Полный текст (87 стр.). Показаны 71–87 · переход к 76.
стр. 71
يسامح فِيهِ كَمَا قَالَ شيخ الاسلام وَلذَا فعله الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث عَائِشَة وَغَيره من الْأَئِمَّة
стр. 72
الحَدِيث المدبج
مَا أَي والْحَدِيث الَّذِي روا كل قرين عَن أخه أَي قرينه الْمسَاوِي لَهُ فِي السَّنَد أَي الْأَخْذ عَن الشُّيُوخ فِي السن أَيْضا كَمَا هُوَ الْكثير وَخبر مَا
стр. 73
قَوْله مدبج سَوَاء كَانَ ذَلِك من الصَّحَابَة كَرِوَايَة كل من عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة ﵄ عَن الآخر أَو من التَّابِعين كَرِوَايَة كل من الزُّهْرِيّ وَعمر بن
стр. 74
عبد الْعَزِيز عَن الآخر أَو من غَيرهمَا كَرِوَايَة كل من مَالك وَاللَّيْث عَن الآخر
أما فِي اللُّغَة فَهُوَ مَأْخُوذ من ديباجي الْوَجْه أَي جانبيه سمي بذلك لتساوي القرنين وتقابلهما
وَخرج بِالْكُلِّيَّةِ فِي قَوْله كل قرين مَا إِذا انْفَرد أحد القرينين بالرواية عَن الأخروهو الْمُسَمّى بِرِوَايَة الأقرن كَرِوَايَة زَائِدَة بن قدامَة عَن زُهَيْر بن مُعَاوِيَة فَإِنَّهُ لايعلم لزهير رِوَايَة عَنهُ
فالمدبج أخص من رِوَايَة الأقران اذ كل مدبج رِوَايَة أَقْرَان وَلَا عكس
وَخرج بالقرين مَا إِذا روى عَمَّن دونه سنا أَو رُتْبَة وَيُسمى رِوَايَة أكَابِر عَن أصاغر كَرِوَايَة الزُّهْرِيّ عَم مَالك
فاعرفه أَي أعلمهُ علما حَقًا وانتخه أَي افتخر بِمَعْرِِفَة فَإِنَّهُ مُهِمّ لإفادته الْأَمْن من ظن الزِّيَادَة فِي السَّنَد فَإِذا روى اللَّيْث عَن مَالك مثلا وهما قرينان عَن الزُّهْرِيّ فَلَا يظنّ أَن قَوْله عَن مَالك زَائِد وَأَن الأَصْل روى اللَّيْث عَن الزُّهْرِيّ
وَحكمه أَنه قد يكون صَحِيحا أَو حسنا أَو ضَعِيفا
стр. 75
الحَدِيث الْمُتَّفق والمتفرق
مُتَّفق هُوَ خبر مقدم عَن قَوْله مُتَّفق آخر الشّطْر يَعْنِي انه الحَدِيث الَّذِي اتّفقت فِي سَنَده أَسمَاء الروَاة لفظا وخطا أَي فِي اللَّفْظ والخط مُتَّفق
стр. 76
عِنْدهم وَأما فِي الْأَشْخَاص والمسميات فبينهما افْتِرَاق وَاخْتِلَاف وَهَذَا معنى قَوْله وضده أَي وَمثل الْمُتَّفق فِيمَا أَي فِي الِاتِّفَاق الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي اللَّفْظ والخط دون الْمُسَمّى والشخص هُوَ المفترق أَي الْمُسَمّى بذلك لافتراق الْأَسْمَاء بافتراق المسميات
وَالْمرَاد أَن الْقسم الَّذِي يُسمى بالمتفق والمفترق هُوَ مَا اتّفق فِي الْخط وَاللَّفْظ دون الْمُسَمّى فَهُوَ من قبيل الْمُشْتَرك اللَّفْظِيّ فَهُوَ مُتَّفق من حَيْثُ اللَّفْظ والخط مفترق من حَيْثُ الْأَشْخَاص وَالِاعْتِبَار بِاتِّفَاق الْخط بالحروف بِقطع النظرعن النقط والشكل
стр. 77
وَله أَقسَام مبسوطة فِي المبسوطات
ومثاله حَمَّاد لاتدري أهوَ ابْن زيد أَو ابْن سَلمَة كَذَلِك عبد الله اذا أطلق
قَالَ سَلمَة بن سُلَيْمَان اذا قيل عبد الله بِمَكَّة فَهُوَ ابْن الزبير وبالمدينة فَابْن عمر وبالكوفة فَابْن مَسْعُود وبالبصرة فَابْن عَبَّاس وبخراسان فَابْن الْمُبَارك
وَمن فَوَائده الِاحْتِرَاز عَن أَن يظنّ الشخصان شخص وَاحِدًا وَعَن أَن يظنّ الثِّقَة ضَعِيفا والضعيف ثِقَة
стр. 78
الحَدِيث المؤتلف والمختلف
مؤتلف مَأْخُوذ من الائتلاف وَهُوَ الِاتِّفَاق وَيعرف بِأَنَّهُ مُتَّفق أَي
стр. 79
حَدِيث أتفق فِي سَنَده اسْم الرَّاوِي وَنَحْوه مَعَ غَيره فِي الْخط فَقَط دون اللَّفْظ فَإِنَّهُ فِيهِ مُخْتَلف وَقَوله وضده أَي مثل المؤتلف وَهُوَ الْمُخْتَلف فِي اللَّفْظ مُخْتَلف أَي مُسَمّى بذلك وَمرَاده أَن الحَدِيث الَّذِي يكون كَذَلِك يُسمى بالمؤتلف والمختلف فَهُوَ قسم وَاحِد وَتَحْته قِسْمَانِ
الأول مَا لَا ضَابِط لَهُ لكثرته كأسيد مُصَغرًا وَأسيد مكبرا
وَالثَّانِي مَا يَنْضَبِط لقلته فِي أحد الطَّرفَيْنِ نَحْو عماره كُله بِضَم الْعين الا أبي بن عمَارَة الصَّحَابِيّ فبكسرها
وكقولهم كل مَا وَقع فِي الصَّحِيحَيْنِ والموطأ فَهُوَ حَازِم بِالْحَاء المهمله وَالزَّاي لَا خارم
وَفَائِدَته الِاحْتِرَاز عَن الْوُقُوع فِي التَّصْحِيف الَّذِي هُوَ الْخَطَأ فِي الْحُرُوف بالنقط فَإِذا علمت ذَلِك فاخش وَاحْذَرْ الْغَلَط أَي الْوُقُوع فِيهِ فَإِنَّهُ مُهِمّ لَا يدْخلهُ قِيَاس وَلَيْسَ قبله أَو بعده مَا يرفع الالتباس
стр. 80
تَنْبِيه هَذَا غير النَّوْع الْمُسَمّى بمختلف الحَدِيث وَهُوَ أَن يكون الْحَدِيثين تناف ظَاهرا فَيجمع بَينهمَا كَحَدِيث لَا عدوى وَلَا طيره مَعَ حَدِيث فر من المجذوم فرارك من الْأسد
стр. 81
الحَدِيث الْمُنكر
والْحَدِيث الْمُنكر أَي تَعْرِيفه الحَدِيث الْفَرد أَي الَّذِي انْفَرد بِهِ أَي بروايته راو مَوْصُوف بِكَوْنِهِ غَدا أَي صَار تعديله أَي تَوْثِيق الْغَيْر إِيَّاه
стр. 82
توثيقا لَا يحمل أَي لايحتمل التفردا يَعْنِي لايبلغ من العداله والضبط مبلغ من يقبل تفرده بل هُوَ قَاصِر عَن ذَلِك
مِثَاله حَدِيث أبي زُكَيْرٍ عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عائشه مَرْفُوعا كلوا البلح بِالتَّمْرِ فَإِن ابْن آدم إِذا أكله غضب الشَّيْطَان وَقَالَ عَاشَ ابْن آدم حَتَّى أكل الْجَدِيد بالخلق
فَأن أَبَا زُكَيْرٍ لم يبلغ مرتبَة من يغْتَفر تفرده
ويقابل الْمُنكر الْمَعْرُوف وَهُوَ مَا يُخَالف فِيهِ الرَّاجِح من هُوَ ضَعِيف
وَاعْلَم أَن الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَاده أَن الْمُنكر والشاذ يَشْتَرِكَانِ فِي مُسَمّى الْمُخَالفَة ويفترقان فِي أَن الْمُنكر رِوَايَة ضَعِيف أَو مَسْتُور والشاذ رِوَايَة ثِقَة أَو صَدُوق
стр. 83
الحَدِيث الْمَتْرُوك
متروكه أَي تَعْرِيف الحَدِيث الْمَتْرُوك مَا أَي حَدِيث وَاحِد بِهِ انْفَرد أَي انْفَرد وَاحِد بِرِوَايَة الحَدِيث عَن غَيره فَلم يروه الا هُوَ وَالْحَال انهم قد اجْمَعُوا أَي المحدثون لضَعْفه أَي على ضعف رَاوِيه لَا تهامه بِالْكَذِبِ أَو لكَونه عرف بِالْكَذِبِ فِي غير الحَدِيث فَلَا يُؤمن أَن يكذب فِي الحَدِيث أَو لتهمته بِالْفِسْقِ أَو لِغَفْلَتِه أَو لِكَثْرَة الْوَهم فَهُوَ أَي الْمَتْرُوك أَي حكمه كرد
стр. 84
أَي مثل الْمَرْدُود أَي الْمَوْضُوع فِي كَونه من أَنْوَاع الضَّعِيف وَإِن كَانَ أخف مِنْهُ كَمَا تشعر بِهِ كَاف التَّشْبِيه
مِثَاله حَدِيث عَمْرو بن شمر عَن جَابر عَن الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ ﵁
قَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا فِي عَمْرو إِنَّه مَتْرُوك الحَدِيث كَمَا فِي الْمِيزَان
стр. 85
الحَدِيث الْمَوْضُوع
وَالْكذب أَي والْحَدِيث المكذوب بِهِ على النَّبِي ﷺ المختلق أَي المفترى عَلَيْهِ عمدا فَهُوَ صفة مؤسسة وَقَوله الْمَصْنُوع على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 86
بِمَعْنى مَا قبله للتَّأْكِيد وَقَوله فَذَلِك أَي المكذوب عَلَيْهِ ﷺ الْمَوْضُوع جملَة من مُبْتَدأ وَخبر وَقعت خَبرا عَن قَوْله الْكَذِب وَقيد الْكَذِب على النَّبِي ﷺ نظرا للْغَالِب وَإِلَّا فَكَذَلِك الْكَذِب على غَيره كالصحابي والتابعي
وعد الْمَوْضُوع من أَقسَام الحَدِيث بالتظر لزعم قَائِله
وَيعرف الْوَضع بِأُمُور مِنْهَا اقرار قَائِله وركة أَلْفَاظه إِذْ أَلْفَاظ النُّبُوَّة لَهَا رونق وَنور وبلاغة
وَسبب الْوَضع إِمَّا عدم الدّين كالزنادقة فقد قيل إِنَّهُم وضعُوا أَرْبَعَة
стр. 87
عشر ألف حَدِيث
أَو انتصار لمَذْهَب أَو اتِّبَاع لهوى بعض الرؤساء أَو غَلَبَة الْجَهْل احتسابا لِلْأجرِ على زَعمه كَمَا رُوِيَ أَنه قيل لأبي عصمَة الملقب بالجامع أَي لكل شَيْء إِلَّا الصدْق من أَيْن لَك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي فَضَائِل الْقُرْآن سُورَة سُورَة وَلَيْسَ عِنْد أَصْحَاب عِكْرِمَة هَذَا
فَقَالَ رَأَيْت النَّاس قد أَعرضُوا عَن الْقُرْآن وَاشْتَغلُوا بِفقه أبي حنيفَة وَمَغَازِي ابْن اسحاق فَوَضَعتهَا حَسبه
وَحكمه أَنه تحرم رِوَايَته وَالْعَمَل بِهِ مُطلقًا إِلَّا إِذا رُوِيَ مَقْرُونا بالنيان كَأَن يَقُول عِنْد رِوَايَته هَذَا بَاطِل مثلا ليحتفظ من شَره فَيجوز وَقد أَتَت أَي الْمَنْظُومَة كائنة كالجوهر الْمكنون أَي المستور فِي صدفه لنفاستها وعزتها سميتها أَي الأجوزة منظومة البيقوني لم أَقف على تَرْجَمته وَقيل اسْمه عمر بن مُحَمَّد بن فتوح الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي المتوفي سنة ثَمَانِينَ وَألف
وَقَوله فَوق عقد الثَّلَاثِينَ خبر مقدم لقَوْله أبياتها بِأَرْبَع أَتَت ابياتها أَي الْمَنْظُومَة ثمَّ بعد تَمام الْمَقْصُود بِخَير ختمت فِيهِ من المحسنات حسن الختام الَّذِي هُوَ الْإِتْيَان فِي آخر الْكتاب بِمَا يدل على انْتِهَاء
فَسَأَلَ الله تَعَالَى حسن الرِّعَايَة وصحيح الاسْتقَامَة وَالْهِدَايَة وَأَن يدرجنا وناظمها تَحت لِوَاء من كلمة خلقا وخلقا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم