← Книги сунны

Книги сунны · id 5930

السنة لابن أبي عاصم

ابن أبي عاصم

Полный текст (1 576 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ: " فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَتَبِعَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ الْأَصْنَامَ، وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ مُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْكِتَابِ " قَالَ: وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ، قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلَا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ ⦗٢٨٤⦘ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: كُنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ، وَلَمْ نَرَ اللَّهَ تَعَالَى. قَالَ: فَكَيْفَ؟ " قَالَ: «فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَنْ سَاقٍ» . قَالَ: «فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ رِيَاءً وَسُمْعَةً إِلَّا وَقَعَ عَلَى قَفَاهُ» . قَالَ: «ثُمَّ يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ» . قَالَ: «وَإِنَّهُ لَدَحْضٌ مَزِلَّةٌ، وَإِنَّ لَهُ كَلَالِيبَ وَخَطَاطِيفَ» . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا أَدْرِي فَلَعَلَّهُ قَالَ: حَشِيشَةٌ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ، يُقَالُ لَهُ: السَّعْدَانُ. قَالَ: وَنَعَتَهَا. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " وَالْأَنْبِيَاءُ بِجَنْبَتَيِ الصِّرَاطِ وَأَكْثَرُ قَوْلِهِمْ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يَمُرُّ ". - أَوْ قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ يُجِيزُ» - قَالَ: «فَيَمُرُّونَ عَلَيْهِ مِثْلَ الْبَرْقِ، وَمِثْلَ الرِّيحِ، وَمِثْلَ أَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسْلَمٌ، وَمَخْدُوشٌ مُكَلِّمٌ، وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا جَاوَزُوا» - أَوْ قَالَ: «فَإِذَا قَطَعُوا» - قَالَ: " فَمَا أَحَدُكُمْ فِي حَقٍّ لَهُ فِيهِ أَشَدَّ مُنَاشَدَةً مِنْهُمْ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي النَّارِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ كُنَّا نَغْزُو جَمِيعًا، وَنَحُجُّ جَمِيعًا، وَنَعْقِدُ جَمِيعًا، فَبِمَ نَجَوْنَا الْيَوْمَ وَهَلَكُوا؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ زِنَةُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ". قَالَ: " فَيَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ". قَالَ: «فَيَخْرُجُونَ» . قَالَ: وَيَقُولُ أَبُو سَعِيدٍ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَظُنُّهُ يُرِيدُ ﴿وَإِنْ كَانَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا، وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] قَالَ: " فَيُقْذَفُونَ فِي نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ: نَهَرُ الْحَيَاةِ ". قَالَ: «فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ. أَمَا تَرَوْنَ مَا يَكُونُ مِنَ النَّبْتِ إِلَى الشَّمْسِ يَكُونُ أَصْفَرَ، وَمَا يَكُونُ فِي الظِّلِّ يَكُونُ أَخْضَرَ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ قَدْ رَعَيْتَ الْغَنَمَ. قَالَ: «قَدْ رَعَيْتُ الْغَنَمَ»

стр. 667

٦٣٥ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، صَحْوًا لَيْسَ فِيهِ سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ إِلَّا كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ قَالَ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا، حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَعْرِضُ جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا. ثُمَّ تُدْعَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ. فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟، فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ ". قَالَ: " ثُمَّ تُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ. فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَيَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾ [الأعراف: ٢٣] فَيَقُولُ: أَفَلَا تَرِدُونَ؟ فَيَذْهَبُونَ فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ. فَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ، فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ: فَارَقَنَا النَّاسُ، وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صُحْبَتِهِمْ أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ. فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ آيَةٌ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَكْشِفُ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي ⦗٢٨٦⦘ الدُّنْيَا سُمْعَةً وَلَا رِيَاءً وَلَا نِفَاقًا، إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقَ، وَأَخَذَ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُ بَرَّنَا وَمُسِيئَنَا، وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَنَقُولُ: نَعَمْ ". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

