← Книги сунны

Книги сунны · id 5919

الإلمام بأحاديث الأحكام

ابن دقيق العيد

Полный текст (788 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[الالمام بأحاديث الأحكام]ـ المؤلف: تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع القشيري، المعروف بابن دقيق العيد (المتوفى: ٧٠٢هـ) المحقق: حقق نصوصة وخرح أحاديثه حسين إسماعيل الجمل الناشر: دار المعراج الدولية - دار ابن حزم - السعودية - الرياض / لبنان - بيروت الطبعة: الثانية، ١٤٢٣هـ -٢٠٠٢م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم رب يسر وأعن [بِخَير] ) قَالَ الشَّيْخ الْفَقِيه، الإِمَام الْعَالم، الْعَامِل المحدِّث، الْحَافِظ تَقِيّ الدَّين أَبُو الْفَتْح، مُحَمَّد بن الشَّيْخ [الْفَقِيه، الْأمة] ، الإِمَام الْعَالم، الْعَامِل الْوَرع، الزَّاهِد، مجد الدَّين، أَبُو الْحسن [عَلّي] ، بن وهب، بن مُطِيع الْقشيرِي [﵀] ، [الْمَعْرُوف بِابْن دَقِيق الْعِيد] ، عَفا الله عَنهُ. آمين:

стр. 3

(الْخطْبَة) الْحَمد لله منزل الشَّرَائِع وَالْأَحْكَام، ومفصل الْحَلَال وَالْحرَام، وَالْهَادِي من اتبع رضوانه سبل السَّلَام، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله [وَحده لَا شريك لَهُ] توحيداً؛ هُوَ فِي التَّقْرِير مُحكم النظام، وَفِي الْإِخْلَاص وافر الْأَقْسَام، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أرْسلهُ رَحْمَة للأنام، فَعَلَيهِ مِنْهُ أفضل صلاةٍ وأكمل سَلام، ثمَّ عَلَى آله الطيبين الْكِرَام، وَأَصْحَابه نُجُوم الْهدى الْأَعْلَام. وَبعد؛ فَهَذَا مُخْتَصر فِي علم الحَدِيث، تَأَمَّلت مَقْصُوده تأملاً، وَلم أدعُ الْأَحَادِيث إِلَيْهِ الجَفَلا، وَلَا ألَوْتُ فِي وَضعه محرراً، وَلَا أبرزته كَيفَ اتّفق تهوراً، فَمن فهم مغزاه شدّ عَلَيْهِ يَد الضِّنانة، وأنزله من قلبه وتعظيمه الأعزين مَكَانا ومكانة وسميته: بِكِتَاب الْإِلْمَام بِأَحَادِيث الْأَحْكَام.

стр. 4

وشرطي فِيهِ أَن لَا أورد إِلَّا حَدِيث من وثَّقه إِمَام من مزكي رُوَاة الْأَخْبَار، وَكَانَ صَحِيحا عَلَى طَريقَة (بعض) أهل الحَدِيث / الْحفاظ، أَو أَئِمَّة الْفِقْه النظار، فَإِن لكل مِنْهُم مغزىً قَصده وسلكه، وطريقاً أعرض عَنهُ وَتَركه، وَفِي كل خير. وَالله تَعَالَى ينفع بِهِ دينا ودُنيا، ويجعله نورا يسْعَى بَين أَيْدِينَا، وَيفتح (فِيهِ) لدارسيه (فِيهِ) حفظا، ويبلغنا ببركته منزلَة من كرامته عظمى، إِنَّه الفتاح الْعَلِيم، الْغَنِيّ الْكَرِيم.

стр. 5

فارغة

стр. 6

(كتاب الطَّهَارَة) (١) عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنّا نركَبُ الْبَحْر ونحمل مَعنا الْقَلِيل من المَاء فَإِن توضأنا بِهِ عطشنا، أفنتوضأ من مَاء الْبَحْر؟ فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " هُوَ الطَّهورُ ماؤهُ الحلُ ميتَته ". أخرجه الْأَرْبَعَة: أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ، وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه "، وَرجع ابْن مَنْدَه أَيْضا صِحَّته. (٢) وَعنهُ، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " لَا يبولنَّ أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم ثمَّ يغْتَسل فِيهِ "

стр. 7

أخرجه مُسلم. [وَهُوَ عِنْد البَاقِينَ بِمَعْنَاهُ] . (٣) وَرَوَى مُحَمَّد بن عجلَان، قَالَ: سمعتُ أبي يُحدِّث عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يبولنَّ أحدُكم فِي المَاء الدَّائِم، وَلَا يغْتَسل فِيهِ من الْجَنَابَة ". أخرجه أَبُو دَاوُد. (٤) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث أبي السَّائِب، مولَى هِشَام بن زُهرة، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا يغْتَسل أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَهُوَ جنُب " فَقَالَ: كَيفَ يفعل يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ قَالَ: يتَنَاوَلهُ تناولاً. (٥) رَوَى سِماكُ بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ:

стр. 8

اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي [ ﷺ َ] فِي جَفْنَة فجَاء النَّبِي [ ﷺ َ] ليتوضأ مِنْهَا أَو يغْتَسل، فَقَالَت لَهُ: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت جنبا، قَالَ: " إِن المَاء لَا يُجْنِب ". لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ. (٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وَقع الذُّبَاب فِي شراب أحدكُم فليغمسه (ثمَّ لينزعه) ، فَإِن فِي أحد جناحيه دَاء، وَالْآخر دَوَاء ". أخرجه البُخَارِيّ. (٧) وَعنهُ من رِوَايَة مُحَمَّد بن سِيرِين، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْب أَن يغسلهُ سبع مراتٍ أولَاهُنَّ بالترابِ ". أخرجه مُسلم.

стр. 9

(٨) وَفِي رِوَايَة عَلّي بن مُسهْر عِنْد مُسلم، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي رزين [اسْمه مَسْعُود بن مَالك الْأَسدي الْكُوفِي] ، وَأبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وَلَغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فَلْيُرقْهُ، ثمَّ ليغسله سبع مَرَّات ". (٩) وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَيُّوب، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " يغسل الْإِنَاء إِذا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْب سبع مَرَّات أولَاهُنَّ أَو أخْراهن بِالتُّرَابِ، وَإِذا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّة غسل مرّة ". وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَقد اخْتلف فِي رَفعه.

стр. 10

(١٠) وَرَوَى مَالك من حَدِيث كَبْشَة - ابْنة كَعْب بن مَالك - وَكَانَت تَحت ابْن أبي قَتَادَة - أَن أَبَا قَتَادَة دخل عَلَيْهَا فَسَكَبت لَهُ وَضوءاً، فَجَاءَت هرة لتشرب مِنْهُ فأصغى لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت، قَالَت كبشةُ: فرآني أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ / يَا ابْنة أخي؟ قَالَت: قلت: نعم. فَقَالَ: إِن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِنَّهَا لَيست بِنَجس، إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم أَو الطوافات ". وَأخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حِبان فِي " صَحِيحَيْهِمَا ". وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ، وَأما ابْن مَنْده فَخَالف. (١١) وَعَن أنس بن مَالك قَالَ: جَاءَ أعرابيٌ فَبَال فِي طَائِفَة الْمَسْجِد فزجره النَّاس، فنهاهم النَّبِي [ ﷺ َ] فَلَمَّا قضي بَوْله أَمر النَّبِي [ ﷺ َ] بذنوبٍ من مَاء فأهريق عَلَيْهِ. فِي لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 11

(بَاب الْآنِية) (١٢) عَن مُعَاوِيَة بن سُوَيْد بن مقرّن قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى البَراءِ بن عَازِب فَسَمعته يَقُول: " أمرنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] بِسَبْعٍ، ونهانا عَن سبعٍ: أمرنَا بعيادة الْمَرِيض، وَاتِّبَاع الْجِنَازَة، وتشْميت الْعَاطِس، وإبرار الْقسم أَو المُقْسم، وَنصر الْمَظْلُوم، وَإجَابَة الدَّاعِي، وإفشاء السَّلَام، ونهانا عَن خَوَاتِم أَو عَن تختُّم الذَّهَب، وَعَن شرب بالفضةِ، وَعَن المياثِرِ، والقسّيِ، وَعَن لبس الْحَرِير والاستبرق والديباج ". لفظُ رِوَايَة مُسلم، فِي بعض وجوهه. (١٣) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، أَنهم كَانُوا عِنْد حُذَيْفَة بن الْيَمَان فَاسْتَسْقَى، فَسَقَاهُ مَجُوسِيّ، فَلَمَّا وضع الْقدح فِي يَده؛ رَمَى بِهِ

стр. 12

وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي نهيته غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ، كَأَنَّهُ يَقُول: لم أفعل هَذَا، وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ َ] / يَقُول: " لَا تلبسوا الْحَرِير وَلَا الديباج، وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَلَا الْفضة، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها، فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا وَلكم فِي الْآخِرَة ". مُتَّفق عَلَيْهِ. ولفظُ الْمَتْن للْبُخَارِيّ. (١٤) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " أيُّما إهَاب دُبِغَ فقد طهُر ". أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ. (١٥) وَعَن أبي ثَعْلَبَة الخُشَني ﵁، قَالَ: أتيت رَسُول الله [ ﷺ َ] فَقلت: يَا رَسُول الله إِنَّا بِأَرْض أهل الْكتاب أفنأكل فِي آنيتهم؟ وبأرض صيد أصيد بقوسي، وأصيدُ بكلبي المُعلَّم وبكلبي الَّذِي لَيْسَ بمُعَلَّم؟ فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " أما مَا ذكرْت أَنكُمْ بِأَرْض أهل الْكتاب فَلَا تَأْكُلُوا فِي آنيتهم إِلَّا أَن لَا تَجدوا بُداً، فَإِن لم تَجدوا بُداً فَاغْسِلُوا وكلوا، وَأما مَا ذكرت أَنكُمْ بِأَرْض صيد فَمَا صدت بقوسك فاذكر اسْم الله وكُلْ، وَمَا صدتَّ بكلبك المعلَّم فاذكر اسْم الله وكل، وَمَا صدت

стр. 13

بكلبك الَّذِي لَيْسَ بمعلَّم فأدركت ذَكَاته فكلْه ". أخرجه البُخَارِيّ. (١٦) وَثَبت من حَدِيث عمرَان بن حُصين، ﵁ قَالَ كُنَّا فِي سفر مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] . وَفِيه: ثمَّ نزل فَدَعَا بِالْوضُوءِ فَتَوَضَّأ، وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَصَلى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْفَتل من صلَاته إِذا هُوَ بِرَجُل مُعتزل لم يُصلِّ مَعَ الْقَوْم، فَقَالَ: " مَا مَنعك يَا فلَان أَن تصلي مَعَ الْقَوْم "؟ قَالَ: أصابتني جَنَابَة وَلَا مَاء، قَالَ: " عَلَيْك بالصعيد فَإِنَّهُ يَكْفِيك ". ثمَّ سَار النَّبِي [ ﷺ َ] ، فاشتكى النَّاس إِلَيْهِ من الْعَطش، فَنزل فَدَعَا فلَانا - كَانَ يُسَمِّيه أَبُو رَجَاء فنسيه عوفٌ - ودعا عليا فَقَالَ: " اذْهَبَا فابغيا المَاء "، فَانْطَلقَا فتلقيا امْرَأَة بَين مزادتين أَو سطيحتين من مَاء عَلَى بعير لَهَا، قَالَ: فَقَالَا لَهَا: أَيْن المَاء؟ فَقَالَت: عهدي بِالْمَاءِ أمس هَذِه السَّاعَة، ونفرنا خلوف. قَالَا لَهَا: انطلقي إِذا. وَفِيه: ودعا النَّبِي [ ﷺ َ] بِإِنَاء فأفرغ فِيهِ من أَفْوَاه المزادتين أَو السطيحتين، وأوكأ أفواههما وَأطلق العزالي وَنُودِيَ فِي النَّاس أَن اسقوا واستقوا، فاستقى من سَقَى، واسقى / واستسقى من شَاءَ، وَكَانَ آخر ذَلِك: أَن أعطي الَّذِي أَصَابَته الْجَنَابَة إِنَاء من ذَلِك

стр. 14

[المَاء] ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فأفرِغْهُ عَلَيْك ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (١٧) وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ، قَالَ: رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا كَانَ جُنح اللَّيْل إِذا أمسيتم فكفُّوا صِبْيَانكُمْ فَإِن الشَّيَاطِين تَنْتَشِر حِينَئِذٍ، فَإِذا ذهب سَاعَة من اللَّيْل فخلّوهم، وَأَغْلقُوا الْأَبْوَاب، واذْكُرُوا اسْم الله فَإِن الشَّيَاطِين لَا تفتح بَابا مغلقاً، وأوكوا قربكم واذْكُرُوا اسْم الله، وخمِّروا آنيتكم واذْكُرُوا اسْم الله، وَلَو أَن تَعْرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئا، وأطفئوا مصابيحكم ". رَوَاهُ البُخَارِيّ.

стр. 15

(بَاب السِّوَاك) (١٨) عَن عَائِشَة ﵂، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " السِّوَاك مَطهرة للفم مرضاة للرب ". أخرجه النَّسَائِيّ، وَابْن حبَان، فِي " صَحِيحه "، وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة بطرِيق أُخْرَى فِي " صَحِيحه "، وَالْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ". (١٩) وَأخرج مُسلم من حَدِيث الْمِقْدَام، وَهُوَ ابْن شُرَيْح، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا دخل بَيته يبْدَأ بِالسِّوَاكِ ". (٢٠) وَرَوَى جمَاعَة عَن مَالك، عَن ابْن شهَاب، عَن حُمَيد

стр. 16

ابْن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: " لَوْلَا أَن يَشُقَّ عَلَى أمَّتِه لأمرهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء ". (٢١) وَرَوَاهُ رَوْحُ بن عبَادَة، عَن مَالك بِسَنَدِهِ إِلَى أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل وضوء ". رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ". (٢٢) وَرَوَى مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة ". (٢٣) وَعَن حُذَيْفَة " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا قَامَ من اللَّيْل / يشوص

стр. 17

فَاه بِالسِّوَاكِ. أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ. ويشوص بِمَعْنى يدلك. وَقيل: يغسل، وَقيل: يُنْقي. (٢٤) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث أبي بردة، عَن أبي مُوسَى قَالَ: " دخلت عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] وطرف السِّوَاك عَلَى لِسَانه ". (٢٥) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ: " أَتَيْنَا رَسُول الله [ ﷺ َ] نستحمله فرأيته يستاك عَلَى لِسَانه ". (٢٦) وَرَوَى مُسلم، (وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ) ، من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة حَدِيثا (فِيهِ) : " وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ، لخلوف فَم الصَّائِم أطيب عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من ريح الْمسك ". (٢٧) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عَائِشَة، قَالَت: قَالَ رَسُول الله

стр. 18

[ ﷺ َ] : " عشرٌ من الْفطْرَة: قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك واستنشاق المَاء، وَغسل البراجم، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء ". قَالَ زَكَرِيَّا: قَالَ مُصعب: ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة، وَزَاد فِيهِ وَكِيع: انتقاص المَاء، يَعْنِي الِاسْتِنْجَاء. (٢٨) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: " وُقّت لنا فِي قصّ الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة أَن لَا تتْرك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة ". أخرجه مُسلم. (٢٩) وَعَن ابْن عمر، " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى عَن القزَع ". مُتَّفق عَلَيْهِ. (قَالَ عبيد الله قلت لنافع: مَا القزع؟ قَالَ: حلق بعض رَأس الصَّبِي، وَيتْرك بعض) . مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 19

(٣٠) وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " اختتن إِبْرَاهِيم (النَّبِي) [ ﷺ َ] وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة بالقدوم ". مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 20

(بَاب صفة الْوضُوء وفرائضه وسننه) (٣١) عَن حُمران مولَى عُثْمَان [بن عَفَّان] ، أَن عُثْمَان (بن عَفَّان) ﵁ دَعَا بِوضُوء، فَتَوَضَّأ: فَغسل كفيه، ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ تمضمض، [واستنثر، وَفِي نُسْخَة] ، واستنشق ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى إِلَى الْمرْفق ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل يَده الْيُسْرَى كَذَلِك، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ غسل (رجله) الْيُسْرَى مثل ذَلِك، ثمَّ قَالَ: رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا، ثمَّ قَالَ: قَالَ

стр. 21

رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَن تَوَضَّأ نَحْو وضوئي هَذَا، ثمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يحدِّث فيهمَا نَفسه، غُفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه ". قَالَ ابْن شهَاب: وَكَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ: هَذَا أَسْبغ مَا يتَوَضَّأ بِهِ أحد للصَّلَاة. [مُتَّفق عَلَيْهِ وَاللَّفْظ لمُسلم] . (٣٢) وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى، قَالَ: رَأَيْت عليا تَوَضَّأ: " فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمسح بِرَأْسِهِ وَاحِدَة ". وَقَالَ: هَكَذَا تَوَضَّأ رَسُول الله [ ﷺ َ] ". أخرجه أَبُو دَاوُد [وَرِجَاله احْتج بهم البُخَارِيّ] . (٣٣) وَرَوَى مَالك، من حَدِيث عبد الله بن زيد، (بن عَاصِم) فِي صفة وضوء رَسُول الله [ ﷺ َ] : " ثمَّ مسح رَأسه بيدَيْهِ فَأقبل بهما وَأدبر، بَدَأَ بِمقدم رَأسه، ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردّهما حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ ".

стр. 22

أَخْرجُوهُ من حَدِيث مَالك. (٣٤) وَفِي رِوَايَة خَالِد الوَاسِطِيّ فِي الحَدِيث: " ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها، فَمَضْمض واستنشق من كف وَاحِد، فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا ". وَهِي فِي الصَّحِيح. (٣٥) وَفِي رِوَايَة وُهيب فِي هَذَا الحَدِيث: " فَمَضْمض (واستنشق) واستنثر من ثَلَاث غرفات ". [مُتَّفق عَلَيْهِ] . (٣٦) وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال / فِي هَذَا الحَدِيث [أَيْضا] : " تمضمض، (واستنشق) ، (واستنثر) ، ثَلَاث مَرَّات من غرفَة وَاحِدَة ". أخرجهُمَا البُخَارِيّ.

стр. 23

(٣٧) وَفِي رِوَايَة وَاسع بن حبَان: " وَمسح رَأسه بِمَاء غير فضل يَدَيْهِ، وَغسل رجلَيْهِ حَتَّى أنقاهما ". أخرجه مُسلم. (٣٨) وَرَوَى عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رجلا أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ: يَا رَسُول الله، كَيفَ الطّهُور؟ فَدَعَا بِمَاء فِي إِنَاء فَغسل كفيه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ غسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، فَأدْخل إصبعيه السباحتين فِي أُذُنَيْهِ، وَمسح بإبهاميه عَلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ، وبالسباحتين بَاطِن أُذُنَيْهِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا، [ثَلَاثًا] ثمَّ قَالَ: " هَكَذَا الْوضُوء، فَمن زَاد عَلَى هَذَا أَو نقص فقد أَسَاءَ وظلم، أَو ظلم وأساء ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَى عَمْرو، فَمن يحْتَج بنسخة

стр. 24

عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده فَهُوَ عِنْده صَحِيح. (٣٩) وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم (من نَومه) فليُفْرغْ عَلَى يَده ثَلَاث مَرَّات قبل أَن يدْخل يَده فِي إنائه، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فِيمَا باتت يَده ". (٤٠) وَعنهُ، من رِوَايَة همَّام بن مُنَبّه، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليستنشق بمنخريه من المَاء ثمَّ لينتثر ". أخرجهُمَا مُسلم. (٤١) وَعَن عَاصِم بن لَقِيط بن صبرَة، عَن أَبِيه قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، أَخْبرنِي عَن الْوضُوء؟ قَالَ: " أَسْبغ الْوضُوء، وَبَالغ فِي

стр. 25

الِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَن تكون صَائِما ". أخرجهُمَا النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ وصححهما ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ". (٤٢) وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مطولا وَفِيه: " أَسْبغ الْوضُوء، وخلِّلْ بَين الْأَصَابِع ". (٤٣) وَعَن ابْن عَبَّاس /: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] تَوَضَّأ مرّة مرّة ". أخرجه البُخَارِيّ. (٤٤) وَعَن عُثْمَان " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يخلل لحيته ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، وَغَيره يُخَالِفهُ فِي التَّصْحِيح.

стр. 26

(٤٥) وَعَن سِنَان بن ربيعَة، عَن شهر بن حَوْشَب، عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " الأذنان من الرَّأْس، وَكَانَ يمسح رَأسه مرّة، وَيمْسَح المأقين ". أخرجه ابْن ماجة. وَسنَان بن ربيعَة أخرج لَهُ البُخَارِيّ، وَشهر بن حَوْشَب وَثَّقَهُ أَحْمد وَيَحْيَى، وَتكلم فِيهِ غَيرهمَا. (٤٦) وَرَوَى حبيب بن زيد، عَن عباد بن تَمِيم، عَن عَمه قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي [ ﷺ َ] تَوَضَّأ، فَجعل يدلك (ذِرَاعَيْهِ) ".

стр. 27

أخرجه أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي " صَحِيحه " وَذكر حبيباً فِي كتاب " الثِّقَات ". وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ صَالح. (٤٧) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث نعيم بن عبد الله المجْمر قَالَ: رَأَيْت أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ: فَغسل وَجهه فأسبع الْوضُوء، ثمَّ غسل يَده الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ (غسل) يَده الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي الْعَضُد، ثمَّ مسح رَأسه، ثمَّ غسل رجله الْيُمْنَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ غسل رجله الْيُسْرَى حَتَّى أشرع فِي السَّاق، ثمَّ قَالَ: (هَكَذَا) رَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] ، يتَوَضَّأ [للصَّلَاة] وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أَنْتُم الغر المحجلون يَوْم الْقِيَامَة [من إسباغ الْوضُوء] فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم فليطل غرته وتحجيله ". (٤٨) وَفِي رِوَايَة: " فَغسل وَجهه وَيَديه، حَتَّى كَاد يبلغ

стр. 28

الْمَنْكِبَيْنِ، ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن ". (٤٩) وَفِي رِوَايَة أبي حَازِم، قَالَ: كنتُ خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة، فَكَانَ يمد يَده حَتَّى يبلغ إبطه ". الحَدِيث (٥٠) وَعَن عَائِشَة قَالَت: " إِن كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] لَيُحِب التَّيَمُّن / فِي طهوره إِذا تطهر، وَفِي ترجله إِذا ترجل، وَفِي انتعاله إِذا انتعل ". مُتَّفق عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ. (٥١) وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن النَّبِي [ ﷺ َ] : " تَوَضَّأ فَمسح بناصيته وَعَلَى الْعِمَامَة، وَعَلَى الْخُفَّيْنِ ". رَوَاهُ مُسلم من جِهَة ابْن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه. (٥٢) وَعند الطَّحَاوِيّ، من حَدِيث شهر بن حَوْشَب، عَن أبي أُمَامَة: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] تَوَضَّأ فَمسح أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْس، وَقَالَ:

стр. 29

" الأذنان من الرَّأْس ". وَشهر تقدم. (٥٣) وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عبد الله بن زيد أَنه رَأَى رَسُول الله [ ﷺ َ] يتَوَضَّأ: " فَأخذ لصماخيه مَاء خلاف المَاء الَّذِي أَخذ لرأسه ". وَقَالَ بعد إِخْرَاجه: وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح [وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم] . (٥٤) وَفِي حَدِيث عَمْرو بن عبسة، الطَّوِيل، عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ: " مَا (من) مِنْكُم أحد يقرب وضوءه فيمضمض، ويستنشق فينثر إِلَّا خرجت خَطَايَا وَجهه، وَفِيه، وخياشيمه ".

стр. 30

(٥٥) وَفِي الحَدِيث: " ثمَّ يغسل قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ كَمَا أمره الله ". وَهَذِه اللَّفْظَة أخرجهَا ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه " (أَيْضا) ، أَعنِي قَوْله: " كَمَا أمره الله "، وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم. (٥٦) وَفِي حَدِيث جَابر [بن عبد الله] فِي [صفة] حجَّة النَّبِي [ ﷺ َ] من رِوَايَة النَّسَائِيّ: " ابدأوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ ". والْحَدِيث فِي الصَّحِيح، وَلَكِن بِصِيغَة الْخَبَر: " نبدأ أَو أبدأ " لَا بِصِيغَة الْأَمر، وَالْأَكْثَر فِي الرِّوَايَة هَذَا؛ والمخرج للْحَدِيث وَاحِد. (٥٧) وَرَوَى البُخَارِيّ حَدِيث شَقِيق بن سَلمَة فِي التَّيَمُّم، وَفِيه عَن عمار: فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة، فَذكرت ذَلِك للنَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَ /: " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تصنع هَكَذَا: وَضرب بكفيه ضَرْبَة عَلَى

стр. 31

الأَرْض ثمَّ نفضهما، ثمَّ مسح ظهر كَفه بِشمَالِهِ، أَو ظهر شِمَاله بكفه، ثمَّ مسح بهما وَجهه ". وَأخرج الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي بعض طرقه " إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تضرب بيديك عَلَى الأَرْض ثمَّ تنفضهما، ثمَّ تمسح بيمينك عَلَى شمالك، وشمالك عَلَى يَمِينك، ثمَّ تمسح [بهما] عَلَى وَجهك ". (٥٨) وَرَوَى أَبُو دَاوُد من حَدِيث خَالِد بن معدان، عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] أَن النَّبِي [ ﷺ َ] رَأَى رجلا وَفِي ظهر قدمه لمعةٌ قدر الدِّرْهَم لم يصبهَا المَاء، فَأمره النَّبِي [ ﷺ َ] أَن يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة. وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة يرويهِ عَن بحير وَهُوَ ابْن سعد. وَفِي " الْمسند " عَن أَحْمد أَنه قَالَ [يَعْنِي بَقِيَّة: وَقد وَثَّقَهُ جمَاعَة، وَقد زَالَت تُهْمَة تدليسه بقوله حَدثنَا] حَدثنَا بحير؛ قَالَ الْأَثْرَم: قلت لِأَحْمَد: هَذَا إِسْنَاد جيد؟ قَالَ: نعم.

стр. 32

(٥٩) وَعَن أنس [قَالَ] : " كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] يتَوَضَّأ (بِالْمدِّ) ، ويغتسل بالصاع إِلَى خَمْسَة أَمْدَاد ". لفظ رِوَايَة مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ. (٦٠) وَثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث الْمُغيرَة [بن شُعْبَة] أَنه صب عَلَى النَّبِي [ ﷺ َ] المَاء وَهُوَ يتَوَضَّأ. (٦١) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عمر، فِي حَدِيث طَوِيل، قَالَ فِيهِ: " مَا مِنْكُم من أحد يتَوَضَّأ فَيبلغ أَو فيسبغ الْوضُوء ثمَّ يَقُول: " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله (وَحده لَا شريك لَهُ) وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله؛ إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية، يدْخل من أَيهَا شَاءَ ".

стр. 33

(٦٢) وَرَوَى أَبُو (مُحَمَّد) عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ الْحَافِظ فِي " مُسْنده " من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: " أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] تَوَضَّأ مرّة مرّة ونضح ". وَرِجَال إِسْنَاده رجال الصَّحِيح. (٦٣) وَمن حَدِيث بُرَيْدَة، قَالَ: أصبح رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ: " يَا بِلَال، بِمَ سبقتني إِلَى الْجنَّة؟ [فَإِنِّي] مَا دخلت الْجنَّة قطّ إِلَّا وَسمعت خشخشتك أَمَامِي " وَفِيه: فَقَالَ بِلَال: يَا رَسُول الله / مَا أَذِنت قطّ إِلَّا صليت رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أصابني حدث قطّ إِلَّا تَوَضَّأت عِنْدهَا وَرَأَيْت أَن لله عَلّي رَكْعَتَيْنِ. فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " بهما ". لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ، وَحكم بِصِحَّتِهِ.

стр. 34

(بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ) (٦٤) عَن صَفْوَان بن عَسَّال، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا سَفْراً أَن لَا ننزع خفافنا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن إِلَّا من جَنَابَة، وَلَكِن من غَائِط وَبَوْل ونوم ". صَححهُ التِّرْمِذِيّ بعد تَخْرِيجه. (٦٥) وَعَن عُرْوَة بن الْمُغيرَة، عَن أَبِيه، قَالَ: كنت مَعَ النَّبِي [ ﷺ َ] فِي سفر، فَأَهْوَيْت لأنزع خفيه، فَقَالَ: " دعهما فَإِنِّي أدخلتهما طاهرتين، فَمسح عَلَيْهِمَا ". لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.

стр. 35

(٦٦) وَعَن شُرَيْح بن هَانِئ قَالَ: أتيت عَائِشَة أسألها عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَت: عَلَيْك بِابْن أبي طَالب فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافر مَعَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: " جعل رَسُول الله [ ﷺ َ] ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر، وَيَوْما وَلَيْلَة للمقيم ". أخرجه مُسلم. (٦٧) وَعَن زبيد بن الصَّلْت، قَالَ: سَمِعت عمر يَقُول: " إِذا تَوَضَّأ أحدكُم وَلبس خفيه، فليمسح عَلَيْهِمَا، وليصلّ فيهمَا، وَلَا يخلعهما إِن شَاءَ إِلَّا من جَنَابَة ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من جِهَة أَسد بن مُوسَى وَفِيه قَالَ: [و] حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عبيد الله بن أبي بكر، وثابت عَن أنس، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] مثله.

