Полный текст (229 стр.). Показаны 211–229 · переход к 216.
стр. 211
فِي الكنى وَلم يذكر اسْمه وَالله أعلم
حبيب مولى عُرْوَة هُوَ بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة وَالله أعلم
قَوْله الشَّيْبَانِيّ عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار فالشيباني هَذَا هُوَ أَبُو إِسْحَاق سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان واسْمه فَيْرُوز الشَّيْبَانِيّ مَوْلَاهُم الْكُوفِي وَالله أعلم
أَبُو يَعْفُور عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار قلت أَبُو يَعْفُور هَذَا يَنْبَغِي أَن يكون أَبَا يَعْفُور الْأَصْغَر وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن عبيد نسطاس البكائي الثَّعْلَبِيّ بالثاء الْمُثَلَّثَة وَإِسْكَان الْعين
وَأَبُو يَعْفُور الْأَكْبَر يروي عَن ابْن عمر وَأنس وَكثير لم يرو عَنْهُم أَبُو
стр. 212
يَعْفُور الْأَصْغَر واسْمه وقدان وَيُقَال فِيهِ وَاقد ووقدان اكثر وَكَأَنَّهُ لقب
وَلَهُم أَبُو يَعْفُور آخر ثَالِث واسْمه عبد الْكَرِيم بن يَعْفُور الْجعْفِيّ الْبَصْرِيّ روى عَنهُ قُتَيْبَة وَيحيى بن يحيى وَغَيرهمَا وآباء يَعْفُور هَؤُلَاءِ كلهم ثِقَات وَالله أعلم
ابْن الْعيزَار بِعَين مُهْملَة مَفْتُوحَة بعْدهَا يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ زَاي منقوطة ثمَّ ألف ثمَّ رَاء مُهْملَة وَالله أعلم
ذكر مُسلم أَحَادِيث فِي الْكَبَائِر أعاذنا الله مِنْهَا وَمن سَائِر مَعَاصيه آمين
كَبَائِر الذُّنُوب عظائمها وتعرف الْكَبِيرَة بِأُمُور مِنْهَا وجوب الْحَد وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ الْكَبَائِر كل ذَنْب خَتمه الله بِنَار أَو غضب أَو لعنة أَو عَذَاب
وَرُوِيَ عَنهُ لَا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار وَلَا كَبِيرَة مَعَ اسْتِغْفَار
ثمَّ لَا احصاء لعددها رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه سُئِلَ أَهِي سبع فَقَالَ هِيَ إِلَى سبعين وَفِي رِوَايَة إِلَى سَبْعمِائة أقرب وَمن أنكر انقسام الذُّنُوب إِلَى صغائر وكبائر قَائِلا إِنَّهَا بأسرها بِالنّظرِ إِلَى جلال الله تبَارك
стр. 213
وَتَعَالَى كَبَائِر كلهَا قُلْنَا لَهُ نعم هِيَ كَذَلِك وَلَكِن بَعْضهَا أعظم من بعض وتنقسم بِاعْتِبَار ذَلِك إِلَى مَا تكفره الصَّلَوَات الْخمس وَإِلَى مَا لَا تكفره هِيَ وَنَحْو ذَلِك فَسُمي بَعْضهَا صغائر بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا فَوْقهَا وبالنظر إِلَى تيَسّر محوها وتكفيرها وَلَا سَبِيل إِلَى إِنْكَار ذَلِك من حَيْثُ الْمَعْنى وَلَا من حَيْثُ التَّسْمِيَة لتظاهر نُصُوص الْقُرْآن وَالسّنة على ذَلِك ولشيوع ذَلِك عَن السالفين والخالفين وَالله أعلم
ثمَّ إِن فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن أعظمها الشّرك وَهَذَا مُسْتَمر ثَابت على إِطْلَاقه وعمومه وَفِي حَدِيث أنس أَن أكبرها قَول الزُّور أَو قَالَ شَهَادَة الزُّور وَهَذَا وَإِن احْتمل أَن يَجْعَل شَامِلًا للشرك فَإِنَّهُ قَول وَشَهَادَة بأعظم الزُّور فَظَاهره أَن المُرَاد بِهِ شَهَادَة الزُّور على خصم وَعند حَاكم فَيحمل على أَن المُرَاد من أكبرها قَول الزُّور على مَا مهدنا سَبيله فِي قَوْله أفضل الْأَعْمَال الصَّلَاة
وَهَذَا لِأَن قتل الْمُؤمن عُدْوانًا أعظم من شَهَادَة الزُّور وَالله أعلم
قَوْله أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك
يطعم بِفَتْح الْيَاء أَي يَأْكُل وَفِيه إِشَارَة إِلَى الوأد وَإِلَى معنى قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم خشيَة إملاق﴾ أَي فقر
وَقَوله أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك أَي امْرَأَة جَارك تُزَانِي أفحش وَأَغْلظ من تَزني وَهُوَ مَعَ امْرَأَة الْجَار أفحش مِنْهُ مَعَ امْرَأَة غَيره وَالله أعلم
стр. 214
قَوْله تَعَالَى ﴿يلق أثاما﴾ أَي جَزَاء إثمه وَقَالَ كثير من الْمُفَسّرين أثام وَاد فِي جَهَنَّم من دم وقيح أعاذنا الله الْكَرِيم
عقوق الْوَالِدين إيذاؤهما وَقطع رحمهمَا وأصل العق الْقطع والشق قَول شُعْبَة أكبر ظَنِّي ضبطناه مصححا عَلَيْهِ بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالله أعلم
قَوْله السَّبع الموبقات بِالْبَاء الْمُوَحدَة الْمَكْسُورَة وبضم الْمِيم أَي
стр. 215
المهلكات عَافَانَا الله الْعَظِيم
أسانيدها عَمْرو بن شُرَحْبِيل وَهُوَ أَبُو ميسرَة الْهَمدَانِي من أفاضل أَصْحَاب ابْن مَسْعُود ﵃
وشرحبيل هُوَ بِضَم الشين الْمُثَلَّثَة وَبعدهَا رَاء مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ حاء مُهْملَة سَاكِنة ثمَّ بَاء مُوَحدَة مَكْسُورَة ثمَّ يَاء وَلَام وَهُوَ اسْم عجمي غير منصرف
سعيد بن إِيَاس الْجريرِي بِضَم الْجِيم مَنْسُوب إِلَى جرير بن عباد بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْبَاء بطن من بكر بن وَائِل وَالله أعلم
стр. 216
أَحَادِيث ذكرهَا مُسلم فِي ذمّ الْكبر أعاذنا الله مِنْهُ
أَولهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يدْخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من كبر قَالَ رجل إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا وَنَعله حَسَنَة قَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال الْكبر بطر الْحق وغمط النَّاس
قَوْله من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة كَذَا روينَاهُ من أصل الْحَافِظ أبي الْقَاسِم العساكري وَمن أصل أبي عَامر الْعَبدَرِي
وَهُوَ فِي أصل أبي حَازِم العبدوي وَالْأَصْل الْمَأْخُوذ عَن الجلودي لَا يدْخل الْجنَّة مِثْقَال ذرة من كبر وَهُوَ بِمَعْنى الأول أَي لَا يدخلهَا صَاحب مِثْقَال ذرة من كبر
وَقَوله وغمط النَّاس هُوَ بِالطَّاءِ الْمُهْملَة فِي الْأُصُول الْمَذْكُورَة هَذِه إِلَّا فِي أصل العساكري فَإِنَّهُ أصلح فِيهِ غمص بالصَّاد الْمُهْملَة وَلَا يَصح هَذَا الْإِصْلَاح هَا هُنَا
بلغنَا عَن القَاضِي أبي الْفضل عِيَاض ﵀ وإيانا إِنَّه لم يروه عَن جَمِيع شُيُوخه هَا هُنَا وَفِي كتاب البُخَارِيّ إِلَّا بِالطَّاءِ وبالطاء ذكره أَبُو دَاوُد فِي مُصَنفه
стр. 217
أَيْضا وَذكر أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره بالصَّاد وَالله أعلم
قَوْله بطر الْحق مَعْنَاهُ حجر الْحق ترفعا عَنهُ وتجبرا
وغمط النَّاس احتقارهم والإزراء بهم وغمصهم عيبهم والطعن عَلَيْهِم فهما بِمَعْنى وَاحِد أَو مقاربان يُقَال غمطه وغمطه بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا وَالله أعلم
وَأما قَضَاءَهُ ﷺ بِأَنَّهُ لَا يدْخل الْجنَّة فقد بلغنَا فِيهِ عَن الإِمَام أبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه أَرَادَ كبر الْكفْر وَهُوَ الْكبر عَن الْإِيمَان بِدَلِيل قَوْله فِي آخر الحَدِيث وَلَا يدْخل النَّار من فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان يُقَابل الْإِيمَان بِالْكبرِ
وَالثَّانِي أَنه أَرَادَ أَن كل من يدْخل الْجنَّة ينْزع مَا فِي قلبه من كبر وغل قلت كلا الْوَجْهَيْنِ بعيدان يأباهما سِيَاق الحَدِيث سؤالا وجوابا وَالظَّاهِر أَن المُرَاد بِهِ مُطلق التكبر عَن الْحق وعَلى النَّاس ثمَّ يجوز أَن يكون المُرَاد بقوله لَا يدْخل الْجنَّة أَنه لَا يدخلهَا مَعَ أَهلهَا إِذا فتحت أَبْوَابهَا لِلْمُتقين
وَيجوز أَن يكون المُرَاد أَن ذَلِك جَزَاء كبره أَن جازاه وَقد لَا يجازيه فيدخلها
стр. 218
كرما مِنْهُ وفضلا وعفوا وَقد مهدنا فِيمَا سبق السَّبِيل فِي أَمْثَال ذَلِك وَالله أعلم
وَقَوله إِن الله جميل فَمَعْنَى جماله ﵎ أَن كل أمره حسن حميد فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وصفات الْجلَال والكمال الْعليا كلهَا جَمْعَاء وَيجوز أَيْضا أَن يكون جميل هَذَا بِمَعْنى مُجمل كَمَا جَاءَ سميع بِمَعْنى مسمع وَنَحْو ذَلِك وَالله أعلم
وَقَوله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى لَا يدْخل النَّار أحد فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان أَي لَا يدخلهَا دُخُول الْكَافِر وَهُوَ دُخُول الخلود وَمِمَّا حفظناه قَدِيما عَن الإِمَام سهل الصعلوكي شيخ الشافعين بنيسابور أَنه قَالَ الْمُسلم وَإِن دخل النَّار فَلَا يلقى فِيهَا إِلْقَاء الْكَافِر وَلَا يلقى مِنْهَا لِقَاء الْكَافِر وَلَا يبْقى فِيهَا بَقَاء الْكَافِر أَو كَمَا قَالَ وَلَقَد سبق لنا كَلَام فِي مثله وَقَوله حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان هُوَ على مَا تقرر من زِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه وَمَا أَكثر دلائله من الْكتاب وَالسّنة وَمَا أَكثر الْقَائِلين بِهِ من الْعلمَاء بهما وبالحقائق جعلنَا الله مِنْهُم
ثمَّ إِنَّه لَا تكون تِلْكَ الْحبَّة إِلَّا الْقدر الْكَافِي فِي الْإِخْرَاج من حيّز الْكفْر إِلَى حيّز الْإِسْلَام وَالله أعلم
مَا ذكره مُسلم بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ
стр. 219
يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل النَّار قلت أَنا وَمن مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا دخل الْجنَّة
هَكَذَا وَقع فِي روايتنا من أصل الْحَافِظ أبي الْقَاسِم العساكري مصلحا فِيهِ الْمَرْفُوع فِي الشّرك وَالْمَوْقُوف من قَول ابْن مَسْعُود فِي من لَا يُشْرك وَفِي الأَصْل الَّذِي بِخَط الْحَافِظ أبي عَامر الْعَبدَرِي بِالْعَكْسِ الْمَرْفُوع فِي من لَا يُشْرك
وَهَكَذَا حَكَاهُ الْحميدِي عَن مُسلم فِي جمعه بَين الصَّحِيحَيْنِ وَكَذَا روينَاهُ فِي مخرج أبي عوَانَة الإِسْفِرَايِينِيّ على كتاب مُسلم من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه على الْوَجْه الأول كَمَا فِي أصل العساكري وَالله أعلم
وكلتا القضيتين قد قالهما رَسُول الله ﷺ كَمَا رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث جَابر لَكِن لم يكن ابْن مَسْعُود قد سمع الْأُخْرَى مِنْهُ ﷺ وَكَأَنَّهُ أَخذهَا من كتاب الله تَعَالَى
стр. 220
وعَلى الْجُمْلَة فَلَنْ نقُول ذَلِك إِلَّا توقيفا
وَقَوله فِي حَدِيث جَابر الموجبتان أَي الْخصْلَة الْمُوجبَة للجنة والخصلة الْمُوجبَة للنار وَالْوُجُوب فِي ذَلِك وَاقع بِالْإِضَافَة إِلَى العَبْد لَا بِالْإِضَافَة إِلَى الله تَعَالَى المتعالي عَن ذَلِك
وَمَا فِي حَدِيث أبي ذَر من أَن من مَاتَ لَا يُشْرك دخل الْجنَّة وَإِن زنا وَإِن سرق
стр. 221
مُثبت لأصل دُخُوله الْجنَّة وَإِن كَانَ بعد دُخُوله النَّار وَذَلِكَ على مَا تقرر من أَنه لَا مُسلم أصلا يخلد فِي النَّار
وَقَوله على رغم أنف أبي ذَر فالرغم بِفَتْح الرَّاء وَبِضَمِّهَا أَيْضا
وَقَوله وَإِن رغم أنف أبي ذَر بِفَتْح الْغَيْن وبكسرها وَأَصله من الرغام بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ التُّرَاب فَمَعْنَاه إِذا على ذل من أبي ذَر من حَيْثُ وُقُوعه مُخَالفا لَهُ
وَقيل على كَرَاهَة مِنْهُ وَإِنَّمَا قَالَ لَهُ ذَلِك لاستبعاده ذَلِك واستعظامه إِيَّاه وتصوره بِصُورَة الكاره الْمَانِع وَكَأن ذَلِك من أبي ذَر لشدَّة نفرته من مَعْصِيّة الله تَعَالَى وَأَهْلهَا وَالله أعلم
القَوْل فِيهَا من حَيْثُ علم الرِّجَال والرواة
قَوْله فَقَالَ رجل إِن الرجل يحب أَن يكون ثَوْبه حسنا هَذَا الْقَائِل هُوَ مَالك بن مرَارَة الرهاوي فِيمَا ذكره القَاضِي عِيَاض السبتي وَأَشَارَ إِلَيْهِ ابْن عبد الْبر وَهُوَ ابْن مرَارَة بِضَم الْمِيم وَرَاء مُهْملَة مكررة وبهاء التَّأْنِيث
والرهاوي نِسْبَة إِلَى قَبيلَة وبفتح الرَّاء ذكره عبد الْغَنِيّ وَجعله
стр. 222
والرهاوي بِالضَّمِّ نِسْبَة إِلَى الْمَدِينَة الَّتِي بالجزيرة من المؤتلف والمختلف وَفِيه نظر وَلم يذكرهُ ابْن مَاكُولَا وَمن شَرط كِتَابه ذكره لَو صَحَّ وَفِي صِحَاح اللُّغَة رها بِالضَّمِّ حَيّ من مذْحج وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ رهاوي وَالله أعلم
وَلَقَد استقصى الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم خلف بن عبد الْملك بن بشكوال الْأنْصَارِيّ فِي ذَلِك فَجمع فِيهِ أقوالا من كتب شَتَّى فَقَالَ هُوَ أَبُو رَيْحَانَة واسْمه شَمْعُون ذكره ابْن الْأَعرَابِي وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ فِي الطَّبَقَات اسْمه ربيعَة بن عَامر وَكَانَ بفلسطين وَمَات بِبَيْت الْمُقَدّس وَقيل هُوَ سَواد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ ذكره ابْن السكن
وَقيل هُوَ معَاذ بن جبل ذكره ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الخمول والتواضع لَهُ
وَقيل هُوَ مَالك بن مرَارَة الرهاوي ذكره أَبُو عبيد فِي غَرِيب الحَدِيث
وَقيل هُوَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ذكره معمر فِي جَامعه وَقيل هُوَ خريم بن
стр. 223
فاتك الْأَسدي وَقع ذكره فِي حَدِيث الْخُشَنِي من رِوَايَة مُحَمَّد بن قَاسم عَنهُ وَالله أعلم قلت الْمَذْكُور فِي ذَلِك فِي الْغَرِيب لأبي عبيد إِنَّمَا هُوَ مَا رَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ أَنه أَتَاهُ مَالك بن مرَارَة الرهاوي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي قد أُوتيت من الْجمال مَا ترى مَا يسرني أَن أحدا يُفَضِّلُنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقهمَا فَهَل ذَلِك من الْبَغي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ إِنَّمَا ذَلِك من سفه الْحق وغمط النَّاس
فَبين الْحَدِيثين من التَّفَاوُت مَا يتَمَكَّن مَعَه احْتِمَال كَون الرجل الْمَذْكُور فِي الحَدِيث الَّذِي أوردهُ مُسلم غير مَالك هَذَا وَمثل هَذَا يَقع فِيمَا ألف فِي بَيَان الْأَسْمَاء المبهمة مِمَّا يَنْبَنِي على الحسبان والتوهم وَالله أعلم
أبان بن تغلب هُوَ تغلب بتاء مثناة من فَوق مَفْتُوحَة بعْدهَا غين مُعْجمَة سَاكِنة
عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي بفاء مَضْمُومَة ثمَّ قَاف مَفْتُوحَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ مِيم
منْجَاب بن الْحَارِث بميم مَكْسُورَة ثمَّ نون سَاكِنة ثمَّ جِيم وَفِي آخِره بَاء مُوَحدَة
стр. 224
أَبُو أَيُّوب الغيلاني بغين مُعْجمَة مَفْتُوحَة
الْمَعْرُور بن سُوَيْد هُوَ بِعَين مُهْملَة وَرَاء مُهْملَة مكررة
أَحْمد بن خرَاش بخاء مُعْجمَة
أَبُو الْأسود الديلِي هُوَ ظَالِم بن عَمْرو مِنْهُم من يَقُول فِيهِ الدؤَلِي بِضَم الدَّال وهمزة بعْدهَا مَفْتُوحَة على مِثَال الْجُهَنِيّ وَهِي نِسْبَة إِلَى الدؤل بدال مَضْمُومَة ثمَّ همزَة مَكْسُورَة حَيّ من كنَانَة لَكِن بِفَتْح الْهمزَة فِي النّسَب كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَة إِلَى نمر بِكَسْر الْمِيم نمري بِفَتْح الْمِيم
وَهَذَا قد حاكاه السيرافي عَن أهل الْبَصْرَة
وَوجدت عَن أبي عَليّ القالي مَنْسُوب إِلَى قالي قلا بليدَة من بِلَاد خلاط الْبَغْدَادِيّ أَنه حكى ذَلِك فِي كتاب البارع عَن الْأَصْمَعِي وسيبويه وَابْن السّكيت والأخفش وَأبي حَاتِم وَغَيرهم
وَأَنه حكى عَن الْأَصْمَعِي عَن عِيسَى بن عمر انه كَانَ يَقُول فِيهِ أَبُو الْأسود
стр. 225
الدئلي بِضَم الدَّال وَكسر الْهمزَة على الأَصْل وَحَكَاهُ أَيْضا عَن يُونُس وَغَيره عَن الْعَرَب قَالَ يَدعُونَهُ فِي النّسَب على الأَصْل وَهُوَ شَاذ فِي الْقيَاس
قلت إِنَّمَا شذوذه عَن قِيَاس الشذوذ وَهُوَ غير شَاذ بل قِيَاس بِاعْتِبَار الأَصْل
وَذكر السيرافي عَن أهل الْكُوفَة أَنهم يَقُولُونَ فِيهِ أَبُو الْأسود الديلِي بِكَسْر الدَّال وياء سَاكِنة
وَمَا حَكَاهُ السيرافي محكي عَن الْكسَائي وَأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَمُحَمّد بن حبيب وَصَاحب كتاب الْعين كَانُوا يَقُولُونَ فِي هَذَا الْحَيّ من كنَانَة إِنَّه الديل بِكَسْر الدَّال وياء سَاكِنة ويجعلونه على لفظ الديل الْحَيّ من عبد الْقَيْس
وَأما الدول بِضَم الدَّال وواو سَاكِنة فحي من بني حنيفَة وَالله أعلم
بَاب روى مُسلم ﵀ وإيانا حَدِيث الْمِقْدَاد بن الْأسود أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن لقِيت رجلا من الْكفَّار فقاتلني فَضرب إِحْدَى يَدي بِالسَّيْفِ فقطعها ثمَّ لَاذَ مني بشجرة فَقَالَ أسلمت لله أفأقتله يَا رَسُول الله بعد أَن قَالَهَا قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقتله قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّه قطع يَدي ثمَّ قَالَ ذَلِك بعد أَن قطعهَا أفأقتله قَالَ رَسُول الله ﷺ لَا تقتله فَإِن قتلته فَإِنَّهُ بمنزلتك قبل أَن
стр. 226
تقتله وَإنَّك بِمَنْزِلَتِهِ قبل أَن يَقُول كَلمته الَّتِي قَالَ
فَأخْبرنَا الْفَقِيه الْمُفْتِي أَبُو بكر الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر الصفاري النَّيْسَابُورِي ﵀ وإيانا قِرَاءَة عَلَيْهِ بهَا قَالَ أخبرنَا أَبُو الأسعد هبة الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد ابْن عبد الْكَرِيم بن هوَازن الْقشيرِي قَالَ أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الْبُحَيْرِي ح وأنبأنا الشَّيْخ الراوية أَبُو المظفر عبد الرَّحِيم بن الْحَافِظ أبي سعد السَّمْعَانِيّ الْمروزِي ﵀ وإيانا وعَلى رِوَايَته الْمُقَابلَة قَالَ أخبرنَا أَبُو البركات عبد الله بن مُحَمَّد بن الْفضل الفراوي أخبرنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن مُحَمَّد المحمي
стр. 227
قَالَا أخبرنَا أَبُو نعيم عبد الْملك بن الْحسن الإِسْفِرَايِينِيّ قَالَ أخبرنَا أَبُو عوَانَة يَعْقُوب بن إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ الْحَافِظ قَالَ سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول مَعْنَاهُ ان يصير مُبَاح الدَّم لَا انه يصير مُشْركًا كَمَا كَانَ مُبَاح الدَّم قبل الْإِقْرَار
هَذَا فِي نَفسه وَإِسْنَاده عَن الشَّافِعِي ﵁ عَزِيز مليح وَهُوَ أحسن مَا وَجَدْنَاهُ مقولا فِي تَفْسِيره وَالله أعلم
وَقَوله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى فَلَمَّا أهويت لأقتله يُقَال أَهْوى إِلَيْهِ بِالسَّيْفِ أَو غَيره أَي أماله إِلَيْهِ
