← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5979

اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (833 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

عَن فلَان فَإِن كَانَ لَهُ مِنْهُ إجَازَة صحت الرِّوَايَة وَإِلَّا فَلَا عِبْرَة بذلك. عِنْد الْجُمْهُور، قَالَ ابْن الصّلاح: وَغير مستبعد تَصْحِيح ذَلِك بِمُجَرَّد هَذَا الْإِعْلَام لِأَن الْقِرَاءَة على الشَّيْخ - مَعَ أَنه لم يتَلَفَّظ بِمَا قرئَ عَلَيْهِ - جعلت إِخْبَارًا مِنْهُ بذلك. كالاجازة الْعَامَّة أَي كَمَا أَنه لَا عِبْرَة بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة فِي الْمجَاز لَهُ لَا فِي الْمجَاز بِهِ، كَأَن يَقُول: أجزت لجَمِيع الْمُسلمين وَلمن أدْرك حَياتِي. أَو لكل أحد، أَو لأهل زماني أَو لأهل الأقليم الْفُلَانِيّ، أَو لأهل الْبَلَد الْفُلَانِيَّة وَهُوَ أَي وَهَذَا الْأَخير كَمَا قَالَه الْكَمَال بن أبي شرِيف أقرب إِلَى الصِّحَّة لقرب الانحصار وصححها مُطلقًا القَاضِي أَبُو الطّيب، والخطيب وَشبههَا بِالْوَقْفِ على بني تَمِيم

стр. 702

أَو قُرَيْش، واستعملها جمَاعَة كَمَا قَالَه السخاوي، وَمحل الْخلاف إِذا لم يُقَيِّدهُ بِوَصْف خَاص وَإِلَّا كأجزت طلبة الْعلم بِبَلَد كَذَا، وَمن قَرَأَ عَليّ فَتَصِح لِأَنَّهُ مَحْصُور مَوْصُوف كَقَوْلِه لأَوْلَاد فلَان، أَو لأخوة فلَان بِخِلَاف مَا لَا حصر فِيهِ كَأَهل بلد كَذَا فَإِنَّهُ كالعامة الْمُطلقَة، وَقد أفرد الْقُسْطَلَانِيّ فِي هَذَا النَّوْع بتأليف مُسْتَقل. وَمثل ذَلِك: أهل مَذْهَب معِين. وَكَذَا الْإِجَازَة للْمَجْهُول كَأَن يكون مُبْهما كجماعة أَو مهملا كمحمد. كَذَا شَرحه الْكَمَال ابْن أبي شرِيف /. وَقَالَ الشَّيْخ قَاسم: تقدم أَن الْمُبْهم من لم يسم، والمهمل من سمي وَلم يتَمَيَّز. وَقَالَ الشّرف الْمَنَاوِيّ عِنْد قَوْله مُبْهما (أَو مهملا) : أَي كأجزت

стр. 703

لرجل أَو جمَاعَة، أَو لمُحَمد الْمصْرِيّ مثلا وَثمّ جمَاعَة يعْرفُونَ بذلك وَلم يَتَّضِح المُرَاد فباطلة لعدم الْوُصُول لمعْرِفَة الْمجَاز لَهُ. وَكَذَا الْإِجَازَة للمعدوم كَأَن يَقُول: أجزت لمن سيولد لفُلَان. أَو لطلبة الْعلم بِبَلَد كَذَا مَتى كَانُوا، وَلكُل من دخل بلد كَذَا من طلبة الْعلم، فَهِيَ بَاطِلَة على مَا اخْتَارَهُ الْمُؤلف تبعا للماوردي - رَحمَه الله تَعَالَى - وَابْن الصّباغ وَابْن الصّلاح لِأَن الْإِجَازَة إِخْبَار إجمالي بالمجاز بِهِ، فَكَمَا لَا يَصح الْإِخْبَار للمعدوم لَا يَصح الْإِجَازَة لَهُ. وَقد قيل: إِن عطفت على مَوْجُود صَحَّ، كَأَن يَقُول: أجزت لَك، وَلمن سيولد لَك. أَو لَك ولعقبك من بعْدك مَا تَنَاسَلُوا فصح قِيَاسا على الْوَقْف، وَاعْتمد ذَلِك الْقُسْطَلَانِيّ فِي الْمنْهَج تبعا لجمع قَالَ الْمُؤلف: وَالْأَقْرَب عدم الصِّحَّة أَيْضا. وَمَا بَحثه صرح بِهِ القَاضِي.

стр. 704

أَبُو الطّيب وَغَيره، لِأَن الْإِجَازَة فِي حكم الْإِخْبَار فَكَمَا لَا يَصح الْإِخْبَار للمعدوم لَا تصح الْإِجَازَة لَهُ. وَكَذَا الْإِجَازَة لموجود، أَو مَعْدُوم علقت بِشَرْط مَشِيئَة الْغَيْر، كَأَن يَقُول: أجزت لَك إِن شَاءَ فلَان، أَو أجزت لمن يَشَاء فلَان. فَإِنَّهَا لَا تصح لما فِيهَا من الْجَهَالَة وَتَعْلِيق بِشَرْط وَهُوَ / أَدخل فِي ضرب الْإِجَازَة المجهولة فَلَا تصح وفَاقا للْقَاضِي أبي الطّيب. وَخِلَافًا لأبي يعلى الْحَنْبَلِيّ، وأبى الْفضل الْمَالِكِي حَيْثُ قَالَا: إِن الْجَهَالَة ترْتَفع عِنْد وجود الْمَشِيئَة وَيتَعَيَّن الْمجَاز لَهُ عِنْدهَا. إِلَّا أَن يَقُول أجزت لَك إِن شِئْت. أَو أردْت، أَو أجبْت، أَو

стр. 705

أجزت لفُلَان كَذَا إِن شَاءَ رِوَايَته عني فَإِنَّهَا لَا تبطل بل تصح. وَهَذَا على الْأَصَح فِي جَمِيع ذَلِك عِنْد جُمْهُور الْمُحدثين وَمُقَابل الْأَصَح مَا ذكره بقوله وَقد جوز الرِّوَايَة بِجَمِيعِ ذَلِك - سوى الْمَجْهُول مَا لم يتَبَيَّن المُرَاد مِنْهُ - الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَحَكَاهُ عَن جمَاعَة من مشايخه. وَاسْتعْمل الْإِجَازَة للمعدوم من القدماء لَكِن على سَبِيل الْقلَّة كَمَا أَفَادَهُ الْمُؤلف (أَبُو بكر بن أبي دَاوُد، وَأَبُو عبد الله بن مَنْدَه وَابْن أبي شيبَة وَاسْتعْمل الْمُعَلقَة مِنْهُم - أَيْضا -) أَبُو

стр. 706

بكر ابْن أبي خَيْثَمَة. وروى بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة جمع كثير جمعهم بعض الْحفاظ فِي كتاب رتبهم على حُرُوف المعجم لكثرتهم (وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين: أَفَادَ المُصَنّف فِي " تَقْرِيره ": أَن روايتهم بهَا كَانَت على سَبِيل الْقلَّة) . وكل ذَلِك كَمَا قَالَ ابْن الصّلاح: توسع غير مرضى لِأَن الاجازة الْخَاصَّة الْمعينَة مُخْتَلف فِي صِحَّتهَا اخْتِلَافا قَوِيا عِنْد القدماء وان كَانَ الْعَمَل اسْتَقر على اعْتِبَارهَا عِنْد الْمُتَأَخِّرين فَهِيَ دون السماع بالِاتِّفَاقِ فَكيف إِذا حصل فِيهَا الاسترسال الْمَذْكُور فَإِنَّهَا تزداد ضعفا، لَكِنَّهَا فِي الْجُمْلَة خير من إِيرَاد الحَدِيث مفصلا /. بل قيل: إِن

стр. 707

الْبطلَان فِي ذَلِك إِحْدَى روايتي الإِمَام الشَّافِعِي - رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ عَن أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف. وَنَقله القَاضِي عبد الْوَهَّاب عَن مَالك، وَقَالَ ابْن حزم: هَذِه بِدعَة غير جَائِزَة. وَإِلَى هُنَا انْتهى الْكَلَام فِي أَقسَام صِيغ الْأَدَاء.

стр. 708

خَاتِمَة: قد علم مِمَّا تقرر فِي كَلَام المُصَنّف آنِفا أَن مُسْتَند غير الصَّحَابِيّ فِي الرِّوَايَة قِرَاءَة الشَّيْخ عَلَيْهِ إملاء. ويحدثنا من غير إملاء. فقراءاته على الشَّيْخ. فسماعه بِقِرَاءَة غَيره على الشَّيْخ. فالمناولة مَعَ الْإِجَازَة. فالإجازة من غير مناولة لخاص فِي خَاص نَحْو أجزت لَك رِوَايَة البُخَارِيّ مثلا. فَخَاضَ فِي عَام نَحْو: أجزت لَك رِوَايَة جَمِيع مسموعاتي فعام فِي خَاص نَحْو: أجزت لمن أدركني رِوَايَة مُسلم. فعام فِي عَام نَحْو: أجزت لمن عاصرني رِوَايَة جَمِيع مروياتي. فلفلان وَمن يُوجد من نَسْله. فالمناولة من غير إجَازَة.

