Полный текст (159 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
[رب يسر]
الْحَمد لله الْمُنْفَرد بالقدم، المتوحد بالإيجاد من الْعَدَم وصلواته على نبيه الْمُرْسل إِلَى الْعَرَب والعجم، وَآله وَصَحبه أولي الْفضل وَالْكَرم، وَبعد:
فَلَمَّا كَانَت السّنة النَّبَوِيَّة أحد أَدِلَّة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة، توقف تمسك الْمُسْتَدلّ على معرفَة الْأَحَادِيث الدَّالَّة أَصَالَة عَلَيْهَا، وَلما جَاءَت على نهج الْكتاب الْعَزِيز، تشعبت على الْفَقِيه طرق علومه، واتسعت عَلَيْهِ مدارك رسومه فصنف أَئِمَّة الحَدِيث فِي كل فن مِنْهُ كتبا مُخْتَلفَة الْمذَاهب بِاعْتِبَار مصَالح الطَّالِب، ثمَّ جمع عيونها جمع من الْحفاظ فِي مُصَنف على تنوع قَصدهَا.
وَكَانَ كتاب الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ [تَقِيّ الدّين] ابْن الصّلاح
стр. 2
وَاسِطَة عقدهَا، وَقد لخصت معاقدها فِي تصنيف لطيف صنته عَن الطغيان والتطفيف، وذيلته بتناقيح فقهية، وتراجيح أصولية، وتلاويح جدلية، وحليته بالترتيب / وجليته بالتهذيب، وسميته: " رسوم التحديث فِي عُلُوم الحَدِيث ".
وَمَا توفيقي إِلَّا بِاللَّه، عَلَيْهِ توكلت، وَإِلَيْهِ أنيب.
(رسوماً صدفناها وَقد دثرت فَلم ... نجد من رباع الْقَوْم إِلَّا طلولها)
(وَغَابَتْ أسود الغاب فاستنسرت بهَا ... بغاث فَمَا يروي نداها غليلها)
стр. 3
تمهيد
الْخَبَر: كَلَام - بِنِسْبَة خارجية -: صدق إِن طابق، وَإِلَّا فكذب.
الحَدِيث النَّبَوِيّ: قَول النَّبِي مُحَمَّد ﷺ َ - بعد الْبعْثَة تشريعاً.
وَالْوَاحد مَا لَهُ مقطع حَقِيقِيّ، وسنته أَعم .
стр. 4
ونقلها فرض كِفَايَة كالقرآن.
[النَّوْع الأول: معرفَة الصَّحِيح]
الصَّحِيح:
لُغَة: الصدْق.
وَاصْطِلَاحا: الْمُتَّفق: مَا نَقله الْعدْل الضَّابِط عَن مثله من أَوله إِلَى آخِره، سالما من قَادِح.
والمتواتر: مَا نَقله خَمْسَة فَأكْثر عَن علم مُسْتَند إِلَى حس.
стр. 5
والآحاد: مَا نَقله ثَلَاثَة فَأَقل (ابْن الْأَثِير) أَو اخْتَلَّ الْأَكْثَر.
والمستفيض: مَا بَينهمَا.
وَالْأول: يُفِيد الْعلم كالنبي مُحدث [وهما] . وَأول بِالْوُجُوب وَالْمجَاز.
стр. 6
ويتفاوت بِقُوَّة الشُّرُوط /.
[أصح الْأَسَانِيد]
البُخَارِيّ: الْأَصَح: مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر. فَألْحق الشَّافِعِي.
أَحْمد: الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه.
стр. 7
ابْن معِين: الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود.
ابْن أبي شيبَة: الزُّهْرِيّ عَن زين العابدين عَن أَبِيه عَن أَبِيه.
الفلاس: ابْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة عَن عَليّ.
[تَجْرِيد الصَّحِيح]
وَأول من جرده البُخَارِيّ، وَفِيه: سَبْعَة آلَاف ومئتان [وَخَمْسَة] وَسَبْعُونَ حَدِيثا، وَبلا مُكَرر: أَرْبَعَة آلَاف.
ثمَّ مُسلم، وَفِيه: نَحْوهَا، واختص بِجمع الطّرق.
стр. 8
[التَّفْضِيل بَين الصَّحِيحَيْنِ]
وتفضيل أبي عَليّ ومغربي إِن حمل على التَّجْرِيد؛ وَإِلَّا رد. وَلم يستوعباه.
ابْن الأخرم: قل مَا يفوتهما.
стр. 9
ورد بمستدرك الْحَاكِم: وَإِن تساهل، بل مَعَ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأبي دَاوُد.
ويلتحق بهما دون أَحْمد وَإِسْحَاق وَنَحْوه.
وَيعلم بِالشّرطِ وَنَصّ أَهله.
وَرُبمَا تفَاوت لفظ الْمخْرج ك " الْجمع " بِخِلَاف الْمُخْتَصر.
[فَائِدَة الْمُسْتَخْرج]
ويفيد الْعُلُوّ، وَالزِّيَادَة، والطرق.
[مَرَاتِب الصَّحِيح]
١ - وأعلاها: مَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".
٢ - ثمَّ البُخَارِيّ.
٣ - ثمَّ مُسلم.
٤ - ثمَّ مَا خرج عَنْهُمَا بشرطهما.
٥ - ثمَّ عَن الأول بِشَرْطِهِ.
стр. 10
٦ - ثمَّ عَن الثَّانِي بِشَرْطِهِ.
٧ - ثمَّ / مَا لَيْسَ على وَاحِد مِنْهُمَا: صَححهُ أهل.
[حكمه]
وَحكمه: وجوب الْعَمَل بمحكمه وعامه الْمُطلق، لَا الْقطع وَلَا صدقه فِي نفس الْأَمر.
[حكم الْمُعَلق فِي الصَّحِيح]
وَمَا حذف من إِسْنَاده راو؛ إِن كَانَ بِصِيغَة الْجَزْم فَصَحِيح وَإِلَّا فَلَا. وصحيح الْإِسْنَاد لم ينص عَلَيْهِ حَافظ حكم المتقن بِصِحَّتِهِ خلافًا للمخالف.
وَحَدِيث صَحِيح أَعلَى من صَحِيح الْإِسْنَاد.
[مظان الصَّحِيح]
ويتلقى من حَافظ أَو أصل مُعْتَمد.
стр. 11
[النَّوْع الثَّانِي: معرفَة الْحسن]
الْحسن:
لُغَة: الملائم.
وَاصْطِلَاحا: مَا نَقله الْعدْل الضَّابِط عَن مثله مُتَّصِلا.
(التِّرْمِذِيّ المنوه بِهِ) مَعَ مَسْتُور (الْخطابِيّ) أَو قَاصِر حفظ لم يُنكر انْفِرَاده، وَلكُل تَابع أَو شَاهد قواه كتقوية الشَّافِعِي الْمُرْسل، والضعيف بِغَيْر الْفسق.
[من مظان الْحسن]
وَمُطلق أبي دَاوُد عَارِيا عَن مصحح ومضعف.
ومخصصه بالخارج عَن " الصَّحِيحَيْنِ " خَارج.
[معنى عبارَة حَدِيث حسن صَحِيح]
وَقَول البُخَارِيّ: حسن صَحِيح، بِاعْتِبَار سندين أَو مذهبين (ابْن
стр. 12
الصّلاح) : لَعَلَّه لغَوِيّ.
أورد الْقشيرِي المتوحد، وألزم طرد الصَّحِيح والموضوع.
وَيسلم ب (أَو) ، وَيفرق بالأحسن والسند؟
[حكمه]
الْحَاكِم / والخطيب: من الصَّحِيح، وَيعْمل بِهِ لَهُ، ولشبهه بِهِ لقَوْل الشَّافِعِي: " تقبل رِوَايَة المستور لَا شَهَادَته ".
[النَّوْع الثَّالِث: معرفَة الضَّعِيف]
الضَّعِيف: مَا انحط عَنْهُمَا.
стр. 13
وبلغه البستي نَحْو الْخمسين، وَطَرِيقه: أَن يَأْخُذ الصِّفَات مُنْفَرِدَة ثمَّ مركبة بِالنَّفْيِ وَالْإِثْبَات.
وليحذر التَّدَاخُل، وأقربه: عادم صفة، وأبعده: عادم الْكل.
[أَوْهَى الْأَسَانِيد]
(أَبُو نعيم) : " أَوْهَى إِسْنَاد العترة: عَمْرو.
وَالصديق: صَدَقَة.
وَعمر: أَبُو الْقَاسِم.
وَأبي هُرَيْرَة: السّري.
وَعَائِشَة: الْحَارِث.
стр. 14
وَابْن مَسْعُود: شريك.
وَأنس: دَاوُد ".
وَيَأْتِي مَا خص بقلب.
[حكمه]
وَحكمه: التَّوَقُّف إِلَى أَن يَصح أَو يحسن بالجوابر.
[الرَّابِع: معرفَة الْمسند]
الْمسند:
(الْخَطِيب) : الْجُمْهُور: المنتهي إِلَى قَائِله مُتَّصِلا - غَالِبا فِي النَّبِي ﵊.
(الْحَاكِم) خَاصَّة (ابْن عبد الْبر) وَإِن انْقَطع، وَهُوَ عَام.
[الْخَامِس: معرفَة الْمُتَّصِل]
الْمُتَّصِل والموصول: مَا سلم من الْحَذف.
ومطلقه يعم الْمَرْفُوع وَالْمَوْقُوف مُطلقًا.
[السَّادِس: معرفَة الْمَرْفُوع]
الْمَرْفُوع: الْمُضَاف إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قولا أَو فعلا أَو تقريراً؛ اتَّصل أَو انْفَصل / فيرادف الْمسند أَو يدخلَانِ الْمَرْفُوع دونه، فيابين .
стр. 15
وَمن قابله بالمرسل: رادف الْمُتَّصِل.
[السَّابِع: معرفَة الْمَوْقُوف]
الْمَوْقُوف: وَسَماهُ المراوزة: " الْأَثر " وَهُوَ مرادف الْخَبَر. وَعم المحدثون: الْمسند إِلَى الصَّحَابِيّ من قَوْله وَفعله، ويتصل وينفصل. ويقيد للتابعي، ويقابل الْمَرْفُوع. وَلَيْسَ حجَّة على مثله، وَلَا غَيره فِي الْأَصَح.
[قَول الصَّحَابِيّ: أمرنَا، نهينَا، من السّنة . .]
وَقَول الصَّحَابِيّ نَحْو: أمرنَا، أَو نهينَا أَو من السّنة: مَرْفُوع أَو كُنَّا نقُول أَو نَفْعل: مَوْقُوف.
أَو حَيَاته: مَرْفُوع خلافًا للإسماعيلي.
[تَفْسِير الصَّحَابِيّ]
وَتَفْسِيره نَحْو السَّبَب: مَرْفُوع. وَقَوْلهمْ عِنْد الصَّحَابِيّ نَحْو: ينميه: مَرْفُوع، أَو تَابِعِيّ: مُرْسل.
стр. 16
وَقَول الْمُغيرَة: " كَانَ أَصْحَاب الرَّسُول ﷺ َ - يقرعون بَابه بالأظافير ".
стр. 17
مَرْفُوع - خلافًا للْحَاكِم والخطيب وَابْن الْأَثِير وَجمع - بِاللَّفْظِ وَالْمعْنَى.
стр. 18
[الثَّامِن: معرفَة الْمَقْطُوع]
الْمَقْطُوع: وَجمعه مقاطع - وبالياء -. الْمُضَاف إِلَى التَّابِعِيّ من قَوْله وَفعله على التَّقْدِيرَيْنِ.
وَأطْلقهُ الشَّافِعِي وَالطَّبَرَانِيّ على الْمُنْقَطع. وَلَيْسَ حجَّة.
[التَّاسِع: معرفَة الْمُرْسل]
الْمُرْسل:
لُغَة: الْمُطلق.
وَاصْطِلَاحا: مَا حذف آخر سَنَده تَابِعِيّ، وَلَو صَغِير فِي الْأَصَح (الإِسْفِرَايِينِيّ) أَو صَحَابِيّ لم ينص، أَو فِيهِ مَجْهُول خلافًا للْحَاكِم.
وَلَو أرسل ضَابِط ثِقَة أَو وقف ثمَّ رَفعه أَو وَصله أَو مثله، فَالصَّحِيح
стр. 19
تَقْدِيم المكمل لنَصّ البُخَارِيّ، الْأَكْثَر: الآخر أَو الْأَكْثَر أَو الأحفظ فَلَا يقْدَح فِي المكمل فِي الْأَظْهر.
[إرْسَال ابْن الْمسيب وَعَطَاء وَنَحْوهمَا]
وشاع عَن ابْن الْمسيب - الْأَصَح - وَعَطَاء، وَمَكْحُول، وَالْحسن وَالنَّخَعِيّ.
[إِطْلَاقه على مَا سقط مِنْهُ اثْنَان]
وَأطْلقهُ الْخَطِيب وَالْفُقَهَاء والأصوليون على الِاثْنَيْنِ مُقَيّدا.
стр. 20
[حجيته]
وَهُوَ صَحِيح عِنْد مَالك أبي حنيفَة وصاحبيه، ضَعِيف عِنْد مُسلم وَالشَّافِعِيّ وَأحمد، وَالزهْرِيّ وَأكْثر الْمُحدثين.
وَمِنْهُم من قبله من الصَّحَابِيّ إِلَّا أَن يقوى بِإِثْبَات أَو تعْيين أَو بِإِسْنَاد أَو بإرسال آخر، فَيصح.
[حكم مَرَاسِيل ابْن الْمسيب]
وَقَول الْقفال: " قَالَ الشَّافِعِي: مُرْسل ابْن الْمسيب عندنَا حجَّة " مَخْصُوص بِهَذَا.
وَقَوله فِي " مُخْتَصر الْمُزنِيّ ": " حسن "، قَالَ " الْمُهَذّب " وَغَيره: " مَعْنَاهُ وجد مُسْندًا "، أَو أصح.
(الْخَطِيب) ذَا أصح لتخلفه فِي بَعْضهَا، وَمن ثمَّ تَركه وَعمل بِبَعْض غَيره.
стр. 21
وَقَول مُسلم: " لَيْسَ بِحجَّة ": حِكَايَة [مقدرَة] .
وَفَائِدَته: تَرْجِيح الآخر عِنْد مُعَارضَة آخر.
[الْعَاشِر: معرفَة الْمُنْقَطع]
الْمُنْقَطع:
(الْحَاكِم) : مَا حذف أثناءه راو أَو أبهم.
[حكمه]
وَحكمه كالمرسل عِنْد الْخَطِيب. وَبعد طرده فِي الْمَوْقُوف.
[المعنعن]
المعنعن: مَا أسْند بعن.
(الْمُحَقِّقُونَ) - ادّعى الداني الْإِجْمَاع -: مُتَّصِل؛ إِن انْتَفَى التَّدْلِيس وَأمكن اللِّقَاء.
стр. 22
(البُخَارِيّ) و (الصَّيْرَفِي) : ثُبُوته.
(مُسلم) : والإمكان وَأنْكرهُ عَلَيْهِ.
الْقَابِسِيّ: التبين.
السَّمْعَانِيّ: فِي طول الصُّحْبَة.
الداني: معرفَة الرِّوَايَة، وَإِلَّا فمنقطع. وَغلب الْآن فِي الْإِجَازَة.
[المؤنن]
وَالْجُمْهُور أَن: " أَن " كعن خلافًا لِأَحْمَد وَابْن شيبَة والبرديجي.
стр. 23
ابْن عبد الْبر: الْجُمْهُور: لَا عِبْرَة بالألفاظ إِذا علم الِاتِّصَال، والمتصل كَالصَّحِيحِ.
[الْحَادِي عشر: معرفَة الْمُعَلق]
الْمُعَلق: من تَعْلِيق الْجِدَار أَو السّقف. مَا حذف من أَوله راو فَأكْثر أَو كُله. فَالَّذِي بِلَفْظ الْجَزْم صَحِيح وَإِلَّا فمنقطع أَو معضل.
[الثَّانِي عشر: معرفَة المعضل]
اسْم مفعول من: أعضله: غمه.
مَا حذف من سَنَده: اثْنَان فَأكْثر مُطلقًا من مَكَان أَو أَكثر (الْحَافِظ) وَالْمَوْقُوف: مُسْندًا.
(السجْزِي) وَقَوله: نَحْو بَلغنِي. /.
[حكمه]
وَهُوَ كالمرسل عِنْد الْمُرْسل.
стр. 24
[الثَّالِث عشر: معرفَة خَفِي الْمَرَاسِيل]
وخفيها مُبْهَم الْحَذف فَلَا يُدْرِكهُ إِلَّا متبحر فِي الطّرق كبيان أَحْمد: الْعَوام، وكعبد الرَّزَّاق.
وَقد يعْتَرض بِهِ على الْمَزِيد كالعكس. وَيجمع بالتكرر.
[الرَّابِع عشر: معرفَة التَّدْلِيس]
التَّدْلِيس:
لُغَة: من الدلسة: الظلمَة.
وَاصْطِلَاحا: أَن يعاصر الرَّاوِي شخصا روى عَنهُ بتوسط، فأوهم عدمهَا، كقال، أَو لم يرو عَنهُ أَو الْبَعْض فَلبس.
وَيقرب مِنْهُ إِبْهَام الْكَيْفِيَّة، فَإِن حزم فكاذب.
وَهُوَ معنى قَول الشَّافِعِي: أَخُو الْكَذِب.
[تَدْلِيس الشُّيُوخ]
أَو يبهم شَيْخه.
стр. 25
[أَسبَاب تَدْلِيس الْإِسْنَاد]
أَو يحذفه لمذموم كضعفه أَو مُبَاح كصغره أَو تَأَخره أَو كَثْرَة رِوَايَته عَنهُ.
[تَدْلِيس الْأَمَاكِن]
أَو مَكَانَهُ كالعراق.
وَأكْثر مِنْهُ الْأَعْمَش وَالثَّوْري.
وكل مَكْرُوه وَإِن تسَامح الْخَطِيب.
ومفسدته راجحة على مصْلحَته.
[ثُبُوت تَدْلِيس الرَّاوِي]
وَيثبت بِالْعَادَةِ (الشَّافِعِي) وبمرة، وَقَبله أَبُو حنيفَة وصاحباه وَالنَّخَعِيّ للصدق، وَضَعفه الشَّافِعِي وَأحمد وَابْن الْمسيب وَالزهْرِيّ، وَإِن بَين للتلبيس /.
وَالْحق أَن مَا سلم فِيهِ مِنْهُ: صَحِيح فِي الصِّحَاح وَيحْتَمل آخر، وَإِلَّا فنوع من الْمُرْسل.
[الْخَامِس عشر: معرفَة الشاذ]
لُغَة: الْبعيد.
стр. 26
وَاصْطِلَاحا: (الشَّافِعِي) (وحجازي) : رِوَايَة الثِّقَة خلاف النَّاس (الخليلي) : الْحفاظ: متوحد الْإِسْنَاد.
فَيتَوَقَّف فِي الثِّقَة وَيتْرك غَيره.
(الْحَاكِم) : ثِقَة وَلم يُتَابع، وَلم تعلم علته.
وَيرد عَلَيْهِمَا تَخْرِيجه فِي " الصَّحِيحَيْنِ " ك " إِنَّمَا الْأَعْمَال ".
وَالصَّحِيح أَنه المتوحد، فَإِن خَالف أَعلَى أَو سَاءَ حفظه فضعيف أَو توَسط فَحسن أَو دونه أَو بلغ الْعليا فَصَحِيح.
стр. 27
[السَّادِس عشر: معرفَة الْمُنكر]
الْمُنكر: (البرديجي) و (كثير) : مَا لَا يعرف مَتنه إِلَّا من راو، فيرادف الشاذ، فَيرد مَا ورد.
فَالصَّوَاب: إِجْرَاء تقسيمه فِيهِ، وَلَعَلَّ الْفرق بِالْمَتْنِ والسند كَرِوَايَة مَالك: ضم " عَمْرو ".
[السَّابِع عشر: معرفَة الْمُعَلل]
الْمُعَلل: اسْم مفعول من علله: غَيره.
والمعلول: من عله: محذوفة كظله سَمَاعي.
[اصْطِلَاحا]
مَا فِيهِ قَادِح خَفِي، كتفرد وَمُخَالفَة وإرسال ووقف وتداخل (التِّرْمِذِيّ) أَو نسخ، أَو تغير لَا يقْدَح، كإرسال وصل الثِّقَة.
стр. 28
ويطلع / عَلَيْهِ المتقن بِجمع الطّرق وتمييز الصِّفَات، فيثير ظنا يُوقف أَو يضعف.
وَقد يُطلق على كذب الرَّاوِي وغفلته وَسُوء حفظه.
وَكثر فِي الْإِسْنَاد فَيقْتَصر؛ كعمرو مَكَان عبيد الله فِي " البيعان ".
وَقد يسري كالإرسال وَالْوَقْف.
وَفِي الْمَتْن فَلَا، كفهم أنس من: " كَانُوا يستفتحون بِالْحَمْد " عدم
стр. 29
الْبَسْمَلَة، وتأويلهم بِالْفَاتِحَةِ يردهُ التَّمام، وَعدم اللّبْس.
فَإِن قدحت فضعيف وَإِلَّا فَصَحِيح.
[الثَّامِن عشر: معرفَة الْمَشْهُور]
الْمَشْهُور: الشَّائِع عِنْد النَّاس أَو الْمُحدثين أَو الْفُقَهَاء والأصوليين و (الْخَطِيب) : نقل من يعلم صدقه ضَرُورَة مستمراً.
وَهُوَ صَحِيح إِن جمع شُرُوطهَا ك: " الْمُسلم من سلم " والتيمي عَن أبي مجلز " قنت شهرا " و " من كذب عَليّ مُتَعَمدا " نَقله أَكثر من سِتِّينَ أَو مئتين كالعشرة وَإِلَّا فضعيف؛ ك " طلب الْعلم ".
стр. 30
[التَّاسِع عشر: معرفَة الْغَرِيب]
الْغَرِيب:
مُطلق: مَا ينْفَرد بِكُل إِسْنَاده راو يجمع حَدِيثه بِزِيَادَة فِي مَتنه أَو إِسْنَاده.
ومقيد: عَن معِين / وَفُلَان عَن فلَان: مُحْتَمل.
(ابْن الْأَثِير) : وأفراد المدن.
وَيكون فِي:
السَّنَد: مَا شهر بِهِ صحابة، فَرَوَاهُ وَاحِد عَن صَحَابِيّ آخر، وَقَول التِّرْمِذِيّ من هَذَا.
والمتن: مَا يكثر عَن الْفَرد، ك " الْأَعْمَال ".
وَفِيهِمَا: ك " إِن هَذَا الدّين ".
стр. 31
وَهُوَ صَحِيح إِن وجد شَرطه " كحفر الخَنْدَق " فِي البُخَارِيّ و " حِصَار الطَّائِف " فِي مُسلم، وَإِلَّا فضعيف.
[الْعشْرُونَ: معرفَة الْعَزِيز]
الْعَزِيز: مَا انْفَرد بِهِ اثْنَان وَثَلَاثَة، وَيجْرِي فِيهِ مَا جرى فِي السَّابِق، فَحكمه: حكمه.
[الْحَادِي وَالْعشْرُونَ: معرفَة المسلسل]
المسلسل: من تماثل أَجْزَائِهَا.
стр. 32
مَا اتّحدت جِهَته إِلَى آخِره، كسمعت وَأخْبرنَا فلَان، أَو رُوَاته كاتفاق أسمائهم وفقههم، أَو أكد بقول؛ كقسم أَو فعل كالعقد.
[فَائِدَة المسلسل]
وَفَائِدَته: التأسي والتقوية. فَإِن دلّ على اتِّصَال مُحَقّق فَصَحِيح فِي الصَّحِيح، وَإِلَّا فَلَا. وَقل مَا يسلم من خلل. وَقد يتَخَلَّف أثناءه ووقف " أول حَدِيث سمعته " على عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عُيَيْنَة وَوَصله أَبُو نصر.
[الثَّانِي وَالْعشْرُونَ: معرفَة زيادات الثِّقَات]
زِيَادَة الثِّقَة: انْفِرَاد الثِّقَة بِزِيَادَة لفظ فِي الحَدِيث /، وَلَو معنى مَقْبُولَة عِنْد الْأَكْثَر أَو لَا أَو من الحاذق أَو إِن اتَّحد الْمجْلس (الْخَطِيب) : يقبل بِاتِّفَاق إِن سلم أَو خَالف، فَفِي الْأَصَح: كالكل.
وَاحْتِمَال التكرر والطرو؛ كتفرد الْأَشْجَعِيّ " بتربتها " لَا " من
стр. 33
فارغة
стр. 34
الْمُسلمين " لضم عمر وَالضَّحَّاك إِلَى مَالك فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".
[حكم الزِّيَادَة المنافية]
أَو نافى رد.
[الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: معرفَة الاعتبارات]
الِاعْتِبَار: النّظر فِي طرق الحَدِيث ليلحق بنوعه.
الْمُتَابَعَة: رِوَايَة راو وَلَو بِضعْف مَا حَدِيثا عَن شَيْخه، فَإِن رَوَاهُ عَنهُ ثِقَة غَيره فمتابعة تَامَّة أَو عَمَّن فَوْقه فناقصة.
الشَّاهِد: رِوَايَة ثِقَة مَعْنَاهُ وَهُوَ على قسميه ك: " أَلا نزعتم ".
стр. 35
[فَوَائِد المتابعات والشواهد]
ويفيدان رُجْحَان الْقوي، وتقوية الضَّعِيف، وَمن ثمَّ ذكر فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَإِلَّا فكالشاذ.
[الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: معرفَة الْأَفْرَاد]
الْأَفْرَاد: عَام: انْفِرَاد راو بِحَدِيث عَن الْكل - وَتقدم -.
وخاص: انْفِرَاد قطر كالمدينة أَو الْكُوفَة عَن الْبَصْرَة، أَو فلَان عَن فلَان، وَهُوَ على مَا كَانَ إِلَّا أَن يُرِيد مِنْهُ الْوَاحِد فكالعام.
[الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: معرفَة المضطرب]
المضطرب: الْمَرْوِيّ بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة فِي مَتنه أَو سَنَده من راو أَو أَكثر متقاومة لم تصح.
فَإِن أمكن الْجمع كَرجل وَمُحَمّد، أَو تعدّدت الرِّوَايَة اسْتمرّ، أَو اتّحدت وهما ثقتان: فَعِنْدَ الْفُقَهَاء والأصوليين أَو أَحدهَا: ضعف على تَقْدِير من ثَلَاثَة، أَو تفَاوت: فالراجح، وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيف لعدم الضَّبْط.
[السَّادِس وَالْعشْرُونَ: معرفَة مُخْتَلف الحَدِيث]
الْمعَارض: أَن يرْوى حديثان ظاهرهما التضاد فَإِن أمكن الْجمع بَينهمَا بِوَجْه مَا ك " لَا عدوى " مَعَ " لَا يُورد مصح على ممرض " نفي
стр. 36
الْعَدْوى طبعا، وَنهى للْعَادَة: قبلا، وَإِلَّا فالراجح، وَإِلَّا فالنسخ، وردا دَعْوَى ابْن خُزَيْمَة عُمُوم الْجمع.
وأبدع الشَّافِعِي فِيهِ وَقصر القتيبي.
[السَّابِع وَالْعشْرُونَ: معرفَة نَاسخ الحَدِيث ومنسوخه]
النّسخ:
لُغَة: الْإِزَالَة.
وَاصْطِلَاحا: بَيَان انْتِهَاء تَكْلِيف الْخطاب بآخر متراخ. وَللشَّافِعِيّ فِيهِ الْيَد الطُّولى حَتَّى قَالَ أَحْمد: " لولاه مَا عَرفْنَاهُ ".
стр. 37
وَثَبت فِي النصين بالنصين.
(ابْن عمر) " أحاديثي ينْسَخ بَعْضهَا بَعْضًا ". وفايدته: تدريج الْمُكَلف واختباره.
وَمحله: صِيغ الطّلب.
وأركانه: نَاسخ ومنسوخ، وَبِه، وَعنهُ. وشروطه: اسْتِمْرَار الْأَهْلِيَّة، والمقاومة والتضاد لَا اتِّحَاد الْجِنْس خلافًا للشَّافِعِيّ، فِي الْكتاب بالمتواترة، وَلَا الْبَدَل.
[طَرِيق معرفَة النّسخ]
وَطَرِيقه: النَّص ك: " عَفَوْت " و " كنت "، وَقَول الصَّحَابِيّ: " كَانَ آخر
стр. 38
الْأَمريْنِ " والتاريخ ك: " أفطر الحاجم والمحجوم "، وَاحْتَجَمَ برمضان لتأخر سنة عشر على ثَمَان، وَجمع ابْن يُونُس: بأفطر الحاجم إِن
стр. 39
سبقه الدَّم، والمحجوم إِن ضعف فَأكل.
وَالْإِجْمَاع مُبين.
[حكمه]
وَحكمه: ترك الْعَمَل بِهِ، ويروى ليعلم، فَهُوَ قَوْله ﵇، لَا سنته، وَقد يجوز وَينْدب.
[التَّخْصِيص]
التَّخْصِيص: قصر الْعَام على بعض مسمياته.
(الْأَكْثَر) للْأَكْثَر؛ وَهُوَ مزلة الْقدَم فِي النّسخ، ويجامعه بِالْبَيَانِ، ويمايزه بِالزَّمَانِ والأعيان.
[فَائِدَته]
وَفَائِدَته: التهيؤ.
وتخص السّنة وَالْكتاب للْأَكْثَر بعقلي و [نقلي] ، مُتَّصِل ومنفصل ك: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " ب " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق
стр. 40
صَدَقَة " وَبَاقِيه مجَاز خلافًا للحنابلة.
وَحجَّة خلافًا لأبي ثَوْر.
[الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: معرفَة المدرج]
المدرج: مفعول من الدرج: الْوَصْل.
للخطيب / فِيهِ كتاب.
[تَعْرِيفه]
وصل الرَّاوِي الحَدِيث بِغَيْرِهِ من قَوْله أَو غَيره، أَو يروي حديثين بِإِسْنَاد أَحدهمَا أَو يَسُوق أَحَادِيث مُخْتَلفَة الْأَسَانِيد أَو الْأَلْفَاظ بِاتِّفَاق فيوهمه، سِيمَا نَحْو الْعَطف.
следующие страницы →