← Книги сунны

Книги сунны · id 5914

ضعيف أبي داود - الأم

ناصر الدين الألباني

Полный текст (884 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

الحديث الذي قبله. وبالإرسال أعلهما المنذري. والحديث ليس في "الموطأ"، وأخرجه البيهقي (٦/٣١٧- ٣١٨) من طريق المؤلف. ٢٥- باب ما جاء في خبر مكة [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٦- باب ما جاء في خبر الطائف ٥٢٩- عن الحسن عن عثمان بن أبي العاص: أن وفْد ثقيف لما قدِموا على رسول الله ﷺ ؛ أنزلهم المسجد ليكون أرقّ لقلوبهم، فاشترطوا عليه أن لا يُحْشروا، ولا يُعْشروا، ولا يُجبوا، فقال رسول الله ﷺ : " لكم أن لا تُحشروا، ولا تُعشروا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصري-) . إسناده: حدثنا أحمد بن علي بن سُويد بن منْجوف: ثنا أبو داود عن حماد ابن سلمة عن حميد عن الحسن. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ لكن الحسن- وهو البصري- مدلس، وقد عنعنه. وأما قول المنذري: " قد قيل: إن الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص ".

стр. 842

قلت: جزم في "التهذيب" أنه لم يسمع منه- ولو فرض أنه سمع منه؛ فلا يثبت الاتصال بذلك؛ لكونه موصوفاً بالتدليس، ففي هذه الحالة لا بد من تصريحه بالتحديث؛ فتنبه. والحديث أخرجه أبو داود- وهو الطيالسي- في "مسنده " (٩٣٩) بإسناده ومتنه. وأخرجه أحمد (٤/٢١٨) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩/٤٥/٨٣٧٢) ، والبيهقي (٢/٤٤٤- ٤٤٥) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة ... به. وفي سماع حماد من غير ثابت كلام، وقد خولف في إسناده ومتنه، فقال يونس: عن الحسن قال: لما قدم وفد ثقيف ... الحديث. لم يذكر فيه عثمان بن أبي العاص؛ فهو مرسل. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " (٢/٥٢٦) ، وكذا عبد الرزاق (١/٤١٤/١٦٢٠) من طريق الثوري وغيره عن يونس. وتابعه أشعث عن الحسن ... به. أخرجه المؤلف في "المراسيل " (٨٠/١٧) . قلت: فالصواب في الحديث الإرسال. وأما المتن (*)

стр. 843

٢٧- باب ما جاء في حكم أرض اليمن ٥٣٠- عن مُجالد عن الشعبي عن عامر بن شهْر قال: خرج رسول الله ﷺ ، فقالت لي همْدان: هل أنت آت هذا الرجل، ومرتادٌ لنا، فإن رضيت لنا شيئاً؛ قبلناه، وإن كرِهت شيئاً؛ كرهناه؟ قلت: نعم. فجئتُ حتى قدِمْتُ على رسول الله ﷺ ، فرضيت أمره، وأسلم قومي. وكتب رسولُ الله ﷺ هذا الكتاب إلى عُميرٍ ذي مُرّان، قال: وبعث مالك بن مِرارة الرّهاوي إلى اليمن جميعاً؛ فأسْلم عك ذو خيْوان. قال: فقيل لِعك: انطلق إلى رسول الله ﷺ ؛ فخذ منه الأمانْ على قريتك ومالك، فقدم وكتب لى رسول الله ﷺ : " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لعك ذي خيْوان؛ إن كان صادقاً- في أرضه وماله ورقيقه-؛ فله الأمان وذمة الله وذمة رسول الله. وكتب خالد بن سعيد بن العاص ". (قلت: إسناده ضعيف؛ مجالد- وهو: ابن سعيد- فيه ضعف. وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا هناد بن السري عن أبي أسامة عن مجالد ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مجالد- هو: ابن سعيد-، قال الذهبي: " فيه لين ". وقال الحافظ: " ليس بالقوي، وقد تغير في اخر عمره ". وبه أعله المنذري؛ فقال:

стр. 844

"فيه مقال ". والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده " (٤/١٦٤٠) : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثنا أبو أسامة ... به أتم منه. ويأتي بعضه في "السنة" في "الصحيح ". ٥٣١- عن ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد بن أبْيض عن جده أبيض بن حمّال: أنه كلّم رسول الله ﷺ في الصدقة حين وفد عليه، فقال: "يا أخا سبأ! لابُدّ من صدقة ". فقال: إنما زرعنا القُطْن يا رسول الله! وقد تبدّدتْ سبأ، ولم يبق منهم إلا قليلٌ بمأرب، فصالح نبيّ الله ﷺ ! علىِ سبعين حُلّة بز من قيمة وفاء بزِّ المعافر؛ كلّ سنة عمّن بقي من سبأ بمأرِب، فلم يزالوا يؤدونها؛ حتى قُبِض رسول الله ﷺ . وإن العمال انتقضوا عليهم بعد قبض رسول الله ﷺ فيما صالح أبيضُ بن حمّال رسول الله ﷺ في الحُلل السبعين؛ فرد ذلك أبو بكر على ما وضعه رسول الله ﷺ حتى مات أبو بكر، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه؛ انتقض ذلك، وصارت على الصدقة. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ثابت بن سعيد وأبيه. وبذلك أعله عبد الحق. وأقره ابن القيم) . إسناده: حدثنا محمد بن أحمد القرشي وهارون بن عبد الله: أن عبد الله ابن الزبير حدثهم: ثنا فرج بن سعيد: حدثني عمي ثابت بن سعيد ...

стр. 845

قل: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة سعيد بن أبيض وابنه ثابت، قال ابن القيم في "التهذيب " (٤/٢٤٥) : " قال عبد الحق: لا يحتج بإسناد هذا الحديث- فيما أعلم-؛ لأن سعيداً لم يروِ عنه إلا ثابت، وثابت مثله في الضعف ". قلت: وقد أشار إلى ذلك الحافظ في "التقريب " بقوله في كل منهما: "مقبول ". وأما ابن حبان؛ فوثقهما في "كتابه " (٤/٢٨٠ و ٦/١٢٥) على قاعدته في توثيق المجهولين! وأشار الذهبي في "الكاشف " إلى تليين توثيقه لسعيد بن أبيض بقوله: " وُثق ". وقال فيه في "الميزان ": " فيه جهالة ". وقال في ثابت بن سعيد: "لا يعرف ". والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/٢٧٧/٨٠٦) من طريق أخرى عن فرج بن سعيد ... به. ٢٨- باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ٥٣٢- عن قابوس بن أبي ظبْيان عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تكون قبلتان في بلد واحد ".

стр. 846

(قلت: إسناده ضعيف. قال ابن حجر العسقلاني: " قابوس فيه لين ". وأعله الترمذي بالارسال) . إسناده: حدثنا سليمان بن داود العتكي: ثنا جرير عن قابوس بن أبي ظبيان. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أن قابوس بن أبي ظبيان فيه ضعف من قبل حفظه؛ ولذا قال الحافظ في "التقريب ": " فيه لين ". وقال الذهبي في "الكاشف ": " قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به ". وجرير هو ابن عبد الحميد الضّبِّي الرازي، وقد أخرجه عنه أحمد (١/٢٢٣ و٢٨٥) : ثنا جرير ... به، وزاد: " وليس على مسلم جزية ". وهذه الزيادة، قد أخرجها المؤلف فيما يأتي بعد أبواب برقم (٥٣٨) . وأخرج الحديث بهذه الزيادة، ابن الجارود في "المنتقى" (١١٠٧) ، وجماعة اخرون، منهم الترمذي (٦٣٣) ، وأعله بالإرسال، ومداره على قابوس؛ فإعلاله به أولى كما فعلنا، وانظر "العلل " لابن أبي حاتم (١/٣١٤) ، فقد أفاد أن هذا الاختلاف في وصله وإرساله من قابوس نفسه، فقال: " هذا من فابوس- لم يكن قابوس بالقوي-، فيحتمل أن يكون مرة قال هكذا، ومرة قال هكذا ". وهو مخرج في " الإرواء" (١٢٥٧) .

стр. 847

٥٣٣- عن مالك قال. عمرُ أجلى أهل نجران، ولم يجْلُ من بـ (تيماء) ؛ لأنها ليست من بلاد العرب. فأما الوادي؛ فإني أرى أنما لم يُجْل منْ فيها من اليهود؛ أنهم لم يروها من أرض العرب. (قلت: موقوف منقطع بين مالك وعمر) . إسناده: قال أبو داود: قرئ على الحارث بن مسكين- وأنا شاهد-: أخبرك أشهب بن عبد العزيز قال: قال مالك ... قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكنه موقوف منقطع؛ فإن بين مالك وعمر شخصين على الأقل. وروى أبو عبيد (٩٨/٢٧٣) عن سالم بن أبي الجعد قال: جاء أهلُ نجران إلى علي ﵁؛ فقالوا: شفاعتك بلسانك، وكتابك بيدك؛ أخرجنا عمرُ من أرضنا، فردّها إلينا صنيعةً. فقال: ويلكم! إن عمر كان رشيد الأمر، فلا أغير شيئاً صنعه عمر. ورجاله ثقات؛ لكنه منقطع، سالم لم يسمع من علي. وتابعه الشعبي عن علي في "خراح يحيى" (٢٣/٣١) ، وسنده صحيح؛ إن كان الشعبي سمع من علي. ٥٣٤- وفي رواية قال: وقد أجْلى عمر ﵀ يهود نجْران وفدك. (قلت: إسناده موقوف معضل) .

стр. 848

إسناده: حدثنا ابن السرح: ثنا ابن وهب قال: قال مالك ... قلت: وهذا إسناد موقوف معضل؛ فإن بين مالك وعمر مفاوز كما سبق في الذي قبله. ٢٩- باب في إيقاف أرض السواد وأرض العنوة [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٣٠- باب في أخذ الجزية ٥٣٥- عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن حُديرٍ قال: قال علي: لئن بقِيْتُ لِنصارى بني تغلب؛ لأقتُلنّ المقاتلة، ولأسْبين الذرية؛ فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ على أن لا يُنصروا أبناءهم. قال أبو داود: " هذا حديث منكر؛ بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكاراً شديداً ". قال أبو علي: " ولم يقرأه أبو داود في العرْضةِ الثانية ". (قلت: وعلته شريك أو شيخه إبراهيم؛ فإنهما موصوفان بسوء الحفظ) . إسناده: حدثنا العباس بن عبد العظيم. ثنا عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي: أخبرنا شريك ... قلت: وهذا إسناد موقوف ضعيف؛ شريك- وهو: ابن عبد الله النخعي-، قال

стр. 849

الحافظ في "التقريب ": " صدوق يخطئ كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلا فاضلاً عابداً شديداً على أهل البدع ". وإبراهيم بن مهاجر: " صدوق ليِّن الحفظ ". قلت: فهو علة الحديث أو شريك الراوي عنه؛ ولذلك استنكره المؤلف تبعاً لشيخه الإمام أحمد. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي (٩/٢١٧) . ٥٣٦- عن أسباط بن نصْر الهمْداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن ابن عباس قال: صالح رسول الله ﷺ أهل نجْران علي ألْفي حلّة؛ النصفُ في صفر، والبقية في رجب؛ يُؤدُّونها إلى المسلمين، وعارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً، وثلاثين بعيراً، وثلاثين من كل صِنْفِ من أصناف السلاح؛ يغْزُون بها، والمسلمون ضامِنُون لها حتى يرُدُّوها عليهم إن كان باليمن كيدٌ أو غُدْرةٌ؛ على أن لا يُهْدم لهم بيْعةٌ، ولا يخْرج لهم قِس، ولا يُفْتنوا عن دينهم ما لم يُحْدِثوا حدثاً، أو يأكلوا الربا. قال إسماعيل: " فقد أكلوا الربا ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لكثرة خطأ أسباط الهمْداني. وأعله المنذري بالانقطاع بين إسماعيل القرشي- وهو السدي- وابن عباس) . إسناده: حدثنا مُصرِّف بن عمرو اليمامي (*) : ثنا يونس- يعني: ابن بكير: ثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي عن ابن عباس.

стр. 850

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله موثقون؛ غير أن أسباط هذا كثير الخطأ- كما قال الحافظ في "التقريب "-. والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٥ و ٢٠٢) ، من طريق المؤلف دون قوله: أو غدرة ... إلغ. وأعله المنذري بعلة أخرى وهي الانقطاع؛ فقال في "مختصره " (٤/٢٥١) : " في سماع السدي من ابن عباس نظر، وإنما قيل: إنه رآه، ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك ﵃ ". قل: وما أرى لهذا الإعلال وجهاً! والقيْلُ الذي حكاه، ما رأيت أحداّ ذكره، وفي "تهذيب المزي " (٣/١٣٣) أنه رأى الحسن بن علي وابن عمر وأبا سعيد وأبا هريرة.. وتبعه العسقلاني؛ فلم يذكرا معهم ابن عباس، بل ذكراه مع أنس أنه روى عنهما، بل ذكر الحافظ عن أبي العباس بن الأخرم: " لا يُنْكرُ له ابنُ عباس؛ وقد رأى سعد بن أبي وقاص ". قلت: فالعلة أسباط، والله أعلم. ٣١- باب فى اخذ الجزية من المجوس ٥٣٧- عن قُشيْرِ بنِ عمرو عن بجالة بن عبْدة عن ابن عباس قال: جاء رجل من الأسْبذِيِّين من أهل البحرين- وهم مجُوسُ أهلِ هجر- إلى رسول الله ﷺ ، فمكث عنده ثم خرج، فسألته: ما قضى الله ورسوله فيكم؟ [قال:] شر! قلت: مه؟! قال: الإسلام أو القتل. قال: وقال عبد الرحمن بن عوف: قبِل منهم الجزية.

стр. 851

قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن بن عوف، وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة قُشيْرٍ هذا) . إسناده: حدثنا محمد بن مِسْكين اليمامي: ثنا يحيى بن حسان: ثنا هُشيم: أخبرنا داود بن أبي هند عن قشيْر بن عمرو. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال "الصحيح "؛ غير قشير بن عمرو، فهو مجهول؛ كما قال الدارقطني. وقال ابن القطان: " مجهول الحال ". وقال الحافظ: "مستور". والأول أدق؛ كما حققته في "تيسير الانتفاع "، ولم يتم تأليفه بعد (*) ، ومع ذلك سكت الحافظ عنه في "الفتح " (٦/٢٦١) ! والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٠) من طريق المؤلف. وقد صح منه قول عبد الرحمن بن عوف: قبل منهم الجزية. أخرجه البخاري وغيره، وهو في الكتاب الآخر "صحيح أبي داود" برقم (٢٦٨٤) . وله شاهد مختصر من حديث عبد الرحمن بن عوف مختصراً بلفظ: لما خرج المجوسي من عند رسول الله ﷺ ؛ سألته؟ فأخبرني أن النبي ﷺ خيره بين الجزية والقتل، فاختار الجزية.

стр. 852

أخرجه أحمد (١/١٩٢) من طريق سعيد بن عبد العزيز: حدثني سليمان بن موسى عن عبد الرحمن بن عوف. قال الهيثمي (٦/١٢) : " وسليمان بن موسى لم يدرك عبد الرحمن بن عوف ". ٣٢- باب في التشديد في جباية الجزية [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٣٣- باب في تعْشِيْرُ أهلِ الذِّمةِ إذا اختلفوا في التجارات ٥٣٨- عن عطاء بن السائب عن حرْب بن عبيد الله عن جده أبي أمه عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : " إنما العُشُورُ على اليهود والنصارى، وليس على المسلمين عُشُورٌ ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لاختلاط عطاء، واضطرابه في إسناده، وجهالة حرب بن عبيد الله وشيخه. وقال البخاري: " لا يتابع عليه. وقد فرض النبي ﷺ ! العُشْر فيما أخرجت الأرض في خمسة أوسق ". وقال عبد الحق: " في إسناده اختلاف، ولا أعلمه من طريق يحتج به ") . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا أبو الأحوص: ثنا عطاء بن السائب ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علل: الأولى: عطاء بن السائب؛ كان اختلط. الثانية: اضطرابه في إسناده على وجوه، ذكر المؤلف أكثرها؛ كما يأتي. ويحتمل أن يكون ذلك من شيخه، وهو العلة.

стр. 853

الثالثة: حرب بن عبيد الله، لم يذكروا له راوياً غير عطاء بن السائب؛ فهو مجهول، ومع ذلك قال ابن معين: " هو مشهور "! وذكره ابن حبان في "الثقات " (٤/١٧٢) على قاعدته في توثيق المجهولين! وبيض له الذهبي في "الكاشف "، وقال في "التقريب ": " لين الحديث ". ويقال فيه: حرب بن هلال الثقفي؛ كما يأتي، وهما واحد كما جزم به غير واحد، واستصوبه الحافظ في "التعجيل " (ص ٩٢) ؛ وذكر عن الحسيتي أنه غير مشهور وأقره. الرابعة: جده أبو أمه. لم يسمّ؛ فهو مجهول. والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٩) من طريق المؤلف، وعلقه البخاري في "التاريخ " (٢/١/٦٠) على مسدد ... به. لكن وقع فيه: عن جده أبي أمية! وهو تحريف؛ كما يظهر من "التهذيب " وغيره. ٥٣٩- وفي رواية عن عطاء عن حرب بن عبيد الله عن النبي ﷺ ... بمعناه، قال: " خراج ".. مكان: " العشور ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حرب وإرساله) . إسناده: حدثنا محمد بنه عبيد المحاربي: ثنا وكيع عن سفيان عن عطاء بن السائب. قلت: وهذا مرسل أو معضل؛ أسقط منه عطاء شيخ حرب وشيخ شيخِهِ،

стр. 854

وينبغي أن تكون هذه الرواية أرجح؛ لأن سفيان- وهو الثوري- سمع من عطاء قبل الاختلاط، وكذلك قال ابن أبي حاتم في "الجرح " (١/٢/٢٤٩) : " واختلف الرواة عن عطاء على وجوه، فكان أشبهها ما يروي الثوري عن عطاء، ولا يشتغل برواية جرير وأبي الأحوص ونصير بن أبي الأشعث ". ٥٤٠- وفي رواية ثالثة عنه عن رجل من بكر بن وائل عن خالِه قال: قلت: يا رسول الله! أُعشِّرُ قومي؟ قال: " إنما العُشُورُ على اليهود والنصارى ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم) . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا عبد الرحمن: ثنا سفيان عن عطاء ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل الرجل الذي لم يُسمُّ، والظاهر أنه حرب ابن عبيد الله؛ المصرح به في الروايتين السابقتين، والرواية الآتية. وإنما لم أُعِلها أيضاً بعطاء؛ لأن سفيان- وهو الثوري- سمع منه قبل الاختلاط - كما تقدم آنفاً-، ولذلك يرجح ابن أبي حاتم روايته عنه- كما سبق-. ولكن لا أدري؛ هل عنى هذه أم التي قبلها؛ فإنها من رواية سفيان أيضا- وهي مرسلة-، وهذه مسندة وفيهما جهالة؟ والله أعلم. والحديث أخرجه- والذي قبله- البيهقي من طريق المؤلف، وقال أحمد (٣/٤٧٤) : ثنا عبد الرحمن ... به. وتابعه عنده أبو نعيم، وسمى الرجل حرباً؛ كما استظهرت.

стр. 855

٥٤١- وفي رابعة عنه عن حرب بن عبيد الله بن عمير الثقفي عن جده - رجل من بني تغلب- قال: أتيت النبي ﷺ فأسلمت، وعلّمني الاسلام، وعلمني كيف أخذ الصدقة من قومي ممن أسلم، ثم رجعت إليه؛ فقلت: يا رسول الله! كل ما علمتني قد حفظته، إلا الصدقة؛ أفأُعشرُهُم؟ قال: " لا؛ إنما العُشُور على النصارى واليهود ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لاختلاط عطاء، وجهالة حرب، والاضطراب في إسناده على الوجوه المتقدمة) . إسناده: حدثنا محمد بن إبراهيم البزّاز: ثنا عبد السلام عن عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد الله. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حرب، واختلاط عطاء، واضطرابه في إسناده؛ كما تقدم بيانه في الوجوه المتقدمة. وعبد السلام هو ابن حرب وهو من رجال الشيخين، قال الحافظ: " ثقة حافظ، له مناكير ". قلت: ولعل هذا من مناكيره؛ لمخالفته لرواية سفيان المتقدمة وغيره. والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٩٩) من طريق المؤلف.

стр. 856

٥٤٢- عن رجل من ثقِيْف عن رجل من جُهيْنة قال: قال رسول الله ﷺ " لعلكم تقاتلون قوماً فتظهرون علبهم؛ فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وأبنائهم- قال سعيد في حديثه: فيُصالِحُونكم على صُلح. ثم اتفقا-؛ فلا تصيبوا منهم فوق ذلك؛ فإنه لا يصلح لكم ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الثقفي) . إسناده: حدثنا مسدد وسعيد بن منصور قالا: ثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال عن رجل من ثقيف. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الثقفي، وبه أعله المنذري. وسائر رجاله ثقات؛ رجال " الصحيح ". والحديث أخرجه البيهقي (٩/٢٠٤) من طريق المؤلف. وأخرجه يحيى بن ادم في "الخراج " (٧٥/٢٣٧) : حدثنا مُفضلُ بنُ مُهلْهل وأبو عوانة عن منصور ... به. وعبد الرزاق (١٠/٣٣١/١٩٢٧٢) : أخبرنا الثوري عن منصور ... به. وأبو عبيد (١٤٣/ ٣٨٨) ، والبيهقي عن زائدة بن قدامة عن منصور بن المعتمر ... به. وأبو عبيد أيضاً وابن زنْجويه عن شعبة عن منصور ... به. وسقط من رواية عبد الرزاق أو كتابه قولُه: عن رجل من ثقيف.. فظهر سالماً من العلة؛ لأن هلالاً - وهو: ابن يساف- تابعي ثقة!

стр. 857

٣٤- باب في الذمي يُسْلِم في بعض السّنة؛ هل عليه جِزْية ؟ ٥٤٣- عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : " ليس على المسلم جزية ". (قلت: إسناده ضعيف؛ قابوس فيه لين) . إسناده: حدثنا عبد الله بن الجراح عن جرير عن قابوس. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ قابوس لين لا يحتج به؛ كما تقدم برقم (٥٣٢) . والحديث تمام الحديث المتقدم هناك؛ فلا داعي لإعادة تخريجه. ٥٤٤- حدثنا محمد بن كثير قال: سُئِل سفيان عن تفسير هذا؟ فقال: إن أسْلم؛ فلا جِزية عليه (*) . (قلت: إسناده مقطوع صحيح) . هذا إسناد مقطوع صحيح. وقال البيهقي (٩/١٩٩) عقب الحديث: " وهذا- إن صح- إنما هو في تعشير أموالهم إذا اختلفوا بالتجارة، فإذا أسلموا؛ رفع ذلك عنهم ". ٣٥- باب في الإمام يقبل هدايا المشركين [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]

стр. 858

٣٦- باب إقطاع الأرضِيْن ٥٤٥- عن فِطْرٍ: حدثني أبي عن عمرو بن حريث قال: خط لي رسول الله ﷺ داراً بالمدينة بقوس، وقال: " أزيدُك؟ أزيدُك؟ " (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو فطر- واسمه خليفة- مجهول، وقال الذهبىِ: "حديث منكر") . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الله بن داود عن فطر: حدثني أبي عن عمرو ابن حريث. فلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فطر هو: ابن خليفة الخزومي، وهو صدوق من رجال البخاري، لكن والده مجهول؛ كما يشير إلى ذلك قول الذهبي في "ميزانه ": " ما روى عنه سوى ابنه فطر بن خليفة، ذكره ابن حبان في "الثقات " على قاعدته! ". وأشار الذهبي إلي تضعيف توثيقه في "الكاشف "، وقال- كما في "التهذيب "-: " هذا حديث منكر؛ لأن عمرو بن حريث يصْغر عن ذلك؛ مات النبي ﷺ وهو ابن عشر سنين، أو نحوها ". قال الحافظ: " وهذا الكلام تلففه الذهبيُّ من ابن القطان؛ فإنه ضعف هذا الحديث بها لما تعقبه على عبد الحق، وأعله بأن خليفة مجهول الحال ". والحديث أخرجه المزي في ترجمة خليفة هذا من طريق الطبراني، قال: ثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا مسدد ... به.

стр. 859

وأخرجه البيهقي (٦/١٤٥) من طريق أخرى عن فِطْرِ بنِ خليفة ... به. ٥٤٦- عن غير واحد: أن رسول الله ﷺ أقْطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلِية، وهي من ناحية (الفُرْع) ؛ فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم. (قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله. وبه أعله المنذري. وضعفه الإمام الشافعي والبيهقي) . إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد. قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات؛ غير شيوخ ربيعة؛ فإنهم لم يُسموْا. والظاهر أنهم من التابعبن؛ فهو مرسل، وبه أعله المنذري- تبعاً للشافعي والبيهقي-، وقد ذكرت كلامهما في "الإرواء" (٣/٣١٢) ، وضعفه أبو عبيد أيضاً في "الأموال " (٣٤٢) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/٣٣) . وقد روي مسندا من طريق أخرى عن ربيعة عن الحارث بن بلال بن الحارث عن أبيه، ولا يصح. وقد خرجته وبينت علته هناك. ٥٤٧/١- عن الحنيْني قال: قرأته غير مرة- يعني: كتاب قطيعة النبي ﷺ . (قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف الحُنيْني،- واسمه إسحاق بن إبراهيم-. والكتاب المشار إليه عند المصنف في الكتاب الآخر برقم (٢٦٩٢ و ٢٦٩٣)) . إسناده: حدثنا محمد بن النّضْر قال: سمعت الحُنيْني ...

стр. 860

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الحنيني، واسمه إسحاق بن إبراهيم، قال الذهبي في "الكاشف ": " ضعفوه ". وقال في " الميزان ": " صاحب أوابد. وكان ذا عبادة وصلاح ". وقال الحافظ في "التقريب ": "ضعيف ". ٥٤٧/٢- حدثنا هارون بن عبد الله قال: قال محمد بن الحسن المخزومي: ما لم تنلْهُ أخفاف الابل- يعني: أن الابل تأكل منتهى رؤوسها، ويُحمى ما فوقه- (*) . (ضعيف جداً مقطوع) . ٣/٥٤٧- عن أبان بن عبد الله بن أبي حازم قال: حدثني عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر: أن رسول الله ﷺ غزا ثقيفاً، فلما أن سمع ذلك صخرٌ؛ ركب في خيل يُمِد النبي ﷺ ، فوجد نبي الله ﷺ قد انصرف، ولم يفتح، فجعل صخر يومئذ عهد الله وذمته أن لا يفارق هذا القصر، حتى ينزلوا على حكم رسول الله ﷺ . فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ ، فكتب إليه صخر: أما بعد؛ فإن ثقِيْفاً قد نزلت على حُكْمِك يا رسول الله! وأنا مُقْبِلٌ

стр. 861

إليهم، وهم في خيل. فأمر رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشْر دعوات: " اللهم! بارك لأحمس في خيلها ورجالها ". وأتاه القوم؛ فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يا نبي الله! إن صخراً أخذ عمتي، ودخلتْ فيما دخل فيه المسلمون؟! فدعاه فقال: " يا صخرُ! إن القوم إذا أسلموا؛ أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيره عمته ". فدفعها إليه، وسأل نبيّ الله ﷺ : " ما لبني سُليم قد هربوا عن الاسلام، وتركوا ذلك الماء؟ ". فقال: يا نبيّ الله! أنْزِلْنِيْه أنا وقومي؟ قال: " نعم "، فأنزله، وأسْلم- يعني: السُلمِيين- فأتوا صخراً، فسألوه أن يدفع إليهم الماء؟ فأبى. فأتوا النبي ﷺ فقالوا: يا نبي الله! أسْلمْنا وأتينا صخراً ليدفع إلينا ماءنا؛ فأبى علينا! فأتاه فقال: " يا صخرُ! إن القوم إذا أسلموا؛ أحرزوا أموالهم ودماءهم؛ فادفع إلى القوم ماءهم ". قال: نعم يا نبي الله! فرأيت وجه رسول الله ﷺ يتغير عند ذلك حمْرةً؛ حياء من أخْذِهِ الجارية، وأخذه الماء. (قلت: إسناده ضعيف؛ عثمان بن أبي حازم مجهولان) . إسناده: حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص: ثنا الفِرْيابِي: ثنا أبان- قال عمر:

стр. 862

وهو: ابن عبد الله بن أبي حازم- قال ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ أبو حازم بن صخر لم يوثقه أحد؛ فهو مجهول. ومثله ابنه عثمان، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان (٧/١٩٢) ! وقال فيه الحافظ: " مقبول ". وفي أبيه: "مستور". وأبان بن عبد الله وسط؛ كما يشير إلى ذلك قولُ الذهبي في "الكاشف ": " وثقه ابن معين، ولينه غيره ". وصرح في "الميزان " بأنه حسن الحديث. وقال الحافظ: " صدوق في حفظه لين ". قلت: وبه أعله المنذري؛ فما أصاب! لأن فوقه من عرفت من المجهولين. ٥٤٨- عن سبْرة بن عبد العزيز بن الربيع الجهنِي عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ نزل في موضع المسجد تحت دوْمة، فأقام ثلاثاً، ثم خرج إلى تبوك. وأن جهيْنة لحِقوه بالرّحْبة؛ فقال لهم: " منْ أهْلُ ذي المرْوة؟ ". فقالوا: بنو رِفاعة من جهينة. فقال: " قد أقطعتُها لبني رِفاعة ". فاقتسموها؛ فمنهم من باع، ومنهم من أمْسك فعمِل.

стр. 863

(قلت: إسناده ضعيف؛ لأن الربيع الجهنيّ جد سبْرة تابعي؛ فهو مرسل) . إسناده: حدثنا سليمان بن داود المهْرِيُ: أخبرنا ابن وهب: حدثني سبْرةُ بن عبد العزيز بن الربيع الجهني ... ثم سألت أباه عبد العزيز عن هذا الحديث، فحدثني ببعضه؛ ولم يحدثني به كله. قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن الظاهر أنه مرسل؛ لأن جد سبرة بن عبد العزيز، إنما هو الربيع الجهني، وهو تابعي يروي عن أبيه سبرة بن معْبد، وله صحبة، ولم يذكر أبوه في السند- كما ترى-؛ ولذلك فهو مرسل، إلا أن يقال: إن المراد بقوله: عن جده.. الجد الأعلى لعبد العزيز وهو: سبْرة. وعليه جرى المنذري في "مختصره " (٤/٢٦٣) ؛ فقال: " عن سبرة بن معْبد الجهني: أن النبي ﷺ نزل ... " فذكر الحديث وسكت عنه! وتبعه صاحب "العون "! وعليه يكون الحديث منقطعاً؛ لأن عبد العزيز لم يذكروا له روايةً إلا عن أبيه الربيع. وله حديث في تحريم المتعة يرويه مسلم (٤/١٣٣) عنه، قال: سمعت أبي ربيع ابن سبْرة يحدث عن أبيه سبرة بن معبد ... فالراجح أنه مرسل. والله أعلم. هذا وقد كنت حسّنْتُ إسناد هذا الحديث في بعض تعليقاتي، وكان ذلك غفلة مني عن هذه العلة. فأسأًل الله تعالى أن يغفرها لي؛ (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) . والحديث أخرجه البيهقي (٦/١٤٩) من طريق المؤلف.

стр. 864

٥٤٩- عن عبد الحميد بن عبد الواحد: حدثتني أم جنُوب بنت نُميْلة عن أمها سُويدة بنت جابر عن أمها عقِيْلة بنت أسْمر بن مُضرس عن أبيها أسمر بن مضرس قال: أتيت النبي ﷺ فبايعته، فقال: "من سبق إلى ما لم يسْبِقْه إليه مسلمٌ؛ فهو له ". فخرج الناس يتفادون يتخاطون. (قلت: إسناده ضعيف، مظلم؛ منْ دون أسْمر بن مُضرِّس؛ أربعتهم مجهولون. ولذلك استغربه المنذري) . إسناده: حدثنا محمد بن بشار: حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد: حدثتني ام جنوب بنت نُميْلة عن أمها سُويْدة بنت جابر عن أمها عقِيْلة بنت أسْمر ابن مُضرسٍ عن أبيها أسمر بن مضرس. قلت: وهذا إسناد ضعيف مظلم؛ ما بين صحابي الحديث وشيخ المؤلف فيه ابنِ بشار؛ أربعتهم مجاهيل، لم يوثقهم أحد، اللهم! إلا عبد الحميد بن عبد الواحد؛ فقد وثقه ابن حبان على قاعدته في توثيق المجهولين! كما أشار إلى ذلك الذهبي- كما بينته في "التيسير"-؛ ولذلك قال المنذري: " حديث غريب ". والحديث أخرجه البيهقي من طريق المؤلف. وهو مخرج في "الإرواء" (١٥٥٣) .

стр. 865

٥٥٠- عن عبد الله بن عمرعن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ أقْطع الزبير حُضْر فرسه؛ فأجرى فرسه حتى قام، ثم رمى بسوْطِه، فقال: " أعطوه من حيث بلغ السوْط ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر- وهو العُمري؛ المُكبر-. وقال المنذري: " فيه مقال ". والحافظ ابن حجر: " ضعيف ") . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا حماد بن خالد عن عبد الله بن عمر. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن عبد الله بن عمر - وهو: ابن حفص العُمري؛ المكبر- فيه ضعف من قبل حفظه. وقد رمزوا له بأنه من رجال مسلم؛ لكن ذكر ابن طاهر المقدسي في "الجمع بين رجال الصحيحين " (١/٢٧٠) أن مسلماً روى له مقروناً وتبعه على ذلك الذهبي في "الكاشف "، وقال في "الميزان ": " صدوق، في حفظه شيء ". وجزم الحافظ في "التقريب " بأنه ضعيف، وهو الراجح؛ لشهادة جمع بأنه كان ضعيف الحفظ، وألان المنذريُ القول فيه حين قال: "فيه مقال "! فقول الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٩/٢٢٢) : " إسناده صحيح "! فيه مبالغة لا تخفى على من وقف على كلام الأئمة فيه.

стр. 866

والحديث أخرجه البيهقي (٦/١٤٤) من طريق أخرى عن أحمد، وهو في " مسنده " (٢/١٥٦) بزيادة: بأرض يقال لها: ثُريْر ". ٣٧- باب في إحياء الموات ٥٥١- عن الحسن عن سمُرة عن النبي ﷺ قال: " من أحاط حائطاً على أرض؛ فهي له ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن وهو البصري، فإنه كان يدلس) . إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا محمد بن بشر: ثنا سعيد عن قتادة عن الحسن. قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن الحسن- وهو البصري- كان يدلس، وقد عنعنه. والحديث في "مسند أحمد" (٥/٢١) بهذا الإسناد، وفيه: سعيد بن أبي عرُوبة. وكذلك رواه يحيى في "الخراج " (٩٢/٢٩٠) ، والبيهقي (٦/١٤٢) من طرق أخرى عن سعيد بن أبي عروبة. وهو مخرج في "إرواء الغليل " (٥/٣٥٥) . وتابعه هشام عن قتادة ... به. أخرجه الطيالسي (٩٠٦) .

стр. 867

٣٨- باب ما جاء في الدخول في أرض الخراج ٥٥٢- عن أبي عبد الله عن معاذ؛ أنه قال: من عقد الجزية في عنقه؛ فقد برِئ مما عليه رسولُ الله ﷺ . (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي عبد الله. وأشار البيهقي إلى تضعيفه) . إسناده: حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال: أخبرنا محمد بن عيسى - يعني: ابن سُميْع-: ثنا زيد بن واقد: حدثني أبو عبد الله ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبي عبد الله- واسمه: مسلم الخزاعي-، لم يرْوِ عنه غير زيد هذا، وعبد الله بن العلاء، ولم يوثقه أحد حتى ولا ابن حبان! ولذا قال الحافظ في "التقريب ": " مقبول ". أي: عند المتابعة، ولين الحديث عند التفرد. وأشار البيهقي إلى تضعيف الحديث هذا والذي بعده بقوله: " هذان الحديثان إسنادهما إسْنادٌ شامي، والبخاري ومسلم لم يحْتجا بمثلهما ". والحديث أخرجه البيهقي (٩/١٣٩) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (١٦/٤٩٤- مصورة الدار) من طريق المؤلف. ٥٥٣- عن عُمارة بن أبي الشعْثاء: حدثني سِنانُ بنُ قيْس: حدثني شبِيْبُ بن نُعيْم: حدثني يزيد بن خُميْر: حدثني أبو الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ . " من أخذ أرضاً بجِزْيتهِا؛ فقد استقال هجرته، ومن نزع صغار كافرٍ من

стр. 868

عنقِه، فجعله في عنقه؛ فقد ولّى الاسلام ظهْره ". قال: فسمع خالد بن معْدان هذا الحديث؛ فقال لي: أشبِيْبٌ حذثك؟ قلت: نعم، قال: فإذا قدمت؛ فسلْه فلْيكْتبْ إليّ بالحديث. قال: فكتب له. فلما قدمت؛ سألني خالد بن معدان القِرْطاس؟ فأعطيته فلما قرأه؛ ترك ما في يديه من الأرضِيْن حين سمع ذلك. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عُمارة وشيخه سِنان. وأشار البيهقي لضعفه) . إسناده: حدثنا حيْوةُ بنُ شُريْح الحضرميُ: ثنا بقية: حدثني عمارة بن أبي الشعْثاءِ ... ً قالى أبو داود: " هذا يزيد بن خُميْرٍ اليزنيُّ؛ ليس هو صاحبُ شُعْبة ". قلت: كلاهما ثقة، والثاني منهما أشهر، والأول ذكره ابن شاهين في الصحابة، والعلة ممن دونه. وهي على الأرجح: عمارة بن أبما الشعثاء، قال الذهبي في " الميزان ": " نكرة لا يعرف، ما روى عنه سوى بقية ". وقال الحافظ: "مجهول ". قلت: وغفل عنه المنذري؛ فأعله ببقية فقال: " في إسناده بقية بن الوليد، وفيه مقال ". على أن بقية إنما يخشى من تدليسه، وقد صرح بالتحديث؛ كما ترى. وسِنانُ بنُ قيْس قريب من عمارة؛ فإنه لم يوثقه غير ابن حبان (٦/٤٢٤) ! ولم

стр. 869

يرو عنه غير معاوية بن صالح، وعماره هذا المجهول؛ ولذلك لم يوثقه الحافظ بل قال " مقبول ". وبيض له الذهبي في "الكاشف ". والحديث أخرجه البيهقي من طريق المؤلف، وأشار لضعفه- كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله-. ٣٩- باب في الأرضى يحميها الإمام أو الرجل [ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٤٠- باب ما جاء في الركاز وما فيه ٥٥٤- عن الزّمْعِيِّ عن عمّتِه قُريبة بنتِ عبد الله بن وهب عن أمها كريمة بنت المقداد عن ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم أنها أخبرتها قالت: ذهب المقداد لحاجته بـ (بقيع الخبْخبةِ) ، فإذا جُرذٌ يُخرِجُ من جُحْرٍ ديناراً، ثم لم يزل يُخْرِج ديناراً ديناراً؛ حتى أخرج سبعة عشر ديناراً، ثم أخرج خِرْقة حمْراء (يعني) فيها دينار، فكانت ثمانية عشر ديناراً. فذهب بها إلى النبي ﷺ ؛ فأخبره، وقال له: خذْ صدقتها، فقال له النبي ﷺ : " هل هويت إلى الجحر؟ ". قال: لا. فقال له رسول الله ﷺ : " بارك الله لك فيها ".

стр. 870

(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة قُريْبة. وقال عبد الحق وابن القطان: "لايحتج به ") . إسناده: حدثنا جعفر بن مسافر: ثنا ابن أبي فُديْكٍ: ثنا الزمْعِي! ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة قُريْبة، فقد أوردها الذهبي في "فصل النساء المجهولات " من "الميزان "، وقال: " تابعية، تفرد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب ". قلت: ولذا قال الحافظ في "التقريب ": "مقبولة". وقد غفل المنذري عن هذه العلة، فأخذ يعل الحديث بموسى هذا- وهو الزمعي؛ وهو: وسط-! وقال التركماني عقب الحديث: " ذكره عبد الحق في "أحكامه "، ثم قال: إسناده لا يحتج به. وقال ابن القطان: صدق في ذلك؛ لأن النسوة اللاتي دون ضُباعة لا يعرف حالُهن. قلت: ليس في هذا الإسناد إلا امرأتان! ". وأقول: وفي كلام ابن القطان إشارة إلى جهالة كريمة أيضاً. وذلك ما يقتضيه علم المصطلح؛ لأنهم لم يذكروا لها راوياً إلا ابنتها هذه قُريْبة، وزوجها عبد الله بن وهب بن زمْعة؛ أي فهي مجهولة الحال. ولكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها- كما يتبين ذلك لمن تتبع مواقف الحفاظ المتأًخرين من مثل هذه الراوية، الذهبي وابن كثير وابن رجب وابن حجر ونحوهم- فإنهم قد يقبلون حديثهم، ملاحظين في ذلك أمورا تختلف باختلاف حال الرواة مثل كريمة هذه، فإنها مع كونها تابعية؛ فإنها ابنة صحابي مشهور هو المقداد بن الأسود ﵁، وأنها ليست مجهولة العين.

стр. 871

يضاف إلى ذلك أن ابن حبان ذكرها في كتابه "الثقات " (٢/٣٤٣) ، ففي هذه الحالة تطمئن النفس لقبول حديثها؛ ولهذا السبب- فيما أرى- خالف الحافظ القاعدة المذكورة، وقال في " التقريب " إنها: "ثقة". وليس ذلك خطأً منه- كما قد يتبادر لبعض الناشئين في هذا العلم-، وهو ملْحظُ الذهبي أيضاً حين لم يذكرها في فصل المجهولات من الناس؛ بينما أورد فيه ابنتها قُريبة- كما تقدم-؛ فهذه هي علة الحديث عندي. والله أعلم. والحديث أخرجه البيهقي (٤/١٥٥- ١٥٦) من طريق المؤلف. وابن ماجه (٢٥٠٨) ، وابن زنْجويه (٢/٧٤٦/١٢٧٦) من طريقين اخرين عن الزمْعِي ... به. ٤١- باب نبش القبور العادية يكون فيها المال ٥٥٥- عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أُمية عن بُجيْرِ بن أبي بُجيْرٍ قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول - حين خرجنا معه إلى الطائف، فمررنا بقبر؛ فقال رسول الله ﷺ : " هذا قبرُ أبي رِغال، وكان بهذا الحرم يدْفعُ عنه. فلما خرج؛ أصابته النِّقْمةُ التي أصابت قومه بهذا المكان؛ فدفن فيه، واية ذلك: أنه دُفِن معه غصْنٌ من ذهب، إن أنتم نبشتم عنه؛ أصبتموه معه ". فابْتد رهُ الناسُ؛ فاستخرجوا الغُصْن. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة بُجيْرِ بن أبي بجير وعنعنة ابن إسحاق؛ لكنه قد توبع) .

стр. 872

إسناده: حدثنا يحيي بن معين: ثنا وهب بن جرير: ثنا أبي: سمعت محمد ابن إسحاق يحدث عن إسماعيل بن أمية. قلت: إسناده ضعيف؛ وله علتان: الأولى: جهالة بجيْرِ بن أبي بجير. مجهول لم يرو عنه غير إسماعيل، ومع ذلك وثقه ابن حبان (٤/٨٢) على قاعدته في توثيق المجهولين! وادعى بعض المتقدمين أنه روى عنه روْح بن القاسم أيضاً، ورده الؤلف بأن روْحاً رواه عن إسماعيل عن بجير؛ فتبين أنه ليس له راوٍ غير إسماعيل، كما نقله في "التهذيب "؛ ولهذا صرح في "التقريب " بأنه: "مجهول ". والأخرى: عنعنة ابن إسحاق. لكن تابعه روْحُ بنُ القاسم؛ كما يأتي. والحديث أخرجه البيهقي (٤/١٥٩) من طريق أخرى عن وهب بن جرير، ومن طريق يزيد بن زريْعِ: ثنا روْحُ بن القاسم عن إسماعيل بن أُمية ... به. وخالفهما معْمر فقال: عن إسماعيل بن أُميّة قال: مر النبي ﷺ بقبرٍ؛ فقال: " أتدرون ما هذا؟ هذا قبر أبي رِغال ... " الحديث. رواه عبد الرزاق في "المصنف " (١١/١٤٥٤/٢٠٩٨٩) ، هكذا مرسلاً؛ فهي علة أخرى. وقد خرجت الحديث في "الضعيفة" (٤٧٣٦) بأكثر مما هنا.

стр. 873

١٥- أول كتاب الجنائز ١- باب الأمراض المكفرة للذنوب ٥٥٦- عن رجل من أهل الشام- ئقال له: أبو منْظورٍ - عن عمه قال: حدثني عمِّي عن عامرٍ الرّامِ أخي الخُضْر- قال أبو داود: قال التفيْلِي: هو الحضر، ولكن كذا قال- قال: إني لبِبِلادنا إذ رُفِعتْ لنا راياتٌ وألوية؛ فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا لواء رسول الله ﷺ ، فأتيته، وهو تحت شجرة قد بُسِط له كِساءٌ وهو جالس عليه، وقد اجتمع إليه أصحابه، فجلست إليهم، فذكر رسول الله ﷺ الأسقام فقال: " إن المؤمن إذا أصابه السّقمُ ثم أعْفاة الله منه؛ كان كفارةً لما مضى من ذنوبه، وموعظةً له فيما يستقبل. وإن المنافق إذا مرض ثم أُعْفِي؛ كان كالبعير؛ عقلهُ أهْلُه ثم أرسلوه؛ فلم يدر لِم عقلوه، ولم يدْرِ لِم أرسلوه؟ ". فقال رجل ممن حوله: يا رسول الله! وما الأسقام؟ والله! ما مرضت قط! فقال رسول الله ﷺ : " قُمْ عنا؛ فلسْت مِنّا ". فبيْنا نحن عنده، إذ أقبل رجل عليه كساء، وفي يده شيء قد الْتف عليه؛ فقال: يا رسول الله! إني لما رأيتك؛ أقبلت إليك، فمررت بغيْضةِ شجر، فسمعت فيها أصوات فِراخ طائر، فأخذْتُهُنّ فوضعتُهُن في كِسائي؛ فجاءت أُمهُنّ، فاستدارت على رأسي، فكشفت لها عنهن؛ فوقعت عليهن

стр. 874

معهن، فلففتهنّ بكسائي، فهن هؤلاء معي، قال: "ضعْهُن عنك ". فوضعتهن، وأبتْ أمهن إلا لُزُومهُنّ؛ فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: " أتعجبون لِرُحم أم الأفراخ فِراخها؟ ". قالوا: نعم يا رسول الله! قال: " فوالذي بعثني الحق! للهُ أرحمُ بعباده من أم الفراخ بفراخها. ارْجعْ بهن حتى تضعهُنّ من حيث أخذتهن، وأمُهن معهن ". فرجع بهن. (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة أبي منظور وعمه وعم عمِّه. وأعله المنذري بأحد هما!) . إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي: ثنا محمد بن سلمة عن محمد ابن إسحاق قال: حدثني رجل من أهل الشام ... قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وفيه علتان أو ثلاث: الأولى: أبو منظور هذا. قال الذهبي: " لا يعرف ". والحافظ: "مجهول ". الثانية: عمه. فإنه لم يُسم، فهو مجهول العين. وبه أعله المنذري في "الترغيب " (٤/١٥١) ، وأعله في "مختصره " بابن إسحاق؛ فلم يصنع شيئاً! الثالثة: جهالة عمه. فإنه لم يسم أيضاً؛ لكن هذا لم يثْبُتْ في بعض الروايات- أعني قوله. حدثني عمي-؛ كما يأتي.

стр. 875

والحديث أخرجه البغوي في " شرح السنة " (٥/٢٥٠) من طريق أخرى عن أبي جعفر النفيلي ... به. وهكذا ذكره المزي في "التحفة" من رواية أبي داود، خلافاً لابن الأثير في "أسد الغابة"، وابن حجر في "الإصابة"؛ فإنهما قالا: عن أبي منظور عن عمِّه عامر الرامي، فأسقط من بينهما: حدثني عمي.. كما تقدمت الإشارة إليه. وكذلك رواه المزي في "تهذيب الكمال " من طريق أبي نعيم بسنده عن النفيلي، وبسند اخر عن سلمة بن الفضل قالا: حدثنا محمد بن إسحاق ... به. وللحديث علة أخرى؛ فقد علق البخاري في "التاريخ " (٣/٢/٤٤٦) عن ابن أبي أُويس عن أبيه عن محمد بن إسحاق: حدثني الحسن بن عمار عن أبي منظور عن عمه عامر الخُضْري الرام؛ فأدخل بينهما الحسن بن عُمارة- وهو متروك-، لكن قال الحافظ: " هذا وهم من أبي أويس، أو يكون ابن إسحاق سمعه من الحسن عن أبي منظور". قلت: يدفعه تصريح ابي إسحاق بالتضعيف. والله سبحانه أعلم. والشطر الأول من الحديث رواه البخاري في "المفرد" (٤٩٣) عن سلمان ... موقوفاً. وسنده صحيح. ٢- باب إذا كان الرجل يعمل عملاً صالحاً فشغله عنه مرض أو سفر [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]

стр. 876

٣- باب عيادة النساء ٥٥٧- عن أبي عامر الخزّاز عن ابن أبي مُليْكة عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله! إني- لأعْلمُ أشدّ آية في القران. قال: " أيّةُ اية يا عائشة!؟ ". قالت: قول الله تعالى: (منْ يعْملْ سُوءاً يُجْز بِهِ) ، قال: " أما علِمْتِ يا عائشة! أن المؤمن تصيب النّكبةُ أو الشوكةُ فيُكافأُ بأسْوأ عملِه، ومن حوْسِب؛ عُذِّب ". قالت: أليس الله يقول: (فسوْف يُحاسبُ حِساباً يسِيْراً) ؟ قال: " ذاكم العرْضً يا عائشة! من نُوْقِش الحِساب؛ عُذب ". (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عامر الحزاز- بمُعْجماتٍ- سيئ الحفظ. وهو في "الصحيحين " و"ابن حبان " نحوه من قوله: " من حُوسِب؛ عُذِّب " ... إلخ) . إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى. (ح) : وثنا محمد بن بشار: ثنا عثمان بن عمرو- قال أبو داود: " وهذا لفظ ابن بشار "- عن أبي عامر الخزاز ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبي عامر الخزاز- واسمه: صالح بن رُسْتُم المزني مولاهم-، قال الحافظ: " صدوق كثير الخطأً ". قلت: وروايته لهذا الحديث بهذا السياق يدل على سوء حفظه؛ فقد أخرجه الشيخان وغيرهما من طرق عن ابن أبي مُليْكة ... به؛ دون ما قبل قوله: " من حوسب؛ عذب "، وانظر "ظلال الجنة " (٨٨٥) .

стр. 877

والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره " (٣٠/٧٤) : حدثنا ابن بشار قال: ثنا عثمان بن عمرو وأبو داود قالا: ثنا أبو عامر الخزاز ... به؛ دون الزيادة. وكذلك أخرجه من طريق روْحِ بن عُبادة: ثنا أبو عامر الخزاز ... به. فكأن أبا عامر كان يضطرب في هذه الزيادة؛ فتارة يذكرها، وتارة لا يذكرها؛ وذلك من أدلة عدم حفظه. لكن بعض هذه الزيادة ثبتت من طريق أخرى، فروى أحمد (٦/٤٨) عن محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عباد بن عبد الله بن الزبيرعن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول في بعض صلاته: " اللهم! حاسبْني حساباً يسيراً ". فلما انصرف قلت: يا نبي الله! ما الحساب اليسيْر؟ قال: " أن ينظر في كتابه؛ فيتجاوز عنه. إنه من نُوْقش الحساب- يومئذ يا عائشة! -؛ هلك، وكل ما يصيب المؤمن يُكفِّر الله به عنه، حتى الشّوْكة تشُوْكه ". وإسناده حسن. ورواه ابن حبان في "صحيحه " (٧٣٢٨) . وتابعه عند أحمد (٦/١٨٥) يونسُ بن محمد: ثنا عبد الواحد بن زياد: ثنا عبد الواحد بن حمزة ... فهذه الزيادة صحيحة. ٤- باب في العيادة ٥- باب في عيادة الذمي ٦- باب المشي في العيادة [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 878

٧- باب في فضْلِ العِيادةِ على وضوء ٥٥٨- عن الفضْل بن دلْهم الواسِطِيِّ عن ثابت البنانِيِّ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : " من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محْتسِباً؛ بوْعِد من جهنم مسِيْرة سبعين خريفاً " قلت: يا أبا حمزة! وما الخريف؟ قال: العام. (قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ الفضل. وقال فيه المؤلف: " حديثه منكر ". وبه أعله المنذري) . إسناده: حدثنا محمد بن عوْفِ الطّائِيّ: ثنا الربيع بن روْحِ بن خليْدِ: ثنا محمد بن خالد: ثنا الفضل بن دلْهم الواسطي ... قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير الفضل هذا، وقد اختلفوا فيه، ومجموع كلامهم يدل على أنه صدوق في نفسه، ليِّن في حفظه. وبه أعله المنذري، وحكى أقوال العلماء فيه؛ فراجعه مع "التهذيب ". ٨- باب في العيادة مراراً ٩- باب في العيادة من الرّمد ١٠- باب الخروج من الطاعون ١١- باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]

стр. 879

١٢- باب الدعاء للمريض عند العيادة ١٣- باب في كراهية تمني الموت ١٤- باب موت الفجأة ١٥- باب في فضل من مات في الطاعون ١٦- باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته ١٧- باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت ١٨- باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت ١٩ باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام ٢٠- باب في التلقين ٢١- باب تغميض الميت ٢٢- باب في الاسترجاع ٢٣- باب الميت يُسجّى [ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ] ٢٤- باب القراءة عند الميت ٥٥٩- عن أبي عثمان- وليس بالنّهْدِي- عن أبيه عن معْقِل بن يسار قال: قال النبي ﷺ : " اقرأوا (يس) على موتاكم ".

стр. 880

(قلت: إسناده ضعيف؛ وأبو عثمان وأبوه مجهولان. وبهما أعله المنذري. وقال الدارقطني: " ضعيف الاسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب شيء ". وأقره الحافظ) . إسناده: حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن مكِّي المروزي- المعنى- قالا: ثنا ابن المبارك عن سليمان التّيْمِيِّ عن أبي عثمان. قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي عثمان وأبيه. وفيه علة أخرى، وهي: الاضطراب؛ كما بينته في "الإرواء" (٢٨٨) ، وخرجته هناك؛ فراجع إن شئت. ٢٥- باب الجلوس عند المصيبة [تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "] ٢٦- باب في التعزية ٥٦٠- عن ربيعة بن سيْفِ المعافِرِيِّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قبرْنا مع رسول الله ﷺ يعني: ميتاً-، فلما فرغنا؛ انصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه؛ وقف، فإذا نحن بامرأة مُقْبِلة- قال: أظنه عرفها-، فلما ذهبت؛ إذا هي فاطمة ﵍، فقال لها رسول الله ﷺ : " ما أخْرجكِ يا فاطمة! من بيتك؟ ".
следующие страницы →