Полный текст (637 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
وَمَا ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ إِن العَبْد فَذكره
(٥٥١) إِن العرافة حق وَلَا بُد للنَّاس من العرفاء وَلَكِن العرفاء فِي النَّار
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل عَن أَبِيه عَن جده
سَببه أَنهم كَانُوا على منهل من المناهل فَلَمَّا بَلغهُمْ الْإِسْلَام جعل صَاحب المَاء لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا أَو قسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم فَأرْسل ابْنه إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ ائْتِ النَّبِي ﷺ فَقل لَهُ إِن أبي يُقْرِئك السَّلَام جعل لِقَوْمِهِ مائَة من الْإِبِل على أَن يسلمُوا فأسلموا وَقسم الْإِبِل بَينهم وبدا لَهُ أَن يرتجعها مِنْهُم أفهو أَحَق أم هم فَإِن قَالَ لَك نعم أَولا فَقل لَهُ إِن أبي شيخ كَبِير وَهُوَ عريف على المَاء وَإنَّهُ يَسْأَلك أَن تجْعَل إِلَيّ العرافة بعده
قَالَ إِن العرافة فَذكره
(٥٥٢) إِن الْعين باكية وَالنَّفس مصابة والعهد قريب
أخرجه ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أبْصر عمر امْرَأَة تبْكي على قبر فزجرها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ دعها إِن الْعين فَذكره
(٥٥٣) إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن من أحسن النَّاس إسلاما أحْسنهم خلقا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن أبي الدُّنْيَا كلهم عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁
قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
وَقَالَ تِلْمِيذه الهيثمي رِجَاله ثِقَات
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاد أَحْمد جيد
سَببه عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ كنت فِي مجْلِس النَّبِي ﷺ فتخاصم رجل وَسمرَة فَقَالَ النَّبِي إِن الْفُحْش فَذكره
(٥٥٤) إِن الْفَخْذ عَورَة
أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد التِّرْمِذِيّ
стр. 212
وَالْحَاكِم عَن جرهد ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن جرهد وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ عندنَا وفخذي مكشوفة فَقَالَ أما علمت أَن الْفَخْذ عَورَة وَيَأْتِي فِي الْفَخْذ الخ
(٥٥٥) إِن الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مِنْهُ مَا تيَسّر
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على غير مَا أقرؤها وَكَانَ رَسُول الله ﷺ أَقْرَأَنيهَا فكدت أَن أعجل عَلَيْهِ ثمَّ أمهلته حَتَّى انْصَرف لبيته فجذبته بردائه فَجئْت بِهِ رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ على غير مَا أقرأتنيها
فَقَالَ لي أرْسلهُ ثمَّ قَالَ لَهُ اقْرَأ فَقَرَأَ
قَالَ هَكَذَا أنزلت إِن الْقُرْآن فَذكره
(٥٥٦) إِن الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة فَإِن نجا الْمَيِّت مِنْهُ فَمَا بعده أيسر عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِن لم ينج مِنْهُ فَمَا بعده أَشد مِنْهُ
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ صَححهُ الْحَاكِم
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة قَالَ كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان إِذا وقف على قبر بَكَى حَتَّى تبتل لحيته فَقيل لَهُ تذكر الْجنَّة وَالنَّار وَلَا تبْكي وتبكي من هَذَا فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الْقَبْر فَذكره
(٥٥٧) إِن الْقُلُوب بَين أصبعين من أَصَابِع الله يقلبها حَيْثُ يَشَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁ قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ رِجَاله رجال مُسلم فِي الصَّحِيح
وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير حسن
سَببه
стр. 213
عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر أَن يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقلت يَا رَسُول الله آمنا بذلك وَبِمَا جِئْت بِهِ فَهَل تخَاف علينا فَقَالَ نعم وَذكره
إِن الكمأة من الْمَنّ وماؤها شِفَاء للعين
الحَدِيث يَأْتِي فِي أَلا إِن الكمأة
(٥٥٨) إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا
أخرجه مُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ أَن رجلا أهْدى لرَسُول الله ﷺ راوية خمر فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ هَل علمت أَن الله قد رَحمهَا قَالَ لَا
قَالَ فَسَار إنْسَانا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ بِمَ ساررته فَقَالَ أَمرته بِبَيْعِهَا قَالَ إِن الَّذِي
فَذكره
قَالَ فَفتح الرجل المزادة حَتَّى ذهب مَا فِيهَا
(٥٥٩) إِن الَّذين يصنعون هَذِه الصُّور يُعَذبُونَ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵁
سَببه تقدم فِي حَدِيث إِن الْبَيْت الَّذِي فِيهِ الصُّور الخ
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂
(٥٦٠) إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة فَقلت يَا رَسُول الله أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر تلقى فِيهَا خرق الْحيض وَالنَّتن وَلُحُوم الْكلاب فَقَالَ إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء وَأخرج ابْن ماجة عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا
стр. 214
إِذا غلب على رِيحه وطعمه ولونه وَضَعفه أَبُو حَاتِم
(٥٦١) إِن المَاء لَا يجنب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن وَابْن خُزَيْمَة والدارمي وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح
وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فِي جَفْنَة فجَاء النَّبِي ﷺ ليغتسل أَو ليتوضأ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت جنبا
قَالَ إِن المَاء فَذكره
(٥٦٢) إِن الْمُؤمن إِذا أَصَابَهُ سقم ثمَّ أَعْفَاهُ الله مِنْهُ كَانَ كَفَّارَة لما مضى من ذنُوبه وموعظة لَهُ فِيمَا يسْتَقْبل وَإِن الْمُنَافِق إِذا مرض ثمَّ أعفي كَانَ كالبعير عقله أَهله ثمَّ أَرْسلُوهُ فَلم يدر لم عقلوه وَلم يدر لم أَرْسلُوهُ
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عَامر الرَّامِي ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ إِنِّي لببلادنا إِذْ رفعت لنا رايات وألوية فَقلت مَا هَذَا قَالُوا هَذَا لِوَاء رَسُول الله ﷺ فَأَتَيْته وَهُوَ تَحت شَجَرَة قد بسط لَهُ كسَاء وَهُوَ جَالس عَلَيْهِ وَقد اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه فَجَلَست إِلَيْهِم فَذكر رَسُول الله ﷺ الأسقام فَقَالَ إِن الْمُؤمن فَذكره
وَفِي آخِره فَقَالَ رجل مِمَّن حوله يَا رَسُول الله وَمَا الأسقام وَالله مَا مَرضت قطّ
قَالَ قُم عَنَّا فلست منا فَبينا نَحن عِنْده إِذْ أقبل رجل عَلَيْهِ كسَاء وَفِي يَده شَيْء قد التف عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لما رَأَيْتُك أَقبلت فمررت بغيضة شجر فَسمِعت فِيهَا أصوات أفراخ طَائِر فأخذتهن فوضعتهن فِي كسائي فَجَاءَت أمهن فاستدارت على رَأْسِي فَكشفت لَهَا عَنْهُن فَوَقَعت عَلَيْهِنَّ مَعَهُنَّ فلففتهن بكسائي فهن أولاء معي
قَالَ ضعهن
стр. 215
عَنْك فوضعتهن وأبت أمهن إِلَّا لزومهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه أتعجبون لرحم أم الأفراخ فراخها قَالُوا نعم يَا رَسُول الله
قَالَ فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لله أرْحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ارْجع بِهن حَتَّى تضعهن من حَيْثُ أخذتهن وأمهن مَعَهُنَّ فَرجع بِهن
(٥٦٣) إِن الْمُؤمن لَا ينجس
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالْإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ عَن حُذَيْفَة ﵁ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي مُوسَى
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ لقِيه فِي بعض طَرِيق الْمَدِينَة وَهُوَ جنب قَالَ فانخنست مِنْهُ فَذَهَبت فاغتسلت ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أَيْن كنت يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ كنت جنبا فَكرِهت أَن أجالسك وَأَنا على غير طَهَارَة
فَقَالَ سُبْحَانَ الله إِن الْمُؤمن لَا ينجس
زَاد الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا حَيا وَلَا مَيتا
(٥٦٤) إِن الْمُؤمن يشرب فِي معاء وَاحِد وَإِن الْكَافِر يشرب فِي سَبْعَة أمعاء
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو يعلى وَابْن مَنْدَه وَالْبَغوِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن معن بن فضَالة عَن أَبِيه عَن جده ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَنه لَقِي رَسُول الله ﷺ بحران وَمَعَهُ شوائل لَهُ فَحلبَ لرَسُول الله ﷺ فِي إِنَاء فَشرب رَسُول الله ﷺ ثمَّ شرب من إِنَاء وَاحِد ثمَّ قَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ إِن كنت لأشرب سَبْعَة فَمَا أشْبع وَلَا أمتلىء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن فَذكره
(٥٦٥) إِن الْعَائِد فِي صدقته كَالْكَلْبِ فِي قيئه
أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر
стр. 216
بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول حملت على فرس فِي سَبِيل الله فأضاعه الَّذِي كَانَ عِنْده فَأَرَدْت أَن أشتريه مِنْهُ فَظَنَنْت أَنه بَائِعه برخص فَسَأَلت عَن ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا تشتره وَإِن أعطاكه بدرهم وَاحِد فَإِن الْعَائِد فَذكره
وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَلَفظه الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه
(٥٦٦) إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَعْب بن مَالك ﵁
قَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا رجال الصَّحِيح
سَببه قَالَ كَعْب لما نزلت وَالشعرَاء ﴿وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ﴾ أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت مَا ترى فِي الشّعْر فَذكره
وَأخرج ابْن جرير عَن كَعْب أَنه قَالَ يَا رَسُول الله مَاذَا ترى فِي الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبلِ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير للسيوطي
(٥٦٧) إِن الْمُؤمنِينَ يشدد عَلَيْهِم لِأَنَّهُ لَا يُصِيب الْمُؤمن نكبة من شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا وَلَا وجع إِلَّا رفع الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ خَطِيئَة
أخرجه ابْن سعد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت طرق رَسُول الله ﷺ وجع فَجعل يتقلب على فرَاشه فَقلت يَا رَسُول الله لَو صنع هَذَا بَعْضنَا لخشي أَن تَجِد عَلَيْهِ فَذكره
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(٥٦٨) إِن الْمَرْأَة تقبل فِي صُورَة شَيْطَان وتدبر فِي صُورَة شَيْطَان فَإِذا رأى
стр. 217
أحدكُم امْرَأَة فَأَعْجَبتهُ فليأت أَهله فَإِن ذَلِك يرد مَا فِي نَفسه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ رأى امْرَأَة فَأتى امْرَأَته زَيْنَب وَهِي تمعس منيئة لَهَا فَقضى حَاجته ثمَّ خرج إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ إِن الْمَرْأَة فَذكره
(٥٦٩) إِن الْمَرْأَة تنْكح لدينها وَمَالهَا وجمالها فَعَلَيْك بِذَات الدّين تربت يداك
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه عَنهُ أَنه تزوج فِي عهد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا جَابر تزوجت قلت نعم قَالَ بكرا أم ثَيِّبًا قلت ثَيِّبًا
قَالَ فَهَلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك قلت يَا رَسُول الله إِن لي أَخَوَات فَخَشِيت أَن تدخل بيني وبينهن
قَالَ فَذَاك إِذن
إِن الْمَرْأَة فَذكره
(٥٧٠) إِن الْمَسْجِد لَا يحل لجنب وَلَا حَائِض
أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ وَابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة عَن أم سَلمَة ﵂
ضعفه الْبَيْهَقِيّ وَحسنه ابْن الْقطَّان
سَببه أخرج ابْن ماجة عَن جرة قَالَت أَخْبَرتنِي أم سَلمَة قَالَت دخل رَسُول الله ﷺ صرحة هَذَا الْمَسْجِد فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته إِن الْمَسْجِد فَذكره
(٥٧١) إِن المستشار مؤتمن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ فِي الشَّمَائِل عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
وَيَأْتِي مَعَ سَببه وتتمته فِي الْمِيم وَلَفظه المستشار
(٥٧٢) إِن المكثرين هم المقلون يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من أعطَاهُ الله خيرا فنفح فِيهِ يَمِينه وشماله وَبَين يَدَيْهِ ووراءه وَعمل فِيهِ خيرا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي ذَر
стр. 218
الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي ذَر قَالَ خرجت لَيْلَة من اللَّيَالِي فَإِذا رَسُول الله ﷺ يمشي وَحده لَيْسَ مَعَه إِنْسَان قَالَ فَظَنَنْت أَنه يكره أَن يمشي مَعَه أحد
قَالَ فَجعلت أَمْشِي فِي ظلّ الْقَمَر
فَالْتَفت فرآني فَقَالَ من هَذَا فَقلت أَبُو ذَر جعلني الله فدَاك
قَالَ يَا أَبَا ذَر تعال
قَالَ فمشيت مَعَه سَاعَة
فَقَالَ إِن المكثرين فَذكره
وتتمته قَالَ فمشيت سَاعَة فَقَالَ اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أرجع إِلَيْك
قَالَ فَانْطَلق فِي الْحرَّة حَتَّى لَا أرَاهُ فَلبث عني فَأطَال اللّّبْث ثمَّ إِنِّي سمعته وَهُوَ يَقُول وَإِن سرق وَإِن زنى
قَالَ فَلَمَّا جَاءَ لم أَصْبِر فَقلت يَا نَبِي الله جعلني الله فدَاك من تكلم فِي جَانب الْحرَّة مَا سَمِعت أحدا يرجع إِلَيْك بِشَيْء
قَالَ ذَلِك جِبْرِيل عرض لي فِي جَانب الْحرَّة فَقَالَ بشر أمتك أَنه من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة
فَقلت يَا جِبْرِيل وَإِن زنى وَإِن سرق
قَالَ نعم
قَالَ قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم
قَالَ قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ نعم وَإِن شرب الْخمر
(٥٧٣) إِن الْمَلَائِكَة تصلي من السحر فِي صدر الْمَسْجِد
أخرجه أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن حَابِس بن سعد الطَّائِي ﵁ وَقد أدْرك النَّبِي ﷺ
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ دخل الْمَسْجِد من السحر فَرَأى النَّاس يصلونَ فِي صدر الْمَسْجِد فَقَالَ أرعبوهم فَمن أرعبهم فقد أطَاع الله وَرَسُوله وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره
(٥٧٤) إِن الْمَلَائِكَة تَسْتَحي من عُثْمَان كَمَا تَسْتَحي من الله وَرَسُوله
أخرجه أَبُو يعلى الْموصِلِي عَن ابْن عمر ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ بَينا رَسُول الله ﷺ جَالس وَعَائِشَة وَرَاءه إِذْ اسْتَأْذن أَبُو بكر فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن
стр. 219
عمر فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن عَليّ فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن سعد بن مَالك فَدخل ثمَّ اسْتَأْذن عُثْمَان بن عَفَّان فَدخل وَرَسُول الله ﷺ يتحدث كاشفا عَن ركبته فَرد ثَوْبه على ركبته وَقَالَ لامْرَأَته استأخري عني
فتحدثوا سَاعَة ثمَّ خَرجُوا فَقَالَت عَائِشَة فَقلت يَا رَسُول الله دخل عَلَيْك أَصْحَابك فَلم تصلح ثَوْبك وَلم تؤخرني حَتَّى دخل عُثْمَان
قَالَ يَا عَائِشَة أَلا أستحي من رجل تَسْتَحي مِنْهُ الْمَلَائِكَة وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره ثمَّ قَالَ وَلَو دخل وَأَنت قريبَة مني لم يرفع رَأسه وَلم يتحدث حَتَّى يخرج
(٥٧٥) إِن الْمَلَائِكَة لَا تحضر جَنَازَة الْكَافِر بِخَير وَلَا المتضمخ بالزعفران وَلَا الْجنب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عمار قَالَ قدمت على أَهلِي لَيْلًا وَقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فَغَدَوْت على النَّبِي ﷺ فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ وَلم يرحب بِي فَقَالَ اذْهَبْ فاغسل هَذَا عَنْك فَذَهَبت فغسلته وَجئْت وَقد بَقِي عَليّ مِنْهُ ردع فَسلمت فَلم يرد عَليّ وَلم يرحب بِي وَقَالَ اذْهَبْ فاغسل هَذَا عَنْك فَذَهَبت فغسلته ثمَّ جِئْت فَسلمت فَرد عَليّ ورحب بِي وَقَالَ إِن الْمَلَائِكَة فَذكره
(٥٧٦) إِن الْمَوْت فزع فَإِذا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَة فَقومُوا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن جَابر بن عبد الله ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ مرت جَنَازَة فَقَامَ لَهَا رَسُول الله ﷺ وقمنا مَعَه فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِنَّهَا يَهُودِيَّة فَقَالَ إِن الْمَوْت فَذكره
(٥٧٧) إِن لِلْمُؤمنِ حَقًا إِذا رَآهُ أَخُوهُ أَن يتزحزح لَهُ
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي
стр. 220
الشّعب وَابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن مُجَاهِد بن فرقد الطرابلسي عَن وَاثِلَة بن الْخطاب قَالَ دخل رجل الْمَسْجِد وَالنَّبِيّ ﷺ وَحده فَتحَرك لَهُ النَّبِي ﷺ فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله الْمَكَان وَاسع فَقَالَ إِن لِلْمُؤمنِ حَقًا فَذكره
(٥٧٨) إِن الْمَيِّت ليعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه أَنه ذكر لعَائِشَة ﵂ قَول عمر إِن الْمَيِّت يعذب ببكاء أَهله عَلَيْهِ يرفعهُ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يغْفر الله لأبي عبد الرَّحْمَن إِنَّه لم يكذب وَلكنه نسي أَو أَخطَأ
وَفِي رِوَايَة إِنَّمَا مر رَسُول الله ﷺ على يَهُودِيَّة يبكى عَلَيْهَا فَقَالَ إِنَّهُم ليبكون عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لتعذب فِي قبرها مُتَّفق عَلَيْهِ
وَفِي رِوَايَة لَهما يرحم الله عمر لَا وَالله مَا حدث رَسُول الله ﷺ إِن الله ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله وَلَفظه فِي مُسلم ببكاء الْحَيّ عَلَيْهِ وَقد أَخْرجَاهُ من رِوَايَة ابْن مليكَة عَن ابْن عمر وَفِي آخِره قَالَت عَائِشَة وَالله مَا حدث رَسُول الله ﷺ ليعذب الْمُؤمن ببكاء أَهله وَلَكِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ليزِيد الْكَافِر عذَابا ببكاء أَهله عَلَيْهِ
(٥٧٩) إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ أوشك أَن يعمهم الله بعقاب مِنْهُ
أخرجه أَصْحَاب السّنَن عَن أبي بكر الصّديق ﵁
قَالَ النَّوَوِيّ أسانيده صَحِيحَة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد
وَقَالَ أَبُو بكر بعد أَن حمد الله وَأثْنى عَلَيْهِ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة وتضعونها على غير موضعهَا ﴿عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
стр. 221
يَقُول إِن النَّاس فَذكره
وَأخرجه الضياء فِي المختارة وَلَفظه عَنهُ إِن النَّاس إِذا رَأَوْا الْمُنكر فَلم يغيروه وَأخرجه الطَّحَاوِيّ فِي الْآثَار وَلَفظه عَنهُ أَنه قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرؤون هَذِه الْآيَة من كتاب الله وتضعونها على غير مَا وَضعهَا الله عَلَيْهِ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس إِذا عمل فيهم بِالْمَعَاصِي أَو بِغَيْر الْحق يُوشك أَن يعمهم الله بعقاب ثمَّ قَالَ وَرُوِيَ عَن ابْن أبي أُميَّة قَالَ سَأَلت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت كَيفَ تصنع فِي هَذِه الْآيَة قَالَ آيَة آيَة فَقلت ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ فَقَالَ لي أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا
سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ بل ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا وَهوى مُتبعا وَدُنْيا مُؤثرَة وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ وَرَأَيْت أمرا لَا بُد لَك مِنْهُ فَعَلَيْك بِنَفْسِك
إياك من الْعَوام فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّام الصَّبْر من صَبر فِيهِنَّ قبض على الْجَمْر لِلْعَامِلِ يَوْمئِذٍ مِنْهُم كَأَجر خمسين رجلا يعْملُونَ مثل عمله
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ فعقلنا بِهَذَا أَن معنى قَول أبي بكر أَن النَّاس يضعون هَذِه الْآيَة فِي غير موضعهَا أَنه يُرِيد بِهِ يستعملونها فِي غير زَمَنهَا وَأَن زَمَنهَا الَّذِي يسْتَعْمل فِيهِ هُوَ الزَّمن الَّذِي وَصفه النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي لما وَصفه بِهِ ونعوذ بِاللَّه مِنْهُ وَأَن مَا قبله من الْأَزْمِنَة فرض الله فِيهِ على عباده الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ إِن الله لَا يهْلك الْعَامَّة بِعَمَل الْخَاصَّة وَلَكِن إِذا رَأَوْا الْمُنكر بَين أظهرهم فَلم يغيروه عذب الله الْعَامَّة والخاصة فَفِي هَذَا تَأْكِيد الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر
حَتَّى يكون الزَّمَان
стр. 222
الَّذِي يَنْقَطِع فِيهِ ذَلِك وَهُوَ الزَّمَان الَّذِي وَصفه رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي الَّذِي لَا مَنْفَعَة فِيهِ بِأَمْر بِمَعْرُوف وَلَا بنهي عَن مُنكر وَلَا قُوَّة مَعَ من يُنكره على الْقيام بِالْوَاجِبِ فِي ذَلِك فَسقط الْفَرْض عَنهُ فِيهِ وَيرجع أمره إِلَى خَاصَّة نَفسه وَلَا يضرّهُ من ضل
هَكَذَا يَقُول أهل الْآثَار انْتهى
(٥٨٠) إِن النَّاس دخلُوا فِي دين الله أَفْوَاجًا وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجًا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جَابر بن عبد الله ﵁
قَالَ الهيثمي فِيهِ جَار لجَابِر لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه أخرج أَحْمد من حَدِيث شَدَّاد أبي عمار قَالَ حَدثنِي جَار لجَابِر عَن جَابر ﵁ قَالَ قدمت من سفر فَجَاءَنِي جَابر يسلم عَليّ فَجعلت أحدثه عَن افْتِرَاق النَّاس وَمَا أَحْدَثُوا فَجعل يبكي ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
(٥٨١) إِن النَّاس لكم تبع وَإِن رجَالًا يأتونكم من أقطار الأَرْض يتفقهون فِي الدّين فَإِذا أَتَوْكُم فَاسْتَوْصُوا بهم خيرا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁
ضعفه ابْن الْقطَّان بِأبي هَارُون وَقَالَ كَذَّاب
وَأنْكرهُ شُعْبَة
وَقَالَ الذَّهَبِيّ تَابع ضَعِيف
وَقَالَ مغلطاي ورد من طَرِيق غير طَرِيق التِّرْمِذِيّ حسن بل صَحِيح
سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن هَارُون الْعَبْدي قَالَ كُنَّا نأتي أَبَا سعيد فَيَقُول مرْحَبًا بِوَصِيَّة رَسُول الله ﷺ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ فَذكره
(٥٨٢) إِن النَّاس يَجْلِسُونَ من الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة على قدر رَوَاحهمْ إِلَى الْجُمُعَات الأول ثمَّ الثَّانِي ثمَّ الثَّالِث ثمَّ الرَّابِع
أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود ﵁
وَفِيه عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد
стр. 223
أخرج لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء
سَببه أخرج ابْن ماجة عَن عَلْقَمَة قَالَ خرجت مَعَ عبد الله بن مَسْعُود إِلَى الْجُمُعَة فَوجدَ ثَلَاثَة قد سَبَقُوهُ فَقَالَ رَابِع أَرْبَعَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن النَّاس فَذكره
(٥٨٣) إِن النُّطْفَة إِذا اسْتَقَرَّتْ فِي الرَّحِم أحضرها كل نسب بَينهَا وَبَين آدم
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ربيع بن إِيَاس الْأنْصَارِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَهُ مَا ولد لَك قَالَ يَا رَسُول الله وَمَا عَسى أَن يُولد لي إِمَّا غُلَام وَإِمَّا جَارِيَة
فَقَالَ فَمن شبه قَالَ وَمَا عَسى أَن يشبه إِمَّا أمه وَإِمَّا أَبَاهُ
فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ عِنْدهَا مَه لَا تقولن كَذَاك إِن النُّطْفَة فَذكره وتتمته أما قَرَأت هَذِه الْآيَة فِي كتاب الله ﴿فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك﴾
(٥٨٤) إِن النهبة لَا تحل
أخرجه ابْن ماجة وَابْن حبَان عَن ثَعْلَبَة بن الحكم اللَّيْثِيّ ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
قَالَ الهيثمي وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن ثَعْلَبَة قَالَ أصبْنَا غنما لِلْعَدو فانتهبناها فنصبنا قدورنا فَأمر النَّبِي ﷺ بالقدور فأكفئت ثمَّ قَالَ إِن فَذكره
(٥٨٥) إِن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن رجل من الْأَنْصَار ﵁
وجهالة الصَّحَابِيّ لَا تضر لأَنهم عدُول
سَببه أخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن رجل من الْأَنْصَار ﵃ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فَأصَاب
стр. 224
النَّاس حَاجَة شَدِيدَة وجهدوا وَأَصَابُوا غنما فانتهبوها فَإِن قدورنا لتغلي إِذْ جَاءَ رَسُول الله ﷺ يمشي على قوسه فأكفأ قدورها بقوسه ثمَّ جعل يرمل اللَّحْم بِالتُّرَابِ ثمَّ قَالَ إِن النهبة لَيست بأحل من الْميتَة أَو إِن الْميتَة لَيست بأحل من النهبة الشَّك من هناد
(٥٨٦) إِن الْهِجْرَة لَا تَنْقَطِع مادام الْجِهَاد
وَفِي رِوَايَة مَا كَانَ أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن جُنَادَة بن أبي أُميَّة الْأَزْدِيّ ﵁
قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنهُ أَنه قَالَ إِن رجَالًا من الصَّحَابَة قَالَ بَعضهم إِن الْهِجْرَة قد انْقَطَعت
فَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِك فَانْطَلَقت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِن الْهِجْرَة فَذكره
(٥٨٧) إِن الود يُورث والعداوة تورث
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم عَن عفير ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن فِيهِ يُوسُف بن عَطِيَّة هَالك
سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عفير رجل من الْعَرَب كَانَ يغشى أَبَا بكر ﵁ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر مَا سَمِعت من رَسُول الله فِي الود فَذكره
(٥٨٨) إِن الْوَلَد مَبْخَلَة مَجْبَنَة مجهلَة مَحْزَنَة
أخرجه الْحَاكِم عَن الْأسود بن خلف ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن خَوْلَة بنت حَكِيم بن أُميَّة السلمِيَّة ﵂
قَالَ الذَّهَبِيّ إِسْنَاده قوي
وَحَدِيث الْأسود قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده صَحِيح
سَببه كَمَا فِي الطَّبَرَانِيّ عَن خَوْلَة قَالَت أَخذ النَّبِي ﷺ حسنا فَقبله ثمَّ قَالَ إِن فَذكره
(٥٨٩) إِن أبخل النَّاس من بخل بِالسَّلَامِ وأعجز النَّاس من عجز عَن
стр. 225
الدُّعَاء
أخرجه أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِدُونِ إِن عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه خرج الْبَزَّار وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لفُلَان فِي حائطي عذقا وَإنَّهُ قد آذَانِي وشق عَليّ مَكَان عذقه فَأرْسل رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِ فَقَالَ بِعني عذقك الَّذِي فِي حَائِط فلَان فَقَالَ لَا
فَقَالَ هبه لي فَقَالَ لَا
فَقَالَ بعنيه بعذق فِي الْجنَّة فَقَالَ لَا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَا رَأَيْت الَّذِي هُوَ أبخل مِنْك إِلَّا الَّذِي بخل بِالسَّلَامِ ثمَّ ذكره
(٥٩٠) إِن أبر الْبر أَن يصل الرجل أهل ود أَبِيه بعد أَن يولي الْأَب
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَنه كَانَ إِذا خرج إِلَى مَكَّة كَانَ لَهُ حمَار يتروح عَلَيْهِ إِذا مل ركُوب الرَّاحِلَة وعمامة يشد بهَا رَأسه فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا على ذَلِك الْحمار إِذْ مر بِهِ أَعْرَابِي فَقَالَ أَلَسْت ابْن فلَان قَالَ بلَى
فَأعْطَاهُ الْحمار والعمامة وَقَالَ اركب هَذَا والعمامة شدّ بهَا رَأسك
فَقَالَ لَهُ بعض أَصْحَابه غفر الله لَك أَعْطَيْت هَذَا الْأَعرَابِي حمارا كنت تروح عَلَيْهِ وعمامة كنت تشد بهَا رَأسك
فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أبر الْبر فَذكره
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن أبي أسيد قَالَ بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله ﷺ إِذْ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل بَقِي من بر أَبَوي شَيْء أبرهما بِهِ بعد مَوْتهمَا قَالَ نعم الصَّلَاة عَلَيْهِمَا وَالِاسْتِغْفَار لَهما وإنفاذ عهدهما من بعدهمَا وصلَة الرَّحِم الَّتِي لَا
стр. 226
توصل إِلَّا بهما وإكرام صديقهما
(٥٩١) إِن إِبْرَاهِيم ابْني وَإنَّهُ مَاتَ فِي الثدي وَإِن لَهُ ظئرين يكملان رضاعه فِي الْجنَّة
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أنس قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أرْحم بالعيال من رَسُول الله ﷺ قَالَ كَانَ إِبْرَاهِيم مسترضعا لَهُ فِي عوالي الْمَدِينَة فَكَانَ ينْطَلق وَمن مَعَه فَيدْخل الْبَيْت وَإنَّهُ ليدخن وَكَانَ ظئره قينا فَيَأْخذهُ فيقبله ثمَّ يرجع
قَالَ فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن إِبْرَاهِيم فَذكره
(٥٩٢) إِن أبْغض عباد الله إِلَى الله العفريت الَّذِي لم يرزأ فِي مَال وَلَا ولد
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ مُرْسلا وَأخرجه الرامَهُرْمُزِي مَرْفُوعا عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَرِجَاله ثِقَات وَلَفظه الَّذِي لم يرزأ فِي نَفسه وَلَا أَهله وَلَا مَاله وَلَا وَلَده
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن رَسُول الله ﷺ بَايع النَّاس وَفِيهِمْ رجل سمان فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ يَا عبد الله أرزئت فِي نَفسك شَيْئا قطّ قَالَ لَا
قَالَ فَفِي ولدك قَالَ لَا
قَالَ فَفِي أهلك قَالَ لَا قَالَ يَا عبد الله إِن أبْغض فَذكره
(٥٩٣) إِن ابْن آدم إِن أَصَابَهُ حر قَالَ حس وَإِن أَصَابَهُ برد قَالَ حس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن خَوْلَة بنت قيس الْأَنْصَارِيَّة ﵂
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه تزوج حَمْزَة خَوْلَة فَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ
стр. 227
وَسلم يزور حَمْزَة ببيتها قَالَت أَتَانَا رَسُول الله ﷺ فَقلت بَلغنِي أَنَّك تحدث أَن لَك يَوْم الْقِيَامَة حوضا
قَالَ نعم وَأحب النَّاس إِلَيّ أَن يرْوى مِنْهُ قَوْمك فَقدمت إِلَيْهِ برمة فِيهَا حريرة فَوضع يَده فِيهَا ليَأْكُل فاحترقت أَصَابِعه فَقَالَ حس ثمَّ ذكره
حس كأوه يَقُولهَا الْإِنْسَان إِذا أَصَابَهُ مَا ضره وَأحرقهُ غَفلَة
(٥٩٤) إِن ابْني هَذَا سيد وَلَعَلَّ الله أَن يصلح بِهِ بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة عَن أبي بكرَة ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ على الْمِنْبَر وَالْحسن بن عَليّ إِلَى جنبه وَهُوَ يقبل على النَّاس مرّة وَعَلِيهِ أُخْرَى وَيَقُول إِن ابْني هَذَا فَذكره
(٥٩٥) إِن أَتْقَاكُم وَأعْلمكُمْ بِاللَّه أَنا
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَمرهم أَمرهم من الْأَعْمَال بِمَا يُطِيقُونَ قَالُوا إِنَّا لسنا كهيئتك يَا رَسُول الله إِن الله قد غفر لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فيغضب حَتَّى يعرف الْغَضَب فِي وَجهه ثمَّ يَقُول إِن أَتْقَاكُم فَذكره
(٥٩٦) إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دَامَ وَإِن قل
أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يحتجر حَصِيرا بِاللَّيْلِ فَيصَلي فِيهِ ويبسطه بِالنَّهَارِ فيجلس عَلَيْهِ فَجعل النَّاس يثوبون إِلَى النَّبِي ﷺ يصلونَ بِصَلَاتِهِ حَتَّى كَثُرُوا فَأقبل فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَإِن أحب فَذكره
(٥٩٧)
стр. 228
إِن أحب الدّين إِلَى الله مَا دوم عَلَيْهِ وَإِن قل
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵂
رِجَاله رجال الصَّحِيح
سَببه عَنْهَا أَن امْرَأَة كَانَت تدخل عَلَيْهَا تذكر من اجتهادها قَالَ فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن أحب فَذكره
وَفِي رِوَايَة عَنْهَا عِنْد أَحْمد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه عَلَيْكُم بِمَا تطيقون فوَاللَّه لن يمل الله حَتَّى تملوا إِن أحب الدّين إِلَى الله مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه
(٥٩٨) إِن أحدكُم إِذا كَانَ فِي صلَاته فَإِنَّهُ يُنَاجِي ربه فَلَا يبزقن بَين يَدَيْهِ وَلَا عَن يَمِينه وَلَكِن عَن يسَاره وَتَحْت قَدَمَيْهِ
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَانَ فِي البُخَارِيّ عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ رأى نخامة فِي الْقبْلَة فحكها بِيَدِهِ ورئي فِيهِ كراهيته لذَلِك وشدته عَلَيْهِ فَقَالَ إِن أحدكُم إِذا قَامَ فِي صلَاته فَإِنَّمَا يُنَاجِي ربه أَو ربه بَينه وَبَين الْقبْلَة فَلَا يبزقن فِي قبلته وَلَكِن عَن يسَاره وَتَحْت قَدَمَيْهِ ثمَّ أَخذ طرف رِدَائه وبزق فِيهِ ورد بعضه على بعض فَقَالَ أَو يفعل هَكَذَا
(٥٩٩) إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله
أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ أَن نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مروا بِمَاء فِيهِ لديغ أَو سليم فَعرض لَهُم رجل من أهل المَاء فَقَالَ هَل فِيكُم من راق إِن فِي المَاء رجلا لديغا أَو سليما فَانْطَلق رجل فرقاه بِفَاتِحَة الْكتاب على شَاءَ فجَاء بالشاء إِلَى أَصْحَابه
стр. 229
فكرهوا ذَلِك وَقَالُوا أخذت على كتاب الله أجرا
قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَحَق فَذكره
(٦٠٠) إِن أَخا صداء هُوَ أذن وَمن أذن فَهُوَ يُقيم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ عَن زِيَاد بن الْحَارِث الصدائي ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ لما كَانَ أول أَذَان الصُّبْح أَمرنِي يَعْنِي النَّبِي ﷺ أَن أؤذن فَأَذنت فَجعلت أَقُول أقيم يَا رَسُول الله فَجعل ينظر إِلَى نَاحيَة الْمشرق إِلَى الْفجْر فَيَقُول لَا حَتَّى إِذا طلع الْفجْر نزل فبرز ثمَّ انْصَرف إِلَى وَقت تلاحق أَصْحَابه فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره
(٦٠١) إِن أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة المصورون
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن مُسلم بن صبيح عَن مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ ابْن صبيح كنت مَعَ مَسْرُوق فِي بَيت فِيهِ تماثيل مَرْيَم فَقَالَ مَسْرُوق هَذَا تماثيل كسْرَى فَقلت هَذَا تماثيل مَرْيَم فَقَالَ أما إِنِّي سَمِعت عبد الله بن مَسْعُود يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أَشد فَذكره وَتقدم نَحوه فِي حَدِيث أَشد النَّاس عذَابا
(٦٠٢) إِن أَشدّكُم أملككم عِنْد الْغَضَب وأحلمكم من عَفا بعد قدرته
أخرجه العسكري فِي الْأَمْثَال عَن عَليّ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر النَّبِي ﷺ على قوم يرفعون حجرا فَقَالَ إِن أَشدّكُم فَذكره
(٦٠٣)
стр. 230
إِن أَعمال الْعباد تعرض يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أُسَامَة بن زيد ﵁
وَزَاد فِي النَّسَائِيّ على رب الْعَالمين
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن أَعمال الْعباد فَذكره
(٦٠٤) إِن أَعْتَى النَّاس على الله من قتل فِي الْحرم وَمن قتل غير قَاتله بِدُخُول الْجَاهِلِيَّة
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ يَوْم فتح مَكَّة كفوا السِّلَاح إِلَّا خُزَاعَة عَنى بني بكر فَأذن لَهُم حَتَّى صَار الْعَصْر ثمَّ قَالَ لَهُم كفوا السِّلَاح فلقي من الْغَد رجل من خُزَاعَة رجلا من بني بكر فَقتله بِالْمُزْدَلِفَةِ فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِن أَعْتَى فَذكره
(٦٠٥) إِن أقل سَاكِني الْجنَّة النِّسَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي التياح قَالَ كَانَ لمطرف بن عبد الله امْرَأَتَانِ فجَاء من عِنْد إِحْدَاهمَا فَقَالَت الْأُخْرَى جِئْت من عِنْد فُلَانَة قَالَ جِئْت من عِنْد عمرَان بن حُصَيْن فحدثنا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أقل فَذكره
(٦٠٦) إِن أمامكم عقبَة كؤودا لَا يجوزها المثقلون
أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَالْحَاكِم عَن أبي الدَّرْدَاء
قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات
وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه كَمَا فِي الطَّبَرَانِيّ قَالَت أم الدَّرْدَاء لأبي الدَّرْدَاء مَالك لَا تطلب كَمَا يطْلب فلَان وَفُلَان قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى
стр. 231
الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول إِن أمامكم فَذكره ثمَّ قَالَ فَأَنا أحب أَن أتخفف لتِلْك الْعقبَة
(٦٠٧) إِن أمتِي يدعونَ يَوْم الْقِيَامَة غرا محجلين من آثَار الْوضُوء فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يُطِيل غرته فَلْيفْعَل
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم أَن نعيم بن عبد الله رأى أَبَا هُرَيْرَة يتَوَضَّأ فَيغسل وَجهه وَيَديه حَتَّى كَاد يبلغ الْمَنْكِبَيْنِ ثمَّ غسل رجلَيْهِ حَتَّى رفع إِلَى السَّاقَيْن ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره
وَلَفظه فِي مُسلم يأْتونَ بدل يدعونَ
(٦٠٨) إِن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَكِن طعامهم ذَلِك جشاء وَرشح كَرَشْحِ الْمسك يُلْهمُون التَّسْبِيح والتحميد كَمَا تلهمون النَّفس
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن جَابر ﵁
سَببه قَالَ جَابر جَاءَ رجل من الْيَهُود إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ
قَالَ نعم
قَالَ إِن الَّذِي يشرب تكون لَهُ الْحَاجة وَالْجنَّة مطهرة فَذكره
(٦٠٩) إِن بهَا نظرة فاسترقوا لَهَا
أخرجه الشَّيْخَانِ عَن هِنْد بنت أبي أُميَّة أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ ﵄
سَببه أَن النَّبِي ﷺ رأى فِي بَيتهَا جَارِيَة بوجهها سفعة فَقَالَ إِن بهَا نظرة فَذكره
(٦١٠) إِن تِلْكَ السَّاعَة لَو تدومون عَلَيْهَا لصافحتكم الْمَلَائِكَة
أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَنهُ أَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالُوا للنَّبِي ﷺ إِذا كُنَّا عنْدك فحدثتنا رقت قُلُوبنَا وَإِذا خرجنَا
стр. 232
من عنْدك عاقنا النِّسَاء وَالصبيان وَفعلنَا وَفعلنَا فَقَالَ إِن تِلْكَ السَّاعَة فَذكره
(٦١١) إِن جِبْرِيل أَتَانِي آنِفا فبشرني أَن الله قد أَعْطَانِي الشَّفَاعَة
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن بسر ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ إِذْ خرج إِلَيْنَا مشرق الْوَجْه يَتَهَلَّل فقمنا فِي وَجهه فَقُلْنَا يَا رَسُول الله سرك الله إِنَّه يسرنَا مَا نرى من إشراق وَجهك
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن جِبْرِيل أَتَانِي آنِفا فبشرني أَن الله قد أَعْطَانِي الشَّفَاعَة
فَقُلْنَا يَا رَسُول الله أَفِي بني هَاشم خَاصَّة قَالَ لَا
فَقُلْنَا فِي قُرَيْش قَالَ لَا
فَقُلْنَا فِي أمتك قَالَ هِيَ فِي أمتِي للمذنبين المثقلين
(٦١٢) إِن جِبْرِيل ﵇ أَتَانِي فَقَالَ من صلى عَلَيْك من أمتك وَاحِدَة صلى الله عَلَيْهِ عشرا وَرَفعه بهَا عشر دَرَجَات
أخرجه الضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ لِحَاجَتِهِ فَلم يَك أحد يتبعهُ فَفَزعَ عمر فَأَتَاهُ بمطهرة من خَلفه فَوجدَ النَّبِي ﷺ سَاجِدا فِي مشربَة فَتنحّى عَنهُ من خَلفه حَتَّى رفع النَّبِي ﷺ رَأسه فَقَالَ أَحْسَنت يَا عمر حِين وجدتني سَاجِدا فتنحيت عني إِن جِبْرِيل فَذكره
قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ عَمْرو بن الرّبيع
(٦١٣) إِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان
أخرجه الْحَاكِم عَن عَائِشَة ﵂
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه عَنْهَا قَالَت جَاءَت إِلَى النَّبِي ﷺ عَجُوز فَقَالَ من أَنْت قَالَت جثامة المزنية
قَالَ بل أَنْت
стр. 233
حسانة المزنية كَيفَ حالكم كَيفَ كُنْتُم بعْدهَا قَالَت بِخَير فَلَمَّا خرجت قلت تقبل هَذَا الإقبال على هَذِه
قَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا أَيَّام خَدِيجَة وَإِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان
(٦١٤) إِن حَقًا على الله تَعَالَى أَن لَا يرْتَفع شَيْء من أَمر الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَت نَاقَة لرَسُول الله ﷺ تسمى العضباء وَكَانَت لَا تسبق فجَاء أَعْرَابِي على قعُود فسبقها فَاشْتَدَّ ذَلِك عل الْمُسلمين وَقَالُوا سبقت العضباء فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره
(٦١٥) إِن خياركم أحسنكم قَضَاء
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَ لرجل على النَّبِي ﷺ سنّ من الْإِبِل فَجَاءَهُ يتقاضاه فَقَالَ ﷺ أَعْطوهُ فطلبوا سنا فَلم يَجدوا لَهُ إِلَّا سنا فَوْقهَا فَقَالَ أَعْطوهُ
فَقَالَ أوفيتني أوفى الله لَك
قَالَ النَّبِي ﷺ إِن خياركم فَذكره
وَفِي الْجَامِع الْكَبِير أخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي رَافع قَالَ استلف النَّبِي ﷺ من رجل بكرا فَجَاءَتْهُ إبل الصَّدَقَة فَأمرنِي أَن أقضيه بكرا فَقلت لم أجد إِلَّا جملا خيارا رباعيا فَقَالَ اقضه إِيَّاه
قَالَ خير النَّاس أحْسنهم قَضَاء وَرَوَاهُ مَالك
(٦١٦) إِن دباغ الْميتَة طهورها
أخرجه ابْن مَنْدَه عَن جون بن قَتَادَة التَّيْمِيّ ﵁ بِهَذَا اللَّفْظ وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَلَفظه إِذْ
стр. 234
دبغ الإهاب فقد طهر وَلَفظه فِي التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كل إهَاب دبغ فقد طهر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ وَله طرق أخر
سَببه أخرج ابْن مَنْدَه عَن جون قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي بعض أَسْفَاره فَمر بعض أَصْحَابه بسقاء مُعَلّق فِيهِ مَاء فَأَرَادَ أَن يشرب فَقَالَ لَهُ صَاحب السقاء إِنَّه جلد ميتَة
فَأمْسك حَتَّى لحقهم النَّبِي ﷺ فَذكرُوا ذَلِك لَهُ فَقَالَ اشربوا فَإِن دباغ فَذكره
وجون لَيْسَ لَهُ صُحْبَة روى عَن جون عَن سَلمَة بن المبحق وَهُوَ الصفار وَيَأْتِي نَحوه فِي حَدِيث دباغ الْأَدِيم طهوره
(٦١٧) إِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ بَيْنكُم حرَام كَحُرْمَةِ يومكم هَذَا فِي شهركم هَذَا فِي بلدكم هَذَا ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب فَإِن الشَّاهِد عَسى أَن يبلغ من هُوَ أوعى لَهُ مِنْهُ
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي بكرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قعد على بعيره وَأمْسك إِنْسَان بخطامه أَو بزمامه قَالَ أَي يَوْم هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
قَالَ أَلَيْسَ يَوْم النَّحْر فَقُلْنَا بلَى
قَالَ فَأَي شهر هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
فَقَالَ أَلَيْسَ بِذِي الْحجَّة قُلْنَا بلَى
قَالَ فَأَي بلد هَذَا فسكتنا حَتَّى ظننا أَنه سيسميه بِغَيْر اسْمه
قَالَ أَلَيْسَ بِمَكَّة قُلْنَا بلَى
قَالَ إِن دماءكم فَذكره وَنَحْوه عَن وابصة
(٦١٨) إِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَلَفظه فِي بَعْضهَا
بِدُونِ إِن وَله تخاريج أخر تَأتي فِي رِوَايَة ذَكَاة الْجَنِين بِغَيْر إِن حسنه
стр. 235
التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم ورده الْعِرَاقِيّ وَقَالَ عبد الْحق لَا يحْتَج بأسانيده كلهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الْحق أَن فِيهَا مَا تنهض بِهِ الْحجَّة
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن أبي سعيد قُلْنَا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقَرَة أَو الشَّاة فِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أَو نأكله فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم فَإِن ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه
(٦١٩) إِن زاهرا باديتنا وَنحن حاضروه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْبَغوِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الشَّمَائِل لِلتِّرْمِذِي عَن أنس أَن رجلا من أهل الْبَادِيَة كَانَ اسْمه زاهرا وَكَانَ يهدي للنَّبِي ﷺ الْهَدِيَّة من الْبَادِيَة فيجهزه رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ أَن يخرج فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن زاهرا فَذكره
قَالَ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يُحِبهُ وَكَانَ رجلا دميما فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيع مَتَاعه فَاحْتَضَنَهُ من خَلفه وَلَا يبصره فَقَالَ من هَذَا أَرْسلنِي
فَالْتَفت فَعرف النَّبِي ﷺ فَجعل يألو مَا الْتَصق ظَهره بصدر النَّبِي ﷺ حِين عرفه فَجعل النَّبِي ﷺ يَقُول من يَشْتَرِي العَبْد فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله إِذا وَالله تجدني كاسدا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لست عِنْد الله بكاسد أَو قَالَ أَنْت عِنْد الله غال
قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
(٦٢٠) إِن ساقي الْقَوْم آخِرهم شربا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن أبي قَتَادَة ﵁
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ من حَدِيث طَوِيل فِي آخِره أَنهم كَانُوا فِي سفر فَحصل لَهُم عَطش فَقَالُوا يَا رَسُول الله هلكنا عطشا فَقَالَ لَا هلك عَلَيْكُم
стр. 236
ثمَّ قَالَ أطلعوا لي غمري ودعا بالميضأة فَجعل رَسُول الله ﷺ يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم فَلم يعد إِلَى أَن رأى النَّاس مَاء فِي الْمِيضَاة تكابوا عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَحْسنُوا الْمَلأ كلكُمْ سيروى فَفَعَلُوا فَجعل رَسُول الله ﷺ يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم حَتَّى مَا بَقِي غَيْرِي وَغير رَسُول الله ﷺ
قَالَ ثمَّ صب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لي اشرب فَقلت لَا أشْرب حَتَّى يشرب رَسُول الله ﷺ
قَالَ إِن ساقي الْقَوْم فَذكره
(٦٢١) إِن سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر يساقطن الذُّنُوب كَمَا تساقط هَذِه الشَّجَرَة وَرقهَا
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه عَن الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ خرجت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله ﷺ فَمر بشجرة قد يبس وَرقهَا فضربها النَّبِي ﷺ بعصا كَانَت مَعَه فتساقط وَرقهَا فَذكره
(٦٢٢) إِن سياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي أُمَامَة ﵁
سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي بالسياحة
فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن فَذكره
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ إِن لكل أمة سياحة وسياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله وَلكُل أمة رَهْبَانِيَّة ورهبانية أمتِي الرِّبَاط فِي وَجه الْعَدو وللبيهقي فِي الشّعب من حَدِيث أنس رَهْبَانِيَّة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله
(٦٢٣)
стр. 237
إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ
أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فَأَرَادَ الْمُؤَذّن أَن يُؤذن لِلظهْرِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أبرد ثمَّ أَرَادَ أَن يُؤذن فَقَالَ أبرد حَتَّى رَأينَا فَيْء التلول فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن شدَّة فَذكره
(٦٢٤) إِن شدَّة الْحساب يَوْم الْقِيَامَة لَا تصيب الجائع إِذا احتسب فِي دَار الدُّنْيَا
أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية والخطيب وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي جَالِسا فَقلت يَا رَسُول الله أَرَاك تصلي جَالِسا فَمَا أَصَابَك قَالَ الْجُوع يَا أَبَا هُرَيْرَة فَبَكَيْت
فَقَالَ لَا تبك إِن شدَّة فَذكره
(٦٢٥) إِن شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس اتقاء فحشه
أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن رجلا اسْتَأْذن على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بئس أَخُو الْعَشِيرَة وَبئسَ ابْن الْعَشِيرَة فَلَمَّا جلس تطلق النَّبِي ﷺ فِي وَجهه وانبسط لَهُ فَلَمَّا انْطلق الرجل قَالَت لَهُ عَائِشَة يَا رَسُول الله حِين رَأَيْت الرجل قلت لَهُ كَذَا وَكَذَا ثمَّ تطلقت فِي وَجهه وانبسطت إِلَيْهِ
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة مَتى عهدتني فَاحِشا إِن شَرّ النَّاس فَذكره
(٦٢٦) إِن شهابا اسْم شَيْطَان
أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا قَالَت سمع النَّبِي ﷺ رجلا يُقَال لَهُ شهَاب
стр. 238
قَالَ بل أَنْت هِشَام ثمَّ ذكره
(٦٢٧) إِن صَاحب الدّين لَهُ سُلْطَان على صَاحبه حَتَّى يَقْضِيه
أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل يطْلب نَبِي الله ﷺ بدين أَو بِحَق فَتكلم بِبَعْض الْكَلَام فهم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ مَه إِن فَذكره
(٦٢٨) إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنة من فقهه فأطيلوا الصَّلَاة واقصروا الْخطْبَة وَإِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن عمار بن يَاسر ﵁
سَببه عَن أبي وَائِل قَالَ خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ فَقُلْنَا يَا أَبَا الْيَقظَان أوجزت وأبلغت
قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن طول فَذكره
(٦٢٩) إِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
أخرجه ابْن ماجة وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة جسرة قَالَت حَدَّثتنِي عَائِشَة ﵂ قَالَت دخلت عَليّ امْرَأَة من الْيَهُود فَقَالَت إِن عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل
قلت كذبت
قَالَت بلَى إِنَّه ليقرض مِنْهُ الْجلد وَالثَّوْب
فَخرج رَسُول الله ﷺ إِلَى الصَّلَاة وَقد ارْتَفَعت أصواتنا فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرته فَقَالَ صدقت
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بحائط من حيطان الْمَدِينَة أَو مَكَّة فَسمع صَوت إنسانين يعذبان فِي قبورهما فَقَالَ النَّبِي ﷺ يعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير ثمَّ قَالَ بلَى كَانَ أَحدهمَا لَا يسْتَتر من بَوْله وَكَانَ الآخر يمشي بالنميمة ثمَّ دَعَا بجريدة فَكَسرهَا
стр. 239
كسرتين فَوضع على كل قبر مِنْهُمَا فَقيل يَا رَسُول الله لم فعلت هَذَا قَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا أَو إِلَى أَن ييبسا
(٦٣٠) إِن عدَّة الْخُلَفَاء من بعدِي عدَّة نقباء بني إِسْرَائِيل
أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁
سَببه قَالَ ابْن مَسْعُود سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ كم يملك هَذِه الْأمة من خَليفَة فَذكره
(٦٣١) إِن على الْمُؤمنِينَ من صَدَقَة الثِّمَار عشر مَا تَسْقِي الْعين وسقت السَّمَاء وعَلى مَا يسقى بالغرب نصف العشور
أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عمر ﵄
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كتب النَّبِي ﷺ إِلَى أهل الْيمن إِلَى الْحَارِث بن عبد كلال وَمن تبعه من أهل الْيمن من مغافر قرى هَمدَان إِن على الْمُؤمنِينَ فَذكره
(٦٣٢) إِن عمْرَة فِي شهر رَمَضَان تعدل حجَّة
أخرجه ابْن زَنْجوَيْه عَن ابْن خُنَيْس ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الشّعبِيّ عَن ابْن خُنَيْس قَالَ كنت جَالِسا عِنْد النَّبِي ﷺ فَأَتَتْهُ امْرَأَة فَقَالَت إِنِّي أُرِيد أَن أعتمر فَفِي أَي الشُّهُور أعتمر قَالَ اعتمري فِي شهر رَمَضَان إِن عمْرَة فَذكره
(٦٣٣) إِن فِي الصَّلَاة شغلا
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة عَن ابْن مَسْعُود ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا عَلَيْهِ فَلم يرد علينا وَقَالَ إِن فِي الصَّلَاة شغلا وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود بِلَفْظ إِن فِي الصَّلَاة لشغلا وَكفى بِالصَّلَاةِ شغلا
(٦٣٤)
стр. 240
إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا
أخرجه مُسلم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄
سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن أبي نَوْفَل قَالَ رَأَيْت عبد الله بن الزبير على عقبَة الْمَدِينَة قَالَ فَجعلت قُرَيْش تمر عَلَيْهِ وَالنَّاس حَتَّى مر عَلَيْهِ عبد الله بن عمر فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب السَّلَام عَلَيْك أَبَا خبيب أما وَالله لقد كنت أَنهَاك عَن هَذَا ثَلَاثًا أما وَالله إِن كنت مَا علمت صواما قواما وصُولا للرحم أما وَالله لأمة أَنْت شَرها لأمة خير
ثمَّ نفد عبد الله بن عمر فَبلغ الْحجَّاج موقف عبد الله وَقَوله فَأرْسل إِلَيْهِ فَأنْزل من جذعه فألقي فِي قُبُور الْيَهُود ثمَّ أرسل إِلَى أمه أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ فَأَبت أَن تَأتيه فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُول لتَأْتِيني أَو لَأَبْعَثَن إِلَيْك من يسحبك من قرونك فَأَبت وَقَالَت وَالله لَا آتِيك حَتَّى تبْعَث إِلَيّ من يسحبني بقروني
قَالَ فَقَالَ أدوني سبتي فَأَخذه عَلَيْهِ ثمَّ انْطلق يتوذق حَتَّى دخل عَلَيْهَا فَقَالَ كَيفَ رَأَيْتنِي صنعت بعدو الله قَالَت رَأَيْتُك أفسدت عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وأفسد عَلَيْك آخرتك
بَلغنِي أَنَّك تَقول يَا ابْن ذَات النطاقين أَنا وَالله ذَات النطاقين أما أَحدهمَا فَكنت أرفع بِهِ طَعَام رَسُول الله ﷺ وَطَعَام أبي بكر من الدَّوَابّ وَأما الآخر فنطاق الْمَرْأَة الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنهُ أما إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا إِن فِي ثَقِيف كذابا ومبيرا فَأَما الْكذَّاب فَرَأَيْنَا وَأما المبير فَلَا إخالك إِلَّا إِيَّاه
قَالَ فَقَامَ عَنْهَا وَلم يُرَاجِعهَا
(٦٣٥) إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله الْحلم والأناة
أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄
سَببه أخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن مزيدة بن مَالك العصري وَأَبُو يعلى أَيْضا عَن
стр. 241
الْأَشَج ﵁
قَالَ الأول بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ يحدث أَصْحَابه إِذْ قَالَ لَهُم سيطلع عَلَيْكُم من هَا هُنَا ركب هم خير أهل الْمشرق فَقَامَ عمر فَتوجه نحوهم فلقي ثَلَاثَة عشر رَاكِبًا فَقَالَ من الْقَوْم قَالُوا من بني عبد الْقَيْس
قَالَ فَمَا أقدمكم هَذِه الْبِلَاد ألتجارة قَالُوا لَا
قَالَ أما إِن النَّبِي ﷺ قد ذكركُمْ آنِفا فَقَالُوا خيرا
ثمَّ مضى مَعَهم حَتَّى أَتَوا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ عمر للْقَوْم هَذَا صَاحبكُم الَّذِي تُرِيدُونَ
فَرمى الْقَوْم بِأَنْفسِهِم عَن رِكَابهمْ فَمنهمْ من مَشى إِلَيْهِ وَمِنْهُم من هرول وَمِنْهُم من سعى حَتَّى أَتَوا النَّبِي ﷺ فَابْتَدَرَهُ الْقَوْم وَلم يلبسوا إِلَّا ثِيَاب سفرهم فَأخذُوا بِيَدِهِ فقبلوها وتخلف الْأَشَج وَهُوَ أَصْغَر الْقَوْم فِي الركاب حَتَّى أناخها وَجمع مَتَاع الْقَوْم وَذَلِكَ بِعَين رَسُول الله ﷺ وَفِي حَدِيث الزَّارِع بن عَامر الْعَبْدي عِنْد الْبَيْهَقِيّ قَالَ جعلنَا نتبادر من رواحلنا فنقبل يَد رَسُول الله ﷺ وَرجله وانتظر الْمُنْذر الْأَشَج حَتَّى أَتَى عيبته فَلبس ثَوْبه وَفِي حَدِيثه عِنْد الإِمَام أَحْمد فَأخْرج الْأَشَج ثَوْبَيْنِ أبيضين من ثِيَابه فلبسهما ثمَّ جَاءَ يمشي حَتَّى أَخذ بيد رَسُول الله ﷺ فقبلها وَكَانَ رجلا دميما فَلَمَّا نظر النَّبِي ﷺ دمامته قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه لَا يَسْتَقِي فِي مسوك الرِّجَال إِنَّمَا يحْتَاج من الرجل إِلَى أصغريه لِسَانه وَقَلبه
فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله الْحلم والأناة قَالَ يَا رَسُول الله أَنا أتخلق بهما أم الله جبلني على خَصْلَتَيْنِ يحبهما الله وَرَسُوله وَفِي رِوَايَة ثمَّ قَالَ لَهُم النَّبِي تُبَايِعُونَ على أَنفسكُم وقومكم فَقَالَ الْقَوْم نعم فَقَالَ الْأَشَج يَا رَسُول الله إِنَّك لم تزاول الرجل عَن شَيْء أَشد من دينه
стр. 242
نُبَايِعك على أَنْفُسنَا وَنُرْسِل من يَدعُوهُم فَمن اتَّبعنَا كَانَ منا وَمن أَبى قَاتَلْنَاهُ
قَالَ صدقت إِن فِيك فَذكره
(٦٣٦) إِن قُريْشًا أهل أَمَانَة لَا يبغيهم العثرات أحد إِلَّا أكبه الله لمنخريه
أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن رِفَاعَة بن رَافع ﵁ وَابْن عَسَاكِر عَن جَابر بن عبد الله
قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد وَأحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
سَببه عَن رَافع قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لعمر اجْمَعْ لي قومِي فَجَمعهُمْ ثمَّ دخل عَلَيْهِ فَقَالَ أدخلهم عَلَيْك أَو تخرج إِلَيْهِم
قَالَ بل أخرج إِلَيْهِم فَقَالَ هَل فِيكُم من أحد غَيْركُمْ قَالُوا نعم حلفاؤنا وَبَنُو أخواتنا
قَالَ حلفاؤنا منا وَبَنُو أخواتنا وَأَنْتُم أَلا تَسْمَعُونَ إِن أوليائي مِنْكُم المتقون فَإِن كُنْتُم أُولَئِكَ فَذَاك وَإِلَّا فانظروا لَا يَأْتِي النَّاس بِالْأَعْمَالِ يَوْم الْقِيَامَة وتأتون بالأثقال فَيعرض عَنْكُم ثمَّ رفع يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن فَذكره وَمر نَحوه فِي حَدِيث ابْن أُخْت الْقَوْم الخ
(٦٣٧) إِن قُلُوب الْخَلَائق بَين أصبعين من أَصَابِع الله
أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الصِّفَات عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي سُفْيَان عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قلبِي على دينك فَقَالُوا يَا رَسُول الله أتخشى علينا وَقد آمنا بك وأيقنا بِمَا جئتنا بِهِ فَقَالَ وَمَا يدريني إِن قُلُوب الْخَلَائق فَذكره
(٦٣٨) إِن كسر عظم الْمُسلم مَيتا ككسره حَيا
أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور عَن عَائِشَة ﵂ وَصَححهُ ابْن حبَان
سَببه أخرج ابْن منيع فِي جُزْء من روايتيه عَن جَابر بن عبد الله
стр. 243
رَضِي الله عَنهُ قَالَ خرجنَا فِي جَنَازَة مَعَ رَسُول الله ﷺ حَتَّى إِذا جِئْنَا الْقَبْر إِذا هُوَ لم يفرغ فَجَلَسَ النَّبِي ﷺ على شَفير الْقَبْر وَجَلَسْنَا مَعَه فَأخْرج الحفار عظما ساقا أَو عضدا فَذهب ليكسرها فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تكسرها فَإِن كسرك إِيَّاه مَيتا ككسرك إِيَّاه حَيا وَلَكِن دسه فِي جَانب الْقَبْر
وَنقل العلقمي عَن الدَّمِيرِيّ أَنه جَاءَ فِي رِوَايَة عَن أم سَلمَة ﵂ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ كسر عظم الْمَيِّت ككسر عظم الْحَيّ فِي الْإِثْم وَإِسْنَاده حسن
(٦٣٩) إِن لله تَعَالَى أهلين من النَّاس أهل الْقُرْآن هم أهل الله وخاصته
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه يَأْتِي فِي حَدِيث أهل الْقُرْآن الخ عَن عَليّ ﵁
(٦٤٠) إِن لله تَعَالَى مَلَائِكَة فِي الأَرْض تنطق على أَلْسِنَة بني آدم بِمَا فِي الْمَرْء من الْخَيْر وَالشَّر
أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أنس بن مَالك ﵁
قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
سَببه قَالَ أنس مر بِجنَازَة فَأَثْنوا عَلَيْهَا خيرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت وَمر بِأُخْرَى فَأَثْنوا عَلَيْهَا شرا فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَجَبت فَسئلَ عَنهُ فَقَالَ إِن لله فَذكره
(٦٤١) إِن لله تَعَالَى مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة غير التِّرْمِذِيّ عَن أُسَامَة بن زيد بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أُسَامَة بن زيد ﵄ قَالَ أرْسلت بنت النَّبِي ﷺ أَن ابْنا لي قبض فائتنا فَأرْسل
стр. 244
يقرىء السَّلَام وَيَقُول إِن لله مَا أَخذ وَله مَا أعْطى وكل شَيْء عِنْده بِأَجل مُسَمّى فَلتَصْبِر ولتحتسب فَأرْسلت تقسم عَلَيْهِ ليأتينها فَقَامَ وَمَعَهُ سعد بن عبَادَة ومعاذ بن جبل وَأبي بن كَعْب وَزيد بن ثَابت وَرِجَال فَرفع إِلَى رَسُول الله ﷺ الصَّبِي وَنَفسه تتقعقع
قَالَ حسبت أَنه قَالَ كَأَنَّهَا شن فَفَاضَتْ عَيناهُ فَقَالَ سعد يَا رَسُول الله مَا هَذَا قَالَ هَذِه رَحْمَة جعلهَا الله فِي قُلُوب عباده وَإِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء
(٦٤٢) إِن للزَّوْج من الْمَرْأَة لشعبة مَا هِيَ لشَيْء
أخرجه ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن جهنة بنت جحش ﵂
سَببه عَنْهَا أَنَّهَا قيل لَهَا قتل أَخُوك فَقَالَت ﵀ وَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون
فَقَالُوا قتل زَوجك فَقَالَت واحزناه
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن للزَّوْج فَذكره
(٦٤٣) إِن لصَاحب الْحق مقَالا
أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن عَائِشَة ﵂ والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلَفظه لصَاحب الْحق مقَال
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا تقاضى رَسُول الله ﷺ فَأَغْلَظ فهم بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ دَعوه لصَاحب الْحق مقَال
(٦٤٤) إِن لَك مَا احتسبت
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي بن كَعْب ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كَانَ رجل من الْأَنْصَار بَيته أقْصَى بَيت فِي الْمَدِينَة فَكَانَ لَا تخطئه الصَّلَاة مَعَ رَسُول الله ﷺ فتوجعت لَهُ فَقلت يَا فلَان لَو أَنَّك اشْتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوَام الأَرْض
قَالَ أما وَالله مَا أحب أَن بَيْتِي مطنب بِبَيْت مُحَمَّد ﷺ فَحملت بِهِ حملا حَتَّى أتيت نَبِي الله
стр. 245
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَخْبَرته فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك وَذكر أَنه يَرْجُو فِي أمره الْأجر فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ إِن لَك مَا احتسبت فَذكره
(٦٤٥) إِن لكل ساع غَايَة وَغَايَة ابْن آدم الْمَوْت فَعَلَيْكُم بِذكر الله فَإِنَّهُ يسهلكم ويرغبكم فِي الْآخِرَة
أخرجه الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة عَن جلاس بن عَمْرو الْكِنْدِيّ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ وفدت فِي نفر من قومِي على رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا أردنَا الرُّجُوع قُلْنَا أوصنا يَا رَسُول الله فَذكره
(٦٤٦) إِن لكل نَبِي حواريا وَإِن حوارِي الزبير
أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضا وَالْحَاكِم عَن عَليّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن جَابر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ من يأتيني بِخَبَر الْقَوْم يَوْم الاحزاب قَالَ الزبير أَنا
ثمَّ قَالَ فَمن يأتيني بِخَبَر الْقَوْم فَقَالَ الزبير أَنا
فَقَالَ ﷺ إِن لكل نَبِي فَذكره وَنَحْوه فِي مُسلم
(٦٤٧) إِن مَا قد قدر فِي الرَّحِم سَيكون
أخرجه النَّسَائِيّ عَن أبي سعيد الزرقي ﵁
سَببه عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَزْل فَقَالَ إِن امْرَأَتي ترْضع وَأَنا أكره أَن تحمل فَذكره
(٦٤٨) إِن مَعَ كل جرس شَيْطَانا
أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه عَن عَامر بن عبد الله بن الزبير قَالَ ذهبت مولاة لآل الزبير بابنة لَهُم إِلَى عمر ﵁ وَفِي رجلهَا أَجْرَاس فقطعها ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن مَعَ فَذكره
قَالَ الْمُنْذِرِيّ مولاتهم مَجْهُولَة وعامر لم يدْرك عمر
(٦٤٩)
стр. 246
إِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب ﵄
وَأخرجه مُسلم بعض حَدِيث عَن عمار ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قدم رجلَانِ من الشرق فخطبا فَعجب النَّاس لبيانهما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فَذكره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مقسم بن عَبَّاس قَالَ جلس إِلَى رَسُول الله ﷺ الزبْرِقَان بن بدر وَعَمْرو بن الْأَهْتَم وَقيس بن عَامر ففخر الزبْرِقَان فَقَالَ يَا رَسُول الله أَنا سيد بني تَمِيم والمطاع فيهم والمجاب فيهم أمنعهم من الظُّلم وآخذ مِنْهُم بحقوقهم وَهَذَا يعلم ذَلِك يَعْنِي عَمْرو بن الْأَهْتَم فَقَالَ عَمْرو إِنَّه لشديد الْعَارِضَة مَانع بجانبه مُطَاع فِي أدنيه فَقَالَ الزبْرِقَان وَالله يَا رَسُول الله لقد علم مني غير مَا قَالَ وَمَا مَنعه أَن يتَكَلَّم إِلَّا الْحَسَد
فَقَالَ عَمْرو أَنا أحسد لَهُ وَالله يَا رَسُول الله إِنَّه لئيم الْخَال حَدِيث المَال أَحمَق الْوَالِد مضيع فِي الْعَشِيرَة وَالله يَا رَسُول الله لقد صدقت فِي الأولى وَمَا كذبت فِي الثَّانِيَة الْآخِرَة وَلَكِنِّي رجل إِذا رضيت قلت أحسن مَا علمت وَإِذا غضِبت قلت أقبح مَا وجدت
قَالَ فَذكره
(٦٥٠) إِن من الشّجر كَالرّجلِ الْمُؤمن
أخرجه الرامَهُرْمُزِي فِي الْأَمْثَال عَن ابْن عمر ﵄ وَالْبُخَارِيّ بِلَفْظ أخبروني بشجرة كَالرّجلِ الْمُسلم تؤتي أكلهَا كل حِين بِإِذن رَبهَا لَا يتحات وَرقهَا
ثمَّ قَالَ هِيَ النَّخْلَة
سَببه عَن ابْن عمر قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْكُل جمارا فَقَالَ إِن من الشّجر فَذكره
قَالَ ابْن عمر فَأَرَدْت أَن أَقُول هِيَ النَّخْلَة فَنَظَرت فِي وُجُوه الْقَوْم فَإِذا أَنا أَصْغَرهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ هِيَ النَّخْلَة
(٦٥١)
стр. 247
إِن من تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار
أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن معَاذ بن جبل ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام النِّعْمَة فَقَالَ يَا ابْن آدم وَهل تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة قَالَ يَا رَسُول الله دَعَوْت دَعْوَة بهَا رَجَاء الْخَيْر
قَالَ إِن من تَمام النِّعْمَة فَذكره
(٦٥٢) إِن من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ أَن الرّبيع عمته كسرت ثنية جَارِيَة فطلبوا إِلَيْهَا الْعَفو فَأَبَوا فعرضوا الْأَرْش فَأَبَوا فَأتوا رَسُول الله ﷺ وأبوا إِلَّا الْقصاص فَأمر رَسُول الله ﷺ بِالْقصاصِ فَقَالَ أنس بن النَّضر يَا رَسُول الله أتكسر ثنية الرّبيع لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا تكسر ثنيتها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أنس كتاب الله الْقصاص فَرضِي الْقَوْم فعفوا
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن من عباد الله فَذكره
(٦٥٣) إِن من الشّعْر لحكمة وَإِن من الْبَيَان لسحرا
أخرجه الديلمي عَن بكر الْأَسدي ﵁
سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أَحْمد بن بكر الْأَسدي قَالَ حَدثنَا أبي أَنه أَتَى رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا رأى فَصَاحَته قَالَ وَيحك يَا سري هَل قَرَأت الْقُرْآن مَعَ مَا أرى من فصاحتك قَالَ لَا وَلَكِن قلت شعرًا فاسمعه مني
فَقَالَ قل فَقَالَ وَحي ذَوي الأضغان تسبي قُلُوبهم تحيتك الْأَدْنَى فقد ترفع السّفل وَإِن عالنوا بِالشَّرِّ أعلن بِمثلِهِ وَإِن وجموا عَنْك الحَدِيث فَلَا تسل
стр. 248
وَإِن الَّذِي يُؤْذِيك مِنْهُ سَمَاعه فَإِن الَّذِي قَالُوهُ بعْدك لم يقل فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن من الشّعْر فَذكره ثمَّ أقرأه ﴿قل هُوَ الله أحد﴾
(٦٥٤) إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة بذل السَّلَام وَحسن الْكَلَام
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ والخرائطي وَالْبَيْهَقِيّ عَن هانىء بن بُرَيْدَة ﵁
قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد
وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح
سَببه عَن هانىء قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة فَذكره
(٦٥٥) إِن مُوسَى آجر نَفسه ثَمَانِي سِنِين أَو عشرا على عفة فرجه وَطَعَام بَطْنه
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة عَن عتبَة بن الندر ﵁
سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَرَأَ ﴿طس﴾ حَتَّى إِذا بلغ قصَّة مُوسَى قَالَ إِن مُوسَى فَذكره
(٦٥٦) إِن هَذَا الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى ابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عمر قَالَ سَمِعت هِشَام بن حَكِيم بن حزَام يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ فَاسْتَمَعْت لقرَاءَته فَإِذا يقْرَأ على حُرُوف كَثِيرَة لم يقرئنيها رَسُول الله ﷺ فَقلت كذبت فَإِن رَسُول الله ﷺ أَقْرَأَنيهَا على غير مَا قَرَأت
فَانْطَلَقت بِهِ أقوده إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنِّي سَمِعت هَذَا يقْرَأ سُورَة الْفرْقَان على حُرُوف لم تقرئنيها
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أرْسلهُ اقْرَأ يَا هِشَام فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة الَّتِي سمعته يَقْرَأها فَقَالَ
стр. 249
رَسُول الله ﷺ كَذَلِك أنزلت ثمَّ قَالَ اقْرَأ يَا عمر فَقَرَأت الْقِرَاءَة الَّتِي أَقْرَأَنِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كَذَلِك أنزلت إِن هَذَا الْقُرْآن فَذكره
(٦٥٧) إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة فَمن أَخذه بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف نفس لم يُبَارك لَهُ فِيهِ وَكَانَ كَالَّذي يَأْكُل وَلَا يشْبع وَالْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن حَكِيم بن حزَام ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ أَن حَكِيم بن حزَام قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ قَالَ يَا حَكِيم إِن هَذَا المَال فَذكره وتتمته قَالَ حَكِيم فَقلت يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أرزأ أحدا بعْدك شَيْئا حَتَّى أُفَارِق الدُّنْيَا
فَكَانَ أَبُو بكر ﵁ يَدْعُو حكيما إِلَى الْعَطاء فيأبى أَن يقبله مِنْهُ ثمَّ إِن عمر دَعَاهُ ليعطيه فَأبى أَن يقبل مِنْهُ شَيْئا فَقَالَ عمر إِنِّي أشهدكم يَا معشر الْمُسلمين على حَكِيم أَنِّي أعرض عَلَيْهِ حَقه من هَذَا الْفَيْء فيأبى أَن يَأْخُذهُ فَلم يرزأ حَكِيم أحدا من النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ حَتَّى توفّي ﵁
(٦٥٨) إِن هَذِه الْأَخْلَاق من الله فَمن أَرَادَ الله تَعَالَى بِهِ خيرا منحه خلقا حسنا وَمن أَرَادَ بِهِ سوءا منحه خلقا سَيِّئًا
أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي هُرَيْرَة ﵁
سَببه أخرج العسكري وَغَيره عَن أبي الْمنْهَال أَن النَّبِي ﷺ مر بِرَجُل لَهُ عكرة فَلم يذبح لَهُ شَيْئا وَمر بِامْرَأَة لَهَا شويهات فذبحت لَهُ فَقَالَ إِن هَذِه الْأَخْلَاق فَذكره
(٦٥٩)
стр. 250
إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض
أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى أبي دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂
سَببه عَنْهَا أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهَا مَسْرُورا تبرق أسارير وَجهه فَقَالَ ألم تسمعي مَا قَالَ مجزز المدلجي وَرَأى أُسَامَة وزيدا نائمين فِي ثوب وَاحِد أَو فِي قطيفة قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره
(٦٦٠) إِن هَذِه النَّار إِنَّمَا هِيَ عَدو لكم فَإِذا نمتم فأطفئوها عَنْكُم
أخرجه الشَّيْخَانِ وَابْن ماجة عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ احْتَرَقَ بَيت بِالْمَدِينَةِ على أَهله من اللَّيْل فَحدث بشأنهم النَّبِي ﷺ فَقَالَ إِن هَذِه فَذكره
(٦٦١) إِن هذَيْن حرَام على ذُكُور أمتِي حل لإناثهم
أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ والطَّحَاوِي عَن عَليّ أَمِير الْمُؤمنِينَ ﵁
سَببه عَنهُ قَالَ أَخذ النَّبِي ﷺ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله ثمَّ رفع بهما يَدَيْهِ وَقَالَ إِن هذَيْن فَذكره
(٦٦٢) إِنَّا لن نستعمل على عَملنَا من أَرَادَهُ
أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ أَقبلت إِلَى النَّبِي ﷺ وَمَعِي رجلَانِ من الْأَشْعَرِيين أَحدهمَا عَن يَمِيني وَالْآخر عَن يساري وَرَسُول الله ﷺ يستاك فكلاهما سَأَلَ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى أَو يَا عبد الله بن قيس أما شَعرت أَنَّهُمَا يطلبان الْعَمَل فَكَأَنِّي أنظر إِلَى سواكه تَحت شفته قلصت فَقَالَ لن أَو لَا نستعمل فَذكره
وَفِي رِوَايَة لِلشَّيْخَيْنِ أَيْضا عَنهُ قَالَ دخلت على النَّبِي صلى الله
следующие страницы →