стр. 141
قال ابن كثير: (فهذا لو صح لكان صريحاً في أن القرء هو الحيض) (١)؛ وقد صححه بعض العلماء (٢)، فالصواب في المسألة: هو ما ذكره ابن عقيل؛ من أن القرء يقع على الحيض والطهر إلا أنه في الحيض أظهر لصراحة ما استدلوا به وصحته في بيان القرء، ولما جاء في حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها سألت النبي ﷺ فشكت إليه الدم فقال لها رسول الله ﷺ :
• إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتى قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء " (٣)، وأما حديث ابن عمر فليس صريحاً في معنى القرء، وإنما هو بيان العدة التي تطلق فيها المرأة، والله أعلم.
قال الجصاص: (قد حصل من اتفاق السلف وقوع اسم الأقراء على المعنيين من الحيض ومن الأطهار من وجهين، أحدهما: أن اللفظ لو لم يكن محتملاً لهما لما تأوله السلف عليهما لأنهم أهل اللغة والمعرفة بمعاني الأسماء وما يتصرف عليه المعاني من العبارات ... ) إلى أن قال: ( .. ومن جهة أخرى أن هذا الاختلاف قد كان شائعاً بينهم مستفيضاً، ولم ينكر واحد منهم على مخالفيه في مقالته، بل سوغ له القول فيه .. ) (٤).
قال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٤٥)﴾ [البقرة:٢٤٥].