← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 6030

الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع

القاضي عياض

Полный текст (247 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عِيَاضُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيَاضٍ الْيَحْصُبِيُّ وَفَّقَهُ اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى لِطَاعَتِهِ وألهم وَعلم الْإِنْسَان مالم يَكُنْ يَعْلَمُ أَسْأَلُهُ شُكْرَ مَا مَنَّ بِهِ وَأَنْعَمَ وَعُقْبَى خَيْرٍ يَكْمُلُ بِهَا نَعْمَاهُ وَيُخْتَمُ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدُ أَيُّهَا الرَّاغِبُ فِي صَرْفِ الْعِنَايَةِ إِلَى تَلْخِيصِ فُصُولٍ فِي مَعْرِفَةِ الضَّبْطِ وَتَقْيِيدِ السَّمَاعِ وَالرِّوَايَةِ وَتَبْيِينِ أَنْوَاعِهَا عِنْدَ أَهْلِ التَّحْصِيلِ وَالدِّرَايَةِ وَمَا يَصِحُّ مِنْهَا وَمَا يَتَزَيَّفُ وَمَا يَتَّفِقُ فِيهِ مِنْ وُجُوهِهَا وَيَخْتَلِفُ فَإِنِّي بِمَا عَلِمْتُهُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ وَتَمَيُّزِكَ إِلَى هَذَا الْفَرِيقِ وَإِيثَارِكَ عِلْمَ الْأَثَرِ عَلَى سِوَاهُ وَتَهَمُّمِكَ بِتَقْيِيدِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ

стр. 2

وَتَفَهُّمِ مَعْنَاهُ وَأَنَّكَ سُدِّدْتَ بِمَذْهَبِكَ هَذَا لِوَجْهِ الْحَقِّ وَصَوَابِهِ وَأَتَيْتَ بَيْتَ الْعِلْمِ مِنْ بَابِهِ وَسَلَكْتَ فِي ذَلِكَ مَسْلَكَ كُلِّ مَشْهُورٍ مَذْكُورٍ وَأَحْبَبْتَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُحِبُّهُ الذُّكُورُ فَإِنَّ عِلْمَ الْكِتَابِ وَالْأَثَرِ أَصْلُ الشَّرِيعَةِ الَّذِي إِلَيْهِ انْتِمَاؤُهَا وَأَسَاسُ عُلُومِهَا الَّذِي عَلَيْهِ يَرْتَفِعُ تَفْرِيعُ فُرُوعِهَا وَبِنَاؤُهَا وَهُوَ عِلْمٌ عَذْبُ الْمَشْرَبِ رَفِيعُ الْمَطْلَبِ مُتَدَفِّقُ الْيَنْبُوعِ مُتَشَعِّبُ الْفُصُولِ وَالْفُرُوعِ فَأَوَّلُ فُصُولِهِ مَعْرِفَةُ أَدَبِ الطَّلَبِ وَالْأَخْذِ وَالسَّمَاعِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ عِلْمِ ذَلِكَ وَوُجُوهِهِ وَعَمَّنْ يُؤْخَذُ ثُمَّ الْإِتْقَانُ وَالتَّقْيِيدُ ثُمَّ الْحِفْظُ وَالْوَعْيُ ثُمَّ التَّمْيِيزُ وَالنَّقْدُ بِمَعْرِفَةِ صَحِيحِهِ وَسَقِيمِهِ وَحَسَنِهِ وَمَقْبُولِهِ وَمَتْرُوكِهِ وَمَوْضُوعِهِ وَاخْتِلَافِ رِوَايَتِهِ وَعِلَلِهِ وَمَيْزِ مُسْنَدِهِ مِنْ مُرْسَلِهِ وَمَوْقُوفِهِ مِنْ مَوْصُولِهِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ طَبَقَاتِ رِجَالِهِ مِنَ الثِّقَةِ وَالْحِفْظِ وَالْعَدَالَةِ وَالْجَرْحِ وَالضَّعْفِ وَالْجَهَالَةِ وَالتَّقَدُمِ وَالتَّأَخُّرِ ثُمَّ مَيْزُ زِيَادَاتِ الْحُفَّاظِ وَغَيْرِهِمْ فِيهِ وَفَصْلُ الْمُدْرَجِ أَثْنَاءَهُ مِنْ أَقْوَالِ نَاقِلِيهِ

