Полный текст (788 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وَأسد بن مُوسَى وَثَّقَهُ الْكُوفِي /، وَالنَّسَائِيّ، وَالْبَزَّار، وَقَالَ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " بعد ذكر حَدِيث عقبَة بن عَامر: " خرجت من الشَّام ". وَقد رَوَى عَن أنس مَرْفُوعا بِإِسْنَاد صَحِيح، رُوَاته عَن آخِرهم ثِقَات إِلَّا أَنه شَاذ بِمرَّة، ثمَّ أخرج حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم، وَقَالَ فِيهِ: عَلَى شَرط مُسلم.
(٦٨) عَن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] ينامون، ثمَّ [يقومُونَ] فيصلون وَلَا يتوضؤون. أخرجه مُسلم.
(٦٩) وَفِي رِوَايَة عِنْد أَحْمد بن عبيد: " ينامون، ثمَّ يقومُونَ فيصلون، وَلَا يتوضؤون عَلَى عهد رَسُول الله [ ﷺ َ] ".
стр. 37
(٧٠) وَفِي رِوَايَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ: " لقد رَأَيْت أَصْحَاب رَسُول الله [ ﷺ َ] يوقظون للصَّلَاة، حَتَّى إِنِّي لأسْمع لأَحَدهم غطيطاً، ثمَّ يقومُونَ فيصلون وَلَا يتوضؤون ". قَالَ ابْن الْمُبَارك: هَذَا عندنَا وهم جُلُوس.
(٧١) وَرَوَى مُسلم من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة، عَن عَلّي ﵁ (أَنه) قَالَ: استحييت أَن أسأَل رَسُول الله [ ﷺ َ] عَن الْمَذْي من أجل فَاطِمَة، فَأمرت الْمِقْدَاد فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مِنْهُ الْوضُوء ".
(٧٢) وَعِنْده فِي رِوَايَة عَن ابْن عَبَّاس، عَن عَلّي فِيهَا: " تَوَضَّأ، وانضح فرجك ".
(٧٣) وَرَوَى حَمَّاد بن زيد، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه،
стр. 38
عَن عَائِشَة، أَن فَاطِمَة بنت حُبَيْش استفتت النَّبِي [ ﷺ َ] فَقَالَت: [يَا رَسُول الله] إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ [النَّبِي [ ﷺ َ]] : " ذَلِك عرق، وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِن أَقبلت فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك أثر الدَّم، وتوضئي وَصلي، فَإِنَّمَا ذَلِك عرق، وَلَيْسَت بالحيضة / ". أخرجه الْبَيْهَقِيّ، وَرَوَاهُ مُسلم مُخْتَصرا وَأعْرض عَن لَفْظَة (توضئي) .
(٧٤) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " تصلي الْمُسْتَحَاضَة وَإِن قطر الدَّم عَلَى الْحَصِير ". وَفِي رِوَايَة: " قطراً ". أخرجه أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ الْحَافِظ فِي جمعه لحَدِيث الْأَعْمَش.
(٧٥) وَرَوَى عبد الْكَرِيم الْجَزرِي، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة: " أَن
стр. 39
النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يقبِّل، ثمَّ يُصَلِّي وَلَا يتَوَضَّأ ". أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وَرِجَاله هَؤُلَاءِ رجال " الصَّحِيحَيْنِ "، وَقد أعل.
(٧٦) وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا، فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا، أَو يجد ريحًا ". أخرجه مُسلم.
(٧٧) وَرَوَى قيس بن طلق، عَن أَبِيه، قَالَ: خرجنَا وَفْدًا حَتَّى قدمنَا عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] فَبَايَعْنَاهُ، وصلينا مَعَه، فَلَمَّا قَضَى
стр. 40
الصَّلَاة؛ جَاءَهُ رجل كَأَنَّهُ بدوي فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا ترَى فِي رجل مسَّ ذكره وَهُوَ فِي الصَّلَاة، فَقَالَ: " وَهل وَهُوَ إِلَّا مُضْغَة مِنْك، أَو بضعَة مِنْك ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَصَححهُ بَعضهم، وَتكلم فِيهِ غَيره.
(٧٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " من أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى فرجه لَيْسَ دونهَا حجاب، فقد وَجب عَلَيْهِ الْوضُوء ". أخرجه جمَاعَة مِنْهُم: أَبُو عَلّي بن السكن، ثمَّ عمر بن عبد الْبر.
