Полный текст (294 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
لَا نضبط من عداهُ، والثانى: اقْتصر النَّاظِم فِيهِ على أَمِين العبسى، وَأَشَارَ بكاف التَّشْبِيه إِلَى أَن ثمَّ غَيره، وَهُوَ كَذَلِك، فَلهم فى الْأَسْمَاء أَمِين بن عَمْرو المعافرى، أَو خَارِجَة مصرى، وَقيل: وَهُوَ مَشْهُور بكنيته، وَأمين بن ذرْوَة بن نَضْلَة، روى عَنهُ ابْنه الْجُنَيْد، وفى الكنى أَبُو أَمِين عَن أَبى هُرَيْرَة، وَأَبُو أَمِين البهرانى عَن الْقَاسِم بن أَبى عبد الرَّحْمَن.
(٢٥٩ - (ص) حناط خياط أَتَى ... كل لمُسلم وَعِيسَى ثبتا)
(ش) الأول: بِمُهْملَة بعْدهَا نون، وَالْآخر بِمُعْجَمَة، فأولهما: بعْدهَا مُوَحدَة، والثانى تَحْتَانِيَّة، وَتثبت الْأَوْصَاف الثَّلَاثَة لمُسلم بن أَبى مُوسَى، وَعِيسَى بن أَبى عِيسَى كَمَا قَالَه الدارقطنى وَابْن مَاكُولَا، وَكَذَا قَالَه ابْن معِين فى عِيسَى خَاصَّة، بل حَكَاهُ مُحَمَّد بن سعد [/ ١٨٩] بن عِيسَى نَفسه، وَلَكِن اشْتهر مُسلم بِالْمُعْجَمَةِ، وَالْمُوَحَّدَة، وَالْآخر: بِالْمُعْجَمَةِ وَالنُّون، وَلذَلِك رجح الذهبى كل مِنْهُمَا مَا اشْتهر بِهِ، ثمَّ إِن النَّاظِم لم يتَعَرَّض لتمييز بعض أهل هَذِه التراجم من بعض
стр. 212
(٢٦٠ - (ص) فهم بفاء كحسين فهم ... وَالْقَاف من نهاس بن قهم)
(ش) أَشَارَ إِلَى أَن [حُسَيْن بن فهم] البغدادى، صَاحب يحيى بن معِين، بِالْفَاءِ.
[والنهاس بن قهم] بِالْقَافِ وَلَكِن لم تضبط هَذِه التَّرْجَمَة، لاشتباه إِلْحَاق قهم ابْن هِلَال بن النهاس بن قهم أَبى رَجَاء، وقهم بن جَابر وهما بِالْقَافِ بأى الْقسمَيْنِ، وَإِن أمكن الاعتناء بِهِ فى أَولهمَا.
(٢٦١ - (ص) وَقيس قهد صَاحب عسل كسر ... إِلَّا ابْن ذكْوَان بِفتْحَتَيْنِ ذكر)
(ش) اشْتَمَل على ترجمتين: الأولى: [فَهد] بِالْفَاءِ، و [قهد] بِالْقَافِ، فَالْأول كثير، والثانى: قهد لَهُ صَحبه، وَلذَا قَالَ [صَاحب] ، وَلَا يُقَال إِنَّه مِمَّن بِالْقَافِ جمَاعَة، فاقتصار النَّاظِم فى قيس لم يحصل بِهِ ضبط، فالباقون سليم بن قيس بن قهد شهد بَدْرًا، وَهُوَ ولد الْمَذْكُور وَلذَا جزم ابْن السكن، فَإِنَّهُ وَالِد خَوْلَة ابْنة قيس، جزم مُصعب بِأَنَّهُ جد يحيى وَسَعِيد وَعبد ربه بنى سعد بن قيس بن فَهد وحوار بن الخدانة، أى وَقع فى " الْمُوَطَّأ " أَن حجاج بن عَمْرو بن عزية كَانَ جَالِسا عِنْد زيد بن ثَابت فجَاء ابْن فَهد بِرَجُل من أهل الْيمن. نعم فى كَون وَالِد خَوْلَة بن قهد، بِالْقَافِ المدحجى،
الثَّالِثَة: [عسل] بِكَسْر أَوله، ثمَّ مُهْملَة سَاكِنة، وَعسل بِفَتْحِهَا، فَالْأول: كثير، والثانى: عسل بن ذكْوَان الأخبارى البصرى، ضَبطه الدارقطنى وَغَيره [/ ١٩٠] لَا نَظِير لَهُ، لذَلِك اسْتَثْنَاهُ النَّاظِم، لَكِن حكى ابْن الصّلاح أَنه وجده بِخَط أَبى مَنْصُور الأزهرى فى " تهذيبه " كالجادة، قَالَ: وَلَا أرَاهُ ضَبطه.
стр. 213
(٢٦٢ - (ص) غثام لَا عثام وَهُوَ ابْن على ... مثلث الثَّاء ولعين أَهما)
(ش) أى: [غناما] كُله بِالْمُعْجَمَةِ، ثمَّ النُّون الْمُشَدّدَة، إلاغثام بن على فَهُوَ بالثاء الْمُثَلَّثَة، وَالْعين الْمُهْملَة العامرى، الكوفى، وَكَذَا حفيده غثام بن عَليّ بن غثام، وَلَو لم يقل النَّاظِم، وَهُوَ لسلم بن إِبْهَام كَونه وَاحِدًا.
(٢٦٣ - (ص) كل الصَّحِيحَيْنِ أَتَى يسَار ... وَأب بنْدَار فَقَط بشار)
(ش) يعْنى أَن كل مَا أَتَى فى الصَّحِيحَيْنِ للبخارى وَمُسلم، فَهُوَ [يسَار] بالتحتانية ثمَّ الْمُهْملَة إِلَّا وَالِد [بنْدَار] مُحَمَّد بن بشار أحد شيوخهما فَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ ثمَّ الْمُعْجَمَة.
(٢٦٤ - (ص) كَذَا لعبد الله بسر فاضمم ... كَابْن سعيد مهملا والحضرمى)
(ش) أى: كَذَا لَيْسَ فى الصَّحِيحَيْنِ [بسر] بموحدة مَضْمُومَة، ثمَّ مُهْملَة إِلَّا عبد الله بن بسر بن أَبى بسر المازنى، وَبسر بن سعيد المدنى، وَبسر بن عبيد الله الحضرمى وَمَا عدا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَهُوَ بشر بموحدة مَكْسُورَة ثمَّ مُعْجمَة، فَقَوله [فاضمم] أى فى أَوله وَهُوَ بموحدة، وَقَوله: [كَابْن سعيد] أى بسر، بن سعيد حَال كَونه مهملا، أى مهمل السِّين، [والحضرمى] كَذَلِك.
(٢٦٥ - (ص) بريد بردة الْبرد فى على ... بريد عرْعرة الْكل أهمل)
(ش) يعْنى أَن كل مَا فى الصَّحِيحَيْنِ [يزِيد] بالتحتانية، ثمَّ الزاى المنقوطة إِلَّا بريد،
стр. 214
تَصْغِير بردة بن عبد الله بن أَبى بردة بن أَبى مُوسَى [/ ١٩١] الأشعرى، وَهُوَ الْمشَار إِلَيْهِ فى النّظم ببريد بردة، فَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ المضمومة، ثمَّ الدَّال الْمُهْملَة مصغر.
قلت: وَأما أَبُو يزِيد الذى وَقع فى حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث فى صفة صَلَاة رَسُول الله [ ﷺ ] حَيْثُ قَالَ: فى آخِره صَلَاة شَيخنَا أَبى يزِيد عَمْرو بن سَلمَة الحرامى فَاخْتلف فى ضَبطه فَقيل بِالْمُوَحَّدَةِ والمهملة مَعَ التصغير، وَقيل: كالجادة، وَالْأول أرجح، وَلَكِن النَّاظِم أعرض عَنهُ، تبعا لِابْنِ الصّلاح وَقد يُجَاب عَنهُ بِأَنَّهُ لم يلْتَزم إِلَّا الروَاة، وَهُوَ لم يَقع فِيهَا فى غير هَذَا الْموضع مكنيا، وَإِلَّا الْبَرِيد، يعْنى بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ مُهْملَة مَكْسُورَة بعْدهَا تَحْتَانِيَّة، وَهُوَ على بن هِشَام بن الْبَرِيد، روى عَنهُ مُسلم، وَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِم بقوله أَيْضا [بريد فى عرْعرة] أى نسبه عرْعرة، وَقَوله: [الْكل أهمل] أى الرَّاء من الثَّلَاثَة، وَلم يتَعَرَّض لضبط مَا عدا هما اكْتِفَاء بِمَا علم من الْوَزْن فى النّظم.
(٢٦٦ - (ص) بر أَبُو معشرهم والعالية ... حَارِثَة الْحَاء لَا يزِيد جَارِيَة)
(٢٦٧ - وَابْن قدامَة وَجَاء جرير ... من ابْن عُثْمَان أَبى جرير)
(ش) اشْتَمَل على ثَلَاث تراجم: الأولى: أَن كل مَا فيهمَا برا بِفَتْح الْمُوَحدَة ثمَّ رَاء مُشَدّدَة بعْدهَا ألف من بري النشاب وَغَيره.
أَبُو معشر واسْمه: يُوسُف بن يزِيد، الْعَطَّار كَانَ يبرى النبل، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة ب [أَبى معشرهم] يعْنى الروَاة.
وَأَبُو الْعَالِيَة البصرى، كَانَ يُقَال لَهُ أَيْضا: الْبر لبرى النبل، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة ب [الْعَالِيَة] بعطفه اسْتغنى عَن إِعَادَة أَدَاة الكنية، وَاخْتلف فى اسْمه على أَقْوَال [/ ١٩٢] وَمَا عدا
стр. 215
هما فَهُوَ بِالتَّخْفِيفِ، كالبراء بن عَازِب، وَغَيره، وَإِن كل مَا فيهمَا أَيْضا [حَارِثَة] بِالْمُهْمَلَةِ والمثلثة إِلَّا جَارِيَة جد عبد الرَّحْمَن، وَمجمع بن زيد بن جَارِيَة، وَجَارِيَة بن قدامَة فهما بِالْجِيم والتحتانية، وإليهما أَشَارَ بقوله: [لَا يزِيد جَارِيَة]
[وَابْن قدامَة] على أَن فى كَون جَارِيَة بن قدامَة فى الصَّحِيح وَقفه.
والناظم فى ذَلِك متابع لِابْنِ الصّلاح، وَكَذَا تبعه الذهبى أَيْضا، وَهُوَ متعقب فى ذَلِك، وَكَذَا تعقب بِأَن فيهمَا غَيرهمَا أَيْضا عَمْرو بن سُفْيَان بن أَسد بن جَارِيَة الثقفى. وفى مُسلم وجده الْأسود بن الْعَلَاء بن جَارِيَة الثقفى.
الثَّالِثَة: أَن كل مَا فيهمَا [جرير] بِالْجِيم والراءين إِلَّا حريز بن عُثْمَان الرحبى الحمصى روى لَهُ ابْن البخارى، وَكَذَا أَبُو حريز بن عبد الله بن الْحُسَيْن الأزدى قاضى سجستان، علق لَهُ البخارى أَيْضا فيهمَا بِالْحَاء الْمُهْملَة وَأُخْرَى زاى منقوطة، وإليهما أَشَارَ النَّاظِم بقوله: [من ابْن عُثْمَان أَبى جرير] فَاقْتضى أَن مَا عداهما مهملتين، وَهُوَ كَذَلِك، لَكِن العراقى قَالَ: إِنَّه رُبمَا يشْتَبه بِهَذِهِ التَّرْجَمَة فى بعد. حَرِير بِضَم الْحَاء، وَفتح الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَآخره رَاء مُهْملَة أَيْضا، وفى المغازى من صَحِيح البخارى ذكر لزيد، وَزِيَاد أَبنَاء حَرِير من غير رِوَايَة، وفى مُسلم رِوَايَة لعمران بن حدير.
(٢٦٨ - (ص) هرون حمال لمُوسَى وَالِد ... وَالْجِيم غَيره كثير وَارِد)
(ش) : أى أَن كل مَا فيهمَا الْجمال بِالْجِيم، إِلَّا هَارُون بن عبد الله الْحمال وَولده مُوسَى فيهمَا بِالْحَاء الْمُهْملَة، بل قَالَ ابْن الصّلاح: لَا يعرف فى رُوَاة [/ ١٩٣] الحَدِيث، أَو فى من ذكر مِنْهُم فى كتب الحَدِيث المتداولة الْحمال بِالْحَاء الْمُهْملَة، صفة لَا
стр. 216
اسْما إِلَّا هَارُون وَالِد مُوسَى، وَاحْترز بِالصّفةِ عَن أَبيض بن حمال الصحابى وَغَيره، وبالرواية عَن جمَاعَة من الْفُقَهَاء والزهاد، وَإِن تعقب ترجمتين من الروَاة بِمَا ذكر فى مَحَله
(٢٦٩ - (ص) حِرَاش ربعى بحاء كحازم ... وأعجمن مُحَمَّد بن خازم)
(ش) : اشْتَمَل على ترجمتين
الأولى كل مافيهما [خرَاش] بالمعجمتين، أَوله وَآخره إِلَّا ربعى بن حِرَاش فَهُوَ بِمُهْملَة أَوله.
وَالثَّانيَِة: كل مَا فِيهَا حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة أَيْضا إِلَّا [مُحَمَّد بن خازم] وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير، فَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَة بقوله: [واعجمن] .
(٢٧٠ - (ص) حبَان مُوسَى وعطية اكسر ... زبيد اليامى فَوحد صغر)
(ش) : اشْتَمَل أَيْضا على ترجمتين،
الأولى: حبَان بن مُوسَى السلمى المروزى
стр. 217
الَّذِي روى لَهُ الشَّيْخَانِ فى صَحِيحهمَا، وَيَأْتِي غير مَنْسُوب عَن عبد الله بن الْمُبَارك، وحبان بن عَطِيَّة السلمى الْمَذْكُور فى البخارى فى قصَّة حَاطِب بن أَبى بلتعة " كِلَاهُمَا بِكَسْر أَوله وَمن عداهما فيهمَا فبالفتح وَهُوَ فى ذَلِك تَابع لِابْنِ الصّلاح، وَقد تعقب بالحصر فيهمَا بحبان بن العرقة المذكورفى " الصَّحِيحَيْنِ، فَالْمَشْهُور فِيهِ كسر أَوله، وَقيل: بِالْفَتْح، وَكَذَا قيل فى ابْن عَطِيَّة: أَنه بِالْفَتْح، وَالْمُعْتَمد فيهمَا الْكسر، وَكَذَا يتعقب النَّاظِم بحيان، بِفَتْح أَوله، ثمَّ التَّحْتَانِيَّة، وَهُوَ ابْن حُصَيْن أَبُو الْهياج الأسدى، وحبان بن عُمَيْر أَبُو الْعَلَاء البصرى الجريرى، وهما فى مُسلم وَرُبمَا [/ ١٩٤] تشتبه هَذِه التَّرْجَمَة بجبار بن صَخْر الصحابى، وَهُوَ بجيم ثمَّ مُوَحدَة، وَآخره رَاء، وجبار بن عبد الله بن عدى بن الْخِيَار، وَهُوَ بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة وَأخر رَاء، وَحَدِيثه فى " الصَّحِيحَيْنِ " وَالْأول لَهُ ذكر عِنْد مُسلم.
الثَّانِيَة: [زبيد] هُوَ بموحدة، تَصْغِير زبد هُوَ ابْن الْحَارِث أَبُو عبد الرَّحْمَن اليامى، أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ فى " صَحِيحَيْهِمَا "، وَلَيْسَ فيهمَا اسْم بِهَذِهِ الصُّورَة غَيره، نعم فى غَيرهمَا زييد لَكِن بتحتانيتين،
وَقَوله: [فَوحد] إِشَارَة إِلَى أَنه بِالْمُوَحَّدَةِ، وَأَنه وَاحِد لَا نَظِير لَهُ أَيْضا.
(٢٧١ - (ص) كَذَا حَكِيم لزريق وَالِد ... حَكِيم عبد الله أَيْضا وَاحِد)
(ش) : كَمَا أَن زبيدا بِالتَّصْغِيرِ كَذَا رُزَيْق بالراء، وَالِد ابْن حَكِيم، كل مِنْهُمَا
стр. 218
بِالتَّصْغِيرِ مصغر وكنية رُزَيْق أَبُو حَكِيم أَيْضا، لَهُ ذكر فى البخارى فى (بَاب الْجُمُعَة فى الْقرى والمدن) قَالَ يُونُس: كتب رُزَيْق بن حَكِيم إِلَى ابْن شهَاب وَأَنا مَعَه يَوْمئِذٍ بوادى الْقرى، هَل ترى أَن أجمع؟ ورزيق يَوْمئِذٍ على إيله وَكَذَلِكَ حَكِيم بن عبد الله، يعْنى ابْن مخرمَة القرشى المصرى مصغر أَيْضا روى لَهُ مُسلم فى " صَحِيحه " ثَلَاثَة أَحَادِيث وَيُسمى أَيْضا الْحَكِيم بِالْألف وَاللَّام وَهُوَ كَذَلِك فى بعض طرق حَدِيثه.
وَقَوله: [وَاحِد] أى فى الْأَسْمَاء فَإِن الأول إِنَّمَا هُوَ وَالِد الراوى وَجَمِيع من عداهما مِمَّن فى " الصَّحِيحَيْنِ ": حَكِيم بِفَتْح الْحَاء.
(٢٧٢ - (ص) سليم حَيَّان افتحن وَسَلَمَة ... إِلَّا من الْأَنْصَار فاكسر سَلمَة)
(٢٧٣ - فَاخْتَلَفُوا فى أَب عبد الْخَالِق ... والسلمى لَهُم وَضم مَا بقى)
(ش) : فِيهَا ثَلَاث [/ ١١٩٥] تراجم الأولى: سليم وَهُوَ بِفَتْح أَوله مكبر، ابْن حَيَّان بِفَتْح أَوله ثمَّ تَحْتَانِيَّة، وَحَدِيثه فى " الصَّحِيحَيْنِ "، وباقى من فيهمَا بِهَذِهِ الصُّورَة: سليم: بِضَم ثمَّ فتح مصغره.
الثَّانِيَة: بِفَتْح اللَّام كَبِير إِلَّا لقبيلة من الْأَنْصَار فبكسرها، وَاخْتلف فى ولد عبد الْخَالِق، هَل هُوَ سَلمَة كَمَا قَالَ يزِيد بن هَارُون؟ أَو بِكَسْرِهَا كَمَا قَالَ ابْن علية، كَمَا هُوَ عِنْد ابْن مَاكُولَا؟
стр. 219
الثَّالِثَة: السلمى بِفَتْح الْمُهْملَة ثمَّ الْكسر، وَفتحت فى النّسَب كالنمرى، والصدفى، وَنَحْوه، على أَن أهل الحَدِيث كَمَا قَالَه السمعانى أَو أَكْثَرهم كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح: يكسرون اللَّام على الأَصْل، وَلذَلِك اقْتصر ابْن باطيش فى المشتبه عَلَيْهِ وَجعل الْمَفْتُوحَة نِسْبَة إِلَى بنى سَلمَة من عمل حماه، قَالَ ابْن الصّلاح: وَالْكَسْر لحن، وَمن عد المنسوبين إِلَى بنى سَلمَة فهم بِالضَّمِّ، وَإِلَى ذَلِك الْإِشَارَة بقوله: [وَضم مَا بقى] وَالضَّمِير فى [لَهُم] رَاجع إِلَى الْأَنْصَار فى الْبَيْت الذى قبله.
(٢٧٤ - (ص) سُرَيج يُونُس ونعمان أهملا ... كَابْن أَبى سُرَيج أَحْمد انقلا)
(ش) : أى: [سُرَيج] : بِضَم الْمُهْملَة، وَآخره جِيم، ثَلَاثَة: اثْنَان كل مِنْهُمَا اسْمه سُرَيج، أَحدهمَا ابْن يُونُس، حَدِيثه فى الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ أحد من سمع مِنْهُ مُسلم، مِمَّن لم يرو عَنهُ البخارى إِلَّا بِوَاسِطَة، وَثَانِيهمَا: ابْن النُّعْمَان روى عَنهُ البخارى، وَزعم الخيالى أَن مُسلما روى عَنهُ.
وَالثَّالِث: أَحْمد بن أَبى سُرَيج، روى عَنهُ البخارى فى " صَحِيحه ".
وَمن عدى الثَّلَاثَة فى " الصَّحِيحَيْنِ " فَهُوَ شُرَيْح بن مُحَمَّد، وَآخره مُهْملَة.
وَقَوله [انقلا] أى الزم الْمَنْقُول فى ذَلِك.
(٢٧٥ - (ص) عُبَيْدَة افْتَحْ أَب عَامر فَتى ... حميد سُفْيَان وسلمان أَتَى)
(ش) : [/ ١٩٦] أى أَن [عُبَيْدَة] بِفَتْح أَوله، ثمَّ مُوَحدَة مَكْسُورَة، وَآخره هَاء تَأْنِيث، فى الصَّحِيحَيْنِ مِنْهُم أَرْبَعَة أَسمَاء لَا خَامِس لَهَا: عُبَيْدَة، وَالِد عَامر بن عُبَيْدَة،
стр. 220
مَذْكُور فى بَيَان الْأَحْكَام من البخارى [وَعبيدَة فَتى] يعْنى ابْن حميد، روى لَهُ البخارى، وَعبيدَة فَتى يعْنى: ابْن سُفْيَان الحضرمى، روى لَهُ مُسلم حَدِيثا وَاحِدًا، وَعبيدَة السلمانى: وَهُوَ ابْن عَمْرو، وَيُقَال: ابْن قيس، حَدِيثه فى " الصَّحِيحَيْنِ ".
وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن من عداهم مِمَّن فى " الصَّحِيحَيْنِ " عُبَيْدَة بِالضَّمِّ مصغر، وفى البخارى عُبَيْدَة بن سعيد بن الْعَاصِ مُخْتَلف فِيهِ.
(٢٧٦ - (ص) عباد لَا قيس عباد أضمم إِذن ... مُحَمَّدًا فَتى عبَادَة افتحن)
(ش) : اشْتَمَل على ترجمتين:
أَحدهمَا: عباد، وَهُوَ بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد، كثير فى " الصَّحِيحَيْنِ " إِلَّا قيس بن عباد فَإِنَّهُ بِالضَّمِّ، يعْنى وَالتَّخْفِيف كَمَا علم من الْوَزْن وَلَيْسَ فيهمَا كَذَلِك غَيره.
الثَّانِيَة: عبَادَة، بِضَم أَوله كثير إِلَّا [مُحَمَّد فَتى] يعْنى ابْن عبَادَة الواسطى شيخ البخارى، فَهُوَ بفتحه، وَلَيْسَ فى " الصَّحِيحَيْنِ " بِالْفَتْح غَيره.
(٢٧٧ - (ص) حَمْزَة وَالرَّاء مَالك بن حمرَة ... وَالْجِيم من كنية نصر جَمْرَة)
(ش) : يعْنى أَن كل مَا فى " الصَّحِيحَيْنِ " فَهُوَ [حَمْزَة] بِالْحَاء الْمُهْملَة والزاى إِلَّا [مَالك بن حمرَة] أَبَا عَطِيَّة الوادفى فَهُوَ بمهملتين، أولاهما مَضْمُومَة، وَإِلَّا أَبَا جَمْرَة كنية نصر بن عمرَان الضبعى وَحَدِيث كل مِنْهُمَا فى " الصَّحِيحَيْنِ ".
стр. 221
(٢٧٨ - (ص) وَخلف الْبَزَّار بالراء عين ... كَذَا فَتى الصَّباح وَهُوَ الْحسن)
(ش) أى خلف بن هِشَام الْبَزَّار أحد شُيُوخ مُسلم آخِره رَاء مُهْملَة، كَمَا عينه أهل الضَّبْط من أَئِمَّة الحَدِيث، وَكَذَا الْحسن يعْنى [/ ١٩٧] فَتى الصَّباح الْبَزَّار شيخ البخارى بالزاى المكررة.
(٢٧٩ - (ص) وَمَالك بن أَوْس عبد الْوَاحِد ... وَسَالم النصرى نون الواقدى)
(٢٨٠ - وبالقاف مَعَ وَاقد كتب السّنة ... وَالْفَاء ابْن مُوسَى مَعَ سَلامَة)
(ش) - اشتملا على ترجمتين: الأولى: النصرى بالنُّون؟ يعْنى: وبالصاد الْمُهْملَة وهم ثَلَاثَة: مَالك بن أَوْس بن الْحدثَان النصرى - مخضرم اخْتلف فى صحبته، وَحَدِيثه فى الصَّحِيحَيْنِ، وَعبد الْوَاحِد بن عبد الله النصرى - لَهُ فى صَحِيح البخارى - حَدِيث عَن وَاثِلَة، وَسَالم مولى النصريين - وَهُوَ مولى مَالك بن أَوْس النصرى الْمُتَقَدّم روى لَهُ مُسلم وَأَشَارَ النَّاظِم باقتصاره عَلَيْهِم إِلَى أَن من عداهم مِمَّن فى الصَّحِيحَيْنِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة على الْأَصَح.
الثَّانِيَة: [الواقدى] بِالْقَافِ، وَهُوَ مُحَمَّد بن عمر الْمَشْهُور، وَكَذَا [وَاقد] بِالْقَافِ وَلَيْسَ فى الْكتب السِّتَّة وَافد بِالْفَاءِ، لَكِن فى خَارجه وَافد بن مُوسَى الدراع، روى عَنهُ أَبُو ضَمرَة أنس بن عِيَاض، وَحكى ابْن مَاكُولَا فيهمَا الْقَاف أَيْضا.
وَقَوله: [حسب] أى فى الْأَسْمَاء، أما الْآبَاء فَلهم جمَاعَة مِنْهُم مُحَمَّد بن يُوسُف بن وَافد.
стр. 222
(٢٨١ - (ص) والتوزى مُحَمَّد بن الصَّلْت شَذَّ ... فى ردة عِنْد البخارى ورد)
(ش) : معنى أَن [التوزى] وَهُوَ بِفَتْح المثناه الفوقانية وَكَذَا الْوَاو الْمُشَدّدَة والزاى، نِسْبَة إِلَى توز من بِلَاد فَارس، وَيُقَال: توج بِالْجِيم: [مُحَمَّد بن الصَّلْت] ، سكن الْبَصْرَة، وكنيته أَبُو يعلى. ثمَّ أَشَارَ النَّاظِم إِلَى أَن البخارى روى عَنهُ فى كتاب " الرِّدَّة " من " صَحِيحه " [/ ١٩٨] يعْنى حَدِيث العرنيين، وَمن عداهُ مِمَّن فى " الصَّحِيحَيْنِ " فَهُوَ ثورى بِالْمُثَلثَةِ وَالرَّاء تشدد، التباس مُحَمَّد بن الصَّلْت بأبى يعلى الثورى بِالْمُثَلثَةِ وَالرَّاء، وَحَدِيثه أَيْضا فى " الصَّحِيحَيْنِ " من حَيْثُ اتِّفَاق كنيتهما، أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحب " الْمَشَارِق "
(٢٨٢ - (ص) كَذَا الحريرى بحاء مُهْملَة ... يحيى بن بشر مَعَ فتح نَقله)
(ش) : أَشَارَ أَيْضا إِلَى أَن كل مَا فى الصَّحِيحَيْنِ فَهُوَ الجريرى بِضَم الْجِيم، وَفتح الرَّاء وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة، ثمَّ رَاء نِسْبَة إِلَى جرير بِالتَّصْغِيرِ، ابْن عباد بِضَم الْعين، وَتَخْفِيف الْبَاء
стр. 223
الْمُوَحدَة، وَمَا بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة، فَهُوَ [يحيى بن بشر الحريرى] فَقَط، روى عَنهُ مُسلم فى " صَحِيحه " دون البخارى، أما الجريرى بِفَتْح الْجِيم، وَكسر الرَّاء، نِسْبَة لجرير البجلى، وَهُوَ يحيى بن أَيُّوب، فَهُوَ وَإِن وَقع فى البخارى، فَلم يَقع فِيهِ مَنْسُوبا، وَلذَلِك أعرض تبعا لشيخه العراقى عَن ذكره.
(٢٨٣ - (ص) والهمذانى مَعَ فتح أعجما ... وإسكنه مهملا وَذَا فى القدما)
(ش) : يعْنى أَن [الهمدانى] : فتح الْمِيم، يكون بِالدَّال الْمُعْجَمَة، وهم المنسوبون إِلَى مَدِينَة همذان مِنْهُم: أَبُو أَحْمد المرار بن حمويه، روى عَنهُ البخارى فى " صَحِيحه " لَكِن غير مَنْسُوب، وبإسكانها يكون بِالدَّال الْمُهْملَة، وهم المنسوبون إِلَى الْقَبِيلَة، وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَر فى الْمُتَقَدِّمين، قَالَ الذهبى فى " المشتبه ": وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعوهم من الْقَبِيلَة، وَأكْثر الْمُتَأَخِّرين من الْمَدِينَة، قَالَ: وَلَا يُمكن اسْتِيعَاب وَاحِد مِنْهُمَا، قَالَ ابْن الصّلاح وفى " الصَّحِيحَيْنِ " و " الْمُوَطَّأ " الهمذانى [/ ١٩٩] بِالذَّالِ المنقوطة، قَالَ صَاحب " الْمَشَارِق ": لَكِن فيهمَا من هُوَ من مَدِينَة همذان بِبِلَاد الْجَبَل، إِلَّا أَنه غير مَنْسُوب فى شئ من هَذِه الْكتب. قَالَ: إِلَّا أَن فى البخارى: مُسلم بن سَالم الهمدانى، وَضَبطه الأصيلى بِخَطِّهِ، وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ: وَوَجَدته فى بعض النّسخ للنسفى بِفَتْح الْمِيم وذال مُعْجمَة، وَهُوَ وهم وَإِنَّمَا نسبته بِهَذَا وَيعرف بالجهنى، لِأَنَّهُ كَانَ نازلا فيهم وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا نبه عَلَيْهِ الحبانى، فى كَون أَبى فَرْوَة الْوَاقِع فى البخارى عِنْد ذكر إِبْرَاهِيم من كتاب الْأَنْبِيَاء، اسْمه
стр. 224
عُرْوَة بن الْحَارِث، لَا مُسلم بن سَالم، وَإِن وَقع كَذَلِك مُسَمّى فِيهِ إِذْ مُسلم، إِنَّمَا هُوَ النهدى يعرف بالجهنى، لَا همدانى، وَقد ذكره ابْن أَبى خَيْثَمَة على الصَّوَاب، وَلَكِن فى الْجُمْلَة ضبط هَذِه النِّسْبَة حسن لوقوعها فى البخارى، وَإِن تبين الْوَهم فِيهَا، وَإِن كَانَ ابْن المهدى لَا يفصل بَينهمَا.
(٢٨٤ - (ص) وَابْن أَحْمد الْخَلِيل مُتَّفق ... مَعَ الْفَقِيه الحنفى فيفترق)
(ش) : هَذَا شُرُوع فى الْمُتَّفق والمفترق، وَقد تقدم تَعْرِيفه، وَهُوَ عشرَة أَقسَام فَأكْثر، اقْتصر مِنْهَا النَّاظِم على ثَلَاثَة.
الأول: أَن يتَّفقَا فى الِاسْم وَاسم الْأَب، ويفترقا فى الْجد، مِثَاله: الْخَلِيل بن أَحْمد النحوى صَاحب الْعرُوض، وَأول من استخرجه، اتّفق هُوَ والخليل بن أَحْمد الحنفى قاضى سَمَرْقَنْد فى الِاسْم، وَاسم الْأَب، وافترقا المسميان، فَالْأول جده: عَمْرو والثانى: جده الْخَلِيل، وَذَاكَ كنيته: أَبُو عبد الرَّحْمَن، وَهَذَا: أَبُو سعيد، وَذَاكَ: توفى [/ ٢٠٠] قرب السّبْعين وَمِائَة، وَهَذَا: سنة ثَمَان وَسبعين وثلثمائة، فى آخَرين كل مِنْهُم اسْمه الْخَلِيل بن أَحْمد، استوعبت إِيرَاد من عَلمته مِنْهُم فى حَاشِيَة " شرح الألفية ".
(٢٨٥ - (ص) أَحْمد جَعْفَر بن حمدَان أَبُو ... بكر قطيعى، وَبصرى أنسبوا)
(ش) : هَذَا مِثَال لقسم ثَان من أَقسَام هَذَا النَّوْع، هُوَ: الِاتِّفَاق فى الِاسْم وَاسم الْأَب وَالْجد، واقتصروا على ذكر اثْنَيْنِ من طبقَة وَاحِدَة، كل مِنْهُم أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان، أَن يكنى أَبَا بكر، ويروى عَنهُ أَبُو نعيم الأصبهانى.
стр. 225
فأحدهما اسْم جد أَبِيه مَالك بغدادى قطيعى، سمع الْمسند، والزهد من عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل، مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلثمائة.
وَثَانِيهمَا: اسْم جد أَبِيه، عِيسَى سقطرى، بصرى، يرْوى عَن عبد الله بن أَحْمد إِبْرَاهِيم الدورقى، وَغَيره. مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وثلثمائة. وَآخَرين: اسْم كل مِنْهُم أَحْمد بن جَعْفَر بن حمدَان لَا يصل بإيرادهم.
(٢٨٦ - (ص) ثمَّ أَبُو بكر بن عَيَّاش اعْلَم ... ثَلَاثَة: كوف، وحمصى، سلمى)
(ش) : هَذَا مِثَال ثَالِث من هَذَا النَّوْع، وَهُوَ الِاتِّفَاق فى الْكتب، وَاسم الْأَب، وَمثل لَهُ النَّاظِم فى النّظم بأبى بكر بن عَيَّاش، ثَلَاثَة:
أَوَّلهمْ: اسْم جده سَالم أَسد كوفى مقرئ، راوى قِرَاءَة عَاصِم، اخْتلف فى اسْمه على أَزِيد من عشرَة أَقْوَال، وَصحح ابْن الصّلاح والمزى اسْم كنيته، وَصحح أَبُو زرْعَة أَن اسْمه شُعْبَة، مَاتَ فى عشر الْمِائَة.
وثانيهم: واسْمه حُسَيْن، وَاسم جده حَازِم السلمى [/ ٢٠١] مَوْلَاهُم الباجدادى، روى عَن جَعْفَر بن مَرْوَان، وَعنهُ على بن جميل الرقى، قَالَ الْخَطِيب: وَكَانَ فَاضلا لَهُ مُصَنف فى غَرِيب الحَدِيث، مَاتَ سنة أَربع ومائتى بباجدا، قَالَه هِلَال بن الْعَلَاء،
وثالثهم: حمصى، روى عَن عُثْمَان بن ساك الشامى، وَعنهُ جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد الهماسى، قَالَ الْخَطِيب: عُثْمَان وَأَبُو بكر مَجْهُولَانِ، وجعفر كَانَ غير ثِقَة.
стр. 226
الْمُتَّفق والمختلف والمفترق والمؤتلف
(٢٨٧ - (ص) وَقد يجى مُتَّفق، ومختلف ... وَقد يجى مفترق مؤتلف)
(٢٨٨ - كَمثل مُوسَى بن على صغروا ... وَغَيره كالختلى كبروا)
(ش) هَذَا نوع يتركب من النَّوْعَيْنِ اللَّذين قبله، وَهُوَ أَن يتَّفق الاسمان فى اللَّفْظ والخط، ويختلفا فى الشَّخْص، ويأتلف أَسمَاء أبويهما فى الْخط، ويفترقا فى اللَّفْظ، أَو يتَّفق الكنيتان لفظا، وَيخْتَلف نسبتهما لفظا
وَمثل للْأولِ: بمُوسَى بن على [بِضَم] الْعين مُصَغرًا بن رَبَاح اللخمى المصرى أَمِير مصر اشْتهر بِالضَّمِّ، وَصحح البخارى وَصَاحب " الْمَشَارِق " الْفَتْح، وَقيل: هُوَ بِالضَّمِّ لقبه، وبالفتح اسْمه، وروى عَنهُ قَالَ اسْم أَبى على يعْنى بِفَتْح الْعين، وَلَكِن بَنو أُميَّة قَالُوهُ: بِالضَّمِّ، وفى حرج من قَالَه بِالضَّمِّ، وروى عَنهُ أَنه قَالَ: لم أجعله فى حل وَنَحْوه، قَول أَبِيه لَا أجعَل أحدا فى حل من تَصْغِير اسمى، قَالَ ابْن سعيد: أهل مصر يفتحونه بِخِلَاف أهل الْعرَاق، قَالَ الدارقطنى: كَانَ يلقب [/ ٢٠٢] بعلى وَكَانَ اسْمه عليا وَقد اخْتلف فى سَبَب تصغيره، فَقَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ: كَانَ بَنو أُميَّة إِذا سمعُوا بمولود عليا قَتَلُوهُ، فَبلغ من ذَلِك رباحا، فَقَالَ: هُوَ على بن رَبَاح ووالد مسلمة بن على بِالضَّمِّ.
وَاسم أَبى الثانى (على) بِفَتْح الْعين مكبر، وهم كثير فيهم مُوسَى بن على الختلى.
(٢٨٩ - (ص) ثمَّ أَبُو عَمْرو وَهُوَ الشيبانى ... شبه أَبى عَمْرو أَبى السيبانى)
(ش) هَذَا مِثَال وَهُوَ اتِّفَاق الكنيتين لفظا، وَاخْتِلَاف النسبين، وَأَبُو عَمْرو كنية لكل
стр. 227
وَاحِد، هما الشيبانى بِفَتْح الْمُعْجَمَة، ثمَّ سُكُون التَّحْتَانِيَّة، بعْدهَا مُوَحدَة، وَهُوَ سعد بن إِيَاس الكوفى تابعى مخضرم، حَدِيثه فى الْكتب السِّتَّة، مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين، وَآخر اسْمه هَارُون بن عبيرة بن عبد الرَّحْمَن الكوفى أَيْضا، من أَتبَاع التَّابِعين، حَدِيثه فى سنَن أَبى دَاوُد والنسائى، وَقيل: إِنَّه يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن، والاقتصار عَلَيْهِ، كَمَا قَالَ العراقى: وهم، وَآخر اسْمه إِسْحَاق بن مرار، بِكَسْر الْمِيم أَو فتحهَا، وشدده بَعضهم كعمار، كوفى أَيْضا، نزل بَغْدَاد، نحوى، لغوى، لَهُ ذكر فى صَحِيح مُسلم بكنيته فَقَط، مَاتَ سنة عشر وَمِائَتَيْنِ.
وَثَانِيهمَا: السيبانى بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة، والباقى سَوَاء تابعى مخضرم أَيْضا فى أهل الشَّام اسْمه: زرْعَة وَهُوَ عَم الأوزاعى ووالد يحيى بن أَبى عَمْرو، وَله عِنْد البخارى فى كتاب " الْأَدَب " حَدِيث وَاحِد مَوْقُوف على عقبه بن عَامر.
بقى من ذَلِك أَن يتَّفق الاسمان وتختلف النسبتان [/ ٢٠٣] ، أَو يتَّفق الاسمان خطا.
ويختلفان لفظا، وتتفق أَسمَاء أبويهما لفظا، أَو تتفق النِّسْبَة لفظا وَيخْتَلف الاسمان لفظا، أَو تتفق النِّسْبَة لفظا وتختلف الكنيتان لفظا، إِلَى غير ذَلِك من الْأَقْسَام، الَّتِى محلهَا مَعَ أمثلتها المطولات.
стр. 228
من وَافق اسْمه اسْم وَالِد الآخر، وَاسم وَالِده اسْمه
(٢٩٠ - (ص) وَقد يكون الشّبَه فى اسْم وَنسب ... بِحَسب انقلاب الابْن مَعَ أَب)
(٢٩١ - كالأسود ابْن يزِيد النخعى ... مَعَ ابْن الْأسود يزِيد فاسمعى)
(ش) هَذَا فن حسن، وَهُوَ مُوَافقَة اسْم الراوى لاسم وَالِد راو آخر، وَاسم ابْنه كاسمه وَرُبمَا اتّفق انقلاب أَحدهمَا، بِحَيْثُ يكونَانِ متفقان فى الِاسْم وَاسم الْأَب، وللخطيب فِيهِ رَافع " الارتياب "، مِثَاله: الْأسود بن يزِيد، وَيزِيد بن الْأسود، فَالْأول، هُوَ النخعى الْمَشْهُور خَال إِبْرَاهِيم النخعى، من كبار التَّابِعين وعلمائهم، حَدِيثه فى الْكتب السِّتَّة.
والثانى: الخزاعى لَهُ صُحْبَة، وَله فى السّنَن حَدِيث وَاحِد،
قَالَ ابْن حبَان: عداده فى أهل مَكَّة
وَقَالَ المزى: فى الْكُوفِيّين، يزِيد بن الْأسود والجرشى، تابعى مخضرم، يكنى أَبَا الْأسود، سكن الشَّام واستسقوا بِهِ فسقوا للْوَقْت حَتَّى كَادُوا لَا يبلغون إِلَى مَنَازِلهمْ.
غَرِيب أَلْفَاظ الحَدِيث
(٢٩٢ - (ص) ولغة الحَدِيث والغريبا ... فاعرف لتدعى عَالما أريبا)
(ش) : غَرِيب لفظ الحَدِيث: وَهُوَ مَا جَاءَ فى الْمَتْن من لفظ غامض، بعيد عَن الْفَهم،
стр. 229
لقلَّة اسْتِعْمَاله [/ ٢٠٤] نوع مُهِمّ يتَعَيَّن بِهِ الْعِنَايَة، يقبح جَهله بالمحدثين خُصُوصا وبالعلماء عُمُوما، وَجمع النَّاظِم الْغَرِيب مَعَ اللُّغَة من ذكر الْخَاص بعد الْعَام، وَلَعَلَّه مفعول مقدم.
[والأريب] : الفطن. وَيجب أَن يتثبت فى هَذَا الْبَاب ويتحرى، فقد سُئِلَ الإِمَام أَحْمد مَعَ جلالته عَن حرف من غَرِيب الحَدِيث، فَقَالَ: سلوا أَصْحَاب الْغَرِيب، فإنى أكره حَتَّى أَن أَتكَلّم فى قَول رَسُول الله [ ﷺ ] بِالظَّنِّ. وَنَحْوه قَول الأصمعى
(٢٩٣ - (ص) وَهُوَ كالأسماء مِنْهُ فَرد مؤتلف ... مُتَّفق مفترق ومختلف)
(ش) : أى والغريب فِيهِ مَا هُوَ كالأسماء المفردة، وَمِنْه مَا هُوَ كالمؤتلف والمختلف، كَأَن يأتى كلمة لِمَعْنى ومصحفها لِمَعْنى آخر، فيأتلفا فى الْخط ويختلفا فى النُّطْق، وَمِنْه مَا هُوَ كالمتفق والمختلف، بِأَن تأتى كلمة لمعنيين فَأكْثر، وسيتضح ذَلِك كُله مفصلا.
(٢٩٤ - (ص) كآدمته خلطت مد اقصر ... مؤخرة الرحل أى اخر اكسر)
(ش) : هَذَا شُرُوع من النَّاظِم فى نوع من أَنْوَاع الْغَرِيب، وساقها على التَّرْتِيب فى حُرُوف المعجم، لَكِن من غير مُرَاعَاة لما بعد الْحَرْف الأول، وَلَو راعا ذَلِك مَعَ فصل مَا هُوَ كالمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، وكغير ذَلِك مِمَّا ذكره، لَكَانَ أحسن، لَكِن ضيق النّظم - فِيمَا يظْهر - مَنعه من ذَلِك، على أَنه ﵀ قد انْفَرد بتنقيح
стр. 230
الْكَلَام فى هَذَا الْمِثَال، فَإِن ابْن الصّلاح، وَمن تبعه لم يتَعَرَّضُوا لما أوردهُ من الْأَلْفَاظ، وَغَايَة مَا ذكرُوا فى هَذِه التَّرْجَمَة الْحَث على تعلمه، وَذكر من صنف فِيهِ، وَنَحْو ذَلِك، وَأَن أَصَحه مَا جَاءَ مُفَسرًا فى رِوَايَة أُخْرَى إِن كَانَ وَأجْمع كتب هَذَا النَّوْع: [/ ٢٠٥] " النِّهَايَة ل،، ابْن الْأَثِير، وَقد اعْتَمدهُ الْأَئِمَّة، وتنافسوا فى تَحْصِيله واختصاره، والاستدراك عَلَيْهِ، وَنَحْو ذَلِك، وَأما " مَشَارِق الْأَنْوَار " للقاضى عِيَاض فَإِنَّهُ أجل كتاب جمع بَين ضبط
стр. 231
الْأَلْفَاظ، وَقد نظمه الشَّمْس مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن الموصلى أحد من أَخذ عَنهُ النَّاظِم فَأحْسن مَا شَاءَ.
وَقَوله: [كادمته] ، أَشَارَ بِهِ إِلَى مَا فى حَدِيث أنس: " وعصرت عَلَيْهِ أم سليم عكة لَهَا فأدمته " أى خلطته، وَجعلت فِيهِ إدَامًا يُؤْكَل، قَالَ فى " التَّهْذِيب " آدمته بِمد الْهمزَة وَتَخْفِيف الدَّال، هُوَ الْأَكْثَر وَيُقَال بِغَيْر مد، وَرَوَاهُ القنازعى فى " الْمُوَطَّأ " بتَشْديد الدَّال على الْكثير.
وَقَوله: [مؤخرة الرحل] هى بِضَم أَوله ثمَّ همزَة سَاكِنة، وَأما الْخَاء الْمُعْجَمَة فَفِيهَا الْكسر، وَبِه جزم أَبُو عبيد، وَالْفَتْح، وَبِه جزم مكى، وَأنْكرهُ ابْن قُتَيْبَة، وَقيل: فِيهَا الْفَتْح لَكِن مَعَ تسهيل الْهمزَة، قَالَ فى " التَّهْذِيب "، أَيْضا مؤخرة الرحل هُوَ بِالْهَمْزَةِ والسكون، لُغَة قَليلَة فى آخرته، وَقد منع مِنْهَا بَعضهم، وَلَا تشدد، كَمَا هُوَ الحَدِيث: " إِذا وضع أحدكُم بَين يَدَيْهِ مثل آخِرَة الرحل، فَلَا يبالى من مر وَرَاءه " وهى بِالْمدِّ: الْخَشَبَة الَّتِى يسْتَند إِلَيْهَا الرَّاكِب من كور الْبَعِير، وفى " النِّهَايَة " فى حَدِيث آخر: " مثل مؤخرته "، وسَاق نَحوه.
стр. 232
(٢٩٥ - (ص) آذنه استماعه بَيَانا ... أى وَاحِدًا أَولا تقل ببانا)
(ش) : فِيهِ لفظتان إِحْدَاهمَا من مد الْهمزَة مَعَ الْمُعْجَمَة، وهى آذان، وَأَشَارَ فِيهَا إِلَى حَدِيث: " مَا أذن الله لشئ كَإِذْنِهِ لنبى يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " وهى بِفَتْح الْهمزَة [/ ٢٠٦] والذال الْمُعْجَمَة، قَالَ فى " الْمَشَارِق ": كَذَا فى أَكثر الرِّوَايَات، وَهُوَ الْمَعْرُوف فِيهِ وَمَعْنَاهُ مَا اسْتمع لشئ كاستماعه لهَذَا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يشْغلهُ شَأْن عَن شَأْن، إِنَّمَا هى اسْتِعَارَة للرضى وَالْقَبُول لقرَاءَته، وَعَمله، وَالثَّوَاب عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ أذن من الْإِذْن بِمَعْنى: الْإِبَاحَة، فَهُوَ مثله فى الْفِعْل مَقْصُور الْهمزَة مكسور الْمُعْجَمَة الثَّانِيَة، وهى من الْمُوَحدَة مَعَ مثلهَا، وهى [ببان] بموحدتين مفتوحتين، الثَّانِيَة مُشَدّدَة، لَا مُخَفّفَة، كَمَا هُوَ مُرَاده بقوله: [وَلَا تقل ببانا] يعْنى بِالتَّخْفِيفِ، وَإِن كَانَ لَا يمْنَع الْوَزْن تشديده، وَتَخْفِيف الأول، وَأَشَارَ بذلك إِلَى قَول عمر رضى الله عَنهُ: " لَوْلَا أَن أترك آخر النَّاس ببانا وَاحِدًا مَا فتحت على قَرْيَة إِلَّا قسمتهَا " أى لَوْلَا أتركهم شَيْئا وَاحِدًا إِلَّا أَنه كَمَا قَالَ فى " النِّهَايَة ": إِذا قسم الْبِلَاد الْمَفْتُوحَة على الْغَانِمين، بقى من لم يحضر الْغَنِيمَة، وَمن لم يجِئ بعد من الْمُسلمين بِغَيْر شئ مِنْهَا فَلذَلِك تَركهَا لتَكون بَينهم جَمِيعًا.
стр. 233
(٢٩٦ - (ص) بَالَام ثَوْر بذخا أى أشرا ... ضم أبردوا الْحمى وبالظهر اكسرا)
(ش) أَشَارَ إِلَى عدَّة أَلْفَاظ من الْمُوَحدَة أَوله [بَالَام] ، ففى الحَدِيث: " مَا إدام أهل الْجنَّة "؟ قَالَ: بَالَام وَالنُّون "، وَفسّر فى الحَدِيث بِأَنَّهُ " الثور "، وَالنُّون " الْحُوت "، وَالْأولَى: عبرانية، وَالثَّانيَِة: عَرَبِيَّة.
ثَانِيهمَا: [بذخا] وَهُوَ بِالْمُوَحَّدَةِ، ثمَّ بالمعجمتين، كَمَا فى حَدِيث الزَّكَاة وَذكر الْخَيل: " وَرجل أتخذها أشرا وبطرا وبذخا "، وهى أَلْفَاظ مُتَقَارِبَة الْمَعْنى، فعد ابْن الْأَثِير الأشر: [/ ٢٠٧] البطر وَقيل: أَشد البطر والبذخ بِالتَّحْرِيكِ: الْفَخر والتطاول، وَنَحْوه قَول النووى أَنه بِمَعْنى الأشر والبطر، قلت: وَلذَلِك فسره النَّاظِم بالأشر.
ثالثهما: [أبردوا الْحمى] وَهُوَ بِضَم الرَّاء، يعْنى مَعَ الْوَصْل، وَحكى فِيهِ الْكسر مَعَ الْهَمْز، لَكِن قَالَ الجوهرى: إِنَّهَا لُغَة ردئة، وَأما قَوْله: " أبردوا بِالظّهْرِ ". فَهُوَ بِالْكَسْرِ للراء آخرهَا اى أخروها عَن وَقت شدَّة الْحر، وهى من الْإِبْرَاد: الدُّخُول فى التبرد
стр. 234
(٢٩٧ - (ص) والباذق الْخمر كبتع من عسل ... وبصر عينى سمع أذنى إِذا أحل)
(ش) فى هَذَا الْبَيْت عدَّة أَلْفَاظ من الْمُوَحدَة،
أَولهَا: [الباذق] قَالَ فى " النِّهَايَة " وَهُوَ بِفَتْح الْمُعْجَمَة: الْخمر تعريب باذه، وَهُوَ اسْم الْخمر بِالْفَارِسِيَّةِ أى لم يكن فى زَمَانه أَو سبق قَوْله فِيهِ وفى غَيره من جنسه، وَقَالَ فى " الْمَشَارِق " هُوَ نوع من الْأَشْرِبَة وَهُوَ الطلاء الْعصير الْمَطْبُوخ.
ثَانِيهَا: [البتع] وَهُوَ بِكَسْر الْمُوَحدَة بِاتِّفَاق، وَسُكُون الْمُثَنَّاة الفوقانية، وَذكر بعض أهل اللُّغَة فتحهَا، كقمع: شراب الْعَسَل، وفى " النِّهَايَة ": نَبِيذ الْعَسَل، وَقد جَاءَ مُفَسرًا فى الحَدِيث: وَهُوَ: " خمر أهل الْيمن.
ثَالِثهَا: [بصر عينى وَسمع أذنى] وَاخْتلف فى ضبط الصَّاد وَالْمِيم، فروى بصر وَسمع بِضَم الصَّاد وَكسر الْمِيم على الْفِعْل، وروى لسكون الصَّاد وَالْمِيم، وَفتح الرَّاء وَالْعين.
وَوجه النصب على الْمصدر، لِأَنَّهُ لم يذكر الْمَفْعُول بعده وَهُوَ الذى اخْتَارَهُ النَّاظِم كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله: [إِذا أحل] وَلَكِن قَالَ فى " الْمَشَارِق: وَالرَّفْع فى الأول أوجه [/ ٢٠٨] وَاقْتصر شَيخنَا على قَوْله بصر بِضَم الصَّاد، إِذا نظرت إِلَيْهِ غير مَانع، قَالَ: والإسم مِنْهُ الْبَصَر بِالضَّمِّ ثمَّ السّكُون.
стр. 235
(٢٩٨ - (ص) والبضع فرج وبكسر فى الْعدَد ... وَبضْعَة افْتَحْ قِطْعَة من الْجَسَد)
(ش) أى من الْمُوَحدَة الْبضْع وَهُوَ بِالضَّمِّ: الْفرج، قَالَ شَيخنَا: وَيُطلق على الْجِمَاع والمباضعة: اسْم الْجِمَاع، وَأما بِكَسْر الْمُوَحدَة، فَهُوَ فى الْعدَد من ثَلَاث إِلَى تسع على الْمَشْهُور، وَقيل: إِلَى عشر، وَقيل من اثْنَيْنِ إِلَى عشرَة، وَقيل: من اثنى عشر إِلَى عشْرين، وَقيل: سبع، وَقيل: من وَاحِد إِلَى أَربع، [والبضعة] بِفَتْح الْمُوَحدَة، [الْقطعَة من الْجَسَد] ، بل قَالَ شَيخنَا: الْقطعَة من كل شئ، وَمِنْه:: " فَاطِمَة بضعَة منى ".
(٢٩٩ - (ص) اتبع فَليتبعْ أُحِيل فاعجما ... ثغامة نبت اجد حن حرك بِمَا)
(٣٠٠ - يعْنى السويق حَيْثُ أريقته ... والجعظرى الجواظ فظ كَرهُوا)
(ش) اشتملا على الْأَلْفَاظ من ثَلَاثَة حُرُوف فى الْمُثَنَّاة فى حَدِيث الْحِوَالَة: " وَإِذا أتبع أحدكُم على ملى فَليتبعْ " إِذا أُحِيل على قَادر فَليَحْتَلْ
стр. 236
(وَهُوَ) فى الأول بِسُكُون الْمُثَنَّاة، وَكسر الْمُوَحدَة على الْبناء للْمَفْعُول، وفى الثانى: سُكُون الْمُثَنَّاة، وَقَالَ الخطابى: أَصْحَاب الحَدِيث يرونه (أتبع) بتَشْديد التَّاء، وَصَوَابه بسكونها، بِوَزْن أكْرم، وَلَيْسَ هَذَا أمرا على الْوُجُوب، وَإِنَّمَا هُوَ الرِّفْق وَالْإِذْن وَالْإِبَاحَة.
وَمن الْمُثَلَّثَة [ثغامة] فى حَدِيث: " أَتَى بأبى قُحَافَة يَوْم الْفَتْح وَكَأن رَأسه ثغامة "، وهى بِفَتْح الْمُثَلَّثَة ثمَّ مُعْجمَة: نبت أَبيض [/ ٢٠٩] الزهر وَالثَّمَر، يشبه الشيب وَقيل: هى شَجَرَة تبيض كَأَنَّهَا الثَّلج، وَأَخْطَأ من فسره بِأَنَّهُ طَائِر أَبيض.
وَمن الْجِيم [أجدح] فى قَوْله [ ﷺ ] : " انْزِلْ فاجدح لنا " وهى صِيغَة أَمر بِالْجِيم، وَفتح الدَّال الْمُهْملَة، وَآخره حاء، قَالَ فى " النِّهَايَة ": هُوَ أَن تحرّك السويق بِالْمَاءِ، ويحوض عَلَيْهِ حَتَّى يستوى، وَكَذَلِكَ وَنَحْوه، والمجدح عود مجنح الرَّأْس تساط بِهِ الْأَشْرِبَة وَرُبمَا يكون لَهُ ثَلَاث شعب، وَمِنْهَا [جئثت] يعْنى قَوْله [ ﷺ ] فى حَدِيث بَدْء الوحى " فَرفعت رأسى فَإِذا الْملك الذى جاءنى بحراء [فجئثت] مِنْهُ "
стр. 237
وَهُوَ بِضَم الْجِيم بعْدهَا همزَة مَكْسُورَة، ثمَّ مُثَلّثَة، ثمَّ تَاء الضَّمِير، كَذَا كَافَّة الروَاة، وَقيل بمثلثة بدل الْهمزَة، قَالَ فى " الْمَشَارِق ": أى رعبت، وَنَحْوه قَول ابْن الْأَثِير: فَرُعِبْت وَخفت، قَالَ: وَقيل: مَعْنَاهُ قلعت من مكانى، من قَوْله تَعَالَى ﴿اجتثت من فَوق الأَرْض﴾ .
وَمِنْهَا: [الجعظرى] بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمُهْملَة بعْدهَا مُعْجمَة مثناة مَفْتُوحَة، ثمَّ رَاء، ثمَّ تَحْتَانِيَّة، هُوَ: الْفظ الغليظ المتكبر، وَقيل: هُوَ الذى ينتفخ بِمَا لَيْسَ عِنْده.
[والجواظ] بِفَتْح الْجِيم أَيْضا، ثمَّ وَاو مُشَدّدَة، وَآخره مُعْجمَة، مِثَاله أَيْضا هُوَ الجموع المنوع، وَقيل: الْكثير اللَّحْم المختال فى مشيته، وَقيل: الْقصير الْبَطن، وَقَالَ فى " الْمَشَارِق ": قيل: إِنَّه الْفَاجِر، وَقيل: الذى لَا يَسْتَقِيم على أَمر وَاحِد لصانع هَاهُنَا و [هَاهُنَا] .
وَلَعَلَّ النَّاظِم فسرهما باللفظين بعدهمَا على طَرِيق اللف والنشر الْمُرَتّب، وَيكون تَفْسِير الجواظ: بالكريه تَفْسِيرا [/ ٢١٠] بِالْمَعْنَى، وَلَا يمْنَع ذَلِك نقل الْمُجْمل فى تَفْسِير [اللَّفْظ] ، وَهُوَ بِفَتْح الْفَاء وَتَشْديد الْمُعْجَمَة الْمشَار أَنه الكرية الْخلق وَنَحْوه، قَول ابْن الْأَثِير: أَنه السَّيئ الْخلق، فَإِن النَّاظِم رتب كَمَا قدمنَا أَلْفَاظ هَذَا الْبَاب على الْحُرُوف، وَهُوَ الْآن فى الْجِيم لَا الْفَاء.
стр. 238
(٣٠١ - (ص) وحبة الْحميل بذر البقل ... حبلا من الحبال كثب الرمل)
(ش) : يعْنى أَن من غَرِيب الْحَاء الْمُهْملَة قَوْله: [الْحبَّة] فى حَدِيث أهل النَّار " فينبتون كَمَا تنْبت الْحبَّة فى حميل السَّيْل " وهى بِكَسْر الْمُهْملَة ثمَّ بموحدة مُشَدّدَة بذر البقل، قَالَه الْفراء، وَقيل: حب الرياحين، بِالْفَتْح، واحده: حَبَّة، بِالْكَسْرِ وَقيل: نبت صَغِير ينْبت فى الْحَشِيش، وَقيل غير ذَلِك، والحميل مَا يجِئ بِهِ السَّيْل، وَأما الْحبَّة بِالْفَتْح فهى: الْحِنْطَة، وَالشعِير، وَنَحْوهَا، وَقَوله [حبلا] إِلَى آخِره، أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله فى حَدِيث جَابر فى حَدِيثه فى صفة الْحَج: " كلما أَتَى حبلا من الحبال أرْخى لَهَا قَلِيلا حَتَّى تصعد ". وَهُوَ بِفَتْح الْمُهْملَة، وَسُكُون الْمُوَحدَة: التل اللَّطِيف من الرمل الضخم، فَإلَى ذَلِك الْإِشَارَة بقوله: [من الحبال كثب الرمل] والكثيب بِالْمُثَلثَةِ الرمل المستطيل المحدودب.
стр. 239
(٣٠٢ - (ص) وَخَاتم النبى زر الحجلة ... زر كَبِير للستور فَضله)
(ش) : يعْنى أَن [الحجلة] فى قَوْله: [كَانَ خَاتم النبى [ ﷺ ] مثل زر الحجلة] بِالتَّحْرِيكِ بَيت كالقبة يستر بالثياب، وَيكون لَهُ زار كبار، وَيجمع على: حجال، وَقيل فِيهِ غير ذَلِك ضبطا وتفسيرا، وَإِلَى تَرْجِيح هَذَا أَشَارَ النَّاظِم بقوله [/ ٢١١] . [فَضله] و [الزر] بِكَسْر الزاى وَتَشْديد الرَّاء، وَاحِد الأزرار الَّتِى تدخل العرى كأزرار الْقَمِيص.
(٣٠٣ - (ص) بَنَات حذف لصغار غنم ... حذف السَّلَام والحصا فاعجم)
(ش) يعْنى أَن [بَنَات حذف] وهى جمع بنت، فى قَوْله: فى حَدِيث الصَّلَاة: " سدوا خلل صفوفكم، لَا تتخللكم الشَّيَاطِين كَأَنَّهَا نَبَات حذف بإهمال أَوله وبتحريك الذَّال، وَآخره فَاء، هى: صغَار الْغنم الحجازية، واحدته: حذفة بِالتَّحْرِيكِ أَيْضا، و [حذف السَّلَام] يعْنى فى قَوْله: " حذف السَّلَام فى الصَّلَاة سنة "، هُوَ بإعجام الذَّال
стр. 240
وتخفيفه: ترك الإطالة فِيهِ. وَأما [الْحَصَا] فَالْمُرَاد قَوْله فى رمى الْجمار " عَلَيْكُم بِمثل حصا الْخذف "، فَهُوَ معجمتين الثَّانِيَة سَاكِنة، قَالَ فى " الْمُجْمل ": حذفت الْحَصَا، إِذا رميتها من بَين أصبعك يعْنى الْإِبْهَام والسبابة، وَهَذَا فى رمى الْجمار، وَالْحج، وفى " الصَّيْد ": " نهى عَن صيد الْخذف " " وَنهى عَن الْخذف "
(٣٠٤ - (ص) بخربة جِنَايَة فافتح وَضم ... دَرَجَة سقط، وخرقة تضم)
(ش) أى [خربة] فى قَوْله: " إِن الْحرم لَا يعيذ عَاصِيا وَلَا فَارًّا بخربة جِنَايَة " فى الْمُعْجَمَة الْفَتْح وَالضَّم، وَيُطلق على خِيَانَة، قَالَ فى " الْمَشَارِق ": ضَبطه الأصيلى بِالضَّمِّ، وَغَيره بِالْفَتْح، وَهُوَ الذى ضبطناه فى كتاب مُسلم، وَالرَّاء فى كلتيهما سَاكِنة بعْدهَا مُوَحدَة، وَاقْتصر شيخى بِالْفَتْح على الْفَتْح، وَأَنَّهَا كَمَا ثَبت تَفْسِيرهَا فى رِوَايَة المستملى فى الْعلم من الصَّحِيح: السّرقَة، وَنقل البخارى فى " المغازى " عَن أَبى عُبَيْدَة أَنَّهَا: البلية، وَأما قَول ابْن الْأَثِير: أَنه قد جَاءَ فِي سِيَاق الحَدِيث فِي البخارى [/ ٢١٢] أَنَّهَا: الْخِيَانَة والبلية فَمَا وقفت عَلَيْهِ إِلَى الْآن، وَقيل: الْفساد وبفتحه،
стр. 241
الفعلة الْوَاحِدَة من الخرابة، وهى السّرقَة، وَأَشَارَ ابْن العربى إِلَى ضبط ثَالِث، وَهُوَ بِكَسْر أَوله وبالزاى بدل الرَّاء، والتحتانية بدل الْمُوَحدَة جعله من الخزى، وَالْمعْنَى صَحِيح، لَكِن لَا تساعد عَلَيْهِ الرِّوَايَة. وَقَوله: [دَرَجَة] يعْنى فى قَوْله: " كن نسَاء يبْعَثْنَ بالدرجة هى بِكَسْر الدَّال وَفتح الرَّاء وَالْجِيم، جمع: درج، بِالضَّمِّ، وَسُكُون الرَّاء، مثل: خرجَة وَخرج: السفط الصَّغِير وَشبهه، والسفط: مَا تضع فِيهِ الْمَرْأَة طيبها وحليها، وخف متاعها، كَذَا رَوَاهُ جمَاعَة وفسروه، وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ بِضَم الدَّال وَسُكُون الرَّاء، قَالَ: كَأَنَّهُ تَأْنِيث درج، وَقَالَ عِيَاض: وَيحْتَمل أَن يُرِيد بهَا خرقَة - يجمع فِيهَا الكرسف، وَهُوَ الْقطن الذى احتشت بِهِ، فقد قَالَ أَبُو عبيد: الدرجَة: الْخِرْقَة الَّتِى تلف وَتدْخل فى حَيا النَّاقة؛ إِذا عطفت على غير وَلَدهَا، وَإِذا كَانَ هَذَا معنى هَذِه الرِّوَايَة، فَهُوَ أشبه فى الِاسْتِعْمَال من الدرج الْمُسْتَعْمل لغيره، شبهوا الْخرق الَّتِى تسْتَعْمل فى هَذَا ويلف فِيهَا الكرسف بِتِلْكَ.
(٣٠٥ - (ص) رموهم رشقا أرموا سكتوا ... تسبخى تخففى مُعْجمَة)
(ش) كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى قَوْلهم: [رموهم برشق] فى نبل بِكَسْر الرَّاء، وهى السِّهَام إِذا رميت على يَد وَاحِدَة، لَا يتَقَدَّم مِنْهَا شئ، وَأما رشقوهم بِالنَّبلِ رشقا فَهُوَ بِفَتْح الرَّاء، فَهُوَ الْمصدر، فَلَيْسَ فِيهِ رموا. وَالله أعلم. [وَارْمُوا] يعْنى فى قَوْله [/ ٢١٣] : " أرم الْقَوْم " بِفَتْح الْهمزَة، وَالرَّاء وَتَشْديد الْمِيم، مَعْنَاهُ. [سكتوا] و [تسبخى] يعْنى
стр. 242
فى حَدِيث عَائِشَة رضى الله عَنْهَا: أَنه [ ﷺ ] سَمعهَا تَدْعُو على سَارِق سَرَقهَا، فَقَالَ [ ﷺ ] " لَا تسبخى عَنهُ بدعائك " وَهُوَ بخاء مُعْجمَة أى لَا تخففى عَنهُ الْإِثْم الذى اسْتَحَقَّه بِالسَّرقَةِ.
(٣٠٦ - (ص) سقط بى حرت سوادى مستمع ... سرى افْتَحْ الشَّخْص مصيخ مستمع)
يعْنى باللفظة الأولى: [سقط] فى نفسى من التَّكْذِيب، وَلَا إِذْ كنت فى الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ بِضَم السِّين الْمُهْملَة، وَكسر الْقَاف، وَآخره طاء مُهْملَة، مبْنى لما لم يسم فَاعله، قَالَ القاضى: كَذَا قيدناه عَن شُيُوخنَا، وَمَعْنَاهُ: تحيرت، يُقَال: سقط فى يَده إِذا تحير فى أمره. وَقَوله: [سوادى] وَهُوَ بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة أى سرى، قَالَ أَبُو عبيد: لِأَن السرَار لَا يكون إِلَّا بإدناء السوَاد من السوَاد وَمِنْه: " وَفِيكُمْ صَاحب السوَاد: أى السِّرّ
стр. 243
يعْنى عبد الله بن مَسْعُود وَأما قَوْله: [افْتَحْ] فَأَشَارَ بِهِ إِلَى أَن السوَاد بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة: هُوَ الشَّخْص، وَمِنْه (لَا يُفَارق سوَاده) ، وَقَوله لعَائِشَة رضى الله عَنْهَا: " أَنْت السوَاد الذى رَأَيْت أمامى "
وَقَوله: [مصيخ] يعْنى بِهِ مَا فى حَدِيث: " مَا من دَابَّة إِلَّا وهى مصيخة " وهى بِضَم الْمِيم بعْدهَا صَاد مُهْملَة وَبعد التَّحْتَانِيَّة خاء مُعْجمَة، أى مستمعة مقبلة على ذَلِك. وَقَالَ مَالك: مصيخة مستمعة مشفقة.
(٣٠٧ - (ص) شعب افْتَحْ الصدع وطرف الْجَبَل ... فاكسر وَلَا صرورة فاهمل)
(ش) يعْنى: [بِالشعبِ] قَوْله اتخذ مَكَان الشّعب سلسلة وَهُوَ بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة، بعْدهَا عين مُهْملَة، وَآخره مُوَحدَة، أى مَكَان الصدع والشق.
وَأما الشّعب الذى بِالْكَسْرِ وَمِنْه (فى شعب من الشعاب) ، فَهُوَ: طرف الْجَبَل.
وَقَوله: [لَا صرورة] فى حَدِيث: " لَا صرورة فى الْإِسْلَام " وَهُوَ بالصَّاد الْمُهْملَة وَمَعْنَاهُ: التبتل وَترك النِّكَاح، أى أَنه لَا ينبغى لأحد أَن يَقُول: لَا أَتزوّج، والصرورة أَيْضا الذى لم يحجّ قطّ، وَلَيْسَ من المُرَاد فى الحَدِيث.
стр. 244
(٣٠٨ - (ص) ضمز سكت اعجمن طب سحر ... وطبقا عَم وقرنا وفقر)
(ش) أما [ضمز] وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ والزاى، فيشير بِهِ إِلَى مَا وَقع فى تَفْسِير: ﴿وَأولَات الْأَحْمَال﴾ من رِوَايَة أَبى الْهَيْثَم " ضمز لي بعض أَصْحَابه " يعْنى: سكتنى.
قَالَ القاضى عِيَاض: هَذِه الرِّوَايَة أشبه، وصوابها: ضمزنى، بالنُّون بدل اللَّام. وللقابسى ضمزنى بالزاى وَالْمُوَحَّدَة، وَمِنْه الأصيلى: فضمن بتَشْديد الْمِيم وَآخره نون، وَضَبطه شُيُوخ الهروى بتَخْفِيف الْمِيم وَكسرهَا قَالَ القاضى: وكل غير لمعلوم من كَلَام فى معنى مُسْتَقِيم بِهِ مَفْهُوم هَذَا الحَدِيث وَأما [طب] فَهُوَ فعل ماضى مبْنى بطاء مُهْملَة، وموحدة فيشير بِهِ إِلَى حَدِيث: " الرجل مطبوب " أى مسحور، قَالَ: " من طبه "؟ أى من سحره: " قَالَ لبيد بن الأعصم " والطب: السحر، وَهُوَ من الأضداد، وَقيل: كنوا بالطب عَن السحر، تفاؤلا كَمَا سموا اللديغ سليما. وَأما [طبق] فَهُوَ الذى بِمَعْنى الْعُمُوم يُشِير بِهِ إِلَى حَدِيث: " وكل رَحْمَة طباق مَا [/ ٢١٥] من السَّمَاء وَالْأَرْض " أى ملؤُهَا، كَأَنَّهَا تعمها، فَيكون طبقًا لَهَا، وَمِنْه حَدِيث الاسْتِسْقَاء: " أطبقت عَلَيْهِم سبعا " أى غيم، مثلهَا، والذى بِمَعْنى الْقرن يُشِير بِهِ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ فى شعر الْعَبَّاس
стр. 245
رضى الله عَنهُ: (إِذا مضى عَالم بدا طبق) يَقُول: إِذا مضى قرن، وَقيل للقرن طبق؛ لأَنهم طبق ينقرضون، ويأتى طبق آخر)
والذى بِمَعْنى الْفقر، يُشِير بِهِ إِلَى حَدِيث أَبى سعيد: سَمِعت النبى [ ﷺ ] يَقُول: يكْشف رَبنَا عَن سَاق فَيسْجد لَهُ كل مُؤمن ومؤمنة، وَيبقى كل من كَانَ يسْجد فى الدِّينَا لله رِيَاء وَسُمْعَة، فَيذْهب يسْجد فَيَعُود ظَهره طبقًا وَاحِدًا، فَلَا يقدر على الانحناء وَالسُّجُود "
(٣٠٩ - (ص) وعركت حَاضَت عبيط طرى ... والعلقة والنزر وفرصة اكسر (ش) : اشْتَمَل على عدَّة أَلْفَاظ من حرفين فى الْعين الْمُهْملَة [عركت] وَهُوَ بِفَتْح الرَّاء أى حَاضَت، العارك: الْحَائِض، والعراك: الْحيض، [وعبيط] ، يعْنى فى حَدِيث
стр. 246
دم الْحيض، عبيط، بِفَتْح الْمُهْملَة، بعْدهَا مُوَحدَة، ثمَّ تَحْتَانِيَّة وطاء مُهْملَة، [أى طرى] غير متغير، قَالَه فى " الْمَشَارِق "، قَالَ: وَكَذَلِكَ لحم عبيط، وفى الْمُجْمل: الدَّم العبيط الذى لَا خلط فِيهِ: الطرى.
[والعلقة] ، يعْنى فى حَدِيث عَائِشَة رضى الله عَنْهَا: " الْعلقَة من الطَّعَام " وهى بِضَم الْمُهْملَة، وَسُكُون اللَّام، ثمَّ قَاف وهاء؛ [والنزر] بالنُّون ثمَّ الزاى ثمَّ الرَّاء الْيَسِير فِيهِ، وَمن الْفَاء: [فرْصَة] يعْنى فى حَدِيث: " خذى فرْصَة ممسكة وهى بِكَسْر الْفَاء [/ ٢١٦] وَسُكُون الرَّاء بعْدهَا صَاد مُهْملَة، وهاء: قِطْعَة من قطن أَو صوف مطيبة بالمسك، وَقيل: ذَات مسك أى بجلدها.
(٣١٠ - (ص) والفتخ الْخَاتم لَا بفص ... وَقل تقلت عَن التفصى)
(ش) : يُشِير بِهِ إِلَى حَدِيث: " يلقين الفتخ " وهى بِفَتْح الْفَاء والمثناة الفوقانية،
стр. 247
وَآخره مُعْجمَة، فسر فى البخارى: بالخواتيم الْعِظَام يمْسِكهَا النِّسَاء، قيل: هى خَوَاتِيم لَا فصوص لَهَا وَتجمع أَيْضا فتاخا وفتخات، وفى " الجمهرة " فتخة حَلقَة من ذهب أَو فضَّة، لَا فص لَهَا، وَرُبمَا اتخذ لَهَا فص كالخاتم،
وَأما قَوْله: [وَقل] إِلَى آخِره، فَأَشَارَ بِهِ إِلَى حَدِيث: " أَشد تفصيا من صُدُور الرِّجَال "، [والتفصى] بِالْمُثَنَّاةِ بعْدهَا فَاء، ثمَّ مُهْملَة: التفلت.
قَالَ فى " الْمَشَارِق: تفصيا: أى زوالا، وخروجا. يُقَال: تفصيت الْأَمر، أى خرجت مِنْهُ وتخلصت.
(٣١١ - (ص) وقدح الرَّاكِب قدح سهم ... وَالْقلب للسوار حَيْثُ ضمُّوا)
(ش) : أما [قدح] بِفَتْح الْقَاف وَالدَّال الْمُهْملَة وَآخره مُهْملَة، فيشير بِهِ إِلَى حَدِيث: " لَا تجعلونى كقدح الرَّاكِب " وهى آنِية مَعْرُوفَة تروى الرجلَيْن وَالثَّلَاثَة، أى لَا تجْعَلُوا الصَّلَاة على بتأخر الدُّعَاء، لِأَن قدح الرَّاكِب يعلق آخر الرحل وَآخر مَا يعلق هُوَ إِمَّا [قدح] يعْنى بِكَسْر أَوله، وَسُكُون ثَانِيَة بعْدهَا مُهْملَة أَيْضا فَهُوَ: السهْم قبل أَن يراش وينصل، فَإِذا أرش ونصل فَهُوَ سهم.
стр. 248
وَقَوله: [وَالْقلب] يُشِير بِهِ إِلَى حَدِيث [/ ٢١٧] فَجعلت الْمَرْأَة تلقى قَلبهَا وَهُوَ بِضَم الْقَاف، كَمَا علم من قَول النَّاظِم، ثمَّ لَام سَاكِنة وَآخره مُوَحدَة، هُوَ: السوار من الْعظم، وَقيل: مَا كَانَ تَارَة وَاحِدَة.
(٣١٢ - (ص) وكرشى جماعتى وعيبتى ... كنانتى وحمر الكسعة)
(ش) : وَأما [الكرشى والعيبة] فيشير بهما إِلَى حَدِيث الْأَنْصَار كرشى قَالَ فى الْمُجْمل الكرشى: الْجَمَاعَة من النَّاس، وكرشى الرجل عِيَاله، وصغار وَلَده.
[وعيبتى] : بِفَتْح الْمُهْملَة ثمَّ تَحْتَانِيَّة سَاكِنة وموحدة مَفْتُوحَة، أى مَوضِع سرى وأمانتى.
قَالَ عِيَاض: يُقَال عَيْبَة الرجل: أى مَوضِع سره وأمانته، مَأْخُوذ من عَيْبَة الثِّيَاب، الذى يضع الرجل فِيهَا مَتَاعه.
وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْحَدِيثِ: أَنهم جماعتى وصحابتى الَّذين اثق بهم وَاعْتمد عَلَيْهِم، وَأما [الكنانة] وهى بِكَسْر الْكَاف ونونين فهى: مستودع النشاب، سميت بذلك؛ لِأَنَّهَا تكنها أى تحفظها.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَلَا أرى عَيْبَة النشاب إِلَّا مَأْخُوذَة من هَذَا وَكَذَا فسر النَّاظِم العيبة بالكنانة وَأما [الكسعة] صَدَقَة، وهى بِضَم الْكَاف وَسُكُون الْمُهْملَة بعْدهَا عين مُهْملَة فهى الْحمر
стр. 249
(٣١٣ - (ص) وكفة الْوَزْن اكسرن وَالنُّون ضم ... أَلظُّوا إلزموا نفست النُّون ضم)
(ش) يعْنى أَن [كفة] الْمِيزَان: بِكَسْر الْكَاف، قَالُوا: وَكَذَا كل مستدير، وكفة الثَّوْب وهى بِضَم الْكَاف: طره، يكون فِيهِ من ديباج وَنَحْوه.
وَقَالُوا: وَكَذَا كل مستطيل. وَمن الأول كفة الْمِيزَان، وَمن الثانى فى إِسْلَام عَمْرو يعْنى ابْن الْعَاصِ بن وَائِل قَمِيص [/ ٢١٨] مكفوف أى لَهُ كفة.
و [أَلظُّوا] يعْنى فى الحَدِيث: " أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام "، وَهُوَ بالظاء الْمُعْجَمَة، أى: [الزموا] ، واثبتوا عَلَيْهِ، وَأَكْثرُوا من قَوْله، والتلفظ بِهِ فى دعائكم، يُقَال: ألظ بالشئ إلظاظا، إِذا لزمَه، وثابر عَلَيْهِ.
[ونفست] يعْنى حَدِيث: " لَعَلَّك نفست؟ " بِضَم النُّون، هَكَذَا ضَبطه الأصيلى، وَكثير من الشُّيُوخ، قَالَ عِيَاض: وَكَذَا سمعناه من غير وَاحِد، وفى الْولادَة " فنفست بِعَبْد الله " كَذَا أَيْضا ضبطناه بِالضَّمِّ، قَالَ الهروى: يُقَال فى الْولادَة: بِضَم النُّون، وَفتحهَا وفى الْحيض: بِفَتْح النُّون لَا غير وَنَحْوه لِابْنِ الأنبارى، وَذكر أَبُو حَاتِم الأصمعى الْوَجْهَيْنِ
стр. 250
مَعًا فيهمَا، وَالِاسْم من الْولادَة وَالْحيض، والمصدر: النُّفَسَاء، والنفاسة، وَالْولد: منفوس، وَالْمَرْأَة: نفسَاء، مضموم وممدود، ونفسا مثل: سكرى، ونفساء بِالْفَتْح، وَالْجمع: نِفَاس مثل: كرام وَنَفس بِضَم النُّون وَالْفَاء، ونفساوات، ونفساوات.
(٣١٤ - (ص) والنئ لم ينضج بِهَمْزَة وَمد ... والنئ وَهُوَ الشَّحْم ياؤه تشد)
(ش) : يعْنى أَن [النئ] بِكَسْر النُّون، والهمزة، وَالْمدّ: الذى لم ينضج، وَمِنْه: " أَمر أَن تلقى لُحُوم الْحمر نيئة ونضيجة " والنئ: الَّتِى لم تطبخ.
وَأما [النئ] بِفَتْح النُّون وَتَشْديد الْيَاء فَهُوَ الشَّحْم.
(٣١٥ - (ص) نَقِيع مَوضِع ويهدب اكسر ... ضم صَوت الشَّاة قَالَ تَيْعر)
(ش) : يعْنى أَن [النقيع] وَهُوَ بِفَتْح النُّون، بعْدهَا قَاف، ثمَّ تَحْتَانِيَّة، وَعين مُهْملَة، مَوضِع حماه النبى [ ﷺ ] وَالْخُلَفَاء بعده وَهُوَ صدر وادى العقيق، وَذكره بَعضهم بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَأما [/ ٢٩١] [يهذب] وَمِنْه: " أينعت لَهُ ثَمَرَته فَهُوَ يهدبها ". هُوَ بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَضمّهَا، أى يجنيها. [وتيعر] يعْنى، قَوْله: " أَو شَاة تَيْعر " بِالْكَسْرِ تعارا بِالضَّمِّ، وَأكْثر مَا يُقَال لصوت العنز.
следующие страницы →