← Книги сунны

Книги сунны · id 5918

المحرر في الحديث - ت المرعشلي

ابن عبد الهادي

Полный текст (589 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الشيخ الإمام العلامة، الزاهد الناسك، شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الصالح عماد الدين أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة المقدسي الحنبلي، تغمده الله برحمته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا مختصر يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية في الأحكام الشرعية، انتخبته من كتب الأئمة المشهورين والحفاظ المعتمدين " كمسند " الإمام أحمد بن حنبل، و " صحيحيّ " البخاري ومسلم، و " سنن " أبي داود، وابن ماجه، والنسائي، و " جامع " أبي عيسى الترمذي، و " صحيح " أبي بكر بن خزيمة، و " كتاب الأنواع والتقاسيم " لأبي حاتم بن حيان، وكتاب: المستدرك " للحاكم أبي عبد الله النيسابوري، و " السنن الكبير " للبيهقي وغيرهم من الكتب المشهورة. وذكرت بعض من صحيح الحديث أو ضعفه، والكلام على بعض رواته من جرح أو تعديل، واجتهدت في اختصاره وتحرير ألفاظه، ورتبته على ترتيب بعض

стр. 2

فقهاء زماننا ليسهل الكشف منه، وما كان فيه متفقا عليه فهو ما اجتمع البخاري ومسلم على روايته وربما ذكر فيه شيئا من آثار الصحابة ﵃ أجمعين. والله المسئول أن ينفعنا بذلك ومن قرأه أو حفظه أو نظر فيه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا لرضاه، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قال الشيخ الإمام العلامة، الزاهد الناسك، شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن الشيخ الصالح عماد الدين أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن قدامة المقدسي الحنبلي، تغمده الله برحمته: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا مختصر يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية في الأحكام الشرعية، انتخبته من كتب الأئمة المشهورين والحفاظ المعتمدين " كمسند " الإمام أحمد بن حنبل، " و " صحيحي " البخاري ومسلم، و " سنن " أبي داود، وابن ماجه، والنسائي، و " جامع " أبي عيسى الترمذي، و " صحيح " أبي بكر بن خزيمة، و " كتاب الأنواع والتقاسيم " لأبي حاتم بن حبان، وكتاب " المستدرك " للحاكم أبي عبد الله النيسابوري، و " السنن الكبير " للبيهقي وغيرهم من الكتب المشهورة. وذكرت بعض من صحح الحديث أو ضعفه، والكلام على بعض رواته من جرح أو تعديل، واجتهدت في اختصاره وتحرير ألفاظه، ورتبته على ترتيب بعض

стр. 4

فقهاء زماننا ليسهل الكشف منه. وما كان فيه متفقا عليه فهو ما اجتمع البخاري ومسلم على روايته، وربما أذكر فيه شيئا من آثار الصحابة ﵃ أجمعين. والله المسئول أن ينفعنا بذلك ومن قرأه أو حفظه أو نظر فيه، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، موجبا لرضاه، إنه على كل شيء قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

стр. 5

١ - كتاب الطهارة [١ - باب المياه] ١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: " سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال النبي ﷺ : هو الطهور ماؤه الحل ميتته " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (وصححه البخاري، والترمذي وابن

стр. 6

خزيمة، وابن حبان، وابن عبد البر وغيرهم) وقال الحاكم: (هو أصل صدّر به مالك كتاب الموطأ وتداوله فقهاء الإسلام ﵃ من عصره إلى وقتنا هذا). ٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: " قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يُلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب؟ قال: إن الماء طهور لا ينجسه شيء ". رواه أحمد وأبو داود والنسائي (والترمذي وحسنه). وفي لفظ لأحمد وأبي داود والدارقطني: " يطرح فيها محايض النساء ولحم الكلاب وعذر الناس " (وفي إسناد هذا الحديث اختلاف،

стр. 7

لكن صححه أحمد) وروي من حديث أبي هريرة، وسهل بن سعد، وجابر. ٣ - وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: " سئل رسول الله ﷺ عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع؟ فقال: إذا كان الماء قُلّتين لم يحمل الخبث " وفي لفظ " لم ينجسه شيء ". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي (وصححه ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وغير واحد من الأئمة. وتكلم فيه ابن عبد البر وغيره. وقيل: الصواب وقفه، وقال الحاكم: (هو صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا جميعاً بجميع رواته ولم

стр. 8

يخرجاه، وأظنهما - والله أعلم - لم يخرّجاه لخلاف فيه على أبي أسامة عن الوليد بن كثير)). ٤ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ". وقال مسلم: " ثم يغتسل منه " متفق عليه. ٥ - وروى محمد بن عجلان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة " رواه أبو داود عن مسدد عن القطان عنه. (وابن عجلان وأبوه روى لهما مسلم) ٦ - وروى مسلم من حديث بكير بن الأشج أن أبا السائب مولى هشام بن

стр. 9

زهرة حدثه أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : " لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب "، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولاً. (وأبو السائب لا يعرف اسمه). ٧ - وعن عمرو بن دينار قال: علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس ﵄ أخبره: " أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة " رواه مسلم. ٨ - وروي عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: " اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ ليتوضأ منها - أو يغتسل - فقالت له: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال رسول الله ﷺ : إن الماء لا يجنب " رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، والترمذي والنسائي وابن ماجه، (وصححه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم،

стр. 10

وقال أحمد: " أتقيه لحال " سماك "، ليس أحد يرويه غيره). وقد احتج مسلم بسماك، والبخاري بعكرمة) والله أعلم. ٩ - وعن حميد الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: " نهى رسول الله ﷺ أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعاً " رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، والنسائي، (وصححه الحميدي، وقال البيهقي (رواته ثقات). والرجل المبهم: قيل هو الحكم بن عمرو، وقيل: عبد الله بن سرجس، وقيل: ابن مغفل). ١٠ - وعن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه

стр. 11

قال، قال رسول الله ﷺ : " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب " رواه مسلم. ورواه من حديث همام بن منبه عن أبي هريرة، وليس فيه " أولاهن بالتراب "، وذكر أبو داود أن جماعة رووه عن أبي هريرة ﵁ فلم يذكروا " التراب ". وفي لفظ: " إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات " متفق عليه. ١١ - وروى مسلم والنسائي وابن حبان من رواية علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات " ورواه

стр. 12

مسلم من رواية إسماعيل بن زكريا عن الأعمش وقال: (ولم يقل فليرقه)، وقال الدارقطني: (إسناد حسن ورواته كلهم ثقات). ١٢ - وروى الترمذي عن سوار بن عبد الله العنبري عن المعتمر بن سليمان قال: سمعت أيوب يحدث عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " يُغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أخراهن - أو قال أولاهن - بالتراب، وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة " وقال: (هذا حديث حسن صحيح). ١٣ - وروى أبو داود قوله " إذا ولغ الهر " (موقوفاً، وهو الصواب). ١٤ - وعن كبشة بنت كعب بن مالك - وكانت تحت ابن أبي قتادة - " أن أبا قتادة دخل عليها، قالت: فسكبت له وضوءاً قالت فجاءت هرة تشرب فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ فقلت نعم. قال: إن رسول الله ﷺ قال: " إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم - أو الطوافات ". لفظ الترمذي، وغيره يقول: " والطوافات " رواه

стр. 13

الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، (وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم، وقال الدارقطني (رواته ثقات معروفون) وقال الحاكم: (وهذا الحديث مما صححه مالك واحتج به في الموطأ، ومع ذلك فإن له شاهداً بإسناد صحيح)) ١٥ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: " جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس، فنهاهم النبي ﷺ ، فلما قضى بوله أمر النبي ﷺ بذنوب

стр. 14

من ماء فأهريق عليه " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ٢ - باب الآنية ١٦ - عن البراء قال: " أمرنا رسول الله ﷺ بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس، ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق " ولم يذكر السابع. متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ مسلم " وعن شرب بالفضة ". ١٧ - وعن حذيفة بن اليمان ﵄ أن النبي ﷺ قال: " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة " متفق عليه.

стр. 15

١٨ - وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت، قال رسول الله ﷺ : " الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم " متفق عليه أيضا. ١٩ - وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: " أيما إهاب دبغ فقد طهر ". أخرجوه إلا البخاري. ولفظ مسلم: " إذا دبغ الإهاب فقد طهر " (وقد تكلم فيه الإمام أحمد)، ورواه الدارقطني من حديث ابن عمر،

стр. 16

(وحسن إسناده) ٢٠ - وعن أبي ثعلبة الخشني ﵁ قال: " قلت يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ قال: لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها " متفق عليه. ٢١ - وعن عمران بن حصين ﵄ " أن النبي ﷺ وأصحابه توضأوا من مزادة امرأة مشركة " متفق عليه، وهو مختصر من حديث طويل. ٢٢ - وعن جابر بن عبد الله ﵄ في حديث له أن النبي ﷺ قال: " أوك سقاك، واذكر اسم الله، وخمر إناءك، واذكر اسم الله، ولو أن تعرض عليه عودا " متفق عليه.

стр. 17

٢٣ - ولمسلم: أن رسول الله ﷺ قال: " غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء ". ٣ - باب السواك ٢٤ - عن عائشة ﵂ قالت، قال رسول الله ﷺ : " السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب " رواه أحمد، والبخاري تعليقا مجزوما به، والنسائي، وابن حبان، وأخرجه ابن خزيمة بطريق أخرى في صحيحه، ورواه أحمد من حديث أبي بكر الصديق، وابن عمر ﵃، ورواه ابن حبان من حديث أبي هريرة. ٢٥ - وعن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة ﵂: " أن

стр. 18

النبي ﷺ كان إذا دخل بيته يبدأ بالسواك " رواه مسلم. ٢٦ - وقال الإمام أحمد في المسند: قرأت على عبد الرحمن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء " (رواته كلهم أئمة أثبات. ورواه أحمد عن روح عن مالك، مرفوعا أيضا، ومن رواية روح رواه ابن خزيمة في صحيحه) ٢٧ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة " متفق عليه. ٢٨ - وعن حذيفة بن اليمان قال: " كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك " متفق عليه ويشوص بمعنى يدلك، وقيل: يغسل، وقيل: ينقي.

стр. 19

٢٩ - وللنسائي عن حذيفة قال: " كنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل ". ٣٠ - وعن أبي موسى ﵁ قال: " أتيت النبي ﷺ فوجدته يستن بسواك بيده يقول: أع أع، والسواك في فيه كأنه يتهوع " لفظ البخاري، ولفظ مسلم، " دخلت على النبي ﷺ وطرف السواك على لسانه " فحسب. ٣١ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ". ٣٢ - وعن عائشة ﵂ قالت قال رسول الله ﷺ : " عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء - قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة "، قال وكيع: انتقاص الماء

стр. 20

يعني الاستنجاء، رواه مسلم، (وذكر له النسائي والدارقطني علة مؤثرة، ومصعب: هو ابن شيبة تُكُلِّمَ فيه، قال النسائي: (منكر الحديث))

стр. 21

٣٣ - وعن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: " وُقِّت لنا في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة " رواه مسلم وقال ابن عبد البر: (لم يروه إلا جعفر بن سليمان (وليس حجة لسوء حفظه). وقد وثّق جعفر: ابن معين وغيره. وقال ابن عدي: (هو ممن يجب أن يقبل حديثه). وقد روى هذا الحديث أحمد وأبو داود من رواية ابن موسى الدقيقي - وفيه ضعف - عن

стр. 22

أبي عمران، وفيه:) " وقَّت لنا رسول الله ﷺ ". ٣٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ : قال: " اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم " متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. ٣٥ - وعن ابن عمر ﵄: " أن النبي ﷺ نهى عن القزع " متفق عليه. ٣٦ - وقال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال حدثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: " أن النبي ﷺ رأى صبياً قد حلق بعض شعره وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: احلقوه كله أو اتركوه كله "، (وهذا إسناد صحيح، ورواته كلهم أئمة ثقات)، والله أعلم.

стр. 23

٤ - باب صفة الوضوء وفروضه وسننه ٣٧ - عن يونس عن ابن شهاب أن عطاء بن يزيد الليثي أخبره أن حمران مولى [عثمان بن عفان ﵁ أخبره: " أن] " عثمان بن عفان ﵁ دعا بوضوء فتوضأ فغسله كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات ثم غسل يده اليسرى مثل ذلك، ثم مسح رأسه ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات ثم غسل رجله اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ توضأ نحو وضوئي هذا ثم قال رسول الله ﷺ : من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم قام فركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه ". قال ابن شهاب: وكان علماؤنا يقولون هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة - متفق عليه، وهذا لفظ مسلم، وقال البخاري: " ثم تمضمض واستنشق واستنثر ". ٣٨ - وعن فطر عن أبي فروة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: " رأيت عليا توضأ فغسل وجهه ثلاثاً، وغسل ذراعيه ثلاثاً، ومسح برأسه واحدة، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله ﷺ " رواه أبو داود عن زياد بن أيوب عن عبيد الله

стр. 24

موسى عن فطر، (ورواته صادقون مخرّج لهم في " الصحيح "، وأبو فروة: اسمه مسلم بن سالم الجهني). ٣٩ - وعن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه قال: " شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي ﷺ فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم فكفأه على يديه فغسلهما ثلاثاً ثم أدخل يده في الإناء، فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثاً بثلاث غرفات من ماء، ثم أدخل يده في الإناء فغسل يديه إلى المرفقين مرتين، ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر بهما، ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه إلى الكعبين، فقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ " وفي رواية " فمضمض واستنثر ثلاث مرات من غرفة واحدة " وفي رواية: " بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ". متفق عليه. ٤٠ - وعن حبان بن واسع أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد بن عاصم يذكر: " أن رسول الله ﷺ توضأ - وفيه: ومسح رأسه بماء غير [فضل يده] فغسل يديه وغسل رجليه حتى أنقاهما " - رواه مسلم. ٤١ - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: " أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء فغسل كفيه ثلاثاً، ثم غسل

стр. 25

وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مسح برأسه، وأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، وبالسباحتين باطن أذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثاً ثلاثاً ثم قال: هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم - أو ظلم وأساء ". رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه والنسائي، (وصححه ابن خزيمة، وإسناده ثابت إلى عمرو، فمن احتج بنسخته عن أبيه عن جده فهو عنده صحيح) وفي رواية أحمد والنسائي: " فأراه الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم "، وليس في رواية أحد منهم: " أو نقص " غير أبي داود. وقد تكلم

стр. 26

فيه مسلم وغيره، والله أعلم. ٤٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثم لينثر ". ٤٣ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاث مرات فإن الشياطين تبيت على خياشيمه " - متفق عليه. ٤٤ - وعنه أن النبي ﷺ قال: " إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً فإنه لا يدري أين باتت يده " لفظ مسلم، وعند البخاري: " وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في

стр. 27

وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده " وروى ابن ماجه والترمذي وصححه: " إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يفرغ عليه مرتين أو ثلاثاً ". ٤٥ - وعن لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: " أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما " رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، (وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم وغيرهم). ٤٦ - وزاد أبو داود في رواية: " إذا توضأت فمضمض "، ورواه

стр. 28

الدولابي فيما جمعه من حديث الثوري، ولفظه: " إذا توضأت فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائما "، (وصححه ابن القطان). ٤٧ - وعن ابن عباس قال: " توضأ النبي ﷺ مرة مرة ". ٤٨ - وعن عبد الله بن زيد: " أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين ". رواهما البخاري. ٤٩ - وعن عامر بن شقيق بن جمزة عن أبي وائل عن عثمان ﵁ عن النبي ﷺ : " أنه كان يخلل لحيته " رواه ابن ماجه، والترمذي (وصححه، وابن خزيمة، وابن حبان. وقال البخاري: (هو أصح شيء

стр. 29

في هذا الباب)، (وعامر ضعفه ابن معين. وقال النسائي: (ليس به بأس)، وقال أبو حاتم: (لا يثبت عن النبي ﷺ في تخليل اللحية حديث)) ٥٠ - وعن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: " الأذنان من الرأس، وكان يمسح رأسه مرة ويمسح المأقين " رواه ابن ماجه وسنان: روى له البخاري حديثا مقروناً بغيره، (وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وشهر: وثّقه أحمد، وابن معين وغيرهما، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة، ورواه مسلم مقروناً بغيره. والصواب أن قوله: " الأذنان من الرأس " موقوف على أبي أمامة، كذلك رواه أبو داود، وقاله

стр. 30

الدارقطني والله أعلم). ٥١ - وعن شعبة عن حبيب بن زيد عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد: " أن النبي ﷺ أوتي بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه " رواه أحمد، وأبو يعلى، وابن خزيمة في صحيحه واللفظ له، وابن حبان. وحبيب: (وثقه النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: (هو صالح)). ٥٢ - وعن نعيم المجمر قال: " رأيت أبا هريرة ﵁ يتوضأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثم غسل يده اليمنى حتى أشرع في العضد، ثم غسل يده اليسرى حتى أشرع في العضد، ثم مسح رأسه، ثم غسل رجله اليمنى حتى أشرع في الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم

стр. 31

قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ، وقال: قال رسول الله ﷺ : أنتم الغرّ المحجلون يوم القيامة من إسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله " رواه مسلم. ٥٣ - وروى أيضا من حديث نُعَيْم: " أنه رأى أبا هريرة ﵁ يتوضأ فغسل وجهه ويديه حتى كاد يبلغ المنكبين ثم غسل رجليه حتى رفع إلى الساقين، ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أمتي يأتون يوم القيامة غُرّاً محجلين من أثر الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ". ٥٤ - وروى الإمام أحمد حديث نُعيم وزاد فيه: وقال نعيم لا أدري قوله: " من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل " من قول رسول الله ﷺ أو من قول أبي هريرة. ٥٥ - وروى مسلم عن قتيبة عن خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم قال: " كنت خلف أبي هريرة ﵁ وهو يتوضأ للصلاة فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه فقلت له يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ قال يا بني فروخ أنتم هاهنا!! لو علمت أنكم هاهنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي رسول الله ﷺ يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء ". ٥٦ - وعن عائشة ﵂ قالت: " كان النبي ﷺ يعجبه التيمن في

стр. 32

تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله " متفق عليه. ٥٧ - وعن ابن المغيرة بن شعبة عن أبيه: " أن النبي ﷺ توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة الخفين " رواه مسلم. ٥٨ - وعن عبد الله بن زيد: " أنه رأى رسول الله يتوضأ فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه " رواه البيهقي من رواية الهيثم بن خارجة عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع الأنصاري، عن أبيه، عن عبد الله بن زيد، قال: (هذا إسناد صحيح). ٥٩ - ورواه مسلم عن غير واحد عن وهب، ولفظه: " أنه رأى رسول الله ﷺ توضأ " فذكر وضوءه، قال: " ومسح برأسه بماء غير فضل يده " ولم يذكر الأذنين (قال البيهقي. (هذا أصح من الذي قبله)). ٦٠ - وعن عمرو بن عبسة قال: قلت يا نبي الله حدثني عن الوضوء؟ قال: " ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ثم يغسل

стр. 33

قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرّغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه " رواه مسلم هكذا، ورواه الإمام أحمد في مسنده وابن خزيمة في صحيحه، وفيه " كما أمره الله تعالى " بعد غسل الرجلين. ٦١ - وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر ﵁، فذكر الحديث في حجة النبي ﷺ وفيه: " فلما دنا من الصفا قال ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ فابدؤا بما بدأ الله به " هكذا رواه النسائي بإسناد صحيح بصيغة الأمر، ورواه مسلم والنسائي أيضاً من غير وجه عن جعفر بصيغة الخبر " نبدأ " و " أبدأ "، (وهو صحيح) ٦٢ - وعن بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن بعض أصحاب النبي ﷺ : " أن النبي ﷺ رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم

стр. 34

يصبها الماء فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة " رواه أحمد وأبو داود، وليس عند أحمد ذكر الصلاة. (قال الأثرم: قلت لأحمد هذا إسناد جيد؟ قال نعم) ٦٣ - وعن أنس بن مالك قال: " كان رسول الله يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد " متفق عليه. ٦٤ - وعن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء " رواه مسلم، وزاد الترمذي فيه: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " وفي رواية لأحمد وأبي داود: " فأحسن

стр. 35

الوضوء ثم رفع رأسه إلى السماء ". ٦٥ - وروى أبو محمد الدارمي عن قبيصة عن سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ﵄: " أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة ونضح ". وهؤلاء رجال الصحيح. ورواه عن أبي عاصم عن سفيان ولم يقل: ونضح. ٦٦ - وعن بريدة بن الحصيب ﵁ قال: أصبح رسول الله ﷺ فدعا بلالاً فقال، " يا بلال بم سبقتني إلى الجنة، فما دخلت الجنة قط إلا وسمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة فسمعت خشخشتك أمامي فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل عربي، فقلت: أنا عربي لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من قريش، فقلت: أنا قرشي لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من أمة محمد، فقلت: أنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا لعمر بن الخطاب ﵁، فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين، فقال رسول الله ﷺ : بهما " رواه أحمد، (والترمذي وهذا لفظه وقال: (حديث حسن صحيح غريب)).

стр. 36

٥ - باب المسح على الخفين ٦٧ - عن صفوان بن عسال قال: " كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم " رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وهذا لفظه، (وقال: (حديث حسن صحيح))، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما ". ٦٨ - وعن المغيرة بن شعبة قال: " كنت مع النبي ﷺ في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما " متفق عليه واللفظ للبخاري.

стр. 37

٦٩ - وعن جرير بن عبد الله قال: " رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه " قال إبراهيم: (كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة)، واللفظ لمسلم. ٧٠ - وعن شريح بن هانئ قال: " أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ ، فسألناه فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم " رواه مسلم (وقال أبو عمر بن عبد البر: (واختلفت الرواة في رفع هذا الحديث، ووقفه على علي ﵁. قال: (ومن رفعه أحفظ وأضبط)) ٧١ - وعن ثوبان ﵁ قال: " بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين " رواه أحمد، وأبو داود، وأبو يعلى الموصلي، والروياني، والحاكم (وقال: (على شرط مسلم) وفي قوله نظر، فإنه من رواية ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن ثوبان، و " ثور " لم يرو له مسلم بل انفرد به البخاري،

стр. 38

وراشد بن سعد لم يحتج به الشيخان وقال الإمام أحمد: (لا ينبغي أن يكون راشد سمع من ثوبان) لأنه مات قديماً، وفي هذا القول نظر: فإنهم قالوا: إن راشداً شهد مع معاوية صفين، وثوبان مات سنة أربع وخمسين، ومات راشد سنة ثمان ومائة، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وخالفهم ابن حزم - والحق معهم) والعصائب: العمائم والنساخين: الخفاف. ٧٢ - وعن زبيد بن الصلت قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: " إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليها وليصل فيهما ولا يخلعهما إن

стр. 39

شاء إلا من جنابة " رواه الدارقطني من رواية أسد بن موسى وفيه: (قال حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت، عن أنس عن النبي ﷺ مثله)، (و " أسد بن موسى ": وثقه العجلي، والنسائي، والبزار، وخالفهم ابن حزم فقال: (هو منكر الحديث)، والصواب مع الجماعة. وقال الحاكم في " المستدرك " بعد ذكر حديث عقبة بن عامر " خرجت من الشام ": (وقد روي عن أنس مرفوعاً بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات، إلا أنه شاذ بمرة) ثم أخرج حديث أنس المتقدم وقال فيه: (على شرط مسلم)) ٦ - باب نواقض الوضوء وما اختلف فيه من ذلك ٧٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: " أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي حاجة؟ فقام النبي ﷺ يناجيه حتى نام القوم - أو بعض القوم - ثم صلوا " رواه مسلم. وفي لفظ له: " كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون ".

стр. 40

٧٤ - ورواه أبو داود ولفظه: " كان أصحاب رسول الله ﷺ على عهد رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون " (ورواه الدارقطني وصححه). ٧٥ - وفي رواية عند البيهقي: " لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطاً ثم يقومون فيصلون ولا يتوضوؤن ". قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. وقد روى في الحديث زيادة تمنع ما قاله ابن المبارك، إن ثبتت، رواها يحيى القطان عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: " كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة " قال قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا شعبة - فذكره. قال ابن القطان: (وهو كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة) فاعلمه. وقد سئل أحمد بن حنبل ﵀ عن حديث أنس أنهم كانوا يضطجعون؟ قال: (ما قال هذا شعبة قط. وقال: حديث شعبة: كانوا ينامون، وليس فيه يضطجعون. وقال هشام: كانوا ينعسون) وقد اختلفوا في حديث أنس وقد رواه أبو يعلى
следующие страницы →