← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5973

الرفع والتكميل

أبو الحسنات اللكنوي

Полный текст (263 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

- وَلَا يجب بَيَان أَسبَاب الْجرْح لِأَن أَسبَاب الْعَدَالَة يكثر التصنع فِيهَا وَيجب بَيَانهَا بِخِلَاف أَسبَاب الْجرْح القَوْل الثَّالِث انه لَا بُد من ذكر سَبَب الْجرْح وَالْعَدَالَة كليهمَا القَوْل الرَّابِع عَكسه وَهُوَ انه لَا يجب بَيَان سَبَب كل مِنْهُمَا إِذا كَانَ الْجَارِح والمعدل عَارِفًا بَصيرًا بأسبابهما وَقد اكْتفى ابْن الصّلاح فِي مقدمته على القَوْل الأول من هَذِه الْأَقْوَال وَقَالَ

стр. 37

- ذكر الْخَطِيب الْحَافِظ انه مَذْهَب الْأَئِمَّة من حفاظ الحَدِيث ونقاده مثل البُخَارِيّ وَمُسلم وَلذَلِك احْتج البُخَارِيّ بِجَمَاعَة سبق من غَيره الْجرْح فِيهَا كعكرمة مولى ابْن عَبَّاس وكإسماعيل بن أبي اويس وَعَاصِم بن عَليّ وَعَمْرو بن مَرْزُوق وَغَيرهم وَاحْتج مُسلم سُوَيْد بن سعيد وَجَمَاعَة اشْتهر الطعْن فيهم وَهَكَذَا فعل أَبُو دَاوُد السجسْتانِي وَذَلِكَ دَال على انهم ذَهَبُوا إِلَى ان الْجرْح لَا يثبت إِلَّا إِذا فسر سَببه وَقَالَ الزين الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفيته فِي القَوْل الأول انه الصَّحِيح الْمَشْهُور انْتهى وَفِي القَوْل الثَّانِي حَكَاهُ صَاحب الْمَحْصُول وَغَيره وَنَقله إِمَام

стр. 38

- الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان وَالْغَزالِيّ فِي المنخول تبعا لَهُ عَن القَاضِي أبي بكر وَالظَّاهِر انه وهم مِنْهُمَا وَالْمَعْرُوف عَنهُ انه لَا يجب ذكر أسبابهما انْتهى وَفِي القَوْل الثَّالِث حَكَاهُ الْخَطِيب والأصوليون انْتهى وَفِي القَوْل الرَّابِع هُوَ اخْتِيَار القَاضِي أبي بكر وَنَقله عَن الْجُمْهُور فَقَالَ قَالَ الْجُمْهُور من أهل الْعلم إِذا جرح من لَا يعرف الْجرْح يجب الْكَشْف عَن ذَلِك وَلم يوجبوا ذَلِك على أهل الْعلم بِهَذَا الشَّأْن قَالَ وَالَّذِي يَقُول عندنَا ترك الْكَشْف عَن ذَلِك إِذا كَانَ الْجَارِح عَالما كَمَا لَا يجب استفسار الْمعدل عَمَّا بِهِ عِنْده الْمُزَكي عدلا إِلَى أخر كَلَامه وَمِمَّنْ حَكَاهُ عَن القَاضِي أبي بكر الْغَزالِيّ فِي الْمُسْتَصْفى خلاف مَا حَكَاهُ عَنهُ فِي المنخول وَمَا ذكر عَنهُ فِي الْمُسْتَصْفى هُوَ الَّذِي حَكَاهُ صَاحب الْمَحْصُول والامدي وَهُوَ

стр. 39

- الْمَعْرُوف عَن القَاضِي كَمَا رَوَاهُ الْخَطِيب فِي الْكِفَايَة انْتهى وَاكْتفى النَّوَوِيّ أَيْضا فِي التَّقْرِيب على الأول وَقَالَ هُوَ الصَّحِيح انْتهى وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي شَرحه التدريب وَمُقَابل الصَّحِيح أَقْوَال ثمَّ ذكر الْأَقْوَال السَّابِقَة وَقَالَ فِي القَوْل الثَّانِي نَقله إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ والرازي فِي الْمَحْصُول انْتهى وَفِي القَوْل الثَّالِث حَكَاهُ الْخَطِيب ولاصوليون انْتهى وَفِي القَوْل الرَّابِع هَذَا اخْتِيَار القَاضِي أبي بكر وَنَقله عَن الْجُمْهُور وَاخْتَارَهُ الْغَزالِيّ والرازي والخطيب وَصَححهُ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ والبلقيني فِي محَاسِن الِاصْطِلَاح انْتهى

