← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6015

فضل الأخبار وشرح مذاهب أهل الآثار = شروط الأئمة

ابن منده محمد بن إسحاق

Полный текст (79 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَبِه أكتفي الْحَمد لله رب الْعَالمين حق حَمده وَلَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده وصلواته على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا رِسَالَة أبي عبد الله مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَه بن الْوَلِيد فِي بَيَان فضل الْأَخْبَار وَشرح مَذَاهِب أهل الْآثَار وَحَقِيقَة السّنَن وَتَصْحِيح الرِّوَايَات قَالَ ابو عبد الله فباسم الله نبتديء وَبِه نستعين وإياه نسْأَل التَّوْفِيق والرشاد والعون وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم ﴿الْحَمد لله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض وَله الْحَمد فِي الْآخِرَة وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير﴾ سُورَة سبأ الْآيَة ١ ﴿الْحَمد لله الَّذِي أنزل على عَبده الْكتاب وَلم يَجْعَل لَهُ عوجا قيمًا لينذر بَأْسا شَدِيدا من لَدنه ويبشر الْمُؤمنِينَ الَّذين يعْملُونَ الصَّالِحَات أَن لَهُم أجرا حسنا ماكثين فِيهِ أبدا﴾ سُورَة الْكَهْف الْآيَات ١ ٣ وَالْحَمْد لله أفضل الْحَمد وَغَايَة الشُّكْر ومنتهاه حمدا ينفعنا بِهِ ويتمم بِهِ علينا نعماه أَحْمَده كَمَا يَنْبَغِي لكريم وَجهه وعظيم سُلْطَانه وَأَسْتَعِينهُ وأستهديه بهداه الَّذِي أنعم بِهِ على أنبيائه وَأهل طَاعَته وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله إِقْرَارا بربوبيته وَتَصْدِيقًا بوعده ووعيده وإيمانا بملائكته وَرُسُله

стр. 2

وأسأله أَن يُصَلِّي على مُحَمَّد عَبده وَرَسُوله الْمُصْطَفى لوحيه الْمُنْتَخب لرسالته الْمفضل على خلقه المقرون اسْمه باسمه الْمَرْفُوع ذكره فِي خلقه بَعثه إِلَى جَمِيع خلقه سفيرا ومبلغا ومبينا ﴿وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا﴾ ] سُورَة الْأَحْزَاب الْآيَة ٤٦ [أكمل صَلَاة وَأَشْرَفهَا وأعلاها وجزاه عَنَّا أفضل مَا جازى نَبيا عَن أمته فبه استنقذنا الله من الضَّلَالَة وهدانا من الْعَمى وأخرجنا من الظُّلُمَات إِلَى النُّور كَمَا قَالَ ﵎ فَكَانَ بِنَا رءوفا رحِيما كَمَا وَصفه الله تَعَالَى ﴿لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم﴾ ] سُورَة التَّوْبَة الْآيَة ١٢٨ [ جعله علما لدينِهِ بِمَا افْترض من طَاعَته وَحرم من مَعْصِيَته وَأَبَان من فضيلته بِمَا قرر من الْإِيمَان برسالته مَعَ الْأَيْمَان بِهِ فَقَالَ ﴿فآمنوا بِاللَّه وَرَسُوله﴾ الْأَعْرَاف الْآيَة ١٥٨ [وَقَالَ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله﴾ ] سُورَة الحجرات [ أنزل عَلَيْهِ الْكتاب الَّذِي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من﴾

стр. 3

﴿خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ ] سُورَة فصلت الْآيَة ٤٢ [قَالَ الله ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين على قَلْبك لتَكون من الْمُنْذرين بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ ] سُورَة الشُّعَرَاء الْآيَة ١٩٣ [ دَعَا فِيهِ إِلَى الْإِيمَان بِهِ دون غَيره وَأحكم فِيهِ فَرَائِضه وَفصل بالحكمة شرائعه الَّتِي تعبد بهَا خلقه وَأمرهمْ بالفرائض حتما وزجرهم عَن مَحَارمه عزما وأعلمهم مَا لَهُم فِي طَاعَته من الثَّوَاب لِيَرْغَبُوا وَمَا عَلَيْهِم فِي مَعْصِيَته من الْعقَاب ليرهبوا ثمَّ رغب فِي التَّقَرُّب إِلَيْهِ بالنوافل فضلا مِنْهُ وتعطفا قَالَ الله جلّ أُسَمِّهِ ﴿مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء﴾ ] سُورَة الْأَنْعَام الْآيَة ٣٨ [ وَقَالَ ﴿ونزلنا عَلَيْك الْكتاب تبيانا لكل شَيْء وَهدى وَرَحْمَة وبشرى للْمُسلمين﴾ ] سُورَة النَّحْل الْآيَة ٨٩ [ فَجعل الْمُبين عَنهُ نبيه وَصفيه وأمينه على وحيه وَخيرته من خلقه فَقَالَ تبَارك أُسَمِّهِ ﴿وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم ولعلهم يتفكرون﴾ ] سُورَة النَّحْل الْآيَة ٤٤ [ وَقَالَ ﴿وَمَا أنزلنَا عَلَيْك الْكتاب إِلَّا لتبين لَهُم الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ وَهدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ﴾ ] سُورَة النَّحْل الْآيَة ٦٤ [ وَقَالَ ﴿الر كتاب أَنزَلْنَاهُ إِلَيْك لتخرج النَّاس من الظُّلُمَات إِلَى النُّور بِإِذن رَبهم إِلَى صِرَاط الْعَزِيز الحميد﴾ ] سُورَة إِبْرَاهِيم الْآيَة ١ [ وَقَالَ ﴿وَإنَّك لتهدي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ ] سُورَة الشورى الْآيَة ٥٢ [صِرَاط الله فَبلغ ﷺ الْمُحكم وَفسّر الْمُجْمل وأوضح المشتبه وحذر عَن

стр. 4

الْمُتَشَابه فَأمر الله بالبلاغ عَنهُ فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته وَالله يَعْصِمك من النَّاس﴾ ] سُورَة الْمَائِدَة الْآيَة ٦٧ [فَدَعَاهُ إِلَى عبَادَة ربه جلّ وَعز وتوحيده وتبليغ مَا أرسل بِهِ من محكمه قَالَ الله جلّ وَعز ﴿لتبين لَهُم الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ﴾ ] سُورَة النَّحْل الْآيَة ٦٤ [ وَقَالَ جلّ وَعز ﴿لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ ] سُورَة النَّحْل الْآيَة ٤٤ [ يَعْنِي من مبهمه وَبَيَان مجمله وَقَالَ ﴿لتبين﴾ أَي الَّذِي اخْتلفُوا فِيهِ وافترض الله على الْعباد طَاعَته فقرنها إِلَى طَاعَته فَقَالَ ﴿أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول﴾ ] سُورَة مُحَمَّد الْآيَة ٣٣ [ وَقَالَ ﴿من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله﴾ ] سُورَة النِّسَاء الْآيَة ٨٠ [ وَقَالَ ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ ] سُورَة النَّجْم الْآيَتَانِ ٣ ٤ [ وَقَالَ ﴿قل مَا يكون لي أَن أبدله من تِلْقَاء نَفسِي إِن أتبع إِلَّا مَا يُوحى إِلَيّ﴾ ] سُورَة يُونُس الْآيَة ١٥ [ وأمرنا جلّ وَعز بِقبُول مَا جَاءَ بِهِ نَبينَا ﷺ فَقَالَ // ﴿يَا أَيهَا النَّاس قد جَاءَكُم الرَّسُول بِالْحَقِّ من ربكُم فآمنوا خيرا لكم﴾ ] سُورَة النِّسَاء الْآيَة ١٧٠ [

стр. 5

وَقَالَ ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نهاكم عَنهُ فَانْتَهوا﴾ ] سُورَة الْحَشْر الْآيَة ٧ [ فَأوجب على الْعباد اتِّبَاع وحيه وَسنَن رَسُوله ﷺ فقرنها إِلَى كِتَابه فَقَالَ جلّ وَعز // ﴿وَابعث فيهم رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آياتك وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة ويزكيهم إِنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ ] الْبَقَرَة ١٢٩ [ وَقَالَ جلّ وَعز ﴿لقد من الله على الْمُؤمنِينَ إِذْ بعث فيهم رَسُولا من أنفسهم يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين﴾ ] آل عمرَان ١٦٤ [ وَقَالَ جلّ وتقدس ﴿كَمَا أرسلنَا فِيكُم رَسُولا مِنْكُم يَتْلُو عَلَيْكُم آيَاتنَا ويزكيكم ويعلمكم الْكتاب وَالْحكمَة ويعلمكم مَا لم تَكُونُوا تعلمُونَ﴾ ] الْبَقَرَة ١٥١ [وَقَالَ ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم وَمَا أنزل عَلَيْكُم من الْكتاب وَالْحكمَة يعظكم بِهِ﴾ ] الْبَقَرَة ٢٣١ [ وَقَالَ ﴿وَأنزل الله عَلَيْك الْكتاب وَالْحكمَة وعلمك مَا لم تكن تعلم وَكَانَ فضل الله عَلَيْك عَظِيما﴾ ] النِّسَاء ١١٣ [ وَقَالَ تَعَالَى ﴿واذكرن مَا يُتْلَى فِي بيوتكن من آيَات الله وَالْحكمَة﴾ ] الْأَحْزَاب ٣٤ [ فَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَأَصْحَابه وأزواجه وَسلم للمحكم مبلغا وللتأويل مُبينًا وللمجمل مُفَسرًا فَلم يبْق من دين الله شَيْء يخرج عَن جملَة كِتَابه وَلَا سنة نبيه ﷺ // وَأمرهمْ بعد ذَلِك بِالرُّجُوعِ فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى كتاب الله وَسنة نبيه ﷺ فَقَالَ

