Полный текст (180 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُلابِيُّ بِوَاسِطٍ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ النَّحْوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ جَدِّي تَمِيمَ بْنَ الْمُنْتَصِرِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ فَسَمِعَ كَلامَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَحَرَكَتَهُمْ فَقَالَ يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ مَا هَذِهِ الْحَرَكَةُ أَنْتُمُ النَّاسُ فَعَلَيْكُمْ بِالْوَقَارِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الْخَطِيبُ بِقَصْرِ الرِّيحِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ الْخِضْرِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ كُنَّا فِي مَجْلِسِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ فِي مَنْزِلِهِ قُعُودًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيْهَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا وَكَانَ إِذَا رَفَعَ فِي الْمَجْلِسِ أَحَدٌ صَوْتَهُ أَوْ تَبَسَّمَ قَامَ فَلا يَقْدِرُ أَحَدٌ مكنا عَلَى مُرَاجَعَتِهِ قَالَ فَوَقَعَ ذَرْقُ طَائِرٍ عَلَى يَدِي وَقَلَمِي وَكِتَابِي فَضَحِكَ خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَوْلادُهُ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ فَوَضَعَ الْكِتَابَ فَأَنْهَى ذَلِكَ الْخَبَرَ إِلَى السُّلْطَانِ فَجَاءَنِي الْخَادِمُ عِنْدَ السَّحَرِ وَمَعَهُ حَمَّالٌ وَعَلَى ظَهْرِهِ نَبْتُ سَامَانَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَمْلُكُ فِي الْوَقْتِ شَيْئًا أَحْمِلُهُ إِلَيْكَ غَيْرَ هَذَا وَهُوَ هَدِيَّةٌ فَإِنْ سُئِلْتَ عَنِّي فَقُلْ لَا أَدْرِي مَنْ تَبَسَّمَ فَقُلْتُ أَفْعَلُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْغَدَاةِ حُمِلْتُ إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ فَبَرَّأْتُ الْخَادِمَ مِمَّا قِيلَ ثُمَّ بِعْتُ السَّامَانَ بِثَلاثِينَ دِينَارًا وَاسْتَعَنْتُ بِهِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ وَبَارَكَ لِي فِيهِ فَلُقِّبْتُ بِالْحَصِيرِيِّ وَمَا بِعْتُ الْحَصِيرَ وَلا بَاعَهُ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي
стр. 142
وَلا يُنَامُ فِي مَجْلِسِ الإِمْلاءِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَكْبَرِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النقور الْبَزَّاز أناأبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ فِي التَّاسِعِ مِنِ انْتِقَاءِ أَبِي الْفَوَارِسِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلَبِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَعْنِي الدَّارَانِيَّ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنَامُ عِنْدَ الْحَدِيثِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَشْتَهِيهِ فَإِنْ كَانَ يَشْتَهِيهِ لَطَارَ نُعَاسُهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد الْمَالِكِي بواسط أناأبو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرَانَ النَّحْوِيُّ إِجَازَةً ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ دِينَارٍ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ فِي كِتَابِ عُيُونِ الأَخْبَارِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قيبة قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِخَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ مَا لِي إِذَا رَأَيْتُكُمْ تَتَذَاكَرُونَ الأَخْبَارَ وَتَتَنَاشَدُونَ الأَشْعَارَ وَتَتَدَارَسُونَ الآثَارَ وَقَعَ عَلَيَّ النَّوْمُ قَالَ لأَنَّكَ حِمَارٌ فِي مِسْلاخِ إِنْسَانٍ وَإِذَا غَلَبَهُ النُّعَاسُ فِي مَجْلِسِ الإِمْلاءِ تَحَوَّلَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الرَّجَاءِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا ثَنَا أَبِي أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَبْزِدَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنِ النُّعْمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنَ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى مَكَانٍ غَيْرِهِ
стр. 143
وَيُحْسِنُ الاسْتِمَاعَ وَالإِصْغَاءَ عِنْدَ الإِمْلاءِ
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُسَدِيُّ بِعُكْبَرَا أَنا أَبُو الْفَوَرَاسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَنَاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَاضِي مِنْ أَهْلِ صُورٍ قَرَأْتُ عَلَيْهِ أناأبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ بِالْفُسْطَاطِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ أناأحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ أَنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ أَنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَا ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ثَنَا بِشْرُ أَبُو نَصْرٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَهَضَ فَقَالَ مُعَاوِيَة مَا أكمل مروة هَذَا الْفَتَى فَقَالَ عَمْرٌو يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ أَخَذَ بِأَخْلاقٍ أَرْبَعَةٍ وَتَرَكَ أَخْلاقًا ثَلاثَةً إِنَّهُ أَخَذَ بِأَحْسَنِ الْبِشْرِ إِذَا لَقِيَ وَبِأَحْسَنِ الْحَدِيثِ إِذَا حَدَّثَ وَبِأَحْسَنِ الإستماع إِذا حدث وبأيسر المؤونة إِذَا خُولِفَ وَتَرَكَ مِزَاحَ مَنْ لَا يَثِقُ بِعَقْلِهِ وَلا دِينِهِ وَتَرَكَ مُجَالَسَةَ لِئَامِ النَّاسِ وَتَرَكَ مِنَ الْكَلامِ كُلَّ مَا تَغَنْدَرَ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَطِّيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بالرملة أناأبو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحسن الْحداد أناأبو نُعَيْم أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ يَقُولُ أَوَّلُ الْعِلْمِ الصَّمْتُ ثُمَّ الاسْتِمَاعُ لَهُ ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ ثُمَّ حِفْظُهُ ثُمَّ نَشْرُهُ
стр. 144
أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّطَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ إِمْلاءً بِبَغْدَادَ
يَا طَالِبًا لِلْعِلْمِ كَيْ تَحْظَى بِهِ
دِينًا وَدُنْيَا حَظْوَةً تُعْلِيهِ ... اسْمَعْهُ ثُمَّ احْفَظْهُ ثُمَّ اعْمَلْ بِهِ
لِلَّهِ ثُمَّ انْشُرْهُ فِي أَهْلِيهِ
وَيَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن أَخِي مِيمِي الدَّقَّاقُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ثَنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر النَّخعِيّ عَن الْأسود عَن بن مَسْعُود رضه قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَعَدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا وَيَتَوَاضَعُ لِلْمُمَلِّي
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ الْمُتَوَاضِعُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا كَمَا أَنَّ الْمَكَانَ الْمُنْخَفِضَ أَكْثَرُ النِّفَاعِ مَاءً
أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَرْوَ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ
تَوَاضَعْ إِذَا مَا طَلَبْتَ الْعُلُومَ
تَكُنْ أَكْثَرَ النَّاسِ عِلْمًا وَنَفْعَا ... وَكُلُّ مَكَانٍ أَشَدَّ انْخِفَاضًا ... يُرَى أَكْثَرَ الأَرْضِ مَاءً وَمَرْعَى
стр. 145
وَيُدَارِي الْمُمَلِّي وَيُرْفِقْ بِهِ وَيَحْتَمِلُهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُسَدِيُّ بِعُكْبَرَا أَنا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مدارة النَّاسِ صَدَقَةٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ أَنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ بِجُرْجَانَ ثَنَا أَبُو عُوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِسْفَرَائِينِيُّ سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُولُ سَمِعت الشَّافِعِي رضه يَقُولُ كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى الأَعْمَشِ رَجُلانِ أَحَدُهُمَا كَانَ الْحَدِيثُ مِنْ شَأْنِهِ وَالآخَرُ لَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ مِنْ شَأْنِهِ فَغَضِبَ الأَعْمَشُ يَوْمًا عَلَى الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ الْحَدِيثُ فَقَالَ الآخَرُ لَوْ غَضِبَ عَلَيَّ كَمَا غَضِبَ عَلَيْكَ لَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ فَقَالَ الأَعْمَشُ إِذَا هُوَ أَحْمَقُ مِثْلُكَ يَتْرُكُ مَا يَنْفَعُهُ لِسُوءِ خُلُقِي
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّاهِدُ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِخُوَارِ الرَّيِ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِمَامُ أَنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ الْفَقِيهُ ثَنَا أَبُو مُضَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُضَرَ الرِّبَاطِيُّ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ السِّنْجِيُّ سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ ذُلَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً بَقِيَ فِي ذُلِّ الْجَهْلِ أَبَدًا
سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْيَزْدِيُّ بِبَغْدَادَ سَمِعْتُ أَبَا طَاهِرٍ رَوْحَ بن مُحَمَّد الدارني بِأَصْبَهَانَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي حَامِدٍ الْخَرْجَانِيَّ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْكِرْمَانِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيَّ سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدِ بْنَ سَوَّارٍ سَمِعْتُ مُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ يَقُولُ مَثَلُ الَّذِي يَغْضَبُ عَلَى الْعَالِمِ مِثْلُ الَّذِي يَغْضَبُ عَلَى أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ
стр. 146
أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَرْوَ وَأَنَا سَأَلْتُهُ
لَا تَنْكُرَنَّ لِسُوءِ خُلْقٍ عَالِمًا
وَاعْذُرْهُ فِي عُذْرِ احْتِمَالِ أَذَاكَا ... فَالْعِلْمُ أَحْرَى بِالدَّلالِ لأَهْلِهِ
وَأجل من أَن يستمل هَوَاكَا
فَهَذِهِ آدَابُ حُضُورِ مَجْلِسِ الإِمْلاءِ ذَكَرْتُهَا عَلَى الاخْتِصَارِ وَسَأُورِدُ الآنَ مَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى كِتَابَةِ الإِمْلاءِ وَآلاتِهَا وَكَيْفِيَّةِ الْكِتَابَةِ قَدْ ذَكَرْتُ جَوَازَ الْكِتَابَةِ وَعَدَمَ جَوَازِهَا عَلَى الاسْتِقْصَاءِ فِي كِتَابِ طِرَازِ الذَّهَبِ وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ كِتَابَةِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَرِهَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ كَرَاهِيَةَ كِتَابَةِ الأَحَادِيثِ إِنَّمَا كَانَتْ فِي الابْتِدَاءِ كَيْ لَا تَخْتَلِطَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَلَمَّا وَقَعَ الأَمْنُ عَنِ الاخْتِلاطِ جَازَ كِتَابه وَكَانُوا يَكْرَهُونَ الْكِتَابَةَ أَيْضًا لِكَيْ لَا يَعْتَمِدَ الْعَالِمُ عَلَى الْكِتَابِ بَلْ يَحْفَظَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الْخَطِيبُ بِقَصْرِ الرِّيحِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبِحَيْرِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ وَقَفَ الْمَأْمُونُ يَوْمًا لِلإِذْنِ وَنَحْنُ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ غَرِيبٌ بِيَدِهِ مَحْبَرَةٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَاحِبُ حَدِيثٍ مُنْقَطَعٌ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَيْشِ تَحْفَظُ فِي بَابِ كَذَا فَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَمَا زَالَ الْمَأْمُونُ يَقُولُ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَحَدَّثَنَا فُلانٌ حَتَّى ذَكَرَ الْبَابَ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ بَابٍ ثَانٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شَيْئًا فَذَكَرَهُ الْمَأْمُونُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمْ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ثُمّ يَقُولُ أَنَا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَعْطُوهُ ثَلاثَةَ دَرَاهِمٍ
стр. 147
أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي النَّصْرِيُّ بِبَابِ الشَّامِ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ مِنْ لَفْظِهِ أَنْشَدَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ
لَيْسَ بِعْلِمٍ مَا حَوَى الْقِمْطَرَ
مَا الْعِلْمُ إِلا مَا وَعَاهُ الصَّدْرُ ... فَذَاكَ فِيهِ شَرَفٌ وَفَخْرُ ... وَرُتْبَةٌ جَلِيلَةٌ وَقَدْرُ
أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ بِبَغْدَادَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَرْبَانَ النَّهَاوَنْدِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلادٍ أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ
إِذَا مَا غَدَتِ طَلابَةُ الْعِلْمِ مَا لَهَا
مِنَ الْعِلْمِ إِلا مَا يُدَوَّنُ فِي الْكُتُبِ ... غَدَوْتُ بِتَشْمِيرٍ وَجِدٍ عَلَيْهِمُ ... فَمَحْبَرَتِي أُذُنِي وَدَفْتَرُهَا قَلْبِي
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مَعْقِلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الأَزْدِيُّ إِمْلاءً بِحِمْصَ أَنْشَدَنَا وَالِدِي لِنَفْسِهِ
كَمْ مُكْثِرٍ فِي صُنُوفِ الْعِلْمِ مِنْ كُتُبٍ
أَضْحَتْ لَدَيْهِ رُكَامًا وَهُوَ كَالْوَثَنِ ... مَا عِنْدَهُ فِي الَّذِي يَحْوِي صَحَائِفُهُ
خُبْرٌ يَنُوءُ بِهِ مِنْ وَرْطَةِ اللَّكَنِ ... بَلْ إِنَّهُ مُعْجَبٌ فِيهَا وَمُقْتَنِعٌ
مِنْ عِلْمِ بَاطِنِهَا بِالظَّاهِرِ الْحَسَنِ
فَلَمَّا طَالَتِ الأَسَانِيدُ وَقَصُرَتِ الْهِمَمُ رُخِّصَ فِي الْكِتَابَةِ وَلَهَا آدَابٌ وَآلاتٌ سَأَذْكُرُهَا عَلَى سَبِيلِ الاخْتِصَارِ يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَكْتُبَ الْحَدِيثَ بِالسَّوَادِ ثُمَّ بِالْحِبْرِ خَاصَّةً دُونَ الْمِدَادِ لأَنَّ السَّوَادَ أَصْبَغُ الأَلْوَانِ أَبْقَاهَا عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ وَالأَزْمَانِ وَهُوَ آلَةُ ذَوِي الْعِلْمِ وَعِدَّةُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْفَهْمِ
стр. 148
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَبَاقِيُّ بِمَرْوَ أَنا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَارِثِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُطَوِّعِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ آدَمَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَن حميد عَن أنس رضه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْشُرُ اللَّهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَأَهْلَ الْعِلْمِ وَحِبْرُهُمْ خَلُوقٌ يَفُوجُ فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدِي الله فَيَقُول لَهُم طَال مَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الضَّرِيرُ بِسِجِسْتَانَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ قَالَ تَذَاكَرُوا الأَلْوَانَ عِنْدَ الرَّشِيدِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَحْسَنُهَا الْبَيَاضُ لَوْنُ النَّهَارِ وَقَالَ آخَرُونَ أَحْسَنُهَا الْخُضْرَةُ لَوْنُ الْجَنَّةِ وَقَالَ آخَرُ أَحْسَنُهَا لَوْنُ الذَّهَبِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ سَاكِتٌ فَقَالَ لَهُ الرَّشِيدُ لِمَ لَا تَتَكَلَّمُ فَأَرَادَ رَفْعَ السَّوَادِ فَقَالَ لَوْ كَانَ صِبْغٌ أَحْسَنُ مِنَ السَّوَادِ لَكُتِبَتْ بِهِ كُتُبُ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةُ فَاسْتَحْسَنَ الرَّشِيدُ قَوْلَهُ وَوَصَلَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الدُّورِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مَنْصُورُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَاتِبُ وَأَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ قَالَا أَنا أَبُو بكر بن المقرىء سَمِعْتُ مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّهَاوِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابَ الأَمْوَالِ لأَبِي عُبَيْدٍ فَخَرَجْتُ لأَشْتَرِي مَاء الذَّهَب فقليت أَبَا عبيد فَقلت يابا عُبَيْدٍ رَحِمَكَ اللَّهُ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَابَ الأَمْوَالِ بِمَاءِ الذَّهَبِ قَالَ اكْتُبْهُ بِالْحِبْرِ فَإِنَّهُ أَبْقَى
стр. 149
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزَجِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ إِجَازَةً ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَصَمُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ قَالَ عَلانُ الْوَرَّاقُ عَطِّرُوا دَفَاتِرَكُمْ بِسَوَادِ الْحِبْرِ وَقَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ إِنَّمَا سُمِّيَ الْحِبْرُ حِبْرًا لأَنَّ الْبَلِيغَ إِذَا حَبَّرَ أَلْفَاظَهُ وَنَمْنَمَ بَيَانَهُ أَحْضَرَكَ مِنْ مَعَانِي الْحِكَمِ آنق من حبرات الْبَز ومفوقات الْوَشْيِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَطِّيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بالرملة أناأبو الْفَضْلِ حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مَحْبُوبُ بن الْحسن الْفراء سَمِعت بن الْمُبَارَكِ يَقُولُ الْحَبِرُ الثِّيَابَ خَلُوقُ الْعُلَمَاءِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّطِّيُّ بِجُرْجَانَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَوِيُّ
مِدَادُ الْمَحَابِرِ طِيبُ الرِّجَالِ
وَطِيبُ النِّسَاءِ مِنَ الزَّعْفَرَانِ ... فَهَذَا يَلِيقُ بِأَثْوَابِ ذَا ... وَهَذَا يَلِيقُ بِثَوْبِ الْحَصَانِ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ بِهَا أَنا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّيِّدِي أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى
لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ الْمِدَادِ وَلَطْخِهِ
إِنَّ الْمِدَادَ خَلُوقُ ثَوْبِ الْكَاتِبِ ... وَابْهَجْ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ زِينَةٌ
هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ الْجَلِيلِ الْوَاهِبِ ... وَشْمُ الْمِدَادِ لِكَاتِبٍ فِي ثَوْبِهِ
سِمَةٌ تَلُوحُ لَهُ بِحُسْنِ مَنَاقِبِ
أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَرْوَ
لَا تُحَقِّرَنَّ الْحِبْرَ فِي ثَوْبِ امْرِءٍ
فَالْحِبْرُ فِيهِ مِنْ خَلُوقِ الْعَالِمِ ... كَالْخَالِ نَقْطٍ فِي خُدُودِ كَوَاعِبِ
بِدَمِ الْفُؤَادِ الْمُسْتَهَامِ الْهَائِمِ
стр. 150
وَإِنْ حَفِظَ ثَوْبَهُ عَنِ الْمِدَادِ وَصَانَهُ عَنِ السَّوَادِ كَانَ أَوْلَى
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَّادُ بِبَابِ الأَزْجِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الإِسْكَافِيُّ بِالْبَصَلِيَّةِ قَالَا ثَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُنَانِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُرْهِبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ بن حبيب ثَنَا بن أَبِي شَيْبَةَ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الأَسَدِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ عَنْ أَبِي خَلْدَةَ سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ تَعَلَّمْتُ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ وَمَا سَعَى لِي أَهْلِي وَمَا رؤى فِي ثوبي مداد قَطْ وَإِنْ أَرَادَ إِزَالَتَهُ مِنْ ثَوْبِهِ وَاخْتَارَ الْبَيَاضَ عَلَى السَّوَادِ فَيُمْكِنُ قَلْعَهُ وَإِزَالَتَهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِمَامُ أناأبو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ أناأبو عُمَرَ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ سَمِعْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْجَمَّالِ يَقُولُ سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ نَاحِيَةِ رُوذَةَ مُذَاكِرًا حَافِظًا يَقُولُ جَالَسْتُ الْعَلاءَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَكُنْتُ صَبِيًّا مُؤَذِّنًا كُنْتُ أُزَاحِمُهُمْ بِرُكْبَتِي لِقُرْبِي مِنْهُمْ فَقَرَّبْتُ مِنَ الْعَلاءِ وَفِي يَدِي مَحْبَرَةٌ قَدْ لَزِقَتْ وَأَسَّ الْمَحْبَرَةُ بِالْحِبْرِ وَعَلَى الْعَلاءِ ثِيَابٌ بِيَاضٌ دِقَاقٌ ذَاتَ ثَمَنٍ كَبِيرٍ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ لِبْسًا قَالَ فَجَذَبْتُ الْمَحْبَرَةَ فَانْدَثَقَ عَامَّةُ ذَلِكَ الْحِبْرِ عَلَى ثَوْبِهِ وَوَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ قَالَ فَأَخْرَجَنِي عَمِّي مِنْ مَجْلِسِهِ بِأُذُنِي فَقَالَ الْعَلاءُ لَا تَضْرِبْهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْهُ ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ وَعَلَيْهِ قَمِيصَانِ بِخَلافِ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنَ الْجَوْدَةِ وَالْبَيَاضِ وَالْحُسْنِ فَجَلَسَ ثُمَّ إِنَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ وَعَلَيْهِ الْقَمِيصَانِ اللَّذَانِ أَصَابَهُ الْحِبْرَ يَوْمَئِذٍ مِنْ يَدِي فَقَالَ لَهُ عَمِّي فَبِأَيِ شَيْءٍ غَسَلْتَهُمَا فَأَبَى فَعَاوَدَهُ فَقَالَ أَمَرْتُ أَنْ يُغْسَلا بِحَمَّاضَةِ الأَتْرُجِّ فَكَتَبَهُ عَمِّي فِي دَفْتَرِهِ فَقَالَ أَبُو مَعْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ يُغْسَلُ أَيْضًا بِالْخَلِّ أَوِ الأَشْنَانِ وَبُكُلِّ شَيْءٍ حَامِضٍ فَلا يَبْقَى لَهُ أَثَرٌ
стр. 151
سَمِعْتُ أَبَا عَلِيَّ زَاهِرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِشَارِيَّ بِسَرْخَسَ قَالَ وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدِي ﵀ فِي كِتَابِ قلْعِ الآثَارِ مِنَ الثِّيَابِ وَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ تَغْسِلَ الْحِبْرَ مِنَ الثَّوْبِ فَيُؤْخَذُ قِشْرُ الرُّمَّانِ وَيُغْلَى فِي الْقِدْرِ مَعَ الْمَاءِ جَيِّدًا فَيُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ فَإِنْ بَقِيَ أَثَرُ الصُّفْرَةِ فَخُذْ مِنَ الْخَلِّ الْجَيِّدِ وَالأَشْنَانِ وَأَغْلِهِمَا وَاغْسِلْ بِهِ
стр. 152
(فِي آلاتِ النَّسْخِ الْمَحْبَرَةُ)
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَصِيرِيُّ بِالرَّيِّ ثَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيل الروباني من لَفظه أنابو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الرِّقِّيُّ الْحَافِظُ بِالشَّامِ فِي ثَغْرِ صَيْدَاءَ أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَجِيءُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ إِلَى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَمَعَهُمْ مَحَابِرُ مِنْ نُورٍ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ طَالَمَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي انْطَلِقُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِلَى رَحْمَتِي مَا كَتَبْتُهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى الرِّقِّيُّ الْحَافِظُ إِنْ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيّ يحيء فِي جَامعهَا أناأبو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ يَقُولُ سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ أَحْمَدَ الزُّبَيْدِيُّ المقرىء يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ وَقَدْ أَقْبَلَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ فَأَوْمَى إِلَيْهَا وَقَالَ هَذِهِ شَرْحُ الإِسْلامِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَطِيعِيُّ بِكَرْخِ بَغْدَادَ أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ أَنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ أَنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْقَطَّانُ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرْزَنْدِيَّ يَذْكُرُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ إِظْهَارُ الْمَحْبَرَةِ عِزٌّ
стр. 153
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ نَاصِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ بِنُوقَانَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَفَّالُ بِمَرْوَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ يَاقُوتَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْتَدِرِيَّ فِي دَارِ الْخِلافَةِ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ يَقُولُ لَوْلا الْمَحَابِرُ لَخَطَبَتِ الزَّنَادِقُ عَلَى الْمَنَابِرِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّنْجِيُّ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَنْدَخْوَذَ أَنا أَبُو الْغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النُّصَيْبِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْقَنَوِيُّ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ سَيَّارَ بْنَ خِضْرٍ الْبَغْدَادِيَّ بِحَلَبَ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ نَكْتُبُ الْحَدِيثَ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا مَحْبَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهَا سِرَاجٌ يُضِيءُ لِصَاحِبِهِ وَنَحْنُ نَكْتُبُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَجَعَلَ سِرَاجَ كل محبرة ينطفىء حَتَّى بَقِيَ سِرَاجُ مَحْبَرَتِي فَقُلْتُ لَهُم اسرجوا لَا تنطفىء هَذِهِ وَتَبْقَى بِلا سِرَاجٍ فَعَلِمْتُ قَصْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ صَالِحُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الْجَبَلِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ المقرىء بَرُوجِرْدَ قَالَا أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ أَنْشَدَنِي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سِيبَوَيْهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِصَنْعَاءَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ الْمَرَاغِيُّ الشَّافِعِيُّ ﵀
إِذَا رَأَيْتَ شَبَابَ الْحَيِّ قد نشؤوا
لَا يَنْقُلُونَ قِلالَ الْحِبْرِ وَالْوَرَقَا ... وَلا تَرَاهُمْ لَدَى الأَشْيَاخِ فِي حِلَقٍ
يَعُونَ مِنْ صَالِحِ الأَخْبَارِ مَا اتَّسَقَا ... فَدَعْهُمْ عَنْكَ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ هَمَجٌ
قَدْ بَدَّلُوا بِعُلُوِ الْهِمَّةِ الْحُمُقَا
أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلامِيُّ فِي مَنْزِلِنَا بِدَرْبِ الدَّوَابِّ بِشَرْقِيِّ بَغْدَادَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى الْبُلُّورِيُّ جَارَنَا فِي صِفَةِ مَحْبَرَةٍ
مَاءٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ فِي لَوْنِهِ
تُنْزِحُهُ أَقْلامُنَا مِنْ قَلِيبِ ... قَطْرُ النَّدَى يُنْبِتُ زَهْرَ الْيَدَى
وَهَذِهِ تُنْبِتُ زَهْرَ الْقُلُوبِ ... خَوَاطِرُ الْقَلْبِ إِذَا مَا صَفَتْ
تُخْبِرُ عَمَّا فِي حِجَابِ الْغُيُوبِ ... نَحُوكُهُ وَشْيًا بِأَقْلامِنَا
فَبَعْضُنَا مُخْطٍ وَبَعْضٌ مُصِيبُ
قَالَ لِي شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ كَتَبَ وَالِدِي أَبُو مَنْصُورٍ نَاصِرُ بْنُ عَلِيٍّ هَذِهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الإِمَامُ ﵀
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ بِنَيْسَابُورَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظَ يَقُولُ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْقَهْسَتَانِيُّ الأَدِيبُ لِنَفْسِهِ فِي صِفَةِ الْمَحْبَرَةِ
لَهُ قَلْبُ زِنْدِيقٍ وَوَجْهُ مُؤَخِّدٍ
وَآذَانُ مُرْحِيٍّ وَحَلْقُومُ مُجْبَرِ ... وَقَسْوَةُ مَعْشُوقٍ وَذِلَّةُ عَاشِقٍ ... وَظَاهِرُ كَافُورٍ وَبَاطِنُ عَنْبَرِ
стр. 154
أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لَقِيتُهُ بِصَنْعَاء أَنبأَنَا أَبُو الْفرج عيث بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الأَرْمَنَازِيُّ أَنْشَدَنَا أَبِي لِنَفْسِهِ بِصُورٍ
أَلا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ
وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَانِ ... أُنَاسٌ أَرَادَ اللَّهُ إِحْيَاءَ دِينِهِ
لِحِفْظِ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الأَوَّلِ الثَّانِي ... إِذَا عَالِمٌ عَالِي الْحَدِيثِ تَسَامَعُوا
بِهِ جَاءَهُ الْقَاصِي مِنَ الْقَوْمِ وَالدَّانِي ... وَجَالَتْ خُيُولُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ بَيْنَهُمْ
كَأَنَّهُمْ مِنْهَا بِسَاحَةِ مَيْدَانِ ... إِذَا أَرْهَقُوا أَقْلامَهُمْ وَأَتَوْا بِهَا
إِلَى زُبَرٍ مَحْجُوبَةٍ ذَاتِ آذَانِ ... وَأَلْقُوا بِهَا الأَقْلامَ جَمْعًا حَسَبْتَهَا
بِهَا قُلُبًا مُسْتَنْزَحَاتٍ بِأَشْطَانِ ... فَلَسْتَ تَرَى مَا بَيَنَهُمْ غَيْرَ نَاطِقٍ
بِتَصْحِيحِ عِلْمٍ أَوْ تِلاوَةِ قُرْآنِ ... فَذَلِكَ أَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنْ تَنَادُمٍ ... عَلَى قَيْنَةٍ حِسَانَةٍ ذَاتِ أَلْحَانِ
стр. 155
وَلا يَحْضُرُ مَجْلِسَ الإِمْلاءِ إِلا مَعَ الْمَحْبَرَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ الدَّلالُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِلا مَحْبَرَةٍ فَقَدْ نَوَى الصَّدَقَةَ مِنْ نَيِّتِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ كَامِلِ بْنِ مُجَاهِدٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِدِمَشْقَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَلالُ بِأَصْبَهَانَ قَالَا أَنا أَبُو مُسْلِمٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ اللَّيْثِيُّ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ أَنا أَبُو حَنِيفَةَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَحْيَى الصَّيْرَفِيُّ بِبُخَارَا أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى السَّلامِيُّ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ الْكُوفِيَّ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ هَارُونَ الضَّبِّيَّ يَقُولُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ تَدْرُونَ مَنِ الطُّفَيْلِيُّ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَكْتُبُ مِنْ مَحَابِرِ النَّاسِ
стр. 156
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ أناأبو سَعِيدٍ مَسْعُودُ بْنُ نَاصِرٍ الرَّكَّابُ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بُشْرَى الصُّوفِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآبُرِيُّ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الْبِيُوَرْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الصَّيْدَلانِيَّ بجرجان يَقُول سَمِعت بن عَلْوِيَةَ الرَّزَّازَ الْجُرْجَانِيَّ الْفَقِيهَ يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْعِلْمِ بِلا مَحْبَرَةٍ كَانَ كَمَنْ حَضَرَ الطَّاحُونَةَ بِلا طَعَامٍ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْمَحْبَرَةُ وَحَضَرَ مَجْلِسَ الإِمْلاءِ وَكَتَبَ مِنْ مَحْبَرَةِ الْغَيْرِ جَازَ فَإِنَّ السَّلَفَ فَعَلُوا ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجِسْتَانِيُّ بِهَا أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ قَالَ كُنْتُ مَعَ بن الْمُبَارَكِ فِي سَفِينَةٍ فَقَعَدَ عَلَى وَسَادَتِي وَلَمْ يَسْتَأْذِنِّي وَاسْتَمَدَّ مِنْ مَحْبَرَتِي وَلَمْ يَسْتَأْذِنِّي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَو صديقكم
أخبرناأبو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ التَّفَكُّرِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَلاكِيُّ أَنا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْن بن عَليّ الرَّازِيّ ثناأبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّامَغَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ كُنْتُ بِجَنْبِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فَقُلْتُ لَهُ اسْتَمِدْ مِنْ مَحْبَرَتِكَ فَقَالَ لَمْ يَبْلُغْ وَرَعِي وَوَرَعِكَ هَذَا وَتَبَسَّمَ
стр. 157
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الطَّاهِرِيُّ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعْبَةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ مُرَبَّعٌ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ مَحْبَرَةٌ فَذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثًا فَاسْتَأْذَنَهُ بِأَنْ أَكْتُبَهُ مِنْ مَحْبَرَتِهِ فَقَالَ لِي اكْتُبْ يَا هَذَا فَهَذَا ورع مظلم
أخبرناأبو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَيْدَانِيُّ الأَدِيبُ إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيَّ مِنْ نيسابور أناأبو عَطَاءٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِهَرَاةَ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ السِّمْسَارُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْفرَامقَانِيُّ يَقُولُ كَانَ بِبَغْدَادَ رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يستمد من محبرة وَغَيره فَاسْتَأْذَنَهُ فَقَالَ خُذْ شَيْئًا مِنَ الْجَوَارِشْنِ وَاشْرَبْهُ فَقَالَ وَمَا أَصْنَعُ بِالْجَوَارِشْنِ فَقَالَ تَشْرَبُهُ لِكَيْ لَا تَأْخُذُكَ التُّخْمَةُ مِنْ هَذَا الْوَرَعِ الْيَابِسِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الدِّمَشْقِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الزِّنْجَانِيُّ الإِمَامُ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الدَّامَغَانِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ عَنِ بن الْمُبَارَكِ قَالَ لَيْسَ عَلَى مَحَابِرِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِذْنٌ الْقَلَمُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ قَلَمُ صَاحِبِ الْحَدِيثِ أَصَمَّ صَلْبًا فَإِنَّ هَذِهِ الصِّفَةِ تَمْنَعُ سُرْعَةَ الْجَرْيِ وَلا يكون رخوا فيسرع إِلَيْهِ وَيُتَّخَذُ أَمْلَسَ الْعُودِ مُزَالَ الْعُقُودِ وَتُوَسَّعُ فَتْحَتُهُ وَتُطَالُ جَلْفَتُهُ وَتُحَرَّفُ قُطَّتُهُ
стр. 158
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحُسَيْنِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ الْأنْصَارِيّ أناأبو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ الْجَارُودِيُّ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة رضه سَمِعْت ُرَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ قَالَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ن والقلم وَمَا يسطرون ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ قَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ رِزْقٍ قَالَ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ ثُمَّ خَتَمَ عَلَى فِيِّ الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ وَلا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الْخَطِيبُ بِقَصْرِ الرِّيحِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمد الْحَافِظ أناأبو بِشْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الهاروني أناأبو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ بْنِ عُجَيْفٍ الْفَقِيهُ الدَّبُوسِيُّ بِهَا ثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَزِيمَةَ الْكَرَمِينِيُّ ثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ الْقَلَمُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَظِيمَةٌ لَوْلا الْقَلَمُ مَا قَامَ دِينٌ وَلَمْ يَصْلُحْ عَيْشٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ خَلْقًا
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِمَامُ بِسِجِسْتَانَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَليّ ب طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَيْمَانِيُّ سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّفِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ الصُّغْدِيُّ يَقُولُ قَالَ أَبُو السَّرْحِ الْهَمَدَانِيُّ سَمِعْتُ أَبَا دُلَفٍ يَقُولُ الْقَلَمُ أَحَدُ اللِّسَانَيْنِ
стр. 159
حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الشَّاهِدُ مِنْ لَفْظِهِ بِبَابِ حَرْبٍ أَنا أَبِي أَنا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الرَّازِيُّ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْكَاتِبَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا ذَكْوَانَ الْقَاسِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْكَاتِبِ يَقُولُ الْقَلَمُ الرَّدِيءُ كَالْوَلَدِ الْعَاقِّ
سَمِعْتُ أَبَا الْفَتْحِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الصُّوفِيَّ بِإِسْتِرَابَاذَ يَقُولُ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ السَّهْلَكِيُّ ﵀ بَقَاءُ أقَالَيمِ الْعَالَمِينَ بِأَقْلامِ الْعَالِمِينَ ثُمَّ قَالَ أَلا تَعْجَبُونَ مِنْ حَالِ الْقَلَمِ يُعَلِّمُ وَلا يَعْلَمُ
أَنْشَدَنَا أَبُو الْبَيَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّنُوخِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِحِمْصَ أَنْشَدَنِي أَبِي أَنْشَدَنِي أَخِي أَبُو يَعْلَى عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ الْقَاضِي لِنَفْسِهِ
وَأَطْلَسَ يَحْكِي رَأْسُهُ نَابَ أَطْلَسَ
أَلَمَّ بِهِ السِّكِّينُ فِي مَوْضِعِ الذَّبْحِ ... مُوَشَّى كَأَنَّ النَّحْلَ حَاكَتْ قَمِيصَهُ
بِأَرْجُلِهَا حَتَّى تَعَرَّى مِنَ الْقُبْحِ ... تَرَاهُ مُكِّبًا يَجْتَنِي حِنْدِسَ الدُّجَى
وَيَطْرَحُهُ نَثْرًا عَلَى صَفْحَةِ الصُّبْحِ
وَأَكْثَرَهُمْ قَدَّمَ الْقَلَمَ عَلَى السَّيْفِ وَفَضَّلَهُ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِمَامُ بسجستان أناأبو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّوقَاتِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّبِيبِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الدِّيَنْوَرِيَّ يَقُولُ قَالَ بَعْضُ مُلُوكِ اليُّونَانِيِّينَ أُمُورُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا تَحْتَ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا تَحْتَ الآخِرِ السَّيْفُ وَالْقَلَمُ وَالسَّيْفُ تَحْتَ الْقَلَمِ
стр. 160
أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّطَنْزِيُّ مِنْ لَفْظِهِ أَنْشَدَنِي جَدِّي لأُمِّي أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّطَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ
يُبْكِي وَيُضْحِكُ خَصْمَهُ وَوَلِيَّهُ
بِالسَّيْفِ وَالْقَلَمِ الضَّحُوكِ الْبَاكِي ... وَالدَّار وَالدُّرِّيُّ خَافَا جُودَهُ ... فَتَحَصَّنَا بِالْبَحْرِ وَالأَفْلاكِ
أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِآمُلَ أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَلْخٍ فِي مُنَاظَرَةِ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ
لَهُ آيَتَا مُلْكٍ فَلَوْ كَانَتَا مَعًا
لِطَالُوتَ وَاقِي جَيْشَ جَالُوتَ وَفَدَا ... هُمَا أَصْفَرٌ مَا زَالَ يَسْوَدُّ رَأْسُهُ
وَأَبْيَضٌ تَحْمَرُّ الطُّلَى مِنْهُ سُجَّدَا ... فَذَاكَ إِذًا أَبْكَيْتَهُ ضَحِكَ الْعُلَى
وَهَذَا إِذَا أَضْحَكْتَهُ بَكَتِ الْعِدَى ... وَعَادَةُ ذَا حِينَ اعْتَدَى قَطْعُ رَأْسِهِ
وَشِيمَةُ هَذَا قَطْعُ رَأْسٍ قَدِ اعْتَدَى
ثُمَّ لَقِيتُ بَعْدَ رُجُوعِي مِنَ الرِّحْلَةِ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ عُثْمَانَ الْجَنْزِيَّ بِسَرْخَسَ وَأَنْشَدَنِي الأَبْيَاتَ لِنَفْسِهِ الْمَقْلَمَةُ أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَيَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنُ أَبِي حُصَيْنٍ التَّنُوخِيُّ إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ بِحِمْصَ أَنْشَدَنَا أَبِي أَبُو غَانِمٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْمَعَرِّيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِمَعَرَّةِ النُّعْمَانِ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو حُصَيْنٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَرِّيُّ لِنَفْسِهِ فِي السِّكِّينِ وَالْمِقَطِّ وَاجْتِمَاعِهِمَا مَعَ الأَقْلامِ فِي الْمَقْلَمَةِ
ذَكَرٌ وَأُنْثَى لَيْسَ ذَا مِنْ جِنْسِ ذَا
مَأْوَاهُمَا فِي قَعْرِ بَيْتٍ مُقْفَلِ ... فَتَرَاهُمَا لَمْ يُجْمَعَا فِي مَنْزِلٍ ... إِلَّا ليقطع رُؤُوس أَهْلِ الْمَنْزِلِ
стр. 161
كَتَبَ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ يَسْتَهْدِي أَقْلامًا وَمَقْلَمَةً
يَا مَنْ إِذَا نَزَلَ الْغَرِيبُ بِبَابِهِ
أَسْدَى إِلَيْهِ لَطَائِفَ الإِنْعَامِ ... عِنْدِي دَوَاةٌ فِي الْعُيُونِ مَلِيحَةٍ
لَكِنَّهَا تَصْبُو إِلَى الأَقْلامِ ... فَامْنُنْ عَلَيَّ بِخَمْسَةٍ وَوِعَاءِهَا
فَوِعَاءُهَا أَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ
ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلاثَةِ فِي كِتَابِ الْوِشَاحِ لأَبِي عَلِيٍّ وَقَالَ عَقِبَهَا نِعْمَ مَا قَالَ فِي الْعُيُونِ مَلِيحَةٌ فَإِنَّهُ خَصَّصَ دَوَاةً هِيَ آلَةُ الْكِتَابَةِ وَلا بَأْس أَن تصبوا هَذَا الدَّوَاةُ إِلَى الأَقْلامِ وَإِنَّمَا قَالَ أَبْقَى عَلَى الأَيَّامِ لأَنَّ الْقَلَمَ يُبْرَى وَيَنْكَسِرُ وَالْمَقْلَمَةُ لَا تُبْرَى وَلا تَنْكَسِرُ فَهِيَ أَبْقَى مِنَ الْقَلَمِ السِّكِّينُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ سِكِّينُ الأَقْلامِ إِلا فِي بَرْيِهَا وَتَكُونُ رَقِيقَةُ الشَّفْرَةِ مَاضِيَةُ الْحَدِّ صَافِيَةُ الْحَدِيدَةِ وَقَدْ وَصَفَ الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ سِكِّينًا وَكَتَبَ إِلَيْهِ قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ سِكِّينًا أَمْلَحَ مِنَ الْوَصْلِ وَأَقْطَعَ مِنَ الْبِينِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الشَّاهِدُ بِبَغْدَادَ إِجَازَةً شَافَهَنِي بِهَا أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَاهِر قَالَ قبل لأَبِي الْحَارِثِ جُمَيْنٌ سِكِّينُكَ لَا تَقْطَعُ قَالَ لَهِيَ وَاللَّهِ أَقْطَعُ مِنَ الْبِينِ
стр. 162
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَوْبَةَ الأَدِيبُ قَالَ خَاصَمَ بَعْضُ الْوَرَّاقِينَ امْرَأَتَهُ فَدَعَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ أَبْلاكَ الله بقلم حف وسكين صدىء وَوَرَقٍ رَدِيءٍ وَيَوْمٍ نَدِيٍ وَسِرَاجٍ ينطفيء أَنْشَدَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْقَزَّازُ بِبَغْدَادَ أَنْشَدَنَا أَبُو مَنْصُورٍ إِصْبَهْدُوسْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْلَمِيُّ
أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ نُبَاتَةَ السَّعْدِيُّ لِنَفْسِهِ يَصِفُ سِكِّينًا
مُرْهَفَةٌ تُعْجِزُ وَصْفَ اللِّسَانِ
لِلسَّيْفِ مَعْنَى وَلَهَا مَعْنَيَانِ ... تَخْلُفُهُ فِي حَدِّهِ تَارَةً
وَتَارَةً تَخْلُفُ حَدَّ السِّنَانِ ... مَا أَبْصَرَ النَّاظِرَ مِنْ قِبَلِهَا
نَارًا وَمَاءً جُمِعَا فِي مَكَانِ ... أَيُّ سِلاحٍ هِيَ أَوْ عُدَّةٍ
لِرَابِطِ الْجَأْشِ حَرِيَّ الْحَنَانِ
(الْحِبْرُ وَالْكَاغِذُ)
أَخْبَرَنَا أَبُو غَانِمٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْمُفَصَّلِيُّ بِبَرُوجِرْدَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُثْمَان النغازي حَدَّثَنِي أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ قَالَا ثَنَا مَالك بن أنس بن عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُوزَنُ مِدَادُ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِدَمِ الشُّهَدَاءِ فَيَرْجَحُ مِدَادُهُمْ عَلَى دِمَاءِهِمْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً
стр. 163
يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحِبْرُ بَرَّاقًا جَارِيًا وَالْقِرْطَاسُ نَقِيًّا صَافِيًا كَمَا
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ النِّعَالِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْكُوفِيُّ ثَنَا أَبُو سَعْدٍ دَاوُدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بِالأَنْبَارِ ثَنَا الْمُبَرِّدُ قَالَ رَأَيْتُ الْجَاحِظَ يَكْتُبُ شَيْئًا فَتَبَسَّمَ فَقُلْتُ مَا يُضْحِكُكَ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْقِرْطَاسُ صَافِيًا وَالْحِبْرُ نَامِيًا وَالْقَلَمُ مُؤَانِيًا وَالْقَلْبُ خَالِيًا فَلا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ عَانِيًا
كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيُّ إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُمْ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الأَصَمُّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ قَالَ قَرَأْنَا على بن قُتَيْبَةَ قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ بِتَبْرِيقِ الْحِبْرِ تَهْتَدِي الْعُقُولُ إِلَى خَبَايَا الْحِكَمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِهَرَاةَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الإِمَامُ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ قَالَ قِيلَ لِوَرَّاقٍ مَا تَشْتَهِي قَالَ قَلَمًا مَشَّاقًا وَحِبْرًا بَرَّاقًا وَجُلُودًا رِقَاقًا
أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَضْلِ كَرِيمَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيِّ بِشَوْكَانَ قَالَتْ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْجَاهِيُّ إِجَازَةً سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْعَدَوِيُّ سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الرُّزجَاهِيَّ يَقُولُ قِيلَ لِوَرَّاقٍ وَهُوَ فِي النَّزْعِ مَا تَشْتَهِي قَالَ قَلَمًا مَشَّاقًا وَحِبْرًا بَرَّاقًا وَجُلُودًا رِقَاقًا أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظَ بِبَغْدَادَ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِيُّ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْفَرَجِ التَّمِيمِيُّ
стр. 164
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ نَاجِيَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى صَدِيقٍ لَهُ أَهْدَى إِلَيْهِ مِدَادًا عَلَى يَدِ غُلامٍ أَسْوَدٍ اسْمُهُ أَبْزُونَ
أَمْدَدْتَنِي بِمِدَادِي
كَلَوْنِ أَبْزُونَ بَادِي ...
كَمُسْكِنِيكَ جَمِيعًا ... مِنْ نَاظِرِي وَفُؤَادِي
أَوْ كَاللَّيَالِي اللَّوَاتِي
رَمَيْنَنَا بِالْبُعَادِ ... أَكْرِمْ بِهِ مِنْ سَوَادٍ
مُبَيِّضٍ لِلْوِدَادِ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ الشَّاهِدُ بِنَيْسَابُورَ فِي النَّوْبَةِ الرَّابِعَةِ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ إِمْلاءً أَنْشَدَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ بِهَا أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد الكاغدي الْبَلْخِيُّ وَقَدْ أَعْطَانِيَ الْمَحْبَرَةَ لأَجْعَلَ فِيهَا الْحِبْرَ وَقَدْ تَأَخَّرَ يَوْمَيْنِ فَطَلَبَ مِنِّي الْمَحْبَرَةَ فَأَنْشَدَنِي
يَا سَيِّدِي إِنَّ السَّمَاحَ مَفْخَرَةْ
وَالشِّعْرَ فِيهِ أَدَبٌ وَتَذْكِرَةْ ... وَالْمَطْلُ عِنْدَ الْعُقَلَاء مُنكرَة
وَهَا هُنَا لَطِيفَةٌ مُخْتَصَرَةْ ... إِنْ لَمْ يَكُنْ حِبْرُ فَرُدَّ الْمَحْبَرَةْ ... أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ قَالَ كَتَبَ شَيْخُنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ بِنَيْسَابُورَ إِلَى بَعْضِ الأُدَبَاءِ يَسْتَهْدِيهِ حِبْرًا فَأَجَابَهُ إِلَى مَا طَلَبَ وَعَمَّا كَتَبَ بِأَبْيَاتٍ مِنْهَا
وَبَعْدَ فَقَدْ أَنْفَذْتُ حِبْرًا كَأَنَّهُ
يُحَاكِي ظَلامَ اللَّيْلَ أَوْ مِنَّةَ الْوَغْدِ ... إِذَا مَا جَرَى فِي الطَّرْسِ خِلْتَ سَوَادَهُ
عَلَى الرَّقِّ نُورَ الْحَقِّ فِي ظُلْمَةِ الْجَحْدِ ... وَحَقُّ الْهَوَى لَوْ كَانَ أَسْوَدَ نَاظِرِي ... وَحَبَّةَ قَلْبِي كُنْتَ أَهْلا لَهَا عِنْدِي
стр. 165
قَرَأْتُ فِي كِتَابِ نُزْهَةِ الظُّرَّافِ وَبِدْعَةِ الأَوْصَافِ مِنْ جَمْعِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَعْقُوبِيِّ التَّنُوخِيِّ فِي صِفَةِ الْمِدَادِ
كَتَبْتُ بِحِبْرٍ كَالنَّوَى
أَوْ كَفِرِ نُعْمَى مِنْ كَقُورْ ... فِي مَيْلِ أَيَّامِ التَّوَاصُلِ
أَوْ كَإِعْتَابِ الدُّهُورِ ... فَكَأَنَّمَا هُوَ بَاطِلٌ
مَا بَيْنَ حَقٍّ مُسْتَدِيرِ ... وَقَدْ كَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ لِعُدْمِ الْقِرْطَاسِ أَوْ لإِعْوَازِهِ فِي الْحَالِ عَلَى الْجُلُودِ وَالأَلْوَاحِ وَالْخَزَفِ وَالرَّمْلِ وَالنَّعْلِ وَالْكَفِّ وَقَدْ ذَكَرْتُ هَذِهِ الأَنْوَاعِ بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ أَدَبٍ الطَّلَبِ وَمَنْ رَامَهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ وَأَعْجَبُ مَا مَرَّ بِي فِي الْكِتَابَةِ عَلَى غَيْرِ الْقِرْطَاسِ مَا
أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنَا أَبُو عبد الله المقرىء الْمَعْرُوفُ بِالْجُعَلِ قَالَ قَالَ لِي عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ حَضَرْتُ مَجْلِسًا كَثُرَ ازْدِحَامُ النَّاسِ فِيهِ فَأَحْسَسْتُ فِي قَفَايَ بحكة وحركة فَلَمَّا الانْصِرَافِ إِذَا بِرَجُلٍ يُجْلِسُنِي فَقُلْتُ مَا لَكَ فَقَالَ اجْلِسْ فَإِنِّي قَدْ كَتَبْتُ الْمَجْلِسَ فِي قَفَاكَ فَانْتَظِرْنِي حَتَّى أُقَابِلَ بِهِ وَيُبَالِغُ فِي تَحْسِينِ الْخَطِّ وَتَجْوِيدِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِعَسْفَانَ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جُولَةَ الأَبْهَرِيُّ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ الْمُهَاجِرِ الْكَلاعِيَّ يُحَدِّثُ عَن أَبِيه عَن الني ﷺ قَالَ الْخَطُّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقَّ وَضْحًا
стр. 166
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ بِجَامِعِ هَرَاةَ أَنا نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ بِهَا أَنا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا أَبُو عُمَرَ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّفِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ السَّعْدِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو السَّرْحِ الْهَمَذَانِيُّ سَمِعْتُ أَبَا دُلْفٍ يَقُولُ جَوْدَةُ الْخَطِّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
سَمِعْتُ أَبَا الْبَيَانِ مُحَمَّدَ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّنُوخِيُّ بِحِمْص يَقُولُ سَمِعْتُ وَالِدِي أَبَا غَانِمٍ بِمَعَرَّةِ النُّعْمَانِ يَقُولُ سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا الْقَاسِمِ الْمُحَسِّنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التَّنُوخِيَّ يَقُولُ لَا تَرْضَ بِرَدَاءَةِ الْخَطِّ فَإِنْ فَعَلْتَ فَأَجِدِ الْحُبُورَ وَقَوِّمِ السُّطُورَ
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ السُّوَيْدِيُّ لِنَفْسِهِ بِالرَّزِيقِ
خَطٌّ مَلِيحٌ كَأَنَّ اللَّهَ أَنْشَأَهُ
لَمْ يَحْكِهِ كَاتِبٌ يَوْمًا وَلا قَلَمُ ... سُطُورُهُ زَهْرُ طُلْبٍ عَلَى شَجَرٍ
حُرُوفُهُ دُرَرٌ فِي السِّمْطِ تَنْتَظِمُ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكْتُبَ خَطًّا غَلِيظًا وَيَجْتَنِبَ الدَّقِيقَ مِنْهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُصَيْرِيُّ بِالرِّيِّ أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مهرويه الْقزْوِينِي أناأبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ أَنا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ ثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ الْحُدُلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي حُكَيْمَةَ الْعَبْدِيِّ قَالَ كُنْتُ أَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ فَبَيَّنَّا أَنَا أَكْتُبُ مُصْحَفًا إِذْ مر بِي عَليّ رضه فَقَامَ يَنْظُرُ إِلَى كِتَابِي فَقَالَ أَجْلِلْ قَلَمَكَ فَقَطَطْتُ مِنْ قَلَمِي قَطَّتَهُ ثُمَّ جَعَلْتُ أَكْتُبُ فَقَالَ نَعَمْ هَكَذَا نَوِّرْهُ كَمَا نَوَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَالصَّوَابُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شَدَّادٍ
стр. 167
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ بِهَرَاةَ أَنا نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ أَنا عَلِيُّ بن طَاهِر الشُّرُوطِي أناأبو عُمَرَ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبَ بَعْضُ الْكُتَّابِ إِلَى صديق لَك كِتَابًا بِقَلَمٍ دَقِيقٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَدِيقُهُ مَا كَاتَبْتَنِي وَلَكِنْ عَوَّذْتَنِي يُرِيدُ كَتَبْتَ إِلَيَّ بِتَعْوِيذٍ لأَنَّهُ دَقِيقُ الْخَطِّ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ رَوْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الرَّارَانِيُّ بِبَغْدَادَ قَدِمَهَا حَاجًّا أَنا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ الصُّوفِيُّ بإصبهان أناأبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَرْجَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ سَمِعْتُ حَنْبَلَ بْنَ إِسْحَاقَ يَقُولُ رَآنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَنَا أَكْتُبُ خَطًّا دَقِيقًا فَقَالَ لَا تَفْعَلْ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ يَخُونُكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّقِيقِيُّ بِبَابِ الأَزْجِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّابِتِيُّ قَالَ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى خَطًّا دَقِيقًا قَالَ هَذَا خَطُّ مَنْ لَا يُوقِنُ الْخَلَفَ مِنَ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرْخَسِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِكُشْمَيْهَنَ أَنا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ أَنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرَابِيسِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ كَتَبْتُ إِلَى بَعْضِ إِخْوَانِي كِتَابًا بِقَلَمٍ دَقِيقٍ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَكَتَبْتُ
أَنْكَرَ الْخَطَّ إِذْ رَآهُ ضَئِيلا
قَالَ هَلا كَتَبْتَ خَطًّا جَلِيلا ... وَكَذَا الْجِسْمُ إِذْ رَأَى عِلَّةَ ... الأَلْحَاظِ مِنْ مُقْلَتَيْكَ صَارَ عَلِيلا
стр. 168
أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَان الشّعبِيّ مِنْ ثَغْرِ جَنْزَةَ لِنَفْسِهِ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ
بَيِّنْ وَغَلِّظْ فِي الْكِتَابَةِ خَطَّهَا
فَالْخَطُّ أَجْوَدُهُ الْجَلِيلُ الْمُوَضَّحُ ... وَاتْرُكْ دَقِيقَ الْخَطِّ فِي تَشْوِيشِهِ ... فَدَقِيقُهُ فِي حَاجَةٍ لَا يَنْجَحُ
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ السُّوَيْدِيُّ مِنْ أَهْلِ آذَرْبِيجَانَ لِنَفْسِهِ مِنْ لَفْظِهِ
إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا غَلِّظِ الْقَلَمَا
مُحَبِّرًا فِي ذُرَاهُ الْخَطَّ وَالْكَلِمَا ... حَتَّى يَهُونُ عَلَى الرَّائِي تَأْمُلُهُ
فَلا يُقَاسِي لَهُ التَّحْدِيقَ وَالأَلْمَا
وَلا يَنْبَغِي لِلطَّالِبِ أَنْ يَكْتُبَ خَطًّا دَقِيقًا إِلا فِي حَالِ الْعُذْرِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا لَا يَجِدْ مِنَ الْكَاغَذِ يَبِيعُهُ أَوْ يَكُونَ مُسَافِرًا فَيُدِقُّ خَطَّهُ لِيَخِفَّ حَمْلَ كِتَابِهِ عَلَيْهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو النَّجْمِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ الله الشيحي بِبَغْدَاد أَنا أَب بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُوصِلِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ قَالَ وَفَدَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ عَلَى الْمُعْتَزِّ بِسِرِّ مَنْ رَأَى فَكَتَبَ عَنْهُ الْمُعْتَزُّ بِخَطِّهِ وَدَقَّقَ الْكِتَابَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَخَذْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شُؤْمِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَضَحِكَ الْمُعْتَزُّ أَوْ نَحْوَ هَذَا
стр. 169
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالأَقْسَاسِ إِحْدَى قُرَى الْكُوفَةِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ طَاهِرٍ النَّسَفِيَّ يَقُولُ قِيلَ لِطَالِبِ الْحَدِيثِ أَوْ غَيْرِهِ لِمَ تُقَرْمِطُ فَقَالَ لِقِلَّةِ الْوَرَقِ وَالْوَرَقُ وَالْحَمْلُ عَلَى الْعُنُقِ
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَيَّانِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِعَسْقَلانَ لِغَيْرِهِ قَالُوا نَرَاكَ بِدِقِّ الْحَط قُلْتُ لَهُمْ مَخَافَةَ الْحَمْلِ يَوْمًا مَا عَلَى الْعُنُقِ
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَدِيبُ لِنَفْسِهِ بِرَزِيقٍ
مَنْ أَعْوَزَتْهُ قَرَاطِيسٌ مُرَزَّزَةٌ
فَدَقَّقَ الْخَطَّ فِيهِ فَهُوَ مَعْذُورُ ... وَكَيْفُ يُوَسِّعُ خَطًّا أَوْ يُفَرِّجُهُ
وَمَا لَدَيْهِ بَيَاضُ الرَّقِّ مَقْدُورُ
وَأَكْثَرُ الرَّحَّالِينَ تَجْتَمِعُ فِي حَالِهِ الصِّفَتَانِ اللَّتَانِ يَقُومُ بِهِمَا لَهُ الْعُذْرُ فِي تَدْقِيقِ الْخَطِّ فَأَوَّلُ مَا يَكْتُبُ الطَّالِبُ فِي الإِمْلاءِ بِسم الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ لَا يَصْلُحُ كِتَابٌ إِلا أَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَإِنْ كَانَ شِعْرًا كَيْفَ يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
стр. 170
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَدْرِ صَاعِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَيْزُرَانِيُّ بِسَارِيَةٍ ثَنَا أَبُو الْيُسْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزْدَوِيُّ إِمْلاءً بِبُخَارَا أَنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُف بن الْحُسَيْن أناأبو الْعَبَّاسِ الْمُسْتَغْفِرِيُّ الْحَافِظُ أَنا أَبُو ذَرٍّ عَمَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِرَأْسِ الْعَيْنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَة رضه كُنْتُ أَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ أَلْقِ الدَّوَاةَ وَحَرِّفِ الْقَلَمِ وَانْصُبِ الْبَاءَ وَفَرِّقِ السِّينَ وَلا تُقَوِّرُ الْمِيمَ وَحَسِّنِ اللَّهَ وَمِدِّ الرَّحْمَنَ وَجَوِّدِ الرَّحِيمَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَمِدَّ السِّينَ قَبْلَ الْمِيمِ
أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي سَعْدِ بْنِ عُمَرَ الْعَطَّارُ بِآمُلِ طَبَرِسْتَانَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ زَيْسَتَ الطَّبَرِيُّ ثَنَا أَبُو مَخْلَدٍ الْبَزَّازِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَطَّانُ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ ثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أنس رضه قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا غُلامٌ مِنْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِي فَقَالَ مِمَّ بُكَاؤُكَ قَالَ ضَرَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ قُلْنَا لِمَ ذَاكَ قَالَ مَدَدْتُ الْبَاءَ قَبْلَ السِّينِ يَعْنِي فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلا يَكْتُبُ فِي السَّطْرِ الَّذِي كَتَبَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِوَى ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُخَارِيُّ بِهَرَاةَ أَنا أَبُو الْفَتْحِ نَاصِرُ بْنُ الْحَسَنِ الضَّرِيرُ أَنا عَليّ بن طَاهِر الشُّرُوطِي أناأبو عُمَرَ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّوقَاتِيُّ ثَنَا الْحُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ ثَنَا أَبُو طَلْقٍ ثَنَا سَهْلُ بْنُ الْفَضْلِ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ شيخ رَفعه إِلَى بن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَا تَكْتُبُوا فِي سَطْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ شَيْئًا غَيْرَهُ
стр. 171
ثُمَّ يَكْتُبُ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ فِي السَّطْرِ اسْمَ الشَّيْخِ الَّذِي يَسْمَعُ مِنْهُ الإِمْلاءَ أَوْ يَكْتُبُ عَنْهُ وَكُنْيَتَهُ وَنَسَبَهُ ثُمَّ يَتْبَعُ لَفْظَ الْمُمَلِّي وَيَكْتُبُ مَا يُمَلِّيهِ
أَخْبَرَنَا حَنْبَلُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ فِي جَامِعِ هَرَاةَ أَنا نَاصِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّجْزِيُّ بِهَا أَنا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ الشُّرُوطِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيَّاطُ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ مَا كَتَبْتُ قَطْ مِنْ فِيِّ الْمُسْتَمْلِي وَلا الْتَفَتُّ إِلَيْهِ وَلا أَدْرِي أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ إِنَّمَا كُنْتُ أَكْتُبُ مِنْ فِيِّ الْمُحَدِّثِ وَالأَحْسَنُ أَنْ يَكْتُبَ لَفْظَ الْمُمَلِّي وَإِلَى أَنْ يَذْكُرَ الْمُسْتَمْلِي يُقَيِّدُ الأَسْمَاءَ وَالْحُرُوفَ بِالشَّكْلِ وَالإِعْجَامِ حَذَرًا مِنَ التَّصْحِيفِ وَالإِبْهَامِ فَلا يُؤْمَنُ عَلَى مَنْ لَا يَتَمَهَّرُ فِي صَنْعَةِ الْحَدِيثِ تَصْحِيفُ بُسْرٍ وَبِشْرٍ مَثَلا وَعَبَّاسٍ وَعَيَّاشٍ وَعُبَيْدَةَ وَعَبِيدَةَ وَتَحْرِيفُهُ إِلَى أَنْ يُنَقِّطَ وَيُشَكِّلَ فَيُؤْمَنَ مِنْ دُخُولِ الْوَهْمِ وَيَسْلَمَ مِنْ ذَلِكَ حَامِلُهَا وَرَاوِيهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ إِجَازَةً شَافَهَنِي بِهَا أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ ثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَهْلٍ الصَّاغَانِيُّ ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَوْسٍ الْغَسَّانِيِّ كَاتِبِ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ كَتَبْتُ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَة كتابا فَقَالَ لي با عُبَيْدُ ارْقُشْ كِتَابِكَ فَإِنِّي كَتَبْتُ بَيْنَ يَدَيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا رَقَّشْتُهُ قَالَ قُلْتُ وَمَا رَقْشُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَعْطِ كُلَّ حَرْفٍ مَا تَنْوِيهِ مِنَ النُّقَطِ
стр. 172
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَهَّرِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ مِنْ بَلْخٍ أَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَنْبٍ الْبَزَّازُ الْعَدْلُ بِبُخَارَا أَنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو السُّلَيْمَانِيُّ الْحَافِظُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ حَامِدَ الْقَزَّازَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبِيكَنْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ حَنَشَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ قَالَ وَكِيعٌ لَوْلا الكاكشة لأفصحنا يعْنى النقط
أخبرناأبو نَصْرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَلَدِيُّ بِالْكَرْخِ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ بِمِصْرَ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِي بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِيسَى الْحُنَيْفِيُّ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّجِيرَمِيَّ يَقُولُ أَوْلَى الأَشْيَاءِ بِالضَّبْطِ أَسْمَاءُ النَّاسِ لأَنَّهُ شَيْءٌ لَا يَدْخُلُهُ الْقِيَاسُ وَلا قَبْلَهُ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلا بَعْدَهُ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ السُّوَيْدِيُّ لِنَفْسِهِ بِرَزِيقٍ
عَلَيْكَ بِتَصْحِيحِ الْكِتَابِ مُعَارِضًا
فَذَلِكَ مَفْرُوضٌ عَلَى الْمَرْءِ وَاجِبُ ... وَمَنْ لَمْ يُصَحِّحْ بِالْقِرَاءَةِ خَطَّهُ
فَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ وَلا هُوَ كَاتِبُ ... وَزَيِّنْهُ بِالْعَجْمِ الْمُقَيِّدِ إِنَّهُ
يَصُونُ عَلَى التَّصْحِيفِ مَنْ هُوَ رَاغِبُ ... تزان حُرُوف الْخط بالعجم مثل مَا
تُزَانُ بِأَفْرَادِ الَّلآلِي التَّرَائِبُ
وَإِذَا فَرَغَ مِنْ كِتَابَةِ الْحَدِيثِ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثٍ آخَرَ دَارَةً يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا وَيُمَيِّزُ أَحَدُهُمَا مِنَ الآخَرِ
стр. 173
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الرُّسْتَمِيُّ أَوْ غَيْرُهُ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَتَانِي رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِكِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رضه كَانَ كِتَابًا فِي رِقٍّ عَتِيقٍ وَكَانَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ كَانَ مُحَمَّدٌ لَا يَرَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ كِتَابٌ وَكَانَ فِي أَسْفَلِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْهُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَهُمَا فَصْلٌ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ كَذَا وقَالَ فِي فَصْلِ كُلِّ حَدِيثٍ عَاشِرَةٌ حَوْلَهَا نُقَطٌ كَمَا تَدُورُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيُّ أخبرنَا أَبُو الْحسن الفالي أناأبو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَرْبَانَ النَّهَاوَنْدِيُّ أناأبو مُحَمَّدِ بْنِ خَلادٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بن عَطِيَّة الفسامي ثناأبو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ ثَنَا الأَصْمَعِيُّ ثَنَا بن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ فِي كِتَابِ أَبِي هَذَا مَا سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ قَالَ وَكُلَّمَا انْقَضَى حَدِيثٌ أَدَارَ دَارَةً ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كُلَّ الْكِتَابِ وَيَنْبَغِي إِذَا كَتَبَ وَجْهًا وَأَرَادَ أَنْ يَقْلِبَ الْوَرَقَةَ أَنْ يَضَعَ بَيْنَهُمَا وَرَقَةً أَوْ يَنْشُرَهَا بِنِشَارَةٍ لِئَلا يَنْطَمِسَ الْمُصْلَحُ وَيَكُونُ مَا يُنْشَرُ بِهِ نُحَاتَةُ السَّاجِ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْخَشَبِ وَيَتَّقِي اسْتِعْمَالِ التُّرَابِ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ مُجَاهِدٍ الْعَسْقَلانِيُّ إِجَازَةً شَافَهَنِي بِهَا بِدِمَشْقَ أناأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْبَغْدَادِيُّ فِي كِتَابِهِ صُوَرٌ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ ثناأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّقَّاقُ الْوَلِيُّ لِلَّهِ حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى بْنُ قَطَنٍ السمسار ثَنَا بن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِلَى جَنْبِي فَكَتَبْتُ صَفْحًا فَذَهَبْتُ لأُتَرِّبَهُ فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الأَرْضَةَ أَسْرَعُ إِلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ الْحَدِيثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّ التُرَابَ مُبَارَكٌ وَهُوَ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ فَقَالَ ذَاكَ إِسْنَادٌ لَا يَسْوَى فِلْسًا قَالَ رضه حَدِيثُ التُّرَابِ
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَاد أناأبو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ أَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو يَاسِرٍ ثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابر رضه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ تَرِّبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ
стр. 174
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الرَّجَاءِ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا ثَنَا أَبِي إِمْلاءً أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ كِتَابًا فَلْيُتْرِبُهُ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ وَالْبَرَكَةُ فِي التُّرَابِ وَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الْكَتَابَةِ يَقْرَأُ الْمُسْتَمْلِي الإِمْلاءَ وَالطَّلَبَةُ يُعَارِضُونَ كِتَابَهُمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَدَبَ الْمُعَارَضَةِ قَبْلَ هَذَا وَإِنْ فَاتَ لِبَعْضِ الطَّلَبَةِ شَيْءٌ مِنَ الْمَجْلِسِ فَيُعِيرُهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ كِتَابَهُ حَتَّى يَنْسَخَهُ مِنْهُ وَيَغْتَنِمَ الثَّوَابَ فِي ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بن مندة أناأبي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ أَوَّلُ بَرَكَةِ الْحَدِيثِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ
стр. 175
أخبرنَا أَبُو صابر عبد الصبور بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْقَاضِي بِهَرَاةَ أَنا أَبُو عَمْرٍو إِلْيَاسُ بْنُ مُضَرَ التَّمِيمِيُّ أَنا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ الْقَاضِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ بِمَرْوَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ يَقُولُ أَوَّلُ بَرَكَةِ الْعِلْمِ إِعَارَةُ الْكُتُبِ
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَازِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ السَّلامِيُّ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزْرَقُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ النَّقَّاشُ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَتَى أَبَا الْعَتَاهِيَةِ بَعْضَ إِخْوَانِهِ فَقَالَ لَهُ أَعِرْنِي دَفْتَرَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ إِنِّي أَكْرَهُ ذَاكَ فَقَالَ لَهُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَكَارِمَ مَوْصُولَةٌ بِالْمَكَارِهِ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الدَّفْتَرَ
أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْبَاقِلانِيُّ بِوَاسِطٍ مِنْ لَفْظِهِ أَنْشَدَنَا أَبُو الْكَرَمِ خَمِيسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَوْزِيُّ لِنَفْسِهِ فِي إِعَارَةِ الأَجْزَاءِ
كُتُبِي لأَهْلِ الْعِلْمِ مَبْذُولَةٌ
أَيْدِيهِمُ مِثْلُ يَدِي فِيهَا ... مَتَى أَرَادُوهَا بِلا مِنَّةٍ
عَارِيَّةً فَلْيَسْتَعِيرُوهَا ... حَاشَايَ أَنْ أَكْتُمُهَا عَنْهُمُ
بُخْلا كَمَا غَيْرِي يُخْفِيهَا ... أَعَارَنَا أَشْيَاخُنَا كُتُبَهُمْ ... وَسُنَّةُ الأَشْيَاخِ نَمْضِيهَا
أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الشُّعَيْبِيُّ مِنْ أَهْلِ جَنْزَةَ لِنَفْسِهِ
لَا تَمْنَعَنَّ الأَهْلَ كُتْبَكَ وَاغْتَنِمْ ... فِي كُلِّ وَقْتٍ أَنْ تُعِيرَ كِتَابًا
فَمُعِيرُهَا كَمُعِيرِ مَاعُونٍ فَمَنْ
يَمْنَعُهُ لاقَى الْوَيْلَ وَالأَنْصَابَا
وَإِذَا أَعَارَهُ فَلا يَحْبِسُهُ عَنْهُ وَيَرُدُّهُ عَاجِلا
стр. 176
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي بِالْمُوصِلِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ الْكَازَرُونِيُّ بِشَهْرَزُورَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ بِبَغْدَاد أناأبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ بِجَرْجَرَايَا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ يَا يُونُسُ إِيَّاكَ وَغَلُولِ الْكُتُبِ قَالَ قُلْتُ وَمَا غَلُولُ الْكُتُبِ قَالَ حَبْسُهَا عَنْ أَصْحَابِنَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن الْحَافِظ بإصبهان أناأبو مَسْعُودٍ سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُبَاشِيُّ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ أَنْشَدَنَا عُمَرُ بْنُ حَامِدٍ الْبَلْخِيُّ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا
أَيُّهَا الْمُسْتَعِيرُ مِنِّي كِتَابًا
ارْضَ لِي مِنْهُ مَا لِنَفْسِكَ تَرْضَى ... لَا تَرَى رَدَّ مَا أَعَرْتُكَ نَفْلا ... وَتَرَى رَدَّ مَا اسْتَعَرْتُكَ فَرْضَا
أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ السُّوَيْدِيُّ مِنْ أَهْلِ آذَرْبِيجَانَ لِنَفْسِهِ مِنْ لَفْظِهِ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ
أَعِرْ صَدِيقَكَ مَا حَصَّلْتَ مِنْ كُتُبٍ
تَفُزْ بِشُكْرِ أَرِيجِ النَّشْرِ عَنْ كَثَبِ ...
فَإِنْ أَعَارُوكَ فَارْدُدْهَا عَلَى عَجَلٍ
حَتَّى تُعَارَ بِلا مَنْعٍ وَلا نَصَبِِ
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَبْدَ الْغَفَّارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ بِحُلْوَانَ يَقُولُ حَبَسَ رَجُلٌ عَلَى الْحَمْدُونِيِّ كُتُبًا اسْتَعَارَهَا مِنْهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ
مَا بَالُ كُتْبِي فِي يَدَيْكَ رَهِينَةٌ
حُبِسَتْ عَلَى كَرِّ الزَّمَانِ الأَوَّلِ ... فَأْذَنْ لَهَا فِي الانْصِرَافِ فَإِنَّهَا
كَنْزٌ عَلَيْهِ إِذَا افْتَقَرْتُ مُعَوَّلِي ... وَلَقَدْ تَعِنَتْ حِينَ طَالَ مُقَامُهَا ... طَالَ الثَّوَاءُ عَلَى رَسُومِ الْمَنْزِلِ
стр. 177
وَلأَجْلِ حَبْسِ الْكُتُبِ الْمُسْتَعَارَةِ امْتَنَعَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ إِعَارَتِهَا
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عبد الرَّحْمَن الصُّوفِي بفوشنج أناأبو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الطَّاحِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مُوسَى ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْمُسْتَمْلِي ثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ قَالَ لَا تَأْمَنَنَّ قَارِئًا عَلَى دَفْتَرٍ وَلا حَمَّالا عَلَى حَبْلٍ
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ السُّلَيْمَانِيُّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِالأَجْفُرِ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ الْأَبْهَرِيّ أناأحمد بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الطَّلْحِيُّ ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ الْقَاضِي ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ لَا تُعِرْ أَحَدًا كِتَابًا
أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الشَّرَابِيُّ بِأَصْبَهَانَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ السَّمِنْجَانِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ لِمُسَافِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ
أَجُودُ بِجُلِّ مَالِي لَا أُبَالِي
وَأَبْخَلُ عِنْدَ مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ ... وَذَلِكَ أَنَّنِي أَفْنَيْتُ فِيهِ ... عَزِيزَ الْعُمْرِ أَيَّامَ الشَّبَابِ
أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ مِنْ لَفْظِهِ لَقِيتُهُ بِصَنْعَاءَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُطَوِّعِيُّ خَطِيبُ فُوشَنْجَ أَنْشَدَنَا الأَمِيرُ أَبُو سَعْدٍ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ لِنَفْسِهِ
لَا تَسْتَعِرْ شَيْئَيْنِ مِنِّي صَاحِ
وَسِوَاهُمَا فَاطْلُبْ تَفُزْ بِنَجَاحِ ... أَمَّا الْكِتَابُ فَإِنَّهُ لِي مُؤْنِسٌ
وَإِعَارَةُ الْمَرْكُوبِ فَهُوَ جَنَاحِي
قَالَ رضه لِي عَنِ الْعَاصِمِيِّ إِجَازَةً بِجَمِيعِ مَنْقُولاتِهِ وَمَقُولاتِهِ
أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ إِمْلاءً بِنَوَاحِي النُّعْمَانِيَّةُ عَلَى الْفُرَاتِ لِبَعْضِهِمْ
لَا تُعِيرَنَّ دَفْتَرًا
لَا بِوَجْهٍ وَلا سَبَبْ ... كَمْ كِتَابٍ أَعَرْتُهُ
زَعَمُوا أَنَّهُ ذَهَبْ ... فَإِذَا مَا طَلَبْتُهُ ... أَوْجَبَ الصَّدَّ وَالْغَضَبْ
стр. 178
وَبَعْضُهُمُ اسْتَحْسَنَ أَخْذَ الرُّهُونِ عَلَيْهَا مِنَ الأَصْدَقِاءِ وَقَالُوا الأَشْعَارَ فِي ذَلِكَ
أَخْبَرَنَا عَمِّي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ بِمَرْوَ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَزرِي أناأبو بكر أَحْمد بنعلي بن منجويه الْحَافِظ أناأبو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَليّ الْمروزِي أناأبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الإِمَامُ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا السَّكَنُ قَالَ طَلَبْتُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ كِتَابًا فَقَالَ هَاتِ رَهْنًا قَالَ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ مُصْحَفًا رَهْنًا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْحَافِظُ أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الأَزْهَرِيُّ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَنْشَدْتُ
أَعِرِ الدَّفْتَرَ لِلصَّاحِبِ
بِالرَّهْنِ الْوَثِيقِ ... إِنَّهُ لَيْسَ قَبِيحًا ... أَخْذُ رَهْنٍ مِنْ صَدِيقِ
أَنْشَدَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمُسَدِّيُّ إِمْلاءً مِنْ حِفْظِهِ لَقِيتُهُ بِعَكْبَرَا أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ لِبَعْضِهِمْ بِبَغْدَادَ
جَلَّ قَدْرُ الْكِتَابِ يَا صَاحِ عِنْدِي
فَهُوَ أَعْلَى مِنَ الْجَوَاهِرِ قَدْرَا ... لَسْتُ يَوْمًا مُعِيرَهُ مِنْ صَدِيقٍ
لَا وَلا مِنْ أَخٍ يُحَاوِلُ غَدْرَا ... مَا عَلَى مَنْ يَصُونُهُ مِنْ مَلامٍ
بَلْ لَهُ الْعُذْرُ فِيهِ سِرًّا وَجَهْرَا ... لَنْ أُعِيرَ الْكِتَابَ إِلا بِرْهَنٍ ... مِنْ نَفِيسِ الرُّهُونِ تِبْرًا وَدُرَّا
стр. 179
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلاءِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظُ إِمْلاءً بِجَامِع أَصْبَهَان أناأبو عَليّ الْحسن بن أَحْمد المقرىء أَخْبَرَنَا أَبُو عَهْدٍ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُوصِلِيُّ أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطَّرَازِيُّ
يَا مُسْتَعِيرَ كِتَابِي
لَا تُكْثِرَنَّ عِتَابِي ... أَلا بِرَهْنٍ وَثِيقٍ ... مِنْ فِضَّةٍ أَوْ ثِيَابِ
أَنْشَدَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَنْزِيُّ لِنَفْسِهِ كَتَبْتُ عَنْهُ بِسَرْخَسَ
إِذَا مَا أَعَرْتَ كِتَابًا فَخُذْ
عَلَى ذَاكَ رَهْنًا وَخَلِّ الْحَيَاءَ ... فَإِنَّكَ لَمْ تَتَّهِمْ مُسْتَعِيرًا
وَلَكِنْ لِتَذْكُرَ مِنْهُ الأَدَاءَ
وَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ مِنَ الطَّلَبَةِ أَنْ يَنْصَرِفَ قَبْلَ أَهْلِ الْمَجْلِسِ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلَدِي الْحَافِظُ مِنْ لَفْظِهِ بِرَأْسِ الْعَيْنِ أَنا أَبُو الْعَلاءِ غِيَاثُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَدِيبُ بِإِصْطَخْرَ أَنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ أَنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ الْحُبْحَابِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَة رضه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْقَوْمَ وَهُمْ جُلُوسٌ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنْ نَدَبَ حَاجَةً فَأَرَادَ الْقِيَامَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ سَعْدُ بن عَليّ الرزاز بجرجان أناالمغيرة بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ أَنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنا عَبْدُ الْمُنعم بن عبيد المقرىء بِمِصْرَ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنِي رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ عَنْ سَهْلِ بن معَاذ عَن أَبِيه رضه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ حَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ عَنْ مَجْلِسٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ وَحَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَكَلَّمُ فَلَمْ يُسَلِّمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَسْرَعَ مَا بِشَيْء
стр. 180
(قَالَ رضه انْتَهَى مَا سَبَقَ بِهِ الْقَوْلُ فِي جَمْعِ أَدَابِ الإِمْلاءِ وَالاسْتِمْلاءِ عَلَى الاخْتِصَارِ وَمَنْ أَرَادَ الْفُصُولَ مُسْتَوْفَاةً فَلْيُطَالِعَ كِتَابَنَا)
الْمَوْسُومَ بِطِرَازِ الذَّهَبِ فِي أَدَبِ الطَّلَبِ وَإِلَى اللَّهِ أَرْغَبُ أَنْ يَجْعَلَ سَعْيَنَا لَهُ وَيَخْتِمَ لَنَا وَلِمَنْ نَظَرَ فِيهِ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ بِالْخَيْرِ وَيُحْيِينَا عَلَى الإِسْلامِ مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لَنَا وَيُمِيتَنَا عَلَيْهِمَا إِذَا كَانَ الْمَمَاتُ خَيْرًا لَنَا وَاتَّفَقَ الْفَرَاغُ مِنْ تَسْوِيدِ هَذِهِ الأَجْزَاءِ فِي أَيَّامٍ قَلائِلَ آخِرُهَا وَقَعَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَجَبَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَفَرَغَ مِنْ تَحْرِيرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَفْصِيُّ ظُهْرَ يَوْمِ الأَرْبَعَاءِ الثَّالِثِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِمَرْوَ فِي الْعُمَيْدِيَّةِ عَمَّرَهَا اللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالِمِينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ وَحَسْبُنَا الله وَنعم الْمعِين