← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الْعهْدَة فِيهِ عَلَيْهِ بل على شَيْخه أبي بكر الْهُذلِيّ فَإِنَّهُ أحد المتروكين قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا الحَدِيث رُوِيَ بأسانيد واهية وَلَكِن اخْتِلَاف مخرجيها يشْعر بِأَن الحَدِيث أصلا سَببه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قلت يَا رَسُول الله مَا حق جاري عَليّ قَالَ حق الْجَار فَذكره (٩٥٣) حق الْمَرْأَة على الزَّوْج أَن يطْعمهَا إِذا طعم ويكسوها إِذا اكتسى وَلَا يضْرب الْوَجْه وَلَا يقبح وَلَا يهجر إِلَّا فِي الْبَيْت أخرجه الْأَرْبَعَة سوى التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ صَححهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وعلقه البُخَارِيّ سَببه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن حق زَوْجَة أَحَدنَا عَلَيْهِ فَذكره (٩٥٤) حق الْوَلَد على الْوَالِد أَن يُعلمهُ الْكِتَابَة والسباحة والرماية وَأَن لَا يرزقه إِلَّا طيبا أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي رَافع ﵁ قَالَ ابْن حجر إِسْنَاد الحَدِيث ضَعِيف سَببه قَالَ أَبُو رَافع مولى النَّبِي ﷺ قلت يَا رَسُول الله أللولد علينا حق كحقنا عَلَيْهِم فَذكره (٩٥٥) حق الْوَلَد على الْوَالِد أَن يحسن اسْمه وَيحسن أدبه أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة أحد رُوَاته ضَعِيف بِمرَّة لَا يحْتَج بِمَا انْفَرد بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ مُحَمَّد هَذَا تَرَكُوهُ واتهمه بَعضهم أَي بِالْوَضْعِ وَفِيه أَيْضا مُحَمَّد بن عِيسَى المدايني قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف مَتْرُوك وَقيل كَانَ مغفلا سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله قد علمنَا حق الْوَالِد على الْوَلَد فَمَا حق الْوَلَد على وَالِده فَذكره (٩٥٦)

стр. 352

حلوة الدُّنْيَا مرّة الْآخِرَة وَمرَّة الدُّنْيَا حلوة الْآخِرَة أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الهيثمي رجال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ ثِقَات سَببه عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ لما حَضرته الْوَفَاة قَالَ يَا معشر الْأَشْعَرِيين ليبلغ الشَّاهِد الْغَائِب سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (٩٥٧) حوالينا وَلَا علينا أخرجه بِهَذَا اللَّفْظ الديلمي عَن أنس ﵁ وَأخرجه الشَّيْخَانِ عَنهُ بِلَفْظ اللَّهُمَّ حوالينا وَقد مر مَعَ سَببه وَسَببه بِهَذَا اللَّفْظ كَمَا فِي الفردوس عَن أنس قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ وشكا إِلَيْهِ قلَّة الْمَطَر وجدوبة السّنة فَقَالَ يَا رَسُول الله قد أَتَيْنَاك وَمَا لنا بعير ينط وَلَا صبي يصطبح وَأنْشد أَتَيْنَاك والعذراء يدمي لبانها وَقد شغلت أم الصَّبِي عَن الطِّفْل وَأَلْقَتْ بكفيها الْفَتى لاستكانة من الْجُوع ضعفا مَا يمر وَمَا يحلي وَلَا شَيْء مِمَّا يَأْكُل النَّاس عندنَا سوى الحنظل الْعَاميّ المعله والعل وَلَيْسَ لنا إِلَّا إِلَيْك فرارنا وَلَيْسَ فرار النَّاس إِلَّا إِلَى الرُّسُل فَمد رَسُول الله ﷺ يَده يَدْعُو فَمَا رد يَده إِلَى نَحوه حَتَّى أسرب المَاء وَجَاء أهل البطاح يصيحون يَا رَسُول الله الْغَرق فَقَالَ حوالينا وَلَا علينا فانجلى السَّحَاب حَتَّى أحدق بِالْمَدِينَةِ كالإكليل فَضَحِك رَسُول الله ﷺ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ لله در أبي طَالب لَو كَانَ حَيا لقرت عَيناهُ من ينشد قَوْله فَقَامَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ يَا رَسُول الله لَعَلَّك أردْت قَوْله وأبيض يَسْتَسْقِي الْغَمَام بِوَجْهِهِ ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل

стр. 353

يلوذ بِهِ الْهَلَاك من آل هَاشم فهم عِنْده فِي نعْمَة وفواضل كَذبْتُمْ وَبَيت الله مسرى مُحَمَّد وَلما نُقَاتِل دونه ونناضل ونسلمه حَتَّى نصرع حوله ونذهل عَن أَبْنَائِنَا والحلائل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أجل ذَلِك أردْت وَفِيه عَاصِم بن عَليّ مَتْرُوك (٩٥٨) حولهَا ندندن أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لرجل مَا تَقول فِي الصَّلَاة قَالَ أَتَشهد ثمَّ أسأَل الله تَعَالَى الْجنَّة وَأَعُوذ بِهِ من النَّار أما وَالله مَا أحسن دندنتك وَلَا دندنة معَاذ فَقَالَ ﵊ حولهَا فَذكره يَعْنِي الْجنَّة أدخلناها برحمة الله (٩٥٩) حَيْثُمَا مَرَرْت بِقَبْر كَافِر فبشره بالنَّار أخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر ﵄ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سعيد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَن ابْن عمر قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن أبي كَانَ يصل الرَّحِم وَكَانَ وَكَانَ فَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّار قَالَ فَكَأَنَّهُ وجد من ذَلِك فَقَالَ يَا رَسُول الله فَأَيْنَ أَبوك فَقَالَ حَيْثُمَا فَذكره وَفِي آخِره قَالَ فَأسلم الْأَعرَابِي بعد قَالَ لقد كلفني رَسُول الله ﷺ تعبا مَا مَرَرْت بِقَبْر كَافِر إِلَّا بَشرته بالنَّار الْمحلى بأل (٩٦٠) الْحبّ لله والبغض لله أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ سَببه أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ أَي عرى الْإِيمَان أوثق قَالَ الْحبّ فَذكره (٩٦١)

стр. 354

الْحَرْب خدعة أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرجه أَحْمد أَيْضا عَن أنس ﵁ والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأَبُو دَاوُد عَن كَعْب بن مَالك وَأخرجه ابْن مَاجَه عَن ابْن عَبَّاس وَعَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه الْبَزَّار عَن الْحُسَيْن السبط ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن الْحُسَيْن وَعَن زيد بن ثَابت وَعَن عبد الله بن سَلام وَعون بن مَالك ونعيم بن مَسْعُود والنواس بن سمْعَان ﵃ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر عَن خَالِد بن الْوَلِيد ﵁ وَهُوَ متواتر سَببه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت إِن نعيم بن مَسْعُود قَالَ يَا نَبِي الله إِنِّي أسلمت وَلم أعلم قومِي بِإِسْلَامِي مرني بِمَا شِئْت فَقَالَ إِنَّمَا أَنْت فِينَا كَرجل وَاحِد فخادع إِن شِئْت فَإِنَّمَا الْحَرْب خدعة وأصل مورد ذَلِك كَانَ يَوْم الخَنْدَق روى ذَلِك مطولا ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَابْن جرير فِي تَهْذِيب الْآثَار (٩٦٢) الْحَمد لله رب الْعَالمين وَهِي السَّبع المثاني الَّذِي أُوتِيتهُ وَالْقُرْآن الْعَظِيم أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد عَن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْمَذْكُور واسْمه الْحَارِث بن النفيع بن الْمُعَلَّى قَالَ كنت أُصَلِّي فدعاني النَّبِي ﷺ فَلم أجبه ثمَّ أَتَيْته فَقلت يَا رَسُول الله إِنِّي كنت أُصَلِّي قَالَ ألم يقل الله ﴿اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ﴾ ثمَّ قَالَ أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن قبل أَن تخرج من الْمَسْجِد فَأخذ بيَدي فَلَمَّا أَرَادَ أَن يخرج قلت يَا رَسُول الله إِنَّك قلت لأعلمنك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن فَقَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين فَذكره (٩٦٣)

стр. 355

الْحَمد لله الَّذِي كساني مَا أواري بِهِ عورتي وأتجمل بِهِ فِي حَياتِي أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر بن الْخطاب ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِسْنَاده غير قوي وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَحسنه ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ سَببه عَن عمر ﵁ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ دَعَا بِثِيَاب جدد فلبسها فَلَمَّا بلغت تراقيه قَالَ الْحَمد لله فَذكره ثمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا من عبد مُسلم يلبس ثوبا جَدِيدا ثمَّ يَقُول مثل مَا قلت ثمَّ يعود إِلَى سمل من أخلاقه الَّتِي وضع فيكسوه إنْسَانا مُسلما فَقِيرا لَا يكسوه إِلَّا الله إِلَّا لم يزل فِي حرز الله وَفِي ضَمَان الله وَفِي جَوَاز الله مَا دَامَ عَلَيْك سلك وَاحِد حَيا وَمَيتًا حَيا وَمَيتًا حَيا وَمَيتًا (٩٦٤) الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله لما يُرْضِي رَسُول الله أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن معَاذ بن جبل ﵁ سَببه أَن النَّبِي ﷺ لما بَعثه إِلَى الْيمن قَالَ لَهُ كَيفَ تقضي إِذا عرض لَك قَضَاء قَالَ أَقْْضِي بِمَا فِي كتاب الله قَالَ فَإِن لم يكن فِي كتاب الله قَالَ بِسنة رَسُول الله ﷺ قَالَ فَإِن لم يكن فِي سنة رَسُول الله قَالَ أجتهد رَأْيِي وَلَا آلو قَالَ فَضرب رَسُول الله ﷺ على صَدره وَقَالَ الْحَمد فَذكره (٩٦٥) الْحَمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن بِهِ ونتوكل عَلَيْهِ ونعوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وَمن سيئات أَعمالنَا من يهدي الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل الله فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس رَضِي

стр. 356

الله عَنْهُمَا قَالَ كَانَ رجل من أَزْد شنُوءَة يُسمى ضمادا وَكَانَ راقيا فَقدم مَكَّة فَسمع أَهلهَا يسمون رَسُول الله ﷺ مَجْنُونا فَأَتَاهُ فَقَالَ إِنِّي رجل أرقي وأداوي فَإِن أَحْبَبْت داويتك فَقَالَ النَّبِي ﷺ الْحَمد لله فَذكره قَالَ ضماد أعد عَليّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ وَالله لقد سَمِعت قَول الكهنة والسحرة وَالشعرَاء والبلغاء فَمَا سَمِعت مثل هَذَا الْكَلَام قطّ هَات يدك أُبَايِعك فَبَايعهُ على الْإِسْلَام فَقَالَ وعَلى قومِي فَقَالَ وعَلى قَوْمك فَبعث رَسُول الله ﷺ بعد ذَلِك سَرِيَّة فَمروا على نزل فَقَالَ أَمِيرهمْ هَل أصبْتُم شَيْئا قَالُوا نعم إداوة قَالَ ردوهَا قَالَ هَؤُلَاءِ قوم ضماد (٩٦٦) الْحَلَال مَا أحل الله فِي كِتَابه وَالْحرَام مَا حرم الله فِي كِتَابه وَمَا سكت عَنهُ فَهُوَ مِمَّا عفى الله عَنهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل سَأَلت عَنهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ مَا أرَاهُ مَحْفُوظًا سَببه عَن سلمَان قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن السّمن والجبن والفرا فَذكره وَنَحْوه مَا أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين وَبَينهمَا أُمُور مشبهات لَا يعلمهَا كثير من النَّاس فَمن اتَّقى الشُّبُهَات اسْتَبْرَأَ لدينِهِ وَعرضه وَمن وَقع فِي الشُّبُهَات وَقع فِي الْحَرَام كرَاع يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يَقع فِيهِ أَلا وَإِن لكل ملك حمى أَلا وَإِن حمى الله فِي أرضه مَحَارمه أَلا وَإِن فِي الْجَسَد مُضْغَة إِذا صلحت صلح الْجَسَد كُله وَإِذا فَسدتْ فسد الْجَسَد كُله أَلا وَهِي الْقلب وَقد جعلُوا هَذَا الحَدِيث ثلث الْإِسْلَام روى الْحَافِظ السُّيُوطِيّ عَن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ أصُول الْإِسْلَام على ثَلَاثَة أَحَادِيث حَدِيث

стр. 357

الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَحَدِيث من أحدث فِي أمرنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد وَحَدِيث الْحَلَال بَين وَالْحرَام بَين (٩٦٧) الْحيَاء من الْإِيمَان أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن ابْن عمر ﵁ سَببه عَنهُ مر فِي حَدِيث أَن الْحَيَاة الخ أَن المستحي يَنْقَطِع بحيائه عَن الْمعاصِي (٩٦٨) الْحيَاء هُوَ الدّين كُله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن قُرَّة بن إِيَاس ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الحميد بن سوار وَهُوَ ضَعِيف سَببه عَن قُرَّة قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي ﷺ فَذكر عِنْده الْحيَاء فَقيل الْحيَاء من الدّين فَقَالَ ﷺ بل هُوَ الدّين كُله حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة (٩٦٩) خالفوا الْمُشْركين أحفوا الشَّوَارِب وأوفروا اللحى أخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر سَببه روى مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عمر قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِنَّهُم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم فخالفوهم وَأخرج ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قدم على رَسُول الله ﷺ وَفد من الْعَجم حَلقُوا لحاهم وَتركُوا شواربهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أحفوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى (٩٧٠) خُذ الْأَمر بِالتَّدْبِيرِ فَإِن رَأَيْت فِي عاقبته خيرا فَامْضِ وَإِن خفت غيا فَأمْسك أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَأَبُو نعيم وَالْبَغوِيّ والديلمي من حَدِيث أبان بن أبي عَيَّاش عَن أنس ﵁ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أبان بن أبي عَيَّاش ضَعِيف فِي الرِّوَايَة وَضَعفه غَيره سَببه عَن أنس

стр. 358

قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله أوصني فَقَالَ خُذ الْأَمر فَذكره (٩٧١) خُذ الْحبّ من الْحبّ وَالشَّاة من الْغنم وَالْبَعِير من الْإِبِل وَالْبَقَرَة من الْبَقر أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا إِن صَحَّ سَماع عَطاء من معَاذ وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم أَنه سمع مِنْهُ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن معَاذ أَن رَسُول الله ﷺ بَعثه إِلَى الْيمن فَقَالَ خُذ الْحبّ فَذكره (٩٧٢) خُذ عَلَيْك ثَوْبك وَلَا تَمْشُوا عُرَاة أخرجه أَبُو دَاوُد عَن الْمسور بن مخرمَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ حملت ثقيلا وَأَنا أَمْشِي فَسقط عني ثوبي فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ خُذ عَلَيْك فَذكره (٩٧٣) خُذ حَقك فِي عفاف واف أَو غير واف أخرجه ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَصَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده حسن سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جرير بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لصَاحب الْحق خُذ فَذكره (٩٧٤) خُذ مِنْهُ يَا كَعْب الشّطْر ودع الشّطْر أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن كَعْب بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَنه لزم رجلا بِحَق كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فارتفعت أصواتهما حَتَّى سمعهما رَسُول الله ﷺ فَخرج فَقَالَ مَا هَذَا فأخبروه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذ مِنْهُ فَذكره (٩٧٥) خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَن عَائِشَة أَن الحولاء بنت تويت بن حبيب مرت بهَا وَعِنْدهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَت

стр. 359

هَذِه الحولاء بنت تويت زَعَمُوا أَنَّهَا لَا تنام اللَّيْل فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذُوا من الْعَمَل مَا تطيقون فوَاللَّه لَا يسأم الله حَتَّى تسأموا وَفِي لفظ البُخَارِيّ عَنْهَا خُذُوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون فَإِن الله لَا يمل حَتَّى تملوا وَإِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله مَا دَامَ وَإِن قل وَمر سَببه فِي حَدِيث إِن أحب الْأَعْمَال الخ (٩٧٦) خُذُوا عني خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وَنفي سنة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم أخرجه الْأَمَام أَحْمد وَمُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ كَانَ رَسُول الله إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي كرب لذَلِك وَتَربد بِهِ وَجهه فَأنْزل عَلَيْهِ فلقن ذَلِك ثمَّ سري عَنهُ فَقَالَ خُذُوا عني فَذكره (٩٧٧) خُذُوا مَتَاعكُمْ عَنْهَا فَإِنَّهَا ملعونة أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فلعنت امْرَأَة ناقتها فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خُذُوا فَذكره (٩٧٨) خُذُوا جنتكم من النَّار قُولُوا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين يَوْم الْقِيَامَة مُقَدمَات ومعقبات ومجنبات وَهن الْبَاقِيَات الصَّالِحَات أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ فَذكره (٩٧٩) خُذُوا الْعَطاء مَا دَامَ عَطاء فَإِن تجاحفت قُرَيْش بَينهَا الْملك وَصَارَ الْعَطاء رشاء

стр. 360

عَن دينكُمْ فَدَعوهُ أخرجه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَأَبُو دَاوُد عَن ذِي الزَّوَائِد قيل اسْمه يعِيش صَحَابِيّ جهني سكن الْمَدِينَة ﵁ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد قَالَ حَدثنَا سليم بن مطير شيخ من أهل وَادي الْقرى قَالَ حَدثنِي مطير أَنه خرج حَاجا حَتَّى إِذا كَانَ بالسويداء إِذا أَنا بِرَجُل قد جَاءَ كَأَنَّهُ يطْلب دَوَاء وحضضا فَقَالَ أَخْبرنِي من سمع رَسُول الله ﷺ فِي حجَّة الْوَدَاع وَهُوَ يعظ النَّاس وَيَأْمُرهُمْ وينهاهم فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس خُذُوا الْعَطاء فَذكره (٩٨٠) خُذُوا يَا بني أرفدة حَتَّى تعلم الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَن فِي ديننَا فسحة أخرجه أَبُو نعيم والديلمي من حَدِيث الشّعبِيّ عَن عَائِشَة ﵂ وَأخرجه أَبُو عُبَيْدَة فِي الْغَرِيب والخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب عَن الشّعبِيّ وعَلى إرْسَاله اقْتصر السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير سَببه كَمَا فِي الْحِلْية عَن عَائِشَة قَالَت مر رَسُول الله ﷺ بالذين يدركلون بِالْمَدِينَةِ فَقَامَ عَلَيْهِم وَكنت أنظر فِيمَا بَين أُذُنَيْهِ وَهُوَ يَقُول خُذُوا فَذكره قَالَت فَجعلُوا يَقُولُونَ أَبُو الْقَاسِم الطّيب أَبُو الْقَاسِم الطّيب فجَاء عمر فانذعروا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر وَله إِسْنَاد آخر واه (٩٨١) خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا أخرجه الشَّيْخَانِ وَالطَّيَالِسِي وَأَبُو يعلى والحلواني عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنْهَا أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن غسلهَا من الْمَحِيض فَأمرهَا كَيفَ تَغْتَسِل قَالَ خذي فرْصَة من مسك فتطهري بهَا قَالَت كَيفَ أتطهر بهَا قَالَ تطهري بهَا قَالَت كَيفَ قَالَ سُبْحَانَ الله تطهري بهَا فاجتذبتها إِلَيّ فَقلت تتبعي بهَا أثر الدَّم والسائلة هِيَ أَسمَاء بنت زيد بن السكن (٩٨٢) خذي من مَاله بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيك وَيَكْفِي بَيْتك أخرجه أَصْحَاب

стр. 361

الْكتب السِّتَّة سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عَائِشَة ﵂ أَن هِنْد بنت عتبَة قَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح وَلَيْسَ يعطيني مَا يَكْفِينِي وَوَلَدي إِلَّا مَا أخذت مِنْهُ وَهُوَ لَا يعلم قَالَ خذي فَذكره وَلَفظه فِي البُخَارِيّ خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ (٩٨٣) خرجت وَأَنا أُرِيد أَن أخْبركُم بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ فاختلجت مني فاطلبوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر فِي سابعة تبقى أَو تاسعة تبقى أَو خَامِسَة تبقى أخرجه أَبُو دَاوُد وَالطَّيَالِسِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ خرج النَّبِي ﷺ ليخبرنا بليلة الْقدر فتلاحى رجلَانِ من الْمُسلمين فَقَالَ خرجت لأخبركم بليلة الْقدر فتلاحى فلَان وَفُلَان فَرفعت وَعَسَى أَن يكون خيرا لكم فالتمسوها فِي التَّاسِعَة وَالسَّابِعَة وَالْخَامِسَة وَفِي رِوَايَة أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس ﵄ مَرْفُوعا فالتمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان فِي تاسعة تبقى فِي سابعة تبقى فِي خَامِسَة تبقى وَالرجلَانِ هما كَعْب بن مَالك وَابْن أبي حَدْرَد بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة ودال مُهْملَة مكررة الْأَسْلَمِيّ (٩٨٤) خصاء أمتِي الصّيام وَالْقِيَام أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد وَقَالَ تلميذة الهيثمي رِجَاله ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام سَببه أَن عُثْمَان بن مَظْعُون قَالَ تُحَدِّثنِي نَفسِي بِأَن أختصي وَأَن أترهب فِي رُؤُوس الْجبَال فَنَهَاهُ عَن الرهبانية وأرشده إِلَى مَا يسكن الشَّهْوَة فَذكره وَفِي مُسْند أَحْمد عَن عبد الله بن عمر

стр. 362

وَقَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ائْذَنْ لي أختصي فَذكره (٩٨٥) خلق الله آدم على صورته وَطوله سِتُّونَ ذِرَاعا ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فَسلم على أُولَئِكَ النَّفر وهم نفر من الْمَلَائِكَة جُلُوس فاستمع مَا يحيونك فَإِنَّهَا تَحِيَّة ذريتك فَذهب فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالُوا السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله فزادوه وَرَحْمَة الله فَكل من يدْخل الْجنَّة على صُورَة آدم فِي طوله سِتُّونَ ذِرَاعا فَلم تزل الْخلق تنقص بعده حَتَّى الْآن أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه أَن رجلا ضرب عَبده فَنَهَاهُ النَّبِي ﷺ عَن ذَلِك وَقَالَ لَهُ إِن الله خلق آدم فَذكره وَأخرج الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِذا قَاتل أحدكُم فليتق الْوَجْه فَإِن الله خلق آدم على صورته أَي الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الأَرْض وَتُوفِّي عَلَيْهَا وَهِي طوله سِتُّونَ ذِرَاعا وَلم ينْتَقل أطوارا كذريته وَكَانَت صورته فِي الْجنَّة هِيَ صورته فِي الأَرْض وَلم تَتَغَيَّر (٩٨٦) خلق الله ألف أمة مِنْهَا سِتّمائَة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبر فَأول شَيْء يهْلك من هَذِه الْأُمَم الْجَرَاد فَإِذا هلك تَتَابَعَت مثل النظام إِذا قطع سلكه أخرجه نعيم بن حَمَّاد فِي الْفِتَن والحكيم التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَابْن عدي وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قل الْجَرَاد فِي سنة من سني عمر الَّتِي ولي فِيهَا فَسَأَلَ عَنهُ فَلم يخبر بِشَيْء

стр. 363

فَاغْتَمَّ لذَلِك فَأرْسل رَاكِبًا إِلَى الْيمن وراكبا إِلَى الشَّام وراكبا إِلَى الْعرَاق يسْأَل هَل رئي شَيْء من الْجَرَاد أم لَا فَأَتَاهُ الرَّاكِب الَّذِي من قبل الْيمن بقبضة من جَراد فألقاها بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (٩٨٧) خلقت النَّخْلَة وَالرُّمَّان وَالْعِنَب من فضل طِينَة آدم أخرجه الديلمي وَابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ مِمَّا خلقت النَّخْلَة فَذكره (٩٨٨) خلل أَصَابِع يَديك ورجليك أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الرَّحْمَن بن أبي زِيَاد ضَعِيف سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ عَن شَيْء من أَمر الصَّلَاة فَذكره (٩٨٩) خللوا بَين أصابعكم لَا يخلل الله بَينهَا بالنَّار ويل لِلْأَعْقَابِ من النَّار أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة عمر بن قيس عَن عَائِشَة ﵂ وَنقل الْحَافِظ ابْن حجر عَن الدَّارَقُطْنِيّ تَضْعِيفه لضعف قيس وَيحيى بن مَيْمُون وَقَالَ ابْن حجر سَنَده ضَعِيف جدا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ والديلمي من حَدِيث ابْن مَسْعُود ثمَّ قَالَ الديلمي وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَقد اكْتسب بذلك بعض الْقُوَّة سَببه عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ ويخلل بَين أَصَابِعه ويدلك عَقِبَيْهِ وَيَقُول خللوا فَذكره (٩٩٠) خمس بِخمْس مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا سلط عَلَيْهِم عدوهم وَمَا حكمُوا بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا فَشَا فيهم الْفقر وَلَا ظَهرت فيهم الْفَاحِشَة إِلَّا فَشَا

стр. 364

فيهم الْمَوْت وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَال إِلَّا منعُوا النَّبَات وَأخذُوا بِالسِّنِينَ وَلَا منعُوا الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْقطر أخرجه ابْن مَاجَه وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ كنت جَالِسا مَعَ ابْن عمر فَأَتَاهُ رجل من أهل الْعرَاق فَسَأَلَهُ عَن إرْسَال الْعِمَامَة خَلفه فَقَالَ لَهُ ابْن عمر سأنبئك عَنهُ بِعلم إِن شَاءَ الله تَعَالَى كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ عَاشر عشرَة رَهْط فِي مَسْجده فيهم أَبُو بكر الصّديق وَعمر بن الْخطاب وَعلي وَعُثْمَان وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَابْن جبل وَابْن مَسْعُود وَأَبُو مَسْعُود وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَابْن عمر ﵃ فَجَاءَهُ رجل من الْأَنْصَار فَسلم على النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ يَا رَسُول الله أَي الْمُؤمنِينَ أفضل قَالَ أحْسنهم خلقا قَالَ فَأَي الْمُؤمنِينَ أَكيس قَالَ أَكْثَرهم للْمَوْت ذكرا وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا أُولَئِكَ هم الأكياس ثمَّ أمسك الْفَتى وَأَقْبل علينا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا معشر الْمُهَاجِرين خِصَال خمس وَأَعُوذ بِاللَّه أَن تدركوهن لَا تظهر الْفَاحِشَة فِي قوم قطّ حَتَّى يعلنوا بهَا إِلَّا فَشَا فيهم الطَّاعُون والأوجاع الَّتِي لم تكن مَضَت فِي أسلافهم الَّذين مضوا وَلَا ينقصوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَشدَّة المؤونة وجور السُّلْطَان عَلَيْهِم وَلم يمنعوا زَكَاة أَمْوَالهم إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَلم ينقضوا عهد الله وعهد رَسُوله إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم عدوهم من غَيرهم فَأخذُوا بعض مَا كَانَ فِي أَيْديهم وَلم تحكم أئمتهم بِغَيْر كتاب الله وَبَحَثُوا فِيمَا أنزل الله إِلَّا جعل الله بأسهم بَينهم ثمَّ أَمر النَّبِي ﷺ ابْن عَوْف أَن يتجهز لسرية يبعثها فَأصْبح وَقد اعتم بعمامة من كرابيس سَوْدَاء

стр. 365

فأدناه إِلَيْهِ ثمَّ نقضهَا فعممه بِيَدِهِ وَأرْسل الْعِمَامَة خَلفه أَربع أَصَابِع أَو نَحْو ذَلِك فَقَالَ هَكَذَا يَا ابْن عَوْف فاعتم فَإِنَّهُ أعرف وَأحسن (٩٩١) خياركم فِي الْجَاهِلِيَّة خياركم فِي الْإِسْلَام إِذا فقهوا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه مر فِي حَدِيث أكْرم النَّاس أَتْقَاهُم (٩٩٢) خياركم أحسنكم قَضَاء للدّين أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه مر فِي حَدِيث إِن خياركم (٩٩٣) خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أعمالا أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن جَابر ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أخْبركُم بخياركم قَالُوا بلَى قَالَ خياركم فَذكره وَأخرج الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِلَفْظ خياركم أطولكم أعمارا وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلَاقًا قَالَ الطَّيِّبِيّ قَالَه فِي جَوَاب من سَأَلَهُ أَي النَّاس خير فَذكره (٩٩٤) خياركم من ذكركُمْ بِاللَّه رُؤْيَته وَزَاد فِي علمكُم مَنْطِقه ورغبكم فِي الْآخِرَة عمله أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَرَوَاهُ العسكري من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قيل يَا رَسُول الله من نجالس فَذكره وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَي جلسائنا خير قَالَ من يذكركم الله وَفِيه وزادكم فِي علمكُم مَنْطِقه وذكركم الْآخِرَة عمله وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ (٩٩٥) خَيركُمْ من يُرْجَى خَيره ويؤمن شَره وشركم من لَا يُرْجَى خَيره وَلَا يُؤمن شَره أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله

стр. 366

عَنهُ وَأخرجه الْأَرْبَعَة عَن أنس ﵁ سَببه مر فِي حَدِيث أَلا أخْبركُم بِخَيْرِكُمْ (٩٩٦) خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة أخرجه مُسلم عَن زيد بن ثَابت ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ احتجر رَسُول الله ﷺ حجرَة بخفصة أَو حَصِير فَخرج رَسُول الله ﷺ يُصَلِّي فِيهَا قَالَ فتتبع إِلَيْهِ رجال وجاؤوا يصلونَ بِصَلَاتِهِ قَالَ ثمَّ جاؤوا لَيْلًا فَحَضَرُوا فَأَبْطَأَ رَسُول الله ﷺ عَنْهُم قَالَ وَلم يخرج إِلَيْهِم فَرفعُوا أَصْوَاتهم وحصبوا الْبَاب فَخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُم مَا زَالَ بكم صنيعكم حَتَّى ظَنَنْت أَنه ستكتب عَلَيْكُم فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ وَقَالَ خير صَلَاة الْمَرْء فَذكره (٩٩٧) خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ الهيثمي وَفِيه عَطاء بن السَّائِب ثِقَة لكنه اخْتَلَط آخرا وَبَقِيَّة رِجَاله موثقون وَقَالَ ابْن حجر فِي تَخْرِيج الْمُخْتَصر حسن سَببه أخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أنس مَرْفُوعا وَلَفظه قَالَ النَّبِي ﷺ لجبريل أَي الْبِقَاع خير قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فسل رَبك فَبكى جِبْرِيل وَقَالَ أولنا أَن نشَاء إِلَّا إِذا شَاءَ ثمَّ عرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ خير الْبِقَاع بيُوت الله تَعَالَى قَالَ فَأَي الْبِقَاع أشر فعرج إِلَى السَّمَاء ثمَّ أَتَاهُ فَقَالَ شَرّ الْبِقَاع الْأَسْوَاق تفرد بِهِ عبيد بن وَاقد فِي إِحْدَى الطَّرِيقَيْنِ عَن عمار بن عمَارَة وَعبيد ضَعِيف لَكِن للْحَدِيث شَوَاهِد يتقوى بهَا وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن جُبَير بن مطعم قَالَ سَأَلَ رجل النَّبِي ﷺ أَي الْبِقَاع خير

стр. 367

فَذكره وَأخرجه أَيْضا ابْن حبَان وَوَقع عِنْده فِي أول السُّؤَال وَالْجَوَاب بِلَا أَدْرِي وَكَذَا عِنْد الْحَاكِم وأصل الحَدِيث عِنْد مُسلم من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ﵁ بِغَيْر قصَّة بِلَفْظ أحب الْبِلَاد إِلَى الله مساجدها وَأبْغض الْبِلَاد إِلَى الله أسواقها (٩٩٨) خير الْإِسْلَام تطعم الطَّعَام وتقرأ السَّلَام على من عرفت وَمن لم تعرف أخرجه البُخَارِيّ عَن ابْن عمر ﵁ سَببه أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ أَي الْإِسْلَام خير قَالَ تطعم الطَّعَام فَذكره (٩٩٩) خير الصَدَاق أيسره أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن عقبَة بن عَامر ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن عقبَة قَالَ ﷺ لرجل أترضى أَن أزَوجك فُلَانَة قَالَ نعم وَقَالَ للْمَرْأَة أترضين قَالَت نعم فزوج وَلم يفْرض صَدَاقا وَلم يُعْطهَا شَيْئا وَكَانَ مِمَّن شهد خَيْبَر فأوصى لَهَا بسهمه عِنْد الْمَوْت فباعته بِمِائَة ألف فَذكره (١٠٠٠) خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن ظهر غنى وابدأ بِمن تعول أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلم يخرج لَهُ مُسلم إِلَّا قَوْله ابدأ بِمن تعول سَببه مر فِي حَدِيث ابدأ بِمن تعول من حَدِيث حَكِيم بن حزَام وَزَاد فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وَمن أعول قَالَ امْرَأَتك تَقول أَطْعمنِي وَإِلَّا فارقني خادمك يَقُول أَطْعمنِي وَإِلَّا بِعني ولدك يَقُول إِلَى من تَكِلنِي وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَتَبعهُ تِلْمِيذه الْبُرْهَان الْحلَبِي إِن هَذَا التَّفْسِير مدرج مَوْقُوف على أبي هُرَيْرَة وَفِي الْهدى لِابْنِ الْقيم أَن فِي النَّسَائِيّ هَذَا الَّذِي قَالَه أَبُو هُرَيْرَة مَرْفُوعا وَفِيه وابدأ بِمن تعول قيل وَمن أعول يَا رَسُول الله

стр. 368

قَالَ امْرَأَتك فَذكره أَقُول وَهُوَ فِي سنَنه الْكُبْرَى رِوَايَة ابْن الْأَحْمَر وَقَالَهُ ابْن قرقول فِي مطلع الْأَنْوَار سَببه أَن رجلا تصدق بِأحد ثوبيه كَانَا قد تصدق بهما عَلَيْهِ فَنَهَاهُ عَن ذَلِك وَقَالَ خير الصَّدَقَة مَا كَانَ عَن فَذكره (١٠٠١) خير الْقَوْم المدافع عَن قومه مَا لم يَأْثَم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَأَبُو نعيم عَن خَالِد بن عبد الله بن حَرْمَلَة الْمَدِينِيّ ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنهُ قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ بعسفان فَقَالَ رجل هَل لَك فِي عقائل النِّسَاء وأدم الْإِبِل من بني مُدْلِج وَفِي الْقَوْم رجل من بني مُدْلِج فَعرف ذَلِك فِي وَجهه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خير الْقَوْم فَذكره (١٠٠٢) خير المَاء الشبم وَخير المَال الْغنم وَخير المرعى الْأَرَاك وَالسّلم إِذا أخلف كَانَ لجينا وَإِذا سقط كَانَ درينا وَإِذا أكل كَانَ لبينا أخرجه ابْن قُتَيْبَة فِي غَرِيب الحَدِيث والعسكري فِي جمهرة الْأَمْثَال عَن ابْن عَبَّاس ﵄ والديلمي فِي مُسْند الفردوس عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لجرير يَا جرير إِنِّي أحذر الدُّنْيَا وحلاوة رضاعها ومرارة فطامها أَيْن تَنْزِلُونَ قَالَ فِي أكناف دبيشة بَين سلم وأراك وسهك ودكداك شتاؤنا ربيع وملونا يميع لَا يُقَاوم مائحها وَلَا يعزب شارفها وَلَا يحبس صايحها فَقَالَ لَهُ ﷺ أما إِن خير المَاء فَذكره (١٠٠٣) خير الْمُسلمين من سلم الْمُسلمُونَ من لِسَانه وَيَده أخرجه مُسلم عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ إِن رجلا

стр. 369

سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أَي الْمُسلمين خير فَذكره (١٠٠٤) خير النَّاس أقرؤهم لِلْقُرْآنِ وأفقههم فِي دين الله وأتقاهم لله آمُرهُم بِالْمَعْرُوفِ وأنهاهم عَن الْمُنكر وأوصلهم للرحم أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن درة بنت أبي لَهب ﵂ قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد ثِقَات وَفِي بَعضهم كَلَام لَا يضر سَببه عَن درة قَالَت قَامَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ أَي النَّاس خير فَذكره (١٠٠٥) خير النَّاس خَيرهمْ قَضَاء أخرجه الْجَمَاعَة كلهم إِلَّا البُخَارِيّ عَن أبي رَافع سَببه عَنهُ قَالَ سلف رجل رَسُول الله ﷺ بكرا فَجَاءَتْهُ إبل الصَّدَقَة فَأمرنِي أَن أَقْْضِي الرجل بكره فَقَالَ لَا آخذ إِلَّا جملا رباعيا قَالَ أعْطه إِيَّاه فَإِن خير النَّاس أحْسنهم قَضَاء (١٠٠٦) خير مَا أعطي النَّاس خلق حسن أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أُسَامَة بن شريك ﵁ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاد ابْن مَاجَه صَحِيح سَببه عَن أُسَامَة قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله فَمَا خير مَا أعطي النَّاس فَذكره (١٠٠٧) خير نسَاء ركبن الْإِبِل صَالح نسَاء قُرَيْش أحناه على ولد فِي صغره وأرعاه على زوج فِي ذَات يَده أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه أَن النَّبِي ﷺ خطب أم هانىء فاعتذرت بكبر سنّهَا وَأَنَّهَا أم عِيَال فرفقت بِالنَّبِيِّ ﷺ أَن لَا يتَأَذَّى بمسها وَلَا بمخالطة أَوْلَادهَا فَذكره الْمحلى بأل (١٠٠٨)

стр. 370

الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم أخرجه البُخَارِيّ وَقَالَ شيخ مَشَايِخنَا فِي كشف الالتباس مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْدهم عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَأخرجه الْعقيلِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا وعَلى الْإِرْسَال اقْتصر السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير وَقَالَ الْمَنَاوِيّ فِي شَرحه ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لم يره مُسْندًا مَعَ أَن الطَّبَرَانِيّ أخرجه عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا قَالَ الهيثمي وَفِيه قيس بن الرّبيع مُخْتَلف فِيهِ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات قَالَ وقصارى مَا يعْتَذر عَن الْمُؤلف أَن رُوَاة الْمُرْسل أمثل وَهُوَ بِفَرْض الأمثلية لَا ينجع إِذْ الْجمع بَينهمَا أَنْفَع وَأَمْنَع قلت وَقد علم بِمَا قَرَّرْنَاهُ أَنه مخرج فِي الصَّحِيح فَلَا حَاجَة إِلَى مَا جنح إِلَيْهِ الْمَنَاوِيّ من الِاعْتِذَار وَالتَّرْجِيح وَلَا يعاب على الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي مثل ذَلِك لِكَثْرَة تحريره ومدارسته وَتَقْرِيره وَفَوق كل ذِي علم عليم سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن الْبَراء قَالَ اعْتَمر النَّبِي ﷺ فِي ذِي الْقعدَة فَأبى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة حَتَّى قاضاهم على أَن يُقيم بهَا ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا كتبُوا الْكتاب كتبُوا هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله قَالُوا لَا نقر لَك بِهَذَا لَو نعلم أَنَّك رَسُول الله مَا منعناك شَيْئا وَلَكِن أَنْت مُحَمَّد بن عبد الله فَقَالَ أَنا رَسُول الله وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله ثمَّ قَالَ لعَلي امح رَسُول الله قَالَ عَليّ لَا وَالله لَا أمحوك أبدا فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب وَلَيْسَ يحسن أَن يكْتب فَكتب هَذَا مَا قضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله لَا يدْخل مَكَّة السِّلَاح إِلَّا السَّيْف فِي القراب وَأَنه لَا يخرج من أَهلهَا بِأحد إِن أَرَادَ أَن يتبعهُ وَأَن لَا يمْنَع من أَصْحَابه أحدا إِذا أَرَادَ أَن يُقيم بهَا فَلَمَّا دَخلهَا وَمضى الْأَجَل أَتَوا عليا

стр. 371

فَقَالُوا قل لصاحبك اخْرُج عَنَّا فقد مضى الْأَجَل فَخرج النَّبِي ﷺ فتبعته ابْنة حَمْزَة تنادي يَا عَم يَا عَم فَتَنَاولهَا عَليّ وَزيد وجعفر فَقَالَ عَليّ أَنا أَخَذتهَا وَهِي ابْنة عمي وَقَالَ جَعْفَر ابْنة عمي وخالتها وَقَالَ الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم وَقَالَ لعَلي أَنْت مني وَأَنا مِنْك وَقَالَ لجَعْفَر أشبهت خلقي وَخلقِي وَقَالَ لزيد أَنْت أخونا ومولانا وَقَالَ عَليّ أَلا تتَزَوَّج بنت حَمْزَة قَالَ إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة (١٠٠٩) الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة ﵂ والعقيلي عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو دَاوُد عَن الْمِقْدَام قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الدُّرَر وَضَعفه ابْن معِين وَصَححهُ ابْن حبَان وَحسنه الْحَاكِم وَزَاد ابْن مَاجَه فِي رِوَايَة يعقل فِيهِ ويرثه وَفِي لفظ عِنْد أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ الْخَال مولى من لَا مولى لَهُ يَرث مَاله ويفك عانيه وَفِي رِوَايَة يفك عانيه وَيَرِث مَاله لَكِن أعله الْبَيْهَقِيّ وَالنَّسَائِيّ بِالِاضْطِرَابِ سَببه أَنه قدم عمر بن وهب وَفِي رِوَايَة الْأسود بن وهب وَكِلَاهُمَا خَال النَّبِي ﷺ قَاعد فَبسط لَهُ رِدَاء فَقَالَ اجْلِسْ على ردائك يَا رَسُول الله قَالَ نعم وَإِنَّمَا الْخَال وَالِد (١٠١٠) الْخلّ أَدَم أخرجه ابْن النجار عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنْهَا قَالَت خرج على النَّبِي ﷺ نَاس فَقَالَ مَالِي أرى أجسامكم مفادعة أما ببلادكم أَدَم قَالُوا مَا ببلادنا إِلَّا الْخلّ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الْخلّ أَدَم (١٠١١)

