Полный текст (159 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الْعَدْوى طبعا، وَنهى للْعَادَة: قبلا، وَإِلَّا فالراجح، وَإِلَّا فالنسخ، وردا دَعْوَى ابْن خُزَيْمَة عُمُوم الْجمع.
وأبدع الشَّافِعِي فِيهِ وَقصر القتيبي.
[السَّابِع وَالْعشْرُونَ: معرفَة نَاسخ الحَدِيث ومنسوخه]
النّسخ:
لُغَة: الْإِزَالَة.
وَاصْطِلَاحا: بَيَان انْتِهَاء تَكْلِيف الْخطاب بآخر متراخ. وَللشَّافِعِيّ فِيهِ الْيَد الطُّولى حَتَّى قَالَ أَحْمد: " لولاه مَا عَرفْنَاهُ ".
стр. 37
وَثَبت فِي النصين بالنصين.
(ابْن عمر) " أحاديثي ينْسَخ بَعْضهَا بَعْضًا ". وفايدته: تدريج الْمُكَلف واختباره.
وَمحله: صِيغ الطّلب.
وأركانه: نَاسخ ومنسوخ، وَبِه، وَعنهُ. وشروطه: اسْتِمْرَار الْأَهْلِيَّة، والمقاومة والتضاد لَا اتِّحَاد الْجِنْس خلافًا للشَّافِعِيّ، فِي الْكتاب بالمتواترة، وَلَا الْبَدَل.
[طَرِيق معرفَة النّسخ]
وَطَرِيقه: النَّص ك: " عَفَوْت " و " كنت "، وَقَول الصَّحَابِيّ: " كَانَ آخر
стр. 38
الْأَمريْنِ " والتاريخ ك: " أفطر الحاجم والمحجوم "، وَاحْتَجَمَ برمضان لتأخر سنة عشر على ثَمَان، وَجمع ابْن يُونُس: بأفطر الحاجم إِن
стр. 39
سبقه الدَّم، والمحجوم إِن ضعف فَأكل.
وَالْإِجْمَاع مُبين.
[حكمه]
وَحكمه: ترك الْعَمَل بِهِ، ويروى ليعلم، فَهُوَ قَوْله ﵇، لَا سنته، وَقد يجوز وَينْدب.
[التَّخْصِيص]
التَّخْصِيص: قصر الْعَام على بعض مسمياته.
(الْأَكْثَر) للْأَكْثَر؛ وَهُوَ مزلة الْقدَم فِي النّسخ، ويجامعه بِالْبَيَانِ، ويمايزه بِالزَّمَانِ والأعيان.
[فَائِدَته]
وَفَائِدَته: التهيؤ.
وتخص السّنة وَالْكتاب للْأَكْثَر بعقلي و [نقلي] ، مُتَّصِل ومنفصل ك: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " ب " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق
стр. 40
صَدَقَة " وَبَاقِيه مجَاز خلافًا للحنابلة.
وَحجَّة خلافًا لأبي ثَوْر.
[الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: معرفَة المدرج]
المدرج: مفعول من الدرج: الْوَصْل.
للخطيب / فِيهِ كتاب.
[تَعْرِيفه]
وصل الرَّاوِي الحَدِيث بِغَيْرِهِ من قَوْله أَو غَيره، أَو يروي حديثين بِإِسْنَاد أَحدهمَا أَو يَسُوق أَحَادِيث مُخْتَلفَة الْأَسَانِيد أَو الْأَلْفَاظ بِاتِّفَاق فيوهمه، سِيمَا نَحْو الْعَطف.
стр. 41
[حكم الإدراج]
وَهُوَ حرَام للتلبيس، إِلَّا أَن يبين كقال ابْن مَسْعُود، وَفِي الْوَقْف احْتِمَال، وَإِلَّا فعلى مَا كَانَ إِلَى الْبَيَان.
[التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: معرفَة المقلوب]
المقلوب: رِوَايَة حَدِيث بِإِسْنَاد آخر وَعَكسه؛ للترغيب بأشهر أَو الامتحان: كقلب بَغْدَاد مئة حَدِيث على البُخَارِيّ؛ فألحقها. فَيكْرَه أَو للتبكيت: فَيحرم.
[الثَّلَاثُونَ: معرفَة الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد]
زِيَادَة الْعدَد فِي السَّنَد: هُوَ زِيَادَة فِي رُوَاة السَّنَد كَابْن الْمُبَارك ثَنَا سُفْيَان عَن عبد الرَّحْمَن حَدثنِي بسر سَمِعت أَبَا إِدْرِيس سَمِعت وَاثِلَة: وهم قبل
стр. 42
ابْن الْمُبَارك بسفيان، وَهُوَ بِأبي إِدْرِيس، لحذفهما الثِّقَات، وَالْحق: أَنه إِن أمكن حمله على نوع إرْسَال أَو تعدد السماع صير إِلَيْهِ، وَالْأولَى ذكرهمَا وَإِلَّا فالوهم، وَهُوَ كَالْعدمِ.
[الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: معرفَة الْمُصحف]
الْمُصحف: من الصُّحُف، وللدارقطني فِيهِ / مُصَنف. ولصعوبته قَالَ أَحْمد: " وَمن يسلم مِنْهُ ". وَهُوَ تَغْيِير اللَّفْظ أَو الْمَعْنى.
стр. 43
[أَمْثِلَة تَغْيِير اللَّفْظ]
فَالسَّنَد: الْعَوام ابْن مراجم نقل نقط الْجِيم إِلَى الرَّاء.
والمتن: (احتجر) بِالْمِيم، وَأبي: أبي، وستاً: شَيْئا (الدَّارَقُطْنِيّ) عَاصِم الْأَحول: وَاصل الأحدب.
[أَمْثِلَة تَغْيِير الْمَعْنى]
وَالْمعْنَى: (صلى إِلَى عنزة) عَصا: بقبيلة.
وشَاة بِالسُّكُونِ.
والمخلص مِنْهُ التلقي من الْحفاظ، وَالْأُصُول الْمُعْتَمدَة.
стр. 44
الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: معرفَة غَرِيب الحَدِيث
غَرِيب الحَدِيث: وأوله: النَّضر أَو أَبُو عُبَيْدَة ثمَّ أَبُو عبيد ونهايته النِّهَايَة.
ولغموضه أحَال أَحْمد عَلَيْهِم شرح الْمُفْردَات الْوَارِدَة على القلى تَنْبِيها عَلَيْهَا أَو كَانَت لُغَة الْمُخَاطب، والمركبات الَّتِي على غير ظَاهرهَا لغَرَض مَا كالنزعة والهيعة والجبهة والنخة والكسعة وتربت يداك.
أَصَحه مَا فسره ﵇، كخضراء الدمن، ... . .
стр. 45
والدخ.
واحتيج إِلَيْهِ لتوقف فهمه عَلَيْهِ، وَمن أَرَادَ ملكته فليترو من اللُّغَة وَعلمِي الْمعَانِي وَالْبَيَان.
[الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ: معرفَة الْمَوْضُوع]
والموضوع والمختلق: المعزو إِلَى / النَّبِي ﷺ َ - كذبا. وغلا فِيهِ ابْن الْجَوْزِيّ وَإِن سلم لَهُ الْكثير.
وَهُوَ وَاقع على تقديري: " سيكذب عَليّ " نَحْو: لَا تَأْكُلُوا الْقرعَة حَتَّى تذبحوها "، وَزِيَادَة غياث للمهدي " أَو جنَاح " وَوَضَعته الْمَلَاحِدَة تنفيراً، وأجازت الكرامية وَضعهَا للترغيب فخرقت .
стр. 46
وَقد يتَّفق ك " من صلى بِاللَّيْلِ حسن وَجهه بِالنَّهَارِ "، وَرُبمَا روج بِكَلَام الْحُكَمَاء وَالصَّحَابَة، وَعَكسه الشِّيعَة.
وأضره وضع المعتقد فِيهِ.
وَيعرف بِالْإِقْرَارِ كَأبي عصمَة فِي فضل سُورَة سُورَة، والمعزو نَحوه إِلَى أبي، وَخُرُوجه عَن الْعَرَبيَّة بردأة لغته، وسخافة تركيبه، وتحريف تصريفه وَإِعْرَابه، وَهُوَ حرَام، فَلَا يحل نَقله إِلَّا لتعريفه، وَمن استحله فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار.
تَنْبِيه: يُقَال فِي الصَّحِيح نَحْو: قَالَ، والمختلف والضعيف نَحْو: رُوِيَ، والمختلق نَحْو: كذب، وَإِذا أسْند الضَّعِيف قَالَ: إِسْنَاد ضَعِيف، لَا " ضَعِيف " إِلَّا إِذا حكم عَلَيْهِ بِهِ إِمَام.
وأباح الْعلمَاء إِطْلَاقه وَالْعَمَل بِهِ فِي غير صِفَات الله تَعَالَى، وَالْأَحْكَام؛ كفضائل الْأَعْمَال.
стр. 47
[الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: معرفَة آدَاب طَالب الحَدِيث والمحدث]
أدب الطَّالِب وَالْكَاتِب: قلت: [الْكَامِل التَّام]
(علم الحَدِيث مشرف ومشرف ... فتلقه بمحاسن الْآدَاب)
(سلم وصل على النَّبِي مكرراً ... وترض إِذْ تروي عَن الْأَصْحَاب)
يجب على طَالب الْعلم خُصُوصا الحَدِيث: إخلاص النِّيَّة وَحل الْمطعم وَلُزُوم التَّقْوَى، وَالْعَمَل بِمَا علم لِأَنَّهُ زَكَاته، وَيَنْبَغِي لَهُ التحلي بمكارم الْأَخْلَاق، وَالِاجْتِهَاد فِي تَحْصِيل الأهم فالأهم، والتوغل فِيهِ بالتدريج، ويتنزه بِهِ عَن الدنايا.
[الْأَدَب مَعَ الشَّيْخ]
ويعظم شَيْخه، ويتوخى رِضَاهُ، وَيحسن التَّوَصُّل إِلَى الاستفادة، ويراجعه، ويصبر على خلقه، وَلَا يضجره.
ويبتدئ بمشايخ بَلَده الأمثل فالأمثل، ثمَّ الرحلة الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب، وَلَا يمنعهُ الْحيَاء عَن كَثْرَة الترداد، وَالْكبر على من دونه.
ويبتدئ بالصحيحين ثمَّ بالسنن وَالْمَسَانِيد إِلَى " سنَن الْبَيْهَقِيّ الْكَبِير "، فَإِن ضَاقَ وقته أَو جدته فالمخرجة مِنْهَا، فَإِذا حصلت الرِّوَايَة.
لَا تقنعن من الحَدِيث إِذا تحصل بالرواية.
стр. 48
واحرص على إكماله بعد الرِّوَايَة بالدراية.
يَنْبَغِي للمحدث أَن يكمل رِوَايَته بِالْعلمِ بِأَلْفَاظ الحَدِيث وضبطها وأسامي إِسْنَاده وَأَحْكَام مَعَانِيه، نَحْو: الْمُحكم، وَالظَّاهِر، والمجمل، وَعلله وأجودها: لِأَحْمَد وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَمَعْرِفَة الروَاة وأجودها: " تَارِيخ البُخَارِيّ الْكَبِير "، و " الْجرْح وَالتَّعْدِيل "، وأجودها: لأبي حَاتِم وَضبط الْأَسْمَاء وأجودها: لأبي نصر.
ويمعن فِي حفظه بالتدريج، وَيكثر المذاكرة.
ويتصدى لتبليغه بِأَحْسَن الطّرق، وَأحسنه: الْإِمْلَاء فِي أكمل هَيْئَة وجهة، زاجراً اللحظ، مُقبلا باشا، مُفِيدا، ويبسمل ويحمدل، ويفتتح بِشَيْء من الْقُرْآن، وَالْأولَى أَن لَا يحدث مَعَ أولى.
وَإِذا تأهل للتصنيف، انتهز فرْصَة الْعُمر، فَإِنَّهُ يثبت الْحِفْظ، وَيحد الذِّهْن، ويحقق المزلزل؟
وَيجْرِي عمله وترتيبه على أَبْوَاب الْفِقْه أَو الْأَنْوَاع أَو مسانيد الصَّحَابَة
стр. 49
بِجمع طرقه أَو على الْحُرُوف أَو القبايل فالأشرف كبني هَاشم، فَالْأَقْرَب أَو السَّبق فالعشرة فالبدريون فالعقبيون فالمهاجرون، فالأصغر كَأبي الطُّفَيْل، فالنساء بادياً بأمهات الْمُؤمنِينَ، أَو على الشُّيُوخ والتراجم.
وليحصل آلَته من الْعَرَبيَّة، وَمن صنف فقد استهدف، فَلَا يخرج كِتَابه إِلَّا بعد تهذيبه.
وَمن أدب الْقَارئ
حسن الْهَيْئَة ومواجهة الشَّيْخ وسطا، ومراقبة فوايده، وإسماع الْحَاضِرين، وترتيله، أَو حدره مُبينًا.
وَعَلِيهِ الْأَمَانَة فِيهَا.
[آدَاب الْكَاتِب]
وَالْكَاتِب: حسن النِّيَّة، والتطهر، وقصده نَفعه وَمن بعده، وَلَا ينْسَخ من كتاب أحد إِلَّا بِإِذْنِهِ، ويجتهد فِي حفظه، ويحذر تَغْيِيره وَيَردهُ كَمَا طلبه ويعيده.
[الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: معرفَة صفة من تقبل رِوَايَته وَمن ترد]
مُسْتَند الرِّوَايَة: الطَّرِيق إِلَى الْأَخْذ / والتبليغ.
شَرط تحمل الرَّاوِي: التَّمْيِيز بفهم الْخطاب لرد الْجَواب.
فَقبله حُضُور، وغالب سنة السَّبع نقُول عِيَاض: خمس على ندور مَحْمُود، وَعنهُ أَربع، وَالْعشْرُونَ وَالثَّلَاثُونَ للأكمل أَو الْإِسْلَام
стр. 50
والتكليف ليحترز، وَيرد الْحسن وَجبير.
وَشرط الْأَدَاء: الْإِسْلَام والتكليف وَالْعَدَالَة، وَضبط الطَّرفَيْنِ لفظا وَمعنى لَا فقهاً للْأَكْثَر، وَالْعَدَالَة لَا الْعدَد لِلْجُمْهُورِ، وَلَا دَلِيل فِي الْتِزَام الشَّيْخَيْنِ للأكمل، كَالْعلمِ وَالْفِقْه، وَالرِّوَايَة وَالنّسب والقطر يظْهر فِي التَّعَارُض.
وَيعرف الضَّبْط بموافقة الثِّقَات غَالِبا واتساق نَقله.
وَالْعَدَالَة: هَيْئَة قارة تحمل على اجْتِنَاب الْكَبَائِر وَلُزُوم الصَّغَائِر وخوارم الْمُرُوءَة.
وَيثبت بِالنَّصِّ، فالصحابة كلهم عدُول خلافًا للمعتزلة والقدرية فِي مباشري الحروب؛ وعمومه عَلَيْهِم؛ والاستفاضة كالأربعة لَا كل معتن بِعلم لم يجرح خلافًا لِابْنِ عبد الْبر، وتزكيه / عَدْلَيْنِ أَو عدل وَإِن أجمل فِي الْأَصَح.
وَرِوَايَة الْعدْل عَمَّن سَمَّاهُ وَصفه لَيْسَ تعديلاً فِي الْأَصَح، وَعمل الْعَالم بِحَدِيث وفتياه بِهِ لَا يُؤثر فِيهِ، وَسَنَده من الطَّرفَيْنِ.
стр. 51
[حكم الْجَهَالَة وأنواعها]
ومجهول الْعَدَالَة مُطلقًا: رده الْجُمْهُور، والمستور: عدل الظَّاهِر فَقَط، قبله بعض الرادين، وَهُوَ الْأَشْبَه.
ومجهول الْعين: رده بعض من قبلهَا ويرفعها رِوَايَة عَدْلَيْنِ (الْخَطِيب وَابْن عبد الْبر) من لم يعرفهُ عَالم وَلم يعلم حَدِيثه إِلَّا من جِهَة وَاحِد ويرفعها مشهوران.
أورد ابْن الصّلاح: البُخَارِيّ عَن مرداس، وَمُسلم عَن ربيعَة وَأجِيب بِأَنَّهُ صَحَابِيّ، وَالصَّوَاب بتخصيص الدَّعْوَى، وتختل بِجرح عَدْلَيْنِ مفسرين، وَعدل ومبهم فِي الْأَصَح، وَالْمُطلق موقف إِلَى الْبَيَان كَمَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".
وَيقدم على التَّعْدِيل ثمَّ الْأَكْثَر للْأَكْثَر.
[حكم رِوَايَة المبتدع]
والمبتدع إِن لم يكفر: قبله الْأَكْثَر، إِن لم يدع إِلَى بدعته أَو إِن لم
стр. 52
يسْتَحل الْكَذِب لمذهبه وَأَهله، وَمَال إِلَيْهِ الشَّافِعِي؛ وَالْأَظْهَر: مجموعهما، وَضعف مُطلق الرَّد: وجوده فِي " الصَّحِيحَيْنِ ".
[حكم رِوَايَة التائب من الْفسق وَالْكذب]
وَتقبل رِوَايَة التائب من الْفسق. قَالَ أَحْمد وَشَيخ البُخَارِيّ والصيرفي والسمعاني: إِلَّا الْكَاذِب على النَّبِي ﷺ َ -، خلاف الشَّهَادَة وَهِي أضيق.
وَإِذا روى ثِقَة حَدِيثا فنفاه أَهله فالمختار إِن جزم ك: " مَا قلته " رد، أَو نَحْو: " لَا أذكرهُ " قبل.
وَمن نسي حَدِيثا رُوِيَ عَنهُ فالجمهور على قبُوله.
وَفِيه: " حَدثنِي عني " (حَنَفِيّ) : لَا، ورد: بِعَدَمِ الْمُنَافَاة.
ولمظنة السَّهْو: قَالَ الشَّافِعِي لِابْنِ عبد الحكم: " لَا ترو عَن الْأَحْيَاء ".
[حكم أَخذ الْأُجْرَة على التحديث]
ورد أَحْمد وَإِسْحَاق وَأَبُو حَاتِم رِوَايَة من أَخذ أجرا على التحديث للخرم .
стр. 53
وَقَبله أَبُو نعيم: الْفضل، وَعلي الْمَكِّيّ: كالقرآن، وَالْحق تنزيلهما على حَالين.
منع الْغَنِيّ وَجَوَاز الْفَقِير - لفتيا أبي إِسْحَاق - أَخذه لمن مَنعه عَن كسب عِيَاله.
[حكم رِوَايَة المتساهل فِي الْأَدَاء وَالسَّمَاع]
وَلَا تقبل رِوَايَة المتساهل فِي الْأَدَاء كالرواية من غير أصل / والمناكير والتشاغل عَن السماع (أَحْمد وَابْن الْمُبَارك) من بَين لَهُ غلطه فأصر - وَالْحق: إِن عاند.
وَإِذا تعذر مَجْمُوع الشُّرُوط اكْتفي لبَقَاء سلسلة السَّنَد أَن يكون الشَّيْخ مُسلما مُكَلّفا مَسْتُورا ثَابت السماع بِخَط مُعْتَبر وَالرِّوَايَة من أصل مُوَافق لأصله.
[أَلْفَاظ ومراتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل]
ورتب أَبُو حَاتِم أَلْفَاظ التَّعْدِيل أَعْلَاهَا: عدل رضى ضَابِط أوثقه - عِنْد من لم يُطلقهُ على المستور أَو ويقبله - أَو متقن أَو ثَبت أَو حجَّة ثمَّ
стр. 54
صَدُوق ثمَّ لَا بَأْس بِهِ فَينْظر فيهمَا لعدم الْإِشْعَار بالضبط - خلافًا لِابْنِ معِين - وَلَا يُقَاوم اخْتِيَاره الِاصْطِلَاح ثمَّ شيخ ثمَّ صَالح الحَدِيث فَيعْتَبر.
وَالْجرْح: (الدَّارَقُطْنِيّ) : لين الحَدِيث ثمَّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ ثمَّ ضَعِيف فَينْظر؛ وَأما مَتْرُوك، ذَاهِب، فَاسق، كَذَّاب: فساقط.
وَمِنْهَا: روى عَنهُ النَّاس، وسط، مقارب الحَدِيث، مضطربه، لَا يحْتَج بِهِ، مَجْهُول، لَا شَيْء، لَيْسَ بِذَاكَ أَو بِالْقَوِيّ فِيهِ أَو فِي حَدِيثه ضعف، لَا أعلم بِهِ بَأْسا / فيتقوى من الْمُتَقَدّم.
[السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: معرفَة طرق تحمل الحَدِيث وأدائه]
طرق التَّحَمُّل وَالْأَدَاء: وَلَهُمَا مَرَاتِب:
أَعْلَاهَا - الْمُخْتَار - قِرَاءَة الشَّيْخ - لاسماعه - من حفظه، وَلَو إملاء أَو أَصله بِيَدِهِ ثمَّ غَيره ثِقَة، فأداؤها: أسمعني ثمَّ حَدثنِي وَأَخْبرنِي أَولا وَقَالَ
стр. 55
لي، وَذكر لي - وشاع فِي المذاكرة - ثمَّ أنبأني ونبأني، وخصها الْمُتَأَخر بِالْإِجَارَة ثمَّ سمعته، وَذكر وَقَالَ، خلافًا للخطيب للاحتمال إِلَّا إِذا تحققا وبالنون للمنتف.
ثمَّ قِرَاءَته على الشَّيْخ من حفظه أَو أَصله وَهُوَ حَافظ أَو أَصله بِيَدِهِ أَو ثِقَة - مقرا وَلَو ساكتاً - خلافًا لظاهري، وشهرت بِالْعرضِ وساواهما مَالك بطرفيه والحجاز والكوفة وَالْبُخَارِيّ، ورجحها أَبُو حنيفَة وَابْن أبي ذِئْب، وأعلاها: قَرَأت عَلَيْهِ فَأقر بِهِ ثمَّ مَا تقدم مُقَيّدا، ثمَّ أطلق مَالك وَالزهْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة وَالْبُخَارِيّ فِي آخَرين، وَمنع ابْن الْمُبَارك وَيحيى بن يحيى وَأحمد وَالنَّسَائِيّ و " حَدثنَا " الشَّافِعِي وَمُسلم و " عَن " ابْن جريج وَالْأَوْزَاعِيّ / وَجُمْهُور المشارقة، وَخص الْحَاكِم وَابْن وهب أخبرنَا بِهِ، وَالصَّحِيح لَا يجوز " سَمِعت " إِلَّا مُقَيّدا.
стр. 56
ثمَّ سَمَاعه على الشَّيْخ بِقِرَاءَة غَيرهمَا خلافًا للمساوي لاحْتِمَال الْغَفْلَة، وأعلاهما: سَمِعت عَلَيْهِ فَأقر بِهِ ثمَّ مَا تقدم بأقسامه وَالصَّحِيح إِذا كَانَ المسمع غير حَافظ وَأَصله بيد ضَابِط ثِقَة: صَحِيح وَإِلَّا فَلَا؛ وَأَن سكُوت المصغي مغن عَن إِقْرَاره خلافًا لظاهري والشيرازي وَابْن الصّباغ: وَعين: قرئَ عَلَيْهِ سَامِعًا، وَله الْعَمَل بِهِ (الْحَاكِم) حب (الْعلمَاء قاطبة) الْفرق بَين الْوَاحِد وَالزَّائِد، فَإِن شكّ فِي قَول الشَّيْخ أَو سَمَاعه فالأجود النُّون لصلاحيتها. وأنقص، ويتعارضان للصدق.
وَقَالَ أَحْمد: " لَا يُبدل نَحْو حدث بأخبر " فَحمل على الْأُصُول دون المذاكرة، وَيجْرِي فِيهِ خلاف الْمَعْنى إِن رادف.
وَإِذا تشاغل المسمع أَو السَّامع بِنَحْوِ نسخ أَو صَنعته أَو حَدِيث أَو نوم أَو فكر
стр. 57
أَو هينم الْقَارئ أَو هَذَا أَو بعد: أبْطلهُ الْحَرْبِيّ وَابْن عدي والإسفرايني.
وَعين الصبغي " حضرت "، وَصَححهُ ابْن الْمُبَارك والرازي، ومُوسَى بن هَارُون، وَالْحق تنزيلهما على حَالين: إِن وعى الْكَلَام كالدارقطني: صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا - وَإِن قل ك: (نَا) .
ورجى أَحْمد فِي المدغم الْجَائِز الْجَوَاز، والمستبهمة من آخر، وَمنع خلف وَالِاحْتِيَاط الْإِجَازَة، وعينها.
стр. 58
ابْن عتاب، وَالصَّوَاب: أَن يروي مَا سَمعه من الْمبلغ عَنهُ خلافًا للأعمش وَحَمَّاد، وَقَول ابْن عُيَيْنَة: " أسمعهم أَنْت " مُحْتَمل.
وَلَا يشْتَرط " الرُّؤْيَة " إِذا عرف صَوته وحضوره بقول عدل خلافًا لشعبة وَأُمَّهَات الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِ.
وَإِذا نهى الشَّيْخ الرَّاوِي أَو رَجَعَ غير مُسْتَند إِلَى خطأ أَو شكّ لم يقْدَح وَلَا أثر لقصده قوما.
(الإسفرايني) يَصح الْخَارِج والمنهي.
ثمَّ الْإِجَازَة المقترنة بالمناولة، وَهِي أَعلَى أَنْوَاعهَا.
[تَعْرِيفهَا] : يناول الشَّيْخ الطَّالِب أَصله أَو الْمُقَابل بِهِ، وأجودها إبقاؤه
стр. 59
عِنْده أَو ينسخه أَو يَأْتِيهِ بِأَحَدِهِمَا وَكِلَاهُمَا عالمان بِهِ وَيَقُول: هَذَا روايتي فاروه عني أَو أجزتك رِوَايَته، وَلَا يفْتَقر إِلَى الْقبُول، وَشهر بِعرْض المناولة.
قَالَ الْحَاكِم: أجازها عُلَمَاء الأقطار.
مَالك: كالقرآن.
وَشرط الْعلم من شَرطه فِي السماع.
وَالصَّحِيح: قَول الثَّوْريّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن الْمُبَارك وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ والبويطي والمزني وَأحمد وَإِسْحَاق وَأبي يحيى أَنَّهَا دون الْقِرَاءَة وَالسَّمَاع كالإنفراد، وساواهما بهما: الزُّهْرِيّ وَرَبِيعَة وَابْن سعيد وَمُجاهد وَالشعْبِيّ وعلقمة وَإِبْرَاهِيم وَأَبُو الْعَالِيَة وَأَبُو الزبير وَأَبُو المتَوَكل وَمَالك وَابْن وهب وَابْن الْقَاسِم وَأَشْهَب لمظنة السَّهْو ثمَّ، وَهِي أقوى من الْمعينَة الْمُجَرَّدَة بِالْقَبْضِ.
ثمَّ الْإِجَازَة الْمُجَرَّدَة، وَهِي من الْجَوَاز: العبور أَو الْإِبَاحَة، الْإِذْن؛ فيختلف التَّعَلُّق.
стр. 60
أَعْلَاهَا معِين بِمعين: كأجزتك البُخَارِيّ أَو مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ ثبتي، وَالصَّحِيح عِنْد جُمْهُور الْعلمَاء صِحَّتهَا وَالْعَمَل بهَا خلافًا لظاهري، وَادّعى الْبَاجِيّ: الْإِجْمَاع، وَخص الْخلاف بِالْعَمَلِ، وَيَردهُ منع حُسَيْن المروروذي وَأبي الْحسن / الْمَاوَرْدِيّ وَالْحَرْبِيّ وَأبي مُحَمَّد الْأَصْفَهَانِي وَأبي نصر الوائلي وَأحد قولي الشَّافِعِي، وَقطع بِهِ " حاوي الْمَاوَرْدِيّ ".
ثمَّ معِين بِمَجْهُول: كأجزتك مروياتي أَو مؤلفاتي، وَهِي كالمتقدمة مَعَ قُصُور أحد الطَّرفَيْنِ.
ثمَّ مَجْهُول بِمعين: فالخاص كأجزت مُسلما - لبني هَاشم - أقرب، وَالْعَام: كَقَوْل أبي الطّيب: أجزته الْمُسلمين، وَابْن مَنْدَه لمن قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله أَي: الموجودون: أبعد، وفَاقا للخطيب وَابْن عتاب وَأبي الْعَلَاء، وَخَالف فيهمَا بعض المجوزين، وصحتها تجيز الْعَمَل بهَا فَلَا معنى للْمَنْع وَهِي كَذَا للمساواة.
ثمَّ مُبْهَم لمبهم: كأجزت " مُحَمَّد بن عَليّ الْمَكِّيّ " الْمسند، وَكِلَاهُمَا: متعددون فَإِن دلّت قرينَة على تعيينهما صحت وَإِلَّا فَسدتْ للطرفين
стр. 61
بِخِلَاف جَهله بالمسمين فِي الْإِجَازَة بأنسابهم، وَإِن لم يتصفحها كالسامع.
ثمَّ تَعْلِيقهَا: كأجزتك - إِن شِئْت - الرِّوَايَة ثمَّ الْإِجَازَة فَالْأَظْهر الصِّحَّة ثمَّ إِن شَاءَ فلَان. أما أجزت لمن يَشَاء فلَان ثمَّ لمن يُرِيد الْإِجَازَة فتعليق وجهالة فَالْأَظْهر بُطْلَانه، وَبِه قطع أَبُو الطّيب خلافًا لأبي يعلى، وَأبي الْفضل.
ثمَّ للطفل، وَالأَصَح صِحَّتهَا، وَبِه قطع أَبُو الطّيب والخطيب لصِحَّة الْحُضُور.
ثمَّ الْمَعْدُوم: فَإِن تبع كأجزتك وَلمن يُولد لَك فَالصَّحِيح بطلها خلافًا لأبي بكر السجسْتانِي فِي حبلة الحبلة سرَايَة أَو اسْتَقل ك: لمن يُوجد: فَأولى بالبطل، وَبِه قطع أَبُو الطّيب وَابْن الصّباغ خلافًا للخطيب وَلأبي يعلى وَلأبي الْفضل.
стр. 62
ثمَّ الْمجَاز: كأجزتك مجازاتي، فَالصَّحِيح عِنْد المعتمدين صِحَّتهَا كالدارقطني وَأبي نعيم وَنصر الْمَقْدِسِي: وَإِن تعدّدت، ويتوقف فِي إجَازَة شيخ شَيْخه حَتَّى تصح عِنْد شَيْخه.
ثمَّ إجَازَة مَا سيرويه أَو يؤلفه: فَالصَّحِيح بطلها للعدم، وَحَكَاهُ عِيَاض عَن قَاضِي قرطبة، وَالْجَوَاز عَن بعض الْمُتَأَخِّرين، فَيَنْبَغِي الِاحْتِرَاز، وَلَيْسَ مثل قَول الدَّارَقُطْنِيّ: " وَيصِح "، لِأَن المعني قبلهَا.
ثمَّ المناولة الْمُجَرَّدَة: فَالصَّحِيح / عِنْد الْفُقَهَاء والأصوليين وَأكْثر الْمُحدثين بطلها لعدم الْإِذْن، وأجازها بَعضهم لتضمنها إِيَّاه.
ثمَّ المراسلة.
ثمَّ الْمُكَاتبَة: أَن يُرْسل عدلا أَو يكْتب كتابا يرويهِ إِلَى غَائِب يُعلمهُ، صِحَّتهَا كالسختياني وَاللَّيْث والسمعاني ورجحها على مُجَرّد الْإِجَازَة.
كَأَن الْإِرْسَال قرينَة دَالَّة على تَقْدِير أجزتك، وَهُوَ مُسْند مُتَّصِل فِي
стр. 63
المسانيد، وَالصَّحِيح أَن تحقق الْخط يُغني عَن الْبَيِّنَة، ومنعها آخَرُونَ، وَبِه قطع الْمَاوَرْدِيّ لعدم اللَّفْظ.
ثمَّ الْإِعْلَام: قَول الْمُحدث للطَّالِب: هَذَا الحَدِيث أَو الْكتاب روايتي فاروه عني فإجازة معِين أَو اقْتصر على الْإِخْبَار فَالصَّحِيح عِنْد أَكثر الْمُحدثين وَغَيرهم، وَبِه قطع أَبُو حَامِد وَجوز الْعَمَل بِهِ إِن صَحَّ، وَلَا يجوز رِوَايَته لعدم طريقها، وأجازها كثير من الطوائف كَابْن جريج، والعمري، وَبِه قطع / ابْن الصّباغ، وَبَالغ ظاهري فجوز مَعَ الْمَنْع، ورد قِيَاسه على السماع لعدمه، وَكَأن قرينَة الطّلب دلّت على تَقْدِير " اروه " بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ.
ثمَّ الْوَصِيَّة: قَول الْمُحدث عِنْد حُضُوره أَو سَفَره: " أوصيت بمرويي هَذَا لفُلَان " فَهُوَ لَهُ بعد مَوته، وَيجب الْعَمَل بِهِ صَحِيحا، وَالصَّوَاب حُرْمَة الرِّوَايَة بهَا، وأجازها مغلط، وَإِن دلّت قرينَة الْوَصِيَّة على تقديرها خلص.
ثمَّ الوجادة: مصدر وجد، لَقِي جدة " مِثَال " واللفيف: وقاية، فَإِن سمع فِي الْمِثَال وَإِلَّا فمولد.
يجد الْمُحدث مرويات شيخ لم يرو عَنهُ بِخَطِّهِ أَو تصنيفه فَلهُ رِوَايَتهَا بِلَفْظ ناص إِذا تحققها ك " وجدت أَو قَرَأت بِخَط فلَان أَو مُصَنفه نَحْو
стр. 64
حَدثنَا فلَان "، ويسرد السَّنَد والمتن، وَفِي الأول شوب اتِّصَال دونه، وَفِي الشَّك بَلغنِي أَو قيل أَو يرْوى؛ وَإِيَّاك والمجازفة.
وَالصَّحِيح وجوب الْعَمَل بهما، نقل عَن الشَّافِعِي ومحققي أَصْحَابه وَقطع بِهِ أصوليون، وَمنع الرِّوَايَة الجماهير / وأنكروا على مُطلق حَدثنَا وَأخْبرنَا.
وَشرط على الْمُجِيز الْعلم بكليات مَا يُجِيزهُ وَتَحْقِيق رِوَايَته.
وَالْأولَى التَّلَفُّظ مَعَ الْكِتَابَة.
وعَلى الْمجَاز التفطن لما يصحح وَيفْسد.
(ابْن عبد الْبر) ماهر فِي الْفَنّ و (مَالك) من أهل الْعلم، ويتحقق الْمجَاز لَهُ.
وَطَرِيق أَدَاء الْإِجَازَة (المخلص) : حَدثنَا أَو أخبرنَا إجَازَة أَو مناولة أَو إِذْنا، وَأطلق مَالك وَالزهْرِيّ وتابعوهم فِي الْإِجَازَة مَعَ المناولة: أخبرنَا وَحدثنَا، وَقوم كَأبي نعيم وَابْن الْأَثِير فِي الْمُجَرَّدَة: أخبرنَا، ومنعها
стр. 65
الْقشيرِي مُطلقًا، وخصها الْأَوْزَاعِيّ، بخبرنا، والمتأخرون - وَاخْتَارَهُ صَاحب " الوجازة " - بأنبأنا، وَصرح مَعهَا الْبَيْهَقِيّ (الْحَاكِم) عهِدت الائمة على قصرهَا على المشافهة.
(البُخَارِيّ) (قَالَ لي) : عرض مناولة.
وَأبْعد الْخطابِيّ بأخبرنا فلَان أَن فلَانا حَدثهُ، وَقرب بِسَمَاع الْإِسْنَاد.
وَخص قوم من فَوق شَيْخه ب: عَن.
وَلَا يُؤثر إِبَاحَة الْمُجِيز.
وَأخْبرنَا شفاهاً / وَكتابه عَنْهَا: تَدْلِيس.
стр. 66
وَفِي الْكِتَابَة: كتب إِلَيّ أَو قَالَ لي أَو أَخْبرنِي كِتَابَة. وَأطلق كثير من الْمُحدثين كالليث وَمَنْصُور: " أخبرنَا وَحدثنَا ".
وَفِي الْإِعْلَام: أعلمني أَو أَخْبرنِي أَنه يروي كَذَا.
وَفِي الْوَصِيَّة: أوصى لي بِرِوَايَة كَذَا /.
[السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ: كِتَابَة الحَدِيث وَكَيْفِيَّة ضبط الْكتاب]
كَيْفيَّة الْكِتَابَة ومشروعيتها: قَوْله ﷺ َ -: " لَا تكْتبُوا عني شَيْئا غير الْقُرْآن، وَمن كتب عني شَيْئا غير الْقُرْآن فليمحه ".
стр. 67
حرمهَا خوف اللّبْس بِهِ.
" واكتبوا لأبي شَاة " بعده: أَبَاحَهَا عِنْد الْأَمْن وشرعها.
وَصرح بِهِ عَليّ وَالْحسن ... ... ... ...
стр. 68
وَأنس، وَرُبمَا ندب عدَّة عِنْد السَّهْو وَالنِّسْيَان، وكرهها ... ... ... ... . .
стр. 69
فارغة
стр. 70
عمر وَابْن مَسْعُود وَابْن ثَابت خوف الكسل عَن الْحِفْظ اعْتِمَادًا عَلَيْهَا؛ فلينزل على حَالين.
стр. 71
وَيَنْبَغِي لِلْكَاتِبِ أَولا: أَن ينْقل من حَافظ أَو أصل، ويحقق وضع الْحُرُوف على مذْهبه بقلم النّسخ إِلَّا لحَاجَة وَيبقى حَوَاشِي لَهَا من غير تَعْلِيق وَلَا خلط فشرها الْمشق، وَخَيرهَا أبينها.
ويراعي الاصطلاحية / بِالْبَدَلِ والحذف وَالزِّيَادَة مَعَ التَّنْبِيه، ويحافظ على ذَوَات الْحُرُوف بنقط المعجم ليعم نَصه، وَالْأولَى تَحْقِيق المهمل ذِي النظير خوف إهمال ذَاك بمخالفة الْجِهَة النقط، كالسين، ويهقع الأثافي أَو بصويرته تَحت أَو شطر دَائِرَة مظهرة، وَلَو تَحت، وَلَو خطّ فَوق، وَضعف صُورَة همزَة تَحت وَمن الْتزم أغْنى.
ويعتني بعلامة السّكُون وَالْحَرَكَة لخصوصيتها والتنوين وَالتَّشْدِيد والممدود وهمزة الْقطع والوصل، ويبالغ فِي ضبط الْكَلم الملبسة من أَسمَاء السَّنَد وغريب لُغَة الْمَتْن - إِن وسع - وَلم تلبس بمقابلته وَإِلَّا تجاهها فِي الْحَاشِيَة وَعَلَيْهَا بَيَان، ويحقق مُخْتَلف الرِّوَايَة فَإِن تَسَاويا فَفِي الأَصْل أَو تَفَاوتا ضبط الأَصْل أَو رِوَايَته فِي الأَصْل وَعلم فِيهِ على زائدها، وَكتب النَّاقِص قبالتها وَكتب رَاوِيه وَلَا يرمزه إِلَّا منبهاً عَلَيْهِ، وبالأخير أوضح، وَذَلِكَ ليتَمَكَّن الْقَارِي من الِاسْتِقْلَال، وَلَا بَأْس بالاقتصار على الْمُشكل أَو الأشكل، وَيلْزم من قَوْلهم: إِنَّمَا يشكل الْمُشكل الْعُمُوم لِأَن سهل شخص مُشكل على من دونه، وَمن كرهه قصد مُرَاجعَة الْحفاظ، وَلَا بَأْس بِاتِّبَاع مصطلحهم فِي حَدثنَا: ثَنَا، أَو نَا، أَو دثنا - بِخَط الْحَاكِم والسلمي
стр. 72
وَالْبَيْهَقِيّ؛ وَأخْبرنَا: أَنا، أَو أرنا لَا (أبنا) خلافًا للبيهقي، وأنبأنا: أنبا، وَلَا يلفظ بهَا بِخِلَاف (ق) الْمَشَارِق.
ويحافظ على تكْرَار: سُبْحَانَهُ، وتبارك وَتَعَالَى، وَعز وَجل، وَصلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَعَلِيهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، وَرَضي الله عَنهُ، ورحمه الله تَعَالَى، وَإِن حذفت فِي الأَصْل وفَاقا للعنبري وَابْن الْمَدِينِيّ لِأَنَّهُ تَعْظِيم وَدُعَاء، وقصره أَحْمد على مَا فِي الأَصْل (الْخَطِيب) : وَلَفظ بهَا.
وَكره إِفْرَاد الصَّلَاة أَو السَّلَام، ورمز (صلعم) أشده و (رضعنه) خطأ، وَفصل المضافين فِي سطرين خُصُوصا نَحْو: رَسُول الله ﷺ وَعبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد، ويفصل بَين الْحَدِيثين بدارة، وَاسْتحبَّ الْخَطِيب صفراً لينقط فِيهَا العرضات، وَبَين إسنادي حَدِيث " ح " " صَحَّ "
стр. 73
لليثي والخليلي، وحايل / للرهاوي، وتحويل للأصفهاني، والْحَدِيث للمغاربة، وَصرح الطرفان، والأحوط (حا) .
وَيكْتب على رجال السَّنَد المعطوفين " ص " الِاتِّصَال.
(الْخَطِيب) وَيَنْبَغِي أَن يكْتب النَّاسِخ بعد الْبَسْمَلَة اسْم الشَّيْخ الْمَرْوِيّ عَنهُ وكنيته وَنسبه وَصفته ويسوق الْكتاب، وعَلى النَّاسِخ مُقَابلَة كِتَابه بِأَصْل سَمَاعه أَو شَيْخه، وأعلاها: أَن يمسكا كِتَابَيْهِمَا ويساعده آخر، ثمَّ مُقَابلَة غَيره أَو بِأَصْل أصل شَيْخه أَو بفرعه الْمُقَابل، وَلَا يتَوَقَّف رِوَايَته على مطالعته مَعَ السماع خلافًا لِابْنِ معِين.
وَأَجَازَ الإِسْفِرَايِينِيّ والإسماعيلي وَالْبرْقَانِي رِوَايَة غير الْمُقَابل إِن غلب صَوَاب النَّاقِل، وَإِذا قَابل فَظهر خلل مِنْهُ بِبَدَل؛ كشط وَأصْلح؛ أَو تَقْدِيم وَتَأْخِير: كتب على الأول مُؤخر أَو أخر وعَلى الثَّانِي مقدم أَو قدم، أَو نقص خرج اللحق تجاهه فِي الْحَاشِيَة إِلَى فَوق فَيكون فِي الْيُمْنَى مُوَاجهَة الطّرف واليسرى الْخط إِلَّا أَن يكون آخر السطر فالصغرى / وقابله فَإِن عثر
стр. 74
أُخْرَى خرج وَكتب آخِره " صَحَّ " أَو رَجَعَ، وَلَا يكْتب التالية خلافًا لقوم كَابْن خَلاد، وَمد خطا مَوضِع السَّاقِط وَعطفه نَحوه وأوصله إِلَيْهِ وَإِن ضَاقَ (ففرخة) بَين الورقتين وَكتب مَوْضِعه " انْتقل إِلَى الفرخة " وَآخِرهَا " ارْجع إِلَيْهِ " أَو زِيَادَة تكْرَار (الرامَهُرْمُزِي) يبطل الْأَخير أَو غير الأدل وَالْأَحْسَن (عِيَاض) يُضَاف طرفِي السطر وَإِن تَعَارضا فَالْأول.
ويراعي فِي نَحْو التضايف الِاتِّصَال أَو غَيره.
قَالَ أَكْثَرهم على شقة بِخَط لَا يطمس أَو فَوْقه بتنكيس طَرفَيْهِ أَو شطر دارة يُحِيط بأوله وَآخره، وَرُبمَا كررت فِي المسطور أَو دارة على طَرفَيْهِ أَو لَا إِلَى، وَحسن فِي الْمُحْتَمل، وَكره الكشط فَخط.
والتصحيح: أَن يكْتب على كلمة صحت فِي رِوَايَتهَا لَكِنَّهَا عرضة خلف أَو شكّ: " صَحَّ ".
والتضبيب والتمريض: أَن يكْتب على كَلَام صحت رِوَايَته فِي الأَصْل وَظَاهره خلل لفظا أَو معنى خطا: أَوله ضاد الْمَرَض لسقمه أَو ضبة القفل / لإغلاقه، أَو الْكسر لشعثه، أَو الضعْف لظاهره أَو صَاد جُزْء " صَحَّ " لنقصه.
وَيحرم تَغْيِيره للتعدي، ويبر بِكِتَابَة: " صَوَابه كَذَا " أَو " أَظن ": تجاهه بالحاشية، وَيعلم على الأَصْل، وَلَو بِنُقْطَة.
وَيكْتب الْفَوَائِد من اللُّغَات والمعاني فِي الْحَوَاشِي بقلمها وراباً، وَعَلَيْهَا خطّ: أَوله حاء وهاء، فَإِذا صَحَّ كِتَابه كتب آخِره: " قوبل بِأَصْلِهِ "، وَالْعود أَحْمد إِذْ مَا رفع قلم عَن كتاب.
стр. 75
وَيكْتب طبقَة السماع هُوَ أَو ثِقَة حضر أَو أخبرهُ مثله مَشْهُور الْخط، مُنْفَصِلا عَن خطّ الْكتاب حَيْثُ لَا يخفى، ويستوعب أَسمَاء السامعين بأنسابهم وَلَا يبخس مِنْهُ شَيْئا، وَتَصْحِيح الشَّيْخ بركَة مكمل.
وَندب لصَاحب الْكتاب بعد تَصْحِيحه إعارته لمن لَهُ فِيهِ سَماع لنَحْو نسخ، وَلَا يغله، وألزمه القاضيان: ابْن غياث وَإِسْمَاعِيل والزبيري بهَا، إِن كَانَ يرضاه كأداء الشَّهَادَة المتعينة، وَلَا ينْقل السماع إِلَى نُسْخَة إِلَّا بعد مقابلتها، وَيكْتب عَلَيْهَا صُورَة / طبقه أَو يُنَبه على عدمهَا.
وَمن اصْطلحَ لنَفسِهِ رمزاً بِوَجْه مَا: بَينه أَولا أَو آخرا.
[الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: صفة رِوَايَة الحَدِيث وَشرط أَدَائِهِ]
كَيْفيَّة الْأَدَاء: شدد قوم فِي الرِّوَايَة احْتِيَاطًا، فَروِيَ عَن أبي حنيفَة وَمَالك
следующие страницы →