(٧٩) وَعَن إِسْمَاعِيل بن عيَّاش، قَالَ: حَدثنِي ابْن جريج، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا قاء أحدكُم فِي صلَاته أَو قلس؛ فلينصرف فَليَتَوَضَّأ، وليبن عَلَى صلَاته / مَا لم يتَكَلَّم ". قَالَ ابْن جريج: وحَدثني ابْن أبي مليكَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] مثله. أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بالإسنادين من وَجْهَيْن، وَاللَّفْظ لأَحَدهمَا وَالْآخر
стр. 41
نَحوه، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وثَّقه [أَحْمد] ، وَيَحْيَى بن معِين مُطلقًا فِي رِوَايَة، وَأَثْنَى يزِيد بن هَارُون عَلَى حفظه ثناءاً بليغاً، وَضعف جمَاعَة رِوَايَته عَن الْحِجَازِيِّينَ، وصححوا رِوَايَته عَن الشاميين. (قلت: وَهَذَا من رِوَايَته عَن الْحِجَازِيِّينَ) .
(٨٠) وَعَن جَابر بن سَمُرَة، أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي [ ﷺ َ] : أَنَتَوَضَّأُ من لُحُوم الْغنم؟ قَالَ: " إِن شِئْت فَتَوَضَّأ وَإِن شِئْت فَلَا تتوضأ ". فَقَالَ: أأتوضأ من لُحُوم الْإِبِل؟ قَالَ: " نعم، فَتَوَضَّأ من لُحُوم الْإِبِل "، قَالَ: أُصَلِّي فِي مرابض الْغنم؟ قَالَ: " نعم " قَالَ: أأصلي فِي مبارك الْإِبِل؟ قَالَ " لَا ". أخرجه مُسلم.
(٨١) وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] ، قَالَ: " مِنْ غُسْلِه
стр. 42
الغُسْل ومِنْ حَمْله الْوضُوء " يَعْنِي الْمَيِّت. أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن. قلت: وَرِجَاله رجال مُسلم.
(٨٢) وَرَوَى حَمَّاد بن سَلمَة، عَن مُحَمَّد بن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة، فِي هَذَا حَدِيثا، احْتج بِهِ الظَّاهِرِيّ، وَقَالَ أَحْمد، وَعلي بن عبد الله: لَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء. ذكره البُخَارِيّ عَنْهُمَا فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ.
стр. 43
(بَاب حكم الْحَدث [الْأَصْغَر] )
(٨٣) عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة إِلَّا أَن الله تَعَالَى قد أحل لكم فِيهِ الْكَلَام، فَمن تكلم فَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بِخَير ". أخرجه الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " من حَدِيث سُفْيَان، عَن عَطاء بن السَّائِب مَرْفُوعا هَكَذَا، وَقد رَوَى عَنهُ غير مَرْفُوع. وَعَطَاء هَذَا من الثِّقَات / الَّذين تغير حفظهم أخيراً واختلطوا. وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: وَجَمِيع من رَوَى عَن عَطاء رَوَى عَنهُ فِي الِاخْتِلَاط، إِلَّا شُعْبَة وسُفْيَان. قلت: وَهَذَا من رِوَايَة سُفْيَان.
(٨٤) وَرَوَى مَالك، عَن عبد الله بن أبي بكر - وَهُوَ ابْن مُحَمَّد
стр. 44
ابْن عَمْرو بن حزم - أَن فِي الْكتاب الَّذِي كتبه رَسُول الله [ ﷺ َ] لعَمْرو بن حزم: " لَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر ". وَهَذَا مُرْسل وَبَعض الروَاة يَقُول: عَن عبد الله عَن أَبِيه، وَبَعْضهمْ عَن أَبِيه، عَن جده. وَمن النَّاس من يثبت هَذَا الحَدِيث بشهرة الْكتاب وتلقيه بِالْقبُولِ، وَيرَى أَن ذَلِك يُغني عَن طلب الْإِسْنَاد.
(٨٥) وَثَبت فِي الصَّحِيح فِي حَدِيث هِرقل، أَن النَّبِي [ ﷺ َ]
стр. 45
كتب إِلَيْهِ: " بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. من مُحَمَّد عبد الله وَرَسُوله إِلَى هِرقل عَظِيم الرّوم ". وَفِيه و (يَا أهل الْكتاب تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم أَن لَا نعْبد إِلَّا الله وَلَا نشْرك بِهِ شَيْئا، وَلَا يتَّخذ بَعْضنَا بَعْضًا أَرْبَابًا من دون الله، فَإِن توَلّوا فَقولُوا اشْهَدُوا بِأَنا مُسلمُونَ) . [آل عمرَان - ٦٤] .
(٨٦) وَعَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ النبيُّ [ ﷺ َ] يذكر الله عَلَى كل أحيانه ". أَخْرجُوهُ، إِلَّا البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ.
стр. 46
(بَاب آدَاب قَضَاء الْحَاجة)
(٨٧) عَن أنس، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا دخل الْخَلَاء / وضع خَاتمه ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث مُنكر. و [أخرجه] التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ.
(٨٨) وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة، قَالَ: " انْطلق رَسُول الله [ ﷺ َ] حَتَّى توارى عني فَقَضَى حَاجته ".
(٨٩) وَعَن عبد الله بن جَعْفَر، قَالَ: " كَانَ أحب مَا استتر بِهِ
стр. 47
رَسُول الله [ ﷺ َ] (لقَضَاء) حَاجته هدف، أَو حائش نخل ".
(٩٠) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ: " اتَّقوا اللاَّعنيْن "، قَالُوا: وَمَا اللاعنان يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الَّذِي يتخلَّى فِي طَرِيق النَّاس، أَو فِي ظلهم ". أخرجهُمَا مُسلم.
(٩١) وَرَوَى أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ حَدِيثا، رَوَاهُ حميد بن عبد الرَّحْمَن، عَن رجل صحب النَّبِي [ ﷺ َ] كَمَا صَحبه أَبُو هُرَيْرَة، وَفِيه: النَّهْي عَن الْبَوْل فِي المغتسل.
(٩٢) وَعَن أنس ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا دخل الْخَلَاء قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْخبث والخبائث ".
стр. 48
اتَّفقُوا عَلَيْهِ، وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ.
(٩٣) وَعَن جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا تغوط الرّجلَانِ فليوار كل مِنْهُمَا عَن صَاحبه، وَلَا يتحدثان عَلَى طوفهما؛ فَإِن الله يمقت عَلَى ذَلِك ". أخرجه الْحَافِظ أَبُو عَلّي بن السكن، وَصَححهُ الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان.
(٩٤) - وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: " مَا بَال رَسُول الله [ ﷺ َ] قَائِما مُنْذُ أنزل عَلَيْهِ الْقُرْآن ".
стр. 49
أخرجه الْحَافِظ أَبُو عوَانَة فِي " مُسْنده الصَّحِيح ".
(٩٥) وَقد ثَبت من حَدِيث أبي حُذَيْفَة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَتَى سُباطَة قوم فَبَال قَائِما ". [الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ] .
(٩٦) وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] أَتَى سباطة قوم ففجَّ رجلَيْهِ وبال قَائِما " /. أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ".
(٩٧) وَعَن أبي قَتَادَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِذا شرب أحدكُم فَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء، وَإِذا أَتَى الْخَلَاء فَلَا يمس ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يتمسح بِيَمِينِهِ ".
стр. 50
لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(٩٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِنَّمَا أَنا لكم بِمَنْزِلَة الْوَالِد أعلمكُم، فَإِذا أَتَى أحدكُم الْغَائِط فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة، وَلَا يستدبرها، وَلَا يستطب بِيَمِينِهِ، [وَلَا يتمسح بِيَمِينِهِ] ، وَكَانَ يَأْمر بِثَلَاثَة أَحْجَار، وَيُنْهِي عَن الروث والرّمة ". لفظ رِوَايَة أبي دَاوُد. وَهُوَ عِنْد مُسلم من وَجه آخر عقَّبه الدَّارَقُطْنِيّ.
(٩٩) وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول: إِن نَاسا يَقُولُونَ إِذا قعدت عَلَى حَاجَتك فَلَا تسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا بَيت الْمُقَدّس، قَالَ عبد الله: لقد
стр. 51
ارتقيت عَلَى ظهر بَيت لنا فَرَأَيْت رَسُول الله [ ﷺ َ] عَلَى لبنتين مُسْتَقْبل بَيت الْمُقَدّس لِحَاجَتِهِ. أخرجه مَالك أطول من هَذَا، والْحَدِيث فِي الْجُمْلَة عِنْد الْجَمَاعَة كلهم.
(١٠٠) رَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود: " أَتَى النَّبِي [ ﷺ َ] الْغَائِط فَأمرنِي أَن أتبعه بِثَلَاثَة أَحْجَار، فَوجدت حجرين والتمست الثَّالِث فَلم أَجِدهُ، فَأخذت رَوْثَة فَأَتَيْته بهَا، فَأخذ الحجرين وَألقَى الروثة، وَقَالَ: " هَذِه ركس ".
(١٠١) وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] نهَى أَن يُستنجى بروث أَو عظم، وَقَالَ: " إنَّهُمَا لَا يطهران ".
стр. 52
قَالَ: إِسْنَاده صَحِيح.
(١٠٢) وَرَوَى عَطاء بن أبي مَيْمُونَة، عَن أنس بن مَالك، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] يدْخل الْخَلَاء فأحمل أَنا وَغُلَام نحوي إداوةً من مَاء وعنزة فيستنجى بِالْمَاءِ / ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١٠٣) عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، عَن رَسُول الله [ ﷺ َ] (أَنه قَالَ) : " إِنَّمَا المَاء من المَاء ". لفظ مُسلم.
(١٠٤) وَعَن أنس، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَاء الرجل
стр. 53
غليظ أَبيض، وَمَاء الْمَرْأَة رَقِيق أصفر، فَأَيّهمَا سبق كَانَ الشّبَه ". أخرجه النَّسَائِيّ.
(١٠٥) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ: " إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها؛ فقد وَجب الْغسْل ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١٠٦) وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وَإِن لم ينزل ".
(١٠٧) وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " إِذا التقَى الختانان فقد وَجب الْغسْل، أنزل أَو لم يُنزل ". وَسَيَأْتِي الْغسْل من الْحيض وَالْمَوْت.
(١٠٨) وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه ": حَدِيثا عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 54
فِيهِ: أَن ثُمَامَة بن أَثَال أسر، وَفِيه: فمنَّ عَلَيْهِ النَّبِي [ ﷺ َ] يَوْمًا فَأسلم فَحله وَبَعثه إِلَى حَائِط أبي طَلْحَة، فَأمره أَن يغْتَسل، فاغتسل وَصَلى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " حَسُنَ إِسْلَام أخيكم ". [وَأَصله مُتَّفق عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ: " فَأمره أَن يغْتَسل "] .
(١٠٩) وَرَوَى عَمْرو بن سُلَيم الْأنْصَارِيّ، قَالَ: أشهد عَلَى أبي سعيد [الْخُدْرِيّ] قَالَ: أشهد عَلَى رَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه قَالَ: " [ال] غسل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم، وَأَن يستن، وَأَن يمس طيبا إِن وجد ". قَالَ عَمْرو: أما الْغسْل فَأشْهد أَنه وَاجِب، وَأما الاستنان وَالطّيب فَالله أعلم، أواجب هُوَ أم لَا، وَلَكِن هَكَذَا فِي الحَدِيث. لفظ رِوَايَة البُخَارِيّ.
(١١٠) وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله [ ﷺ َ] قَالَ:
стр. 55
" إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١١١) وَعَن الْحسن، عَن سَمُرَة، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت، وَمن اغْتسل فالغسل أفضل ". أخرجه التِّرْمِذِيّ وَاسْتَحْسنهُ. / وَمن يحمل رِوَايَة الْحسن عَن سَمُرة عَلَى السماع مُطلقًا ويصححها؛ يُصَحِّحهُ.
(١١٢) وَعَن عَائِشَة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ يغْتَسل من أَربع: من الْجَنَابَة، وَيَوْم الْجُمُعَة، وَغسل الْمَيِّت، والحجامة ".
стр. 56
أخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن خُزَيْمَة فِي (" صَحِيحه ") ، و [صَححهُ] الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ". قَالَ الْبَيْهَقِيّ: رُوَاة هَذَا الحَدِيث كلهم ثِقَات. قلت: وَقد عُلل، ومُصعب بن شيبَة رَاوِيه قد مُس أَيْضا، وَلَكِن احْتج بِهِ مُسلم.
(١١٣) عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن عَلّي ﵁، قَالَ: " كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] يقْرَأ الْقُرْآن عَلَى كل حَال، لَيْسَ الْجَنَابَة ".
стр. 57
لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَابْن خُزَيْمَة، وَالْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " مَا بَين مطول ومختصر. وَعبد الله بن سَلِمة، بِكَسْر اللَّام، قيل فِيهِ: تعرف وتنكر.
(١١٤) وَعَن أبي سعيد (الْخُدْرِيّ) ، (قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ) : " إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ " أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ.
(١١٥) وَفِي رِوَايَة: " بَينهمَا وضُوءًا "، وَقَالَ: " ثمَّ [إِذا] أَرَادَ أَن يُعاود ".
(١١٦) وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة: " إِذا أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة "، أَي الَّذِي يُجَامع ثمَّ يعود قبل الْغسْل.
стр. 58
(١١٧) وَفِي [رِوَايَة أُخْرَى لَهُ] : " إِذا أَرَادَ أحدكُم الْعود فَليَتَوَضَّأ؛ فَإِنَّهُ أنشط للعود ". وأخرجها الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك " أَي هَذِه الزِّيَادَة.
(١١٨) وَرَوَى مَالك عَن عبد الله بن دِينَار، عَن عبد الله بن عمر ﵁، أَنه قَالَ: ذكر عمر بن الْخطاب ﵁ لرَسُول الله [ ﷺ َ] أَنه تصيبه الْجَنَابَة من اللَّيْل؛ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله [ ﷺ َ] /: " تَوَضَّأ واغسل ذكرك، ثمَّ نَمْ ". أَخْرجُوهُ إِلَّا التِّرْمِذِيّ.
(١١٩) وَعَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأسود، عَن عَائِشَة رَضِي الله
стр. 59
عَنْهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] ينَام وَهُوَ جنب، من غير أَن يمس مَاء ". أخرجه الْأَرْبَعَة. (وَرِجَاله ثِقَات. وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ صَحِيحا) .
(١٢٠) وَلأبي دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ ". تَعْنِي وَهُوَ جنب.
(١٢١) وَفِي لفظ النَّسَائِيّ: " تَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ".
(١٢٢) عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله [ ﷺ َ] إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة يبْدَأ فَيغسل يَدَيْهِ، فيفرغ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَاله، فَيغسل فرجه، ثمَّ يتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة، ثمَّ يَأْخُذ المَاء فَيدْخل أَصَابِعه
стр. 60
فِي أصُول شعره، حَتَّى إِذا رَأَى أَن قد اسْتَبْرَأَ، حفن عَلَى رَأسه ثَلَاث حفنات، ثمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِر جسده، ثمَّ غسل رجلَيْهِ ". أخرجه مُسلم وَأَصله مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١٢٣) وَفِي رِوَايَة ذكر " غسل الْكَفَّيْنِ ثَلَاثًا ".
(١٢٤) وَفِي [رِوَايَة] أُخْرَى: " بَدَأَ فَغسل يَدَيْهِ قبل أَن يدْخل يَده فِي الْإِنَاء ".
(١٢٥) وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " ثمَّ يخلل بيدَيْهِ شعره حَتَّى إِذا ظن أَنه قد أروى بَشرته أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاء ثَلَاث مَرَّات ".
стр. 61
(١٢٦) وَعند البُخَارِيّ: " كَانَ النَّبِي [ ﷺ َ] إِذا اغْتسل من الْجَنَابَة دَعَا بِشَيْء نَحْو الحلاب؛ فَأخذ بكفيه فَبَدَأَ بشق (رَأسه) الْأَيْمن، ثمَّ الْأَيْسَر، وَقَالَ بهما عَلَى وسط رَأسه ".
(١٢٧) وَعِنْده فِي حَدِيث مَيْمُونَة بعد غسل الْفرج: " فَضرب بِيَدِهِ الأَرْض فمسحها، ثمَّ غسلهَا، فَتَمَضْمَض واستنشق /، وَغسل وَجهه وذراعيه ثمَّ صب عَلَى رَأسه، ثمَّ أَفَاضَ عَلَى جسده، ثمَّ تنحى فَغسل قَدَمَيْهِ، فناولته ثوبا فَلم يَأْخُذهُ، فَانْطَلق وَهُوَ ينفض يَدَيْهِ ".
(١٢٨) (وَفِي رِوَايَة لَهُ) " ثمَّ ضرب بِيَدِهِ الأَرْض مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا ".
(١٢٩) وَفِي [رِوَايَة] أُخْرَى (لَهُ) : " ثمَّ أفرغ بِيَمِينِهِ عَلَى
стр. 62
شِمَاله فَغسل مذاكيره "
(١٣٠) وَعَن أم سَلمَة ﵂، قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أَشد ضَفْر رَأْسِي أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي عَلَى رَأسك ثَلَاث حثيات؛ [فتطهرين] ، [وَفِي نُسْخَة] ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء؛ فتطهرين ". لفظ رِوَايَة مُسلم.
(١٣١) وَفِي أُخْرَى لَهُ: أفأنقضه (لغسل) الْحَيْضَة والجنابة؟ فَقَالَ: " لَا ".
(١٣٢) وَعَن عَائِشَة ﵂ [وَعَن أَبِيهَا وَلعن مبغضيهما] قَالَت: " سَأَلت امْرَأَة النَّبِي [ ﷺ َ] كَيفَ تَغْتَسِل من حَيْضَتهَا؟ قَالَت: فذكرتْ أَنه علَّمها كَيفَ تَغْتَسِل ثمَّ تَأْخُذ فرْصَة من مسك فَتطهر بهَا. قَالَت: كَيفَ أتطهر بهَا؟ قَالَ: تطهري بهَا وَسُبْحَان الله،
стр. 63
واستتري ". وَفِيه: قَالَت عَائِشَة: (فأخذتها) واجتذبتها إليَّ وَعرفت مَا أَرَادَ النَّبِي [ ﷺ َ] ، فَقلت: " تتبعي [بهَا] أثر الدَّم ". أخرجه مُسلم.
(١٣٣) عَن أبي أُمَامَة ﵁، أَن نَبِي الله [ ﷺ َ] قَالَ: " إِن الله تَعَالَى قد فضَّلني عَلَى الْأَنْبِيَاء "، أَو قَالَ: " أمتِي عَلَى الْأُمَم بِأَرْبَع: أَرْسلنِي إِلَى النَّاس كَافَّة، وَجعل الأَرْض كلهَا لي ولأمتي طهُورا ومسجداً؛ فأينما أدْركْت الرجل من أمتِي الصَّلَاة فَعنده مَسْجده
стр. 64
وَطهُوره، ونُصرت بِالرُّعْبِ يسير بَين يديّ مسيرَة شهر يقذف فِي قُلُوب أعدائي، وَأحلت لي الْغَنَائِم ". لفظ رِوَايَة أبي عبد الله الثَّقَفِيّ فِي " الْفَوَائِد "، وَأخرجه عَن قوم مُوثقِينَ، وَأَصله عِنْد الْبَيْهَقِيّ.
(١٣٤) [وَعند البُخَارِيّ مَعْنَاهُ من حَدِيث جَابر، وَفِيه: " وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا؛ فأيما رجل أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل " وَذكر بَاقِيهَا بِنَحْوِهِ، وَالله أعلم] .
(١٣٥) وَفِي رِوَايَة مُسلم من حَدِيث حُذَيْفَة ﵁، قَالَ /: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " فُضِّلنا عَلَى النَّاس بِثَلَاث: جُعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة، وَجعلت لنا الأَرْض [كلهَا] مَسْجِدا، وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء ". وَذكر خصْلَة أُخْرَى.
стр. 65
(١٣٦) وَفِي رِوَايَة للبيهقي: " وَجعل ترابها طهُورا ".
(١٣٧) وَلمُسلم من رِوَايَة شَقِيق، وَرِوَايَة أبي مُوسَى عَن عمار: " [إِنَّمَا] يَكْفِيك أَن تَقول هَكَذَا؛ وَضرب بيدَيْهِ عَلَى الأَرْض فنفض يَدَيْهِ فَمسح وَجهه وكفيه ".
(١٣٨) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " الصَّعِيد وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين، فَإِذا وجد المَاء؛ فليتق الله وليمسه بَشرته، فَإِن ذَلِك خير ". أخرجه الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار، وَأوردهُ ابْن الْقطَّان فِي بَاب أَحَادِيث ذكر أَن أسانيدها صِحَاح.
стр. 66
(١٣٩) وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁، قَالَ: خرج رجلَانِ فِي سفر فَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاء، فتيمَّما صَعِيدا طيبا، وصلّيا، ثمَّ وجدا المَاء فِي الْوَقْت؛ فَأَعَادَ أَحدهمَا الصَّلَاة وَالْوُضُوء، وَلم يعد الآخر. فَأتيَا رَسُول الله [ ﷺ َ] فذكرا ذَلِك لَهُ فَقَالَ للَّذي لم يُعد: " أصبت السّنة، وأجزأتك صَلَاتك "، وَقَالَ للَّذي تَوَضَّأ وَأعَاد: " لَك الْأجر مرَّتَيْنِ ". أخرجه أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرك ". ولتصحيحه طَرِيق مَذْكُور فِي " الإِمَام ".
(١٤٠) وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] ، قَالَ: " إِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ، وَإِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم ". مُتَّفق عَلَيْهِ.
стр. 67
(بَاب الْحيض)
(١٤١) رَوَى ابْن أبي عدي فِي حَدِيث فَاطِمَة بنت أبي حُبيش، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " إِن دم الْحيض [دم] أسود يُعرف فَإِذا كَانَ ذَلِك فأمسكي عَن الصَّلَاة، وَإِذا كَانَ الآخر فتوضئي [وَصلي] / ". أخرجه النَّسَائِيّ، وَرِجَاله رجال مُسلم، وَقَالَ: وَقد رَوَى هَذَا الحَدِيث غير وَاحِد فَلم يذكر أحد مِنْهُم مَا ذكر ابْن أبي عدي.
(١٤٢) وَفِي رِوَايَة ابْن أبي عمر، عَن سُفْيَان فِي حَدِيثهمَا: " وَإِذا
стр. 68
أَدْبَرت فاغتسلي وَصلي ".
(١٤٣) وَكَذَلِكَ فِي حَدِيث ابْن أبي أُسَامَة، قَالَ: " وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قَدْرَ الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا، ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي ".
(١٤٤) وَعند أبي دَاوُد من رِوَايَة سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن أَسمَاء بنت عُميس، قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، إِن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استُحيضت مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فَلم تصلّ، فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " سُبْحَانَ الله، هَذَا من [عمل] الشَّيْطَان، لتجلس فِي مركن فَإِذا رَأَتْ صفارة فَوق المَاء فلتغتسل لِلظهْرِ وَالْعصر غسلا وَاحِدًا، وتتوضأ للمغرب وَالْعشَاء غسلا وَاحِدًا،
стр. 69
وتغتسل للفجر غسلا وَاحِدًا، وتتوضأ فِيمَا بَين ذَلِك ". وَسُهيْل احْتج بِهِ مُسلم كثيرا، وَقد أعلَّ بَعضهم هَذَا الحَدِيث.
(١٤٥) وَعِنْده أَيْضا، عَن حمْنَة بنت جحش، قَالَت: كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، وَفِيه: " فتحيَّضي سِتَّة أَيَّام، أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله تَعَالَى، ثمَّ اغْتَسِلِي، حَتَّى إِذا رأيتِ إنكِ قد طهرتِ واستنقأتِ؛ فَصلي ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة، أَو أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها، وصومي؛ فَإِن ذَلِك يجزيكِ وَكَذَلِكَ فافعلي فِي كل شهر كَمَا تحيض النِّسَاء و [كَمَا] يطهرن، مِيقَات حيضهن وطهرهن ". وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، وَهُوَ من رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل، وَعبد الله هَذَا مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ.
стр. 70
(١٤٦) وَعند النَّسَائِيّ من رِوَايَة ابْن الْهَاد، فِي حَدِيث / عَائِشَة: " أَن أم حَبِيبَة بنت جحش - الَّتِي كَانَت تَحت عبد الرَّحْمَن بن عَوْف - وَأَنَّهَا أستُحيضت، فَذكر شَأْنهَا لرَسُول الله [ ﷺ َ] ، فَقَالَ: " لَيست بالحيضة، وَلكنهَا ركضة من الرَّحِم، لتنظر قدر قروئها الَّتِي كَانَت تحيض لَهَا فَتتْرك الصَّلَاة، ثمَّ تنظر مَا بعد ذَلِك، فلتغتسل عِنْد كل صَلَاة " وَابْن الْهَاد [هَذَا] مُتَّفق عَلَى الِاحْتِجَاج بِهِ.
(١٤٧) وَعند البُخَارِيّ عَن عَائِشَة: " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] اعْتكف وَاعْتَكف مَعَه بعض أَزوَاجه، وَهِي مُسْتَحَاضَة ترَى الدَّم " الحَدِيث.
(١٤٨) وَعِنْده، عَن أم عَطِيَّة، قَالَت: كُنَّا لَا نعد الصُّفْرَة
стр. 71
والكدرة شَيْئا.
(١٤٩) وَزَاد أَبُو دَاوُد: (بعد الطُّهْر) .
(١٥٠) وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ إِلَّا أَن لَفظه: كُنَّا لَا نعد الترية بعد الطُّهْر شَيْئا، وَهِي الصُّفْرَة والكدرة.
(١٥١) وَعَن أنس، أَن الْيَهُود كَانُوا إِذا حَاضَت الْمَرْأَة مِنْهُم لم يواكلوها، وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت [فَسَالَ أَصْحَاب النَّبِي [ ﷺ َ] النَّبِي [ ﷺ َ]] فَأنْزل الله ﴿ويسألونك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ إِلَى آخر الْآيَة [الْبَقَرَة ٢٢٢] .
стр. 72
فَقَالَ النَّبِي [ ﷺ َ] : " اصنعوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح " الحَدِيث. أَخْرجُوهُ إِلَّا البُخَارِيّ.
(١٥٢) وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: " كَانَت إحدانا إِذا حَاضَت أمرهَا رَسُول الله [ ﷺ َ] أَن تتزر [يإزار] ثمَّ يُبَاشِرهَا ". لفظ مُسلم، وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ.
(١٥٣) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄، عَن النَّبِي [ ﷺ َ] قَالَ فِي الرجل يَأْتِي امْرَأَته وَهِي حَائِض، قَالَ: " يتَصَدَّق بِدِينَار " أَو " بِنصْف دِينَار ". لفظ رِوَايَة النَّسَائِيّ فِي (الْأَعْرَاب) ، وَأخرجه أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة.
стр. 73
(بَاب إِزَالَة النَّجَاسَة / وَذكر بعض الْأَعْيَان النَّجِسَة)
(١٥٤) عَن أنس ﵁، " أَن النَّبِي [ ﷺ َ] سُئِلَ عَن الْخمر يتَّخذ خلا، قَالَ: " لَا ". أخرجه مُسلم.
(١٥٥) وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " لَا تنجّسوا أمواتكم؛ فَإِن الْمُسلم لَيْسَ بِنَجس حَيا وَلَا مَيتا ". أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك، وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرطهمَا، وَلم يخرجَاهُ.
стр. 74
(١٥٦) وَرَوَى أنس ﵁: " أَنه عَلَيْهِ [الصَّلَاة] وَالسَّلَام لما رَمَى الْجَمْرَة وَنحر نُسكه وَحلق، ناول الحلاق شقَّه الْأَيْمن [فحلقه] ، ودعا أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ فَأعْطَاهُ إِيَّاه، ثمَّ الشق الْأَيْسَر، فَقَالَ: احْلق، فحلقه فَنَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَة [الْأنْصَارِيّ] فَقَالَ: اقسمه بَين النَّاس ". لفظ رِوَايَة مُسلم.
(١٥٧) وَفِي حَدِيث طَوِيل لسَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁: " فحاصرناهم، فأصابتنا مَخْمَصَة شَدِيدَة، ثمَّ إِن الله فتحهَا عَلَيْهِم، فَلَمَّا أَمْسَى النَّاس الْيَوْم الَّذِي فتحت عَلَيْهِم أوقدوا نيراناً (كَثِيرَة)
стр. 75
فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " مَا هَذِه النيرَان عَلَى أَي شَيْء توقدون؟ قَالُوا: عَلَى لحم. (قَالَ: أَي لحم) ؟ قَالُوا: عَلَى لحم الْحمر الإنسية فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ َ] : " أهريقوها واكسروها " (فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله أَو نهريقها ونغسلها. فَقَالَ: أَو ذَاك ". الحَدِيث. وَهُوَ فِي الصَّحِيح) .
(١٥٨) (وَعَن ابْن عمر ﵄ فِي قصَّة ذكرهَا فِي الْحَج - " وَإِنِّي كنت تَحت نَاقَة رَسُول الله [ ﷺ َ] ، يمسّني لُعَابهَا، وأسمعه يُلَبِّي بِالْحَجِّ ". أخرجه الْبَيْهَقِيّ / هَكَذَا مُخْتَصرا) .
(١٥٩) وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله
следующие страницы →