Полный текст (6 131 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
سبعين رَكْعَة قَبْلَ السِّوَاك» .
رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي «مُسْنده» ، والخطيب فِي كِتَابه «غنية الملتمس فِي إِيضَاح الملتبس» ، وَهُوَ فِي بعض نسخ الْبَيْهَقِيّ، وَفِيه مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ وَهُوَ مَشْهُور الْحَال، وَقد وثق وَكذب.
الطَّرِيق السَّادِس: عَن فرج بن فضَالة، عَن عُرْوَة بن رُوَيْم، عَن عَائِشَة ﵂ أنَّها قَالَت: «صَلاَةٌ عَلَى سِواكٍ أَفْضَلُ مِن صَلاةٍ عَلَى غَيرِ سِوَاكٍ بِسَبْعين دَرَجَة» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث هَاشم بن الْقَاسِم (الحَرَّاني) ، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس عَن فرج بِهِ. وَفرج ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره، وقَوَّاه أَحْمد.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي بعض نسخ «السّنَن» بِهَذَا السَّنَد، وَلَفظه: «صَلاَةٌ بِسِوَاكٍ خَيرٌ من سَبْعين صَلاَة بِغَيرِ سِوَاكٍ» . قَالَ: وَهَذَا إِسْنَاد غير قوي.
الطَّرِيق السَّابِع: عَن مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: «رَكْعَتَان بِسِوَاكٍ أفضلُ مِنْ سَبْعين رَكْعَة بِغَيرِ سِوَاكٍ» .
стр. 492
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كِتَابه «التَّذْكِرَة فِي الْأَحَادِيث المعلولة» : إنَّما هُوَ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة، أنَّ النَّبِي ﷺ وَهُوَ مُرْسل، وَصله هَذَا وَلَيْسَ هُوَ بِشَيْء فِي الحَدِيث. و (أجمل) يَحْيَى بن معِين إِمَام هَذَا الْفَنّ القَوْل فِي هَذَا الحَدِيث، (فَقَالَ) : لَا يَصح حَدِيث «الصَّلَاة بإثر سواك أفضل من الصَّلَاة بِغَيْر سواك» . وَهُوَ بَاطِل.
الحَدِيث الثَّانِي: عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «صَلاَةٌ بِسِوَاكٍ أفضلُ مِنْ (خَمْسٍ) وسَبْعِين صَلاَة بِغَيرِ سِوَاكِ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ وَفِيه سعيد بن سِنَان (أَبُو مهْدي الْحِمصِي، وَهُوَ ضَعِيف كَمَا قَالَ أَحْمد، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْء) لَيْسَ بِثِقَة أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ. وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي: مُنكر الحَدِيث. (وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث) . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ يتهم بِوَضْع الحَدِيث.
الحَدِيث الثَّالِث: عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أنَّ رَسُول الله
стр. 493
(قَالَ: «لِأَن أُصَلِّي (رَكْعَتَين) بِسِوَاكٍ أَحَبُّ إَلَيَّ مِنْ أنْ أُصَلِّي (سَبْعِين) رَكْعَة بِغَيرِ سِوَاكٍ» . وَفِي رِوَايَة بعد ذَلِكَ: «إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّك ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ أَتَاهُ الْملك حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ» .
أخرجهُمَا أَبُو نعيم عَن مُحَمَّد بن حبَان، عَن أبي بكر بن [أبي] عَاصِم، عَن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمقدمِي، عَن يزِيد بن عبد الله، ثَنَا عبد الله بن أبي الْحَوْرَاء أنَّه سمع سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس، الحَدِيث.
الحَدِيث الرَّابِع: عَن جَابر ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «رَكْعَتَان بِالسِّوَاكِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِين رَكْعَةٍ بِغَيرِ سِوَاكٍ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا عَن أَحْمد بن بنْدَار، عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا، عَن جَعْفَر بن أَحْمد، عَن أَحْمد بن صَالح، عَن طَارق بن عبد الرَّحْمَن، عَن مُحَمَّد بن عجلَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر.
وَمُحَمّد بن عجلَان صَدُوق، قَالَ الْحَاكِم وَغَيره: سيِّئ الْحِفْظ، وَأخرج لَهُ مُسلم ثَلَاثَة عشر حَدِيثا.
وَرَوَى أَبُو نعيم أَيْضا فِي ذَلِكَ عَن جُبَير بن نفير مَرْفُوعا مُرْسلا.
стр. 494
الحَدِيث الْخَامِس: وَهُوَ غَرِيب جدًّا، عَن أنس بن مَالك ﵁ أنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: «صَلاةٌ بِسِوَاكٍ تَعْدِلُ أَرْبَعمِائَة صَلَاة بِغَيرِ سِوَاكٍ، وخَرَجَ أَهْلُهَا مِنَ الذّنُوبِ كَمَا تَخْرُجُ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ، وإِنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ فَلَيسَ لَهُ عَلَيهِمْ سَبِيلٌ» .
رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي، فِيمَا خرجه لأبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن الْخطاب الرَّازِيّ المشتهر ب «سداسيات الرَّازِيّ» ، وَقد وَقع لنا هَذَا (الْخَبَر) بعلو. أخبرنيه الْمسند أَحْمد بن كشتغدي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنا أَبُو البركات أَحْمد بن عبد الصَّمد بن النّحاس قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع سنة سبعين وسِتمِائَة أَنا ابْن موفا، أَنا (أَبُو) عبد الله الرَّازِيّ، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ، أَنا ابْن (عَرَفَة) السمسار بِبَغْدَاد، ثَنَا أَبُو عَمْرو أَحْمد بن الْفضل النفري بِنَفر، نَا عمار بن يزِيد، ثَنَا مُوسَى بن هِلَال (الطَّوِيل عَن أنس فَذكره، كَمَا قَدَّمناه، وَآفَة هَذَا السَّنَد من مُوسَى بن هِلَال) هَذَا.
قَالَ ابْن حبَان: هُوَ شيخ كَانَ يزْعم أنَّه سمع من أنس بن مَالك، رَوَى عَنهُ أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَانَ يَضَعهَا أَو وُضِعت لَهُ فَحَدَّثَ بهَا، لَا يحل كَتْبُ حَدِيثه إلاَّ عَلَى جِهَة التَّعَجُّب، رَوَى عَنهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة أكره ذكرهَا لشهرتها عِنْد من هَذَا الشَّأْن صناعته.
(وَقَالَ الْحَافِظ رشيد الدَّين الْعَطَّار فِي «الثمانيات» تَخْرِيجه: هَذَا حَدِيث غَرِيب جدا وَفِي إِسْنَاده نظر) .
стр. 495
الحَدِيث السَّادِس: عَن عَلّي بن أبي طَالب ﵁ (أنَّه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ خَلْفه يَسْمَعُ القُرآنَ، فَلاَ يَزَالُ عَجَبه بالقرآنِ يُدْنِيهِ حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ منْ فِيهِ شيءٌ مِنَ القُرآنِ إِلاَّ صَارَ فِي جَوْفِ ذَلِكَ المَلَكِ، فَطَهِّرُوا أَفْوَاهَكُمْ لِلْقُرْآنِ» .
(وَفِي رِوَايَة مَوْقُوفَة عَلَيْهِ - كرَّم الله وَجهه - أَيْضا: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيلِ فَلْيتَسَوَّك، فَإِنَّه إِذَا قَرَأ القرآنَ دَنَى مِنهُ المَلَكُ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْنُو حتَّى يَضَعَ فَاهُ عَلَى فِيهِ» ) .
وَفِي رِوَايَة عَن جَابر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَاك فَإِنَّه إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَتَاهُ مَلَكٌ (فَيَضَع) فَاهُ عَلَى فِيهِ فَلاَ يَخْرُجُ شَيءٌ مِنْ فِيهِ إلاَّ وَقَعَ فِي (فِيِّ) المَلَكِ» .
(رَوَاهَا) أَبُو نعيم، قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» : وَإسْنَاد رِوَايَة جَابر كلهم موثقون.
فصل:
فِي مَنَافِع جَاءَت فِي السِّوَاك وخصال أُخر
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «فِي
стр. 496
السِّوَاكِ عَشْر خِصَالٍ: يُطَيِّبُ الْفَمَ، ويشد اللّثَةَ، ويَجْلُو البَصَر، ويُذهِبُ البَلْغَم، ويُذْهِبُ (الْحفر) ، وَيُوَافَقُ السُّنَّة، ويُفْرِحُ المَلاَئِكة، ويُرْضِي الرَّبَ، وَيزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ، وَيُصَحِّحُ المَعِدة» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث الْخَلِيل بن مرّة، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ كَذَلِك فِي «شعب الإِيمان» ، إلاَّ أنَّه قَالَ بدل: «وَيُوَافِقُ السُّنَّةَ» : «وَهوَ مِنَ السُّنَّةِ» ، وَبدل: «يُطَهِّرُ الفَم ويُرْضِي الرَّبَّ» : «مَطْهَرة لِلْفَمِ، مَرْضَاة لِلرَّبِّ» ، وَبدل «يُفْرِحُ المَلائِكَة» : «مَفْرَحَة للمَلائِكةِ» ، وَالْمعْنَى وَاحِد ثمّ (قَالَ) : تفرد بِهِ الْخَلِيل بن مرّة وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث.
(قُلْتُ: هُوَ كَمَا قَالَ، فقد ضعفه يَحْيَى بن معِين وَالنَّسَائِيّ. وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث) . وَقَالَ ابْن حبَان: مُنكر الحَدِيث عَن الْمَشَاهِير، كثير الرِّوَايَة عَن المجاهيل. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: شيخ صَالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بمتروك.
وَرَوَى هَذَا الحَدِيث مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، وَهَذَا لَفظه: «فِي السِّواكِ عَشر خِصَال: مَرْضَاةٌ للرَّبِّ،
стр. 497
مَسْخَطَةٌ للشَيْطان، مَفْرَحَةٌ للمَلائِكَةِ، (جَيِّد) (للثة) ، و (يُذْهبُ الْحفر) ، ويَجْلو الْبَصَرَ، ويُطَيّبُ الْفَم و (يُقِلُّ) البلغمَ، وَهُوَ مِنَ السُّنةِ، ويَزِيدُ فِي الحَسَنَاتِ» .
وَهُوَ من رِوَايَة (مُعلى) بن مَيْمُون، وَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف مَتْرُوك. وَقَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه مَنَاكِير، غير (مَحْفُوظَة) .
وَذكر هَذِه الرِّوَايَة ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا تقدم، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث (لَا يصحّ) ، وَعلله بِمَا قدمْنَاهُ وَالَّذِي رَأَيْته فِي «سنَنه» مَا قَدمته.
وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : (السِّوَاكُ يَزِيدُ الرَّجلُ فَصَاحَةً» .
رَوَاهُ الْأَئِمَّة: أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخه» ، وَأَبُو يعْلى فِي «مُعْجَمه» ، والخطيب فِي «تلخيصه» من رِوَايَة (مُعلى) بن مَيْمُون.
стр. 498
وَهُوَ واهٍ كَمَا تقدم، عَن [عمر] بن دَاوُد، عَن سِنَان بن أبي سِنَان، عَن أبي هُرَيْرَة.
قَالَ الْعقيلِيّ: (عمر) وَسنَان مَجْهُولَانِ، والْحَدِيث مُنكر غير مَحْفُوظ، ومُعَلَّى ضَعِيف، وَلَا يعرف الحَدِيث إلاَّ [بعمر] .
وَقَالَ الْخَطِيب: (عمر) بن دَاوُد مَجْهُول، والْحَدِيث مَعْلُول.
وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» : هَذَا حَدِيث (لَا أصل) لَهُ عَن رَسُول الله ﷺ .
و (أمّا) الصغاني فَقَالَ: إنَّه مَوْضُوع.
وَرَوَى أَبُو نعيم عَن سُلَيْمَان بن أَحْمد (عَن أَحْمد) بن عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن نجدة، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن ثَوْر بن يزِيد، عَن خَالِد بن معدان أنَّ أَبَا الدَّرْدَاء قَالَ: «عَلَيْكُم بِالسِّوَاكِ فَلَا تغفلوه [وأديموا بِهِ] . (فإنَّ فِي السِّوَاك أَرْبعا
стр. 499
وَعشْرين) خصْلَة، أفضلهَا خصْلَة، وأعلاها دَرَجَة (أنَّه) يُرضي الرَّحْمَن، وَمن أَرْضَى الرَّحْمَن فإنَّه يحل الْجنان، وَالثَّانيَِة أنَّه يُصِيب السنَّة، وَالثَّالِثَة أنَّه تضَاعف صلَاته سبعا وَسبعين ضعفا، وَالرَّابِعَة يورثه إدمان السِّوَاك السعَة والغنى، وَالْخَامِسَة يطيب نكهته، وَالسَّادِسَة (يشد) لثته حتَّى لَا تسترخي مَعَ إدمان السِّوَاك، وَالسَّابِعَة يذهب عَنهُ الصداع، ويسكن عروق رَأسه فَلَا يضْرب عَلَيْهِ عرق سَاكن، ولايسكن عَلَيْهِ عرق ضَارب، وَالثَّامِنَة يذهب عَنهُ وجع الضرس حتَّى لَا يجده، والتاسعة تصافحه الْمَلَائِكَة لما يُرى من النُّور عَلَى وَجهه، والعاشرة ينقي (أَسْنَانه) حتَّى تبرق، والحادية (عشرَة) تشيعه الْمَلَائِكَة إِذا خرج إِلَى مَسْجده لصلاته فِي الْجمع، وَالثَّانيَِة (عشرَة) تستغفر لَهُ (حَملَة) الْعَرْش عِنْد رفع أَعماله فِي الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس، وَالثَّالِثَة (عشرَة) تفتح لَهُ أَبْوَاب الرَّحْمَة، وَالرَّابِعَة (عشرَة) يُقَال لَهُ: هَذَا مقتد بالأنبياء يقفو آثَارهم ويلتمس هديهم، و (الْخَامِسَة) (عشرَة) يكْتب لَهُ أجر من تسوَّك فِي يَوْمه ذَلِكَ فِي كلِّ يَوْم، و (السَّادِسَة) عشرَة تغلق عَنهُ أَبْوَاب
стр. 500
الْجَحِيم، و (السَّابِعَة) (عشرَة) تستغفر لَهُ الْأَنْبِيَاء وَالرسل، وَالثَّامِنَة (عشرَة) لَا يخرج من الدُّنْيَا إلاَّ (طَاهِرا) مطهّرًا، والتاسعة (عشرَة) أَنه لَا يعاين ملك الْمَوْت عِنْد قبض روحه إلاَّ فِي الصُّورَة الَّتِي تقبض فِيهَا روح الْأَنْبِيَاء، وَالْعشْرُونَ أَن لَا يخرج من الدُّنْيَا حتَّى يُسْقَى شربة من حَوْض النَّبِي ﷺ وَهُوَ الرَّحِيق الْمَخْتُوم، والحادية وَالْعشْرُونَ أَن (قَبره) يُوسع عَلَيْهِ وتكلمه الأَرْض من تَحْتَهُ وَتقول: كنت أحب (نِعْمَتك) عَلَى ظَهْري فلأتسعن عَلَيْك الْيَوْم وَأَنت فِي بَطْني (بِمَا) يقصر عَنهُ مناك، وَالثَّانيَِة وَالْعشْرُونَ أَن قَبره يصير عَلَيْهِ أوسع من مد الْبَصَر، وَالثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ أَن الله يقطع عَنهُ كل دَاء ويعقبه كل صِحَة عرفهَا فِي نَفسه من صغره إِلَى كبره، وَالرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ أنَّه يكسى إِذا كسي الْأَنْبِيَاء، وَيكرم إِذا أكْرمُوا، وَيدخل الجنَّة مَعَهم بِغَيْر حِسَاب» .
وَذكر هَذَا الْأَثر الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي كِتَابه «الإِمام» ، ثمَّ قَالَ: «فِي مَتنه نَكَارَة وَهُوَ مَوْقُوف غير مَرْفُوع» .
وَفِي «الْحَاوِي» للماوردي: رُوِيَ أنَّه ﷺ قَالَ: «إنَّه مثراةٌ للمَالِ مَنماةٌ للعدد» .
стр. 501
وَذكر الشَّيْخ نصر الْمَقْدِسِي الزَّاهِد فِي «تهذيبه» : إِن فِي السِّوَاك عشر خِصَال. فعدَّ مِنْهَا: أنَّه (يفتح) الْمعدة، ويصفي الذِّهْن، وَيُطلق عقدَة اللِّسَان، وَيزِيد فِي الْحِفْظ. رَوَى أَخْبَارًا فِي ذَلِكَ.
و (ذكر) التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم أنَّه ينْبت الشّعْر ويصفي اللَّوْن.
وَذكر الْخفاف من قدماء أَصْحَابنَا فِي كتاب «الْخِصَال» : يزِيد فِي الْعقل أَيْضا، وَذكر غَيره: أنَّه يهون النزع ويبطئ الشيب و (يُسَوِّي الظّهْر) .
وَذكر بَعضهم من فَوَائده: إِجَابَة الدُّعَاء وَقَضَاء الْحَوَائِج.
فصل:
فِيمَا اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أنَّ السِّوَاك كَانَ وَاجِبا
عَلَى سيِّدنا رَسُول الله ﷺ
عَن عبد الله بن حَنْظَلَة بن أبي عَامر، (ابْن) الغسيل (أنَّ) رَسُول الله ﷺ (كَانَ يُؤْمَر بِالْوضُوءِ لكلّ صَلَاة طَاهِرا كَانَ أَو غير طَاهِر، فلمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَى رَسُول الله ﷺ ) أُمِر بالسِّواك عِنْد كلّ صَلَاة، (وَوضع عَنهُ الْوضُوء إلاَّ من حدث) » .
стр. 502
رَوَاهُ (أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنَيْهِمَا» وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي «صَحِيحَيْهِمَا» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ) وَقَالَ: حَدِيث صَحِيح عَلَى (شَرط مُسلم) وَلم يخرجَاهُ.
وَفِي (رِوَايَة) أبي دَاوُد وَكَذَا أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالْحَاكِم: وَكَانَ عبد الله بن عمر (يرَى) أنَّ (بِهِ قُوَّة) عَلَى ذَلِكَ وَكَانَ يَفْعَله حتَّى مَاتَ.
وَعَن عَائِشَة ﵂ مَرْفُوعا: « (ثَلاثٌ) هُنَّ عَلَيَّ فَرَيضَةٌ وهُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ: السِّواكُ، والوِتْرُ، وقِيَامُ اللَّيلِ» .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ حَدِيث لَا يَنْبَغِي الِاحْتِجَاج بِهِ أوردته للتّنْبِيه عَلَى ضعفه، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: فِي إِسْنَاده مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن - يَعْنِي الصَّنْعَانِيّ - وَهُوَ ضَعِيف جدا. قَالَ: وَلم يثبت فِي هَذَا إِسْنَاد.
وسنوضح الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب النِّكَاح حَيْثُ ذكره المُصَنّف - إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
стр. 503
فصل:
فِيمَا يسْتَدلّ بِهِ عَلَى أنَّه لَيْسَ وَاجِبا عَلَيْهِ (
(عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ) : «أُمِرتُ بالسِّواكِ حتَّى خَشيت أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ» .
رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» كَذَلِك من طَرِيقين مدارهما عَلَى لَيْث. وَقد تَقَدَّم حَدِيث أبي أُمَامَة فِي فصل وَصِيَّة جِبْرِيل نبيّنا عَلَيْهِمَا أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام بِالسِّوَاكِ، وَفِيه: «وَمَا جَاءنِي جِبْرِيلُ إِلاَّ أَوْصَانِي بالسِّواكِ حتَّى لَقَدْ خَشيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي» . وَقد تقدّم الْكَلَام عَلَى إِسْنَاده. وَعَلَى تَقْدِير صِحَة هذَيْن الْحَدِيثين فليسا يقاومان حَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة الْمُتَقَدّم.
فصل:
فِي (حجَّة) من قَالَ بِوُجُوبِهِ فِي حقّنا
عَن عبد الله بن عَمْرو بن حلحلة وَرَافِع بن خديج ﵄ (قَالَا) : قَالَ رَسُول الله ﷺ : «السِّوَاك وَاجِب (السِّوَاكُ وَاجِبٌ) ، وَغسلُ الجُمْعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» .
стр. 504
رَوَاهُ أَبُو نعيم بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَاسِم بن مَالك الْمُزنِيّ، نَا (مُحَمَّد بن مسلمة بن عبد الْعَزِيز) عَنْهُمَا بِهِ.
فصل:
فِي (حجَّة) من قَالَ بِعَدَمِ وُجُوبه فِي حقّنا
عَن أبي أُمامة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفْرَضتُ عَلَيهم السِّوَاكَ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث عُثْمَان بن أبي العاتكة، عَن عَلّي بن (يزِيد) ، عَن الْقَاسِم، عَن أبي أُمَامَة. والأوّلان تُكلِّمَ فيهمَا. وتقدَّم قَرِيبا من رِوَايَة ابْن مَاجَه أَيْضا.
وَقد تقدَّم فِي الحَدِيث الْخَامِس عشر حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ علَى أمتِي لَفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ مَعَ الوضُوءِ ... » الحَدِيث.
وَعَن جرير، (عَن) الْأَعْمَش، عَن عبد الله بن يسَار الْجُهَنِيّ، عَن
стр. 505
ابْن أبي لَيْلَى، عَن أَصْحَاب مُحَمَّد «قَالَ) : قَالَ رَسُول الله ﷺ : «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ علَى أمتِي لَفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضَ عَلَيهِم الوضُوءِ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم وَإِسْنَاده جيّد.
فصل:
فِي السِّوَاك للصَّائِم
عَن عَامر بن ربيعَة ﵁ قَالَ: «رَأَيتُ رَسُول الله ﷺ مَا لاَ أُحْصِي يَتَسَّوَكُ وَهوَ صَائِمٌ» .
رَوَاهُ (أَحْمد و) التِّرْمِذِيّ، وَكَذَلِكَ أَبُو دَاوُد وَلَفظه: «رَأَيْت رَسُول الله ﷺ (يستاك) وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي» .
وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» بلفظين:
أَحدهمَا: «رَأَيْت النَّبِي ﷺ يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أحصي» .
(وَالثَّانِي: «مَا أحصي» ) ، وَقَالَ: «أَكثر مَا رَأَيْت النَّبِي ﷺ يستاك وَهُوَ صَائِم» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن.
قُلْتُ: إنَّما لم يُصَحِّحهُ؛ لأنَّ فِي إِسْنَاده عَاصِم بن عبيد الله
стр. 506
بن عَاصِم بن عمر بن الْخطاب ضَعَّفَه (النَّاس) ، قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ. وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ سيِّء الْحِفْظ كثير الْوَهم فَاحش الْخَطَأ مَتْرُوك. وَقَالَ س: لَا نعلم مَالِكًا رَوَى عَن إِنْسَان ضَعِيف مَشْهُور بالضعف إلاَّ عَاصِم بن (عبيد الله) هَذَا، وَجَمَاعَة أخر فَذكرهمْ، وَنقل ابْن الْجَوْزِيّ عَن مَالك: أنَّه ضعفه. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: عَاصِم غير قوي. وَخَالف الْعجلِيّ، فَقَالَ: لَا بَأْس بِهِ. وَالتِّرْمِذِيّ فصحح حَدِيث الْأَذَان فِي أذن الْحُسَيْن.
وَأخرجه - (أَعنِي) ابْن خُزَيْمَة - فِي «صَحِيحه» ، وَقَالَ: (أَنا بَرِيء) من عُهْدَة عَاصِم، سَمِعت مُحَمَّد بن يَحْيَى يَقُول: عَاصِم هَذَا لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاس، وَسمعت مُسلم بن الْحجَّاج يَقُول: سَأَلنَا يَحْيَى بن معِين فَقُلْنَا عبد الله بن عقيل أحب إِلَيْك أم عَاصِم هَذَا؟ قَالَ: لست أحب وَاحِدًا مِنْهُمَا. قَالَ ابْن خُزَيْمَة: كنت لَا أخرج حَدِيث عَاصِم هَذَا فِي هَذَا الْكتاب - يَعْنِي «صَحِيحه» - ثمَّ نظرت فَإِذا شُعْبَة وَالثَّوْري قد رويا عَنهُ، وَيَحْيَى بن سعيد وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي - وهما إِمَامًا أهل
стр. 507
[زمانهما]- رويا عَن الثَّوْريّ عَنهُ. وَقد رَوَى عَنهُ [مَالك] خَبرا فِي غير «الْمُوَطَّأ» . انْتَهَى كَلَام ابْن خُزَيْمَة.
وَقَالَ عَفَّان: كَانَ شُعْبَة يَقُول: عَاصِم بن (عبيد الله) (لَو) قُلْتُ لَهُ: من بنى مَسْجِد الْبَصْرَة؟ فَقَالَ: ثَنَا فلَان عَن فلَان أنَّ رَسُول الله ﷺ بناه. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ مغفَّل.
وَأخرجه البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» تَعْلِيقا، فَقَالَ: ويُذْكَر (عَن) عَامر بن ربيعَة، قَالَ: «رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يستاك وَهُوَ صَائِم مَا لَا أعد وَلَا أحصي» .
وَعَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «من خير خِصَال الصَّائِم السِّوَاك» .
رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَأَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ، وَفِي إِسْنَاده مجَالد، وَفِيه مقَال، وَأخرج (لَهُ) مُسلم، (و) قَالَ الْبَيْهَقِيّ: غَيره أثبت مِنْهُ.
стр. 508
كَذَا قَالَ فِي الصَّوْم من «سنَنه» . وَقَالَ فِي بَاب الْغَنِيمَة لمن شهد الْوَقْعَة: ضعف.
قُلْتُ: وَيروَى بِدُونِهِ من طَرِيق مَسْرُوق عَنْهَا، «قُلْتُ: يَا رَسُول الله، السِّوَاك للصَّائِم؟ قَالَ: إِنَّه مِنْ أَحَبِّ خِصَالِهِ إِلَيَّ» . لَكِن فِي إِسْنَاده السّري بن إِسْمَاعِيل قَالَ خَ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك. وَقَالَ أَحْمد: ترك الناسُ حَدِيثه.
وَفِي رِوَايَة لأبي (نعيم) عَن عَائِشَة قُلْتُ: يَا رَسُول الله، إنَّك تديم السِّوَاك. قَالَ: «يَا عَائِشَة، لَو اِسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْتَاكَ مَعَ كُلِّ شَفْعٍ لَفَعَلْت، وإِنَّ خَيرَ خِصَالِ الصائِمِ السِّواكَ» .
وَعَن إِبْرَاهِيم بن بيطار الْخَوَارِزْمِيّ، عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك: أيستاك الصَّائِم؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: برطب السِّوَاك ويابسه؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ: فِي أوَّل النَّهَار وَآخره؟ قَالَ: نعم. قُلْتُ لَهُ: عمَّن؟ قَالَ: عَن رَسُول الله ﷺ .
رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي «الكنى» ، وَقَالَ: إِبْرَاهِيم هَذَا مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي «الضُّعَفَاء» - بعد أَن (أوردهُ) -: هَذَا حَدِيث غير مَحْفُوظ وَإِبْرَاهِيم هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُور بِالنَّقْلِ.
وَقَالَ ابْن عدي: إِبْرَاهِيم هَذَا لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة.
стр. 509
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا الحَدِيث انْفَرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن بيطار وَيُقَال: إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن - قَاضِي خوارزم - حَدَّث ببلخ عَن عَاصِم الْأَحول بِالْمَنَاكِيرِ، لَا يحْتَج بِهِ، قَالَ: وَرُوِيَ من طَرِيق آخر عَنهُ فَذكرهَا وضَعَّفَها.
قُلْتُ: جَعلهمَا رجلا وَاحِدًا، وَابْن الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» جَعلهمَا رجلَيْنِ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبِيّ فِي «الضُّعَفَاء» ، و «الْمِيزَان» ، لكنَّه فِي الْمِيزَان قَالَ فِي تَرْجَمَة إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن: إنَّه (هُوَ) الأوَّل. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «التَّحْقِيق» : هَذَا حَدِيث لَا يَصح. ثمَّ غلا فَذكره فِي «الموضوعات» ، وكأنَّه تبع ابْن حبَان فإنَّه قَالَ: لَا أصل لهَذَا من حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَلَا من حَدِيث أنس، وَإِبْرَاهِيم بن بيطار يروي عَن عَاصِم الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بهَا، وَجزم بمقالة ابْن حبَان، ابْن طَاهِر فِي «التَّذْكِرَة» كعادته.
وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄: «أنَّ النَّبِي ﷺ تسوك وَهُوَ صَائِم» . رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بن مَنْدَه الْحَافِظ فِي بعض «أَمَالِيهِ» ، عَن عُثْمَان بن مُحَمَّد بن سعيد، ثَنَا (عبيد الله) بن يَعْقُوب، حَدَّثَنَي
стр. 510
جدي، حَدَّثَنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْهَيْثَم بن خَارِجَة، ثَنَا يَحْيَى بن حَمْزَة، عَن النُّعْمَان بن الْمُنْذر، عَن عَطاء، وَطَاوُس وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس (بِهِ) .
وَعَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «لَك السِّوَاك إِلَى الْعَصْر، فَإِذا صليت الْعَصْر فألقه فإنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ» » .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَفِي سَنَده عمر بن قيس سندل الْمَكِّيّ وَهُوَ واه.
قَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا: مَتْرُوك. زَاد أَحْمد: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا تَسَاوِي شَيْئا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي بَاب: من بنى أَو غرس فِي غير أرضه: ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ. وَسكت عَنهُ هُنَا وَلَعَلَّه لأجل أنَّه من فَضَائِل الْأَعْمَال.
وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة خلاف هَذَا، قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي «المُصَنّف» : ثَنَا وَكِيع، عَن سعيد بن بشير، عَن قَتَادَة، عَن أبي هُرَيْرَة (سُئِلَ عَن السِّوَاك للصَّائِم، فَقَالَ: أدميت فمي الْيَوْم مرَّتَيْنِ) . وَهَذَا سَنَد حسن إلاَّ أنَّه مُرْسل. وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة. وَتقدم فِي طرق حَدِيث «السِّوَاك مطهرة للفم مرضاة للرب) من حَدِيث أنس: «أنَّ النَّبِي ﷺ كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم» .
стр. 511
وَسَيَأْتِي فِي كتاب الصّيام - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - حَدِيث خباب وَابْن عمر فِي الْبَاب حَيْثُ ذكرهمَا المصنِّف وهما جَمِيعًا ضعيفان.
وَفِي «المعجم الْكَبِير» للطبراني، عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم، قَالَ: «سَأَلت معَاذ بن جبل أتسوك وَأَنت صَائِم؟ قَالَ: نعم، قُلْتُ: أَي النَّهَار أتسوك؟ قَالَ: أَي النَّهَار شِئْت [إِن شِئْت] غدْوَة وَإِن شِئْت عَشِيَّة. قُلْتُ: فَإِن النَّاس يكرهونه عَشِيَّة. قَالَ: ولِمَ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ الله أَطيبُ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. فَقَالَ: سُبْحَانَ الله لقد أَمرهم [رَسُول الله ﷺ ] بِالسِّوَاكِ [حِين أَمرهم] وَهُوَ يعلم أنَّه لابد أَن يكون بفي الصَّائِم خلوف وإنْ استاك، وَمَا كَانَ بِالَّذِي يَأْمُرهُم أَن ينتنوا أَفْوَاههم عمدا. مَا فِي ذَلِكَ من الْخَيْر شَيْء. بل فِيهِ شَرّ إلاَّ من ابْتُلِيَ ببلاء لَا يجد مِنْهُ بُدًّا) .
وَفِي سَنَده بكر بن خُنَيْس، وَهُوَ واهٍ. قَالَ ابْن معِين: لَيْسَ بِشَيْء. وَسُئِلَ ابْن الْمَدِينِيّ عَنهُ فَقَالَ: للْحَدِيث رجال. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
فصل:
فِي الاستياك قبل النَّوم
عَن مُحرز ﵁ «أنَّ رَسُول الله ﷺ مَا نَام لَيْلَة حتَّى يسْتَنَّ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» .
стр. 512
وَرُوِيَ أَيْضا عَن (حرَام) - بِالْحَاء و (الرَّاء) الْمُهْمَلَتَيْنِ - بن عُثْمَان - وَهُوَ مَتْرُوك - عَن (ابْن) عَتيق، عَن جَابر «أنَّه كَانَ يستاك إِذا أَخذ مضجعه وَإِذا قَامَ من اللَّيْل وَإِذا خرج إِلَى الصُّبْح. فَقلت لَهُ: قد شققت عَلَى نَفسك بِهَذَا السِّوَاك، فَقَالَ: إنَّ أُسَامَة أَخْبرنِي أنَّ رَسُول الله ﷺ (يستاك هَذَا) السِّوَاك» .
وَرُوِيَ أَيْضا عَن عَائِشَة قَالَت: «مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع شَيْئا بعد الْوتر إلاَّ أَن يستاك» .
وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأمرتُهم بِالسِّوَاكِ» . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة عِنْد ذَلِكَ يخبر عَن نَفسه: (وَالله لقد استكت قبل أَن آكل وَبعد أَن آكل وَقبل أَن أرقد وَحين (أستيقظ)) .
فصل:
فِي السِّوَاك بالأسحار
عَن عبد الله بن عَمْرو عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُم أَنْ يَسْتَاكُوا بِالأَسْحَارِ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم وَفِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة، وَسَيَأْتِي بَيَان حَاله.
стр. 513
فصل:
فِي السِّوَاك عِنْد الأزم (و) تغيّر الْفَم
عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: «أَتَى رجلَانِ رَسُول الله ﷺ حاجتهما وَاحِدَة، فَتكلم أَحدهمَا فَوجدَ رَسُول الله ﷺ فِي فِيه أخلافًا. فَقَالَ لَهُ: أَمَا تَسْتَاكُ؟ فَقَالَ: بلَى. وَلَكِنِّي لم أطْعم مُنْذُ ثَلَاث، فَأمر رجلا من أَصْحَابه فآواه وَقَضَى حَاجته» .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ، وَفِي إِسْنَاده قَابُوس بن أبي ظبْيَان. قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا يحْتَج بِهِ.
وَعَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ قَالَ: «كَانُوا يدْخلُونَ عَلَى النَّبِي ﷺ وَلم يستاكوا، فَقَالَ: تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قلحًا، اِسْتَاكُوا، فَلَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى (أمَّتِي) لفرضتُ عَلَيهِم السِّوَاكَ عَنْدَ كُلِّ صلاةٍ (كَمَا) فرضت عَلَيْهِم الوضُوء» .
(و) رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي «مُعْجم الصَّحَابَة» وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» وَابْن أبي خَيْثَمَة فِي «تَارِيخه» وَالْبَزَّار. وَاللَّفْظ الَّذِي قدمْنَاهُ
стр. 514
هُوَ لَفظه. وَلَفظ البَاقِينَ بِنَحْوِهِ. قَالَ ابْن السكن: هَذَا حَدِيث مُضْطَرب، وَفِيه نظر.
وَقَالَ الْبَزَّار: لَا نعلم يرْوَى هَذَا الْفظ عَن النَّبِي ﷺ إلاَّ عَن الْعَبَّاس عَنهُ بِهَذَا الإِسناد.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: مُخْتَلف فِي إِسْنَاده. وَقَالَ ابْن الصّلاح مثله (قَالَ) : إلاَّ أنَّه - وَالله أعلم - حَدِيث حسن.
قُلْتُ: فِيهِ وَقْفَة، (فَفِيهِ) - مَعَ الِاخْتِلَاف - أَبُو عَلّي (الصيقل) ، وَلَا يُعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم كَمَا ذكر ابْن السكن، (وَتَبعهُ) ابْن الْقطَّان.
وَقَالَ عبد الحقّ فِي «الْأَحْكَام» : فِي إِسْنَاده ابْن كَرَان - بالراء الْخَفِيفَة وبالنّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ.
قَالَ ابْن الْقطَّان: هَذَا الضَّبْط خطأ، بل هُوَ بتَشْديد الرَّاء كَمَا قَالَه ابْن مَاكُولَا، وَفِي آخِره زَاي.
قَالَ الْعقيلِيّ: الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم.
وَقَالَ الفلاس: بَصرِي لَيْسَ بِهِ بَأْس.
стр. 515
(وَوَقع لِابْنِ الْجَوْزِيّ فِي «ضُعَفَائِهِ» أَن أَبَا حَاتِم قَالَ فِيهِ: إنَّه ضَعِيف. وَهُوَ من أغلاطه فإنَّ هَذِه التَّرْجَمَة - أَعنِي سُلَيْمَان بن كران - لم يذكرهَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه أصلا.
نعم قَالَه فِي سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة فَلَعَلَّهُ الْتبس عَلَيْهِ) .
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : وَقد رَوَاهُ فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور، عَن أبي (عَلّي) (الصيقل) فخلص مِنْهُ سُلَيْمَان.
وَرَوَاهُ الإِمام أَحْمد من حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس قَالَ: (أَتَوا النَّبِي ﷺ أَو أَتَى - فَقَالَ: مَا (لِي) أَرَاكُم تَأْتُوني قلحًا؟ اِسْتَاكُوا، لَوْلاَ أَنْ أشقَّ عَلَى أُمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكَ كَمَا فرضت عَلَيْهِم الوضُوء» .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» من حَدِيثه أَيْضا، وَهَذَا لَفظه: عَن جَعْفَر (بن) تَمام بن عَبَّاس، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا، اِسْتَاكُوا فَلَوْلا أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لأَمَرْتُهُم بالسِّوَاكِ عندَ كُلِّ طهورٍ» . (وَفِي رِوَايَة: «صَلَاة» ) .
стр. 516
وَرَوَاهُ أَيْضا من رِوَايَة جَعْفَر بن تَمِيم أَو تَمام. لكنَّه قَالَ: «كَمَا فرضت عَلَيْهِم الصَّلاة» .
وَرَوَاهُ ابْن قَانِع فِي «مُعْجم الصَّحَابَة» أَيْضا وَلَفظه: عَن جَعْفَر بن تَمام، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا؟ اِسْتَاكُوا، لَولاَ أنْ أشقَّ عَلَى أمَّتِي لفرضتُ عَلَيْهِم السِّوَاكِ كَمَا فُرِضَ الوضوءُ» .
وَحَكَى ابْن الْقطَّان عَن ابْن السكن: أَن تَمَّامًا كَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس. وَلَيْسَ يُحفظ لَهُ عَن رَسُول الله ﷺ سَماع من وَجه ثَابت. وَقَالَ أَبُو نعيم فِي «معرفَة الصَّحَابَة» : تَمام بن الْعَبَّاس، وَقيل: ابْن قثم، تفرد بالرواية عَنهُ ابْنه جَعْفَر، مُخْتَلف فِي صحبته. ثمَّ ذكر لَهُ الحَدِيث الْمَذْكُور وَبَين الِاخْتِلَاف فِيهِ.
القَلَح - بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام - صفرَة تعلو الْأَسْنَان، قَالَه الْجَوْهَرِي وَغَيره.
وَادَّعَى ابْن الرّفْعَة ﵀ فِي «الْكِفَايَة» أنَّ هَذَا الحَدِيث ذكره الرَّافِعِيّ، فَقَالَ: ويتأكد (السِّوَاك) فِي حَال اصفرار الْأَسْنَان. قَالَ الرَّافِعِيّ: وَيشْهد لَهُ قَوْله « (مَا لَكُمْ تَدْخُلُون عَلَيَّ قلحًا، اِسْتَاكُوا» ، انْتَهَى.
وَهَذَا لم يُرَ فِي شَيْء من نسخ الرَّافِعِيّ.
стр. 517
فصل:
فِي السِّوَاك عَلَى اللِّسَان
عَن أبي مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ، قَالَ: «دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ وطرف السِّوَاك عَلَى لِسَانه» .
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم.
وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «رَأَيْته يستن بسواك بِيَدِهِ يَقُول: أع أع والسواك فِي فِيهِ كأنَّه يتهوع) .
وَفِي رِوَايَة للنسائي وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان: «عأ عأ» .
وَفِي رِوَايَة للجوزقي (فِي) «صَحِيحه» : «أَخ أَخ أَخ» .
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «أُه أُه» بِهَمْزَة مَضْمُومَة، وَقيل: مَفْتُوحَة وَالْهَاء سَاكِنة.
وَفِي رِوَايَة للإِمام أَحْمد: «دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يستاك، وَهُوَ وَاضع طرف السِّوَاك عَلَى لِسَانه يستن إِلَى فَوق. فوصف حَمَّاد كأنَّه
стр. 518
يرفع سواكه. قَالَ حَمَّاد: وَوَصفه لنا غيلَان قَالَ: كأنَّه (يستن) طولا» .
وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي «أكبر معاجمه» عَن أبي مُوسَى، قَالَ: «أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ (نستحمله) فرأيته يستاك عَلَى لِسَانه» .
فصل:
فِي غسل السِّوَاك وتطييبه
عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: «كَانَ نَبِي الله ﷺ يستاك فيعطيني السِّوَاك لأغسله فأبدأُ بِهِ فأستاك ثمَّ أغسله فأدفعه [إِلَيْهِ] » .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيِّد.
وعنها قَالَت: «دخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق ﵄ وَمَعَهُ سواك يستن بِهِ، فَنظر إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقلت: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاك فأعطانيه فقضمته، ثمَّ (مضغته فأعطيته) رَسُول الله ﷺ فاستن (بِهِ) وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صَدْرِي» .
стр. 519
رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَلمُسلم (نَحوه) . واستدركه الْحَاكِم عَلَيْهِمَا، وَقَالَ: إنَّه صَحِيح عَلَى شَرطهمَا (وإنَّهما لم يخرجَاهُ. وَهَذَا عَجِيب) .
وَفِي رِوَايَة للعقيلي عَن عَائِشَة قَالَت: «لما مرض رَسُول الله ﷺ مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، قَالَ: «يَا عَائِشَة، آتِيني بِسِوَاكٍ رطبٍ، (امضغِيهِ) ثُمَّ آتيني بِهِ أمضغه؛ لِكَي يَخْتَلِطُ رِيقي بِرِيقِكِ لكَي يُهَوَّن بِهِ عَليّ عندَ الْمَوْتِ» » .
ثمَّ قَالَ: رَوَى هَذَا سُهَيْل بن إِبْرَاهِيم (الجارودي) ، وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قُلْتُ: الشَّأْن فِي الَّذِي رَوَى عَنهُ (سُهَيْل) بن إِبْرَاهِيم وَهُوَ عبد الله بن دَاوُد الوَاسِطِيّ التمار، قَالَ خَ: فِيهِ نظر. وَقَالَ النَّسَائِيّ:
стр. 520
ضَعِيف. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِقَوي، فِي أَحَادِيثه مَنَاكِير. وَتكلم فِيهِ (ابْن) حبَان وَابْن عدي.
فصل:
فِيمَا جَاءَ فِي إِعْطَاء السِّوَاك لغيره
عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «أَرَاني فِي المَنَامِ أتسوكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءنِي رَجُلاَن أَحَدُهُمَا أَكْبِرُ مِنْ الآخرِ، فناولتُ السِّواكَ للأصغرِ مِنْهُما. (فَقِيلَ) لِي: كَبِّر. فَدَفَعْتُه إِلَى الأكبرِ» .
رَوَاهُ مُسلم مُسْندًا وَالْبُخَارِيّ تَعْلِيقا.
وَفِي رِوَايَة عَن ابْن عمر أَيْضا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي السِّوَاك: «نَاوله أَكْبَرَ الْقَوْمِ» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: سَأَلت البُخَارِيّ عَنْهَا. فَقَالَ: حَدِيث حسن.
وَعَن حَمْزَة بن عبد الله بن عمر، عَن أَبِيه (أَن رَسُول الله ﷺ دخل غيضة فاجتنى سواكين، أَحدهمَا مُسْتَقِيم وَالْآخر معوج، وَمَعَهُ إِنْسَان، فَأعْطَاهُ الْمُسْتَقيم وَحبس المعوج فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَنْت أحقّ
стр. 521
بالمستقيم منّي. فَقَالَ: إِنَّه ليسَ (مِنْ صَاحِبٍ يُصَاحِبُ) صَاحِبًا وَلَو سَاعَةً إِلاَّ سَأَلَهُ اللهُ عَنْ (مُصَاحَبتِهِ) إِيَّاهُ» . حَدِيث ضَعِيف رَوَاهُ ابْن حبَان فِي «ضُعَفَائِهِ» .
وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: «كَانَ النَّبِي ﷺ يستن وَعِنْده رجلَانِ أَحدهمَا أكبر من الآخر، فأُوِحيَ إِلَيْهِ فِي فضل السِّوَاك أَن كَبِّر، أعْط السِّوَاك أكبرهما» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (بِإِسْنَاد حسن) .
وَفِي «علل ابْن أبي حَاتِم» ، «سُئِلَ أبي عَن حَدِيث (عبد الله بن مُحَمَّد) بن زَاذَان الْمَدِينِيّ، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة «أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يستن وَعِنْده رجلَانِ، فأُوحي إِلَيْهِ أَن كَبِّر، وَأعْطَى السِّوَاك حِين فرغ للرجلين» . فَقَالَ أبي: هَذَا خطأ إنَّما هُوَ عَن عُرْوَة، عَن النَّبِي ﷺ مُرْسل، وَعبد الله ضَعِيف الحَدِيث. أه.
فصل:
فِي السِّوَاك يَوْم الْجُمُعَة
عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «الغُسْلُ يومَ
стр. 522
الجُمْعَةِ وَاجِبٌ [عَلَى كل محتلم] ، وأَنْ يَسْتَنَّ، وأَنْ يمسَّ طِيبًا إِنْ قَدر عَلَيه» .
رَوَاهُ البُخَارِيّ، وَهَذَا (لَفظه، وَمُسلم) وَلَفظه: «غُسْلُ [يَوْم] الجمعةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وسواكٌ، ويمس مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَر عَلَيه» .
وَفِي رِوَايَة لمَالِك عَن ابْن شهَاب، عَن (ابْن) السّبَّاق (أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي جُمُعَة من الْجمع: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِين إِنَّ هَذَا يَوم جَعَله اللهُ عِيدًا، فاغْتَسِلُوا، ومَنْ كَانَ عِندَه طيبٌ فَلاَ (يضرّهُ أَنْ) يمسَّ مِنْهُ، وَعَلَيْكُم بالسِّواكِ» .
قَالَ عبد الْحق: ابْن السباق، اسْمه عبيد وَهُوَ من بني عبد الدَّار وَحَدِيثه هَذَا مُرْسل، إنَّما يروي عَن أُسَامَة بن زيد وَابْن عَبَّاس (ومَيْمُونَة) وَغَيرهم.
وَقد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا، وَوَهَّم رَاوِيه الدَّارَقُطْنِيّ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : الصَّحِيح أنَّه مُرْسل، وَقد رُوِيَ مَوْصُولا وَلَا يَصح وَصله.
(و) رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «إِنَّ هَذَا يَوم
стр. 523
عيدٍ جَعَلَه اللهُ للنَّاسِ، فَمَن جَاءَ الجمعةَ فَلْيغْتَسِل، فَإِنْ كَانَ طِيبًا فليمس مِنْهُ، وعَلَيكَ بالسِّوَاكِ» . وَسَيَأْتِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد فِي ذَلِكَ فِي كتاب الْجُمُعَة حَيْثُ ذكره المصنِّف إِن شَاءَ الله تَعَالَى، فَلَا عَلَيْك أَن تتمهل.
فصل:
فِي السِّوَاك عِنْد إِرَادَة (قِرَاءَة) الْقُرْآن
عَن أبي رَجَاء عَن وضين قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «طَيبُوا أَفْوَاهَكُم، فَإِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُق القُرآنِ» .
رَوَاهُ مُسلم (الْكشِّي) فِي «سنَنه» وَأَبُو نعيم وَفِي إِسْنَاده منْدَل وَهُوَ ضَعِيف.
وَعَن سعيد بن جُبَير عَن عَلّي بن أبي طَالب ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ (للقُرآنِ) ، فَطَهورها بالسِّوَاكِ» .
رَوَاهُ أَبُو نعيم وَالْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي «الكنى» ، وَفِي إِسْنَاده بَحر بن كَنِيز - بِفَتْح الْكَاف وَكسر النُّون ثمَّ يَاء مثناة تَحت ثمَّ زَاي مُعْجمَة - وَهُوَ ضَعِيف.
стр. 524
قَالَ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد: (هَذَا حَدِيث مُنكر جدًّا) ، لم يدْرك سعيد بن جُبَير عليا وَلم يره.
(وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه» مَوْقُوفا عَن عَلّي كرَّم الله وَجهه من الطَّرِيق الْمَذْكُورَة) .
و (فِي) رِوَايَة لأبي نعيم وَالْبَزَّار، عَن عَلّي «أنَّه أَمر بِالسِّوَاكِ وَقَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : إِنَّ العبدَ إِذَا تَسَوَّكَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي قَامَ المَلَكُ خلفَهُ (يَسْمَع) القرآنَ، فَلَا يزالُ (عجبه) بِالقُرآنِ يُدنِيهِ، حتَّى يضعَ فَاهُ عَلى فِيهِ، فَمَا يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شَيءٌ مِنْ القُرآنِ (إِلاَّ) صَارَ فِي جَوفِ ذَلِكَ المَلَكِ، فَطَهرُوا (أَفْوَاهُكُمْ لِلْقُرآنِ) » .
قَالَ الْبَزَّار: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يُروى عَن عَلّي بِأَحْسَن من هَذَا الإِسناد.
وَرُوِيَ عَنهُ مَوْقُوفا (عَلَيْهِ) أَيْضا.
قُلْتُ: رجال الْمَرْفُوع رجال الصَّحِيح، مِنْهُم: (فُضَيْل)
стр. 525
بن سُلَيْمَان، أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَضَعفه الْحفاظ. وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي فضل الصَّلَاة الَّتِي (يتَسَوَّك) لَهَا.
وَفِي رِوَايَة لأبي نعيم، عَن الزُّهْرِيّ (قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ ) : «إِذَا تَسَوَّكَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ طَافَ بِهِ مَلَكٌ (يستمع) القُرآنَ، حتَّى يَجْعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ» .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» : هَذَا صَحِيح مُرْسل.
فصل:
فِي اسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْد دُخُول الإِنسان منزله
عَن شُرَيْح بن هَانِئ (قَالَ: «سَأَلت عَائِشَة) قُلْتُ: بِأَيّ شَيْء كَانَ يبْدَأ النَّبِي ﷺ إِذا دخل بَيته؟ قَالَت: بِالسِّوَاكِ» . رَوَاهُ مُسلم.
وَفِي رِوَايَة عَنْهَا: «كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا دخل بَيته يبْدَأ بِالسِّوَاكِ» .
(رَوَاهَا) ابْن حبَان فِي صَحِيحه. وَالله أعلم.
стр. 526
فصل:
فِي اسْتِحْبَابه مُطلقًا فِي كلِّ وَقت وَحَال
عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «أَكْثَرْتُ عَلَيكُمْ (فِي) السِّوَاكِ» .
رَوَاهُ البُخَارِيّ.
وَعَن سُلَيْمَان (بن صرد) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «اسْتَاكُوا وَتَنَظَّفُوا وأَوتِرُوا، فإنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ» .
رَوَاهُ الْحَاكِم أَبُو أَحْمد فِي «الكنى» (وَغَيره) ، كَمَا تقدم فِي فصل فِي الْمُحَافظَة عَلَيْهِ سفرا وحضرًا.
وَعَن أبي أَيُّوب خَالِد بن زيد الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : «عَلَيكُمْ بِالسِّوَاكِ» . ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» وَقَالَ: سَأَلت أَبَا زرْعَة عَنهُ فَقَالَ: الصَّوَاب إرْسَاله.
وَعَن ابْن السباق أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «عَلَيكُمْ بِالسِّوَاكِ» . رَوَاهُ مَالك كَمَا تقدَّم قَرِيبا فِي فضل السِّوَاك يَوْم الْجُمُعَة.
(وَعَن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْمَكِّيّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن مَيْمُون القداح، عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «اغسلوا ثيابكم، وخذوا شعوركم، واستاكوا وتزينوا، فَإِن بني إِسْرَائِيل لم يَكُونُوا يَفْعَلُونَ فزنت نِسَاؤُهُم» حَدِيث لَا يَصح) .
стр. 527
فصل:
فِي أَن السنَّة كالفرض
فِي اسْتِحْبَاب السِّوَاك عِنْدهَا
عَن مُعَاوِيَة قَالَ: «أَمرنِي رَسُول الله ﷺ أَن لَا آتِي أَهلِي فِي غرَّة الْهلَال وَأَن لَا أتوضأ فِي [طهرة] النّحاس وَأَن أستن كلما قُمْت من سِنتِي» .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» ، عَن الْحُسَيْن بن إِسْحَاق التسترِي، ثَنَا أَبُو كريب، ثَنَا (عُثْمَان) بن عبد الرَّحْمَن، عَن عُبَيْدَة بن حسان، عَن عَطاء عَنهُ بِهِ.
وَهَذَا سَنَد ضَعِيف، عُبَيْدَة بن حسان مُنكر الحَدِيث، قَالَه أَبُو حَاتِم، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
وَعُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن هُوَ الطرائفي، فِيهِ خلف، قَالَ ابْن معِين: صَدُوق. وَقَالَ أَبُو عرُوبَة: لَا بَأْس بِهِ يَأْتِي عَن قوم مجهولين بِالْمَنَاكِيرِ. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: أنكر أبي (عَلَى) البُخَارِيّ إِدْخَاله فِي الضُّعَفَاء
стр. 528
وَقَالَ: هُوَ صَدُوق.
قُلْتُ: مَا قَالَه البُخَارِيّ فِيهِ أَكثر من هَذَا: كَانَ يحدث عَن قوم ضِعَاف. وأسرف ابْن نمير فِيهِ فَقَالَ: كَذَّاب، والأزدي فَقَالَ: مَتْرُوك.
وأمَّا ابْن حبَان فإنَّه تقَعْقع فِيهِ كعادته، كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ فِي «مِيزَانه» فَقَالَ فِيهِ: يروي عَن قوم ضِعَاف (أَشْيَاء يدلسها) عَن الثِّقَات حتَّى إِذا سَمعهَا المستمع لم يشك فِي وَضعهَا، فلماكثر ذَلِكَ فِي أخباره (التزقت) بِهِ تِلْكَ الموضوعات، وَحمل عَلَيْهِ النَّاس فِي الْجرْح، فَلَا يجوز عِنْدِي الِاحْتِجَاج بروايته كلهَا (بِحَال) .
فصل:
فِيمَا جَاءَ فِي الاستياك بِفضل الْوضُوء
عَن أنس بن مَالك ﵁ «أنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يستاك بِفضل وَضُوئِه» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَفِيه عِلَّتَانِ:
إِحْدَاهمَا: أَن فِي إِسْنَاده يُوسُف بن خَالِد (السَّمْتِي) ، قَالَ
стр. 529
ابْن معِين: كذَّاب، (زنديق) .
وَالثَّانيَِة: أنَّه من رِوَايَة الْأَعْمَش عَن أنس، وَقد رَآهُ وَلم يسمع مِنْهُ.
وسُئل الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ، فَقَالَ فِي «علله» : رَوَاهُ (يُوسُف) بن خَالِد، عَن الْأَعْمَش، عَن أنس. وَخَالفهُ سعيد بن الصَّلْت، فَرَوَاهُ عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم الْأَعْوَر، عَن أنس وَهُوَ أصحّ.
وَأخرجه من هَذِه الطَّرِيق أَيْضا فِي «سنَنه» وَالله أعلم.
فصل:
فِي الاستياك بالأصبع
عَن عَلّي بن أبي طَالب - كَرَّم الله وَجهه - «أنَّه دَعَا بكوز من مَاء فَغسل وَجهه وكَفَّيه ثَلَاثًا، وتمضمض فَأدْخل بعض أَصَابِعه فِي فِيه، واستنشق ثَلَاثًا، وَغسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمسح رَأسه مرّة وَاحِدَة ... » وَذكر بَاقِي الحَدِيث وَقَالَ: «هَذَا وضوء نَبِي الله ﷺ » .
رَوَاهُ الإِمام أَحْمد فِي «مُسْنده» .
وَعَن (عبد الرَّحْمَن) الْقَسْمَلِي، عَن أنس ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: «يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأَصَابِعُ» .
стр. 530
رَوَاهُ ابْن عدي (من حَدِيث عِيسَى بن شُعَيْب، عَن (القَسْملي) ، - وَهُوَ بِفَتْح الْقَاف - قَالَ البُخَارِيّ: إنَّه مُنكر الحَدِيث) .
وَرَوَاهُ (الْبَيْهَقِيّ) من حَدِيث عِيسَى الْمَذْكُور عَن ابْن الْمثنى، عَن النَّضر بن أنس، عَن أَبِيه مَرْفُوعا: «يُجْزِئُ مِنَ السِّوَاكِ الأصابِعُ» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: تفرد عِيسَى بالإِسنادين جَمِيعًا. قَالَ: وَالْمَحْفُوظ من حَدِيث ابْن الْمثنى قَالَ: حَدَّثَنَي بعض أهل بَيْتِي عَن أنس بن مَالك «أنَّ (رجلا) من الْأَنْصَار من بني عَمْرو بن عَوْف قَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّك (رغبت) فِي السِّوَاك فَهَل دون ذَلِكَ من شَيْء؟ قَالَ: أصبعُك سِوَاكٌ عندَ وضُوءِكَ (تَمرّ بِهَا) عَلَى أَسْنانِكَ، إِنَّه لَا عَمَل لِمَن لَا نِيَّة لَهُ، وَلاَ أَجْر لِمَن لاَ حَسَنَة لَهُ» .
ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن عبد الله بن الْمثنى عَن ثُمَامَة، عَن أنس مَرْفُوعا: «الأصبعُ يُجْزِئُ (مِنَ) السِّوَاكِ» .
قَالَ (الشَّيْخ تَقِيّ) الدَّين فِي «الإِمام» : وَله طَرِيق آخر عَن
следующие страницы →