стр. 372

ألخيل مَعْقُود بنواصيها الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الْأجر والمغنم أخرجه أَحْمد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ عَن جرير ﵁ وَأخرجه بِلَفْظ الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مَالك وَأحمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالشَّافِعِيّ عَن ابْن عمر ﵁ وَعَن عُرْوَة بن الْجَعْد ﵁ وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن أنس ﵁ وَمُسلم وَالْأَرْبَعَة سوى أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأحمد عَن أبي ذَر وَعَن أبي سعيد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سَواد بن الرّبيع وَعَن النُّعْمَان بن بشير وَعَن أبي كَبْشَة وَفِي الْبَاب غير من ذكر قَالَ السُّيُوطِيّ وَهُوَ متواتر سَببه عَن جرير قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يمسح وَجه فرسه وَيَقُول فَذكره حرف الدَّال الْمُهْملَة (١٠١٢) دباغ الْأَدِيم طهوره أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَأخرجه أَبُو دَاوُد عَن سَلمَة بن المحق ﵁ وَالْأَرْبَعَة عَن أنس ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة ﵁ وَعَن الْمُغيرَة ﵁ سَببه كَمَا أخرج أَحْمد وَمُسلم عَن السباي قَالَ سَأَلت ابْن عَبَّاس إِنَّا نَكُون بالمغرب فَيَأْتِينَا الْمَجُوس بالأسقية فِيهَا المَاء والودك فَقَالَ اشرب فَقلت أرأي ترَاهُ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (١٠١٣) دُعَاء الْمَرْء الْمُسلم مستجاب لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب عِنْد رَأسه ملك مُوكل بِهِ مَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَير إِلَّا قَالَ آمين وَلَك بِمثلِهِ أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن أم الدَّرْدَاء وَأبي الدَّرْدَاء ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسْند

стр. 373

عبد بن حميد عَن صَفْوَان بن عبد الله بن صَفْوَان قَالَ أتيت الشَّام فَأتيت أَبَا الدَّرْدَاء فَلم ألقه وَلَقِيت أم الدَّرْدَاء فَقَالَت تُرِيدُ الْحَج الْعَام قلت نعم قَالَت فَادع لنا بِخَير فَإِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول دُعَاء الْمَرْء فَذَكرته قَالَ صَفْوَان فَخرجت إِلَى السُّوق فَلَقِيت أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ مثل ذَلِك (١٠١٤) دَعْوَة ذِي النُّون لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين فَإِنَّهُ لم يدع بهَا مُسلم ربه فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير فِي الدُّعَاء وَصَححهُ عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه عَنهُ أَن رَسُول الله ﷺ ذكر لنا أول دَعْوَة ثمَّ جَاءَ أَعْرَابِي فَشَغلهُ ثمَّ قَامَ رَسُول الله ﷺ فاتبعته فَأَشْفَقت أَن يَتبعني إِلَى منزله فَضربت بقدمي الأَرْض فَالْتَفت إِلَيّ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ من هَذَا أسعد قلت نعم يَا رَسُول الله قَالَ عَمه قلت لَا وَالله أَلا أَنَّك ذكرت لنا أول دَعْوَة ثمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعرَابِي فَقَالَ نعم دَعْوَة ذِي النُّون فَذكره (١٠١٥) دع دَاعِي اللَّبن أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَابْن حبَان وَالْحَاكِم عَن ضرار بن الْأَزْوَر ﵁ قَالَ الهيثمي رَوَاهُ أَحْمد بأسانيد أَحدهَا رِجَاله ثِقَات سَببه أَن النَّبِي ﷺ أَمر أَن يحلب نَاقَة وَقَالَ لَهُ احلبها ودع دَاعِي اللَّبن لَا تجهده وَأخرج الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن ضرار قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ بلقوح من أَهلِي فَقَالَ لي احلبها فَذَهَبت أجهدها فَقَالَ لَا تجهدها ودع دَاعِي اللَّبن (١٠١٦) دَعْهُنَّ يبْكين مَا دَامَ عِنْدهن فَإِذا وَجب فَلَا تبكين باكية أخرجه

стр. 374

الإِمَام مَالك وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عتِيك ﵁ سَببه مر فِي حَدِيث إِذا وَجب (١٠١٧) دَعْهُنَّ يَا عمر فَإِن الْعين دامعة وَالْقلب مصاب والعهد قريب أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ مَاتَ ميت فِي آل رَسُول الله ﷺ فَاجْتمع النِّسَاء يبْكين فَقَامَ عمر ينهاهن ويطردهن فَذكره (١٠١٨) دعوا النَّاس يُصِيب بَعضهم من بعض فَإِذا استنصح أحدكُم أَخَاهُ فلينصحه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والقضاعي عَن أبي السَّائِب ﵁ وَلَفظه عِنْد مُسلم دعوا النَّاس يرْزق الله بَعضهم من بعض وَفِي سَنَد الطَّبَرَانِيّ عَطاء بن السَّائِب قَالَ الهيثمي وَقد اخْتَلَط ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته وَشَاهده رِوَايَة مُسلم الَّتِي ذَكرنَاهَا سَببه عَن أبي السَّائِب قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِرَجُل وَهُوَ يساوم صَاحبه فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ للْمُشْتَرِي دَعه فَذكره (١٠١٩) دعوا لي أَصْحَابِي فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أنفقتم مثل أحد ذَهَبا مَا بَلغْتُمْ أَعْمَالهم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبَزَّار عَن أنس ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه عَن أنس قَالَ كَانَ بَين خَالِد بن الْوَلِيد وَابْن عَوْف كَلَام فَقَالَ لَهُ خَالِد تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بهَا فَذكره (١٠٢٠) دعوا صَفْوَان بن الْمُعَطل فَإِنَّهُ خَبِيث اللِّسَان طيب الْقلب أخرجه أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن سفينة ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عَامر بن أبي صَالح بن رستم وَثَّقَهُ جمع وَضَعفه جمع وَبَقِيَّة رِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه عَن

стр. 375

سفينة قَالَ شكا رجل إِلَى النَّبِي ﷺ صَفْوَان بن الْمُعَطل وَقَالَ هجاني فَذكره (١٠٢١) دَعوه فَإِن لصَاحب الْحق مقَالا أخرجه الشَّيْخَانِ وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ أَن رجلا تقاضى رَسُول الله ﷺ فَأَغْلَظ لَهُ فهم بِهِ أَصْحَابه فَقَالَ دَعوه فَإِن لصَاحب الْحق مقَالا واشتروا لَهُ بَعِيرًا فَأَعْطوهُ إِيَّاه قَالُوا لَا نجد إِلَّا أفضل من سنه قَالَ اشتروه فَأَعْطوهُ إِيَّاه فَإِن خَيركُمْ أحسنكم قَضَاء (١٠٢٢) دَعوه يَئِن فَإِن الأنين اسْم من أَسمَاء الله تَعَالَى يستريح إِلَيْهِ العليل أخرجه الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَائِشَة قَالَت دخل علينا رَسُول الله ﷺ وَعِنْدنَا عليل يَئِن فَقُلْنَا لَهُ اسْكُتْ قَالَ دَعوه فَذكره (١٠٢٣) دَعونِي من السودَان فَإِنَّمَا الْأسود لبطنه وفرجه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ لَكِن تكلمُوا فِي سَنَده قَالَ السخاوي سَنَده ضَعِيف إِلَّا أَن لَهُ شَوَاهِد يُؤَكد بَعْضهَا بَعْضًا سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ذكر السودَان عِنْد النَّبِي ﷺ فَذكره (١٠٢٤) دفن بالطينة الَّتِي خلق مِنْهَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ عبد الله بن عِيسَى وَهُوَ ضَعِيف سَببه أخرج الْبَزَّار عَن أبي سعيد ﵁ أَن النَّبِي ﷺ مر بِالْمَدِينَةِ فَرَأى جمَاعَة يحفرون قبرا فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا حبشِي قدم فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله سيق عَن أرضه وسمائه إِلَى التربة الَّتِي خلق مِنْهَا (١٠٢٥) دعهم فليتنافسوا فِي الْأَعْمَال فَإِنِّي أَخَاف أَن يتكلوا أخرجه أَبُو نعيم فِي

стр. 376

الْحِلْية عَن أنس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ خرج النَّبِي ﷺ ومعاذ بِالْبَابِ فَقَالَ يَا معَاذ قَالَ لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة قَالَ معَاذ أَلا أخبر النَّاس قَالَ لَا دعهم فَذكره (١٠٢٦) دفن الْبَنَات من المكرمات أخرجه الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب والعسكري فِي الْأَمْثَال عَن ابْن عَبَّاس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لما عزي رَسُول الله ﷺ عَن ابْنَته رقية امْرَأَة عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ الْحَمد لله فَذكره (١٠٢٧) دم عفراء أزكى عِنْد الله من دم سوداوين أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن كَثِيرَة بنت سُفْيَان الْخُزَاعِيَّة ﵂ قَالَ الهيثمي وَفِيه مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مشمول وَهُوَ ضَعِيف سَببه عَن كَثِيرَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله إِنِّي وَأَدت أَربع بَنِينَ فِي الْجَاهِلِيَّة قَالَ أعتقي أَربع رقبات قَالَت وَقَالَ لنا دم عفراء فَذكره (١٠٢٨) دونكها أَبَا مُحَمَّد فَإِنَّهَا تشد الْقلب وتطيب النَّفس وَتذهب بطخاء الصَّدْر أخرجه الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق عَن طَلْحَة بن عبد الله ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ وَهُوَ فِي جمَاعَة من أَصْحَابه وَبِيَدِهِ سفرجلة يقلبها فَلَمَّا أَن جَلَست إِلَيْهِ دحا بهَا نحوي ثمَّ ذكره (١٠٢٩) دُونك فَانْتَصِرِي أخرجه ابْن مَاجَه عَن عَائِشَة ﵂ من حَدِيث خَالِد بن سَلمَة قَالَ ابْن عدي خَالِد لين وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة لكنه يبغض عليا سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه قَالَت عَائِشَة مَا علمت حَتَّى دخلت على زَيْنَب بِغَيْر إِذن وَهِي غَضبى ثمَّ قَالَت يَا رَسُول الله أحسبك إِذا قلبت لَك بنية أبي بكر ذريعها ثمَّ أَقبلت عَليّ فَأَعْرَضت عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 377

دُونك فَانْتَصِرِي فَأَقْبَلت عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتهَا قد يبس رِيقهَا فِي فِيهَا مَا ترد عَليّ شَيْئا فَرَأَيْت النَّبِي ﷺ يَتَهَلَّل وَجهه الْمحلى بأل (١٠٣٠) الدُّبَّاء تكبر الدِّمَاغ وتزيد فِي الْعقل أخرجه فِي الفردوس عَن أنس ﵁ وَفِيه نصر بن حَمَّاد قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِثِقَة وَيحيى بن الْعَلَاء قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء قَالَ أَحْمد كَذَّاب يضع الحَدِيث وَمُحَمّد بن عبد الله الحيطي لينه ابْن حبَان وَلَكِن لَهُ شَوَاهِد أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يُحِبهُ كَمَا ورد فِي عدَّة أَحَادِيث وَفِي الغيلانيات عَن عَائِشَة ﵂ مَرْفُوعا أَنه يسد قلب الحزين سَببه كَمَا فِي الفردوس عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يكثر من أكل الدُّبَّاء فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك لِتُحَبّ الدُّبَّاء فَقَالَ الدُّبَّاء تكبر الدِّمَاغ وتزيد فِي الْعقل (١٠٣١) الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر أخرجه الإِمَام أَحْمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن سلمَان ﵁ سَببه أخرج العسكري فِي الْأَمْثَال عَن عَامر بن عَطِيَّة قَالَ رَأَيْت سلمَان أكره على طَعَام فَقَالَ حسبي أَنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن أطول النَّاس جوعا يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم شبعا فِي الدُّنْيَا يَا سلمَان إِنَّمَا الدُّنْيَا سجن الْمُؤمن وجنة الْكَافِر وَأخرجه الْبَزَّار عَن ابْن عمر ﵁ زَاد ابْن الْمُبَارك فِي رِوَايَته عَن ابْن عمر وَإِنَّمَا مثل الْمُؤمن حِين تخرج نَفسه كَمثل رجل كَانَ فِي سجن فَأخْرج مِنْهُ فَجعل يتقلب فِي الأَرْض ويتفسح فِيهَا نَقله الْمَنَاوِيّ (١٠٣٢)

стр. 378

ألدال على الْخَيْر كفاعله وَالله يحب إغاثة اللهفان أخرجه أَحْمد وَأَبُو يعلى والعسكري والضياء الْمَقْدِسِي عَن بَرِيرَة ﵁ وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي قَضَاء الْحَوَائِج عَن أنس ﵁ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ إِن الدَّال وَلَفظه فِي مُسلم من دلّ على خير فَلهُ مثل أجر فَاعله أخرجه من حَدِيث ابْن عمر والشيباني عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي مُسلم عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ احملني فَقَالَ مَا أجد مَا أحملك عَلَيْهِ وَلَكِن ائْتِ فلَانا فَلَعَلَّهُ يحملك فَحَمله فَقَالَ ﷺ من دلّ على خير فَلهُ مثل أجر فَاعله كَذَا فِي الْمَقَاصِد الْحَسَنَة للسخاوي وَقَالَهُ العلقمي سَببه كَمَا فِي مُسلم جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ ابدأ بِي فَاحْمِلْنِي فَقَالَ مَا عِنْدِي فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَنا أدله على من يحملهُ فَذكره كَمَا سَيَأْتِي فِي حَدِيث من دلّ الخ حرف الذَّال الْمُعْجَمَة (١٠٣٣) ذَر النَّاس يعْملُونَ فَإِن الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض والفردوس أَعْلَاهَا دَرَجَة وأوسطها وفوقها عرش الرَّحْمَن وَمِنْهَا تفجر أَنهَار الْجنَّة فَإِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ الفردوس أخرجه أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير وَفِيه انْقِطَاع ورمز فِي الْجَامِع الصَّغِير لصِحَّته سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن معَاذ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من صَامَ رَمَضَان وَحج الْبَيْت لَا أَدْرِي أذكر الزَّكَاة أم لَا إِلَّا كَانَ حَقًا على الله أَن يغْفر لَهُ إِن هَاجر فِي سَبِيل الله أَو مكث بأرضه الَّتِي ولد فِيهَا قَالَ

стр. 379

معَاذ أَلا أخبر بهَا النَّاس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَر النَّاس فَذكره (١٠٣٤) ذروني مَا تركتكم فَإِنَّمَا هلك من كَانَ قبلكُمْ بِكَثْرَة سُؤَالهمْ وَاخْتِلَافهمْ على أَنْبِيَائهمْ فَإِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم وَإِذا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَدَعوهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَلَفظه مُخْتَلف وَالْمعْنَى مُتَّفق قَالَ النَّوَوِيّ وَهُوَ من جَوَامِع الْكَلم وقواعد الْإِسْلَام سَببه كَمَا فِي ابْن حبَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن الله فرض عَلَيْكُم الْحَج فحجوا فَقَامَ رجل فَقَالَ أكل عَام يَا رَسُول الله فَسكت حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو قلت نعم لوَجَبَ وَلَو وَجب لما اسْتَطَعْتُم ثمَّ قَالَ ذروني فَذكره والسائل هُوَ الْأَقْرَع بن حَابِس ﵁ (١٠٣٥) ذُرِّيَّة الْمُؤمنِينَ مَعَ آبَائِهِم الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين وذرية الْمُشْركين مَعَ آبَائِهِم الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي الْأسود عبد الله بن قيس قَالَ سَأَلت عَائِشَة عَن ذُرِّيَّة الْمُؤمنِينَ وذرية الْمُشْركين وَعَن رَكْعَتي الْعَصْر فَقَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن ذَلِك فَقَالَ ذُرِّيَّة الْمُؤمنِينَ مَعَ آبَائِهِم قلت بِلَا عمل قَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين قلت وذرية الْمُشْركين قَالَ مَعَ آبَائِهِم قلت بِلَا عمل قَالَ الله أعلم بِمَا كَانُوا عاملين وَأما رَكعَتَا الْعَصْر فَإِن رَسُول الله ﷺ شغلوه عَن رَكْعَتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهمَا قبل الْعَصْر فركعهما بعد الْعَصْر قَالَت وَكَانَ رَسُول الله ينْهَى عَن الْوِصَال (١٠٣٦)

стр. 380

ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه أخرجه الْحَاكِم أَحْمد وَالْأَرْبَعَة سوى النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرجه الْحَاكِم عَن أبي أَيُّوب وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء ﵁ وَعَن كَعْب بن مَالك ﵁ وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْعِرَاقِيّ وَالْحَاكِم ورده الْعِرَاقِيّ قَالَ عبد الْحق لَا يعْتد بأسانيده كلهَا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر الْحق أَن فِيهَا مَا تنهض بِهِ الْحجَّة سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد عَن أبي سعيد قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْجَنِين فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم وَقَالَ مُسَدّد قُلْنَا يَا رَسُول الله نَنْحَر النَّاقة ونذبح الْبَقَرَة أَو الشَّاة وَفِي بَطنهَا الْجَنِين أنلقيه أَو نأكله فَقَالَ كلوه إِن شِئْتُم وَقَالَ ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه (١٠٣٧) ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة تبرا عندنَا فَكرِهت أَن يبيت عندنَا فَأمرت بقسمته أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن عتبَة بن الْحَارِث ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ صليت وَرَاء النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْر فَسلم ثمَّ قَامَ مسرعا فتخطى رِقَاب النَّاس إِلَى بعض حجر نِسَائِهِ فَفَزعَ النَّاس من سرعته فَخرج عَلَيْهِم فَرَأى أَنهم عجبوا من سرعته فَقَالَ ذكرت وَأَنا فِي الصَّلَاة فَذكره وَفِي رِوَايَة فقسمته (١٠٣٨) ذَلِك فعل أهل الْكِتَابَيْنِ أخرجه ابْن عَسَاكِر عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ سَببه كَمَا فِي الْكَبِير عَنهُ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن قَول النَّاس تقبل الله منا ومنكم قَالَ ذَلِك فعل أهل الْكِتَابَيْنِ أكرهه (١٠٣٩)

стр. 381

ذهب المفطرون الْيَوْم بِالْأَجْرِ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أنس ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ أكثرنا ظلا الَّذِي يستظل بكسائه فَأَما الَّذين صَامُوا فَلم يعملوا شَيْئا وَأما الَّذين أفطروا فبعثوا الركاب وَالْإِبِل وامتهدوا وعالجوا فَقَالَ النَّبِي ﷺ ذهب المفطرون فَذكره زَاد مُسلم من وَجه آخر عَن عَاصِم فِي سفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر قَالَ فنزلنا منزلا فِي يَوْم حَار وأكثرنا ظلا صَاحب الكساء وَمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ فَسقط الصوام وَأما الَّذين أفطروا فَضربُوا الْأَبْنِيَة وَسقوا الركاب الْمحلى بأل (١٠٤٠) الذَّهَب بِالذَّهَب وزن بِوَزْن وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ وزن بِوَزْن الزَّائِد والمزيد فِي النَّار أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن أبي بكر الصّديق سَببه عَن أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ قَالَ احتجنا فَأخذت خلخالي الْمَرْأَة فَخرجت بهما فِي السّنة الَّتِي اسْتخْلف فِيهَا أَبُو بكر فلقيني أَبُو بكر فَقَالَ مَا هَذَا فَقلت خلخالي الْمَرْأَة احْتَاجَ الْحَيّ إِلَى نَفَقَة قَالَ إِن معي وَرقا أُرِيد بهَا فضَّة قَالَ فَدَعَا بالميزان فَوضع الخلخالين فِي كفة وَوضع الْوَرق فِي الكفة الْأُخْرَى فشف الخلخالان نَحوا من دانق فقرضه فَقلت يَا خَليفَة رَسُول الله هُوَ لَك حَلَال فَقَالَ يَا أَبَا رَافع إِنَّك إِن أحللته فَإِن الله لَا يحله سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب فَذكره حرف الرَّاء (١٠٤١) رَأَيْت شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ فروا من عمر أخرجه ابْن عدي وَابْن

стр. 382

عَسَاكِر عَن عَائِشَة ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ جَالِسا فَسمع غوغاء النَّاس وَالصبيان فَإِذا حبشية تزفن وَالنَّاس حولهَا فَقَالَ يَا عَائِشَة تعالي فانظري فَوضعت خدي على مَنْكِبه فَجعلت انْظُر مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ إِلَى رَأسه فَجعل يَقُول يَا عَائِشَة مَا شبعت فَأَقُول لَا لأنظر منزلي عِنْده فقد رَأَيْته يراوح بَين قَدَمَيْهِ فطلع عمر فَتفرق النَّاس عَنْهَا وَالصبيان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ رَأَيْت فَذكره (١٠٤٢) رب عذق مذلل لِابْنِ الدحداحة فِي الْجنَّة أخرجه مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ وَأخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لما نزل ﴿من ذَا الَّذِي يقْرض الله﴾ الْآيَة قَالَ ابْن الدحداحة يَا رَسُول الله استقرضنا رَبنَا قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أَقْرَضته خائطا فِيهِ سِتّمائَة نَخْلَة قَالَ فَذكره قَالَ الهيثمي رَوَاهُ الْبَزَّار وَفِيه حميد بن عَطاء الْأَعْرَج ضَعِيف وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه إِسْمَاعِيل بن قيس ضَعِيف (١٠٤٣) رحم الله قسا إِنَّه كَانَ على دين أبي إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط عَن عَامر بن أبجر ﵁ سَببه ورد من طرق أَنه وَفد إياد لما قدمُوا على النَّبِي ﷺ وَأَسْلمُوا سَأَلَهُمْ رَسُول الله ﷺ عَن قس فَقَالَ أَيّكُم يعرف قس بن سَاعِدَة الْإِيَادِي قَالُوا كلنا قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَيْهِ فِي سوق عكاظ على جمل أَحْمَر أَوْرَق وَهُوَ يخْطب النَّاس وَهُوَ يَقُول كلَاما مَا أَرَانِي أحفظه فَقَالَ بعض الْقَوْم نَحن نَحْفَظهُ يَا رَسُول الله فَقَالَ هاتوا فَقَالَ قَائِلهمْ إِنَّه قَالَ يَا أَيهَا النَّاس اسمعوا وعوا وَإِذا وعيتم فانتفعوا إِنَّه من عَاشَ مَاتَ وَمن مَاتَ فَاتَ وكل مَا هُوَ

стр. 383

آتٍ آتٍ مطر ونبات وأرزاق وأقوات وآباء وَأُمَّهَات أَحيَاء وأموات جمع وأشتات وآيات بعد آيَات إِن فِي السَّمَاء لخبرا وَإِن فِي الأَرْض لعبرا ليل داج وسماء ذَات أبراج وبحار ذَات أمواج مَالِي أرى النَّاس يذهبون فَلَا يرجعُونَ أرضوا بالْمقَام فَقَامُوا أم تركُوا هُنَاكَ فَنَامُوا أقسم قس قسما حتما لَا حنث فِيهِ وَلَا إِثْمًا أَن لله دينا هُوَ أحب إِلَيْهِ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ وَنَبِيًّا حَان حِينه وأظلكم أَوَانه وأدرككم إبانه فطوبى لمن آمن بِهِ فهداه وويل لمن خَالفه وَعَصَاهُ ثمَّ قَالَ تَبًّا لأرباب الْغَفْلَة من الْأُمَم الخالية والقرون الْمَاضِيَة يَا معشر إياد أَيْن الْآبَاء والأجداد وَأَيْنَ المرضى والعواد وَأَيْنَ الفراعنة الشداد أَيْن من بنى وشيد وزخرف ونجد وغره المَال وَالْولد أَيْن من بغى وطغى وَجمع فأوعى وَقَالَ أَنا ربكُم الْأَعْلَى ألم يَكُونُوا أَكثر مِنْكُم أَمْوَالًا وأولادا وَأبْعد مِنْكُم آمالا وأطول مِنْكُم آجالا طحنهم الثرى بكلكله ومزقهم بتطاوله فَتلك عظامهم بالية وَبُيُوتهمْ خَالِيَة عمرتها الذئاب العادية كلا بل هُوَ الله الْوَاحِد المعبود لَيْسَ بوالد وَلَا مَوْلُود قَالَ النَّبِي ﷺ فَأَيكُمْ يروي شعره قَالَ فأنشده أَبُو بكر الصّديق ﵁ وَقَالَ فِي الذاهبين الْأَوَّلين من الْقُرُون لنا بصائر لما رَأَيْت مواردا للْمَوْت لَيْسَ لَهَا مصَادر وَرَأَيْت قومِي نَحْوهَا تمْضِي الأصاغر والأكابر أيقنت أَنِّي لامحا لَة حَيْثُ صَار الْقَوْم صائر قَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله قسا قيل يَا رَسُول الله تترحم على قس قَالَ نعم إِنَّه كَانَ فَذكره وَفِي السِّيرَة اليعمرية وَغَيرهَا أَن سَبَب

стр. 384

الحَدِيث أَن رجلا أخبر الْمُصْطَفى ﷺ أَنه ضلت لَهُ ضَالَّة فطلبها فَرَأى قسا فِي ظلّ شَجَرَة فَسلم فَرد فَإِذا هُوَ بِعَين خرارة فِي أَرض خوارة وَمَسْجِد بَين قبرين وأسدين عظيمين فَإِذا سبق أَحدهمَا للْمَاء فَتَبِعَهُ الآخر ضربه بقضيب فِي يَده وَقَالَ ارْجع حَتَّى يشرب من قبلك فَقلت مَا هَذَانِ القبران قَالَ أَخَوان لي كَانَا يعبدان الله لَا يشركان بِهِ فأدركهما الْمَوْت فقبرتهما وَهَا أَنا بَين قبريهما حَتَّى ألحق بهما ثمَّ نظر إِلَيْهِمَا فتغرغرت عَيناهُ بالدموع فأكب عَلَيْهِمَا يَقُول خليلي هبا طَال مَا قد رقدتما أجدكما لَا تقضيان كراكما ألم تريا أَنِّي بسمعان مُفْرد وَمَالِي فِيهَا من خَلِيل سواكما مُقيم على قبريكما لست بارحا طوال اللَّيَالِي أَو يُجيب صداكما أَمن طول نوم لَا تجيبان دَاعيا كَأَن الَّذِي يسْقِي الْعقار سقاكما ويبكيكما طول الْحَيَاة وَمَا الَّذِي يرد على ذِي لوعة أَن بكاكما كأنكما وَالْمَوْت أقرب غَائِب بروحي فِي قبريكما قد أتاكما فَلَو جعلت نفس لنَفس وقاية لجدت بنفسي أَن تكون فداكما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ رحم الله قسا فَذكره (١٠٤٤) رحم الله حمير أَفْوَاههم سَلام وأيديهم طَعَام وهم أهل أَمن وإيمان أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن مينا مولى عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فجَاء رجل أَحْسبهُ من قيس فَقَالَ يَا رَسُول الله الْعَن حمير فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ جَاءَ من الشق الآخر فَأَعْرض عَنهُ ثمَّ جَاءَ من الشق

стр. 385

الآخر فَأَعْرض فَقَالَ النَّبِي ﷺ رحم الله حمير فَذكره (١٠٤٥) رحم الله خرافة إِنَّه كَانَ رجلا صَالحا أخرجه الْمفضل الضَّبِّيّ فِي الْأَمْثَال عَن عَائِشَة ﵂ سَببه عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت للنَّبِي ﷺ حَدثنِي بِحَدِيث خرافة فَقَالَ رحم الله خرافة إِنَّه كَانَ رجلا صَالحا وَأَنه أَخْبرنِي أَنه خرج لَيْلَة لبَعض حَاجته فَلَقِيَهُ ثَلَاثَة من الْجِنّ فأسروه فَقَالَ وَاحِد نستعيده وَقَالَ آخر نَقْتُلهُ وَقَالَ آخر نعتقه فَمر بهم رجل مِنْهُم فَذكر قصَّة طَوِيلَة هَذَا كُله من رِوَايَة الْمفضل عَن عَائِشَة ﵂ وروى التِّرْمِذِيّ عَن عَائِشَة أَيْضا أَنَّهَا قَالَت حدث النَّبِي ﷺ نِسَاءَهُ بِحَدِيث فَقَالَت امْرَأَة مِنْهُنَّ كَأَنَّهُ حَدِيث خرافة فَقَالَ أَتَدْرِينَ مَا خرافة إِن خرافة كَانَ رجلا من عذرة أسرته الْجِنّ فَمَكثَ دهرا ثمَّ رَجَعَ وَكَانَ يحدث بِمَا رأى فيهم من الْأَعَاجِيب فَقَالَ النَّاس حَدِيث خرافة (١٠٤٦) رحم الله المتسرولات من النِّسَاء أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَالْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ بَينا النَّبِي ﷺ جَالس على بَاب الْمَسْجِد مرت امْرَأَة على دَابَّة فَلَمَّا حاذته عثرت بهَا فَأَعْرض النَّبِي ﷺ فَقيل متسرولة فَذكره وَمر نَحوه عَن عَليّ ﵁ فِي حَدِيث اتَّخذُوا السراويلات (١٠٤٧) رحم الله مُوسَى قد أوذي بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ

стр. 386

قَالَ لما كَانَ يَوْم حنين آثر رَسُول الله ﷺ أُنَاسًا فِي الْقِسْمَة فَأعْطى الْأَقْرَع بن حَابِس مائَة من الْإِبِل وَأعْطى عُيَيْنَة مثل ذَلِك وَأعْطى نَاسا من أَشْرَاف الْعَرَب فآثرهم يَوْمئِذٍ فِي الْقِسْمَة قَالَ رجل إِن هَذِه الْقِسْمَة مَا عدل فِيهَا وَمَا أُرِيد بهَا وَجه الله فَقلت وَالله لأخبرن النَّبِي ﷺ فَأَتَيْته فَأَخْبَرته فَقَالَ فَمن يعدل إِذا لم يعدل الله وَرَسُوله رحم الله فَذكره (١٠٤٨) رَحِمك الله يَا أَبَا بكر أَلَسْت تنصب أَلَسْت تصيبك الْبلوى فَذَاك مَا تُجْزونَ بِهِ سَببه كَمَا فِي المختارة للضياء الْمَقْدِسِي عَن أبي بكر الصّديق ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ الْفَلاح بعد هَذِه الْآيَة ﴿من يعْمل سوءا يجز بِهِ﴾ كل شَيْء يعْمل يجز بِهِ فَقَالَ رَحِمك الله فَذكره أخرجه أَحْمد وَابْن حبَان عَن الصّديق ﵁ (١٠٤٩) ردوا الْقَتْلَى إِلَى مضاجعها وَفِي رِوَايَة إِلَى مضاجعهم أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح سَببه كَمَا فِي التِّرْمِذِيّ عَن جَابر قَالَ لما كَانَ يَوْم أحد جَاءَت عَمَّتي بِأبي لتدفنه فِي مقابرنا فَنَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ ردوا فَذكره (١٠٥٠) ردوهم إِلَى مأمنهم ثمَّ ادعوهُمْ أخرجه الْحَارِث عَن أبي بن كَعْب ﵁ فِيهِ الْوَاقِدِيّ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن أبي قَالَ بعث النَّبِي ﷺ إِلَى اللات والعزى بعثا فَأَغَارُوا على حَيّ من الْعَرَب فَسبوا مُقَاتلَتهمْ وذريتهم فَقَالُوا يَا رَسُول الله أَغَارُوا علينا بِغَيْر دُعَاء فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ أهل السّريَّة فصدقوهم فَذكره (١٠٥١)

стр. 387

رميا بني إِسْمَاعِيل فَإِن أَبَاكُم كَانَ راميا وَأخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵁ سَببه كَمَا فِي ابْن مَاجَه عَنهُ قَالَ مر النَّبِي ﷺ بِنَفر يرْمونَ فَقَالَ رميا فَذكره وَقد مر نَحوه من رِوَايَة البُخَارِيّ عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع فِي حَدِيث ارموا الخ الْمحلى بأل (١٠٥٢) الرجل أَحَق بصدر دَابَّته وبصدر فرَاشه وَأَن يؤم فِي رَحْله وَفِي رِوَايَة فِي بَيته أخرجه الدَّارمِيّ وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن الحنظلية رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه مر فِي حَدِيث أَنْت أَحَق بصدر دابتك وَسَببه بعد النُّبُوَّة عَن ابْن الحنظلية قَالَ كُنَّا فِي منزل قيس بن سعد ومعنا جمَاعَة من الصَّحَابَة فَقُلْنَا تقدم فَقَالَ مَا كنت لأَفْعَل فَقَالَ ابْن الحنظلية سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول فَذكره (١٠٥٣) ألرجم كَفَّارَة مَا صنعت أخرجه النَّسَائِيّ والضياء والديلمي عَن الشريد بن سُوَيْد ﵁ سَببه كَمَا فِي سنَن النَّسَائِيّ الْكُبْرَى عَن عَمْرو بن الشريد أَنه سمع الشريد يَقُول رجمنا امْرَأَة على عهد رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا فَرغْنَا مِنْهَا جِئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقلت قد رجمنا هَذِه الخبيثة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الرَّجْم كَفَّارَة مَا صنعت (١٠٥٤) الرضَاعَة تحرم مَا تحرمه الْولادَة أخرجه الإِمَام مَالك والشيخان وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن أَن عَائِشَة زوج النَّبِي ﷺ أخْبرتهَا أَن النَّبِي ﷺ كَانَ عِنْدهَا وَأَنَّهَا سَمِعت صَوت رجل يسْتَأْذن

стр. 388

فِي بَيت حَفْصَة قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله هَذَا رجل يسْتَأْذن فِي بَيْتك فَقَالَ النَّبِي ﷺ أرَاهُ فلَانا لعم حَفْصَة من الرضَاعَة قَالَت عَائِشَة لَو كَانَ فلَان حَيا لعمها من الرضَاعَة دخل عَليّ فَقَالَ نعم الرضَاعَة فَذكره (١٠٥٥) الرطب تأكلينه وتهذينه أخرجه عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن سعد بن أبي وَقاص ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ لما بَايع رَسُول الله ﷺ النِّسَاء قَامَت إِلَيْهِ امْرَأَة كَأَنَّهَا من نسَاء مُضر فَقَالَت يَا رَسُول الله نَأْكُل على أَبْنَائِنَا وبناتنا وَأَزْوَاجنَا فَمَا يحل لنا من أَمْوَالهم قَالَ الرطب فَذكره (١٠٥٦) الرَّغْبَة من الشؤم أخرجه ابْن طولون فِي رِسَالَة تَعْلِيم الْأَهْل لِآدَابِ الْأكل سَببه أَن النَّبِي ﷺ أُتِي بِعَبْد ليشتريه فوضعوا لَهُ طَعَاما فَأَكله كُله فَقَالَ النَّبِي ﷺ الرَّغْبَة فَذكره ورده وَلم يشتره (١٠٥٧) الرِّفْق لَا يكون فِي شَيْء إِلَّا زانه وَلَا نزع من شَيْء إِلَّا شانه أخرجه مُسلم وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن عَائِشَة ﵂ سَببه كَمَا فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَنْهَا قَالَت كنت على بعير فِيهِ صعوبة فَجعلت أردده فَقَالَ ﷺ عَلَيْك بالرفق وَذكره (١٠٥٨) الرقوب الَّتِي لَا يَمُوت لَهَا ولد أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا عَن بُرَيْدَة بن الخصيب ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه عَن بُرَيْدَة قَالَ بلغ النَّبِي ﷺ أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار مَاتَ ابْنهَا فَجَزِعت فَقَامَ إِلَيْهَا وَمَعَهُ أَصْحَابه يعزيها فَقَالَ أما إِنَّه بَلغنِي أَنَّك جزعت قَالَت مَالِي لَا أجزع وَأَنا رقوب لَا يعِيش لي ولد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ الرقوب فَذكره وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَفِي آخِره أَلا تحبين أَن تريه على بَاب

стр. 389

الْجنَّة وَهُوَ يَدْعُوك إِلَيْهَا قَالَت بلَى قَالَ فَإِنَّهُ كَذَلِك (١٠٥٩) الرَّمْي خير مَا لهوتم بِهِ أخرجه الديلمي فِي الفردوس عَن ابْن عمر ﵁ وَفِيه عبد الرَّحْمَن بن عبد الله الْعمريّ قَالَ الذَّهَبِيّ تَرَكُوهُ واتهمه بَعضهم سَببه عَن ابْن عمر قَالَ افْتقدَ رَسُول الله ﷺ رجلا فَقَالَ أَيْن فلَان فَقيل لَهُ إِنَّه يلْعَب فَقَالَ مَا للعب خلقنَا فَقيل إِنَّه ذهب يَرْمِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ الرَّمْي بلعب وَذكره حرف الزَّاي (١٠٦٠) زادك الله حرصا وَلَا تعد أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن أبي بكرَة ﵁ قَالَ ابْن حجر وَأَلْفَاظهمْ مُخْتَلفَة سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي بكرَة أَنه انْتهى إِلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ رَاكِع قبل أَن يصل إِلَى الصَّفّ فَذكر ذَلِك النَّبِي ﷺ فَقَالَ زادك الله فَذكره (١٠٦١) زرغبا تَزْدَدْ حبا أخرجه الْبَزَّار وَالطَّيَالِسِي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أخرجه أَيْضا الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن حبيب بن مسلمة الفِهري ﵁ قَالَ الْبَزَّار لَا تعلم فِيهِ حَدِيثا صَحِيحا وَفِي بَقِيَّة طرقه كَلَام واعتنى بعض الْحفاظ فَجمع طرقه غَايَته أَن لَهُ أَسَانِيد حسانا عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَغَيره وعده العسكري من الْأَمْثَال النَّبَوِيَّة وأفرد أَبُو نعيم طرقه ثمَّ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الإثارة بغب الزِّيَارَة وَقَالَ السخاوي وبمجموعها يتقوى الحَدِيث وَقد أنْشد ابْن دُرَيْد فِي مَعْنَاهُ

стр. 390

عَلَيْك بإغباب الزِّيَارَة إِنَّهَا إِذا كثرت كَانَت إِلَى الهجر مسلكا فَإِنِّي رَأَيْت الْغَيْث يسئم دائبا وَيسْأل بِالْأَيْدِي إِذا هُوَ أمسكا وَأنْشد العسكري لبَعض الشُّعَرَاء وَقد قَالَ النَّبِي وَكَانَ برا إِذا زرت الحبيب فزره غبا سَببه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ أَيْن كنت بالْأَمْس قلت زرت نَاسا من أَهلِي فَقَالَ ﷺ زر غبا فَذكره (١٠٦٢) زدهم اللَّهُمَّ وفقهه أخرجه الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده عَن بُرَيْدَة ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ فِي مسير لَهُ إِذْ نظر إِلَى رجل وَهُوَ يتقلب فِي الرمضاء وَيَقُول يَا نفس نوم بِاللَّيْلِ وباطل بِالنَّهَارِ وترجين أَن تدخلي الْجنَّة قَالَ فَوقف النَّبِي ﷺ ينظر إِلَيْهِ فَلَمَّا قضى النَّبِي ﷺ ذَات نَفسه أقبل بِهِ علينا فَقَالَ دونكم أَخَاكُم قَالَ قُلْنَا ادْع لنا يَرْحَمك الله قَالَ اللَّهُمَّ اجْمَعْ على الْهدى أَمرهم قَالَ قُلْنَا زِدْنَا يَرْحَمك الله قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل التَّقْوَى زادهم قُلْنَا زِدْنَا يَرْحَمك الله قَالَ النَّبِي ﷺ زدهم اللَّهُمَّ وفقهه قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَل الْجنَّة مآبهم (١٠٦٣) زن وأرجح أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَابْن حبَان عَن سُوَيْد بن قيس الْعَبْدي ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَقيل فِيهِ اضْطِرَاب سَببه عَن سماك بن حَرْب قَالَ حَدثنِي سُوَيْد بن قيس قَالَ جلبت أَنا ومخرمة الْعَبْدي بزا من هجر فأتينا مَكَّة فجاءنا رَسُول الله ﷺ يمشي فساومنا بسراويل فَبِعْنَاهُ وَثمّ رجل يزن بِالْأَجْرِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله
следующие страницы →