← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

رَسُول الله ﷺ أَيْن فلَان قَالَت انْطلق يستعذب لنا من المَاء قَالَ فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَ الْأنْصَارِيّ وَعَلِيهِ قربَة من مَاء فَلَمَّا نظر إِلَى النَّبِي ﷺ وَإِلَى صَاحِبيهِ كبر ثمَّ قَالَ الله أكبر مَا أحد من النَّاس من ذكر أَو أُنْثَى أكْرم أضيافا منا الْيَوْم فعلق الْقرْبَة بكرمة فَانْطَلق فجَاء بعذق فِيهِ تمر وَرطب ويبس فَوَضعه بَين أَيْديهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَوْلَا اجتنبته قَالَ تخَيرُوا على أعينكُم يَا رَسُول الله ثمَّ أَخذ المدية فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إياك والحلوب فذبح لَهُم شَاة وأكلوا فَلَمَّا شَبِعُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتسألن عَن هَذِه النِّعْمَة يَوْم الْقِيَامَة أخرجكم من بُيُوتكُمْ الْجُوع ثمَّ لم ترجعوا حَتَّى أصبْتُم من هَذِه النعم (٨٤٨) إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس على الطرقات فَإِن أَبَيْتُم إِلَّا الْمجَالِس فأعطوا الطَّرِيق حَقّهَا غض الْبَصَر وكف الْأَذَى ورد السَّلَام وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر أخرجه الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ الديلمي وَفِي الْبَاب أَبُو هُرَيْرَة وَغَيره سَببه فِي رِوَايَة البُخَارِيّ وَلَفظه وَإِيَّاكُم وَالْجُلُوس على الطرقات فَقَالُوا مَا لنا بُد إِنَّمَا هِيَ مجالسنا نتحدث فِيهَا قَالَ فَإِذا أَبَيْتُم إِلَّا الْمجَالِس فَذكره وَفِي رِوَايَة قَالُوا يَا رَسُول الله وَمَا حق الطَّرِيق فَذكره (٨٤٩) إيَّاكُمْ وَالدُّخُول على النِّسَاء أخرجه أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ وتتمته كَمَا فِي البُخَارِيّ فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يَا رَسُول الله أَفَرَأَيْت الحمو (أَي قريب الزَّوْج) قَالَ الحمو الْمَوْت (٨٥٠) إيَّاكُمْ وَالشح فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بالشح أَمرهم بالبخل فبخلوا وَأمرهمْ بالقطيعة فَقطعُوا وَأمرهمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم

стр. 317

عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إيَّاكُمْ وَالشح فَذكره وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (٨٥١) إيَّاكُمْ وَكَثْرَة الحَدِيث عني فَمن قَالَ عَليّ فَلْيقل حَقًا أَو صدقا وَمن تَقول عَليّ مَا لم أقل فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن أبي قَتَادَة ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على هَذَا الْمِنْبَر إيَّاكُمْ فَذكره قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَله شَاهد بِإِسْنَاد آخر (٨٥٢) إيَّاكُمْ وَالْكذب فَإِن الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان أخرجه أَحْمد وَأَبُو الشَّيْخ فِي التوبيخ وَابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبي بكر الصّديق قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده حسن وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل الْأَصَح وَقفه وَرَوَاهُ ابْن عدي من عدَّة طرق ثمَّ عول على وَقفه سَببه قَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ مقَامي هَذَا عَام أول ثمَّ بَكَى وَقَالَ إيَّاكُمْ وَالْكذب فَذكره (٨٥٣) أَيّكُم خلف الْخَارِج فِي أَهله وَمَاله بِخَير كَانَ لَهُ مثل أجر الْخَارِج أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن أبي سعيد أَن رَسُول الله ﷺ بعث إِلَى بني لحيان وَقَالَ ليخرج من كل رجلَيْنِ رجل ثمَّ قَالَ أَيّكُم خلف فَذكره (٨٥٤) أَيّمَا امْرَأَة وضعت ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا فقد هتكت ستر مَا بَينهَا وَبَين الله تَعَالَى أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة

стр. 318

رَضِي الله عَنْهَا قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن أبي الْمليح الْهُذلِيّ أَن نسْوَة من أهل حمص اسْتَأْذن على عَائِشَة ﵂ فَقَالَت لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا امْرَأَة فَذكره (٨٥٥) أَيّمَا امْرَأَة أدخلت على قوم من لَيْسَ مِنْهُم فَلَيْسَتْ من الله فِي شَيْء وَلنْ يدخلهَا الله جنته وَأَيّمَا رجل جحد وَلَده وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ احتجب الله تَعَالَى مِنْهُ وفضحه على رُؤُوس الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ صَححهُ الْحَاكِم وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما نزلت آيَة اللّعان قَالَ رَسُول الله ﷺ أَيّمَا امْرَأَة فَذكره (٨٥٦) أَيّمَا امْرَأَة توفّي عَنْهَا زَوجهَا فَتزوّجت بعده فَهِيَ لآخر أزواجها أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ سَببه عَنهُ أَن مُعَاوِيَة خطب أم الدَّرْدَاء بعد موت أبي الدَّرْدَاء فَقَالَت سمعته يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا امْرَأَة فَذَكرته وتتمته وَمَا كنت لأختار على أبي الدَّرْدَاء فَكتب إِلَيْهَا فَعَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ محسمة (٨٥٧) أَيّمَا امْرَأَة مَاتَ لَهَا ثَلَاثَة من الْوَلَد كن لَهَا حِجَابا من النَّار أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ أَن النِّسَاء قُلْنَ للنَّبِي ﷺ اجْعَل لنا يَوْمًا فوعظهن فَقَالَ أَيّمَا امْرَأَة فَذكره وتتمته قَالَت امْرَأَة وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ (٨٥٨)

стр. 319

أَيّمَا رجل عَاد مَرِيضا فَإِنَّمَا يَخُوض فِي الرَّحْمَة فَإِذا قعد عِنْد الْمَرِيض غمرته الرَّحْمَة أخرجه أَحْمد عَن أنس ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسْند أَحْمد من حَدِيث أبي دَاوُد الحبطي قَالَ أَتَيْنَا أنس بن مَالك فَقلت يَا أَبَا حَمْزَة الْمَكَان بعيد وَنحن يعجبنا أَن نعودك فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول أَيّمَا رجل فَذكره قَالَ الهيثمي وَأَبُو دَاوُد ضَعِيف (٨٥٩) أَيّمَا رجل حلف بِمَال كَاذِبًا فاقتطعه بِيَمِينِهِ فقد بَرِئت مِنْهُ الْجنَّة وَوَجَبَت لَهُ النَّار أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه أخرج الطَّحَاوِيّ من حَدِيث طَارق بن عبد الرَّحْمَن قَالَ سَمِعت عبد بن كَعْب وَأَبوهُ كَعْب أحد الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا قَالَ حَدثنِي أَبُو أُمَامَة وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى هَذِه السارية من سواري الْمَسْجِد مَسْجِد النَّبِي ﷺ قَالَ كنت أَنا وَأَبُوك كَعْب بن مَالك وأخوك مُحَمَّد بن كَعْب قعُودا عِنْد هَذِه السارية وَنحن نذْكر الرجل يحلف على مَال الرجل فيقتطعه بِيَمِينِهِ كَاذِبًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عِنْد ذَلِك أَيّمَا رجل فَذكره وَفِي آخِره فَقَالَ أَخُوك مُحَمَّد بن كَعْب يَا رَسُول الله وَإِن كَانَ قَلِيلا قَالَ وَإِن كَانَ سواكا من أَرَاك وَإِن كَانَ عودا من أَرَاك (٨٦٠) أَيّمَا عبد جَاءَتْهُ موعظة من الله فِي دينه فَإِنَّهَا نعْمَة من الله سيقت إِلَيْهِ فَإِن قبلهَا بشكر وَإِلَّا كَانَت حجَّة من الله عَلَيْهِ لِيَزْدَادَ بهَا إِثْمًا ويزداد الله عَلَيْهِ بهَا سخطا أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن عَسَاكِر فِي التَّارِيخ عَن عَطِيَّة بن قيس أخي عبد الله الْمَازِني شَامي سَببه أَن الْمَنْصُور أحضر الْأَوْزَاعِيّ وَقَالَ لَهُ مَا أَبْطَأَ بك عَنَّا قَالَ وَمَا الَّذِي تريده مني يَا أَمِير

стр. 320

الْمُؤمنِينَ قَالَ الْأَخْذ عَنْك والاقتباس مِنْك فساق لَهُ موعظة سنية جعل هَذَا الْخَبَر مطْلعهَا وَرَوَاهُ عَن بسر أَيْضا ابْن أبي الدُّنْيَا فِي مواعظ الْخُلَفَاء قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِيهِ أَحْمد بن عبد بن نَاصح قَالَ ابْن عدي يحدث بمناكير وَهُوَ عِنْدِي من أهل الصدْق (٨٦١) أَيّمَا عبد أَو امْرَأَة قَالَ أَو قَالَت لوليدتها يَا زَانِيَة وَلم تطلع مِنْهَا على زنى جلدتها وليدتها يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ لَا حد لَهُنَّ فِي الدُّنْيَا أخرجه الْحَاكِم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَقَالَ صَحِيح وَتعقبه الْمُنْذِرِيّ بِأَن عبد الْملك بن هَارُون مَتْرُوك مُتَّهم سَببه أخرج الْحَاكِم عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه زار عمَّة لَهُ فدعَتْ لَهُ بِطَعَام فأبطأت الْجَارِيَة فَقَالَت أَلا تستعجلي يَا زَانِيَة فَقَالَ عَمْرو سُبْحَانَ الله لقد قلت عَظِيما هَل اطَّلَعت مِنْهَا على زنى قَالَت لَا قَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (٨٦٢) أَيّمَا مُسلم شهد لَهُ أَرْبَعَة بِخَير أدخلهُ الله الْجنَّة أَو ثَلَاثَة أَو اثْنَان أخرجه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي الْأسود ﵁ قَالَ قدمت الْمَدِينَة وَقد وَقع بهَا مرض فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فمرت بهم جَنَازَة فأثني على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر ﵁ وَجَبت ثمَّ مر بِأُخْرَى فَأثْنى على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر ﵁ وَجَبت ثمَّ مر بالثالثة فأثني على صَاحبهَا شرا فَقَالَ وَجَبت فَقَالَ أَبُو الْأسود وَمَا وَجَبت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ قلت كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ أَيّمَا مُسلم فَذكره وَمر نَحوه فِي حَدِيث أَنْتُم شُهَدَاء الله فِي الأَرْض (٨٦٣)

стр. 321

أَيّمَا مُسلمين التقيا فَأخذ أَحدهمَا بيد صَاحبه فتصافحا وحمدا الله جَمِيعًا تفَرقا وَلَيْسَ بَينهمَا خَطِيئَة أخرجه أَحْمد والضياء الْمَقْدِسِي عَن الْبَراء بن عَازِب سَببه قَالَ أَبُو دَاوُد لَقِيَنِي الْبَراء فَأخذ بيَدي وصافحني وَضحك فِي وَجْهي ثمَّ قَالَ تَدْرِي لم أخذت بِيَدِك قلت لَا إِلَّا أَنِّي ظَنَنْت أَنَّك لم تَفْعَلهُ إِلَّا بِخَير فَقَالَ إِن النَّبِي ﷺ لَقِيَنِي فَفعل بِي ذَلِك ثمَّ ذكره (٨٦٤) أَيّمَا مُؤمن عطس ثَلَاث عطسات مُتَوَالِيَات إِلَّا كَانَ الْإِيمَان ثَابتا فِي قلبه أخرجه الديلمي عَن أنس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ عطس عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أُبَشِّرك قَالَ بلَى بِأبي أَنْت وَأمي قَالَ هَذَا جِبْرِيل يُخْبِرنِي عَن الله أَيّمَا مُؤمن عطس فَذكره (٨٦٥) أَيّمَا مَمْلُوك مثل بِهِ فَهُوَ حر وَهُوَ مولى الله وَرَسُوله أخرجه ابْن عبد الحكم عَن يزِيد بن أبي حبيب الْمصْرِيّ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن حبيب أَن غُلَاما لزنباع الجذامي اتهمه فَأمر بإخصائه وجدع أَنفه وَأُذُنَيْهِ فَأتى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَأعْتقهُ وَقَالَ أَيّمَا مَمْلُوك فَذكره (٨٦٦) أَيهَا النَّاس اتَّقوا الله فوَاللَّه لَا يظلم مُؤمن مُؤمنا إِلَّا انتقم الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة أخرجه عبد بن حميد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه أَن رجلا من الْمُهَاجِرين كَانَ ضَعِيفا وَله حَاجَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَرَادَ أَن يلقاه على خلاء فيبدي لَهُ حَاجته وَكَانَ رَسُول الله ﷺ معسكرا بالبطحاء وَكَانَ يَجِيء من اللَّيْل يتطوف بِالْبَيْتِ ثمَّ يرجع

стр. 322

فِي وَجه السحر وَيُصلي بهم صَلَاة الْغَدَاة فحبسه الطّواف ذَات لَيْلَة حَتَّى أصبح فَلَمَّا اشْتَدَّ على رَاحِلَته عرض لَهُ الرجل فَأخذ بِخِطَام نَاقَته فَقَالَ يَا رَسُول الله لي إِلَيْك حَاجَة قَالَ إِنَّك ستدرك حَاجَتك فَأبى فَلَمَّا خشِي أَن يحْبسهُ خفقه بِالسَّوْطِ خفقة ثمَّ مضى فصلى بهم فَلَمَّا انفلت أقبل بِوَجْهِهِ على الْقَوْم فَاجْتمعُوا فَقَالَ أَيْن الَّذِي جلدت آنِفا فَأَعَادَهَا إِن كَانَ فِي الْقَوْم فَليقمْ فَجعل الرجل يَقُول أعوذ بِاللَّه ثمَّ يَا رَسُول الله وَجعل رَسُول الله ﷺ يَقُول ادن ادن حَتَّى دنا مِنْهُ فَجَلَسَ رَسُول الله ﷺ بَين يَدَيْهِ وناوله السَّوْط فَقَالَ خُذ بمجلدك إِلَّا أَن تعفون لي فَألْقى السَّوْط وَقَالَ قد عَفَوْت يَا رَسُول الله فَقَامَ أَبُو ذَر فَقَالَ يَا رَسُول الله تذكر لَيْلَة الْعقبَة وَكنت أسوق بك وَأَنت نَائِم وَكنت إِذا سقتها ثَلَطَتْ وَإِذا أخذت خطامها اعترضت فخفقتك خفقة بِالسَّوْطِ فَقلت قد أَتَاك الْقَوْم وَقلت لَا بَأْس عَلَيْك خُذ يَا رَسُول الله فاقتص قَالَ قد عَفَوْت قَالَ اقْتصّ فَإِنَّهُ أحب إِلَيّ فجلده رَسُول الله ﷺ قَالَ أَبُو سعيد فَلَقَد رَأَيْته يتَضَرَّر من جلدَة رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس فَذكره (٨٦٧) أَيهَا النَّاس عَلَيْكُم بِالْقَصْدِ عَلَيْكُم بِالْقَصْدِ فَإِن الله تَعَالَى لَا يمل حَتَّى تملوا أخرجه ابْن ماجة وَأَبُو يعلى عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي إِسْنَاد ابْن ماجة حسن سَببه كَمَا فِي ابْن ماجة عَن جَابر قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على رجل يُصَلِّي على صَخْرَة فَأتى نَاحيَة بِمَكَّة فَمَكثَ مَلِيًّا ثمَّ انْصَرف فَوجدَ الرجل يُصَلِّي على حَاله فَقَامَ فَجمع يَدَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس فَذكره (٨٦٨)

стр. 323

أَي إخْوَانِي لمثل هَذَا الْيَوْم فأعدوا أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ قَالَ الْمُنْذِرِيّ بعد مَا عزاهُ لِابْنِ ماجة إِسْنَاده حسن سَببه عَن الْبَراء قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي جَنَازَة فَجَلَسَ على شَفير الْقَبْر فَبكى ثمَّ قَالَ أَي إخْوَانِي فَذكره (٨٦٩) أيحسب أحدكُم إِذا كَانَ يبلغهُ الحَدِيث عني مُتكئا على أريكته أَن الله تَعَالَى لم يحرم شَيْئا إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآن أَلا وَإِنِّي وَالله قد أمرت ووعظت ونهيت عَن أَشْيَاء إِنَّهَا كَمثل الْقُرْآن أَو أَكثر وَإِن الله تَعَالَى لم يحل لكم أَن تدْخلُوا بيُوت أهل الْكتاب إِلَّا بِإِذن وَلَا ضرب نِسَائِهِم وَلَا أكل ثمارهم إِذا أعطوكم الَّذِي عَلَيْهِم أخرجه أَبُو دَاوُد عَن الْعِرْبَاض ﵁ قَالَ الْمَنَاوِيّ فِيهِ أَشْعَث بن شُعْبَة المصِّيصِي فِيهِ مقَال سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة السّلمِيّ قَالَ نزلنَا مَعَ النَّبِي ﷺ خَيْبَر وَمَعَهُ من مَعَه من أَصْحَابه وَكَانَ صَاحب خَيْبَر رجلا ماردا ومنكرا فَأقبل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّد ألكم أَن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نِسَاءَنَا فَغَضب النَّبِي ﷺ وَقَالَ يَا بن عَوْف اركب فرسك ثمَّ نَاد أَن الْجنَّة لَا تحل إِلَّا لمُؤْمِن وَأَن اجْتَمعُوا للصَّلَاة قَالَ فَاجْتمعُوا ثمَّ صلى بهم النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ أيحسب فَذكره الْمحلى بأل (٨٧٠) الْآن جَاءَ الْقِتَال لَا يزَال الله يزِيغ قُلُوب أَقوام تقاتلونهم فيرزقكم الله مِنْهُم حَتَّى يَأْتِي أَمر الله على ذَلِك وعقر دَار الْمُؤمنِينَ بِالشَّام

стр. 324

أخرجه أَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر عَن النواس بن سمْعَان ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ فتح على رَسُول الله ﷺ فتح فَأَتَيْته فَقلت يَا رَسُول الله سيبت الْخَيل وَوضع السِّلَاح وَقد وضعت الْحَرْب أَوزَارهَا وَقَالُوا لَا قتال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ كذبُوا الْآن فَذكره (٨٧١) الْآن حمي الْوَطِيس أخرجه أَحْمد وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَالْحَاكِم عَن جَابر ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عُيَيْنَة بن عُثْمَان بن أبي طَلْحَة بن عبد الْعُزَّى الْعَبدَرِي ﵁ سَببه مُلَخصا كَمَا فِي مُسلم قَالَ الْعَبَّاس شهِدت مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم حنين فَلَزِمته أَنا وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث فَلم نفارقه وَهُوَ على بغلة بَيْضَاء فَنظر وَهُوَ عَلَيْهَا كالمتطاول إِلَى قِتَالهمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْآن فَذكره وَهَذِه اللَّفْظَة من فصيح الْكَلَام وبليغه لم تسمع من أحد قبله ﷺ (٨٧٢) الْآن نغزوهم وَلَا يغزونا أخرجه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن سُلَيْمَان بن صرد ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن سُلَيْمَان بن صرد قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ حِين أَجلي الْأَحْزَاب عَنهُ يَقُول الْآن نغزوهم وَلَا يغزونا نَحن نسير إِلَيْهِم (٨٧٣) الْآن قد بردت عَلَيْهِ جلده أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ الهيثمي سَنَده صَحِيح سَببه عَن جَابر قَالَ مَاتَ رجل فغسلناه وكفناه وأتينا بِهِ رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي عَلَيْهِ فخطا خطْوَة ثمَّ قَالَ أعليه دين قلت دِينَارَانِ فَانْصَرف فتحملهما أَبُو قَتَادَة فصلى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ بعد بِيَوْم مَا فعل الديناران قلت إِنَّمَا مَاتَ بالْأَمْس

стр. 325

فَعَاد إِلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ قبضتهما فَقَالَ الْآن فَذكره (٨٧٤) الأجدع شَيْطَان أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن عمر بن الْخطاب ﵁ فِيهِ مجاور بن سعيد وَفِيه مقَال سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد وَابْن ماجة عَن مَسْرُوق قَالَ لقِيت عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ من أَنْت قلت مَسْرُوق بن الأجدع فَقَالَ عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الأجدع شَيْطَان (٨٧٥) الأذنان من الرَّأْس أخرجه الْأَرْبَعَة سوى النَّسَائِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ وَأخرجه ابْن ماجة عَن عبد الله بن زيد ﵁ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن من حَدِيث شهر بن حَوْشَب وَضعف وَقَالَ ابْن قطلوبغا فِي حَدِيث زيد رِجَاله ثِقَات لَيْسَ فِي أحد مِنْهُم مقَال إِلَّا سُوَيْد بن سعيد وَقد احْتج بِهِ مُسلم وَحَدِيث ابْن عَبَّاس وثق رِجَاله الدَّارَقُطْنِيّ سَببه عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ فَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه ثَلَاثًا وَمسح رَأسه وَقَالَ الأذنان فَذكره (٨٧٦) الْأَرْوَاح جنود مجندة مَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف أخرجه الشَّيْخَانِ عَن سلمَان ﵁ سَببه أَن امْرَأَة كَانَت تضحك النِّسَاء بِمَكَّة قدمت الْمَدِينَة فَنزلت على امْرَأَة تضحك النِّسَاء بِالْمَدِينَةِ فَأخْبر النَّبِي ﷺ بذلك فَقَالَ الْأَرْوَاح فَذكره وَتقدم من رِوَايَة الْحَاكِم بِلَفْظ إِن الْأَرْوَاح (٨٧٧) الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِي وَالْحَاكِم

стр. 326

وَالْبَيْهَقِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَتعقب بالانقطاع بَين أبي الْأسود ومعاذ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن عبد الله بن بُرَيْدَة أَن أَخَوَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى يحيى بن معمر يَهُودِيّ وَمُسلم فورث الْمُسلم مِنْهُمَا وَقَالَ حَدثنِي أَبُو الْأسود أَن رجلا حَدثهُ أَن معَاذًا قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الْإِسْلَام يزِيد وَلَا ينقص فورث الْمُسلم (٨٧٨) الْأَمر أسْرع من ذَاك أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو سَببه عَنهُ قَالَ مر بِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا أطين حَائِطا لي أَنا وَأمي فَقَالَ مَا هَذَا يَا عبد الله فَقلت يَا رَسُول الله شَيْء أصلحه فَقَالَ الْأَمر أسْرع من ذَاك (٨٧٩) الْإِيمَان قيد الفتك لَا يفتك مُؤمن أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَحْمد عَن الزبير ﵁ قَالَ الصَّدْر الْمَنَاوِيّ سَنَده جيد سَببه كَمَا فِي مُسْند أَحْمد عَن الزبير بن الْعَوام جَاءَ إِلَيْهِ رجل فَقَالَ أَلا أقتل لَك عليا قَالَ كَيفَ تقتله وَمَعَهُ الْجنُود قَالَ أفتك بِهِ قَالَ لَا إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ فَذكره وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن مُعَاوِيَة أَنه دخل على عَائِشَة ﵂ فَقَالَت أقتلت حجرا وَأَصْحَابه يَا مُعَاوِيَة مَا آمنك أَن أقعد لَك رجلا يفتك بك فَقَالَ إِنِّي فِي بَيت أَمَان سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول فَذكره ثمَّ قَالَ كَيفَ أَنا فِي حوائجك قَالَت صَالح قَالَ فدعيني وحجرا غَدا عِنْد الله (٨٨٠) الْإِيمَاء خِيَانَة لَيْسَ لنَبِيّ أَن يومىء أخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن سعيد بن الْمسيب مُرْسلا قَالَ ابْن عَسَاكِر وروى مَعْنَاهُ الْحسن بن بشر عَن الحكم بن عبد الْملك عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه

стр. 327

أَن النَّبِي ﷺ أَمر بقتل ابْن سرح يَوْم الْفَتْح وَكَانَ رجل من الْأَنْصَار نذر إِن رَآهُ أَن يقْتله فجَاء عُثْمَان فشفع لَهُ وَقد أَخذ الْأنْصَارِيّ بقائم السَّيْف ينْتَظر النَّبِي ﷺ مَتى يومىء إِلَيْهِ فشفع عُثْمَان حَتَّى تَركه فَقَالَ النَّبِي ﷺ للْأَنْصَارِيِّ هلا وفيت بِنَذْرِك قَالَ انتظرت مَتى تومىء فَذكره (٨٨١) الْأَيْمن فالأيمن أخرجه مَالك وَأحمد والستة عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ أُتِي بِلَبن شيب بِمَاء وَعَن يَمِينه أَعْرَابِي وَعَن شِمَاله أَبُو بكر فَشرب ثمَّ أعْطى الْأَعرَابِي وَقَالَ الْأَيْمن فالأيمن وتتمته عِنْد البُخَارِيّ أَلا فتيمنوا قَالَ الْخطابِيّ وَغَيره كَانَت عَادَة الْعَرَب مجاورة مُلُوك الْجَاهِلِيَّة وَرُؤَسَائِهِمْ بِتَقْدِيم الْأَيْمن فِي الشّرْب حَتَّى قَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم فِي قصيدة لَهُ وَكَانَ الكأس مجْراهَا اليمنا فَبين النَّبِي ﷺ بِفِعْلِهِ وَقَوله أَن تِلْكَ الْعَادة لم تغيرها السّنة وَأَنَّهَا مستمرة وَأَن الْأَيْمن يقدم على الْأَفْضَل وَكَأن ذَلِك لفضل الْيَمين على الْيَسَار انْتهى مُلَخصا من فتح البارى شرح البخارى لِلْحَافِظِ ابْن حجر قد تمّ بِحَمْد الله وَحسن توفيقه طبع الْجُزْء الأول من كتال الْبَيَان والتعريف فِي اسباب وُرُود الحَدِيث الشريف ويليه الْجُزْء الثانى واوله حرف الْبَاء وَصلى الله وَسلم على خَاتم الانبياء

стр. 328

حرف الْبَاء الموحد الْبَاء مَعَ الْألف (٨٨٢) بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا إِمَارَة السُّفَهَاء وَكَثْرَة الشَّرْط وَبيع الحكم واستخفافا بِالدَّمِ وَقَطِيعَة الرَّحِم ونشوا يتخذون الْقُرْآن مَزَامِير يقدمُونَ أحدهم لِيُغنيَهُمْ وَإِن كَانَ أقلهم فقها أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عَبَّاس الْغِفَارِيّ ﵁ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن زَاذَان عَنهُ سَببه عَن عليم قَالَ كُنَّا جُلُوسًا على سطح ومعنا رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قَالَ عليم لَا أعلمهُ إِلَّا عَابِسا أَو عبسا الْغِفَارِيّ وَالنَّاس يخرجُون فِي الطَّاعُون فَقَالَ يَا طاعون خذني ثَلَاثًا فَقلت ألم يقل رَسُول الله ﷺ لَا يتمن أحدكُم الْمَوْت فَإِنَّهُ عِنْده انْقِطَاع عمله وَلَا يرد فيستعتب فَقَالَ سمعته يَقُول بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا من أَشْرَاط السَّاعَة قَالُوا مَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ إِمَارَة السُّفَهَاء فَذكره قَالَ الهيثمي فِي مُسْند الطَّبَرَانِيّ فِيهِ عُثْمَان بن عُمَيْر وَهُوَ ضَعِيف قوي بِرِوَايَة ابْن أبي شيبَة (٨٨٣) بايعوني على أَن لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا فَمن وفى مِنْكُم فَأَجره على الله وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا فَعُوقِبَ بِهِ كَانَت

стр. 329

كَفَّارَة لَهُ وَمن أصَاب من ذَلِك شَيْئا فستره الله عَلَيْهِ كَانَ إِلَى الله إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ ستر عَلَيْهِ أخرجه ابْن جرير عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَقَالَ بايعوني فَذكره الْبَاء مَعَ الْحَاء (٨٨٤) بِحَسب أَصْحَابِي الْقَتْل أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سعيد بن زيد ﵁ قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بأسانيد وَرِجَال أَحْمد ثِقَات سَببه عَن سعيد بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ سَيكون فتن يكون فِيهَا وَيكون فَقُلْنَا إِن أدركنا ذَلِك هلكنا فَذكره الْبَاء مَعَ الْخَاء (٨٨٥) بخ بخ إِنِّي أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين أخرجه البُخَارِيّ وَغَيره عَن أبي طَلْحَة ﵁ سَببه كَمَا قَالَ الْبَيْضَاوِيّ ﵁ رُوِيَ أَنَّهَا لما نزلت ﴿لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ جَاءَ أَبُو طَلْحَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء فضعها حَيْثُ أَرَاك الله فَقَالَ ﷺ بخ بخ ذَاك مَال رابح أَو رائح وَإِنِّي أرى أَن تجعلها فِي الْأَقْرَبين الْبَاء مَعَ الدَّال (٨٨٦) بدلنا الله بهَا الْجِهَاد وَالتَّكْبِير على كل شرف أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه عَنهُ سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن الرهبانية والسياحة قَالَ فَذكره الْبَاء مَعَ الرَّاء

стр. 330

(٨٨٧) بركَة الطَّعَام الْوضُوء قبله وَالْوُضُوء بعده أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن سلمَان ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَنهُ قَالَ قَرَأت فِي التَّوْرَاة بركَة الطَّعَام الْوضُوء قبله فَذَكرته للنَّبِي ﷺ فَذكره قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث قيس بن الرّبيع وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ قيس وَإِن وَقع فِيهِ كَلَام لسوء حفظه لَا يخرج الْإِسْنَاد عَن حد الْحسن (٨٨٨) بر أمك ثمَّ أَبَاك ثمَّ أَخَاك ثمَّ أختك أخرجه الديلمي عَن أبي مَسْعُود قَالَ السُّيُوطِيّ وَفِيه سيف بن مُحَمَّد الثَّوْريّ كَذَّاب سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لي أَبَا وَأما وأخا وأختا وَعَما وعمة وخالا وَخَالَة وجدا وَجدّة فَأَيهمْ أَحَق أَن أبر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ بر أمك فَذكره الْبَاء مَعَ السِّين بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هُوَ اسْم من أَسمَاء الله وَمَا بَينه وَبَين اسْم الله الْأَكْبَر إِلَّا كَمَا بَين سَواد الْعين وبياضها أخرجه ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَنهُ أَن عُثْمَان بن عَفَّان سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَذكره (٨٨٩) بِسم الله الْعَظِيم وأسأل الله الْعَظِيم يَأْتِي فِي حَدِيث مَا من مَرِيض الخ الْبَاء مَعَ الْعين بعث دَاوُد وَهُوَ رَاعى غنم وَبعث مُوسَى وَهُوَ رَاعى غنم وَبعثت أَنا

стр. 331

وَأَنا راعي غنم أَهلِي بأجياد أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَبدة بن حزن مُخْتَلف فِي صحبته سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي إِسْحَاق عَن عَبدة بن حزن قَالَ تفاخر عِنْد رَسُول الله ﷺ أَصْحَاب الْإِبِل وَأَصْحَاب الْغنم فَقَالَ أَصْحَاب الْإِبِل وَمَا أَنْتُم يَا رُعَاة الشَّاء هَل تجيبون شَيْئا أَو تصيدونه مَا هِيَ إِلَّا شويهات أحدكُم يرعاها ثمَّ يرفعها حَتَّى أصحوهم فَقَالَ النَّبِي ﷺ بعث دَاوُد فَذكره فَغَلَبَهُمْ أَصْحَاب الْغنم الْبَاء مَعَ اللَّام (٨٩١) بل امسح عَلَيْهَا أخرجه ابْن السّني عَن عَليّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أصابني جرح فِي يَدي فعصبت عَلَيْهِ الجبائر فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقلت أَمسَح عَلَيْهَا أم أغسلها قَالَ بل فَذكره (٨٩٢) بلغت الصَّدَقَة محلهَا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أم عَطِيَّة ﵂ سَببه أَنه أكل ﷺ من الشَّاة الَّتِي أعطيتهَا نسيبة من الصَّدَقَة فَقَالَ بلغت فَذكره الْبَاء مَعَ النُّون (٨٩٣) بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جُبَير بن مطعم ﵁ وَأخرجه البُخَارِيّ عَنهُ بِلَفْظ إِنَّمَا كَمَا مر مَعَ ذكر سَببه كَمَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ عَنهُ قَالَ لما قسم رَسُول الله ﷺ ذَوي الْقُرْبَى بَينهمَا قلت أَنا وَعُثْمَان يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة فَذكره الْبَاء مَعَ الْوَاو (٨٩٤)

стр. 332

بَوْل الْغُلَام ينضح وَبَوْل الْجَارِيَة يغسل أخرجه ابْن مَاجَه عَن أم كرز ﵂ سَببه أخرجه أَحْمد عَنْهَا قَالَت أُتِي النَّبِي ﷺ بِغُلَام فَبَال عَلَيْهِ فَأمر بِهِ فنضح وَأتي بِجَارِيَة فبالت عَلَيْهِ فَأمر بِهِ فَغسل الْبَاء مَعَ الْهَاء (٨٩٥) بِهَذَا أمرت أخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق والضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ أَن يُعْطِيهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ مَا عِنْدِي شَيْء وَلَكِن اسْتقْرض حَتَّى يأتينا فنعطيك فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله هلا أَعْطيته مَا عنْدك فَمَا كلفك مَا لَا تقدر عَلَيْهِ فكره النَّبِي ﷺ قَول عمر حَتَّى عرف فِي وَجهه فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار يَا رَسُول الله أنْفق وَلَا تخش من ذِي الْعَرْش إقلالا فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ وَعرف الْبشر فِي وَجهه لقَوْل الْأنْصَارِيّ ثمَّ قَالَ بِهَذَا أمرت الْبَاء مَعَ الْيَاء (٨٩٦) بَيت الْمُقَدّس أَرض الْمَحْشَر والمنشر إيتوه فصلوا فِيهِ فَإِن صَلَاة فِيهِ كألف صَلَاة فِي غَيره أخرجه ابْن مَاجَه عَن مَيْمُونَة ﵄ مولاة النَّبِي ﷺ سَببه عَنْهَا قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَفْتِنَا فِي بَيت الْمُقَدّس فَقَالَ بَيت الْمُقَدّس فَذكره الْمحلى بأل (٨٩٧) الْبَحْر الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته أخرجه مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَالْأَرْبَعَة

стр. 333

وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم من عدَّة طرق وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فَجَاءَهُ صياد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا ننطلق فِي الْبَحْر نُرِيد الصَّيْد فَيحمل أَحَدنَا مَعَه الْإِدَاوَة وَهُوَ يَرْجُو أَن يَأْخُذ الصَّيْد قَرِيبا فَرُبمَا وجده كَذَلِك وَرُبمَا لم يجد حَتَّى يبلغ فِي الْبَحْر مَكَانا لم يظنّ أَن يبلغهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِم أَو يتَوَضَّأ بِهَذَا المَاء فَلَعَلَّ أَحَدنَا يهلكه الْعَطش فَهَل ترى فِي مَاء الْبَحْر أَن نغسل بِهِ أَو نَتَوَضَّأ بِهِ إِذا خفنا ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اغتسلوا بِهِ وتوضؤوا فَإِنَّهُ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَسَأَلت عَنهُ البُخَارِيّ فَقَالَ صَحِيح وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَابْن مَنْدَه (٨٩٨) البذاذة من الْإِيمَان أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ قَالَ الْحَاكِم احْتج بِهِ مُسلم بِصَالح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ حَدِيث حسن وَقَالَ الديلمي هُوَ صَحِيح وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْفَتْح سَببه عَن أبي أُمَامَة قَالَ ذكر أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يَوْمًا عِنْده الدُّنْيَا فَقَالَ أَلا تَسْمَعُونَ أَلا تَسْمَعُونَ ثمَّ ذكره (٨٩٩) ألبر حسن الْخلق وَالْإِثْم مَا حاك فِي صدرك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ عَن النواس بن سمْعَان ﵁ سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْبر فَذكره (٩٠٠) ألبر مَا سكنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب وَالْإِثْم مَا لم تسكن

стр. 334

إِلَيْهِ النَّفس وَلم يطمئن إِلَيْهِ الْقلب وَإِن أَفْتَاك الْمفْتُون أخرجه أَحْمد عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات سَببه عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي بِمَا يحل لي وَبِمَا يحرم فَصَعدَ النَّبِي ﷺ وَصوب فِي الْبَصَر ثمَّ ذكره (٩٠١) ألبلاء مُوكل بالْمَنْطق فَلَو أَن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها أخرجه الْخَطِيب عَن أبي مَسْعُود ﵁ أوردهُ فِي تَرْجَمَة نصير الْخُرَاسَانِي وَنقل عَن جمع أَنه كَذَّاب وَفِيه أَيْضا عَاصِم بن حَمْزَة قَالَ ابْن عدي يحدث بِأَحَادِيث بَاطِلَة قَالَ الْمَنَاوِيّ وَمن ثمَّ حكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ لَكِن قَالَ شيخ مَشَايِخنَا فِي كشف الالتباس أخرجه جمَاعَة كالعسكري والديلمي وَابْن أبي شيبَة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ مَوْقُوفا على الصّديق والقضاعي وَابْن لال مَرْفُوعا قَالَ الْحَافِظ السخاوي فَإِذن القَوْل بِالْوَضْعِ لَا يحسن وَذَلِكَ لِكَثْرَة الطّرق الَّتِي فِي بَعْضهَا ضعف سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ حَدثنِي عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لما أَمر رَسُول الله ﷺ أَن يعرض نَفسه على قبائل الْعَرَب خرج وَأَنا مَعَه وَأَبُو بكر فدفعنا إِلَى مجْلِس من مجَالِس الْعَرَب فَتقدم أَبُو بكر وَكَانَ نسابة فَسلم فَردُّوا ﵇ فَقَالَ مِمَّن الْقَوْم قَالُوا من ربيعَة فَقَالَ أَمن هامتها أم من لهازمها قَالُوا من هامتها الْعُظْمَى قَالَ فَأَي هامتها الْعُظْمَى أَنْتُم قَالُوا ذهل الْأَكْبَر قَالَ أفمنكم عَوْف الَّذِي يُقَال لَهُ لَا حر بوادي عَوْف قَالُوا لَا قَالَ أفمنكم بسطَام ذُو اللِّوَاء ومنتهى الْأَحْيَاء قَالُوا لَا قَالَ أفمنكم جساس بن مرّة حامي الذمار ومانع الْجَار قَالُوا لَا قَالَ أفمنكم الحوفزان قَاتل الْمُلُوك وسالبها أَنْفسهَا قَالُوا لَا قَالَ أفمنكم المزدلف صَاحب الْعِمَامَة

стр. 335

المفردة قَالُوا لَا قَالَ فَأنْتم أخوال الْمُلُوك من كِنْدَة قَالُوا لَا قَالَ فلستم ذهلا الْأَكْبَر أَنْتُم ذهل الْأَصْغَر فَقَامَ إِلَيْهِ غُلَام قد بقل وَجهه يُقَال لَهُ دَغْفَل فَقَالَ يَا هَذَا إِنَّك قد سألتنا فَلم نكتمك شَيْئا فَمن الرجل أَنْت قَالَ رجل من قُرَيْش قَالَ بخ بخ أهل الشّرف والرياسة فَمن أَي قُرَيْش أَنْت قَالَ من تيم بن مرّة قَالَ أمكنت وَالله الرَّامِي من صفاء الثغرة أفمنكم قصي بن كلاب الَّذِي جمع الْقَبَائِل من فهر وَكَانَ يدعى مجمعا قَالَ لَا قَالَ أفمنكم هَاشم الَّذِي هشم الثَّرِيد لِقَوْمِهِ وَرِجَال مَكَّة مسنتون عجاف قَالَ لَا قَالَ أفمنكم شيبَة الْحَمد مطعم طير السَّمَاء الَّذِي كَأَن فِي وَجهه قمرا يضيء ليل الظلام الداجي قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن المفيضين بِالنَّاسِ أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل الندوة أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل الرفادة أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل الحجابة أَنْت قَالَ لَا قَالَ أَفَمَن أهل السِّقَايَة أَنْت قَالَ لَا قَالَ واجتذب أَبُو بكر زِمَام نَاقَته فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ دَغْفَل صَادف دَرأ السَّيْل دَرأ يصدعه أما وَالله لَو ثَبت لأخبرتك أَنَّك من زمعات قُرَيْش أَو مَا أَنا بدغفل قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ قَالَ عَليّ قلت لأبي بكر لقد وَقعت من الْأَعرَابِي على باقعة قَالَ أجل إِن لكل طامة طامة وَإِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق (٩٠٢) البيعان إِذا اخْتلفَا فِي البيع ترادا البيع أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه أَن ابْن مَسْعُود بَاعَ شَيْئا من سبي للأشعث بن قيس بِعشْرين ألفا فَجَاءَهُ بِعشْرَة فَقَالَ مَا بِعْت إِلَّا بِعشْرين فَقَالَ إِن شِئْت حدثتك عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أجل فَذكره حرف التَّاء الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (٩٠٣)

стр. 336

تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره حلوه ومره أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عدي بن حَاتِم ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ بِالنُّبُوَّةِ وَلَا أعلم أحدا من الْعَرَب كَانَ أَشد لَهُ بغضا وَلَا أَشد كَرَاهِيَة مني حَتَّى لحقت بالروم فتنصرت فيهم فَلَمَّا بَلغنِي مَا يَدْعُو إِلَيْهِ من الْأَخْلَاق الْحَسَنَة وَمَا قد اجْتمع النَّاس إِلَيْهِ ارتحلت حَتَّى أثْبته فوقفت عَلَيْهِ وَعِنْده صُهَيْب وبلال وسلمان فَقَالَ يَا عدي بن حَاتِم أسلم تسلم فَقلت إخ إخ فأنخت فَجَلَست فألزقت ركبتي بركبته فَقلت يَا رَسُول الله مَا الْإِسْلَام قَالَ تؤمن بِاللَّه فَذكره (٩٠٤) تبلغ الْحِلْية من الْمُؤمن حَيْثُ يبلغ الْوضُوء أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه قَالَ أَبُو حَازِم كنت خلف أبي هُرَيْرَة وَهُوَ يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَكَانَ يمد يَده حَتَّى يبلغ إبطه فَقلت لَهُ مَا هَذَا قَالَ لَو علمت أَنَّك هُنَا مَا تَوَضَّأت هَذَا الْوضُوء سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول تبلغ فَذكره (٩٠٥) تداووا عباد الله فَإِن الله تَعَالَى لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير دَاء وَاحِد الْهَرم أخرجه أَحْمد وَالْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أُسَامَة بن شريك الثَّعْلَبِيّ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَصَححهُ الْحَاكِم سَببه قَالَ أُسَامَة أتيت رَسُول الله وَأَصْحَابه عِنْده كَأَن على رؤوسهم الطير فَسئلَ فَذكره (٩٠٦) تحدثُوا وليتبوأ من كذب عَليّ مَقْعَده من جَهَنَّم أخرجه الطَّبَرَانِيّ والرامهرمزي عَن رَافع بن خديج ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ مر علينا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا وَنحن نتحدث فَقَالَ مَا تحدثون فَقُلْنَا مَا سمعنَا

стр. 337

مِنْك يَا رَسُول الله فَقَالَ تحدثُوا فَذكر (٩٠٧) تخوفت على أمتِي أَن يعملوا بعدِي بِعَمَل قوم لوط أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنْهَا أَنَّهَا رَأَتْ النَّبِي ﷺ حَزينًا فَقَالَت يَا رَسُول الله مَا الَّذِي يحزنك قَالَ تخوفت فَذكره (٩٠٨) تراني قد رضيت وتأبى أَنْت أخرجه الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَابْن جرير وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ اتهموا الرَّأْي على الدّين فَلَقَد رَأَيْتنِي أَرَادَ على أَمر رَسُول الله ﷺ مَا ألوي عَن الْحق وَذَاكَ يَوْم أبي جندل وَالْكتاب بَين رَسُول الله ﷺ وَأهل مَكَّة فَقَالَ اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَقَالُوا تَرَانَا إِذن قد صدقناك بِمَا تَقول وَلَكِن أكتب كَمَا كنت تكْتب بِاسْمِك اللَّهُمَّ فَرضِي رَسُول الله ﷺ وأبيت عَلَيْهِم حَتَّى قَالَ يَا عمر تراني فَذكره (٩٠٩) تركت فِيكُم شَيْئَيْنِ لن تضلوا بعدهمَا كتاب الله وسنتي وَلنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا عَليّ الْحَوْض أخرجه الْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه قَالَ أَبُو هُرَيْرَة خطب النَّبِي ﷺ النَّاس فِي حجَّة الْوَدَاع فَذكره (٩١٠) تريدين أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا قد أخرجه الله مِنْهُ أخرجه أَبُو يعلى عَن أم سَلمَة ﵂ سَببه كَمَا فِي مُسْند أبي يعلى الْموصِلِي عَن عبيد بن عُمَيْر عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَ قَالَت أم سَلمَة لما مَاتَ أَبُو سَلمَة

стр. 338

قلت غَرِيب وبأرض غربَة لأبكينه بكاء يتحدث بِهِ قَالَت فَبينا أَنا كَذَلِك قد تهيأت للبكاء عَلَيْهِ إِذْ أَقبلت امْرَأَة من الصَّعِيد تُرِيدُ أَن تسعدني عَلَيْهِ فلقيها النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا تريدين فَذكره قَالَت وكففت عَن الْبكاء (٩١١) تسموا باسمي وَلَا تكنوا بكنيتي أخرجه أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ نَادَى رجل رجلا بِالبَقِيعِ يَا أَبَا الْقَاسِم فَالْتَفت إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله لم أعنك إِنَّمَا دَعَوْت فلَانا فَذكره وَعَن جَابر ﵁ قَالَ ولد لرجل منا غُلَام فَسَماهُ مُحَمَّدًا فَقَالَ لَهُ قومه لَا ندعه يُسَمِّي باسم رَسُول الله ﷺ فَانْطَلق بِابْنِهِ حامله على ظَهره فَأتى بِهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ولد لي فسميته مُحَمَّدًا فَمَنَعَنِي قومِي فَذكره (٩١٢) تعطون الْحق الَّذِي عَلَيْكُم وتسألون الله الَّذِي لكم أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّه سَيكون بعدِي أَثَرَة وَأُمُور تنكرونها قُلْنَا يَا رَسُول الله مَا تَأمر من أدْرك ذَلِك منا قَالَ تعطون فَذكره (٩١٣) تعقلها وَلَا ترثها أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن عدي الجذامي ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن رجل من جذام يحدث عَن رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ عدي أَنه رمى امْرَأَة لَهُ بِحجر فَمَاتَتْ فتبع رَسُول الله ﷺ بتبوك فَقص عَلَيْهِ أمره فَقَالَ لَهُ ﷺ تعقلها وَلَا ترثها (٩١٤) تَفَكَّرُوا فِي الْخلق وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِق فَإِنَّكُم لَا تقدرون قدره

стр. 339

أخرجه أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس ﵁ سَببه قَالَ ابْن عَبَّاس ﵁ خرج النَّبِي ﷺ على قوم ذَات يَوْم وهم يتفكرون فَقَالَ مَا لكم لَا تتكلمون فَقَالُوا نتفكر فِي الله فَقَالَ ﷺ تَفَكَّرُوا فَذكره وَنَحْوه فِي الْحِلْية لأبي نعيم (٩١٥) تِلْكَ عَاجل بشرى الْمُؤمن أخرجه أَحْمد وَمُسلم وَابْن مَاجَه وَابْن حبَان وَالطَّيَالِسِي عَن أبي ذَر ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ قلت يَا رَسُول الله الرجل يعْمل الْعَمَل الصَّالح لنَفسِهِ وَيَحْمَدهُ النَّاس قَالَ تِلْكَ فَذكره (٩١٦) تَمام الْبر أَن تعْمل فِي السِّرّ عمل الْعَلَانِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي عَامر السكونِي الشَّامي ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم ضَعِيف لم يتَعَمَّد الْكَذِب وَبَقِيَّة رِجَاله وثقوا على ضعف فيهم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من طَرِيق أُخْرَى عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ سَببه قَالَ أَبُو عَامر قلت يَا رَسُول الله مَا تَمام الْبر فَذكره (٩١٧) تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار أخرجه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه قَالَ معَاذ مر النَّبِي ﷺ بِرَجُل يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام نِعْمَتك قَالَ أَتَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة فَذكره (٩١٨) ثَمَرَة طيبَة وَمَاء طهُور أخرجه الْأَرْبَعَة سوى النَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ فَتَوَضَّأ مِنْهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة معلولا لِأَن التِّرْمِذِيّ قَالَ

стр. 340

وَأَبُو زيد مَجْهُول سَببه عَن أبي فَزَارَة عَن فَزَارَة عَن أبي زيد عَن عبد الله بن مَسْعُود أَنه قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ لَيْلَة الْجِنّ مَا فِي إداواتك قَالَ نَبِيذ تمر قَالَ فَذكره قَالَ ابْن عدي أَبُو فَزَارَة مَشْهُور واسْمه رَاشد بن كيسَان وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ (٩١٩) تنزهوا من الْبَوْل فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس ﵁ سَببه مر فِي حَدِيث أَن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر (٩٢٠) تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بِذَات الدّين تربت يداك أخرجه السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه مر فِي حَدِيث أَن الْمَرْأَة الخ (٩٢١) تَوَضَّأ واغسل ذكرك ثمَّ نم أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَنه قَالَ ذكر عمر بن الْخطاب لرَسُول الله ﷺ بِأَنَّهُ تصيبه الْجَنَابَة من اللَّيْل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ تَوَضَّأ فَذكره (٩٢٢) تَوَضَّأ واغسل ذكرك أخرجه البُخَارِيّ عَن عَليّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ كنت رجلا مذاء فَأمرت رجلا أَن يسْأَل النَّبِي ﷺ لمَكَان ابْنَته فَسَأَلَهُ فَقَالَ تَوَضَّأ فَذكره الْمحلى بأل (٩٢٣) التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء أخرجه الشَّيْخَانِ وَالْأَرْبَعَة وَابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه أَحْمد عَن جَابر ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

стр. 341

وَسلم بِالنَّاسِ ذَات يَوْم فَلَمَّا قَامَ ليكبر قَالَ إِن أنساني الشَّيْطَان شَيْئا من صَلَاتي فالتسبيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء (٩٢٤) التلبينة مجمة لفؤاد الْمَرِيض تذْهب بِبَعْض الْحزن أخرجه أَحْمد والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي مُسلم من حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَ كَانَت عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ إِذا مَاتَ الْمَيِّت من أَهلهَا فَاجْتمع لذَلِك النِّسَاء ثمَّ تفرقن إِلَّا أَهلهَا وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ثمَّ صنع ثريد فصبت التلبينة عَلَيْهَا ثمَّ قَالَت كلن مِنْهَا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول التلبينة فَذكر (٩٢٥) التَّمْر بِالتَّمْرِ مثلا بِمثل وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ مثلا بِمثل وَالذَّهَب بِالذَّهَب وزنا بِوَزْن وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وزنا بِوَزْن فَإِذا اخْتلف النوعان فَلَا بَأْس وَاحِد بِعشْرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن بِلَال سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب عَن بِلَال ﵄ قَالَ كَانَ لرَسُول الله ﷺ عِنْدِي تمر فَتغير فَأَخْرَجته إِلَى السُّوق فَبِعْته صَاعَيْنِ بِصَاع فَلَمَّا قربت إِلَيْهِ مِنْهُ قَالَ مَا هَذَا يَا بِلَال فَأَخْبَرته فَقَالَ مهلا أربيت ارْدُدْ البيع ثمَّ بِعْ تَمرا بِذَهَب أَو فضَّة أَو حِنْطَة ثمَّ اشْتَرِ بِهِ تَمرا ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ التَّمْر بِالتَّمْرِ فَذكر حرف الثَّاء الْمُثَلَّثَة (٩٢٦) ثَلَاث أقسم عَلَيْهِنَّ مَا نقص مَال عبد من صَدَقَة وَلَا ظلم عبد مظْلمَة فَصَبر عَلَيْهَا إِلَّا زَاده الله بهَا عزا وَلَا يفتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله لَهُ بَاب فقر أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أبي كَبْشَة

стр. 342

الْأَنمَارِي ﵁ سَببه أخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا شتم أَبَا بكر وَالنَّبِيّ جَالس فَجعل النَّبِي ﷺ يتعجب ويبتسم فَلَمَّا أَكثر رد عَلَيْهِ بعض قَوْله فَغَضب النَّبِي ﷺ وَقَامَ فَلحقه أَبُو بكر وَقَالَ يَا رَسُول الله كَانَ يَشْتمنِي وَإنَّك جَالس فَلَمَّا رددت عَلَيْهِ بعض قَوْله غضِبت وَقمت قَالَ إِنَّه كَانَ مَعَك ملك يرد عَنْك فَلَمَّا رددت عَلَيْهِ بعض قَوْله وَقع الشَّيْطَان فَلم أكن لأقعد مَعَ الشَّيْطَان ثمَّ قَالَ يَا أَبَا بكر ثَلَاث هن حق مَا من عبد ظلم مظْلمَة فَيغْفر عَنْهَا لله إِلَّا أعزه الله بهَا وَنَصره وَمَا فتح رجل بَاب عَطِيَّة يُرِيد بهَا جلبة إِلَّا زَاده الله بهَا كَثْرَة وَمَا فتح رجل بَاب مَسْأَلَة يُرِيد بهَا كَثْرَة إِلَّا زَاده الله بهَا قلَّة (٩٢٧) ثَلَاث من أوتيهن فقد أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ آل دَاوُد الْعدْل فِي الْغَضَب والرضى وَالْقَصْد فِي الْفقر والغنى وخشية الله فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ خطب رَسُول الله ﷺ وتلا هَذِه الْآيَة ﴿اعْمَلُوا آل دَاوُد شكرا﴾ ثمَّ قَالَ ثَلَاث من أوتيهن فَذكره (٩٢٨) ثَلَاث من كل شهر ورمضان إِلَى رَمَضَان فَهَذَا صِيَام الدَّهْر كُله أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي قَتَادَة ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ تَصُوم فَغَضب رَسُول الله ﷺ من قَوْله فَلَمَّا رأى عمر ﵁ غَضَبه قَالَ رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا نَعُوذ بِاللَّه من غضب الله وَغَضب رَسُوله فَجعل عمر يردد هَذَا الْكَلَام حَتَّى سكن غَضَبه فَقَالَ عمر

стр. 343

يَا رَسُول الله كَيفَ بِمن يَصُوم الدَّهْر كُله قَالَ لَا صَامَ وَلَا أفطر أَو قَالَ لم يصم وَلم يفْطر قَالَ كَيفَ من يَصُوم يَوْمَيْنِ وَيفْطر يَوْمًا قَالَ ويطيق ذَلِك أحد قَالَ كَيفَ من يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا قَالَ ذَلِك صَوْم دَاوُد ﵊ قَالَ كَيفَ من يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمَيْنِ قَالَ وددت أَنِّي طوقت ذَلِك ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث من كل شهر فَذكره الْمحلى بأل (٩٢٩) الثَّالِث مَلْعُون يَعْنِي على الدَّابَّة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن المُهَاجر بن قنفذ ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَذكر العلقمي لَهُ شَوَاهِد من طرق فَذكر ابْن الْجَوْزِيّ لَهُ فِي الموضوعات خَارج عَن الصَّوَاب سَببه عَن المُهَاجر قَالَ رأى رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة على بعير فَقَالَ الثَّالِث فَذكره وَأخرجه أَيْضا عَنهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه (٩٣٠) الثُّلُث وَالثلث كثير إِنَّك أَن تذر وَرثتك أَغْنِيَاء خير من أَن تذرهم عَالَة يَتَكَفَّفُونَ النَّاس وَإنَّك لن تنْفق نَفَقَة تبتغي بهَا وَجه الله إِلَّا أجرت بهَا حَتَّى مَا تجْعَل فِي فِي امْرَأَتك أخرجه مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يعوذني عَام حجَّة الْوَدَاع من وجع اشْتَدَّ بِي فَقلت إِنِّي قد بلغ بِي من الوجع مَا ترى وَأَنا ذُو مَال وَلَا يَرِثنِي إِلَّا ابْنة لي أفأتصدق بِثُلثي مَال قَالَ لَا قلت بالشطر فَقَالَ لَا قلت بِالثُّلثِ قَالَ الثُّلُث وَالثلث كثير فَذكره حرف الْجِيم (٩٣١)

стр. 344

جزى الله الْأَنْصَار عَنَّا خيرا وَلَا سِيمَا عبد الله بن عَمْرو بن حرَام وَسعد بن عبَادَة أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم والديلمي عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَنهُ قَالَ أَمر أبي بحريرة فصنعت ثمَّ حملتها إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ألحم هَذَا فَقلت لَا فَرَجَعت إِلَى أبي فَحَدَّثته فَقَالَ عَسى أَن يكون رَسُول الله ﷺ اشْتهى اللَّحْم فشوى لَهُ شَاة وَأَمرَنِي بحملها إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ جزى الله فَذكره (٩٣٢) جزوا الشَّوَارِب وأرخوا اللحى خالفوا الْمَجُوس أخرجه أَحْمد وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه أَنه رأى رَسُول الله ﷺ رجلا لَهُ شَارِب طَوِيل فَقَالَ خُذ من شاربك فَإِنَّهُ أنقى لموْضِع طَعَامك وشرابك وأشبه بِسنة نبيك مُحَمَّد ﷺ وأعفى عَن الجذام وَأَبْرَأ من الْمَجُوسِيَّة (٩٣٣) جهد الْبلَاء كَثْرَة الْعِيَال مَعَ قلَّة الشَّيْء أخرجه الْحَاكِم فِي تَارِيخه والديلمي عَن ابْن عمر ﵄ سَببه عَن ابْن عمر قَالَ سمع النَّبِي ﷺ رجلا يتَعَوَّذ بِاللَّه من جهد الْبلَاء فَذكره الْمحلى بأل (٩٣٤) الْجَرَاد نثرة حوت فِي الْبَحْر أخرجه ابْن مَاجَه والخطيب عَن أنس وَجَابِر ﵄ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن جَابر وَأنس أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا دَعَا على الْجَرَاد قَالَ اللَّهُمَّ أهلك كباره واقتل صغاره وأفسد بيضه واقطع دابره وَخذ بأفواهه عَن مَعَايِشنَا وأرزاقنا إِنَّك سميع الدُّعَاء فَقَالَ رجل كَيفَ تَدْعُو على جند من أجناد الله بِقطع دابره قَالَ الْجَرَاد نثرة

стр. 345

حوت فِي الْبَحْر وَفِي آخِره قَالَ هِشَام قَالَ زِيَاد فَحَدثني من رأى الْحُوت يَنْثُرهُ قَالَ ابْن حجر سَنَده ضَعِيف وَقَالَ العلقمي فِي حَاشِيَته على الْجَامِع الصَّغِير سَبَب دُعَائِهِ ﷺ على الْجَرَاد مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عمر أَن جَرَادَة وَقعت بَين يَدي رَسُول الله ﷺ فَإِذا مَكْتُوب على جناحها بالعبرانية نَحن جند الله الْأَكْبَر وَلنَا تِسْعَة وَتسْعُونَ بَيْضَة وَلَو تمت لنا مائَة لأكلنا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ أهلك الْجَرَاد واقتل كِبَارهَا وأمت صغارها وأفسد بيضها وسد أفواهها عَن مزارع الْمُسلمين وَعَن مَعَايشهمْ إِنَّك سميع الدُّعَاء فجَاء جِبْرِيل فَقَالَ إِنَّه قد اسْتُجِيبَ لَك فِي بعضه حرف الْحَاء الْمُهْملَة (٩٣٥) حَافظ على العصرين أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن فضَالة اللَّيْثِيّ ﵁ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَرْبَعين المتباينة هَذَا حَدِيث صَحِيح سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن فضاله قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ فَكَانَ فِيمَا عَلمنِي وحافظ على الصَّلَوَات الْخمس قَالَ فَقلت إِن هَذِه سَاعَات لي فِيهَا أشغال فمرني بِأَمْر جَامع إِذا مَا فعلته أَجْزَأَ عني فَقَالَ حَافظ على العصرين وَمَا كَانَت من لغتنا فَقلت وَمَا العصرين يَا رَسُول الله قَالَ صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غُرُوبهَا (٩٣٦) حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة سَببه عَن عبد الله بن الْمُبَارك عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ إِنِّي أحب هَذِه السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ حبك إِيَّاهَا

стр. 346

أدْخلك الْجنَّة وَضَمنَهُ مُحدث دمشق الْبَدْر الْغَزِّي فَقَالَ كن محبا قل هُوَ الله أحد نِسْبَة الْوَاحِد مَوْلَانَا الصَّمد فبها أدْخلك الْجنَّة قد صَحَّ عَن هادي الورى هَذَا السَّنَد (٩٣٧) حتيه ثمَّ اقرصيه بِالْمَاءِ واغسليه وَصلي أخرجه الشَّافِعِي والضياء وَعبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵄ سَببه عَنْهَا قَالَت سُئِلَ النَّبِي ﷺ عَن دم الْحيض يكون فِي الثَّوْب قَالَ حتيه فَذكره (٩٣٨) حج عَن أَبِيك وَاعْتمر أخرجه الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم عَن أبي رزين الْعقيلِيّ ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَاسْتدلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيّ على وجوب الْعمرَة قَالَ قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول لَا أعلم فِي إِيجَاب الْعمرَة حَدِيثا أَجود من حَدِيث أبي رزين هَذَا وَلَا أصح مِنْهُ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن أبي رزين أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي شيخ كَبِير لَا يَسْتَطِيع الْحَج وَلَا الْعمرَة وَلَا الظعن أفأحج عَنهُ قَالَ حج فَذكره (٩٣٩) حج عَن نَفسك ثمَّ حج عَن شبْرمَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ الْبَيْهَقِيّ صَحِيح لَيْسَ فِي الْبَاب أصح مِنْهُ وَقَالَ ابْن حجر رُوَاته ثِقَات وَلَكِن اخْتلف فِي رَفعه وَوَقفه وَله شَاهد مُرْسل سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ سمع رجلا يَقُول لبيْك عَن شبْرمَة قَالَ من شبْرمَة قَالَ أَخ لي أَو قريب لي قَالَ حججْت عَن نَفسك قَالَ لَا قَالَ حج فَذكره (٩٤٠) حرَام مَا أسكر كَثِيره أخرجه عَن ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ

стр. 347

رَضِي الله عَنهُ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ قوم فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا ننبذ النَّبِيذ ونشربه على غدائنا وعشائنا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ انتبذوا وكل مُسكر حرَام قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا نكسره بِالْمَاءِ فَقَالَ حرَام فَذكره (٩٤١) حرمت التِّجَارَة فِي الْخمر أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا قَالَت لما نزلت الْآيَات الْأَوَاخِر من سُورَة الْبَقَرَة خرج رَسُول الله ﷺ فقرأهن علينا ثمَّ ذكره (٩٤٢) حرمت النَّار على عين بَكت من خشيَة الله وَحرمت النَّار على عين سهرت فِي سَبِيل الله وَحرمت النَّار على عين غضت عَن محارم الله أَو عين فقئت فِي سَبِيل الله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن أبي رَيْحَانَة شَمْعُون ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الهيثمي وَالطَّبَرَانِيّ رجال أَحْمد ثِقَات سَببه عَن شَمْعُون بن زيد الْأَزْدِيّ قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي غَزْوَة فأوفى بِنَا على شرف فأصابنا برد شَدِيد حَتَّى كَاد أَحَدنَا يحْفر الحفير فَيدْخل فِيهِ ويغطي عَلَيْهِ بحجفة فَلَمَّا رأى ذَلِك قَالَ أَلا رجل يحرسنا اللَّيْلَة أَدْعُو الله لَهُ بِدُعَاء يُصِيب فضلا فَقَالَ رجل من الْأَنْصَار أَنا فَدَعَا لَهُ فَقلت أَنا فَدَعَا لي ثمَّ ذكره (٩٤٣) حرم الله الْخمر بِعَينهَا والمسكر من كل شراب أخرجه الْعقيلِيّ عَن عَليّ قَالَ الْعقيلِيّ وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن شبو الغطاني مَجْهُول النّسَب وَالرِّوَايَة سَببه عَنهُ قَالَ سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن الْأَشْرِبَة فِي حجَّة الْوَدَاع فَذكره (٩٤٤) حرم رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَلُحُوم

стр. 348

كل ذِي نَاب من السبَاع أخرجه أَحْمد والشيخان عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ سَببه أخرج الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ نهى يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَأخرج أَحْمد عَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ قَالَ غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ غَزْوَة خَيْبَر فأسرع النَّاس فِي حظائر يهود فَأمرنِي أَن أنادي الصَّلَاة جَامِعَة ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم قد أسرعتم فِي حظائر يهود أَلا تحل أَمْوَال المعاهدين إِلَّا بِحَقِّهَا وَحرَام عَلَيْكُم لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وخيلها وأبغالها وكل ذِي نَاب من السبَاع وكل ذِي مخلب من الطير (٩٤٥) حزقة حزقة ترق عين بقة أخرجه وَكِيع فِي الْغرَر وَابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم والخطيب فِي التَّارِيخ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت أذناي هَاتَانِ وأبصرت عَيْنَايَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ آخذ بكفيه جَمِيعًا يَعْنِي حسنا أَو حُسَيْنًا وَقَدمَاهُ على قدمه وَهُوَ يَقُول حزقة فَذكره وَفِي آخِره فترقى الْغُلَام حَتَّى وضع قَدَمَيْهِ على صَدره ثمَّ قَالَ لَهُ افْتَحْ فَاك فَقبله أوردهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة الْحسن من حَدِيث حَاتِم بن إِسْمَاعِيل عَن مُعَاوِيَة عَن أبي مزرد عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ الهيثمي وَأَبُو مزرد لم أجد من وَثَّقَهُ وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح (٩٤٦) حَسبك من الخدم ثَلَاثَة خَادِم يخدمك وخادم يُسَافر مَعَك وخادم يخْدم أهلك وَيَوَد عَلَيْهِم وحسبك من الدَّوَابّ ثَلَاثَة دَابَّة لرحلك ودابة لشغلك ودابة لغلامك أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن

стр. 349

أبي عُبَيْدَة بن الْجراح سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ ذكرنَا يَوْم يفتح الله على الْمُسلمين ويفيء عَلَيْهِم حَتَّى ذكر الشَّام فَقَالَ إِن ينسأ الله فِي أَجلك يَا أَبَا عُبَيْدَة فحسبك فَذكره (٩٤٧) حسان حجاز بَين الْمُؤمنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ لَا يُحِبهُ مُنَافِق وَلَا يبغضه مُؤمن أخرجه أَبُو نعيم والديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵂ وَفِي رِوَايَة حجاب وَفِي رِوَايَة حاجز سَببه كَمَا أوردهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة حسان عَن عَائِشَة قَالَت اسْتَأْذن حسان رَسُول الله ﷺ فِي هجاء الْمُشْركين فَقَالَ كَيفَ ونسبي فيهم قَالَ لأسلنك مِنْهُم كَمَا تسل الشعرة من الْعَجِين فَقَالَ النَّبِي ﷺ حسان فَذكره (٩٤٨) حسن الْعَهْد من الْإِيمَان أخرجه الْحَاكِم والديلمي عَن عَائِشَة ﵂ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَت عَجُوز إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهَا من أَنْت فَقَالَت أَنا جثامة المزنية قَالَ أَنْت حسانة كَيفَ أَنْتُم كَيفَ حالكم كَيفَ كُنْتُم بَعدنَا قَالَت بِخَير فَلَمَّا خرجت قلت يَا رَسُول الله تقبل على هَذِه الْعَجُوز هَذَا الإقبال قَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا زمن خَدِيجَة وَإِن حسن الْعَهْد من الْإِيمَان وَمر فِي إِن أَيْضا (٩٤٩) حُسَيْن مني وَأَنا مِنْهُ أحب الله من أحب حُسَيْنًا الْحسن وَالْحُسَيْن سبطان من الأسباط أخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن يعلى بن مرّة ﵁ قَالَ الهيثمي إِسْنَاده حسن سَببه قَالَ يعلى خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ إِلَى طَعَام دعِي لَهُ فَإِذا حُسَيْن

стр. 350

يلْعَب فِي السِّكَّة فَتقدم النَّبِي ﷺ أَمَام الْقَوْم وَبسط يَدَيْهِ فَجعل الْغُلَام يفر هَهُنَا وَهَهُنَا ويضاحكه حَتَّى أَخذه فَجعل إِحْدَى يَدَيْهِ تَحت ذقنه وَالْأُخْرَى فَوق رَأسه فَقبله وَقَالَ حُسَيْن مني فَذكره وَأخرجه مَعَ سَببه أَيْضا ابْن أبي شيبَة (٩٥٠) حق الزَّوْج على زَوجته أَن لَو كَانَت بِهِ قرحَة للحستها مَا أدَّت حَقه أخرجه الْبَزَّار وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ الْمُنْذِرِيّ رُوَاته ثِقَات مَشْهُورُونَ سَببه قَالَ أَبُو سعيد جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ بابنته فَقَالَ هَذِه ابْنَتي أَبَت أَن تزوج فَقَالَ أطيعي أَبَاك فَقَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج حَتَّى تُخبرنِي مَا حق الزَّوْج على زَوجته قَالَ حق الزَّوْج على زَوجته لَو كَانَت بِهِ قرحَة فلحستها أَو انتثر منخراه صديدا أَو دَمًا ثمَّ ابتلعته مَا أدَّت حَقه قَالَت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لَا أَتزوّج أبدا فَقَالَ النَّبِي ﷺ لَا تنكحوهن إِلَّا بإذنهن (٩٥١) حق الله على عباده أَن يعبدوه وَلَا يشركوا بِهِ شَيْئا وَحقّ الْعباد على الله أَن لَا يعذبهم أخرجه البُخَارِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ بَينا أَنا رَدِيف النَّبِي ﷺ قلت مَا حق الله فَذكره (٩٥٢) حق الْجَار إِن مرض عدته وَإِن مَاتَ شيعته وَإِن استقرضك أَقْرَضته وَإِن أعوز سترته وَإِن أَصَابَهُ خير هنأته وَإِن أَصَابَته مُصِيبَة عزيته وَلَا ترفع بناءك فَوق بنائِهِ فتسد عَلَيْهِ الرّيح وَلَا تؤذه برِيح قدرك إِلَّا أَن تغرف لَهُ مِنْهَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو بكر الْهُذلِيّ وَهُوَ ضَعِيف لَكِن لَيْسَ

стр. 351

الْعهْدَة فِيهِ عَلَيْهِ بل على شَيْخه أبي بكر الْهُذلِيّ فَإِنَّهُ أحد المتروكين قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا الحَدِيث رُوِيَ بأسانيد واهية وَلَكِن اخْتِلَاف مخرجيها يشْعر بِأَن الحَدِيث أصلا سَببه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قلت يَا رَسُول الله مَا حق جاري عَليّ قَالَ حق الْجَار فَذكره (٩٥٣) حق الْمَرْأَة على الزَّوْج أَن يطْعمهَا إِذا طعم ويكسوها إِذا اكتسى وَلَا يضْرب الْوَجْه وَلَا يقبح وَلَا يهجر إِلَّا فِي الْبَيْت أخرجه الْأَرْبَعَة سوى التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ صَححهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وعلقه البُخَارِيّ سَببه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن حق زَوْجَة أَحَدنَا عَلَيْهِ فَذكره (٩٥٤) حق الْوَلَد على الْوَالِد أَن يُعلمهُ الْكِتَابَة والسباحة والرماية وَأَن لَا يرزقه إِلَّا طيبا أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي رَافع ﵁ قَالَ ابْن حجر إِسْنَاد الحَدِيث ضَعِيف سَببه قَالَ أَبُو رَافع مولى النَّبِي ﷺ قلت يَا رَسُول الله أللولد علينا حق كحقنا عَلَيْهِم فَذكره (٩٥٥) حق الْوَلَد على الْوَالِد أَن يحسن اسْمه وَيحسن أدبه أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة أحد رُوَاته ضَعِيف بِمرَّة لَا يحْتَج بِمَا انْفَرد بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ مُحَمَّد هَذَا تَرَكُوهُ واتهمه بَعضهم أَي بِالْوَضْعِ وَفِيه أَيْضا مُحَمَّد بن عِيسَى المدايني قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف مَتْرُوك وَقيل كَانَ مغفلا سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله قد علمنَا حق الْوَالِد على الْوَلَد فَمَا حق الْوَلَد على وَالِده فَذكره (٩٥٦)

стр. 352

حلوة الدُّنْيَا مرّة الْآخِرَة وَمرَّة الدُّنْيَا حلوة الْآخِرَة أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ثِقَات سَببه عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ يَا معشر الْأَشْعَرِيين ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (٩٥٧) حوالينا وَلَا علينا أخرجه بِهَذَا اللَّفْظ الديلمي عَن أنس ﵁ وَأخرجه الشَّيْخَانِ عَنهُ بِلَفْظ اللَّهُمَّ حوالينا وَقد مر مَعَ سَببه وَسَببه بِهَذَا اللَّفْظ كَمَا فِي الفردوس عَن أنس قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ وشكا إِلَيْهِ قلَّة الْمَطَر وجدوبة السّنة فَقَالَ يَا رَسُول الله قد أَتَيْنَاك وَمَا لنا بعير ينط وَلَا صبي يصطبح وَأنْشد أَتَيْنَاك والعذراء يدمي لبانها وَقد شغلت أم الصَّبِي عَن الطِّفْل وَأَلْقَتْ بكفيها الْفَتى لاستكانة من الْجُوع ضعفا مَا يمر وَمَا يحلي وَلَا شَيْء مِمَّا يَأْكُل النَّاس عندنَا سوى الحنظل الْعَاميّ المعله والعل وَلَيْسَ لنا إِلَّا إِلَيْك فرارنا وَلَيْسَ فرار النَّاس إِلَّا إِلَى الرُّسُل فَمد رَسُول الله ﷺ يَده يَدْعُو فَمَا رد يَده إِلَى نَحوه حَتَّى أسرب المَاء وَجَاء أهل البطاح يصيحون يَا رَسُول الله الْغَرق فَقَالَ حوالينا وَلَا علينا فانجلى السَّحَاب حَتَّى أحدق بِالْمَدِينَةِ كالإكليل فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ لله در أبي طَالب لَو كَانَ حَيا لقرت عَيناهُ من ينشد قَوْله فَقَامَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله لَعَلَّك أردْت قَوْله وأبيض يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِوَجْهِهِ ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل

стр. 353

يلوذ بِهِ الْهَلَاك من آل هَاشم فهم عِنْده فِي نعْمَة وفواضل كَذبْتُمْ وَبَيت الله مسرى مُحَمَّد وَلما نُقَاتِل دونه ونناضل ونسلمه حَتَّى نصرع حوله ونذهل عَن أَبْنَائِنَا والحلائل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أجل ذَلِك أردْت وَفِيه عَاصِم بن عَليّ مَتْرُوك (٩٥٨) حولهَا ندندن أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل مَا تَقول فِي الصَّلَاة قَالَ أَتَشهد ثمَّ أسأَل الله تَعَالَى الْجنَّة وَأَعُوذ بِهِ من النَّار أما وَالله مَا أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَاذ فَقَالَ ﵊ حولهَا فَذكره يَعْنِي الْجنَّة أدخلناها برحمة الله (٩٥٩) حَيْثُمَا مَرَرْت بِقَبْر كَافِر فبشره بالنَّار أخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر ﵄ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سعيد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي كَانَ يصل الرَّحِم وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّار قَالَ فَكَأَنَّهُ وجد من ذَلِك فَقَالَ يَا رَسُول الله فَأَيْنَ أَبوك فَقَالَ حَيْثُمَا فَذكره وَفِي آخِره قَالَ فَأسلم الْأَعرَابِي بعد قَالَ لقد كلفني رَسُول الله ﷺ تعبا مَا مَرَرْت بِقَبْر كَافِر إِلَّا بَشرته بالنَّار الْمحلى بأل (٩٦٠) الْحبّ لله والبغض لله أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ سَببه أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي عرى الْإِيمَان أوثق قَالَ الْحبّ فَذكره (٩٦١)

стр. 354

الْحَرْب خدعة أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرجه أَحْمد أَيْضا عَن أنس ﵁ والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأَبُو دَاوُد عَن كَعْب بن مَالك وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْبَزَّار عَن الْحُسَيْن السبط ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْحُسَيْن وَعَن زيد بن ثَابت وَعَن عبد الله بن سَلام وَعون بن مَالك ونعيم بن مَسْعُود والنواس بن سمْعَان ﵃ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر عَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ وَهُوَ متواتر سَببه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن نعيم بن مَسْعُود قَالَ يَا نَبِي الله إِنِّي أسلمت وَلم أعلم قومِي بِإِسْلَامِي مرني بِمَا شِئْت فَقَالَ إِنَّمَا أَنْت فِينَا كَرجل وَاحِد فخادع إِن شِئْت فَإِنَّمَا الْحَرْب خدعة وأصل مورد ذَلِك كَانَ يَوْم الخَنْدَق روى ذَلِك مطولا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَابْن جرير فِي تَهْذِيب الْآثَار (٩٦٢) الْحَمد لله رب الْعَالمين وَهِي السَّبع المثاني الَّذِي أُوتِيتهُ وَالْقُرْآن الْعَظِيم أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْمَذْكُور واسْمه الْحَارِث بن النفيع بن الْمُعَلَّى قَالَ كنت أُصَلِّي فدعاني النَّبِي ﷺ فَلم أجبه ثمَّ أَتَيْته فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي قَالَ ألم يقل الله ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾ ثمَّ قَالَ أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج قلت يَا رَسُول الله إِنَّك قلت لأعلمنك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن فَقَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين فَذكره (٩٦٣)

стр. 355

الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر بن الْخطاب ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِسْنَاده غير قوي وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَحسنه ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ سَببه عَن عمر ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها فَلَمَّا بلغت تراقيه قَالَ الْحَمد لله فَذكره ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من عبد مُسلم يلبس ثوبا جَدِيدا ثمَّ يَقُول مثل مَا قلت ثمَّ يعود إِلَى سمل من أخلاقه الَّتِي وضع فيكسوه إنْسَانا مُسلما فَقِيرا لَا يكسوه إِلَّا الله إِلَّا لم يزل فِي حرز الله وَفِي ضَمَان الله وَفِي جَوَاز الله مَا دَامَ عَلَيْك سلك وَاحِد حَيا وَمَيتًا حَيا وَمَيتًا حَيا وَمَيتًا (٩٦٤) الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله لما يُرْضِي رَسُول الله أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه أَن النَّبِي ﷺ لما بَعثه إِلَى الْيمن قَالَ لَهُ كَيفَ تقضي إِذا عرض لَك قَضَاء قَالَ أَقْْضِي بِمَا فِي كتاب الله قَالَ فَإِن لم يكن فِي كتاب الله قَالَ بِسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ فَإِن لم يكن فِي سنة رَسُول الله قَالَ أجتهد رَأْيِي وَلَا آلو قَالَ فَضرب رَسُول الله ﷺ على صَدره وَقَالَ الْحَمد فَذكره (٩٦٥) الْحَمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن بِهِ ونتوكل عَلَيْهِ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهدي الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل الله فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي
следующие страницы →