← Книги сунны

Книги сунны · id 5920

خلاصة الأحكام

النووي

Полный текст (1 042 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام]ـ المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: ٦٧٦هـ) المحقق: حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل الناشر: مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت الطبعة: الاولى، ١٤١٨هـ - ١٩٩٧م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

стр. 2

يسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم قَالَ الشَّيْخ الْعَلامَة الْعَالم الْعَامِل الْوَرع الزَّاهِد الْحَافِظ محيي الدَّين أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن شرف بن مري بن حسن بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حزَام النَّوَوِيّ ﵀. الْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه عَلَى سيدنَا مُحَمَّد خِيَار خلقه وَعَلَى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﷺ َ وزاده فضلا وشرفا لَدَيْهِ. أما بعد. . فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لكل أحد أَن يتخلق بأخلاق رَسُول الله ﷺ َ ويقتدي بأقواله وأفعاله وَتَقْرِيره فِي الْأَحْكَام والآداب وَسَائِر معالم الْإِسْلَام وَأَن يعْتَمد فِي ذَلِك مَا صَحَّ ويجتنب مَا ضعف وَلَا يغتر بمخالفي السّنَن الصَّحِيحَة وَلَا يُقَلّد معتمدي الْأَحَادِيث الضعيفة فَإِن الله قَالَ: (وَمَا أَتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا) ، وَقَالَ تَعَالَى (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة) وَقَالَ تَعَالَى (قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم) . فَهَذِهِ الْآيَات وَمَا فِي معناهن حث عَلَى اتِّبَاعه ﷺ َ ونهانا عَن الابتداع والاختراع، وأمرنا الله عِنْد التَّنَازُع بِالرُّجُوعِ إِلَى الله وَالرَّسُول أَي الْكتاب وَالسّنة، وَهَذَا كُله فِي سنة صحت، أما مَا لم تصح فَكيف تكون سنة، وَكَيف يحكم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَه أَو فعله من غير مسوغ لذَلِك، وَلَا تغترن بِكَثْرَة المتساهلين

стр. 3

فِي الْعَمَل، والاحتجاج فِي الْأَحْكَام بالأحاديث الضعيفة وَإِن كَانُوا مصنفين وأئمة فِي الْفِقْه وَغَيره، وَقد أَكْثرُوا من ذَلِك فِي كتبهمْ، وَلَو سئلوا عَن ذَلِك لأجابوا بِأَنَّهُ لَا يعْتَمد فِي ذَلِك الضَّعِيف، وَإِنَّمَا أَبَاحَ الْعلمَاء الْعَمَل بالضعيف فِي الْقَصَص وفضائل الْأَعْمَال الَّتِي لَيست فِيهَا مُخَالفَة لما تقرر فِي أصُول الشَّرْع مثل فضل التَّسْبِيح، وَسَائِر الْأَذْكَار، والحث عَلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق، والزهد فِي الدُّنْيَا وَغير ذَلِك مِمَّا أُصُوله مَعْلُومَة مقررة. وَقد استخرت الله الْكَرِيم الرءوف الرَّحِيم فِي جمع مُخْتَصر فِي الْأَحْكَام اعْتمد فِيهِ الصَّحِيح وَالْحسن وأفرد الضَّعِيف فِي أَوَاخِر الْأَبْوَاب تَنْبِيها عَلَى ضعفه لِئَلَّا يغتر بِهِ، وَاذْكُر فِيهِ إِن شَاءَ الله جملا متكاثرة هِيَ أصُول قَوَاعِد الْأَحْكَام وأضيفها إِلَى الْكتب الْمَشْهُورَة مُصَرحًا بِصِحَّتِهَا وحسنها، وأنبه عَلَى بعض خَفِي مَعَانِيهَا وَضبط لَفظهَا، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم أَو أَحدهمَا اقتصرت عَلَى إِضَافَته إِلَيْهِمَا أَو إِلَيْهِ لحُصُول الْمَقْصُود وَهُوَ بَيَان صِحَّته، فَإِنَّهُمَا صَحِيحَانِ بِإِجْمَاع الْمُسلمين، وَمَا كَانَ فِي غَيرهمَا ذكرت جمَاعَة مِمَّن رَوَاهُ من الْمَشْهُورين كَأبي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم من أَعْلَام الْحفاظ المصنفين، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم رحمهمَا الله قلت فِي آخِره: مُتَّفق عَلَيْهِ، فَإِن أتفق لَفْظهمَا اقتصرت عَلَى " مُتَّفق عَلَيْهِ " وَإِلَّا قلت: لَفظه لفُلَان، وَإِن زَاد أَحدهمَا أَو غَيرهمَا زِيَادَة فِيهِ نبهت عَلَيْهَا. وَمَا اتّفق عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ قلت فِي آخِره: " رَوَاهُ الثَّلَاثَة " وَمَا سُوَى هَذَا أصرح بإضافته. وَاعْلَم أَن سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِيهَا الصَّحِيح والضعيف، لَكِن ضعفها يسير، وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّة: أصُول الْإِسْلَام من كتب الحَدِيث خَمْسَة

стр. 4

الصحيحان، وَهَذِه الثَّلَاثَة، وَلَا يخرج عَن هَذِه الْخَمْسَة من الصَّحِيح وَالْحسن إِلَّا قَلِيل، وَقد صرح التِّرْمِذِيّ فِي أَكثر كتبه بِبَيَان الصَّحِيح، وَالْحسن، والضعيف، وأهمل بَيَان جمل مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد، " جمعت فِي كتابي هَذَا الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه، وَمَا كَانَ فِيهِ ضعف شَدِيد بَينته، وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح، وَبَعضهَا أصح من بعض ". هَذَا لَفظه، وَمُقْتَضَاهُ أَن مَا أطلقهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ صَحِيح أَو حسن يحْتَج بِهِ، إِلَّا أَن يظْهر فِيهِ مَا يَقْتَضِي ضعفه. وَقد التزمت فِي هَذَا الْمُخْتَصر أَن لَا أهمل بَيَان شَيْء من الْأَحَادِيث فِي الصِّحَّة وَالْحسن والضعف. وَالْحسن كَالصَّحِيحِ فِي جَوَاز الِاحْتِجَاج بِهِ فِي الْأَحْكَام، وَإِن كَانَ دونه، وَأما الضَّعِيف فأنبه عَلَيْهِ مُخْتَصرا جدا. وَعَلَى الله الْكَرِيم اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي، حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم. عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي حَفْص عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرئ مَا نَوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله،، فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي سَبْعَة مَوَاضِع، وَمُسلم فِي ": الْجِهَاد ".

стр. 5

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الْوَرع الزَّاهِد الْحَافِظ مُحي الدَّين أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن شرف بن مري بن حسن بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن حزَام النَّوَوِيّ ﵀ . الْحَمد لله رب الْعَالمين وصلواته وَسَلَامه عَلَى سيدنَا مُحَمَّد خير خلقه وَعَلَى سَائِر النَّبِيين وَآل كل وَسَائِر الصَّالِحين، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ﷺ َ وزاده فضلا وشرفا لَدَيْهِ. أما بعد. فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لكل أحد أَن يتخلق بأخلاق رَسُول الله ﷺ َ ويقتدي بأقواله وأفعاله وَتَقْرِيره فِي الْأَحْكَام والآداب وَسَائِر معالم الْإِسْلَام وَأَن يعْتَمد فِي ذَلِك مَا صَحَّ ويجتنب مَا ضعف وَلَا يغتر بمخالفي السّنَن الصَّحِيحَة وَلَا يُقَلّد معتمدي الْأَحَادِيث الضعيفة فَإِن الله قَالَ: (وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا) وَقَالَ تَعَالَى: (لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة) وَقَالَ تَعَالَى: (قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم) . فَهَذِهِ الْآيَات وَمَا فِي معناهن حث عَلَى اتِّبَاعه ﷺ َ ونهانا عَن الابتداع والاختراع، وأمرنا الله عِنْد التَّنَازُع بِالرُّجُوعِ إِلَى الله وَالرَّسُول أَي الْكتاب وَالسّنة، وَهَذَا كُله فِي سنة صحت، أما مَا لم تصح فَكيف تكون سنة، وَكَيف يحكم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَه أَو فعله من غير مسوغ لذَلِك، وَلَا تغترن بِكَثْرَة المتساهلين

стр. 6

فِي الْعَمَل، والاحتجاج فِي الْأَحْكَام بالأحاديث الضعيفة وَإِن كَانُوا مصنفين وأئمة فِي الْفِقْه وَغَيره، وَقد أَكْثرُوا من ذَلِك فِي كتبهمْ، وَلَو سئلوا عَن ذَلِك لأجابوا بِأَنَّهُ لَا يعْتَمد فِي ذَلِك الضَّعِيف، وَإِنَّمَا أَبَاحَ الْعلمَاء [الْعَمَل بالضعيف فِي الْقَصَص وفضائل الْأَعْمَال الَّتِي لَيست فِيهَا مُخَالفَة لما تقرر فِي أصُول الشَّرْع مثل: فضل التَّسْبِيح، وَسَائِر الْأَذْكَار، والحث عَلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق، والزهد فِي الدُّنْيَا، وَغير ذَلِك مِمَّا أُصُوله مَعْلُومَة مقررة. وَقد استخرت الله الْكَرِيم الرؤوف الرَّحِيم فِي جمع مُخْتَصر فِي الْأَحْكَام اعْتمد فِيهِ الصَّحِيح وَالْحسن وأفرد الضَّعِيف فِي أَوَاخِر الْأَبْوَاب تَنْبِيها عَلَى ضعفه لِئَلَّا يغتر بِهِ، وَاذْكُر فِيهِ إِن شَاءَ الله جملا متكاثرة [١ / أ] هِيَ أصُول قَوَاعِد الْأَحْكَام وأضيفها إِلَى الْكتب الْمَشْهُورَة مُصَرحًا بِصِحَّتِهَا وحسنها، وأنبه عَلَى بعض خَفِي مَعَانِيهَا وَضبط لَفظهَا، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم أَو أَحدهمَا اقتصرت عَلَى إِضَافَته إِلَيْهِمَا أَو غليه لحُصُول الْمَقْصُود وَهُوَ بَيَان صِحَّته، فَإِنَّهُمَا صَحِيحَانِ بِإِجْمَاع الْمُسلمين، وَمَا كَانَ فِي غَيرهمَا ذكرت جمَاعَة مِمَّن رَوَاهُ من الْمَشْهُورين كَأبي دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالْحَاكِم، وَالْبَيْهَقِيّ وَغَيرهم من أَعْلَام الْحفاظ المصنفين، فَمَا كَانَ فِي صحيحي البُخَارِيّ وَمُسلم رحمهمَا الله قلت فِي آخِره: مُتَّفق عَلَيْهِ، فَإِن اتّفق لَفْظهمَا اقتصرت عَلَى " مُتَّفق عَلَيْهِ "، وغلا قلت: لَفظه لفُلَان، وَإِن زَاد أَحدهمَا أوغيرهما زِيَادَة فِيهِ نبهت عَلَيْهَا. وَمَا اتّفق عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ قلت فِي آخِره: " رَوَاهُ الثَّلَاثَة "، وَمَا سُوَى هَذَا أصرح بإضافته. وَاعْلَم أَن سنَن أبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِيهَا الصَّحِيح وَالْحسن والضعيف، لَكِن ضعفها يسير، وَلِهَذَا قَالَ الْأَئِمَّة: أصُول الْإِسْلَام من كتب الحَدِيث خَمْسَة:

стр. 7

الصحيحان، وَهَذِه الثَّلَاثَة، وَلَا يخرج عَن هَذِه الْخَمْسَة من الصَّحِيح وَالْحسن إِلَّا قَلِيل. وَقد صرح التِّرْمِذِيّ فِي أَكثر كتبه بِبَيَان الصَّحِيح، وَالْحسن، والضعيف، وأهمل بَيَان جمل مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد، " جمعت فِي كتابي هَذَا الصَّحِيح وَمَا يُشبههُ ويقاربه، وَمَا كَانَ فِيهِ ضعف شَدِيد بَينته، وَمَا لم أذكر فِيهِ شَيْئا فَهُوَ صَالح، وَبَعضهَا أصح من بعض ". هَذَا لَفظه، وَمُقْتَضَاهُ أَن مَا أطلقهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ صَحِيح أَو حسن يحْتَج بِهِ، إِلَّا أَن يظْهر فِيهِ مَا يَقْتَضِي ضعفه. وَقد التزمت فِي هَذَا الْمُخْتَصر أَن لَا أهمل بَيَان شَيْء من الْأَحَادِيث فِي الصِّحَّة وَالْحسن والضعف. وَالْحسن كَالصَّحِيحِ فِي جَوَاز الِاحْتِجَاج بِهِ فِي الْأَحْكَام، وَإِن كَانَ دونه، وَأما الضَّعِيف فأنبه عَلَيْهِ مُخْتَصرا جدا. وَعَلَى الله الْكَرِيم اعتمادي وَإِلَيْهِ تفويضي واستنادي، حسبي الله وَنعم الْوَكِيل، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم. عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ أبي حَفْص عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لامرئ مَا نَوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله، فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته [١ / ب] إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة ينْكِحهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ. ". " مُتَّفق عَلَيْهِ ". رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي سَبْعَة مَوَاضِع، وَمُسلم فِي " الْجِهَاد ".

стр. 8

صفحة فارغة

стр. 9

(كتاب الطَّهَارَة) (بَاب الْمِيَاه) ١ - عَن أبي هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن صَخْر عَلَى الْأَصَح، من نَحْو ثَلَاثِينَ قولا، ﵁ قَالَ: سَأَلَ رجل رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: يَا رَسُول الله: إِنَّا نركب الْبَحْر ونحمل مَعنا الْقَلِيل من المَاء فَإِن توضأنا بِهِ عطشنا أفنتوضأ بِمَاء الْبَحْر؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته ". رَوَاهُ مَالك وَالثَّلَاثَة ٢ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن صَحِيح " وَرَفعه أَيْضا: ٣ - عَلّي، ٤ - وَابْن عمر،

стр. 10

٥ - وَجَابِر ﵃. ٦ - وَعَن أبي سعيد، سعد بن مَالك بن سِنَان الْأنْصَارِيّ، الْخُدْرِيّ رَضِي الله

стр. 11

عَنهُ قَالَ: قيل يَا رَسُول الله أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة، وَهِي بِئْر يلقى فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " المَاء طهُور، لَا يُنجسهُ شَيْء ". ٧ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حسن "، وَفِي بعض النّسخ: " حسن صَحِيح ". وَقَالَ الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل: " هُوَ صَحِيح ". وَكَذَا قَالَ آخَرُونَ، وَقَوْلهمْ مقدم عَلَى قَول الدَّارَقُطْنِيّ: ٨ - " إِنَّه غير ثَابت ". ٩ - وَعَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عمر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ، وَهُوَ

стр. 12

يُسأل عَن المَاء يكون فِي الفلاة، وَمَا ينوبه من السبَاع وَالدَّوَاب، فَقَالَ: " إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث ". رَوَاهُ الثَّلَاثَة، وَهُوَ صَحِيح صَححهُ الْحفاظ ١٠ - قَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم ". ١١ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَغَيره: " إِذا كَانَ المَاء قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا ينجس ". ١٢ - قَالَ يَحْيَى بن معِين: " إِسْنَاده جيد ". ١٣ - وَقَالَ الْحَاكِم: " صَحِيح ". ١٤ - وَعَن أم هَانِئ، فَاخِتَة ﵂، قَالَت: " اغْتسل رَسُول الله ﷺ َ ومَيْمُونَة

стр. 13

من إِنَاء وَاحِد، قَصْعَة فِيهَا أثر الْعَجِين " رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح. ١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " إِذا وَقع الذُّبَاب فِي إِنَاء أحدكُم فليغمسه كُله، ثمَّ ليطرحه، فَإِن فِي أحد جناحيه شِفَاء وَفِي الآخر دَاء " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ١٦ - وَزَاد أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن: " وَإنَّهُ يتقَى جنَاحه الَّذِي فِيهِ الدَّاء "] ١٧ - وَعَن أبي عبد الله جَابر بن عبد الله ﵄، قَالَ: " مَرضت فعادني النَّبِي ﷺ َ، فوجدني قد أُغمي عَلّي فَتَوَضَّأ ثمَّ صب من وضوءه عَلّي فَأَفَقْت " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٨ - وَعَن أم [٢ / أ] عبد الله أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت: جَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَت: إحدانا يُصِيب ثوبها من دم الْحَيْضَة، كَيفَ تصنع بِهِ؟ قَالَ: " تحتّه، ثمَّ تقرصه بِالْمَاءِ، ثمَّ تنضحه، ثمَّ تصلي فِيهِ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٩ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ: " إِذا أصَاب إحداكن الدَّم من الْحيض فلتقرضه، ثمَّ لتنضحه بِالْمَاءِ، ثمَّ لتصل "

стр. 14

٢٠ - وَفِي رِوَايَة لَهُ عَلَى شَرط البُخَارِيّ: " حتِّيه ثمَّ اقرصيه بِالْمَاءِ، ثمَّ انضحيه ". ٢١ - وَمثلهَا رِوَايَة التِّرْمِذِيّ، ٢٢ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". (فصل فِي ضَعِيف الْبَاب) ٢٣ - مِنْهُ حَدِيث عَائِشَة الْمَرْفُوع،

стр. 15

٢٤ - وَأثر عمر فِي كَرَاهَة المَاء المشمس، وَلَيْسَ فِي المشمس شَيْء ثَابت. ٢٥ - وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: " تَحت الْبَحْر نَار، وَتَحْت النَّار بَحر إِلَى سَبْعَة ". ٢٦ - والأثر فِي النَّهْي عَن الطَّهَارَة بِمَاء زَمْزَم. ٢٧ - وَحَدِيث: " المَاء طهُور لَا يُنجسهُ إِلَّا مَا غيّر طعمه، أَو لَونه، أَو رِيحه ".

стр. 16

والضعف فِي الِاسْتِثْنَاء فَقَط، وأوله صَحِيح سبق. ٢٨ - وَمِنْه حَدِيث سلمَان مَرْفُوع: " كل طَعَام وشراب وَقعت فِيهِ دَابَّة، لَيْسَ لَهَا

стр. 17

دم فَمَاتَتْ فَهُوَ الْحَلَال أكله، وشربه، ووضوؤه ". ٢٩ - وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْوضُوء بالنبيذ: " تَمْرَة طيبَة، وَمَاء طهُور " أَجمعُوا عَلَى ضعفه. ٣٠ - وَمِنْه حَدِيث: " أَنه تَوَضَّأ فَمسح رَأسه بِفضل مَاء فِي يَده ". ٣١ - وَفِي رِوَايَة: " مسح رَأسه ببلل لحيته ".

стр. 18

٣٢ - وَفِي حَدِيث: " اغْتسل فَرَأَى لُمعة لم يصبهَا المَاء، فَأخذ شعرًا من يَده عَلَيْهِ مَاء، فأمرّه عَلَى ذَلِك الْموضع " كلهَا ضَعِيفَة. ٣٣ - وَمِنْه مَوْقُوف عَلَى [أم هَانِئ] : " كرِهتْ الْوضُوء بِمَاء بل فِيهِ الْخبز ". (بَاب الْأَوَانِي) ٣٤ - عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: تُصدِّق [عَلَى مولاة لميمونة بِشَاة فَمَاتَتْ فَمر] بهَا النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: " هلاّ أَخَذْتُم [إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ؟] فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. فَقَالَ: " إِنَّمَا حُرّم [أكلهَا " مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 19

٣٥ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم عَن مَيْمُونَة؛ وَقَالَ: " أَلا أَخَذْتُم إهابها فاستمتعتم بِهِ [١ / ب] "] ٣٦ - وَعنهُ، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " إِذا دُبغ الإهاب فقد طهر " رَوَاهُ مُسلم. ٣٧ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " أَيّمَا إهَاب دُبغ فقد طهر ". ٣٨ - وَقَالَ: " حَدِيث حسن صَحِيح ". ٣٩ - وَعَن سَوْدَة ﵂، قَالَت: " مَاتَت لنا شَاة، فدبغنا مَسْكها، ثمَّ مَا زلنا ننبذ فِيهِ حَتَّى صَار شنّا " رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢ / ب] . ٤٠ - وَعَن عَائِشَة ﵂: " أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر أَن يُستمتع بجلود الْميتَة إِذا

стр. 20

دُبغت " حَدِيث حسن، رَوَاهُ مَالك، وَأَبُو دَاوُد، والنّسائي وَآخَرُونَ بأسانيد حَسَنَة ٤١ - وَعَن ابْن عَبَّاس، أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ أَن يتَوَضَّأ من سقاء، فَقيل لَهُ: إِنَّه ميتَة فَقَالَ: " دباغه يذهب بخبثه أَو نجسه، أَو رجسه " رَوَاهُ الْحَاكِم، ٤٢ - وَقَالَ: " هُوَ صَحِيح ". ٤٣ - وَالْبَيْهَقِيّ،

стр. 21

٤٤ - وَقَالَ: " إِسْنَاده صَحِيح ". ٤٥ - وَأما حَدِيث عبد الله بن عُكيْم قَالَ: " أَتَانَا كتاب رَسُول الله ﷺ َ قبل مَوته بِشَهْر أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب، وَلَا عصب " فَرَوَاهُ الثَّلَاثَة. ٤٦ - قَالَ التِّرْمِذِيّ: " حَدِيث حسن ". ٤٧ - قَالَ: وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول بِهِ، ثمَّ تَركه لمّا اضْطَرَبُوا فِي إِسْنَاده. ٤٨ - وَرَوَى هَذَا: " قبل مَوته بِشَهْر ".

стр. 22

٤٩ - وَرَوَى: " بشهرين ". ٥٠ - وَرَوَى: " بِأَرْبَعِينَ لَيْلَة ". ٥١ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ: " هُوَ مُرْسل، وَلَا صُحْبَة لِابْنِ عُكيم ". ٥٢ - قَالَ الْخطابِيّ: " علله عَامَّة الْعلمَاء لعدم صُحْبَة ابْن عكيم، وعللوه أَيْضا بِأَنَّهُ مُضْطَرب، وَعَن مشيخة مجهولين، وَلِأَن الإهاب الْجلد قبل الدّباغ عِنْد جُمْهُور أهل اللُّغَة ". ٥٣ - وَعَن مَيْمُونَة ﵂ قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي شَاة ميّتة: " لَو

стр. 23

أَخَذْتُم إهابها "، فَقَالُوا: إِنَّهَا ميتَة. فَقَالَ: " يطهرها المَاء والقرَظ ". حَدِيث حسن] ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ [حسنين. ٥٤ - وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مَعْنَاهُ من رِوَايَة] ابْن عَبَّاس. وَقَوْلهمْ فِي [فِي كتب الْفِقْه: الشِّث والقرَظ، بَاطِل لَا أصل] لَهُ. (بَاب) ٥٥ -[عَن مُعَاوِيَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا تركبوا الخزّ]

стр. 24

وَلَا النمار " [حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن ٥٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن] النَّبِي ﷺ َ [٢ / أ] : " لَا تصْحَب الْمَلَائِكَة رفْقَة فِيهَا جلد نمر " حسن، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. ٥٧ - وَعَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه، " أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن جُلُود السبَاع " رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة.

стр. 25

٥٨ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ: " نهَى عَن جُلُود السبَاع أَن تُفترش ". قَالَ أَصْحَابنَا: سَبَب النَّهْي عَن جُلُود السبَاع أَن شعرهَا لَا يطهر بالدباغ عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح. (فصل فِي ضعيفه) ٥٩ - مِنْهُ، عَن عَائِشَة مَرْفُوع: " اسْتَمْتعُوا [٣ / أ] بجلود الْميتَة إِذا دُبغت بِتُرَاب، أَو ملح، أَو رماد، أَو مَا كَانَ، بعد أَن يرد صَلَاحه " ضعّفه ابْن عدي، وَآخَرُونَ. (بَاب تَحْرِيم اسْتِعْمَال إِنَاء الذَّهَب وَالْفِضَّة عَلَى الرجل وَالْمَرْأَة، وَجَوَاز التضبيب الْيَسِير بِالْفِضَّةِ) ٦٠ - عَن أم سَلمَة، هِنْد ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " الَّذِي يشرب فِي آنِية الْفضة إِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦١ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " إِن الَّذِي يَأْكُل أَو يشرب فِي آنِية الْفضة وَالذَّهَب ". ٦٢ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " من شرب فِي إِنَاء ذهب، أَو فضَّة، فَإِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَارا من جَهَنَّم ".

стр. 26

٦٣ - وَعَن الْبَراء بن عَازِب ﵄ قَالَ: " أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِسبع، ونهانا عَن سبع: أمرنَا بعيادة الْمَرْضَى، وَاتِّبَاع الْجِنَازَة، وتشميت الْعَاطِس، وَإجَابَة الدَّاعِي، وإفشاء السَّلَام، وَنصر الْمَظْلُوم، وإبرار الْمقسم، ونهانا عَن خَوَاتِيم الذَّهَب، وَعَن الشّرْب فِي الْفضة، أَو قَالَ: آنِية الْفضة، وَعَن المياثر والقسي، وَعَن [لبس الْحَرِير، والديباج] ، والإستبرق " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٤ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: [" وإنشاد الضال "] بدل: " إبرار الْمقسم ". ٦٥ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " وَعَن الشّرْب [فِي الْفضة فَإِنَّهُ من شرب فِيهَا فِي الدُّنْيَا] لم يشرب فِيهَا فِي الْآخِرَة ". ٦٦ - و [فِي رِوَايَة لَهما: " رد السَّلَام " بدل: " إفشاء السَّلَام "] . ٦٧ - وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان ﵄ قَالَ: " نَهَانَا النَّبِي ﷺ َ [عَن الْحَرِير، والديباج، وَالشرب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة [٢ / ب]] ، وَقَالَ: " هن لَهُم فِي الدُّنْيَا وَهن لكم فِي الْآخِرَة " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٦٨ - وَفِي رِوَايَة: " لَا تلبسوا الْحَرِير وَلَا الديباج، وَلَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب

стр. 27

وَالْفِضَّة، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها، فَإِنَّهَا لَهُم فِي الدُّنْيَا " هَذَا لفظ روايتي البُخَارِيّ وَمُسلم. ٦٩ - زَاد البُخَارِيّ: " وَلنَا فِي الْآخِرَة ". ٧٠ - وَعَن أنس ﵁: " أَن قدح رَسُول الله ﷺ َ انْكَسَرَ فَجعل مَكَان الشّعب سلسلة من فضَّة " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٧١ - وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ إِلَى أَن الَّذِي جعل السلسلة هُوَ أنس. (فصل فِي ضعيفه) ٧٢ - فِيهِ مَرْفُوع: " من شرب فِي إِنَاء ذهب أَو فضَّة، أَو إِنَاء فِيهِ شَيْء من ذَلِك فَإِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جنهم " ضَعِيف. ٧٣ - قَالَ الْبَيْهَقِيّ: الْمَشْهُور عَن ابْن عمر مَوْقُوف، أَنه كَانَ لَا يشرب فِي قدح فِيهِ حَلقَة فضَّة، وَلَا ضبة فضَّة.

стр. 28

(بَاب جَوَاز الطَّهَارَة من آنِية الْمُشْركين وَالشرب، وَغَيرهمَا) ٧٤ - عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ دَعَا بِإِنَاء، ففرغ فِيهِ من أَفْوَاه [٣ / ب] مزادتي الْمَرْأَة المشركة، وأوكى أفواههما، وَأطلق العزالى، وَنُودِيَ فِي النَّاس اسقوا واستقوا، فسقى من شَاءَ، واستقى من شَاءَ، وَكَانَ آخر ذَلِك أَن أعْطى الَّذِي أَصَابَته الْجَنَابَة إِنَاء من مَاء قَالَ: " اذْهَبْ فأفرغه عَلَيْك " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٥ - وَعَن جَابر ﵁: " كُنَّا نغزو مَعَ رَسُول الله ﷺ َ [فنصيب من آنِية] الْمُشْركين وأسقيتهم فنستمتع بهَا، وَلَا يعيب ذَلِك عَلَيْهِم " [صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. ٧٦ - وَعَن أسلم] " أَن عمر ﵁ تَوَضَّأ من مَاء [نَصْرَانِيَّة فِي جرة نَصْرَانِيَّة " صَحِيح] رَوَاهُ الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. (بَاب اسْتِحْبَاب غسلهَا) ٧٧ - عَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ قَالَ قلت: يَا رَسُول الله إِنَّا بِأَرْض قوم أهل كتاب، أفنأكل [فِي آنيتهم؟ وبأرض صيد أصيد] بقوسي وبكلبي الَّذِي

стр. 29

لَيْسَ بمعلم [٣ / أ] وبكلبي الْمعلم، فَمَا يصلح لي؟ قَالَ: " أما مَا ذكرت، يَعْنِي من آنِية أهل الْكتاب، فَإِن وجدْتُم غَيرهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِن لم تَجدوا فاغسلوها، وكلوا فِيهَا " ثمَّ ذكر حكم الصَّيْد. مُتَّفق عَلَيْهِ. ٧٨ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " لَا تَأْكُلُوا فِي آنيتهم، إِلَّا أَن لَا تَجدوا بدا، فَإِن لم تَجدوا فاغسلوها وكلوا ". ٧٩ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد؛ قَالَ: " إِنَّا نجاور أهل الْكتاب وهم يطبخون فِي قدورهم الْخِنْزِير وَيَشْرَبُونَ فِي آنيتهم الْخمر " فَذكره. (بَاب السِّوَاك) ٨٠ - أَبُو هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي، أَو عَلَى النَّاس لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاة ". ٨١ - وَفِي رِوَايَة: " عِنْد كل صَلَاة ". مُتَّفق عَلَيْهِ. ٨٢ - وَفِي رِوَايَة صححها ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم، وَذكرهَا البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " فِي كتاب الصّيام تَعْلِيقا: " مَعَ كل وضوء ".

стр. 30

٨٣ - وَعَن حُذَيْفَة: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا قَامَ من النّوم يشوص فَاه ". مُتَّفق عَلَيْهِ. ٨٤ - وَلمُسلم: " يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ ". ٨٥ - وَعَن أنس، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " أكثرت عَلَيْكُم فِي السِّوَاك " رَوَاهُ البُخَارِيّ. ٨٦ - وَعَن شُرَيْح بن هَانِيء قلت لعَائِشَة: " بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ َ إِذا دخل بَيته؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ " رَوَاهُ مُسلم. ٨٧ - وَعَن أبي مُوسَى، عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، " دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ وطرف السِّوَاك عَلَى لِسَانه " مُتَّفق عَلَيْهِ. ٨٨ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " فَوَجَدته يستن بسواك بِيَدِهِ يَقُول: أع أع، والسواك فِي فِيهِ كَأَنَّهُ يتهوع ". ٨٩ - وَعَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " السِّوَاك مطهرة للفم، مرضاة للرب ".

стр. 31

حَدِيث حسن، رَوَاهُ أَبُو بكر بن خُزَيْمَة فِي " صَحِيحه " وَالنَّسَائِيّ، [وَغَيرهمَا بأسانيد حَسَنَة [٤ / أ] ، وَذكره] البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " فِي كتاب الصّيام تَعْلِيقا. ٩٠ - وَعَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة، عَن أبي الشمَال، عَن أبي أَيُّوب عَن النَّبِي [ ﷺ َ قَالَ: " أَربع من سنَن الْمُرْسلين] : الْحيَاء، والتعطر، والسواك وَالنِّكَاح " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ. ٩١ - وَقَالَ: " حسن " [٣ / ب] . لَكِن الْحجَّاج ضَعِيف، وَأَبُو الشمَال مَجْهُول. فَلَعَلَّهُ اعتضد. وَالْحيَاء بِالْيَاءِ، لَا بالنُّون. ٩٢ - وَعَن عَائِشَة فِي حَدِيث طَوِيل: " كُنَّا نعد لرَسُول الله ﷺ َ سواكه وَطهُوره، فيبعثه الله مَا شَاءَ أَن يَبْعَثهُ من اللَّيْل، فيتسوك وَيتَوَضَّأ، وَيُصلي " رَوَاهُ مُسلم. ٩٣ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ وإسنادها جيد: " ثمَّ يُصَلِّي ".

стр. 32

٩٤ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: " فإ ذَا قَامَ من اللَّيْل وتخلى ثمَّ استاك ". لم يزدْ. ٩٥ - وعنها قَالَت: " دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر ﵄، وَمَعَهُ سواك يستن بِهِ فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقلت لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاك، فأعطانيه فقصمته، ثمَّ مصصته، فأعطيته رَسُول الله ﷺ َ فاستن بِهِ، وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صَدْرِي " رَوَاهُ البُخَارِيّ. قصمته، بِالْمُهْمَلَةِ: وَرَوَى بِالْمُعْجَمَةِ. ٩٦ - وَعَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " أَرَانِي فِي الْمَنَام أتسوك بسواك فَجَاءَنِي رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر، فناولت السِّوَاك الْأَصْغَر مِنْهُمَا، فَقيل لي كبر، فَدَفَعته إِلَى الْأَكْبَر مِنْهُمَا " مُتَّفق عَلَيْهِ، رَوَاهُ مُسلم مُسْندًا، وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا. ٩٧ - وَعَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ نَبِي الله ﷺ َ يستاك فيعطيني السِّوَاك لأغسله،

стр. 33

فأبدأ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه إِلَيْهِ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد. ٩٨ - وَعَن عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ: " رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ مَا لَا أحصي يتَسَوَّك وَهُوَ صَائِم ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه. لَكِن مَدَاره عَلَى عَاصِم ابْن عبيد الله، وَقد ضعفه الْجُمْهُور، فَلَعَلَّهُ اعتضد. (فصل فِي ضعيفه) ٩٩ - مِنْهُ حَدِيث: [" إِذا شربتم فَاشْرَبُوا مصا، وَإِذا استكتم فاستاكوا عرضا ".

стр. 34

١٠٠ - وَفِي رِوَايَة: أَنه ﷺ َ كَانَ يستاك] عرضا وَيشْرب مصا، وَيَقُول: " هُوَ أهنأ [وأمرأ، وَأَبْرَأ ". ١٠١ - وَعَن أنس مَرْفُوع] : " يجزى من السِّوَاك الْأَصَابِع ". ١٠٢ - وَحَدِيث: " صَلَاة بسواك خير من سبعين بِغَيْر سواك ". مَرْفُوع عَن

стр. 35

عَائِشَة [٤ / أ] ، وغلطوا الْحَاكِم فِي تَصْحِيحه إِيَّاه. ١٠٣ - وَحَدِيث الْعَبَّاس وَابْنه مَرْفُوع: " تدخلون عَلّي قلحا استاكوا ".

стр. 36

١٠٤ - وَحَدِيث عَائِشَة: " من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك ". (بَاب خِصَال الْفطْرَة) ١٠٥ - أَبُو هُرَيْرَة ﵁، عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " الْفطْرَة خمس، أَو خمس من الْفطْرَة: الْخِتَان، والاستحداد، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وقص الشَّارِب " مُتَّفق عَلَيْهِ [٤ / ب] . ١٠٦ - وَعَن عَائِشَة ﵂، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " عشر من الْفطْرَة قصّ الشَّارِب، وإعفاء اللِّحْيَة، والسواك، واستنشاق المَاء، وقص الْأَظْفَار، وَغسل البراجم، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، وانتقاص المَاء ".

стр. 37

قَالَ مُصعب بن شيبَة: ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة. وَقَالَ وَكِيع: انتقاص المَاء، الِاسْتِنْجَاء. رَوَاهُ مُسلم. ١٠٧ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عمار: وَذكر: " الْخِتَان " بدل: " إعفاء اللِّحْيَة " وَذكر " الانتضاح " بدل " انتقاص المَاء ". ١٠٨ - وَعَن ابْن عمر ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ: " أحفوا الشَّوَارِب، وأعفوا اللحَى " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٠٩ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " خالفوا الْمُشْركين، أحفوا الشَّوَارِب، وأوفوا اللحَى ". ١١٠ - وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: " خالفوا الْمُشْركين، وفروا اللحَى، وأحفوا الشَّوَارِب ". ١١١ - " وَكَانَ ابْن عمر إِذا حج أَو اعْتَمر قبض عَلَى لحيته فَمَا فضل أَخذه ".

стр. 38

١١٢ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ: " وَقت لنا فِي قصّ الشَّارِب، وتقليم الْأَظْفَار، ونتف الْإِبِط، وَحلق الْعَانَة، أَن لَا تتْرك أَكثر من أَرْبَعِينَ لَيْلَة " رَوَاهُ مُسلم. ١١٣ - وَعَن زيد بن أَرقم ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " من لم يَأْخُذ من شَاربه فَلَيْسَ منا " رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ. ١١٤ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". ١١٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " اختتن إِبْرَاهِيم النَّبِي ﷺ َ، وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة بالقدوم " مُتَّفق عَلَيْهِ. الْقدوم مخفف، ومشدد [٤ / ب] . ١١٦ - وَعَن سعيد بن جُبَير، قَالَ: " سُئِلَ ابْن عَبَّاس مثل من أَنْت حِين قبض رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: أَنا يَوْمئِذٍ مختون، وَكَانُوا لَا يختنون الرجل حَتَّى يدْرك " رَوَاهُ البُخَارِيّ. (فصل فِي ضعيفه) ١١٧ - مِنْهُ حَدِيث أم عَطِيَّة: أَن امْرَأَة كَانَت تختتن فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ: " لَا تنهكي فَإِن ذَلِك أحظى لَهَا، وَأحب إِلَى البعل " ضعفه أَبُو دَاوُد. تنهكي: تبالغي.

стр. 39

(كتاب الْوضُوء) ١١٨ - عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: " لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول " رَوَاهُ مُسلم. ١١٩ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " لَا يقبل الله " وَالطهُور والغلول بِضَم أَولهمَا. ١٢٠ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " لَا يقبل الله صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ " مُتَّفق عَلَيْهِ. ١٢١ - وَعَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " الطّهُور شطر الْإِيمَان، وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان، وَسُبْحَان الله، وَالْحَمْد لله تملأن أَو [٥ / أ] تملأ مَا بَين السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدَََقَة برهَان، وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك، كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها " رَوَاهُ مُسلم. ١٢٢ - وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ: " الصَّوْم جنَّة "، بدل: " الصَّلَاة نور ".

стр. 40

١٢٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: " أَلا أدلكم عَلَى مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا، وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ " قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله، قَالَ: " إسباغ الْوضُوء عَلَى المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط " رَوَاهُ مُسلم. ١٢٤ - وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد الصَّحِيحَيْنِ: " فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط، فذلكم الرِّبَاط ". ١٢٥ - وَعَن أُسَامَة ﵁ قَالَ: " ردفت رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا بلغ الشّعب الْأَيْسَر الَّذِي دون الْمزْدَلِفَة أَنَاخَ فَبَال، ثمَّ جَاءَ فَصَبَبْت عَلَيْهِ الْوضُوء، فَتَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا، فَقلت: الصَّلَاة يَا رَسُول الله. قَالَ: " الصَّلَاة أمامك "، فَركب حَتَّى أَتَى الْمزْدَلِفَة [٥ / أ] فَصَلى " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَله طرق وألفاظ أُخْرَى.
следующие страницы →