← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6000

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

ابن حمزة الحسيني

Полный текст (637 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَلَا تعجز فَإِن غلبك أَمر فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ صنع احرص فَذكره وَفِي رِوَايَة عَنهُ أَيْضا احرص على مَا ينفعك وَلَا تعجز فَإِن فاتك شَيْء فَقل قدر الله وَمَا شَاءَ فعل وَإِيَّاك واللو (أَي لفظ لَو) فَإِنَّهَا تفتح عمل الشَّيْطَان (٦٩) أَحْسنُوا لباسكم وَأَصْلحُوا رحالكُمْ حَتَّى تَكُونُوا كأنكم شامة فِي النَّاس فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التَّفَحُّش أخرجه الْحَاكِم إِلَى قَوْله شامة فِي النَّاس وَأخرجه أَيْضا برمتِهِ وَفِي أَوله إِنَّكُم قادمون على إخْوَانكُمْ فَأحْسنُوا إِلَخ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب كلهم عَن سهل بن الحنظلية ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة نَحْو الأربعمائة فَلَمَّا رجعُوا من الْغَزْو قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم فِي غَد لقادمون على إخْوَانكُمْ فأصلحوا رحالكُمْ وأحسنوا لباسكم فَذكره وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم تَقْدِيم أَحْسنُوا الخ (٧٠) احفظ الله يحفظك احفظ الله تَجدهُ تجاهك إِذا سَأَلت فاسأل الله وَإِذا استعنت فَاسْتَعِنْ بِاللَّه وَاعْلَم أَن الْأمة لَو اجْتمعت على أَن ينفعوك بِشَيْء لم ينفعوك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله لَك وَإِن اجْتَمعُوا على أَن يضروك بِشَيْء لم يضروك إِلَّا بِشَيْء قد كتبه الله عَلَيْك رفعت الأقلام وجفت الصُّحُف أخرجه التِّرْمِذِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح سَببه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كنت خلف النَّبِي ﷺ يَوْمًا فَقَالَ يَا غُلَام إِنِّي أعلمك كَلِمَات احفظ الله فَذكره قَالَ النَّوَوِيّ فِي أربعينه وَفِي رِوَايَة غير التِّرْمِذِيّ احفظ الله تَجدهُ أمامك تعرف إِلَى الله فِي الرخَاء يعرفك فِي

стр. 37

الشدَّة وَاعْلَم أَن مَا أخطأك لم يكن ليصيبك وَمَا أَصَابَك لم يكن ليخطئك وَاعْلَم أَن النَّصْر مَعَ الصَّبْر وَأَن الْفرج مَعَ الكرب وَأَن مَعَ الْعسر يسرا (٧١) احفظ مَا بَين لحييك وَمَا بَين رجليك أخرجه أَبُو يعلى وَأَبُو قَانِع وَابْن مَنْدَه والضياء فِي المختارة عَن صعصعة الْمُجَاشِعِي ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن صعصعة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أوصني قَالَ احفظ لحييك (أَي لسَانك) فَذكره (٧٢) احفظ عورتك إِلَّا من زَوجتك أَو مَا ملكت يَمِينك قيل إِذا كَانَ الْقَوْم بَعضهم فِي بعض قَالَ إِن اسْتَطَعْت أَن لَا يرينها أحد فَلَا يرينها قيل إِذا كَانَ أَحَدنَا خَالِيا قَالَ الله أَحَق أَن يستحيا مِنْهُ من النَّاس أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ كلهم عَن بهز بن حَكِيم عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَرَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا قَالَ ابْن حجر وَإِسْنَاده إِلَى بهز صَحِيح وَلِهَذَا جزم البُخَارِيّ بتعليقه وَأما بهز وَأَبوهُ فليسا من شَرطه قَالَه الْمَنَاوِيّ سَببه عَن مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قلت يَا رَسُول الله عوراتنا مَا نأتي مِنْهَا وَمَا نذر قَالَ احفظ فَذكره (٧٣) أحفوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن ابْن عمر بن الْخطاب وَابْن عدي عَن أبي هُرَيْرَة والطَّحَاوِي عَن أنس بن مَالك وَزَاد فِي آخِره وَلَا تشبهوا باليهود وَأخرجه الشَّيْخَانِ عَن ابْن عمر ﵄ أَوله خالفوا الْمُشْركين أحفوا الشَّوَارِب وأوفوا اللحى يَأْتِي فِي حرف الْخَاء سَببه أخرج ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله

стр. 38

عَنْهُمَا قَالَ قدم على رَسُول الله ﷺ وَفد من الْعَجم قد حَلقُوا لحاهم وَتركُوا شواربهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ خالفوا عَلَيْهِم أحفوا الشَّوَارِب وأعفوا اللحى وَأخرج الْبَزَّار من حَدِيث عَائِشَة ﵂ أَن النَّبِي ﷺ أبْصر رجلا وشاربه طَوِيل فَقَالَ ائْتُونِي بمقص وَسوَاك فَجعل السِّوَاك على طرف شَاربه ثمَّ أَخذ مَا جاوزه (٧٤) احلقوه كُله أَو اتركوه كُله أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي أبي دَاوُد أَن النَّبِي ﷺ رأى صَبيا قد حلق بعض شعره وَترك بعضه فنهاهم عَن ذَلِك فَذكره قَالَ الْمزي فِي الْمَجْمُوع وَحَدِيث أبي دَاوُد صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ وَكَأَنَّهُ لم يتفطن لما أخرجه مُسلم وَتَبعهُ غَيره مِنْهُم السُّيُوطِيّ فِي جامعيه الْهمزَة مَعَ الْخَاء الْمُعْجَمَة (٧٥) أخْبرهُم أَن مَفَاتِيح الْجنَّة لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّهَا تخرق كل شَيْء حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الله لَا تحجب دونه فَمن جَاءَ بهَا يَوْم الْقِيَامَة مخلصا رجحت على كل ذَنْب أخرجه الديلمي عَن عبيد بن صَخْر بن لاذان ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معَاذ إِنَّك تقدم على أهل الْكتاب وَإِنَّهُم سائلوك عَن مَفَاتِيح الْجنَّة فَأخْبرهُم فَذكره (٧٦) أخْبرهَا أَنَّهَا عاملة من الله وَلها نصف أجر الْمُجَاهِد أخرجه الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق من طَرِيق ذافر بن سُلَيْمَان عَن عبد الله الوضاحي سَببه عَنهُ أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي امْرَأَة إِذا دخلت عَلَيْهَا قَالَت مرْحَبًا بسيدي وَسيد أهل بَيْتِي وَإِذا رأتني حَزينًا قَالَت

стр. 39

مَا يحزنك الدُّنْيَا وَقد كفيت أَمر الْآخِرَة قَالَ النَّبِي ﷺ أخْبرهَا فَذكره (٧٧) أَخذنَا فألك من فِيك أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن السّني وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الطِّبّ عَن كثير بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده والديلمي عَن ابْن عمر والعسكري عَن سَمُرَة ﵃ رمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه عَن سَمُرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعجبهُ الفأل الْحسن فَسمع عليا يَوْمًا يَقُول هَذِه خضرَة فَقَالَ يَا لبيْك أَخذنَا فألك من فِيك فاخرجوا بِنَا إِلَى خضرَة فَخَرجُوا إِلَى خَيْبَر فَمَا سل فِيهَا سيف إِلَّا سيف عَليّ بن أبي طَالب حَتَّى فتحهَا الله قَالَ فِي الْقَامُوس خضرَة علم على خَيْبَر وَرَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا بِالسَّبَبِ عَن عَمْرو بن عَوْف لكنه قَالَ سمع رجلا فَذكره (٧٨) اخفضي وَلَا تنهكي فَإِنَّهُ أَنْضَرُ للْوَجْه وأحظى عِنْد الزَّوْج أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن الضَّحَّاك الفِهري ﵁ قَالَ الذَّهَبِيّ يُقَال لَهُ صُحْبَة قتل يَوْم راهط وَاخْتلف فِي كَونه الفِهري وَسَنَده ضَعِيف سَببه عَن الضَّحَّاك بن قيس قَالَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَة يُقَال لَهَا أم عَطِيَّة تختن الْجَوَارِي فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ اخفضي فَذكره قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر لَهُ طَرِيقَانِ كِلَاهُمَا ضَعِيف وَمِمَّنْ جزم بضعفه الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَقَالَ ابْن الْمُنْذر لَيْسَ فِي الْخِتَان خبر يعول عَلَيْهِ وَلَا سنة تتبع كَذَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ على الْجَامِع الصَّغِير (٧٩) أخْلص دينك يَكْفِيك الْقَلِيل من الْعَمَل أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب

стр. 40

الْإِخْلَاص وَا ٦ لديلمي وَالْحَاكِم عَن معَاذ بن جبل قَالَ الْحَاكِم صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْعِرَاقِيّ رَوَاهُ الديلمي من حَدِيث معَاذ وَإِسْنَاده مُنْقَطع قَالَه الْمَنَاوِيّ لَكِن رَوَاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الْكَبِير أَيْضا عَن ابْن أبي حَاتِم وَعَن أبي نعيم فِي الْحِلْية عَن معَاذ بن جبل فتعددت الطّرق سَببه عَن معَاذ قَالَ لما بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن قلت أوصني فَقَالَ أخْلص فَذكره (٨٠) اخلع عَنْك الْحبَّة واغسل عَنْك أثر الصُّفْرَة أَو الخلوق واصنع فِي عمرتك مَا صنعت فِي حجتك أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن صَفْوَان بن يعلى بن أُميَّة ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا أَتَى إِلَى النَّبِي ﷺ وَعَلِيهِ جُبَّة وَعَلِيهِ أثر خلوق أَو صفرَة وَهُوَ بالجعرانة قَالَ كَيفَ تَأْمُرنِي أَن أصنع فِي عمرتي قَالَ فَأنْزل على النَّبِي ﷺ فَلَمَّا سري عَنهُ قَالَ أَيْن السَّائِل عَن الْعمرَة اخلع عَنْك الْجُبَّة فَذكره (٨١) إخْوَانكُمْ خولكم جعلهم الله قنية تَحت أَيْدِيكُم فَمن كَانَ أَخُوهُ تَحت يَده فليطعمه من طَعَامه وليلبسه من لِبَاسه وَلَا يكلفه فَإِن كلفه مَا يغلبه فليعنه أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ ﵁ سَببه أخرج البُخَارِيّ وَغَيره أَن الْمَعْرُور بن سُوَيْد رأى أَبَا ذَر عَلَيْهِ حلَّة وعَلى غُلَامه مثلهَا فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَذكر أَنه سَاب رجلا فَعَيَّرَهُ بِأُمِّهِ فَأتى الرجل النَّبِي ﷺ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِنَّك امْرُؤ فِيك جَاهِلِيَّة ثمَّ قَالَ إخْوَانكُمْ فَذكره

стр. 41

أَخُوك الْبكْرِيّ وَلَا تأمنه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ والعسكري والديلمي عَن عبد الله بن عَمْرو بن الفغواء (بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون الْغَيْن الْمُعْجَمَة وواو مُخَفّفَة مَعَ الْمَدّ) رمز السُّيُوطِيّ لحسنه وَأوردهُ فِي الْكَبِير بِلَفْظ إِذا هَبَطت بِلَاد قومه فاحذره فَإِنَّهُ قد قَالَ الْقَائِل أَخُوك الْبكْرِيّ وَلَا تأمنه سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن عَمْرو بن الفغواء الْخُزَاعِيّ عَن أَبِيه قَالَ دَعَاني رَسُول الله ﷺ وَقد أَرَادَ أَن يَبْعَثنِي بِمَال إِلَى أبي سُفْيَان يقسم فِي قُرَيْش بِمَكَّة بعد الْفَتْح فَقَالَ التمس صاحبا قَالَ فَجَاءَنِي عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فَقَالَ بَلغنِي أَنَّك تُرِيدُ الْخُرُوج وتلتمس صاحبا قَالَ قلت أجل قَالَ فَأَنا لَك صَاحب قَالَ فَجئْت رَسُول الله ﷺ قلت قد وجدت صاحبا قَالَ فَقَالَ من قلت عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي قَالَ إِذا هَبَطت بِلَاد قومه فاحذره فَإِنَّهُ قد قَالَ الْقَائِل أَخُوك الْبكْرِيّ وَلَا تأمنه فخرجنا حَتَّى إِذا كنت بالأبواء قَالَ إِنِّي أُرِيد حَاجَة إِلَى قومِي بودان فتلبث لي قلت راشدا فَلَمَّا ولى ذكرت قَول النَّبِي ﷺ فشددت على بَعِيري أوضعه (أسرعه) حَتَّى إِذا كنت بالأصافي إِذا هُوَ يعارضني فِي رَهْط من قومه قَالَ فأوضعت بَعِيري فسبقته فَلَمَّا رَآنِي قد فته انصرفوا وَجَاءَنِي فَقَالَ كَانَت لي إِلَى قومِي حَاجَة قَالَ قلت أجل قَالَ ومضيت حَتَّى قدمت إِلَى مَكَّة فَدفعت المَال إِلَى أبي سُفْيَان (٨٣) أخوف مَا أَخَاف على أمتِي كل مُنَافِق عليم اللِّسَان أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن عدي فِي الْكَامِل عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ السَّيِّد السمهودي وَرُوَاته فِي مُسْند أَحْمد مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح

стр. 42

سَببه أَن الْأَحْنَف سيد أهل الْبَصْرَة كَانَ فَاضلا فصيحا مفوها فَقدم على عمر فحبسه عِنْده سنة يختبره كل يَوْم وَلَيْلَة فَلَا يَأْتِيهِ عَنهُ إِلَّا مَا يحب ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَتَدْرِي لم حبستك عِنْدِي قَالَ لَا قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ حَدثنَا فَذكره ثمَّ قَالَ خشيت أَن تكون مِنْهُم فَالْحَمْد لله يَا أحنف وَفِي رِوَايَة لِابْنِ عَسَاكِر أَنه قدم عَلَيْهِ فخطبه فأعجبه نطقه فحبسه سنة يختبره ثمَّ قَالَ كنت أخْشَى أَن تكون منافقا عليم اللِّسَان وَإِن رَسُول الله ﷺ حذرنا مِنْهُ وَأَرْجُو أَن تكون مُؤمنا فانحدر إِلَى مصرك قَالَه الْمَنَاوِيّ الْهمزَة مَعَ الدَّال الْمُهْملَة (٨٤) أد الْأَمَانَة إِلَى من ائتمنك وَلَا تخن من خانك أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ والدارمي والعسكري والضياء فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ ﵁ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنهُ أَيْضا بِسَنَد ضَعِيف وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن أنس بِسَنَد مَجْهُول وَقد صَححهُ ابْن السكن وَنقل الْمَنَاوِيّ أَن ابْن الْجَوْزِيّ قَالَ لَا يَصح من جَمِيع طرقه وَلَا يخفى أَنه تحامل مِنْهُ ﵀ كَيفَ وَقد صَححهُ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة الفحول وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن عِيسَى ﵇ قَامَ فِي بني إِسْرَائِيل خَطِيبًا فَقَالَ يَا بني إِسْرَائِيل لَا تظلموا ظَالِما وَلَا تكافئوا ظَالِما فَيبْطل فَضلكُمْ عِنْد ربكُم سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ عَن يُوسُف بن مَاهك الْمَكِّيّ قَالَ كنت أكتب لفُلَان نَفَقَة أَيْتَام كَانَ

стр. 43

وليهم فغالطوه بِأَلف دِرْهَم فأداها إِلَيْهِم فأدركت لَهُم من مَالهم مثلهَا قَالَ قلت اقبض الْألف الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْك قَالَ لَا حَدثنِي أبي أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول أد الْأَمَانَة فَذكره هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة قَالَ شيخ مَشَايِخنَا الشَّيْخ غرس الدّين الخليلي فِي حَوَاشِي كشف الالتباس قَالَ بعض أَصْحَابنَا الْفُضَلَاء وَهُوَ أَحْمد الشاهيني ﵀ فِي جعله سَببا نظر ظَاهر وَهُوَ مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ فِي الْمُقدمَة مِمَّا لم يعلم سَببه عَن النَّبِي ﷺ وَعلم عَن الصَّحَابَة ﵃ (٨٥) ادخُلُوا بُيُوتكُمْ وأخملوا ذكركُمْ أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن جُنْدُب بن سُفْيَان عَن رجل من بجيلة سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ سَيكون بعدِي فتن كَقطع اللَّيْل المظلم تصدم الرجل كصدم جناة فحول الثيران يصبح الرجل فِيهَا مُسلما ويمسي كَافِرًا ويمسي مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا فَقَالَ رجل من الْمُسلمين يَا رَسُول الله فَكيف نصْنَع عِنْد ذَلِك قَالَ ادخُلُوا فَذكره وَفِي آخِره قَالَ رجل من الْمُسلمين أَفَرَأَيْت إِن دخل على أَحَدنَا دَاره قَالَ رَسُول الله ﷺ فليمسك بيدَيْهِ ولتكن عبد الله الْمَقْتُول وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل فَإِن الرجل يكون فِيهِ الْإِسْلَام فيأكل مَال أَخِيه ويسفك دَمه ويعصي ربه وَيكفر خالقه وَتجب لَهُ جَهَنَّم كَذَا أوردهُ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير ورمز لِابْنِ أبي شيبَة وَسكت عَنهُ (٨٦) ادخلوها من حَيْثُ قَالَ حسان أخرجه ابْن جرير عَن ابْن عمر ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ لما دخل رَسُول الله ﷺ مَكَّة جعل النِّسَاء يلطمن وُجُوه الْخَيل بِالْخمرِ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله صلى

стр. 44

الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى وَجه أبي بكر وَقَالَ كَيفَ قَالَ حسان فأنشده عدمت بنيتي إِن لم تَرَوْهَا تثير النَّقْع موعدها كداء ينازعن الأعنة مصعدات ويلطمهن بِالْخمرِ النِّسَاء فَقَالَ النَّبِي ﷺ ادخلوها فَذكره فَدخل رَسُول الله ﷺ من كداء كَذَا فِي الْكَبِير (٨٧) ادفنوا الْقَتْلَى فِي مصَارِعهمْ أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَلِهَذَا رمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن جَابر بن عبد الله قَالَ كُنَّا حملنَا الْقَتْلَى يَوْم أحد لندفنهم فجَاء مُنَادِي رَسُول الله ﷺ أَن تدفن الْقَتْلَى فِي مضاجعهم فرددناهم (٨٨) أدمان فِي إِنَاء لَا آكله وَلَا أحرمهُ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أنس بن مَالك ﵁ ورد الذَّهَبِيّ تَصْحِيح الْحَاكِم وَقَالَ بل مُنكر واه وَقَالَ ابْن حجر فِي طَرِيق الطَّبَرَانِيّ راو مَجْهُول وَقد أَشَارَ البُخَارِيّ إِلَى تَضْعِيفه فِي صَحِيحه فَزعم صِحَّته خطأ كَذَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ سَببه عَن أنس قَالَ أُتِي النَّبِي ﷺ بِقَعْبٍ فِيهِ لبن وَعسل فَذكره (٨٩) أدن الْعظم من فِيك فَإِنَّهُ أهنأ وأمرأ أخرجه أَبُو دَاوُد عَن صَفْوَان بن أُميَّة ﵁ وَقد رمز السُّيُوطِيّ لحسنه قَالَ الْمَنَاوِيّ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد جزم الْحَافِظ ابْن حجر بِأَن سَنَده مُنْقَطع وَقد رُوِيَ من طرق أُخْرَى وَصحح بِلَفْظ قرب اللَّحْم من فِيك عِنْد الْأكل كَمَا نبينه

стр. 45

سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن صَفْوَان قَالَ كنت آكل مَعَ النَّبِي ﷺ فَأخذت اللَّحْم من الْعظم فَقَالَ أدن فَذكره وَفِي شرح الْجَامِع للعلقمي قَالَ وَعند البُخَارِيّ رَآنِي رَسُول الله ﷺ وَأَنا آخذ اللَّحْم من الْعظم بيَدي فَقَالَ يَا صَفْوَان قلت لبيْك قَالَ قرب اللَّحْم من فِيك انْتهى فَتَأمل (٩٠) أَدّوا حق الْمجَالِس اذْكروا الله كثيرا وأرشدوا السَّبِيل وغضوا الْأَبْصَار أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن سهل بن حنيف ﵁ قَالَ الهيثمي فِيهِ أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ تَابِعِيّ لم أعرفهُ وَبَقِيَّة رِجَاله وثقوا رمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه عَن سهل قَالَ أهل الْعَالِيَة يَا رَسُول الله لَا بُد لنا من مجَالِس فَذكره وَيَأْتِي فِي إيَّاكُمْ أَيْضا الْهمزَة مَعَ الذَّال الْمُعْجَمَة (٩١) إِذا آتاك الله مَالا فلير أثر نعْمَة الله عَلَيْك وكرامته أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة سوى ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن وَالِد أبي الْأَحْوَص ﵁ اسْمه عَوْف وَأَبوهُ مَالك بن ثَعْلَبَة أَو مَالك بن عَوْف قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدِيث صَحِيح وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد عَن أبي الْأَحْوَص عَن أَبِيه قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فِي ثوب دون فَقَالَ أَلَك مَال قلت نعم قَالَ من أَي المَال قلت آتَانِي الله من الْإِبِل وَالْغنم وَالْخَيْل وَالرَّقِيق قَالَ فَإِذا آتاك فَذكره (٩٢) إِذا آخيت رجلا فسله عَن اسْمه وَاسم أَبِيه فَإِن كَانَ غَائِبا حفظته وَإِن كَانَ مَرِيضا عدته وَإِن مَاتَ شهدته أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن

стр. 46

عَن ابْن عمر ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ سَلمَة بن عَليّ عَن عبيد الله وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ سَببه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ رَآنِي النَّبِي ﷺ وَأَنا ألتفت فَقَالَ مَا لَك تلْتَفت قلت آخيت رجلا قَالَ إِذا آخيت فَذكره (٩٣) إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه ثمَّ صَبر عوضته بهما الْجنَّة أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ أَن جِبْرِيل أَتَى رَسُول الله ﷺ وَعِنْده ابْن أم مَكْتُوم فَقَالَ مَتى ذهب بَصرك قَالَ وَأَنا صَغِير قَالَ جِبْرِيل قَالَ الله إِذا أخذت كَرِيمَتي عَبدِي لم يكن لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق هِلَال بن سُوَيْد أَنه سمع يَقُول مر بِنَا ابْن أم مَكْتُوم فَسلم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَلا أحدثكُم بِمَا حَدثنِي جِبْرِيل إِن الله يَقُول حق على من أخذت كريمتيه أَن لَيْسَ لَهُ جَزَاء إِلَّا الْجنَّة (٩٤) إِذا أَتَى أحدكُم الصَّلَاة وَالْإِمَام على حَال فليصنع كَمَا صنع الإِمَام أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب سَببه مَا أخرج الطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ قَالَ كَانَ النَّاس على عهد رَسُول الله ﷺ إِذا سبق أحدهم شَيْء من الصَّلَاة سَأَلَهُمْ فأشاروا إِلَيْهِ بِالَّذِي سبق بِهِ فَيصَلي مَا سبق ثمَّ يدْخل مَعَهم فِي صلَاتهم فجَاء معَاذ وَالْقَوْم قعُود فِي صلَاتهم فَقعدَ مَعَهم فَلَمَّا سلم رَسُول الله ﷺ قَامَ فَقضى مَا سبق بِهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اصنعوا مَا صنع معَاذ وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن معَاذ فَقلت لَا أَجِدهُ إِلَّا لبث عَلَيْهَا فَكنت بحالهم الَّتِي وَجَدتهمْ عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله

стр. 47

الله عَلَيْهِ وَسلم قد سنّ لكم معَاذ فاقتدوا بِهِ إِذا جَاءَ أحدكُم وَقد سبق بِشَيْء من الصَّلَاة فَليصل مَعَ الإِمَام بِصَلَاتِهِ فَإِذا فرغ الإِمَام فليتم مَا سبقه بِهِ وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أهل الْعلم (٩٥) إِذا أَتَاكُم كريم قوم فأكرموه أخرجه النَّسَائِيّ عَن ابْن عمر ﵄ وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن جرير ﵁ وَالْحَاكِم عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه غير وَاحِد من طرق قَالَ الذَّهَبِيّ طرقه كلهَا ضَعِيفَة وَله شَاهد ومرسل قَالَ الْمَنَاوِيّ وَحكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ وَتعقبه الْعِرَاقِيّ ثمَّ تِلْمِيذه ابْن حجر بِأَنَّهُ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَقَالَ الْمُحَقق العلقمي سَببه مَا رَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث جَابر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد أَن النَّبِي ﷺ دخل بعض بيوته فَدخل عَلَيْهِ أَصْحَابه حَتَّى غص الْمجْلس بأَهْله وامتلأ فجَاء جرير بن عبد الله البَجلِيّ فَلم يجد مَكَانا فَقعدَ على الْبَاب فَنزع رَسُول الله ﷺ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ ففرشه لَهُ فَقَالَ اجْلِسْ على هَذَا فَأَخذه جرير وَوَضعه على وَجهه وَجعل يقبله ويبكي وَرمى بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ وَقَالَ مَا كنت لأجلس على ثَوْبك أكرمك الله كَمَا أكرمتني فَنظر النَّبِي ﷺ يَمِينا وَشمَالًا وَقَالَ إِذا أَتَاكُم فَذكره (٩٦) إِذا أتيت مضجعك فَتَوَضَّأ وضوءك للصَّلَاة ثمَّ اضْطجع على شقك الْأَيْمن ثمَّ قل اللَّهُمَّ أسلمت نَفسِي إِلَيْك ووجهت وَجْهي إِلَيْك وفوضت أَمْرِي إِلَيْك لَا ملْجأ وَلَا منجى مِنْك إِلَّا إِلَيْك اللَّهُمَّ آمَنت بكتابك الَّذِي أنزلت وَنَبِيك الَّذِي أرْسلت فَإِن مت من ليلتك

стр. 48

مت على الْفطْرَة واجعلهن آخر مَا تَتَكَلَّم بِهِ أخرجه البُخَارِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ إِذا أتيت فَذكره (٩٧) إِذا أثنى عَلَيْك جيرانك أَنَّك محسن فَأَنت محسن وَإِذا أثنى عَلَيْك جيرانك أَنَّك مسيء فَأَنت مسيء أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله مَتى أكون محسنا وَمَتى أكون مسيئا فَذكره وَهَذَا بِمَعْنَاهُ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ دلَّنِي على عمل إِذا أَنا عملت بِهِ دخلت الْجنَّة قَالَ كن محسنا قَالَ كَيفَ أعلم أَنِّي محسن قَالَ سل جيرانك فَإِن قَالُوا إِنَّك محسن فَأَنت محسن وَإِن قَالُوا إِنَّك مسيىء فَأَنت مسيىء قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا كَذَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ (٩٨) إِذا أخذت مضجعك من اللَّيْل فاقرأ ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن نَوْفَل بن مُعَاوِيَة كَذَا فِي الْجَامِع الصَّغِير قَالَ شَارِحه الْمَنَاوِيّ وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم وَإِنَّمَا هُوَ نَوْفَل بن فَرْوَة الْأَشْجَعِيّ فَإِن ابْن الْأَثِير ترْجم نَوْفَل بن فَرْوَة هَذَا ثمَّ قَالَ حَدِيثه فِي فضل ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ مُضْطَرب الْإِسْنَاد وَلَا يثبت ثمَّ سَاق هَذَا الحَدِيث بِعَيْنِه وَذكر أَن أَبَا نعيم وَابْن عبد الْبر وَابْن الْمَدِينِيّ أَخْرجُوهُ هَكَذَا ثمَّ ذكر بعده نَوْفَل بن مُعَاوِيَة وَذكر لَهُ حَدِيثا غير هَذَا وَأخرجه الْبَغَوِيّ فِي الصَّحَابَة وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه والضياء فِي المختارة عَن جبلة بن حَارِثَة ﵁ قَالَ فِي

стр. 49

الأصابة حَدِيث جبلة هَذَا مُتَّصِل صَحِيح الْإِسْنَاد سَببه عَن جبلة قَالَ قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا يَنْفَعنِي الله بِهِ فَذكره وَقَالَ العلقمي وَسبب الحَدِيث مَا قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن فَرْوَة بن نَوْفَل أَنه أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي شَيْئا أقوله إِذا أويت إِلَى فِرَاشِي فَذكره وَقد اخْتلفت الرِّوَايَات فِي صَحَابِيّ هَذَا الحَدِيث كَمَا ترى (٩٩) إِذا أَخذ أحدكُم مضجعه من اللَّيْل فَلْيقل بِسم الله أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن جُنْدُب بن عبد الله ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سافرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ سفرا فَأَتَاهُ قوم فَقَالُوا يَا رَسُول الله سهونا عَن الصَّلَاة فَلم نصل حَتَّى طلعت الشَّمْس فَقَالَ رَسُول الله ﷺ توضؤوا وصلوا ثمَّ قَالَ إِن هَذَا لَيْسَ بالسهو إِن هَذَا من الشَّيْطَان فَإِذا أَخذ أحدكُم مضجعه فَذكره أوردهُ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير (١٠٠) إِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الْخَيْر عجل لَهُ الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا وَإِذا أَرَادَ الله بِعَبْدِهِ الشَّرّ أمسك عَنهُ بِذَنبِهِ حَتَّى يوافي بِهِ يَوْم الْقِيَامَة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الله بن مُغفل الْأنْصَارِيّ ﵁ قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح وَكَذَا أحد إسنادي الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب سَببه عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ لَقِي رجل امْرَأَة كَانَت بغيا فَجعل يداعبها حَتَّى بسط يَده إِلَيْهَا فَقَالَت مَه إِن الله قد أذهب الشّرك فولى فَأَصَابَهُ الْحَائِط فَشَجَّهُ فَأتى النَّبِي ﷺ فَأخْبرهُ فَقَالَ لَهُ أَنْت عبد أَرَادَ الله بك خيرا ثمَّ ذكره

стр. 50

وتتمته عِنْد مخرجه التِّرْمِذِيّ وَإِن الله تَعَالَى إِذا أحب قوما ابْتَلَاهُم فَمن رَضِي فَلهُ الرضى وَمن سخط فَلهُ السخط وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم عَن أنس بن مَالك ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ عَن عمار بن يَاسر قَالَ مرت امْرَأَة بِرَجُل فأحدق بَصَره إِلَيْهَا فَمر بجدار فلطم وَجهه فَأتى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يسيل دَمًا فَقَالَ فعلت كَذَا فَذكره قَالَ الهيثمي إِسْنَاده جيد وَأخرج نَحوه ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّة الحَدِيث (١٠١) إِذا أَرَادَ الله بِأَهْل بَيت خيرا أَدخل عَلَيْهِم بَاب الرِّفْق أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ الْكَبِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة ﵂ وَالْبَزَّار فِي مُسْنده عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ الهيثمي رِجَاله رجال الصَّحِيح ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه قَالَ الْمَنَاوِيّ وَكَانَ حَقه الرَّمْز لصِحَّته سَببه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ لي رَسُول الله ﷺ يَا عَائِشَة ارفقي ثمَّ ذكره (١٠٢) إِذا أَرَادَ الله خلق شَيْء لم يمنعهُ شَيْء أخرجه مُسلم وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا ابْن مَاجَه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ سَببه عَنهُ كَمَا فِي مُسلم قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن الْعَزْل فَقَالَ مَا من كل المَاء يكون الْوَلَد فَذكره وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا (١٠٣) إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَبُول فليرتد لبوله أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ الْبَغَوِيّ وَغَيره حَدِيث ضَعِيف وَكَذَلِكَ رمز السُّيُوطِيّ لَهُ فِي الْكَبِير لَكِن فِي الصَّغِير رمز لحسنه وَلَعَلَّه

стр. 51

لشواهده سَببه مَا أخرجه أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ قَالَ لما قدم عبد الله بن عَبَّاس ﵄ الْبَصْرَة فَكَانَ يحدث عَن أبي مُوسَى فَكتب عبد الله إِلَى أبي مُوسَى يسْأَله عَن أَشْيَاء فَكتب إِلَيْهِ أَبُو مُوسَى إِنِّي كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ ذَات يَوْم فَأَرَادَ أَن يَبُول فَأتى دمثا فِي أصل جِدَار فَبَال ثمَّ قَالَ إِذا فَذكره وتتمته عِنْد الْبَيْهَقِيّ إِن بني إِسْرَائِيل كَانَ إِذا بَال أحدهم فاصاب جسده الْبَوْل قرضه بِالْمَقَارِيضِ فَإِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يَبُول فَذكره (١٠٤) إِذا أَرَادَ أحدكُم أَن يذهب إِلَى الْخَلَاء وأقيمت الصَّلَاة فليذهب إِلَى الْخَلَاء أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم كلهم عَن عبد الله بن أَرقم وَإِسْنَاده صَحِيح سَببه مَا فِي أبي دَاوُد عَن عبد الله بن أَرقم أَنه خرج حَاجا أَو مُعْتَمِرًا وَمَعَهُ النَّاس وَهُوَ يؤمهم فَلَمَّا كَانَ ذَات يَوْم وَأقَام الصَّلَاة صَلَاة الصُّبْح ثمَّ قَالَ لِيَتَقَدَّم أحدكُم وَذهب إِلَى الْخَلَاء فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا فَذكره (١٠٥) إِذا أردْت أَن تصلي فَأحْسن وضوءك ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة فَكبر ثمَّ اقْرَأ ثمَّ اركع حَتَّى تطمئِن رَاكِعا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تعتدل قَائِما ثمَّ اسجد حَتَّى تطمئِن سَاجِدا ثمَّ ارْفَعْ حَتَّى تطمئِن جَالِسا ثمَّ ارْفَعْ فَإِذا أتممت على هَذَا صَلَاتك فقد أتممت وَمَا نقصت من هَذَا فَإِنَّمَا تنقصه من نَفسك أخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن رِفَاعَة بن رَافع الزرقي ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن رِفَاعَة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِي ﷺ إِذا دخل رجل فصلى صَلَاة خَفِيفَة

стр. 52

لَا يتم رُكُوعًا وَلَا سجودا وَرَسُول الله ﷺ يرمقه وَلَا يشْعر فصلى ثمَّ جَاءَ فَسلم على النَّبِي ﷺ فَرد ﵇ ثمَّ قَالَ أعد فَإنَّك لم تصل فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا كل ذَلِك يَقُول لَهُ أعد فَإنَّك لم تصل فَقَالَ أَي رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب لقد اجتهدت وحرصت فأدبني وَعَلمنِي قَالَ إِذا أردْت أَن تصلي فَذكره (١٠٦) إِذا أردْت أَن ترقد فَتَوَضَّأ أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الله بن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن عمر أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ تصيبني الْجَنَابَة فأرقد قَالَ إِذا فَذكره وَأخرج الْعَدنِي نَحوه عَنهُ وَلَفظه أَيَنَامُ أَحَدنَا وَهُوَ جنب قَالَ فَإِذا أَرَادَ أَن ينَام فَليَتَوَضَّأ وَيطْعم إِن شَاءَ وَرِوَايَة الطَّيَالِسِيّ قَالَ عمر يَا رَسُول الله تصيبني الْجَنَابَة من اللَّيْل فَكيف أصنع قَالَ اغسل ذكرك فَتَوَضَّأ ثمَّ ارقد (١٠٧) إِذا أردْت أَن يحبك الله فأبغض الدُّنْيَا وَإِذا أردْت أَن يحبك النَّاس فَمَا كَانَ عنْدك من فضولها فانبذه إِلَيْهِم أخرجه الْخَطِيب عَن ربعي بن حِرَاش ﵁ مُرْسلا قَالَ العلقمي ربعي بن حِرَاش بِكَسْر الْمُهْملَة وَآخره شين ثمَّ رَاء مَفْتُوحَة هُوَ أَبُو مَرْيَم الْعَبْسِي الْكُوفِي ثِقَة عَابِد مخضرم سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يحبني الله عَلَيْهِ ويحبني النَّاس فَذكره (١٠٨) إِذا أرْسلت كلبك الْمعلم وَذكرت اسْم الله فَكل وَإِذا رميت سهمك وَذكرت اسْم الله فَكل أخرجه الشَّيْخَانِ وَابْن مَاجَه بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة عَن عدي بن حَاتِم ﵁ سَببه مَا فِي البُخَارِيّ عَنهُ قَالَ

стр. 53

سَأَلت رَسُول الله ﷺ فَقلت إِنَّا قوم نتصيد بِهَذِهِ الْكلاب فَقَالَ إِذا أرْسلت كلابك المعلمة وَذكرت اسْم الله فَكل مِمَّا أمسكن عَلَيْك إِلَّا أَن يَأْكُل الْكَلْب فَلَا تَأْكُل فَإِنِّي أَخَاف أَن يكون إِنَّمَا أمسك على نَفسه وَإِذا خالطها كلب من غَيرهَا فَلَا تَأْكُل وَفِي آخر سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن صيد المعراض فَقَالَ مَا أصَاب بحده فَكل وَمَا أصَاب بعرضه فَهُوَ وقيذة (١٠٩) إِذا أَسَأْت فَأحْسن أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ أَرَادَ معَاذ بن جبل سفرا فَقَالَ يَا رَسُول الله أوصني فَذكره وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره (١١٠) إِذا اسْتَأْذن أحدكُم ثَلَاثًا فَلم يُؤذن لَهُ فَليرْجع أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَأبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵄ وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والضياء فِي المختارة عَن جُنْدُب البَجلِيّ ﵁ سَببه عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ كنت جَالِسا بِالْمَدِينَةِ فِي مجْلِس الْأَنْصَار فَأَتَانَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَزعًا قُلْنَا مَا شَأْنك قَالَ إِن عمر أرسل إِلَيّ أَن آتيه فَأتيت بَابه فَسلمت ثَلَاثًا فَلم يرد فَرَجَعت فَقَالَ مَا مَنعك أَن تدخل قَالَ كَيفَ وَقد قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا فَذكره وَهَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة وَالسَّبَب فِي عصر النُّبُوَّة يَأْتِي فِي حَدِيث أكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار الحَدِيث وَذَلِكَ أَن النَّبِي ﷺ أَتَى بَاب سعد بن عبَادَة ﵁ فَسلم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَرد سعد فَلم يسمع النَّبِي ﷺ ثَلَاث مَرَّات وَكَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ

стр. 54

وَسلم لَا يزِيد فَوق ثَلَاث تسليمات فَإِن أذن لَهُ وَإِلَّا أنصرف الخ رَوَاهُ الطَّحَاوِيّ عَن أنس بن مَالك ﵁ وروى فِي حِكْمَة الثَّلَاث ابْن أبي شيبَة عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ أَنه قَالَ الأولى إِعْلَام وَالثَّانيَِة مُؤَامَرَة وَالثَّالِثَة عَزمَة إِمَّا أَن يَأْذَن لَهُ وَإِمَّا أَن يرد (١١١) إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا بِالصَّلَاةِ فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة سَببه مر فِي حَدِيث أبردوا عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة (١١٢) إِذا اشْتهى مَرِيض أحدكُم شَيْئا فليطعمه أخرجه ابْن ماجة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي سَنَده صَفْوَان بن هُبَيْرَة ضعفه الذَّهَبِيّ سَببه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ عَاد مَرِيضا فَقَالَ لَهُ مَا تشْتَهي قَالَ أشتهي خبز بر فَقَالَ النَّبِي ﷺ من كَانَ عِنْده خبز بر فليبعث إِلَى أَخِيه ثمَّ قَالَ ﷺ إِذا فَذكره (١١٣) إِذا أَعْطَيْت شَيْئا من غير أَن تسْأَل فَكل وَتصدق مِنْهُ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه مَا ذكره أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ عَن بشر بن سعيد السَّاعِدِيّ قَالَ استعملني عمر على الصَّدَقَة فَلَمَّا فرغت مِنْهَا وأديتها إِلَيْهِ أَمر لي بعمالة فَقلت إِنَّمَا عملت لله وَأجْرِي على الله تفضلا مِنْهُ وإكراما قَالَ خُذ مَا أَعْطَيْت فَإِنِّي قد عملت على عهد رَسُول الله ﷺ فعملني فَقلت مثل قَوْلك فَقَالَ إِذا أَعْطَيْت فَذكره (١١٤) إِذا اغْتسل أحدكُم فليستتر وَلَو بجذم حَائِط أخرجه ابْن عَسَاكِر

стр. 55

فِي تَارِيخه عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده ﵁ سَببه عَنهُ كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير أَن رَسُول الله ﷺ رأى رجلا يغْتَسل فِي صحن الدَّار فَقَالَ إِن الله حييّ حَلِيم ستير فَإِذا اغْتسل أحدكُم فَذكره (١١٥) إِذا أقبل اللَّيْل من هَاهُنَا وَأدبر النَّهَار من هَاهُنَا وغربت الشَّمْس فقد أفطر الصَّائِم أخرجه أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة سوى ابْن ماجة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه مَا فِي البُخَارِيّ عَن أبي إِسْحَاق والشيباني أَنه سمع ابْن أبي أوفى ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر وَهُوَ صَائِم فَلَمَّا غربت الشَّمْس قَالَ لبَعض الْقَوْم يَا فلَان قُم فاجدح لنا قَالَ يَا رَسُول الله فَلَو أمسيت قَالَ فَانْزِل فاجدح لنا فَنزل فجدح لَهُم فَشرب رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ إِذا أقبل فَذكره (١١٦) إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فَلَا تأتوها وَأَنْتُم تسعون وائتوها وَأَنْتُم تمشون وَعَلَيْكُم السكينَة أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ إِذْ سمع جلبة رجال فَلَمَّا صلى دعاهم فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا يَا رَسُول الله استعجلنا إِلَى الصَّلَاة قَالَ لَا تَفعلُوا فَذكره وتتمته فَمَا أدركتم فصلوا وَمَا فاتكم فَأتمُّوا (١١٧) إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة فصل وَإِن كنت صليت فِي رحلك أخرجه عبد الرَّزَّاق سَببه كَمَا فِي الْكَبِير عَن محجن بن الأدرع ﵁ قَالَ صليت الظّهْر أَو الْعَصْر فِي بَيْتِي ثمَّ جِئْت إِلَى النَّبِي ﷺ فَجَلَست عِنْده فأقيمت الصَّلَاة فصلى النَّبِي ﷺ وَلم أصل فَلَمَّا

стр. 56

انْصَرف قَالَ أَلَسْت مُسلما قلت بلَى قَالَ فَمَا لَك لم تصل قلت إِنِّي صليت فِي رحلي فَقَالَ ﷺ إِذا فَذكره (١١٨) إِذا أصَاب ثوب إحداكن الدَّم من الْحَيْضَة فلتقرصه ثمَّ تنضحه بِمَاء ثمَّ لتصل فِيهِ أخرجه البُخَارِيّ عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق ﵄ قَالَت سَأَلت امْرَأَة رَسُول الله ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إحدانا إِذا أصَاب ثوبها الدَّم فِي الْحيض كَيفَ تصنع فَقَالَ ﷺ إِذا فَذكره (١١٩) إِذا أكل أحدكُم طَعَاما فَلْيقل اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهِ وأبدلنا خيرا مِنْهُ وَإِذا شرب لَبَنًا فَلْيقل اللَّهُمَّ بَارك لنا فِيهِ وزدنا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء يَجْزِي من الطَّعَام وَالشرَاب إِلَّا اللَّبن أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن سَببه مَا فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ كنت فِي بَيت مَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة أم الْمُؤمنِينَ ﵂ فَدخل رَسُول الله ﷺ وَمَعَهُ خَالِد بن الْوَلِيد فجاؤوا بضبين مشويين فَتَبَزَّقَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ خَالِد أَرَاك تقتذره قَالَ أجل ثمَّ أُتِي بِلَبن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أكل فَذكره قَالَ الْخطابِيّ قَوْله فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْء يَجْزِي الخ من قَول مُسَدّد لَا من تَتِمَّة الحَدِيث انْتهى ومَيْمُونَة خَالَة ابْن عَبَّاس وَابْن الْوَلِيد (١٢٠) إِذا أكل أحدكُم طَعَاما فليذكر اسْم الله فَإِن نسي أَن يذكر اسْم الله فِي أَوله فَلْيقل بِسم الله على أَوله وَآخره أخرجه ابْن النجار عَن عَائِشَة رَضِي الله

стр. 57

عَنْهَا سَببه عَنْهَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْكُل طَعَاما فِي سِتَّة رَهْط إِذْ دخل عَلَيْهِ أَعْرَابِي فَأكل مَا بَين أَيْديهم بلقمتين فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لَو كَانَ ذكر اسْم الله لكفاهم إِذا أكل فَذكره (١٢١) إِذا التقى المسلمان بسيفيهما فَقتل أَحدهمَا صَاحبه فالقاتل والمقتول فِي النَّار أخرجه البُخَارِيّ عَن الْأَحْنَف بن قيس ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ ذهبت لأنصر هَذَا الرجل فلقيني أَبُو بكرَة فَقَالَ أَيْن تُرِيدُ قلت أنْصر هَذَا الرجل فَقَالَ ارْجع فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا التقى فَذكره وَفِي آخِره قلت يَا رَسُول الله هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول قَالَ إِنَّه كَانَ حَرِيصًا على قتل صَاحبه هَذَا السَّبَب بعد عصر النُّبُوَّة (١٢٢) إِذا التقى الختانان فقد وَجب الْغسْل أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن عَائِشَة ﵂ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَقَالَ ابْن حجر رجال حَدِيث عَائِشَة ثِقَات وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَأخرجه ابْن حبَان وَصَححهُ وَقَالَ النَّوَوِيّ أَصله فِي الصَّحِيح يَعْنِي مَا رَوَاهُ مُسلم بِلَفْظ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ورمز السُّيُوطِيّ لصِحَّته سَببه أَن رِفَاعَة بن رَافع قَالَ كنت عِنْد عمر ﵁ فَقيل لَهُ إِن زيد بن ثَابت يُفْتِي النَّاس فِي الْمَسْجِد وَفِي رِوَايَة يُفْتِي بِأَنَّهُ لَا غسل على من يُجَامع وَلَا ينزل فَقَالَ عمر عَليّ بِهِ فَأتي بِهِ فَقَالَ يَا عَدو نَفسه أَو بلغ من أَمرك أَن تُفْتِي بِرَأْيِك فَقَالَ مَا فعلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

стр. 58

وَإِنَّمَا حَدثنِي عمومتي عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ أَي عمومتك قَالَ أبي بن كَعْب وَأَبُو أَيُّوب وَرِفَاعَة قَالَ فَالْتَفت عمر إِلَيّ فَقَالَ مَا تَقول قلت كُنَّا نفعله على عهد رَسُول الله ﷺ فَجمع النَّاس فاتفقوا على أَن المَاء لَا يكون إِلَّا من المَاء إِلَّا عَليّ ومعاذ فَقَالَا إِذا التقى الختانان وَجب الْغسْل فَقَالَ عَليّ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سل أَزوَاج النَّبِي ﷺ فَأرْسل إِلَى حَفْصَة فَقَالَت لَا أعلم فَأرْسل إِلَى عَائِشَة فَقَالَت إِذا جَاوز الْخِتَان وَجب الْغسْل فتحطم عمر أَي تغيظ وَقَالَ لَا أوتين بِأحد فعله وَلم يغْتَسل إِلَّا أهلكته عُقُوبَة وتتمة حَدِيث عَائِشَة ﵂ فعلته أَنا وَرَسُول الله ﷺ فاغتسلنا وَفِي آخِره عِنْد أبي هُرَيْرَة لَفظه أنزل أَو لم ينزل (١٢٣) إِذا أم أحدكُم النَّاس فليخفف فَإِن فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير والضعيف وَالْمَرِيض وَذَا الْحَاجة وَإِذا صلى لنَفسِهِ فليطول مَا شَاءَ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة سَببه مَا رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ أَن معَاذًا ﵁ صلى بِقوم الْفجْر فَقَرَأَ بِسُورَة الْبَقَرَة وَخَلفه رجل أَعْرَابِي مَعَه نَاضِح لَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَة الثَّانِيَة صلى الْأَعرَابِي وَترك معَاذًا فَأخْبرُوا بِهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ خفت على ناضحي ولي عِيَال أكسب عَلَيْهِم فَقَالَ النَّبِي ﷺ صل بهم صَلَاة أضعفهم فَإِن فيهم الصَّغِير وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة لَا تكن فتانا وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن حزم بن أبي بن كَعْب أَنه أَتَى معَاذ بن جبل وَهُوَ يُصَلِّي بِقوم صَلَاة الْمغرب وَفِيه

стр. 59

فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا معَاذ لَا تكن فتانا فَإِنَّهُ يُصَلِّي وَرَاءَك الْكَبِير وَالصَّغِير وَذُو الْحَاجة وَالْمُسَافر وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ يرفعهُ إِذا صلى أحدكُم للنَّاس فليخفف (١٢٤) إِذا أَنا مت وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن عدي وَابْن عَسَاكِر كلهم عَن سهل بن أبي خَيْثَمَة وَفِي سَنَده مُسلم بن مَيْمُون الْخَواص ضَعِيف لِغَفْلَتِه سَببه قَالَ رجل يَا رَسُول الله إِن جِئْت فَلم أجدك فَإلَى من آتِي قَالَ أَبَا بكر قَالَ فَإِن لم أَجِدهُ قَالَ عمر قَالَ فَإِن لم أَجِدهُ قَالَ عُثْمَان قَالَ إِن لم أَجِدهُ فَذكره (١٢٥) إِذا أمذى وَلم يَمَسهَا فليغسل ذكره وأنثييه ثمَّ ليتوضأ وَليصل أخرجه عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن النجار عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن عَليّ قَالَ قلت لِلْمِقْدَادِ سل رَسُول الله ﷺ فَإِنِّي لَوْلَا أَن تحتي ابْنَته سَأَلته عَن أَحَدنَا إِذا اقْترب من امْرَأَته فأمذى وَلم يملك ذَلِك وَلم يَمَسهَا فَسَأَلَ الْمِقْدَاد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ إِذا أمذى فَذكره (١٢٦) إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَع وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَقَالَ على شَرطهمَا كلهم عَن ابْن عمر ﵄ وَضَعفه ابْن عبد الْبر وَالْقَاضِي إِسْمَاعِيل وَابْن الْعَرَبِيّ وَقَالَ ابْن الْهمام فِيهِ اضْطِرَاب كثير فِي مَتنه وَلم ير الْبَيْهَقِيّ الِاضْطِرَاب فِيهِ قادحا سَببه مَا أخرج أَحْمد عَن ابْن عمر قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

стр. 60

وَسلم سُئِلَ عَن المَاء يكون بِأَرْض الفلاة وَمَا ينويه من الدَّوَابّ وَالسِّبَاع فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِذا بلغ فَذكره وَفِي رِوَايَة إِذا كَانَ وَفِي رِوَايَة لم يُنجسهُ شَيْء (١٢٧) إِذا تَوَضَّأ أحدكُم فليرقد وَهُوَ جنب أخرجه البُخَارِيّ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه أَن عمر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ أيرقد أَحَدنَا وَهُوَ جنب فَذكره (١٢٨) إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد فَلْينْظر فَإِن رأى فِي نَعْلَيْه قذرا أَو أَذَى فليمسحه وَليصل فيهمَا وَفِي رِوَايَة فَإِن كَانَ بهما أَذَى فليمسحهما بِالْأَرْضِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَأَبُو يعلى وَإِسْحَاق كلهم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ بِلَفْظ إِذا وطىء أحدكُم الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب وَقَالَ الْحَاكِم حَدِيث صَحِيح على شَرط مُسلم سَببه عَن أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ صلى يَوْمًا فَخلع نَعْلَيْه فِي الصَّلَاة فَخلع الْقَوْم نعَالهمْ فَلَمَّا فرغ سَأَلَهُمْ عَن ذَلِك فَقَالُوا رَأَيْنَاك خلعت نعليك فَقَالَ أَتَانِي جِبْرِيل فَأَخْبرنِي أَن بهما أَذَى فخلعتهما ثمَّ قَالَ إِذا جَاءَ أحدكُم فَذكره (١٢٩) إِذا جَاءَك من هَذَا المَال شَيْء وَأَنت غير مشرف وَلَا سَائل فَخذه وَمَا لَا فَلَا تتبعه نَفسك أخرجه البُخَارِيّ عَن عبد الله بن عمر ﵄ سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت عمر يَقُول كَانَ رَسُول الله ﷺ يعطيني الْعَطاء فَأَقُول أعْطه من هُوَ أفقر مني فَقَالَ خُذْهُ

стр. 61

إِذا جَاءَك فَذكره (١٣٠) إِذا جَاءَ أحدكُم الْجُمُعَة فليغتسل أخرجه الإِمَام مَالك فِي الْمُوَطَّأ والشيخان وَأَصْحَاب السّنَن غير أبي دَاوُد عَن ابْن عمر ﵄ وَأخرجه بِمَعْنَاهُ الْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ سَببه مَا أخرج الْحَاكِم من طَرِيق عُرْوَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلَيْنِ من أهل الْعرَاق أَتَيَاهُ فَسَأَلَاهُ عَن الْغسْل فِي يَوْم الْجُمُعَة أواجب هُوَ فَقَالَ لَهما ابْن عَبَّاس من اغْتسل فَهُوَ أحسن وأطهر وَسَأُخْبِرُكُمْ لماذا بَدَأَ الْغسْل كَانَ النَّاس فِي عهد رَسُول الله ﷺ مُحْتَاجين وَكَانُوا يلبسُونَ الصُّوف ويسقون النّخل على ظُهُورهمْ وَكَانَ الْمَسْجِد ضيقا مُتَقَارب السّقف فَخرج رَسُول الله ﷺ يَوْم الْجُمُعَة فِي الْحر ومنبره قصير فَخَطب النَّاس فعرقوا فِي الصُّوف فثارت أَرْوَاحهم ريح الْعرق وَالصُّوف حَتَّى كَانَ يُؤْذِي بَعضهم بَعْضًا حَتَّى بلغت أَرْوَاحهم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِذا كَانَ هَذَا الْيَوْم فاغتسلوا وليمس أحدكُم أطيب مَا يجد من طيبه أَو دهنه وَأخرج نَحوه النَّسَائِيّ عَن عَائِشَة ﵂ (١٣١) إِذا جَاءَ أحدكُم يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب فَليصل رَكْعَتَيْنِ وليتجوز فيهمَا أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان عَن جَابر بن عبد الله ﵁ سَببه عَنهُ أَن سليكا جَاءَ وَالنَّبِيّ ﷺ يخْطب فَجَلَسَ فَأمره النَّبِي ﷺ أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل على النَّاس فَقَالَ إِذا جَاءَ فَذكره وَفِي آخِره عِنْد أَصْحَاب السّنَن سوى

стр. 62

التِّرْمِذِيّ وليتجوز (١٣٢) إِذا جلستم فِي رَكْعَتَيْنِ فَقولُوا التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته السَّلَام علينا وعَلى عباد الله الصَّالِحين إِذا قلتهَا أَصَابَت كل عبد صَالح فِي السَّمَاء وَالْأَرْض وَفِي لفظ إِذا قلتهَا أَصَابَت كل ملك مقرب أَو نَبِي مُرْسل أَو عبد صَالح أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أخرجه عبد الرَّزَّاق عَن ابْن مَسْعُود ﵁ بِهَذَا اللَّفْظ وَنَحْوه فِي الْكتب السِّتَّة يَأْتِي فِي حَدِيث لَا تَقولُوا السَّلَام على الله إِلَى آخِره سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود قَالَ كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نقُول فِي الصَّلَاة فَكُنَّا نقُول السَّلَام على الله السَّلَام على جِبْرِيل على مِيكَائِيل فَعلمنَا النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا تَقولُوا السَّلَام على الله إِن الله هُوَ السَّلَام إِذا جلستم فَذكره (١٣٣) إِذا جِئْت فَوجدت النَّاس فِي صَلَاة فصل مَعَهم وَإِن كنت قد صليت تكون لَك نَافِلَة وَهَذِه مَكْتُوبَة أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن نوح بن صعصعة عَن يزِيد بن عَامر قَالَ جِئْت وَالنَّبِيّ ﷺ فِي الصَّلَاة إِمَّا فِي الظّهْر وَإِمَّا فِي الْعَصْر وَقد كنت صليت فِي الْمنزل جَلَست فَلم أَدخل فِي الصَّلَاة فَأَبْصَرت رَسُول الله ﷺ فرآني جَالِسا فَقَالَ أمسلم يَا يزِيد فَقلت بلَى يَا رَسُول الله قد أسلمت فَقَالَ مَا لَك أَو مَا يمنعك أَن تدخل مَعَ النَّاس فِي صلَاتهم قلت إِنِّي كنت قد صليت فِي منزلي وَأَنا أَحسب أَن قد صليتم

стр. 63

قَالَ إِذا جِئْت فَذكره (١٣٤) إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَإِذا حكم فاجتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ أجر وَاحِد بشر أخرجه الإِمَام أَحْمد والستة عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سوى التِّرْمِذِيّ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رَسُول الله ﷺ خصمان يختصمان فَقَالَ لعَمْرو اقْضِ بَينهمَا يَا عَمْرو قَالَ أَنْت أولى بذلك مني يَا رَسُول الله قَالَ وَإِن كَانَ قَالَ فَإِذا قضيت بَينهمَا فَمَا لي قَالَ إِن أَنْت قضيت بَينهمَا فَأَصَبْت الْقَضَاء فلك عشر حَسَنَات وَإِن أَنْت اجتهدت فأخطأت فلك حَسَنَة (١٣٥) إِذا خَرجْتُمْ من بُيُوتكُمْ بِاللَّيْلِ فأغلقوا أَبْوَابهَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن وَحشِي بن حَرْب بن وَحشِي عَن أَبِيه عَن جده ﵁ سَببه عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ خرج لحَاجَة من اللَّيْل وَترك بَاب الْبَيْت مَفْتُوحًا ثمَّ رَجَعَ فَوجدَ إِبْلِيس قَائِما فِي وسط الْبَيْت فَقَالَ النَّبِي ﷺ اخْسَأْ يَا خَبِيث من بَيْتِي ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا خَرجْتُمْ فَذكره وثق الهيثمي رِجَاله (١٣٦) إِذا خلق الله العَبْد للجنة اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل الْجنَّة فَيدْخل بِهِ الْجنَّة وَإِذا خلق العَبْد للنار اسْتَعْملهُ بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى يَمُوت على عمل من أَعمال أهل النَّار فَيدْخل بِهِ النَّار أخرجه الضياء فِي المختارة عَن عمر بن الْخطاب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ

стр. 64

وَسلم يَقُول إِن الله خلق آدم ثمَّ مسح ظَهره فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ خلقت هَؤُلَاءِ للجنة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ ثمَّ مسح ظَهره فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ خلقت هَؤُلَاءِ للنار وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ فَقَالَ رجل فَفِيمَ الْعَمَل يَا رَسُول الله قَالَ إِذا فَذكره (١٣٧) إِذا دخل أحدكُم الْمَسْجِد فَلَا يجلس حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي قَتَادَة ﵄ سَببه عَن أبي قَتَادَة أَنه دخل الْمَسْجِد فَوجدَ النَّبِي ﷺ جَالِسا بَين أَصْحَابه فَجَلَسَ مَعَهم فَقَالَ لَهُ مَا مَنعك أَن تركع قَالَ رَأَيْتُك جَالِسا وَالنَّاس جُلُوس قَالَ إِذا دخل فَذكره (١٣٨) إِذا دعَاك إِلَى طَعَامه فأجبه وَإِذا كَانَت لَك حَاجَة فاستقرضه فَإِن إثمه عَلَيْهِ ومهناه لَك أخرجه ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن الْحَارِث بن سُوَيْد قَالَ إِن لي جارا لَا يتورع من أكل الرِّبَا وَلَا من أَخذ مَا لَا يصلح وَهُوَ يَدْعُونَا إِلَى طَعَامه وَتَكون لنا الْحَاجة فنستقرض مِنْهُ فَمَا ترى فِي ذَلِك فَقَالَ إِذا دعَاك فَذكره (١٣٩) إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يكرهها فليبصق عَن يسَاره ثَلَاثًا وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان ثَلَاثًا وليتحول عَن جنبه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن جَابر بن عبد الله ﵁ وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا رأى أحدكُم الرُّؤْيَا يُحِبهَا فَإِنَّمَا هِيَ من الله فليحمد الله عَلَيْهَا وليحدث بهَا وَإِذا رأى غير ذَلِك مِمَّا يكره فَإِنَّمَا هِيَ من الشَّيْطَان

стр. 65

فليستعيذ بِاللَّه من شَرها وَلَا يذكرهَا لأحد فَإِنَّهَا لَا تضره وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي قَتَادَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول الرُّؤْيَا من الله والحلم من الشَّيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم مَا يكره فلينفث عَن يسَاره ثَلَاثًا وليتعوذ من شَرها فَإِنَّهَا لَا تضره سَببه عَن جَابر بن عبد الله أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَن رَأْسِي قطع وَأَنا أتبعه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ ذَلِك من الشَّيْطَان فَإِذا رأى أحدكُم رُؤْيا يكرهها فَلَا يقصها على أحد وليستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان (١٤٠) إِذا رَأَيْت النَّاس قد مرجت عهودهم وَخفت أماناتهم وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبك بَين أنامله فَالْزَمْ بَيْتك وأملك عَلَيْك لسَانك وَخذ مَا تعرف ودع مَا تنكر وَعَلَيْك بِخَاصَّة أَمر نَفسك ودع عَنْك أَمر الْعَامَّة أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵁ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ والعراقي سَنَده حسن نَقله الْمَنَاوِيّ سَببه عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا حول رَسُول الله ﷺ إِذْ ذكر الْفِتْنَة فَذكره (١٤١) إِذا رَأَيْتُمْ آيَة فاسجدوا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن غَرِيب سَببه عَن عِكْرِمَة قَالَ قيل لِابْنِ عَبَّاس بعد صَلَاة الصُّبْح مَاتَت فُلَانَة بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ فَخر سَاجِدا فَقيل لَهُ تسْجد هَذِه السَّاعَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا فَذكره ثمَّ قَالَ وأية آيَة أعظم

стр. 66

منذهاب أَزوَاج النَّبِي ﷺ وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ وَأي آيَة أعظم من أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ يخْرجن من بَين أظهرنَا وَنحن أَحيَاء (١٤٢) إِذا رَأَيْتُمْ المداحين فاحثوا فِي وُجُوههم التُّرَاب أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود ﵁ سَببه أخرج ابْن أبي شيبَة عَن همام بن الْحَارِث أَن رجلا جعل يمدح عُثْمَان فَعمد الْمِقْدَاد فَجَثَا على رُكْبَتَيْهِ قَالَ وَكَانَ رجلا ضخما فَجعل يحثو فِي وَجهه الْحَصَى فَقَالَ لَهُ عُثْمَان مَا شَأْنك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا فَذكره هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة وَتقدم سَببه فِي عصر النُّبُوَّة فِي حَدِيث احثوا (١٤٣) إِذا رَأَيْتُمْ الْهلَال فصوموا وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فأفطروا فَإِن غم عَلَيْكُم فعدوا ثَلَاثِينَ أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن طلق ﵁ وَنَحْوه عَن ابْن عمر ﵄ سَببه عَن قيس بن طلق عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الْيَوْم الَّذِي تخْتَلف فِيهِ النَّاس يَقُول فرقة من شعْبَان وَيَقُول فرقة من رَمَضَان فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا رَأَيْتُمْ فَذكره (١٤٤) إِذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك ثمَّ فرج أصابعك ثمَّ اسكن حَتَّى يَأْخُذ كل عُضْو مأخذه وَإِذا سجدت فمكن جبهتك وَلَا تنقر نقرا أخرجه الشِّيرَازِيّ وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن عمر ﵄ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير قَالَ جَاءَ رجل من ثَقِيف إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَلِمَات أسأَل عَنْهُن فَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن شِئْت أَنْبَأتك كَمَا كنت تَسْأَلنِي عَنهُ

стр. 67

وَإِن شِئْت تَسْأَلنِي وأخبرك فَقَالَ يَا رَسُول الله بل أنبئني عَمَّا كنت أَسأَلك قَالَ جِئْت تَسْأَلنِي عَن الرُّكُوع وَالسُّجُود وَالصَّلَاة وَالصَّوْم فَقَالَ وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أَخْطَأت مِمَّا كَانَ فِي نَفسِي شَيْئا قَالَ إِذا فَذكره وتتمته وصل أول النَّهَار وَآخره فَقَالَ يَا رَسُول الله فَإِن أَنا صليت بَينهمَا قَالَ فَأَنت إِذا مصل وصم من كل شهر ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة (١٤٥) إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ الفردوس فَإِنَّهُ أَوسط الْجنَّة وَأَعْلَى الْجنَّة وفوقه عرش الرَّحْمَن وَمِنْه تنفجر أَنهَار الْجنَّة أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من آمن بِاللَّه وَرَسُوله وَأقَام الصَّلَاة وَصَامَ رَمَضَان كَانَ حَقًا على الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة هَاجر فِي سَبِيل الله أَو جلس فِي أرضه الَّتِي ولد فِيهَا قَالُوا يَا رَسُول الله أَفلا تنبىء النَّاس بذلك قَالَ إِن فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة أعدهَا الله للمجاهدين فِي سَبيله كل دَرَجَتَيْنِ مَا بَينهمَا كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَإِذا سَأَلْتُم الله فَذكره (١٤٦) إِذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فَأَنت مُؤمن أخرجه الإِمَام أَحْمد عَن أبي أُمَامَة ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ مَا الْإِيمَان فَذكره وتتمته قَالَ يَا رَسُول الله فَمَا الْإِثْم قَالَ إِذا حاك فِي نَفسك شَيْء فَدَعْهُ (١٤٧) إِذا سل أحدكُم سَيْفا لينْظر إِلَيْهِ فَأَرَادَ أَن يناوله أَخَاهُ فليغمده ثمَّ يناوله إِيَّاه أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَالْحَاكِم عَن أبي بكرَة ﵁ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وَقَالَ ابْن حجر

стр. 68

إسنادة جيد سَببه عَن أبي بكرَة قَالَ مر رَسُول الله ﷺ على قوم يتعاطون سَيْفا مسلولا فَقَالَ لعن الله من فعل هَذَا أَو لَيْسَ قد نهيت عَنهُ ثمَّ قَالَ إِذا فَذكره (١٤٨) إِذا سَمِعت جيرانك يَقُولُونَ قد أَحْسَنت فقد أَحْسَنت وَإِذا سمعتهم يَقُولُونَ قد أَسَأْت فقد أَسَأْت أخرجه الإِمَام أَحْمد وَابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ الْعِرَاقِيّ إِسْنَاده جيد وَأخرجه ابْن ماجة أَيْضا عَن كُلْثُوم الْخُزَاعِيّ قَالَ الْمَنَاوِيّ فِي الْكَبِير رجال ابْن ماجة رجال الصَّحِيح إِلَّا شيخ مُحَمَّد بن يحيى فَلم يخرج لَهُ مُسلم وَرَوَاهُ أَيْضا الْبَزَّار قَالَ الهيثمي وَرِجَاله رجال الصَّحِيح سَببه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رجل للنَّبِي ﷺ كَيفَ لي أَن أعلم إِذا أَحْسَنت وَإِذا أَسَأْت فَذكره (١٤٩) إِذا سَمِعْتُمْ بالطاعون بِأَرْض فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِ وَإِذا وَقع وَأَنْتُم بِأَرْض فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ أخرجه الإِمَام أَحْمد والشيخان وَالنَّسَائِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ وَالنَّسَائِيّ أَيْضا عَن أُسَامَة بن زيد ﵁ سَببه أَن عمر بن الْخطاب ﵁ خرج إِلَى الشَّام حَتَّى إِذا كَانَ بسوغ لقِيه أُمَرَاء الأجناد أَبُو عُبَيْدَة وَأَصْحَابه فأخبروه أَن الوباء وَقع بِالشَّام فَقَالَ عمر لِابْنِ عَبَّاس ادْع لي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين فَدَعَاهُمْ فاستشارهم وَأخْبرهمْ أَن الوباء بِالشَّام فَاخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعضهم خرجت لأمر فَلَا نرى أَن ترجع وَقَالَ بَعضهم مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَلَا نرى أَن تقدم عَلَيْهِ قَالَ ارتفعوا عني ثمَّ دَعَا

стр. 69

الْأَنْصَار فاستشارهم فسلكوا سَبِيل الْمُهَاجِرين فَقَالَ ارتفعوا ثمَّ قَالَ ادْع من هُنَا من مشيخة قُرَيْش من مهاجرة الْفَتْح فَدَعَاهُمْ فَلم يخْتَلف عَلَيْهِ رجلَانِ فَقَالُوا نرى أَن ترجع بِالنَّاسِ فَنَادَى إِنِّي مصبح على ظهر فَأَصْبحُوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة أفرارا من قدر الله فَقَالَ عمر لَو غَيْرك قَالَهَا أَبَا عُبَيْدَة وَكَانَ عمر يكره خِلَافه نعم نفر من قدر الله إِلَى قدر الله فجَاء ابْن عَوْف وَكَانَ متغيبا فَقَالَ إِن عِنْدِي من هَذَا علما إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِذا سَمِعْتُمْ فَذكره هَذَا سَبَب بعد عصر النُّبُوَّة (١٥٠) إِذا سَمِعْتُمْ بِقوم قد خسف بهم هَاهُنَا قَرِيبا فقد أظلت السَّاعَة أخرجه الإِمَام أَحْمد وَالْحَاكِم فِي الكنى عَن بقيرة الْهِلَالِيَّة ﵂ قَالَ الهيثمي وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير ابْن إِسْحَاق وَهُوَ ثِقَة لكنه مُدَلّس ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه سَببه عَن بقيرة قَالَت إِنِّي لجالسة فِي صفة النِّسَاء فَسمِعت رَسُول الله ﷺ يخْطب وَهُوَ يُشِير بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَيَقُول يَا أَيهَا النَّاس إِذا سَمِعْتُمْ فَذكره (١٥١) إِذا شربتم اللَّبن فتمضمضوا مِنْهُ فَإِن لَهُ دسما أخرجه ابْن ماجة عَن أم سَلمَة ﵂ قَالَ شَارِح ابْن ماجة الْحَافِظ مغلطاي إِسْنَاده صَحِيح سَببه أخرج مُسلم رَحمَه الله تَعَالَى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ شرب لَبَنًا ثمَّ دَعَا بِمَاء فَتَمَضْمَض وَقَالَ إِن لَهُ دسما (١٥٢) إِذا صلى أحدكُم خلف إِمَام فلينصت فَإِن قِرَاءَته لَهُ قِرَاءَة وَصلَاته لَهُ صَلَاة أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الْقِرَاءَة عَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ

стр. 70

واخرج الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده بِسَنَد رِجَاله رجال الصَّحِيح وَابْن ماجة عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ لَهُ إِمَام فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة فَبَطل قَول الدَّارَقُطْنِيّ لم يسْندهُ إِلَّا الْحسن بن عمَارَة وَأَبُو حنيفَة وهما ضعيفان قَالَ الْعَلامَة الشَّيْخ قَاسم بن قطلوبغا وَقَوله إِن أَبَا حنيفَة ضَعِيف مَرْدُود عَلَيْهِ فقد نقل الْمزي فِي كِتَابه تَهْذِيب الْكَمَال عَن يحيى بن معِين أَنه قَالَ أَبُو حنيفَة ثِقَة فِي الحَدِيث وروى ابْن جرير فِي مُسْنده قَالَ حَدثنَا الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور الشيخي قَالَ حَدثنَا أَبُو نعيم التنوخي قَالَ حَدثنَا أَبُو بكر قَالَ حَدثنَا أَحْمد قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول وَهُوَ يسْأَل عَن أبي حنيفَة أثقة هُوَ فِي الحَدِيث فَقَالَ نعم ثِقَة ثِقَة كَانَ وَالله أورع من أَن يكذب وَهُوَ أجل قدرا من ذَلِك وَسُئِلَ عَن أبي يُوسُف فَقَالَ صَدُوق ثِقَة وروى الإِمَام الْأَجَل عبد الْخَالِق تَاج الدّين بن الزين ثَابت فِي مُعْجَمه بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله بن مُحَمَّد الْمصْرِيّ قَالَ سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول أَبُو حنيفَة ثِقَة فِي الحَدِيث وَأَبُو يُوسُف كَذَلِك وَهُوَ أَكثر حَدِيثا وَأما مناقبه وفضائله كالبدر لَا تختفي لَيْلًا أشعته إِلَّا على أكمه لَا يعرف القمرا سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة فَلَمَّا سلم قَالَ أَيّكُم قَرَأَ خَلْفي فَقَالَ رجل أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ إِنِّي أنازع الْقُرْآن إِذا فَذكره (١٥٣) إِذا صلى أحدكُم فِي بَيته ثمَّ دخل الْمَسْجِد وَالْقَوْم يصلونَ فَليصل مَعَهم تكون لَهُ نَافِلَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن عبد الله بن

стр. 71

سرجس ورمز السُّيُوطِيّ لحسنه وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَبَقِي بن مخلد عَن زيد بن الْأسود ﵁ سَببه كَمَا فِي الْجَامِع الْكَبِير عَن زيد بن الْأسود قَالَ حججْت مَعَ رَسُول الله ﷺ حجَّة الْوَدَاع فصلى بِنَا رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْفجْر فَلَمَّا سلم اسْتقْبل النَّاس بِوَجْهِهِ فَإِذا هُوَ برجلَيْن فِي أخريات الْمَسْجِد لم يصليا مَعَ النَّاس قَالَ ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرجلَيْن قَالَ مَا منعكما أَن تصليا مَعَ النَّاس قَالَا قد كُنَّا صلينَا فِي الرّحال قَالَ فَلَا تفعلا فَإِذا صلى أحدكُم فِي رَحْله ثمَّ أدْرك الصَّلَاة مَعَ الإِمَام فليصلها مَعَه فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَة (١٥٤) إِذا صلى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله تَعَالَى وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليصل على النَّبِي ثمَّ ليَدع بعد بِمَا شَاءَ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن فضَالة بن عبيد ﵁ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح على شَرط مُسلم وَأقرهُ الذَّهَبِيّ سَببه عَن فضَالة قَالَ سمع رَسُول الله ﷺ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يحمد الله إِلَى آخر مَا مر فَذكره وَعند أبي دَاوُد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ عجل هَذَا ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَو لغيره إِذا فَذكره (١٥٥) إِذا صليت الْمَكْتُوبَة فَقولِي سُبْحَانَ الله عشرا وَالْحَمْد لله عشرا وَالله أكبر عشرا ثمَّ سَلِي الله مَا شِئْت فَإِنَّهُ يُقَال لَك نعم نعم نعم أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي المنتظم عَن أم سليم ﵂ سَببه أَن النَّبِي ﷺ صلى فِي بَيت أم سليم تَطَوّعا وَقَالَ يَا أم سليم إِذا فَذكره (١٥٦)

стр. 72

إِذا صليت الصُّبْح فاقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تطلع الشَّمْس فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني الشَّيْطَان ثمَّ الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة متقبلة حَتَّى ينتصف النَّهَار فَإِذا انتصف النَّهَار فاقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تميل الشَّمْس فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تسعر جَهَنَّم وَشدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا مَالَتْ الشَّمْس فَالصَّلَاة محضورة مَشْهُودَة متقبلة حَتَّى تصلي الْعَصْر فَإِذا صليت الْعَصْر فاقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس ثمَّ الصَّلَاة محضورة مَشْهُودَة متقبلة حَتَّى يطلع الصُّبْح أخرجه الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ سَببه عَنهُ أَن رجلا أَتَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَمن سَاعَات اللَّيْل وَالنَّهَار سَاعَة تَأْمُرنِي أَن لَا أُصَلِّي فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم إِذا صليت الصُّبْح فَذكره وَرَوَاهُ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ عَن عقبَة بن عَامر وَعَمْرو بن عَنْبَسَة الْأَسْلَمِيّ وَعبد الله الفايحي ﵃ وَأخرج ابْن الإِمَام أَحْمد فِي زيادات الْمسند وَأَبُو يعلى وَابْن عَسَاكِر عَن صَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أَسأَلك عَمَّا أَنْت بِهِ عَالم وَأَنا بِهِ جَاهِل هَل من اللَّيْل وَالنَّهَار سَاعَة تكره فِيهَا الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا صليت الصُّبْح فَأمْسك عَن الصَّلَاة فَذكر نَحوه (١٥٧) إِذا ضحك رَبك فِي موطن إِلَى عبد فَلَا حِسَاب عَلَيْهِ أخرجه ابْن زَنْجوَيْه عَن نعيم بن همار الْغَطَفَانِي ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَي الشُّهَدَاء أفضل قَالَ الَّذين

стр. 73

يلقون فِي الصَّفّ الأول فَلَا يلفتون وُجُوههم حَتَّى يقتلُوا أُولَئِكَ الَّذين يتليطون فِي الغرف العلى فِي الْجنَّة يضْحك إِلَيْهِم رَبك وَإِذا ضحك فَذكره (١٥٨) إِذا طهرت فاغسلي مَوضِع الدَّم ثمَّ صلي فِيهِ أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ فِيهِ ابْن لَهِيعَة سَببه عَن أبي هُرَيْرَة أَن خَوْلَة بنت يسَار قَالَت يَا رَسُول الله لَيْسَ لي إِلَّا ثوب وَاحِد وَأَنا أحيض فِيهِ قَالَ إِذا طهرت فَذكره وتتمته قَالَت يَا رَسُول الله إِن لم يخرج أَثَره قَالَ يَكْفِيك المَاء وَلَا يَضرك أَثَره (١٥٩) إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله وَإِذا قَالَ الْحَمد لله فَلْيقل لَهُ أَخُوهُ يَرْحَمك الله وَإِذا قيل لَهُ يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديكم الله وَيصْلح بالكم أخرجه الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن سوى ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن سَالم بن عبد الْأَشْجَعِيّ ﵁ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب أَيْضا عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَأخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد أَيْضا عَن سَالم وَلَفظه إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله وَليقل لَهُ أَخُوهُ أَو صَاحبه يَرْحَمك الله فَإِذا قَالَ لَهُ يَرْحَمك الله فَلْيقل يهديكم الله وَيصْلح بالكم سَببه مَا فِي مُسْند أَحْمد عَن سَالم بن عبيد قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ فِي سفر فعطس رجل فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم فَقَالَ النَّبِي عَلَيْك وعَلى أمك ثمَّ قَالَ إِذا عطس أحدكُم فَلْيقل الْحَمد لله على كل حَال أَو الْحَمد لله رب الْعَالمين وَليقل لَهُ يَرْحَمك الله وَليقل لَهُ يغْفر الله لي وَلكم (١٦٠) إِذا عطست فَقل الْحَمد لله ككرمه وَالْحَمْد لله كعز جَلَاله

стр. 74

اخرجه ابْن جرير عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده أبي رَافع ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ من بَيته وبيته يَوْمئِذٍ الْمَسْجِد حَتَّى أَتَيْنَا البقيع فعطس رَسُول الله ﷺ فَمَكثَ طَويلا فَقلت بِأبي وَأمي قلت شَيْئا لم أفهمهُ فَقَالَ نعم أَتَانِي جِبْرِيل من رَبِّي وَأَخْبرنِي قَالَ إِذا عطست فَذكره كَذَا فِي الْجَامِع الْكَبِير (١٦١) إِذا فسا أحدكُم فَليَتَوَضَّأ أخرجه الإِمَام أَحْمد والعدني قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله ثِقَات عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نَكُون بالبادية فَيخرج من أَحَدنَا الرويحة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله لَا يستحيي من الْحق إِذا فسا أحدكُم فَليَتَوَضَّأ وَأخرجه مَعَ السَّبَب ابْن جرير عَن عَليّ بن طلق (١٦٢) إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فليسكن أَطْرَافه وَلَا يتميل كَمَا تتميل الْيَهُود فَإِن تسكين الْأَطْرَاف فِي الصَّلَاة من تَمام الصَّلَاة أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَابْن عدي وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من حَدِيث الْهَيْثَم بن خَالِد عَن مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي عَن يحيى عَن مُعَاوِيَة عَن يحيى عَن الْحَكِيم بن عبد الله عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن أَسمَاء بنت أبي بكر عَن أم رُومَان عَن أبي بكر الصّديق ﵃ وَمن لطائف إِسْنَاده أَن فِيهِ ثَلَاثَة صحابيين وصحابية عَن أمهَا عَن أَبِيهَا وَقَالَ الهيثمي ابْن خَالِد وَمُعَاوِيَة كِلَاهُمَا ضَعِيف كَمَا فِي شرح الْمَنَاوِيّ سَببه عَن أم رُومَان ﵂ قَالَت رَآنِي أَبُو بكر الصّديق ﵁ أتميل فِي صَلَاتي فزجرني زَجْرَة كدت

стр. 75

أنصرف مِنْهَا ثمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا فَذكره (١٦٣) إِذا قلت سُبْحَانَ الله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الْحَمد لله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ الله صدقت وَإِذا قلت الله أكبر قَالَ الله صدقت فَإِذا قلت اللَّهُمَّ اغْفِر لي قَالَ الله فعلت وَإِذا قلت اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي قَالَ الله فعلت وَإِذا قلت اللَّهُمَّ ارزقني قَالَ الله قد فعلت أخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة عَن أنس بن مَالك ﵁ سَببه عَنهُ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي خيرا فَأخذ النَّبِي ﷺ بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ قل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر قَالَ فعقد الْأَعرَابِي على يَده ثمَّ مضى فتفكر ثمَّ رَجَعَ فَتَبَسَّمَ النَّبِي ﷺ وَقَالَ تفكر البائس فجَاء فَقَالَ يَا رَسُول الله سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر هَذِه لله تَعَالَى فَمَا لي فَقَالَ النَّبِي ﷺ يَا أَعْرَابِي إِذا قلت فَذكره قَالَ فعقد الْأَعرَابِي على يَده ثمَّ ولى (١٦٤) إِذا كَانَ فِي آخر الزَّمَان لَا بُد للنَّاس فِيهَا من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير يُقيم الرجل بهَا دينه ودنياه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث حبيب بن عبيد عَن الْمِقْدَاد بن معديكرب قَالَ الْمَنَاوِيّ وَورد من عدَّة طرق قَالَ الهيثمي ومدار طرقها كلهَا على أبي مَرْيَم وَقد اخْتَلَط سَببه عَن حبيب بن عبيد قَالَ رَأَيْت الْمِقْدَاد ﵁ فِي السُّوق وَجَارِيَة لَهُ تبيع لَبَنًا وَهُوَ جَالس يقبض الدَّرَاهِم فَقيل لَهُ فِيهِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِذا فَذكره (١٦٥)
следующие страницы →