← Книги сунны

Книги сунны · id 5930

السنة لابن أبي عاصم

ابن أبي عاصم

Полный текст (1 576 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

٦٠٧ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مَوْلَى الْحُرَقَةِ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهُوَ الْعَلَاءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ الْحِزَامِيُّ لَا يَقُولُ لَنَا قَطُّ إِلَّا مَوْلَى الْحُرَقَةِ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ غَلَطَ عَلَيْهِ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلَائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالَتْ: طُوبَى لَأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوبَى لِأَجْسَادٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لِأَلْسُنٍ تَنْطِقُ بِهَذَا ".

стр. 632

بَابٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ رَبِّنَا : سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، وَكَتَبَ ذَلِكَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ

стр. 633

٦٠٨ - ثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ، كَتَبَ بِيَدِهِ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ: غَلَبَتْ - أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ - رَحْمَتِي غَضَبِي. فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " أَوْ كَمَا قَالَ.

стр. 634

٦٠٩ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ، كَتَبَ كِتَابًا عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ".

стр. 635

بَابٌ

стр. 636

٦١٠ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «غِلَظُ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ» .

стр. 637

٦١١ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قُدَيْدٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» .

стр. 638

بَابٌ

стр. 639

٦١٢ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ ⦗٢٧٢⦘: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَمَاءٍ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ» .

стр. 640

بَابٌ

стр. 641

٦١٣ - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظِرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» .

стр. 642

٦١٤ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَذْهَبَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» .

стр. 643

بَابٌ

стр. 644

٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدَا اللَّهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ أَنْ يَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» ٦١٦ - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ.

стр. 645

٦١٧ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٢٧٤⦘: «يَدَا اللَّهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ أَنْ يَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»

стр. 646

بَابٌ

стр. 647

٦١٨ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا عَلَوْا شَرَفًا أَوْ هَبَطُوا وَادِيًا يُكَبِّرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا»

стр. 648

٦١٩ - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَصْعَدُونَ فِي ثَنِيَّةٍ - أَوْ قَالَ فِي عَقَبَةٍ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَمْ يَعْرِضْهَا فِي الْجَبَلِ، فَكُلَّمَا عَلَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ الثَّنِيَّةَ - أَوْ قَالَ: فِي الْعَقَبَةِ - نَادَى - أَوْ قَالَ: هَتَفَ - قَالَ: وَلَعَلَّهُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»

стр. 649

بَابٌ

стр. 650

٦٢٠ - ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَوَجَدَ ثَلَاثَةً قَدْ سَبَقُوهُ، فَقَالَ: رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَمَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنَ اللَّهِ بِبَعِيدٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَجْلِسُونَ فِي يَوْمِ الزِّيَارَةِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، كُلُّ امْرِئٍ فِي حَدِّ سُوقِ الْجَنَّةِ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَحَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَاتِ، الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ الرَّابِعُ، وَمَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ بِبَعِيدٍ»

стр. 651

بَابٌ

стр. 652

٦٢١ - ثنا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ، ثنا عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى جِبْرِيلَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ »

стр. 653

بَابٌ

стр. 654

٦٢٢ - ثنا وَهْبَانُ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، قَالَا: ثنا جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ »

стр. 655

بَابٌ

стр. 656

٦٢٣ - ٦٢٤ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَوَضَعَهَا مَوْضِعَهَا، إِلَّا أَخَذَهَا ﵎ بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ» ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.

стр. 657

بَابٌ

стр. 658

٦٢٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ كُلَّهَا. إِنَّ امْرَأَةً تُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْمَعُ بَعْضَ كَلَامِهَا وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضٌ، إِذْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١]

стр. 659

٦٢٦ - ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ دَخَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، أَوْ قُرَشِيٌّ وَخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى يَسْمَعُ مَقَالَتَنَا؟ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَرَاهُ يَسْمَعُ إِذْ رَفَعْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِذْ خَفَضْنَا. قَالَ: فَقَالَ الْآخَرَانِ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ كُلَّهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ⦗٢٧٩⦘: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ.﴾ [فصلت: ٢٢] الْآيَةُ. ٦٢٧ - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ ٦٢٩ - ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمَا، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَرَوْنَ اللَّهَ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ.

стр. 660

بَابٌ

стр. 661

٦٣٠ - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا رَدَّ الشَّيْخُ؟ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَبَقِيَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَعْرِفُونَهُ. فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيُقَالُ لَهُمْ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ حِجَابٍ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ ﵎، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ، فَيُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: ٤٢] فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «عِبَادِي، ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأَبِي بُرْدَةَ ⦗٢٨١⦘: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ أَبَاكَ حَدَّثَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا؟ فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ.

стр. 662

بَابٌ

стр. 663

٦٣١ - ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا أَبِي، ثنا فَرْقَدُ أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي الْحَسْنَاءِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَيَجِيءُ اللَّهُ ﵎ وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى قَوْمٍ فَيَقِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ. وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا، وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا: إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ. فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ "

стр. 664

بَابٌ

стр. 665

٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: «فَهَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ مُصْحِيَةً؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَهُمَا، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ. يَقُولُ اللَّهُ ﵎: أَيْ فُلَانُ، لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُرَيِّسْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرُ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: فَهَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ". قَالَ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ اللَّهُ كَمَا قَالَ لِلْأَوَّلِ، وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ» . قَالَ: " فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ". قَالَ: " ثُمَّ يُؤْتَى بِالثَّالِثِ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَتَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ، فَلَا يَدَعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: فَهَا هُنَا إِذًا. فَيَقُولُ اللَّهُ: أَفَلَا نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ. فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى فِيهِ، وَيَنْطِقُ فَخِذُهُ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ عِظَامُهُ وَلَحْمُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: وَ ﴿تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: ٢٤] ". قَالَ: " فَيَقُومُ مُنَادٍ فَيُنَادِي: أَلَا يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَيَتْبَعُ أَصْحَابُ الشَّيَاطِينِ الشَّيَاطِينَ، وَأَصْحَابُ الْأَصْنَامِ الْأَصْنَامَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا اتَّبَعَهُ، حَتَّى يُورِدُوهُمْ جَهَنَّمَ " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗٢٨٣⦘: «وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ» ، فَيَقُولُهَا ثَلَاثًا، " فَنُقَامُ عَلَى مَقَامِ هَؤُلَاءِ فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُونَ: آمَنَّا بِاللَّهِ لَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ يَأْتِينَا. ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا الصِّرَاطَ أَوِ الْجَسْرَ، وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ يَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجَسْرَ، فَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تُنَادِيهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ " قَالَ: فَقَالُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا ثَوَاءَ عَلَيْهِ. قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» . ٦٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، نَحْوَهُ.

стр. 666

٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ: " فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَتَبِعَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ الْأَصْنَامَ، وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ مُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْكِتَابِ " قَالَ: وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ، قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلَا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ ⦗٢٨٤⦘ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَمْ نَرَ اللَّهَ تَعَالَى. قَالَ: فَكَيْفَ؟ " قَالَ: «فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ سَاقٍ» . قَالَ: «فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً إِلَّا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ» . قَالَ: «ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ» . قَالَ: «وَإِنَّهُ لَدَحْضٌ مَزِلَّةٌ، وَإِنَّ لَهُ كَلَالِيبَ وَخَطَاطِيفَ» . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا أَدْرِي فَلَعَلَّهُ قَالَ: حَشِيشَةٌ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهُ: السَّعْدَانُ. قَالَ: وَنَعَتَهَا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " وَالْأَنْبِيَاءُ بِجَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ وَأَكْثَرُ قَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَمُرُّ ". - أَوْ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ» - قَالَ: «فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَمِثْلَ الرِّيحِ، وَمِثْلَ أَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسْلَمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُكَلِّمٌ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا جَاوَزُوا» - أَوْ قَالَ: «فَإِذَا قَطَعُوا» - قَالَ: " فَمَا أَحَدُكُمْ فِي حَقٍّ لَهُ فِيهِ أَشَدَّ مُنَاشَدَةً مِنْهُمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي النَّارِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ كُنَّا نَغْزُو جَمِيعًا، وَنَحُجُّ جَمِيعًا، وَنَعْقِدُ جَمِيعًا، فَبِمَ نَجَوْنَا الْيَوْمَ وَهَلَكُوا؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ". قَالَ: " فَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ". قَالَ: «فَيَخْرُجُونَ» . قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَظُنُّهُ يُرِيدُ ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] قَالَ: " فَيُقْذَفُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ ". قَالَ: «فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ. أَمَا تَرَوْنَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبْتِ إِلَى الشَّمْسِ يَكُونُ أَصْفَرَ، وَمَا يَكُونُ فِي الظِّلِّ يَكُونُ أَخْضَرَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ قَدْ رَعَيْتَ الْغَنَمَ. قَالَ: «قَدْ رَعَيْتُ الْغَنَمَ»

стр. 667

٦٣٥ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ قَالَ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَعْرِضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا. ثُمَّ تُدْعَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ". قَالَ: " ثُمَّ تُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟ فَيَذْهَبُونَ فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ. فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ: فَارَقَنَا النَّاسُ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي ⦗٢٨٦⦘ الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا، إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقَ، وَأَخَذَ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَنَقُولُ: نَعَمْ ". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

стр. 668

٦٣٦ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا أَبِي الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَكُمُ الْيَوْمَ، أَلَا هَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، أَلَا وَإِنِّي مَسْؤُولٌ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا اجْلِسُوا ". فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ قَالَ: فَضَحِكَ، لَعَمْرُ اللَّهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقَطَهُ وَقَالَ: «ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَ، وَعَلِمَ الْمَنِيَّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ يَوْمَ الْغَيْثِ لَيُشْرِفَ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ قَرِيبٌ» . قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. «وَعَلِمَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ ⦗٢٨٧⦘ عَنْ حَاجَتِي فَلَا تَعْجَلْنِي. قَالَ: «سَلْ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا مِمَّا تَعْلَمُ وَلَا نَعْلَمُ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا. قَالَ: " تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ ﷺ ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّ الْغَيْثُ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِيَ جَالِسًا، فَيَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ؟ فَيَقُولُ: أَمْسِ الْيَوْمَ يَا رَبِّ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ قَرِيبًا لِعَهْدِهِ بِأَهْلِهِ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبَلَاءُ وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ: فِي الْأَرْضِ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مَرَّةً بَالِيَةً، فَقُلْتَ: أَنَّى تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهِ السَّمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ عَلَيْهَا إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهَذَا أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الِاسْتِقْرَارِ بَيْنَ الْقُبُورِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ، تَرَوْنَهُمَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَيَرَيَانِكُمْ، وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْهُمَا إِنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: " تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صِفَاحُكُمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ بِهِ قِبَلَكُمْ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَيَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُخْطَمُ مِثْلُ الْمُخْطَمِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ وَيَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ، أَلَا فَتَسْلِكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، يَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ. يَقُولُ رَبُّكَ ﵎: أَوَانُهُ. أَلَا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ، لَا يَظْمَأُ وَاللَّهِ ⦗٢٨٨⦘ نَاهِلُهُ أَبَدًا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَلَا تَرَوْنَ وَاحِدًا مِنْهُمَا ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ نُبْصِرُ؟ قَالَ: «مِثْلُ بَصَرِ سَاعَتِكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَاجَهَتِ الْجِبَالَ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَا نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: «الْحَسَنَةُ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا أَوْ يَعْفُو اللَّهُ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجَنَّةُ؟ فَمَا النَّارُ؟ قَالَ: «لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ النَّارَ لَهَا سَبْعَةُ أَبُوابٍ، مَا فِيهِنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٍ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا بِهَا أَزْوَاجٌ وَفِيهِنَّ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ: «الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، يَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَاذَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلَذُّونَكُمْ، غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ» . قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَفْضَلُ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ فَتَهُونُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: «عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ، وَأَنَّهُ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ» . قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، فَظَنَّ أَنَّهُ مُشْتَرِطٌ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ نَشَاءُ، وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسُهُ. قَالَ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ قَالَ: «ذَلِكَ لَكَ، تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ» . قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، وَقَالُ: «هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ لَمِنْ نَفَرٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنْ حَدَثَتْ أَلَا إِنَّهُ لَمِنْ أَتْقَى النَّاسِ لِلَّهِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ» . قَالَ كَعْبُ بْنُ الْخُدَارِيَّةُ، أَحَدُ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَنُو الْمُنْتَفِقِ، وَأَهْلُ ذَلِكَ بَنُو الْمُنْتَفِقِ مِنْهُمْ» . قَالَ: وَانْصَرَفْتُ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَدْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ ⦗٢٨٩⦘ عُرْضِ قُرَيْشٍ: وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَقَعَ نَارٌ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَجَسَدِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى دَوَاسِّ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَإِذَا الْأُخْرَى أَجْمَلُ، فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَأَهْلِي، لَعَمْرُكَ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرٍ عَامِرِيٍّ فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ وَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوؤُكَ، تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا فَعَلَ بِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا، فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ» ٦٣٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ، صَاحِبَ غَزْوٍ وَخَيْرٍ يُقَالُ لَهُ: النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ، كَتَبْنَا عَنْهُ حَدِيثًا كَثِيرًا، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَسُلَيْمَانَ وَالنَّاسِ، ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ دَلْهَمٍ، بِطُولِهِ. حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ دَلْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ لَقِيتَ دَلْهَمًا؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَنَزَلَ مَوْضِعًا قَدْ سَمَّاهُ، فَسَأَلْتُ: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي شُهْرَتِهِ لَوْ قَدِمَ لَكَتَبَ عَنْهُ النَّاسُ. ثُمَّ وَقَفْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْدَهُ عَلَى الْكَذِبِ، وَرَأَيْتُهُ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَتَتَابَعَ فِي الْكَذِبِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ

стр. 669

٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا ⦗٢٩٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: «أُمُّكَ فِي النَّارِ» . قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي؟»

стр. 670

٦٣٩ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: «أَمَا مَرَرْتَ بِالْوَادِي مُمْحِلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضْرَاءَ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مُمْحِلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضْرَاءَ، كَذَلِكَ يُحْيِيِ اللَّهُ الْمَوْتَى»
следующие страницы →