стр. 6

﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ من شَيْء فَحكمه إِلَى الله﴾ ] الشورى ١٠ [ // وَقَالَ ﴿وَمَا كَانَ لمُؤْمِن وَلَا مُؤمنَة إِذا قضى الله وَرَسُوله أمرا أَن يكون لَهُم الْخيرَة من أَمرهم﴾ ] الْأَحْزَاب ٣٦ [ وَقَالَ ﴿إِذا دعوا إِلَى الله وَرَسُوله ليحكم بَينهم أَن يَقُولُوا سمعنَا وأطعنا وَأُولَئِكَ هم المفلحون﴾ ] النُّور ٥١ [ وَقَالَ ﴿فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم ثمَّ لَا يَجدوا فِي أنفسهم حرجا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا﴾ النِّسَاء ٦٥ وَقَالَ ﴿فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره أَن تصيبهم فتْنَة أَو يصيبهم عَذَاب أَلِيم﴾ ] النُّور ٦٣ [ وَعلم الله أَنه سَيكون فِي هَذِه الْأمة بعد نَبِيّهم ﷺ اخْتِلَاف وتنازع فَأَمرهمْ بِالرُّجُوعِ عِنْد ذَلِك إِلَى أهل الذّكر وأولي الْأَمر وهم الْعلمَاء الَّذين ذكرهم الله فَقَالَ ﴿لعلمه الَّذين يستنبطونه مِنْهُم﴾ ] النِّسَاء ٨٣ [ وَقَالَ جلّ وَعز ﴿فاسألوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ ] الْأَنْبِيَاء ٥٩ [ وَقَالَ ﴿أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم﴾ ] النِّسَاء ٥٩ [يُرِيد عُلَمَاء الْمُسلمين وفقهاءهم

стр. 7

وَقَالَ ﴿قل هَل يَسْتَوِي الَّذين يعلمُونَ وَالَّذين لَا يعلمُونَ إِنَّمَا يتَذَكَّر أولُوا الْأَلْبَاب﴾ ] الزمر ٩ [ فَأَما مَا نَص بِهِ الْكتاب فَهُوَ الْمُحكم الَّذِي لَا تنَازع فِيهِ وَلَا خلاف وَأما الْمُجْمل فِي الْكتاب ذكره فَمثل قَوْله ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ ] الْبَقَرَة ٤٣ [ وَقَوله ﴿كتب عَلَيْكُم الصّيام كَمَا كتب على الَّذين من قبلكُمْ﴾ ] الْبَقَرَة ١٨٣ [ وَقَوله ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ ] ١٨٥ [ وَقَوله ﴿وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله﴾ ] الْبَقَرَة ١٩٦ [ فقد بَين ﷺ أَنَّهَا دعائم الدّين وَعَلَيْهَا بني الْإِسْلَام فَقَالَ ﵊ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله // وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَحج الْبَيْت ثمَّ بَين صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ عدد الصَّلَوَات وَوُجُوب أَحْوَال الزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَكَذَلِكَ سَائِر المفترضات المجملة لأَصْحَابه المختارين لرَسُوله ﷺ فَقَالَ صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي //

стр. 8

فنقلوا ذَلِك عَنهُ قولا وَعَملا من حِين قِيَامه وَالدُّخُول فِيهَا وَالْإِحْرَام بهَا وَالنِّيَّة فِي أَدَائِهَا وقيامها وركوعها وسجودها إِلَى مُنْتَهى الْخُرُوج مِنْهَا وَكَذَلِكَ فسر جملَة الزَّكَاة وَمَا الَّذِي يجب فِيهَا وَمِقْدَار مَا يجب فِيهَا وَوقت وُجُوبهَا وَمن يَسْتَحِقهَا وَكَذَلِكَ أَحْوَال الصَّوْم وأعمال الْحَج وَالْعمْرَة وَالطّواف وأوقاتها وَكَذَلِكَ سَائِر المفترضات المجملات والمبهمات فَقَالَ ﷺ إِنَّمَا أَنا لكم مثل الْوَالِد أعلمكُم مَا جهلتم ﷺ فَلَمَّا أكمل الله دينه وأعز أمره وَفتح لنَبيه ﷺ مَا وعده وأعلمه وَفَاته أنزل عَلَيْهِ ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا﴾ ] الْمَائِدَة ٣ [علم ﷺ أَنه مَقْبُوض فَسَأَلَ ﷺ أَصْحَابه عِنْد ذَلِك فَقَالَ هَل بلغت فَقَالُوا نعم فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ فَيبلغ الشَّاهِد مِنْكُم الْغَائِب //

стр. 9

وَقَالَ ﵊ تركتكم على الْبَيْضَاء لَيْلهَا كنهارها لَا يزِيغ عَنْهَا بعدِي إِلَّا هَالك وسيرى من يعِيش مِنْكُم بعدِي اخْتِلَافا كثيرا فَعَلَيْكُم بِمَا عَرَفْتُمْ من سنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين وَعَلَيْكُم بِالطَّاعَةِ وَإِن عبدا حَبَشِيًّا عضوا عَلَيْهِ بالنواجذ فاجتهدوا ونصحوا وبلغوا عَن تَوَاتر وآحاد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ وَبعد وَفَاته كَمَا أَمرهم الله وَفرض على الْعباد] ق ٢ ب [طَاعَة رَسُوله وَأمرهمْ بِأخذ مَا آتَاهُم بِهِ // والانتهاء عَمَّا نَهَاهُم عَنهُ فَكَانَ فَرْضه على من عاين رَسُول الله ﷺ وَمن بعده إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَاحِدًا فِي أَن على كل طَاعَته فِي الإبلاغ عَنهُ وَلم يكن أحد غَابَ عَن رُؤْيَة رَسُول الله ﷺ فِي حَيَاته وَبعد وَفَاته يعلم أَمر رَسُول الله ﷺ إِلَّا بالْخبر عَنهُ بِنَقْل الصَّحَابَة المختارة للإبلاغ عَن نبيه ﷺ إِلَى من بعدهمْ من التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان قرنا فقرنا مَا دَامَت الدُّنْيَا ودامت الْأمة جعلنَا الله مِنْهُم برحمته فَلَمَّا قبض الله جلّ وَعلا نبيه ﷺ من بَين أَصْحَابه المنتخبة رضى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ جمعهم على خَيرهمْ وأفضلهم فِي أنفسهم فَقَامَ بِأَمْر الله جلّ وَعز وَأخذ منهاج رَسُول الله ﷺ وَقَالَ وَلَو مَنَعُونِي عقَالًا كَانُوا يؤدونه إِلَى رَسُول الله ﷺ لقاتلتهم عَلَيْهَا

стр. 10

فَإِن الزَّكَاة واجبه كَالصَّلَاةِ فقاتل بِمن أقبل من أهل الْإِسْلَام من أدبر مِنْهُم وارتد حَتَّى راجعوا دينهم وأطاعوا أَمر الله وأدوا مَا افْترض الله عَلَيْهِم وأمضى حكم الله وَرَسُوله ﷺ فِيمَن أَبى ذَلِك فرضى الله عَنهُ وَعَن جَمِيع الصَّحَابَة جمع الْقُرْآن فَكَانَ بعد ذَلِك أول مَا أَهَمَّهُمْ جمع الْقُرْآن مَخَافَة ذهَاب حَملته وَاخْتِلَاف من بعدهمْ فِيهِ وَشرح الله صدر الْجَمَاعَة لذَلِك لأَنهم هم الَّذين شهدُوا التَّنْزِيل وَعرفُوا التَّأْوِيل وَعَلمُوا التَّرْتِيب وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب رحم الله أَبَا بكر هُوَ أول من جمع الْقُرْآن بَين اللَّوْحَيْنِ فرحمة الله عَلَيْهِم وصلواته ورضوانه أَجْمَعِينَ

стр. 11

ثمَّ أَخذ التابعون بِإِحْسَان عَنْهُم فَقَامُوا بتلاوته وَعمِلُوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وَقَالُوا كل من عِنْد الله فَلم يَخْتَلِفُوا فِي آيَة مِنْهُ بل يكفرون من كفر بِآيَة مِنْهُ ويرون من قَرَأَ خلاف مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ خَارِجا من الْأمة وَالْإِجْمَاع جعلنَا الله مِمَّن تَبِعَهُمْ بِإِحْسَان فهم الَّذين بلغُوا عَن الصَّحَابَة مَا جَاءُوا بِهِ عَن الله وَرَسُوله ﵇ من الْكتاب وَالسّنة ونقلوا فَرَائِضه وحدوده وأوامره ونواهيه وناسخه ومنسوخه وهم الَّذين وَصفهم الله فِي كِتَابه فَقَالَ تبَارك أُسَمِّهِ ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس تأمرون بِالْمَعْرُوفِ وتنهون عَن الْمُنكر وتؤمنون بِاللَّه﴾ ] آل عمرَان ١١٠ [ وَقَالَ جلّ وَعز ﴿وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ يَقُولُونَ رَبنَا اغْفِر لنا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذين سبقُونَا بِالْإِيمَان وَلَا تجْعَل فِي قُلُوبنَا غلا للَّذين آمنُوا رَبنَا إِنَّك رؤوف رَحِيم﴾ ] الْحَشْر ١٠ [ وَقَالَ ﴿وَالَّذين اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَان ﵃﴾ ] التَّوْبَة ١٠ [فهم الَّذين وَصفهم النَّبِي ﷺ وَقَالَ خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ

стр. 12

فهم التابعون لَهُم بِإِحْسَان فرحمة الله عَلَيْهِم ورضوانه فَلَقَد حفظوا // وبلغوا ونصحوا كَمَا أمروا جعلهم الله أَئِمَّة يهدي بأَمْره بصبرهم على اكْتِسَاب مَا ندبهم إِلَيْهِ واجتهادهم فِي تَعْلِيم حكمته طلب الْقرْبَة إِلَيْهِ وأرشدهم إِلَى السبل الدَّالَّة على الْعلم بِمَا أَمر بِهِ والانتهاء عَنهُ عَمَّا عِنْده زجر ثمَّ فضل بَعضهم على بعض فِيمَا علمهمْ من الْعلم ليَكُون التَّفَاوُت فِي الرتب] [وَالِاخْتِلَاف باعثا لَهُم على الْخَوْض فِي التَّعْلِيم وسببا إِلَى التَّوسعَة فِي طلب الْعلم وَرَحْمَة بِهَذَا الْخلق فَقَالَ جلّ وَعز ﴿ورفعنا بَعضهم فَوق بعض دَرَجَات﴾ ] الزخرف ٣٢ [ وَقَالَ جلّ وَعز ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ ] يُوسُف ٧٦ [ طوائف الْأمة لخدمة عُلُوم الْقُرْآن ١ - فقصدت طَائِفَة تَعْلِيم الْقُرْآن وَحفظه وَمَعْرِفَة اخْتِلَاف الْقرَاءَات فِيهِ ومعانيه ومشكله ومتشابهه وغريبه ومصادره

стр. 13

٢ - وقصدت طَائِفَة تَعْلِيم فَرَائِضه وَأَحْكَامه وحظره وإباحته وأوامره وزواجره وناسخه ومنسوخه وَمَا يستدلون بِهِ من ذَلِك على السّنَن والْآثَار ٣ - وَطَائِفَة قصدت حفظ جمله وإدامة تِلَاوَته درسا وَقِرَاءَة من غير أَن يعرفوا مِنْهُ معنى فِي الْإِعْرَاب وَلَا وَجها فِي قِرَاءَة وَلَا عدد آى وَلَا معنى وَلَا مُشكلا وكل يثيبه فِيمَا علم وَعمل مجَازًا وَالله جواد كريم طَبَقَات الْمُحدثين وَكَذَلِكَ أفهام حَملَة الْعلم من السّنَن والْآثَار مُتَفَرِّقَة وإراداتهم مُتَفَاوِتَة وهممهم إِلَى التباين مصروفة وطبقاتهم فِيمَا حملوه غير مُتَسَاوِيَة ١ - فطائفة مِنْهُم قصدت حفظ الْأَسَانِيد من الرِّوَايَات عَن رَسُول الله ﷺ وَأَصْحَابه الَّذين ندب الله جلّ وَعز إِلَى الأقتداء بهم فاشتغلت بتصحيح نقل الناقلين عَنْهُم وَمَعْرِفَة الْمسند من الْمُتَّصِل والمرسل من الْمُنْقَطع وَالثَّابِت من الْمَعْلُول وَالْعدْل من الْمَجْرُوح والمصيب من المخطيء وَالزَّائِد من النَّاقِص فَهَؤُلَاءِ حفاظ الْعلم وَالدّين النافون عَنهُ تَحْرِيف غال وتدليس مُدَلّس وانتحال مُبْطل وَتَأْويل جَاحد ومكيدة ملحد فهم الَّذين وَصفهم الرَّسُول ﷺ ودعا لَهُم وَأمرهمْ بالإبلاغ عَنهُ فَهَذِهِ الطَّائِفَة هم الَّذين استحقوا أَن يقبل مَا جوزوه وَأَن يرد مَا جرحوه وَإِلَى قَوْلهم يرجع عِنْد ادِّعَاء من حرف وتدليس مُدَلّس ومكيدة ملحد وَكَذَلِكَ إِلَى قَوْلهم يرجع أهل الْقُرْآن فِي معرفَة أَسَانِيد الْقرَاءَات وَالتَّفْسِير لمعرفتهم بِمن حضر التَّنْزِيل من الصَّحَابَة وَمن لحقهم من التَّابِعين وَقَرَأَ عَلَيْهِم وَأخذ عَنْهُم ولعلمهم بِصِحَّة الْإِسْنَاد الثَّابِت من السقيم والراوي الْعدْل من الْمَجْرُوح والمتصل من الْمُرْسل

стр. 14

٢ - وَطَائِفَة اشتغلت بِحِفْظ اخْتِلَاف أقاويل الْفُقَهَاء فِي الْحَرَام والحلال واقتصروا على مَا ذكرت أَئِمَّة الْأَمْصَار من الْمُتُون عَن رَسُول الله ﷺ وَعَن الصَّحَابَة فِي كتبهمْ وَقصرُوا عَمَّا سبقت إِلَيْهِ أهل الْمعرفَة بالروايات وثابت الْإِسْنَاد وأحوال أهل النَّقْل من الْجرْح وَالتَّعْدِيل فهم غير مستغنين عَن أهل الْمعرفَة بالآثار عِنْد ذكر خبر عَن الرَّسُول ﷺ أَو الصَّحَابَة أَو التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان فِيهِ حكم ليعرفوا صِحَة ذَلِك من سقمه وَصَوَابه من خطئه ٣ - وَطَائِفَة ثَالِثَة أكثرت الْجمع وَالْكِتَابَة غير متفقهين فِي متن وَلَا عارفين بعلة إِسْنَاد فَإِنَّهُم فِي الْجمع والاستكثار والتدوين فهم داخلون إِن شَاءَ الله فِي قَول رَسُول الله ﷺ رحم الله امْرَءًا سمع مَقَالَتي حَتَّى يبلغهَا من هُوَ أفقه مِنْهُ //

стр. 15

وكل وَالْحَمْد لله على خير كثير فسبحان من جعل الِاخْتِلَاف من الْعلمَاء تسهيلا على خلقه وَرَحْمَة لِعِبَادِهِ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

стр. 16

طَبَقَات الناقلين للآثار بعد الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ ثمَّ اخْتلفت أَحْوَال الناقلين للآثار بعد الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ الْأَوَّلين على ثَلَاث طَبَقَات كل طبقَة على ثَلَاث منَازِل فِي الإتقان والرتب ١ - فطبقه مِنْهَا مَقْبُولَة] ق ٣ ب [بِاتِّفَاق وهم على رتب ومنازل فَلَيْسَ الْحَافِظ المتقن الْمُؤَدِّي كَمَا سمع كالمؤدي على الْمَعْنى الواهم فِي بعض مَا يُؤَدِّي وَيحدث وَلَا الْمُؤَدِّي الثِّقَة من كِتَابه مِمَّن لَا معرفَة لَهُ بِمَا يُؤَدِّي كالحافظ المتقن ٢ - وطبقة مِنْهَا قبلهَا قوم وَتركهَا آخَرُونَ لاخْتِلَاف أَحْوَالهم فِي النَّقْل وَالرِّوَايَة ٣ - وطبقة أُخْرَى متروكة وهم على مَرَاتِب فِي الضعْف فَلَيْسَ الواهم المخطيء الَّذِي دخل الْوَهم وَالْخَطَأ عَلَيْهِ من سوء حفظه أَو عِلّة لحقته فَترك حَدِيثه لِكَثْرَة اضطرابه فِيهَا كالمتهم وَلَا الْمُتَّهم مِنْهُم كالمصرح بِالْكَذِبِ والوضع وَسَنذكر أَحْوَالهم وطبقاتهم فِي شرح لكتابنا هَذَا ونبين أَمرهم بَيَانا وَاضحا إِن شَاءَ الله الطَّبَقَة الأولى من الْمُحدثين فالطبقة الأولى من الثَّلَاث هم أَئِمَّة الدّين وحفاظه الَّذين تقدم ذكرهم وصفتهم وإليهم انْتهى علم الْأَسَانِيد وبهم تلْزم الْحجَّة على من خالفهم وَيقبل انفرادهم إِذْ كَانُوا المقدمين فِي عصرهم لمعرفتهم بِمَا جَاءَ عَن الرَّسُول ﷺ ثمَّ عَن الصَّحَابَة بعده وَعَن التَّابِعين وَمن بعدهمْ بِإِحْسَان رضى الله عَنْهُم //

стр. 17

مدَار علم الْأَسَانِيد من عصر الزُّهْرِيّ وطبقته إِلَى عصر ابْن الْمَدِينِيّ قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ نظرت فَإِذا علم الْأَسَانِيد يَدُور على سِتَّة نفر ١ - فبالمدينة مُحَمَّد بن مُسلم بن عبيد الله بن شهَاب الزُّهْرِيّ ويكنى أَبَا بكر توفّي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ

стр. 18

٢ - وَلأَهل مَكَّة عَمْرو بن دِينَار مولى بني جمح ويكنى أَبَا مُحَمَّد توفّي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة ٣ - وَيحيى بن أبي كثير مولى طى ويكنى أَبَا نصر توفّي سنة تسع وَعشْرين وَمِائَة ٤ - وَلأَهل الْبَصْرَة قَتَادَة بن دعامة السدُوسِي ويكنى أَبَا الْخطاب توفّي سنة سِتّ وَعشْرين وَمِائَة ٥ - وَلأَهل الْكُوفَة أَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي توفّي سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة ٦ - وَسليمَان بن مهْرَان الْأَعْمَش مولى بني كَاهِل من بني أَسد يكنى أَبَا مُحَمَّد توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَة رَحْمَة الله عَلَيْهِم اجميعين

стр. 19

ثمَّ صَار علم هَؤُلَاءِ السِّتَّة إِلَى أثنى عشر رجلا وهم أَصْحَاب الْأَصْنَاف مِمَّن صنف الْعلم مِنْهُم من أهل الْمَدِينَة ١ - مَالك بن أنس بن أبي عَامر الأصبحي وعداده فِي تيم يكنى أَبَا عبد الله توفّي سنة سبع وَسبعين وَمِائَة ٢ - وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن يسَار مولى بني مخرمَة يكنى أَبَا بكر توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة وهما من أَصْحَاب الزُّهْرِيّ

стр. 20

٣ - وَمن أهل مَكَّة عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريح مولى لقريش يكنى أَبَا الْوَلِيد لَقِي ابْن شهَاب وَعَمْرو بن دِينَار وَقد رأى الْأَعْمَش وَلم يرو عَنهُ مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة ٤ - وسُفْيَان بن عيينه بن مَيْمُون مولى مُحَمَّد بن مُزَاحم أَخُو الضَّحَّاك ابْن مُزَاحم يكنى أَبَا مُحَمَّد مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة لَقِي ابْن شهَاب وَعَمْرو بن دِينَار وَأَبا إِسْحَاق وَالْأَعْمَش ٥ - وَمن أهل الْبَصْرَة سعيد بن أبي عرُوبَة مولى بني عدي بن يشْكر وَهُوَ سعيد بن مهْرَان يكنى أَبَا النَّضر مَاتَ سنة ثَمَان أَو تسع وَخمسين وَمِائَة ٦ - وَحَمَّاد بن سَلمَة] قَالَ [أَحْسبهُ مولى لبني سليم يكنى أَبَا سَلمَة مَاتَ سنة سبعين وَمِائَة

стр. 21

٧ - وَأَبُو عوَانَة] ق ٤ أ [الوضاح مولى يزِيد بن عَطاء مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَمِائَة ٨ - وَشعْبَة بن الْحجَّاج أَبُو بسطَام مولى الأشاقر مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة ٩ - وَمعمر بن رَاشد يكنى أَبَا عُرْوَة مولى لبني حدان مَاتَ بِالْيمن سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة سمع ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ وَعَمْرو بن دِينَار وَقَتَادَة وَيحيى بن أبي كثير وَأَبا إِسْحَاق

стр. 22

١٠ - وَمن أهل الْكُوفَة سُفْيَان بن سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ يكنى أَبَا عبد الله مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة ١١ - وَمن أهل الشَّام عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ ويكنى أَبَا عَمْرو مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَمِائَة ١٢ - وَمن أهل وَاسِط هشيم بن بشير بن الْقَاسِم بن دِينَار مولى بني سليم يكنى أَبَا مُعَاوِيَة مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَة ثمَّ انْتهى علم هَؤُلَاءِ الاثنى عشر إِلَى سِتَّة ﵏

стр. 23

١ - إِلَى يحيى بن سعيد الْقطَّان ويكنى أَبَا سعيد مولى بني تَمِيم مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة ٢ - وَيحيى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة ويكنى أَبَا سعيد مولى بني هَمدَان مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة ٣ - ووكيع بن الْجراح] بن مليح [بن عدي بن فرس الرُّؤَاسِي ويكنى أَبَا سُفْيَان مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وَمِائَة ثمَّ انْتهى علم هَؤُلَاءِ إِلَى ثَلَاثَة ٤ - ١ إِلَى عبد الله بن الْمُبَارك وَهُوَ حنظلي مولى بني حَنْظَلَة يكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن مَاتَ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة بهيت

стр. 24

٥ - ٢ وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي الْأَسدي يكنى أَبَا سعيد مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة ٦ - ٣ وَيحيى بن آدم ويكنى أَبَا زَكَرِيَّا مولى خَالِد بن عبد الله مَاتَ سنة ثَلَاث وَمِائَتَيْنِ أخبرنَا بذلك مُحَمَّد بن الْحُسَيْن أَبُو طَاهِر قَالَ حَدثنَا أَبُو قلَابَة عبد الْملك بن مُحَمَّد الرقاشِي وَأخْبرنَا سلم بن الْفضل قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان الْعَبْسِي جَمِيعًا عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِهَذَا فَهَذَا مَا ذكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ من معرفَة من دَار عَلَيْهِ علم الاسانيد من وَقت الزُّهْرِيّ وطبقته إِلَى عصره وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة الَّذِي يرجع إِلَى قَوْله فِي علم الحَدِيث وَكَانَ أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل رَحْمَة الله عَلَيْهِ أَعلَى دينا وعلما مِنْهُ

стр. 25

وَكَانَ أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن معِين وَأَبُو بكر بن شيبَة وطبقتهم لَا يُنكرُونَ فضل مَعْرفَته بِهَذَا الشَّأْن وَكَذَلِكَ من تقدمهم مثل سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَكَذَلِكَ من بعدهمْ مِمَّن صَحبه مثل مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَأبي حَاتِم الرَّازِيّ وَأبي زرْعَة الرَّازِيّ وأقرانهم مِمَّن لحقوه وَأخذُوا هَذَا الْعلم عَنهُ رَحْمَة الله عَلَيْهِم

стр. 26

وَأَنا ذَاكر إِن شَاءَ الله مَعَ هَذِه الطَّبَقَة الَّتِي ذكرهَا عَليّ بن الْمَدِينِيّ وَنسب هَذَا الْعلم إِلَيْهِم جمَاعَة من الْأَئِمَّة كَانُوا فِي أزمنتهم مِمَّن قبل انفرادهم وَجعلُوا حجَّة على من خالفهم وَإِن كَانُوا دون من ذكرهم عَليّ بن الْمَدِينِيّ فِي الرِّوَايَة واللقي فهم فِي عصرهم أَئِمَّة وَقبل انفرادهم وَاحْتج بهم الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة الَّذين أخرجُوا الصَّحِيح وميزوا الثَّابِت من الْمَعْلُول وَالْخَطَأ من الصَّوَاب ١ - أَبُو عبد الله] ق ٤ ب [مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ ٢ - وَأَبُو الْحُسَيْن مُسلم بن الْحجَّاج الْقشيرِي وبعدهما ٣ - أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث بن إِسْحَاق السجسْتانِي ٤ - وَأَبُو عبد الرَّحْمَن أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ وَمن بعدهمْ مِمَّن أخذُوا طريقتهم وقصدوا قصدهم وَإِن كَانُوا دونهم فِي الْفَهم

стр. 27

١ - عبد الله بن عبد الرَّحْمَن السَّمرقَنْدِي ٢ - وَأَبُو عِيسَى مُحَمَّد بن عِيسَى بن سُورَة التِّرْمِذِيّ ٣ - وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن حزيمة النَّيْسَابُورِي ٤ - وَأحمد بن عَمْرو بن أبي عَاصِم النَّبِيل رَحْمَة الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ

стр. 28

ذكر الطَّبَقَة الأولى بعد التَّابِعين الْأَوَّلين الَّذين أخرجُوا عَنْهُم حَدِيثهمْ بعدهمْ وَاحْتَجُّوا بهَا ١ - من أهل الْمَدِينَة مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب الزُّهْرِيّ وَيحيى وَعبد ربه وَسعد بَنو سعيد بن قيس الْأنْصَارِيّ وَسعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر وَهِشَام بن عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام وَإِسْحَاق بن

стр. 29

عبد الله بن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ وَأَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَعبد الله وَمُحَمّد أبنا أبي بكر بن مُحَمَّد وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن معمر أَبُو طوالة وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار وَأَبُو الزِّنَاد عبد الله بن ذكْوَان وَزيد بن أسلم مولى عمر

стр. 30

ابْن الْخطاب وَشريك بن عبد الله بن أبي نمر وَأَبُو الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن وَصَالح بن كيسَان ومُوسَى وَمُحَمّد وَإِبْرَاهِيم بَنو عقبَة وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن وَبُكَيْر بن عبد الله بن الْأَشَج

стр. 31

٢ - وَمن بعدهمْ من أهل الْمَدِينَة مَالك بن أنس الأصبحي أَبُو عبد الله وَعبيد الله بن عمر بن حَفْص بن عَاصِم بن عمر وَعمر وواقد وَعَاصِم بَنو مُحَمَّد بن زيد وَمُحَمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ذِئْب وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم الزُّهْرِيّ وَمُحَمّد وَإِسْمَاعِيل ابْنا جَعْفَر بن أبي كثير وَسليمَان بن بِلَال أَبُو أَيُّوب وفليح بن سُلَيْمَان وَعبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم بن دِينَار وَيَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ وَحَفْص بن ميسرَة الصَّنْعَانِيّ ومغيرة بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي وَعبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أبي عبيد

стр. 32

٣ - وَمن بعدهمْ من أهل الْمَدِينَة حَاتِم بن إِسْمَاعِيل أَبُو إِسْمَاعِيل أَصله كُوفِي ومعن بن عِيسَى الْقَزاز وَإِسْمَاعِيل بن أبي أويس ابْن أُخْت مَالك بن أنس

стр. 33

١ - وَمن أهل مَكَّة عَمْرو بن دِينَار وَعبد الله بن أبي نجيح وَعبد الله بن طَاوس وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة وَأَيوب بن مُوسَى وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان وَسيف بن سُلَيْمَان

стр. 34

٢ - وَمن بعدهمْ من أهل مَكَّة عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريح وزَكَرِيا بن إِسْحَاق وسُفْيَان بن عُيَيْنَة بن أبي عمرَان الْهِلَالِي وفضيل بن عِيَاض أَبُو عَليّ ٣ - وَمن بعدهمْ من أهل مَكَّة عبد الله بن يزِيد المقريء أَصله بَصرِي وَسَعِيد بن مَنْصُور الْبَلْخِي وَمُحَمّد بن إِدْرِيس أَبُو عبد الله الشَّافِعِي وَعبد الله بن زبير الْحميدِي وَمُحَمّد بن يحيى بن أبي عمر وَمن أهل الْيمن عبد الله بن طَاوس ذكرته فِي المكيين ويعلى ابْن مُسلم ذكرته فِي الْبَصرِيين وَهِشَام بن يُوسُف قَاضِي صنعاء وَعبد الرَّزَّاق بن همام بن] ق ٥ أ [نَافِع

стр. 35

١ - وَمن أهل الْكُوفَة أَبُو إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي وَسليمَان بن مهْرَان أَبُو مُحَمَّد الْأَعْمَش وَالْحكم بن عتيبة أَبُو عبد الله وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد أَبُو عبد الله وَعبد الْملك بن عُمَيْر اللَّخْمِيّ

стр. 36

القبطي وَعبد الْملك بن ميسرَة الزراد وَمَنْصُور بن مُعْتَمر السّلمِيّ أَبُو عتاب وَسَلَمَة بن كهيل يكنى أَبَا مُحَمَّد وحبِيب بن أبي ثَابت يكنى أَبَا يحيى وحصين بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَأَبُو حُصَيْن عُثْمَان ابْن عَاصِم وسيار بن وردان أَبُو الحكم وَطَلْحَة بن مصرف اليامي وزبيد بن عبد الرَّحْمَن اليامي وَسَعِيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ

стр. 37

وفراس بن يحيى الخارفي وواصل بن حَيَّان الأحدب وَبَيَان بن بشر أَبُو بشر البَجلِيّ ومغيرة بن مقسم أَبُو هِشَام الضَّبِّيّ ومطرف بن طريف الْحَارِثِيّ وَأَبُو مَالك سعد بن طَارق الْأَشْجَعِيّ وَأَبُو حَيَّان يحيى بن سعيد بن الْحَيَّانِ وَعمارَة بن الْقَعْقَاع ابْن شبْرمَة وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَسَعِيد بن أبي بردة بن أبي مُوسَى

стр. 38

الْأَشْعَرِيّ وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وَقيس بن مُسلم الجدلي تَابِعِيّ وَمَالك بن مغول وَأَبُو العميص عتبَة بن عبد الله ٢ - وَمن بعدهمْ من أهل الْكُوفَة سُفْيَان بن سعيد بن مَسْرُوق الثَّوْريّ ومسعر بن كدام الْهِلَالِي وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة أَبُو خَيْثَمَة الْجعْفِيّ وشيبان بن عبد الرَّحْمَن أَبُو مُعَاوِيَة وزائدة بن قدامَة أَبُو الصَّلْت الثَّقَفِيّ وَجَرِير بن عبد الحميد الضَّبِّيّ نزل الرّيّ

стр. 39

٣ - وَمن بعدهمْ من أهل الْكُوفَة وَكِيع بن الْجراح أَبُو سُفْيَان وَيحيى ابْن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة وَعلي بن مسْهر وَحَفْص بن غياث وَمُحَمّد ابْن خازم أَبُو مُعَاوِيَة وَمُحَمّد بن فُضَيْل وَأَبُو خَالِد سُلَيْمَان بن حَيَّان الْأَحْمَر وَعبد الله بن إِدْرِيس بن يزِيد الأودي ومروان بن مُعَاوِيَة الْفَزارِيّ وَحَمَّاد بن سَلمَة أَبُو سَلمَة وَعبد الله بن نمير أَبُو هِشَام وَمُحَمّد بن بشر أَبُو عبد الله الْعَبْدي وَأَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن

стр. 40

٤ - وَمن بعدهمْ من أهل الْكُوفَة أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير الْهَمدَانِي وَأَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء ابْن كريب الْهَمدَانِي وهناد بن السّري أَبُو السّري وَأَبُو سعيد عبد الله بن الْأَشَج
следующие страницы →