стр. 668

٦٣٦ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحِزَامِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِبِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ دَلْهَمٌ: وَحَدَّثَنِي أَيْضًا أَبِي الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ لَقِيطَ بْنَ عَامِرٍ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ، قَالَ لَقِيطٌ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَكُمُ الْيَوْمَ، أَلَا هَلْ مِنِ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلَّالُ، أَلَا وَإِنِّي مَسْؤُولٌ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا اجْلِسُوا ". فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ قَالَ: فَضَحِكَ، لَعَمْرُ اللَّهِ، وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقَطَهُ وَقَالَ: «ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَ، وَعَلِمَ الْمَنِيَّ حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِمِ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُ، وَيَعْلَمُ يَوْمَ الْغَيْثِ لَيُشْرِفَ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ قَرِيبٌ» . قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. «وَعَلِمَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَائِلُكَ ⦗٢٨٧⦘ عَنْ حَاجَتِي فَلَا تَعْجَلْنِي. قَالَ: «سَلْ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا مِمَّا تَعْلَمُ وَلَا نَعْلَمُ، فَإِنَّا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا. قَالَ: " تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ ﷺ ، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ تَهْضِبُ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّ الْغَيْثُ عَنْهُ، حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِيَ جَالِسًا، فَيَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ؟ فَيَقُولُ: أَمْسِ الْيَوْمَ يَا رَبِّ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ قَرِيبًا لِعَهْدِهِ بِأَهْلِهِ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبَلَاءُ وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ: فِي الْأَرْضِ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا مَرَّةً بَالِيَةً، فَقُلْتَ: أَنَّى تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهِ السَّمَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ عَلَيْهَا إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهَذَا أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الِاسْتِقْرَارِ بَيْنَ الْقُبُورِ مِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: " أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ، تَرَوْنَهُمَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَيَرَيَانِكُمْ، وَلَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ مِنْهُمَا إِنْ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَفْعَلُ بِنَا إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ: " تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صِفَاحُكُمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ بِهِ قِبَلَكُمْ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تُخْطِئُ وَجْهَ أَحَدِكُمْ قَطْرَةٌ، فَأَمَّا الْمُسْلِمُ فَيَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُخْطَمُ مِثْلُ الْمُخْطَمِ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ وَيَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ، أَلَا فَتَسْلِكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، يَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسِّ. يَقُولُ رَبُّكَ ﵎: أَوَانُهُ. أَلَا فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ، لَا يَظْمَأُ وَاللَّهِ ⦗٢٨٨⦘ نَاهِلُهُ أَبَدًا، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى، وَتُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَلَا تَرَوْنَ وَاحِدًا مِنْهُمَا ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَ نُبْصِرُ؟ قَالَ: «مِثْلُ بَصَرِ سَاعَتِكَ هَذِهِ، وَذَلِكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتْ بِهِ الْأَرْضُ وَاجَهَتِ الْجِبَالَ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبِمَا نُجْزَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ: «الْحَسَنَةُ بِعَشَرَةِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا أَوْ يَعْفُو اللَّهُ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْجَنَّةُ؟ فَمَا النَّارُ؟ قَالَ: «لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ النَّارَ لَهَا سَبْعَةُ أَبُوابٍ، مَا فِيهِنَّ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَا نَطَّلِعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «عَلَى أَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٍ مِنْ كَأْسٍ مَا بِهَا صُدَاعٌ وَلَا نَدَامَةٌ، وَأَنْهَارٍ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَمَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٍ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَنَا بِهَا أَزْوَاجٌ وَفِيهِنَّ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ: «الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، يَلَذُّونَهُنَّ مِثْلَ لَذَاذَتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلَذُّونَكُمْ، غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ» . قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: أَفْضَلُ مَا نَحْنُ بَالِغُونَ فَتَهُونُ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى مَا أُبَايِعُكَ؟ فَبَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ: «عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِ، وَأَنَّهُ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِلَهًا غَيْرَهُ» . قُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. قَالَ: فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ، فَظَنَّ أَنَّهُ مُشْتَرِطٌ شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ نَشَاءُ، وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسُهُ. قَالَ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ قَالَ: «ذَلِكَ لَكَ، تَحِلُّ حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ» . قَالَ: فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ، وَقَالُ: «هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ، هَا إِنَّ ذَيْنِ لَمِنْ نَفَرٍ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ إِنْ حَدَثَتْ أَلَا إِنَّهُ لَمِنْ أَتْقَى النَّاسِ لِلَّهِ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ» . قَالَ كَعْبُ بْنُ الْخُدَارِيَّةُ، أَحَدُ بَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بَنُو الْمُنْتَفِقِ، وَأَهْلُ ذَلِكَ بَنُو الْمُنْتَفِقِ مِنْهُمْ» . قَالَ: وَانْصَرَفْتُ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ قَدْ مَضَى مِنْ خَيْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ ⦗٢٨٩⦘ عُرْضِ قُرَيْشٍ: وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَقَعَ نَارٌ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَجَسَدِي مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى دَوَاسِّ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَإِذَا الْأُخْرَى أَجْمَلُ، فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " وَأَهْلِي، لَعَمْرُكَ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرٍ عَامِرِيٍّ فَقُلْ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ وَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوؤُكَ، تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطْنِكَ فِي النَّارِ ". قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا فَعَلَ بِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَكَانُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُصْلِحُونَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ﵎ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا، فَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ، وَمَنْ أَطَاعَهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ» ٦٣٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عِنْدَنَا شَيْخٌ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ، صَاحِبَ غَزْوٍ وَخَيْرٍ يُقَالُ لَهُ: النَّضْرُ بْنُ طَاهِرٍ أَبُو الْحَجَّاجِ، كَتَبْنَا عَنْهُ حَدِيثًا كَثِيرًا، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَسُلَيْمَانَ وَالنَّاسِ، ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ دَلْهَمٍ، بِطُولِهِ. حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ دَلْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّكَ لَقِيتَ دَلْهَمًا؟ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فَنَزَلَ مَوْضِعًا قَدْ سَمَّاهُ، فَسَأَلْتُ: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَدِمَ الْبَصْرَةَ. وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي شُهْرَتِهِ لَوْ قَدِمَ لَكَتَبَ عَنْهُ النَّاسُ. ثُمَّ وَقَفْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ بَعْدَهُ عَلَى الْكَذِبِ، وَرَأَيْتُهُ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ غَيْرِهِ بِأَحَادِيثَ لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ، وَتَتَابَعَ فِي الْكَذِبِ، نَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ

стр. 669

٦٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا ⦗٢٩٠⦘ رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: «أُمُّكَ فِي النَّارِ» . قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ؟ قَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي؟»

стр. 670

٦٣٩ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ قَالَ: «أَمَا مَرَرْتَ بِالْوَادِي مُمْحِلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضْرَاءَ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مُمْحِلًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضْرَاءَ، كَذَلِكَ يُحْيِيِ اللَّهُ الْمَوْتَى»

стр. 671

٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا مُؤْمِنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الْمَسَائِلَ وَيَعِيبُهَا، فَإِذَا سَأَلَهُ أَبُو رَزِينٍ أَجَابَهُ وَأَعْجَبَهُ "

стр. 672

بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُحَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يُفْزِعُهُمْ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ

стр. 673

٦٤١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا حَدَّثْتُمُ النَّاسَ عَنْ رَبِّهِمْ فَلَا تُحَدِّثُوهُمْ بِمَا يُفْزِعُهُمْ وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ» ٦٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇، مِثْلَهُ. ٦٤٣ - ثنا ابْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو أَنَسٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَامِلٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ.

стр. 674

بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇: أَنَّ النَّاسَ يَسْأَلُونَ حَتَّى يَقُولُونَ: اللَّهُ خَلَقَ كَذَا، اللَّهُ خَلَقَ كَذَا، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟

стр. 675

٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ "، قَالَ يَزِيدُ: فَحَدَّثَنِي عَنْهُ ابْنُ صَبِيغٍ السَّلَمِيُّ، أَنَّهُ رَأَى رَكْبًا أَتَوْا أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ مَا حَدَّثَنِي خَلِيلِي بِشَيْءٍ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ، أَوْ أَنَا أَنْتَظِرُهُ»

стр. 676

٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنْ سَأَلَكُمُ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَقُولُوا: اللَّهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَاللَّهُ كَائِنٌ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ "

стр. 677

٦٤٦ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ اللَّهُ : " لَا يَزَالُ عَبْدِي يَسْأَلُ عَنِّي: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنِي، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ "

стр. 678

ثنا أَبُو بَكْرٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا مَا كَذَا، حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَالِقُ النَّاسِ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَضِلُّونَ "

стр. 679

٦٤٨ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الشَّيْطَانُ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ " ٦٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " يَقُولُ: مَا كَذَا، مَا كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ "، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 680

٦٥٠ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَأْتِي الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الْأَرَضِينَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ. حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ "

стр. 681

٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَ مِنْ ذَلِكَ: فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ "

стр. 682

٦٥٢ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْبَزَّارِ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي طُوَالَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ يَقُولُونَ: هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ "

стр. 683

٦٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُوشِكُ النَّاسُ أَنْ يَسْأَلُوا نَبِيَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ قَائِلُهُمْ: هَذَا اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ فَقُلِ: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا﴾ [الإخلاص: ٢] أَحَدٌ، ثُمَّ لِيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ "

стр. 684

بَابٌ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي أَمْرِ الرَّبِّ

стр. 685

٦٥٤ - ثنا وَهْبَانُ بْنُ بَقِيَّةَ، ثنا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ الشَّيْءَ فِي أَنْفُسِنَا، لَيَتَعَاظَمُ عِنْدَ أَحَدِنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ» . قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»

стр. 686

٦٥٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ مَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَأَنَّ لَنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ. فَقَالَ: «ذَاكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ»

стр. 687

٦٥٦ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الرَّبِّ ، لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ: «ذَلِكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ»

стр. 688

٦٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ⦗٢٩٦⦘: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»

стр. 689

٦٥٨ - ثنا دُحَيْمٌ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَجِدُ فِي صَدْرِي الشَّيْءَ، لَأَنْ أَكُونَ حُمَمًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ أَمْرَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ»

стр. 690

٦٥٩ - ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُمَارَةَ بْنَ أَبِي حَسَنٍ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الْمَازِنِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يُوَسْوِسُ بِهَا الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا، أَنْ يَسْقُطَ أَحَدُنَا مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ وَجَدْتُمْ؟ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ» ⦗٢٩٧⦘ ٦٦٠ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٦٦١ - ثنا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رِجَالًا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوَسْوَسَةِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 691

٦٦٢ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا لَا نُحِبُّ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهِ، وَإِنْ لَنَا مَا طَلُعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ. قَالَ: «قَدْ وَجَدْتُمْ ذَلِكَ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»

стр. 692

بَابُ نِسْبَةِ الرَّبِّ ﵎

стр. 693

٦٦٣ - ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٢] ⦗٢٩٨⦘ ، قَالَ: فَالصَّمَدُ: الَّذِي لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يَلِدُ أَوْ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ. وَلَيْسَ بِشَيْءٍ يَمُوتُ إِلَّا يُورَثُ. وَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ. ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤] قَالَ: لَيْسَ لَهُ شَبِيهٌ، وَلَا مِثْلٌ، وَلَا عَدِيلٌ.

стр. 694

٦٦٤ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، قَالَ لِأَحْبَارِ الْيَهُودِ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْدِثَ بِمَسْجِدِ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ عَهْدًا. قَالَ: فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: فَانْعَتْ لَنَا رَبَّكَ. قَالَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٢] ". قَالَ: وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 695

٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا هُشَيْمٌ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ

стр. 696

٦٦٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ "

стр. 697

٦٦٧ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ. يَعْنِي: الصَّمَدَ " ٦٦٨ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ ٦٦٩ - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ ⦗٣٠٠⦘. ٦٧٠ - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلَهُ.

стр. 698

٦٧١ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: الصَّمَدُ: السَّيِّدُ الَّذِي لَا شَيْءَ أَسْوَدَ مِنْهُ

стр. 699

٦٧٢ - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، وابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: " الصَّمَدُ: الَّذِي قَدِ انْتَهَى سُؤْدَدُهُ

стр. 700

٦٧٣ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح. وَثنا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ

стр. 701

٦٧٤ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، وَثنا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ " ٦٧٥ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ , ح. وثنا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ

стр. 702

٦٧٦ - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا ابْنُ أَخِي إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، وَعَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَيْسَ بِأَجْوَفَ

стр. 703

٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْمُسْتَقِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: الصَّمَدُ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ حَشْوَةٌ

стр. 704

٦٧٨ - ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: الصَّمَدُ: الْمُصْمَتُ

стр. 705

٦٧٩ - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الصَّمَدُ: الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ.
следующие страницы →