← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

إِن من الْبَيَان لسحرا أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄ وَأخرجه مُسلم بعض حَدِيث عَن عمار ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قدم رجلَانِ من الشرق فخطبا فَعجب النَّاس لبيانهما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مقسم بن عَبَّاس قَالَ جلس إِلَى رَسُول الله ﷺ الزبْرِقَان بن بدر وَعَمْرو بن الْأَهْتَم وَقيس بن عَامر ففخر الزبْرِقَان فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنا سيد بني تَمِيم والمطاع فيهم والمجاب فيهم أمنعهم من الظُّلم وآخذ مِنْهُم بحقوقهم وَهَذَا يعلم ذَلِك يَعْنِي عَمْرو بن الْأَهْتَم فَقَالَ عَمْرو إِنَّه لشديد الْعَارِضَة مَانع بجانبه مُطَاع فِي أدنيه فَقَالَ الزبْرِقَان وَالله يَا رَسُول الله لقد علم مني غير مَا قَالَ وَمَا مَنعه أَن يتَكَلَّم إِلَّا الْحَسَد فَقَالَ عَمْرو أَنا أحسد لَهُ وَالله يَا رَسُول الله إِنَّه لئيم الْخَال حَدِيث المَال أَحمَق الْوَالِد مضيع فِي الْعَشِيرَة وَالله يَا رَسُول الله لقد صدقت فِي الأولى وَمَا كذبت فِي الثَّانِيَة الْآخِرَة وَلَكِنِّي رجل إِذا رضيت قلت أحسن مَا علمت وَإِذا غضِبت قلت أقبح مَا وجدت قَالَ فَذكره (٦٥٠) إِن من الشّجر كَالرّجلِ الْمُؤمن أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْأَمْثَال عَن ابْن عمر ﵄ وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ أخبروني بشجرة كَالرّجلِ الْمُسلم تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا لَا يتحات وَرقهَا ثمَّ قَالَ هِيَ النَّخْلَة سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْكُل جمارا فَقَالَ إِن من الشّجر فَذكره قَالَ ابْن عمر فَأَرَدْت أَن أَقُول هِيَ النَّخْلَة فَنَظَرت فِي وُجُوه الْقَوْم فَإِذا أَنا أَصْغَرهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هِيَ النَّخْلَة (٦٥١)

стр. 247

إِن من تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام النِّعْمَة فَقَالَ يَا ابْن آدم وَهل تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة قَالَ يَا رَسُول الله دَعَوْت دَعْوَة بهَا رَجَاء الْخَيْر قَالَ إِن من تَمام النِّعْمَة فَذكره (٦٥٢) إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن الرّبيع عمته كسرت ثنية جَارِيَة فطلبوا إِلَيْهَا الْعَفو فَأَبَوا فعرضوا الْأَرْش فَأَبَوا فَأتوا رَسُول الله ﷺ وأبوا إِلَّا الْقصاص فَأمر رَسُول الله ﷺ بِالْقصاصِ فَقَالَ أنس بن النَّضر يَا رَسُول الله أتكسر ثنية الرّبيع لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أنس كتاب الله الْقصاص فَرضِي الْقَوْم فعفوا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله فَذكره (٦٥٣) إِن من الشّعْر لحكمة وَإِن من الْبَيَان لسحرا أخرجه الديلمي عَن بكر الْأَسدي ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أَحْمد بن بكر الْأَسدي قَالَ حَدثنَا أبي أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رأى فَصَاحَته قَالَ وَيحك يَا سري هَل قَرَأت الْقُرْآن مَعَ مَا أرى من فصاحتك قَالَ لَا وَلَكِن قلت شعرًا فاسمعه مني فَقَالَ قل فَقَالَ وَحي ذَوي الأضغان تسبي قُلُوبهم تحيتك الْأَدْنَى فقد ترفع السّفل وَإِن عالنوا بِالشَّرِّ أعلن بِمثلِهِ وَإِن وجموا عَنْك الحَدِيث فَلَا تسل

стр. 248

وَإِن الَّذِي يُؤْذِيك مِنْهُ سَمَاعه فَإِن الَّذِي قَالُوهُ بعْدك لم يقل فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن من الشّعْر فَذكره ثمَّ أقرأه ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ (٦٥٤) إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة بذل السَّلَام وَحسن الْكَلَام أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي وَالْبَيْهَقِيّ عَن هانىء بن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح سَببه عَن هانىء قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة فَذكره (٦٥٥) إِن مُوسَى آجر نَفسه ثَمَانِي سِنِين أَو عشرا على عفة فرجه وَطَعَام بَطْنه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن عتبَة بن الندر ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ ﴿طس﴾ حَتَّى إِذا بلغ قصَّة مُوسَى قَالَ إِن مُوسَى فَذكره (٦٥٦) إِن هَذَا الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى ابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عمر قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فَاسْتَمَعْت لقرَاءَته فَإِذا يقْرَأ على حُرُوف كَثِيرَة لم يقرئنيها رَسُول الله ﷺ فَقلت كذبت فَإِن رَسُول الله ﷺ أَقْرَأَنيهَا على غير مَا قَرَأت فَانْطَلَقت بِهِ أقوده إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على حُرُوف لم تقرئنيها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرْسلهُ اقْرَأ يَا هِشَام فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة الَّتِي سمعته يَقْرَأها فَقَالَ

стр. 249

رَسُول الله ﷺ كَذَلِك أنزلت ثمَّ قَالَ اقْرَأ يَا عمر فَقَرَأت الْقِرَاءَة الَّتِي أَقْرَأَنِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَلِك أنزلت إِن هَذَا الْقُرْآن فَذكره (٦٥٧) إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أَخذه بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن حَكِيم بن حزَام ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ أَن حَكِيم بن حزَام قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ يَا حَكِيم إِن هَذَا المَال فَذكره وتتمته قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا فَكَانَ أَبُو بكر ﵁ يَدْعُو حكيما إِلَى الْعَطاء فيأبى أَن يقبله مِنْهُ ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا فَقَالَ عمر إِنِّي أشهدكم يَا معشر الْمُسلمين على حَكِيم أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه من هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ حَتَّى توفّي ﵁ (٦٥٨) إِن هَذِه الْأَخْلَاق من الله فَمن أَرَادَ الله تَعَالَى بِهِ خيرا منحه خلقا حسنا وَمن أَرَادَ بِهِ سوءا منحه خلقا سَيِّئًا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه أخرج العسكري وَغَيره عَن أبي الْمنْهَال أَن النَّبِي ﷺ مر بِرَجُل لَهُ عكرة فَلم يذبح لَهُ شَيْئا وَمر بِامْرَأَة لَهَا شويهات فذبحت لَهُ فَقَالَ إِن هَذِه الْأَخْلَاق فَذكره (٦٥٩)

стр. 250

إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى أبي دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهَا مَسْرُورا تبرق أسارير وَجهه فَقَالَ ألم تسمعي مَا قَالَ مجزز المدلجي وَرَأى أُسَامَة وزيدا نائمين فِي ثوب وَاحِد أَو فِي قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره (٦٦٠) إِن هَذِه النَّار إِنَّمَا هِيَ عَدو لكم فَإِذا نمتم فأطفئوها عَنْكُم أخرجه الشَّيْخَانِ وَابْن ماجة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ احْتَرَقَ بَيت بِالْمَدِينَةِ على أَهله من اللَّيْل فَحدث بشأنهم النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره (٦٦١) إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي حل لإناثهم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ والطَّحَاوِي عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ رفع بهما يَدَيْهِ وَقَالَ إِن هذَيْن فَذكره (٦٦٢) إِنَّا لن نستعمل على عَملنَا من أَرَادَهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ أَقبلت إِلَى النَّبِي ﷺ وَمَعِي رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين أَحدهمَا عَن يَمِيني وَالْآخر عَن يساري وَرَسُول الله ﷺ يستاك فكلاهما سَأَلَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَو يَا عبد الله بن قيس أما شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل فَكَأَنِّي أنظر إِلَى سواكه تَحت شفته قلصت فَقَالَ لن أَو لَا نستعمل فَذكره وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ أَيْضا عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله

стр. 251

عَلَيْهِ وَسلم أَنا ورجلان من بني عمي فَقَالَ أَحدهمَا يَا رَسُول الله أمرنَا على بعض مَا ولاك الله وَقَالَ الآخر مثل ذَلِك فَقَالَ إِنَّا وَالله لَا نولي هَذَا الْعَمَل أحدا سَأَلَهُ أَو أحدا حرص عَلَيْهِ (٦٦٣) إِنَّا نخطب فَمن أحب أَن يجلس للخطبة فليجلس وَمن أحب أَن يرجع فَليرْجع أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن عبد الله بن السَّائِب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ الْعِيد فَلَمَّا صلى قَالَ إِنَّا فَذكره (٦٦٤) إِنَّا لَا نقبل شَيْئا من الْمُشْركين أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم من حَدِيث عرَاك بن مَالك عَن حَكِيم بن حزَام ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات سَببه قَالَ عرَاك كَانَ مُحَمَّد ﷺ أحب النَّاس إِلَيّ فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا تنبأ وَخرج إِلَى الْمَدِينَة شهد حَكِيم بن حزَام الْمَوْسِم وَهُوَ كَافِر فَوجدَ حلَّة لذِي يزن تبَاع فاشتراها بِخَمْسِينَ دِينَارا ليهديها لرَسُول الله ﷺ فَقدم بهَا على الْمَدِينَة فراوده على قبضهَا هَدِيَّة فَأبى وَقَالَ إِنَّا لَا نقبل فَذكره وتتمته وَلَكِن إِن شِئْت أخذناها بِالثّمن فَأَخذهَا بِهِ (٦٦٥) إِنَّا لَا نستعين بمشرك أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن رجلا من الْمُشْركين لحق بِالنَّبِيِّ ﷺ لِيُقَاتل مَعَه فَقَالَ ارْجع إِنَّا لَا نستعين بمشرك فَذكره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد حَتَّى جَاوز ثنية الْوَدَاع إِذا كَتِيبَة خشناء قَالَ من هَؤُلَاءِ قَالَ عبد الله بن أبي فِي سِتّمائَة من موَالِيه من قينقاع قَالَ وَقد أَسْلمُوا قَالُوا لَا قَالَ فليرجعوا

стр. 252

إِنَّا لَا نستعين بمشرك (٦٦٦) إِنَّا لَا نستعين بالمشركين على الْمُشْركين أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ عَن خبيب بن يسَاف ﵁ سَببه أَن رجلا لحق النَّبِي ﷺ لِيُقَاتل مَعَه ففرح بِهِ الْمُسلمُونَ لجراءته ولنجدته فَقَالَ لَهُ تؤمن قَالَ لَا فَرده وَقَالَ إِنَّا لَا فَذكره (٦٦٧) إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف علينا الْبلَاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن فَاطِمَة بنت الْيَمَان أُخْت حُذَيْفَة ﵄ وَيُقَال لَهَا الفارعة وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف لنا الْبلَاء كَمَا يُضَاعف لنا الْأجر كَانَ النَّبِي من الْأَنْبِيَاء ﵈ يبتلى بالقمل حَتَّى يقْتله وَإِنَّهُم كَانُوا يفرحون بالبلاء كَمَا تفرحون بالرخاء وَذكر فِي الفردوس أَن حَدِيث ابْن ماجة هَذَا صَحِيح وَقَالَ الهيثمي وَإسْنَاد أَحْمد حسن سَببه قَالَت الفارعة أُخْت حذيقة أَتَيْنَا رَسُول الله ﷺ نعوده فِي نسَاء فَإِذا شن مُعَلّق نَحوه يقطر مَاءَهُ فِي فِيهِ من شدَّة مَا يجده من حر الْحمى فَقُلْنَا يَا رَسُول الله لَو دَعَوْت الله فشفاك قَالَ إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء فَذكره (٦٦٨) إِنَّا آل مُحَمَّد لَا تحل لنا الصَّدَقَة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن حبَان من حَدِيث أبي الْحوَاري عَن الْحسن بن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵄ قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات وَقَالَ ابْن حجر إِسْنَاده قوي سَببه قَالَ أَبُو الْحوَاري كُنَّا عِنْد الْحسن فَسئلَ مَا عقلت من رَسُول الله ﷺ أَو عَنهُ قَالَ كنت أَمْشِي مَعَه فَمر على جرين من تمر الصَّدَقَة فَأخذت تَمْرَة فألقيتها

стр. 253

فِي فِي فَأَخذهَا بلعابها فَقَالَ بعض الْقَوْم وَمَا عَلَيْك لَو تركتهَا فَقَالَ إِنَّا آل مُحَمَّد فَذكره (٦٦٩) إِنَّك امْرُؤ قد حسن الله خلقك فَأحْسن خلقك أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن جرير بن عبد الله ﵁ وَرَوَاهُ الخرائطي والديلمي قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه ضعف سَببه عَن جرير قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ تَأتيه الْوُفُود فيبعث إِلَيّ فألبس حلتي ثمَّ أجيء فيباهي بِي وَيَقُول يَا جرير إِنَّك فَذكره (٦٧٠) إِنَّك كَالَّذي قَالَ الأول اللَّهُمَّ ابغني حبيبا هُوَ أحب إِلَيّ من نَفسِي أخرجه مُسلم عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قدمنَا الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ وَنحن أَرْبَعَة عشر مائَة وَعَلَيْهَا خَمْسُونَ شَاة لَا ترْوِيهَا قَالَ فَقعدَ رَسُول الله ﷺ على جباء الرَّكية فإمَّا دَعَا أَو بَصق فِيهَا قَالَ فَجَاشَتْ فسقينا وأسقينا قَالَ ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ دَعَانَا لِلْبيعَةِ فِي أصل الشَّجَرَة قَالَ فَبَايَعته أول النَّاس ثمَّ بَايع وَبَايع حَتَّى إِذا كَانَ فِي وسط من النَّاس قَالَ بَايع يَا سَلمَة قَالَ قلت بَايَعْتُك يَا رَسُول الله فِي أول النَّاس قَالَ وَأَيْضًا ورآني رَسُول الله ﷺ عزلا يَعْنِي لَيْسَ معي سلَاح قَالَ فَأَعْطَانِي رَسُول الله ﷺ حجفة أَو درقة قَالَ ثمَّ بَايع حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر النَّاس قَالَ أَلا تبايعني يَا سَلمَة قَالَ قلت قد بَايَعْتُك يَا رَسُول الله فِي أول النَّاس وَفِي أَوسط النَّاس قَالَ وَأَيْضًا قَالَ فَبَايَعته الثَّالِثَة ثمَّ قَالَ لي يَا سَلمَة أَيْن حجفتك أَو درقتك الَّتِي أَعطيتك قَالَ قلت يَا رَسُول الله لَقِيَنِي عمي عَامر عزلا فأعطيته إِيَّاهَا قَالَ فَضَحِك رَسُول

стр. 254

الله ﷺ وَقَالَ إِنَّك فَذكره (٦٧١) إِنَّكُم ستبتلون فِي أهل بَيْتِي من بعدِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث عمَارَة بن يحيى بن خَالِد بن عرفطة ﵁ سَببه عَن عمَارَة قَالَ كُنَّا عِنْد خَالِد يَوْم قتل الْحُسَيْن ﵁ فَقَالَ لنا هَذَا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ فَذكره (٦٧٢) إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بعدِي أَثَرَة فَإِذا رَأَيْتُمْ ذَلِك فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدا على الْحَوْض أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أسيد بن حضير ﵁ وَأخرجه أَحْمد والشيخان أَيْضا عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أسيد أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله اسْتعْملت فلَانا وَلم تَسْتَعْمِلنِي قَالَ إِنَّكُم فَذكره (٦٧٣) إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا على صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غُرُوبهَا فافعلوا أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن عَن جرير بن عبد الله ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم فَذكره (٦٧٤) إِنَّكُم ستحرصون على الْإِمَارَة وَإِنَّهَا سَتَكُون ندامة وحسرة يَوْم الْقِيَامَة فنعمت الْمُرضعَة وبئست الفاطمة أخرجه البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي فَذكره (٦٧٥) إِنَّكُم مصبحو عَدوكُمْ وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا أخرجه الإِمَام

стр. 255

أَحْمد وَمُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى مَكَّة وَنحن صِيَام قَالَ فنزلنا منزلا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم قد دنوتم من عَدوكُمْ وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا فَكَانَت عَزمَة فأفطرنا ثمَّ لقد رَأَيْتنَا نَصُوم مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي السّفر بعد ذَلِك (٦٧٦) إِنَّكُم لن تدركوا هَذَا الْأَمر بالمغالبة أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَالْإِمَام أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن نَافِع بن الأدرع ﵁ قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح سَببه عَنهُ قَالَ كنت أحرس النَّبِي ﷺ فَخرج ذَات لَيْلَة لِحَاجَتِهِ فرآني فَأخذ بيَدي فمررنا على رجل يُصَلِّي فجهر بِالْقُرْآنِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم لن تدركوا فَذكره (٦٧٧) إِنَّمَا الْأَعْمَال بخواتيمها تقدم سَببه فِي حَدِيث إِن الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل الْجنَّة فِيمَا يَبْدُو للنَّاس الحَدِيث وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث الْعَمَل بخواتيمه (٦٧٨) إِنَّمَا البيع عَن ترَاض أخرجه ابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه قَالَ الدَّمِيرِيّ روى الشَّيْخ فِي التَّهْذِيب بِإِسْنَادِهِ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه حدث أَن يَهُودِيّا قدم زمَان رَسُول الله ﷺ بِثَلَاثِينَ حمل شعير وتمر فسعر مدا بِمد النَّبِي ﷺ وَسلم بدرهم وَلَيْسَ فِي النَّاس طَعَام يَوْمئِذٍ وَقد أصَاب النَّاس جوع لَا يَجدونَ فِيهِ طَعَاما وأتى النَّاس النَّبِي ﷺ يَشكونَ إِلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ ﷺ لألقين الله من قبل أَن أعطي أحدا من مَال أحدكُم لَا تطاعنوا وَلَا تناجشوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا يسم الْمَرْء على سوم أَخِيه وَلَا تَأْخُذُوا شَيْئا من البيع حَتَّى تقدم

стр. 256

سوقكم وَلَا يبع حَاضر لباد وَالْبيع عَن ترَاض وَكُونُوا عباد الله إخْوَانًا (٦٧٩) إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد أخرجه البُخَارِيّ عَن جُبَير بن مطعم ﵁ سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جُبَير بن مطعم قَالَ لما قسم رَسُول الله ﷺ سهم ذَوي الْقُرْبَى بَينهمَا قلت أَنا وَعُثْمَان يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة فَذكره (٦٨٠) إِنَّمَا التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء أخرجه مُسلم عَن عبد الرَّزَّاق عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سهل قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جِيءَ فَقيل لَهُ إِنَّه كَانَ بَين أهل قبا شَيْء فَانْطَلق النَّبِي ﷺ إِلَيْهِم ليصلح بَينهم فَأَبْطَأَ على النَّاس فَقَالَ بِلَال لأبي بكر أَلا أقيم الصَّلَاة قَالَ مَا شِئْت فَأَقَامَ بِلَال فَتقدم النَّاس أَبُو بكر فَبينا هُوَ يُصَلِّي أقبل النَّبِي ﷺ فَجعل يشق الصُّفُوف حَتَّى قَامَ خلف أبي بكر فَجعلُوا يصفقون وَكَانَ لَا يلْتَفت فِي الصَّلَاة فَلَمَّا أَكْثرُوا الْتفت فَإِذا النَّبِي ﷺ قَائِم خَلفه فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ أَن يُصَلِّي كَمَا هُوَ فنكص على حذائه وَتقدم النَّبِي ﷺ فصلى فَقَالَ مَا مَنعك إِذْ أمرت أَن لَا تكون قد صليت قَالَ لَا يَنْبَغِي لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يتَقَدَّم رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ ﷺ مَا شَأْن التصفيق إِنَّمَا التَّسْبِيح فَذكره (٦٨١) إِنَّمَا الْخَاتم لهَذِهِ وَهَذِه يَعْنِي الْخِنْصر والبنصر أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده ضَعِيف سَببه عَنهُ قَالَ رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أقلب خَاتمِي فِي

стр. 257

السبابَة وَالْوُسْطَى فَقَالَ إِنَّمَا الْخَاتم فَذكره (٦٨٢) إِنَّمَا الْحَرْب خدعة فَاصْنَعْ مَا تُرِيدُ ذكره السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ بعث رجلا من أَصْحَابه إِلَى رجل من الْيَهُود فَأمره بقتْله فَقَالَ لَهُ يَا رَسُول الله إِنِّي لَا أَسْتَطِيع ذَلِك إِلَّا أَن تَأذن لي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا فَذكره (٦٨٣) إِنَّمَا الشدَّة فِي أَن يمتلىء أحدكُم غيظا ثمَّ يغلبه أخرجه ابْن النجار عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَامر بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بأناس كَانُوا يتحاذون مهراسا فَقَالَ أتحسبون الشدَّة فِي حمل الْحِجَارَة إِنَّمَا فَذكره (٦٨٤) إِنَّمَا الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تروه وَلَا تفطروا حَتَّى تروه فَإِن غم عَلَيْكُم فاقدروا لَهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن عمر سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ اعتزل النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ شهرا فَخرج إِلَيْنَا صباح تسع وَعشْرين فَقَالَ بعض الْقَوْم يَا رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا أَصْبَحْنَا تسعا وَعشْرين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الشَّهْر يكون تسعا وَعشْرين ثمَّ طبق النَّبِي ﷺ بيدَيْهِ ثَلَاثًا مرَّتَيْنِ بأصابع يَدَيْهِ كلهَا وَالثَّالِثَة بتسع مِنْهَا وَرُوِيَ فِيهِ غير ذَلِك (٦٨٥) إِنَّمَا الصَّبْر عِنْد أول صدمة أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ رأى

стр. 258

امْرَأَة تبْكي على صبي لَهَا فَقَالَ لَهَا اتقِي الله واصبري فَقَالَت وَمَا تبالي أَنْت بمصيبتي فَلَمَّا ذهب قيل لَهَا إِنَّه رَسُول الله ﷺ فَأَخذهَا مثل الْمَوْت فَأَتَت بَابه فَلم تَجِد عَلَيْهِ بوابين قَالَت لم أعرفك يَا رَسُول الله فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره أَو قَالَ عِنْد الصدمة وَمر فِي إِن الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى (٦٨٦) إِنَّمَا الشؤم فِي ثَلَاثَة فِي الْفرس وَالْمَرْأَة وَالدَّار أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ ذكرُوا الشؤم عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس وَأخرج أَيْضا عَن سهل بن سعد ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن كَانَ الشؤم فِي شَيْء فَفِي الْفرس وَالْمَرْأَة والمسكن (٦٨٧) إِنَّمَا الصَّدَقَة عَن ظهر غنى وابدأ بِمن تعول أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُخْتَصر الْآثَار عَن جَابر بن عبد الله سَببه عَنهُ أَن رجلا أعتق عبدا عَن دبر مِنْهُ فَاحْتَاجَ مَوْلَاهُ فَأمره بِبيعِهِ فَبَاعَهُ بثمانمائة دِرْهَم فَقَالَ أنفقها على عِيَالك ثمَّ ذكره (٦٨٨) إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَليّ ﵁ قَالَ بعث النَّبِي ﷺ سَرِيَّة وَأمر عَلَيْهِم رجلا من الْأَنْصَار وَأمرهمْ أَن يطيعوه فَغَضب عَلَيْهِم وَقَالَ أَلَيْسَ أَمر النَّبِي ﷺ أَن تطيعوني قَالُوا بلَى قَالَ أَقْسَمت عَلَيْكُم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نَارا ثمَّ دَخَلْتُم فِيهَا فَجمعُوا حطبا فأوقدوا نَارا فَلَمَّا هموا بِالدُّخُولِ قَامَ ينظر

стр. 259

بَعضهم إِلَى بعض قَالَ بَعضهم إِنَّمَا تبعنا النَّبِي ﷺ فِرَارًا من النَّار أفندخلها فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ خمدت النَّار فسكن غَضَبه فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ لَو دخلوها مَا خَرجُوا مِنْهَا أبدا إِنَّمَا الطَّاعَة فِي الْمَعْرُوف (٦٨٩) إِنَّمَا الطَّلَاق لمن أَخذ بالساق أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَفِي رِوَايَة عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ يملك وَيَأْتِي فِي حرف الطَّاء بِلَفْظ الطَّلَاق بيد من أَخذ بالساق ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه كَمَا فِي سنَن ابْن ماجة من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن مُوسَى بن أَيُّوب الغافقي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله سَيِّدي زَوجنِي أمته وَهُوَ يُرِيد أَن يفرق بيني وَبَينهَا قَالَ فَصَعدَ رَسُول الله ﷺ الْمِنْبَر فَقَالَ أَيهَا النَّاس مَا بَال أحدكُم يُزَوّج عَبده أمته ثمَّ يُرِيد أَن يفرق بَينهمَا إِنَّمَا الطَّلَاق فَذكره (٦٩٠) إِنَّمَا العشور على الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَيْسَ على الْمُسلمين عشور أخرجه أَبُو دَاوُد عَن حَرْب بن عبد الله بن عُمَيْر عَن جده أبي أمه عَن أَبِيه يرفعهُ وَأخرجه أَبُو دَاوُد أَيْضا وَالْإِمَام أَحْمد عَن رجل من بني تغلب سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن الرجل الْمَذْكُور قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَأسْلمت وَعَلمنِي الْإِسْلَام وَعَلمنِي كَيفَ آخذ الصَّدَقَة من قومِي مِمَّن أسلم ثمَّ رجعت إِلَيْهِ فَقلت يَا رَسُول الله كل مَا علمتني قد حفظته إِلَّا الصَّدَقَة أفأعشرهم قَالَ لَا إِنَّمَا العشور فَذكره وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وسَاق اضْطِرَاب الروَاة فِيهِ وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ الهيثمي فِي رِوَايَة أَحْمد وَفِيه عَطاء بن السَّائِب

стр. 260

اخْتَلَط وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات (٦٩١) إِنَّمَا المَاء من المَاء أخرجه مُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي سعيد قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الِاثْنَيْنِ إِلَى قبا حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف رَسُول الله ﷺ على بَاب عتْبَان فَصَرَخَ بِهِ فَخرج يجر إزَاره فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أعجلنا الرجل فَقَالَ عتْبَان يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن امْرَأَته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا المَاء من المَاء وَقد مر فِي حَدِيث إِذا التقى الختانان مَا فِيهِ من مقَال (٦٩٢) إِنَّمَا الْمَجْنُون الْمُقِيم على مَعْصِيّة الله تَعَالَى أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ مر رَسُول الله ﷺ بِجَمَاعَة فَقَالَ مَا هَذِه الْجَمَاعَة قَالُوا مَجْنُون فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ بالمجنون وَلكنه مصاب إِنَّمَا الْمَجْنُون الْمُقِيم على مَعْصِيّة الله تَعَالَى (٦٩٣) إِنَّمَا الْمَدِينَة كالكير تَنْفِي خبثها وتنصع طيبها أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن أبي شيبَة عَن جَابر بن عبد الله سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَن أَعْرَابِيًا بَايع رَسُول الله ﷺ فَأصَاب الْأَعرَابِي وعك بِالْمَدِينَةِ فَأتى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أَقلنِي بيعتي فَأبى رَسُول الله ﷺ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقلنِي بيعتي فَأبى ﷺ ثمَّ جَاءَهُ فَقَالَ أَقلنِي بيعتي فَأبى فَخرج الْأَعرَابِي فَقَالَ رَسُول

стр. 261

الله ﷺ إِنَّمَا الْمَدِينَة فَذكره وَلَفظه عِنْد ابْن أبي شيبَة إِن الْمَدِينَة (٦٩٤) إِنَّمَا النّذر مَا ابْتغِي بِهِ وَجه الله أخرجه ابْن عَسَاكِر وَابْن النجار فِي تاريخهما عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ النَّاس فِي يَوْم شَدِيد الْحر وَرجل أَعْرَابِي قَائِم فِي الشَّمْس حَتَّى فرغ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ مَا شَأْنك قَالَ نذرت أَن لَا أَزَال قَائِما فِي الشَّمْس حَتَّى تفرغ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ هَذَا النّذر إِنَّمَا النّذر فَذكره ثمَّ أَمر بِهِ فأجلس وَمر نَحوه فِي حَدِيث أطلقا قرانكما (٦٩٥) إِنَّمَا النِّسَاء شقائق الرِّجَال أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْبَزَّار عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَن عَائِشَة قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الرجل يجد بللا وَلم يذكر احتلاما فَقَالَ يغْتَسل وَعَن الرجل يرى أَن قد احْتَلَمَ وَلَا يجد بللا قَالَ لَا غسل عَلَيْهِ وَقَالَت أم سليم أَعلَى الْمَرْأَة ترى ذَلِك غسل قَالَ نعم فَذكره وَفِي رِوَايَة أَن أم سليم سَأَلته عَن الْمَرْأَة ترى مَا يرى الرجل فِي النّوم قَالَ إِذا رَأَتْ المَاء فلتغتسل فَقَالَت هَل للنِّسَاء من مَاء قَالَ نعم ثمَّ ذكره قَالَ ابْن الْقطَّان هُوَ من طَرِيق عَائِشَة ﵂ ضَعِيف وَمن طَرِيق أنس صَحِيح (٦٩٦) إِنَّمَا الْوتر بِاللَّيْلِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْأَغَر بن يسَار ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله موثقون وَإِن كَانَ فِي بَعضهم كَلَام لَا يضر سَببه

стр. 262

عَن الْأَغَر قَالَ أَتَى رجل النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا نَبِي الله إِنِّي أَصبَحت وَلم أوتر فَذكره (٦٩٧) إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵄ سَببه مر فِي حَدِيث أما بعد فَمَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله الحَدِيث عَن عَائِشَة ﵂ (٦٩٨) إِنَّمَا ابْنك سهم من كنانتك أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عُرْوَة ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن معمر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَو قَالَ أَبُو بكر أَو قَالَ عمر ﵄ لرجل عَابَ على ابْنه شَيْئا صنعه إِنَّمَا ابْنك سهم من كنانتك (٦٩٩) إِنَّمَا استراح من غفر لَهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار وَابْن عَسَاكِر عَن بِلَال الحبشي ﵁ وَأخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْحِلْية عَنْهَا قَالَت قَامَ بِلَال إِلَى رَسُول الله ﷺ وَقَالَ مَاتَت فُلَانَة واستراحت فَغَضب رَسُول الله ﷺ ثمَّ ذكره قَالَ أَبُو نعيم غَرِيب من حَدِيث ابْن لَهِيعَة تفرد بِهِ الْمعَافى بن عمرَان وَسَنَد أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِيهِ ابْن لَهِيعَة وَسَنَد الْبَزَّار قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات (٧٠٠) إِنَّمَا أطعمك الله وسقاك أخرجه الشَّيْخَانِ بِدُونِ كَاف الْخطاب وَأخرجه أَبُو دَاوُد بهَا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِذا أكلت وشربت نَاسِيا وَأَنا صَائِم قَالَ إِنَّمَا فَذكره (٧٠١)

стр. 263

إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ خرج من الْخَلَاء وَقرب إِلَيْهِ طَعَام وعرضوا عَلَيْهِ الْوضُوء فَقَالَ إِنَّمَا أمرت فَذكره (٧٠٢) إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنِّي اشْترطت على رَبِّي أَي عبد من الْمُسلمين شتمته أَو سببته أَن يكون ذَلِك لَهُ زَكَاة وَأَجرا أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ سَببه أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ كَانَت عِنْد أم سليم يتيمة فَرَأى رَسُول الله ﷺ الْيَتِيمَة فَقَالَ أَنْت هيه لقد كَبرت لَا كبر الله سنك فَرَجَعت الْيَتِيمَة إِلَى أم سليم تبْكي فَقَالَت أم سليم مَا لَك قَالَت دَعَا عَليّ رَسُول الله ﷺ أَن لَا يكبر سني فَالْآن لَا يكبر سني أبدا فَخرجت أم سليم مستعجلة حَتَّى لقِيت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ مَا لَك يَا أم سليم قَالَت يَا نَبِي الله دَعَوْت على يتيمتي قَالَ وَمَا ذَاك يَا أم سليم قَالَت إِنَّك دَعَوْت أَن لَا يكبر سنّهَا قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا أم سليم أما تعلمين أَنِّي اشْترطت على رَبِّي فَقلت إِنَّمَا أَنا بشر أرْضى كَمَا يرضى الْبشر وأغضب كَمَا يغْضب الْبشر فأيما أحد دَعَوْت عَلَيْهِ من أمتِي بدعوة لَيْسَ لَهَا بِأَهْل أَن تجعلها لَهُ طهُورا وَنَجَاة وقربة تقربه بهَا (٧٠٣) إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسي أحدكُم فليسجد سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالس أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه عَنهُ

стр. 264

الشَّيْخَانِ وَلَفظه عِنْدهمَا إِنَّمَا أَنا بشر أنسى كَمَا تنسون فَإِذا نسيت فذكروني وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب فليتم عَلَيْهِ ثمَّ يسلم ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ فَزَاد أَو نقص قَالَ إِبْرَاهِيم والتوهم مني فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله أَزِيد فِي الصَّلَاة شَيْء قَالَ إِنَّمَا أَنا بشر فَذكره (٧٠٤) إِنَّمَا أَنا بشر وَإِنَّكُمْ تختصمون إِلَيّ فَلَعَلَّ بَعْضكُم أَن يكون أَلحن بحجته من بعض فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع فَمن قضيت لَهُ بِحَق مُسلم فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَة من النَّار فليأخذها أَو ليتركها أخرجه مَالك وَأحمد والستة عَن أم سَلمَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سمع خُصُومَة بِبَاب حجرته فَخرج إِلَيْهِم فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره (٧٠٥) إِنَّمَا أَنا بشر إِذا أَمرتكُم بِشَيْء من دينكُمْ فَخُذُوا بِهِ وَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء من رَأْيِي فَإِنَّمَا أَنا بشر أخرجه مُسلم عَن رَافع بن خديج سَببه عَنهُ قَالَ قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة وهم يأبرون النّخل يَقُولُونَ يُلَقِّحُونَ النّخل فَقَالَ مَا تَصْنَعُونَ قَالُوا كُنَّا نصنعه قَالَ لَعَلَّكُمْ لَو لم تَفعلُوا كَانَ خيرا قَالَ فَتَرَكُوهُ فنفضت أَو قَالَ فنقصت فَذكرُوا لَهُ ذَلِك فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره (٧٠٦) إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ وَإِن الظَّن يخطىء ويصيب وَلَكِن مَا قلت لكم قَالَ الله فَلَنْ أكذب على الله أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن طَلْحَة بن عبد الله ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ مَرَرْت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي نخل فَرَأى قوما يُلَقِّحُونَ فَقَالَ مَا يصنع هَؤُلَاءِ

стр. 265

قَالَ يَأْخُذُونَ من الذّكر فيجعلون فِي الْأُنْثَى قَالَ مَا أَظن ذَلِك يُغني شَيْئا فَبَلغهُمْ فَتَرَكُوهُ ونزلوا عَنْهَا فَبلغ النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ ظن إِن كَانَ يُغني شَيْئا فاصنعوه فَإِنَّمَا أَنا بشر فَذكره وَفِي رِوَايَة لمُسلم أَن النَّبِي ﷺ سمع أصواتا فَقَالَ مَا هَذَا الصَّوْت قَالُوا النّخل يأبرون فَقَالَ لَو لم تَفعلُوا لصَحَّ قَالَ فَلم يأبروا عَاميْنِ فَصَارَ شيصا فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ قَالَ إِن كَانَ شَيْء من أَمر دنياكم فشأنكم وَإِن كَانَ من أَمر دينكُمْ فَإِلَيَّ (٧٠٧) إِنَّمَا أنزل الْقُرْآن بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين أخرجه أَبُو عَليّ القالي فِي أَمَالِيهِ عَن مُوسَى بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن جده سَببه عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم مَعَ أَصْحَابه جَالِسا إِذْ نشأت سَحَابَة فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذِه سَحَابَة فَقَالَ كَيفَ ترَوْنَ قواعدها فَقَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد تمكنها قَالَ وَكَيف ترَوْنَ رحاها قَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد استدارتها قَالَ وَكَيف ترَوْنَ بواسقها قَالُوا مَا أحْسنهَا وَأَشد استقامتها فَقَالَ كَيفَ ترَوْنَ برقها أوميضا أم خلبا أم يشق شقا قَالُوا بل يشق شقا قَالَ فَكيف ترَوْنَ جونها قَالُوا مَا أحْسنه وَأَشد سوَاده فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الحيا فَقَالُوا يَا رَسُول الله مَا رَأينَا الَّذِي هُوَ أفْصح مِنْك قَالَ وَمَا مَنَعَنِي وَإِنَّمَا أنزل فَذكره (٧٠٨) إِنَّمَا أهلك الَّذين من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن قُريْشًا أهمتهم الْمَرْأَة المخزومية الَّتِي سرقت فَقَالُوا من يكلم رَسُول الله وَمن يجترىء عَلَيْهِ

стр. 266

إِلَّا أُسَامَة حب رَسُول الله ﷺ فَكلم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله ثمَّ قَامَ فَخَطب فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا ضل من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فَذكره ثمَّ قَالَ وأيم الله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا وَفِي الْجَامِع الْكَبِير ورمز لعبد الرَّزَّاق عَن عَائِشَة قَالَت كَانَت امْرَأَة مخزومية تستعير الْمَتَاع وتجحده فَأمر النَّبِي ﷺ بِقطع يَدهَا فَأتى أَهلهَا أُسَامَة فكلموه فَكلم أُسَامَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أُسَامَة لَا أَرَاك تكلم فِي حد من حُدُود الله ثمَّ قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ إِنَّمَا فَذكره (٧٠٩) إِنَّمَا أهلك من كَانَ قبلكُمْ الْفرْقَة أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن سعد بن أبي وَقاص سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سعد قَالَ لما قدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة جَاءَت جُهَيْنَة فَقَالَت إِنَّك قد نزلت بَين أظهرنَا فأوثق لنا حَتَّى نأمنك وتأمنا فأوثق لَهُم وَلم يسلمُوا فَبَعَثنَا رَسُول الله ﷺ فِي رَجَب وَلَا نَكُون مائَة وأمرنا أَن نغير على حَيّ من كنَانَة إِلَى جنب جُهَيْنَة فأغرنا عَلَيْهِم وَكَانُوا كثيرا فلجأنا إِلَى جُهَيْنَة ومنعها فَقَالُوا لم تقاتلون فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقُلْنَا إِنَّمَا نُقَاتِل من أخرجنَا من الْبَلَد الْحَرَام فِي الشَّهْر الْحَرَام فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض مَا ترَوْنَ قَالُوا نأتي رَسُول الله ﷺ فنخبره وَقَالَ قوم لَا بل نُقِيم هَاهُنَا وَقلت أَنا فِي أنَاس معي لَا بل نأتي عير قُرَيْش هَذِه فنصيبها فَانْطَلَقْنَا إِلَى العير وَانْطَلق أَصْحَابنَا إِلَى النَّبِي ﷺ فأخبروه الْخَبَر فَقَامَ غَضْبَان محمرا لَونه وَوَجهه فَقَالَ ذهبتم من عِنْدِي جَمِيعًا وجئتم مُتَفَرّقين إِنَّمَا أهلك فَذكره وَفِي آخِره لَأَبْعَثَن عَلَيْكُم رجلا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ أصبركم على

стр. 267

الْجُوع والعطش فَبعث علينا عبد الله بن جحش الْأَسدي وَكَانَ أول أَمِير فِي الْإِسْلَام (٧١٠) إِنَّمَا أَنا عبد آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأشرب كَمَا يشرب العَبْد أخرجه ابْن أبي شيبَة والديلمي وَابْن عدي عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه حَدِيث عَائِشَة أول الْكتاب قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ لَو شِئْت لَسَارَتْ معي جبال الذَّهَب أَتَانِي ملك فَقَالَ إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك إِن شِئْت كنت نَبيا ملكا وَإِن شِئْت نَبيا عبدا فَأَشَارَ إِلَيّ جِبْرِيل أَن أَضَع نَفسك فَقلت نَبيا عبدا فَكَانَ بعد لَا يَأْكُل مُتكئا وَيَقُول آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد وأجلس كَمَا يجلس العَبْد وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن يحيى بن كثير مُرْسلا إِنَّمَا أَنا عبد فَذكره (٧١١) إِنَّمَا بعثتم ميسرين وَلم تبعثوا معسرين أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة سَببه عَنهُ قَالَ دخل أَعْرَابِي الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ جَالس فصلى فَلَمَّا فرغ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي ومحمدا وَلَا ترحم مَعنا أحدا فَالْتَفت إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ لقد تحجرت وَاسِعًا فَلم يلبث أَن بَال فِي الْمَسْجِد فأسرع إِلَيْهِ النَّاس فَقَالَ النَّبِي ﷺ أهريقوا عَلَيْهِ سجلا من مَاء أَو دلوا من مَاء ثمَّ قَالَ إِنَّمَا بعثتم فَذكره (٧١٢) إِنَّمَا بَعَثَنِي الله مبلغا وَلم يَبْعَثنِي مُتَعَنتًا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَتقدم نَحوه عِنْد مُسلم وَلَفظه إِن الله لم يَبْعَثنِي مُعنتًا وَلَا مُتَعَنتًا وَلَكِن بَعَثَنِي معلما مبشرا سَببه لما أَمر رَسُول الله ﷺ بِتَخْيِير نِسَائِهِ فَبَدَأَ بعائشة ﵂ فاختارته وَقَالَت لَا تقل

стр. 268

إِنِّي اخْتَرْتُك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا بَعَثَنِي فَذكره (٧١٣) إِنَّمَا ترزقون وتنصرون بضعفائكم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ بِهَذَا اللَّفْظ وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ هَل تنْصرُونَ عَن مُصعب بن سعد عَن أَبِيه سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث هَل تنْصرُونَ عَنهُ وَأخرجه النَّسَائِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا نصر هَذِه الْأمة بضعفتهم بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم وَأخرجه أَبُو نعيم بِلَفْظ هَل تنْصرُونَ كَمَا يَأْتِي بَيَانه (٧١٤) إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْحَمد وَالْوَفَاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عبد الله بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي ﵁ قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ الحَدِيث حسن سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن عبد الله الْمَذْكُور أَن النَّبِي ﷺ استلف مِنْهُ حِين غزا حنينا ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ ألفا فَلَمَّا قدم قَضَاهَا إِيَّاه ثمَّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ بَارك الله لَك فِي أهلك وَمَالك إِنَّمَا جَزَاء السّلف الْحَمد وَالْوَفَاء (٧١٥) إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ اطلع رجل فِي حجرَة من حجر النَّبِي ﷺ وَمَعَ النَّبِي مدرى يحك بهَا رَأسه فَقَالَ لَو أعلم أَنَّك تنظر لطعنت بهَا فِي عَيْنك إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر (٧١٦) إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا رفع فارفعوا وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن حبَان عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا

стр. 269

سَببه عَنْهَا قَالَت اشْتَكَى النَّبِي ﷺ فَدخل عَلَيْهِ نَاس من أَصْحَابه يعودونه فصلى بهم جَالِسا فَجعلُوا يصلونَ قيَاما فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا فجلسوا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام فَذكره وَأخرج البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ ركب فرسا فجحش شقَّه الْأَيْمن قَالَ أنس فصلى لنا يَوْمئِذٍ صَلَاة من الصَّلَوَات وَهُوَ قَاعد فصلينا وَرَاءه قعُودا ثمَّ قَالَ لما سلم إِنَّمَا جعل فَذكره وَلَيْسَ فِي رِوَايَة أنس وَإِذا صلى جَالِسا الخ وأخرجها فِي رِوَايَة أبي هُرَيْرَة (٧١٧) إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فاتركي الصَّلَاة فَإِذا ذهب قذرها فاغسلي عَنْك الدَّم وتوضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت قَالَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش يَا رَسُول الله إنى لَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا ذَلِك فَذكره وَفِي رِوَايَة عِنْد البُخَارِيّ أَيْضا عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بحيض فَإِذا أَقبلت حيضتك فدعي الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم ثمَّ صلي (٧١٨) إِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة والدارمي وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ والضياء فِي المختارة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة من حَدِيث عبد الحميد بن حبيب بن أبي

стр. 270

الْعشْرين قَالَ حَدثنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يخبر أَن رجلا أَصَابَهُ جرح فِي رَأسه على عهد رَسُول الله ﷺ ثمَّ أَصَابَهُ احْتِلَام فَأمر بالاغتسال فاغتسل فكز فَمَاتَ فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله أولم يكن شِفَاء العي السُّؤَال وَفِي فائق الزَّمَخْشَرِيّ بلغه يَعْنِي النَّبِي ﷺ أَن قبطيا يتحدث مَعَ مَارِيَة فَأمر عليا بقتْله قَالَ عَليّ فَأخذت السَّيْف وَذَهَبت إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي رقا على شَجَرَة فَرفعت الرّيح ثَوْبه فَإِذا هُوَ حصور فَأتيت رَسُول الله ﷺ فَأَخْبَرته فَقَالَ إِنَّمَا شِفَاء العي فَذكره قيل الحصور هُنَا الْمَجْبُوب لِأَنَّهُ حصر عَن الْجِمَاع (٧١٩) إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني فَمن أغضبها فقد أَغْضَبَنِي أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْإِمَام أَحْمد وَغَيرهم عَن الْمسور بن مخرمَة ﵄ سَببه عَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵄ أَن الْمسور بن مخرمَة أخبرهُ أَن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل قَالَ الْمسور فَلَمَّا سَمِعت فَاطِمَة ﵂ أَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت إِن قَوْمك يتحدثون أَنَّك لَا تغْضب لبناتك وَهَذَا عَليّ ناكحا بنت أبي جهل قَالَ الْمسور فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَسَمعته حِين تشهد قَالَ أما بعد فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ فَحَدثني فصدقني وَإِن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بضعَة مني وَأَنا أكره أَن يفتنوها وَإنَّهُ وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله ﷺ وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا فَترك عَليّ ﵁ الْخطْبَة وَفِي رِوَايَة عِنْد مُسلم عَن الْمسور أَن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل على فَاطِمَة ﵄ فَسمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يخْطب النَّاس فِي ذَلِك على منبره هَذَا وَأَنا يَوْمئِذٍ

стр. 271

محتلم فَقَالَ إِن فَاطِمَة مني وَإِنِّي أَتَخَوَّف أَن تفتن فِي دينهَا قَالَ ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه فَأحْسن قَالَ حَدثنِي فصدقني ووعدني فأوفى لي وَإِنِّي لست أحرم حَلَالا وَلَا أحلل حَرَامًا وَلَكِن وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله ﷺ وَبنت عَدو الله مَكَانا وَاحِدًا أبدا تَنْبِيه أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقدمَة قَالَ الْحَافِظ ابْن نَاصِر الدّين الدِّمَشْقِي فِي التعليقة اللطيفة لحَدِيث الْبضْعَة الشَّرِيفَة وَيَأْتِي سَبَب الحَدِيث تَارَة فِي عصر النُّبُوَّة وَتارَة بعْدهَا وَتارَة يَأْتِي بالأمرين كَهَذا الحَدِيث أما سَببه فِي عصر النُّبُوَّة فخطبة عَليّ ﵁ على فَاطِمَة ﵂ ابْنة أبي جهل فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني الحَدِيث وَأما سَببه بعد عصر النُّبُوَّة فَكَمَا أوردهُ الْمسور تَسْلِيَة وتعزية لأهل الْبَيْت ﵈ وَمِنْهُم زين العابدين عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ وَذَلِكَ لما تلقاهم الْمُسلمُونَ حِين قدمُوا الْمَدِينَة وَكَانَ فِيمَن تلقاهم الْمسور بن مخرمَة فَحدث زين العابدين وَأهل الْبَيْت ﵈ بِهَذَا الحَدِيث وَفِيه التسلية عَن هَذَا الْمُصَاب لِأَن النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ يغْضب لفاطمة ﵍ من خطْبَة امْرَأَة مسلمة عَلَيْهَا مَعَ جَوَاز ذَلِك ظَاهرا أَلا يغْضب لابنته وَقد قتلوا ابْنهَا وفعلوا مَا فعلوا بِأَهْل الْبَيْت وروى أَن أهل الْبَيْت لما دخلُوا الْمَدِينَة خرجت امْرَأَة من بَنَات عبد الْمطلب نَاشِرَة شعرهَا وَاضِعَة كمها على رَأسهَا وَهِي تبْكي وَتقول مَاذَا تَقولُونَ إِن قَالَ النَّبِي لكم مَاذَا فَعلْتُمْ وَأَنْتُم آخر الْأُمَم بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي مِنْهُم أُسَارَى وقتلى ضرجوا بِدَم

стр. 272

مَا كَانَ هَذَا جزائي إِذْ نصحت لكم أَن تخلفوني بشر فِي ذَوي رحمي (٧٢٠) إِنَّمَا مثل صَوْم التَّطَوُّع مثل الرجل يخرج من مَاله الصَّدَقَة فَإِن شَاءَ أمضاها وَإِن شَاءَ حَبسهَا أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة ﵂ قَالَ عبد الْحق فِيهِ انْقِطَاع كَمَا بَينه عَن التِّرْمِذِيّ فِي علله سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت دخل عَليّ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَقَالَ هَل عنْدكُمْ شَيْء فَقلت لَا قَالَ فَإِنِّي صَائِم ثمَّ مر بِي بعد ذَلِك الْيَوْم وَقد أهدي إِلَيّ حيس فخبأت لَهُ مِنْهُ وَكَانَ يحب الحيس قلت يَا رَسُول الله إِنَّه أهدي لنا حيس فخبأت لَك مِنْهُ قَالَ أدنيه أما إِنِّي أَصبَحت وَأَنا صَائِم فَأكل مِنْهُ ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا فَذكره (٧٢١) إِنَّمَا مثل الَّذِي يُصَلِّي وَرَأسه معقوص مثل الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مكتوف أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَنه رأى عبد الله بن الْحَارِث يُصَلِّي وَرَأسه معقوص من وَرَائه فَقَامَ فَجعل يحله فَلَمَّا انْصَرف أقبل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ مَا لَك ورأسي فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِنَّمَا فَذكره (٧٢٢) إِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ باختلافهم فِي الْكتاب أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَأخرجه مُسلم عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ وَاللَّفْظ لَهُ سَببه كَمَا فِي مُسلم أَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ هجرت إِلَى رَسُول الله ﷺ يَوْمًا قَالَ فَسمع أصوات رجلَيْنِ اخْتلفَا فِي آيَة فَخرج علينا رَسُول الله ﷺ يعرف فِي وَجهه الْغَضَب فَقَالَ إِنَّمَا هلك فَذكره (٧٢٣) إِنَّمَا يُسَلط الله تَعَالَى على ابْن آدم من خافه ابْن آدم وَلَو أَن ابْن

стр. 273

آدم لم يخف غير الله لم يُسَلط الله عَلَيْهِ أحدا وَإِنَّمَا وكل ابْن آدم لمن رجا ابْن آدم وَلَو أَن ابْن آدم لم يرج إِلَّا الله لم يكله الله إِلَى غَيره أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵄ سَببه أخرج الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر أَنه مر فِي سفر بِجمع على الطَّرِيق فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا أَسد قطع الطَّرِيق فَنزل فَأخذ بأذنه فنحاه عَن الطَّرِيق ثمَّ قَالَ مَا كذب رَسُول الله ﷺ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا يُسَلط فَذكره (٧٢٤) إِنَّمَا يخرج الدَّجَّال من غضبة يغضبها أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن حَفْصَة ﵂ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن نَافِع قَالَ لَقِي ابْن عمر ابْن صياد فِي بعض طرق الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُ قولا أغضبهُ فَامْتَلَأَ حَتَّى مَلأ السِّكَّة فَدخل ابْن عمر على حَفْصَة وَقد بلغَهَا فَقَالَت لَهُ رَحِمك الله مَا أردْت من ابْن صياد أما علمت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا يخرج فَذكره (٧٢٥) إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جرير بن عبد الله وَهُوَ بعض حَدِيث أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة غير التِّرْمِذِيّ عَن أُسَامَة بن زيد بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي حَدِيث إِن لله تَعَالَى مَا أَخذ الخ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد قَالَت أرْسلت بنت النَّبِي ﷺ أَن ابْني قد احْتضرَ فاشهدنا فَأرْسل يقرىء السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب فَأرْسلت إِلَيْهِ تقسم عَلَيْهِ ليأتينها فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال فَرفع إِلَيْهِم الصَّبِي فأقعده فِي حجره وَنَفسه تقَعْقع

стр. 274

كشن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا هَذَا قَالَ هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله فَذكره (٧٢٦) إِنَّمَا يعرف الْفضل لأهل الْفضل أهل الْفضل أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْخَطِيب عَن أنس بن مَالك وَلَفظه ذَوُو الْفضل سَببه عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ جَالِسا مَعَ أَصْحَابه وبجنبه أَبُو بكر وَعمر فَأقبل الْعَبَّاس فأوسع لَهُ فَجَلَسَ بَين النَّبِي ﷺ وَبَين أَبُو بكر فَذكره وَعَن أنس ﵁ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ بِالْمَسْجِدِ إِذْ أقبل عَليّ فَسلم ثمَّ وقف ينْتَظر موضعا يجلس فِيهِ وَكَانَ أَبُو بكر عَن يَمِينه فتزحزح لَهُ عَن مَجْلِسه وَقَالَ هَاهُنَا يَا أَبَا الْحسن فَجَلَسَ بَين النَّبِي ﷺ وَبَين أبي بكر ﵁ فَعرف السرُور فِي وَجه النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ إِنَّمَا يعرف فَذكره قَالَ السخاوي وهما ضعيفان وَمَعْنَاهُ صَحِيح وَلَا يخدشه إِجْمَاع أهل السّنة على تَفْضِيل أبي بكر ﵁ (٧٢٧) إِنَّمَا يغسل من بَوْل الْأُنْثَى وينضح من بَوْل الذّكر أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أم الْفضل بنت الْحَارِث ﵂ سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد وَأقرهُ الْمُنْذِرِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ ابْن حجر حَدِيث حسن سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن لبَابَة بنت الْحَارِث قَالَت كَانَ الْحُسَيْن فِي حجر رَسُول الله ﷺ فَبَال عَلَيْهِ فَقلت البس ثوبا وَأَعْطِنِي إزارك حَتَّى أغسله قَالَ إِنَّمَا يغسل فَذكره وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث ينضح الخ (٧٢٨)

стр. 275

إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس من الْغَائِط وَالْبَوْل والقيء وَالدَّم والمني أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي عَن عمار بن يَاسر ﵁ سَببه قَالَ عمار أَتَى عَليّ رَسُول الله ﷺ وَأَنا على بِئْر أدلي أَشْيَاء فِي دلو قَالَ يَا عمار مَا تصنع قلت يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي أغسل ثوبي من نخامة أَصَابَته فَقَالَ يَا عمار إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس فَذكره (٧٢٩) إِنَّمَا يُقيم من أذن أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر بن الْخطاب سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فَطلب بِلَالًا ليؤذن فَلم يُوجد فَأمر رجلا فَأذن فجَاء بِلَال فَأَرَادَ أَن يُقيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا فَذكره وَمر فِي حَدِيث إِن أَخا صداء (٧٣٠) إِنَّمَا يَكْفِي أحدكُم مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مثل زَاد الرَّاكِب أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن خباب ﵁ قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَإِسْنَاده جيد وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير يحيى بن حيدة وَهُوَ ثِقَة سَببه قَالَ يحيى عَاد خبابا نَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا أبشر أَبَا عبد الله ترد على مُحَمَّد ﷺ الْحَوْض فَقَالَ كَيفَ بِهَذَا وَأَشَارَ إِلَى أَعلَى الْبَيْت وأسفله وَقد قَالَ ﷺ إِنَّمَا فَذكره (٧٣١) إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن عمار بن يَاسر ﵁ سَببه عَنهُ أَنه أجنب فتمعك فِي التُّرَاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تَقول بيديك هَكَذَا ثمَّ ضرب الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة ثمَّ مسح الشمَال بِالْيَمِينِ وَظَاهر كفيه وَوَجهه وَرِوَايَات أُخْرَى بِمَعْنى هَذِه كلهَا من فعله ﵊ وَفِي رِوَايَة قَالَ لعمَّار حِين تمعك

стр. 276

بِالتُّرَابِ يَكْفِيك ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين (٧٣٢) إِنَّمَا يَكْفِيك من جمع المَال خَادِم ومركب فِي سَبِيل الله أخرجه أَصْحَاب السّنَن سوى أبي دَاوُد عَن أبي هَاشم بن عتبَة بن ربيعَة ﵁ سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن أبي وَائِل قَالَ جَاءَ مُعَاوِيَة إِلَى أبي هَاشم بن عتبَة وَهُوَ مَرِيض يعودهُ فَقَالَ يَا خَال مَا يبكيك أوجع يشئزك أَي يقلقك أَو حرص على الدُّنْيَا زَاد ابْن ماجة فقد ذهب صفوها قَالَ كلا وَلَكِن رَسُول الله ﷺ عهد إِلَيّ عهدا لم آخذ بِهِ قَالَ إِنَّمَا يَكْفِيك فَذكره ثمَّ قَالَ وأجدني قد جمعت (٧٣٣) إِنَّمَا يلبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا من لَا خلاق لَهُ فِي الْآخِرَة أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة غير التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله عَن أَبِيه عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَن عبد الله بن عمر أَن أَبَاهُ رأى حلَّة سيراء عِنْد بَاب الْمَسْجِد فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله لَو اشْتريت هَذِه فلبستها يَوْم الْجُمُعَة وللوفد إِذا قدمُوا عَلَيْك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّمَا يلبس فَذكره وَرِوَايَة الطَّيَالِسِيّ إِنَّمَا يلبس هَذِه الخ (٧٣٤) إِنَّمَا يلبس علينا صَلَاتنَا قوم يحْضرُون الصَّلَاة بِغَيْر طهُور من شهد الصَّلَاة فليحسن الطّهُور أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن أبي شيبَة عَن روح الكلَاعِي سَببه عَنهُ قَالَ صلى رَسُول الله ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَقَرَأَ سُورَة الرّوم فردد فِيهَا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِنَّمَا يلبس فَذكره (٧٣٥) إِنَّمَا ينصر الله هَذِه الْأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم أخرجه النَّسَائِيّ وَالطَّبَرَانِيّ والديلمي عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ

стр. 277

سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث هَل تنْصرُونَ عَنهُ وَمر فِي حَدِيث إِنَّمَا ترزقون (٧٣٦) أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض أخرجه البُخَارِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ مروا بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت ثمَّ مروا بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ وَجَبت فَقَالَ عمر بن الْخطاب مَا وَجَبت قَالَ هَذَا أثنيتم عَلَيْهِ خيرا فَوَجَبت لَهُ الْجنَّة وَهَذَا أثنيتم عَلَيْهِ شرا فَوَجَبت لَهُ النَّار أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض (٧٣٧) إِنَّه سَيكون أنَاس من أمتِي يضْربُونَ الْقُرْآن بعضه بِبَعْض ليبطلوه ويتبعون مَا تشابه مِنْهُ ويزعمون أَن لَهُم فِي أَمر رَبهم سَبِيلا وَلكُل دين مجوس وهم مجوس أمتِي وكلاب النَّار أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة وَفِيه البحتري بن عبد ضَعِيف سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رجل من النَّاس يَا رَسُول الله مَا العاديات ضَبْحًا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ مَا الموريات قدحا فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ رَجَعَ الثَّالِث فَقَالَ مَا الْمُغيرَات صبحا فَرفع الْعِمَامَة والقلنسوة عَن رَأسه بمخصرته فَوَجَدَهُ مفرعا رَأسه فَقَالَ لَو وجدته طاميا رَأسه لوضعت الَّذِي فِيهِ عَيناهُ فَفَزعَ الْمَلأ من قَوْله فَقَالُوا يَا نَبِي الله وَلم قَالَ إِنَّه سَيكون فَذكره وَفِي آخِره فَكَانَ يَقُول هم الْقَدَرِيَّة أَي جاحدوا الْقدر (٧٣٨) إِنَّه قد نزل حَيّ من الْجِنّ مُسلمُونَ بِالْمَدِينَةِ فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فتعوذوا بِاللَّه مِنْهَا ثمَّ إِن عَاد فاقتلوها أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار من حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ ﵁ سَببه عَنهُ أَن فَتى من الْأَنْصَار كَانَ قريب عهد بعرس فَخرج مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 278

فَلَمَّا رَجَعَ دخل منزله فَإِذا امْرَأَته فِي الدَّار قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَت لَا تعجل ادخل الْبَيْت فَدخل الْبَيْت فَإِذا حَيَّة منطوية على فرَاشه فوكزها برمحه فأخرجها إِلَى الدَّار فوضعها فانتفضت الْحَيَّة وانتفض الرجل فَمَاتَتْ الْحَيَّة وَمَات الرجل فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ ﷺ إِنَّه قد نزل فَذكره (٧٣٩) إِنَّه لم يبْق بعدِي من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن ابْن عَبَّاس سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ رقي الْمِنْبَر وَأَبُو بكر ﵁ يؤم النَّاس فَقَالَ اللَّهُمَّ هَل بلغت يَا أَيهَا النَّاس إِنَّه لم يبْق بعدِي من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فَذكره (٧٤٠) إِنَّه لَا يقتطع عبد أَو رجل مَالا بِيَمِينِهِ إِلَّا لَقِي الله يَوْم يلقاه وَهُوَ أَجْذم أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن الْأَحْنَف بن قيس ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا من كِنْدَة ورجلا من حَضرمَوْت اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي أَرض بِالْيمن فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله أرضي غصبهَا هَذَا وَأَبوهُ فَقَالَ الْكِنْدِيّ أرضي ورثتها من أبي فَقَالَ الْحَضْرَمِيّ يَا رَسُول الله استحلفه أَنه مَا يعلم أَنَّهَا أرضي وَأَرْض وَالِدي اغتصبها أَبوهُ فتهيأ الْكِنْدِيّ للْيَمِين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه لَا يقتطع فَذكره (٧٤١) إِنَّهَا دَاء وَلَيْسَت بدواء أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن وَائِل بن حجر ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رجلا يُقَال لَهُ سُوَيْد بن طَارق سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن الْخمر فَنَهَاهُ فَقَالَ أصنعها للدواء فَقَالَ

стр. 279

النَّبِي ﷺ إِنَّهَا دَاء وَلَيْسَت بدواء (٧٤٢) إِنَّه لَو كَانَ مُسلما فأعتقتم عَنهُ أَو تصدقتم عَنهُ أَو حججتم عَنهُ بلغه ذَلِك أخرجه ابْن جرير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ سَببه أَن الْعَاصِ بن وَائِل أوصى أَن يعْتق عَنهُ مائَة رَقَبَة فَأعتق عَنهُ هِشَام خمسين رَقَبَة فَأَرَادَ ابْنه عَمْرو أَن يعْتق عَنهُ الْخمسين الْبَاقِيَة فَقَالَ حَتَّى أسأَل رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي أوصى بِعِتْق مائَة رَقَبَة وَإِن هشاما أعتق عَنهُ خمسين وَبقيت عَليّ خَمْسُونَ أفأعتق عَنهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه لَو كَانَ فَذكره (٧٤٣) إِنَّه لَيْسَ من صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة وَمن صَلَاة الْفجْر وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا وَاعْلَمُوا أَن الصَّفّ الأول على مثل صف الْمَلَائِكَة وَلَو تعلمُونَ مَا فِيهِ لابتدرتموه وَاعْلَمُوا أَن صَلَاة الرجل مَعَ الرجل أفضل من صلَاته وَحده وَأَن صَلَاة الرجل مَعَ ثَلَاثَة أفضل من رجلَيْنِ وَمَا كَانَ أَكثر فَهُوَ أحب إِلَى الله أخرجه سعيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة عَن كَعْب ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْغَدَاة فَلَمَّا قضى الصَّلَاة رأى من أهل الْمَسْجِد قلَّة قَالَ شَاهد فلَان قُلْنَا نعم حَتَّى عد ثَلَاثَة نفر وَفِي لفظ أههنا فلَان قَالُوا نعم ثمَّ سَأَلَ عَن آخر فَقَالُوا نعم ثمَّ سَأَلَ عَن آخر فَقَالُوا نعم فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ فَذكره (٧٤٤) إِنَّه لَا ينتطح فِيهَا عنزان أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ هجت امْرَأَة من حَنْظَلَة النَّبِي صلى

стр. 280

الله عَلَيْهِ وَسلم فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِك وَقَالَ من لي بهَا فَقَالَ رجل من قَومهَا أَنا يَا رَسُول الله وَكَانَت تمارة لبيع التَّمْر فَأَتَاهَا فَقَالَ لَهَا عنْدك تمر قَالَت نعم فأرته تَمرا فَقَالَ أردْت أَجود من هَذَا فَدخلت لتريه وَدخل خلفهَا فَنظر يَمِينا وَشمَالًا فَلم ير إِلَّا خوانًا فعلا بِهِ رَأسهَا حَتَّى رمقها بِهِ ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كفيتكها فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّه لَا فَذكره فأرسلها مثلا (٧٤٥) إِنَّه من ترْضى صَبيا صَغِيرا من نَسْله حَتَّى يرضى ترضاه الله يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يرضى أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ خرج على عُثْمَان بن مَظْعُون وَمَعَهُ صبي صَغِير لَهُ يلثمه فَقَالَ لَهُ ابْنك هَذَا قَالَ نعم قَالَ تحبه يَا عُثْمَان قَالَ إِي وَالله يَا رَسُول الله إِنِّي أحبه قَالَ أَفلا أزيدك لَهُ حبا قَالَ بلَى فدَاك أبي وَأمي قَالَ إِنَّه من ترْضى فَذكره (٧٤٦) إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة وَلكنهَا جنان كَثِيرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن حَارِثَة بن الرّبيع جَاءَ نظارا يَوْم أحد وَكَانَ غُلَاما فَأَصَابَهُ سهم غرب فَوَقع فِي شفرة نَحره فَقتله فَجَاءَت أمه الرّبيع فَقَالَت يَا رَسُول الله قد علمت مقَام حَارِثَة مني فَإِن يكن من أهل الْجنَّة فسأصبر وَإِلَّا فسترى مَا أصنع قَالَ يَا أم حَارِثَة إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة فَذكره وتتمته وَهُوَ فِي الفردوس الْأَعْلَى قَالَت فسأصبر (٧٤٧) إِنَّهُم وُلَاة الْخلَافَة من بعدِي وَفِي لفظ إِن هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاء الْخلَافَة

стр. 281

من بعدِي أخرجه ابْن عدي وَابْن عَسَاكِر وَابْن النجار عَن قطية بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مَرَرْت برَسُول الله ﷺ وَقد أسس أساس مَسْجِد قبا وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَقلت يَا رَسُول الله أسست هَذَا الْمَسْجِد وَلَيْسَ مَعَك غير هَؤُلَاءِ النَّفر الثَّلَاثَة قَالَ إِنَّهُم وُلَاة الْخلَافَة من بعدِي (٧٤٨) إِنِّي أوعك كَمَا يوعك رجلَانِ مِنْكُم أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يوعك فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك لتوعك وعكا شَدِيدا قَالَ أجل فَذكره وتتمته قلت ذَلِك أَن لَك أَجْرَيْنِ قَالَ أجل ذَلِك كَذَلِك مَا من مُسلم يُصِيبهُ أَذَى من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كفر الله بهَا سيئاته كَمَا تحط الشَّجَرَة أوراقها (٧٤٩) إِنِّي فِيمَا لم يُوح إِلَيّ كأحدكم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن شاهين فِي كتاب السّنة عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه قَالَ معَاذ لما أَرَادَ النَّبِي ﷺ أَن يسرحني إِلَى الْيمن اسْتَشَارَ أَصْحَابه فَقَالَ أَبُو بكر لَوْلَا أَنَّك استشرتنا مَا تكلمنا قَالَ إِنِّي فِيمَا فَذكره قَالَ الهيثمي وَفِيه أَبُو الْمَعْطُوف لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات (٧٥٠) إِنِّي كنت أنظر إِلَى علمهَا فِي الصَّلَاة أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵂ رِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه قَالَت عَائِشَة كَانَ للنَّبِي ﷺ خميصة فَأَعْطَاهَا أَبَا جهم وَأخذ أنبجانية لَهُ قَالُوا يَا رَسُول الله إِن الخميصة هِيَ خير من الأنبجانية فَقَالَ إِنِّي كنت فَذكره (٧٥١)

стр. 282

إِنِّي كنت رخصت لكم فِي جُلُود الْميتَة فَلَا تنتفعوا بالميتة بجلد وَلَا عصب أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن عبد الله بن عكيم أعل بِالِاضْطِرَابِ سَببه قَالَ عبد الله قرئَ علينا كتاب رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كتب رَسُول الله ﷺ وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة إِنِّي كنت فَذكره وَفِي رِوَايَة ابْن حبَان عَن عبد الله بن عكيم قَالَ حَدثنَا شيخة لنا من جُهَيْنَة أَن النَّبِي ﷺ كتب إِلَيْهِم ذَلِك وَفِي الْبَيْهَقِيّ قبل مَوته بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ النَّضر بن شُمَيْل إِنَّمَا يُسمى إهابا مَا لم يدبغ فَإِذا دبغ سمي شنا وقربة وأعل بِالِاضْطِرَابِ (٧٥٢) إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس قد فروا من عمر أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح غَرِيب سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ جَالِسا فسمعنا لَغطا وَصَوت صبيان فَقَامَ رَسُول الله ﷺ فَإِذا حبشية تزفن وَالصبيان حولهَا فَقَالَ يَا عَائِشَة تعالي فانظري فَجئْت فَوضعت لحيي على منْكب رَسُول الله ﷺ فَجعلت أنظر إِلَيْهَا مِمَّا بَين الْمنْكب إِلَى رَأسه فَقَالَ لي أما شبعت أما شبعت قَالَت فَجعلت أَقُول لَا لَا لَا أنظر إِلَى منزلتي عِنْده إِذْ طلع عمر فَارْفض النَّاس عَنْهَا قَالَت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس قد فروا من عمر (٧٥٣) إِنِّي لأعطي رجَالًا وأدع من هُوَ أحب إِلَيّ مِنْهُم لَا أعْطِيه شَيْئا

стр. 283

مَخَافَة أَن يكبوا فِي النَّار على وُجُوههم أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ عَن سعد قَالَ أعْطى النَّبِي ﷺ رجَالًا وَلم يُعْط رجلا مِنْهُم شَيْئا قَالَ سعد يَا رَسُول الله أَعْطَيْت فلَانا وَلم تعط فلَانا شَيْئا وَهُوَ مُؤمن فَقَالَ ﷺ أَو مُسلم حَتَّى أَعَادَهَا سعد ثَلَاثًا وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُول أَو مُسلم ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي لأعطي رجَالًا فَذكره (٧٥٤) إِنِّي لم أبْعث لعانا وَإِنَّمَا بعثت رَحْمَة أخرجه مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة وَأخرج شطره الأول الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كريز بن أُسَامَة ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل لرَسُول الله ﷺ ادْع على الْمُشْركين قَالَ إِنِّي لم فَذكره وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ قيل يَا رَسُول الله ادْع الله على بني عَامر فَذكره (٧٥٥) إِنِّي نهيت عَن زبد الْمُشْركين أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عِيَاض بن حمَار ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ أهديت للنَّبِي ﷺ نَاقَة فَقَالَ أسلمت قلت لَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي نهيت فَذكره (٧٥٦) إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها ولتزدكم زيارتها أجرا أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار عَن بُرَيْدَة ﵁ وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَلَفظه نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور فزوروها فَإِن فِيهَا عِبْرَة سَببه عَن بُرَيْدَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَنزل بِنَا وَنحن قَرِيبا من

стр. 284

ألف رجل فصلى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ وَعَيناهُ تَذْرِفَانِ فَقَامَ إِلَيْهِ عمر فَفَدَاهُ بِالْأَبِ وَالأُم وَقَالَ مَالك يَا رَسُول الله قَالَ إِنِّي اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي الاسْتِغْفَار لأمي فَلم يَأْذَن لي فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَة لَهَا من النَّار وَإِنِّي نَهَيْتُكُمْ فَذكره (٧٥٧) إِنِّي لَا أُصَافح النِّسَاء أخرجه أَصْحَاب السّنَن غير أبي دَاوُد عَن أُمَيْمَة بنت رقيقَة بنت أبي صَيْفِي ﵂ سَببه كَمَا فِي النَّسَائِيّ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت أتيت النَّبِي ﷺ فِي نسْوَة من الْأَنْصَار نُبَايِعهُ فَقُلْنَا يَا رَسُول الله نُبَايِعك على أَن لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا وَلَا نَسْرِق وَلَا نزني وَلَا نأتي بِبُهْتَان نفتريه بَين أَيْدِينَا وأرجلنا وَلَا نَعْصِيك فِي مَعْرُوف فَقَالَ فِيمَا استطعتن وأطقتن قَالَت قُلْنَا الله وَرَسُوله أرْحم منا بِنَا هَلُمَّ نُبَايِعك يَا رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لَا أُصَافح النِّسَاء إِنَّمَا قولي لمِائَة امْرَأَة كَقَوْلي لامْرَأَة وَاحِدَة أَو مثل قولي لامْرَأَة وَاحِدَة (٧٥٨) إِنِّي لم أومر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد قَالَ بعث عَليّ بن أبي طَالب إِلَى رَسُول الله ﷺ من الْيمن بذهيبة فِي أَدِيم مقروظ لم تحصل من ترابها قَالَ فَقَسمهَا بَين أَرْبَعَة بَين عُيَيْنَة بن بدر وأقرع بن حَابِس وَزيد الْخَيل وَالرَّابِع أما عَلْقَمَة وَأما عَامر بن الطُّفَيْل فَقَالَ رجل من أَصْحَابه كُنَّا نَحن أَحَق بِهَذَا من هَؤُلَاءِ قَالَ فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَلا تأمنوني وَأَنا أَمِين من السَّمَاء يأتيني خبر السَّمَاء صباحا وَمَسَاء قَالَ فَقَامَ رجل غائر الْعَينَيْنِ مشرق الوجنتين ناشز الْجَبْهَة كث

стр. 285

اللِّحْيَة محلوق الرَّأْس مشمر الْإِزَار فَقَالَ يَا رَسُول الله اتَّقِ الله قَالَ وَيلك أولست أَحَق أهل الأَرْض أَن يَتَّقِي الله قَالَ ثمَّ ولى الرجل قَالَ خَالِد بن الْوَلِيد يَا رَسُول الله أَلا أضْرب عُنُقه قَالَ لَا لَعَلَّه أَن يكون يُصَلِّي فَقَالَ خَالِد وَكم من يُصَلِّي يَقُول بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قلبه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لم أومر أَن أنقب عَن قُلُوب النَّاس وَلَا أشق بطونهم قَالَ ثمَّ نظر إِلَيْهِ وَهُوَ مقف إِنَّه يخرج من ضئضىء هَذَا قوم يَتلون كتاب الله رطبا لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية وَأَظنهُ قَالَ لِأَن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثَمُود (٧٥٩) إِنِّي لأعْلم كلمة لَو قَالَهَا لذهب عَنهُ مَا يجد لَو قَالَ أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم أخرجه البُخَارِيّ عَن سُلَيْمَان بن جرد ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي ﷺ وَنحن عِنْده جُلُوس فأحدهما يسب صَاحبه مغضبا قد احمر وَجهه فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنِّي لأعْلم فَذكره وَفِي آخِره فَقَالُوا للرجل أَلا تسمع مَا يَقُول النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي لست بمجنون (٧٦٠) إِنِّي أُوتيت جَوَامِع الْكَلم وخواتيمه وَاخْتصرَ لي اختصارا وَلَقَد أتيتكم بهَا بَيْضَاء نقية فَلَا تتهوكوا وَلَا يَغُرنكُمْ المتهوكون أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ انْطَلَقت أَنا فانتسخت كتابا من أهل الْكتاب ثمَّ جِئْت بِهِ فِي أَدِيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا هَذَا فِي يدك يَا عمر قَالَ قلت يَا رَسُول الله كتاب نسخته لنزداد بِهِ علما إِلَى علمنَا فَغَضب رَسُول الله ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ
следующие страницы →