← Гариб и словари

Гариб и словари · id 6039

طلبة الطلبة

أبو حفص النسفي

Полный текст (170 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

[مُقَدَّمَة الْكِتَاب] الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ الْعِلْمَ وَأَهْلَهُ وَوَضَعَ الرَّاضِيَ بِالْجَهْلِ وَجَهْلَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ الَّذِي عَلَّمَ بِهِ الْجُهَّالَ وَهَدَى بِهِ الضُّلَّالَ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ نَجْمُ الدِّينِ زَيْنُ الْإِسْلَامِ فَخْرُ الْأَئِمَّةِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّسَفِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ شَرْحَ مَا يُشْكِلُ عَلَى الْأَحْدَاثِ الَّذِينَ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ فِي اقْتِبَاسِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَلَمْ يَمْهَرُوا فِي مَعْرِفَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا الْأَخْيَارِ وَمَا أَوْرَدَهُ مَشَايِخُنَا فِي نُكَتِهَا مِنْ الْأَخْبَارِ إعَانَةً لَهُمْ عَلَى الْإِحَاطَةِ بِكُلِّهَا وَإِغْنَاءً عَنْ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الْفَضْلِ لِحَلِّهَا فَأَجَبْتهمْ إلَى ذَلِكَ اغْتِنَامًا لِمَسْأَلَتِهِمْ وَرَغْبَةً فِي صَالِحِ أَدْعِيَتِهِمْ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَالْمُثِيبُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ. [كِتَابُ الطَّهَارَةِ] (ط هـ ر) : افْتَتَحْتُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ» وَهُوَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَمَسْمُوعِي مِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ مِنْ مَشَايِخِي ﵏ بِضَمِّهَا وَهُوَ الصَّحِيحُ لَانَ الطُّهُورَ بِالضَّمِّ الطَّهَارَةُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِالْفَتْحِ هُوَ اسْمُ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ مِنْ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ [الفرقان: ٤٨] وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «التُّرَابُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ إلَى عَشْرِ حِجَجٍ» وَنَظِيرُهُ مِنْ اللُّغَةِ السَّحُورُ وَهُوَ مَا يُتَسَحَّرُ بِهِ وَالسَّعُوطُ وَهُوَ مَا يُسْتَعَطُ بِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ طُهُورٍ» وَهُوَ بِالضَّمِّ أَيْضًا فَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇ «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةَ امْرِئٍ حَتَّى يَضَعَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ» فَهَذَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ التُّرَابُ الَّذِي يُتَيَمَّمُ بِهِ. (ش ط ر) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ» أَيْ شَرْطُ جَوَازِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ الشَّطْرَ فِي الْأَصْلِ

стр. 2

هُوَ النِّصْفُ وَالْإِيمَانُ هَاهُنَا أُرِيدَ بِهِ الصَّلَاةُ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] أَيْ صَلَاتَكُمْ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سُمِّيَتْ الصَّلَاةُ إيمَانًا لِأَنَّ جَوَازَهَا وَقَبُولَهَا بِهِ فَجُعِلَ الْوُضُوءُ نِصْفَ الصَّلَاةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُمَا فِعْلَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْوُضُوءُ شَرْطُ الْآخَرِ وَهُوَ الصَّلَاةُ. (ن ج و) : وَالِاسْتِنْجَاءُ طَلَبُ طَهَارَةِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ بِالتُّرَابِ أَوْ الْمَاءِ قَالَ صَاحِبُ مُجْمَلِ اللُّغَةِ النَّجْوُ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْبَطْنِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ أَصْلُهُ مِنْ النَّجْوَةِ وَهِيَ الِارْتِفَاعُ مِنْ الْأَرْضِ وَكَانَ الرَّجُلُ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ تَسَتَّرَ بِنَجْوَةٍ فَقَالُوا ذَهَبَ يَنْجُو كَمَا قَالُوا ذَهَبَ يَتَغَوَّطُ إذَا أَتَى الْغَائِطَ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُطْمَئِنُّ مِنْ الْأَرْضِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ سُمِّيَ الْحَدَثُ نَجْوًا وَاشْتُقَّ مِنْهُ اسْتَنْجَى إذَا مَسَحَ مَوْضِعَهُ أَوْ غَسَلَهُ وَالِاسْتِطَابَةُ كَذَلِكَ وَهِيَ طَلَبُ الطِّيبِ أَيْ الطَّهَارَةِ. (ج م ر) : وَالِاسْتِجْمَارُ التَّمَسُّحُ بِالْجِمَارِ وَهِيَ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَهِيَ الْحَجَرُ قَالَ النَّبِيُّ ﵇ «إذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَنْثِرْ» وَالْإِيتَارُ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ وِتْرًا لَا شَفْعًا وَالِاسْتِنْثَارُ الِاسْتِنْشَاقُ وَهُوَ جَعْلُ الْمَاءِ فِي النَّثْرَةِ أَيْ الْأَنْفِ قَالَهُ الْقُتَبِيُّ فِي الدِّيوَانِ النَّثْرَةُ الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّارِبَيْنِ حِيَالَ وَتَرَةِ الْأَنْفِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ النَّثْرَةُ الْخَيْشُومُ وَمَا وَالَاهُ وَنَثَرَتْ الشَّاةُ إذَا طَرَحَتْ مِنْ أَنْفِهَا الْأَذَى. (خ ش م) : وَالْخَيْشُومُ أَقْصَى الْأَنْفِ وَيُرْوَى فَاسْتَنْتِرْ بِتَاءٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ فَوْقِهَا بِنُقْطَتَيْنِ أَيْ اجْتَذِبْ الذَّكَرَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَهُوَ الِاسْتِبْرَاءُ وَيُرْوَى فَانْتُرْ أَيْ اُدْلُكْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (م ض م ض) : وَالْمَضْمَضَةُ تَطْهِيرُ الْفَمِ بِالْمَاءِ وَأَصْلُهَا تَحْرِيكُ الْمَاءِ فِي الْفَمِ. (ن ش ق) : وَالِاسْتِنْشَاقُ تَطْهِيرُ الْأَنْفِ بِالْمَاءِ وَأَصْلُهُ مِنْ قَوْلِهِمْ اسْتَنْشَقَ الرِّيحَ أَيْ تَنَسَّمَهَا (ب رء) : وَالِاسْتِبْرَاءُ الِاسْتِنْظَافُ وَهُوَ طَلَبُ النَّظَافَةِ بِاسْتِخْرَاجِ مَا بَقِيَ فِي الْإِحْلِيلِ مِمَّا يَسِيلُ وَالِاسْتِبْرَاءُ فِي الْجَارِيَةِ مِنْ هَذَا وَهُوَ تَعَرُّفُ نَظَافَةِ رَحِمِهَا مِنْ مَاءِ الْغَيْرِ بِحَيْضَةٍ وَكَذَا قَوْلُكَ لِلْمَنْكُوحَةِ اسْتَبْرِئِي رَحِمَكِ كِنَايَةً عَنْ الطَّلَاقِ وَهُوَ فِي أَصْلِ الْوَضْعِ أَمْرٌ بِالِاعْتِدَادِ الَّذِي بِهِ تُعْرَفُ نَظَافَةُ الرَّحِمِ. (ي د ي) : وَالْيَدُ تُغْسَلُ إلَى الْمِرْفَقِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ وَفِيهِ لُغَتَانِ مَرْفِقٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَمِرْفَقٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ. (ر ج ل) : وَالرِّجْلُ تُغْسَلُ إلَى الْكَعْبِ وَهُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْكَاعِبِ وَهِيَ الْجَارِيَةُ الَّتِي نَتَأَ ثَدْيُهَا أَيْ ارْتَفَعَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَهِيَ مَهْمُوزَةٌ وَأَكْعَبَ الْفَصِيلُ إذَا ارْتَفَعَ سَنَامُهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ الْكَعْبُ هُوَ الْعَظْمُ الْمُرَبَّعُ الَّذِي عِنْدَ مَعْقِدِ الشِّرَاكِ وَالتَّكَعُّبُ التَّرَبُّعُ وَسُمِّيَتْ الْكَعْبَةُ بِهَا لِتَرَبُّعِهَا (وج هـ) : وَقَوْلُهُمْ فِي حَدِّ الْوَجْهِ هُوَ مِنْ قِصَاصِ الشَّعْرِ بِضَمِّ الْقَافِ هُوَ حَيْثُ يَنْتَهِي إلَيْهِ شَعْرُ الرَّأْسِ (ع ذ ر) : وَقَوْلُهُمْ الْبَيَاضُ الَّذِي بَيْنَ الْعِذَارِ وَشَحْمَةِ الْأُذُنِ فَالْعِذَارُ رَأْسُ الْخَدِّ وَشَحْمَةُ الْأُذُنِ مَا لَانَ مِنْهَا وَقَصَبَةُ الْأَنْفِ عَظْمُهُ وَالْمَارِنُ مَا لَانَ مِنْهُ. (ع ر ق ب) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنْ النَّارِ» هِيَ جَمْعُ عُرْقُوبٍ وَهُوَ عَصَبُ الْعَقِبِ. (ول ي) : وَالْوَلَاءُ فِي الْوُضُوءِ

стр. 3

هُوَ الْمُتَابَعَةُ يُقَالُ وَالَى بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَيْ تَابَعَ بَيْنَهُمَا وَأَصْلُهُ الْقُرْبُ يُقَالُ وَلِيَهُ وَيَلِيه أَيْ قَرُبَ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى» أَيْ لِيَقْرَبْ مِنِّي أَيْ وَلْيَقُمْ خَلْفِي بِقُرْبٍ مِنِّي وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِحَذْفِ الْيَاءِ بَيْنَ اللَّامِ وَالنُّونِ لِأَنَّهُ أَمْرٌ وَالْأَمْرُ مَجْزُومٌ وَسُمِّيَتْ الْمُتَابَعَةُ بَيْنَ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ وَلَاءً لِمَا فِيهَا مِنْ تَقْرِيبِ الْبَعْضِ مِنْ بَعْضٍ. (ر ت ب) : وَالتَّرْتِيبُ فِي الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ تَرْكُ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَصْلُهُ مُرَاعَاةُ مَرَاتِبِ الْمَذْكُورَاتِ. (وضء) : وَالْوُضُوءُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْوَضَاءَةِ وَهِيَ النَّظَافَةُ وَالْحُسْنُ يُقَالُ وَضُؤَ يَوْضُؤُ وَضَاءَةً فَهُوَ وَضِيءٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ أَيْ حَسُنَ وَنَظُفَ وَالْمُتَوَضِّئُ يُنَظِّفُ أَعْضَاءَهُ وَيُحَسِّنُهَا وَالْوُضُوءُ يُذَكَّرُ وَيُرَادُ بِهِ غَسْلُ الْيَدِ وَحْدَهَا قَالَ النَّبِيُّ ﵇ «الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ يَنْفِي الْفَقْرَ وَبَعْدَهُ يَنْفِي اللَّمَمَ» أَيْ الْجُنُونَ لِأَنَّهُ تَنْظِيفٌ لِلْيَدِ وَتَحْسِينٌ لَهَا وَالْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ وَالْوُضُوءُ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَيْ قِطْعَةٍ مِنْهُ وَالْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ هَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى غَسْلِ الْيَدِ لِمَا قُلْنَا وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ فِي مَسِّ الذَّكَرِ «إنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ» بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ قِطْعَةُ لَحْمٍ مُجْتَمِعَةٌ وَالْبَضْعُ الْقَطْعُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (غ ر ف) : اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِضَمِّ الْغَيْنِ فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ هِيَ قَدْرُ مَا يُغْتَرَفُ بِالْكَفِّ. (ص ل و) : وَالصَّلَاةُ فِي اللُّغَةِ هِيَ الدُّعَاءُ وَيَسْتَشْهِدُونَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الْقَائِلِ وَهُوَ قَوْلُ الْأَعْشَى تَقُولُ بِنْتِي وَقَدْ قَرَّبْتُ مُرْتَحَلَا ... يَا رَبِّ جَنِّبْ أَبِي الْأَوْصَابَ وَالْوَجَعَا عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي ... نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعًا هَذَا رَجُلٌ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ وَقَدْ قَرَّبَ مُرْتَحَلَهُ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ رَاحِلَتُهُ وَهِيَ مَرْكَبُهُ الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ رِجْلَهُ وَيَرْكَبُهُ فَدَعَتْ لَهُ ابْنَتُهُ وَقَالَتْ يَا رَبِّ أَبْعِدْ عَنْ أَبِي الْأَوْجَاعَ فَإِنَّ الْأَوْصَابَ جَمْعُ وَصَبٍ وَهُوَ الْوَجَعُ وَإِنَّمَا عَطَفَ الْوَجَعَ عَلَى الْأَوْصَابِ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ لِمُغَايِرَةِ اللَّفْظَيْنِ فَأَجَابَهَا أَبُوهَا فَقَالَ عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ أَيْ لَك مِثْلُ مَا دَعَوْتِ لِي وَهَذَا دُعَاءٌ لَهَا بِمِثْلِ دُعَائِهَا لَهُ وَقَوْلُهُ اغْتَمِضِي أَيْ غَمِّضِي عَيْنَيْكِ لِلنَّوْمِ فَلَا بُدَّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ لِجَنْبِهِ مُضْطَجَعٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ مَوْضِعُ اضْطِجَاعٍ وَيَسْتَشْهِدُونَ أَيْضًا بِقَوْلِ الْآخَرِ وَصَهْبَاءُ طَافَ يَهُودِيُّهَا ... وَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خَتَمَ وَقَابَلَهَا الشَّمْسُ فِي دَنِّهَا ... وَصَلَّى عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ الصَّهْبَاءُ الْخَمْرُ الْحَمْرَاءُ وَالْيَهُودِيُّ هَاهُنَا صَاحِبُهَا يَقُولُ هَذَا الْيَهُودِيُّ الَّذِي هُوَ صَاحِبُ هَذِهِ الْخَمْرِ طَافَ عَلَيْهَا وَأَبْرَزَهَا أَيْ أَخْرَجَهَا وَخَتَمَ عَلَيْهَا وَوَضَعَهَا فِي مُقَابَلَةِ الشَّمْسِ فِي دَنِّهَا وَدَعَا عَلَى دَنِّهَا وَارْتَسَمَ أَيْ كَبَّرَ وَتَعَوَّذَ وَحَذَّرَ انْكِسَارَ الدَّنِّ وَانْصِبَابَ الْخَمْرِ يَصِفُ عِزَّتَهَا عَلَيْهِ وَرَغْبَتَهُ فِيهَا وَحَذَرَهُ عَلَيْهَا وَلِلصَّلَاةِ مَعَانٍ أُخَرُ ذَكَرْنَاهَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ حَصَائِلِ الْمَسَائِلِ وَغَرَضِي هَاهُنَا شَرْحُ الْأَلْفَاظِ الَّتِي أَوْرَدَهَا أَصْحَابُنَا وَمَشَايِخُنَا فِي كُتُبِهِمْ فَلَمْ أَتَعَدَّهَا إلَى غَيْرِهَا. (ح ذ ف) : وَقَوْلُهُ ﵇ وَيَحْذِفُ

стр. 4

التَّكْبِيرَ أَيْ لَا يَمُدُّهُ وَحَقِيقَةُ الْحَذْفِ الْإِسْقَاطُ أَيْ يُسْقِطُ الْأَلِفَ الزَّائِدَةَ فِي أَوَّلِهِ (ج ز م) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «التَّكْبِير جَزْمٌ» أَيْ مَقْطُوعُ الْمَدِّ وَقِيلَ أَيْ مَقْطُوعُ حَرَكَةِ الْآخَرِ لِلْوَقْفِ وَكَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «الْأَذَانُ جَزْمٌ» فَإِنَّ الصَّوَابَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرْ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ وَلَا يَقِفُ عَلَى الرَّفْعِ وَكَذَا سَائِرُ كَلِمَاتِهِ الْأَوَاخِرِ. (ع د ل) : وَتَعْدِيلُ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ تَسْوِيَتُهَا أَيْ إتْمَامُ فَرَائِضِهَا. (ر وح) : وَيَعْتَمِدُ عَلَى رَاحَتَيْهِ أَيْ كَفَّيْهِ وَالرَّاحَةُ وَالرَّاحُ الْكَفُّ. (ض ب ع) : وَيُبْدِي ضَبْعَيْهِ بِتَسْكِينِ الْبَاءِ أَيْ عَضُدَيْهِ وَفِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ وَغَرِيبِ الْحَدِيثِ لِلْقُتَبِيِّ الصَّحِيحُ يُبِدُّ ضَبْعَيْهِ بِدُونِ الْيَاءِ مُشَدَّدَ الدَّالِ وَالْإِبْدَادُ الْمَدُّ أَيْ يُبَاعِدُهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ. (ج ف و) : وَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ أَيْ يُبَاعِدُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] أَيْ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُرَى عُفْرَةَ إبِطَيْهِ أَيْ بَيَاضَهُمَا (ن ق ر) : وَالنَّقْرُ فِي الصَّلَاةِ تَخْفِيفُ السُّجُودِ عَلَى النُّقْصَانِ كَنَقْرِ الدِّيكِ وَهُوَ الْتِقَاطُهُ الْحَبَّ عَنْ سُرْعَةٍ. (ف ر ش) : وَافْتِرَاشُ الذِّرَاعَيْنِ بَسْطُهُمَا. (ق ع و) : وَالْإِقْعَاءُ فِي اللُّغَةِ إلْصَاقُ الْأَلْيَتَيْنِ بِالْأَرْضِ وَنَصْبُ السَّاقَيْنِ وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَفْعَلُ الْكَلْبُ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى وَرِكَيْهِ. (ور ك) : وَالتَّوَرُّكُ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَيُخْرِجَ رِجْلَيْهِ إلَى يَمِينِهِ (ف ر ق ع) : وَفَرْقَعَةُ الْأَصَابِعِ تَنْقِيضُهَا. (خ ص ر) : وَلَا يَضَعُ يَدَيْهِ عَلَى خَاصِرَتَيْهِ الْخَاصِرَةُ الْمُسْتَدَقُّ فَوْقَ الْوَرِكَيْنِ وَيَسْتَدِلُّونَ عَلَى هَذَا بِحَدِيثِهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ» وَلَهُ وُجُوهٌ أُخَرُ قِيلَ هُوَ الِاتِّكَاءُ عَلَى الْمِخْصَرَةِ أَيْ الْعَصَا وَالْعُكَّازَةِ وَقِيلَ هُوَ قِرَاءَةُ آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ. (ع ج ر) : وَالِاعْتِجَارُ هُوَ لَفُّ الْعِمَامَةِ عَلَى الرَّأْسِ وَابَدَاءُ الْهَامَةِ وَهُوَ فِعْلُ الشُّطَّارِ وَقِيلَ هُوَ تَرْكُ التَّلَحِّي أَيْ شَدُّ بَعْضِ الْعِمَامَةِ تَحْتَ الْحَنَكِ وَقِيلَ هُوَ التَّقَنُّعُ بِالْمِنْدِيلِ كَمَا تَفْعَلُهُ النِّسَاءُ بِمَعَاجِرِهِنَّ وَيُورِدُونَ فِي بَعْضِ النُّكَتِ هَذَا الْبَيْتَ الَّذِي قِيلَ فِي أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا بِبُرْدِهِ ... سَفْوَاءُ تَرْدِي بِنَسِيجِ وَحْدِهِ أَيْ جَاءَتْ السَّفْوَاءُ وَهِيَ الْبَغْلَةُ الْخَفِيفَةُ النَّاصِيَةِ بِهِ أَيْ بِأَبِي يُوسُفَ وَالْبَاءُ هَاهُنَا لِلتَّعْدِيَةِ مُعْتَجِرًا أَيْ فِي حَالِ مَا كَانَ مُتَقَنِّعًا بِبُرْدِهِ الَّذِي هُوَ رِدَاؤُهُ أَوْ طَيْلَسَانُهُ تَرْدِي أَيْ تُسْرِعُ هَذِهِ الْبَغْلَةُ وَالرَّدَيَانُ سَيْرٌ بَيْنَ الْعَدْوِ وَالْمَشْيِ الشَّدِيدِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بِنَسِيجِ وَحْدِهِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْضًا وَنَسِيجِ وَحْدِهِ يَعْنِي أَبَا يُوسُفَ وَهُوَ فَرِيدُ عَصْرِهِ وَأَصْلُهُ فِي الثَّوْبِ النَّفِيسِ الَّذِي لَا يُنْسَجُ عَلَى مِنْوَالِهِ غَيْرُهُ. (ص وب) : وَالتَّصْوِيبُ وَالتَّدْبِيجُ مَعًا بِالدَّالِ وَالذَّالِ أَلْفَاظٌ رُوِيَتْ وَمَعْنَاهَا خَفْضُ الرَّأْسِ فِي الرُّكُوعِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ. (ط ب ق) : وَالتَّطْبِيقُ فِي الرُّكُوعِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَيَجْعَلَهُمَا مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ. (ع ق ص) : وَعَقْصُ الشَّعْرِ هُوَ أَنْ يَلْوِيَهُ عَلَى الرَّأْسِ وَيَجْمَعَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَقَوْلُ

стр. 5

النَّبِيِّ ﵇ فِي ذَلِكَ «ذَاكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ» بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَسْكِينِ الْفَاءِ أَيْ مَعْقِدُ الشَّيْطَانِ وَأَصْلُهُ كِسَاءٌ يُدَارُ حَوْلَ سَنَامِ الْبَعِيرِ وَقِيلَ هُوَ كِسَاءٌ يُعْقَدُ طَرَفَاهُ عَلَى عَجُزِ الْبَعِيرِ لِيَرْكَبَهُ الرَّدِيفُ وَقِيلَ هُوَ مَا يَكْتَفِلُ بِهِ الرَّاكِبُ مِنْ كِسَاءٍ وَنَحْوِهِ أَيْ يَجْعَلُهُ تَحْتَ كِفْلِهِ أَيْ عَجُزِهِ وَمُعَانَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَاحِدَةٌ. (وش ح) : وَالتَّوَشُّحُ بِالثَّوْبِ التَّلَفُّفُ بِهِ. (م س س) : «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةَ مَنْ لَا يُمِسُّ أَنْفَهُ الْأَرْضَ كَمَا يُمِسُّ جَبْهَتَهُ» بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَمَسَّ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلَهُ مَاسًّا وَقَدْ مَسَّ بِنَفْسِهِ يَمَسُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَأَمَسَّهُ غَيْرَهُ أَيْ حَمَلَهُ عَلَيْهِ. (ء ر ب) : «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ» بِمَدِّ الْأَلِفِ جَمْعُ إرْبٍ وَهُوَ الْعُضْوُ. (ش م س) : وَقَوْلُهُ ﵇ «مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ» بِضَمِّ الْمِيمِ جَمْعُ شُمُوسٍ كَقَوْلِكَ رَسُولٌ وَجَمْعُهُ رُسُلٌ وَالشَّمُوسُ الَّذِي يَمْنَعُ ظَهْرَهُ أَيْ لَا يَتْرُكُ أَحَدًا يَرْكَبُهُ وَقَدْ شَمَسَ شِمَاسًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ثء ب) : تَثَاءَبَ فِي صَلَاتِهِ الصَّحِيحُ بِالْهَمْزَةِ بِدُونِ الْوَاوِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الثُّؤَبَاءُ بِضَمِّ الثَّاءِ وَفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَمَدِّ الْآخِرِ وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ فَاهُ» أَيْ لِيَضُمَّهُ وَيَشُدَّهُ. (ع ر س) : وَقَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ بِفَتْحِ الْأَلِفِ عَرَّسْتُ بِأَهْلِي فَدَعَوْتُ إلَى ذَلِكَ رَهْطًا مِنْ الصَّحَابَةِ يُقَالُ أَعْرَسَ الرَّجُلُ يُعْرِسُ إعْرَاسًا أَيْ بَنَى بِأَهْلِهِ وَهُوَ حَمْلُهَا إلَى بَيْتِهِ وَعَرِسَ بِهَا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ لَزِمَهَا فَأَمَّا التَّعْرِيسُ فَهُوَ النُّزُولُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بَعْدَ السَّيْرِ فِي أَقَلِّهِ وَمِنْهُ لَيْلَةُ التَّعْرِيسِ. (ك ر م) : وَقَوْلُهُ ﵇ «وَلَا يَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَةِ أَخِيهِ» وَهُوَ صَدْرُ بَيْتِهِ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي حَسَّنَهُ وَهَيَّأَهُ لِجُلُوسِهِ. (ن ب ذ) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا صَلَاةَ لِمُنْتَبِذٍ» أَيْ لِمُنْفَرِدٍ خَلْفَ الصَّفِّ مِنْ قَوْلِك نَبَذَ كَذَا إذَا أَلْقَاهُ وَانْتَبَذَ لَازِمٌ لَهُ أَيْ أَلْقَى نَفْسَهُ خَلْفَ الصَّفِّ. (ع ود) : وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي بَكْرَةَ ﵁ حِينَ دَبَّ رَاكِعًا حَتَّى الْتَحَقَ بِالصَّفِّ «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ» يُرْوَى هَذَا بِثَلَاثِ رِوَايَاتٍ إحْدَاهَا وَلَا تَعُدْ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الْعَيْنِ وَجَزْمِ الدَّالِ مِنْ الْعَوْدِ وَهُوَ نَهْيٌ عَنْ الْمُعَاوَدَةِ إلَى مِثْلِهِ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالثَّانِيَةُ وَلَا تُعِدْ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَجَزْمِ الدَّالِ مِنْ الْإِعَادَةِ وَهُوَ نَهْيٌ عَنْ إعَادَةِ الصَّلَاةِ لِمَا أَنَّهَا لَمْ تَفْسُدْ بِهَذَا الْقَدْرِ وَالثَّالِثَةُ وَلَا تَعْدُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَسْكِينِ الْعَيْنِ وَضَمِّ الدَّالِ مِنْ الْعَدْوِ وَهُوَ نَهْيٌ عَنْ السُّرْعَةِ فِي الْمَشْيِ فِي الصَّلَاةِ وَبَيَانٌ أَنَّ الْخُطْوَةَ وَنَحْوَهَا لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَالْمَشْيُ عَنْ سُرْعَةٍ تَقْطَعُ. (ع د و) : وَرَوَى عَلِيٌّ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبُلُّوا الشَّعْرَةَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَةَ» قَالَ عَلِيٌّ فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي أَيْ اسْتَأْصَلْتُهُ وَحَلَقْتُهُ لِيَصِلَ الْمَاءُ إلَى مَا تَحْتَهُ وَقِيلَ أَيْ رَفَعْتُهُ عِنْدَ الْغُسْلِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَادَيْت رِجْلِي عَنْ الْأَرْضِ أَيْ جَافَيْتهَا وَعَادَيْتُ الْوِسَادَةَ أَيْ

стр. 6

ثَنَيْتُهَا. (ض ف ر) : وَقَوْلُهَا إنِّي أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي بِفَتْحِ الضَّادِ وَهُوَ شَدُّ الضَّفِيرَةِ وَهِيَ الذُّؤَابَةُ. (شء ن) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَا يَضُرُّ الْجُنُبَ وَالْحَائِضَ أَنْ لَا يَنْقُضَا شَعْرَهُمَا إذَا بَلَغَ الْمَاءُ شُؤُون شَعْرِهِمَا» جَمْعُ شَأْنٍ وَالشُّؤُونُ مَوَاصِلُ قِطَعِ الرَّأْسِ وَمِنْهَا تَجِيءُ الدُّمُوعُ. (ن ش ر) : وَفِي الْخَبَرِ وَمَنْ يَمْلِكُ نَشَرَ الْمَاءَ بِفَتْحِ الشِّينِ أَيْ مَا انْتَشَرَ مِنْهُ يُقَالُ رَأَيْت نَشَرًا أَيْ قَوْمًا مُنْتَشِرِينَ (ن ف س) : وَفِي الْخَبَرِ مَوْتُ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ أَيْ دَمٌ سَائِلٌ. (م ي ع) : الْمَائِعَاتُ الذَّائِبَاتُ مَاعَ يَمِيعُ أَيْ ذَابَ وَيُرَادُ بِهَا السَّائِلَاتُ. (س م ل) : وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ قَتَلُوا الرِّعَاءَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَمَدِّ الْآخِرِ هُوَ جَمْعُ الرَّاعِي وَفِيهِ «سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ» هُوَ فَقْءُ الْعَيْنِ بِشَوْكٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُرْوَى فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ بِالرَّاءِ أَيْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ وَكَحَّلَهُمْ بِهَا جَمْعُ مِسْمَارٍ وَفِيهِ أَنَّهُ «أَلْقَاهُمْ فِي الْحَرَّةِ» هِيَ الْأَرْضُ الَّتِي عَلَيْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ وَفِيهِ «يَكْدُمُونَ الْأَرْضَ» الْكَدْمُ الْعَضُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَضَرَبَ جَمِيعًا. (ض ف ف) : وَقَوْلُهُ ﵇ نَعَمْ لَوْ كُنْتُ عَلَى ضِفَّةِ نَهْرٍ جَارٍ بِكَسْرِ الضَّادِ هِيَ جَانِبُ النَّهْرِ. (ص ر ر) : وَمِنْ الْوَاقِعَاتِ فِي الْمَاءِ الصِّرَارُ وَهُوَ اسْمٌ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا دُوَيْبَّةٌ تَصِرُّ بِاللَّيْلِ أَيْ تُصَوِّتُ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَرَّوْك وَالْآخَرُ تَصِرُّ بِالنَّهَارِ فِي الصَّيْفِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زُلّه وَمِنْهَا الْأَخْطَبُ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ سبوي شُكْنَك وَهُوَ اسْمٌ لِلشِّقْرَاقِ أَيْضًا وَلِلصُّرَدِ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْأَخْطَبَ هُوَ الْحِمَارُ الَّذِي بِظَهْرِهِ خُضْرَةٌ وَالْخُطْبَانُ الْحَنْظَلُ وَقَدْ أَخْطَبَ الْخُطْبَانُ أَيْ صَارَتْ فِيهِ خُطُوطٌ خُضْرٌ. (ل م ع) : وَفِي مَسْأَلَةِ التَّرْتِيبِ يَرْوُونَ حَدِيثَ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ رَأَى أَعْرَابِيًّا تَوَضَّأَ وَقَدْ بَقِيَ لُمْعَةٌ هِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَمَنْ فَتَحَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ الْبَدَنِ أَيْ الْعُضْوِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فِي الِاغْتِسَالِ أَوْ الْوُضُوءِ وَأَصْلُهُ فِي اللُّغَةِ قِطْعَةٌ مِنْ نَبْتٍ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَعْطَاهُ خَمِيصَةً هِيَ كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ لَهُ عَلَمَانِ وَقِيلَ هُوَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعَلَّمٌ بِالسَّوَادِ وَالضِّفْدِعُ بِكَسْرِ الدَّالِ. (ذ ر ق) : وَيَذْرِقُ الطَّائِرُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ وَيَزْرُقُ بِالزَّايِ مَكَانَ الذَّالِ لُغَةٌ أَيْضًا أَيْ يُلْقِي خَرْأَهُ. (ت ور) : وَالتَّوْرُ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ هُوَ إنَاءٌ يُشْرَبُ مِنْهُ. (ح ت ت) : وَقَوْلُهُ ﵇ لِخَوْلَةِ حُتِّيهِ أَيْ حُكِّيهِ وَقِيلَ أَيْ اُقْشُرِيهِ. (ن ز ح) : نَزَحَ مَاءَ الْبِئْرِ أَيْ اسْتَخْرَجَهُ وَالْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُ يَنْزَحُ بِفَتْحِ الزَّايِ وَنَزَفَهُ اسْتَخْرَجَهُ كُلَّهُ وَالْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُ يَنْزِفُ بِكَسْرِ الزَّايِ. (م ع ك) : وَتَمَعَّكَ شَعْرُهُ أَيْ ذَهَبَ. (ب ل ع) : وَالْبَالُوعَةُ بِئْرُ الْمُغْتَسَلِ. (م ذ ي) : وَالْمَذْيُ بِتَسْكِينِ الذَّالِ مَاءٌ رَقِيقٌ أَبْيَضُ يَخْرُجُ عِنْدَ مُلَاعَبَةِ الْأَهْلِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ مَذَيْتُ وَأَمْذَيْتُ. (ود ي) : وَالْوَدْيُ بِتَسْكِينِ الدَّالِ مَا يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ. (م ن ي) : وَالْمَنِيُّ النُّطْفَةُ هَذَا بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَذْيُ سَاكِنَةُ الذَّالِ. (خ ت ن) : وَإِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ أَيْ مَوْضِعُ خِتَانِ الرَّجُلِ وَمَوْضِعُ الْمَرْأَةِ. (ح ش ف) : وَالْحَشَفَةُ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ

стр. 7

وَأَبُو الْيَسْرِ بَيَّاعُ الْعَسَلِ مِنْ الصَّحَابَةِ مَفْتُوحُ الْيَاءِ وَالسِّينِ. (ح وض) : وَلَقِيطُ بْنُ صَبِرَةَ رَاوِي حَدِيثِ الْمُبَالَغَةِ فِي الْمَضْمَضَةِ مَفْتُوحُ الصَّادِ وَالْبَاءِ هُوَ لَقِيطُ بْنُ عَامِرِ بْنِ صَبِرَةَ يُنْسَبُ إلَى جَدِّهِ وَلَقِيطٌ هَذَا أَبُو رَزِينٍ الْعُقَيْلِيُّ يُعْرَفُ بِكُنْيَتِهِ. (ح وض) : وَالْحَوْضُ الْكَبِيرُ الَّذِي لَا يَخْلُصُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ الْخُلُوصُ هُوَ الْوُصُولُ وَفَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ بِالتَّحْرِيكِ وَالصِّبْغِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كَمَا عُرِفَ. (بء ر) : وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بِضَمِّ الْبَاءِ أَصَحُّ وَيُقَالُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَهِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ. (ق ل ل) : وَالْقُلَّةُ جَرَّةٌ يُقِلُّهَا إنْسَانٌ أَيْ يَحْمِلُهَا أَيْ هِيَ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ حَمْلَهَا وَاحِدٌ. (ن ش ف) : كَانَ لَهُ ثَوْبٌ يُنْشِفُ أَعْضَاءَهُ بَعْدَ وُضُوئِهِ أَيْ يَنْتَشِرُ بِهِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ (ج ب ر) : وَالْجَبَائِرُ الَّتِي تُرْبَطُ عَلَى الْجُرْحِ جَمْعُ جَبِيرَةٍ وَهِيَ الْعِيدَانُ الَّتِي تُجْبَرُ بِهَا الْعِظَامُ. (د س ع) : وَالدَّسْعَةُ الدَّفْعَةُ مِنْ الْقَيْءِ. (ق ل س) : وَالْقَلَسُ بِفَتْحِ اللَّامِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْفَمِ بِالْقَيْءِ وَبِتَسْكِينِهَا الْمَصْدَرُ مِنْهُ. (ص د د) : وَالصَّدِيدُ الدَّمُ الْمُخْتَلِطُ بِالْقَيْحِ وَالْقَيْحُ الصُّفْرَةُ الَّتِي لَا دَمَ فِيهَا. (ر ع ف) : وَرَعَفَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ سَالَ رُعَافُهُ وَرَعُفَ مِنْ حَدِّ شَرُفَ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِيهِ وَرُعِفَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صَارَ مَرْعُوفًا أَيْ مَعْلُولًا بِعِلَّةِ الرُّعَافِ. (س ل س) : وَسَلَسُ الْبَوْلِ اسْتِرْخَاءُ سَبِيلِهِ. (ط ل ق) : وَاسْتِطْلَاقُ الْبَطْنِ سَيَلَانُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ. (ق ر ق ر) : فَمَنْ ضَحِكَ مِنْكُمْ قَرْقَرَةً أَيْ قَهْقَهَةً وَهُمَا الضَّحِكُ مَعَ الصَّوْتِ. (ن خ م) : وَتَنَخَّمَ أَيْ أَخْرَجَ النُّخَامَةَ وَهِيَ الْبَلْغَمُ. (ث ور) : وَتَوَضَّئُوا مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ أَيْ قِطْعَةٍ مِنْهُ. (س خ ن) : أَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءٍ سُخْنٍ بِضَمِّ السِّينِ وَتَسْكِينِ الْخَاءِ هُوَ الْحَارُّ. (وذ ر) : وَفِي حَدِيثِ عِكْرَاشَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أُتِينَا بِقَصْعَةٍ كَثِيرَةِ الثَّرِيدِ كَثِيرَةِ الْوَذْرِ أَيْ قِطَعِ اللَّحْمِ وَالْوَاحِدَةُ وَذْرَةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَسْكِينِ الذَّالِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ. (ف ر ك) : وَفَرَكَ الْمَنِيَّ مِنْ الثَّوْبِ يَفْرُكُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ حَتَّهُ وَأَزَالَهُ. (غ م ض) : وَمَنْ غَمَّضَ مَيِّتًا بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ ضَمَّ أَجْفَانَهُ. (ح ج م) : وَغَسَلَ الْمَحَاجِمَ أَيْ مَوَاضِعَ الْحِجَامَةِ وَقَدْ احْتَجَمْتُ أَنَا وَحَجَمَنِي الْحَجَّامُ يَحْجُمُنِي مِنْ حَدِّ دَخَلَ حِجَامَةً. (ف ر ص) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُسْتَحَاضَةِ «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» أَيْ قِطْعَةً مِنْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ وَالْمُمَسَّكَةُ الْمُطَيَّبَةُ بِالْمِسْكِ إزَالَةً لِرِيحِ دَمِ الْقُبُلِ وَقِيلَ أَيْ مَأْخُوذَةً وَهِيَ مِنْ قَوْلِكَ مَسَّكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ﴾ [الأعراف: ١٧٠] وَقَالَ لَهَا «تَلَجَّمِي وَاسْتَثْفِرِي» أَيْ شُدِّي فَرْجَكِ بِخِرْقَةٍ عَرِيضَةٍ تُوثِقِينَ طَرَفَيْهَا فِي شَيْءٍ تَشُدِّينَ ذَلِكَ عَلَى وَسَطِكِ لِمَنْعِ الدَّمِ مَأْخُوذٌ مِنْ اللِّجَامِ وَالثَّفْرِ لِلدَّابَّةِ. (م ش ق) : وَلَوْ وَطِئَ عَلَى مُشَاقَةٍ أَيْ مُشَاطَةٍ وَهُوَ مَا يَسْقُطُ مِنْ الشَّعْرِ بِالِامْتِشَاطِ يُرِيدُ بِهِ إنَّ مَنْ وَطِئَ الشَّعْرَ الَّذِي زَالَ عَنْ الْإِنْسَانِ بِالْمَشْطِ أَوْ الْحَلْقِ أَوْ التَّقْصِيرِ وَهُوَ سَاقِطٌ عَلَى الْأَرْضِ فَوَطِئَهُ لَا يُنَسِّجُهُ. (د وس) : وَقَوْلُهُ لَوْ دَاسَ الطِّينَ أَيْ وَطِئَهُ بِرِجْلَيْهِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ دَاسَ الطَّعَامَ يَدُوسُهُ دِيَاسَةً. (س ف ي) : وَقَوْلُهُمْ إنَّ الرِّيحَ تَسْفِيهَا بِفَتْحِ التَّاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ تَذْرُوهَا. (خ ث ي) : وَأَخْثَاءُ الْبَقَرِ جَمْعُ خِثًى بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهُوَ الرَّوْثُ. (ع ر و) : وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ يَعْتَرِيهِ ذَلِكَ كَثِيرًا أَيْ يَأْتِيهِ وَيَعْرِضُ لَهُ وَقَدْ عَرَاهُ

стр. 8

يَعْرُوهُ وَاعْتَرَاهُ يَعْتَرِيهِ أَيْ أَتَاهُ وَأَصَابَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى خَبَرًا عَنْ قَوْمِ هُودٍ ﵇ ﴿إنْ نَقُولُ إلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ﴾ [هود: ٥٤] أَيْ عَرَضَ لَك. (ن ض ح) : وَقَوْلُهُ نَضَحَ فَرْجَهُ أَيْ رَشَّ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَقْبَلُ مِنْهُ يَنْضِحُ بِكَسْرِ الضَّادِ. (س ف ح) : وَالدَّمُ الْمَسْفُوحُ يُرَادُ بِهِ السَّائِلُ وَقَدْ سَفَحَهُ يَسْفَحُهُ بِالْفَتْحِ أَيْ هَرَاقَهُ. (ح ل م) : وَالْحَلَمَةُ الْقُرَادُ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهَا الْحَلَمُ بِإِسْقَاطِ الْهَاءِ. (ء ب ر) : وَإِذَا انْتَضَحَ الْبَوْلُ عَلَيْهِ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ جَمْعُ إبْرَةٍ وَهُوَ تَمْثِيلٌ لِلتَّقْلِيلِ. (غ م ي) : وَالْإِغْمَاءُ الْغَشْيُ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَيْ غُشِيَ عَلَيْهِ. (خ بء) : وَالْخَابِيَةُ الْحُبُّ وَأَصْلُهَا مَهْمُوزٌ لِأَنَّهَا تُخْبِئُ مَا يُجْعَلُ فِيهَا أَيْ تَسْتُرُهُ. (ء ج ن) : وَالْإِجَّانَةُ الْمِرْكَنُ بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَالْإِنْجَانَةُ بِزِيَادَةِ النُّونِ خَطَأٌ. (ول غ) : وَاذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ أَيْ جَعَلَ فِيهِ لِسَانَهُ وَشَرِبَ مِنْهُ وَلَغَ يَلَغُ وُلُوغًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (ع ف ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «وَعَفِّرُوا الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ» أَيْ مَرِّغُوا وَلَطِّخُوا. (م ق ل) : وَقَوْلُهُ ﵇ «إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ فَامْقُلُوهُ» أَيْ اغْمِسُوهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ص ب ح) : وَيَجُوزُ الِاسْتِصْبَاحُ بِالدُّهْنِ النَّجِسِ أَيْ إيقَادُ الْمِصْبَاحِ وَهُوَ السِّرَاجُ. (ش وذ) : وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْمَشَاوِذِ وَالتَّسَاخِينِ فَالْمِشْوَذُ الْعِمَامَةُ وَجَمْعُهَا الْمَشَاوِذُ وَالتَّسَاخِينُ الْخِفَافُ وَاحِدَتُهَا تَسْخَن أَوْ تَسْخَانٌ وَقِيلَ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا كَالْأَبَابِيلِ وَالْإِبِلِ وَالنِّسْوَةِ. (ث خ ن) : وَالْخُفُّ الثَّخِينُ هُوَ خِلَافُ الرَّقِيقِ وَقَدْ ثَخُنَ ثَخَانَةً مِنْ حَدِّ شَرُفَ. (ن ع ل) : وَالْمُنَعَّلُ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهِ النَّعْلُ. (ع س س) : وَفِي حَدِيثِ الْمَسْحِ عَلَى الْجُرْمُوقِ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ أُتِيَ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ. (ي م م) : وَالتَّيَمُّمُ التَّعَمُّدُ. (ص ع د) : وَالصَّعِيدُ التُّرَابُ وَالصَّعِيدُ الْأَرْضُ أَيْضًا مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿صَعِيدًا زَلَقَا﴾ [الكهف: ٤٠] . (ح ج ج) : وَقَوْلُهُ إلَى عَشْرِ حِجَجٍ أَيْ سِنِينَ وَاحِدَتُهَا حِجَّةٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ. (ق ف ز) : وَلَا يُمْسَحُ عَلَى الْقُفَّازَيْنِ مُشَدَّدُ الْفَاءِ الْقُفَّازُ شَيْءٌ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ فِي أَيْدِيهِنَّ لِتَغْطِيَةِ الْكَفِّ وَالْأَصَابِعِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «رُخِّصَ لِلْمُحْرِمَةِ فِي الْقُفَّازَيْنِ» يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ دَسَّتْ مَوْزه وَالْجُرْمُوقُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ جَرَمُوك. (س ل ع) : وَأَسْلَع مِنْ الصَّحَابَةِ بِالسِّينِ وَالصَّادِ وَآخِرُهُ بِعَيْنٍ لَهَا عَلَامَةٌ مِنْ تَحْتِهَا. (م ع ك) : وَتَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ أَيْ تَمَرَّغَ فِيهِ. (ن ور) : وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ مَا يُتَنَوَّرُ بِهِ أَيْ يُطْلَى. (ج ص ص) : وَالْجَصُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَبِالْكَسْرِ لُغَةٌ أَيْضًا. (وع ب) : وَالِاسْتِيعَابُ الِاسْتِيفَاءُ. (ر د غ) : وَالرَّدْغَةُ وَالرَّدَغَةُ بِتَسْكِينِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا الْوَحْلُ الشَّدِيدُ وَالْوَزَعَةُ بِالزَّايِ الْمَفْتُوحَةِ كَذَلِكَ. (س ر ب) : وَالسَّرَابُ مَا يُتَخَايَلُ مَاءً. (خ ر ج) : وَالْمَحْبُوسُ فِي الْمَخْرَجِ أَيْ فِي الْمُتَوَضَّأِ. (ومء) : وَالصَّلَاةُ بِالْإِيمَاءِ أَيْ بِالْإِشَارَةِ وَقَدْ أَوْمَأْتُ بِالْهَمْزَةِ كَذَلِكَ فِي اللُّغَةِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ أَوْمَيْتُ وَهُوَ عَلَى وَجْهِ تَلْيِينِ الْهَمْزَةِ. (ج ز ي) : وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ الصَّلَاةُ أَجْزَتْهُ وَاللُّغَةُ أَجْزَأَتْهُ أَيْ كَفَتْهُ. (ب رء) : وَيَقُولُونَ اسْتَبْرَيْت الْجَارِيَةُ وَاللُّغَةُ اسْتَبْرَأَتْ وَعَلَى هَذَا حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ «حَتَّى يَسْتَبْرِينَ بِحَيْضَةٍ» هُوَ بِالْيَاءِ عَلَى أَلْسُنِ الْفُقَهَاءِ وَيَمْنَعُهُمْ الْأُدَبَاءُ عَنْ التَّلَفُّظِ بِهَذَا وَيَقُولُونَ بَلْ يُقَالُ «حَتَّى يَسْتَبْرِئْنَ» لَكِنَّ الرِّوَايَةَ بِالْيَاءِ ثَابِتَةٌ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵇ كَانَ لَا يَهْمِزُ.

стр. 9

[كِتَابُ الصَّلَاةِ] (ء ذ ن) : وَالْأَذَانُ الْإِعْلَامُ وَقَالُوا نَضْرِبُ. (ش ب ر) : بِالشَّبُّورِ أَيْ بِالْبُوقِ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ بِهِ الْيَهُودُ وَقَالُوا نَضْرِبُ بِالنَّاقُوسِ وَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُ بِهِ النَّصَارَى. (ج ذ م) : قَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ أَصْلِهِ. (هـ ن و) : وَالْهُنَيَّةُ بِبِنْيَةِ التَّصْغِيرِ السَّاعَةُ الْيَسِيرَةُ. (ر ج ع) : وَالتَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ تَرْدِيدُ الشَّهَادَتَيْنِ أَيْ تَكْرِيرُهُمَا. (ث وب) : وَالتَّثْوِيبُ الدُّعَاءُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مِنْ قَوْلِكَ ثَابَ أَيْ رَجَعَ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَوَّبَ الطَّلِيعَةَ أَيْ رَفَعَ ثَوْبَهُ عَلَى عُودٍ وَحَرَّكَهُ يُعْلِمُ النَّاسَ بِذَلِكَ عَنْ مَجِيءِ الْعَدُوِّ وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي الْإِعْلَامِ وَالْمُؤَذِّنُ كَذَلِكَ يَفْعَلُ إذَا ثَوَّبَ. (ر س ل) : وَالتَّرَسُّلُ فِي الْأَذَانِ هُوَ الْإِبْطَاءُ فِيهِ وَكَذَلِكَ فِي الْقِرَاءَةِ وَقَدْ تَرَسَّلَ فِيهِمَا. (ح د ر) : وَالْحَدْرُ الْإِسْرَاعُ فِي الْأَذَانِ وَالْقِرَاءَةِ وَقَدْ حَدَرَ يَحْدُرُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (م ر ط) : وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ أَمَا تَخْشَى أَنْ تَنْقَطِعَ مُرَيْطَاؤُكَ هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَى الْعَانَةِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إلَى الْعَانَةِ مِنْ الْبَطْنِ. (وظ ب) : وَاَلَّذِي يُوَاظِبُ عَلَى الْأَذَانِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ يُدَاوِمُ الْوُظُوبَ وَالْمُوَاظَبَةُ الْمُدَاوَمَةُ وَقَدْ وَظَبَ كَوَعَدَ وَوَاظَبَ. (وج ب) : وَجَبَتْ الشَّمْسُ أَيْ غَابَتْ وَأَصْلُ الْوُجُوبِ السُّقُوطُ. (ظ هـ ر) : إذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَهُوَ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ أَيْ الصَّيْفِ. (هـ ج ر) : وَالْهَاجِرَةُ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ إلَى قُرْبِ الْعَصْرِ «وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي الشِّتَاءِ بَكَّرَ بِالظُّهْرِ» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ أَتَى بِهَا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَإِذَا كَانَ فِي الصَّيْفِ أَبْرَدَ بِهَا أَيْ حِينَ يَنْكَسِرُ الْوَهَجُ أَيْ تَوَقُّدُ الْحَرِّ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَسْكِينِهَا وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ أَيْ الْهَاجِرَةِ. (ف ي ح) : وَقَوْلُهُ ﵇ «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» أَيْ غَلَيَانِهَا. (ن ور) : وَالتَّنْوِيرُ بِالْفَجْرِ أَدَاؤُهَا حِينَ يَسْتَنِيرُ النَّهَارُ. (س ف ر) : وَأَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ أَيْ حِينَ يُضِيءُ النَّهَارُ. (ط ول) : وَالْفَجْرُ فَجْرَانِ مُسْتَطِيلٌ أَيْ يَظْهَرُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يَعْقُبُهُ ظَلَامٌ أَيْ يَخْلُفُهُ وَيَأْتِي بَعْدَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَيُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحَانِ أَيْ الذِّئْبِ. (ط ي ر) : وَمُسْتَطِيرٌ أَيْ مُنْتَشِرٌ فِي الْأُفُقِ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: ٧] وَهُوَ الَّذِي يَنْتَشِرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً عَرْضًا. (ش ف ق) : وَالشَّفَقُ بَقِيَّةُ ضَوْءِ الشَّمْسِ وَهُوَ الْحُمْرَةُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَالْبَيَاضُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ وَهُوَ قَوْلُ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. (د ل ك) : وَدُلُوكُ الشَّمْسِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ زَوَالُهَا وَقِيلَ غُرُوبُهَا وَأَصْلُهُ الْمَيَلَانُ. (غ س ق) : وَغَسَقُ اللَّيْلِ أَوَّلُ ظُلْمَتِهِ وَقَدْ غَسَقَ يَغْسِقُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ أَظْلَمَ وَالْغَاسِقُ اللَّيْلُ الْمُظْلِمُ. (ع ر س) : وَالتَّعْرِيسُ قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ وَفِيهِ قَوْلٌ آخِرَ وَهُوَ نَوْمَةٌ آخِرِ اللَّيْلِ بَعْدَ سَرْيِ أَوَّلِهِ. (ول ج) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لَنْ يَلِجَ النَّارَ عَبْدٌ صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا» الْوُلُوجُ الدُّخُولُ (ق ب ر) : وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهَا مَوْتَانَا أَيْ نَدْفِنَ يُقَالُ قَبَرَهُ أَيْ دَفَنَهُ فِي الْقَبْرِ وَأَقْبَرَهُ أَيْ جَعَلَ لَهُ قَبْرًا وَالْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ نَقْبُرَ أَيْ نُصَلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ فَإِنَّ الدَّفْنَ فِي هَذَا الْوَقْتِ مُطْلَقٌ. (ث ب ر) : «مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً» أَيْ دَاوَمَ. (ق ر ع) : وَتَكْرَارُ الْجَمَاعَةِ فِي مَسْجِدِ الشَّوَارِعِ

стр. 10

وَالْقَوَارِعِ جَائِزٌ الشَّارِعُ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ أَعْلَاهُ. (ح م ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ فِي الْوِتْرِ «هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» بِتَسْكِينِ الْمِيمِ جَمْعُ أَحْمَرَ وَالنَّعَمُ وَاحِدُ الْأَنْعَامِ وَهِيَ الْبَهَائِمُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ وَالْإِبِلُ الْحُمْرُ أَعَزُّ أَمْوَالِ الْعَرَبِ فَأَخْبَرَ أَنَّهَا خَيْرٌ مِنْ الْأَمْوَالِ النَّفِيسَةِ. (ق ن ت) : وَالْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ الدُّعَاءُ وَفِي قَوْلِهِ ﵇ «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ» هُوَ الْقِيَامُ وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: ١١٦] هُوَ الطَّاعَةُ وَفِي الْقُنُوتِ وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ أَيْ نُسْرِعُ لِلْخِدْمَةِ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢] أَيْ أَعْوَانًا وَخَدَمًا وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﵇ مَحْفُودًا أَيْ مَخْدُومًا وَفِي حَدِيثِ قُنُوتِ الْفَجْرِ ذُكِرَ رَعْلٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَسْكِينِ الْعَيْنِ هُوَ اسْمُ قَبِيلَةٍ وَذَكْوَانُ وَعُصَيَّةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارٌ قَبَائِلُ أَيْضًا. (وطء) : وَفِيهِ «وَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» أَيْ عُقُوبَتَكَ وَأَخْذَكَ وَفِي آخِرِ الْقُنُوتِ «إنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ» بِكَسْرِ الْحَاءِ وَهُوَ الْمَرْوِيُّ وَهُوَ بِمَعْنَى اللَّاحِقِ يُقَالُ لَحِقَهُ وَأَلْحَقَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. (ح ج م) : مَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنْ الْأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَهَا أَيْ شِدَّتَهَا وَقَوْلُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ حَجْمُ عِظَامِهَا أَيْ نُشُوزُهَا وَنُتُوُّهَا وَالْأَوَّلُ مِنْ هَذَا أَيْضًا. (ك ور) : وَكَوَّرَ الْعِمَامَةَ دَوَّرَهَا وَقَدْ كَارَ الْعِمَامَةَ أَيْ لَفَّهَا. (ء هـ ب) : «لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ» أَيْ جِلْدٍ لَمْ يُدْبَغْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ مَضْمُومُ الْعَيْنِ مَفْتُوحُ الْكَافِ (ح ف ز) : وَقَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ إذَا قَعَدَتْ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلَاةِ فَلْتَحْتَفِزْ أَيْ فَلْتَسْتَوْفِزْ وَمَعْنَى ذَلِكَ الِاسْتِعْجَالُ وَهُوَ أَنْ تَجْلِسَ وَهِيَ تُرِيدُ تَعْجِيلَ الْقِيَامِ. (ش ف ف) : وَإِذَا كَانَ الثَّوْبُ يَشِفُّ بِكَسْرِ الشِّينِ أَيْ يَرِقُّ حَتَّى يُرَى مَا تَحْتَهُ. (ر هـ ق) : وَالْمُرَاهِقَةُ الْجَارِيَةُ الَّتِي قَارَبَتْ الْبُلُوغَ وَالْمُرَاهِقُ الْغُلَامُ الَّذِي قَارَبَ ذَلِكَ وَمَنْ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَرْهَقْهَا بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالْهَاءِ لِيُقَارِبْهَا مِنْ قَوْلِهِمْ رَهَقَهُ الشَّيْءُ أَيْ غَشِيَهُ وَأَدْرَكَهُ. (ب ر ك) : وَنَهَى عَنْ بُرُوكٍ كَبُرُوكِ الْجَمَلِ وَهُوَ أَنْ يَبْدَأَ بِأَعَالِيهِ إذَا انْحَطَّ إلَى الْأَرْضِ وَالْجَمَلُ يَفْعَلُ كَذَلِكَ وَأَصْلُهُ وَضْعَ الْبَرْكِ عَلَى الْأَرْضِ أَيْ الصَّدْرِ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ. (ق ر ن) : «حَتَّى إذَا صَارَتْ الشَّمْسُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ» أَيْ نَاحِيَتَيْ رَأْسِهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ الشَّمْسَ إذَا طَلَعَتْ قَارَنَهَا الشَّيْطَانُ وَكَذَلِكَ إذَا غَرَبَتْ وَعَبَدَةُ الشَّمْسِ يَسْتَقْبِلُونَهَا فِي الْعِبَادَةِ وَقَدْ اسْتَقْبَلُوا الشَّيْطَانَ وَنُهِينَا نَحْنُ عَنْ الصَّلَاةِ سَاعَتئِذٍ مُخَالَفَةً لَهُمْ. (ن ق ر) : «قَامَ وَنَقَرَ أَرْبَعًا» وَفِي رِوَايَةٍ «صَلَّى أَرْبَعًا يَنْقُرُ فِيهَا نَقْرَ الدِّيكِ» وَأَرَادَ بِهِ تَخْفِيفَ السُّجُودِ عَلَى النُّقْصَانِ مِنْ قَوْلِهِمْ نَقَرَ الطَّائِرُ الْحَبَّ أَيْ الْتَقَطَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ غَايَةُ السُّرْعَةِ. (خ د ج) : «وَكُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» أَيْ نَاقِصَةٌ نُقْصَانَ فَضِيلَةٍ يُقَالُ خَدَجَتْ النَّاقَةُ إذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ وَقْتِ النِّتَاجِ وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ وَأَخْدَجَتْ إذَا جَاءَتْ بِهِ نَاقِصًا وَإِنْ كَانَ لِتَمَامٍ وَقْتَ النِّتَاجِ. (ط ف ي) : «اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ» أَيْ الْحَيَّةَ ذَاتَ الْخَطَّيْنِ عَلَى ظَهْرِهَا كَخُوصَتَيْنِ مِنْ الْمُقْلِ. (ب ت ر) : وَالْأَبْتَرُ الْحَيَّةُ الَّتِي لَا ذَنَبَ لَهَا. (س ود) : «وَاقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ» أَيْ الْحَيَّةَ

стр. 11

وَالْعَقْرَبَ. وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بُحَيْنَةَ: رَاوِي حَدِيثِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ مَضْمُومَةُ الْبَاءِ مَفْتُوحَةُ الْحَاءِ هِيَ اسْمُ أُمِّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ يُنْسَبُ إلَى أُمِّهِ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ يُعْرَفُونَ بِالنِّسْبَةِ إلَى أُمَّهَاتِهِمْ كَشُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ حَسَنَةَ يُنْسَبَانِ إلَى أُمِّهِمَا، وَأَبُوهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَاعِ بْنِ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، وَكَسُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْمَسْجِدِ يُنْسَبُ إلَى أُمِّهِ، وَأَبُوهُ وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالٍ الْقُرَشِيُّ، وَهَذَا أَيْضًا كَذَلِكَ وَبُحَيْنَةُ هِيَ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَيُنْسَبُ فَيُقَالُ: الْأَسَدِيُّ بِالتَّسْكِينِ وَإِذَا حَذَفُوا التَّعْرِيفَ قَالُوا أَزْدِيٌّ بِالزَّايِ. (ب ر د) : وَقَدَّرَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مُدَّةَ السَّفَرِ بِأَرْبَعَةِ بُرُدٍ جَمْعُ بَرِيدٍ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. (ظ ع ن) : وَقَوْلُهُ ﵇ «لِلظَّاعِنِ رَكْعَتَانِ» أَيْ لِلْمُسَافِرِ وَقَدْ ظَعَنَ يَظْعَنُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ سَارَ وَارْتَحَلَ وَالْمَصْدَرُ الظَّعْنُ بِفَتْحِ الظَّاءِ وَفَتْحُ الْعَيْنِ وَتَسْكِينُهَا لُغَتَانِ. (ح ي ر) : وَالْحِيرَةُ مِنْ قُرَى الْكُوفَةِ وَكَذَا الْقَادِسِيَّةُ. (ن ج ف) : وَأَمَّا النَّجَفُ فَهُوَ نَاحِيَةٌ بِهَا وَفِيهَا مَشْهَدُ عَلِيٍّ ﵁ وَمَسَاكِنُ جِيرَانِهِ. (ن ق ل) : وَالْمَنْقَلَةُ الْمَرْحَلَةُ. (ج د د) : وَالْجُدَّةُ الشَّاطِئُ وَهُوَ جَانِبُ الْبَحْرِ أَوْ النَّهْرِ. (ط ل ل) : وَطَلَلُ السَّفِينَةِ جِلَالُهَا وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان كَشَتَّى. (س ف ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» بِتَسْكِينِ الْفَاءِ أَيْ مُسَافِرُونَ وَهُوَ اسْمٌ عَلَى وَزْنِ الْمَصْدَرِ فَيَصْلُحُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى. (خ ص ص) : وَقَوْلُ عَلِيٍّ ﵁ لَوْ كُنَّا جَاوَزْنَا ذَلِكَ الْخُصَّ لَقَصَرْنَا بِضَمِّ الْخَاءِ وَهُوَ بَيْتٌ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ قَالَ الْفَزَارِيّ الْخُصُّ فِيهِ تَقَرُّ أَعْيُنُنَا ... خَيْرٌ مِنْ الْآجُرِّ وَالْكَمَدِ. (ع ب ط) : (وَفِي مَسَائِلِ الْحَيْضِ) ذُكِرَ الدَّمُ الْعَبِيطُ وَهُوَ الْخَالِصُ الطَّرِيُّ. (ح د م) : وَالدَّمُ الْمُحْتَدِمُ هُوَ الْمُحْتَرِقُ وَقَدْ احْتَدَمَ الْيَوْمُ أَيْ أَشْتَدَّ حُرُّهُ. (ش ط ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «تَقْعُدُ الْمَرْأَةُ شَطْرَ عُمْرِهَا لَا تَصُومُ وَلَا تُصَلِّي» الشَّطْرُ النِّصْفُ وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَقَلَّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ لِيَسْتَوِيَ النِّصْفَانِ وَقُلْنَا أَعْمَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْأَعَمُّ الْأَغْلَبُ سِتُّونَ سُنَّةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ سُنَّةً مُدَّةُ الصِّبَا وَبَقِيَّةُ الْعُمْرِ ثُلُثُهَا فِي الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ حَيْضٌ عَشْرَةٌ عَشْرَةٌ وَثُلُثَاهَا طُهْرٌ عِشْرُونَ عِشْرُونَ فَاسْتَوَى النِّصْفَانِ فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَتَرْكِهِمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَالُوا أَيْضًا أَرَادَ بِهِ انْقِسَامَ عُمْرِهَا إلَى شَيْئَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِ الْقِسْمَانِ كَمَا يُقَالُ نِصْفُ عُمُرِ فُلَانٍ سَفَرٌ وَنِصْفُهُ إقَامَةٌ إذَا تَعَوَّدَهُمَا وَإِنْ لَمْ تَسْتَوِ مُدَّتَاهُمَا (ق ص ص) : وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ لَا حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ قِيلَ هِيَ شَيْءٌ كَالْخَيْطِ الْأَبْيَضِ يَخْرُجُ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ حَتَّى تَخْرُجَ الْخِرْقَةُ كَالْجَصِّ الْأَبْيَضِ فَالْقَصَّةُ الْجَصُّ وَمِنْهُ النَّهْيُ عَنْ تَقْصِيصِ الْقُبُورِ أَيْ تَجْصِيصِهَا. (ور ي) : وَمِنْ أَلْوَانِ الْحَيْضِ التَّرِيَّةُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ ﵀ مِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ يَاءَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَمِنْهُمْ

стр. 12

مَنْ يُشَدِّدُهَا قَالَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْمَيْدَانِيُّ هِيَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ قَالَ وَقِيلَ بِأَنَّ مَوْضِعَ الْفَرْجِ إذَا اشْتَدَّتْ فِيهِ الْحَرَارَةُ تَحَلَّبَ مِنْهُ مَاءٌ رَقِيقٌ فَذَلِكَ هُوَ التَّرِيَّةُ قَالَ وَقِيلَ هِيَ بَيْنَ الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ وَقِيلَ هِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ الرِّئَةِ مُشْتَقَّةٌ مِنْهَا وَقِيلَ هِيَ التُّرْبِيَّةُ بِزِيَادَةِ بَاءٍ قَبْلَ الْيَاءِ مَنْسُوبَةٌ إلَى التِّرْبِ وَهِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ التُّرَابِ وَفِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ التَّرِيَّةَ هِيَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْخَفِيُّ يُرِيدُ بِهِ الْخَفَاءَ فِي اللَّوْنِ يَعْنِي لَوْنًا غَيْرَ خَالِصٍ وَهُوَ أَقَلُّ مِنْ الْكُدْرَةِ وَالصُّفْرَةِ قَالَ وَلَا يَكُونُ التَّرِيَّةُ إلَّا بَعْدَ الِاغْتِسَالِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ وَلَيْسَتْ بِتَرِيَّةٍ وَقِيلَ هُوَ مَا يَتَرَاءَى أَنَّهُ حَيْضٌ وَفِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ ذَكَرَ فِي فَصْلِ الرَّاءِ وَالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَقَالَ التَّرِيَّةُ مَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْحَيْضِ صُفْرَةً أَوْ غَيْرَهَا قَالَ وَيُقَالُ تَرِيئَةٌ بِالْهَمْزَةِ قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ هُوَ تَفْعِلَةٌ وَالْوَاوُ صَارَتْ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ الَّتِي بَعْدَهَا وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَعَيْلَةٌ وَقَالَ الْخَلِيلُ فِي كِتَابِ الْعَيْنِ فِي فَصْلِ الرَّاءِ وَالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ التَّرِيئَةُ مَكْسُورَةُ الرَّاءِ مَمْدُودَةٌ مَهْمُوزَةٌ وَالتِّرْيَةُ مَكْسُورَةُ التَّاءِ وَالتَّرِيَةُ مَكْسُورَةُ الرَّاءِ خَفِيفَةٌ وَالتَّرِيَةُ مَجْزُومَةُ الرَّاءِ كُلُّ هَذِهِ لُغَاتٌ وَتَفْسِيرُهَا مَا تَرَى الْمَرْأَةُ مِنْ الْحَيْضِ صُفْرَةً وَبَيَاضًا قَبْلًا وَبَعْدًا. (ن خ ر) : وَإِذَا سَالَ مَنْخِرَاهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا لُغَتَانِ وَهُمَا جَوْفَا الْأَنْفِ وَالنَّخِيرُ صَوْتُ الْأَنْفِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ النُّخْرَةُ بِضَمِّ النُّونِ الْأَنْفُ. (ش م ل) : (وَفِي بَابِ الْجُمُعَةِ) . يُرْوَى فِي الْحَدِيثِ «لَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ» أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ وَيُقَالُ فَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ. (ص هـ) : وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ صَهْ فَقَدْ لَغَا» صَهْ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْإِسْكَاتِ وَلَغَا أَيْ قَالَ بَاطِلًا وَقَدْ لَغَا يَلْغُو مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَلَغِيَ يَلْغَى مِنْ حَدِّ عَلِمَ لُغَتَانِ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا» قِيلَ كَأَنَّهُ تَكَلَّمَ بِبَاطِلٍ وَقِيلَ أَيْ مَالَ عَنْ الصَّوَابِ وَقِيلَ أَيْ خَابَ. (ر ت ج) : أُرْتِجَ عَلَيْهِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ أَيْ أُغْلِقَ عَلَيْهِ يَعْنِي عَجَزَ عَنْ التَّكَلُّمِ وَقَدْ أَرْتَجَ الْبَابَ أَيْ أَغْلَقَهُ الرِّتَاجُ الْبَابُ الْعَظِيمُ. (س د د) : لَا بَأْسَ بِأَدَاءِ الْجُمُعَةِ فِي الطَّاقَاتِ وَالسُّدَّةِ هِيَ الظُّلَّةُ الَّتِي عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَالظُّلَّةُ الَّتِي حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ تَكُونُ السُّدَّةُ الْبَابَ وَأَرَادَ بِالطَّاقَاتِ طَاقَاتِ حَوَائِطِهَا وَأَبْوَابِهَا (ح ب و) : وَالْجُلُوسُ مُحْتَبِئًا هُوَ أَنْ يَنْصِبَ رُكْبَتَيْهِ وَيَجْمَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ سَاقَيْهِ وَكَانَ احْتِبَاءُ الْوَاحِدِ مِنْ الْعَرَبِ بِجَمْعِ ظَهْرِهِ وَسَاقَيْهِ بِثَوْبٍ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْحُبْوَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا. (ب ك ر) : بَكَّرَ وَابْتَكَرَ أَيْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَوَّلَ وَقْتِهَا لَا يُرِيدُ بِهِ الْإِتْيَانَ بُكْرَةَ النَّهَارِ وَابْتَكَرَ أَيْ أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ مِنْ الْبَاكُورَةِ (غ س ل) : وَغَسَلَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ غَسَلَ الْأَعْضَاءَ وَغَسَّلَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ حَمَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى الْغُسْلِ بِأَنْ وَطِئَهَا حَتَّى أَجْنَبَتْ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ وَنُدِبَ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ فِي الطَّرِيقِ (ول ي) : وَالْمُوَالَاةُ بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ هِيَ الْمُتَابَعَةُ بَيْنَهُمَا وَهِيَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْقِرَاءَةَ عَنْ التَّكْبِيرَاتِ فِي الْأُولَى

стр. 13

وَيُقَدِّمَهَا عَلَى التَّكْبِيرَاتِ فِي الثَّانِيَةِ. (ع ل و) : وَنَادَى فِي أَهْلِ الْعَوَالِي جَمْعِ عَالِيَةٍ وَهِيَ مَا فَوْقَ نَجْدٍ إلَى أَرْضِ تِهَامَةَ أَيْ فِي الْقُرَى الَّتِي هِيَ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ. (ع ت ق) : أَمَرَ بِخُرُوجِ الْعَوَاتِقِ إلَى مُصَلَّى الْعِيدِ جَمْعِ عَاتِقٍ وَهِيَ الْجَارِيَةُ الَّتِي أَدْرَكَتْ فَخُدِّرَتْ وَلَمْ تُزَفَّ إلَى الزَّوْجِ. (ش ر ق) : وَالتَّشْرِيقُ الْخُرُوجُ إلَى الْمَشْرَقَةِ لِلصَّلَاةِ وَهِيَ الْمَكَانُ الَّذِي شَرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَيْ طَلَعَتْ وَأَشْرَقَتْ أَيْ أَضَاءَتْ وَنُسِبَتْ تَكْبِيرَاتُ هَذِهِ الْأَيَّامِ إلَى التَّشْرِيقِ لِوُقُوعِهَا فِي أَيَّامِ الْعِيدِ وَقِيلَ التَّشْرِيقُ تَجْفِيفُ لُحُومِ الْأَضَاحِيّ فِي الشَّمْسِ. (وس م) : أَمِيرُ الْمَوْسِمِ أَصْلُهُ الْمَجْمَعُ مِنْ مَجَامِعِ الْعَرَبِ وَيُرَادُ بِهِ هَاهُنَا مَجْمَعُ الْحَاجِّ. (ز م ل) : وَقَوْلُهُ ﵇ فِي الشُّهَدَاءِ «زَمِّلُوهُمْ بِكُلُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُمْ تَشْخَبُ دَمًا» أَيْ لُفُّوهُمْ يُقَالُ تَزَمَّلَ بِنَفْسِهِ وَازَّمَّلَ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ وَالْمِيمِ أَيْ تَلَفَّفَ وَالْكُلُومُ جَمْعُ كَلْمٍ وَهُوَ الْجُرْحُ وَقَدْ كَلَمَهُ يَكْلِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ جَرَحَهُ وَتَشْخَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَصَنَعَ أَيْ تَسِيلُ وَالشُّخْبُ بِضَمِّ الشِّينِ مَصْدَرُهُ. (ر م س) : وَارْمُسُونِي فِي التُّرَابِ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ ادْفِنُونِي وَالرَّمْسُ تُرَابُ الْقَبْرِ خَاصَّةً. (ج د د) : وَقَوْلُهُ فَإِنِّي وَفُلَانًا عَلَى الْجَادَّةِ هِيَ الطَّرِيقُ الْأَعْظَمُ. (وق ص) : وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ فِي أَخَاقِيقِ جِرْذَانٍ فَقَالَ «لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا أَوْ قَالَ مُلَبِّيًا» قَوْلُهُ وَقَصَتْهُ أَيْ أَلْقَتْهُ وَدَقَّتْ عُنُقَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْأَخَاقِيقُ جَمْعُ أُخْقُوقٍ وَهُوَ الشِّقُّ فِي الْأَرْضِ وَالْجِرْذَانُ بِكَسْرِ الْجِيمِ جَمْعُ جُرَذٍ بِضَمِّهَا وَهُوَ الْفَأْرَةُ الْعَمْيَاءُ وَلَا تُخَمِّرُوا أَيْ لَا تُغَطُّوا وَمُلَبِّدًا مِنْ قَوْلِكَ لَبَّدَ الْحَاجُّ رَأْسَهُ أَيْ أَلْصَقَ شَعْرَهُ بِلُزُوقٍ مِنْ صَمْغٍ وَنَحْوِهِ صِيَانَةً لَهُ عَنْ الْقَمْلِ وَأَشْعَثُ أَيْ يُبْعَثُ مَعَ عَلَامَةِ الْإِحْرَامِ وَمُلَبِّيًا أَيْ قَائِلًا لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَهُوَ شِعَارُ الْحَجِّ أَيْضًا. (غ ر ر) : وَكَانَ عَلَى حَمْزَةَ نَمِرَةٌ هِيَ كِسَاءٌ مُخَطَّطٌ مُلَوَّنٌ مَأْخُوذٌ مِنْ النَّمِرِ وَفَارِسِيَّتُهُ بلنك. (س ح ل) : «وَكُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ» أَيْ بِيضٍ مِنْ الْقُطْنِ وَالسَّحْلُ كَذَلِكَ وَقِيلَ هُوَ مَنْسُوبَةٌ إلَى مَوْضِعٍ يُسَمَّى سُحُولًا يُنْسَجُ بِهِ. (ن ص ص) : وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ فِي تَسْرِيحِ مَيِّتٍ عَلَامَ تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ أَيْ تَأْخُذُونَ نَاصِيَتَهُ. (س د ر) : وَالسِّدْرُ وَرَقُ شَجَرِ النَّبْقِ وَهُوَ غَسُولٌ. (خ ط م) : وَالْخِطْمِيُّ نَبْتٌ يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ. (ق ر ح) : وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ. (وت ر) : وَقَدْ أَجَمْرَ وِتْرًا أَيْ جَمَعَ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا وَقِيلَ أَيْ طَيَّبَ بِعُودٍ أُحْرِقَ فِي مِجْمَرٍ. (ع م د) : وَالْحَمْلُ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ هُمَا قَائِمَتَا السَّرِيرِ. (ج ن ز) : وَالْجِنَازَةُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ لُغَتَانِ وَيُقَالُ الْجِنَازَةُ بِالْفَتْحِ الْمَيِّتُ وَالْجِنَازَةُ بِالْكَسْرِ السَّرِيرُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْجَنْزِ وَهُوَ التَّسَيُّرُ قَالَ ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ. (خ ب ب) : مَا دُونَ الْخَبَبِ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ يُقَالُ خَبَّ الْفَرَسُ خَبَبًا إذَا رَاوَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ مَالَ عَلَى هَذِهِ مَرَّةً وَعَلَى هَذِهِ مَرَّةً وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ يويه رَفَّتْنِ. (س ج و) : وَيُسَجَّى قَبْرُ الْمَرْأَةِ بِثَوْبٍ أَيْ يُسْتَرُ بِهِ. (ر ث ث) : وَارْتِثَاثُ الْجَرِيحِ حَمْلُهُ مِنْ الْمَعْرَكَةِ وَبِهِ رَمَقٌ أَيْ بَقِيَّةُ رُوحٍ مَأْخُوذٌ مِنْ الثَّوْبِ

стр. 14

الرَّثِّ أَيْ الْخَلَقِ يَعْنِي لَمْ يَمُتْ حِينَ جُرِحَ بَلْ صَارَ خَلَقًا. (هـ ل ل) : وَاسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ أَيْ رَفَعَ صَوْتَهُ وَصَاحَ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. (د ر ع) : وَمِنْ أَكْفَانِ الْمَرْأَةِ الدِّرْعُ وَهُوَ قَمِيصُ النِّسَاءِ هَذَا مُذَكَّرٌ وَدِرْعُ الرِّجَالِ وَهِيَ دِرْعُ الْحَدِيدِ مُؤَنَّثَةٌ سَمَاعًا. (س د ل) : وَسَدْلُ الشَّعْرِ إرْخَاؤُهُ مِنْ بَابِ دَخَلَ. (ح ق و) : وَقَوْلُهُ ﵇ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي أَعْطَاهُنَّ حَقْوَهُ أَيْ إزَارَهُ لِتَكْفِينِ ابْنَتِهِ ﵂ «أَشْعِرْنَهَا إيَّاهُ» أَيْ اجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا أَيْ يَلِي شَعْرَ جَسَدِهَا أَشْعَرَ مِنْ بَابِ أَدْخَلَ. (ء ز ر) : «ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ» أَيْ مَوْزُورَاتٍ مِنْ الْوِزْرِ أَيْ الْأَثِمِ وَآزِرَةٌ أَيْ آثِمَةٌ وَيُقَالُ وَزَرَهُ أَيْ جَعَلَهُ ذَا إثْمٍ وَإِنَّمَا جَعَلَهُ مَهْمُوزًا مَعَ أَنَّ أَصْلَهُ الْوَاوُ لِلِازْدِوَاجِ بِقَوْلِهِ «غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» كَمَا يُقَالُ آتِيكَ بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا وَالْغَدْوَةُ لَا تُجْمَعُ عَلَى غَدَايَا لَكِنْ لِازْدِوَاجِهِ بِالْعَشَايَا صَارَ كَذَلِكَ. (م هـ ل) : وَإِنَّمَا هُمَا لِلْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ هُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ الدَّمُ الْمُخْتَلِطُ بِالْقَيْحِ. (س ن م) : وَتَسْنِيمُ الْقَبْرِ رَفْعُ ظَهْرِهِ كَالسَّنَامِ. (هـ ي ل) : هَالَ التُّرَابَ أَيْ صَبَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤] وَأَهَالَ لُغَةٌ فِيهِ (ج د ب) : وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «إنَّ الْأَرْضَ أَجْدَبَتْ» أَيْ صَارَتْ ذَاتَ جَدْبٍ وَهُوَ ضِدُّ الْخِصْبِ وَحَقِيقَتُهُ يُبْسُهَا عَنْ النَّبَاتِ لِعَدَمِ الْمَطَرِ وَأَقْحَطَ النَّاسُ أَيْ صَارُوا فِي الْقَحْطِ وَهُوَ احْتِبَاسُ الْمَطَرِ وَفِيهِ «كَانَتْ السَّمَاءُ كَالزُّجَاجَةِ لَيْسَ فِيهَا قَزَعَةٌ» بِفَتْحِ الْقَافِ وَالزَّايِ وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ السَّحَابِ عَظِيمَةٌ وَفِيهِ «وَنَشَأَ السَّحَابُ» أَيْ ارْتَفَعَ «وَأَرْخَتْ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا» وَهِيَ جَمْعُ عَزْلَاءَ وَهِيَ مُسْتَخْرَجُ مَاءِ الْقِرْبَةِ يُرِيدُ بِهِ أَرْسَلَتْ مِيَاهَهَا. (د ر ر) : لِلَّهِ دَرُّ أَبِي طَالِبٍ أَيْ خَيْرُهُ وَهُوَ دُعَاءُ خَيْرٍ وَقَوْلُ أَبِي طَالِبٍ فِي النَّبِيِّ ﵇ وَأَبْيَضُ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ يَصِفُهُ بِأَنَّهُ سَيِّدٌ فَإِنَّ الْوَصْفَ بِالْبَيَاضِ وَالْغُرَّةِ مِنْهُمْ عِبَارَة عَنْ الْجَمَالِ وَالْبَهَاءِ وَاسْتِسْقَاءُ الْغَمَامِ بِوَجْهِهِ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ مُبَارَكًا مَيْمُونًا وَثِمَالُ الْيَتَامَى أَيْ غِيَاثُهُمْ وَالْقَائِمُ بِأَمْرِهِمْ وَمَطْعَمِهِمْ عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ أَيْ تَتَمَنَّعُ بِهِ النِّسَاءُ اللَّاتِي لَا أَزْوَاجَ لَهُنَّ وَيَتَمَسَّكْنَ بِهِ. (ح ول) : «حَوَالَيْنَا لَا عَلَيْنَا» أَيْ حَوْلَنَا. (ء ك م) : عَلَى الْآكَامِ جَمْعُ أَكَمَةٍ وَهِيَ التَّلُّ إكَامٌ جَمْعٌ وَآكَامٌ جَمْعُ الْجَمْعِ. (ق ش ع) : «فَانْقَشَعَتْ السَّحَابَةُ» أَيْ انْكَشَفَتْ وَصَارَتْ كَالْإِكْلِيلِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ التَّاجُ يَتَكَلَّلُ بِالرَّأْسِ أَيْ يُحِيطُ بِجَوَانِبِهِ. (ن ك ب) : وَيَتَنَكَّبُ قَوْسًا عَرَبِيَّةً أَيْ يَجْعَلُهَا فِي مَنْكِبِهِ. (ش ط ر) : ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] أَيْ نَحْوَهُ (ح ل ق) : تَحَلَّقُوا أَيْ صَارُوا حَلْقَةً. (ب ن ي) : وَلَوْ أَنَّ الْكَعْبَةَ تُبْنَى أَيْ صَارَتْ إلَى حَالٍ يُحْتَاجُ إلَى بِنَائِهَا وَهُوَ تَجَوُّزٌ عَنْ إطْلَاقِ لَفْظَةِ الْهَدْمِ عَلَيْهَا هَذَا كَمَا قَالَ إذَا ذَكَرَ الْخَطِيبُ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْمَ رَسُولِهِ ﵇ وَاسْمَ الصَّحَابَةِ سَكَتَ السَّامِعُ وَلَمْ يَقُلْ لَا يَقُولُ ﷻ وَلَا يُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ وَلَا يَقُولُ ﵁ فِي حَقِّ الصَّحَابَةِ تَحَامِيًا عَنْ التَّصْرِيحِ بِالنَّهْيِ عَنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ. (ص ف و) : وَقَالَ فِي الْإِكْرَاهِ إذَا أَصْفَى الْإِمَامُ أَرْضًا وَلَمْ يَقُلْ غَصَبَ لَكِنْ قَالَ جَعَلَهَا صَافِيَةً لِنَفْسِهِ وَهَذَا مِمَّا أَطْرَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْعِبَارَةِ.

стр. 15

[كِتَابُ الزَّكَاةِ] (ز ك و) : الزَّكَاةُ هِيَ النَّمَاءُ يُقَالُ زَكَى الزَّرْعُ يَزْكُو أَيْ نَمَا وَهِيَ الطَّهَارَةُ أَيْضًا وَسُمِّيَتْ الزَّكَاةُ زَكَاةً لِأَنَّهُ يَزْكُو بِهَا الْمَالُ بِالْبَرَكَةِ وَيَطْهُرُ بِهَا الْمَرْءُ بِالْمَغْفِرَةِ. (ن ص ب) : وَالنِّصَابُ الْأَصْلُ وَهُوَ كُلُّ مَالٍ لَا يَجِبُ فِيمَا دُونَهُ الزَّكَاةُ. (س وم) : وَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ سَامَتْ تَسُومُ سَوْمًا أَيْ رَعَتْ وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا يُسِيمُهَا إسَامَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فِيهِ تُسِيمُونَ﴾ [النحل: ١٠] . (ع ل ف) : وَالْعَلُوفَةُ الَّتِي تُعْلَفُ. (ح م ل) : وَالْحَوَامِلُ الْحَامِلَاتُ وَهِيَ الْمُعَدَّةُ لِحَمْلِ الْأَثْقَالِ. (ع م ل) : وَالْعَوَامِلُ الْمُعَدَّةُ لِلْأَعْمَالِ. (ث ور) : وَالْمُثِيرَةُ الْبَقَرَةُ الَّتِي تُثِيرُ الْأَرْضَ لِلزِّرَاعَةِ. (ذ ود) : وَالذَّوْدُ مِنْ الْإِبِلِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إلَى الْعَشْرِ. (ط ر ق) : وَالطَّرُوقَةُ بِفَتْحِ الطَّاءِ الْأُنْثَى الَّتِي يَنْزُو عَلَيْهَا الْفَحْلُ. (م خ ض) : وَبِنْتُ مَخَاضٍ هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ سَنَةً وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ أُمَّهَا صَارَتْ حَامِلًا بِوَلَدٍ آخَرَ وَالْمَخَاضُ اسْمٌ لِلْحَوَامِلِ مِنْ النُّوقِ. (ل ب ن) : وَبِنْتُ لَبُونٍ هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ سَنَتَيْنِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ أُمَّهَا صَارَتْ لَبُونًا أَيْ ذَاتَ لَبَنٍ بِلَبَنِ وَلَدٍ آخَرَ. (ح ق ق) : وَالْحِقَّةُ هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ ثَلَاثَ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِاسْتِحْقَاقِهَا الْحَمْلَ وَالرُّكُوبَ. (ج ذ ع) : وَالْجَذَعَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ هِيَ الَّتِي اسْتَكْمَلَتْ أَرْبَعًا وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ وَالذَّكَرُ مِنْهَا ابْنُ مَخَاضٍ وَابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ وَعَنْ ابْنِ زِيَادٍ ﵀ أَنَّهُ قَالَ ابْنُ مَخَاضٍ ابْنُ سَنَةٍ وَابْنُ لَبُونٍ ابْنُ سَنَتَيْنِ وَالْحِقُّ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ وَالْجَذَعُ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ وَالثَّنِيُّ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ وَالسَّدِيسُ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَالْبَازِلُ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَهَذَا كُلُّهُ عَنْ ابْنِ زِيَادٍ وَقَالُوا الْبَازِلُ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالْأُنْثَى كَذَلِكَ سُمِّيَ بِهِ لِطُلُوعِ بَازِلِهِ وَهُوَ السِّنُّ الَّذِي يَطْلُعُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَقَالُوا الْجَذَعُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ ثَنِيًّا وَالْجَذَعُ مِنْ الْغَنَمِ مَا مَضَى عَلَيْهِ أَكْثَرُ السَّنَةِ وَالثَّنِيُّ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَمِنْ الْإِبِلِ الْجَذَعُ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَالثَّنِيُّ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ الَّذِي أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَالْأُنْثَى ثَنِيَّةٌ. (ء ن ف) : وَتُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ أَيْ تُبْتَدَأُ يُقَالُ اسْتَأْنَفَ اسْتِئْنَافًا وَائْتَنَفَ ائْتِنَافًا أَيْ ابْتَدَأَ (ت ب ع) : وَالتَّبِيعُ مِنْ الْبَقَرِ هُوَ الَّذِي جَاوَزَ الْحَوْلَ وَالتَّبِيعَةُ الْأُنْثَى. (م س ن) : وَالْمُسِنُّ الَّذِي جَاوَزَ حَوْلَيْنِ وَالْمُسِنَّةُ الْأُنْثَى وَالْجَمْعُ الْمَسَانُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ. (س خ ل) : وَالسَّخْلَةُ الصَّغِيرَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ. (ك وم) : الْكَوْمَاءُ النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ السَّنَامِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْكَوْمَةُ بِضَمِّ الْكَافِ تُرَابٌ مَجْمُوعٌ قَدْ رُفِعَ رَأْسُهُ وَقَدْ كَوَّمَ كَوْمَةً أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ. (ر ج ع) : ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ أَيْ أَخَذْتُهَا مَكَانَ اثْنَيْنِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ يُقَالُ بَاعَ إبِلَهُ فَارْتَجَعَ مِنْهَا رِجْعَةً صَالِحَةً بِكَسْرِ الرَّاءِ إذَا صَرَفَ ثَمَنَهَا فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالْعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الرَّاجِعَةُ النَّاقَةُ تُبَاعُ وَيُشْتَرَى بِثَمَنِهَا مِثْلُهَا وَالثَّانِيَةُ الرَّاجِعَةُ أَيْضًا وَقَدْ ارْتَجَعْتُهَا ارْتِجَاعًا وَرَجَعْتُهَا رِجْعَةً. (ث ن ي) : لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَيْ لَا إعَادَةَ

стр. 16

وَلَا تَكْرَارَ وَلَا تَثْنِيَةَ وَهُوَ مَقْصُورٌ. (ظ هـ ر) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا صَدَقَةَ إلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى» أَيْ عَنْ فَضْلِ غِنًى وَقِيلَ عَنْ قُوَّةِ غِنًى. (ر ب ب) : وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ الرُّبَّى وَالْأَكِيلَةُ وَالْمَاخِضُ قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ الرُّبَّى الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَالْأَكِيلَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ وَالْمَاخِضُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الرُّبَّى الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثًا أَيْ هِيَ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ وَأَكِيلَةُ السَّبُعِ مَا أَكَلَهُ السَّبُعُ وَالْأَكُولَةُ شَاةٌ تُعْزَلُ لِلْأَكْلِ وَالْمَاخِضُ كُلُّ حَامِلٍ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الرُّبَّى الشَّاةُ الَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَّبَنِ وَالْأَكِيلُ الْمَأْكُولُ وَمِنْهُ أَكِيلَةُ السَّبُعِ وَالْمَاخِضُ الْحَامِلُ إذَا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَزَعَمَ الطَّاعِنُ أَنَّ تَفْسِيرَ مُحَمَّدٍ ﵀ خَطَأٌ بَلْ الرُّبَّى الْمُرَبَّاةُ وَالْأَكِيلَةُ الْمَأْكُولَةُ وَهَذَا الطَّعْنُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ وَتَقْلِيدُ مُحَمَّدٍ فِي اللُّغَةِ وَاجِبٌ فَقَدْ كَانَ إمَامًا جَلِيلًا فِي اللُّغَةِ قَلَّدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ صَاحِبُ غَرِيبِ الْحَدِيثِ وَغَرِيبِ الْقُرْآنِ وَالْأَمْثَالِ وَكِبَارِ التَّصَانِيفِ فِي أَشْيَاءَ مِنْ اللُّغَةِ مَعَ جَلَالَةِ قَدْرِهِ وَعُلُوِّ أَمْرِهِ وَتَفْسِيرُ صَاحِبِ الدِّيوَانِ وَصَاحِبِ الْمُجْمَلِ لَلرُّبَّى بِمَا فَسَّرَا عَلَى وَفْقِ تَفْسِيرِ مُحَمَّدٍ ﵀ أَيْضًا فَإِنَّ الَّتِي وَلَدَتْ وَاَلَّتِي تُحْبَسُ فِي الْبَيْتِ لِلَّبَنِ مُرَبِّيَةٌ لَا مُرَبَّاةٌ وَتَفْسِيرُ الْأَكِيلَةِ بِمَا فَسَّرَهُ مُحَمَّدٌ أَوْلَى وَأَوْفَقُ لِلْأُصُولِ مِنْ تَفْسِيرِهِمَا لِأَنَّ الْمَفْعُولَ إذَا أَخُرِجَ عَلَى لَفْظِ الْفَعِيلِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَلَا يَدْخُلُ فِيهَا الْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ يُقَالُ امْرَأَةٌ قَتِيلٌ وَجَرِيحٌ فَإِدْخَالُ الْهَاءِ فِي الْأَكِيلَةِ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِاسْمِ الْمَأْكُولِ نَعْتًا لَهُ بَلْ هُوَ اسْمٌ لِمَا أُعِدَّ لِلْأَكْلِ كَالضَّحِيَّةِ اسْمٌ لِمَا أُعِدَّ لِلتَّضْحِيَةِ (ج ب هـ) : وَقَالَ ﵇ «لَيْسَ فِي الْجَبْهَةِ وَلَا فِي الْكُسْعَةِ وَلَا فِي النَّخَّةِ صَدَقَةٌ» قَالَ فِي الدِّيوَانِ الْجَبْهَةُ الْخَيْلُ وَالْكُسْعَةُ الْحُمُرُ وَالنَّخَّةُ الرَّقِيقُ بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا قَالَ وَيُقَالُ الْبَقَرُ الْعَوَامِلُ قَالَ وَقَالَ ثَعْلَبٌ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَأَصْلُهُ مِنْ النَّخِّ وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ قَالَ وَالنَّخَّةُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ دِينَارًا بَعْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ الْفَرَزْدَقُ عَمِّي الَّذِي مَنَعَ الدِّينَارَ ضَاحِيَةً ... دِينَارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهُوَ مَشْهُودُ يَفْتَخِرُ بِعِزَّةِ عَمِّهِ يَقُولُ مَنَعَ دِينَارَ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ زِيَادَةً ضَاحِيَةً أَيْ عَلَانِيَةً جِهَارًا بَارِزَةً وَهُوَ مَشْهُودُ أَيْ فَعَلَ ذَلِكَ بِمَحْضَرِ النَّاسِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ يُقَالُ الْكُسْعَةُ الْحَمِيرُ وَيُقَالُ الْكُسْعَةُ الرَّقِيقُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا الْعَوَامِلُ مِنْ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْحَمِيرُ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُكْسَعُ أَيْ تُضْرَبُ أَدْبَارُهَا إذَا سِيقَتْ وَقِيلَ فِي الْجَبْهَةِ هِيَ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الدِّيَةَ أَيْ إذَا وُجِدَ عِنْدَهُمْ إبِلٌ لَمْ يُؤْخَذُوا بِزَكَاتِهَا وَقِيلَ فِي النَّخَّةِ هِيَ الرَّقِيقُ وَقِيلَ الْحَمِيرُ وَقِيلَ الْبَقَرُ الْعَوَامِلُ وَقِيلَ الْإِبِلُ الْعَوَامِلُ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ الْأَرْبَعَةِ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ. (ج ر ر) : وَقَالَ ﵇ «لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ وَلَا الْقَتُوبَةِ» الْجَارَّةُ

стр. 17

الْمَجْرُورَةُ بِأَزِمَّتِهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَمَا يُقَالُ سِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ وَالْقَتُوبَةُ الْمَقْتُوبَةُ وَهِيَ الَّتِي تُوضَعُ الْأَقْتَابُ عَلَى ظَهْرِهَا جَمْعُ قَتَبٍ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالتَّاءِ وَهُوَ رَحْلٌ صَغِيرٌ عَلَى قَدْرِ السَّنَامِ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَالرَّكُوبَةِ وَالْحَلُوبَةِ. (ك ر م) : وَقَوْلُهُ ﵇ «وَإِيَّاكُمْ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» بِنَصْبِ الْمِيمِ عَلَى التَّحْذِيرِ وَالْكَرَائِمُ النَّفَائِسُ. (ح ش و) : «وَخُذْ مِنْ حَوَاشِيهَا» الْحَوَاشِي صِغَارُ الْإِبِلِ جَمْعُ حَاشِيَةٍ. (ر ذ ل) : وَرُذَّالُ الْإِبِلِ بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ خَطَأٌ وَالصَّحِيحُ الْأَرْذَالُ جَمْعُ رَذْلٍ بِتَسْكِينِ الذَّالِ بَعْدَ فَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ الْخَسِيسُ وَقَدْ رَذُلَ رَذَالَةً مِنْ حَدِّ شَرُفَ فَهُوَ رَذْلٌ. (ع ن ق) : وَلَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ وَلَا تَجِبُ هَذِهِ فِي الزَّكَاةِ لَكِنْ مَعْنَاهُ لَوْ وَجَبَتْ هَذِهِ وَمَنَعُوهَا لَقَاتَلْتهمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُوَ صَدَقَةُ عَامٍ قَالَ الشَّاعِرُ سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدَا ... فَكَيْفَ أَنْ لَوْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ وَقِيلَ هُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ إبِلُ الصَّدَقَةِ. (م هـ ن) : وَثَوْبُ الْمَهْنَةِ ثَوْبُ الْخِدْمَةِ وَثَوْبُ الْبِذْلَةِ مَا يُتَبَذَّلُ بِهِ كُلَّ وَقْتٍ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الصَّحِيحُ الْمَهْنَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَبِالْكَسْرِ بَاطِلٌ وَالِامْتِهَانُ الِابْتِذَالُ. (خ ل ط) : وَالْخَلِيطُ الشَّرِيكُ وَالْخِلْطَةُ الشَّرِكَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ. (ت ب ر) : التِّبْرُ مَا كَانَ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ غَيْرَ مَصُوغٍ. (ن ض ض) : وَالنَّاضُّ الصَّامِتُ وَهُوَ غَيْرُ الْحَيَوَانِ وَالنَّاطِقُ الْحَيَوَانُ. (ور ق) : وَالْوَرِقُ الْفِضَّةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَالْوَرْقُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ أَيْضًا وَالْوِرْقُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ أَيْضًا عَلَى التَّخْفِيفِ وَنَقْلِ كَسْرَةِ الرَّاءِ إلَى الْوَاوِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي الْفَخِذِ وَهُوَ اسْمٌ لِلدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ أَيْضًا قَالَ تَعَالَى خَبَرًا عَنْ أَصْحَابِ الْكَهْفِ ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إلَى الْمَدِينَةِ﴾ [الكهف: ١٩] عَلَى الْقِرَاءَاتِ الثَّلَاثِ وَالرِّقَةُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ كَذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ ﵇ «وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» وَأَصْلُهُ وِرْقَةٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ عَلَى وَزْنِ فِعْلَةٍ كَالْعِدَةِ وَالزِّنَةِ وَالصِّفَةِ وَتُجْمَعُ عَلَى الرِّقِينَ تَقُولُ الْعَرَبُ إنَّ الرِّقِينَ تُغَطِّي أَفَنَ الْأَفِينِ الْأَفَنُ نَقْصُ الْعَقْلِ وَالْأَفِينُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ الدَّرَاهِمُ تَسْتُرُ عَيْبَ الْمَعِيبِ وَجَهْلَ الْجَاهِلِ (ف ت خ) : رَأَى فِي يَدَيَّ فَتَخَاتٍ جَمْعُ فَتَخَةٍ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْخَاءِ وَهِيَ الْخَاتَمُ بِغَيْرِ فَصٍّ. (وض ح) : كُنْتُ أَلْبَسُ وَضُحٍ أَوْضَاحًا جَمْعُ وَضَحٍ بِفَتْحِ الضَّادِ وَهِيَ الْحُلِيُّ. (م س ك) : وَفِي يَدَيْهَا مَسَكَتَانِ بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ سِوَارَانِ. (ف ق ر) : وقَوْله تَعَالَى ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: ٦٠] الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ وَقَدْ افْتَقَرَ أَيْ احْتَاجَ وَقِيلَ الْفَقِيرُ بِمَعْنَى الْمَفْقُورِ وَهُوَ الَّذِي أُصِيبَ فَقَارُهُ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي أَسْكَنَهُ الْعَجْزُ عَنْ الطَّوْفِ لِلسُّؤَالِ وَالْغَارِمُ الْمَدْيُونُ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يَقْضِي بِهِ الدَّيْنَ فَإِنَّ الْغُرْمَ هُوَ الْخَسْرَانُ وَقِيلَ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ شَيْءٌ قَالَ الرَّاعِي يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَيَشْكُو إلَيْهِ سُعَاتَهُ أَمَّا الْفَقِيرُ الَّذِي كَانَتْ حَلُوبَتُهُ ... وَفْقَ الْعِيَالِ فَلَمْ يُتْرَكْ لَهُ سَبَدُ وَفِي الرِّقَابِ أَيْ الْعَبِيدِ الَّذِينَ ثَبَتَ فِي رِقَابِهِمْ دُيُونُ الْمَوَالِي بِالْكِتَابَةِ وَقَوْلُهُ ﴿وَفِي

стр. 18

سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠] أَيْ الَّذِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُمْ فُقَرَاءُ الْغُزَاةِ وَابْنُ السَّبِيلِ أَيْ الْغَرِيبُ الْبَعِيدُ عَنْ مَالِهِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ أَيْ تَقْدِيرًا أَوْ إيجَابًا مِنْ اللَّهِ. (ن ك ر) : إذَا كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَنَاكَرَهُ سِنِينَ أَيْ جَحَدَهُ وَهِيَ مُفَاعِلَةٌ مِنْ الْإِنْكَارِ. (ض م ر) : وَلَا زَكَاةَ فِي مَالِ الضِّمَارِ أَيْ الْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى وَالْإِضْمَارُ التَّغْيِيبُ قَالَ الشَّاعِرُ حَمِدْنَ مَزَارُهُ فَأَصَبْنَ مِنْهُ ... عَطَاءً لَمْ يَكُنْ عِدَةً ضِمَارَا. (س ع ي) : وَالسَّاعِي آخِذُ الصَّدَقَاتِ وَقَدْ سَعَى سِعَايَةً مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَالْمُصَدِّقُ أَيْضًا آخِذُ الصَّدَقَاتِ. (ع ش ر) : وَالْعَاشِرُ آخِذُ الْعُشْرِ وَقَدْ عَشَرَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَخَذَ الْعُشْرَ وَمِنْ حَدِّ ضَرَبَ إذَا صَارَ عَاشِرًا لِعَشَرَةٍ. (ع م ل) : وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ رِزْقُ الْعَامِلِ. (ف ي ف) : وَالْفَيْفَاءُ الْمَفَازَةُ وَالْفَيَافِي الْمَفَاوِزُ وَالْفَيْفُ هُوَ الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي. (خ ض ر) : وَقَالَ ﵇ «لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ» وَهُوَ عَلَى أَلْسُنِ الْفُقَهَاءِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ وَالْوَاوِ بَعْدَ الرَّاءِ وَلَا وَجْهَ لَهُ وَقَالَ الْمُتْقِنُونَ مِنْ مَشَايِخِنَا الصَّحِيحُ لَيْسَ فِي الْخُضْرَاتِ بِضَمِّ الْخَاءِ بِغَيْرِ الْوَاوِ جَمْعِ خُضْرَةٍ وَالْخَضْرَاوَاتُ بِفَتْحِ الْخَاءِ جَمْعُ خَضْرَاءَ. (س ع ف) : وَالسَّعَفُ غُصُونُ النَّخْلِ جَمْعُ سَعْفَةٍ. (ط ر ف) : وَالطَّرْفَاءُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ وَاحِدُهَا طَرَفَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَفَارِسِيَّتُهُ كُثْر. (ذ ر ر) : وَالذَّرِيرَةُ مَا يُذَرُّ عَلَى الْمَيِّتِ أَيْ يُنْشَرُ وَقَدْ ذَرَّهُ يَذُرُّهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ يَرْكَنهُ (ق ر ط م) : وَالْقُرْطُمُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالطَّاءِ حَبُّ الْعُصْفُرِ وَبِكَسْرِهِمَا لُغَةٌ. (ر ي ع) : وَرَيْعُ الْأَرْضِ بِفَتْحِ الرَّاءِ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ. (ق ص ل) : وَالْقَصِيلُ الزَّرْعُ يُقْصَلُ أَيْ يُقْطَعُ. (وس ق) : وَالْوَسْقُ وِقْرُ بَعِيرٍ وَهُوَ سِتُّونَ صَاعًا (ف ر ق) : وَالْأَفْرَاقُ جَمْعُ فَرَقٍ قِيلَ هُوَ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ رِطْلًا وَقَالَ الْقُتَبِيُّ الْفَرَقُ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِكْيَالٌ يَسَعُ فِيهِ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَهُوَ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَالْجَرْعَةُ مِنْهُ حَرَامٌ» وَقَالَ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ كَصَاحِبِ فَرَقِ الْأَرُزِّ هُوَ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا وَكَانَ النَّبِيُّ ﵇ «يَغْتَسِلُ مَعَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - مِنْ فَرَقٍ» وَهُوَ إنَاءٌ يَأْخُذُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا. (ق ف ز) : مَنَعَتْ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدْيَهَا وَإِرْدَبَّهَا أَرَادَ بِالْقَفِيزِ الْعُشْرَ وَبِالدَّرَاهِمِ الْخَرَاجَ وَالْمُدْيُ مِكْيَالٌ يَأْخُذُ جَرِيبًا وَالْإِرْدَبُّ مِكْيَالٌ ضَخْمٌ. (خ ل و) : وَالْخَلَايَا جَمْعُ خَلِيَّةٍ وَهِيَ مَوْضِعُ النَّحْلِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ هِيَ بَيْتُ النَّحْلِ وَهُوَ الَّذِي يَعْسِلُ فِيهِ. (ف ت ح) : وَقَوْلُهُ ﵇ «مَا سُقِيَ فَتْحًا» بِتَاءٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ فَوْقِهَا بِنُقْطَتَيْنِ هُوَ الْمَاءُ الْجَارِي فِي الْأَنْهَارِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ هُوَ مَا يَخْرُجُ مِنْ عَيْنٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيُرْوَى مَا سُقِيَ سَيْحًا وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ ﵀ وَلَوْ ثَبَتَ مَا سُقِيَ فَيْحًا بِيَاءٍ مُعْجَمَةٍ مِنْ تَحْتِهَا بِنُقْطَتَيْنِ فَمَعْنَاهُ الصَّبُّ وَالْفَوَرَانُ يُقَالُ فَاحَ الطِّيبُ وَفَاحَتْ الْقِدْرُ أَيْ فَارَتْ وَغَلَتْ وَيُقَالُ دَمٌ مُفَاحٌ أَيْ مَصْبُوبٌ. (غ ر ب) : وَقَوْلُهُ وَمَا سُقِيَ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ أَوْ سَانِيَةٍ

стр. 19

فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ فَالْغَرْبُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ وَالدَّالِيَةُ الْمَنْجَنُونُ وَالسَّانِيَةُ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَقَدْ سَنَا يَسْنُو سِنَاوَةً مِنْ حَدِّ دَخَلَ بِكَسْرِ السِّينِ فِي الْمَصْدَرِ. (ح ص د) : حَصَادُ الزَّرْعِ وَحَصَادُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَتَانِ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ع ود) : فِي أَرْضٍ عَادِيَّةٍ أَيْ قَدِيمَةٍ مَنْسُوبَةٍ إلَى عَادٍ وَهُمْ قَوْمٌ قُدَمَاءُ. (ر ك ز) : الرِّكَازُ الْكَنْزُ وَالْمَعْدِنُ وَحَقِيقَتُهُ لِلْمَعْدِنِ لِأَنَّ الرَّكْزَ هُوَ الْإِثْبَاتُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَعْدِنَ هُوَ الَّذِي أُثْبِتَ أَصْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَنْقَطِعُ مَادَّتُهُ بِالِاسْتِخْرَاجِ وَأَمَّا الْكَنْزُ إذَا اُسْتُخْرِجَ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ فِيهِ مَعْنَى الْإِثْبَاتِ. (ط ب ع) : وَيَنْطَبِعُ بِالْحِيلَةِ أَيْ يَقْبَلُ الطَّبْعَ وَهُوَ ضَرْبُ السَّيْفِ وَالْأَوَانِي وَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَنَحْوِهَا. (ج ب ر) : الْمَعْدِنُ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ يَعْنِي مَنْ عَمِلَ فِي الْمَعْدِنِ فَانْهَارَ عَلَيْهِ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ فِيهِ. (ق ط ع) : أَقْطَعَ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ يُقَالُ أَقَطَعْتُهُ الْمَاءَ الْعِدَّ الْإِقْطَاعُ إعْطَاءُ السُّلْطَانِ أَرْضًا وَنَحْوَهَا لِلِانْتِفَاعِ وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ وَالْمَاءِ الْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ وَلَهُ مَادَّةٌ. (ك ت ل) : وَالْكُتْلَةُ قِطْعَةٌ مُجْتَمِعَةٌ. (ن ف ط) : وَالنِّفْطُ بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. (م غ ر) : وَالْمَغَرَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْغَيْنِ الطِّينُ الْأَحْمَرُ. (د س ر) : دَسَرَهُ الْبَحْرُ أَيْ دَفَعَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَبَنُو تَغْلِبَ قَوْمٌ مِنْ النَّصَارَى وَبَنُو نَجْرَانَ آخَرُونَ مِنْهُمْ. (خ م س) : ائْتُونِي بِخَمِيسٍ أَوْ لَبِيسِ الْخَمِيسِ ثَوْبٌ طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَاللَّبِيسُ الْمَلْبُوسُ الْخَلَقُ. (ر ز ح) : الْمَهَازِيلُ الرُّزَّحُ مَذْكُورَةٌ فِي الزِّيَادَاتِ وَهِيَ جَمْعُ رَازِحٍ وَهُوَ شَدِيدُ الْهُزَالِ وَقَدْ رَزَحَ رُزَاحًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَبِضَمِّ رَاءِ الْمَصْدَرِ. (ع ج ف) : وَالْعِجَافُ جَمْعُ أَعْجَفَ وَهُوَ الْمَهْزُولُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ث ن ي) : وَأَثْنَاءُ الْحَوْلِ جَمْعُ ثِنَى بِكَسْرِ الثَّاءِ أَيْ خِلَالَ الْحَوْلِ. (ن ف ق) : فَإِذَا نَفَقَتْ السَّائِمَةُ أَيْ هَلَكَتْ وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ النُّفُوقُ. (ف ر ط) : وَالتَّفْرِيطُ فِي بَابِ الزَّكَاةِ التَّقْصِيرُ. (س ل ف) : وَاسْتَسْلَفْنَا مِنْ الْعَبَّاسِ أَيْ اسْتَعْجَلْنَا مِنْ قَوْلِهِمْ سَلَفَ سُلُوفًا مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ مَضَى. (ظ هـ ر) : وَإِذَا ظَهَرَ أَهْلُ الْبَغْيِ أَيْ غَلَبَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ [الصف: ١٤] أَيْ غَالِبِينَ وَقَدْ ظَهَرَ ظُهُورًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (ج ر ج ر) : «وَمَنْ سَأَلَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» الْجَرْجَرَةُ الصَّوْتُ أَيْ يُرَدِّدُهَا فِي جَوْفِهِ مَعَ صَوْتٍ وَقِيلَ الْجَرْجَرَةُ الصَّبُّ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تُنْصَبُ الرَّاءُ مِنْ النَّارِ. (س ن ي) : إصْلَاحُ الْمُسَنَّيَاتِ جَمْعُ مُسَنَّاةٍ وَهِيَ الْعَرِمُ. (ج م ج م) : تُوضَعُ الْجِزْيَةُ عَلَى جَمَاجِمِهِمْ جَمْعُ جُمْجُمَةٍ بِضَمِّ الْجِيمَيْنِ وَهِيَ عَظِيمُ الرَّأْسِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الدِّمَاغِ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَأْسه سُرّ أَيْ تُوضَعُ عَلَى رُءُوسِهِمْ. (ع ي ن) : لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ هُوَ تَحْرِيكُ الْجُفُونِ لِلنَّظَرِ. (ب ث ق) : انْبَثَقَ النَّهْرُ لَازِمٌ مِنْ قَوْلِهِمْ بَثَقَ الْمَاءُ مَوْضِعَ كَذَا أَيْ خَرَقَهُ وَشَقَّهُ. (ع ش ر) : وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ مِنْ الْكُفْرَانِ وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَأَرَادَ بِهِ الزَّوْجَ. (ن ض ح) : «أَعْطُوا أَبَا بَكْرٍ نَاضِحًا وَحِلْسًا» النَّاضِحُ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ وَالْحِلْسُ مَا يُبْسَطُ تَحْتَ جِيَادِ الثِّيَابِ. [كِتَابُ الصَّوْمِ] (ص وم) :

стр. 20

قَالَ الصَّوْمُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْكَفُّ وَالْإِمْسَاكُ يُقَالُ صَامَتْ الشَّمْسُ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ أَيْ قَامَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ مُمْسِكَةً عَنْ الْجَرْيِ فِي مَرْأَى الْعَيْنِ وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا الْخَيْلُ الْأَفْرَاسُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ وَاحِدُهَا خَائِلٌ وَالْجَمْعُ خَيْلٌ كَمَا يُقَالُ سَافِرٌ وَسَفْرٌ وَقَوْلُهُ صِيَامٌ نَعْتٌ لَهَا وَهُوَ جَمْعُ صَائِمٍ وَمَعْنَاهُ مُمْسِكَاتٌ عَنْ الِاعْتِلَافِ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ أَيْ وَأَفْرَاسٌ أُخَرُ غَيْرُ مُمْسِكَاتٍ عَنْهُ بَلْ هِيَ مُعْتَلِفَةٌ تَحْتَ الْعَجَاجِ أَيْ الْغُبَارِ وَهُوَ فِي الْحَرْبِ وَأَفْرَاسٌ أُخَرُ تَعْلُكُ أَيْ تَلُوكُ اللُّجُمَا جَمْعُ لِجَامٍ وَالْأَلِفُ الَّتِي فِي آخِرِهِ زِيَادَةٌ إشْبَاعًا لِلْفَتْحَةِ وَتَسْوِيَةً لِلْقَافِيَةِ وَقَدْ عَلَكَ يَعْلُكُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ لَاكَ يَلُوكُ وَالْعِلْكُ بِالْكَسْرِ مَا يُلَاكُ وَالْعَلْكُ بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ وَهُوَ اللَّوْكُ وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِمْسَاكِ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْمُبَاشَرَةِ مَعَ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] بَعْدَ قَوْله تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ الْجِمَاعُ وَالرَّفَثُ فِي غَيْرِ هَذَا هُوَ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ وَقَدْ رَفَثَ يَرْفُثُ رَفْثًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَأَرْفَثَ يُرْفِثُ إرْفَاثًا مِنْ حَدِّ أَدْخَلَ أَيْ تَكَلَّمَ بِالْقَبِيحِ ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ سَكَنٌ وَقِيلَ أَيْ سِتْرٌ مِنْ النَّارِ ﴿وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] كَذَلِكَ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ قَدْ ائْتَمَنَكُمْ اللَّهُ عَلَى أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِذَا خَالَفْتُمْ فَقَدْ خُنْتُمْ ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ جَامِعُوهُنَّ وَالْمُبَاشَرَةُ مَسُّ الْبَشَرَةِ الْبَشَرَةَ وَهِيَ ظَاهِرُ جِلْدِ الْإِنْسَانِ ﴿وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ قَضَى لَكُمْ مِنْ الْوَلَدِ وَقِيلَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْقُرْآنِ وَقِيلَ الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ بَيَاضُ النَّهَارِ ﴿مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] أَيْ سَوَادِ اللَّيْلِ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الْخَيْطُ الْأَبْيَض لَوْنُ الصُّبْحِ مُنْفَتِقٌ ... وَالْخَيْطُ الْأَسْوَد لَوْنُ اللَّيْلِ مَطْمُومُ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ مِنْ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ وَتُحَرَّكُ اللَّامُ لِيَسْتَوِيَ النَّظْمُ وَالْمُنْفَتِقُ الْمُنْشَقُّ وَالْمَطْمُومُ الْمَجْمُوعُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ مِنْ قَوْلِكَ طَمَّ الْبِئْرَ إذَا كَبَسَهَا بِوَضْعِ التُّرَابِ وَنَحْوِهِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ. (هـ ل ك) : وَفِي حَدِيثِ إفْطَارِ الْأَعْرَابِيِّ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ أَيْ هَلَكْتُ بِنَفْسِي وَأَهْلَكْتُ غَيْرِي وَفَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ وَاقَعْتُ امْرَأَتِي أَيْ جَامَعْتُهَا وَوَقَعْتُ عَلَيْهَا. (ع ر ق) : وَفِيهِ «فَأُتِيَ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ» هُوَ مَفْتُوحُ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَهُوَ الزِّنْبِيلُ مِنْ اللِّيفِ وَغَيْرِهِ. (ل وب) : وَفِيهِ «وَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ» تَثْنِيَةُ اللَّابَةِ وَهِيَ الْحَرَّةُ وَهِيَ كُلُّ أَرْضٍ أَلْبَسَتْهَا حِجَارَةٌ سُودٌ. (ن ج ذ) : «فَتَبَسَّمَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ» جَمْعُ نَاجِذٍ وَهُوَ ضِرْسُ الْحُلُمِ قَالَهُ صَاحِبُ الدِّيوَانِ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ هُوَ السِّنُّ بَيْنَ النَّابِ وَالضِّرْسِ. (ج ز ي) : وَفِيهِ «يُجْزِيكَ وَلَا يُجْزِي أَحَدًا غَيْرَكَ» أَيْ يَنُوبُ عَنْكَ وَيَكْفِيكَ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ١٢٣] وَيُجْزِئُكُ بِضَمِّ الْيَاءِ

стр. 21

وَهَمْزَةِ الْآخِرِ أَيْ يَكْفِيكَ وَيُغْنِيكَ مِنْ قَوْلِكَ جَزَأَتْ الْإِبِلُ بِالْعُشْبِ عَنْ الْمَاءِ أَيْ اكْتَفَتْ بِهِ وَأَجْزَأَهَا الْعُشْبُ أَيْ كَفَاهَا وَأَغْنَاهَا فَأَمَّا بِضَمِّ الْيَاءِ وَآخِرُهُ بِالْيَاءِ فَغَيْرُ ثَابِتٍ عَلَى الْأَصْلِ إلَّا عَلَى وَجْهِ تَلْيِينِ الْمَهْمُوزِ لِلتَّخْفِيفِ. (ر م ض) : وَرَمَضَانُ مُشْتَقٌّ مِنْ الْإِرْمَاضِ أَيْ الْإِحْرَاقِ وَقَدْ رَمِضَ يَرْمَضُ رَمَضًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ احْتَرَقَ وَأَرْمَضَهُ غَيْرُهُ وَالرَّمْضَاءُ الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ وَفِي الْمَثَلِ كَالْمُسْتَغِيثِ مِنْ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ يُضْرَبُ لِمَنْ اسْتَغَاثَ مِنْ ظَالِمٍ إلَى مَنْ هُوَ أَظْلَمُ مِنْهُ أَوْ نَفَرَ مِنْ أَمْرٍ شَدِيدٍ إلَى أَمْرٍ أَشَدَّ مِنْهُ وَسُمِّيَ هَذَا الشَّهْرُ بِهِ لِأَنَّهُ يَحْرِقُ الذُّنُوبَ أَيْ يَمْحُوهَا وَفِي اشْتِقَاقِهِ وُجُوهٌ أُخَرُ نَذْكُرهَا تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ أَحَدُهَا أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ سِكِّينٌ رَمِيضٌ أَيْ حَادٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَعَوْلٍ وَقَدْ رَمَضْتُهُ أَرْمِضُهُ رَمْضًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ حَدَّدْتُهُ سُمِّيَ بِهِ الشَّهْرُ لِأَنَّهُ يُهَيِّجُ الْقُلُوبَ وَالنُّفُوسَ عَلَى الِاسْتِكْثَارِ مِنْ الْخَيْرَاتِ وَالطَّاعَاتِ وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَتَيْتُ فُلَانًا فَلَمْ أُصِبْهُ فَرَمَضْتُهُ تَرْمِيضًا وَهُوَ أَنْ تَنْتَظِرَ شَيْئًا سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَنْتَظِرُونَ الْكَرَامَاتِ فِيهِ وَيَتَوَقَّعُونَ الْمَثُوبَاتِ وَوَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ رَمِضْتُ الظَّبْيَ إذْ اتَّبَعْتَهُ وَسُقْتَهُ فِي الرَّمَلِ الَّذِي اشْتَدَّ حَرُّهُ لِتَرْمَضَ قَوَائِمُهُ فَتَتَفَسَّخَ فَيَقِفَ فَتَأْخُذَهُ سُمِّيَ بِهِ الشَّهْرُ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُؤْمَرُ بِالصَّوْمِ وَالْقِيَامِ فَيَجُوعُ وَيَعْطَشُ بِالنَّهَارِ وَيَتْعَبُ وَيَسْهَرُ بِاللَّيْلِ فَيَعْجِزُ فَيَقِفُ عَنْ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ وَطَلَبِ اللَّذَّاتِ فَيَخْلُصُ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِذَلِكَ قَالَ «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» فَإِنَّ الصِّيَامَ يَخْلُصُ لِي كَمَا يَخْلُصُ ذَلِكَ الظَّبْيُ لِلصَّائِدِ إذَا انْقَطَعَ سَعْيُهُ وَظَهَرَ عَجْزُهُ. (ر غ م) : وَقَوْلُهُ ﵇ «رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ» أَيْ لَصِقَ بِالرَّغَامِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَهُوَ التُّرَابُ وَالرَّمْلُ اللِّينُ وَهُوَ دُعَاءُ سُوءٍ كَأَنَّهُ قَالَ كَبَّهُ اللَّهُ وَأَذَلَّهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ «مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» قِيلَ مَعْنَاهُ أَهْلَكَهُ اللَّهُ مِنْ قَوْلِكَ بَعِدَ يَبْعَدُ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ هَلَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ [هود: ٩٥] وَقِيلَ مَعْنَاهُ بَعَدَهُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ وَكَرَامَتِهِ مِنْ الْبُعْدِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْقُرْبِ وَقَدْ بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْدًا فَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ فَإِنْ قَالُوا كَيْفَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ دُعَاءَ السُّوءِ وَقَدْ أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمَيْنِ وَكَانَ يَدْعُو لِعُصَاةِ أُمَّتِهِ فِي جَمِيعِ مُدَّتِهِ وَيُبَشِّرُ أَهْلَ الْكَبَائِرِ بِشَفَاعَتِهِ قُلْنَا عَنْهُ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا يَشْتَمِلُ الرِّوَايَتَيْنِ وَالثَّانِي يَخُصُّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُوَافَقَةً لِجِبْرِيلَ ﵇ فِي الْحَالِ وَقَدْ تَدَارَكَ ذَلِكَ بِمَا كَانَ دَعَا قَبْلَ ذَلِكَ رَبَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ مِثْلَ هَذَا الدُّعَاءِ فِي أَهْلِهِ بِالْخَيْرِ عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ قَالَ إنِّي عَاهَدْتُ رَبِّي وَقُلْتُ يَا رَبِّ إنِّي بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مُسْلِمٍ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فِي حَالِ غَضَبِي فَاجْعَلْ ذَلِكَ رَحْمَةً لَهُ وَكَرَامَةً فَأَجَابَنِي إلَى ذَلِكَ وَأَمَّا الْجَوَابُ الثَّانِي فِي الرِّوَايَةِ

стр. 22

الثَّانِيَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﵇ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ فَقَدْ سَمِعْتُ عَنْ شَيْخِي الْإِمَامِ الْخَطِيبِ الْأُسْتَاذِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّوحِيِّ يَحْكِي عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَلْوَانِيِّ ﵏ أَنَّهُ حَكَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دُعَاءَ السُّوءِ وَهُوَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ فَقَالَ لَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ بِالسُّوءِ وَلِمَ قُلْتُمْ إنَّهُ دُعَاءُ سُوءٍ فَقَالُوا إنَّهُ قَالَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قَالَ فَأَيُّ شَيْءٍ أَبْعَدَهُ اللَّهُ قَالُوا أَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالْكَرَامَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا فَأَيُّ شَيْءٍ مَعْنَاهُ قَالَ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ أَوْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ أَوْ ذُكِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَعِيدَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْوَعِيدِ فَهَذَا دُعَاءٌ لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ عَلَيْهِمْ بِالشَّرِّ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ تَنَبَّهَ لَهَا إمَامُ الْأَئِمَّةِ وَنَبَّهَ عَلَيْهَا عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. (رء ي) : وَقَوْلُهُ وَهُوَ يُرَى أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَابَتْ بِضَمِّ الْيَاءِ أَيْ يَظُنُّ يُقَالُ أُرِيَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ ظَنَّ وَمُسْتَقْبَلُهُ يُرَى بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَأَصْلُهُ يُرْأَى كَمَا قِيلَ فِي الرُّؤْيَةِ رَأَى يَرَى وَأَصْلُهُ يَرْأَى فَحَذَفَ الْهَمْزَةَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لِلتَّخْفِيفِ. (ع س س) : وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَأُتِيَ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ وَهُوَ الْقَدَحُ الْعَظِيمُ وَقَوْلُهُ: بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا وَلَمْ نَبْعَثْكَ رَاعِيًا: أَيْ بَعَثْنَاكَ دَاعِيًا إلَى الصَّلَاةِ بِالْأَذَانِ وَلَمْ نَبْعَثْكَ حَافِظًا لِلشَّمْسِ، فَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ ذَلِكَ إنْكَارًا عَلَى الْمُؤَذِّنِ إخْبَارَهُ بِأَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ، وَأَنَّهُ إنَّمَا بَعَثَهُ لِلْأَذَانِ لَا لِلتَّعَرُّفِ عَنْ حَالِ الشَّمْسِ وَالْإِخْبَارِ بِهِ، وَبِئْسَمَا ظَنُّوا وَكَيْفَ يُظَنُّ بِهِ الْإِنْكَارُ لِلْإِخْبَارِ بِالْحَقِّ وَحَالُهُ فِي كَوْنِهِ قَائِمًا بِالْحَقِّ قَابِلًا لَهُ، لَكِنْ قَالَ ذَلِكَ شُكْرًا لَهُ وَثَنَاءً عَلَيْهِ، أَيْ كُنَّا بَعَثْنَاكَ لِأَمْرٍ وَاحِدٍ وَهُوَ الْأَذَانُ، وَخَفَى عَلَيْنَا الْأَهَمُّ وَهُوَ أَنْ نَقُولَ لَكَ: تَعَرَّفْ لَنَا حَالَ الشَّمْسِ وَأَخْبِرْنَا بِهَا، وَقَدْ قُمْتَ لَنَا فِي هَذَا الْمُهِمِّ أَحْسَنَ الْقِيَامِ وَأَخْبَرَتْنَا بِهِ فَنَحْنُ لَك شَاكِرُونَ وَبِالْخَيْرِ ذَاكِرُونَ. (ج ن ف) : ثُمَّ قَالَ مَا تَجَانَفْنَا لِإِثْمٍ أَيْ مَا مِلْنَا إلَيْهِ قَاصِدِينَ يُقَالُ جَنِفَ يَجْنَفُ جَنَفًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَتَجَانَفَ تَجَانُفًا أَيْ مَالَ. (ق ر ف) : وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ «كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ قِرَافٍ» أَيْ جِمَاعٍ وَقَدْ قَارَفَ قِرَافًا وَمُقَارَفَةً أَيْ جَامَعَ وَبَاشَرَ كَمَا يُقَالُ خَالَفَ خِلَافًا وَمُخَالَفَةً وَهُوَ مِنْ الْقِرْفِ وَهُوَ الْقِشْرُ وَالْقِرْفَةُ الْقِشْرَةُ وَالْمُقَارَفَةُ مَسُّ الْجِلْدِ الْجِلْدَ كَالْمُبَاشَرَةِ (ذ ر ع) : رَجُلٌ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ أَيْ سَبَقَهُ وَغَلَبَهُ يَذْرَعُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِذَا تَقَيَّأَ أَيْ تَكَلَّفَ الْقَيْءَ وَاسْتَقَاءَ أَيْ طَلَبَ الْقَيْءَ وَسَأَلَهُ فَسِينُ الِاسْتِفْعَالِ لِلطَّلَبِ وَالسُّؤَالِ أَيْ فَعَلَ فِعْلًا يَخْرُجُ بِهِ الْقَيْءُ وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الِاسْتِقَاءَةُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ كَالِاسْتِقَالَةِ وَالِاسْتِطَالَةِ فِي الْوَزْنِ. (ق ح ح) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ بِالْقَاحَةِ» هِيَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. (ء هـ ل) : وَأَهْلُ الْعَوَالِي أَهْلُ قُرًى فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ. (ح ر ر) :

стр. 23

وَالْحَرُورِيَّةُ نِسْبَةً إلَى حَرُورَاءَ اسْمِ قَرْيَةٍ. (ع ن ت) : يَسْأَلُونَ سُؤَالَ التَّعَنُّتِ هُوَ طَلَبُ الْعَنَتِ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ وَالضِّيقُ. (ء ر ب) : «وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» الْأَلِفُ لِلتَّفْضِيلِ وَالْكَافُ مَنْصُوبَةٌ لِأَنَّهُ خَبَرُ كَانَ أَيْ أَقْدَرَكُمْ لِإِرْبِهِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ أَيْ لِعُضْوِهِ وَلِحَاجَتِهِ أَيْضًا فَهُوَ اسْمٌ لَهُمَا جَمِيعًا أَيْ كَانَ يَمْلِكُ حِفْظَ عُضْوِهِ عَنْ الْإِنْزَالِ وَعَنْ الْوُقُوعِ فِي الْمُوَاقَعَةِ وَكَانَ يَقْدِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ عَنْ حَاجَةِ الرِّجَالِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَرَبِهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَهُوَ الْحَاجَةُ وَمَعْنَاهُ مَا مَرَّ. (ح م ي) : وَقَوْلُهُ ﵇ «أَلَا إنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَحِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» الْحِمَى الْحَرِيمُ لِأَنَّهُ يُحْمَى أَيْ يُحْفَظُ وَقَدْ حَمَى حِمَايَةً مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَحَامَ يَحُومُ حَوْمًا أَيْ دَارَ وَيُوشِكُ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ أَيْ يُسْرِعُ وَوَشُكَ يَوْشُكُ وَشْكًا فَهُوَ وَشِيكٌ مِنْ حَدِّ شَرُفَ أَيْ سَرُعَ وَأَوْشَكَ يُوشِكُ إيشَاكًا مِنْ حَدِّ أَدْخَلَ أَيْ أَسْرَعَ. (ل وم) : أَصْبَحُوا يَوْمَ الشَّكِّ مُتَلَوِّمِينَ أَيْ مُنْتَظِرِينَ غَيْرَ آكِلِينَ وَلَا عَازِمِينَ عَلَى الصَّوْمِ إلَى أَنْ يَظْهَرَ أَنَّهُ شَعْبَانُ أَوْ رَمَضَانُ. (ب ي ت) : «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةِ لَمْ يُبَيِّتْ بِيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بَيْنَ الْبَاءِ وَالتَّاءِ مِنْ التَّبْيِيتِ يُقَالُ بَيَّتَ هَذَا الْأَمْرَ بِاللَّيْلِ تَبْيِيتًا أَيْ فَكَّرَ فِيهِ لَيْلًا وَدَبَّرَ فِيهِ قَالَ تَعَالَى ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ﴾ [النساء: ٨١] وَرِوَايَةٌ أُخْرَى لَمْ يُبِتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي وَتَخْفِيفِ الثَّالِثِ مِنْ الْإِبَاتَةِ مِنْ هَذَا أَيْضًا مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ يُقَالُ أَبَاتَ هَذَا الْأَمْرَ بِاللَّيْلِ يُبِيتُهُ إبَاتَةً وَمَعْنَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُفَكِّرْ فِي أَمْرِ صَوْمِهِ فِي لَيْلِهِ وَرِوَايَةٌ لَمْ يُبِتَّ بِضَمِّ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي وَتَشْدِيدِ الثَّالِثِ مِنْ الْإِبْتَاتِ وَهُوَ الْقَطْعُ وَرِوَايَةٌ أُخْرَى لَمْ يَبُتَّ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَضَمِّ الثَّانِي وَتَشْدِيدِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَتِّ وَهُوَ الْقَطْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَمَعْنَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِهِ بِاللَّيْلِ قَطْعًا مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِمَنْ لَمْ يُؤَرِّضْهُ مِنْ اللَّيْلِ بِالْهَمْزَةِ مِنْ التَّأْرِيضِ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ مِنْ التَّوْرِيضِ أَيْ لَمْ يُهَيِّئْهُ وَلَمْ يُؤَسِّسْهُ وَفِي رِوَايَةٍ «لِمَنْ لَمْ يَعْزِمْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ» وَفِي رِوَايَةٍ «لِمَنْ لَمْ يَنْوِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ» وَهَذَا كُلُّهُ لِنَفْيِ الْكَمَالِ دُونَ الْوُجُودِ. (ج د ع) : وَفِي مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ يُرْوَى قَوْلُهُ ﵊ «أَطِيعُوا السُّلْطَانَ وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ أَجْدَعُ» أَيْ مَقْطُوعُ الْأُذُنِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ت م م) : وَقَوْلُهُ ﵇ تِمَّ عَلَى صَوْمِكَ أَيْ امْضِ عَلَيْهِ وَأَتْمِمْهُ. (س ع ط) : وَإِذَا اسْتَعَطَ الصَّائِمُ هُوَ مِنْ السَّعُوطِ بِفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ دَوَاءٌ يُجْعَلُ فِي الْأَنْفِ بِالْمُسْعُطِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يُسْعَطُ بِهِ الصَّبِيُّ الدَّوَاءَ وَقَدْ أَسْعَطَهُ غَيْرُهُ وَاسْتَعَطَ بِنَفْسِهِ وَالْوَجُورُ كَذَلِكَ وَاَلَّذِي يُوجَرُ بِهِ الْمِيجَرَةُ يُقَالُ وَجَرَهُ وَأَوْجَرَهُ وَجَمْعُ الْمِسْعَطِ الْمَسَاعِطُ وَجَمْعُ الْمِيجَرَةِ الْمَوَاجِرُ. (ح ق ن) : وَالْحُقْنَةُ دَوَاءٌ يُجْعَلُ فِي مُؤَخَّرِ الْإِنْسَانِ يُقَالُ حَقَنَهُ يَحْقِنُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَاحْتَقَنَ بِنَفْسِهِ. (ج وف) : وَالْجَائِفَةُ طَعْنَةٌ تَبْلُغُ الْجَوْفَ وَقَدْ جَافَهُ يَجُوفُهُ جَوْفًا أَيْ طَعْنَةً بَلَغَ بِهَا جَوْفَهُ. (ء م م) : وَالْآمَّةُ عَلَى وَزْنِ فَاعِلَةٍ شَجَّةٌ تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ وَهِيَ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ يُقَالُ أَمَّهُ

стр. 24

يَؤُمُّهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ شَجَّهُ آمَّةً. (ح ل ل) : وَالْإِحْلِيلُ مَخْرَجُ الْبَوْلِ مِنْ الذَّكَرِ. (ب خ ر) : عَلَيْكُمْ بِصِيَامِ الْأَبْخَرِ وَهُوَ مُنْتِنُ الْفَمِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ غَيْرِ الْمُتَطَيِّبِ. (ح ي س) : قَالَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ ﵄ فَأُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ هُوَ طَعَامٌ يُصْنَعُ مِنْ تَمْرٍ وَزُبْدٍ فَبَادَرَتْنِي حَفْصَةُ أَيْ سَارَعَتْنِي وَعَاجَلَتْنِي وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا أَيْ عَلَى صِفَةِ أَبِيهَا فِي الْمُسَارَعَةِ إلَى الْخَيْرَاتِ. (ق د د) : رَجُلٌ هَجَمَ عَلَيْهِ شَهْرُ رَمَضَانَ أَيْ دَخَلَ يَهْجُمُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. حَتَّى أَتَى قُدَيْدًا هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ فَشَكَا النَّاسُ إلَيْهِ الْجَهْدَ بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ الْمَشَقَّةَ وَقَدْ جَهَدَهُ الصَّوْمُ وَغَيْرُهُ جَهْدًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ أَتْعَبَهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ فَأَمَّا الْجُهْدُ بِضَمِّ الْجِيمِ فَهُوَ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إلَّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] . وَقَوْلُهُ ﵇: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ بِالْمِيمِ مَكَانَ اللَّامِ الَّتِي لِلتَّعْرِيفِ فِي هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثِ، لَيْسَ مِنْ امْبِرٍّ امْصِيَامٌ فِي امْسَفَرٍ وَهِيَ لُغَةُ بَعْضِ الْعَرَبِ، وَهُوَ كَمَا رُوِيَ: طَابَ امْضَرْبُ أَيْ حَلَّ الضَّرْبُ وَالْقِتَالُ. (ف ن ي) : الشَّيْخُ الْفَانِي الْهَرِمُ الَّذِي فَنِيَتْ قُوَّتُهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ﴾ [البقرة: ١٨٤] أَيْ لَا يُطِيقُونَهُ وَلَا مُضْمَرَةٌ وَنَظِيرُهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] مَعْنَاهُ لِئَلَّا تَضِلُّوا وَفِي قِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا أَيْ يُكَلَّفُونَهُ فَلَا يُطِيقُونَهُ. (ر ي ب) : وَقَوْلُهُ ﵊ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» أَيْ لَا يُشَكِّكُكَ يُقَالُ رَابَهُ يَرِيبُهُ رَيْبًا أَيْ شَكَّكَهُ وَارْتَابَ يَرْتَابُ إذَا شَكَّ وَأَرَابَ يُرِيبُ إرَابَةً أَيْ أَتَى بِمَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ وَالرِّيبَةُ التُّهْمَةُ. (غ م م) : «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ الْهِلَالُ» أَيْ سُتِرَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ول ي) : كَالدَّمِ الْمُتَوَالِي أَيْ الْمُتَتَابِعِ. (ظ هـ ر) : الظِّهَارُ وَالْمُظَاهَرَةُ مَصْدَرَانِ لِقَوْلِكَ ظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ أَيْ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَفِيهِ لُغَتَانِ أُخْرَيَانِ إحْدَاهُمَا اظَّاهَرَ يَظَّاهَرُ اظَّاهُرًا وَأَصْلُهُ تَظَاهَرَ فَأُدْغِمَتْ وَشُدِّدَتْ وَاللُّغَةُ الْأُخْرَى اظَّهَّرَ يَظَّهَّرُ اظَّهُّرًا بِتَشْدِيدِ الظَّاءِ وَالْهَاءِ جَمِيعًا وَأَصْلُهُ تَظَهَّرَ وَقُرِئَ بِهَا كُلِّهَا قَوْله تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢] . (م ل ك) : وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي الظِّهَارِ فَلَمْ أَتَمَالَكُ أَيْ لَمْ أَمْلِك نَفْسِي. (س ل خ) : انْسَلَخَ الشَّهْرُ أَيْ مَضَى. (ج ن ن) : الْجُنُونُ الْمُطْبِقُ بِكَسْرِ الْبَاءِ الثَّابِتُ الْمَالِئُ الْمُشَدَّدُ. (ف وق) : وَالْإِفَاقَةُ الصَّحْوُ. (م د د) : الْمُدُّ مِكْيَالٌ يَسَعُ فِيهِ مَنًّا مِنْ مَاءٍ. (ص وع) : وَالصَّاعُ مِكْيَالٌ يَسَعُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَمْنَانٍ الْهَاشِمِيُّ صَاعٌ مَنْسُوبٌ إلَى هَاشِمٍ يَسَعُ فِيهِ سِتَّةَ عَشَرَ مَنًّا وَالْحَجَّاجِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى الْحَجَّاجِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ وَأَظْهَرَهُ وَكَانَ يَمُنُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ وَيَقُولُ أَلَمْ أُخْرِجْ لَكُمْ صَاعَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. (وس م) : وَيُنْشِدُونَ فِي مَسْأَلَةِ نِيَّةِ الْيَمِينِ فِي قَوْلِهِ لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كَذَا قَوْلَ الْقَائِلِ لَهِنَّكِ مِنْ عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمَةٌ ... عَلَى هَنَوَاتٍ كَاذِبٍ مَنْ يَقُولُهَا

стр. 25

مَعْنَاهُ وَاَللَّهِ إنَّكِ مِنْ عَبْسِيَّةٍ أَيْ مَنْسُوبَةٌ إلَى قَبِيلَةِ عَبْسٍ لَوَسِيمَةٌ أَيْ لَجَمِيلَةٌ عَلَى هَنَوَاتٍ أَيْ خَصَلَاتِ سُوءٍ كَاذِبٌ مَنْ يَقُولُهَا أَيْ كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ فِيكِ فَالْأَوَّلُ اخْتِصَارٌ مِنْ كَلِمَتَيْنِ وَاَللَّهِ إنَّكِ حَذَفَ الْوَاوَ وَالْأَلِفَ وَاللَّامَ مِنْ أَوَّلِهَا وَالْأَلِفَ الْوُسْطَى وَالْهَمْزَةَ مِنْ إنَّكِ وَقَوْلُهُ مِنْ عَبْسِيَّةٍ هُوَ عَلَى التَّعَجُّبِ وَهُوَ مَدْحٌ وَالْوَسِيمَةُ الْجَمِيلَةُ مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَالْهَنَوَاتُ جَمْعُ هَنَاةٍ وَهِيَ الْخَصْلَةُ الرَّدِيئَةُ وَكَاذِبٍ خَفْضٌ عَلَى الْمُجَاوِرَةِ وَهُوَ نَعْتُ مَنْ يَقُولُهَا أَيْ مَنْ يَصِفُكِ بِالْهَنَوَاتِ فَقَدْ كَذَبَ. (ط هـ ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ» أَيْ سَبَبٌ لِلطُّهْرِ وَسَبَبٌ لِلرِّضَاءِ كَمَا رُوِيَ «الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ» أَيْ سَبَبٌ لِلْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَالْجَهْلِ. (د ر د) : وَقَوْلُهُ ﵇ «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ لَأَدْرَدَنَّ» وَفِي رِوَايَةٍ أَنْ يُدْرِدَنِي الدَّرَدُ سُقُوطُ الْأَسْنَانِ وَقَدْ دَرِدَ يَدْرَدُ دَرَدًا فَهُوَ أَدْرَدُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَأَدْرَدَهُ غَيْرُهُ إدْرَادًا. (خ ل ف) : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ بِضَمِّ الْخَاءِ أَيْ تَغَيُّرُ رَائِحَتِهِ وَقَدْ خَلَفَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ح م ل) : وَالْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إذَا خَافَتَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ وَلَدِهِمَا أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا الْحَامِلُ الْمَرْأَةُ الَّتِي فِي بَطْنِهَا حَمْلٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ وَلَدٌ وَالْحَامِلَةُ بِالْهَاءِ الَّتِي عَلَى رَأْسِهَا أَوْ ظَهْرِهَا حِمْلٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَقَدْ أَخْجَلَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ بَعْضَ مَنْ يَدَّعِي عِلْمَ الْفِقْهِ وَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ الْأَدَبِ بِسُؤَالٍ يُبْتَنَى عَلَى مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي الْحَامِلَةِ إذَا خَافَتْ عَلَى حِمْلِهَا وَذَكَرَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ بِالْكَسْرِ وَهِيَ صَائِمَةٌ هَلْ يُبَاحُ لَهَا أَنْ تُفْطِرَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَخْطَأْتَ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ فِي أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهَا ذَلِكَ قَالَ وَكَيْفَ قَالَ إنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ امْرَأَةٍ حَمَلَتْ عَلَى ظَهْرِهَا أَوْ رَأْسِهَا حِمْلًا وَخَافَتْ عَلَى ذَلِكَ سُقُوطًا أَوْ نَحْوَهُ وَلَيْسَ فِي هَذَا مَا يُبِيحُ لَهَا الْإِفْطَارَ فَخَجِلَ وَهَذَا تَبْيِينٌ لَكُمْ أَنَّ الْفَقِيهَ لَا يَكْمُلُ وَلَا يَأْمَنُ الْغَلَطَ إلَّا بِكَمَالِهِ فِي عِلْمِ الْأَدَبِ وَاَللَّهُ تَعَالَى يَمُنُّ عَلَيْنَا بِحَسَنِ التَّهَدِّي فِيهِ بِمَنِّهِ وَطَوْلِهِ وَالْمُرْضِعُ الَّتِي لَهَا وَلَدٌ رَضِيعٌ وَالْمُرْضِعَةُ هِيَ الَّتِي تُرْضِعُ وَلَدَهَا. (ن ف س) : وَقَوْلُهُ ﵇ «أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ مَنْفُوسٍ» أَيْ مَوْلُودٍ. (س م ر) : السَّمْرَاءُ الْحِنْطَةُ. (ش ق ص) : كَانُوا يَكْرَهُونَ الْأَشْقَاصَ جَمْعُ شِقْصٍ وَهُوَ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ أَيْ الْبَعْضُ وَهُوَ بِكَسْرِ الشِّينِ. (م ون) : وَقَوْلُهُ ﵇ «أَدُّوا عَمَّنْ تَمُونُونَ» أَيْ تَحْمِلُونَ مُؤْنَتَهُمْ. (س ع ي) : الْمُسْتَسْعَى مُعْتَقُ الْبَعْضِ يُسْتَسْعَى أَيْ يُطْلَبُ مِنْهُ السِّعَايَةُ فِي قِيمَةِ مَا لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ. (د ب ر) : وَالْمُدَبَّرُ الَّذِي أُعْتِقَ عَنْ دُبُرٍ أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى. (ق ن ن) : الْقِنُّ الرَّقِيقُ الَّذِي لَمْ يَنْعَقِدْ لَهُ سَبَبُ عِتْقٍ وَيَقُولُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ عَبْدٌ قِنٌّ إذَا مُلِكَ هُوَ وَأَبَوَاهُ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَمَا فَوْقَهُ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى قُلْتُ وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ مَا أَعْلَمْتُكَ. (ع ك ف) : وَالِاعْتِكَافُ الِاحْتِبَاسُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَذَا الْعُكُوفُ وَقَدْ عَكَفَ يَعْكُفُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَقِيلَ هُوَ الْإِقَامَةُ وَالْعَكْفُ الْحَبْسُ وَالْوَقْفُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥] . (ب ر ر) : وَفِي حَدِيثِ اعْتِكَافِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 26

قَالَ ﵇ «الْبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ» الْبِرَّ مَنْصُوبٌ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِقَوْلِهِ تُرَوْنَ بِضَمِّ التَّاءِ أَيْ تَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا مِنْهُنَّ طَاعَةٌ أَيْ بِرُّهُنَّ أَنْ لَا يَخْرُجْنَ. (ورء) (ر وء) : وَفِي حَدِيثِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إنَّهَا لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ قَالَ «جِبْرِيلُ ﵇ إنَّ الَّذِي تَطْلُبُ وَرَاءَكَ أَيْ أَمَامَك» كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ [الكهف: ٧٩] أَيْ أَمَامَهُمْ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦] «فَعَادَ إلَى مُعْتَكَفِهِ» بِفَتْحِ الْكَافِ أَيْ مَوْضِعِ اعْتِكَافِهِ «فَهَاجَتْ السَّمَاءُ» عَشِيَّتَئِذٍ أَيْ ثَارَ السَّحَابُ تِلْكَ الْعَشِيَّة «وَكَانَ عَرْشُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدٍ» أَيْ سَقْفُهُ مِنْ أَغْصَانِ النَّخْلَةِ فَوَكَفَ أَيْ قَطَرَ الْمَطَرُ وَسَالَ مِنْ الْعَرْشِ. (ء ر ن ب) : وَجَبْهَتُهُ وَأَرْنَبَةُ أَنْفِهِ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ الْأَرْنَبَةُ طَرَفُ الْأَنْفِ. (د ود) : وَفِي نَوَادِرِ الصَّوْمِ قَالَ إذَا أَكَلَ لَحْمًا مُدَوِّدًا بِكَسْرِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِهَا وَهُوَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الدُّودُ. (ص ح ح) : إذَا كَانَتْ السَّمَاءُ مُصْحِيَةً أَيْ مُنْكَشِفَةً. (ر م ض) : وَيَجْرِي عَلَى أَلْسُنِ الْفُقَهَاءِ الرَّمَضَانُ الْأَوَّلُ وَالرَّمَضَانُ الثَّانِي مُعَرَّفًا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ اسْمُ عَلَمٍ لِهَذَا الشَّهْرِ وَالْأَعْلَامُ مَعَارِفُ بِأَنْفُسِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى تَعْرِيفِهَا بِمَا تُعَرَّفُ بِهِ أَسْمَاءُ الْأَجْنَاسِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. [كِتَابُ الْمَنَاسِكِ] (ح ج ج) : الْحَجُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ وَهُوَ الْقَصْدُ وَهُوَ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَقِيلَ هُوَ الزِّيَارَةُ وَقِيلَ هُوَ إطَالَةُ الِاخْتِلَافِ إلَى الشَّيْءِ وَقِيلَ هُوَ الْعَوْدُ إلَى الشَّيْءِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ أَسْعَدَ أَنَّمَا ... تَخَاطَأَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ لِأَكْبَرَا وَأَشْهَدَ مِنْ عَوْفٍ حُلُولًا كَثِيرَةً ... يَحُجُّونَ سَبَّ الزِّبْرِقَانِ الْمُزَعْفَرَا يَقُولُ لِامْرَأَةٍ كُنْيَتُهَا أُمُّ أَسْعَدَ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ رَيْبَ الزَّمَانِ أَيْ الْمَوْتَ تَخَاطَأَنِي أَيْ أَخْطَأَنِي فَلَمْ يُصِبْنِي لِأَكْبَرَ بِفَتْحِ الْبَاءِ مِنْ بَابِ عَلِمَ أَيْ أَصِيرَ كَبِيرًا فِي السِّنِّ هَرِمًا وَلِأَحْضُرَ حُلُولًا كَثِيرَةً مِنْ عَوْفٍ أَيْ نَازِلِينَ مِنْ هَذِهِ الْقَبِيلَةِ مِنْ حَلَّ يَحُلُّ حُلُولًا مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ نَزَلَ وَأَرَى هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَاتِ الْكَثِيرَةَ يَزُورُونَ وَيَقْصِدُونَ وَيُدِيمُونَ الِاخْتِلَافَ إلَى سِبِّ هَذَا الرَّجُلِ وَهُوَ الْعِمَامَةُ بِكَسْرِ السِّينِ وَهَذَا الرَّجُلُ اسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ وَلَقَبُهُ الزِّبْرِقَانُ وَالزِّبْرِقَانُ أَصْلُهُ الْقَمَرُ لُقِّبَ بِهِ لِجَمَالِهِ تَشْبِيهًا بِهِ وَالْمُزَعْفَرُ نَعْتُ السِّبِّ وَهُوَ الْمَصْبُوغُ بِالزَّعْفَرَانِ وَكَانَتْ عَمَائِمُ سَادَاتِ الْعَرَبِ تُصْبَغُ بِهَذَا وَنَحْوِهِ يَقُولُ إنَّمَا طَالَ عُمْرِي لِأَقَعَ فِي هَذِهِ الْغُصَّةِ وَهِيَ أَنْ يَصِيرَ مِثْلُ هَذَا الرَّجُلِ سَيِّدًا يَزُورُهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَالْمَنَاسِكُ أُمُورُ الْحَجِّ وَاحِدُهَا مَنْسَكٌ وَمَنْسِكٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْفِعْلُ مِنْهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ النُّسْكُ بِضَمِّ النُّونِ وَسُكُونِ السِّينِ وَأَصْلُهُ الْعِبَادَةُ وَيُطْلَقُ عَلَى أَمْرِ الْحَجِّ وَيُطْلَقُ عَلَى أَمْرِ الْقُرْبَانِ أَيْضًا وَالنَّسِيكَةُ الذَّبِيحَةُ وَجَمْعُهَا النُّسُكُ بِضَمِّ النُّونِ وَالسِّينِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]

стр. 27

وَقَالَ تَعَالَى ﴿قُلْ إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ [الأنعام: ١٦٢] الْآيَةَ وَالْمَنْسَكُ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا الْمَذْبَحُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ [الحج: ٣٤] . (ز م ل) : وَمِنْ الِاسْتِطَاعَةِ أَنْ يَمْلِكَ الرَّاحِلَةَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ زَمِيلٍ أَيْ رَدِيفٍ وَقِيلَ أَيْ عَدِيلٍ وَالرَّدِيفُ يَكُونُ خَلْفَ الرَّاكِبِ وَالْعَدِيلُ فِي أَحَدِ شِقَّيْ الْمَحْمِلِ يُرَادُ بِهِ أَنْ يَشْتَرِكَ اثْنَانِ فِي رَاحِلَةٍ وَالرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ مِنْ الْإِبِلِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى. (ع ق ب) : وَعَقَبَةُ الْأَجِيرِ لَا يَكْفِي لِثُبُوتِ الِاسْتِطَاعَةِ وَهُوَ أَنْ يَكْتَرِيَ اثْنَانِ بَعِيرًا يَتَعَاقَبَانِ فِي الرُّكُوبِ أَيْ يَرْكَبُ هَذَا فَرْسَخًا أَوْ مَنْزِلًا ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَعْقُبُهُ الْآخَرُ فِي الرُّكُوبِ فَرْسَخًا أَوْ مَنْزِلًا وَعَنْ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ بِمَكَّةَ مَالٌ لَيَخْرُجَنَّ إلَيْهَا وَلَوْ حَبْوًا أَيْ زَحْفًا عَلَى اسْتِهِ وَهُوَ مَشْيُ الْمُقْعَدِ يُقَالُ حَبَا يَحْبُو مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ن ع م) : وَيُرْوَى فِي حَدِيثِ الِاغْتِسَالِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ بِالرُّخْصَةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ هَذِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ أَيْ بِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ فَثَبَتَ أَنَّ الْوُضُوءَ رُخْصَةٌ لَا سُنَّةٌ. (غ س ل) : وَيُحْرِمُ فِي ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ غَسِيلَيْنِ أَيْ خَلَقَيْنِ قَدْ غُسِلَا وَالْجَدِيدَانِ أَوْلَى لِأَنَّ الْوَسِخَ يَقْمَلُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ يَصِيرُ ذَا قَمْلٍ. (وب ص) : «وَجَدْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ عَلَى مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» الْوَبِيصُ الْبَرِيقُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمَفْرِقُ مَوْضِعُ فَرْقِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ انْتَهَيْنَا إلَى الرَّوْحَاءِ وَالطِّيبُ يَسِيلُ مِنْ جِبَاهِنَا مِنْ الْعَرَقِ الرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ مَكَّةَ قَالَ عُمَرُ ﵁ لِمُعَاوِيَةَ ﵁ حِينَ وَجَدَ مِنْهُ رَائِحَةَ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَنْتَ لَهَا أَيْ أَنْتَ لِمِثْلِ هَذِهِ الْخَصْلَةِ وَمِثْلُكَ يَعْمَلُ مِثْلَ هَذَا. (ب ي د) : «لَبَّى مِنْ الْبَيْدَاءِ» أَيْ الْمَفَازَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا مُهْلِكَةٌ وَقَدْ بَادَ يَبِيدُ بُيُودًا أَيْ هَلَكَ قَالَ تَعَالَى ﴿أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ [الكهف: ٣٥] . (غ ر ز) : لَبَّى حِينَ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ هُوَ رِكَابُ الْإِبِلِ. (ل ب ي) : التَّلْبِيَةُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَالْكَلِمَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِمْ أَلَبَّ بِالْمَكَانِ أَيْ أَقَامَ وَقِيلَ أَيْ لَزِمَ فَمَعْنَاهَا أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ لَازِمٌ لَهَا غَيْرُ خَارِجٍ عَنْهَا وَالتَّثْنِيَةُ فِيهَا لِزِيَادَةِ إظْهَارِ الطَّاعَةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا مُقِيمٌ عَلَى طَاعَتِكَ إقَامَةً بَعْدَ إقَامَةٍ وَكَذَلِكَ وَسَعْدَيْكَ أَيْ مُسَاعِدٌ لِأَمْرِكَ مُسَاعِدَةً بَعْدَ مُسَاعِدَةٍ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ حَنَانَيْكَ أَيْ نَسْأَلُكَ حَنَانًا بَعْدَ حَنَانٍ أَيْ رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ رِوَايَتَانِ وَمَعْنَى الْفَتْحِ أَيْ أُلَبِّي بِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ أَوْ لِأَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَالْكَسْرُ أَصَحُّ فَيَكُونُ ابْتِدَاءَ ذِكْرٍ لَا تَعْلِيلًا لِلْأَوَّلِ وَهُوَ أَبْلَغُ وَأَكْمَلُ. (هـ ل ل) : وَالْإِهْلَالُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ. (ع ج ج) : «وَأَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ» فَالْعَجُّ وَالْعَجِيجُ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالثَّجُّ إسَالَةُ دِمَاءِ الْهَدَايَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنْ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] أَيْ سَيَّالًا. (ر ف ث) : فَإِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ مَا نَهَى اللَّهُ

стр. 28

عَنْهُ مِنْ الرَّفَثِ فَسَّرْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّوْمِ أَنَّهُ الْجِمَاعُ وَهُوَ اسْمٌ لِذِكْرِ الْجِمَاعِ أَيْضًا مَجَازًا لِأَنَّهُ يُفْضِي إلَيْهِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ مُحْرِمًا فَأَنْشَدَ فَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسًا ... إنْ تَصْدُقْ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسًا فَقِيلَ لَهُ أَتَرْفُثُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فَقَالَ إنَّمَا يَحْرُمُ الرَّفَثُ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّهُ يَقُولُ فَهُنَّ أَيْ النُّوقُ يَمْشِينَ هُوَ فِعْلٌ لَازِمٌ وَقَدْ تَعَدَّى هَاهُنَا بِالْبَاءِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ بِنَا هَمِيسًا أَيْ مَشْيًا خَفِيفًا لَا صَوْتَ فِيهِ إنْ تَصْدُقْ الطَّيْرُ إنْ تَحَقَّقَ الْفَأْلُ الَّذِي تَفَأَّلْنَا بِالطَّيْرِ نَنِكْ أَيْ نُجَامِعْ لَمِيسًا أَيْ الْجَارِيَةَ الَّتِي اسْمُهَا هَذَا. (خ ق ق) : وَحَدِيثُ وَقْصِ النَّاقَةِ مُحْرِمًا فِي أَخَاقِيقِ جِرْذَانٍ مَرَّ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَا بَأْسَ بِالْمَصْبُوغِ إذَا غُسِلَ بِحَيْثُ لَا يَنْفَضُّ قِيلَ أَيْ لَا يَتَنَاثَرُ صِبْغُهُ وَقِيلَ أَيْ لَا يَفُوحُ رِيحُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ رَوَى هَذَا التَّفْسِيرَ ابْنُ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. (ب ر ن س) : وَالْبُرْنُسُ كِسَاءُ الْمُحْرِمِ. (ش ع ث) : الشَّعَثُ التَّفَلُ يُقَالُ شَعِثَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ فَهُوَ شَعْثٌ وَأَشْعَثُ أَيْ مُغْبَرُّ الرَّأْسِ وَالتَّفَلُ غَيْرُ التَّطَيُّبِ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ر ك ب) : وَكُلَّمَا لَقِيتَ رَكْبًا بِتَسْكِينِ الْكَافِ أَيْ رُكْبَانًا جَمْعُ رَاكِبٍ. (ش ر ف) : أَوْ عَلَوْتَ شَرَفًا أَيْ صُعُودًا وَنَحْوَهُ الشَّرَفُ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ. (ش ع ر) : شِعَارُ الْحَجِّ أَيْ عَلَامَتُهُ وَالشَّعَائِرُ الْعَلَامَاتُ جَمْعُ شَعِيرَةٍ وَهِيَ مَا جُعِلَ عَلَمًا عَلَى الطَّاعَةِ. (ش ع ر) : وَالْإِشْعَارُ الْإِعْلَامُ بِتَدْمِيَةِ السَّنَامِ. (ب ر ر) : وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ أَيْ الْمَقْبُولُ يُقَالُ بَرَّهُ اللَّهُ بِرًّا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ قَبِلَهُ وَيَقُولُونَ لِلْحَاجِّ فِي الدُّعَاءِ بُرَّ حَجُّكَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَبُرَّ عَلَى الظَّاهِرِ أَيْ صَلُحَ وَحَسُنَ وَيُقَالُ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مَأْثَمٌ وَالْبَيْعُ الْمَبْرُورُ الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ شُبْهَةٌ وَلَا خِيَانَةٌ. (س ل م) : وَاسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَمْسُهُ بِفَمٍ أَوْ يَدٍ وَقِيلَ هُوَ اسْتِعْمَالٌ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّلِمَةِ بِكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَ فَتْحِ السِّينِ وَهِيَ الْحَجَرُ وَجَمْعُهُ السِّلَامُ بِكَسْرِ السِّينِ كَمَا يُقَالُ اكْتَحَلَ أَيْ اسْتَعْمَلَ الْكُحْلَ فَكَذَلِكَ اسْتَلَمَ أَيْ اسْتَعْمَلَ السَّلِمَةَ. (ش وط) : وَيَطُوفُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ جَمْعُ شَوْطٍ وَالشَّوْطُ الشَّأْوُ وَالطَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَاحِدٌ يُقَالُ عَدَا شَوْطًا وَفَارِسِيَّتُهُ بدويد يَكُ يَكُ يُرَادُ بِهِ الطَّوَافُ مَرَّةً. (ر م ل) : وَالرَّمَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي الْمَصْدَرِ مِنْ بَابِ دَخَلَ هُوَ الْجَمْزُ وَالْإِسْرَاعُ قَالَهُ الْقُتَبِيُّ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْعَدْوِ مَشْيًا. عَلَى هِينَتِكَ بِكَسْرِ الْهَاءِ أَيْ عَلَى رِسْلِكَ وَوَقَارِكَ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ الْهَوْنِ بِفَتْحِ الْهَاءِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] . (ض ب ع) : وَالِاضْطِبَاعُ فِي الِارْتِدَاءِ فِي الطَّوَافِ هُوَ إخْرَاجُ الرِّدَاءِ مِنْ تَحْتِ إبْطِهِ الْأَيْمَنِ وَإِلْقَاؤُهُ عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْسَرِ وَإِبْدَاءُ الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ وَتَغْطِيَةُ الْأَيْسَرِ يُسَمَّى اضْطِبَاعًا لِأَنَّهُ يُبْدِي ضَبْعَهُ أَيْ عَضُدَهُ. (ض ب ع) : وَفِي حَدِيثِ طَوَافِ النَّبِيِّ ﵊ وَكَانَ «الْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ» هُوَ اسْمُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ. (ج هـ د) : «يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ بِالصَّحَابَةِ هُزَالًا وَجَهْدًا» بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ مَشَقَّةً. (وهـ ن) : «وَقَالُوا أَوْهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ» أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ حُمَّى

стр. 29

الْمَدِينَةِ وَقَدْ وَهَنَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ ضَعُفَ وَأَوْهَنَهُ غَيْرُهُ وَيَثْرِبُ اسْمُ الْمَدِينَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ [الأحزاب: ١٣] . (هـ ز ز) : وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَلَى مَاذَا أَهُزُّ كَتِفِي أَيْ أُحَرِّكُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ح ط م) : وَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحَطِيمِ وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْأَصْلِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ حُطِمَ أَيْ كُسِرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَأُزِيلَ مِنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَلَهُ اسْمَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا الْحِجْرُ بِكَسْرِ الْحَاءِ مِنْ الْحَجْرِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَهُوَ الْمَنْعُ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مُنِعَ عَنْ الْإِدْخَالِ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَاسْمُهُ الْآخَرُ الْحَظِيرَةُ وَهِيَ مِنْ الْحَظْرِ أَيْ الْمَنْعِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ لِمَنْعِهِ عَنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ. (ط وي) : خَرَجَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بَعْدَ الطَّوَافِ إلَى ذِي طُوًى بِضَمِّ الطَّاءِ مَوْضِعٌ خَارِجَ مَكَّةَ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ. (ف س خ) : وَفَسْخُ الْعُمْرَةِ نَقْضُهَا وَإِبْطَالُهَا قَبْلَ تَمَامِهَا وَالْعُمْرَةُ الزِّيَارَةُ وَقَدْ اعْتَمَرَ أَيْ زَارَ وَهِيَ فِي الشَّرْعِ اسْمٌ لِزِيَارَةٍ خَاصَّةٍ. (ظ هـ ر) : وَجَعَلْنَا مَكَّةَ بِظَهْرٍ أَيْ خَلْفَ ظُهُورِنَا بِتَوَجُّهِنَا إلَى عَرَفَاتٍ. (ق د م) : وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ مُتْعَتَانِ أَنْهَى عَنْهُمَا وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِمَا لَعَاقَبْتُ أَيْ لَوْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذَا قَبْلَ هَذَا وَعَلِمْتُمْ بِنَهْيِي لَعَاقَبْتُكُمْ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ لَكِنْ لَا أُؤَاخِذُكُمْ لِعَدَمِ تَقَدُّمِ النَّهْيِ. (ر وح) : ثُمَّ تَرُوحُ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ إلَى مِنًى أَيْ تَغْدُو كَقَوْلِهِ ﵇ «مَنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ» أَيْ غَدَا وَقِيلَ أَيْ تَخِفُّ وَتُسْرِعُ مِنْ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ الرَّاحَةُ وَالْخِفَّةُ وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْحَاجَّ يَرْوُونَ إبِلَهُمْ فِيهِ تَرْوِيَةً وَقَدْ رَوِيَ بِنَفْسِهِ يَرْوَى رِيًّا فَهُوَ رَيَّانُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ بِكَسْرِ الرَّاءِ فِي الْمَصْدَرِ وَرَوَّاهُ غَيْرُهُ يُرَوِّيهِ تَرْوِيَةً وَأَرْوَاهُ يُرْوِيهِ إرْوَاءً مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ وَالْإِفْعَالِ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ ﵇ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِهِ أَنَّهُ يَذْبَحُ وَلَدَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ كَانَ يُرَوِّئُ فِي النَّهَارِ كُلِّهِ بِالْهَمْزَةِ أَيْ يَتَفَكَّرُ أَنَّ هَذَا الَّذِي رَأَى فِي الْمَنَامِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَيَأْتَمِرُ بِهِ أَوْ لَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ رَوَّأَ يُرَوِّئُ تَرْوِئَةً بِالْهَمْزَةِ أَيْ تَفَكَّرَ فِي الْأَمْرِ وَنَظَرَ فِيهِ. (م ن ي) : وَمِنًى قَرْيَةٌ يُذْبَحُ بِهَا الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا سُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنًى لِوُقُوعِ الْأَقْدَارِ فِيهِ عَلَى الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا بِالْمَنَايَا وَقَدْ مَنَى يَمْنِي مَنْيًا أَيْ قَدَّرَ وَالْمَنِيَّةُ الْمَوْتُ وَهِيَ مُقَدَّرَةٌ عَلَى الْبَرَايَا وَمَنَا يَمْنُو مَنْوًا لُغَةٌ أَيْضًا وَالْيَاءُ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ قَالَ الشَّاعِرُ فَلَا تَقُولَنْ لِشَيْءٍ سَوْفَ أَفْعَلُهُ ... حَتَّى تُلَاقِيَ مَا يَمْنِي لَك الْمَانِي أَيْ يُقَدِّرُ لَك الْمُقَدِّرُ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَالنُّونُ فِي قَوْلِهِ فَلَا تَقُولَنْ مُخَفَّفَةٌ لِتَسْوِيَةِ النَّظْمِ. (خ ي ف) : وَفِي مِنًى مَسْجِدُ الْخَيْفِ وَالْخَيْفُ مَا انْحَدَرَ عَنْ غِلَظِ الْجَبَلِ وَارْتَفَعَ عَنْ مَسِيلِ الْمَاءِ. (ي وم) : وَيَوْمُ عَرَفَةَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ آدَمَ ﵇ وَجَدَ حَوَّاءَ ﵂ بَعْدَمَا أُهْبِطَا إلَى الدُّنْيَا وَافْتَرَقَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا سِنِينَ ثُمَّ الْتَقَيَا يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَبَلِ الرَّحْمَةِ فَعَرَفَهَا وَعَرَفَتْهُ فَسُمِّيَ الْيَوْمُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالْمَوْضِعُ عَرَفَاتٍ بِذَلِكَ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَرَى إبْرَاهِيمَ الْمَنَاسِكَ أَيْ مَوَاضِعَ النُّسُكَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَكَانَ يَقُولُ لَهُ

стр. 30

عِنْدَ كُلِّ مَوْضِعٍ أَعَرَفْتَ هَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ وَقِيلَ هُوَ يَوْمُ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ إلَى أَهْلِ الْحَجِّ وَقِيلَ يَعْرِفُهُمْ اللَّهُ يَوْمئِذٍ بِالْمَغْفِرَةِ وَالْكَرَامَةِ أَيْ يُطَيِّبُهُمْ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦] أَيْ طَيَّبَهَا. (ب هـ و) : وَرُوِيَ «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي مَلَائِكَتَهُ بِأَهْلِ عَرَفَةَ» الْمُبَاهَاةُ إذَا كَانَتْ مِنْ الْخَلْقِ يُفْهَمُ مِنْهَا الْمُفَاخَرَةُ وَهِيَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى تَشْرِيفُ الْعَبْدِ وَتَشْهِيرُهُ وَإِظْهَارُ حَالِهِ لِلْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُ «مَلَائِكَتِي اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا» جَمْعُ أَشْعَثَ أَغْبَرَ وَالْأَشْعَثُ مُتَغَيِّرُ شَعْرِ الرَّأْسِ وَالْأَغْبَرُ مُغْبَرُّ الْوَجْهِ وَغَيْرِهِ. (ف ج ج) : ﴿مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: ٢٧] أَيْ طَرِيقٍ بَعِيدٍ وَالْفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ وَجَمْعُهُ الْفِجَاجُ وَالْعَمِيقُ الْبَعِيدُ. (ص غ ر) : وَقَالَ ﵇ «مَا رُئِيَ إبْلِيسُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ أَصْغَرَ وَلَا أَحْقَرَ وَلَا أَدْحَرَ مِنْهُ يَوْمَ عَرَفَةَ» الْأَصْغَرُ الْأَذَلُّ وَقَدْ صَغِرَ يَصْغَرُ صِغَرًا وَصَغَارًا فَهُوَ صَاغِرٌ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ ذَلَّ وَصَغُرَ يَصْغُرُ صِغَرًا فَهُوَ صَغِيرٌ أَيْ صَارَ صَغِيرًا مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَمَصْدَرُ الْأَوَّلِ بِضَمِّ الصَّادِ وَتَسْكِينِ الْغَيْنِ وَمَصْدَرُ الثَّانِي بِكَسْرِ الصَّادِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ وَالْحَقَارَةُ مِنْ حَدِّ شَرُفَ مَصْدَرُ يَحْقُرُ وَالِاحْتِقَارُ الِاسْتِصْغَارُ وَالْأَدْحَرُ الْأَفْعَلُ مِنْ دَحَرَهُ إذَا طَرَدَهُ دُحُورًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ﴾ [الصافات: ٨] ﴿دُحُورًا﴾ [الصافات: ٩] وَقَالَ تَعَالَى ﴿مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٩] . (د ف ع) : دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ ذَهَبَ وَسَاقَ الْمَرْكَبَ. (وج ف) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «إنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إيجَافِ الْخَيْلِ وَلَا فِي إيضَاعِ الْإِبِلِ» يُقَالُ وَجَفَ الْفَرَسُ يَجِفُ وَجِيَفًا إذَا أَسْرَعَ وَأَوْجَفَهُ رَاكِبُهُ إيجَافًا أَيْ حَمَلَهُ عَلَى الْإِسْرَاعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] وَوَضَعَ الْبَعِيرُ يَضَعُ وَضْعًا إذَا سَارَ سَيْرًا سَهْلًا سَرِيعًا وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْبَعِيرِ وَأَوْضَعَهُ غَيْرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ [التوبة: ٤٧] . (ع ن ق) : «وَكَانَ ﵇ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» الْعَنَقُ السَّيْرُ الْفَسِيحُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ وَهُوَ اسْمٌ وَالْفِعْلُ مِنْهُ أَعْنَقَ إعْنَاقًا وَالنَّصُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ يُقَالُ نَصَّ الرَّجُلُ بَعِيرَهُ إذَا اسْتَخْرَجَ مَا عِنْدَهُ مِنْ السَّيْرِ وَقِيلَ أَيْ سَيَّرَهُ أَرْفَعَ السَّيْرِ مِنْ قَوْلِكَ نَصَّ الْحَدِيثَ إلَى فُلَانٍ أَيْ رَفَعَهُ وَقِيلَ نَصُّ كُلِّ شَيْءٍ مُنْتَهَاهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَيْ بَلَّغَهُ فِي السَّيْر مُنْتَهَاهُ وَالْفَجْوَةُ الْفُرْجَةُ وَالسَّعَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: ١٧] . (غ ل س) : وَيُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ وَأَصْلُهُ ظَلَامُ آخِرِ اللَّيْلِ وَيُرَادُ بِهِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ الظَّلَامُ وَيَنْتَشِرَ الضِّيَاءُ وَقَدْ غَلَّسَ تَغْلِيسًا إذَا صَلَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ سَارَ فِيهِ. (ز ل ف) : وَالْمُزْدَلِفَةُ مُفْتَعِلَةٌ مِنْ الزُّلْفَةُ وَهِيَ الْقُرْبُ يُقَالُ أَزْلَفْتُهُ فَازْدَلَفَ أَيْ قَرَّبْتُهُ فَتَقَرَّبَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ النَّاسَ إذَا أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ أَيْ رَجَعُوا وَانْتَهَوْا إلَيْهَا قَرُبُوا مِنْ مِنًى وَيُسَمَّى بِهَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَهُوَ الْمَعْلَمُ أَيْ مَوْضِعُ الْعَلَامَةِ وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ بِتَشْدِيدِ السِّينِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مُعْجَمَةٍ وَكَسْرِهَا وَعَرَفَاتٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ هُمَا طَرَفَانِ مُعَيَّنَانِ

стр. 31

فِيهِمَا. (ج ب ل) : وَجَبَلُ قُزَحَ يَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ عَنْ يَمِينِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ يُسْتَحَبُّ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ. (ش ر ق) : وَقَوْلُهُمْ أَشْرِقْ ثَبِيرْ كَيْمَا نُغِيرُ بِفَتْحِ الْأَلِفِ أَيْ أَضِئْ وَالْإِشْرَاقُ الْإِضَاءَةُ ثَبِيرٌ أَيْ يَا ثَبِيرُ وَهُوَ اسْمُ جَبَلٍ بِمَكَّةَ كَيْمَا نُغِيرُ أَيْ نُسْرِعُ إلَى مِنًى. (ج م ر) : يَرْمِي الْجِمَارَ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَهِيَ الْحِجَارَةُ مِثْلُ الْحَصَى. (خ ذ ف) : الْخَذْفُ وَهُوَ رَمْيُ الْحَصَى بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (ص هـ ب) : عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إلَيْكَ إلَيْكَ الصَّهْبَاءُ الْحَمْرَاءُ وَلَا ضَرْبَ أَيْ كَانُوا لَا يَضْرِبُونَ النَّاسَ وَلَا يَطْرُدُونَ وَلَا يُنَادُونَ إلَيْكَ إلَيْكَ أَوْ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ وَتَنَحَّ عَنْ الطَّرِيقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. (ق ص ر) : يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ وَهُوَ أَنْ يَقْطَعَ مِنْ رُءُوسِ شَعْرِهِ قَدْرَ أُنْمُلَةٍ وَنَحْوِهَا (س ب ع) : وَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا أَيْ سَبْعَ مَرَّاتٍ. (ع ق ر) : قَالَ لِصَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ» وَعَقْرًا وَحَلْقًا رِوَايَةٌ وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ عَلَيْهَا وَلَا يُرَادُ وُقُوعُهُ وَعَقْرًا مَصْدَرٌ أَيْ عَقَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَقْرًا يَعْنِي عَرْقَبَهَا أَيْ قَطَعَ عُرْقُوبَهَا وَحَلْقًا مَصْدَرٌ أَيْضًا أَيْ حَلَقَهَا حَلْقًا أَيْ أَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا وَقِيلَ أَيْ حَلَقَ شَعْرَهَا بِالْمُصِيبَةِ وَعَقْرَى حَلْقَى بِالْيَاءِ أَيْ جَعَلَهَا عَقْرَى حَلْقَى وَذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا. (ع ج ل) : وقَوْله تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى﴾ [البقرة: ٢٠٣] يُقَالُ: قَالَ فِي حَقِّ الْمُتَعَجِّلِ وَهُوَ مُتَرَخِّصٌ: فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالتَّقْوَى، وَقَالَ فِي الْمُتَأَخِّرِ وَهُوَ آخِذٌ بِالْعَزِيمَةِ، فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى، فَقَيَّدَ ذَلِكَ بِشَرْطِ التَّقْوَى، فَمَا مَعْنَاهُ وَالْوَهْمُ إلَى قَلْبِ هَذَا أَسْبَقُ؟ فَيُجَابُ عَنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ، أَيْ لَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي التَّعْجِيلِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إثْمٌ مِنْ آثَامِ عُمْرِهِ إذَا اتَّقَى فِي أَدَاءِ الْحَجِّ. (ث ق ل) : وَقَوْلُهُ مَنْ قَدَّمَ ثَقَلَهُ فَلَا حَجَّ لَهُ أَيْ أَهْلُهُ وَمَتَاعُهُ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَالْقَافِ (ب ط ح) : ثُمَّ يَأْتِي الْأَبْطَحَ وَيَنْزِلُ بِهِ سَاعَةً وَالْأَبْطَحُ فِي الْأَصْلِ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى وَهُوَ اسْمٌ لِمَكَانٍ بِقُرْبِ مَكَّةَ وَيُقَالُ لَهُ الْمُحَصَّبُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ وَفَتْحِهَا وَالتَّحْصِيبُ النُّزُولُ بِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ الْمُحَصَّبُ لَيْسَ بِنُسُكٍ وَفِي رِوَايَةٍ التَّحْصِيبُ لَيْسَ بِنُسُكٍ تَعْنِي بِهِ ذَلِكَ. (ط وف) : وَيَطُوفُ طَوَافَ الصَّدَرِ بِفَتْحِ الدَّالِ وَهُوَ الرُّجُوعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَيُسَمَّى طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ الرُّجُوعُ أَيْضًا. (ع هـ د) : وَطَوَافُ آخِرِ عَهْدٍ بِالْبَيْتِ وَالْعَهْدُ اللِّقَاءُ وَقَدْ عَهِدْتُهُ بِمَكَانِ كَذَا مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ لَقِيتُهُ. (ل ز م) : وَيَأْتِي الْمُلْتَزَمَ وَهُوَ مَا بَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ إلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ مِنْ حَائِطِهِ بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُوَ مَوْضِعُ الِالْتِزَامِ أَيْ الِاعْتِنَاقِ. (ج ور) : وَالْمُسْتَجَارُ مَوْضِعُ الِاسْتِجَارَةِ وَهُوَ سُؤَالُ الْأَمَانِ يُقَالُ اسْتَجَارَهُ فَأَجَارَهُ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ [التوبة: ٦] وَهُوَ اسْمُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَيْضًا وَيَتَشَبَّثُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ أَيْ يَتَعَلَّقُ بِهَا. (ن ف ر) : وَإِذَا حَلَّ النَّفْرُ الْأَوَّلُ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ هُوَ التَّعْجِيلُ فِي يَوْمَيْنِ وَالنَّفْرُ الثَّانِي هُوَ التَّأَخُّرُ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْمُكْثُ إلَى أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا. (ع م ر) : وَالْعُمْرَةُ زِيَارَةُ الْبَيْتِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ اعْتَمَرَ أَيْ زَارَ. (ق ر ن) : وَالْقِرَانُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فِي إحْرَامٍ وَاحِدٍ وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ

стр. 32

دَخَلَ. (ج ر ن) : قَالَ أَنَسٌ ﵁ «كُنْتُ تَحْتَ جِرَانِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» بِكَسْرِ الْجِيمِ هُوَ بَاطِنُ عُنُقِ الْبَعِيرِ. (ن ع م) : فَأَمَرَ أَخَاهَا أَنْ يُعْمِرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ أَيْ يَحْمِلَهَا عَلَى الْعُمْرَةِ وَيُعِينَهَا عَلَيْهَا وَالتَّنْعِيمُ اسْمُ مَوْضِعٍ وَبِهِ قَرْيَةٌ وَعِنْدَهُ مَسْجِدُ عَائِشَةَ ﵂ وَهُوَ مِيقَاتُ الْمُعْتَمِرِينَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحَرَمِ إلَى مَكَّةَ. (ف ج ر) : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ أَيْ أَسْوَءِ السَّيِّئَاتِ. (ق ر ب) : فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ أَقْلَقَنِي وَغَمَّنِي الْهَمُّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ. (هـ د ي) : هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ أَيْ هَدَاكَ اللَّهُ وَأَرْشَدَكَ اللَّهُ. (ع ر ج) : لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ وَهُوَ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَعَارِجُ جَمْعُ مَعْرَجٍ وَهُوَ الصُّعُودُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ يُرَادُ بِهِ صُعُودُ الْمَلَائِكَةِ إلَى حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤] وَقِيلَ مَعْنَاهُ يَا ذَا الْفَوَاضِلِ الْعَالِيَةِ. (ل ب ي) : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إلَيْكَ أَيْ الرَّغْبَةُ إلَيْكَ وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الرَّاءِ وَمَدُّ الْآخِرِ وَضَمُّ الرَّاءِ وَقَصْرُ الْآخِرِ. (ث وب) : ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥] أَيْ مَرْجِعًا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ. (ع ر ش) : وَيَقْطَعُ تَلْبِيَةَ الْعُمْرَةِ حِينَ نَظَرَ إلَى عَرَائِشِ مَكَّةَ جَمْعُ عَرِيشٍ وَهُوَ الْبَيْتُ وَفِي الْحَدِيثِ «نَظَرَ النَّبِيُّ ﵇ إلَى عُرُشِ مَكَّةَ» يُرْوَى بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ بِغَيْرِ وَاوٍ وَهُوَ جَمْعُ عَرِيشٍ وَيُرْوَى بِضَمِّهِمَا وَبِوَاوٍ بَعْدَهُمَا وَهُوَ جَمْعُ عَرْشٍ وَكِلَاهُمَا الْبَيْتُ. (ل ب د) : وَلَا يَدْعُ الْحَلْقَ فِي ذَلِكَ مُلَبِّدًا كَانَ أَوْ مُضَفِّرًا أَوْ عَاقِصًا لَبَّدَ رَأْسَهُ إذَا جَعَلَ فِيهِ صَمْغًا أَوْ شَيْئًا آخَرَ مِنْ اللُّزُوقِ لِئَلَّا يَشْعَثَ وَلَا يَقْمَلَ وَضَفَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فَتَلَ شَعْرَهُ عَلَى ثَلَاثِ طَاقَاتٍ وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّكْرِيرِ وَالتَّكْثِيرِ وَالضَّفْرُ الْفَتْلُ عَلَى ثَلَاثِ طَاقَاتٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَقَصَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ. (ع ت ق) : ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] هُوَ الْكَعْبَةُ وَسُمِّيَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدِيمٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ مُبَارَكًا﴾ [آل عمران: ٩٦] وَبَكَّةُ هِيَ مَكَّةُ وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ كَمَا فِي اللَّازِمِ وَاللَّازِبِ، وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَبَكُّ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ أَيْ: تَدُقُّهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّ النَّاسَ يَتَبَاكَوْنَ فِيهَا أَيْ: يَزْدَحِمُونَ، وَقِيلَ بَكَّةُ بِالْبَاءِ مَكَانُ الْبَيْتِ وَمَكَّةُ بِالْمِيمِ سَائِرُ الْبَلَدِ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا أُعْتِقَتْ مِنْ الطُّوفَانِ، وَقِيلَ مِنْ الْجَبَابِرَةِ فَلَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهَا جَبَّارٌ قَطُّ. (ن ك س) : وَالطَّوَافُ مَنْكُوسًا هُوَ أَنْ يَطُوفَ عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ وَالْمَصْدَرُ النَّكْسُ بِفَتْحِ النُّونِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ز ح ف) : وَالطَّوَافُ زَحْفًا أَيْ حَبْوًا عَلَى اسْتِهِ جَالِسًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (ل م م) : قَبْلَ أَنْ يُلِمَّ بِأَهْلِهِ أَيْ يَنْزِلَ. (ح ج ن) : اسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ أَيْ صَوْلَجَانِهِ وَحَجَنَ الشَّيْءَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَاحْتِجَانُهُ أَنْ تَضُمَّهُ إلَى نَفْسِكَ وَتَجْتَذِبَهُ وَالْمِحْجَنُ آلَةٌ لِذَلِكَ. (بء ر) : وَبِئْرُ زَمْزَمَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ هَاجَرَ ﵍ زَمَّتْهَا بِوَضْعِ الْأَحْجَارِ حَوْلَهَا أَيْ سَدَّتْهَا وَقِيلَ لِأَنَّ جِبْرِيلَ ﵇ صَاحَ عِنْدَهَا بِصَوْتٍ كَالزَّمْزَمَةِ وَهِيَ صَوْتٌ لَا تَبِينُ حُرُوفُهُ. (ن م ل) : تُقَصِّرُ الْمَرْأَةُ مِثْلَ

стр. 33

الْأُنْمُلَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالضَّمَّةُ خَطَأٌ وَهِيَ رَأْسُ الْأُصْبُعِ وَالْأُصْبُعُ فِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّ الْأَلِفِ وَالْبَاءِ وَكَسْرِ الْأَلِفِ وَالْبَاءِ وَكَسْرِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْبَاءِ. (م وس) : يُجْرِي الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ أَوْسَى رَأْسَهُ أَيْ حَلَقَ فَهُوَ عَلَى وَزْنِ مُفْعَلٍ وَقِيلَ هُوَ مِنْ مَاسَ يَمُوسُ أَيْ حَلَقَ أَيْضًا فَهُوَ عَلَى وَزْنِ فُعْلَى. (هـ ف ت) : قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ وَالْقَمْلُ يَتَهَافَتُ فِي وَجْهِي أَيْ يَتَسَاقَطُ. (هـ م م) : أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ بِالتَّشْدِيدِ جَمْعُ هَامَّةٍ وَهِيَ الدَّابَّةُ. (ع ط ب) : عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ أَيْ هَلَكَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ق ل م) : وَقَلَمَ الظُّفْرَ قَطَعَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَتَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ لِلتَّكْثِيرِ وَالْأَظَافِيرُ جَمْعُ الْأَظْفَارِ وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ. (ش ظ ي) : انْقَطَعَتْ مِنْ الظُّفْرِ شَظِيَّةٌ أَيْ قِطْعَةٌ وَفِلْقَةٌ وَقَدْ تَشَظَّى تَشَظِّيًا أَيْ تَشَقَّقَ وَتَفَلَّقَ. (ش د د) : اشْتَدَّ عَلَى حِمَارِ وَحْشٍ أَيْ عَدَا وَحَمَلَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ شَدَّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ. (ع ن ق) : فِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ. (ج ف ر) : وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ إذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. (ح دء) : الْحِدَأَةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ. (ع د ل) : ﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] عَدْلُ الشَّيْءِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِثْلُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ وَعِدْلُهُ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِثْلُهُ مِنْ جِنْسِهِ. (خ ل ي) : لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا بِالْقَصْرِ أَيْ لَا يُحْتَشُّ حَشِيشُهَا وَالْخَلَى الْحَشِيشُ الْيَابِسُ وَالْوَاحِدَةُ خَلَاةٌ. (ع ض د) : وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا أَيْ لَا يُقْطَعُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَضَدَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ ضَرَبَ عَضُدَهُ وَإِذَا أَعَانَهُ وَصَارَ لَهُ عَضُدًا أَيْضًا أَيْ عَوْنًا. (ع ن ز) : فِي عَنْزٍ مِنْ الظِّبَاءِ أَيْ أُنْثَى مِنْهَا. (ن ت ج) : نُتِجَتْ الْأُضْحِيَّةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ وَلَدَتْ عَلَى الْفِعْلِ الظَّاهِرِ وَنَتَجَهَا صَاحِبُهَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (س ر ي) : سَرَى الْجُرْحُ فِي الصَّيْدِ يَسْرِي سِرَايَةً تَعَدَّى عَنْ الْجُرْحِ فَصَارَ قَتْلًا وَبَرَأَ الْجُرْحُ يَبْرَأُ بُرْءًا مِنْ بَابِ صَنَعَ بِضَمِّ الْبَاءِ فِي الْمَصْدَرِ أَيْ صَحَّ. (ب رء) : وَبَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ بَرْءًا بِفَتْحِ بَاءِ الْمَصْدَرِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْضًا أَيْ خَلَقَ وَبَرِئَ فُلَانٌ بَرَاءَةً مِنْ حَدِّ عَلِمَ فَهُوَ بَرِيءٌ أَيْ صَارَ بَرِيئًا. (ح ر م) : ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة: ١] جَمْعُ حَرَامٍ وَهُوَ الْمُحْرِمُ. (د ج ن) : وَفِي بُيُوتِهِمْ دَوَاجِنُ جَمْعُ دَاجِنٍ وَهِيَ الشَّاةُ الَّتِي تَعَوَّدَتْ الْقَرَارَ فِي بَيْتٍ وَأَلِفَتْ أَهْلَهُ وَقَدْ دَجَنَ دُجُونًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ الْإِقَامَةُ. (س ي ر) : ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] أَيْ الْقَافِلَةِ وَالْقَافِلَةُ فِي الْحَقِيقَةِ هِيَ الْعِيرُ الرَّاجِعَةُ مِنْ الْمَقْصِدِ وَقَدْ قَفَلَ قُفُولًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ وَالْعَامَّةُ تُطْلِقُ هَذَا الِاسْمَ عَلَى الْعِيرِ فِي أَوَّلِ الْخُرُوجِ أَيْضًا يَقُولُونَ خَرَجَتْ قَوَافِلُ الْحَاجِّ. (ح ج ل) : وَلَا خَيْرَ فِيمَا يَتَرَخَّصُ فِيهِ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ الْحَجَلِ وَالْيَعَاقِيبِ جَمْعُ حَجَلَةٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَهِيَ الْقَبَجَةُ وَالْيَعَاقِيبُ جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ الْقَبَجُ فَالْحَجَلَةُ الْأُنْثَى مِنْ هَذَا الْجِنْسِ وَالْيَعْقُوبُ الذَّكَرُ مِنْهُ. (ء م م) : أُمُّ غَيْلَانَ شَجَرُ السَّمُرِ وَالسَّمُرُ مِنْ الْعِضَاهِ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ كَالطَّلْحِ وَالْعَوْسَجِ وَالْوَاحِدَةُ عِضَهٌ بِهَاءٍ أَصْلِيَّةٍ وَقَدْ يُقَالُ عِضَةٌ بِهَاءٍ هِيَ تَاءٌ كَمَا يُقَالُ عِزَةٌ وَثِبَةٌ وَيُجْمَعُ عَلَى عِضَوَاتٍ وَبَعِيرٌ عَضِهٌ بِكَسْرِ الضَّادِ آكِلُ الْعِضَاهِ. (ذ خ ر) : إلَّا الْإِذْخِرَ

стр. 34

بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَالْخَاءِ وَهُوَ نَبْتٌ يَكُونُ بِمَكَّةَ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ حَشِيشَةٌ طَيِّبَةٌ وَأَهْلُ بِلَادِنَا يَقُولُونَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كَوْم. (ح ص ر) : الْمُحْصَرُ الْمَمْنُوعُ عَنْ الْوُصُولِ إلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَةِ بِمَعْنًى وَالْإِحْصَارُ الْمَنْعُ وَالْحَصْرُ الْحَبْسُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَالَ صَاحِبُ الدِّيوَانِ أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ عَنْ الْمُضِيِّ لِحَجِّهِ عِلَّةٌ وَأَحْصَرَهُ وَحَصَرَهُ بِمَعْنًى أَيْ حَبَسَهُ وَأُحْصِرَ مِنْ الْغَائِطِ لُغَةٌ فِي حُصِرَ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْحُصْرُ بِضَمِّ الْحَاءِ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ يُقَالُ مِنْهُ حُصِرَ وَأُحْصِرَ وَالْإِحْصَارُ أَنْ يُحْبَسَ الْحَاجُّ عَنْ بُلُوغِ الْمَنَاسِكِ بِمَرَضٍ وَنَحْوِهِ وَنَاسٌ يَقُولُونَ حَصَرَهُ الْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ الْعَدُوُّ قَالَ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو حَصَرَنِي الشَّيْءُ وَأَحْصَرَنِي إذَا حَبَسَنِي وَقَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَنْ تَكُونَ تَبَاعَدَتْ ... عَلَيْك وَلَا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ قَالَ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ أَحْصَرَهُ الْمَرَضُ إذَا مَنَعَهُ عَنْ سَفَرٍ أَوْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] وَقَدْ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ إذَا ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَقَدْ حَصِرَ صَدْرُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ ضَاقَ. (ي س ر) : ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] أَيْ تَيَسَّرَ كَمَا يُقَالُ: تَيَقَّنَ وَاسْتَيْقَنَ، وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ: هُوَ الشَّاةُ لِأَنَّ الْهَدْيَ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُهْدَى أَيْ يُنْقَلُ وَيُبْعَثُ، يُقَالُ: هَدَيْتُ الْعَرُوسَ إلَى بَعْلِهَا هِدَاءً، وَأَهْدَيْتُ هَدِيَّةً إلَى فُلَانٍ إهْدَاءً، وَمَعْنَى النَّقْلِ وَالْبَعْثِ يَتَحَقَّقُ فِي هَذِهِ الْأَجْنَاسِ الثَّلَاثَةِ فَيَتَحَقَّقُ الْهَدْيُ مِنْهَا، وَالْهَدْيُ وَالْهَدِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ لُغَتَانِ. (ب د ن) : وَالْبَدَنَةُ مِنْ شَيْئَيْنِ مِنْ الْبَقَرِ وَالْإِبِلِ لِأَنَّهَا مِنْ الْبَدَانَةِ وَهِيَ الضَّخَامَةُ مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَقَدْ بَدُنَ بُدْنًا بِضَمِّ الْبَاءِ وَتَسْكِينِ الدَّالِ وَبَدَانَةً فَهُوَ بَادِنٌ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ امْرَأَةٌ بَادِنٌ وَبَدِينٌ بِغَيْرِ الْهَاءِ أَيْ عَظِيمَةُ الْجِسْمِ وَبَدَّنَ الشَّيْخُ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ أَيْ كَبُرَ وَأَسَنَّ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» بِفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ أَيْ أَسْنَنْتُ وَرَجُلٌ بَدَنٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالدَّالِ أَيْ مُسِنٌّ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الْبَدَنَةُ النَّاقَةُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ تُنْحَرُ بِمَكَّةَ فَقَوْلُهُ أَوْ الشَّاةُ وَهْمٌ فَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ الشَّاةَ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ مِنْ الْهَدْيِ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي الْبَقَرَةِ فَعِنْدَنَا يَقَعْ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ الْبَدَنَةِ وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا لِأَنَّ مَعْنَى الْبَدَنَةِ يَجْمَعُهَا وَلَا يَتَنَاوَلُ الشَّاةَ لِعَدَمِ هَذَا الْمَعْنَى فِيهَا. (ج ز ر) : وَالْجَزُورُ اسْمٌ لِمَا يُنْحَرُ مِنْ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَأَصْلُ الْجَزْرِ الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ مُعْظَمِ الْأَرْضِ يُقَالُ جَزَرَ النَّخْلَ أَيْ قَطَعَهُ وَجَزَرَ الْمَاءُ أَيْ نَضَبَ هَذَانِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَيُقَالُ جَزَرَ الْجَزُورَ أَيْ نَحَرَهُ وَجَزَرَ الْمَاءُ وَهُوَ نَقِيضُ الْمَدِّ وَهَذَانِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْجَزَرَةُ شَاةٌ يُسَمِّنُهَا أَهْلُهَا فَيَذْبَحُونَهَا وَأَجْزَرَهُ شَاةً أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهَا لِيَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا وَلَا يَكُونُ الْجَزَرَةُ إلَّا مِنْ الْغَنَمِ قَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّاةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلذَّبْحِ فَأَمَّا النَّاقَةُ وَالْجَمَلُ وَالْبَقَرُ فَقَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ ذَلِكَ (ح ل ل) :

стр. 35

﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦] هُوَ مَفْعِلٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَلَّ الْهَدْيُ إذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. (ح د ب) : أُحْصِرَ النَّبِيُّ ﵇ بِالْحُدَيْبِيَّةِ بِالتَّشْدِيدِ اسْمُ مَوْضِعٍ. (ء م ن) : وَيَرْوُونَ فِي حَمْلِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] عَلَى الْأَمْنِ مِنْ الْمَرَضِ. (ش وص) : قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ مِنْ الشَّوْصِ وَاللَّوْصِ وَالْعِلَّوْصِ» وَعَلَى أَلْسُنِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الشَّوْصَ وَجَعُ السِّنِّ وَاللَّوْصَ وَجَعُ الْأُذُنِ وَالْعِلَّوْصَ وَجَعُ الْبَطْنِ وَلَيْسَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ ذِكْرُ اللَّوْصِ فِي مَعْنَى شَيْءٍ مِنْ الْعِلَلِ وَقَالَ فِي الْعِلَّوْصِ وَالْعِلَّوْزِ هُوَ اللَّوَى بِفَتْحِ اللَّامِ وَهُوَ مَصْدَرُ لَوِيَ جَوْفُهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ برمانداب وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْعِلَّوْصُ التُّخَمَةُ وَقَالَ فِي الشَّوْصَةِ هِيَ دَاءٌ يَنْعَقِدُ فِي الْأَضْلَاعِ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الشَّوْصَةُ رِيحٌ تَنْعَقِدُ فِي الْأَضْلَاعِ. (ش م م) : وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ لُغَةٌ فِي شَمَّ يَشَمُّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (خ ل ق) : وَالْخَلُوقُ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ. (ب ط ط) : وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَبُطَّ الْقَرْحَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ يَشُقَّهُ وَالْقَرْحُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْجُرْحِ وَبِضَمِّهَا وَجَعُ الْجُرْحِ. (وس م) : وَإِذَا خَضَبَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بِالْوَسِمَةِ بِكَسْرِ السِّينِ هِيَ أَفْصَحُ مِنْ الْوَسْمَةِ بِتَسْكِينِ السِّينِ. (ز ر ر) : وَلَا يَزُرُّ الْقَبَاءَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ لَا يَشُدُّ أَزْرَارَهُ وَهِيَ جَمْعُ زِرٍّ بِكَسْرِ الزَّايِ. (ح ق و) : يَشُدُّ بِهَا حَقْوَيْهِ الْحَقْوُ الْخَاصِرَةُ وَالْحَقْوُ الْإِزَارُ أَيْضًا. (خ ل ل) : وَلَا يَخُلُّهُ بِخِلَالٍ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ خِلَالًا فَيَشُدَّهُ. (ء ز ر) : يَرْتَدِي وَيَأْتَزِرُ هُوَ الصَّحِيحُ وَيَتَّزِرُ بِدُونِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ خَطَأٌ فَإِنَّ قَوْلَكَ ائْتَزَرَ بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْإِزَارِ وَاِتَّزَرَ مِنْ الْوِزْرِ وَمَعْنَاهُ رَكِبَ الْوِزْرَ أَيْ الْإِثْمَ. (ب ر ق ع) : وَيُكْرَهُ لِلْمُحْرِمِ لُبْسُ الْبُرْقُعِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَالْقَافِ أَيْ النِّقَابِ. (ج ف و) : إذَا كَانَ السِّتْرُ مُتَجَافِيًا عَنْ وَجْهِهِ أَيْ مُتَبَاعِدًا. (س د ل) : سَدَلَتْ خِمَارَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ الْإِرْخَاءُ. (خ م ر) : غَيْرُ مُخْتَمِرَةٍ أَيْ غَيْرُ لَابِسَةٍ الْخِمَارَ. (ق ل د) : التَّقْلِيدُ تَعْلِيقُ الْقِلَادَةِ فِي عُنُقِ الْإِبِلِ. (ز ي د) : وَهِيَ عُرْوَةُ مَزَادَةٍ أَيْ قِرْبَةٌ صَغِيرَةٌ (ل ح و) : أَوْ لِحَاءُ شَجَرٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَمَدِّ الْأَلِفِ أَيْ قِشْرُ شَجَرٍ. (ج ل ل) : وَالتَّجْلِيلُ إلْبَاسُ الْجُلِّ. (ش ع ر) : وَالْإِشْعَارُ الْإِعْلَامُ وَهُوَ الطَّعْنُ فِي سَنَامِ الْهَدْيِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ فَيُعْلَمَ بِهِ أَنَّهُ هَدْيٌ وَصَفْحَةُ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ جَانِبُهُ. (ع ر ف) : وَالتَّعْرِيفُ بِالْهَدْيِ إخْرَاجُهُ إلَى عَرَفَاتٍ. (ج ل ل) : تَصَدَّقَ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا الْجِلَالُ جَمْعُ الْجُلِّ وَالْخِطَامُ الزِّمَامُ (ء م م) : يَؤُمُّ الْبَيْتَ أَيْ يَقْصِدُهُ ﴿وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: ٢] أَيْ قَاصِدِينَ. (ش ر ق) : اسْتَشْرِقُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ الْآفَاتِ وَأَصْلُهُ الِاسْتِطْلَاعُ. (ع ج ف) : وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي أَيْ الْمَهْزُولَةُ الَّتِي لَا تَسْمَنُ فَلَا يَصِيرُ فِيهَا نِقْيٌ بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ مُخٌّ. (خ ص ي) : وَيُجْزِئُ الْخَصِيُّ وَهُوَ الَّذِي سُلَّ خُصْيَاهُ وَقَدْ خَصَاهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ خِصَاءً بِكَسْرِ الْخَاءِ وَمَدِّ الْأَلِفِ. (م ل ح) : وَقَدْ «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ» الْأَمْلَحُ أَسْوَدُ الرَّأْسِ أَبْيَضُ الْبَدَنِ مَوْجُوءَيْنِ عَلَى وَزْنِ مَفْعُولَيْنِ مِنْ قَوْلِهِمْ وَجَأَ التَّيْسَ وِجَاءً بِالْمَدِّ مِنْ بَابِ

стр. 36

صَنَعَ إذَا رَضَّ عُرُوقَهُ مِنْ غَيْرِ إخْرَاجِ الْخُصْيَيْنِ وَالرَّضُّ الدَّقُّ وَالصَّوْمُ لَهُ وِجَاءٌ مِنْ هَذَا أَيْ هُوَ قَاطِعٌ لِلنِّكَاحِ. (ن ض ح) : يَنْضَحُ ضَرْعَ الْهَدْيِ حَتَّى يَتَقَلَّصَ أَيْ يَنْزَوِيَ وَيَقْلِصُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَذَلِكَ وَالنَّضْحُ الرَّشُّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ. (ج هـ د) : «رَأَى رَجُلًا قَدْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ» أَيْ عَنَّاهَا وَغَمَّهَا وَجَهَدَهَا مِنْ حَدِّ صَنَعَ كَذَلِكَ. (وي ح) : فَقَالَ «ارْكَبْهَا وَيْحَكَ هِيَ كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ فَقَالَ هِيَ هَدْيٌ فَقَالَ ارْكَبْهَا وَيْلَك» هَذِهِ كَلِمَةُ تَهَدُّدٍ. (ز ح ف) : «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ هَدَايَا عَلَى يَدَيْ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ أُزْحِفَ مِنْهَا شَيْءٌ» عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ قَامَتْ مِنْ الْإِعْيَاءِ أُزْحِفَ الْبَعِيرُ وَأَزْحَفَهُ السَّيْرُ فَقَالَ «انْحَرْهَا وَاغْمِسْ نَعْلَكَ فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهَا صَفْحَةَ سَنَامِهَا وَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ» وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ الْغَمْسُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالصَّفْحَةُ الْجَانِبُ وَخَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ أَيْ اُتْرُكْهَا لِلنَّاسِ يَتَنَاوَلُونَهَا وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ رُفْقَتِكَ أَيْ رُفَقَائِكَ فِي السَّفَرِ. (م س ك) : وَإِنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِفْظِ نَفْسِهِ. (ج هـ ز) : جَهَّزَ حَاجًّا أَيْ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ وَبَعَثَهُ. (ص ر ر) : الصَّرُورَةُ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ. (ن س م) : وَلَوْ أَوْصَى بِحَجٍّ وَعِتْقِ نَسَمَةٍ النَّسَمَةُ الْإِنْسَانُ وَالنَّسَمَةُ النَّفْسُ وَالنَّسَمَةُ ذُو الرُّوحِ. (ح ج ج) : وَإِذَا أَحَجَّ رَجُلًا أَيْ أَمَرَ رَجُلًا بِهِ وَحَمَلَهُ عَلَيْهِ. (وق ت) (وق ي) : مَنْ وَقَتْنَا لَهُ وَقْتًا أَيْ بَيَّنَّا لَهُ مِيقَاتًا بِالتَّخْفِيفِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا لُغَتَانِ (ب س ت) : فَقَدْ ذَكَرَ الْمَشَايِخُ فِي كُتُبِهِمْ بُسْتَانَ بَنِي عَامِرٍ وَلَمْ يُبَيِّنُوا مَوْضِعَهُ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْقَاضِي الْإِمَامُ الشَّهِيدُ عَبْدُ الْوَاحِدِ ﵀ فِي مَنَاسِكِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَقَالَ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ وَهُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إلَى بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مِيلًا وَمِنْ بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ إلَى مَكَّةَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِيلًا. (ح ط ب) : وَرَخَّصَ لِلْحَطَّابِينَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَطَّابَةِ وَهِيَ جَمْعُ حَطَّابٍ وَهُوَ الْمُحْتَطِبُ وَقَدْ حَطَبَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ احْتَطَبَ أَيْضًا قَالَ الشَّاعِرُ إذَا مَا رَكِبْنَا قَالَ وِلْدَانُ أَهْلِنَا ... تَعَالَوْا إلَى أَنْ يَأْتِيَ الصَّيْدُ نَحْتَطِبْ. (ل د غ) : أَثْبَتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ الْإِحْصَارَ فِي الْمَلْدُوغِ اللَّدْغُ مِنْ الْعَقْرَبِ وَاللَّسْعُ مِنْ الْحَيَّةِ الْأَوَّلُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالثَّانِي بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ. (ر ب ذ) : خَرَجَ إلَى الرَّبَذَةِ هِيَ مَكَانٌ بِهِ قَبْرُ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ فِي الْبَادِيَةِ. (وف ي) : وَافَاهَا يَوْمَ النَّحْرِ أَيْ أَتَاهَا مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ. (ز ج ر) : زَجَرَ الْكَلْبَ فَانْزَجَرَ يَزْجُرُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ هَيَّجَهُ بِالصِّيَاحِ فَهَاجَ. (ب ع ل) : أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ أَيْ مُبَاشَرَةٍ وَقَدْ بَاعَلَهَا مُبَاعَلَةً وَبِعَالًا أَيْ بَاشَرَهَا مُبَاشَرَةً وَالْبَعْلُ الزَّوْجُ وَالْبَعْلَةُ الزَّوْجَةُ. (ع ق ب) : قَالَ هَاهُنَا لِغُلَامٍ لَهُ اسْمُهُ مُعَيْقِيبٌ: أَعْطِهِ ثَمَنَ شَاةٍ، هَذَا الِاسْمُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَيَاءٍ قَبْلَ الْقَافِ وَيَاءٍ بَعْدَهَا. [كِتَابُ النِّكَاحِ] (ن ك ح) :

стр. 37

النِّكَاحُ التَّزَوُّجُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالنِّكَاحُ الْمُجَامَعَةُ أَيْضًا وَاسْتَشْهَدَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِ الْأَعْشَى فَلَا تَقْرَبَنَّ جَارَةً إنَّ سِرَّهَا ... عَلَيْكَ حَرَامٌ فَانْكِحَنْ أَوْ تَأَبَّدَا أَيْ تَوَحَّشْ وَتَفَرَّدْ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ وَقَوْلُهُ تَأَبَّدَا أَرَادَ بِهِ تَأَبَّدَنْ بِنُونٍ خَفِيفَةٍ هِيَ لِلتَّأْكِيدِ وَأَبْدَلَ مِنْهَا أَلِفًا لِلْوَقْفِ كَمَا فِي الِاسْمِ الْمُنَوَّنِ وَاسْتَشْهَدَ لِلثَّانِي بِقَوْلِ الْفَرَزْدَقِ التَّارِكِينَ عَلَى طُهْرٍ نِسَاءَهُمْ ... وَالنَّاكِحِينَ بِشَطَّيْ دِجْلَةَ الْبَقَرَا يَهْجُو قَوْمًا بِأَنَّهُمْ يَتْرُكُونَ نِسَاءَهُمْ فَلَا يَطَئُونَهُنَّ مَعَ طُهْرِهِنَّ وَيُجَامِعُونَ الْبَقَرَ عَلَى جَانِبَيْ دِجْلَةِ بَغْدَادَ وَأَصْلُهُ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ يُقَالُ أَنْكَحْنَا الْفَرَا فَسَنَرَى وَالْفَرَأُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ وَالْآخِرُ مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ هُوَ حِمَارُ الْوَحْشِ أَيْ جَمَعْنَا بَيْنَ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ وَبَيْنَ أُنْثَاهُ وَسَنَنْظُرُ إلَى مَا يَحْدُثُ مِنْهُمَا يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْأَمْرِ يُنْتَظَرُ وُقُوعُهُ وَلَا يُدْرَى كَيْفَ يَقَعُ «وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لِأَبِي سُفْيَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنْتَ كَمَا قِيلَ كُلُّ الصَّيْدِ فِي جَوْفِ الْفَرَا» أَيْ مَنْ اصْطَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ كَأَنَّهُ صَادَ كُلَّ الصَّيُودِ يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَإِسْلَامُهُ سَبَبُ إسْلَامِ الْكُلِّ وَجَمْعُهُ الْفِرَاءُ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَمَدِّ الْآخِرِ وَقَالَ الْمُتَنَبِّي فِي النِّكَاحِ بِمَعْنَى الضَّمِّ أَنْكَحْتُ صُمَّ صَفَاهَا خُفَّ يَعْمَلَةٍ ... تَغَشْمَرَتْ بِي إلَيْكَ السَّهْلَ وَالْجَبَلَا أَيْ ضَمَمْتُ بَيْنَ صُمِّ الصَّفَا وَبَيْنَ خُفِّ الْيَعْمَلَةِ وَالصُّمُّ جَمْعُ أَصَمَّ وَهُوَ الصَّخْرُ الَّذِي لَا خَرْقَ فِيهِ وَلَا صَدْعَ وَالصَّفَا الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ وَالصَّفْوَانُ كَذَلِكَ وَالْيَعْمُلَةُ النَّاقَةُ الْقَوِيَّةُ عَلَى الْعَمَلِ تَغَشْمَرَتْ أَيْ تَعَسَّفَتْ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ تَغَشْمَرَهُ أَيْ أَخَذَهُ قَهْرًا وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْغَشْمَرَةُ إتْيَانُ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ تَثَبُّتٍ وَمَعْنَى الْبَيْتِ جَمَعْتُ وَضَمَمْتُ بَيْنَ حِجَارَةِ هَذِهِ الْمَفَازَةِ وَبَيْنَ خُفِّ نَاقَةٍ لِي قَوِيَّةٍ مَالَتْ بِي يَمِينًا وَشِمَالًا سَهْلًا وَجَبَلًا إلَيْكَ أَيُّهَا الْمَمْدُوحُ هَذَا تَخْرِيجُ أَهْلِ الْإِتْقَانِ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِهَذَا الْبَيْتِ وَلِهَذَا الْمَثَلِ وَالْأُدَبَاءُ يَحْمِلُونَهَا عَلَى الْمَجَازِ مِنْ الْعَقْدِ فَيَقُولُونَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ زَوَّجْنَا الْعَيْرَ أَتَانًا فَسَنَنْظُرُ كَيْفَ يُولَدُ لَهُمَا وَمَعْنَى قَوْلِ الْمُتَنَبِّي زَوَّجْتُ حَجَرَ هَذِهِ الْمَفَازَةِ خُفَّ النَّاقَةِ وَزَفَفْتُهَا إلَيْهِ فَهُوَ يَفْتَضُّهَا وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ عَنْ الْجُرْحِ وَالتَّدْمِيَةِ وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ النِّكَاحِ فِي الْقُرْآنِ لِلْعَقْدِ وَجَاءَ لِلْوَطْءِ وَجَاءَ وَاخْتَلَفَ فِيهِ الْقُدَمَاءُ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَجَاءَ وَتَكَلَّمَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَشَايِخِ أَمَّا لِلْعَقْدِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] وَقَوْلُهُ ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٥] وَقَوْلُهُ ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] وَأَمَّا لِلْوَطْءِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] أَيْ إذَا بَلَغَ الْيَتَامَى وَقْتَ الْقُدْرَةِ عَلَى وَطْءِ النِّسَاءَ وَأَمَّا الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ الْقُدَمَاءُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] فَعِنْدَنَا مَعْنَاهُ وَلَا تَطَئُوا مَا وَطِئَ آبَاؤُكُمْ وَيَتَنَاوَلُ ذَلِكَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامَ

стр. 38

وَتَثْبُتُ بِالْآيَةِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْءِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵁ مَعْنَاهُ لَا تَعْقِدُوا عَلَى مَا عَقَدَ عَلَيْهِ آبَاؤُكُمْ وَلَا يَثْبُتُ بِهَا حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْءِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَأَمَّا الَّذِي اخْتَلَفَ فِيهِ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ الْمَشَايِخِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] فَبَعْضُهُمْ حَمَلَ النِّكَاحَ عَلَى الْعَقْدِ وَقَالَ فِي الْآيَةِ مَدَّ الْحُرْمَةَ إلَى غَايَةٍ وَهِيَ الْعَقْدُ وَظَاهِرُهَا يَقْتَضِي أَنْ تَنْتَهِيَ عِنْدَ الْعَقْدِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْوَطْءُ لِحِلِّ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَكِنْ زِدْنَا عَلَيْهِ الْوَطْءَ بِخَبَرِ ذَوْقِ الْعُسَيْلَةِ وَهُوَ مَشْهُورٌ وَبَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ الْمُتْقِنِينَ مِنْ مَشَايِخِنَا ﵏ حَمَلُوا النِّكَاحَ الْمَذْكُورَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى الْوَطْءِ وَقَالُوا ذِكْرُ الْعَقْدِ مُسْتَفَادٌ بِذِكْرِ قَوْله تَعَالَى ﴿زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] فَلَا يَصِيرُ زَوْجًا إلَّا بِالْعَقْدِ فَلَا يُحْمَلُ النِّكَاحُ عَلَى الْعَقْدِ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَكْرَارًا غَيْرَ مُفِيدٍ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى الْوَطْءِ وَصَارَ مَعْنَاهُ فَلَا تَحِلُّ هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا حَتَّى تُمَكِّنَ مِنْ وَطْئِهَا رَجُلًا وَقَدْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ لِئَلَّا يُقَالَ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِاشْتِرَاطِ الْوَطْءِ. (ب وء) : وَقَوْلُهُ ﵇ «عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ» فَسَّرْنَا الْوِجَاءَ فِي الْمَنَاسِكِ وَالْبَاءَةُ النِّكَاحُ عَلَى وَزْنِ الْبَاعَةِ لِأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بَوَّأَهَا مَنْزِلًا وَالْوَطْءُ سُمِّيَ بَاءَةً أَيْضًا وَالْمَنِيُّ أَيْضًا سُمِّيَ بَاءَةً كَذَلِكَ. (ر غ ب) : وَقَوْلُهُ ﵇ «النِّكَاحُ سُنَّتِي فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» أَيْ لَيْسَ عَلَى طَرِيقَتِي وَقَوْلُهُ ﵇ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي أَيْ لَمْ يُرِدْهَا وَلَوْ قِيلَ رَغِبَ فِي الشَّيْءِ فَمَعْنَاهُ أَرَادَهُ وَالزُّهْدُ ضِدُّهُ يُقَالُ زَهِدَ فِي الشَّيْءِ إذَا لَمْ يُرِدْهُ وَزَهِدَ عَنْهُ إذَا أَرَادَهُ وَصَرْفُ الْكَلِمَتَيْنِ جَمِيعًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ. (ت وق) : إنْ كَانَتْ نَفْسُهُ تَتُوقُ إلَى النِّسَاءِ أَيْ تَشْتَاقُ وَقَدْ تَاقَ يَتُوقُ تَوْقًا وَتَوَقَانًا وَفِي الْمَثَلِ الْمَرْءُ تَوَّاقٌ إلَى مَا لَمْ يَنَلْ. (ح ص ر) : ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩] هُوَ الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ. (ص ح ف) : وَقَوْلُهُ «﵇ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا خَالَتِهَا وَلَا عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ رَازِقُهَا» فَقَوْلُهُ لَا تُنْكَحُ فِيهِ رِوَايَتَانِ كَسْرُ الْحَاءِ وَرَفْعُهَا فَالْكَسْرُ عَلَى حَقِيقَةِ النَّهْيِ وَهُوَ مَجْزُومٌ ثُمَّ يُكْسَرُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنِينَ وَالرَّفْعُ عَلَى إرَادَةِ النَّهْيِ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ كَأَنَّهُ قَالَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَمَّتِهَا أَيْ بَعْدَ نِكَاحِ عَمَّتِهَا وَلَا بَعْدَ نِكَاحِ خَالَتِهَا وَلَا أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يَتَزَوَّجَ عَمَّتَهَا أَوْ خَالَتَهَا وَفَائِدَةُ التَّكْرَارِ هَذَا أَنَّهُ إذَا تَزَوَّجَ الْعَمَّةَ ثُمَّ بِنْتَ أَخِيهَا أَوْ الْخَالَةَ ثُمَّ بِنْتَ أَخِيهَا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ تَزَوَّجَ بِنْتَ الْأَخِ أَوَّلًا ثُمَّ الْعَمَّةَ أَوْ بِنْتَ الْأُخْتِ ثُمَّ الْخَالَةَ لَمْ يَجُزْ أَيْضًا بِخِلَافِ تَزَوُّجِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَتَزَوُّجُ الْحُرَّةِ عَلَى الْأَمَةِ يَجُوزُ وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا فِي الدِّينِ لِيَتَزَوَّجَهَا لِلْمَالِ وَلَا طَلَاقَ أُخْتِهَا فِي النَّسَبِ أَوْ الرَّضَاعِ لِيَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ لِتَكْتَفِئَ مَا فِي صَحْفَتِهَا مِنْ قَوْلِك كَفَأَ الْإِنَاءَ كَفْئًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَاكْتَفَأَهُ اكْتِفَاءً أَيْ قَلَبَهُ وَالصَّحْفَةُ الَّتِي عَلَى نِصْفِ الْقَصْعَةِ

стр. 39

فَإِنَّ الصَّحْفَةَ الَّتِي تُشْبِعُ الْخَمْسَةَ وَنَحْوَهُمْ وَالْقَصْعَةَ الَّتِي تُشْبِعُ الْعَشَرَةَ وَمَعْنَاهُ لِتَصْرِفَ حَظَّ صَاحِبَتِهَا إلَى نَفْسِهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ رَازِقُهَا أَيْ هُوَ الَّذِي رَزَقَ أُخْتَهَا فَلْتَسْأَلْ هِيَ رَبَّهَا تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَهَا مِثْلَ مَا رَزَقَ صَاحِبَتَهَا وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ لَأَمْنَعَنَّ النِّسَاءَ فُرُوجَهُنَّ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ أَيْ تَمْلِيكَ فُرُوجِهِنَّ بِالتَّزْوِيجِ وَالْأَكْفَاءُ جَمْعُ كُفُؤٍ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَهَمْزِ الْآخِرِ وَبِتَسْكِينِ الْفَاءِ وَآخِرُهُ بِالْوَاوِ وَهُوَ النَّظِيرُ وَالْمُسَاوِي. (أم ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ» فَالِاسْتِيمَارُ الِاسْتِئْذَانُ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ الْأَمْرِ فَهُوَ طَلَبُ أَمْرِهَا وَسُؤَالُ أَمْرِهَا بِذَلِكَ وَالصَّمْتُ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالصُّمَاتُ بِضَمِّ الصَّادِ وَالصُّمُوتُ بِالْوَاوِ كُلُّهَا السُّكُوتُ وَصَرْفُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالثَّيِّبُ تُشَاوَرُ الْمُشَاوَرَةُ وَالتَّشَاوُرُ وَالِاسْتِشَارَةُ طَلَبُ الرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ وَالِاسْمُ الْمَشُورَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الشِّينِ هِيَ اللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ الْفَصِيحَةُ وَالْمَشُورَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَسْكِينِ الشِّينِ وَفَتْحِ الْوَاوِ لُغَةٌ فِيهَا ثُمَّ الْبِكْرُ هِيَ الَّتِي يَكُونُ وَاطِئُهَا مُبْتَدِئًا لَهَا مِنْ الْبُكْرَةِ وَالْبَاكُورَةِ وَالْبُكُورِ وَالتَّبْكِيرِ وَالثَّيِّبُ الَّتِي يَكُونُ وَاطِئُهَا رَاجِعًا إلَيْهَا مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ١٢٥] أَيْ مَرْجِعًا لَهُمْ «الثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا» أَيْ يُبِينُ وَإِعْرَابُ الْكَلِمَةِ مِنْ ذَلِكَ هُوَ بَيَانٌ عَنْ حَالِهَا وَقَالَ النَّخَعِيُّ الْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا فَلَعَلَّ بِهَا دَاءً لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهَا قَوْلُهُ دَاءً مَنْصُوبٌ بِلَعَلَّ لِأَنَّهُ اسْمُهُ فَيَنْتَصِبُ بِهِ وَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا﴾ [يوسف: ٧٨] ﴿إنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾ [المزمل: ١٢] ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ [البقرة: ٢٤٨] وَقَالُوا مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ عَسَى يَكُونُ مِيلُهَا إلَى رَجُلٍ آخَرَ فَلَا تَأْلَفُ هَذَا وَقَالُوا بَلْ مَعْنَاهُ عَسَى يَكُونُ لَهَا فِي الْفَرْجِ عِلَّةٌ كَالْقَرْنِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ وَهُوَ الْعَفَلَةُ الَّتِي تَكُونُ لِلنِّسَاءِ كَالْأُدْرَةِ لِلرِّجَالِ فَلَا يَمْكُثُ مَعَهَا الزَّوْجُ عَلَى ذَلِكَ وَهِيَ أَعْلَمُ بِحَالِهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِيمَارِهَا لِتَنْظُرَ فِي أَمْرِهَا وَتُخْبِرَ عَنْ شَأْنِهَا. (ق س م) : وَقَوْلُهُ لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ وَتُنْكَحُ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ وَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ الْقَسْمُ بِفَتْحِ الْقَافِ الْمَصْدَرُ وَالْقِسْمُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْحَظُّ وَقَدْ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَأَرَادَ بِالْحَدِيثِ أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدَ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ وَعِنْدَ الْأَمَةِ لَيْلَةً. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّ الرَّجُلُ نِكَاحَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، فَإِذَا مَاتَ أَبُوهُ وَرِثَ نِكَاحَهَا عَنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٢٢] فَأَمَّا قَوْلُهُ: كَانَ بَعْضُ الْعَرَبِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ الْأَنْصَارُ إذَا مَاتَ الرَّجُلُ، وَلِيُّ الرَّجُلِ أَحَقُّ بِالْمَرْأَةِ مِنْ وَلِيِّهَا، فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَّا وَجْهُ وِرَاثَةِ النِّكَاحِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ إذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ كَانَ ابْنُهُ أَوْ أَخُوهُ أَوْ ابْنُ أَخِيهِ أَحَقَّ

стр. 40

بِامْرَأَتِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا إنْ شَاءَ أَوْ يُزَوِّجَهَا مَنْ شَاءَ، وَعَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَالَ كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ إذَا مَاتَ لَهُمْ مَيِّتٌ كَانَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ أَوْلَى بِالْمَرْأَةِ فَيَنْكِحُهَا إنْ شَاءَ أَوْ يُنْكِحُهَا مَنْ شَاءَ أَوْ يَعْضُلُهُنَّ حَتَّى يَفْتَدِينَ بِأَمْوَالِهِنَّ، وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ وِرَاثَتِهِنَّ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا مَاتَ زَوْجُهَا جَاءَ وَلِيُّهُ فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ أَوْ أَخٌ حَبَسَهَا وَلِيُّهُ حَتَّى يَشِبَّ هَذَا الصَّغِيرُ أَوْ يَمُوتَ فَيَرِثَهَا فَإِنْ انْفَلَتَتْ، وَأَتَتْ أَهْلَهَا قِبَلَ أَنْ يُلْقِيَ عَلَيْهَا ثَوْبًا نَجَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] الْآيَةَ، وَقَوْلَهُ: ﴿إنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ٢٢] فَالْمَقْتُ أَشَدُّ الْبُغْضِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ، أَيْ يَبْغَضُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا أَشَدَّ الْبُغْضِ. (ح ل ل) : ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] هِيَ جَمْعُ حَلِيلَةٍ وَهِيَ الزَّوْجَةُ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَهُمَا حَلِيلَانِ وَاشْتِقَاقُ ذَلِكَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ الْحِلِّ بِالْكَسْرِ وَالْحَلِّ بِالْفَتْحِ وَالْحُلُولِ وَالْأَوَّلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ مِنْ بَابِ دَخَلَ يُقَالُ حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ حِلًّا فَهُوَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ يَحُلُّهَا حَلًّا فَهُوَ حَالٌّ وَحَالٌّ بِهِ يَحُلُّ حُلُولًا فَهُوَ حَالٌّ أَيْ نَزَلَ فَالزَّوْجَانِ حَلِيلَانِ أَيْ يَحِلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ وَيَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُقْدَةَ صَاحِبِهِ وَيَحُلَّانِ جَمِيعًا فِي مَكَان وَاحِدٍ. (ر ب ب) : ﴿وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] جَمْعُ رَبِيبَةٍ وَهِيَ ابْنَةُ امْرَأَةِ الرَّجُلِ لِأَنَّهُ يَرُبُّهَا أَيْ يُرَبِّيهَا وَالْحُجُورُ جَمْعُ حِجْرٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَهُمَا لُغَتَانِ فَصَيْحَتَانِ. (ب هـ م) : وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ أَيْ أَطْلِقُوا مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَأَصْلُ الْإِبْهَامِ تَرْكُ الْبَيَانِ قَالَ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] يَعْنِي بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى اشْتِرَاطَ الدُّخُولِ فِي حَقِّ الرَّبَائِبِ بِقَوْلِهِ ﴿مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ فِي أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ فَلَا تَشْتَرِطُوا ذَلِكَ فِيهِنَّ. (ص بء) : وَيَجُوزُ نِكَاحُ الصَّابِئِيَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ لِأَنَّ الصَّابِئِينَ قَوْمٌ مِنْ النَّصَارَى عِنْدَهُ وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمَا لِأَنَّهُمْ عَبَدَةُ الْكَوَاكِبِ وَقِيلَ هُمْ عَبَدَةُ الْمَلَائِكَةِ وَقِيلَ هُمْ قَوْمٌ بَيْنَ الْمَجُوسَ وَالنَّصَارَى. (ح ص ن) : «دَعْهَا فَإِنَّهَا لَا تُحْصِنُكَ» أَيْ لَا تَجْعَلُك مُحْصَنًا بِفَتْحِ الصَّادِ مِنْ الْإِحْصَانِ قَالَ ذَلِكَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَالْإِحْصَانُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى وُجُوهٍ الْإِحْصَانُ النِّكَاحُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٤] أَيْ الْمَنْكُوحَاتُ وَقَوْلُهُ ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ [النساء: ٢٤] أَيْ مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زَانِينَ وَالْإِحْصَانُ الْعِفَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: ٤] أَيْ الْعَفَائِفَ وَالْإِحْصَانُ الْحُرِّيَّةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النساء: ٢٥] أَيْ الْحَرَائِرَ وَفِي الشَّرْعِ إحْصَانَانِ أَحَدُهُمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الرَّجْمِ فِي الزِّنَا وَلَهُ شَرَائِطُ وَالْآخَرُ يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الْحَدِّ عَلَى الْقَاذِفِ وَلَهُ شَرَائِطُ وَنَذْكُرُهُمَا فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إنْ شَاءَ اللَّهُ. (هـ ج ر) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَجُوسِ هَجَرَ وَهُوَ اسْمُ بَلَدٍ
следующие страницы →