ثمَّ إِن فِي الرِّوَايَة الأولى الْمِقْدَاد بن الْأسود
وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى الْمِقْدَاد بن عَمْرو بن الْأسود الْكِنْدِيّ كَانَ حليفا لبني زهرَة وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَوجه اجْتِمَاعهمَا أَنه نسب إِلَى الْأسود وَهُوَ الْأسود بن عبد يَغُوث الزُّهْرِيّ لكَونه تبناه فِي الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا أنزل الله ﵎ ﴿ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ انتسب إِلَى أَبِيه وَهُوَ عَمْرو
стр. 228
ثمَّ لَا يخفى عِنْد هَذَا أَن قَوْله إِن الْمِقْدَاد بن عَمْرو ابْن الْأسود لَيْسَ ابْن الْأسود فِيهِ صفة لعَمْرو بل صفة لِلْمِقْدَادِ وبدلا من قَوْله ابْن عَمْرو تعريفا لَهُ بِمَا اشْتهر بِهِ وَكَانَت نسبته إِلَى الْأسود أَكثر وَأشهر من نسبته إِلَى عَمْرو فَلهَذَا كَانَ الصَّوَاب فِيهِ أَن ينون عَمْرو وَيكْتب فِيهِ ابْن الْأسود بِالْألف فِي ابْن وَيجْعَل فِي إعرابه تَابعا لِلْمِقْدَادِ لَا لعَمْرو وَالله أعلم
وَأما قَوْله كَانَ حليفا لبني زهرَة فَذَلِك لمحالفته الْأسود وَهُوَ من بني زهرَة وَقد ذكر ابْن عبد الْبر وَغَيره أَن الْأسود مَعَ تبنيه لَهُ حالفه أَيْضا
وَأما نسبته الْكِنْدِيّ فَفِيهَا إِشْكَال من حَيْثُ أَنه فِيمَا ذكره أهل النّسَب بهراني صليبة من بهراء من قضاعة
وَالْوَجْه الْمُصَحح لذَلِك مَا ذكره أَحْمد بن صَالح الْحَافِظ الْمصْرِيّ من أَن أَبَاهُ حَالف كِنْدَة فنسب إِلَيْهَا
قلت فَإِذن هُوَ بهراني ثمَّ كندي ثمَّ زهري ﵁
قَوْله عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ ثمَّ الجندعي هُوَ بِضَم الْجِيم وَبعدهَا نون سَاكِنة ثمَّ دَال مُهْملَة مَفْتُوحَة وَمِنْهُم من يضمها ثمَّ عين مُهْملَة مَنْسُوب إِلَى
стр. 229
جندع بن لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة بن كنَانَة وَالله أعلم
مَا وَقع فِي رِوَايَة الجلودي فِي أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ سقط فِي رِوَايَة ابْن ماهان وإسقاطه حسن لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوف على الْوَجْه ذكره وَفِيه اضْطِرَاب وَخلاف على الْوَلِيد وَخلاف على الْأَوْزَاعِيّ ويروى عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن مرّة عَن الزُّهْرِيّ وَقد بَين الْخلاف فِي ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل وَالله أعلم
فرغ من تَعْلِيقه فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان الْمُعظم من سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة من أصل بِخَط الشَّيْخ الإِمَام الْحَافِظ شرف الدّين عبد الْمُؤمن الدمياطي ﵀
قَالَ الشَّيْخ شرف الدّين فِي آخِره آخر مَا وجدته بِخَط تَقِيّ الدّين ابْن رزين على يَدي العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى أَحْمد بن أقش الْحَرَّانِي عَفا الله عَنْهُمَا
الْحَمد لله وَحده وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل