← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6030

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

القاضي عياض

Полный текст (247 стр.). Показаны 211–247 · переход к 216.

стр. 211

يُونُسُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ مَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ قَالَ وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ الْمَوْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَعْدَدْتَ لَهُ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَاذْهَبْ فَأَحْكِمْ مَا هُنَالِكَ وَتَعَالَ نُعَلِّمْكَ مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ وَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ

стр. 212

خُذُوا عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَلَوْ رَحَّلْتُمْ فِيهِنَّ الْمَطِيَّ حَتَّى تُنِضُّوهُ لَمْ تَبْلُغُوهُ أَنْ لَا يَرْجُوَ الْعَبْدُ إِلَّا رَبَّهُ وَلَا يَخْشَى إِلَّا ذَنْبَهُ وَلَا يَسْتَحِيَ إِذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَلَا يَسْتَحِيَ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ وَاعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَلَا خَيْرَ فِي جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ وَأَخْبَرَنَا ﵀ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُهْتَدِي أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينٍ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَدَقَةَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ حَدَّثَنى أَيُّوب ابْن الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ لَا يَكُونُ إِمَامًا أَبَدًا مِنْ أَخَذَ بِالشَّاذِ مِنَ الْعِلْمِ وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مِنْ رَوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَلَا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مِنْ رَوَى عَنْ كُلِّ مَا سَمِعَ قَالَ وَالْحِفْظُ الْإِتْقَانُ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا حْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَخْبَرَنَا حَيَّانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ أَخْبَرَنَا الْخَزْرَجُ بْنُ أَشْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانُوا يُؤْمَرُونَ أَوْ كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ السُّنَةَ

стр. 213

ثُمَّ الْفَرَائِضَ ثُمَّ الْعَرَبِيَّةَ الْحُرُوفَ الثَّلَاثَةَ يَعْنِي الْجَرَّ وَالنَّصْبَ وَالرَّفْعَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ كِتَابِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا على ابْن أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَقَدْ قَالَ لِابْنَيْ أُخْتِهِ أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلَ ابنى أَبى أويس أرا كَمَا تُحِبَّانِ هَذَا الشَّأْنَ وَتَطْلُبَانِهِ يَعْنِي الْحَدِيثَ قَالَا نَعَمْ قَالَ إِنْ أَحْبَبْتُمَا أَنْ تَنْتَفِعَا وَيَنْفَعَ اللَّهُ بِكُمَا فَأَقِلَّا مِنْهُ وَتَفَقَّهَا قَالَ وَنَزَلَ ابْنٌ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ مِنْ فَوْقٍ وَمَعَهُ حَمَامٌ قَدْ غَطَّاهُ فَعَلِمَ مَالِكٌ أَنَّهُ قَدْ فَهِمَهُ النَّاسُ فَقَالَ الْأَدَبُ أَدَبُ اللَّهِ لَا أَدَبَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْخَيْرُ خَيْرُ اللَّهِ لَا خَيْرَ الْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ قَالَ الْحَسَنُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبُرِّيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ ابْن يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيُّ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَن مَالك ابْن أَنَسٍ أَرَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ

стр. 214

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَبَسَ بَعَضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ قَدْ أَكْثَرْتُمُ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبُرِّيُّ يَعْنِي بِحَبْسِهِمْ مَنْعَهُمُ الْحَدِيثَ وَلَمْ يَكُنُ لِعُمَرَ حَبْسٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عبد الرَّحْمَن ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْغَافَقِيِّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقٍ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ إِنَّمَا الْعِلْمُ نُورٌ يَضَعَهُ اللَّهُ فِي الْقُلُوبِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّجِيرَمِيُّ أَخْبَرَنَا الْعُتْبِيُّ

стр. 215

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ طَرَحَهُ كُلَّهُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيُّ أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ قُمَيْرٍ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ أُنْقِصُ مِنَ الْحَدِيثِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُزِيدَ فِيهِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الله ابْن سَلَمَةَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحٍ الْفَرَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا انْتَخَبْتُ عَلَى عَالِمٍ قَطُّ إِلَّا نَدِمْتُ وَمَنْ بَخِلَ بِالْعِلْمِ ابْتُلِيَ بِثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يَمُوتَ فَيَذْهُبُ عِلْمَهُ أَوْ يَنْسَاهُ أَوْ يَتْبَعُ سُلْطَانًا قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَتْحِ قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُلَقِّنَ الْعِلْمَ فَلَا تَعْصِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ مِنْ كِتَابِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي النَّهَاوَنْدِيُّ أَخْبَرَنَا

стр. 216

أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْكَاغَدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنَّ لِلْحَدِيثِ آفَةً وَنَكَدًا وهجنة فآفنه نِسْيَانُهُ وَنَكَدُهُ الْكَذِبُ وَهُجْنَتُهُ نَشْرُهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ التَّاهَرْتِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدُونَ الْقَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمُطَّوِّعِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ جَالَسْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ أَرْبَعَ سِنِينَ فَلَمْ أَسْمَعْهُ طُولَ تِلْكَ الْمُدَّةَ يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ الْعِلْمِ إِلَّا أَنِّي حَضَرْتُهُ يَوْمًا وَقِيلَ لَهُ عَنِ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَمَا كَانَ يَتَعَاطَاهُ لَوْ وَعَظْتَهُ أَوْ زَجَرْتَهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ أَنَا لَا أُفْسِدُ مُرُوءَتِي بِصَلَاحِهِ

стр. 217

حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بن عبد الجبار وَأَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونَ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْبَغْدَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْبُوبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ خَشْرَمٍ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ إِنَّكَ تُحَدِّثَنَا بِالْحَدِيثِ ثُمَّ تُحَدِّثَنَا بِهِ ثَانِيَةً عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثْتَنَا قَالَ عَلَيْكَ بِالسَّمَاعِ الْأَوَّلِ وَحَدَّثَنَا بِهِ عَنْ أَبِي عِيسَى قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ قَتَادَةُ مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا وَعَاهُ قَلْبِي أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَشِيقٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بِمِصْرَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بن يَعْقُوب أخبرنَا يحيى ابْن يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ يَا يُونُسَ لَا تُكَابِدَ الْعِلْمَ فَإِنَّ الْعِلْمَ أَوْدِيَةٌ فَأَيُّهَا أَخَذْتَ فِيهِ قَطَعَ بِكَ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَهَ وَلَكِنْ خُذْهُ مَعَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي وَلَا تَأْخُذَ الْعُلْمَ جُمْلَةً فَإِنَّ مَنْ رَامَ أَخْذَهُ جُمْلَةً ذَهَبَ عَنْهُ جُمْلَةً وَلَكِنَّ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مَعَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ

стр. 218

قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ أَخْبَرَنَا قَاسِمٌ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ أَوَّلُ الْعِلْمِ الِاسْتِمَاعُ ثُمَّ الْإِنْصَاتُ ثُمَّ الْحِفْظُ ثُمَّ الْعَمَلُ ثُمَّ النَّشْرُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَهْزٍ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ عَظُمَتْ حُرْمَتُهُ وَمَنْ طَلَبَ الْفِقْهَ نَبَلَ قَدْرُهُ وَمَنْ وَعَى الْحَدِيثَ قَوِيَتْ حُجَّتُهُ وَمَنْ نَظَرَ فِي النَّحْوِ رَقَّ طَبْعُهُ وَمَنْ لَمْ يَصُنْ نَفْسَهُ لَمْ يَصُنْهُ الْعِلْمُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَعِيدٍ الْمُقْرِيُّ عَنِ ابْنِ مُقْسَمٍ قَالَ سَمِعتُ أَحْمَدَ بْنَ نَائِلٍ الزَّعْفَرَانِيُّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ مَا نَاظَرَنِي رَجُلٌ قَطُّ وَكَانَ مُفَنَّنًا فِي الْعُلُومِ إِلَّا غَلَبْتُهُ وَلَا نَاظَرَنِي ذُو فَنٍّ وَاحِدٍ إِلَّا غَلَبَنِي فِي فنه ذَلِك قَالَ القاضى وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ الْقَاضِي أَبِي عبد الله بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيِّ وَأَجَازَنِي عَنْهُ

стр. 219

الْإِمَامُ أَبُو نَصْرِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ النَّهَاوَنْدَيُّ مُكَاتَبَةً مِنْ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ الله الصدقى وَغَيْرُهُمَا قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا جَدُّنَا الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبى عمرَان أخبرنَا عَاصِم ابْن عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ الْفُقَهَاءُ يَتَوَاصُونَ بِثَلَاثٍ وَيَكْتُبُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ أَنَّهُ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَمَنْ أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ عَمِلَ لِلآخِرَةِ كَفَاهُ اللَّهُ الدُّنْيَا وَبِخَطِّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ سَلَمَةَ الْآمِدِيُّ أَخْبَرَنَا الْأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ تَقَدَّمَ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَادَّعَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ سَمَاعًا فِي كِتَابِهِ وَأَنَّهُ يَلْتَمِسَهُ لِيَنْسَخَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَسَأَلَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَقَرَّ فَقَالَ الْقَاضِي إِنْ كَانَ سَمَاعَهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّكَ لَزِمَكَ بِالْحُكْمِ وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ فِي كِتَابِكَ بِخَطِّهِ فَأَنْتَ

стр. 220

بِالْخِيَارِ فِي دَفْعِهِ وَمَنْعِهِ وَقَالَ لِلآخَرِ إِذَا أَعَارَكَ أَخُوكَ كُتُبَهُ لِتَنْسَخَهَا فَلَا تُعَذِّبْهُ فَإِنَّكَ تُطَرِّقُ عَلَى نَفْسِكَ مَنْعَكَ مِمَّا تَسْتَحِقُّ فَرَضِيَا وَقَامَا وَقَدْ رَوَيْنَا مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ وَالْفُتْيَا عَنْ غَيْرِ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مُكَاتَبَةً أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ أَخْبَرَنَا الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ قَالَ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ بِالْكُوفَةِ سَمَاعا مِنْهُ إِيَّاه فتحا كَمَا إِلَى حَفْص ابْن غَيَّاثٍ وَكَانَ عَلَى قَضَائِهَا فَقَالَ لِصَاحِبِ الْكِتَابِ أَخْرِجْ إِلَيْنَا كُتُبَكَ فَمَا كَانَ مِنْ سَمَاعِ هَذَا الرَّجُلِ بِخَطِّكَ أَلْزَمْنَاكَ وَمَا كَانَ بِخَطِّهِ أَعْفَيْنَاكَ مِنْهُ قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيَّ عَنْ هَذَا فَقَالَ لَا يَجِيءُ فِي هَذَا الْبَابِ حُكْمٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا لِأَنَّ خَطَّ صَاحِبِ الْكِتَابِ دَالٌ عَلَى رِضَاهُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ الْقَاضِي الْمُؤَلِفُ ﵁ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ سَمَاعِهِ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِخَطِّ صَاحِبِ الْكِتَابِ أَوْ بِخَطِّهِ

стр. 221

إِذَا كَانَ الْكِتَابُ فِيهِ بِمَعْرِفَتِهِ وَإِذْنِهِ إِذَا جَعَلَ رِضَاهُ بِذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى إِبَاحَتِهِ لِلِانْتِسَاخِ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ عِنْدَهُمْ هَذَا فِيهِمَا أوفى أَحَدِهِمَا فَنَعَمْ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ مَا قَالَ غَيْرُهُمَا إِذْ لَا يُحْكَمُ لِكَتْبِ السَّمَاعِ فِي الْكِتَابِ بِأَكْثَرِ مِنْ شَهَادَتِهِ بِصِحَّةِ سَمَاعِهِ وَإِمَّا زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ فَلَا إِلَّا أَنْ يُضَافَ إِلَى ذَلِكَ عُرْفٌ فَيُحْكَمُ بِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَطَّنِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ بْنُ شَبِيبِ بْنِ حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ يَا يُونُسَ إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ قُلْتُ وَمَا غُلُولُهَا قَالَ حَبْسُهَا سَمِعْتُ شَيْخَنَا سُفْيَانَ بْنَ الْعَاصِي الْأَسَدِيَّ يَحْكِي عَنْ شَيْخِهِ الْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ الْكِنَانِيِّ فِيمَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعَارَ كِتَابًا لِأَحَدٍ إِنَّمَا يَتْرُكُهُ عِنْدَهُ بِعَدَدِ وَرَقَاتِهِ أَيَّامًا ثُمَّ لَا يُسَامِحُهُ بَعْدُ ويَقُولُ هَذِهِ الْغَايَةُ إِنْ كُنْتُ أَخَذْتُهُ لِلدَّرْسِ وَالْقِرَاءَةِ فَلَنْ يَغْلِبْ أَحَدًا حِفظُ وَرَقَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ

стр. 222

وَإِنْ أَرَدْتَهُ لِلنَّسْخِ فَكَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا وَلَا هَذَا فَأَنَا أَحْوَطُ بِكِتَابِي وَأَوْلَى بِرَفْعِهِ مِنْكَ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ الصَّوَّافِ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَبِي عَلَى حِفْظِهِ حَدَّثَ مِنْ غَيْرِ كِتَابٍ إِلَّا أَقَلَ مِنْ مِائَةٍ حَدِيثٍ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ السُّكُوتُ جَوَابٌ قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاقِعٍ أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ عَنِ ابْنِ شؤذب عَنْ مَطَرٍ قَالَ الْعِلْمُ أَكْثَرُ مِنْ مَطَرِ السَّمَاءِ وَمَثَلُ الَّذِي يَرْوِي عَنْ عَالِمٍ وَاحِدٍ كَرَجُلٍ لَهُ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا حَاضَتْ بَقِيَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَحْرٍ ﵀ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ

стр. 223

قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ بِسْطَامٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَيَّارٍ يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ حَجَرٍ نَسْأَلُهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ (الْغَايَة القصوى الَّتِى تأملانها ... أتقومي عَلَيْهَا نَقُومُ فَنَنْهَضُ) قَالَ وَسَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ سَأَلَ أَصْحَاب الحَدِيث على ابْن حَجَرٍ الزِّيَادَةَ فَأَنْشَأَ يَقُولُ (لَكَمْ مِائَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَعُدُّهَا ... حَدِيثًا حَدِيثًا لَسْتُ زَائِدَكُمْ حَرْفَا) (وَمَا طَالَ مِنْهَا مِنْ حَدِيثٍ فَإِنَّنِي ... بِهِ طَالِبٌ مِنْكُمْ عَلَى قَدْرِهِ صَرْفَا) (فَإِنْ أَقْنَعْتُكُمْ فَاسْمَعُوهَا صَرِيحَةً ... وَإِلَّا فَجِيئُوا مَنْ يُحَدِّثُكُمْ أَلْفَا) قَالَ الْحَسَنُ وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَجَرٍ يَقُولُ (وَظِيفَتُنَا مِائَةٌ لِلْغَرِيبِ ... فِي كُلِّ يَوْمٍ سِوَى مَا يُفَادُ) (شَرِيكَيَّةٌ أَوْ هَشِيمَيَّةٌ ... أَحَادِيثُ فِقْهٍ صِحَاحٌ جِيَادُ) حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ شَيْخَنَا أَبَا مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيَّ الْحَنْبَلِيَّ يَقُولُ

стр. 224

يَقْبَحُ بِكُمْ أَنْ تَسْتَفِيدُوا بِنَا ثُمَّ تَذْكُرُونَا وَلَا تَتَرَحَّمُوا عَلَيْنَا حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ مُكَاتَبَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ ابْن عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ الْمُقْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ حُبَابَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ القواريرى سَمِعت يحيى ابْن سَعِيدٍ الْقَطَّانِ يَقُولُ قَالَ شُعْبَةُ كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ قِرَاءَةً أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ الْحَدَّادُ أخبرنَا أَحْمد ابْن عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ أَبُو عُقَيْلٍ الْخَوْلَانِيُّ أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ رَزِينٍ الْأَلْهَانِيُّ سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ مَوْلَاهُ يَنْبَغِي لَهُ أَلَّا يَخْذُلَهُ وَلَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا ابْنُ قَاسِمٍ أَخْبَرَنَا ابْن عَبَّاس أخبرنَا الغافقى أَو الْقَاسِمِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي ابْنَ شَعْبَانَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ

стр. 225

يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِ مَا سَمِعْتَ وَلَا تَحْمِلْ لِأَحَدٍ عَلَى ظَهْرِكَ فَقَدْ كَانَ يُقَالُ أَخْسَرُ النَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَأَخْسَرُ مِنْهُ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَشَّابُ أخبرنَا هِشَام ابْن صَالِحٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سَلْمٌ الْخَوَّاصُ قَالَ يُقْتَدَى مِنْ قَوْلِ الْعَالِمِ مَا يُقْتَدَى مِنْ فِعْلِهِ وَيَنْشِدُ فِي هَذَا (اسْمَعْ لِقَوْلِي وَلَا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِي ... يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلَا يَضْرُرْكَ تَقْصِيرِي) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ أخبرنَا بن أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى

стр. 226

أَبِي الْبَرَكَاتِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفُرَاتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الْغنى ابْن سَعِيدٍ قَالَ حَمَلَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ كِتَابَ الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ الَّذِي صَنَعَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ النيسابورى فَوجدت فِيهِ أغلاط فَأَعْلَمْتُ عَلَيْهَا وَأَوْضَحْتُهَا فِي كِتَابٍ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِ أَجَابَنِي عَلَى ذَلِكَ بِأَحْسَنِ جَوَابٍ وَشَكَرَ عَلَيْهِ أَتَمَّ شُكْرٍ وَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ مَا اسْتَفَادَهُ مِنْ ذَلِكَ أَبَدًا إِلَّا عَنِّي وَذَكَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ يَقُولُ مِنْ شُكْرِ الْعِلْمِ أَنْ تَسْتَفِيدَ الشَّيْءَ فَإِذَا ذُكِرَ قُلْتَ خَفِيَ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَكُنْ لِي بِهِ عِلْمٌ حَتَّى أَفَادَنِي فُلَانٌ فِيهِ كَذَا وَكَذَا فَهَذَا شُكْرُ الْعِلْمِ وَأَخْبَرَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي

стр. 227

أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ حَضَرَ عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مُسَلِّمًا عَلَيْهِ فَقَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ تَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُنَا فَقَالَ لِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدِّثْهُمْ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ أُحَدِّثُ وَأَنْتَ حَاضِرٌ قَالَ أَقْسَمْتُ لَنَفْعَلَنَّ أَوْ نَحْوُهُ فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ خُذُوا أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَمَا حَدَّثَ بِحَرْفٍ إِلَّا عَنْ حَمَّادٍ يَعْنِي فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَدَبًا وَنَاهِيكَ مِنْ فِعْلِ حَمَّادٍ أَيْضًا وَمِنْ أَدَبِ الْحَاضِرِينَ فِي رَغْبَتِهِمْ لِحَمَّادٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبر إجَازَة أخبرنَا خلف ابْن قَاسِمٍ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمد ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْفَرَائِضِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ أَخْبَرَنَا عَبَّاسُ الدُّورِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ نُوحٍ قَالَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتَ الْمِحْبَرَةَ فِي بَيْتِ إِنْسَانَ فَارْحَمْهُ فَإِنْ كَانَ فِي كُمِّكَ شَيْءٌ فَأَطْعِمْهُ قَرَأت بِخَط أبي عبد الله بن أبي نصر فِيمَا كتبه مُفِيدا لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ وَحدثنَا غير وَاحِد عَنهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن عقيل الْخُرَاسَانِي أخبرنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد أخبرنَا

стр. 228

الخرائطي قَالَ أخبرنَا الْعَبَّاس بن عبد الله الترقفى قَالَ أخبرنَا أَبُو يزِيد الْفَيْض بن إِسْحَاق عَن الفضيل بن عِيَاض قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْن سَلَّامٍ لِكَعْبٍ مَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ إِذْ وَعَوْهُ وَعَقَلُوهُ قَالَ الطَّمَعُ وَشَرَهُ النَّفْسِ وَطَلَبُ الْحَوَائِجِ قُلْتُ لِفُضَيْلٍ فَسِّرْ لِي قَوْلَ كَعْبٍ قَالَ يَطْمَعُ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ فَيَطْلُبُهُ فَيَذْهَبُ عَلَيْهِ دِينُهُ وَأَمَّا الشَّرَهُ فَشَرُّهُ النَّفْسُ فِي هَذَا وَفِي هَذَا حَتَّى لَا يُحِبَّ أَنْ يَفُوتَهُ شَيْءٌ وَتَكُونُ لَكَ إِلَى هَذَا حَاجَةٌ وَإِلَى هَذَا حَاجَةٌ فَإِذَا قَضَاهَا لَكَ خَرَمَ أَنْفَكَ وَقَادَكَ حَيْثُ شَاءَ وَاسْتَمْكَنَ مِنْكَ وَخَضَعْتَ لَهُ فَمِنْ حُبِّكَ لِلدُّنْيَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ إِذَا مَرَرْتَ بِهِ وَعُدْتَهُ إِذَا مَرِضَ لَمْ تُسَلِّمْ عَلَيْهِ لِلَّهِ وَلَمْ تَعُدْهُ لِلَّهِ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ لَكَ إِلَيْهِ حَاجَةٌ كَانَ خَيْرًا لَكَ ثُمَّ قَالَ هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَحَدَّثَنَا التَّاهَرْتِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ سَعْدُونَ أَخْبَرَنَا

стр. 229

الْمُطَّوِّعِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْبَيِّعِ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَضِرِ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ كُنَّا فِي مَجْلِسِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ فِي مَنْزِلِهِ قُعُودًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَيْهَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا وَكَانَ إِذَا رَفَعَ فِي الْمَجْلِسِ أَحَدٌ صَوْتَهُ أَوْ تَبَسَّمَ قَامَ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنَّا عَلَى مُرَاجَعَتِهِ قَالَ فَوَقَعَ ذَرْقُ طَائِرٍ عَلَى يَدِي وَقَلَمِي وَكِتَابِي فَضَحِكَ خَادِمٌ مِنْ خَدَمِ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَوْلَادُهُ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ فَوَضَعَ الْكِتَابَ فَانْتَهَى ذَلِكَ الْخَبَرُ إِلَى السُّلْطَانِ فَجَاءَنِي الْخَادِمُ عِنْدَ السَّحَرِ وَمَعَهُ حَمَّالٌ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْتُ سَامَانَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ فِي الْوَقْتِ شَيْئًا أَحْمِلُهُ إِلَيْكَ غَيْرَ هَذَا وَهُوَ هَدِيَّةٌ لَكَ فَإِنْ سُئِلْتَ عَنِّي فَقُلْ لَا أَدْرِي مَنْ تَبَسَّمَ فَقُلْتُ أَفْعَلُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حُمِلْتُ إِلَى بَابِ السَّلْطَانِ فَبَرَّأْتُ

стр. 230

الْخَادِمَ ثُمَّ بَعَثَ السَّامَانُ بِثَلَاثِينَ دِينَارًا فَاسْتَغْنَيْتُ بِهِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْعِرَاقِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَخْبَرَنَا حْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقَرَظِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ عِيسَى ﵇ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجُهَّالِ فَتَظْلِمُوهَا وَلَا تَضَعُوهَا عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا فَتَكْتُمُوهَا وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَا تَمْنَعُوهَا مِنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهُمْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ أَنْشَدَنِي بَعْضُ شُيُوخِي (صُنِ الْعِلْمَ وَارْفَعْ قَدْرَهُ وَارْعَ حَقَّهُ ... وَلَا تُلْقِهِ إِلَّا إِلَى كُلِّ مُنْصِفِ) (وَخُطْهُ يَحُطْكَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ ... فَأَنْتَ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَمَّمْتَ تَكْتَفِ) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَرْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّاسِبِيُّ أَخْبَرَنَا بُنْدَارٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ ثَلَاثًا فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ

стр. 231

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُشَنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَحْرِ بْنُ الْعَاصِي الْأَسَدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجِسْمِ وَحَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ السَّاجِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَوْ حَدَّثْتُ عَنْهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ يجزىء اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ يَكْتُبُ وَالثَّانِي يُصَلِّي وَالثَّالِثُ يَنَامُ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن ابْن عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الْكُتَامِيُّ بِلَفْظِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحِيمِ قَالَ أَخْبَرَنَا

стр. 232

أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهُ بِالْقَيْرَوَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ اللُّبَّادِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدُوسَ صَلَّى الصُّبْحَ بِوُضُوءِ الْعَتْمَةِ ثَلَاثِينَ سَنَةً خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ دِرَاسَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ عِبَادَةٍ قَالَ الْقَاضِي ذَكَرْتُ هَذَا الْخَبَرَ لِلْقَاضِي الشَّهِيدِ شَيْخِنَا أَبِي عَلِيٍّ ﵀ فَاسْتَغْرَبَهُ وَقَالَ لِي سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ يُعْرَفُ بِابْنِ فُورْتَشٍ قَاضِي سَرَقُسْطَةَ يَقُولُ رَأَى ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي النَّوْمِ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ مَخَضْتَ فَجَبِّنْ فَقَصَّهَا عَلَى عَابِرِ وَقْتِهِ فَقَالَ لَهُ نُدِبْتَ لِلْعَمَلِ فَقَالَ أَيُّ عَمَلٍ أَفْضَلُ مِنَ اشْتِغَالِي بِتَأْلِيفِ الْمَجْمُوعَةِ فَقَالَ لَهُ الْعَابِرُ مَا أَرَاكَ نُدِبْتَ إِلَّا لِمَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ أَوْ نَحْوِ هَذَا فَانْفَرَدَ بِالْمَنِسْتِيرِ سَنَةً وَتُوُفِّيَ ﵀ بَعْدَ سَنَةٍ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن قَطْرِيٍّ النَّحْوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ من ناشيده لأبى الْقَاسِمَ بْنَ نُبَاتَةَ السَّعْدِيِّ بْنِ عُمَرَ أَبِي نَصْرٍ

стр. 233

(أَعَاذِلَتِي عَلَى إِتْعَابِ نَفْسِي ... وَرَعْيِي فِي السُّرَى رَوْضَ السُّهَادِ) (إِذَا شَامَ الْفَتَى بَرْقَ الْمَعَالِي ... فَأَهْوَنُ فَائِتٍ طِيبُ الرُّقَادِ) قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ الْحَافِظِ نَزِيلِ بَغْدَادَ فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ (الْفِقْهُ فِي الدِّينِ بِالْآثَارِ مُقْتَرِنٌ ... فَاشْغِلْ زَمَانَكَ فِي فِقْهٍ وَفِي أَثَرِ) (فَالشُّغْلُ بِالْفِقْهِ وَالْآثَارِ مُرْتَفِعٌ ... بِقَاصِدِ اللَّهِ فَوْقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ كِتَابِهِ أَخْبَرَنَا الطْيُوُرِيُّ أَخْبَرَنَا الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَازِنِيُّ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ قَالَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ أَحَدًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ لِلَّهِ لَصِرْتُ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَانَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ ابْن رَحْمَةَ الْأَصْبَحِيِّ قَالَ كُنْتُ أَسْبِقُ إِلَى حَلَقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِلَيْلٍ مَعَ أَقْرَانِي لَا يَسْبِقُنِي أَحَدٌ وَيَجِيءُ هُوَ مَعَ الْأَشْيَاخِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ غَلَبَنَا عَلَيْكَ هَؤُلَاءِ الصِّبْيَانُ فَقَالَ

стр. 234

هَؤُلَاءِ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكُمْ أَنْتُمْ كَمْ تَعِيشُونَ وَهَؤُلَاءِ عَسَى اللَّهَ أَنْ يُبَلِّغَ بِهِمْ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَاعِيٍّ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ كَانَ أَبِي صَيْرَفِيًّا بِالْكُوفَةِ فَرَكِبَهُ الدَّيْنُ فَحَمَلَنَا إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ إِذَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي يَا غُلَامُ أَمْسِكْ عَلَيَّ هَذَا الْحِمَارَ حَتَّى أَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَأَرْكَعُ فِيهِ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ حَتَّى تُحَدِّثَنِي فَقَالَ وَمَا تَصْنَعُ بِالْحَدِيثِ وَاسْتَصْغَرَنِي فَقَالَ حَدَّثَنى بن جَابِرٍ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فَحَدَّثَنِي بِثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ فَأَمْسَكْتُ حِمَارَهُ وَجَعَلْتُ أَتَحَفَّظُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فَلَمَّا صَلَّى وَخَرَجَ قَالَ مَا نَفَعَكَ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ حَبَسْتَنِي فَقُلْتُ حَدَّثْتَنِي بِكَذَا وَحَدَّثْتَنِي بِكَذَا فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ تَعَالَى غَدًا إِلَى الْمَجْلِسِ فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ

стр. 235

قَالَ وَأَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ لَيْسَ هُوَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَمَا حَدَّثْتَ قَالَ وَمَا عَلَّمَكَ يَا قَصِيرُ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ هُنَيَّةً ثُمَّ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ مُعَلِّمُنَا وَسَيِّدُنَا فَإِنْ كُنْتُ أُوهَمْتُ فَلَا تُؤَاخِذَنِي فَسَكَتَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرْتَ أَنْتَ وَأَنَا أُوهَمْتُ قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَوْصِلِيُّ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جُنَادٍ قَالَ عَرَضْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ فَقُلْتُ لَهُ أَمْلِ عَلَيَّ فَقَالَ أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَرَأْتُ عَشْرًا

стр. 236

فَقَالَ هَلْ عَلِمْتَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْوُقُوفِ وَالِابْتِدَاءِ قُلْتُ أَبْصَرُ النَّاسِ بِالْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ فَقَالَ مدهامتان قُلْتُ آيَةٌ قَالَ فَالْحَدِيثُ سَمِعْتَهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَحَدِّثْنِي قَالَ فَحَدَّثْتُهُ فِي الْمَنَاسِكِ بِأَحَادِيثَ فَقَالَ أَحْسَنْتَ هَاتِ أَلْوَاحَكَ فَأُخْرَجْتُ ثُمَّ قَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ بَغْدَادَ قَالَ قُمْ قُلْتُ هَلْ رَأَيْتَ إِلَّا خَيْرًا قَالَ قُمْ قُلْتُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ قُمْتَ أَوْ تُمْلِي عَلَيَّ وَتُفْتِينِي وَتُغَنِّينِي أَقُوَلُهَا أَرْبَعًا قَالَ اكْتُبْ (أيا القارىء الذى لبس الصُّوف ... وَأمسى بعد فِي الزُّهَّادِ) (الْزَمِ الثَّغْرَ وَالتَّوَاضُعَ فِيهِ ... لَيْسَ بَغْدَادُ مَنْزِلَ الْعُبَّادِ) (إِنَّ بَغْدَادَ لِلْمُلُوكِ مَحَلٌّ ... وَمُنَاخٌ للقارىء الصَّيَّادِ) قُلْتُ مَنِ النَّاسُ قَالَ الْعُلَمَاءُ قُلْتُ مَنِ الْمُلُوكُ قَالَ الزُّهَّادُ قُلْتُ مَنِ الْغَوْغَاءُ قَالَ هرنمة وَخُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ

стр. 237

قُلْتُ مَنِ السَّفَلَةُ قَالَ مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ أَخْبَرَنَا الْفضل بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ كَانَ يَخْتَلِفُ شَيْخٌ مَعَنَا إِلَى مَسْرُوقٍ وَكَانَ يَسْأَلُهُ فَيُخْبِرُهُ فَلَا يَفْهَمُ فَقَالَ أَتَدْرِي مَا مَثَلُكَ مَثَلُكَ مِثْلُ بَغْلٍ هَرِمٍ حَطِمٍ جَرِبٍ دُفِعَ إِلَى رَائِضٍ فَقِيلَ لَهُ عَلِّمْهُ الْهَمْلَجَةَ قَالَ وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونِ قَالَ

стр. 238

حَضَرْتُ مَالِكًا وَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ فَسَأَلَهُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ يُحَدِّثُهُ بِهَا فَقَالَ مَالِكٌ اعْرِضْهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْعَرْضَ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ أَنْتَ أَعْلَمُ فَأَتَاهُ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ اعْرِضْهَا إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَيَقُولُ لَهُ الْعَرْضُ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ وَثَبَ إِلَيْهِ الصُّوفِيُّ فَلَزِمَ مَضْرِبَةً كَانَتْ تَحْتَهُ ثُمَّ قَالَ وَرَبِّ هَذَا الْقَبْرِ لَا أَدَعُهَا أَوْ تُحَدِّثَنِي بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ فَقَالَ مَالِكٌ لِرَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ لَيْتَكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَإِنِّي أَرَى بِهِ لَمَمًا فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ مَا أَرَى بِالرَّجُلِ لَمَمًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُحَدِّثَهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ مَالِكٌ هَاتِ فَسَأَلَهُ فَحَدَّثَهُ وَاخْتَصَرْتُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ قَاسِمٍ عَنْ مُحَمَّد

стр. 239

ابْن عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْن شَعْبَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ أَخْبَرَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَخْبَرَنَا مطرف ابْن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ مَالِكٌ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اغْتَسَلَ وَتَطَيَّبَ وَلَبِسَ ثِيَابًا جُدُدًا ثُمَّ يُحَدِّثُ قَالَ غَيْرُهُ إِجْلَالًا لِحَدِيثِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُ لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْأَبْزَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْقَاسِمِ صَاحِبَ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ ابْنَ أَبِي الرَّبِيعِ يَقُولُ كُنَّا عَلَى بَابِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَخَرَجَ مُنَادٍ فَنَادَى لِيَدْخُلَ أَهْلُ الْحِجَازِ فَمَا دَخَلَ إِلَّا أَهْلُ الْحِجَازِ ثُمَّ خَرَجَ فَنَادَى لِيَدْخُلَ أَهْلُ الشَّامِ فَمَا دَخَلَ إِلَّا أَهْلُ الشَّامِ ثُمَّ خرج فَنَادَى ليدْخل أخل الْعِرَاقِ فَكُنَّا آخِرَ مَنْ دَخَلَ وَكَانَ فِينَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَإِذَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ جَالِسٌ عَلَى الْفَرْشِ وَالْخَدَمُ قِيَامٌ بِأَيْدِيهِمُ الْمَقَارِعُ قَالَ فَأَوْمَأَ

стр. 240

النَّاسُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَيْهِ اسْكُتْ فَقَالَ وَيْحَكُمْ أَفِي الصَّلَاةِ نَحْنُ فَلَا نَتَكَلَّمُ قَالَ فَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَهُمْ بِعِشْرِينَ حَدِيثًا قَالَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثُمَّ أَخَذَتْنَا الْمَقَارِعُ فَأَخْرِجْنَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْخَاضِبَةِ الْبَغْدَادِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ سَمِعت عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحِيرِيَّ يَقُولُ سَمِعت قطن ابْن إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ جَاءَ فَتًى إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ خَلْفِهِ فَجَبَذَهُ فَقَالَ يَا سُفْيَانُ حَدِّثْنِي فَالْتَفَتَ سُفْيَانُ فَقَالَ يَا فَتًى إِنَّهُ مَنْ جَهِلَ أَقْدَارَ النَّاسِ فَهُوَ بِقَدْرِ نَفْسِهِ أَجْهَلُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ الْأَنْمَاطِيُّ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَأَلَ الزُّهْرِيُّ أَنْ يُمْلِيَ عَلَى بَعْضِ أَوْلَادِهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فَدَعَا بِكَاتِبٍ وَأَمْلَى عَلَيْهِ أَرْبَعمِائَة حَدِيثٍ فَخَرَجَ الزُّهْرِيُّ مِنْ عِنْدَ هِشَامٍ فَقَالَ أَيْنَ أَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَهُمْ بِهَا أَرَاهُ وَاللَّهُ

стр. 241

أَعْلَمُ لِئَلَّا يَخُصَّ أَهْلَ الدُّنْيَا دُونَهُمْ ثُمَّ لَقِيَ هِشَامًا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِ فَقَالَ لِلزُّهْرِيِّ يُرِيدُ اخْتِبَارَهُ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ قَدْ ضَاعَ قَالَ لَا عَلَيْكَ فَدَعَا بِكَاتِبٍ فَأَمْلَاهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَابَلَ هِشَامَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يُغَادِرْ حَرْفًا وَاحِدًا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَأَبُو الْحُسَيْن سراج ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَافِظِ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ عَابِدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ وَمُعَاذٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوِّدُوا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ مَا دُمْتُمْ صِغَارًا قَبْلَ أَنْ تَصِيرُوا سَادَةً رُؤَسَاءً مَنْظُورًا إِلَيْكُمْ فَتَسْتَحْيُوا مِنَ الطَّلَبِ فَتَبْقَوْا جُهَلَاءً وَقَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ لَنْ يَنَالَ الْعلم مستحى وَلَا مُسْتَكْبِرٌ

стр. 242

وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجُوا فَتَشْغَلُكُمْ بُيُوتُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ عَنْ ذَلِكَ وَفِي مِثْلِ هَذَا قَالَ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ هِنْدُو الْكَاتِبُ فِيمَا حَدَّثَنِي بِهِ الشَّيْخُ الْأَدِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظِ مِمَّا أَنْشَدَهُ لَهُ (مَا لِلْمُعِيلِ وَلِلْمَعَالِي إِنَّمَا ... يَسْمُو إِلَيْهِنَّ الْوَحِيدُ الْفَارِدُ) (فَالشَّمْسُ تَجْتَابُ السَّمَاءَ وَحِيدَةً ... وَأَبُو بَنَاتِ النَّعْشِ فِيهَا رَاكِدُ)

стр. 243

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ إِجَازَةً أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ كُنْتُ آتِي إِبْرَاهِيمَ فَيُحَدِّثُنَا وَكَانَتِ الْعَلَامَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ أَنْ يَمَسَّ أَنْفَهُ فَإِذَا مَسَّ أَنْفَهُ لَمْ يَطْمَعْ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ مُكَاتَبَةً قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الطُّيُورِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّهَاوَنْدِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٌّ الْحَنَفِيُّ أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ يَظْهَرُ عِنْدَ السَّكْتَةِ يَعْنِي إِذَا سَكَتَ عَنِ الْحَدِيثِ فَيَكُونُ هِجِّيرَاهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَكَانَ هِجِّيرَى ابْنِ سِيرِينَ إِذَا سَكَتَ عَنِ الْحَدِيثِ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ لَكَ الشُّكْرُ وَكَانَ الضَّحَّاكُ يَقُولُ عِنْدَ سُكُوتِهِ لَا حول وَلَا قُوَّة إلابالله وَكَانَ هِجِّيرَى قَتَادَةَ إِذَا سَكَتَ ﴿أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ﴾ قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ أَخْبَرَنَا

стр. 244

حَسَنُ الْجُعْفِيُّ قَالَ ذَكَرَ طُعْمَةُ ابْن غَيْلَانَ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُفَارِقَ أَصْحَابَهُ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا تَقَلَّبْنَا إِلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَمَالٍ وَأَهْلٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا نِعْمَةً مَشْكُورَةً مَشْهُورَةً مُبَلِّغَةً إِلَى رِضْوَانِكَ وَالْجنَّة وأجعله مَتَاع وإيمان وَزَادَ إِيمَانٍ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ سَمَاعًا مِنْ لَفْظِهِ أَخْبَرَنَا الْعُذْرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّقَّاشَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءَ إِذَا فَرَغْنَا وَانْصَرَفْنَا عَمَّرَ اللَّهُ قُلُوبَكُمْ بِذِكْرِهِ وَأَلْسِنَتَكُمْ بِشُكْرِهِ وَجِوَارَكُمْ بِخِدْمَتِهِ وَلَا جَعَلَ عَلَى قُلُوبِكُمْ رَبَّانِيَّةً لِأَحَدٍ مِنْ خَلِيقَتِهِ وَحَدَّثَنَا ﵀ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا

стр. 245

أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عمر العثمانى أخبرنَا بن مُكْرَمٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ عَنْ عُبَيْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَقُمْ حَتَّى يَدْعُوَ لِجُلَسَائِهِ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ لِجُلَسَائِهِ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ

стр. 246

مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ وَمِنَ اليَّقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ مَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَبْقَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ الْوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأَرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا وَكَانَ شَيْخُنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ ﵀ يَسْتَعْمِلُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي آخِرِ مَجَالِسِهِ إِذَا فَرَغْنَا وَلَا يَكَادُ يُغِبُّهُ قَالَ الْقَاضِي الْمُؤَلِّفُ ﵁ وَأَبْقَى لَنَا مُدَّتَهُ وَحَرَسَ عَلَيْنَا بَرَكَتَهُ هَذَا مُنْتَهَى مَا عَلَّقْنَاهُ مِنْ غَرَضِكَ الْمَطْلُوبِ وَأَوْدَعْنَاهُ مِنَ الْفَوَائِدِ مَا يَصُورُ الْأَسْمَاعَ وَالْقُلُوبَ وَسَأَلْتُ جَامِعَ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ أَنْ يَجْمَعَ أَهْوَاءَنَا الْمُتَفَرِّقَةَ فِي أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا عَلَى مَا يُزْلِفُ لَدَيْهِ ويرضيه ويخلص أَعمالنَا لوجهه ومالم يَكُنْ مِنْهَا لَهُ فَيَصْرِفَهُ لِذَلِكَ بِلُطْفِهِ وَتَلَافِيهِ وَيَخْتِمُ لِجَمِيعِنَا بِالْحُسْنَى قَبْلَ انْخِرَامِ الْأَجَلِ وَفِرَاقِ الدُّنْيَا وَيَسْتَعْمِلُنَا بِمَا عَلَّمَنَا مَا دَامَ الْعَمَلَ يُمْكِنُنَا

стр. 247

وَكَتَبَهُ لِنَفْسِهِ بِخَطِّ يَدِهِ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيَاض اليحصبى عَنَّا