← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5970

التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث

حسن بن محمد مشاط

Полный текст (87 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حمدا لمن نضر وُجُوه أهل الحَدِيث وَجعل مكانتهم عالية فِي الْقَدِيم والْحَدِيث وأصلي وَأسلم على سيدنَا مُحَمَّد مَرْفُوع الْمقَام وعَلى آله وَأَصْحَابه الَّذين عز بهم الاسلام أما بعد فَهَذِهِ التقريرات السّنيَّة فِي شرح الْمَنْظُومَة البيقونية فِي مصطلح الحَدِيث دعت الْحَاجة إِلَى جمعهَا لناشئة الْعَصْر لَا سِيمَا ابناء مدرستنا الصولتية لتَكون لَهُم عونا فِي فهم مَا أشكل ومنهجا وَاضحا لما فَوْقهَا من المطول راجيا من الله تَعَالَى أَن يقرن ذَلِك بِالْقبُولِ ويجعله من الْعَمَل الْخَالِص الْموصل للمأمول وَمَا وجدت أَيهَا النَّاظر فِي ذَلِك من صَوَاب فَمن الله مجزل الْعَطاء أَو من خطأ فَمن قصوري وَأَنا الحري بالْخَطَأ وَبِاللَّهِ اعتمادي وَإِلَيْهِ استنادى قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ابدأ منظومتى بدءا إضافيا بِالْحَمْد لله تَعَالَى اقْتِدَاء بِالْكتاب الْعَزِيز وَعَملا بقوله ﷺ كل امْر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أقطع رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره وَحسنه ابْن الصّلاح مُصَليا أَي أُصَلِّي حَال كوني مُصَليا فَهِيَ حَال مُؤَكدَة حذف عاملها أَي وَمُسلمًا على سيدنَا مُحَمَّد خير نَبِي أرسلا بِأَلف الاطلاق أَي أرسل لعُمُوم الْخلق وَبعد ابتدائي بالبسملة وَالْحَمْد وَالصَّلَاة فَأَقُول وَذي أَي الْمسَائِل الْآتِي ذكرهَا حَال كَونهَا من أَقسَام الحَدِيث عدَّة قدرهَا اثْنَان وَثَلَاثُونَ مِنْهَا مَا يخْتَص بِالْمَتْنِ كالمرفوع وَمِنْهَا مَا يخْتَص بالسند كالعالي والنازل وَمِنْهَا مَا يرجع لَهما كَالصَّحِيحِ وَالْحسن وَهُوَ علم بقواعد يعرف بهَا أَحْوَال السَّنَد والمتن من صِحَة وَحسن وَضعف وموضوعه الرَّاوِي والمروي من حَيْثُ الْقبُول وَالرَّدّ وَفَائِدَته معرفَة مَا يقبل وَمَا يرد وَأَرَادَ بالاقسام مَا يَشْمَل الْأَنْوَاع لِأَن أَقسَام الحَدِيث محصورة فِي الثَّلَاثَة وَوجه الْحصْر أَن الحَدِيث إِمَّا أَن يشْتَمل من أَوْصَاف الْقبُول على أَعْلَاهَا فَالصَّحِيح أَو على أدناها فالحسن أَو لم يشْتَمل عَلَيْهِمَا فالضعيف وكل وَاحِد من هَذِه الْأَقْسَام أَتَى أَي يَأْتِي فِي النّظم وَحده بِالدَّال الْمُشَدّدَة الْمَفْتُوحَة أَي مَعَ حَده وتعريفه

стр. 3

الحَدِيث الصَّحِيح أَولهَا أَي الاقسام الصَّحِيح لذاته الْمجمع على صِحَّته عِنْدهم وَهُوَ أَي حد الصَّحِيح الْمَذْكُور مَا أَي متن اتَّصل اسناده أَي اسناد ذَلِك الْمَتْن بِأَن يكون قد رَوَاهُ كل من رِجَاله عَن شَيْخه من أول السَّنَد الى آخِره فَخرج الْمُرْسل والمنقطع والمعضل وَالْمُعَلّق الصَّادِر مِمَّن لم يشْتَرط الصحه وَاعْلَم ان الاسناد هُوَ الاخبار عَن طَرِيق الْمَتْن كالسند وَقبل السَّنَد نفس الطَّرِيق وَلَا يُقَال لكل وَاحِد من رَوَاهُ الحَدِيث على انْفِرَاده سَنَد بل لسلسلة الرواه لِأَن السَّنَد يَتَّصِف بِمَا لايتصف بِمَا لَا يَتَّصِف بة الْوَاحِد من الِاتِّصَال والانقطاع وَنَحْوهمَا فاحفظ وَالْحَال انه ام يشذ أَو يعل بالبناءللمجهول فبهما أَي لم يدْخلهُ شذوذ وَلَا عله قادحه فِي صحه الحَدِيث والشذوذ مخالفه الثقه لمن هُوَ أوثق مِنْهُ وَلَا فرق بَين العله الظاهره كالفسق وَسُوء الْحِفْظ والخفيه كالوقف فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع يرويهِ عدل فِي الروايه وَهُوَ الْمُسلم الْمُكَلف السَّالِم من الْفسق وصغائر الخسه فَخرج الْفَاسِق والمجهول عينا كحدثنا رجل أوحالا كحدثنا زيد وَلَا نَعْرِف صفته وَدخل رِوَايَة الْمَرْأَة وَرِوَايَة الرَّقِيق ضَابِط ضبط صدر وَهُوَ أَن يثبت مَا سَمعه بِحَيْثُ يتَمَكَّن من استحضاره مَتى شَاءَ أَو ضبط كتاب وَهُوَ صيانته عِنْده من يَوْم سمع مَا فِيهِ وَصَححهُ الى أَن يُؤَدِّي مِنْهُ عَن مثله يتَعَلَّق بيروي أَي يرويهِ عدل ضَابِط عَن عدل مثله من أول السَّنَد الى منتهاه وَهُوَ النَّبِي ﷺ أَو الصَّحَابِيّ أَو التَّابِعِيّ فَدخل فِي الصَّحِيح الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف والمقطوع مُعْتَمد بِفَتْح الْمِيم صفة لضابط فِي ضَبطه من صَدره لما يمليه وَنَقله من كِتَابه لما يرويهِ فَعلم أَن الصَّحِيح لذاته مَا جمع شُرُوطًا

стр. 4

خَمْسَة اتِّصَال السَّنَد والسلامة من الشذوذ والسلامة من الْعلَّة القادحة وَأَن يكون كل من رُوَاته عدل رِوَايَة وضابطا مِثَاله مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق الاعرج عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا أَن اشق على أمتِي لامرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاة وَحكمه أَنه صَالح للاحتجاج بِهِ والاستشهاد بالِاتِّفَاقِ فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع كَمَا أَنه يجب الْعَمَل بِهِ بِالشُّرُوطِ

стр. 5

الحَدِيث الْحسن وَالْحسن أَي تَعْرِيفه الحَدِيث الْمَعْرُوف طرقا بِضَم فَسُكُون أَي

стр. 6

الْمَعْرُوف رُوَاته المخرجون لَهُ وَهَذَا كِنَايَة عَن اتِّصَال السَّنَد وَذَلِكَ كَأَن يكون الحَدِيث من رِوَايَة راو اشْتهر بِرِوَايَة أهل بَلَده كقتادة فِي الْبَصرِيين فَإِن حَدِيثهمْ اذا جَاءَ عَن قَتَادَة وَنَحْوه مِمَّن هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ كَانَ مخرجه أَي رُوَاته معروفين لشهرة سلسلة قَتَادَة عِنْد الْمُحدثين فَخرج الْمُرْسل والمنقطع والمعضل والمدلس قبل أَن يتَبَيَّن تدليسه فَإِنَّهُ لَا يدْرِي حِينَئِذٍ من سقط فَلَا يكون مُتَّصِلا وغدت أَي صَارَت رِجَاله أَي مخرجوه غير مشتهرة بِالْعَدَالَةِ والضبط لاكا شتهار رجال الصَّحِيح اشتهرت بل اشتهارا أقل من ذَلِك وَعلم من هَذَا أَن الْحسن يُشَارك الصَّحِيح فِي اتِّصَال سَنَده وعدالة رُوَاته وضبطهم وان لم يصلوا دَرَجَة رُوَاة الصَّحِيح وَبَقِي من شَرط الصَّحِيح السَّلامَة من الشذوذ وَمن الْعلَّة فالحد الْجَامِع لِلْحسنِ هُوَ مَا اتَّصل سَنَده بِنَقْل عدل ضَابِط قل ضَبطه قلَّة لَا تلْحقهُ بِحَال من يعد تفرده مُنْكرا وَسلم من الشذوذ وَمن الْعلَّة فبقوله اتَّصل سَنَده دخل الصَّحِيح وبنقل عدل ضَابِط قل ضَبطه خرج

стр. 7

الصَّحِيح وَبِمَا بَقِي خرج الضَّعِيف وَمَا ذكر هُوَ الْحسن لذاته مِثَاله لَوْلَا أَن أشق على أمتِي بِالنّظرِ لرِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة عَن أبي سَلمَة فَإِن مُحَمَّدًا مَشْهُور بِالصّدقِ لكنه لَيْسَ فِي غَايَة الْحِفْظ حَتَّى ضعفه بَعضهم لسوء حفظه وَوَثَّقَهُ بَعضهم لصدقه وجلالته وَأما الْحسن لغيره فَهُوَ مَا فِي اسناده مَسْتُور لم تتحق أَهْلِيَّته غير أَنه لم يكن مغفلا وَلَا كثير الْخَطَأ فِيمَا يرويهِ وَلَا مُتَّهمًا بِالْكَذِبِ وَلَا ينْسب إِلَى مفسق آخر وتقوى بمتابع أَو شَاهد والمتابع مَا رُوِيَ بِاللَّفْظِ وَالشَّاهِد مَا رُوِيَ بِالْمَعْنَى نقصا مِثَاله مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن هشيم عَن يزِيد عَن عبد

стр. 8

الرَّحْمَن عَن الْبَراء مَرْفُوعا إِنَّه حَقًا على الْمُسلمين أَن يغتسلوا يَوْم الْجُمُعَة الحَدِيث فهشيم ضَعِيف لتدليسه لَكِن لما تَابعه أَبُو يحي التَّيْمِيّ كَانَ حسنا وَحكم الْحسن أَنه يحْتَج بِهِ كَالصَّحِيحِ وَإِن كَانَ لَا يلْحق بِهِ رُتْبَة

стр. 9

الحَدِيث الضَّعِيف وكل مَا عَن رُتْبَة الْحسن وَالصِّحَّة بِالْأولَى أَي وكل حَدِيث قصر وانحط عَن رتبتهما فَهُوَ الحَدِيث الضَّعِيف وَيُقَال لَهُ الْمَرْدُود لِأَنَّهُ لايحتج بِهِ فِي الاحكام الشَّرْعِيَّة وَهُوَ أقساما أَي بِالنّظرِ إِلَى أقسامه كثر أوصلها

стр. 10

بَعضهم إِلَى ثلثمِائة وَإِحْدَى وَثَمَانِينَ لَا طائل تحتهَا وتتفاوت درجاته فِي

стр. 11

الضعْف بِحَسب بعده عَن شُرُوط الصِّحَّة مِثَاله حَدِيث إِن النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ وَمسح على الجوربين لِأَنَّهُ يرْوى عَن أبي قيس الأودي فَائِدَة المُرَاد بالحكم على الحَدِيث بِالصِّحَّةِ وَنَحْوهَا إِنَّمَا هُوَ فِيمَا ظهر لائمة الحَدِيث عملا بِظَاهِر الاسناد لَا الْقطع بِالصِّحَّةِ فِي نفس الْأَمر لجَوَاز الْخَطَأ وَالنِّسْيَان على الثِّقَة والضبط والصدق على غَيره وَذَلِكَ فِي غير الْمُتَوَاتر أما الْمُتَوَاتر فَإِنَّهُ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ

стр. 12

الحَدِيث الْمَرْفُوع وَمَا أضيف أَي الحَدِيث الَّذِي أَضَافَهُ صَحَابِيّ أَو تَابِعِيّ أَو من بعدهمَا للنَّبِي ﷺ قولا كَانَ أَو فعلا وَمن الْفِعْل التَّقْرِير اتَّصل سَنَده أم لَا هُوَ الْمَرْفُوع فَدخل الْمُتَّصِل والمرسل والمنقطع والمعضل وَالْمُعَلّق وَخرج الْمَوْقُوف والمقطوع وَسمي بذلك لارْتِفَاع رتبته بإضافته للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 13

الحَدِيث الْمَقْطُوع وَمَا أَي الْمَتْن الَّذِي أضيف لتابع وَكَذَا من دونه قولا أَو فعلا حَيْثُ خلا عَن قرينَة الرّفْع وَالْوَقْف هُوَ الْمَقْطُوع وَهُوَ لَيْسَ بِحجَّة إِذْ ذَاك أما إِن كَانَ فِيهِ قرينَة تدل على الرّفْع فمرفوع حكما أَو قرينَة تدل على الْوَقْف فموقوف كَقَوْل الرَّاوِي عَن التَّابِعِيّ من السّنة كَذَا

стр. 14

الحَدِيث الْمسند والْحَدِيث الْمسند يعرف عِنْد الْحَاكِم بِأَنَّهُ الْمُتَّصِل الاسناد من

стр. 15

راوية حَتَّى إِي إِلَى أَن يَنْتَهِي إِلَى الْمُصْطَفى ﷺ فَلَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي الْمَرْفُوع والمتصل وَذَلِكَ كاسناد مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ وَقَوله وَلم يبن أَي وَالْحَال ان الاسناد لم يَنْقَطِع جملَة مُؤَكدَة لما قبلهَا

стр. 16

وَحكمه الصِّحَّة أَو الْحسن وَالْحسن أَو الضعْف فَائِدَة الِاتِّصَال بِنَقْل ثِقَة عَن ثِقَة إِلَى أَن يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ مِمَّا اخْتصّت بِهِ هَذِه الامة المحمدية

стр. 17

الحَدِيث الْمُتَّصِل وَمَا أَي والْحَدِيث الَّذِي بسمع أَي بِسَبَب سَماع كل راد من رُوَاته مِمَّن فَوْقه يتَّصل اسناده للمصطفى ﷺ أَو لصَاحبه مَوْقُوفا عَلَيْهِ ف ذَلِك هُوَ الْمُتَّصِل وَيُقَال لَهُ أَيْضا الْمَوْصُول والمؤتصل فَدخل الْمَرْفُوع كَمَا لَك عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ وَالْمَوْقُوف كَمَا لَك عَن نَافِع عَن ابْن عمر

стр. 18

وَخرج بِقَيْد الِاتِّصَال الْمُرْسل والمنقطع وَالْمُعَلّق والمعضل ومعنعن الاسناد قبل تبين سَمَاعه وبقيد السماع خرج اتِّصَال السَّنَد بِغَيْر السماع كاتصاله بِالْإِجَازَةِ كَأَن يَقُول أجازني فلَان قَالَ أجازني فلَان وَعلم الْمسند أخص من الْمُتَّصِل فَكل مُسْند مُتَّصِل وَلَا عكس وَحكمه كسابقه

стр. 19

الحَدِيث المسلسل مسلسل من التسلسل وَهُوَ لُغَة التَّتَابُع وَاصْطِلَاحا قِسْمَانِ الأول حَدِيث اتّفقت رِجَاله على وصف الروَاة كَمَا أَشَارَ اليه بقوله قل فِي رسمه

стр. 20

بِاعْتِبَار الروَاة مَا على وصف وَاحِد اتى بِهِ رُوَاته سَوَاء كَانَ الْوَصْف قوليا مثل أما وَالله أنبأني بقلب الْهمزَة الثَّانِيَة ألفا واما بتَخْفِيف الْمِيم بِمَنْزِلَة أَلا الاستفتاحية الْفَتى ثمَّ يَقُول الاخر مثل ذَلِك مِثَاله قَوْله ﷺ لِمعَاذ ﵁ إِنِّي أحبك فَقل فِي دبر كل صَلَاة اللَّهُمَّ اعني على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك فَإِنَّهُ مسلسل بقول كل من رُوَاته إِنِّي أحبك الخ أَو فعليا كَحَدِيث أبي هُرَيْرَة شَبكَ بيَدي أَبُو الْقَاسِم صلى الله ﷺ خلق الله الأَرْض يَوْم السبت فَإِنَّهُ مسلسل بتشبيك كل مِنْهُم بيد من رَوَاهُ عَنهُ كَذَاك من الْفعْلِيّ اذا قَالَ قد حَدَّثَنِيهِ قَائِما ثمَّ يفعل الآخر مثل ذَلِك أَو قَالَ بعد أَن حَدثنِي الحَدِيث تبسما فَإِن كلا من الْقيام والتبسم وصف فعلي وَقد يجْتَمع الْوَصْف القولي والفعلي مَعًا كَحَدِيث أنس ﵁ مَرْفُوعا لَا يجد العَبْد حلاوة الايمان حَتَّى يُؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره حلوه ومره قَالَ وَقبض رَسُول الله ﷺ على لحيته وَقَالَ آمَنت بِالْقدرِ

стр. 21

فَإِنَّهُ مسلسل بِقَبض كل مِنْهُم على لحيته مَعَ قَوْله آمَنت بِالْقدرِ وَالْقسم الثَّانِي مَا اتّفقت رِجَاله على وصف للتحمل كسمعت فلَانا أَو على امْر مُتَعَلق بِزَمن الرِّوَايَة أَو مَكَانهَا أَو نَحْو ذَلِك فَائِدَة من فَضِيلَة المسلسل اشتماله على مزِيد الضَّبْط من الروَاة وَاعْلَم أَنه أفضل مسلسل مَا دلّ على اتِّصَال السماع وَعدم التَّدْلِيس وقلما يسلم المسلسل من ضعف يحصل فِي وَصفه لَا فِي أصل الحَدِيث فَإِن الاقسام الثَّلَاثَة تجْرِي فِيهِ قَالَ الْحَافِظ اصح مسلسل يرْوى فِي الدُّنْيَا المسلسل بِقِرَاءَة سُورَة الصَّفّ

стр. 22

الحَدِيث الْعَزِيز عَزِيز بِلَا تَنْوِين للضَّرُورَة من عز يعز بِفَتْح عين الْمُضَارع بِمَعْنى

стр. 23

قوي سمي بذلك لكَونه تقوى بمجيئه من طَرِيق أُخْرَى أَو بِكَسْر الْعين بِمَعْنى قل لقلَّة وجوده وَقد عرفه بقوله هُوَ مَرْوِيّ بِحَذْف الْيَاء لفظا للوزن اثْنَيْنِ اَوْ ثَلَاثَة وَلَو من طبقَة وَاحِدَة من طبقاته فَخرج بالاثنين الْغَرِيب لِأَنَّهُ مَرْوِيّ وَاحِد وَبِالثَّلَاثَةِ الْمَشْهُور

стр. 24

الحَدِيث الْمَشْهُور مَشْهُور باسقاط التَّنْوِين مَرْوِيّ فَوق مَا مَا زَائِدَة ثَلَاثَة أَي هُوَ الحَدِيث

стр. 25

الَّذِي رَوَاهُ مَا زَاد على الثَّلَاثَة فمفهومه أَن مَا رَوَاهُ الثَّلَاثَة لَيْسَ مَشْهُورا وَقد صرح بتسميته عَزِيزًا وَهُوَ خلاف الْمعول عَلَيْهِ الَّذِي ذكره الْحَافِظ فِي النخبة من أَن الْعَزِيز مَا رَوَاهُ اثْنَان فَقَط وَالْمَشْهُور مَا رَوَاهُ ثَلَاثَة فَأكْثر والغريب مَا رَوَاهُ وَاحِد مِثَال الْعَزِيز حَدِيث الشَّيْخَيْنِ عَن أنس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى أكون أحب اليه من وَلَده ووالده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ رَوَاهُ عَن أنس قَتَادَة وَعبد الْعَزِيز بن صُهَيْب وَرَوَاهُ عَن قَتَادَة

стр. 26

شُعْبَة وَسَعِيد وَرَوَاهُ عَن عبد الْعَزِيز اسماعيل بن علية وَعبد الْوَارِث وَرَوَاهُ عَن كل جمَاعَة وَمِثَال الْمَشْهُور حَدِيث إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا ينتزعه من الْعباد وَلَكِن يقبض الْعلمَاء حَتَّى إِذا لم يبْق عَالم اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا فسئلوا فأفتوا بِغَيْر علم فضلوا وأضلوا وحكمهما الصِّحَّة أَو الْحسن أَو الضعْف

стр. 27

الحَدِيث المعنعن مُعَنْعَن بِفَتْح الْعَينَيْنِ هُوَ الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ بِلَفْظ عَن من غير بَيَان للتحديث أَو الْأَخْبَار أَو السماع وَاكْتفى النَّاظِم عَن تَعْرِيفه بالمثال فَقَالَ كعن سعيد وَعَن كرم وَحكمه عِنْد الْجُمْهُور الِاتِّصَال بِشَرْطَيْنِ سَلامَة معنعنة من التَّدْلِيس وَثُبُوت ملاقاته لمن روى بعن عِنْد البُخَارِيّ فِي جَامِعَة وَاكْتفى مُسلم أَي فِي

стр. 28

صَحِيحه عَن الشَّرْط الثَّانِي بِثُبُوت كَونهمَا فِي عصر وَاحِد وَمثله الحَدِيث المؤنن وَهُوَ مَا رُوِيَ بِلَفْظ أَن كحدثنا فلَان أَن فلَانا قَالَ كَذَا

стр. 29

الحَدِيث الْمُبْهم ومبهم من الحَدِيث أَي حَده هُوَ مَا أَي حَدِيث فِيهِ راو لم يسم أَي لم يذكر باسمه بل أبهم وأخفى سَوَاء كَانَ رجلا أَو امْرَأَة فِي الْمَتْن والاسناد مِثَاله فِي الْمَتْن حَدِيث عَائِشَة أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن غسلهَا من الْمَحِيض قَالَ خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا الحَدِيث وَاسم هَذِه الْمَرْأَة أَسمَاء بنت شكل على صَحِيح والفرصة بِكَسْر الْفَاء قِطْعَة من صوف وَنَحْوه ومثاله

стр. 30

فِي الاسناد مَا اذا قيل حَدثنِي سُفْيَان عَن رجل وَحكمه الضعْف إِذا كَانَ فِي السَّنَد وَلم يعلم لعدم وُرُوده فِي طَرِيق أُخْرَى أما فِي الْمَتْن فَلَا يضر وَفَائِدَته مَعْرفَته زَوَال الْجَهَالَة

стр. 31

الحَدِيث العالي والْحَدِيث النَّازِل وكل مَا أَي حَدِيث قلت رِجَاله علا أَي يُسمى عِنْدهم بالعالي

стр. 32

وقسموه خَمْسَة أَقسَام الأول الْقرب من رَسُول الله ﷺ بِسَنَد صَحِيح وَيُسمى الْعُلُوّ الْمُطلق وَالثَّانِي الْقرب من إِمَام من أَئِمَّة الحَدِيث ذِي صفة عالية كالحفظ والضبط وَنَحْوهمَا من الصِّفَات الْمُقْتَضِيَة للترجيح مثل الامام مَالك وَالشَّافِعِيّ

стр. 33

الثَّالِث الْقرب إِلَى كتاب من كتب الحَدِيث الْمُعْتَبرَة الرَّابِع مَا كَانَ علوا بقدم موت الرَّاوِي عَن شيخ على موت راو آخر عَن ذَلِك الشَّيْخ وَإِن كَانَا متساويين فِي الْعدَد الْخَامِس تقدم السماع من الشَّيْخ فَمن تقدم سَمَاعه من شيخ كَانَ اعلى مِمَّن سمع من ذَلِك الشَّيْخ نَفسه بعده وَهَذِه أَي ضد مَا قلت رِجَاله ذَاك السَّنَد الَّذِي قد نزلا بِأَلف الاطلاق أَي هُوَ الْمُسَمّى عِنْدهم بالنازل لبعده عَن النَّبِي ﷺ وقسموه خَمْسَة أَقسَام أَيْضا فَإِن كل قسم من الْعُلُوّ يُقَابل قسما من أَقسَام الصَّحِيح فَائِدَة قَالَ الامام أَحْمد طلب السَّنَد العالي سنة عَمَّن سلف وَقَالَ غَيره قرب الاسناد قربَة إِلَى الله تَعَالَى وَأَعْلَى مَا يَقع للْبُخَارِيّ مَا بَينه وَبَين الصَّحَابَة فِيهِ اثْنَان وَلمُسلم مَا بَينه وَبَين الصَّحَابَة فِيهِ ثَلَاثَة

стр. 34

الحَدِيث الْمَوْقُوف وَمَا أَي والْحَدِيث الَّذِي أضفته الى جنس الْأَصْحَاب فَاللَّام للْجِنْس مبطلة لِمَعْنى الجمعية أَي والْحَدِيث الْمُضَاف إِلَى صَحَابِيّ سَوَاء اتَّصل اسناده اليه أم اليه أم انْقَطع وَسَوَاء كَانَ الحَدِيث من قَول أَي للصحابي كقال ابْن عمر كَذَا وَفعل كأوتر ابْن عمر على الدَّابَّة فِي السّفر فَهُوَ مَوْقُوف زكن أَي علم عِنْدهم

стр. 35

لَكِن إِن خلا عَن قرينَة تدل على الرّفْع أما إِذا وجدت بِأَن لم يكن للِاجْتِهَاد فِيهِ مدْخل فَهُوَ فِي حكم الْمَرْفُوع كَمَا فِي رِوَايَة البُخَارِيّ كَانَ ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ويقصران ويقطران فِي أَرْبَعَة برد فَمثل هَذَا لَا يكون من جِهَة الِاجْتِهَاد نعم مَا يُضَاف إِلَى تَابِعِيّ يسْتَعْمل مَوْقُوفا مُقَيّدا فَيُقَال مَوْقُوف على سعيد بن الْمسيب مثلا

стр. 36

الحَدِيث الْمُرْسل ومرسل بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول لُغَة مَأْخُوذ من الارسال وَهُوَ الاطلاق فَكَأَن الرَّاوِي الْمُرْسل أطلق الاسناد وَلم يُقَيِّدهُ بِجَمِيعِ الروَاة وَاصْطِلَاحا هُوَ الحَدِيث الَّذِي مِنْهُ أَي من اسناده الصَّحَابِيّ سقط بِأَن رَفعه التَّابِعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ وَأسْقط الصَّحَابِيّ وَهَذَا خلاف الصَّحِيح عِنْدهم اذ

стр. 37

لَو علم أَن السَّاقِط هُوَ الصَّحَابِيّ لما سَاغَ لأحد أَن يخْتَلف فِي حجيته مَعَ أَن الْجُمْهُور على ضعفه وَعدم حجيته فَالصَّحِيح أَن يُقَال ان الْمُرْسل هُوَ مَا رَفعه التَّابِعِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ سَوَاء كَانَ التَّابِعِيّ كَبِيرا وَهُوَ من كَانَ أَكثر رِوَايَته عَن

стр. 38

الصَّحَابَة كسعيد بن الْمسيب أَو صَغِيرا كمحمد بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ قَالَ فِي طلعة الْأَنْوَار (مَا رفع التَّابِع مُرْسل وَقيل ... كَبِيرهمْ لَكِن ذَاك المستطيل)

стр. 39

الحَدِيث الْغَرِيب وَقل غَرِيب هُوَ لُغَة الْمُنْفَرد عَن وَطنه سمي الحَدِيث بذلك الِانْفِرَاد

стр. 40

راوية عَن غَيره وَاصْطِلَاحا هُوَ مَا أَي الحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ راو وَاحِد فَقَط أَي تفرد فِي الْمَتْن أَو الاسناد بِأَمْر لَا يذكرهُ غَيره من الروَاة مِثَاله مَا جَاءَ مَرْفُوعا الْوَلَاء لحْمَة كلحمة النّسَب لَا يُبَاع وَلَا يُوهب فَإِنَّهُ تفرد بِهِ عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر
следующие страницы →