Полный текст (116 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ يَا عَبْدِي مَا عَبَدْتَنِي وَرَجَوْتَنِي فَإِنِّي غَافِرٌ لَكَ يَعْنِي مَا كَانَ مِنْكَ وَيَا عَبْدِي إِنْ لَقِيتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً وَلَمْ تشرك بَين لَقِيتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً
عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ شَهْرٌ هُوَ ابْنُ غَنَمٍ شَامِيٌّ أَشْعَرِيٌّ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ
رَوَى عَنْهُ سَوَّارُ بْنُ شَبِيبٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ وَآخَرُونَ
وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الَّذِي يَرْوِي عَنْ شَهْرٍ هُوَ ابْنُ بَهْرَامٍ الْفَزَارِيُّ الْمَدَائِنِيُّ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَهَاشِمُ بْنُ
стр. 72
الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ وَآخَرُونَ وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمْ
وَمِمَّنْ كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ
٢٥ - أَبُو مَكْتُومٍ عِيسَى بْنُ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ
تَوَلَّى أَخْذَ إِجَازَتِهِ لِي أَبُو نَصْرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيُّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَكَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ توفّي أبي سنة وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة وَمَوْلِدِي أَنَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ
стр. 73
وَجَدْتُ لَهُ سَمَاعًا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّنْعَانِيِّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّقَوِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ سَمِعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَكَانَ الصَّنْعَانِيُّ أَسْنَدَ مِنْ أَبِيهِ أَبِي ذَرٍّ
وَمِمَّا عِنْدِي الْآنَ مِمَّا فِيهِ سَمَاعُهُ عَنْ أَبِيهِ كُتَابُ الْأَسْمَاءِ والكنى لمُسلم وجزآن مِنْ أَمَالِي ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ وَمَا جَمَعَهُ هُوَ فِي الْأَدْعِيَةِ
стр. 74
وَتَرْجَمَهُ بِكِتَابِ الدَّعَوَاتِ
وَالْجُزْءُ الَّذِي فِيهِ سَمَاعُهُ عَنِ الصَّنْعَانِيِّ هُوَ أَيْضًا فِي مِلْكِي
وَقَدِ اجْتَمَعْنَا فِي عَرَفَاتٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ لَمَّا حَجَجْتُ مَعَ الشَّيْخِ وَالِدِي ﵀ وَقَالَ لِي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ لِنَقْرَأَ شَيْئًا عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا الْمَوْضِعُ مَوْضِعُ الْعِبَادَةِ وَإِذَا دَخَلْنَا إِلَى مَكَّةَ نَسْمَعُ عَلَيْهِ وَنَجْعَلُهُ مِنْ شُيُوخِ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ فَاسْتَصْوَبَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
وَقَدْ كَانَ مَيْمُونُ بْنُ يَاسِينَ الصِّنْهَاجِيُّ مِنْ أُمَرَاءِ الْمُرَابِطِينَ رَغِبَ فِي السَّمَاعِ مِنْهُ بِمَكَّةَ وَاسْتَقْدَمَهُ مِنْ سَرَاةِ بَنِي شَبَابَةَ وَبِهَا كَانَ سُكْنَاهُ وَسُكْنَى أَبِيهِ أَبِي ذَرٍّ مِنْ قَبْلُ فَاشْتَرَى مِنْهُ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ أَصْلُ أَبِيهِ الَّذِي سَمِعَهُ فِيهِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْمُسْتَمْلِي وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَمُّويِّيِّ وَأَبِي
стр. 75
الْهَيْثَمِ الْكُشْمِيهَنِيِّ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ عَنِ الْبُخَارِيِّ بِجُمْلَةٍ كَثِيرَةٍ وَسَمِعَهُ عَلَيْهِ فِي عِدَّةِ أَشْهُرٍ قَبْلَ وُصُولِ الْحَجِيجِ
فَلَمَّا حَجَّ وَرَجَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مَكَّةَ رَحَلَ إِلَى سَرَاةٍ مَعَ النَّفَرِ الْأَوَّلِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ
وَكَانَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ لَمَّا سَمِعَ بِرَحِيلِهِ لَامَنِي عَلَى فِعْلِي فَهَوَّنْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ لَا تَأْسَفْ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِمَّا يَرْوِيهِ سِوَى كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَأَنْتَ وَهُوَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَحَدُ شُيُوخِ أَبِيهِ أَبِي ذَرٍّ فِي الْكِتَابِ أَبُو الْهَيْثَمِ وَقَدْ سَمِعْتَهُ أَنْتَ عَلَى أَبِي الْخَيْرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ بِمَرْوٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ فَطَابَتْ نَفْسُهُ حِينَئِذٍ
стр. 76
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مَكْتُومٍ عِيسَى بْنُ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ مِنْ مَكَّةَ أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّقَوِيُّ ثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن عِمَادٍ الدَّبَرِيُّ أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ ثُمَّ نَقَصَتْ إِلَى خَمْسٍ ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ
وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مَكْتُومٍ مِنْ مَكَّة أنبا أبي أَبُو ذكر الْهَرَوِيُّ أَنْبَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ بِهَرَاةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 77
نَجْدَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ اذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ
أَخْبَرَنَا أَبُو مَكْتُومٍ أَنْبَا أَبِي أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ
стр. 78
بِالْبَصْرَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ ثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ أَنْبَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ التُّقَى وَالْهُدَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى
وَمِنْهُمْ
٢٦ - أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ طَاهِرٍ الْبُخَارِيُّ الْمُجَاوِرُ بِمَكَّةَ الْمُصَلِّي بِأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ بِبَابِ
стр. 79
النَّدْوَةِ الْمُلَقَّبُ بِكَاكٍ
كَتَبَ عَنْ شُيُوخِ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْدَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ مُدُنِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَخُرَاسَانَ وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ فَوَائِدَ وَجَمَعَ مَا وَقَعَ لَهُ مِنَ الْمُسَلْسَلَاتِ وَرَأَيْتُ فِيمَا رَوَاهُ غَرَائِبَ
كَتَبَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُتْقِنِ السَّبْتِيُّ ﵀ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمَغَارِبَةِ وَمِنْ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ وَالْعَدْوَةِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَرَدَّدُونَ إِلَيّ ويقرؤون عَلِيَّ نَفَعَ اللَّهُ الْجَمِيعَ بِالْعِلْمِ وَمَا رُزِقُوا أَنْفَعُ لَهُمْ
وَقَدْ أَجَازَ لِي وَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَخمْس مئة
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَنَفِيُّ الْبُخَارِيُّ مِنْ مَكَّةَ أَنْبَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خِذَامٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى أَنْبَا مَنْصُورُ بْنُ نَصْرٍ الْكَاغَدِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ثَنَا
стр. 80
أَبُو بَكْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي النَّجَّارِ وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ وَمَقَابِرٌ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ثَامِنُونِي قَالُوا لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا أَبَدًا وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْنِي وَهُوَ يَقُولُ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ فَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ
قَالَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَهُ حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ
стр. 81
وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَضْلِ مِنْ مَكَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَغْفِرِ النَّسَفِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ حَمْزَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظَ بِمِصْرَ يَقُولُ كُنْتُ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ فَأُصَلِّي فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أُسَلِّمُ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لِي أَمَا تُتِمُّ الصَّلَاةَ عَلِيَّ فِي كِتَابِكَ فَمَا كَتَبْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْتُ
تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيِّ عَقِبَ حَدِيثِ الْبِطَاقَةِ فِي تَرْجَمَةِ حَمْزَةَ الْكِنَانِيِّ ﵀
وَمِنْهُمْ
٢٧ - أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ
أَحَدُ أَئِمَةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَفُقَهَائِهِمْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِينَ كَثِيرَةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا وَكَانَ ضَرِيرًا مُتَعَبِّدًا وَشَيْخُهُ فِي الْفِقْهِ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ
وَمِنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ سَمِعَ عَلَيْهِمُ الْحَدِيثَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ مُتَأَخِّرِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِبَغْدَادَ أَجَازَنِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ
стр. 82
اسْتَجَازَ لِي مِنْهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحَّاسُ الْأَصْبَهَانِيُّ رَفِيقِي فِي الطَّلَبِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى
وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ حَمَدَ بْنَ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ مَرْدَانَشَاهَ الْأَصْبَهَانِيَّ الشَّيْخَ الصَّالِحَ بِمَكَّةَ يَقُولُ كَانَ الْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ يَقْرَأُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ سِتَّةَ آلَافَ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَكَانَ يَعْتَمِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عُمْرَةً وَهُوَ ضَرِيرٌ لَا يُبْصِرُ يُؤْخَذُ بِيَدِهِ ﵀ وَنَفَعَهُ فِي آخِرَتِهِ بِعَمَلِهِ كَمَا نَفَعَهُ فِي دُنْيَاهُ بِعِلْمِهِ
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْبَنْدَنِيجِيُّ مِنْ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مئة أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدُّورِيُّ ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ
стр. 83
الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ الْأَشْجَعِيُّ الْقَزَّازُ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ
وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرٍ مِنْ مَكَّةَ وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ الرَّوْحَائِيُّ المقريء بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَدْرٍ الشَّافِعِيُّ الْبَنْدَنِيجِيُّ أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ طَاهِرُ بْنُ لِبْوَةَ الْبَزَّارُ أَنْبَا
стр. 84
الْأَقْفَاصِيُّ أَنْبَا دِينَارٌ أَخْبَرَنِي مَوْلَايَ أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَقَّمَ أَخَاهُ لُقْمَةَ حَلْوَاءَ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ مَرَارَةَ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ
وَمِنْهُمْ
٢٨ - الْعَلَّامَةُ الْخُوَارِزْمِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّمَخْشَرِيُّ
أَحَدُ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فِي عُلُومٍ مُتَنَوِّعَةٍ وَفُنُونٍ مُخْتَلِفَةٍ وَبِالْخَصُوصِ فِي
стр. 85
النَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَلَهُ شِعْرٌ رَائِقٌ وَتَرَسُّلٌ فَائِقٌ وَتَوَالِيفُ مُفِيدَةٌ
وَقَدْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً مَدِيدَةً تَرِدُ إِلَيْهِ مِنِّي مُكَاتَبَاتٌ وَإِلَيَّ مِنْهُ مجاوبات وأذكر هَا هُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى جُمْلَةً مِنْهَا لِمَا تَتَضَمَّنُ مِنْ فَائِدَةٍ إِلَى طُلَّابِ الْآدَابِ عَائِدَةٍ وَتُعْجِبُ الْفُضَلَاءَ وَبِالْخَصُوصِ الْأُدَبَاءَ
كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ مَكَّةَ وَقَدْ سَأَلْتُهُ إِعْلَامِي مَوْلِدَهُ فَقَالَ أَمَّا وَقْتُ الْمِيلَادِ فَشَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ فِي عَامِ سَبْعَة وَسِتِّينَ وَأَرْبع مئة بِقَرْيَةٍ مَجْهُولَةٍ مِنْ قُرَى خُوَارِزْمَ تُسَمَّى زَمَخْشَرُ وَسَمِعْتُ أَبِي ﵀ يَقُولُ اجْتَازَ بِهَا أَعْرَابِيٌّ فَسَأَلَ عَنِ اسْمِهَا وَاسْمِ كَبِيرِهَا فَقِيلَ زَمَخْشَرُ وَالرَّدَّادُ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي شَرٍّ وَرَدٍ وَلَمْ يُلْمِمْ بِهَا
٢٩ - أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ الْبَسْطَامِيُّ ثُمَّ الْبَلْخِيُّ
وَمُحَمَّدٌ أَبُوهُ يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ جَدُّهُ أَبَا مُحَمَّدٍ
كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ مَكَّةَ سَنَةَ أَربع وَعشْرين وَخمْس مئة وَكَانَ قَدِمَهَا حَاجًّا
стр. 86
وَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الظَّرِيفِ الْبَلْخِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ بِبَلْخٍ فَقَالَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَخَطُّهُ بِالْإِجَازَةِ يَدُلُّ عَلَى فَضْلٍ وَافِرٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الزِّيَادِيِّ كِتَابَ شَمَائِلَ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُزَاعِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ الشَّاشِيِّ عَنْهُ
وَكَذَلِكَ غَرِيبُ الْحَدِيثِ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى
стр. 87
الْهَيْثَمِ عَنْ مُؤَلِّفِهِ
وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَقَدَمٌ فِي الْفِقْهِ ثَابِتٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ لُغَةً وَنَحْوًا وَصِيَانَةً لِلنَّفْسِ لَا يَشُوبُهَا شَيْءٌ مِنَ اللَّبْسِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي ثِقَاتُ خُرَاسَانَ صَحِبُوهُ
وَنَصَرٌ فِي نِسْبَتِهِ بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُسْتَفَادٌ فِي مُخْتَلِفِ الْأَسْمَاءِ وَمُؤْتَلِفِهَا مَعَ نَصْرٍ الْمَسْكُونَةِ صَادُهَا وَنَضْرٍ بِالضَّادِ الْمَنْقُوطَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى يُثَبِّتُنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ مِنْ مَكَّةَ أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلِيلِيُّ بِبَلْخَ أَنْبَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ أَنْبَا أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ثَنَا رَوْحٌ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ
стр. 88
زِيَادٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الْإِنْسَانِ كَذِئْبِ الْغَنَمِ يَأْخُذُ الشَّاذَّةَ وَالْقَاصِيَةَ وَالنَّاحِيَةَ فَإِيَّاكُمْ وَالشَّيْطَانَ وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ
وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَسْطَامِيُّ مِنْ مَكَّةَ أنبا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل ابْن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّنْجَبَسْتِيُّ الْفَرَائِضِيُّ بِبَلْخٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزَّاهِدُ الْبَلْخِيُّ أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْفَقِيرُ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْعَوْفِيُّ ثَنَا أَبُو السَّكَنِ الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
стр. 89
الصَّدُوقُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكْتُوبٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ الْقَرْضُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالصَّدَقَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَرُوَاتُهُ مِنْ أَبِي شُجَاعٍ إِلَى جَعْفَرٍ بَلْخِيُّونَ مَشَاهِيرُ وَلَيْسَ مِمَّا رَوَوْهُ مَنَاكِيرُ
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْبَلْخِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَسْطَامِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَلْخٍ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو شُجَاعٍ هَذَا مِنْ مَكَّةَ بِإِجَازَتِهِ قَبْلَ أَنْ أَنَشَدِني هُوَ عَنْهُ
(هَذِي رَسَائِلُ أَشْجَانٍ وَأَحْزَانٍ ... إِلَى الْأَكَابِرِ مِنْ صَحْبِي وَخُلَّانِي)
стр. 90
(فمقام جِسْمِيَ عَنْ مَغْنَاكُمُ نَاءٍ ... لَكِنَّ قلبِي من ذكراكم داني)
(فلكم وِدَادِيَ فِي سِرِّي وَفِي عَلَنِي ... وَالله يعلم إسراري وإعلاني)
(فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى مَضْمُونِ كُتْبِكُمُ ... أَثْبَتُّ فِيهَا جوابي غير منان)
(فَإِنِّي أَجَرْتُ لَكُمْ عَنِّي رِوَايَتَكُمْ ... كَمَا سَمِعْتُ مِنَ اشْيَاخِي وَأَقْرَانِي)
(مِنْ بَعْدِ أَنْ تَحْفَظُوا شَرْطَ الْجَوَازِ لَهَا ... مُسْتَجْمِعِينَ بِهَا أَسْبَابَ إِتْقَانِ)
(أرجوا بذالك أَنَّ اللَّهَ يَذْكُرُنِي ... يَوْمَ النُّشُورِ وَإِيَّاكُمْ بِغُفْرَانِ)
وَمِنْهُمْ
٣٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ غَزَالٍ المقريء الْمِصْرِيُّ
جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِينَ وَبِهَا مَاتَ سنة أر بِعْ وَعِشْرِينَ عَلَى مَا قَالَهُ لِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَبْرَقِيُّ وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَافِظُ بِأَصْبَهَانَ قَبْلَ رحلتي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مئة وَقَبْلَهَا وَلَمْ يَتَّفِقْ لِيَ الِاجْتِمَاعُ بِهِ وَالسَّمَاعُ مِنْهُ لَمَّا حَجَجْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَالسَّمَاعُ رِزْقٌ
стр. 91
سَمِعَ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الضَّرَّابِ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَكِّيِّ الْأَزْدِيَّ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيَّ وَأَبَا الْحُسَيْن المقرىء الشِّيرَازِيَّ وَأَقْرَانَهُمْ بِمِصْرَ وَرَوَى عَنْ كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ رَآهَا بالحرام الْمُقَدَّسِ
وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْ أَخِيهِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ بِمِصْرَ وَكَانَ أَيْضًا مِثْلَ أَخِيهِ صَاحِبَ زَاوِيَةٍ لَا يُخَالِطُ النَّاسَ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِالسَّبْعَةِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْخَيَّاطِ
وَشُيُوخُهُ شُيُوخُ أَخِيهِ ابْنُ الضَّرَّابِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيُّ وَأَقْرَانُهُمَا
وَعَبْدُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا وَسَأَلْتُهُ عَنْ مولده
стр. 92
فَقَالَ سنة خمسين وَأَرْبع مئة وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ أَيْضًا قَبْلَ رِحْلَتِي أَخْبَرَنِي عَنْهُ رَآهُ بِمَكَّةَ مُجَاوِرًا لَكِنَّهُ رَجَعَ إِلَى مِصْرَ وَبِهَا مَاتَ
وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ هُوَ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ رَحِمَهُمَا اللَّهِ وَرَحِمَنَا إِذَا صِرْنَا إِلَى مَا صَارَا إِلَيْهِ
وَمِنْهُمْ
٣١ - أَبُو الْحَسَنِ رَزِينُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الْعَبْدَرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ
شَيْخٌ عَالِمٌ وَلَكِنَّهُ نَازِلُ الْإِسْنَادِ وَلَهُ تَوَالِيفُ مِنْهَا كِتَابُ جَمَعَ فِيهِ مَا فِي الصِّحَاحِ الْخَمْسَةِ وَالْمُوَطَّإِ وَمِنْهَا كِتَابٌ فِي أَخْبَارِ مَكَّةَ
وَذَكَرَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْبَرَكَاتِ الصَّيْرَفِيُّ الطَّرَابُلُسِيُّ مِنْ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ بِمَكَّةَ وَأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ فَيْدٍ الْقُرْطُبِيِّ جُمْلَةً مِمَّا كَتَبَهُ عَنِّي عَلِيٌّ
стр. 93
بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَمَّا قَدِمَهَا مِنَ الْأَنْدَلُسِ حَاجًّا وَكَانَ يَرْوِي عَنْهُ بَعْدَ خُرُوجه من مَكَّة وَمن جملَة مَا كَتَبَهُ عَنْهُ كِتَابُ السِّيرَةِ لِابْنِ هِشَامٍ وَهُوَ خَمْسُ مُجَلَّدَاتٍ نَفَعَهُ اللَّهُ بِنِيَّتِهِ وَبَوَّأَهُ الْجَنَّةَ بِسَعَةِ رَحْمِتِهِ وَمِنْهُمْ
أَبُو زَيْدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ
مِنْ فُقَهَاءِ آمُلِ طَبَرِسْتَانَ وَيُعْرَفُ هُنَا بِابْنِ الْبَصْرِيِّ
كَتَبَ إِلَيَّ مِنْ مَكَّةَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَعشْرين وَخمْس مئة وَكَانَ قَدْ قَدِمَهَا حَاجًّا وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيِّ بِنَيْسَابُورَ كِتَابَ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ الْحَافِظِ وَرِوَايَتَهُ عَنْهُ
وَكِتَابَ حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَن السّلمِيّ سَمِعَهُ عَلَى ابْنِ خَلَفٍ أَيْضًا عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَطُّهُ يَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَإِتْقَانٍ
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو زَيْدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الطَّبَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مَكَّةَ أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيِّ بِنَيْسَابُورَ أَنْبَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّدُوَيْهِ الْحَافِظُ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ
стр. 94
عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بِأَسَدِ آبَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزِّئْبَقِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بن يحيى المقريء ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ثَنَا كَيْسَانُ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْرَعُونَ بَابَهُ بِالْأَظَافِيرِ
وَمِنْهُمْ
٣٣ - أَبُو عِيسَى نَبْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيُّ الْيَمَنِيُّ
مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وُلِدَ بِالْيَمَنِ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ إِلَى أَنْ
стр. 95
تُوُفِيَّ
وَبِهَا تَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ
وَكُنْتُ أَسْمَعُ بِهِ وَأَعْتَقِدُ أَنَّ عِنْدَهُ إِسْنَادًا يَعْلُو فِيهِ فَاسْتَجَزْتُهُ مُكَاتَبَةً فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْفَقِيهَيْنِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيَّ وَأَبَا نَصْرٍ الْبَنْدَنِيجِيَّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْبَهَانِيَّ الْحَافِظَ وَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَتُهُمْ شُيُوخِي كَتَبْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بِمَكَّةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسِنِينَ بِأَصْبَهَانَ وَأَمَّا أَبُو نَصْرٍ فَلَمْ أَرَهُ بَلْ أَجَازَنِي سَنَةَ ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مئة
وَنَبْتٌ فَمِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ لَا أَعْرِفُ لَهُ سَمِيًّا وَهُوَ نَبْتُ بن عبيد ابْن مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ رُحَيْمٍ النَّهْدِيُّ الْيَمَنِيُّ هَكَذَا كَتَبَهُ بِخَطِّهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسٍ ومئة وَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ بِالْيَمَنِ وَقَطَنَ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْ سنة سبع وَسبعين وَأَرْبع مئة إِلَى وَقْتِ كِتَابَتِهِ لِهَذِهِ الْإِجَازَةِ وَلَمْ يَبْرَحْ مِنْهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
وَمِمَّنْ كَتَبَ إِلَيَّ مِنَ الْمَوْصِلِ
٣٤ - أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَفْوَانَ الذُّهْلِيُّ
وَكَانَ شَيْخًا مَعْرُوفًا بِالصَّلَاحِ وَالدِّينِ وَطلب الْعلم من أَوْلَادِ
стр. 96
الْمُحَدِّثِينَ سَمِعَ بِبَلَدِهِ أَبَا نَصْرِ بْنَ طَوْقٍ وَعَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طُوسٍ الصَّائِغَ وَآخَرِينَ
وَبِبَغْدَادَ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُّورِ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ وَابْنَ حُمَّدُوَيْهِ صَاحِبَ ابْنِ سَمْعُونٍ
وَقَدْ حَجَّ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَرَوَى ﵀ كَثِيرًا
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ الذُّهْلِيُّ مِنَ
стр. 97
الْمَوْصِلِ وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ أَبُو الْأَسْوَارِ عُمَرُ بْنُ الْمُنَخَّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِيُّ التَّاجِرُ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي ابْن طَوْقٍ الْمُعَدِّلُ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَرْجِيُّ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ الْأُبَلِّيُّ ثَنَا سَلَّامٌ يَعْنِي ابْنَ مِسْكِينٍ وَحدثنَا أبوظلال عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 98
قَالَ إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ لَيُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ فَيَقُولُ يَا جِبْرِيلُ ايتِ عَبْدِي قَالَ فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ فَيَرَى أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ قَالَ فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ لَهُ يَا رَبِّ لَمْ أَرَهُ فَيَقُولُ ايتِهِ فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَيَأْتِيهِ فَيَجِيءُ بِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمُنْقَلَبَكَ قَالَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مُنْقَلَبٍ فَيَقُولُ رُدُّوا عَبْدِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَرُدَّنِي بَعْدَ إِذْ أَخْرَجْتَنِي فَيَقُولُ دَعُوا عَبْدِي
وَمِنْ شُيُوخِ هَمَذَانَ مِمَّنْ أَجَازَ لِي وَلَمْ يَقَعْ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْءٌ
٣٥ - إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِالْقُومَسَانِيِّ
أَجَازَ لِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة فِي جُمَادَى الْأُخْرَى
وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَهُوَ مِنْ بَيْنِهِمْ مَشْهُورٌ بِالْفَضْلِ الْوَافِرِ وَالْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ
стр. 99
٣٦ - وَسَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعِجْلِيُّ
فِي التَّارِيخِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ أَبُو الْبَدِيعِ الَّذِي قَدْ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ جَاءَ إِلَى الدُّوَيْرَةِ الَّتِي كُنْتُ نَازِلًا بِهَا
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى أَصْبَهَانَ
٣٧ - وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بُنْدَارٌ
فِي التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ
٣٨ - وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُحَرَّمِ
فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَنَا أَشُكُّ الْآنَ هَلْ سَمِعْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِي هَمَذَانَ وَحُلُولِي بِهَا أَمْ لَا
وَقَدْ كَانَ حَيًّا وَوَلَدُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي فِي دُوَيْرِيَّةِ جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيِّ شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ قَدِيمًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْغَالِبُ عَلَى
стр. 100
ظَنِّي أَنِّي قَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ سَمَاعِهِ
٣٩ - وَمَكِّيُّ بْنُ بُنْجِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّعَّارُ
وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى مَا حُكِيَ لِي عَنْهُ وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْخِ أَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ مَنْدَةَ الْحَافِظِ مُكَاتَبَةً وَرَأَيْتُهُ يُثْنِي عَلَيْهِ وَقَدْ حَجَّ مَعَنَا ابْنُهُ عَلِيٌّ وَسَمِعَ بِقِرَاءَتِي كَثِيرًا بِبَغْدَادَ وَالْكُوفَةِ وَمَكَّة مِنْ شُيُوخِهَا
٤٠ - وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ
٤١ - وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابَارِ بْنِ عَلِيٍّ وَيُعْرَفُ بِوَفَاءٍ
٤٢ - وَنَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيرَكٍ
стр. 101
٤٣ - وَأَبُو الْحَسَنِ فَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَاذِيٍّ الشَّعْرَانِيُّ
كَتَبَ إِلَيَّ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ مِنْ بَغْدَادَ عَلَى يَدَيِ الشَّيْخِ أَبِي نَصْرٍ الْيُونَارْتِيِّ وَكَانَ قَدِمَهَا حَاجًّا ثُمَّ كَتَبَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ هَمَذَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ بِالْإِجَازَةِ
وَلَمْ يَقَعْ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِهِ وَرِوَايَتِهِ كَبِيرُ شَيْءٍ وَكُنْتُ قَدْ رَأَيْتُ وَلَدَهُ مُحَمَّدًا بِأَصْبَهَانَ وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ وَعْظِهِ وَأَنْشَدَنِي بَيْتَيْنِ عَلَّقْتُهُمَا عَنْهُ وَذَكَرْتُهُمَا فِي الْمُعْجَمِ الْمُؤَرَّخِ
وَأَمَّا أَبُوهُ فَيْدٌ فَقَدْ كَانَ عَالِيَ الْإِسْنَادِ ثِقَةً مَرْضِيًّا وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِي الرِّوَايَةِ سَمِيًّا سِوَى كَهْلٍ ذَكِيٍّ قَدِمَ علينا الْإسْكَنْدَريَّة حَاجا سنة ثَلَاثِينَ وَخمْس مئة وَكَتَبَ عَنِّي جُمْلَةً تَزِيدُ عَلَى أَلْفِ وَرَقَةٍ مِنْهَا كِتَابُ السِّيرَةِ لِابْنِ هِشَامٍ وَمُشْكِلُ الْقُرْآنِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ وَالْمُجَالَسَةُ لِلْمَالِكِيِّ
стр. 102
وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الرَّاوِي وَالْوَاعِي لِابْنِ خَلَّادٍ وَأَمْثَالُ الْحَدِيثِ لَهُ وَاسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَيْدٍ الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الْقُرْطُبِيُّ وَفَيْدٌ فَفِي نَسَبِهِ لَا فِي اسْمِهِ
كَتَبَ إِلَيَّ فَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَاذِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ أَنْبَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْمُحْتَسِبُ أَنْبَا الْفَضْلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكِنْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْبَاوَرْدِيُّ ثَنَا
стр. 103
مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ
стр. 104
٤٤ - وَأَبُو ثَابِتٍ بُنْجِيرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْهَمَذَانِيُّ
شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِهَا اسْتَجَازَ لِي مِنْهُ أَبُو نَصْرٍ الْيُونَارْتِيُّ وَكَانَ يَرْوِي عَنْ جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيِّ شَيْخِهِ فِي التَّصَوُّفِ
وَجَعْفَرٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَجِلَّاءِ شُيُوخِ قُهُسْتَانَ أَبْهَرِيُّ الْمَوْلِدِ هَمَذَانِيُّ الْمَوْطِنِ وَلَهُ بِهَا دُوَيْرَةٌ لِلْمُتَصَوِّفَةِ وَبِهَا كُنْتُ نَازِلًا وَكَانَ مَعَنَا فِي الْمَوْضِعِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيُّ أَخُو أَبِي حَامِدٍ وَأَبُو الْفُتُوحِ بْنُ الْمُعْتَمِدِ الْإِسْفَرَاينِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ خُرَاسَانَ الَّذِينَ قَدْ تَزَيَّوْا بِزِيِّهِمْ وَتَظَاهَرُوا بِالتَّصَرُّفِ فِي طُرُقِ التَّصَوُّفِ فِي مَجَالِسِ وَعْظِهِمْ
وَكَانَ أَبِي ﵀ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ صَحِبَهُ وَنَزَلَ فِي رِبَاطِهِ قَدِيمًا
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو ثَابِتٍ بُنْجِيرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْهَمَذَانِيُّ مِنْ هَمَذَانَ وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ بِهَا خَادِمُهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ قَالَ سَمِعْتُ
стр. 105
أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَبْهَرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بن صَالح المقريء الْقَزْوِينِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثِ الْبُخَارِيَّ خَادِمَ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ قُلْتُ لِفُضَيْلٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَوْصِنِي بِشَيْءٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ فَقَالَ كُنْ ذَنَبًا وَلَا تَكُنْ رَأْسًا
وَقَالَ لَهُ آخَرُ أَوْصِنِي فَقَالَ مَا كُنْتُ تَنْدَمُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَانْدَمْ عَلَيْهِ السَّاعَةَ
وَمِمَّنْ هُوَ من أَسد آباذ مَدِينَةٌ مِنْ مُدُنِ قُهُسْتَانَ تَقْرُبُ مِنْ رَوْذَرَاوَرَ وَلَمْ أَدْخُلْهَا
стр. 106
٤٥ - عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جِبْرِيلَ الْقَيِّمُ
حَدَّثَ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ الْهَمَذَانِيِّ وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ
وَأَبُو طَاهِرٍ فَمِنْ مَشَاهِيرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ الرَّحَّالِينَ فِيهِ رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يُمْلِي بِهَمَذَانَ وَمِنْ شُيُوخِهِ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ وَعَتَّابُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَامِينِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ السُّنِّيُّ الدَّيْنَوَرِيُّ وَأَبُو بَحْرِ بْنُ كَوْثَرٍ الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ
стр. 107
حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بن المقريء الْأَصْبَهَانِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ نُظَرَائِهِمْ
وَلَمْ يَقَعْ لِي مِمَّا رَوَاهُ ابْنُ جِبْرِيلَ هَذَا غَيْرُ شَيْءٍ يَسِيرٍ
وَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى لَامِعَةَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَقَّالِ بِأَصْبَهَانَ عَن ابْنِ سَلَمَةَ فَوَائِدَ بِالْإِجَازَةِ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا رَآهُ وَرَوَى لِي عَنْهُ سِوَى أَبِي طَالِبٍ الْكُنْدُلَانِيِّ فِي فَوَائِدِهِ لَا مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ
وَلَا أَدْرِي مَنْ خَرَّجَ لَهُ الْفَوَائِدَ أَمُعْتَمِدٌ عَارِفٌ يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِهِ وَيُوثَقُ بِنَقْلِهِ أَمْ لَا مَعْرِفَةَ عِنْدَهُ فَيَتَجَاوَزُ فِي الشَّيْءِ حَدَّهُ
كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جِبْرِيل الْأسد آباذي من أَسد آباذ وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ رَاشِدُ بن عَليّ بن رشاد المقريء
стр. 108
الْأسد آباذي بِالْأَهْوَازِ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَيْنُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ الْهَمَذَانِيِّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جِشْنِسٍ الْمُعَدِّلُ بِأَصْبَهَانَ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ ثَنَا الْحَمَّادَانُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ قَالَا ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ
стр. 109
يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ
وَمِمَّنْ هُوَ مِنْ إِسْتَرَابَاذَ
كَتَبَ إِلَيَّ
٤٦ - أَبُو الْفَضْلِ ظَفَرُ بْنُ الدَّاعِي بْنِ مَهْدِيٍّ الْعَلَوِيُّ مِنْ إِسْتَرَابَاذَ
وَأَخْبَرَنِي عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَمْدُونِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِالرَّيِّ أَنْبَا وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّاعِي بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ
стр. 110
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَرَوِيُّ بِسِجِسْتَانَ أَنْبَا الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ فَائِقُ الْخَاصَّةِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْفَقِيهُ ثَنَا حَمْدَانُ بْنُ ذِي النُّونِ ثَنَا حَاتِمٌ الْأَصَمُّ ثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ
следующие страницы →