стр. 709

فالإعلام كَأَن يَقُول: هَذَا الْكتاب من مسموعاتي على فلَان فَالْوَصِيَّة كَأَن يُوصي بِكِتَاب إِلَى غَيره عِنْد سَفَره أَو مَوته فالوجادة كَأَن يجد كتابا أَو حَدِيثا بِخَط الشَّيْخ مَعْرُوف. وَمنع إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ وَالْقَاضِي الْحُسَيْن وَالْمَاوَرْدِيّ الْإِجَازَة بأقسامها السَّابِقَة. وَمنع قوم الْعَامَّة مِنْهَا دون الْخَاصَّة /. وَمنع القَاضِي أَبُو الطّيب: إجَازَة من يُوجد من نسل زيد وَهُوَ الصَّحِيح. وَالْإِجْمَاع عَليّ (منع) إجَازَة من يُوجد مُطلقًا أَي من غير تَقْيِيده بِنَسْل فلَان فَصَاعِدا اه.

стр. 710

الْمُتَّفق والمفترق ثمَّ الروَاة إِن اتّفقت أَسمَاؤُهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم فَصَاعِدا وَاخْتلفت أشخاصهم. (كَذَا عبر الْمُؤلف. قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين: لَا فَائِدَة فِي ذَلِك إِذْ لَا بُد من الِاخْتِلَاف) . (لَا فَائِدَة فِي قَوْله وَاخْتلفت أشخاصهم لِأَن الْأَشْخَاص لَا تكون إِلَّا مُخْتَلفَة فَقَالَ: الأولى حذفه) ... ... ... . . وَقَالَ الشَّيْخ قَاسم: هَذَا التَّعْلِيل لَا معنى لَهُ، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: لِأَن لَفْظَة الروَاة واتفقت أَسمَاؤُهُم تغني عَنْهُم. وَيُمكن أَن يُقَال فِي جَوَابه: إِن هَذَا بَيَان للْوَاقِع، وَكَثِيرًا مَا يَقع ذَلِك للبلغاء. اه.

стр. 711

سَوَاء اتّفق فِي ذَلِك اثْنَان مِنْهُم أَو أَكثر، وَكَذَلِكَ إِذا اتّفق الِاثْنَان فَصَاعِدا فِي الكنية وَالنِّسْبَة فَهَذَا النَّوْع الَّذِي يُقَال لَهُ الْمُتَّفق والمفترق. وَفَائِدَة مَعْرفَته خشيَة أَن يظنّ بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول الشخصان الراويان المتفقان فِي الِاسْم، أَو الكنية، أَو النِّسْبَة شخصا وَاحِدًا لِكَوْنِهِمَا متعاصرين واشتركا فِي بعض شيوخهما، أَو فِي الرِّوَايَة عَنْهُمَا فيظن أَن الشخصين وَاحِدًا، وَقد زلق بِسَبَبِهِ غير وَاحِد من الأكابر، وَذَلِكَ كالخليل بن أَحْمد سِتَّة، وَأحمد بن جَعْفَر بن حمدَان أَرْبَعَة، كلهم يروون عَن من يُسمى عبد لله، وَكلهمْ فِي

стр. 712

عصر وَاحِد. وَأبي عمرَان الْجونِي اثْنَان وَأبي بكر بن عَيَّاش ثَلَاثَة. والحنفي نسبته إِلَى بني حنيفَة وللمذهب. وأمثلة ذَلِك كَثِيرَة جدا. وَقد صنف فِيهِ (أَي فِي الْمُتَّفق والمفترق) الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ كتابا / حافلا، وَقد لخصته وزدت عَلَيْهِ شَيْئا كثيرا وَفِي هَذَا تَنْبِيه على خلاف مَا اشْتهر من أَن أول من صنف فِيهِ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ / وَوجه مَا اشْتهر أَن عبد الْغَنِيّ أول من صنف فِيهِ مُفردا. وَهَذَا عكس مَا تقدم من النَّوْع الْمُسَمّى بالمهمل لِأَنَّهُ يخْشَى مِنْهُ أَن

стр. 713

يظنّ الْوَاحِد اثْنَيْنِ وَهَذَا يخْشَى مِنْهُ أَن يظنّ الِاثْنَان وَاحِدًا وَلَو جَمعهمَا الْمُؤلف فِي مَكَان وَاحِد كَمَا فعله غَيره كَانَ أولى.

стр. 714

معرفَة الْمُخْتَلف والمؤتلف وَإِن اتّفقت الْأَسْمَاء أَو الألقاب أَو الْأَنْسَاب خطا وَاخْتلف (نطقا) . لَو قَالَ خطا لَا لفظا كَانَ أخصر. سَوَاء كَانَ مرجع الِاخْتِلَاف النقط أم الشكل فَهُوَ النَّوْع الَّذِي يُقَال لَهُ الْمُخْتَلف والمؤتلف فَهُوَ فن مُهِمّ جليل ومعرفته من مهمات هَذَا الْفَنّ يقبح جَهله بِأَهْل الْعلم لَا سِيمَا أهل الحَدِيث وَمن لم يعرفهُ يكثر خَطؤُهُ ويفتضح بَين أَهله (حَتَّى قَالَ على بن الْمَدِينِيّ) : أَشد التَّصْحِيف مَا يَقع فِي الْأَسْمَاء. وَوَجهه بَعضهم بِأَنَّهُ شَيْء لَا يدْخلهُ الْقيَاس، وَلَا قبله شَيْء دَال عَلَيْهِ وَلَا بعده. كَذَا ذكره الْمُؤلف، ونوزع فِيهِ بِأَنَّهُ قد يدل ذكر الشَّيْخ أَو التلميذ عَلَيْهِ.

стр. 715

وَقد صنف فِيهِ جمَاعَة من الْحفاظ مِنْهُم أَبُو أَحْمد العسكري بِفَتْح أَوله وَالْكَاف، نِسْبَة إِلَى عَسْكَر مكرم مَدِينَة بالأهواز، هُوَ أول مُصَنف فِيهِ لكنه إِضَافَة إِلَى كتاب التَّصْحِيف لَهُ. ثمَّ أفرده بالتأليف عبد الْغَنِيّ بن سعيد فَجمع فِيهِ كتابين: كتاب فِي مشتبه الْأَسْمَاء، وَكتاب فِي مشتبه النِّسْبَة. وَجمع شَيْخه / الدَّارَقُطْنِيّ كتابا حافلا، ثمَّ جمع الْخَطِيب ذيلا، ثمَّ جمع الْجَمِيع ابْن مَاكُولَا فِي كِتَابه " الْإِكْمَال " واستدرك عَلَيْهِم فِي كتاب آخر، جمع فِيهِ أوهامهم

стр. 716

وَبَينهَا، وَكِتَابَة من أجمع مَا جمع فِي ذَلِك. قَالَ ابْن الصّلاح: على إعواز فِيهِ وَهُوَ عُمْدَة كل مُحدث بعده، وَقد استدرك عَلَيْهِ الْحَافِظ أَبُو بكر بن نقطة مَا فَاتَهُ أَو تجدّد بعده فِي مُجَلد ضخم. مُفِيد جدا ثمَّ ذيل عَلَيْهِ يَعْنِي على ابْن نقطة مَنْصُور بن سليم - بِفَتْح السِّين - فِي مُجَلد لطيف، وَكَذَا ذيل عَلَيْهِ الْحَافِظ جمال الدّين أَبُو حَامِد الصَّابُونِي نِسْبَة إِلَى عمل الصابون، ثمَّ ذيل عَلَيْهِ - أَيْضا - الْحَافِظ مغلطاي ذيلا كَبِيرا جدا وَجمع الْحَافِظ أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ فِي ذَلِك كتابا

стр. 717

مُخْتَصرا جدا سَمَّاهُ " مشتبه النِّسْبَة " لكنه أجحف فِي الِاخْتِصَار اعْتمد فِيهِ على الضَّبْط بالقلم فَكثر فِيهِ الْغَلَط والتصحيف والتحريف المباين لموضوع الْكتاب، وَقد يسر الله تَعَالَى تَوْضِيحه فِي كتاب سميته " بتبصير المنتبه بتحرير المشتبه " وَهُوَ مُجَلد وَاحِد (ضخم) فضبطته بالحروف على الطَّرِيقَة المرضية وزدت عَلَيْهِ كثيرا مِمَّا أهمله، أَو لم يقف عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِك فقد أهمل مِنْهُ أَشْيَاء كَثِيرَة، وَكتاب. الْمُؤلف هَذَا أجل كتب هَذَا النَّوْع، وأتمها، وأعمها نفعا، وأحسنها وضعا. مِثَاله سَلام وَسَلام الأول بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ غَالب مَا وَقع، الثَّانِي بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ عبد الله بن سَلام / الحبر الصَّحَابِيّ، وَسَلام بن

стр. 718

أَخِيه، وَسَلام جد أبي عَليّ الجبائي المعتزلي، وجد النَّسَفِيّ، وجد السيدي، ووالد مُحَمَّد بن سَلام البيكندي الْكَبِير شيخ البُخَارِيّ، وَسَلام ابْن أبي الْحقيق الْيَهُودِيّ، وَكَذَا سَلام بن

стр. 719

مشْكم على مَا قَالَه بَعضهم.

стр. 720

معرفَة الْمُتَشَابه وَإِن اتّفقت الْأَسْمَاء خطا (ونطقا، وَاخْتلفت الْآبَاء نطقا مَعَ ائتلافهما خطا) كمحمد بن عقيل - بِفَتْح الْعين -، وَمُحَمّد بن عقيل بضَمهَا، الأول نيسابوريي وَالثَّانِي فريابي بِكَسْر الْفَاء وهما محدثان مشهوران وطبقتهما مُتَقَارِبَة. وكموسى بن عَليّ بِفَتْح الْعين، وكموسى بن عَليّ بضَمهَا، الأول جمَاعَة لَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة وَلَا فِي تَارِيخ البُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم، وَابْن أبي خَيْثَمَة، وَالْحَاكِم، وَابْن يُونُس وَأبي نعيم، وثقات ابْن حبَان، وطبقات ابْن سعد، وكامل ابْن عدي مِنْهُم أحد. وَفِي " تَارِيخ بَغْدَاد " للخطيب مِنْهُم رجلَانِ متأخران: مُوسَى

стр. 721

ابْن عَليّ أَبُو بكر الْأَحول الْبَزَّار روى عَن جَعْفَر الْفرْيَابِيّ. ومُوسَى بن عَليّ أَبُو عِيسَى الْخُتلِي روى عَنهُ ابْن الْأَنْبَارِي وَابْن مقسم وَفِي " تَارِيخ ابْن عَسَاكِر " مُوسَى بن عَليّ أَبُو عمرَان الصّقليّ النَّحْوِيّ روى عَن أبي ذَر الْهَرَوِيّ. وَذكر فِي " تَلْخِيص الْمُتَشَابه " رَابِعا: مُوسَى بن عَليّ الْقرشِي مَجْهُول.

стр. 722

وَمِنْهُم: مُوسَى بن عَليّ بن قداح أَبُو الْفضل الْخياط الْمُؤَذّن، سمع مِنْهُ ابْن عَسَاكِر، وَابْن السَّمْعَانِيّ. ومُوسَى بن عَليّ بن غَالب الْأمَوِي الأندلسي. ومُوسَى بن عَليّ بن عَامر الجزيري الأشبيلي / النَّحْوِيّ، ذكرهمَا ابْن الْأَبَّار. ٢ - وَالثَّانِي: مُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ أَمِير مصر. وكأيوب بن بشير وَأَيوب بن بشير الأول أَبوهُ مكبر عجلي، وَالثَّانِي أَبوهُ مصغر عدوي بَصرِي.

стр. 723

أَو بِالْعَكْسِ: كَأَن يخْتَلف الْأَسْمَاء نطقا، وتأتلف خطا، لَو قَالَ: نطقا لَا خطا لَكَانَ أخصر. وتتفق الْآبَاء خطا ونطقا كشريح بن النُّعْمَان، وسريج بن النُّعْمَان، الأول بالشين الْمُعْجَمَة والحاء الْمُهْملَة الْكُوفِي وَهُوَ تَابِعِيّ يروي عَن عَليّ حَدِيثا وَاحِدًا فِي

стр. 724

السّنَن الْأَرْبَعَة وَالثَّانِي: بِالسِّين الْمُهْملَة وَالْجِيم وَهُوَ ابْن مَرْوَان اللؤلويي لبغدادي من شُيُوخ البُخَارِيّ وكمحمد ... فَهُوَ النَّوْع الَّذِي يُقَال لَهُ: الْمُتَشَابه. وَكَذَا إِن وَقع ذَلِك الِاتِّفَاق فِي الِاسْم وَاسم الاب وَالِاخْتِلَاف فِي النِّسْبَة، وَقد صنف فِيهِ أَي فِي الْمُتَشَابه الْخَطِيب كتابا جَلِيلًا سَمَّاهُ " تَلْخِيص الْمُتَشَابه " وَهُوَ من أحسن كتبه ثمَّ ذيل عَلَيْهِ هُوَ - أَيْضا - بِمَا فَاتَهُ وَهُوَ كتاب كثير

стр. 725

الْفَوَائِد عَظِيم العائدة. ويتركب مِنْهُ وَمِمَّا قبله أَي المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق كَمَا قَالَ (الْكَمَال) ابْن أبي شرِيف أَنْوَاع مِنْهَا: أَن يحصل الِاتِّفَاق أَو الِاشْتِبَاه فِي الِاسْم وَاسم الْأَب مثلا إِلَّا فِي حرف أَو حرفين فَأكْثر من أَحدهمَا أَو مِنْهُمَا، وَهُوَ على قسمَيْنِ: ١ - إِمَّا بِأَن يكون الِاخْتِلَاف بالتغيير مَعَ أَن عدد الْحُرُوف ثَابت فِي الْجِهَتَيْنِ. ٢ - أَو يكون الِاخْتِلَاف بالتغيير مَعَ نُقْصَان بعض الْأَسْمَاء عَن بعض. فَمن أَمْثِلَة الأول: مُحَمَّد بن سِنَان - بِكَسْر السِّين ونونين بَينهمَا ألف - وهم جمَاعَة / مِنْهُم العوقي بِفَتْح الْعين وَالْوَاو ثمَّ قَاف - نسبته إِلَى العوقة بطن من عبد الْقَيْس، أَو محلّة لَهُم بِالْبَصْرَةِ شيخ

стр. 726

البُخَارِيّ. وَمُحَمّد بن سيار - بِفَتْح الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء التَّحْتِيَّة وَبعد الْألف رَاء - وهم جمَاعَة، مِنْهُم: اليمامي شيخ عمر بن يُونُس. وَمِنْهَا: مُحَمَّد بن حنين - بِضَم الْمُهْملَة ونونين الأولى مَفْتُوحَة بَينهمَا يَاء تَحْتَانِيَّة - تَابِعِيّ يروي عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره. وَمُحَمّد بن جُبَير - بِالْجِيم بعْدهَا مُوَحدَة وَآخره رَاء - وَهُوَ مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم تَابِعِيّ مَشْهُور.

стр. 727

وَمن ذَلِك: معرف بن وَاصل - كُوفِي مَشْهُور - ومطرف بن وَاصل، بِالطَّاءِ بدل الْعين، شيخ آخر يروي عَنهُ أَبُو حُذَيْفَة النَّهْدِيّ بِفَتْح فَسُكُون نِسْبَة إِلَى نهد بطن من قضاعة، وَقيل: من هَمدَان. وَمِنْه - أَيْضا - أَحْمد بن الْحُسَيْن صَاحب إِبْرَاهِيم بن سعيد وَآخَرُونَ، وأحيد بن الْحُسَيْن مثله لَكِن بدل الْمِيم يَاء تَحْتَانِيَّة، وَهُوَ شيخ بخاري يروي عَنهُ عبد الله بن مُحَمَّد البيكندي بموحدة تحتية

стр. 728

(مَفْتُوحَة) ثمَّ مثناة تحتية (سَاكِنة، وكاف مَفْتُوحَة وَنون سَاكِنة ودال مُهْملَة) . وَمن ذَلِك - أَيْضا - حَفْص بن ميسرَة شيخ مَشْهُور من طبقَة مَالك، وجعفر بن ميسرَة شيخ لِعبيد الله بن مُوسَى الْكُوفِي. الأول بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالْفَاء بعْدهَا صَاد مُهْملَة، وَالثَّانِي بِالْجِيم وَالْعين الْمُهْملَة بعْدهَا فَاء ثمَّ رَاء. كَذَا وَقع للمؤلف ورده الشَّيْخ قَاسم: بِأَنَّهُ لَا يَصح أَن يكون مِنْهُ / لِأَن عدد الْحُرُوف لم تكن ثَابِتَة فِي الْجِهَتَيْنِ اه يم وَقَالَ الشّرف الْمَنَاوِيّ: حق حَفْص وجعفر أَن لَا يذكرَا فِي هَذَا الْقسم بل فِي الثَّانِي، لِأَن الِاخْتِلَاف فِيهِ مَعَ نُقْصَان الأول عَن الثَّانِي، لكنه ذكره فِي الأول لكَون الْفَاء مَعَ الْوَاو تشبه الصَّاد. وَمن أَمْثِلَة الثَّانِي: عبد الله بن زيد جمَاعَة مِنْهُم فِي الصَّحَابَة:

стр. 729

صَاحب الْأَذَان، وَاسم جده عبد ربه. وراوي حَدِيث الْوضُوء وَاسم جده عَاصِم، وهما أنصاريان. وَعبد الله بن يزِيد بِزِيَادَة يَاء فِي أول اسْم الْأَب وَالزَّاي مَكْسُورَة - وهم أَيْضا جمَاعَة - مِنْهُم فِي الصَّحَابَة: الخطمي يكنى أَبَا مُوسَى،

стр. 730

وَحَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ. والقارئ لَهُ ذكر فِي حَدِيث عَائِشَة وَقد زعم بَعضهم أَنه الخطمي وَفِيه نظر. قَالَ: الْكَمَال ابْن أبي شرِيف: وَجه النّظر أَن الخطمي لم يتَحَقَّق طول صحبته للنَّبِي، بل لَعَلَّه كَانَ صَغِيرا فِي عهد النَّبِي ﵇. والقارئ ثبتَتْ كَمَال صحبته، من ذَلِك أَنه سَمعه يقْرَأ فَقَالَ: لقد أذكرتني بِقِرَاءَتِك آيَة كَذَا. فِي قصَّة لَهُ فلتراجع. انْتهى.

стр. 731

وَقَالَ الشَّيْخ قَاسم: بعد قَوْله وَفِيه نظر مَا نَصه: قَالَ المُصَنّف فِي تَقْرِير هَذَا: تمسك من زعم أَن الْقَارئ هُوَ الخطمي بِأَن الْقَارئ كَانَ صَغِيرا فِي زمن رَسُول الله فَكيف يكون مَذْكُورا؟ وَوجه النّظر إِنَّه لَو كَانَ صَغِيرا لما ذكر فِي / حَدِيث عَائِشَة رضى الله تَعَالَى عَنْهَا فِي الصَّحِيح، وَهُوَ أَن النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام سَمعه من اللَّيْل يقْرَأ، فَقَالَ رَسُول الله: ذَكرنِي آيَة أنسيتها. أَو كَمَا قَالَ. فَهَكَذَا ذكر، قَالَ بعض من يدعى علم هَذَا الْفَنّ: قد يُقَال لَا مُنَافَاة بَين كَونه صَغِيرا وَهُوَ مَذْكُور لأمر مَا، وَلَو قرر وَجه النّظر

стр. 732

بِهَذَا كَانَ أولى، إِذْ لَا يلْزم من ذكره أَن لَا يكون صَغِيرا. انْتهى. قَالَ الشَّيْخ قَاسم: وَالظَّاهِر أَن من قَالَ كَانَ صَغِيرا إِنَّمَا أَرَادَ أَنه لم يكن بِحَيْثُ يحضر النَّبِي، وَمن أجَاب بِأَنَّهُ لَو كَانَ صَغِيرا - يعْنى بالحيثية الْمَذْكُورَة - لما كَانَ لَهُ ذكر على هَذَا الْوَجْه وَهُوَ أَنه يقْرَأ الْقُرْآن لَيْلًا. انْتهى. وَمِنْهَا: عبد الله بن يحيى قَالَ الْمَنَاوِيّ: حق هَذَا أَن يذكر فِي الْقسم الأول لِأَن عدد حُرُوف يحيى ونجى سَوَاء. وهم جمَاعَة، وَعبد الله بن نجى - بِضَم النُّون وَفتح الْجِيم وَتَشْديد الْيَاء - تَابِعِيّ مَعْرُوف يروي عَن عَليّ. أَو يحصل الِاتِّفَاق فِي الْخط والنطق لَكِن يحصل الِاخْتِلَاف أَو الِاشْتِبَاه بالتقديم وَالتَّأْخِير: إِمَّا فِي الاسمين جملَة، أَو

стр. 733

نَحْو ذَلِك. كَأَن يَقع التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فِي الِاسْم الْوَاحِد فِي بعض حُرُوفه بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يشْتَبه بِهِ. مِثَال الأول: الْأسود بن يزِيد النخعيي تابعيي كَبِير حَدِيثه فِي الْكتب السِّتَّة وَيزِيد بن الْأسود الخزاعيي صحابيي لَهُ فِي السّنَن حَدِيث وَاحِد. وَيزِيد بن الاسود الجرشِي التَّابِعِيّ المخضرم / المشتهر بالصلاح، يكنى أَبَا

стр. 734

الْأسود وَسكن الشَّام، وَهُوَ الَّذِي استسقى بِهِ مُعَاوِيَة فسقوا للْوَقْت حَتَّى كَادُوا لَا يبلغون مَنَازِلهمْ. وَهُوَ ظَاهر. وَمِنْه عبد الله بن يزِيد، وَيزِيد بن عبد الله. وَمِثَال الثَّانِي: أَيُّوب بن سيار بِفَتْح السِّين وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَأَيوب بن يسَار بِفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيف السِّين الْمُهْملَة الأول: مدنِي مَشْهُور وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَالْآخر مَجْهُول.

стр. 735

وكالوليد بن مُسلم التَّابِعِيّ الْبَصْرِيّ روى عَن جُنْدُب بن عبد الله البَجلِيّ والوليد بن مُسلم الْمَشْهُور الدِّمَشْقِي روى عَنهُ أَحْمد وَالنَّاس. وَمُسلم بن الْوَلِيد بن رَبَاح الْمدنِي روى عَن أَبِيه وَعنهُ الدَّرَاورْدِي.

стр. 736

معرفَة طَبَقَات الروَاة خَاتِمَة: من المهم عِنْد الْمُحدثين معرفَة طَبَقَات الروَاة، وَفَائِدَته الْأَمْن من تدَاخل المشتبهين، وَإِمْكَان الِاطِّلَاع على تلبيس المدلسين، وَالْوُقُوف على حَقِيقَة المُرَاد من العنعنة يعْنى هَل هِيَ مَحْمُولَة على السماع أَو مُرْسلَة؟ أَو مُنْقَطِعَة؟ ذكره الشَّيْخ قَاسم. والطبقة فِي اصطلاحهم: عبارَة عَن جمَاعَة اشْتَركُوا فِي السن ولقاء الشُّيُوخ، وَقد يكون الشَّخْص الْوَاحِد من طبقتين باعتبارين، كأنس بن مَالك فَإِنَّهُ من حَيْثُ ثُبُوت صحبته للنَّبِي يعد بِضَم الْمُثَنَّاة تَحت وَفتح الْعين فِي طبقه الْعشْرَة مثلا. وَمن حَيْثُ صغر السن يعد فِي طبقَة من بعدهمْ، فَمن نظر إِلَى الصَّحَابَة بِاعْتِبَار الصُّحْبَة جعل الْجَمِيع طبقَة وَاحِدَة / كَمَا صنع ابْن حبَان وَغَيره. وَمن نظر إِلَيْهِم بِاعْتِبَار قدر زَائِد كالسبق إِلَى الْإِسْلَام، أَو شُهُود

стр. 737

الْمشَاهد الفاضلة جعلهم طَبَقَات وَإِلَى ذَلِك جنح (صَاحب الطَّبَقَات أَبُو عبد الله) مُحَمَّد بن سعد الْبَغْدَادِيّ، وَكتابه أجمع مَا جمع فِي ذَلِك. وَكَذَا من جَاءَ بعد الصَّحَابَة وهم التابعون من نظر إِلَيْهِم بِاعْتِبَار (الْأَخْذ عَن بعض الصَّحَابَة فَقَط جعلهم طبقَة وَاحِد كَمَا صنع ابْن حبَان، وَمن نظر إِلَيْهِم بِاعْتِبَار) اللِّقَاء قسمهم كَمَا فعل مُحَمَّد بن سعد وَلكُل وَجه.

стр. 738

معرفَة المواليد والوفيات وَمن المهم - أَيْضا - معرفَة موالديهم ووفياتهم بِفَتْح الْفَاء وَالتَّخْفِيف وَيتَعَيَّن الاعتناء بِهِ ليعرف اتِّصَال الحَدِيث وانقطاعه. وبمعرفتها يحصل الْأَمْن من دَعْوَى الْمُدَّعِي للقاء بَعضهم وَهُوَ فِي نفس الْأَمر لَيْسَ كَذَلِك. وَمَنَافع التَّارِيخ عَظِيمَة، وفوائده جليلة، أَلا ترى إِلَى وَاقعَة رَئِيس الرؤساء مَعَ الْيَهُودِيّ الَّذِي أظهر كتابا فِيهِ أَن الْمُصْطَفى عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام أسقط الْجِزْيَة عَن أهل خَيْبَر، وَفِيه شَهَادَة الصَّحَابَة - وَمِنْه عَليّ كرم الله وَجهه - فَوَقع رَئِيس الرؤساء وَالنَّاس فِي حيرة. فعرضه على الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فَتَأَمّله وَقَالَ: هَذَا مزور. فَقيل لَهُ: من أَيْن لَك ذَلِك؟ فَقَالَ: فِيهِ شَهَادَة مُعَاوِيَة وَهُوَ أسلم عَام الْفَتْح، وَفتح خَيْبَر سنة سبع. وَفِيه شَهَادَة سعد بن معَاذ وَقد مَاتَ فِي وقْعَة بني قُرَيْظَة قبل خَيْبَر بِسنتَيْنِ ففرح النَّاس بذلك.

стр. 739

معرفَة الْبلدَانِ والأوطان وَمن المهم: معرفَة بلدانهم وأوطانهم، وَفَائِدَته الْأَمْن من / تدَاخل الاسمين إِذا اتفقَا لَكِن افْتَرقَا بِالنّسَبِ. وَقد ادّعى قوم الرِّوَايَة عَن قوم فَنظر فِي التَّارِيخ فَظهر أَنهم زَعَمُوا الرِّوَايَة عَنْهُم بعد وفاتهم بسنين كَثِيرَة، كَمَا سَأَلَ الْحَاكِم مُحَمَّد بن حَاتِم الكسي عَن مولده لما

стр. 740

حدث عَن عبد بن حميد فَقَالَ: سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ. فَقَالَ: هَذَا سمع من عبد بن حميد بعد مَوته بِثَلَاث عشرَة سنة. وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش: كنت بالعراق فَأَتَانِي أهل الحَدِيث فَقَالُوا: هُنَا رجل يحدث عَن خَالِد بن معدان. فَأَتَيْته فَقلت: إِنَّك تزْعم أَنَّك سَمِعت مِنْهُ بعد مَوته بِسبع سِنِين، لِأَن خَالِدا مَاتَ سنة سِتّ وَمِائَة.
следующие страницы →