← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

يسنده عن ابن جريج غير الوليد بن مسلم، وغيره يرويه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلاً عن النبي ﷺ ). ٤ - باب في البغاة والخوارج وحكم المرتد ١١٣١ - عن عرفجة قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من أتاكم وأمْرُكم جميعٌ على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه " رواه مسلم. ١١٣٢ - وعن علي قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة " متفق عليه، واللفظ لمسلم. وقال البخاري: " فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، ولا يجاوز إيمانهم حناجرهم " ولم يقل: " يقرؤون القرآن ".

стр. 527

١١٣٣ - وعن عكرمة قال: " أُتي عليَّ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم! لنهي رسول الله ﷺ : لا تعذبوا بعذاب الله، ولقتلتهم لقول [رسول الله] ﷺ : من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخاري، وزاد البيهقي، " فبلغ ذلك علياً فقال: ويح ابن أم الفضل إنه لغواص على الهنات ". ١١٣٤ - وعن أبي موسى في حديث له، أن النبي ﷺ قال له: " اذهب إلى اليمن، ثم اتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه ألقى [له] وسادة وقال: انزل، فإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم، ثم تهود [قال: اجلس] قال: لا أجلس حتى يُقتل! قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقُتل " متفق عليه. ورواه أبو داود عن أبي موسى، قال: " قدم عليَّ معاذ قال: لا أنزل عن دابتي حتى يُقتل فقُتل، وكان قد استتيب قبل ذلك ".

стр. 528

١١٣٥ - وعن عكرمة قال، حدثنا ابن عباس: " أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم فلما أصبح ذُكر ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس فقال: أُنشِد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى رقاب الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها ولا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك، فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها. فقال النبي ﷺ : ألا اشهدوا أن دمها هدر " رواه أبو داود وهذا لفظه، والنسائي، واستدل به الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، و " المغول " بالمعجمة: قال الخطابي: (هو شبيه للمشمل [ونصله] دقيق ماض)، والمشمل: السيف القصير.

стр. 529

٢٦ - كتاب الحدود ١ - باب حد الزنا ١١٣٦ - عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا: " إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله. فقال الخصم الآخر، وهو أفقه منه: نعم فاقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، فقال رسول الله ﷺ : قل! قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم! فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. قال: فغدا عليها فاعترفت، فأمر بها رسول الله ﷺ فرُجمت " متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. ١١٣٧ - وعن عبادة بن الصامت قال، قال رسول الله ﷺ : " خذوا عني

стр. 530

[خذوا عني] فقد جعل الله لهن سبيلاً - البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " رواه مسلم. ١١٣٨ - عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال: " أتى رجل من المسلمين رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه قال: يا رسول الله إني زنيت، فأعرض عنه [فتنحى تلقاء وجهه، فقال له: يا رسول الله! إني زنيت، فأعرض عنه] حتى ثنى [ذلك] عليه أربع مرات. فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه رسول الله ﷺ فقال: أبك جنون؟! قال: لا، قال: فهل أحصنت؟ قال: نعم. فقال رسول الله ﷺ : اذهبوا به فارجموه " قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب فأدركناه بالحرة فرجمناه. متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١١٣٩ - وعن عكرمة عن ابن عباس قال: " لما أتى ماعز بن مالك رسول الله ﷺ قال له: لعلك قبلت؟ أو غمزت؟ أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله! فقال: أنكتها - لا يكنى - قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه " رواه البخاري.

стр. 531

١١٤٠ - ولمسلم عن ابن عباس: " أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: [بلغني] أنك وقعت بجارية آل فلان؟! قال: نعم. فشهد أربع شهادات، ثم أمر به فرُجم ". ١١٤١ - وعن عبد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه سمع عبد الله بن عباس يقول: " قال عمر بن الخطاب ﵁ وهو جالس على منبر رسول الله ﷺ : " إن [الله قد بعث] محمداً بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله ﷺ ، ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف ". ١١٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرِّب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر ". وفي رواية: " ثم ليبعها في الرابعة "

стр. 532

متفق عليهما، واللفظ لمسلم. ١١٤٣ - وعن أبي عبد الرحمن قال: " خطب علي رضي الله تعالى عنه فقال: يا أيها الناس! أقيموا على أرقّائكم الحد: من أحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمَة لرسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ؟ فقال: أحسنت " وفي لفظ: " اتركها حتى تماثل ". ١١٤٤ - وعن عمران بن حصين: " أن امرأة من جهينة أتت نبي الله ﷺ ، وهي حبلى من الزنى فقالت: يا نبي الله! أصبت حدّاً فأقمه علي؟ فدعا نبي الله ﷺ وليها فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فائتني بها، ففعل. فأمر بها نبي الله ﷺ : فشُكَّت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله، وقد زنت؟! فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت [توبة] أفضل من أن جادت بنفسها لله؟ " رواهما مسلم.

стр. 533

١١٤٥ - وعن عبد الله بن عمر قال: " إن اليهود جاءوا إلى رسول الله ﷺ ، فذكروا له أن رجلاً وامرأة زنيا؟ فقال لهم رسول الله ﷺ : ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون قال لهم عبد الله بن سلام: كذبتم! إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها، فوضع أحدهم يده [على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده] فإذا فيها آية الرجم. فقالوا: صدق يا محمد، فيها آية الرجم. فأمر بهما رسول الله ﷺ فرُجما، فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ١١٤٦ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: " رجم رسول الله ﷺ رجلاً من أسلم، ورجلاً من اليهود وامرأة " رواه مسلم. ١١٤٧ - وعن ابن إسحق، عن يعقوب بن الأشج، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: " كان بين أبياتنا رويجل ضعيف مخدج، فلم يُرع الحي إلا وهو على أمَة من إمائهم يخبث بها. قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺ وكان ذلك الرجل مسلماً - فقال: اضربوه ضربة واحدة، ففعلوا به " رواه أحمد، وابن ماجه والنسائي،

стр. 534

والطبراني (وإسناده جيد، لكن فيه اختلاف. وقد روي مرسلاً). ١١٤٨ - وعن عمرو بن [أبي] عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة، ومن وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وأبو يعلى الموصلي، (وإسناده صحيح فإن " عكرمة "

стр. 535

روى له البخاري، و " عمرو " من رجال الصحيحين. وقد أُعل بما فيه نظر، وروى النسائي أوله، وابن ماجه آخره). ٢ - باب حد القذف ١١٤٩ - عن أبي هريرة قال: " سمعت أبا القاسم ﷺ [يقول: " اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله! وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم

стр. 536

الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " رواه البخاري]. ١١٥٠ - [وعن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة ﵂ قالت " لما نزل عذري قام النبي ﷺ ] على المنبر فذكر ذلك وتلى القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة، فضُربوا حدهم " رواه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي وقال: (حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن إسحق). ٣ - باب حد السرقة ١١٥١ - عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " لعن الله

стр. 537

السارق يسرق البيضة فتُقطع يده، ويسرق الجمل فتُقطع يده ". ١١٥٢ - وعن ابن عمر: " أن رسول الله ﷺ ، قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم " متفق عليهما. ١١٥٣ - وعن عائشة ﵂، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تُقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً ". ١١٥٤ - وعنها: " أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ ؟ فقالوا: ومن يجترأ عليه إلا أسامة حِب النبي ﷺ ، فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ : أتشفع في حد من حدود الله!! ثم قام فاختطب، فقال: أيها الناس! إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " متفق عليه واللفظ لمسلم.

стр. 538

١١٥٥ - وله: " كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتحجده، فأمر النبي ﷺ [أن] تُقطع يدها ". ١١٥٦ - وعن جابر عن النبي ﷺ : قال: " ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي. [والترمذي] (وصححه، وقد أُعل). ١١٥٧ - وعن أبي أمية المخزومي: " أن النبي ﷺ أُتي بلص قد اعترف اعترافاً ولم يوجد معه متاع، فقال النبي ﷺ : ما إخالك سرقت؟ قال: بلى،

стр. 539

فأعاد مرتين أو ثلاثاً فأمر به فقُطع وجيء به فقال: [استغفر الله وتر إليه فقال] أستغفر الله وأتوب إليه. فقال: اللهم تب عليه - ثلاثاً - ". رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، وابن ماجه. ١١٥٨ - وعن رافع بن خديج قال، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا قطع في ثمر ولا كثر " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، وأبو حاتم البستي، ورجاله رجال

стр. 540

الصحيحين. ١١٥٩ - وعن المسور بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ قال: " لا يُغرّم صاحب سرقة [إذا] أقيم عليه الحد " رواه النسائي، (وقال: (هذا مرسل وليس بثابت). وقال أبو حاتم. (حديث منكر وهو مرسل). وتكلم فيه ابن عبد البر والبيهقي وغيرهما).

стр. 541

٤ - باب حد الشرب وذكر الأشربة ١١٦٠ - عن أنس بن مالك ﵁: " أن النبي ﷺ أُتي برجل قد شرب [الخمر] فجلده بجريدتين نحو أربعين. قال: وفعله أبو بكر. فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر " متفق عليه. وهذا لفظ مسلم، وهو أتم.

стр. 542

١١٦١ - وله عن حصين بن المنذر أبي ساسان قال: " شهدت عثمان بن عفان وأُتي بالوليد قد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان ﵁: [إنه] لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ولِّ حارَّها من تولى قارَّها، فكأنه وجد عليه، فقال يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده فجلده، وعلي يعد، حتى بلغ أربعين فقال: أمسك. ثم قال: جلد النبي ﷺ أربعين، و [جلد] أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سُنّة، وهذا أحب إلي ". ١١٦٢ - وعن معاوية بن أبي سفيان عن النبي ﷺ في شارب الخمر: " إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب الثالثة فاجلدوه، ثم إذا شرب الرابعة فاضربوا عنقه " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه،

стр. 543

والترمذي. (ورواته ثقات). وقد روى جماعة من الصحابة نحو هذا الحديث. ١١٦٣ - وعن ابن عمر قال، سمعت عمر بن الخطاب على منبر رسول الله ﷺ يقول: " أما بعد أيها الناس! فإنه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة [من] العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير. والخمر: ما خامر العقل. وثلاث أيها الناس! وددت أن رسول الله ﷺ كان عهد إلينا فيهن عهداً ننتهي إليه: الجد، والكلالة، وأبواب من [أبواب] الربا " متفق عليه. ١١٦٤ - وعن أنس أنه قال: " لقد أنزل الله الآية التي حرم فيها الخمر وما بالمدينة شراب يشرب إلا من تمر ". ١١٦٥ - وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام " رواهما مسلم. ١١٦٦ - وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال: " ما أسكر كثيره حرم

стр. 544

قليله " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي وحسنه، والطحاوي، وأبو حاتم البستي. وقد روي من حديث سعد وعائشة وابن عمر وعبد الله بن عمرو وغيرهم. ١١٦٧ - وعن أبي سعيد قال: " نهانا رسول الله ﷺ أن نخلط [بين] الزبيب والتمر، وأن نخلط البُسر والتمر "، وفي لفظ: " من شرب النبيذ منكم: فليشربه زبيباً فردا، أو تمراً فرداً، أو بُسراً فرداً " رواهما مسلم. ١١٦٨ - وله عن ابن عباس ﵄ قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

стр. 545

ينبذ له الزبيب في السقاء فيشربه يومه والغد وبعد الغد، فإذا كان مساء الثالثة شربه وسقاه، فإن فضل شيء أهراقه ". ٥ - باب التعزير ١١٦٩ - عن أبي بردة الأنصاري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله تعالى " متفق عليه.

стр. 546

٢٧ - كتاب القضاء [١ - باب أحكام القضاء] ١١٧٠ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال، قال رسول الله ﷺ : " القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة: رجل عرف الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل عرف الحق فلم يقض به فهو في النار، ورجل لم يعرف فقضى للناس على جهل فهو في النار " رواه أبو داود وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (وإسناده جيد).

стр. 547

١١٧١ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " من ولي القضاء أو جُعل قاضياً بين الناس. فقد ذُبح بغير سكين " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، (والترمذي وحسنه). ١١٧٢ - وعن أبي ذر أن رسول الله قال: " يا أبا ذر! إني أراك ضعيفاً، وإني أحب لك ما أحب لنفسي، لا تأمّرن على اثنين، ولا تولّين مال يتيم ". ١١٧٣ - وعن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: " إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة، فنعم المرضعة، وبئست الفاطمة " رواه البخاري. ١١٧٤ - وعن أم سلمة قالت، قال رسول الله ﷺ : " إنكم تختصمون إليّ

стр. 548

ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذه فإنما أقطع له [به] قطعة من النار ". ١١٧٥ - وعن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ". متفق عليهما. ١١٧٦ - وروى الإمام أحمد بإسناد لا يصح من حديث عبد الله بن عمرو: " إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب فله عشرة أجور، وإذا اجتهد فأخطأ كان له أجر أو أجران ". ١١٧٧ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: " كتب أبي - وكتبت له - إلى عبيد الله بن أبي بكرة، وهو قاض بسجستان، أن لا تحكم بين اثنين وأنت

стр. 549

غضبان، فإني سمعت رسول الله ﷺ [يقول: لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان] ". ١١٧٨ - [وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ ] قال: " بينما امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنت، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود فقضى به للكبرى، فخرجنا على سليمان بن داود ﵉ فأخبرتاه فقال: إيتوني بالسكين أشقه بينكما! فقالت الصغرى: لا، يرحمك الله هو ابنها! فقضى به للصغرى وقال: قال أبو هريرة: والله إن سمعت بالسكين قط إلا يومئذ، ما كنا نقول إلا: المدية " متفق عليهما. واللفظ لمسلم، وقال البخاري: " لا تفعل يرحمك الله ". ١١٧٩ - وعن علي قال، قال لي رسول الله ﷺ : " إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف تدري كيف تقضي، قال علي: فما زلت قاضياً بعد " رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وهذا لفظه

стр. 550

(وقال: (حديث حسن) ورواه ابن المديني في كتاب " العلل " وقال: (هذا حديث كوفي وإسناد صالح)). ٢ - باب الدعاوى والبينات ١١٨٠ - عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه " متفق عليه، واللفظ لمسلم، (وزعم بعض المتأخرين أنه لا يصح مرفوعا، إنما هو من قول ابن عباس، وزعمه مردود). وللبيهقي: " البينة على المدعي واليمين على من أنكر ".

стр. 551

١١٨١ - وعنه: " أن النبي ﷺ قضى بيمين وشاهد " رواه مسلم، وتكلم فيه البخاري، والطحاوي. ١١٨٢ - وعن عقبة بن الحارث: " أنه لما تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت امرأة سوداء، فقالت: أرضعتكما؟ قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأعرض عني! قال: فتنحيت فذكرت ذلك، فقال: وكيف وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ فنهاه عنها "! وفي لفظ: " دعها عنك "، رواه البخاري، والدارقطني: " دعها عنك لا خير لك فيها ". ١١٨٣ - وعن أبي هريرة: " أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين،

стр. 552

فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف " رواه البخاري. ١١٨٤ - وعن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: " جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا [قد] غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق. فقال النبي ﷺ للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا قال: فلك يمينه. قال: يا رسول الله! إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه وليس يتورع [من شيء]؟ فقال: ليس لك منه إلا ذلك! فانطلق ليحلف فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض ". ١١٨٥ - وعن أبي أمامة الحارث أن رسول الله ﷺ قال: " من اقتطع حق امرئً مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة. فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا؟ قال: وإن قضيبا من أراك " رواهما مسلم. ١١٨٦ - وعن الأشعث بن قيس قال: " كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا إلى رسول الله ﷺ فقال: شاهداك أو يمينه، فقلت إنه إذا يحلف ولا يبالي! فقال: من حلف على يمين يقتطع بها مال امريء مسلم هو فيها فاجر لقي

стр. 553

الله وهو عليه غضبان " متفق عليه. ١١٨٧ - وعن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: " أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ في دابة ليس لواحد منهما بينة، فقضى بها بينهما نصفين " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وهذا لفظه وقال: ((إسناد هذا الحديث واحد)). ١١٨٨ - وروى أبو داود من حديث همام عن قتادة بإسناده: " أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد النبي ﷺ ، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي ﷺ بينهما نصفين ". ١١٨٩ - وعن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل، ورجل بايع [رجلا] بسلعة بعد العصر فحلف

стр. 554

بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو على غير ذلك، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها رضي، وأن لم يعطه منها لم يف " متفق عليه، وللبخاري: " ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال امريء مسلم ". ١١٩٠ - عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ قال: " من حلف على منبري هذا بيمين آثمة يتبوأ مقعده من النار " رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والنسائي، وأبو حاتم البستي.

стр. 555

٢٨ - كتاب الشهادات ١١٩١ - عن زيد بن خالد الجهني أن النبي ﷺ قال: " ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها " رواه مسلم. ١١٩٢ - وعن عمران بن حصين، أن رسول الله ﷺ قال: " إن خيركم قرني، ثم الذين يلونهم [ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم] قال عمران: فلا أدري أقال رسول الله ﷺ بعد قرنه مرتين، أو ثلاثة، ثم بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن ". ١١٩٣ - وعن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال، كنا عند رسول الله ﷺ فقال: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر - ثلاثا -: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة

стр. 556

[الزور]- أو قول الزور - وكان رسول الله ﷺ متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت " متفق عليه، واللفظ لمسلم. ١١٩٤ - وعن عمر بن الخطاب قال: " إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم. فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء، [الله يحاسب سريرته] ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرته حسنة " رواه البخاري. ١١٩٥ - وقال: قال لي علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن [آدم، حدثنا ابن أبي] زائدة، عن محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: " خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فمات السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما قدما بتركته فقدوا جاما من فضة مخوّصا [من] ذهب، فأحلفهما رسول الله ﷺ ثم وجدوا

стр. 557

الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي. فقام رجلان من أولياء [السهمي] فحلفا: لشهادتنا أحق من شهادتهما وإن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ ". ١١٩٦ - وعن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية " رواه أبو داود، وابن ماجة، (ورواته ثقات. وقال البيهقي: (وهذا الحديث مما تفرد به محمد بن عطاء عن عطاء بن يسار)).

стр. 558

١١٩٧ - وعن محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، وتجوز شهادته لغيرهم " والقانع: الذي ينفق عليه أهل البيت، رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، و " محمد "، و " سليمان "، صدوقان، وقد تكلم فيهما بعض الأئمة. ١١٩٨ - وقال البخاري، في " صحيحه ": (وقال أنس: شهادة العبد جائزة إذا كان عدلا).

стр. 559

٢٩ - كتاب جامع ١١٩٩ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا، يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه ". ١٢٠٠ - وعن عائشة ﵂ قالت، قال رسول الله ﷺ " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". ١٢٠١ - وعن الشعبي عن النعمان بن بشير قال، سمعته يقول، سمعت

стр. 560

رسول الله ﷺ يقول - وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه -: " إن الحلال بيِّن و [إن] الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه. ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه. ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب ". ١٢٠٢ - وعن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: " اجتنبوا السبع الموبقات، قيل يا رسول الله! وما هن؟ قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ". ١٢٠٣ - وعن المغيرة بن شعبة أن رسول الله ﷺ قال: " إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعاً وهات، وكره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال ".

стр. 561

١٢٠٤ - وعن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت ". ١٢٠٥ - وعن أنس أن النبي ﷺ قال: " ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار ". ١٢٠٦ - وعنه ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ". ١٢٠٧ - وعنه عن النبي ﷺ قال: " والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى

стр. 562

يحب لجاره - أو قال لأخيه - ما يحب لنفسه ". ١٢٠٨ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ". ١٢٠٩ - وعنه قال: " سألت رسول الله ﷺ : أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال: [قلت له: إن ذلك لعظيم قال]: قلت ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك. قال: قلت ثم أي؟ قال [ثم] أن تزاني حليلة جارك ". ١٢١٠ - وعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: " آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان ".

стр. 563

١٢١١ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله قال: " مِن الكبائر شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله! وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم. يسب أبا الرجل، فيسب الرجل أباه، ويسب أمه فيسب أمه ". ١٢١٢ - وعن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال، قال رسول الله ﷺ : " من قتل نفسه بمشاقص - بحديدة - فحديدته في بطنه يتوجأ بها في نار جهنم خالدا مخلداً فيها أبداً ". ١٢١٣ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، [ولا تحسسوا]، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، [ولا تدابروا] وكونوا عباد الله إخوانا ".

стр. 564

١٢١٤ - وعن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ". ١٢١٥ - وعن عبد الله بن مسعود قال، قال رسول الله ﷺ : " عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقا. وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابا ". ١٢١٦ - وعنه حدثنا رسول الله ﷺ ، وهو الصادق المصدوق: " إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره! إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها. وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار

стр. 565

حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ". ١٢١٧ - وعن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : " ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه، ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟ ثم يقول أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله﴾ الآية ". ١٢١٨ - وعنه قال: " سئل رسول الله ﷺ عن أطفال المشركين من يموت منهم صغيراً؟ فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين ". ١٢١٩ - وعنه قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت!، ليعزم في الدعاء فإن الله صانع ما شاء لا مكره
следующие страницы →