← Тараджим

Тараджим · id 6031

الوجيز في ذكر المجاز والمجيز

أبو طاهر السلفي

Полный текст (116 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وَبَيْتُهُ بَيْتٌ كَبِيرٌ وَعِتْرَتُهُ عِتْرَةٌ مُبَارَكَةٌ وَأَجَلُّهُمْ عَبْدُ الْخَالِقِ وَأَوْدَعْتُ كُتُبِي عِنْدَهِ حِينَ قَدِمَ أَبِي وَاعْتَذَرْتُ بِأَعْذَارٍ وَقَالَ هَذِهِ الْحِجَّةُ آخِرُ حُجَّاتِي فَأَجَابَهُ نَفَرٌ مِنْ رُؤَسَاءِ أَصْبَهَانَ فَحَجَّ فِي سَنَةِ سبع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ مِنْ بَغْدَادَ أَنْبَا أَبُو طَالِبٍ مَكِّيُّ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيُّ أَنْبَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ

стр. 37

يَقُولُ مَثَلُ الْعَالِمِ مَثَلُ السِّرَاجِ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مَنْ مَرَّ بِهِ اقْتَبَسَ مِنْهُ وَاسْتَضَاءَ بِهِ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ ٦ - وَمِنْهُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ الْبَزَّازُ وَكَانَ ثِقَةً فِي الرِّوَايَةِ رَوَى عَنِ ابْنِ شَاذَانَ وَطَبَقَتِهِ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ وَعَنِ ابْنِ حِمَّصَةَ الرَّاوِي عَنْ حَمْزَةَ الْكِنَانِيِّ بِمَجْلِسٍ وَاحِدٍ رَآهُ بِمِصْرَ وَقَرَأْتُ أَنَا عَلَى أَبِي مِنْ هَذَا الْمَجْلِسِ عَنْهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ

стр. 38

وَتِسْعين وَأَرْبع مئة شَيْئًا خَرَّجْتُهُ فِي فَوَائِدِهِ وَسَمِعَ هَذِهِ الْفَوَائِدَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيَّ الْمَرْوَزِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ثُمَّ لَمَّا دَخَلْتُ إِلَى دِيَارِ مصر سنة إِحْدَى عشرَة وَخمْس مئة سَمِعْتُ هَذَا الْمَجْلِسَ بِكَمَالِهِ عَلَى أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ بِمِصْرَ وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ بِمِصْرَ أَيْضا وبالإسكندرية على ابْن حمصة وَمن جملَته مَا أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ بِمِصْرَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ بِمصْر أَيْضا وبالإسكندرية قَالَا أنبا أبوالحسن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّوَّافُ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً أَنْبَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي

стр. 39

اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَاحُ بِرَجُلٍ من أمتِي على رُؤُوس الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَيُهَابُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كِفَّةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كِفَّةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ قَالَ حَمْزَةُ وَلَا نعلم أحدا روى هَذِه الْحَدِيثَ غَيْرَ اللَّيْثِ بْنِ

стр. 40

سَعْدٍ وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ قَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ صَاحَ غَرِيبٌ مِنَ الْحَلَقَةِ صَيْحَةً فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جِنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ ولدت سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَثَلَاث مئة هَذَا آخِرُ مَا حَكَاهُ لَنَا أَبُو صَادِقٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَرَّانِيِّ وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْ حَمْزَةَ فِي الدُّنْيَا شَرْقًا وَغَرْبًا بِمَجْلِسٍ وَاحِدٍ يُعْرَفُ بِمَجْلِسِ السِّجِلَّاتِ وَبِمَجْلِسِ الْبِطَاقَةِ أَيْضًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ عَنْهُ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ سِوَاهُ وَكَتَبَهُ عَنْهُ أَبُو الرَّجَاءِ الشِّيرَازِيُّ وَأَبُو النَّجِيبِ الْأُرْمَوِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ الَّذِينَ قَدِمُوا مِصْرَ وَسَمِعَهُ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِقِرَاءَةِ وَالِدِهِ فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مئة وَفِيهَا تُوُفِيَّ فِي رَجَبٍ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ حَمْزَةَ سَنَةَ سبع وَخمسين وَثَلَاث مئة وَفِيهَا مَاتَ حَمْزَةُ وَكَانَ إِمَامًا فِي

стр. 41

الْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةً بِرِجَالِهِ وَرُوَاتِهِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْحُفَّاظِ بِالْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَانِهِ يُشَارُ إِلَيْهِمْ بِالْحِفْظِ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ عَنْ حَمْزَةَ نَفَرٌ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَالْفُقَهَاءُ فِيهِمْ كَثْرَةٌ وَأَمْلَاهُ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ بِالْقَيْرَوَانِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ

стр. 42

الْقَابِسِيِّ وَأَبِي زَيْدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ الْقُرْطُبِيِّ عَنْ حَمْزَةَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْجَارُودِيُّ أَنْبَا أَبُو الْفَتْحِ الشَّاشِيُّ أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ التَّمِيمِيُّ ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبُخَارِيُّ مِنْ مَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيَّ الْحَافِظَ بِنَيْسَابُورَ

стр. 43

يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَغْفِرِ النَّسَفِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيَّ الْحَافِظَ بِمِصْرَ يَقُولُ كُنْتُ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ فَأُصَلِّي فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أُسَلِّمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي أَمَا تُتِمُّ الصَّلَاةَ عَلِيَّ فِي كِتَابِكَ فَمَا كَتَبْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْتُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَنَامِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بدران الْحلْوانِي بِبَغْدَاد أنبأ أَبُو الْمُظَفَّرِ هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ

стр. 44

بِالْبَصْرَةِ ثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الزِّئْبَقِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَنَا خَازِمُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ

стр. 45

صَلَّى عَلِيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تزل الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْهِ مادام اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ وَفِي شُيُوخِ ابْنِ أَيُّوبَ كَثْرَةٌ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا كَانَ يَنْفَرِدُ بِهِ كِتَابُ مَعَانِي الْقُرْآنِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ النَّحْوِيِّ

стр. 46

وَكَتَبْنَا عَنِ ابْنِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْمُعَدِّلِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ صَالِحًا ثِقَةً وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ سَعْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ بِبَغْدَادَ يَقُولُ تُوُفِّيَ وَالِدِي فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ عَشَرٍ ٧ - وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الرَّعْدِ الْعُكْبَرِيُّ تُوُفِيَّ بِبَغْدَادَ وَأَنَابَهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي سَمَاعُ شَيْءٍ عَلَيْهِ عَلَى أَنِّي قَصَدْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَصِلْ إِلَيْهِ لِعَارِضِ مَرَضٍ بَرَّحَ بِهِ وَبَلَغَ مِنْهُ وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ وَكَانَ يَرْوِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيِّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ النَّصِيبِيِّ وَعَنْ غير ابْنِ شِهَابٍ

стр. 47

وَتَوَلَّى أَخْذَ إِجَازَتِهِ لِي قَبْلَ دُخُولِي بَغْدَادَ الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ ﵀ وَآخَرُونَ مِنَ الشُّيُوخِ قَدْ ذَهَبَ عَلَيَّ أَسْمَاؤُهُمْ أَخَذَ إِجَازَتَهُمْ لِي وَلِغَيْرِي مِنْ طَلَبَةِ الْحَدِيثِ حَمْزَةُ الطَّبَرِيُّ بِعِنَايَةِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الْخَاضِبَةِ الْحَافِظِ وَقَدْ حَصَرْتُهُمْ فِي دُرْجٍ لَمْ أَجِدْهُ الْآنَ فِي جُمْلَةِ كُتُبِي الَّتِي حُمِلَتْ إِلَيَّ مِنْ أَصْبَهَانَ وَمِمَّنْ أَرْوِي عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ ٨ - أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ الْبَغْدَادِيُّ الْمُعَدِّلُ فَقَدْ رَأَيْتُ خَطَّهُ عَلَى مُجَلَّدٍ ذَكَرَ فِيهِ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ مَسْمُوعَاتِهِ وَسَلِمَ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْحَرِيقِ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ السَّرَقُسْطِيُّ الْمَعْرُوفُ

стр. 48

بِابْنِ سُكَّرَةَ وَهُوَ بِخَطِّ أَحَدِ ابْنَيْ هُودٍ الْأُمَرَاءِ بِالْأَنْدَلُسِ مَا نَصُّهُ هَذَا الَّذِي أَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ وَهُوَ الْآنَ فِي مِلْكِي وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْعَارِفِينَ بِقَوَانِينَ التَّحْدِيثِ كَثِيرَ السَّمَاعَاتِ وَالشُّيُوخِ لَا يُقْرَنُ بِأَقْرَانِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ وَكَثْرَةِ الْمَسْمُوعَاتِ وَمِمَّنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ الْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْحَافِظُ يَثِقُ بِهِ وَيَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ وَرَوَى عَنْهُ فِي تَارِيخِهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِتَعْدِيلٍ وَتَجْرِيحٍ وَنَصُّ خَطِّهِ سَمِعَ مِنِّي جَمِيعَ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ أَرْبَعَةُ كَرَارِيسَ الشَّيْخُ أَبُو عِيسَى لُبُّ بْنُ هُودِ بْنِ لُبٍّ الْجُذَامِيُّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ بِقِرَاءَةِ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّدِفِيِّ

стр. 49

الْأَنْدَلُسِيُّونَ وَقَدْ أَجَزْتُ لَهُمْ جَمِيعَ ذَلِكَ مَعَ سَائِرِ مَا سَمِعْتُهُ من جَمِيع الشُّيُوخ وَمَا أُجِيز لي مِنْ جَمِيعِ الْعُلُومِ عَلَى اخْتِلَافِهَا وَقَدْ أَجَزْتُ لِجَمِيعِ بَنِي هُودٍ وَلِمَنْ أَحَبَّ الرِّوَايَةَ عَنِّي مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ السَّنَدِ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي هَذِه السّنة وللمقرىء أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ كَذَلِكَ أَنْ يَقُولُوا كَيفَ شاؤوا مَنْ أَخْبَرَنَا إِجَازَةً أَوْ أَجَازَ لَنَا وَكَتَبَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَيْرُونَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ السَّرَّاجِ اللُّغَوِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ قَلَّمَا سَأَلْنَا الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْقَزْوِينِيِّ الْإِجَازَةَ إِلَّا قَالَ أَجَزْتُ لَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَسَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَيُّوبَ الْبَزَّارَ بِبَغْدَادَ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ خَيْرُونَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ يَعْنِي وَأَرْبع مئة ٩ - وَمِنْهُمْ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَوْقٍ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَصُلِّيَ

стр. 50

عَلَيْهِ فِي الْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ وَقَدْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ النَّاسِ وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ وَلَمْ أَسْمَعْ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلِي مِنْهُ إِجَازَةٌ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ الشُّيُوخِ وَأَبُو طَالِبٍ أَعْلَى شَيْخٍ لَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالدِّينِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي أَهْلُ بَغْدَادَ وَالَّذِي تَوَلَّى أَخْذَ إِجَازَتِهِ لِي الشَّيْخُ أَبُو نَصْرِ بْنُ الْيُونَارْتِيُّ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَأَخَذَ مِنْ آخَرِينَ لَمْ يَقَعْ إِلَيَّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَمِنْ جُمْلَتِهِمْ ١٠ - أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كَيْلَانَ ١١ - وَكَامِلُ بْنُ بَارِحِ بْنِ خَطْلَحَ الشِّهَابِيُّ التُّرْكِيُّ ١٢ - وَأَبُو غَالِبٍ بَرَكَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ١٣ - وَأَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُلْوَانَ بْنِ عُقَيْلٍ الشَّيْبَانِيُّ ١٤ - وَفُلَانُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْهَاشِمِيُّ ١٥ - وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي قُلَاذٍ الْحَرِيمِيُّ

стр. 51

١٦ - وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الدَّيْنَوَرِيُّ الزَّاهِدُ ١٧ - وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَرِيسَةَ الْبَزَّارُ ١٨ - وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْعُكْبَرِيُّ ١٩ - وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْأَنْصَارِيُّ وَأَمَّا شُيُوخُ الْبَصْرَةِ فَقَدْ تَوَلَّى أَخْذَ الْإِجَازَةِ لِي مِنْهُمْ صَاحِبُنَا الشَّيْخُ أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ وَكَانَ رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الْعِرَاقِ وَإِلَى خُرَاسَانَ وَاخْتَارَ عَلَى الدَّعَةِ الْجَوَلَانَ حَتَّى حَصَلَ لَهُ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِأَقْرَانِهِ لِمُلَازَمَتِهِمْ أَصْبَهَانَ وَدَوَرَانِهِ وَرِحْلَتِهِ فَأَسَنُّهُمْ وَأَسْنَدَهُمْ

