Полный текст (589 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
٥ - باب المسح على الخفين
٦٧ - عن صفوان بن عسال قال: " كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم " رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وهذا لفظه، (وقال: (حديث حسن صحيح))، ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في " صحيحيهما ".
٦٨ - وعن المغيرة بن شعبة قال: " كنت مع النبي ﷺ في سفر فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما " متفق عليه واللفظ للبخاري.
стр. 37
٦٩ - وعن جرير بن عبد الله قال: " رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه " قال إبراهيم: (كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة)، واللفظ لمسلم.
٧٠ - وعن شريح بن هانئ قال: " أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ ، فسألناه فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم " رواه مسلم (وقال أبو عمر بن عبد البر: (واختلفت الرواة في رفع هذا الحديث، ووقفه على علي ﵁. قال: (ومن رفعه أحفظ وأضبط))
٧١ - وعن ثوبان ﵁ قال: " بعث رسول الله ﷺ سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على رسول الله ﷺ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين " رواه أحمد، وأبو داود، وأبو يعلى الموصلي، والروياني، والحاكم (وقال: (على شرط مسلم) وفي قوله نظر، فإنه من رواية ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن ثوبان، و " ثور " لم يرو له مسلم بل انفرد به البخاري،
стр. 38
وراشد بن سعد لم يحتج به الشيخان وقال الإمام أحمد: (لا ينبغي أن يكون راشد سمع من ثوبان) لأنه مات قديماً، وفي هذا القول نظر: فإنهم قالوا: إن راشداً شهد مع معاوية صفين، وثوبان مات سنة أربع وخمسين، ومات راشد سنة ثمان ومائة، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، والنسائي، وخالفهم ابن حزم - والحق معهم) والعصائب: العمائم والنساخين: الخفاف.
٧٢ - وعن زبيد بن الصلت قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: " إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليها وليصل فيهما ولا يخلعهما إن
стр. 39
شاء إلا من جنابة " رواه الدارقطني من رواية أسد بن موسى وفيه: (قال حماد بن سلمة عن عبيد الله بن أبي بكر وثابت، عن أنس عن النبي ﷺ مثله)، (و " أسد بن موسى ": وثقه العجلي، والنسائي، والبزار، وخالفهم ابن حزم فقال: (هو منكر الحديث)، والصواب مع الجماعة. وقال الحاكم في " المستدرك " بعد ذكر حديث عقبة بن عامر " خرجت من الشام ": (وقد روي عن أنس مرفوعاً بإسناد صحيح رواته عن آخرهم ثقات، إلا أنه شاذ بمرة) ثم أخرج حديث أنس المتقدم وقال فيه: (على شرط مسلم))
٦ - باب نواقض الوضوء وما اختلف فيه من ذلك
٧٣ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: " أقيمت صلاة العشاء فقال رجل: لي حاجة؟ فقام النبي ﷺ يناجيه حتى نام القوم - أو بعض القوم - ثم صلوا " رواه مسلم. وفي لفظ له: " كان أصحاب رسول الله ﷺ ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون ".
стр. 40
٧٤ - ورواه أبو داود ولفظه: " كان أصحاب رسول الله ﷺ على عهد رسول الله ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون " (ورواه الدارقطني وصححه).
٧٥ - وفي رواية عند البيهقي: " لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ يوقظون للصلاة حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطاً ثم يقومون فيصلون ولا يتوضوؤن ". قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس. وقد روى في الحديث زيادة تمنع ما قاله ابن المبارك، إن ثبتت، رواها يحيى القطان عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: " كان أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة " قال قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد القطان حدثنا شعبة - فذكره. قال ابن القطان: (وهو كما ترى صحيح من رواية إمام عن شعبة) فاعلمه. وقد سئل أحمد بن حنبل ﵀ عن حديث أنس أنهم كانوا يضطجعون؟ قال: (ما قال هذا شعبة قط. وقال: حديث شعبة: كانوا ينامون، وليس فيه يضطجعون. وقال هشام: كانوا ينعسون) وقد اختلفوا في حديث أنس وقد رواه أبو يعلى
стр. 41
الموصلي من رواية سعيد عن قتادة، ولفظه: " يضعون جنوبهم فينامون، منهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ ".
٧٦ - وعن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: " جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي ". متفق عليه. وزاد البخاري وقال أبي - يعني عروة -: " ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت ". وروى النسائي الأمر بالوضوء مرفوعاً من رواية حماد بن زيد، عن هشام وقال: (لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث: ثم توضئي، غير حماد بن زيد). وقال مسلم: (في حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره). وقد تابع حماد أبو معاوية وغيره. (وقد روى أبو داود وغيره ذكر الوضوء من طرق ضعيفة).
٧٧ - وعن علي قال: " كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل رسول الله ﷺ فقال: فيه الوضوء " متفق عليه واللفظ للبخاري، وفي لفظ لمسلم:
стр. 42
" توضأ وانضح فرجك ".
٧٨ - وعن عائشة ﵂ قالت، قال رسول الله ﷺ : " تصلي المستحاضة ولو قطر الدم على الحصير " رواه الإمام أحمد والإسماعيلي، (ورجاله رجال الصحيح).
٧٩ - وعن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂: " أن رسول الله ﷺ قبَّل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " كذا رواه الإمام أحمد، ورجاله (مخرج لهم في الصحيح، وقد ضعفه البخاري وغيره)
٨٠ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " رواه مسلم.
٨١ - وعن بسرة بنت صفوان أن رسول الله قال: " من مس ذكره فليتوضأ " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي،
стр. 43
والترمذي وابن حبان في " صحيحه "، (وقال البخاري: (أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة))
٨٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس دونها حجاب فقد وجب عليه الوضوء " رواه أحمد، والطبراني وهذا لفظه، والدارقطني، وابن حبان، (والحاكم وصححه)
٨٣ - وعن قيس بن طلق الحنفي عن أبيه قال: " كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 44
فقال رجل مسست ذكري، أو قال: الرجل يمس ذكره في الصلاة عليه وضوء؟ قال: لا، إنما هو بضعة منك " رواه أحمد وهذا لفظه، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي والترمذي (وقال: (هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب). وقال الطحاوي: (هو مستقيم الإسناد)، وجعله ابن المديني أحسن من حديث بسرة. وقد تكلم فيه الشافعي وأبو زرعة، وأبو حاتم وغيرهم، وأخطأ من حكى الاتفاق على ضعفه).
стр. 45
٨٤ - وقد روى الطبراني بإسناده (وصححه عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي ﷺ قال: " من مس فرجه فليتوضأ " وإسناده لا يثبت).
٨٥ - وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: " من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم " رواه ابن ماجه، (وضعفه الشافعي، وأحمد، والدارقطني وغيرهم).
٨٦ - وعن جابر بن سمرة: " أن رجلا سأل رسول الله ﷺ : " أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ، قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل. قال أصلي في مرابض الغنم؟
стр. 46
قال: نعم، قال أصلي في مَبارك الإبل؟ قال: لا " رواه مسلم.
٨٧ - وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " من غسَّل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، (والترمذي وحسنه، ولم يذكر ابن ماجه الوضوء. وقال أبو داود: (هذا منسوخ) وقال الإمام أحمد (هو موقوف على أبي هريرة)، وقال البخاري: (قال ابن حنبل: وعلى هذا لا يصح في هذا الباب شيء)).
٧ - باب حكم الحدث
٨٨ - عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما
стр. 47
قال، قال رسول الله ﷺ : " إن الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه النطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير " رواه الترمذي ورواه الحكم في سعة من حديث سفر اليوم وسموا به وهذا لفظه، وابن حبان، والحاكم، (وقال الترمذي: (وقد روي عن طاوس عن ابن عباس ﵄ موقوفاً ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء)، وقال الإمام أحمد: (عطاء ثقة رجل صالح) وقال ابن معين: (اختلط: فمن سمع منه قديماً فهو صحيح) وقد رواه غير عطاء عن طاوس فرفعه أيضاً، ورواه عبد الله بن طاوس وغيره من الأثبات عن طاوس عن ابن عباس ﵄ موقوفاً وهو أشبه).
٨٩ - وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم: أن لا يمس القرآن إلا طاهر "، (وهذا مرسل وقد رواه أحمد، وأبو داود في " المراسيل "،
стр. 48
والنسائي، والدارقطني، وابن حبان من رواية الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو عن أبيه عن جده وراويه عن الزهري سليمان بن داود الخولاني، وقيل: الصحيح أنه سليمان بن أرقم وهو متروك).
٩٠ - وفي " الصحيحين " في حديث هرقل " أن النبي ﷺ كتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، وفيه ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضا أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾.
٩١ - وعن عائشة ﵂ قالت: " كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه " رواه مسلم.
стр. 49
٨ - باب آداب قضاء الحاجة
٩٢ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: " كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه " رواه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي (وصححه، والنسائي وقال: (هذا الحديث غير محفوظ)، والحاكم على شرطهما. وقال أبو داود: (وهذا الحديث منكر والوهم فيه من همام، وقد روي من غير طريقه)).
٩٣ - وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: " كنت مع النبي ﷺ في سفر فقال: يا مغيرة خذ الإداوة، فأخذتها، فانطلق رسول الله ﷺ حتى توارى عني
стр. 50
فقضى حاجته " متفق عليه.
٩٤ - وعن عبد الله بن جعفر قال: " أردفني النبي ﷺ خلفه [فأسرَّ إليّ حديثا لا أحدث به أحداً من الناس] وكان أحب ما استتر به لحاجته هدف أو حائش نخل " رواه مسلم.
٩٥ - وعن أنس ﵁ قال: " كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث " متفق عليه. وقال البخاري: (وقال سعيد بن زيد: حدثنا عبد العزيز " إذا أراد أن يدخل الخلاء ". ولسعيد بن منصور في سننه كان يقول: " بسم الله ".
٩٦ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " اتقوا اللعانين، قالوا: وما اللعانان يا رسول الله؟ قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في
стр. 51
ظلهم " رواه مسلم.
٩٧ - وعن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: لقيت رجلاً صحب النبي ﷺ كما صحبه أبو هريرة ﵁ قال: " نهى رسول الله أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله " رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم، وهذا الرجل المبهم هو الحكم بن عمرو الغفاري، قاله ابن السكن.
٩٨ - وعن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا تغوط الرجلان فليتوار كل واحد منهما عن صاحبه ولا يتحدثان على طوفيهما فإن الله يمقت على ذلك " أخرجه ابن السكن (وقال ابن القطان: (هو حديث صحيح)، ومحمد بن عبد الرحمن ثقة)، والطوف: الغائط - قاله الجوهري.
٩٩ - وعن عائشة ﵂ قالت: " ما بال رسول الله ﷺ منذ أنزل عليه القرآن قائماً " رواه أحمد، وأبو عوانة في " مسنده الصحيح " بهذا
стр. 52
اللفظ. وعند الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم نحوه. (وقال الترمذي: (هو أحسن شيء في هذا الباب وأصح)).
١٠٠ - وعن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تبل قائما " رواه ابن حبان وقال: (أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر) وقد ثبت عن ابن عمر ﵄ أنه بال قائماً.
١٠١ - وعن حذيفة بن اليمان قال: " أتى النبي ﷺ سباطة قوم فبال قائما ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ " متفق عليه، ولفظه للبخاري. وليس في
стр. 53
مسلم: " فدعا بماء فجئته بماء ".
١٠٢ - وعن عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة: " أن رسول الله ﷺ أتى على سباطة قوم فبال قائماً " قال حماد: " ففحّج رجليه " رواه أحمد وهذا لفظه، وابن خزيمة في " صحيحه "، (وأعله أحمد برواية منصور والأعمش عن أبي وائل عن حذيفة).
١٠٣ - وعن أبي قتادة الأنصاري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول ولا يتمسح من الخلاء بيمينه ولا يتنفس في الإناء " متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
١٠٤ - وعن سلمان الفارسي ﵁ قال: قيل له قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة! قال: فقال أجل: لقد " نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو بعظم " رواه مسلم.
стр. 54
١٠٥ - وعن عبد الله بن عمر قال: " ارتقيت فوق بيت حفصة لبعض حاجتي فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته مستدبر القبلة مستقبل الشام " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
١٠٦ - وعن جابر بن عبد الله قال: " نهى نبي الله ﷺ أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي، وقال: (حسن غريب)، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وصححه البخاري. وقال ابن عبد البر: (وليس
стр. 55
حديث جابر مما يحتج به عند أهل العلم بالنقل)).
١٠٧ - وعن أبي بردة قال: حدثتني عائشة " أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: غفرانك " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن حبان، والنسائي، (والترمذي وقال: (حديث حسن غريب). وعنده: " إذا خرج من الخلاء "، والحاكم وصححه. وقال أبو حاتم: (هو أصح حديث في هذا الباب)).
٩ - باب الاستجمار والاستنجاء
١٠٨ - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: " أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت
стр. 56
روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: هذا رِكس ". رواه البخاري، (والترمذي وعلله ثم قال: (هذا حديث فيه اضطراب)، ورواه الإمام أحمد والدارقطني) وفي آخره: " ائتني بحجر "، وفي لفظ للدارقطني: " ائتني بغيرها ".
١٠٩ - وعن يعقوب بن كاسب، عن سلمة بن رجاء، عن الحسن بن فرات، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة: " أن رسول الله ﷺ نهى أن يُستنجى بعظم أو روث، وقال: إنهما لا يُطهران " رواه أبو أحمد بن عدي، والدارقطني، فكل إسناد صحيح. (وقال ابن عدي: (لا أعلم من رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن، وعن الحسن سلمة بن رجاء، وعن سلمة بن كاسب. وسلمة أحاديثه أحاديث أفراد وغرائب ويحدث عن قوم بأحاديث لا يتابع عليها)).
١١٠ - وروى شعبة عن أبي معاذ - واسمه عطاء بن أبي ميمونة - قال: سمعت
стр. 57
أنس بن مالك يقول: " كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء، فأحمل أنا وغلام نحوي، إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء " متفق عليه.
١٠ - باب أسباب الغسل
١١١ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: " خرجت مع رسول الله ﷺ يوم الإثنين إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان فصرخ به فخرج يجر إزاره، فقال النبي ﷺ : أعجلنا الرجل، فقال عتبان يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته ولم يمن ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ إنما الماء من الماء "، وفي لفظ آخر: " أن رسول الله ﷺ مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر، فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء ". متفق عليه لكن لم يذكر البخاري قوله: " إنما الماء من الماء "، ولا قال: " فلا غسل عليك ".
١١٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن أم سليم حدثت: " أنها
стр. 58
سألت نبي الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ فقال النبي ﷺ إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أم سليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله ﷺ : نعم فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه " رواه مسلم.
١١٣ - وعن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل " متفق عليه. زاد مسلم: " وإن لم ينزل ".
١١٤ - وعن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁: " أن ثمامة بن أثال أسلم، فقال النبي ﷺ : اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل " رواه أحمد. وعبد الله بن عمر العمري: تكلم فيه من قبل حفظه. وقد رواه البيهقي من رواية عبد الرازق عن عبيد الله وعبد الله ابنا عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وفيه: " وأمره أن يغتسل، فاغتسل "، وقال الطبراني: (هذا الحديث عند سفيان عن عبد الله وعبيد الله)،
стр. 59
ورواه ابن خزيمة في صحيحه. وفي الصحيحين: أنه اغتسل، وليس فيه أمر النبي ﷺ له بذلك.
١١٥ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال: " غُسْل [يوم] الجمعة واجب على كل محتلم " متفق عليه.
١١٦ - وعن الحسن عن سمرة قال، قال رسول الله ﷺ : " من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل " رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، (والترمذي وقال: (حديث حسن، وروى بعضهم: قتادة عن الحسن عن النبي ﷺ هذا الحديث مرسلا)).
стр. 60
١١٧ - وعن عائشة ﵂: " أن النبي ﷺ كان يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت " رواه أبو داود وهذا لفظه، والدارقطني، وابن خزيمة، والحاكم (وإسناده على شرط مسلم، ورواه الإمام أحمد ولفظه: " قال يغتسل من أربع "، وقال البخاري: (رواة هذا الحديث كلهم ثقات) (وتركه مسلم فلم يخرجه، ولا أراه تركه إلا لطعن بعض الحفاظ فيه). وقال الإمام أحمد في رواية: (مصعب بن شيبة: روى أحاديث مناكير)).
١١ - باب أحكام الحدث الأكبر
١١٨ - عن عبد الله بن سلمة، عن علي بن أبي طالب ﵁: " أن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن ويأكل معنا اللحم ولم يكن
стр. 61
يحجبه - أو قال: يحجزه - عن القرآن شيء، ليس الجنابة " رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه، وابن ماجه والنسائي، والترمذي ولفظه: " كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن [على كل حال] ما لم يكن جُنُباً) (وقال: (حديث حسن صحيح)، ورواه ابن حبان، والحاكم وصححه، وذكر الخطابي (أن أحمد كان يوهن حديث علي هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة)، وقال شعبة بن الحجاج: (ما أحدث بحديث أحسن منه))
١١٩ - وعن ابن عمر ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن " رواه ابن ماجة، (والترمذي وقال:
стр. 62
(لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش)، وقد رواه الدارقطني من غير طريقه، وضعفه الإمام أحمد، والبخاري، وغيرهما، وصوب أبو حاتم وقفه، وقال: (إنما هو عن ابن عمر قوله)).
١٢٠ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ : " إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعاود فليتوضأ بينهما وضوءا " رواه مسلم، (وقد اعتل، وزاد الحاكم بإسناد صحيح: " فإنه أنشط للعود ". وقال الشافعي: (قد روي فيه حديث، وإن كان مما لا يثبت مثله) وأراد حديث أبي
стр. 63
سعيد هذا. وقال البيهقي: (لعله أراد حديث ابن عمر في ذلك)).
١٢١ - وعن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه سأل رسول الله ﷺ : " أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد ". متفق عليه
١٢٢ - وعن عائشة ﵂ قالت: " كان النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة " رواه البخاري. ولمسلم: " كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة ".
١٢٣ - وعن أبي إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " كان رسول الله ﷺ ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (وقال: (يرون أن هذا
стр. 64
غلط من أبي إسحاق). وقال يزيد بن هارون: (هذا الحديث وهم). وقال أحمد: (ليس صحيحاً)، وصححه البيهقي وغيره. وقال بعض الحذاق من المتأخرين (أجمع من تقدم من المحدثين ومن تأخر منهم أن هذا الحديث غلط منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم، وعلى ذلك تلقوه منه وحملوه عنه وهو أول حديث أو ثان مما ذكره مسلم في كتاب التمييز له مما حمل من الحديث على الخطأ)) وروى أحمد من حديث شريك عن محمد عن عبد الرحمن عن كريب عن عائشة قالت: " كان النبي ﷺ يجنب ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ولا يمس ماء ". (وإسناده غير قوي)
١٢ - باب صفة الغسل
١٢٤ - عن عائشة ﵂ قالت: " كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه " متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. وفي لفظ: " أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فبدأ
стр. 65
فغسل كفيه ثلاثاً ". وفي لفظ لهما: " ثم يخلل بيده شعره "، وفي لفظ للبخاري: " حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ".
١٢٥ - وعن ميمونة زوج النبي ﷺ قالت: " أدنيت لرسول الله ﷺ غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاً ثم أدخل يده في الإناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب بشماله الأرض فدلكها دلكاً شديداً ثم توضأ وضوءه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه ثم غسل سائر جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه ثم أتيته بالمنديل فرده. وفي رواية: وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه " متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. وفي رواية للبخاري: " وجعل ينفض الماء "، وفي رواية للبخاري أيضاً: " ثم غسل فرجه ثم قال بيده على الأرض فمسحها بالتراب ثم غسلها ثم تمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه وأفاض
стр. 66
على رأسه، ثم تنحى فغسل قدميه ". وفي رواية له: " ثم أفاض الماء على جسده ثم تحول من مكانه فغسل قدميه ".
١٢٦ - وعن أم سلمة زوج النبي ﷺ قالت: " يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين ". وفي رواية: " أفأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال لا ". رواه مسلم.
١٢٧ - وعن عائشة ﵂ " أن أسماء - وهي بنت شكل - سألت النبي ﷺ عن غسل الحيض فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء، ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها، فقالت أسماء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله تطهرين بها!! … فقالت عائشة - كأنها تخفي ذلك: تتبعين أثر الدم. وسألته عن غسل الجنابة فقال: تأخذ ماء فتطهر فتحسن الطهور - أو تبلغ الطهور - ثم تصب على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تفيض عليها الماء. فقالت عائشة: نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين " رواه مسلم، وذكر
стр. 67
البخاري منه ذكر الفرصة والتطهر بها.
١٣ - باب التيمم
١٢٨ - عن جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي، نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة - وكان النبي ﷺ يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة " متفق عليه. وروى الإمام أحمد من حديث علي: " وجعل التراب لي طهوراً ".
١٢٩ - وعن عمار بن ياسر قال: " بعثني النبي ﷺ في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة ثم أتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه " متفق عليه. واللفظ
стр. 68
لمسلم، وفي رواية للبخاري: " وضرب ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجه وكفيه ".
١٣٠ - وعن هشام بن حسان، عن محمد [بن] سيرين، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال، قال رسول الله ﷺ : " الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته فإن ذلك خير له " رواه البزار، (وقال ابن القطان: إسناده صحيح، وأرى الدارقطني قال: (الصواب أنه مرسل)، وقال ابن القطان في حديث أبي ذر: (ضعيف)، (وهو غريب من حديث أبي هريرة وله علة، والمشهور في الباب حديث أبي ذر الذي صححه الترمذي وغيره)).
١٣١ - وعن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: " خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيداً طيباً فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا
стр. 69
ذلك له، فقال للذي لم يعد: أصبت السنة وأجزأتك صلاتك، وقال للذي توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين ". رواه أبو داود، والنسائي، والدارقطني وتكلم عليه، والحاكم (وقال: (على شرطهما) وفي قوله تساهل، وقال أبو داود (وذكر أبي سعيد هذا الحديث ليس بمحفوظ)).
١٣٢ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " متفق عليه.
١٤ - باب الحيض
١٣٣ - روى ابن أبي عدي عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂: " أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال رسول الله ﷺ إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن
стр. 70
الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي " رواه أبو داود، والنسائي، وابن حبان، والدارقطني (وقال رواته كلهم ثقات، والحاكم وقال: (على شرط مسلم)، وقال النسائي: (قد روى هذا الحديث غير واحد فلم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي)، وقال أبو حاتم: (لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر)).
١٣٤ - وعن أسماء بنت عميس قالت: " قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل؟ فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله هذا من الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً، وتغتسل للفجر غسلا وتتوضأ فيما بين ذلك " رواه أبو داود والدارقطني
стр. 71
والحاكم (وقال: (على شرط مسلم)، وقد أعله بعضهم)
١٣٥ - وعن حمنة بنت جحش قالت: " كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي ﷺ أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله! إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما تأمرني فيها، قد منعتني الصيام والصلاة؟ قال: أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت: هو أكثر من ذلك؟ قال: فتلجمي، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: فاتخذي ثوباً، قالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا. فقال النبي ﷺ : سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم، فقال: إنما هي ركضة من الشيطان، فتحيضي ستة [أيام] أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، فإذا رأيت أنك طهرت واستنقأت فصلي أربعاً وعشرين ليلة [أو ثلاثاً وعشرين ليلة] وأيامها، وصومي وصلي فإن ذلك يجزئك، وكذلك فافعلي كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرن، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر [فتغتسلين حين تطهرين وتصلين الظهر والعصر] جميعاً ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين فافعلي،
стр. 72
وتغتسلين مع الصبح وتصلين، وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على ذلك، فقال، رسول الله ﷺ : وهو أعجب الأمرين إلي " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، (والترمذي وهذا لفظه، وصححه، وكذلك صححه أحمد بن حنبل، وحسنه البخاري، وقال الدارقطني: (تفرد به ابن عقيل وليس بقوي)، ووهنه أبو حاتم. وقال البيهقي (تفرد به عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج)).
١٣٦ - وعن عائشة: " أن أم حبيبة بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف: شكت إلى رسول الله ﷺ الدم، فقال لها: امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة " رواه مسلم.
стр. 73
١٣٧ - وعن عائشة قالت: " اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة من أزواجه وهي مستحاضة، فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي " رواه البخاري، وأبو داود.
١٣٨ - [وعن أم عطية قالت: " كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً " رواه البخاري، وأبو داود]. وليس في رواية البخاري: " بعد الطهر "، ورواه الحاكم مثل رواية أبي داود وقال: (على شرطهما).
١٣٩ - وعن أنس بن مالك: " أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي ﷺ النبي ﷺ ، فأنزل الله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ إلى آخر الآية. فقال رسول الله ﷺ : اصنعوا كل شيء إلا النكاح " رواه مسلم.
١٤٠ - وعن عائشة قالت: " كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد كلانا
стр. 74
جنب، وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج إليّ رأسه [وهو معتكف] فأغسله وأنا حائض " متفق عليه، واللفظ للبخاري.
١٤١ - وعن ابن عباس " عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار " رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والترمذي، (والحاكم وصححه. وقال أبو داود: (وهكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار أو نصف دينار. وربما لم يرفعه شعبة). وقال ابن السكن: (هذا حديث مختلف في إسناده ولفظه، ولا يصح مرفوعاً). وخالفه ابن القطان وصحح الحديث، وقد وهم من حكى الاتفاق
стр. 75
على ضعفه. وقال ابن مهدي: (قيل لشعبة إنك كنت ترفعه؟ قال: إني كنت مجنوناً فصححت)).
١٥ - باب إزالة النجاسة وذكر بعض الأعيان النجسة
١٤٢ - عن أنس بن مالك ﵁ قال: " سئل النبي ﷺ عن الخمر تتخذ خلاً؟ فقال: لا " رواه مسلم.
١٤٣ - وعن ابن عباس ﵄ قال، قال رسول الله ﷺ : " لا تنجسوا موتاكم فإن المسلم ليس بنجس حياً ولا ميتاً " رواه الدارقطني، والحاكم (وقال: (صحيح على شرطهما ولم يخرجاه)). وقال البخاري: " وقال ابن عباس: المسلم لا ينجس حياً ولا ميتاً ".
١٤٤ - وعن أنس " أن النبي ﷺ لما حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره " هكذا رواه البخاري، ورواه مسلم ولفظه: " أن النبي ﷺ ناول
следующие страницы →