стр. 40

- وَقَالَ الْبَدْر بن جمَاعَة فِي مُخْتَصره عِنْد ذكر القَوْل الأول هَذَا هُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار فيهمَا وَبِه قَالَ الشَّافِعِي انْتهى وَقَالَ الطَّيِّبِيّ فِي خلاصته فِي حق القَوْل الأول على الصَّحِيح الْمَشْهُور انْتهى

стр. 41

- وَفِي إمعان النّظر بشرح شرح نخبة الْفِكر اكثر الْحفاظ على قبُول التَّعْدِيل بِلَا سَبَب وَعدم قبُول الْجرْح إِلَّا بِذكر السَّبَب انْتهى وَفِي شرح شرح النخبة لعَلي الْقَارئ التجريح لَا يقبل مَا لم يبين وَجهه بِخِلَاف التَّعْدِيل فانه يَكْفِي فِيهِ أَن يَقُول عدل أَو ثِقَة مثلا انْتهى وَفِي شرح الْإِلْمَام بِأَحَادِيث الْأَحْكَام لِابْنِ دَقِيق

стр. 42

- الْعِيد بعد ان يوثق الرواي من جِهَة المزكين قد يكون الْجرْح مُبْهما

стр. 43

- فِيهِ غير مُفَسّر وَمُقْتَضى قَوَاعِد الاصول عِنْد اهله انه لايقبل الْجرْح الا مُفَسرًا انْتهى وَفِي شرح صَحِيح مُسلم للنووي لَا يقبل الْجرْح الا مُفَسرًا مُبين السَّبَب انْتهى وَفِي كشف الاسرار شرح اصول البزدي اما الطعْن من ائمة الحَدِيث فَلَا يقبل مُجملا أَي مُبْهما بَان يَقُول هَذَا الحَدِيث غير ثَابت اَوْ مُنكر اَوْ فلَان مَتْرُوك الحَدِيث اَوْ ذَاهِب الحَدِيث اَوْ مَجْرُوح اَوْ لَيْسَ بِعدْل من غير ان يذكر سَبَب الطعْن وَهُوَ مَذْهَب عَامَّة الْفُقَهَاء والمحدثين انْتهى

стр. 44

- وَفِي تَحْرِير الاصول لِابْنِ همام اكثر الْفُقَهَاء وَمِنْهُم الْحَنَفِيَّة والمحدثين على انه لايقبل الْجرْح الا مُبينًا لَا التَّعْدِيل وَقيل بِقَلْبِه وَقيل فيهمَا انْتهى وَفِي الْمنَار وَشَرحه فتح الْغفار الطعْن الْمُبْهم من ائمة الحَدِيث بَان يَقُول هَذَا الحَدِيث غير ثَابت اَوْ مُنكر اَوْ مَجْرُوح اَوْ راوية مَتْرُوك الحَدِيث اَوْ غير الْعدْل لايجرح الرَّاوِي فَلَا يقبل الا اذا وَقع مُفَسرًا بِمَا هُوَ الْجرْح مُتَّفق عَلَيْهِ انْتهى وَفِي شرح مُخْتَصر الْمنَار لِابْنِ قطلوبغا لَا يسمع الْجرْح فِي

стр. 45

- الرَّاوِي الا مُفَسرًا بِمَا هُوَ قَادِح انْتهى وَفِي شرح الْمنَار لِابْنِ الْملك قَالَ بعض الْعلمَاء الطعْن الْمُبْهم يكون جرحا لَان التَّعْدِيل الْمُطلق مَقْبُول فَكَذَا الْجرْح قُلْنَا اسباب التَّعْدِيل غير منضبطة وَالْجرْح لَيْسَ كَذَلِك انْتهى وَفِي الامتاع باحكام السماع من ذَلِك قَوْلهم فلَان ضَعِيف

стр. 46

- وَلَا يبنون وَجه الضعْف فَهُوَ جرح مُطلق وَفِيه فلاف وتفصيل ذَكرْنَاهُ فِي الاصول والاولى الا يقبل من متأخري الْمُحدثين لانهم يجرحون بِمَا لَا يكون جرحا وَمن ذَلِك قَوْلهم فلَان سيء الْحِفْظ وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ لَا يكون جرحا مُطلقًا بل ينظر الى حَال المدث والْحَدِيث انْتهى وَفِي التَّحْقِيق شرح الْمُنْتَخب الحسامي ان طعن طَعنا مُبْهما لَا يقبل كَمَا لَا يقبل فِي الشَّهَادَة وَكَذَا اذا كَانَ مُفَسرًا بامر مُجْتَهد فِيهِ وَكَذَا اذا كَانَ مُفَسرًا بِمَا يُوجب الْجرْح بالِاتِّفَاقِ وَلَكِن الطاعن مَعْرُوف بالتعصب اَوْ مُتَّهم فِيهِ انْتهى وَفِي التبين شرح الْمُنْتَخب الحسامي ان كَانَ الانكار من ائمة

стр. 47

- الحَدِيث فَلَا يَخْلُو اما ان يكون الانكار والطعن مُبْهما بَان قَالَ مطعون اَوْ مَجْرُوح اَوْ مُفَسرًا فان كَانَ مُبْهما فَلَا يمون مَقْبُولًا انْتهى وَفِي التَّوْضِيح شرح التَّنْقِيح فان كَانَ الطعْن مُجملا لَا يقبل واذا كَانَ مُفَسرًا بِمَا هُوَ جرح شرعا مُتَّفق عَلَيْهِ والطاعن من أهل النَّصِيحَة لَا من أهل الْعَدَاوَة والعصبية يكون جرحا وَإِلَّا فَلَا انْتهى. وَفِي البناية شرح الْهِدَايَة فِي بحث شعر الميته الْجرْح الْمُبْهم غير الْقبُول عِنْد الحذاق من الاصولين انْتهى وَفِيه ايضا فِي بحث سُؤْر الْكَلْب نقلا عَن تَجْرِيد الْقَدُورِيّ الْجرْح الْمُبْهم غير مُعْتَبر انْتهى وَفِي مرْآة شرح مرقاة الْوُصُول ان كَانَ الطاعن من اهل

стр. 48

- وَقَالَ السخاوي فِي فتح المغيث قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد فِي شرح الالمام قَوْلهم روى مَنَاكِير لَا يَقْتَضِي بِمُجَرَّدِهِ ترك رِوَايَته حَتَّى تكْثر الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته وَيَنْتَهِي الى ان يُقَال فِيهِ مُنكر الحَدِيث لَان مُنكر الحَدِيث وصف فِي الرجل يسْتَحق بِهِ التّرْك لحديثه والعبارة الاحرى لَا تَقْتَضِي الديمومة كَيفَ وَقد قَالَ احْمَد بن حَنْبَل فِي مُحَمَّد بن ابراهيم التَّيْمِيّ يروي احاديث مُنكرَة وَهُوَ مِمَّن اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ واليه الْمرجع فِي حَدِيث انما الاعمال بِالنِّيَّاتِ انْتهى

стр. 49

- الحَدِيث فمجمله نَحْو ان الحَدِيث غير ثَابت اَوْ مَجْرُوح اَوْ مَتْرُوك اوراوية غير عدل لَا يقبل ومسره بِمَا اتّفق على كَونه جرحا والطاعن نَاصح جرح وَإِلَّا فَلَا انْتهى وَفِي فتح الْبَاقِي بشرح ألفية الْعِرَاقِيّ عِنْد ذكر الأول من الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة قَالَ ابْن الصّلاح إِنَّه ظَاهر مُقَرر فِي الْفِقْه واصوله وَقَالَ الْخَطِيب إِنَّه الصَّوَاب عندنَا وَعند القَوْل الرَّابِع اخْتَارَهُ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني وَنَقله عَن الْجُمْهُور وَلما كَانَ هَذَا مُخَالفا لما اخْتَارَهُ ابْن الصّلاح م كَون الْجرْح الْمُبْهم لَا يقبل قَالَ جمَاعَة مِنْهُم التَّاج السُّبْكِيّ لَيْسَ هَذَا قولا مُسْتَقْبلا بل تَحْرِير لمحل النزاع اذ من لَا يكون عَالما باسبابهما لَا يقبلان مِنْهُ لَا بِإِطْلَاق وَلَا بتقييد لَان الحكم على الشَّيْء فرع تصَوره أَي فالنزاع فِي اطلاق الْعَالم دون اطلاق غَيره وَفِي فتح المغيث عِنْد ذكر القة ل الرَّابِع اخْتَارَهُ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني وَنَقله عَن الْجُمْهُور وَاخْتَارَهُ الْخَطِيب ايضا وَذَلِكَ بعد تَقْرِير القَوْل الاول الَّذِي صَوبه وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا خلاف مَا اخْتَارَهُ ابْن الصّلاح

стр. 50

- فِي كَون الْجرْح الْمُبْهم لَا يقبل وَلَكِن قد قَالَ ابْن جمَاعَة انه لَيْسَ قولا مُسْتَقْبلا بل هُوَ تَحْقِيق لمحل النزاع وتحرير لَهُ اذ من لَا يكون عَالما بالاسباب لَا يقبل مِنْهُ جرح وَلَا تَعْدِيل لَا بالاطلاق وَلَا بالتقييد انْتهى وَمثل هَذِه الْعبارَات فِي كتب اصول الْفِقْه واصول الحَدِيث وَكتب الْفِقْه كَثِيرَة لَا تخفى على مهرَة الشَّرِيعَة وَكلهَا شاهدة على ان عدم قبُول الْجرْح الْمُبْهم هُوَ الصَّحِيح الجيح وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَفِيَّة واكثر الْمُحدثين مِنْهُم الشَّيْخَانِ واصحاب السّنَن الاربعة وانه مَذْهَب الْجُمْهُور وَهُوَ القَوْل الْمَنْصُور وَمن النَّاس من ظن ان الْجرْح الْمُبْهم يقبل من الْعَارِف الْبَصِير وَنسبَة الى الجماهير وانه الصَّحِيح عِنْد الْمُحدثين والاصوليين وَقد عرفت أَنه قَول أبي بكر الباقلاني وَجمع من الْأُصُولِيِّينَ وَهُوَ لَيْسَ قولا مُسْتقِلّا عِنْد الْمُحَقِّقين وعَلى تَقْدِير كَونه قولا مُسْتقِلّا لَا عِبْرَة بِهِ بحذاء مَذْهَب نقاد الْمُحدثين مِنْهُم البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من ائمة الْمُسلمين فَائِدَة قَالَ ابْن الصّلاح فِي مقدمته بعد أَن صحّح عدم قبُول الْجرْح

стр. 51

- الْمُبْهم بِإِطْلَاقِهِ لقَائِل أَن يَقُول إِنَّمَا يعْتَمد النَّاس فِي جرح الروَاة ورد حَدِيثهمْ على الْكتب الَّتِي صنفها ائمة الحَدِيث فِي الْجرْح أَو فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل وقلما يتعرضون فِيهَا لبَيَان السَّبَب بل يقتصرون على مُجَرّد قَوْلهم فلَان ضَعِيف وَفُلَان لَيْسَ بِشَيْء وَنَحْو ذَلِك أَو هَذَا حَدِيث ضَعِيف أَو حَدِيث غير ثَابت وَنَحْو ذَلِك فاشتراط بَيَان السَّبَب يُفْضِي إِلَى تَعْطِيل ذَلِك وسد بَاب الْجرْح فِي الاغلب الاكثر. وَجَوَابه أَن ذَلِك وَإِن لم نعتمده فِي إِثْبَات الْجرْح وَالْحكم بِهِ فقد اعتمدناه فِي أَن توقفنا عَن قبُول حَدِيث من قَالُوا فِيهِ مثل ذَلِك بِنَاء على أَن لَك أوقع عندنَا فِيهِ رِيبَة قَوِيَّة يُوجب مثلهَا التَّوَقُّف ثمَّ من انزاحت عَن الرِّيبَة بالبحث عَن حَاله قبلنَا حَدِيثه وَلم نتوقف كَالَّذِين احْتج بهم صاحبا الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا مِمَّن مسهم مثل هَذَا الْجرْح من غَيرهم فَافْهَم ذَلِك فانه مخلص حسن انْتهى

стр. 52

- قلت فاحفظ هَذِه الْفَائِدَة الغريبة على الْمَذْهَب الصَّحِيح فِي بَاب الْجرْح الْمُبْهم من الْمذَاهب الشهيرة وَلَا تبادر تقليدا بِمن لَا يفهم الحَدِيث واصوله وَلَا يعرف فروعه إِلَى تَضْعِيف الحَدِيث وتوهينه

стр. 53

- بِمُجَرَّد الاقوال المبهمة والجروح الْغَيْر المفسرة الصادرة من نقاد الائمة من شَأْن رَاوِيه وَإِلَى الله المشتكى من طَريقَة أهل عصرنا الْمُخَالفين لشريعة الْأَئِمَّة الَّذين مضوا قبلنَا يبادرون إِلَى تَضْعِيف الْقوي وتوهين السوي من غير تَأمل وتفكر وتعمل وتبصر

стр. 54

- تذنيب مُفِيد لكل لَبِيب اخْتَار الْحَافِظ ابْن حجر فِي نخبته وَشَرحه ان التجريح الْمُجْمل الْمُبْهم يقبل فِي حق من خلا عَن التَّعْدِيل لانه لما خلى عَن التَّعْدِيل صَار فِي حيّز الْمَجْهُول وإعمال قَول المجرح أولى من إهماله فِي حق هَذَا الْمَجْهُول واما فِي حق من وثق وَعدل فَلَا يقبل الْجرْح الْمُجْمل وَهَذَا وان كَانَ مُخَالفا لما حَقَّقَهُ ابْن الصّلاح وَغَيره م عدم قبُول الْجرْح الْمُبْهم باطلاقه لكنه تَحْقِيق مستحسن وتدقيق حسن وَمن هَاهُنَا علم ان المسالة مخمسة فِيهَا اقوال خَمْسَة وَلكُل وجهة هُوَ موليها فاستبقوا الْخيرَات وسارعوا الى الْحَسَنَات

стр. 55

- المرصد الثَّانِي فِي تَقْدِيم الْجرْح على التَّعْدِيل وَغير ذَلِك من الْمسَائِل المفيدة لمن يطالع كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل مسالة ذكر الْعِرَاقِيّ وَغَيره من شرَّاح الالفية انهم اخْتلفُوا فِي الِاكْتِفَاء بتعديل الْوَاحِد وجرحه فِي بَاب الشَّهَادَة وَالرِّوَايَة على اقوال الاول انه لايقبل فِي التَّزْكِيَة الا قَول رجلَيْنِ فِي الشَّهَادَة وَالرِّوَايَة وكليهما وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني عَن اكثر الْفُقَهَاء من اهل الْمَدِينَة وَغَيرهم الثَّانِي الِاكْتِفَاء بِوَاحِد فِي الشَّهَادَة وَالرِّوَايَة مَعًا وَهُوَ اخْتِيَار القَاضِي ابي بكر لَان التَّزْكِيَة بِمَثَابَة الْخَبَر الثَّالِث التَّفْرِقَة بَين الشَّهَادَة وَالرِّوَايَة فيكتفى الْوَاحِد فِي الرِّوَايَة دون الشَّهَادَة وَرجحه الامام فَخر الدّين وَالسيف الامدي وَنَقله عَن

стр. 56

- الاكثرين وَنَقله أَبُو عمر وبن الْحَاجِب ايضا عَن الاكثرين قَالَ ابْن الصّلاح وَالصَّحِيح الَّذِي اخْتَارَهُ الْخَطِيب وَغَيره انه يثبت فِي الرِّوَايَة بِوَاحِد لَان الْعدَد لم يشْتَرط فِي قبُول الْخَبَر لم يشْتَرط فِي جرح رِوَايَة وتعديله بِخِلَاف الشَّهَادَة مَسْأَلَة تقبل تَزْكِيَة كل عدل وجرحه ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى حرا كَانَ أَو عبدا صرح بِهِ الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفيته

стр. 57

- مَسْأَلَة إِذا تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي راو وَاحِد فجرحه بَعضهم وعدله بعضم فَفِيهِ ثَلَاثَة أَقْوَال

стр. 58

- احدها ان الْجرْح مقدما مُطلقًا وَلَو كَانَ المعدلون اكثر نَقله الْخَطِيب عَن جُمْهُور الْعلمَاء وَصَححهُ ابْن الصّلاح والامام فَخر الدّين الرَّازِيّ والامدي وَغَيرهمَا من الاصوليين لَان مَعَ الْجَارِح زِيَادَة علم لم يطلع عَلَيْهَا الْمعدل ولان الْجَارِح مُصدق لمعدل فِيمَا اخبر بِهِ عَن ظَاهر حَاله الا انه يخبر عَن امْر بَاطِن خَفِي عَن الْمعدل وَثَانِيها ان كَانَ عدد المعدلين اكثر قدم التَّعْدِيل حَكَاهُ الْخَطِيب

стр. 59

- فِي الْكِفَايَة وَصَاحب الْمَحْصُول فان كَثْرَة المعدلين تقَوِّي حَالهم وَقلة الجارحين تضعف خبرهم قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا خطأ مِمَّن توهمه لَان المعدلين وان كَثُرُوا لَيْسُوا يخبرون عَن عدم مَا اخبر بِهِ الجارحون وَلَو اخبروا بذلك لكَانَتْ شَهَادَة بَاطِلَة على نفي وثالثهما انه يتعارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل فَلَا يتَرَجَّح أَحدهمَا إِلَّا بمرجح حَكَاهُ ابْن الْحَاجِب كَذَا فَصله الْعِرَاقِيّ فِي شرح ألفيته والسيوطي فِي التدريب وَغَيرهمَا قلت قد زلت قدم كثير من عصرنا بِمَا تحقق عِنْد الْمُحَقِّقين أَن الْجرْح مقدم على التَّعْدِيل لغفلتهم عَن التَّقْيِيد وَالتَّفْصِيل توهما مِنْهُم أَن الْجرْح مُطلقًا أَي جرح كَانَ من أَي جارح كَانَ فِي شَأْن أَي راو كَانَ مقدم على التَّعْدِيل مُطلقًا أَي تَعْدِيل كَانَ من أَي معدل كَانَ فِي شَأْن أَي راو كَانَ وَلَيْسَ الْأَمر كَمَا ظنُّوا بل الْمَسْأَلَة أَي تقدم الْجرْح على التَّعْدِيل مُقَيّدَة بَان يكون الْجرْح مُفَسرًا فان الْجرْح الْمُبْهم غير مَقْبُول مُطلقًا على الْمَذْهَب الصَّحِيح فَلَا يُمكن أَن يُعَارض التَّعْدِيل وان كَانَ مُبْهما

стр. 60

- وَيدل عَلَيْهِ أَن الاصوليين يذكرُونَ مَسْأَلَة الْجرْح الْمُبْهم ويرجحون عدم قبُول الْمُبْهم ويذكرون بعيدها اَوْ قبيلها مَسْأَلَة تعَارض الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَتقدم الْجرْح على التَّعْدِيل فَدلَّ ذَلِك على أَن مُرَادهم فِي هَذَا الْبَحْث هُوَ الْجرْح الْمُفَسّر دون غير الْمُفَسّر فان لامعنى لتعارض غير المقبول ذَوي الْعُقُول وَيشْهد لَهُ قَول السُّيُوطِيّ فِي تدريب الرَّاوِي اذا اجْتمع فِيهِ أَي فِي الرَّاوِي جرح مُفَسّر وتعديل فالجرح مقدم وَلَو زَاد عدد الْمعدل هَذَا هُوَ الاصح عِنْد الْفُقَهَاء والاصولين وَقَول الْحَافِظ ابْن حجر فِي نخبة الْفِكر وَشَرحه نزهة النّظر الْجرْح مقدم من التَّعْدِيل واطلق ذَلِك جمَاعَة لَكِن مَحَله التَّفْصِيل وَهُوَ انه صدر مُبينًا من عَارِف باسبابه لانه ان كَانَ غير مُفَسّر لم يقْدَح فِيمَن ثبتَتْ عَدَالَته وان صدر من غير عَارِف بالاسباب لم يعْتَبر بِهِ ايضا فان خلا عَن التَّعْدِيل قبل مُجملا غير مُبين السَّبَب الخ وَقَول السندي فِي شرح شرح نخبة الْفِكر الْمُسَمّى امعان النّظر هَاهُنَا مسالتان الاولى اذا اخْتلف الْجرْح وَالتَّعْدِيل قدم الْجرْح وَقيل ان كَانَ المعدلون اكثر قدم التَّعْدِيل وَقيل لايرجح

стр. 61

- احدهما الا بمرجح الثَّانِيَة اكثر الْحفاظ على قبُول التَّعْدِيل بِلَا ذكر السَّبَب وَعدم قبُول الْجرْح الا بِذكر السَّبَب وَقيل بعكسه وَقيل لَا بُد من بَيَان سببهما وَاخْتَارَ المُصَنّف فِي كل من الْمَسْأَلَتَيْنِ القَوْل الاول وَركب الْمَسْأَلَتَيْنِ فَحصل مِنْهُ تقيد تَقْدِيم الْجرْح على التَّعْدِيل اذا كَانَ مُفَسرًا فَعلم من كَلَامه ان الْجرْح اذا لم يكن مُفَسرًا قدم التَّعْدِيل انْتهى وَقَول السخاوي فِي شرح الالفية يَنْبَغِي تَقْيِيد الحكم بِتَقْدِيم الْجرْح على التَّعْدِيل بِمَا اذا فسر اما اذا تَعَارضا من غير تَفْسِير فانه يقدم التَّعْدِيل قَالَه الْمزي وَغَيره انْتهى وَقَول النَّوَوِيّ فِي شرح صَحِيح مُسلم عَابَ عائبون مُسلما بروايته فِي صَحِيحه عَن جمَاعَة من الضُّعَفَاء وَلَا عيب عَلَيْهِ فِي ذَلِك وَجَوَابه من اوجه ذكرهَا ابْن الصّلاح احدهما ان يكون ذَلِك فِي ضَعِيف عِنْد غَيره ثِقَة عِنْده وَلَا يُقَال الْجرْح مقدم على التَّعْدِيل لَان ذَلِك فِيمَا اذا كَانَ الْجرْح ثَابتا مُفَسّر السَّبَب والا فَلَا يقبل الْجرْح اذا لم يكن كَذَا انْتهى وَقَول الْحَافِظ ابْن حجر فِي ديباجة لِسَان الْمِيزَان اذا اخْتلف الْعلمَاء فِي جرح رجل وتعديله فَالصَّوَاب التَّفْصِيل فان كَانَ الْجرْح وَالْحَالة هَذِه مُفَسرًا قبل والا عمل بالتعديل فاما من جهل وَلم يعلم

стр. 62

- فِيهِ سوى قَول امام من ائمة الحَدِيث انه ضَعِيف اَوْ مَتْرُوك وَنَحْو ذَلِك فان القَوْل قَوْله وَلَا نطالبه بتفسير ذَلِك فَوجه قَوْلهم ان الْجرْح لَا يقبل الا مُفَسرًا هُوَ فِيمَن اخْتلف فِي توثيقه وتجريحه انْتهى فَالْحَاصِل ان الَّذِي دلّت عَلَيْهِ كَلِمَات الثقاب وَشهِدت بِهِ جمل الاثبات هُوَ انه ان وجد فِي شان راو تَعْدِيل وجرح مبهمان قدم التَّعْدِيل وَكَذَا ان وجد الْجرْح مُبْهما وَالتَّعْدِيل مُفَسرًا قدم التَّعْدِيل وَتَقْدِيم الْجرْح انما هُوَ اذا كَانَ مُفَسرًا سَوَاء كَانَ التَّعْدِيل مُبْهما اَوْ مُفَسرًا فاحفظ هَذَا فانه ينجيك من المزلة والخطل ويحفظك عَن المذلة والجدل فَائِدَة قد يقدم التَّعْدِيل على الْجرْح الْمُفَسّر أَيْضا لوجوه عارضة تَقْتَضِي ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي ذكرهَا مفصلة فِي المرصد الرَّابِع إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلِهَذَا لم يقبل جرح بَعضهم فِي الإِمَام ابي حنيفَة وَشَيْخه حَمَّاد بن

стр. 63

- أبي سُلَيْمَان وصاحبيه مُحَمَّد وَأبي يُوسُف وَغَيرهم من أهل الْكُوفَة بِأَنَّهُم كَانُوا من المرجئة وَلم يقبل جرح النَّسَائِيّ فِي أبي حنيفَة وَهُوَ مِمَّن لَهُ تعنت وتشدد فِي جرح الرِّجَال الْمَذْكُور فِي ميزَان الِاعْتِدَال ضعفه النَّسَائِيّ من قبل حفظه

стр. 64

- وَلم يقبل جرح الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِيهِ وَفِي متبعيه بعد قَول ابْن حجر فِي الْخيرَات الحسان نقلا عَن ابْن عبد الْبر راس عُلَمَاء الشَّأْن الَّذين رووا عَن ابي حنيفَة وثقوه وأثنوا عَلَيْهِ أَكثر من الَّذين تكلمُوا فِيهِ وَالَّذين تكلمُوا فِيهِ من أهل الحَدِيث أَكثر مَا عابوا عَلَيْهِ الإغراق فِي الرَّأْي وَالْقِيَاس أَي وَقد مر أَن ذَلِك لَيْسَ بِعَيْب وَقَالَ الإِمَام عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَبُو حنيفَة روى عَنهُ الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَحَمَّاد بن زيد وَهِشَام ووكيع وَعباد بن الْعَوام وجعفر بن عون وَهُوَ ثِقَة لَا بَأْس بِهِ وَكَانَ شُعْبَة حسن الرَّأْي فِيهِ وَقَالَ

стр. 65

- يحيى بن معِين أَصْحَابنَا يفرطن فِي ابي حنيفَة وَأَصْحَابه قيل لَهُ أَكَانَ يكذب قَالَ لَا انْتهى وَقد دفعت أَكثر مَا طعنوا بِهِ عَلَيْهِ واجبت عَن كثير من الإيرادات الْوَارِدَة عَلَيْهِ فِي مُقَدّمَة التَّعْلِيق الممجد الْمُتَعَلّق بموطأ مُحَمَّد فَعَلَيْك بمطالعته بِنَظَر الإنصاعف لَا ببصر الاعتساف

стр. 66

- المرصد الثَّالِث فِي ذكر الفاظ الْجرْح وَالتَّعْدِيل ومراتبهما ودرجات الفاظهما - قَالَ الذَّهَبِيّ فِي ديباجة ميزَان الِاعْتِدَال وَلم اتعرض لذكر من

стр. 67

- قيل فِيهِ مَحَله الصدْق وَلَا من قيل فِيهِ لَا باس بِهِ وَلَا من قيل هُوَ صَالح الحَدِيث اَوْ يكْتب حَدِيثه اَوْ هُوَ شيخ فان هَذَا وَشبهه يدل على عدم الضعْف الْمُطلق

стр. 68

- فاعلى الْعبارَات فِي الروَاة المقبولين ثَبت حجَّة وَثَبت حَافظ وثقة متقن وثقة ثِقَة

стр. 69

- ثِقَة

стр. 70

- ثمَّ ثِقَة ثمَّ صَدُوق وَلَا باس بِهِ وَلَيْسَ بِهِ باس

стр. 71

- ثمَّ مَحَله الصدْق وجيد الحَدِيث وَصَالح الحَدِيث وَشَيخ

стр. 72

- وسط وَشَيخ حسن الحَدِيث وصدوق ان شَاءَ الله وصويلح وَنَحْو ذَلِك واردأ عِبَارَات الْجرْح - دجال كَذَّاب اَوْ وَضاع يضع الحَدِيث - ثمَّ مُتَّهم بِالْكَذِبِ ومتفق على تَركه - ثمَّ مَتْرُوك وَلَيْسَ بِثِقَة

стр. 73

- وسكتوا عَنهُ وذاهب الحَدِيث وَفِيه نظر وهالك وساقط

стр. 74

- ثمَّ واه بِمرَّة وَلَيْسَ بِشَيْء وَضَعِيف جدا وضعفوه وَضَعِيف وواه وَنَحْو ذَلِك

стр. 75

- وَضَعِيف وواه وَنَحْو ذَلِك - ثمَّ يضعف وَفِيه ضعف وَقد ضعف لَيْسَ بِالْقَوِيّ لَيْسَ بِحجَّة لَيْسَ بِذَاكَ يعرف وينكر فِيهِ مقَال تكلم فِيهِ لين سيء
следующие страницы →