стр. 52

٢٠ - الشَّرِيفُ أَبُو طَاهِرٍ الْعَبَادَانِيُّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ كِتَابَ السّنَن لأبي دَاوُود

стр. 53

وَغَيره وَعَن أبي الْحسن النجاد وَهُوَ آخر من حَدَّثَ عَنْهُمَا فِي الدُّنْيَا قَالَ لِي أَبُو نَصْرٍ وُلِدَ سَنَةَ أَربع وَأَرْبع مئة تَخْمِينًا وَقَالَ لِي أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ النَّجْرَانِيُّ مِنْ سُكَّانِ الْبَصْرَةِ وَقَدْ قَدِمَ عَلَيْنَا أَصْبَهَانَ تُوُفِّيَ أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَبَادَانِيُّ الْبَصْرِيُّ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَنُودِيَ فِي الْبَلَدِ مَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ عَلَى ابْنِ الْعَبَادَانِيِّ الزَّاهِدِ فَلْيَحْضُرْ فَاجْتَمَعَ فِي جِنَازَتِهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ إِلَّا الْيَسِيرُ مِمَّنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ عَرَضٍ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو طَاهِرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَادَانِيُّ الْقُرَشِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلَاءً سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبع مئة ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن عَمْرو اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُود سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثَنَا

стр. 54

الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُصْعَبٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو طَاهِرٍ الْعَبَادَانِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو بِشْرٍ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلَانِيُّ ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقُلُوسِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَنْبَأَ حَرْبُ بْنُ

стр. 55

شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كثير ثَنَا أبوسلمة أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَغَارُ وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو طَاهِرٍ الْعَبَادَانِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ وَأْنَبَا عَنْهُ أَبُو شُجَاعٍ الْكَتَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ بِنَهْرِ الدَّيْرِ أَنْبَا أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ

стр. 56

الْهَاشِمِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْمَادَرَائِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي لَأَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا

стр. 57

قَالَ الْمَادَرَائِيُّ وَحَدَّثْنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ

стр. 58

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَا سُفْيَانُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَلْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو طَاهِرٍ هَذَا مِنَ الْبَصْرَةِ أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ النَّجَّادُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ

стр. 59

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَخُو يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ كَانَ الشَّعْبِيُّ يُحَدِّثُ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَغْتَابُهُ فَالْتَفَتَ فَقَالَ

стр. 60

(هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ ... لِعَزَّةٍ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ) وَمِنْهُمْ ٢١ - الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ كَتَبَ إِلَيَّ بِمَا يَرْوِيهِ وَكَانَ عَالِيَ الْإِسْنَادِ مُعَظَّمًا عِنْدَ أَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ رَوَى عَنْ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبِي بَكْرٍ الْبَابَسِيرِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ الْمَوَاقِيتِيِّ الرَّاوِيَيْنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهُجَيْمِيِّ وَكَتَبْتُ عَنْ وَلَدِهِ أَبِي طَاهِرٍ لما دخلت الْبَصْرَة سنة خمس مئة وَأَمْلَى فِي جَامِعِهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَجْلِسًا بِانْتِخَابِي خَرَّجْتُهُ لَهُ عَنْ شُيُوخِهِ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ وَكَذَلِكَ أَبُوهُ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ وَكَانَ قَدْ عُمِّرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ ثَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ

стр. 61

مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَابَسِيرِيُّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْهُجَيْمِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِهْرَانَ النَّحْوِيُّ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهُ ﷺ آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ

стр. 62

وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ أَنْبَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ الْبَابَسِيرِيُّ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهُجَيْمِيُّ ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ بَلَغَنِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثُمَّ يُذْنِبُ ثُمَّ يَتُوبُ ثَلَاثًا قَالَ تِلْكَ أَخْلَاقُ الْمُؤْمِنِ وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ النَّهَاوَنْدِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَمَضَانَ الْمَوَاقِيتِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الْهُجَيْمِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّائِغُ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي خَلِيلٍ الضُّبَعِيِّ

стр. 63

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً وَتَحْتِي أُخْرَى فَزَعَمَتِ الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ الْحُدْثَى قَالَ أَيُّوبُ إِمَّا رَضْعَةً وَإِمَّا رَضَعْتَيَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُحَرَّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَانِ ٢٢ - وَمِنْهُمْ قَاضِي الْبَلَدِ أَبُو الْفَرَجِ وَكَانَ مِنْ أَجِلَّاءِ الْقُضَاةِ وَثِقَاتِ الرُّوَاةِ وُلِّيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِالْبَصْرَةِ وَأَعْمَالَهَا وَرَوَى عَنِ الْقَاضِيَيْنِ أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ

стр. 64

الْمَاوَرْدِيِّ رَآهُمَا بِبَغْدَادَ وَعَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بِشْرٍ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَهْوَازِيِّ وَآخَرِينَ وَذَكَرَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ أَنَّهُ قَدْ وَصَلَ إِلَيْهِ كِتَابٌ مِنَ الْبَصْرَةِ بِمَوْتِ الْقَاضِي أَبِي الْفَرَجِ فِي مُحَرَّمٍ سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَنْبَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ أَنْبَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ أَنْبَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهِدٍ عَنْ

стр. 65

عِيسَى وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَد رجل فَلهُ ولاؤوه

стр. 66

وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ أَيْضًا مِنَ الْبَصْرَةِ أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمَاوَرْدِيُّ الْبَصْرِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى الْأَزْدِيُّ أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ أَنْبَا ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ قَالَ أَمَرَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بِإِحْضَارِ رَجُلٍ مِنَ السِّجْنِ فَلَمَّا أُحْضِرَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَخِّرْنِي إِلَى غَدٍ أَخَّرَ اللَّهُ أَجَلَكَ وَبَلَّغَكَ أَمَلَكَ فَقَالَ أَخِّرُوهُ فَمُضِيَ بِهِ إِلَى مَحْبَسِهِ فَسُمِعَ يَقُولُ

стр. 67

(عَسَى فَرَجٌ يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِنَّهُ ... لَهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي خَلِيقَتِهِ أَمْرٌ) فَقَالَ الْحَجَّاجُ مَا تَرَاهُ أَخذه إِلَّا مِنَ الْقُرْآنِ ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ ٢٣ - وَمِنْهُمْ أَبُو طَاهِرٍ الدَّبَّاسُ وَكَانَ مَعْدُودًا فِي الزُّهَّادِ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ والاعتقاد روى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاسَةَ وَغَيْرِهِ قَالَ لِي أَبُو طَاهِرٍ الْمَازِنِيُّ الْحَافِظُ بِالْبَصْرَةِ أَبُو طَاهِر هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ دِبْقَهْ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ لِي صَاحِبُنَا أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ الْحَافِظُ وُلِدَ سَنَةَ سبع عشر وَأَرْبع مئة فِيمَا سَأَلْتُهُ وَحَدَّثَنِي بِالْبَصْرَةِ كَتَبَ إِلَيّ أَبُو طَاهِر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الدَّبَّاسُ الْمَالِكِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاسَةَ الْبَصْرِيُّ

стр. 68

إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ثَنَا هُدْبَةُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبٍ عَنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدٌ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ كَزَادِ الرَّكْبِ قَالَا فَلَمَّا مَاتَ

стр. 69

نُظِرَ فِي بَيْتِهِ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا إِدَامًا وَقُرْصًا وَمَتَاعًا قُوِّمْنَ بِنَحْوِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا ٢٤ - وَمِنْهُمْ أَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمُوَيَةَ الْعَبْدِيُّ قَالَ لِي أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُضَرَ بْنِ حُبَابٍ الْعَبْدِيُّ الزَّاهِدُ بْنُ الزَّاهِدِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَحْمُويَةَ شَيْخٌ ثِقَةٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعشْرين وَأَرْبع مئة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَقَدْ سَأَلْتُ أَنَا عَنْهُ لَمَّا دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ أَبَا مُحَمَّدٍ جَابِرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ التَّمِيمِيَّ الْحَافِظَ فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس مئة فَقَالَ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِكَ بِشَهْرٍ وَكَانَ شَيْخًا ثِقَةً صَاحِبَ أُصُولٍ صَحِيحَةٍ يَرْوِي عَنِ ابْنِ غَسَّانَ نَحْو مئة جُزْءٍ وَعَنِ الْبَازْكُلِّيِّ كَذَلِكَ وَعَنْ أَمْثَالِهِمَا مِنْ شُيُوخِ الْبَصْرَةِ كَثِيرًا

стр. 70

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُويَةَ الْعَبْدِيُّ مِنَ الْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَازْكُلِّيُّ ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله الْعَطَّار المقريء ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 71

قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَا عَبْدِي مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ يَعْنِي مَا كَانَ مِنْكَ وَيَا عَبْدِي إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً وَلَمْ تشرك بَين لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ شَهْرٌ هُوَ ابْنُ غَنَمٍ شَامِيٌّ أَشْعَرِيٌّ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ رَوَى عَنْهُ سَوَّارُ بْنُ شَبِيبٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ وَآخَرُونَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الَّذِي يَرْوِي عَنْ شَهْرٍ هُوَ ابْنُ بَهْرَامٍ الْفَزَارِيُّ الْمَدَائِنِيُّ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهَاشِمُ بْنُ

стр. 72

الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ وَآخَرُونَ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمْ وَمِمَّنْ كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ ٢٥ - أَبُو مَكْتُومٍ عِيسَى بْنُ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ تَوَلَّى أَخْذَ إِجَازَتِهِ لِي أَبُو نَصْرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَكَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ توفّي أبي سنة وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة وَمَوْلِدِي أَنَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ

стр. 73

وَجَدْتُ لَهُ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّقَوِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ سَمِعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَكَانَ الصَّنْعَانِيُّ أَسْنَدَ مِنْ أَبِيهِ أَبِي ذَرٍّ وَمِمَّا عِنْدِي الْآنَ مِمَّا فِيهِ سَمَاعُهُ عَنْ أَبِيهِ كُتَابُ الْأَسْمَاءِ والكنى لمُسلم وجزآن مِنْ أَمَالِي ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَمَا جَمَعَهُ هُوَ فِي الْأَدْعِيَةِ

стр. 74

وَتَرْجَمَهُ بِكِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَالْجُزْءُ الَّذِي فِيهِ سَمَاعُهُ عَنِ الصَّنْعَانِيِّ هُوَ أَيْضًا فِي مِلْكِي وَقَدِ اجْتَمَعْنَا فِي عَرَفَاتٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ لَمَّا حَجَجْتُ مَعَ الشَّيْخِ وَالِدِي ﵀ وَقَالَ لِي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ لِنَقْرَأَ شَيْئًا عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا الْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْعِبَادَةِ وَإِذَا دَخَلْنَا إِلَى مَكَّةَ نَسْمَعُ عَلَيْهِ وَنَجْعَلُهُ مِنْ شُيُوخِ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ فَاسْتَصْوَبَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ كَانَ مَيْمُونُ بْنُ يَاسِينَ الصِّنْهَاجِيُّ مِنْ أُمَرَاءِ الْمُرَابِطِينَ رَغِبَ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ بِمَكَّةَ وَاسْتَقْدَمَهُ مِنْ سَرَاةِ بَنِي شَبَابَةَ وَبِهَا كَانَ سُكْنَاهُ وَسُكْنَى أَبِيهِ أَبِي ذَرٍّ مِنْ قَبْلُ فَاشْتَرَى مِنْهُ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ أَصْلُ أَبِيهِ الَّذِي سَمِعَهُ فِيهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمُسْتَمْلِي وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَمُّويِّيِّ وَأَبِي

стр. 75

الْهَيْثَمِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِجُمْلَةٍ كَثِيرَةٍ وَسَمِعَهُ عَلَيْهِ فِي عِدَّةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ وُصُولِ الْحَجِيجِ فَلَمَّا حَجَّ وَرَجَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مَكَّةَ رَحَلَ إِلَى سَرَاةٍ مَعَ النَّفَرِ الْأَوَّلِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَكَانَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ لَمَّا سَمِعَ بِرَحِيلِهِ لَامَنِي عَلَى فِعْلِي فَهَوَّنْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ لَا تَأْسَفْ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِمَّا يَرْوِيهِ سِوَى كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَأَنْتَ وَهُوَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَحَدُ شُيُوخِ أَبِيهِ أَبِي ذَرٍّ فِي الْكِتَابِ أَبُو الْهَيْثَمِ وَقَدْ سَمِعْتَهُ أَنْتَ عَلَى أَبِي الْخَيْرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ بِمَرْوٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ فَطَابَتْ نَفْسُهُ حِينَئِذٍ
следующие страницы →