стр. 3

ثُمَّ مَعْرِفَةُ غَرِيبِ مُتُونِهِ وَتَفْسِيرُ أَلْفَاظِهِ ثُمَّ مَعْرِفَةُ نَاسِخِهِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَمُفَسَّرِهِ مِنْ مُجْمَلِهِ وَمُتَعَارِضِهِ وَمُشْكِلِهِ ثُمَّ التَّفَقُّهُ فِيهِ وَاسْتَخْرَاجُ الْحُكْمِ وَالْأَحْكَامِ مِنْ نُصُوصِهِ وَمَعَانِيهِ وَجَلَاءُ مُشْكِلِ أَلْفَاظِهِ عَلَى أَحْسَنِ تَأْوِيلِهَا وَوَفْقِ مُخْتَلِفِهَا عَلَى الْوُجُوهِ الْمُفَصَّلَةِ وَتَنْزِيلِهَا ثُمَّ النَّشْرُ وَآدَابُهُ وَصِحَّةُ الْمَقْصَدِ فِي ذَلِكَ لِلدِّينِ وَاحْتِسَابُهُ وَكُلُّ فَصْلٍ مِنْ هَذِهِ الْفُصُولِ عِلْمٌ قَائِمٌ بِنَفْسِهِ وَفَرْعٌ بَاسِقٌ عَلَى أَصْلِ عِلْمِ الْأَثَرِ وَأُسِّهِ وَفِي كُلٍّ مِنْهَا تَصَانِيفٌ عَدِيدَةٌ وَتَآلِيفٌ جَمَّةٌ مُفِيدَةٌ وَلَمْ يَعْتَنِ أَحَدٌ بِالْفَصْلِ الَّذِي رَغِبْتَهُ كَمَا يَجِبُ وَلَا وَقَفْتُ فِيهِ عَلَى تَصْنِيفٍ يَجِدُ فِيهِ الرَّاغِبُ مَا رَغِبَ فَأَجَبْتُكَ إِلَى بَيَانِ مَا رَغِبْتَ مِنْ فُصُولِهِ وَجَمَعْتُ فِي ذَلِكَ نُكَتًا غَرِيبَةً مِنْ مُقَدِّمَاتِ عِلْمِ الْأَثَرِ وَأُصُولِهِ وَقَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ أَبْوَابًا مُخْتَصَرَةً فِي عِظَمِ شَأْنِ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَشَرَفِ أَهْلِهِ وَوُجُوبِ السَّمَاعِ وَالْأَدَاءِ لَهُ وَنَقْلِهِ وَالْأَمْرِ بِالضَّبْطِ وَالْوَعْيِ وَالْإِتْقَانِ وَخَتَمْتُهُ بِبَابٍ فِي أَحَادِيثَ غَرِيبَةٍ وَنُكَتٍ مُفِيدَةٍ عَجِيبَةٍ مِنْ آدَابِ الْمُحَدِّثِينَ وَسِيَرِهِمْ وَشَوَارِدَ مِنْ أَقَاصِيصِهِمْ وَخَبَرِهِمْ وَاللَّهُ تَعَالَى أَسْأَلُ تَوْفِيقًا لِي وَلَكَ وَعَوْنًا يُسَدِّدُ لِمَا يُرْضِيهِ عَمَلِي وَعَمَلَكَ

стр. 4

- ﷺ َ - بَابٌ فِي وُجُوبِ طَلَبِ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَنِ وَإِتْقَانِ ذَلِكَ وَضَبْطِهِ وَحِفْظِهِ وَوَعْيِهِ ﷺ َ - قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْمُؤلف رضى الله عَنهُ لاخفاء عَلَى ذِي عَقْلٍ سَلِيمٍ وَدِينٍ مُسْتَقِيمٍ بِوُجُوبِ ذَلِكَ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ لِأَنَّ أَصْلَ الشَّرِيعَةِ الَّتِي تُعُبِّدْنَا بِهَا إِنَّمَا هِيَ مُتَلَقَّاةٌ مِنْ جِهَةِ نَبِيِّنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ إِمَّا فِيمَا بَلَّغَهُ مِنْ كَلَامِ رَبِّهِ وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ وَالَّذِي تكفل الله بحفظه فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكر وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ وَبِهَذَا الْوَجْهِ ارْتَفَعَ بِحَمْدِ اللَّهِ فِيهِ اللَّبْسُ وَاطْمَأَنَّتْ لِصِحَّةِ جَمِيعِهِ كُلُّ نَفْسٍ وَنُقِلَ بِالتَّوَاتُرِ كَافَةً عَنْهُ وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَ فِرَقِ الْمُسْلِمِينَ خِلَافٌ فِي حَرْفٍ مِنْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ وَحْيِ اللَّهِ إِلَيْهِ وَأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾

стр. 5

وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِهِ وَسَائِرِ سِيَرِهِ وَجُمْلَةِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ وَإِقْرَارِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهوا﴾ وَكُلُّ هَذَا إِنَّمَا يُوصَلُ إِلَيْهِ وَيُعْرَفُ بِالتَّطَلُّبِ وَالرِّوَايَةِ وَالْبَحْثِ وَالتَّنْقِيرِ عَنْهُ وَالتَّصْحِيحِ لَهُ وَرَحِمَ اللَّهُ سَلَفَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ وَالْأَعْلَامِ السَّابِقِينَ وَالْقُدْوَةِ الصَّالِحِينَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَفُقَهَائِهِمْ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ فَلَوْلَا اهْتِبَالُهُمْ بِنَقْلِهِ وَتَوَفُّرُهُمْ عَلَى سَمَاعِهِ وَحَمْلِهِ وَاحْتِسَابُهُمْ فِي إِذَاعَتِهِ وَنَشْرِهِ وَبَحْثُهُمْ عَنْ مَشْهُورِهِ وَغَرِيبِهِ وَتَنْخِيلُهُمْ لِصَحِيحِهِ مِنْ سَقِيمِهِ لَضَاعَتِ السُّنَنُ وَالْآثَارُ وَلَاخْتَلَطَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَبَطَلَ الِاسْتِنْبَاطُ وَالِاعْتِبَارُ كَمَا اعْتَرَى منْ لَمْ يَعْتَنِ بِهَا وَأَعْرَضَ عَنْهَا بِتَزْيِينِ الشَّيْطَانِ ذَلِكَ لَهُ مِنَ الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ وَضَعَفَةِ أَهْلِ الرَّأْيِ حَتَّى انْسَلَّ أَكْثَرُهُمْ عَنِ الدِّينِ وَأَتَتْ فَتَاوِيهِمْ وَمَذَاهِبُهُمْ مُخْتَلَّةَ الْقَوَانِينَ وَذَلِكَ لِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا السُّبُلَ وَعَدَلُوا عَنِ الطَّرِيقِ وَبَنَوْا أَمْرَهُمْ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ وَثِيقٍ ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هار﴾ الْآيَةَ

стр. 6

وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ليتفقهوا فِي الدّين﴾ الْآيَةَ فَهَذَا أَصْلٌ فِي وُجُوبِ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالرِّحْلَةِ فِي طَلَبِ السُّنَنِ وَقَالَ ﵇ فِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ الْقَاضِي الْحَافِظُ أَبُو عَليّ الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدٍ ﵀ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 7

الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا بُنَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أبان بن إِسْحَق الْأَسَدِيِّ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتِي فَلَا تُفْسِدُوهُ وَإِنَّهُ لَا تَعْمَى أَبْصَارُكُمْ وَلَنْ تَزِلَّ أَقْدَامُكُمْ وَلَنْ تَقْصُرَ أَيْدِيكُمْ مَا أَخَذْتُمْ بِهِمَا حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ

стр. 8

أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ طَرِيفٍ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدُونٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ أَخْبَرَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشَّهِيدُ أَبُو عَلِيٍّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكُمْ

стр. 9

أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَأَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ خَيْرُونَ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّنْجِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ سَوْرَةَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ ثَوْبَان هُوَ عبد الرحمن ابْن ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عِيسَى وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ سَعْدُونَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُطَّوِّعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بن عبد الحكم أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ

стр. 10

قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُول سَمِعت رَسُول رسولالله ﷺ يَقُولُ حَدِّثُوا عَنِّي كَمَا سَمِعْتُمْ وَلَا حَرَجَ أَلَا مَنِ افْتَرَى عَلَيَّ كَذِبًا مُتَعَمِّدًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ الْحَافِظُ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الْملك ابْن الْحَسَنِ الصَّقَلِّيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْنَيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ

стр. 11

وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَاسِمٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبَّاس أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ أَخْبَرَنَا بَقِيَّة بن الْوَلَد وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي السَّرِيَّ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَان بن عَاصِم ابْن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ عَنَّا كَمَا سَمِعَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَمِنْ رِوَايَتِنَا عَنِ التِّرْمِذِيِّ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ

стр. 12

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل أخبرنَا مُحَمَّد أَخْبَرَنَا بِشْرٌ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَذَكَرَ خُطْبَتَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَفِي آخِرِهِ

стр. 13

لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَإِنَّ الشَّاهِدَ عَسَى أَنْ يُبَلِّغَ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الْأَسَدِيُّ سَمَاعًا وَالْفَقِيهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْخُشَنِيُّ قِرَاءَةً قَالَ الْأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَقَالَ الْخُشَنِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ

стр. 14

الطبرى قَالَا أخبرنَا عبد الغافر الْفَارِسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَمْرَوَيْهِ بْنِ الْجُلُودِيِّ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ وَقَالَ الْآخَرَانِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ وَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ بِكَمَالِهِ وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ وَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ احْفَظُوهُ وَأَخْبِرُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَكُمْ كَذَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ وَرَائِكُمْ

стр. 15

- ﷺ َ - بَابٌ فِي شَرَفِ عِلْمِ الْحَدِيثِ وَشَرَفِ أَهْلِهِ ﷺ َ - تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ كَلَامِنَا فِيهِ وَمَكَانُهُ مِنَ الشَّرْعِ وَمَكَانُ أَهْلِهِ غُنْيَةٌ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمنْ هُمْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ

стр. 16

وَأَخْبَرَنَا قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ أخبرنَا إِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ هَذَا الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ الْغُرَبَاءُ قَالَ الَّذِينَ

стр. 17

يُحْيُونَ سُنَّتِي مِنْ بَعْدِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُغِيثٍ الْفَقِيهُ قَرَأْتُ عَلَيْهِ حَدَّثَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ وَأَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ بِقُرْطُبَةَ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ بَقِيٍّ مِمَّا قَرَأْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ حَاضِرٌ يَسْمَعُ وَقَالَ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا

стр. 18

أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بن مُحَمَّد الخندقى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّائِحُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز

стр. 19

ابْن أَبِي رَوَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ

стр. 20

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ إِمْلَاءً أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْإِصْبَغِ بْنُ سَهْلٍ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّرَابُلُسِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ

стр. 21

إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَحْمُونَ بْنِ هَارُونَ السِّنْجَارِيُّ أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالك أخبرنَا إِسْحَاق بن نجيج عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي فِي السُّنَّةِ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا مِنَ النَّارِ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ مِنْ كِتَابِهِ

стр. 22

أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ ابْن أَحْمَدَ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرْبَانَ

стр. 23

النَّهَاوَنْدِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَصَّافُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا ذُكْرَانُهَا وَلَا يَزْهَدُ فِيهِ إِلَّا إِنَاثُهَا وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الْحَدِيثُ ذَكَرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى فِيمَا قرىء عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ التَّاهَرْتِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ سَعْدُونَ الْقَرَوِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الغازى أَبُو بَكْرٍ الْغَازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْآدَمِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَسُئِلَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ يُرِيدُ قَوْلَهُ ﷺ لَا يَزَالُ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ

стр. 24

وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ وَنَحْوُهُ عِنْدَ مِسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَمنْ رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى الْحَقِّ

стр. 25

فَقَالَ أَحْمَدُ إِنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فَلَا أَدْرِي مَنْ هُمْ وَقَدْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ مُكَاتَبَةً أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّهَاوَنْدِيُّ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي ابْنُ خَلَّادٍ أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ كَانَ الْأَعْمَشُ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ لِلَّهِ قَوْمًا أَفْضَلَ مِنْ قَوْمٍ يَطْلُبُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَيُحْيُونَ هَذِهِ السُّنَةَ وَكَمْ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ وَاللَّهِ لَأَنْتُمْ أَقَلُ مِنَ الذَّهَبِ قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ

стр. 26

سَمِعت سُفْيَان الثَّوْريّ يَقُول ماشى أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ وَلَا شَيْءَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَلْبُونٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ هُوَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْخُزَاعِيُّ أَخْبَرَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ قَالَ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَلَقَدِ الْتَفَتَ الْمُعْتَصِمُ إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ كَلِّمِ ابْنُ أَبى دؤاب فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَبِي بِوَجْهِهِ قَالَ كَيْفَ أُكَلِّمُ مَنْ لَمْ أَرَهُ عَلَى بَابِ عَالِمٍ قَطُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرْتُ بِبَغْدَادَ عَنْ رَجُلٍ

стр. 27

لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ فَكَانَ قَلَّمَا يُوجَدُ وَحْدَهُ إِلَّا وَعِنْدَهُ مِنْ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ الْحَدِيثِ وَيَرْوِيهِ عَنْهُ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قِرَاءَةً مِنْهُ عَلَيَّ بِلَفْظِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَكْفَانِيُّ أخبرنَا عبد الْعَزِيز ابْن مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عِصْمَةَ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ

стр. 28

الْفَرْغَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُظَفَّرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جِبْرِيلَ بْنِ مَتٍّ الْخَزْرَجِيُّ وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الْبُخَارِيَّ يَقُولَانِ سَمِعْنَا أَبَا ذَرٍّ عَمَّارَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ التَّمِيمِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا المظفر مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ لَمَّا عُزِلَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زيد الهمدانى عَن قَضَاء الرى وَرَدَ بُخَارَي لِتَجْدِيدِ مَوَدَّةٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الْفَضْلِ الْبَلْعَمِيِّ فَنَزَلَ فِي جِوَارِنَا فَحَمَلَنِي مُعَلِّمِي أَبُو إِبْرَاهِيم إِسْحَق

стр. 29

ابْن إِبْرَاهِيم الختلى إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُحَدِّثَ هَذَا الصَّبِيَّ بِمَا سَمِعْتَ مِنْ مَشَايِخِكَ قَالَ مَالِي سَمَاعٌ قَالَ فَكَيْفَ وَأَنْتَ فَقِيهٌ فَمَا هَذَا قَالَ لِأَنِّي لَمَّا بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ تَاقَتْ نَفْسِي إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ وَدِرَايَةِ الْأَخْبَارِ وَسَمَاعِهَا فَقَصَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ بِبُخَارَى صَاحِبَ التَّارِيخِ وَالْمَنْظُورَ إِلَيْهِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ وَأَعْلَمْتُهُ مُرَادِي وَسَأَلْتُهُ الْإِقْبَالَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَا تَدْخُلْ فِي أَمْرٍ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةِ حُدُودِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَقَادِيرِهِ فَقُلْتُ لَهُ عَرِّفْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ حُدُودَ مَا قَصَدْتُكَ لَهُ وَمَقَادِيرَ مَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ فَقَالَ لِي اعْلَمْ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَصِيرُ مُحَدِّثًا كَامِلًا فِي حَدِيثِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَكْتُبَ أَرْبَعًا مَعَ أَرْبَعٍ كَأَرْبَعٍ مِثْلِ أَرْبَعٍ فِي أَرْبَعٍ عِنْدَ أَرْبَعٍ بِأَرْبَعٍ عَلَى أَرْبَعٍ عَنْ أَرْبَعٍ لِأَرْبَعٍ وَكُلُّ هَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتُ لَا تَتِمُّ لَهُ إِلَّا بِأَرْبَعٍ مَعَ أَرْبَعٍ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ كُلُّهَا هَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ فَإِذَا صَبَرَ عَلَى ذَلِكَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ

стр. 30

قُلْتُ لَهُ فَسِّرْ لِي مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَحْوَالِ هَذِهِ الرُّبَاعِيَّاتِ مِنْ قَلْبٍ صَافٍ بِشَرْحٍ كَافٍ وَبَيَانٍ شَافٍ طَلَبًا لِلْأَجْرِ الْوَافِي فَقَالَ نَعَمْ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى كِتْبَتِهَا هِيَ أَخْبَارُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَشَرَائِعُهُ وَالصَّحَابَةِ وَمَقَادِيرُهُمْ وَالتَّابِعِينَ وَأَحْوَالُهُمْ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ وَتَوَارِيخُهُمْ مَعَ أَسْمَاءِ رِجَالِهِمْ وَكُنَاهُمْ وَأَمْكِنَتُهُمْ وَأَزْمِنَتُهُمْ كَالتَّحْمِيدِ مَعَ الْخُطَبِ وَالدُّعَاءِ مَعَ الرُّسُلِ وَالْبِسْمِ مَعَ السُّوَرِ وَالتَّكْبِيرِ مَعَ الصَّلَوَاتِ مِثْلِ الْمُسْنَدَاتِ وَالْمُرْسَلَاتِ وَالْمَوْقُوفَاتِ وَالْمَقْطُوعَاتِ فِي صِغَرِهِ وَفِي إِدْرَاكِهِ وَفِي كُهُولَتِهِ وَفِي شَبَابِهِ عِنْدَ فَرَاغِهِ وَعِنْدَ شُغْلِهِ وَعِنْدَ فَقْرِهِ وَعِنْدَ غِنَاهُ بِالْجِبَالِ وَالْبِحَارِ وَالْبُلْدَانِ وَالْبَرَارِي عَلَى الْأَحْجَارِ وَالْأَصْدَافِ وَالْجُلُودِ وَالْأَكْتَافِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُمْكِنُهُ نَقْلُهَا إِلَى الْأَوْرَاقِ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ وَعَمَّنْ هُوَ دُونَهُ وَعَنْ كِتَابِ أَبِيهِ يَتَيَقَّنُ أَنَّهُ بِخَطِّ أَبِيهِ دُونَ غَيْرِهِ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى طَالِبًا لِمَرْضَاتِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا وَافَقَ الْكِتَابَ مِنْهَا وَنَشَرُهَا بَيْنَ طَالِبِيهَا وَمُجْتَنِيهَا وَالتَّأْلِيفُ فِي إِحْيَاءِ ذِكْرِهِ بَعْدَهُ ثُمَّ لَا تَتِمُّ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ إِلَّا بِأَرْبَعٍ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ أَعْنِي مَعْرِفَةَ

стр. 31

الْكِتَابَةِ وَاللُّغَةِ وَالصَّرْفِ وَالنَّحْوِ مَعَ أَرْبَعٍ هِيَ مِنْ إِعْطَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَعْنِي الْقُدْرَةَ وَالصِّحَّةَ وَالْحِرْصَ وَالْحِفْظَ فَإِذَا تَمَّتْ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ هَانَ عَلَيْهِ أَرْبَعٌ الْأَهْلُ وَالْوَلَدُ وَالْمَالُ وَالْمَوْطِنُ وَابْتُلِيَ بِأَرْبَعٍ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمَلَامَةِ الْأَصْدِقَاءِ وَطَعْنِ الْجُهَلَاءِ وَحَسَدِ الْعُلَمَاءِ فَإِذَا صَبَرَ عَلَى هَذِهِ الْمِحَنِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِأَرْبَعٍ بِعِزِ الْقَنَاعَةِ وَبِهَيْبَةِ النَّفْسِ وَلَذَّةِ الْعِلْمِ وَحَيَاةِ الْأَبَدِ وَأَثَابَهُ فِي الْآخِرَةِ بِأَرْبَعٍ بِالشَّفَاعَةِ لِمَنْ أَرَادَ مِنْ إِخْوَانِهِ وَبِظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وَبِسَقْيِ مَنْ أَرَادَ مِنْ حَوْضِ نَبِيِّهِ ﷺ وَبِجِوَارِ النَّبِيِّينَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي الْجَنَّةِ فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ يَا بُنَيَّ مُجْمِلًا جَمِيعَ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْ مَشَايِخِي مُتَفَرِّقًا فِي هَذَا الْبَابِ مُجْمَعًا فَأَقْبِلِ الْآنَ عَلَى مَا قَصَدْتَنِي لَهُ أَوْ دَعْ قَالَ فَهَالَنِي قَوْلُهُ فَسَكَتُّ مُتَفَكِّرًا وَأَطْرَقْتُ نَادِمًا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي قَالَ وَإِلَّا تُطِقِ احْتِمَالَ هَذِهِ الْمَشَاقِ كُلِّهَا فَعَلَيْكَ بِالْفِقْهِ الَّذِي يُمَكِّنُكَ تَعَلُّمُهُ وَأَنْتَ فِي بَيْتِكَ قَارٌّ سَاكِنٌ لَا تَحْتَاجُ إِلَى بُعْدِ الْأَسْفَارِ وَوَطْءِ الدِّيَارِ وَرُكُوبِ

стр. 32

الْبِحَارِ وَهُوَ مَعَ ذَا ثَمَرَةُ الْحَدِيثِ وَلَيْسَ ثَوَابُ الْفَقِيهِ بِدُونَ ثَوَابِ الْمُحَدِّثِ فِي الْآخِرَةِ وَلَا عِزُّهُ بِأَقَلَّ مِنْ عِزِّ الْمُحَدِّثِ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ نَقَضَ عَزْمِي فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَأَقْبَلْتُ عَلَى دِرَاسَةِ الْفِقْهِ وَتَعَلُّمِهِ إِلَى أَنْ صِرْتُ مُتَفَقِّهًا فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُمْلِيهِ عَلَى هَذَا الصَّبِيِّ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْوَاحِدَ الَّذِي لَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِكَ خَيْرٌ لِلصَّبِيِّ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ يَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِكَ قَالَ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ وَشَبِيهٌ بِمَذْهَبِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا رَوَاهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالْفِقْهِ فَإِنَّهُ كَالتُّفَّاحِ الْجَبَلِيِّ يُطْعَمُ

стр. 33

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى الْفَقِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَاسِمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَافِقِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ أَخْبَرَنَا نَجْمُ ابْن فَرْقَدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ قَالَ كُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَقُولُ مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا

стр. 34

إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ وَسَيَأْتِيكُمْ أَوْ سَيَأْتُونَكُمْ قَوْمٌ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاسْتَوْصُوا بِهِمْ خَيْرًا وَعَلِّمُوهُمْ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ وَمِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَأَلْطِفُوهُمْ وَحَدِّثُوهُمْ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ إِبْرَاهِيم الْخَطِيب وَأَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ

стр. 35

أَبِي تَلِيدٍ وَغَيْرُهُمْ إِجَازَةً قَالُوا أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ لِيَكُنِ الْأَمْرُ الَّذِي تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ هُوَ الْأَثَرُ وَخُذُوا مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الْحَدِيثَ

стр. 36

قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ إِنَّمَا الدِّينُ بِالْآثَارِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ أَخْبَرَنَا عبد الله ابْن حَمْدَانَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ قَالَ هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الصُّورِيُّ أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ (دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَخْبَارُ ... نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِلْفَتَى الْآثَارُ) (لَا تُخْدَعَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ ... فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ) (فَلَرُبَّمَا سَلَكَ الْفَتَى سُبُلَ الْهُدَى ... وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَهَا أَنْوَارُ)

стр. 37

وَأَخْبَرَنَا ﵀ قَالَ أَخْبَرَنَا الصَّيْرَفِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ (قُلْ لِمَنْ أَنْكَرَ الْحَدِيثَ وَأَضْحَى ... عَائِبًا أَهْلَهُ وَمَنْ يَدَّعِيهِ) (أَبِعِلْمٍ تَقُولُ هَذَا أَبِنْ لِي ... أَمْ بِجَهْلٍ فَالْجَهْلُ خُلُقُ السَّفِيهِ) (أَيُعَابُ الَّذِينَ هُمْ حَفِظُوا الدِّينَ ... مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ) (وَإِلَى قَوْلِهِمْ وَمَا قَدْ رَوُوهُ ... رَاجِعٌ كُلُّ عَالِمٍ وَفَقِيهِ)

стр. 38

قَرَأْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ نَزِيلِ بَغْدَادَ مِمَّا كَتَبَهُ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ عِمْرَانَ وَأَجَازَنَا ذَلِكَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّا أَنْشَدَ لِنَفْسِهِ (زَيْنُ الْفَقِيهِ حَدِيثٌ يَسْتَضِيءُ بِهِ ... عِنْدَ الْحِجَاجِ وَإِلَّا كَانَ فِي ظُلَمِ) (إِنْ تَاهَ ذُو مَذْهَبٍ فِي قَفْرِ مُشْكِلَةٍ ... لَاحَ الْحَدِيثُ لَهُ فِي الْوَقْتِ كَالْعَلَمِ) وَبِخَطِّهِ أَيْضًا لِنَفْسِهِ (النَّاسُ نَبْتٌ وَأَرْبَابُ الْعُلُومِ مَعًا ... رَوْضٌ وَأَهْلُ الْحَدِيثِ الْمَاءُ وَالزَّهَرُ) (مِنْ كَانَ قَوْلُ ُرَسُولِ اللَّهِ حَاكِمَهُ ... فَلَا شُهُودَ لَهُ إِلَّا الْأُلَى ذُكِرُوا)

стр. 39

وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ الطُّيُورِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَامِرٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو زَيْدٍ الْفَقِيهُ لِبَعْضِ عُلَمَاءِ شَاشٍ (كُلُّ الْعُلُومِ سِوَى الْقُرْآنِ زَنْدَقَةٌ ... إِلَّا الْحَدِيثَ وَإِلَّا الْفِقْهَ فِي الدِّينِ) (وَالْعِلْمُ مُتَّبَعٌ مَا كَانَ حَدَّثَنَا ... وَمَا سِوَى ذَلِكَ وِسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ فِيمَا أَذِنَ لِي بِالْحَدِيثِ بِهِ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَالِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ خَرْبَانَ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا ابْنُ خَلَّادٍ قَالَ أَنْشَدَنَا عَزِيزُ بْنُ سِمَاكٍ الْكِرْمَانِيُّ وَكَانَ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ لِعَبْدِ اللَّهِ بن الْمُبَارك (مالذتى إِلَّا رِوَايَةُ مُسْنَدٍ ... قَدْ قُيِّدَتْ بِفَصَاحَةِ الْأَلْفَاظِ)

стр. 40

(وَمَجَالِسٌ فِيهَا عَلَيَّ سَكِينَةٌ ... وَمُذْكَرَاتُ مَعَاشِرِ الْحُفَّاظِ) (نَالُوا الْفَضِيلَةَ وَالْكَرَامَةَ وَالنُّهَى ... مِنْ رَبِّهِمْ بِرِعَايَةٍ وَحِفَاظِ) (أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ عُمَرَ الْبَاجِيُّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَمْرو المقرى لِنَفْسِهِ
следующие страницы →