стр. 36

وَأسد بن مُوسَى وَثَّقَهُ الْكُوفِي /، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَقَالَ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " بعد ذكر حَدِيث عقبَة بن عَامر: " خرجت من الشَّام ". وَقد رَوَى عَن أنس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد صَحِيح، رُوَاته عَن آخِرهم ثِقَات إِلَّا أَنه شَاذ بِمرَّة، ثمَّ أخرج حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم، وَقَالَ فِيهِ: عَلَى شَرط مُسلم. (٦٨) عَن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] ينامون، ثمَّ [يقومُونَ] فيصلون وَلَا يتوضؤون. أخرجه مُسلم. (٦٩) وَفِي رِوَايَة عِنْد أَحْمد بن عبيد: " ينامون، ثمَّ يقومُونَ فيصلون، وَلَا يتوضؤون عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] ".

стр. 37

(٧٠) وَفِي رِوَايَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ: " لقد رَأَيْت أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] يوقظون للصَّلَاة، حَتَّى إِنِّي لأسْمع لأَحَدهم غطيطاً، ثمَّ يقومُونَ فيصلون وَلَا يتوضؤون ". قَالَ ابْن الْمُبَارك: هَذَا عندنَا وهم جُلُوس. (٧١) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، عَن عَلّي ﵁ (أَنه) قَالَ: استحييت أَن أسأَل رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الْمَذْي من أجل فَاطِمَة، فَأمرت الْمِقْدَاد فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مِنْهُ الْوضُوء ". (٧٢) وَعِنْده فِي رِوَايَة عَن ابْن عَبَّاس، عَن عَلّي فِيهَا: " تَوَضَّأ، وانضح فرجك ". (٧٣) وَرَوَى حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه،

стр. 38

عَن عَائِشَة، أَن فَاطِمَة بنت حُبَيْش استفتت النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَت: [يَا رَسُول الله] إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ [النَّبِي [ ﷺ َ]] : " ذَلِك عرق، وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِن أَقبلت فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك أثر الدَّم، وتوضئي وَصلي، فَإِنَّمَا ذَلِك عرق، وَلَيْسَت بالحيضة / ". أخرجه الْبَيْهَقِيّ، وَرَوَاهُ مُسلم مُخْتَصرا وَأعْرض عَن لَفْظَة (توضئي) . (٧٤) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " تصلي الْمُسْتَحَاضَة وَإِن قطر الدَّم عَلَى الْحَصِير ". وَفِي رِوَايَة: " قطراً ". أخرجه أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ الْحَافِظ فِي جمعه لحَدِيث الْأَعْمَش. (٧٥) وَرَوَى عبد الْكَرِيم الْجَزرِي، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة: " أَن

стр. 39

النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يقبِّل، ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ ". أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَرِجَاله هَؤُلَاءِ رجال " الصَّحِيحَيْنِ "، وَقد أعل. (٧٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا، فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا، أَو يجد ريحًا ". أخرجه مُسلم. (٧٧) وَرَوَى قيس بن طلق، عَن أَبِيه، قَالَ: خرجنَا وَفْدًا حَتَّى قدمنَا عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَبَايَعْنَاهُ، وصلينا مَعَه، فَلَمَّا قَضَى

стр. 40

الصَّلَاة؛ جَاءَهُ رجل كَأَنَّهُ بدوي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا ترَى فِي رجل مسَّ ذكره وَهُوَ فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: " وَهل وَهُوَ إِلَّا مُضْغَة مِنْك، أَو بضعَة مِنْك ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ بَعضهم، وَتكلم فِيهِ غَيره. (٧٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فرجه لَيْسَ دونهَا حجاب، فقد وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء ". أخرجه جمَاعَة مِنْهُم: أَبُو عَلّي بن السكن، ثمَّ عمر بن عبد الْبر. (٧٩) وَعَن إِسْمَاعِيل بن عيَّاش، قَالَ: حَدثنِي ابْن جريج، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا قاء أحدكُم فِي صلَاته أَو قلس؛ فلينصرف فَليَتَوَضَّأ، وليبن عَلَى صلَاته / مَا لم يتَكَلَّم ". قَالَ ابْن جريج: وحَدثني ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] مثله. أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بالإسنادين من وَجْهَيْن، وَاللَّفْظ لأَحَدهمَا وَالْآخر
следующие страницы →