← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6011

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

ابن رشيد

Полный текст (149 стр.). Показаны 141–149 · переход к 146.

стр. 141

وَالرَّابِع حَدِيث إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة رجل صرف الله وَجهه عَن النَّار قبل الْجنَّة ح تفردت بِهِ عَن البُخَارِيّ وَالْخَامِس حَدِيث أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أدنى أهل النَّار عذَابا منتعل بنعل من نَار يغلي دماغه من حرارة نَعْلَيْه خرجتهما فِي الْإِيمَان من كتابك وَالسَّادِس حَدِيث من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله باعد الله وَجهه عَن النَّار سبعين خَرِيفًا خرجته فِي الصّيام من كتابك وخرجه البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد من غير نَص مِنْكُمَا على سَماع النُّعْمَان لَهُ من أبي سعيد وخرجه أَبُو عبد الرَّحْمَن النسوي فِي مُصَنفه ناصا فِيهِ على سَماع النُّعْمَان

стр. 142

من أبي سعيد فَقَالَ أَنا مُؤَمل بن إيهاب قَالَ نَا عبد الرَّزَّاق أَنا ابْن جريح أَخْبرنِي يحيى بن سعيد وَسُهيْل بن أبي صَالح سمعا النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش قَالَ سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ فَذكره وللنعمان بن أبي عَيَّاش عَن أبي سعيد حَدِيث سابغ خرجه أَبُو بكر الْبَزَّار فِي مُسْنده قَالَ الْبَزَّار نَا أَحْمد بن مَنْصُور قَالَ نَا سعيد بن سُلَيْمَان قَالَ نَا إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر قَالَ نَا مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة عَن النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش الزرقي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس قَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله بن أبي بكر وَقد ذكر هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الْبَزَّار إِسْنَاده صَالح حسن مُحَمَّد بن أبي حَرْمَلَة حدث عَنهُ مَالك بن أنس وَغَيره من الثِّقَات قلت الَّذِي يظْهر أَن مُسلما ﵀ إِنَّمَا عَنى بقوله ثَلَاثَة أَحَادِيث الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة مِمَّا ذكر الَّتِي لم يرد فِيهَا مَنْصُوصا سَماع

стр. 143

النُّعْمَان من أبي سعيد وَلم تمر بِذكرِهِ الثَّلَاثَة أَحَادِيث الَّتِي نَص فِيهَا على سَمَاعه مِنْهُ لِأَنَّهَا وَردت متبعة لحَدِيث سهل بن سعد حَسْبَمَا بَيناهُ على أَن أَبَا عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ قد نَص فِي مُصَنفه على سَماع النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش من أبي سعيد فِي حَدِيث النَّبِي ﷺ من صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيل الله ح فَقَالَ أَعنِي النَّسَائِيّ أَنا مُؤَمل بن إيهاب قَالَ نَا عبد الرَّزَّاق أَنا ابْن جريح أَخْبرنِي يحيى بن سعيد وَسُهيْل بن أبي صَالح سمعا النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش قَالَ سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ فَذكره قلت وَهُوَ فِي البُخَارِيّ وَمُسلم من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريح بِسَنَدِهِ فِي كتاب النَّسَائِيّ وَفِيه سمعا النُّعْمَان عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ من غير نَص على سَماع النُّعْمَان من أبي سعيد رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن إِسْحَاق بن نصر عَن عبد الرَّزَّاق وَرَوَاهُ مُسلم عَن إِسْحَاق بن مَنْصُور وَعبد الرَّحْمَن بن بشر عَن عبد الرَّزَّاق وَزَاد مُسلم فِي طرقه رِوَايَة ابْن الْهَادِي والدراوردي لَهُ عَن سُهَيْل عَن النُّعْمَان عَن أبي سعيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 144

وَقد نقص القَاضِي أَبَا الْفضل من صدر إكماله التَّنْبِيه على هَذِه الْمَوَاضِع والاستدراك على مُسلم ﵀ فِيهَا وَلَا بُد للْأولِ أَن يفضل للْآخر مَا كَانَ أحْوج ذَا الْكَمَال إِلَى ... عيب يوقيه من الْعين وَقد ذكر حَدِيث الشَّجَرَة الإِمَام الْحَافِظ أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله ابْن أَحْمد الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه الْمخْرج على كتابك وَفِيه التَّنْبِيه على أَنه من مُسْند أبي سعيد أَنا أَبُو الْعِزّ عبد الْعَزِيز بن عبد الْمُنعم كِتَابَة قَالَ كتبت إِلَيْنَا أم هاني عفيفة بنت أبي بكر بن أبي عبد الرَّحْمَن من أَصْبَهَان قَالَت كتب إِلَيّ أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن الْقَارِي قَالَ أَنا أَبُو نعيم الْحَافِظ قَالَ نَا أَبُو أَحْمد الغطريفي نَا عبد الله بن مُحَمَّد بن شيروية نَا إِسْحَاق

стр. 145

ابْن ابراهيم نَا المَخْزُومِي نَا وهيب عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب فِي ظلها مائَة عَام لَا يقطعهَا قَالَ فَحدثت بِهِ النُّعْمَان بن أبي عَيَّاش فَحَدثني عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب على الْفرس الْجواد الْمُضمر السَّرِيع مائَة عَام لَا يقطعهَا رَوَاهُ يَعْنِي مُسلما عَن إِسْحَاق حدّثنَاهُ فِي مُسْند أبي سعيد الْخُدْرِيّ فَانْظُر كَيفَ أَشَارَ الْحَافِظ أَبُو نعيم إِلَى أَن أَبَا أَحْمد الغطريفي حَدثهمْ بِهِ عَن مُسْند أبي سعيد إِذْ هُوَ مَظَنَّة الْغَفْلَة وَالنِّسْيَان اللازمين للْإنْسَان وَأول نَاس أول النَّاس أسأَل الله تَعَالَى وجلت عَظمته وَعز سُلْطَانه أَن يذكرنَا من الْخَيْر مَا نَسِينَا ويعلمنا مِمَّا يُصْلِحنَا مَا جهلنا ويتجاوز عَن سيئات أَعمالنَا ويعاملنا من الْفضل بِمَا هُوَ أَهله وَمَا توفيقنا إِلَّا بِاللَّه هُوَ حَسبنَا وَعَلِيهِ نتوكل وَبِه نعتصم مِمَّا يصم وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم وَأَسْتَغْفِر الله الغفور الرَّحِيم وَآخر دعوانا أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين كمل بِحَمْد الله وعونه وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَسلم

стр. 146

تَسْلِيمًا بمدرسة مَدِينَة سبتة حرسها الله تَعَالَى فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين لجمادى الأولى سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة

стр. 147

خَاتِمَة فَبعد عرض مَذَاهِب أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ فِي حَدِيث المتعاصرين إِذا ورد مُعَنْعنًا لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيح بِأَن هَذَا الرَّاوِي قد لَقِي شَيْخه الَّذِي حدث عَنهُ أَو شافهه بِحَدِيث فَمنهمْ من رده مُطلقًا وَاخْتَارَ أَن يرد فِي الحَدِيث تَصْرِيح بِالسَّمَاعِ من أول راو فِي الْإِسْنَاد حَتَّى آخِره وَسبق ص ٤٣ أَن هَذَا من مَذَاهِب أهل التَّشْدِيد إِذْ إِنَّه لن يسلم لنا من الْأَحَادِيث إِلَّا الْقَلِيل وَاخْتَارَ الْبَعْض أَن يقبل مَعَ اشْتِرَاط طول الصُّحْبَة بَينهمَا كَمَا سبق ص ٥١ وَهَذَا وَإِن كَانَ فِي ظَاهِرَة مُسْفِرًا عَن سَماع إِلَّا أَنه مَذْهَب متشدد ترد بِهِ كثير من الْأَحَادِيث الَّتِي حملهَا الروَاة عَن شيوخهم فِي أثْنَاء الرحلة وَفِي موسم الْحَج وَنَحْو ذَلِك هَذَا وَاخْتَارَ الإِمَام مُسلم ﵀ أَن يقبل بِشُرُوط مِنْهَا أَن يكون هُنَاكَ احْتِمَال قوي للقاء بَينهمَا وَأَن لَا يرد تَصْرِيح يَقُول بِانْتِفَاء سَماع هَذَا الرَّاوِي من شَيْخه الَّذِي يحدث عَنهُ وَلم يشْتَرط ﵀ أَن يرد تَصْرِيح بِالسَّمَاعِ بَينهمَا وَاعْتبر أَن من اشْترط ذَلِك أَنه أَدخل شريطة زَائِدَة لم يسْبق إِلَيْهَا وَأَنه مُخَالف للْإِجْمَاع حَسْبَمَا ذكر فِي مُقَدّمَة صَحِيحه وَاسْتدلَّ ﵀ على ذَلِك بِأَحَادِيث رويت معنعنة وَلم يرد فِيهَا تَصْرِيح بِالسَّمَاعِ وَأَن أهل الْعلم بالأخبار وَالرِّوَايَات قبلوها وَلم يردوا مِنْهَا

стр. 148

شَيْئا حَسْبَمَا زعم وَقد سبق مناقشته ﵀ حول هَذَا الادعاء وَأَن الْإِجْمَاع على خلاف مَا ذهب إِلَيْهِ وَلَعَلَّ من أبرز مَا يُمكن أَن يرد بِهِ على هَذَا الإِمَام ﵀ هُوَ من صلب مَا ذكر فِي مُقَدّمَة صَحِيحه من أَن الْإِرْسَال كَانَ شَائِعا فِي ذَلِك الْوَقْت فَكَانَ لَا بُد من أَن يوضع قيد لضبط هَذِه الْمَسْأَلَة أما قبُول مُطلقًا فَهُوَ مِمَّا أوقع الإِمَام مُسلما فِي الْحَرج وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الدَّافِع الَّذِي جعل ابْن الْمَدِينِيّ وتلميذه البُخَارِيّ رحمهمَا الله يشترطان أَن يرد فِي مثل هَذِه الْحَالة تَصْرِيح جملي من الرَّاوِي بِأَنَّهُ سمع من الشَّيْخ الَّذِي يحدث عَنهُ كي يُؤمن إرْسَاله بِشُرُوط سبق عرضهَا كَأَن تَنْتفِي وصمة التَّدْلِيس عَن هَذَا الرَّاوِي الَّذِي حدث عَن شَيْخه مُعَنْعنًا وَأَن يَصح السَّنَد إِلَيْهِ فِي الحَدِيث الَّذِي صرح فِيهِ وَلَو مرّة بِالسَّمَاعِ من شَيْخه الَّذِي حدث عَنهُ فَكَانَ مَذْهَب ابْن الْمَدِينِيّ وتلميذه أبي عبد الله البُخَارِيّ بوضعهما لهَذَا الْقَيْد أَو الضَّابِط فِي وَقت وَقد شاع فِيهِ الْإِرْسَال أَجْدَر بِأَن يكون راجحا على مَذْهَب من قبل العنعنه فِي مثل هَذِه الْحَالة وَبِدُون وضع قيد لَهَا فرحم الله ابْن رشيد الفِهري على مَا قرر فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من مناقشته الإِمَام مُسلم ﵀ حول مَا اشْترط وحول مَا اسْتدلَّ بِهِ من أَحَادِيث سبق ذكرهَا إِلَّا أَنه لم يستوعب الْأَحَادِيث الَّتِي ألزم بهَا الإِمَام مُسلم خَصمه وَلذَا فقد قُمْت بإفرادها بِالتَّعْلِيقِ على جُزْء حَدِيثي للعلامة الشَّيْخ المعلمي

стр. 149

الْيَمَانِيّ ﵀ وستخرج قَرِيبا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فرحم الله أَئِمَّتنَا على مَا قرروا ونشروا من علم ورحمنا مَعَهم وصل اللَّهُمَّ وَسلم وَبَارك على نَبينَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وسبحانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك