Полный текст (170 стр.). Показаны 141–170 · переход к 146.
стр. 141
صَحَّحَهَا وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا كَلِمَاتٌ لَا بُدَّ مِنْ كَشْفِهَا وَتَفْسِيرِهَا مِنْهَا الْجَذْرُ النَّاطِقُ وَالْجَذْرُ الْأَصَمُّ وَمِنْهَا الْمَالُ وَمِنْهَا الْعَدَدُ الْمُطْلَقُ وَاسْتِخْرَاجُ الْجُذُورِ وَمُقْتَرَنَاتُ الْجَبْرِ وَمُفْرَدَاتُهُ.
(ج ذ ر) : وَالْجَذْرُ الْعَدَدُ الْمَضْرُوبُ فِي نَفْسِهِ وَيُسَمَّى شَيْئًا وَالْمُجْتَمِعُ مِنْ ضَرْبِ الْعَدَدِ فِي نَصِيبِهِ يُسَمَّى مَالًا وَمُفْرَدَاتُ الْجَبْرِ مَا لَا يَعْدِلُ جُذُورًا وَمَا لَا يَعْدِلُ عَدَدًا وَجُذُورٌ تَعْدِلُ عَدَدًا وَمُقْتَرَنَاتُ الْجَبْرِ مَالٌ وَجُذُورٌ تَعْدِلُ عَدَدًا وَمَالٌ وَعَدَدٌ تَعْدِلُ جُذُورًا وَجُذُورٌ وَعَدَدٌ تَعْدِلُ مَالًا وَالْجَذْرُ النَّاطِقُ مَا يُعْلَمُ حَقِيقَتُهُ وَالْأَصَمُّ يَقْرَبُ مِنْ الصَّوَابِ وَلَا يَصِلُ الْعِبَادُ إلَيْهِ حَقِيقَةً قَطْعًا وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ الْجَذْرَ الْأَصَمَّ إلَّا هُوَ وَالْجَذْرُ فِي اللُّغَةِ الْأَصْلُ وَقَالَ الْخَلِيلُ ﵁ الْجَذْرُ أَصْلُ الْحِسَابِ كَالْعَشَرَةِ تُضْرَبُ فِي عَشَرَةٍ فَيَكُونُ جَذْرًا لِلْمِائَةِ وَتَمَامُ مَعْرِفَتِهَا لِمَنْ اجْتَهَدَ فِي مَعْرِفَةِ عِلْمِ الْحِسَابِ وَكِتَابُنَا لِهَذَا الْقَدْرِ.
(ك ي س) : وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁
أَمَا تَرَانِي كَيِّسًا مُكَيَّسًا ... بَنَيْت بَعْدَ نَافِعٍ مُخَيِّسًا
الْكَيِّسُ بِالتَّشْدِيدِ النَّعْتُ مِنْ الْكِيَاسَةِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَفَارِسِيَّتُهُ زِيرك وَالْمُكَيَّسُ بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمَجْعُولُ كَيِّسًا وَالْمَنْسُوبُ إلَى الْكِيَاسَةِ وَنَافِعٌ اسْمُ سِجْنٍ بَنَاهُ لِحَبْسِ الْجُنَاةِ وَمُخَيِّسٌ سِجْنٌ آخَرُ بَنَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَسْرِ الْيَاءِ مِنْ التَّخْيِيسِ وَهُوَ التَّذْلِيلُ وَالْقَهْرُ وَالتَّلْيِينُ وَقِيلَ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ الْمَحْبُوسِينَ لَازَمُوهُ كَمَا يُلَازِمُ الْأَسَدُ خِيسَهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَهُوَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مُخَيَّسًا بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ مُلَازِمًا
(ج ور) : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ أَجِرْنِي أَيْ أَمِّنِّي يُقَالُ آجَرَهُ أَيْ آمَنَهُ فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمٍ عَمْدٍ أَيْ جِنَايَتِي هَذِهِ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ السِّجْنَ بِالْفَتْحِ أَيْ اُدْخُلْ السِّجْنَ وَإِنْ رَفَعَ فَمَعْنَاهُ لَك السِّجْنُ.
(ح ل ل) : ثُمَّ قَالَ كَأَنِّي بِالطَّلَبَةِ قَدْ حَلُّوا أَيْ اعْلَمْ بِحُضُورِ طَالِبِيك كَأَنِّي أُعَايِنُهُمْ قَدْ حَلُّوا أَيْ نَزَلُوا بِهَذَا الْمَنْزِلِ لِأَخْذِك.
(س ف ع) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ خَطَبَ وَقَالَ أَلَا إنَّ أُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دَيْنِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ يَسْبِقُ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعَرِّضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ دِينَ بِهِ فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَغْدُ عَلَيْنَا فَإِنَّا نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ أُسَيْفِعُ اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ تَصْغِيرُ الْأَسْفَعِ وَأُسَيْفِعُ جُهَيْنَةَ بَدَلٌ مِنْ الْأَوَّلِ وَكَرَّرَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِضَافَةِ إلَى قَبِيلَتِهِ وَهِيَ جُهَيْنَةُ تَعْرِيفًا وَتَمْيِيزًا عَنْ غَيْرِهِ الَّذِي يُسَمَّى بِاسْمِهِ رَضِيَ مِنْ دَيْنِهِ وَأَمَانَتِهِ بِقَوْلِ النَّاسِ إنَّ الْأُسَيْفِعَ رَجُلٌ فِيهِ خَيْرٌ يَسْبِقُ الْحَاجَّ أَيْ يَتَقَدَّمُهُمْ فِي الْمَنْزِلِ.
(د ي ن) : فَادَّانَ مُعَرِّضًا بِتَشْدِيدِ الدَّالِ عَلَى وَزْنِ افْتَعَلَ وَأَصْلُهُ أَدَّتَانِ أَيْ أَخَذَ الدَّيْنَ أَوْ قَبِلَ الدَّيْنَ أَوْ سَأَلَ الدَّيْنَ كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَقِيمُ فِيهِ مُعَرِّضًا أَيْ مُتَعَرِّضًا لِكُلِّ مَنْ يَعْرِضُ لَهُ وَقِيلَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ
стр. 142
أَمْكَنَ وَقِيلَ أَيْ مُعْرِضًا عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ لَا تَسْتَدِنْ أَيْ مُوَلِّيًا مَنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ وَقِيلَ أَيْ مُوَلِّيًا عَنْ الْقَضَاءِ فَأَصْبَحَ وَقَدْ رِينَ بِهِ أَيْ غُلِبَ بِالدَّيْنِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَقَدْ رَانَ يَرِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كَلًّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] أَيْ غَلَبَ فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَغْدُ أَيْ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ فَإِنَّا نَقْسِمُ مَالَهُ بِالْغَدَاةِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ أَيْ بِإِذْنِهِ وَرِضَائِهِ وَهُوَ تَأْوِيلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ فَإِنَّهُ لَا يَرَى الْحَجْرَ عَلَى الْحُرِّ عَلَى مَا يُعْرَفُ فَإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ إنْ صَحَّتْ رِوَايَتُهُ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ فَهُوَ إحْدَى الْحُرُوبِ أَيْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إلَى الْمُنَازَعَةِ وَالْمُحَارَبَةِ وَإِنْ صَحَّتْ بِفَتْحِ الرَّاءِ هُوَ مَصْدَرُ حَرَبَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَخَذَ مَالَهُ وَتَرَكَهُ بِغَيْرِ شَيْءٍ أَيْ يُؤْخَذُ مَالُهُ فِي قَضَاءِ الدَّيْنِ فَيَفْتَقِرُ وَيُرْوَى فَإِنَّا بَائِعُو مَالِهِ فَقَاسِمُوهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ بِالْحِصَصِ وَسَقَطَتْ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَلَوْ قَالَ بَائِعُونَ نَصَبَ قَوْلَهُ مَالَهُ لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ
(ص ف د) : وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ صَفْدٌ وَلَا تَسْيِيرٌ وَلَا غُلٌّ وَلَا تَجْرِيدٌ الصَّفْدُ الشَّدُّ وَالْإِيثَاقُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ بِتَسْكِينِ الْفَاءِ فِي الْمَصْدَرِ فَإِذَا فَتَحَهَا فَهُوَ اسْمُ الْوَثَاقِ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ فِيهِ وَهُوَ مَا يُوثَقُ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ [إبراهيم: ٤٩] وَهِيَ جَمْعُ صَفَدٍ وَالتَّسْيِيرُ تَفْعِيلٌ مِنْ السَّيْرِ وَالْغُلُّ مَا يُشَدُّ بِهِ الْيَدُ إلَى الْعُنُقِ وَالتَّجْرِيدُ الْإِعْرَاءُ عَنْ الثِّيَابِ أَيْ لَا يُفْعَلُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ بِأَصْحَابِ الْجِنَايَاتِ.
(د ع ر) : وَالدُّعَّارُ يُحْبَسُونَ جَمْعُ دَاعِرٍ وَهُوَ الْخَبِيثُ الْفَاسِدُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْعُودِ الدَّاعِرِ هُوَ الْكَثِيرُ الدُّخَانِ وَذَلِكَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ع ز ر) : التَّعْزِيرُ الضَّرْبُ دُونَ الْحَدِّ مِنْ الْعَزْرِ وَهُوَ إيقَارُ الْحِمَارِ وَشَدُّ الْخَيْطِ عَلَى خَيَاشِيمِ الْبَعِيرِ لِلْإِيجَارِ وَأَصْلُهُ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَالتَّثَقُّفُ التَّسْوِيَةُ.
(ز ر ي) : وَيُعَزَّرُ مِنْ يُؤْذِي إنْسَانًا وَيَزْدَرِيه الِازْدِرَاءُ الِاسْتِخْفَافُ وَالْإِزْرَاءُ التَّصْغِيرُ وَالزِّرَايَةُ الْعَيْبُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ يُقَالُ أَزْرَى عَلَيْهِ فِعْلَهُ أَيْ عَابَهُ.
(ق ي ل) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا الْحَدَّ» أَيْ اُعْفُوا عَنْ ذَوِي الْمُرُوآتِ وَالْمُتَجَمَّلِينَ زَلَّاتِهِمْ.
(ج ف و) : وَقَالَ ﵇ «تَجَافُوا عَنْ عُقُوبَةِ ذَوِي الْمُرُوءَةِ إلَّا الْحَدَّ» أَيْ تَبَاعَدُوا وَالْمُرُوءَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ بِالْهَمْزَةِ وَهِيَ مَصْدَرُ الْمَرْءِ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْحَوِيلِ أَيْ قَابِلِ الْحَوَالَةِ إنْ اتَّضَعَتْ السُّوقُ أَيْ تَرَاجَعَتْ الْأَسْعَارُ فِيهَا.
(ر غ ب) : قُلْت رَغَائِبُ النَّاسِ الصَّحِيحُ رَغَبَاتُ النَّاسِ فَأَمَّا الرَّغَائِبُ فَهِيَ جَمْعُ رَغِيبَةٍ وَهِيَ الْعَطَاءُ الْكَثِيرُ وَيَقَعُ أَيْضًا عَلَى الشَّيْءِ النَّفِيسِ الْمَرْغُوبِ فِيهِ فَأَمَّا أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الرَّغْبَةِ فَلَا اسْتِعْمَالَ فِيهِ
(د ر ك) : ضَمَانُ الدَّرَكِ ضَمَانُ الِاسْتِحْقَاقِ دُونَ رَدِّ الثَّمَنِ بِالْعَيْبِ وَهُوَ مِنْ الْإِدْرَاكِ أَيْ مَا يُدْرِكُهُ مِنْ جِهَةِ نَفْسِهِ.
(ح ص ص) : تَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ أَيْ تَقَاسَمُوا بِالْحِصَصِ جَمْعُ حِصَّةٍ وَهِيَ النَّصِيبُ.
стр. 143
[كِتَابُ الصُّلْحِ]
(ص ل ح) : الصُّلْحُ الِاسْمُ مِنْ الْمُصَالَحَةِ أَيْ الْمُسَالَمَةِ وَهِيَ خِلَافُ الْمُخَاصَمَةِ وَقَدْ صَالَحَ فُلَانٌ فُلَانًا وَاصْطَلَحَا وَتَصَالَحَا وَاصَّالَحَا وَأَصْلَحَا بِقَطْعِ الْأَلِفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا﴾ [النساء: ١٢٨] بِضَمِّ الْيَاءِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الْمَشْهُورَةِ وَيَصَّالَحَا بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَعْدَهَا قِرَاءَةٌ أَيْضًا وَكُلُّ ذَلِكَ مِنْ الصَّلَاحِ وَالصُّلُوحِ وَهُمَا مَصْدَرَانِ لِصَلَحَ وَصَلَحَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَشَرُفَ جَمِيعًا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ وَهُوَ ضِدُّ الْفَسَادِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ [النساء: ٣٥] أَيْ خِلَافَ بَيْنِهِمَا يُقَالُ شَاقَّهُ مُشَاقَّةً وَشِقَاقًا أَيْ خَالَفَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَنْ يَصِيرَ هَذَا فِي شِقٍّ وَذَاكَ فِي شِقٍّ بِالْكَسْرِ أَيْ نَاحِيَةٍ وَأَصْلُهُ النِّصْفُ فَإِنَّ الشَّيْءَ إذَا شُقَّ شِقَّيْنِ صَارَ نِصْفَيْنِ.
(ج ور) : رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ أُتِيَ فِي شَيْءٍ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَقَالَ إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ تَسْلِيمُ بَعْضِ الْوَاجِبِ فِي الْأَصْلِ لَوْلَا أَنَّهُ صَلَحَ لَرَدَدْته أَيْ صَارَ حَطُّ الْبَعْضِ بِرِضَا الْخَصْمِ.
(ن ور) : وَفِي الصُّلْحِ إطْفَاءُ النَّائِرَةِ هِيَ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ.
(ر ي ب) : وَعَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ صُولِحَتْ عَلَى ثَمَنِهَا لَمْ يُبَيَّنْ لَهَا كَمْ تَرَكَ زَوْجُهَا فَتِلْكَ الرِّيبَةُ يُرْوَى هَذَا بِرِوَايَتَيْنِ الرِّيبَةُ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلَةِ بِكَسْرِ الرَّاءِ مِنْ الرَّيْبِ وَهُوَ الشَّكُّ أَيْ صَلَحَ فِي صِحَّتِهِ شَكٌّ وَالرُّبْيَةُ بِضَمِّ الرَّاءِ عَلَى وَزْنِ الْفَعِيلَةِ مِنْ الرِّبَا عَلَى التَّصْغِيرِ أَيْ فِيهِ شُبْهَةُ الرِّبَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ التَّرِكَةِ دُيُونًا عَلَى النَّاسِ فَيَكُونُ تَمْلِيكُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ حَظُّهَا مِنْ النَّقْدِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَتْ فَيَكُونُ رِبًا وَيُحْتَمَلُ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْفَسَادُ لَكِنَّ فِيهِ احْتِمَالَ الْفَسَادِ فَجَعَلَهُ رِبًا مِنْ وَجْهٍ.
(ض غ ن) : وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ رُدُّوا الْخُصُومَ حَتَّى يَصْطَلِحُوا فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُحْدِثُ بَيْنَهُمْ الضَّغَائِنَ أَيْ اصْرِفُوا الَّذِينَ جَاءُوا لِلتَّخَاصُمِ لِيَصْطَلِحُوا فَإِنَّ قَطْعَ الْحُكْمِ قَدْ يُظْهِرُ بَيْنَهُمْ الْأَحْقَادَ وَالضَّغَائِنَ جَمْعُ ضَغِينَةٍ وَهِيَ الْحِقْدُ وَكَذَلِكَ الضِّغْنُ.
(خ ر ج) : وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ يَتَخَارَجُ أَهْلُ الْمِيرَاثِ أَيْ يَصْطَلِحُونَ عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِهِمْ عَنْ الْمِيرَاثِ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ يُعْطُونَهُ دُونَ كَمَالِ حِصَّتِهِ مِنْهُ.
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ بَرِيرَةَ أَتَتْهَا فَسَأَلَتْهَا أَيْ كَانَتْ مُكَاتَبَةً فَسَأَلَتْهَا إعْطَاءَ شَيْءٍ يُؤَدِّي بَدَلَ كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ إنْ شِئْت عَدَدْتهَا لِأَهْلِك عَدَّةً وَاحِدَةً، وَأَعْتَقْتُك: أَيْ نَقَدْت هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الَّتِي عَلَيْك لِمَنْ كَاتَبَك بِطَرِيقِ الْبَيْعِ، وَإِعْطَاءِ الثَّمَنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً، وَأَعْتَقْتُك بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَإِنَّمَا قَالَتْ: إنْ شِئْت لِيَجُوزَ شِرَاؤُهَا لِأَنَّ بَيْعَ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ بِإِذْنِهِ جَازَ، وَتَضَمَّنَ فَسْخَ الْكِتَابَةِ بِتَرَاضِيهِمَا، وَبِدُونِ رِضَاهُ لَا يَجُوزُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَبَاقِيه ظَاهِرٌ.
(ن ت ج) : وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي بَغْلٍ فَجَاءَ أَحَدُهُمَا بِخَمْسَةِ رِجَالٍ
стр. 144
فَشَهِدُوا أَنَّهُ نَتَجُهُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَةِ بِدُونِ الْأَلِفِ فِي أَوَّلِهِ بِفَتْحِ النُّونِ وَالتَّاءِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يُقَالُ نُتِجَتْ الدَّابَّةُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَنَتَجَهَا صَاحِبُهَا أَيْ كَانَ نِتَاجُهَا عِنْدَهُ أَيْ وِلَادَتُهَا وَيُقَالُ نَتَجَهَا أَيْ وَلِيَ نِتَاجَهَا وَالنَّاتِجُ لِلْإِبِلِ كَالْقَابِلَةِ لِلنِّسَاءِ وَلَا يَصِحُّ رِوَايَةُ أَنْتَجَهُ يُقَالُ أَنْتَجَتْ الْفَرَسُ أَيْ حَانَ نِتَاجُهَا قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ أَنْتَجَتْ الْفَرَسُ أَيْ حَمَلَتْ فَهُوَ نَتُوجٌ وَلَا يُقَالُ مُنْتِجٌ قَالَ وَجَاءَ آخَرُ بِشَاهِدَيْنِ فَشَهِدَا أَنَّهُ نَتَجُهُ فَقَالَ لِلْقَوْمِ مَا تَرَوْنَ هُوَ مِنْ رُؤْيَةِ الْقَلْبِ أَيْ مَا رَأْيُكُمْ فِي هَذِهِ الْحَادِثَةِ وَمَا جَوَابُكُمْ فَقَالُوا اقْضِ لِأَكْثَرِهِمَا شُهُودًا فَقَالَ فَلَعَلَّ الشَّاهِدَيْنِ خَيْرٌ مِنْ الْخَمْسَةِ ثُمَّ قَالَ فِيهَا قَضَاءٌ وَصُلْحٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
(ش ح ح) : وَفِيهِ فَإِنْ تَشَاحَّا عَلَى الْيَمِينِ أَيْ تَضَايَقَا مِنْ الشُّحِّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ
(غ م ض) : مَبْنَى الصُّلْحِ عَلَى الْإِغْمَاضِ أَيْ الْمُسَاهَلَةِ وَالْمُسَامَحَةِ مِنْ تَغْمِيضِ الْعَيْنِ وَهُوَ ضَمُّهَا.
(م ك س) : وَالْمُمَاكَسَةُ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْمَكْسِ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَهُوَ اسْتِنْقَاصُ الثَّمَنِ.
(ن ض ب) : وَلَوْ صَالَحَهُ مِنْ دَعْوَاهُ عَلَى أَرْضٍ فَغَرِقَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهُ أَنْ يَتَرَبَّصَ حَتَّى يَنْضُبَ الْمَاءُ عَنْهَا أَيْ يَغُورَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(غ وص) : وَنَهَى النَّبِيُّ ﵇ عَنْ ضَرْبَةِ الْغَائِصِ هُوَ الَّذِي يَغُوصُ فِي الْبَحْرِ أَيْ يَدْخُلُ فِيهِ لِاسْتِخْرَاجِ الدُّرَرِ وَنَحْوِهَا وَالْغَوَّاصُ مَنْ صَارَ ذَلِكَ حِرْفَةً لَهُ وَهُوَ نَهْيٌ عَنْ قَوْلِ الرَّجُلِ يَغُوصُ لَك فِي الْبَحْرِ فَمَا أَخَذْته فَهُوَ لَك بِكَذَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَيُرْوَى عَنْ ضَرْبَةِ الْقَانِصِ بِالْقَافِ وَالنُّونِ وَهُوَ الصَّائِدُ يُقَالُ قَنَصَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ صَادَ وَالْقَنَّاصُ الصَّيَّادُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ اضْرِبْ كَذَا لِلِاصْطِيَادِ فَمَا أَخَذْته فَهُوَ لَك بِكَذَا وَهُوَ غَرَرٌ أَيْضًا فَلَمْ يَجُزْ.
(ق ي ض) : وَإِذَا قَالَ الْوَارِثُ لِلْمُوصَى لَهُ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ أُعْطِيك هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مُقَايَضَةً بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ أَيْ مُبَادَلَةً وَمُعَاوَضَةً وَالْمُقَايَضَةُ الْمُطْلَقَةُ هُوَ بَيْعُ عَيْنٍ بِعَيْنٍ مِنْ الْقَيْضِ وَهُوَ الْمِثْلُ وَالْعِوَضُ وَهُمَا قَيْضَانِ أَيْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِوَضُ الْآخَرِ قَالَ ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ.
(ز ع م) : مَنْ زَعَمَ كَذَا قَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الزَّعْمُ الْقَوْلُ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الزَّعْمُ الْقَوْلُ مِنْ غَيْرِ صِحَّةٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [التغابن: ٧] وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الزَّايِ وَضَمُّهَا وَالصَّرْفُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
رَجُلٌ بَعَثَ بَدِيلًا لِيَغْزُوَ عَنْهُ فَغَزَا مَعَ الْجُنْدِ فَغَنِمُوا فَالسَّهْمُ لِلْبَدِيلِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُجَاهِدُ فَإِنْ كَانَ أَعْطَاهُ جُعْلًا رَدَّهُ الْبَدِيلُ لِأَنَّهُ أَخَذَ الْأَجْرَ عَلَى الْجِهَادِ فَلَمْ يَجُزْ، وَهَذَا إذَا كَانَ شَرْطًا لَا عَوْنًا لَهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ الْبَدِيلُ الْبَدَلُ، وَالْبِدْلُ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَتَسْكِينِ الدَّالِ كَذَلِكَ.
(ع ف ن) : وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْعَفَنِ فِي الثَّوْبِ فَوَجَدَ بِهِ خَرْقًا أَوْ وَجَدَهُ مَرْفُوءًا فَلَهُ حَقُّ الرَّدِّ الْعَفَنُ الْبَلِيُّ مِنْ الْمَالِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْخَرْقُ التَّخْرِيقُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْمَرْفُوءُ مَفْعُولٌ مِنْ قَوْلِك رَفَأَ الثَّوْبَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ رَفْئًا أَيْ أَصْلَحَ مَا وَهَنَ مِنْهُ وَهُوَ مَهْمُوزٌ
стр. 145
فَأَمَّا الرَّفْوُ بِالْوَاوِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَهُوَ التَّسْكِينُ.
(ق ي ل) : وَالْإِقَالَةُ الْفَسْخُ وَالرَّدُّ وَأَصْلُهُ الْيَاءُ وَقَالَ الْمَبِيعُ يُقِيلُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ لُغَةٌ فِي أَقَالَهُ يُقِيلُهُ إقَالَةً وَتَحْكِيمُ الْإِنْسَانِ جَعْلُهُ حَكَمًا أَيْ حَاكِمًا.
(د رء) : وَرَوَى مُحَمَّدٌ ﵀ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ عُمَرَ وَبَيْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵄ مُدَارَأَةٌ فِي شَيْءٍ بِالْهَمْزَةِ أَيْ مُدَافَعَةٌ وَقَدْ دَرَأَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْ دَفَعَ وَبَاقِي الْحَدِيثِ ذَكَرْنَاهُ فِي أَدَبِ الْقَاضِي.
(س وم) :، وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ ﵁ سَاوَمَ بِفَرَسٍ فَحَمَّلَ عَلَيْهِ رَجُلًا يَشُورُهُ فَعَطِبَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: هُوَ مِنْ مَالِك، وَقَالَ صَاحِبُهُ: بَلْ هُوَ مِنْ مَالِك، قَالَ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَك رَجُلًا، قَالَ: نَعَمْ شُرَيْحٌ الْعِرَاقِيُّ فَحَكَّمَاهُ فَقَالَ شُرَيْحٌ: إنْ كُنْت حَمَلْته بَعْدَ السَّوْمِ فَهُوَ مِنْ مَالِكِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنْ كُنْت حَمَلْته قَبْلَ السَّوْمِ فَلَا فَعَرَفَ عُمَرُ ﵁ ذَلِكَ فَبَعَثَهُ قَاضِيًا عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ
(س وم) : قَوْلُهُ سَامَ بِفَرَسٍ أَيْ اسْتَبَاعَ فَرَسًا فَحَمَّلَ عَلَيْهِ رَجُلًا أَيْ أَرْكَبَهُ إيَّاهُ يَشُورُهُ أَيْ يُقْبِلُ بِهِ وَيُدْبِرُ لِلْعَرْضِ عَلَى الْبَيْعِ وَالْمِشْوَارُ الْمَكَانُ الَّذِي يُفْعَلُ فِيهِ ذَلِكَ يُقَالُ إيَّاكَ وَالْخُطَبَ فَإِنَّهَا مِشْوَارٌ كَثِيرُ الْعِثَارِ.
(ع ط ب) : فَعَطِبَ أَيْ هَلَكَ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ هُوَ مِنْ مَالِك أَيْ هَلَكَ عَلَيْك فَلَا قِيمَةَ عَلَيَّ وَقَالَ الْآخَرُ بَلْ عَلَيْك لِأَنَّك سَاوَمْت فَحَكَّمَا شُرَيْحًا فَحَكَمَ أَنَّ الْإِرْكَابَ إذَا كَانَ بَعْدَ السَّوْمِ فَعَلَى عُمَرَ ﵁ فَعَرَفَ عُمَرُ أَيْ اسْتَصْوَبَ وَضِدُّهُ أَنْكَرَ أَيْ لَمْ يَسْتَصْوِبْ وَقَلَّدَهُ قَضَاءَ الْكُوفَةِ حَيْثُ رَآهُ عَالِمًا بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ الرَّهْنِ]
(ر هـ ن) : الرَّهْنُ حَبْسُ الْعَيْنِ بِالدَّيْنِ وَقَدْ رَهَنَهُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَأَرْهَنهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ
فَلَمَّا خَشِيت أَظَافِيرَهُ ... نَجَوْت وَأَرْهَنْتُهُمْ مَالِكًا
قَالَ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَرْوِيهَا وَأَرْهَنُهُمْ بِغَيْرِ تَاءٍ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ يَعْنِي اللُّغَةَ الْفَاشِيَةَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ كَمَا تَقُولُ قُمْت وَأَصُكُّ عَيْنَهُ يَعْنِي عَطَفَ الْمُسْتَقْبَلَ عَلَى الْمَاضِي وَهُوَ هَاهُنَا لِلْحَالِ دُونَ مَحْضِ الِاسْتِقْبَالِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ رَهَنْت الشَّيْءَ وَلَا يُقَالُ أَرَهَنْت وَالشَّيْءُ الرَّاهِنُ الثَّابِتُ الدَّائِمُ وَرَهَنَ الشَّيْءُ أَيْ دَامَ وَيُقَالُ أَقَامَ وَحُكْمُ الرَّهْنِ دَوَامُ الْحَبْسِ أَيْضًا إلَى أَنْ يُفْتَكَّ وَالرَّاهِنُ الْمَهْزُولُ مِنْ الْإِبِلِ وَالنَّاسِ وَقَالَ الشَّاعِرُ
إمَّا تَرَيْ جِسْمِي خَلًّا قَدْ رَهَنْ
وَالْخَلُّ بِالْفَتْحِ الرَّجُلُ النَّحِيفُ وَهُوَ مِنْ دَوَامِ الْهُزَالِ بِهِ وَالْإِرْهَانُ فِي السِّلْعَةِ الْإِغْلَاءُ فِيهَا وَالْإِرْهَانُ الْإِسْلَافُ وَإِرْهَانُ الْأَوْلَادِ إخْطَارُهُمْ فِي الْوَثَائِقِ وَالِارْتِهَانُ أَخْذُ الرَّهْنِ وَالرَّهْنُ اسْمُ الْمَرْهُونِ أَيْضًا وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣] جَمْعُ رَهْنٍ
стр. 146
وَيُقْرَأُ فَرُهُنٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْهَاءِ وَهُوَ جَمْعُ رِهَانٍ كَالْحُمُرِ جَمْعُ حِمَارٍ وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ» أَيْ يَذْهَبُ بِمَا فِيهِ مِنْ الدَّيْنِ.
(غ ل ق) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ» مِنْ حَدِّ عَلِمَ أَيْ لَا يَصِيرُ لِلْمُرْتَهِنِ بِدَيْنِهِ بَلْ لِلرَّاهِنِ افْتِكَاكُهُ بِقَضَاءِ دَيْنِهِ وَأَصْلُ الْغَلَقِ الِانْسِدَادُ وَالِانْغِلَاقُ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ ... يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا.
وَقَوْلُهُ ﵇ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ: أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ فَإِنَّ صَاحِبَ الرَّهْنِ هُوَ الْمُرْتَهِنُ أَمَّا الرَّاهِنُ فَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ لَا صَاحِبُ الرَّهْنِ، وَغُنْمُ الرَّهْنِ لِلْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ يَحْيَى بِهِ حَقُّهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ فَإِنَّهُ إذَا هَلَكَ فَاتَ دَيْنَهُ قَالَ: وَمَعْنًى آخَرُ؛ لِلرَّاهِنِ غُنْمُهُ: أَيْ إذَا بِيعَ، وَزَادَتْ قِيمَتُهُ عَلَى الدَّيْنِ فَهِيَ لَهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ: أَيْ إذَا بِيعَ بِأَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ الْفَضْلِ.
(ف ك ك) : وَفَكُّ الرَّهْنِ تَخْلِيصُهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالِاسْمُ الْفَكَاكُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا وَالِافْتِكَاكُ كَالْفَكِّ وَأَصْلُهُ الْإِزَالَةُ وَمِنْهُ فَكُّ الرَّقَبَةِ وَفَكُّ الْخَلْخَالِ وَفَكُّ الْيَدِ مِنْ الْمَفْصِلِ وَقَدْ انْفَكَّتْ يَدُهُ إذَا زَالَتْ مِنْ الْمَفْصِلِ وَانْفَكَّتْ رَقَبَتُهُ أَيْ زَالَ رِقُّهَا وَلَا يَنْفَكُّ يَفْعَلُ كَذَا أَيْ لَا يَزَالُ وَالْفَكَكُ انْفِرَاجُ الْمَنْكِبِ عَنْ مَفْصِلِهِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَهُوَ مِنْ الضَّعْفِ وَالِاسْتِرْخَاءِ وَالنَّعْتُ مِنْك الْأَفَكُّ.
(ح ل ل) : وَالدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَقَدْ حَلَّ الدَّيْنُ وَحَلَّ الْمَالُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ إذَا كَانَ مُؤَجَّلًا فَمَضَى أَجَلُهُ وَالْمَصْدَرُ الْحِلُّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالْمَحِلُّ بِكَسْرِ الْحَاءِ يَكُونُ لِلْمَصْدَرِ وَلِلزَّمَانِ وَالْمَكَانِ مِنْ هَذَا.
(ر ي ع) : وَإِذَا أَخْرَجَتْ الْأَرْضُ الْمَرْهُونَةُ رَيْعًا أَيْ غَلَّةً وَأَصْلُهُ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَهَذَا بِفَتْحِ الرَّاءِ فَأَمَّا الرِّيعُ بِكَسْرِ الرَّاءِ فَهُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ وَالْجَبَلُ وَالطَّرِيقُ.
(ع ر ض) : وَالدَّيْنُ مَعْدُومٌ حَقِيقَةً وَهُوَ بِعَرَضِ الْوُجُودِ بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ بِتَهَيُّئِهِ وَإِمْكَانِهِ وَصَارَ الشَّيْءُ مُعَرَّضًا لِكَذَا أَيْ مُتَهَيِّئًا لَأَنْ يَصِيرَ كَذَا وَأَعْرَضَ الشَّيْءُ أَيْ أَمْكَنَ.
(ق ط ف) : وَإِذَا قَطَفَ التَّمْرَ أَيْ جَدَّهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالْقِطْفُ بِكَسْرِ الْقَافِ الْعُنْقُودُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ٢٣] وَالْقِطَافُ بِكَسْرِ الْقَافِ اسْمُ وَقْتِ الْقَطْفِ وَالْقَطَافُ بِفَتْحِ الْقَافِ لُغَةٌ فِيهِ.
(ق ل ب) : وَمَسْأَلَةُ الْقُلْبِ بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ السِّوَارِ مَسْأَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَالْإِبْرِيقُ إنَاءٌ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ كُوز آبَرَى.
(ت ور) : وَإِذَا ارْتَهَنَ تَوْرًا مِنْ صُفْرٍ هُوَ إنَاءٌ يُشْرَبُ فِيهِ.
(ط رء) : وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ الْحَادِثُ بِالْهَمْزِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ يُقَالُ طَرَأَ أَيْ طَلَعَ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ فِي مَصْدَرِهِ طَرَيَانًا الشُّيُوعُ بِالْيَاءِ الْمُلَيَّنَةِ وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْأَصْلِ إلَّا عَلَى وَجْهِ تَلْيِينِ الْهَمْزَةِ.
(ء ن ي) : وَلَوْ قَالَ قَدْ أَبَقَ الْعَبْدُ فَإِنَّهُ قَدْ يَسْتَأْنِي أَيْ يَنْتَظِرُ وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْ الْإِنَى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَتَسْكِينِهَا أَيْضًا وَهُوَ أَحَدُ الْآنَاءِ وَهِيَ السَّاعَاتُ وَأَنَى الشَّيْءُ يَأْنِي أَيْ حَانَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
стр. 147
﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦] .
(هـ د ر) : وَدَمُهُ هَدْرٌ أَيْ بَاطِلٌ وَقَدْ هَدَرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَأَهْدَرَهُ غَيْرُهُ وَالْمُضَارَبَةُ تُفَسَّرُ فِي أَوَّلِ كِتَابِهَا.
(ح س ر) : يَنْحَسِرُ الْمَاءُ عَنْهُ أَيْ يَنْكَشِفُ وَالْحَسْرُ الْكَشْفُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ
(ف ض ل) : فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْءٌ أَيْ زَادَ وَبَقِيَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ هِيَ اللُّغَةُ الصَّحِيحَةُ وَمِنْ حَدِّ عَلِمَ ضَعِيفَةٌ وَبِكَسْرِ الضَّادِ فِي الْمَاضِي وَضَمِّهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ نَادِرَةٌ وَمَنْ حَدِّ شَرُفَ مَسْمُوعَةٌ.
(ج ث ث) : وَالْجُثَّةُ الْعَمْيَاءُ هِيَ شَخْصُ الْإِنْسَانِ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا
(ف وت) : وَالتَّفَاوُتُ الِاخْتِلَافُ.
(غ ش ي) (غ ش و) : وَغَشِيَهَا زَوْجُهَا أَيْ جَامَعَهَا غِشْيَانًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَغَشِيَهُ أَيْ جَاءَهُ كَذَلِكَ أَيْضًا وَتَغَشَّاهَا زَوْجُهَا بِالتَّشْدِيدِ كَذَلِكَ.
[كِتَابُ الْمُضَارَبَةِ]
(ض ر ب) : الْمُضَارَبَةُ مُعَاقَدَةُ دَفْعِ النَّقْدِ إلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ عَلَى أَنَّ رِبْحَهُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مَأْخُوذٌ مِنْ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ وَهُوَ السَّيْرُ فِيهَا سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ الْمُضَارِبَ يَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ غَالِبًا لِلتِّجَارَةِ طَالِبًا لِلرِّبْحِ فِي الْمَالِ الَّذِي دُفِعَ إلَيْهِ.
(ق ر ض) : وَالْمُقَارَضَةُ الْمُضَارَبَةُ أَيْضًا وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَعْمِلُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مَأْخُوذَةً مِنْ الْقَرْضِ وَهُوَ الْقَطْعُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ يَقْطَعُ رَأْسَ الْمَالِ عَنْ يَدِهِ وَيُسَلِّمُهُ إلَى مُضَارِبِهِ وَقِيلَ الْمُقَارَضَةُ الْمُجَازَاةُ فَرَبُّ الْمَالِ يَنْفَعُ الْمُضَارِبَ بِمَالِهِ وَالْمُضَارِبُ يَنْفَعُ رَبَّ الْمَالِ بِعَمَلِهِ.
(ق ل ص) : وَرُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ أَعْطَى زَيْدَ بْنَ خَلْدَةَ مَالًا مُضَارَبَةً فَأَسْلَمَ زَيْدٌ إلَى عِتْرِيسِ بْنِ عُرْقُوبٍ فِي قَلَائِصَ مَعْلُومَةٍ بِأَسْنَانٍ مَعْلُومَةٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ الْقَلُوصُ هِيَ النَّاقَةُ الشَّابَّةُ وَجَمْعُهَا الْقَلَائِصُ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ يُقَالُ إنَّ الْقَلُوصَ النَّاقَةُ الْبَاقِيَةُ عَلَى السَّيْرِ قَالَ وَيُقَالُ هِيَ الطَّوِيلَةُ الْقَوَائِمِ وَأَقْلَصَ الْبَعِيرُ إذَا ظَهَرَ سَنَامُهُ سِمَنًا وَقَلَصَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ ارْتَفَعَ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَلُوصُ سُمِّيَتْ بِهِ لِارْتِفَاعِهَا فِي السَّيْرِ وَلِظُهُورِ سَنَامِهَا قَالَ فَحَلَّ الْأَجَلُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ خُلَيْدَةَ أَيْ شَدَّدَ عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ فَأَتَى عِتْرِيسٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ خُذْ رَأْسَ مَالِك وَلَا تُسْلِمْ مَالَنَا فِي الْحَيَوَانِ أَفَادَ جَوَازَ الْمُضَارَبَةِ وَبُطْلَانَ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ.
(ع ر ض) : وَعَنْ إبْرَاهِيمَ ﵀ قَالَ فِي الْمُضَارَبَةِ الْوَدِيعَةِ وَالدَّيْنِ سَوَاءٌ يَتَحَاضُّونَ فِي ذَلِكَ وَفِي مَالِ الْيَتِيمِ إذَا مَاتَ مُجَهَّلًا ضَمِنَ الْكُلُّ وَلَا يَجُوزُ الْمُضَارَبَةُ بِالْعَرْضِ هُوَ كُلُّ مَا لَيْسَ بِنَقْدٍ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ أَيْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْأَثْمَانِ وَإِذَا دَفَعَ شَبَكَةً لِيَصْطَادَ بِهَا هِيَ الْخُيُوطُ الْمَشْدُودَةُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَالِاشْتِبَاكُ التَّدَاخُلُ وَالِاخْتِلَاطُ وَمِنْهُ تَشْبِيكُ الْأَصَابِعِ وَاشْتِبَاكُ الْأَرْحَامِ وَالشَّبْكُ الْخَلْطُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ غَزْلًا لِيَحُوكَ ثَوْبًا سَبْعًا فِي أَرْبَعٍ: أَيْ سَبْعَ أَذْرُعٍ طُولًا فِي أَرْبَعِ
стр. 148
أَذْرُعٍ عَرْضًا.
(د ل و) : وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ نَشَأَ بِالْكُوفَةِ أَيْ كَبِرَ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَشْتَرِيَ بِهِ جُلُودًا وَيَقْطَعَهَا وَيَخْرِزُهَا دِلَاءً أَوْ رَوَايَا الدِّلَاءُ جَمْعُ دَلْوٍ وَالرَّوَايَا جَمْعُ رَاوِيَةٍ وَهِيَ الْمَزَادَةُ هَاهُنَا وَالرَّاوِيَةُ أَيْضًا الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ وَاشْتِقَاقُهُمَا مِنْ الرَّيِّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ يَرْوَى رَيًّا فَهُوَ رَيَّانُ وَهُوَ خِلَافُ الْعَطْشَانِ فَالرَّاوِيَةُ مَا تَحْمِلُ الْمَاءَ الرَّوِيَّ وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي الشَّارِبَ.
(س ود) : وَلَوْ خَرَجَ إلَى سَوَادِ الْكُوفَةِ أَيْ قُرَاهَا.
(أن ب ج) : وَلَوْ قَالَ لِلْمُضَارِبِ اشْتَرِ الثِّيَابَ فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهِ الْخَزَّ وَالْحَرِيرَ وَالْفِرَاءَ وَهِيَ جَمْعُ فَرْوٍ وَثِيَابَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانَ وَالْأَكْسِيَةَ وَالْأَنْبِجَانِيَّاتِ ثِيَابٌ مَنْسُوبٌ إلَى أَهْلُ وَالطَّيَالِسَةُ جَمْعُ طَيْلَسَانٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُسُوحَ وَهِيَ جَمْعُ مِسْحٍ وَفَارِسِيَّتُهُ التَّقَايُضِ وَالسُّتُورُ وَهِيَ جَمْعُ سِتْرٍ وَالْأَنْمَاطُ جَمْعُ نَمَطٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمِيمِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ نهالين وَالْوَسَائِدُ جَمْعُ وِسَادَةٍ وَالطَّنَافِسُ وَهِيَ جَمْعُ طُنْفُسَةٍ وَيَقُولُ فِي الْأَسَامِي هِيَ كُلُّ بِسَاطٍ لَهُ خَمْلٌ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ الْمِيمِ أَيْ هُدْبٌ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مَخْمَلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالصَّحِيحُ مُخْمَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ خَمْلٌ وَهُوَ كَالْهُدْبِ وَالرِّيشِ.
وَلَوْ أَرَادَ الْعَاشِرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُضَارِبِ شَيْئًا فَصَانَعَهُ حَتَّى يَكُفَّ عَنْهُ ضَمِنَ.
(ص ن ع) : الْمُصَانَعَةُ الْمُدَارَاةُ أَيْ الْمُسَاهَلَةُ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ دُونَ مَا يَطْلُبُ لِيَكُفَّ عَنْهُ أَيْ يُمْسِكَ.
(مء ن) : الْمَئُونَةُ بِالْهَمْزَةِ لِاجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ كَمَا فِي الْجَمَلِ الصَّئُول وَالرَّجُلِ القئول وَجَمْعُهَا الْمُوَنُ بِدُونِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ وَقَدْ عَادَتْ إلَى الْوَاحِدَةِ الْأَصْلِيَّةِ وَقَدْ مَانَهُ يَمُونُهُ أَيْ عَالَهُ.
(س ب ر) : وَالسَّابِرِيُّ ضَرْبٌ مِنْ الثِّيَابِ.
(ح ز ر) : وَتُعْرَفُ الْقِيمَةُ بِطَرِيقِ الْحَزْرِ وَهُوَ التَّقْدِيرُ بِالظَّنِّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَضَرَبَ.
(وض ع) : وَالْوَضِيعَةُ الْخُسْرَانُ وَقَدْ وُضِعَ الرَّجُلُ فِي كَذَا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ خَسِرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[كِتَابُ الْمُزَارَعَةِ]
(ز ر ع) : الْمُزَارَعَةُ مُعَاقَدَةُ دَفْعِ الْأَرْضِ إلَى مَنْ يَزْرَعُهَا عَلَى أَنَّ الْغَلَّةَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا وَالزَّرْعُ وَالزِّرَاعَةُ الْحَرْثُ وَالْحِرَاثَةُ وَالْأَوَّلُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَالثَّانِي مِنْ حَدِّ دَخَلَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ﴾ [الواقعة: ٦٣] ﴿أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ [الواقعة: ٦٤] وَبَيْنَ الْفِعْلَيْنِ فَرْقٌ وَهُوَ أَنَّ الْحَرْثَ أَصْلُهُ التَّفْتِيشُ وَالزَّرْعَ الْإِنْبَاتُ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَكَأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ أَوَّلِ فِعْلِهِ حَارِثٌ وَبِاعْتِبَارِ آخِرِ فِعْلِهِ عَلَى التَّسْبِيبِ أَوْ عَلَى الْقَصْدِ زَارِعٌ وَالْمُزَارَعَةُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُزَارِعُ اسْمًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ لَكِنَّ الِاسْتِعْمَالَ فِي إطْلَاقِهِ عَلَى الَّذِي أَخَذَ الْأَرْضَ لِيَزْرَعَهَا دُونَ الَّذِي دَفَعَهَا إلَيْهِ لِأَنَّ فِعْلَ الزِّرَاعَةِ مِنْهُ وَالِاسْمُ أُخِذَ مِنْهَا وَيَقَعُ اسْمُ الزَّرْعِ عَلَى الْمَزْرُوعِ وَيُجْمَعُ عَلَى الزُّرُوعِ عَلَى الْأَصْلِ الْمَعْهُودِ مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ.
(ح ق ل) :
стр. 149
وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ» قِيلَ هِيَ الْمُزَارَعَةُ وَقِيلَ هِيَ إكْرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ وَقِيلَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ.
(ح ق ل) : وَالْحَقْلُ الزَّرْعُ قَبْلَ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ وَهِيَ جَمْعُ سَاقٍ إذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ وَالْحَقْلُ الْقَرَاحُ وَيَقُولُ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْحَقْلُ الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ وَالْقَرَاحُ الْأَرْضُ الْبَارِزَةُ الَّتِي لَمْ يَخْتَلِطْ بِهَا شَيْءٌ وَفِي الْمَثَلِ لَا تُنْبِتُ الْبَقْلَةُ إلَّا الْحَقْلَةَ.
(ز ب ن) : وَنَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ التَّمْرِ عَلَى رُءُوسِ النَّخِيلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا سُمِّيَتْ بِهَا لِتَدَافُعِ الْعَاقِدِينَ عِنْدَ الْقَبْضِ وَقَدْ زَبَنَ أَيْ دَفَعَ بِشِدَّةٍ وَعُنْفٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الزَّبَانِيَةِ وَهِيَ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ مِنْ الْمَلَائِكَةِ ﵈ الَّذِينَ يَدْفَعُونَ أَهْلَ النَّارِ إلَيْهَا
وَنَاقَةٌ زَبُونٌ تَدْفَعُ حَالِبَهَا وَحَرْبٌ زَبُونٌ تَدْفَعُ أَهْلَهَا
(ع م ل) : وَالْمُعَامَلَةُ مُعَاقَدَةُ دَفْعِ الْأَشْجَارِ إلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهَا عَلَى أَنَّ التَّمْرَ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْعَمَلِ وَالْمُعَامَلَةُ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ وَاخْتُصَّ الْعَامِلُ بِاسْمِ الْمُعَامِلِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْعَمَلِ مِنْهُ مَعَ أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ تَقْتَضِي تَسْمِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ بِهِ.
(ش ط ر) : وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ «أَنَّهُ دَفَعَ النَّخِيلَ مُعَامَلَةً إلَى أَهْلِ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِنْ التَّمْرِ» أَيْ بِالنِّصْفِ وَسُمِّيَتْ الْمُزَارَعَةُ مُخَابَرَةً مُشْتَقَّةٌ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﵇ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ أَهْلِ خَيْبَرَ وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهَا مِنْ الْخَبِيرِ وَهُوَ الْأَكَّارُ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الْخُبْرَةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَهِيَ النَّصِيبُ وَفِيهَا بَيَانُهُ وَالْخَبْرَاءُ الْأَرْضُ اللَّيِّنَةُ وَكَذَلِكَ الْخَبَارُ وَالْخَبِيرُ النَّبَاتُ وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ هَذَيْنِ أَيْضًا وَالْخُبْرُ بِالضَّمِّ الْعِلْمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ [الكهف: ٦٨] فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سُمِّيَ الْأَكَّارُ خَبِيرًا لِكَوْنِهِ عَالِمًا بِنَوْعِ عِلْمٍ كَالشَّاعِرِ وَالطَّبِيبِ وَالْفَقِيهِ مَعْنَى كُلِّ اسْمٍ مِنْ ذَلِكَ الْعَالِمِ وَاخْتُصَّ كُلُّ وَاحِدٍ بِاسْمٍ فَهَذَا مِثْلُهُ.
وَعَنْ طَاوُسٍ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزَ الْمُزَارَعَةَ بِالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ فَرَوَوْا لَهُ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ «نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ» فَقَالَ طَاوُسٌ إنَّ مُعَاذًا ﵁ كَانَ يُجِيزُ دَفْعَ الْأَرْضِ مُزَارَعَةً بِالثُّلُثِ، وَالرُّبُعِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ طَاوُسٍ مُعَارَضَةَ الْخَبَرِ بِالْأَثَرِ لَكِنْ بَيَانُ أَنَّ مُعَاذًا ﵁ كَانَ عَالِمًا بِالْأَحَادِيثِ، وَمَعَ ذَلِكَ أَفْتَى بِخِلَافِ هَذَا الْحَدِيثِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ النَّهْيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ عَنْ الْمُزَارَعَةِ بَلْ هُوَ عَنْ كِرَاءٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ مَا لَا تَعَامُلَ فِيهِ أَوْ الْبَدَلُ فِيهِ مَجْهُولٌ أَوْ كَانَ نَهْيٌ عَنْ اسْتِحْبَابِ الْإِعَارَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ
(ع م ل) : وَرَوَى مُحَمَّدٌ ﵀ عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْيَهُودِ حِين عَامَلَهُمْ بِخَيْبَرَ أَيْ دَفَعَ إلَيْهِمْ النَّخِيلَ مُعَامَلَةً أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ تَعَالَى أَيْ أَجْعَلُ لَكُمْ قَرَارًا فِيهَا إلَى الْغَايَةِ الَّتِي يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِذَلِكَ» وَمَا كَلِمَةُ غَايَةٍ.
(ج ل و) : وَإِنَّ بَنِي عُذْرَةَ قُلْت لَهُمْ وَهُمْ قَبِيلَةٌ جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ
стр. 150
- ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ وَجَاءَتْهُ يَهُودُ وَادِي الْقُرَى وَهُمْ قَوْمٌ سِوَى يَهُودِ خَيْبَرَ شُرَكَاءُ بَنِي عُذْرَةَ فِي الْوَادِي قُلْت هُوَ رَفْعٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ يَهُودُ وَادِي الْقُرَى فَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ أَيْ انْقَادُوا وَاسْتَسْلَمُوا وَخَشَوْا أَنْ يَغْزُوَهُمْ فَلَمَّا أَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ وَالْوَادِي حِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِبَنِي عُذْرَةَ وَنِصْفٌ لِلْيَهُودِ أَيْ «كَانَ الْوَادِي مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ نِصْفَيْنِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَادِيَ أَثْلَاثًا ثُلُثًا لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ وَثُلُثًا لِخَاصَّةِ بَنِي عُذْرَةَ وَثُلُثًا لِلْيَهُودِ أَيْ أَخَذَ سُدُسَ هَؤُلَاءِ وَسُدُسَ هَؤُلَاءِ فَصَارَ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ وَبَقِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ وَالْيَهُودِ ثُلُثٌ فَكَانَ الْوَادِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَجْلَى عُمَرُ ﵁ الْيَهُودَ مِنْ خَيْبَرَ» أَيْ أَمَرَ يَهُودَ هَذَا الْوَادِي أَنْ يَتَجَهَّزُوا لِلْجَلَاءِ إلَى الشَّامِ أَيْ يَتَهَيَّئُوا لِلْخُرُوجِ عَنْ الْأَوْطَانِ إلَى بِلَادِ الْغُرْبَةِ وَالْجَلَاءُ بِفَتْحِ الْجِيمِ بِالْفَارِسِيَّةِ أَتُؤَمِّنُونَا قُوهِيَّةٌ وَبِكَسْرِ الْجِيمِ زدودن وَصَرْفُهُمَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَقَالَتْ لَهُ يَهُودُ الْوَادِي نَحْنُ فِي أَمْوَالِنَا قَدْ أَقَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَاسَمَنَا أَيْ احْتَجُّوا عَلَى عُمَرَ ﵁ وَقَالُوا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللَّهِ فَكَيْفَ تُزْعِجُنَا وَتُخْرِجُنَا فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ ﵁ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَكُمْ أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَهِدَ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ دِينَانِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ وَإِنِّي مُجْلٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ إنِّي أُجْلِيكُمْ أَيْ أُخْرِجُكُمْ إلَى الشَّامِ وَإِنِّي مُقَوِّمٌ أَمْوَالَكُمْ هَذِهِ فَمُعْطِيكُمْ أَثْمَانَهَا أَيْ أَنْظُرُ إلَى قِيمَتِهَا وَأُعْطِيكُمْ ذَلِكَ وَآخُذُهَا مِنْكُمْ بِالْبَدَلِ فَقُوِّمَتْ أَمْوَالُهُمْ تِسْعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَدَفَعَهَا عُمَرُ ﵁ إلَيْهِمْ وَأَجْلَاهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ثُمَّ قَالَ لِبَنِي عُذْرَةَ إنَّا لَنْ نَظْلِمَكُمْ وَلَنْ نَسْتَأْثِرَ أَيْ لَنْ نَخْتَارَ أَنْفُسَنَا عَلَيْكُمْ بِأَخْذِ كُلِّ أَمْوَالِكُمْ بَلْ نَجْعَلُ لَكُمْ فِيهَا شَرِكَةً يُقَالُ آثَرَ فُلَانٌ عَلَى نَفْسِهِ أَيْ اخْتَارَهُ وَاسْتَأْثَرَ بِهِ أَيْ اخْتَارَهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ شُفَعَاؤُنَا فِي أَمْوَالِ الْيَهُودِ أَيْ لَكُمْ الشُّفْعَةُ فِيهَا بِالشَّرِكَةِ وَلَنَا أَيْضًا بِشَرِكَتِنَا إنْ شِئْتُمْ أَدَّيْتُمْ نِصْفَ مَا أَعْطَيْنَاهُمْ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ أَمْوَالِهِمْ وَإِنْ شِئْتُمْ سَلَّمْتُمْ لَنَا الْبَيْعَ فَتَوَلَّيْنَا الَّذِي لَهُمْ أَيْ سَلَّمْتُمْ الشُّفْعَةَ أَخَذْنَاهَا بِأَنْفُسِنَا لِأَنْفُسِنَا فَقَالَ بَنُو عُذْرَةَ لَا بَلْ نُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي أُعْطِيتُمْ مِنْ الْأَمْوَالِ وَتُقَاسِمُونَنَا أَمْوَالَهُمْ فَبَاعَتْ بَنُو عُذْرَةَ فِي ذَلِكَ الرَّقِيقَ وَالْإِبِلَ وَالْغَنَمَ أَيْ احْتَاجُوا إلَى بَيْعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِدَفْعِ ثَمَنِ النِّصْفِ حَتَّى دَفَعُوا إلَى عُمَرَ ﵁ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَقَسَمَ عُمَرُ ﵁ الْوَادِيَ نِصْفَيْنِ بَيْنَ الْإِمَارَةِ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ أَيْ بَيْنَ مَا يَأْخُذُهُ مَنْ كَانَ لَهُ الْإِمَارَةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نِيَابَةً عَنْ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ بَنِي عُذْرَةَ قَالَ وَذَلِكَ زَمَانُ التَّحْظِيرِ حِينَ حَظَرَ عُمَرُ ﵁ الْوَادِيَ
стр. 151
نِصْفَيْنِ التَّحْظِيرُ تَفْعِيلٌ مِنْ الْحَظْرِ وَهُوَ الْمَنْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ جَعَلَ بَيْنَ النِّصْفَيْنِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَالْإِفْرَازِ عَلَمًا فَاصِلَا مَانِعًا عَنْ الِاخْتِلَاطِ دَالًّا عَلَى الِامْتِيَازِ أُورِدَ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الْمُعَامَلَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَّلِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ أَعْطَاهُمْ النَّخِيلَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَكَانَ يُقَاسِمُهُمْ نِصْفَ الثِّمَارِ وَكَانَ يَبْعَثُ لِقِسْمَةِ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ ﵁ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ وَخَرَصَ النَّخْلَةَ حَزَرَ مَا عَلَيْهَا مِنْ التَّمْرِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَأَصْلُهُ الْقَوْلُ بِالظَّنِّ ثُمَّ يَقُولُ إنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ شِئْتُمْ فَلَنَا أَيْ إنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُمْ عَلَى خَرْصِنَا وَأَعْطَيْتُمُونَا أَنْصِبَاءَنَا وَإِنْ شِئْتُمْ أَخَذْنَا الْكُلَّ نَحْنُ وَأَعْطَيْنَاكُمْ أَنْصِبَاءَكُمْ أَيْ لَا بَخْسَ فِيهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ.
(ق س م) : وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ «بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إلَى قُرَى الْيَهُودِ لِيَخْرُصَ عَلَيْهِمْ التَّمْرَ فَجَمَعُوا لَهُ حُلِيًّا مِنْ حُلِيِّ نِسَائِهِمْ فَقَالُوا لَهُ هَذَا لَك وَخَفِّفْ عَنَّا وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ» كَذَا رَأَيْته فِي الْأَصْلِ بِالْأَلِفِ وَأَظُنُّ الصَّحِيحَ مِنْ الرِّوَايَةِ وَتَجَوَّزْ فِي الْقَسْمِ أَيْ تَسَهَّلْ فِي الْقَسْمِ أَيْ الْقِسْمَةِ وَأَمَّا التَّجَاوُزُ بِالْأَلِفِ فَهُوَ الْعَفْوُ فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ فَالْمُرَادُ بِهِ تَرْكُ الِاسْتِقْصَاءِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ إنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إلَيَّ أَيْ لِكُفْرِكُمْ وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ أَيْ لَا يَحْمِلُنِي بُغْضُكُمْ عَلَى ظُلْمِكُمْ وَأَمَّا الَّذِي عَرَضْتُمْ مِنْ الرِّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا الرِّشْوَةُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهِ وَيُقَالُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْفِعْلَةُ لِلْمَرَّةِ وَالسُّحْتُ مَا لَا يَحِلُّ مِنْ الْمَالِ سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ يُسْحِتُ آكِلَهُ أَيْ يَسْتَأْصِلُهُ يُقَالُ سَحَتَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَأَسْحَتَهُ أَيْضًا فَقَالُوا بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أَيْ قِيَامُ الْعَالَمِ بِالْعَدْلِ وَالصِّدْقِ وَفِي رِوَايَةٍ قَالُوا بَعْدَ مَا خَرَصَ عَلَيْهِمْ مِائَةَ وَسْقٍ أَشَطَطْتُمْ عَلَيْنَا أَيْ جُرْتُمْ وَأَبْعَدْتُمْ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ نَحْنُ نَأْخُذُهُ وَنُعْطِيكُمْ خَمْسِينَ وَسْقًا قَالُوا بِهَذَا تُنْصَرُونَ أَيْ بِالْإِنْصَافِ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لَهُمْ خُذُوهُ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهِ مَنَافِعَ فَأَخَذُوهُ فَوَجَدُوا فِيهِ فَضْلًا قَلِيلًا وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «أَعْطَى خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ وَقَالَ لَكُمْ السَّوَاقِطُ أَيْ مَا يَسْقُطُ مِنْ النَّخِيلِ فَهُوَ لَكُمْ بِغَيْرِ قِسْمَةٍ» .
(خ ب ر) : وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ خَابِرُوا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَلَا تُخَابِرُوا بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُخَابَرَةَ هِيَ الْمُزَارَعَةُ وَسَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ ﵄ كَانَا يُعْطِيَانِ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ أَيْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵄.
(ط م س) : وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ «بَعَثَ رَجُلًا إلَى قَوْمٍ يَطْمِسُ عَلَيْهِمْ نَخِيلًا» أَيْ يَخْرُصُ وَيَحْزِرُ وَالْمَصْدَرُ الطَّمَاسَةُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ فَأَمَّا الطُّمُوسُ الَّذِي هُوَ الدُّرُوسُ فَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَضَرَبَ جَمِيعًا وَالطَّمْسُ الْمَحْوُ وَالتَّغْيِيرُ مِنْ حَدِّ
стр. 152
ضَرَبَ أَيْضًا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
(ج ر ز) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي الْأَرْضَ الْجُرُزَ بِالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ الْجُرُزُ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ وَقِيلَ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا وَأَصْلُهُ مِنْ الْجَرْزِ وَهُوَ الْقَطْعُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَسَيْفٌ جُرَازٌ بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ قَطَّاعٌ سُمِّيَتْ الْأَرْضُ بِهِ لِانْقِطَاعِ الْمَطَرِ عَنْهَا أَوْ النَّبَاتِ
(ر ب ع) : وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ مَا فِي الرَّبِيعِ السَّاقِي يَنْفَجِرُ مِنْهُ الْمَاءُ وَطَائِفَةً مِنْ التِّبْنِ» الرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ وَالسَّاقِي صِفَتُهُ أَيْ يَسْقِي الْأَرْضَ بِمَائِهِ وَطَائِفَةً مِنْ التِّبْنِ أَيْ بَعْضَهُ فَنَهَى النَّبِيُّ ﵇ عَنْ ذَلِكَ لِجَهَالَةِ النَّصِيبِ وَقِيلَ الرَّبِيعُ النَّهْرُ وَجَمْعُهُ الْأَرْبِعَاءُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ» .
(ز ر ع) : وَقَوْلُهُ ﵇ ازْرَعْهَا أَوْ امْنَحْهَا أَخَاكَ أَيْ أَعْطِهَا أَخَاكَ عَارِيَّةً لِيَزْرَعَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ ازْرَعْهَا أَنْتَ بِنَفْسِك لِنَفْسِك.
(س ي ح) : مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ أَوْ يُسْقَى سَيْحًا هُوَ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ.
(غ ر ب) : وَمَا يُسْقَى بِغَرْبٍ بِتَسْكِينِ الرَّاءِ أَيْ دَلْوٍ عَظِيمَةٍ.
(د ل و) : أَوْ بِدَالِيَةٍ أَيْ مَنْجَنُونٍ
(ر ب ع) : وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ﵁ قَالَ لَمْ يَنْهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا حَتَّى تَظَالَمُوا كَانَ الرَّجُلُ يُكْرِي أَرْضَهُ وَيَشْتَرِطُ مَا يَسْقِي الرَّبِيعُ وَالنُّطَفُ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الرَّبِيعَ النَّهْرُ أَوْ النَّهْرُ الصَّغِيرُ وَالنُّطَفُ جَمْعُ نُطْفَةٍ وَهِيَ الْمَاءُ الصَّافِي قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَفِي الْحَدِيثِ «يَسِيرُ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ» أَيْ بَحْرِ الْمَشْرِقِ وَبَحْرِ الْمَغْرِبِ.
(وغ ي) : وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ وَلَوْ شَرَطَا فِي الْمُزَارَعَةِ عَلَى أَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ عَلَى الْأَوَاغِي وَهِيَ الْجَدَاوِلُ فَهُوَ فَاسِدٌ قَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْأَوَاغِي مَفَاخِرُ الدِّيَارِ مِنْ الْمَزَارِعِ قَالَ هُوَ جَمْعُ الْوَغَى وَجَمْعُهُ الْأَوْغَاءُ ثُمَّ الْأَوَاغِي.
(ع ر ر) : وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ إذَا أَكْرَى أَرْضَهُ شَرَطَ عَلَى صَاحِبِهِ أَنْ لَا يُدْخِلَهَا كَلْبًا وَلَا يَعِرَّهَا أَيْ لَا يُسَرْقِنَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْعُرَّةُ بِالضَّمِّ الْقَذَرُ وَالْعُرَّةُ الْبَعْرَةُ وَقِيلَ الْعُرَّةُ الْعَذِرَةُ لَا يَخْتَلِطُ بِهَا غَيْرُهَا.
(ز ر ع) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ ازْدَرَعَ بِالْجُرْفِ» الِازْدِرَاعُ الزِّرَاعَةُ وَقَدْ يُطْلَقُ الزِّرَاعَةُ عَلَى زَرْعِ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ وَالِازْدِرَاعُ عَلَى أَمْرِهِ غَيْرَهُ بِزَرْعِ أَرْضِهِ وَكَذَلِكَ يُقَالُ فِي كَتَبَ وَاكْتَتَبَ وَالْجُرْفُ اسْمُ مَوْضِعٍ وَالِازْدِرَاعُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى زَرْعِ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ.
(ف د ن) : الْفَدَّانُ الْبَقَرُ الَّتِي يَحْرُثُ بِهَا عَلَى وَزْنِ الْفَعَّالِ بِالتَّشْدِيدِ وَجَمْعُهُ الْفَدَّادِينَ.
(ب ذ ر) : وَالْبَذْرُ بِالْفَارِسِيَّةِ تُخِمْ وَالْبِزْرُ بِالزَّايِ لِلْبَقْلِ وَغَيْرِهِ وَبَذَرَ الْبَذْرَ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَبَذَّرَ الْمَالَ بِالتَّشْدِيدِ تَبْذِيرًا أَيْ أَسْرَفَ فِي إنْفَاقِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ [الإسراء: ٢٦] مَأْخُوذٌ مِنْ تَفْرِيقِ الْبَذْرِ فِي الْأَرْضِ.
(د وس) : وَالدِّيَاسَةُ كوفتن وَقَدْ دَاسَ يَدُوسُ.
(ن ق ي) : وَالتَّنْقِيَةُ باكيزه كُرِدْنَ وَالنَّقِيُّ باكيزه مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَالْمَصْدَرُ النَّقَاوَةُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ وَاوِيٌّ وَالنُّقَايَةُ وَالنُّقَاوَةُ بِضَمِّ النُّونِ وَآخِرُهُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ هِيَ الْمُنْتَقَى مِنْ الشَّيْءِ.
(ذ ر و) : وَالتَّذْرِيَةُ بِبَادٍ كُرِدْنَ
стр. 153
وَهِيَ تَفْعِيلٌ مِنْ ذَرْوِ الرِّيحِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ك ر ب) : وَالْكِرَابُ شَذَّ كَارِ كُرِدْنَ وَهُوَ قَلْبُ الْأَرْضِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ث ن ي) : وَالتَّثْنِيَةُ دُوبَاره شَذَّ كَارِ كُرِدْنَ مِنْ الِاثْنَيْنِ قِيلَ يُرَادُ بِهَا الْكِرَابُ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ الزِّرَاعَةِ وَقِيلَ إحْدَى الْمَرَّتَيْنِ لِلزِّرَاعَةِ وَالْأُخْرَى بَعْدَ رَفْعِ الْغَلَّةِ لِيَرُدَّهَا عَلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً وَالثَّنِيَّانِ اسْمٌ مِنْهَا وَالتَّثْنِيَةُ مَصْدَرٌ وَذُكِرَ الثَّنِيَّانِ هَاهُنَا فِي مَوَاضِعَ.
(ك ر و) : وَكَرَى النَّهْرَ حَفَرَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَقِيلَ اسْتِحْدَاثُ حَفْرِهِ وَالْمُسَنَّاةُ الْعَرِمُ وَأَنْ يُسَرْقِنَهَا أَيْ يُلْقِي فِيهَا السِّرْقِينَ.
(ح ول) : وَإِذَا أَوْصَى بِنَخْلَةٍ لِإِنْسَانٍ وَبَغْلَتِهِ لِآخَرَ وَأَحَالَ سَنَةً كَذَا رَأَيْته فِي مَوَاضِعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَحَالَ بِالْأَلِفِ وَالصَّحِيحُ فَحَالَ سَنَةً مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ لَمْ تَحْمِلْ وَالْحَايِلُ خِلَافُ الْحَامِلِ
(ء ب ر) : وَتَأْبِيرُهَا تَلْقِيحُهَا وَالْإِبَارُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ تَلْقِيحُهَا أَيْضًا وَقَدْ أَبَرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ن وي) : وَنَوَى التَّمْرِ حَبُّهُ.
(س ع ف) : وَسَعَفُ النَّخْلِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ غُصُونُهَا وَالْوَاحِدَةُ سَعْفَةٌ وَفِي حَدِيثِ الْفَارِسِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ رَأَيْت أُصُولَهَا تُقْطَعُ بِالْفُؤُوسِ جَمْعُ فَأْسٍ قَالَ وَكَانَ النَّخِيلُ عُمًّا أَيْ طَوِيلًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَهِيَ جَمْعُ الْعَمِيمِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ هُوَ الطَّوِيلُ التَّامُّ.
(ع ر ق) : «وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» يُرْوَى هَذَا بِرِوَايَتَيْنِ بِتَنْوِينِ الْقَافِ فِي قَوْلِهِ لِعِرْقٍ وَهُوَ عِرْقُ الشَّجَرَةِ أَيْ لَيْسَ لِعِرْقِ شَجَرَةٍ تَعَدَّى إلَى أَرْضٍ أُخْرَى مِنْ تَحْتِهَا وَنَبَتَ حَقُّ قَرَارٍ بَلْ لِصَاحِبِ تِلْكَ الْأَرْضِ تَفْرِيغُ أَرْضِهِ مِنْهُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ ظَالِمٍ نَعْتًا لِلْعِرْقِ وَفِي رِوَايَةٍ بِغَيْرِ تَنْوِينِ الْقَافِ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ لَيْسَ لِعِرْقِ رَجُلٍ ظَالِمٍ غَرْسُهُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ فَنَبَتَ حَقُّ الْقَرَارِ فَيَكُونُ الظَّالِمُ مُضَافًا إلَيْهِ نَعْتًا لِغَارِسِهِ وَالْعَبْهَرُ نَيْلُوفَرُ.
(ق ر ط م) : وَالْقُرْطُمُ بِضَمِّ الْقَافِ وَالطَّاءِ حَبُّ الْعُصْفُرِ وَبِكَسْرِ الْقَافِ وَالطَّاءِ لُغَةٌ أَيْضًا.
(ف ر خ) : وَالْفَرْخُ الزَّرْعُ إذَا تَهَيَّأَ لِلِانْشِقَاقِ وَجَمْعُهُ الْفِرَاخُ.
(ط ع م) : وَالْأَشْجَارُ وَالْكُرُومُ إذَا أَطْعَمَتْ أَيْ أَثْمَرَتْ.
(ب ي ض) : وَالْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ هِيَ الَّتِي لَا شَجَرَ فِيهَا وَلَا نَبَاتَ.
(ض ح و) : وَالضَّاحِيَةُ الْبَارِزَةُ لِلشَّمْسِ يُقَالُ ضَحِيَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ك ف ر) : وَإِذَا أَخْرَجَتْ النَّخْلُ كُفُرَّى وَقِيمَتُهُ كَذَا ثُمَّ صَارَ بُسْرًا فَازْدَادَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ صَارَ حَشَفًا فَقَلَّتْ قِيمَتُهُ الْكُفُرَّى وَالْكَافُورُ هُوَ الطَّلْعُ وَهُوَ أَوَّلُ مَا يَنْشَقُّ عَنْهَا وَيَطْلُعُ.
(ب س ر) : وَالْبُسْرُ الْبَلَحُ إذَا عَظُمَ وَالْبَلَحُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَاللَّامِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ بُسْرًا وَالْبُسْرُ فَارِسِيَّتُهُ غَوْره وَالْحَشَفُ التَّمْرُ الْفَاسِدُ يُقَالُ فِي الْمَثَلِ أَحَشَفًا وَسُوءَ كِيلَةٍ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالشِّينِ وَالْكِيلَةُ فِعْلَةٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ مِنْ الْكَيْلِ وَهِيَ لِلْحَالَةِ أَيْ اجْتَمَعَ عَلَى إعْطَاءِ الرَّدِيءِ وَنُقْصَانِ الْكَيْلِ.
(د ق ل) : وَالدَّقَلُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْقَافِ أَرْدَأُ التَّمْرِ.
(ض م ر) : وَإِذَا لَمْ تُخْرِجْ الْأَرْضُ بِدُونِ السَّقْيِ إلَّا ضَامِرًا عَطْشَانَ أَيْ دَقِيقًا قَلِيلَ الْمَاءِ.
[كِتَابُ الشِّرْبِ]
(ش ر ب) : الشِّرْبُ بِكَسْرِ الشِّينِ الْحَظُّ مِنْ الْمَاءِ وَبِضَمِّهَا فِعْلُ الشَّارِبِ وَهُوَ الْمَصْدَرُ مِنْ حَدِّ
стр. 154
عَلِمَ وَبِفَتْحِهَا الْمَصْدَرُ أَيْضًا وَيَكُونُ جَمْعُ شَارِبٍ أَيْضًا كَالصَّاحِبِ وَالصَّحْبِ وَالرَّاكِبُ وَالرَّكْبِ وَالشَّارِبَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ هُمْ أَصْحَابُ الشِّرْبِ وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ جَمْعُ شَارِبٍ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ كَمَا يُقَالُ رُفْقَةُ شَارِبَةٌ.
(ع ط ن) : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ «مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ مَا حَوْلَهَا أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا عَطَنًا لِمَاشِيَتِهِ» أَيْ مَبْرَكًا لَهَا حَوْلَ الْمَاءِ يُقَالُ عَطَنَتْ عُطُونًا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ بَرَكَتْ حَوَالَيْ الْمَاءِ وَالْعَطَنُ بِالْفَارِسِيَّةِ مَغَل كَاهَ وَالْمَاشِيَةُ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالْخَيْلُ وَجَمْعُهَا الْمَوَاشِي.
(ح ر م) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «حَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَحَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ ذِرَاعًا» الْحَرِيمُ الْحِمَى وَالْعَطَنُ فَسَّرْنَاهُ وَالنَّاضِحُ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ.
(ق ط ف) : وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «إذَا بَلَغَ الْوَادِي إلَى الْكَعْبَيْنِ فَلَيْسَ لِأَهْلِ الْأَعْلَى أَنْ يَحْبِسُوا عَنْ أَهْلِ الْأَسْفَلِ أَيْ كَعْبَيْ الرِّجْلَيْنِ» أَيْ إذَا كَانَ فِي الْوَادِي وَالنَّهْرِ مِنْ الْمَاءِ مَا يَصِلُ إلَى كَعْبَيْ الْإِنْسَانِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِلُ إلَى أَهْلِ الْأَسْفَلِ مِنْ شَارِبَتِهِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْأَعْلَى أَنْ يَسُدُّوهُ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَمْنَعُوهُ عَنْ شُرَكَائِهِمْ فَإِذَا قَلَّ وَلَمْ يَصِلْ إلَى أَهْلِ الْأَسْفَلِ فَلَهُمْ أَنْ يَسُدُّوهُ وَيَنْتَفِعُوا بِهِ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ أَهْلُ أَسْفَلِ النَّهْرِ أُمَرَاءُ عَلَى أَهْلِ الْأَعْلَى حَتَّى يَرْوُوا أَيْ لَيْسَ لِأَهْلِ الْأَعْلَى مَنْعُ الْمَاءِ عَنْ أَهْلِ الْأَسْفَلِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفُوا شِرْبَهُمْ فَيَرْوُوا وَهُوَ كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﵇ «صَاحِبُ الدَّابَّةِ الْقَطُوفِ أَمِيرٌ عَلَى الرَّكْبِ»
(ب طء) : وَالْقَطُوفُ الْبَطِيءُ.
(ر ك ب) : وَالرَّكْبُ أَصْحَابُ الْإِبِلِ فِي السَّفَرِ.
(ك لء) : «وَقَالَ ﵇ الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي الثَّلَاثِ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ» الْكَلَأُ الْعُشْبُ أَيْ لَهُمْ الشُّرْبُ وَالِاسْتِقَاءُ مِنْ الْأَنْهَارِ وَالْآبَارِ وَالْحِيَاضِ الْمَمْلُوكَةِ وَالِاحْتِشَاشُ مِنْ الْأَرَاضِي الْمَمْلُوكَةِ وَالِاسْتِصْبَاحُ وَالِاصْطِلَاءُ بِنَارٍ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ مَوْجُودَةٍ.
(ن ق ع) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ نَقْعِ الْمَاءِ» النَّقْعُ مَحْبِسُ الْمَاءِ وَجَمْعُهُ أَنْقُعٍ وَمِنْهُ الْمَثَلُ إنَّهُ لَشَرَّابٌ بِأَنْقُعٍ وَقِيلَ هُوَ الْمَاءُ الْمُجْتَمِعُ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ اسْتَنْقَعَ الْمَاءُ فِي مَوْضِعِ كَذَا أَيْ اجْتَمَعَ وَثَبَتَ وَقِيلَ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُنْقَعُ بِهِ أَيْ يُرْوَى يُقَالُ نَقَعَ أَيْ رَوَى مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(م ط و) : وَعَنْ الْهَيْثَمِ أَنَّ قَوْمًا وَرَدُوا مَاءً فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يَدُلُّوهُمْ عَلَى الْبِئْرِ فَأَبَوْا وَلَمْ يَفْعَلُوا وَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُعْطُوهُمْ دَلْوًا فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ إنَّ أَعْنَاقَنَا وَأَعْنَاقَ مَطَايَانَا كَادَتْ تَقَطَّعُ الْمَطَايَا جَمْعُ مَطِيَّةٍ وَهِيَ الرَّاحِلَةُ وَتَقَطَّعُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ وَأَصْلُهُ تَتَقَطَّعُ سَقَطَتْ إحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨] قَالَ فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ هَلَّا وَضَعْتُمْ فِيهِمْ السِّلَاحَ أَيْ هَلَّا قَاتَلْتُمُوهُمْ بِالسِّلَاحِ فَإِذَا كَانَ الْمَاءُ لِلْعَامَّةِ فَمَنْ مَنَعَهُمْ حَقَّهُمْ فَلَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوهُ بِالسِّلَاحِ وَالدَّلْوُ إذَا كَانَ لِلْعَامَّةِ فَكَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مِلْكًا لِلْمَانِعِ فَلِلْمَمْنُوعِ أَنْ يُقَاتِلَهُ بِغَيْرِ سِلَاحٍ إذَا كَانَ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلَاكَ
стр. 155
«وَقَوْلُهُ ﵇ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» مَا فَسَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ.
(ح ج ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِلْمُتَحَجِّرِ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» هُوَ الَّذِي يَأْذَنُ لَهُ الْإِمَامُ بِإِحْيَاءِ أَرْضٍ مَيِّتَةٍ أَيْ إصْلَاحِ أَرْضٍ لَا تَصْلُحُ لِلِاسْتِغْلَالِ فَيَجْعَلُ حَوْلَ هَذِهِ الْأَرْضِ أَحْجَارًا يُعْلَمُ بِهَا أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا لِيَعْمُرَهَا أَوْ يَخُطَّ حَوْلَهَا خُطُوطًا يَحْجُرُ بِهَا مَنْ أَرَادَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهَا وَالِاشْتِغَالَ بِعِمَارَتِهَا وَيَغِيبُ مُدَّةً أَوْ يَشْتَغِلُ بِعَمَلٍ آخَرَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُتَعَرَّضَ لِهَذِهِ الْأَرْضِ وَتُتْرَكَ لَهُ فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثُ سِنِينَ اُسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَرَكَهَا وَهُوَ لَا يُرِيدُ عِمَارَتَهَا فَلِغَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَهَا وَلَمْ يَكُنْ هُوَ أَحَقُّ بِهَا.
(ع د و) : وَقَالَ ﵇ «إنَّ عَادِيَّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ» أَيْ الْقَدِيمُ مِنْ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى عَادٍ وَهُمْ كَانُوا فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ.
(ش ر ج) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَضَى فِي الشِّرَاجِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ إذَا بَلَغَ الْكَعْبَيْنِ لَا يَحْبِسُهُ الْأَعْلَى عَنْ جَارِهِ» الشِّرَاجُ السَّوَاقِي وَهِيَ الْأَنْهَارُ الصِّغَارُ جَمْعُ شَرْجٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَتَسْكِينِ الرَّاءِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ هُوَ مَسِيلُ الْمَاءِ فِي الْحَرَّةِ وَالْحَرَّةُ بِالْفَارِسِيَّةِ سنكستان.
(ك لء) : «وَقَالَ ﵇ لَا تَمْنَعُوا الْمَاءَ مَخَافَةَ الْكَلَإِ» أَيْ لَا تَمْنَعُوا الْمَاءَ أَنْ يَدْخُلَ أَرَاضِيَكُمْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْبُتَ الْعُشْبُ فَيَثْبُتَ لِلنَّاسِ فِيهِ حَقٌّ لِأَنَّهُ شُحٌّ وَهُوَ مَذْمُومٌ.
(ق وي) : «وَقَالَ ﵇ لَا تَمْنَعُوا عِبَادَ اللَّهِ مَاءً وَلَا كَلَأً وَلَا نَارًا فَإِنَّهُ مَتَاعٌ لِلْمُقْوِينَ وَقُوَّةٌ لِلْمُسْتَمْتِعَيْنِ» الْمُقْوُونَ هُمْ الْمُسَافِرُونَ يُقَالُ أَقْوَى أَيْ نَزَلَ بِالْقِيِّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ وَأَقْوَى أَيْ فَنِيَ زَادُهُ وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ صِفَاتِ الْمُسَافِرِينَ وَالْمَتَاعُ مَا يُسْتَمْتَعُ بِهِ
(ق ن و) : الْقَنَاةُ كاريز وَجَمْعُهَا قَنَوَاتٌ وَقُنِيٌّ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ عَلَى وَزْنِ فُعُولٌ كَالْحُلِيِّ.
(ر ف ق) : وَمَرَافِقُ الْأَرْضِ جَمْعُ مَرْفِقٍ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ لُغَتَانِ وَهُوَ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ أَيْ يُنْتَفَعُ بِهِ.
(س ك ر) : وَسَكَرَ النَّهْرَ حَبَسَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ بِفَتْحِ السِّينِ وَالسِّكْرُ بِكَسْرِ السِّينِ مَا يُسْكَرُ بِهِ الْمَاءُ وَفَارِسِيَّتُهُ وَرَغِّ بُسْتُنَّ وَالسِّكْرُ بِالْكَسْرِ وَرَغِّ وَبَثَقَ السِّكْرَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ شَقَّهُ وَانْبِثَاقُهُ انْشِقَاقُهُ وَفَارِسِيَّتُهُ وَرَغِّ ربودن.
(ح وف) : وَحَافَةُ النَّهْرِ جَانِبُهُ.
(ش ف هـ) : وَأَهْلُ الشَّفَةِ هُمْ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ بِشِفَاهِهِمْ وَسَقْيُ دَوَابِّهِمْ وَالِاسْتِقَاءُ بِالْأَوَانِي دُونَ سَقْيِ الْأَرَاضِي وَالشَّفَةُ وَاحِدَةُ الشِّفَاهِ وَأَصْلُهُ شَفَهَةٌ سَقَطَتْ الْهَاءُ تَخْفِيفًا وَتَصْغِيرُهَا شُفَيْهَةٌ عَلَى الْأَصْلِ
(ب ر ك) : وَالْبِرْكَةُ الْحَوْضُ وَجَمْعُهَا الْبِرَكُ.
(ك وي) : وَإِذَا كَانَ لِقَوْمٍ كِوًى بِكَسْرِ الْكَافِ جَمْعُ كَوَّةٍ بِفَتْحِ الْكَافِ وَهِيَ مِفْتَحٌ يَدْخُلُهُ الْمَاءُ.
(ف وهـ) : وَفُوَّهَةُ النَّهْرِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَبِتَشْدِيدِ الْوَاوِ رَأْسُهُ وَفَمُهُ.
(ن ز ز) : نَزَّتْ أَرْضُهُ أَيْ صَارَتْ ذَاتَ نَزٍّ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَالنَّزُّ مَا تَحَلَّبَ مِنْ الْأَرْضِ مِنْ الْمَاءِ وَفَارِسِيَّتُهُ زهاب.
(ج ز ر) : وَالْفُرَاتُ يَجْزُرُ عَنْ الْأَرْضِ الْعَظِيمَةِ فَيَصِلُهَا الرَّجُلُ بِأَرْضِهِ فَيَتَمَلَّكُهَا يَجْزُرُ أَيْ يَنْضُبُ عَنْهُ الْمَاءُ فَيَظْهَرُ وَجْهُ الْأَرْضِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ نَقِيضُ الْمَدِّ فَالْمَدُّ ارْتِفَاعُ الْمَاءِ حَتَّى يَغْمُرَ السَّوَاحِلَ وَالْجَزْرُ نُقْصَانُهُ وَظُهُورُ مَا تَحْتَهُ.
(م وت) : وَالْمَوَاتُ الْأَرْضُ
стр. 156
الْمَيِّتَةُ أَيْ الْخَرِبَةُ الَّتِي لَمْ تُعْمَرْ قَطُّ
(ق ن ط ر) : وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُقَنْطِرَ فَمَ النَّهْرِ أَيْ يَجْعَلُ عَلَيْهِ قَنْطَرَةً.
(ص ف و) : وَلَوْ أَصْفَى أَمِيرُ خُرَاسَانَ شِرْبَ رَجُلٍ وَأَرْضَهُ وَأَقْطَعَهُ رَجُلًا قَوْلُهُ أَصْفَى شِرْبَ رَجُلٍ أَيْ أَخْلَصَهُ لِنَفْسِهِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْغَصْبِ لَكِنَّهُ أَظْرَفُ فِي الْعِبَارَةِ حَيْثُ لَمْ يُطْلِقْ لَفْظَةَ الْغَصْبِ عَلَى فِعْلِ الْأُمَرَاءِ وَلَهُ نَظَائِرُ ذَكَرْنَاهَا فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا وَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي أَمِيرِ خُرَاسَانَ لِأَنَّ أَمِيرَهُمْ كَانَ أَمِيرَ الْعِرَاقِ فَتَحَامَى عَنْ وَضْعِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَمِيرِ وِلَايَتِهِمْ لِئَلَّا يَلْحَقَهُ إنْكَارٌ مِنْهُمْ.
(ق ط ع) : وَالْإِقْطَاعُ مِنْ السُّلْطَانِ رَجُلًا أَرْضًا هُوَ إعْطَاؤُهُ إيَّاهَا وَتَخْصِيصُهُ بِهَا.
(م ح ز) : وَإِذَا سَقَى أَرْضَهُ وَمَحَزَهَا أَيْ سَيَّلَ فِيهَا مَاءً كَثِيرًا لِتَطِيبَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ح ص د) : وَإِذَا أَحْرَقَ الْحَصَائِدَ جَمْعُ حَصِيدَةٍ وَهِيَ بَقَايَا قَوَائِمِ الزَّرْعِ بَعْدَمَا حُصِدَتْ أَعَالِيهَا وَالْحَصْدُ جَزُّ الزَّرْعِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ب ط ح) : وَلَوْ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ الْبَطِيحَةِ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهَا الْمَاءُ بَعْدَمَا حُصِدَتْ أَعَالِيهَا فَضَرَبَ الْمُسَنَّيَاتِ وَقَطَعَ الْقَصَبَ وَاسْتَخْرَجَ الْمَاءَ مَلَكَ ذَلِكَ قَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الْبَطِيحَةُ وَالْأَبْطَحُ وَالْبَطْحَاءُ كُلُّ مَكَان مُتَّسِعٍ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الْأَبْطَحُ مَسِيلٌ وَاسِعٌ فِيهِ دِقَاقُ الْحَصَى وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْبَطْحَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْبَطِيحَةَ فِيهِ قَالَ الشَّيْخُ الْمُؤَلِّفُ قُلْت وَبَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْحِلَّةِ مِنْ الْفُرَاتِ مَكَانٌ يُسَمَّى الْبَطِيحَةَ قَطَعْنَاهَا بِالسَّفِينَةِ وَفِيهَا قَصَبٌ كَثِيرٌ مُلْتَفٌّ وَلَا أَرَى مُحَمَّدًا ﵀ إلَّا وَقَدْ عَنَاهَا بِعَيْنِهَا فِيمَا ذَكَرَهُ هَاهُنَا فَإِنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمَجْمُوعَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا تَعْدُوهَا
(ق ص ب) : وَالْمَقْصَبَةُ مَوْضِعُ الْقَصْبَاءِ وَهِيَ جَمْعُ الْقَصَبَةِ.
(ش ر ع) : وَإِذَا اتَّخَذَ شِرْعَةً عَلَى الْفُرَاتِ أَيْ مَوْضِعَ شُرُوعٍ فِي الْمَاءِ وَفَارِسِيَّتُهُ بايكاه.
(ك ب س) : وَإِذَا كَبَسَ الْبِئْرَ أَيْ طَمَّهَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفَارِسِيَّتُهُ بياكند
(ش ج ر) : وَإِذَا تَشَاجَرَ الْقَوْمُ فِي الطَّرِيقِ أَيْ اخْتَلَفُوا وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] أَيْ فِيمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ب س ت) : قَوْمٌ لَهُمْ عَشْرُ بِسِتَّاتِ فَأَصْفَى الْأَمِيرُ بِسِتَّتَيْنِ أَصْلُهَا فَارِسِيَّةٌ وَهِيَ الْكِوَى الَّتِي فَسَّرْنَاهَا أَوْ نَحْوُهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ]
(ش ر ب) : الْأَشْرِبَةُ جَمْعُ الشَّرَابِ وَهُوَ مَا يَتَأَتَّى فِيهِ الشُّرْبُ بِالضَّمِّ وَهُوَ ابْتِلَاعُ مَا كَانَ مَائِعًا أَيْ ذَائِبًا وَيُرَادُ بِهِ الْمَسَائِلُ وَقَدْ شَرِبَ يَشْرَبُ شِرْبًا مِنْ حَدِّ عَلِمَ فَأَمَّا شَرَبَ يَشْرَبُ شَرْبًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَمَعْنَاهُ فَهِمَ يُقَالُ فِي الْكَلَامِ اسْمَعْ ثُمَّ اشْرَبْ أَيْ افْهَمْ وَذَكَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْأَشْرِبَةَ الْمُحَرَّمَةَ.
(خ م ر) : وَمِنْهَا الْخَمْرُ وَهِيَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ مَهْمُوزُ الْآخِرِ وَقَبْلَهُ يَاءٌ مُعْتَلَّةٌ وَفَارِسِيَّتُهُ خَامّ وَفِي اشْتِقَاقِ الْخَمْرِ كَلَامٌ قِيلَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُخَمِّرُ الْعَقْلَ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ تُغَطِّيهِ وَمِنْهُ اخْتِمَارُ الْمَرْأَةِ بِخِمَارِهَا أَيْ تَغَطِّيهَا بِهِ وَقِيلَ لِأَنَّ شَارِبَهَا يَخْمِرُ النَّاسَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ
стр. 157
سُمِّيَتْ بِهَا لِاخْتِمَارِهَا وَهُوَ إدْرَاكُهَا وَغَلَيَانُهَا وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُرِكَتْ فَاخْتَمَرَتْ وَاخْتِمَارُهَا تَغَيُّرُ رِيحِهَا وَخُمْرَةُ الطِّيبِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَتَسْكِينِ الْمِيمِ وَخَمَرَتُهُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْمِيمِ رِيحُهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِك خَمِرَ عَلَيْهِ الْخَبَرُ أَيْ خَفِيَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ مَنْ سَكِرَ مِنْهَا خَفِيَ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِك خَمَرَ الشَّهَادَةَ أَيْ كَتَمَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تَكْتُمُ الْمَحَاسِنَ وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْخُمْرَةِ بِضَمِّ الْخَاءِ وَهِيَ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْعَجِينِ وَيُسَمِّيهَا النَّاسُ الْخَمِيرَ وَهِيَ مَادَّتُهُ وَأَصْلُهُ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ أَيْ أَصْلُهَا كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ وَقِيلَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ فُلَانٌ يَدِبُّ فِي الْخَمَرِ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْمِيمِ إذَا كَانَ يَسْتَخْفِي وَهُوَ مَا وَارَاك مِنْ جَرْفٍ وَشَجَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الِاغْتِيَالِ وَالْخَمْرُ تَغْتَالُ الْعَقْلَ وَهُوَ الْإِهْلَاكُ عَلَى خَفَاءٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ خَامَرَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ أَيْ لَازَمَهُ فَلَمْ يَبْرَحْهُ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ أَكْثَرَ مَنْ شَرَعَ فِي شُرْبِهَا لَازَمَهَا وَقِيلَ هِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ دَاءٌ مُخَامِرٌ أَيْ مُخَالِطٌ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ مَنْ أَدْمَنَهَا خَالَطَهُ الْأَدْوَاءُ وَالْأَسْوَاءُ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَقَاوِيلَ.
(ي س ر) : وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿إنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] الْآيَةَ الْمَيْسِرُ ضَرْبٌ مِنْ الْقِمَارِ وَالْأَنْصَابُ جَمْعُ نَصْبٍ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَسْكِينِ الصَّادِ وَهُوَ مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالنُّصُبُ بِضَمِّ النُّونِ وَالصَّادِ كَذَلِكَ وَالْأَزْلَامُ جَمْعُ زَلَمٍ بِفَتْحِ الزَّايِ وَاللَّامِ وَهِيَ السِّهَامُ الَّتِي كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا وَالرِّجْسُ النَّتِنُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ شَيْءٍ يُسْتَقْذَرُ وَالنَّجِسُ بِالْكَسْرِ كَذَلِكَ وَهُوَ اتِّبَاعُ الرِّجْسِ عَلَى نَظْمِهِ فَإِذَا أَفْرَدُوهُ قَالُوا نَجَسٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الِاسْمُ فَإِذَا أُرِيدَ بِهِ النَّعْتُ فَهُوَ نَجِسٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ
(ع د و) : ﴿إنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ٩١] فَالْعَدَاوَةُ مَصْدَرُ الْعَدُوِّ وَهُوَ الَّذِي يَعْدُو أَيْ يَظْلِمُ فِعْلًا وَالْبَغْضَاءُ هِيَ شِدَّةُ الْبُغْضِ وَهِيَ فِي الْقَلْبِ.
(ص د د) : وَقَوْلُهُ وَيَصُدَّكُمْ أَيْ يَصْرِفَكُمْ وَالْمَصْدَرُ الصَّدُّ وَصَدَّ أَيْ أَعْرَضَ وَالْمَصْدَرُ الصُّدُودُ.
(ن ش ش) : وَإِذَا قَذَفَ بِالزَّبَدِ وَسَكَنَ نَشِيشُهُ أَيْ غَلَيَانُهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ب ذ ق) : وَالْبَاذِقُ الْمَطْبُوخُ أَدْنَى طَبْخَةٍ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بَاذّه.
(ن ص ف) : وَالْمُنَصَّفُ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ نِصْفُهُ وَبَقِيَ نِصْفُهُ.
(ث ل ث) : وَالْمُثَلَّثُ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ.
(ف ر ق) : «وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ مِنْهُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» الْفَرَقُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالرَّاءِ مِكْيَالٌ يَسَعُ فِيهِ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا.
(ز ف ن) : وَفِي حَدِيثِ تَبُوكَ مَرَّ بِقَوْمٍ يَزْفِنُونَ الزَّفْنُ الرَّقْصُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(وخ م) : وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ شَكَوْا إلَيْهِ التُّخَمَةَ هِيَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِ الْخَاءِ وَهِيَ مِنْ الْوَخَامَةِ وَأَصْلُهُ الْوَخَمَةُ بُنِيَتْ بِالتَّاءِ عَلَى الِاتِّخَامِ مِثْلُ قَوْلِك قَعَدَ تُجَاهَهُ وَهُوَ مِنْ الْوَجْهِ لِأَنَّ أَصْلَهُ وِجَاهٌ وَفَارِسِيَّتُهَا ناكوارد.
(ب خ ت) : وَالْبُخْتُجُ الْمَطْبُوخُ مِنْ مَاءِ الْعِنَبِ الَّتِي يَذْهَبُ ثُلُثَاهُ وَيَبْقَى ثُلُثُهُ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَاءِ
стр. 158
مِقْدَارُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ ثُمَّ يُطْبَخُ أَدْنَى طَبْخَةٍ حَتَّى لَا يَفْسُدَ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَشْتَدَّ وَيَقْذِفَ بِالزَّبَدِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ بُخْته.
(ج م هـ ر) : وَيُسَمَّى الْجُمْهُورِيَّ مَنْسُوبًا إلَى جُمْهُورِ النَّاسِ وَهُوَ جُلُّهُمْ كَأَنَّهُ شَرَابٌ يَتَّخِذُهُ جُلُّ النَّاسِ
(ح م د) : وَيُسَمَّى الْحُمَيْدِيَّ وَلَعَلَّهُ مَنْسُوبٌ إلَى حُمَيْدٍ رَجُلٍ مِنْ النَّاسِ اسْتَخْرَجَهُ وَاِتَّخَذَهُ.
(س ك ر) : وَالسَّكَرُ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْكَافِ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: ٦٧] هُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ التَّمْرِ وَيَقُولُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ هُوَ خَمْرُ التَّمْرِ وَالسَّكَرُ فِي غَيْرِ هَذَا السُّكْرُ بِضَمِّ السِّينِ وَهُمَا مَصْدَرَا السَّكْرَانِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ف ض خ) : وَالْفَضِيخُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنْ فَوْقِهَا شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْبُسْرِ الْمَفْضُوخِ أَيْ الْمَدْقُوقِ وَهُوَ أَنْ يُشْدَخَ الْبُسْرُ وَيُجْعَلَ فِي حُبٍّ وَيُصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ الْحَارُّ حَتَّى يَنْتَقِلَ حَلَاوَتُهَا إلَى الْمَاءِ ثُمَّ يُتْرَكَ حَتَّى يَشْتَدَّ وَيَصِيرَ مُسْكِرًا.
(ب ت ع) : الْبِتَعُ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ التَّاءِ نَبِيذُ الْعَسَلِ.
(م ز ر) : وَالْمِزْرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ نَبِيذُ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ أخسمه والسكركة كَذَلِكَ.
(ج ع ع) : وَالْجِعَةُ نَبِيذُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ بِكُنَى وَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْعَيْنِ.
(ط ل ي) : الطِّلَاءُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْمَدِّ هُوَ الْمُثَلَّثُ وَقِيلَ الْخَمْرُ وَالنَّبِيذُ مَا يُنْبَذُ فِيهِ أَيْ يُلْقَى تَمْرٌ أَوْ نَحْوُهُ وَيُتْرَكُ حَتَّى يَسْتَخْرِجَ حَلَاوَتَهُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ع ج و) : وَرَوَى مُحَمَّدٌ ﵀ عَنْ ابْنِ زِيَادٍ قَالَ سَقَانِي ابْنُ عُمَرَ ﵄ شَرْبَةً مَا كُنْت أَهْتَدِي إلَى أَهْلِي فَغَدَوْت إلَيْهِ فَأَخْبَرْته بِذَلِكَ فَقَالَ مَا زِدْنَاك عَلَى عَجْوَةٍ وَزَبِيبٍ أَرَادَ أَنَّهُ سَكِرَ بِهِ وَاخْتَلَطَ عَلَيْهِ عَقْلُهُ فَمَا اهْتَدَى إلَى أَهْلِهِ فَأَخْبَرَهُ ابْنُ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ نَبِيذَ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَالْعَجْوَةُ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ فَدَلَّ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَإِنْ كَانَ مُسْكِرًا.
(س ك ر) : وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ السَّكَرِ فَقَالَ هُوَ الْخَمْرُ لَيْسَ لَهَا كُنْيَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ السَّكَرَ هُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ التَّمْرِ وَهُوَ حَرَامٌ وَقَوْلُهُ الْخَمْرُ لَيْسَ لَهَا كُنْيَةٌ أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُهَا فِي الْحُرْمَةِ وَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ بِتَغَيُّرِ الِاسْمِ.
(ف ض خ) : وَسُئِلَ عَنْ الْفَضِيخِ فَقَالَ ذَلِكَ الْفَضُوحُ قَدْ فَسَّرْنَا الْفَضِيخَ أَنَّهُ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْبُسْرِ الْمَدْقُوقِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ الْفَضُوحُ هَذَا بِحَاءٍ مُعَلَّمَةٍ بِعَلَامَةٍ تَحْتَهَا وَهُوَ مُبَالَغَةُ الْفَاضِحِ أَيْ يُسْكِرُهُ فَيَفْضَحُهُ وَيَهْتِكُ سِتْرَهُ وَيُزِيلُ عَدَالَتَهُ وَهَذَا فِيمَا لَمْ يُطْبَخْ مِنْهُ.
(ع ت ق) : وَسُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الزَّبِيبِ يُعَتَّقُ شَهْرًا فَقَالَ الْخَمْرَ أَحْيَيْتَهَا تَعْتِيقُ الْخَمْرِ تَرْكُهَا لِتَصِيرَ عَتِيقَةً أَيْ قَدِيمَةً شَدِيدَةً وَقَوْلُهُ الْخَمْرُ أَحْيَيْتَهَا أَيْ أَظْهَرْتَ صِفَةَ الْخَمْرِيَّةِ مِنْ الشِّدَّةِ وَالْإِسْكَارِ وَهَذَا فِيمَا لَمْ يُطْبَخْ مِنْهُ أَيْضًا.
(غ ب ر) : «وَعَنْ النَّبِيِّ ﵇ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ لَمَّا وَجَّهَهُ إلَى الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُ انْهَهُمْ عَنْ غُبَيْرَاءِ السَّكَرِ» الْغُبَيْرَاءُ نَبِيذُ الذُّرَةِ قَالَ ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَكَذَلِكَ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ وَفِي الْحَدِيثِ «إيَّاكُمْ وَالْغُبَيْرَاءَ فَإِنَّهَا خَمْرُ الْعَالَمِ» إنَّهُ الشَّرَابُ مِنْ الذُّرَةِ وَهِيَ تَصْغِيرُ الْغَبْرَاءِ وَهِيَ تَأْنِيثُ الْأَغْبَرِ وَهُوَ الَّذِي لَوْنُهُ لَوْنُ الْغُبَارِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غُبَيْرَاءَ
стр. 159
السَّكَرِ هُوَ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ النِّيءِ مِنْ مَاءِ التَّمْرِ عَلَى هَذَا اللَّوْنِ فَالْغُبَيْرَاءُ عَلَى الْإِطْلَاقِ بِغَيْرِ إضَافَةٍ إلَى السَّكَرِ هُوَ نَبِيذُ الذُّرَةِ.
(ح د د) : «وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ مَنْ بَلَغَ حَدًّا فِي غَيْرِ حَدٍّ فَهُوَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ» أَيْ بَلَغَ مِقْدَارَ الْحَدِّ مَا لَيْسَ فِيهِ وُجُوبُ الْحَدِّ بَلْ فِيهِ التَّعْزِيرُ فَهُوَ مِنْ الْمُجَاوِزِينَ حَدَّ الشَّرْعِ.
(س ل ل) : وَعَنْ أُمِّ خِدَاشٍ أَنَّهَا قَالَتْ رَأَيْت عَلِيًّا ﵁ يُخْرِجُ خُبْزًا مِنْ سَلَّةٍ وَيَصْطَبِغُ فِي خَلِّ خَمْرٍ فَيَأْكُلُهُ السَّلَّةُ وِعَاءٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْخُوصِ مَنْسُوجًا وَالِاصْطِبَاغُ الِائْتِدَامُ وَالصِّبْغُ بِكَسْرِ الصَّادِ الْإِدَامُ وَالصِّبَاغُ بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ كَذَلِكَ.
(ط ل ي) : وَقَالَ عُمَرُ ﵁ فِي ذَلِكَ الشَّرَابِ الشَّدِيدِ مَا أَشْبَهَ هَذَا بِطِلَاءِ الْإِبِلِ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَالْمَدِّ وَهُوَ الْقَطِرَانُ الَّذِي يُطْلَى بِهِ الْإِبِلُ الْجَرْبَى.
(ء ب ن) : وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ كُلُّ نَبِيذٍ يَفْسُدُ عِنْدَ إبَّانِهِ بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ عَلَى وَزْنِ فِعَّالٍ أَيْ وَقْتِهِ.
(ن ب ذ) : وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّهَا قَالَتْ كُنْت أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَسْتَمْرِهِ فَأَمَرَنِي فَأَلْقَيْت فِيهِ زَبِيبًا» أَنْبِذُ أَيْ أَتَّخِذُ نَبِيذًا فَلَمْ يَسْتَمِرَّهُ أَصْلُهُ فَلَمْ يَسْتَمْرِئْهُ بِالْهَمْزَةِ فَلُيِّنَتْ ثُمَّ حُذِفَتْ الْيَاءُ لِلْجَزْمِ بِلَمْ أَيْ لَمْ يَعُدَّهُ مَرِيئًا أَيْ سَائِغًا وَقَدْ مَرُءَ الطَّعَامُ أَيْ صَارَ مَرِيئًا مِنْ حَدِّ شَرُفَ وَأَمْرَأَنِي الطَّعَامُ مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَيْ سَاغَ لِي.
(ص ف ر) : وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ إنْسَانًا أَتَاهُ وَفِي بَطْنِهِ صَفَرٌ فَقَالَ وُصِفَ لِي السُّكْرُ فَقَالَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الصَّفْرُ اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي الْبَطْنِ وَقَدْ صَفِرَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ فَهُوَ صَفِرٌ وَصُفِرَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ مَصْفُورٌ وَقَوْلُهُ وُصِفَ لِي السُّكْرُ أَيْ ذُكِرَ لِي أَنَّ خَمْرَ التَّمْرِ تَنْفَعُ مِنْهُ فَقَالَ لَا شِفَاءَ فِي الْحَرَامِ.
(هـ ج ر) : وَقَوْلُهُ ﵇ «كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا» أَيْ فُحْشًا يُقَال أَهْجَرَ أَيْ أَفْحَشَ وَهَجَرَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ هَذَى وَرَدَّدَ الْكَلَامَ.
(د ب ب) : وَكُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ الدُّبَّاءُ الْقَرْعَةُ وَكَانَ يُنْبَذُ فِيهَا فَيَشْتَدُّ وَالْحَنْتَمُ جِرَارٌ خُضْرٌ كَانَتْ تُحْمَلُ إلَى الْمَدِينَةِ فِيهَا الْخَمْرُ وَالْمُزَفَّتُ هُوَ الْإِنَاءُ الْمَطْلِيُّ جَوْفُهُ بِالزِّفْتِ بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ الْقَيْرِ وَكَانَ يُنْبَذُ فِيهِ فَيَشْتَدُّ.
(ن ق ر) : وَنَهَى عَنْ النَّقِيرِ أَيْضًا وَهُوَ أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ جَوْفُهَا وَيُشْدَخُ فِيهَا الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ وَيُتْرَكُ حَتَّى يَشْتَدَّ وَيَغْلِيَ وَالنَّقْرُ عَمَلُ النَّقَّارِ بِالْمِنْقَارِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَفَارِسِيَّتُهُ مَلَطْيَةَ وبركندن وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ النَّقِيرُ أَصْلُ خَشَبَةٍ تُنْقَرُ وَكَانُوا يَنْبِذُونَ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ فَيَشْتَدُّ وَقِيلَ كَانُوا يَحْمِلُونَ فِيهَا الْخُمُورَ وَيَقُولُونَ هِيَ أَنْبِذَةٌ وَكَانَتْ تُخْفَى عَلَى النَّاظِرِينَ فَنَهَاهُمْ عَنْ الشُّرْبِ فِي هَذِهِ الْأَوْعِيَةِ لِئَلَّا يَلْبِسُوا وَيَجْعَلُوهَا فِي أَوَانٍ تَظْهَرُ فَلَا يُمْكِنُهُمْ شُرْبُ الْخُمُورِ بِتَأْوِيلِ الْأَنْبِذَةِ فَلَمَّا امْتَنَعُوا عَنْ شُرْبِ الْخُمُورِ أَطْلَقَ لَهُمْ جَعْلَهُمْ الْأَنْبِذَةَ فِيهَا إعْلَامًا أَنَّ الْأَنْبِذَةَ غَيْرُ مُحَرَّمَةٍ.
(ر وب) : وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ إذَا رَابَكُمْ
стр. 160
شَرَابُكُمْ أَيْ شَكَّكَكُمْ أَيْ أَوْقَعَ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ أَنَّهُ يُسْكِرُ أَوْ لَا يُسْكِرُ فَاكْسِرُوهُ بِالْمَاءِ أَيْ صُبُّوا فِيهِ الْمَاءَ لِتَقِلَّ قُوَّتُهُ وَشِدَّتُهُ.
(ن ق ع) : وَنَقِيعُ الزَّبِيبِ شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ نَقْعِ الزَّبِيبِ فِي الْمَاءِ فَتَخْرُجُ حَلَاوَتُهُ إلَيْهِ وَالْإِنْقَاعُ فرغار كُرِدْنَ وَالنَّقْعُ فرغار شِدَّن وَسَيَرُبُّ شِدَّن مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(م ج ج) : وَلَوْ مَجَّ الْخَمْرَ مِنْ فِيهِ أَيْ رَمَاهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقِيلَ صَبَّهَا.
(م ر س) : وَالتَّمْرُ الْمَطْبُوخُ يُمْرَسُ فِيهِ الْعِنَبُ أَيْ يُثْرَثُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَفَارِسِيَّتُهُ ماليدن ودرآب فرغار كُرِدْنَ.
(ب ح ت) : وَالشَّرَابُ الْبَحْتُ الصِّرْفُ.
(ف ط ر) : وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ إنَّ أَوْلَادَكُمْ وُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ أَيْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا لَكُمْ فَلَا تَغْذُوهُمْ بِالْخَمْرِ أَيْ لَا تُرَبُّوهُمْ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمَصْدَرُ مِنْ الْأَوَّلِ الْغِذَاءُ وَمِنْ الثَّانِي التَّرْبِيَةُ.
(د ب ر) : وَلَوْ دَاوَى دُبُرَ دَابَّتِهِ بِالْخَمْرِ يُقَال دَبِرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ إذَا قَرَحَ.
(م ر ر) : وَلَوْ جَعَلَ فِي الْخَمْرِ السَّمَكَ وَالْمِلْحَ وَجَعَلَ ذَلِكَ مُرِّيًّا بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَالْيَاءِ وَضَمِّ الْمِيمِ مَنْسُوبٌ إلَى الْمُرِّيِّ بِيَاءِ النِّسْبَةِ وَفَارِسِيَّتُهُ آبَ كَامِه.
(ر وى) : وَرَاوِيَةُ الْخَمْرِ مُزَادَتُهَا.
(ن ف ح) : وَإِنْفَحَةُ الْمَيْتَةِ بِكَسْرِ الْأَلِفِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الْحَاءِ وَفَارِسِيَّتُهَا بنيرمايه هِيَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ مُخَفَّفَةٌ وَيُقَالُ هِيَ فِي كِتَابِ اخْتِيَارُ فَصِيحِ الْكَلَامِ بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ وَهِيَ اللَّبَنُ الْأَصْفَرُ الَّذِي يَظْهَرُ بَعْدَ وِلَادَةِ الْعَنْزِ يُتَّخَذُ مِنْهُ الْجُبْنُ يُصَبُّ اللَّبَنُ عَلَيْهِ وَالْجُبْنُ يُخَفَّفُ وَيُشَدَّدُ.
(ح ث و) : وَفِي حَدِيث حَدِّ الشَّارِبِ اُحْثُوا عَلَى وَجْهِهِ التُّرَابَ أَيْ ارْمُوا وَهُوَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ جَمِيعًا يُقَالُ حَثَا يَحْثُو حَثْوًا وَحَثَى يَحْثِي حَثْيًا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَطَرِبَ جَمِيعًا.
(ب ك ت) : ثُمَّ قَالَ بَكِّتُوهُ فَبَكَّتُوهُ هُوَ الِاسْتِقْبَالُ بِمَا يُكْرَهُ.
(ج ر د) : ضُرِبَ بِجَرِيدَتَيْنِ الْجَرِيدَةُ غُصْنُ النَّخْلِ.
(د ر ق) : الدَّوْرَقُ مِكْيَالُ الشَّرَابِ وَهَرَاقَ الْخَمْرَ يُهَرِيقهَا بِفَتْحِ الْهَاءِ هِرَاقَةً فَهُوَ مُهَرِيقٌ وَمُهَرَاقٌ بِفَتْحِ الْهَاءِ فِيهِمَا أَيْ صَبَّهَا وَأَهْرَاقَهَا يُهَرِيقهَا إهْرَاقًا فَهُوَ مُهَرِيقٌ وَمُهْرَاقٌ بِتَسْكِينِ الْهَاءِ فِي الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَلِ وَالْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ.
[كِتَابُ الْإِكْرَاهِ]
(ك ر هـ) : الْإِكْرَاهُ الْإِجْبَارُ وَهُوَ الْحَمْلُ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ كَارِهًا وَقَدْ كَرِهَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ كَرَاهَةً وَكَرَاهِيَةً بِالتَّخْفِيفِ وَهِيَ ضِدُّ الطَّوَاعِيَةِ وَالْكُرْهُ بِالضَّمِّ الْمَشَقَّةُ وَالْكَرْهُ بِالْفَتْحِ تَكْلِيفُ مَا يُكْرَهُ فِعْلُهُ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْمَشَقَّةِ.
(ن ش د) : وَرُوِيَ «أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ امْرَأَتِهِ فَأَخَذَتْ سِكِّينًا وَجَلَسَتْ عَلَى صَدْرِهِ وَوَضَعَتْ السِّكِّينَ عَلَى حَلْقِهِ وَقَالَتْ لَتُطَلِّقَنِّي ثَلَاثًا أَلْبَتَّةَ وَإِلَّا لَأَقْتُلَنَّك فَنَاشَدَهَا بِاَللَّهِ تَعَالَى فَأَبَتْ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ» الْمُنَاشَدَةُ الْمُقَاسَمَةُ وَيُقَالُ مِنْهَا فِي الثَّلَاثِي نَشَدَهُ بِاَللَّهِ نَشَدَهُ مَعْنَاهُ سوكند دادش بخداي وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَقَوْلُهُ لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ أَيْ لَا رُجُوعَ فِيهِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَضَعَتْ السَّيْفَ عَلَى بَطْنِهِ وَقَالَتْ وَاَللَّهِ لَأَنْفُذَنَّك بِهِ أَوْ لَتُطَلِّقَنِّي ثَلَاثًا الْإِنْفَاذُ وَالتَّنْفِيذُ كذاشتن وَالنُّفُوذُ كذاشتن مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ورء) :
стр. 161
«وَقَالَ ﵇ لِعَمَّارٍ ﵁ حِينَ أَخَذَهُ الْكُفَّارُ حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ ﵇ ثُمَّ رَجَعَ إلَى النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵇ مَا وَرَاءَك يَا عَمَّارُ أَيْ مَا الْخَبَرُ خَلْفَكَ فَقَالَ مَا تَرَكُونِي حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ» النَّيْلُ مِنْهُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ ذَكَرَهُ بِسُوءٍ أَرَادَ بِهِ السَّبَّ الَّذِي ذَكَرَهُ فَقَالَ «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَك قَالَ مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ فَقَالَ إنْ عَادُوا فَعُدْ» .
(وق ي) : وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ التَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هِيَ أَنْ يَقِيَ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ عَنْ الْهَلَاكِ أَيْ يَحُفُّهَا بِإِجْرَاءِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ عَلَى لِسَانِهِ وَالتُّقَاةُ كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] وَلَوْ هَدَّدُوهُ أَيْ خَوَّفُوهُ وَتَهَدَّدُوهُ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالًا مِنْهُ.
(ن ش ب) : وَالنُّشَّابُ بِضَمِّ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الشِّينِ السَّهْمُ.
(ء ك ل) : وَقَعَتْ فِي يَدِهِ آكِلَةٌ بِالْمَدِّ وَفَارِسِيَّتُهَا خَوَره.
(م خ ض) : وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ﵁ بَلَغُوا نَهْرًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَخَاضٌ أَيْ مَوْضِعُ خَوْضٍ فِي الْمَاءِ أَيْ دُخُولٍ فِيهِ.
(ش هـ ر) : شَاهِرًا سَيْفَهُ أَيْ مُجَرَّدًا مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
[كِتَابُ الْحَجْرِ]
(ح ج ر) : الْحَجْرُ الْمَنْعُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْحِجْرُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْحَرَامُ لِأَنَّهُ مُنِعَ عَنْهُ وَالْحِجْرُ الْعَقْلُ لِأَنَّهُ مَانِعٌ عَنْ الْقَبَائِحِ وَالْحِجْرُ حَطِيمُ الْكَعْبَةِ فِي مَكَّةَ لِأَنَّهُ مُنِعَ عَنْ الْإِدْخَالِ فِي قَوَاعِدِ الْبَيْتِ وَحَجَرَ السَّفِيهَ مَنَعَهُ عَنْ التَّصَرُّفَاتِ.
(ب ل و) : وقَوْله تَعَالَى ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء: ٦] أَيْ امْتَحِنُوهُمْ ﴿حَتَّى إذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] أَيْ إذَا بَلَغُوا وَقْتَ الْوَطْءِ أَيْ قَدَرُوا عَلَيْهِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الْعَقْدَ لِأَنَّ الْعَقْدَ يَجُوزُ عَقِيبَ مَا وُلِدَ ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦] أَيْ أَبْصَرْتُمْ مِنْهُمْ طَرِيقًا مُسْتَقِيمًا فِي حِفْظِ الْمَالِ وَالِاسْتِينَاسُ كَالْإِينَاسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ [النور: ٢٧] أَيْ تَنْظُرُوا هَلْ هَاهُنَا أَحَدٌ وَالْإِنْسُ سُمُّوا إنْسَانًا لِأَنَّهُمْ مُبْصِرُونَ وَالْجِنُّ سُمُّوا بِهِ لِاجْتِنَانِهِمْ أَيْ اسْتِتَارِهِمْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ عَنْ إبْصَارِ النَّاسِ وَالرُّشْدُ وَالرَّشَادُ الِاسْتِقَامَةُ فِي الطَّرِيقِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالرَّشَدُ كَذَلِكَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالشِّينِ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَحَدِيثُ أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ فَسَّرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْحَوَالَةِ وَالْكَفَالَةِ.
[كِتَابُ الْمَأْذُونِ]
(ء ذ ن) : الْإِذْنُ الْإِطْلَاقُ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَفَارِسِيَّتُهُ أَجْزِرْنِي دادن وَحَقِيقَتُهُ الْإِعْلَامُ وَإِسْمَاعُ الْأُذُنِ الْكَلَامَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: ٢٧٩] بِالْمَدِّ وَهُوَ أَمْرٌ بِالْإِعْلَامِ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] أَيْ أَعْلَمَ وَشَرَطْنَا إسْمَاعَ الْأُذُنِ لِأَنَّهُ مِنْهَا أُخِذَ وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِيمَنْ حَلَفَ عَلَى امْرَأَتِهِ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ الدَّارِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَأَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَمْ تَسْمَعْ فَخَرَجَتْ أَنَّهُ حَانِثٌ وَالْمَأْذُونُ لَهُ الْعَبْدُ أَوْ الصَّبِيُّ الَّذِي أُطْلِقَ لَهُ التَّصَرُّفُ وَالْمَأْذُونُ لَهَا الصَّبِيَّةُ وَالْأَمَةُ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الصِّلَةِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى لَفْظَةِ الْمَأْذُونِ بِدُونِ قَوْلِك لَهُ وَلَهَا خَطَأٌ لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَا يَتَعَدَّى
стр. 162
بِدُونِ اللَّامِ.
(خ ص ف) : وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﵇ «أَنَّهُ كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيَخْصِفُ النَّعْلَ وَيَرْقَعُ الثَّوْبَ وَيَحْلُبُ الشَّاةَ وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ» أَيْ كَانَ مُتَوَاضِعًا وَخَصْفُ النَّعْلِ خَرْزُهَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَرَقْعُ الثَّوْبِ تَوْصِيلُهُ بِالرُّقْعَةِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَحَلْبُ الشَّاةِ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَصْدَرُ اسْتِدْرَارُ لَبَنِهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَإِجَابَةُ دَعْوَةِ الْمَمْلُوكِ هُوَ حُضُورُهُ ضِيَافَةَ الْمَأْذُونِ لَهُ.
(ض ر ب) : وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ إذَا أَخَذَ الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ الْمَمْلُوكِ ضَرِيبَةً فَهِيَ تِجَارَةٌ أَيْ إذَا أَخَذَ مِنْهُ غَلَّةً ضَرَبَهَا عَلَيْهِ وَبَيَّنَ قَدْرَهَا وَمُدَّتَهَا فَقَدْ أَذِنَ لَهُ بِالتِّجَارَةِ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَحْصِيلِهَا إلَّا بِالتِّجَارَةِ وَإِذَا أَذِنَ رَجُلٌ لِعَبْدِهِ فِي الصِّبَاغَةِ فَأَجَازَ شُرَيْحٌ عَلَيْهِ ثَمَنَ الْعُصْفُرِ.
(ق ل و) : والقلى فَارِسِيَّتُهُ خُشَار.
(ء ن ي) : وَإِذَا رَفَعَ الْغُرَمَاءُ الْمَأْذُونَ لَهُ إلَى الْقَاضِي وَطَلَبُوا بَيْعَهُ بِدُيُونِهِمْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَتَأَنَّى فِي ذَلِكَ أَيْ يَتَوَقَّفُ وَيَنْتَظِرُ وَهُوَ مِنْ الْأَنَاةِ مَقْصُورَةٌ وَهِيَ التُّؤَدَةُ.
(ح ب و) : الْمُحَابَاةُ فِي الْبَيْعِ حَطُّ بَعْضِ الثَّمَنِ وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ الْحِبَاءِ وَهُوَ الْعَطَاءُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ح وط) : وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ مُحِيطًا بِرَقَبَتِهِ أَيْ يَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُ.
[كِتَابُ الدِّيَاتِ]
(ود ي) : كِتَابُ الدِّيَاتِ الدِّيَةُ بَدَلُ النَّفْسِ وَجَمْعُهَا الدِّيَاتِ وَقَدْ وَدَيْت الْمَقْتُولَ أَيْ أَدَّيْت دِيَتَهُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ فَالدِّيَةُ اسْمٌ لِلْمَالِ وَمَصْدَرٌ أَيْضًا لِهَذَا الْفِعْلِ.
(ق ص ص) : وَالْقِصَاصُ الْقَتْلُ بِإِزَاءِ الْقَتْلِ وَإِتْلَافُ الطَّرَفِ بِإِزَاءِ إتْلَافِ الطَّرَفِ وَقَدْ اقْتَصَّ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ مِنْ الْقَاتِلِ أَيْ اسْتَوْفَى قِصَاصَهُ وَأَقَصَّهُ السُّلْطَانُ مِنْ الْقَاتِلِ أَيْ أَوْفَاهُ قِصَاصَهُ وَهُوَ مِنْ قَوْلِك قَصَّ الْأَثَرَ وَاقْتَصَّهُ أَيْ اتَّبَعَهُ وَقَصَّ الْحَدِيثَ وَاقْتَصَّهُ أَيْ رَوَاهُ عَلَى جِهَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ أَيْضًا أَيْ مِنْ الِاتِّبَاعِ وَالْقَصُّ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْقَصَصُ الِاسْمُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ الْمَصْدَرِ فِي اقْتِصَاصِ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ جَمِيعًا وَالْقَصِيصَةُ الْبَعِيرُ الَّذِي يَقُصُّ أَثَرَ الرِّكَابِ وَالْقِصَاصُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ اتِّبَاعُ الْفِعْلِ الْفِعْلَ.
(ق ود) : وَالْقَوَدُ الْقِصَاصُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَقَدْ أَقَادَ السُّلْطَانُ مِنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ وَاسْتَقَادَ هُوَ مِنْ قَاتِلِ وَلِيِّهِ فَهُوَ كَالْأَوَّلِ فِي الْإِيفَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ.
(خ ي ر) : وَقَالَ ﵇ «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا وَإِنْ أَحَبُّوا فَادَوْا» الْخِيَرَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الِاسْمُ مِنْ الِاخْتِيَارِ وَقَوْلُهُ فَادَوْا بِفَتْحِ الدَّالِ هُوَ جَمْعُ قَوْلِك فَادَى وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ مِنْ الْمُفَادَاةِ وَهِيَ مَا بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا دَفْعُ الْفِدَاءِ وَمِنْ الْآخَرِ أَخْذُهُ وَالْفِدَاءُ مَا يَقُومُ مَقَامَ الشَّيْءِ دَافِعًا عَنْهُ الْمَكْرُوهَ وَدَلَّتْ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ أَخْذَ الدِّيَةِ لَيْسَ بِاخْتِيَارِ مَنْ لَهُ الْقِصَاصُ وَحْدَهُ بِأَنْ يَتْرُكَ الْقِصَاصَ وَيَأْخُذَ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ رِضَا مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَإِنْ تَعَلَّقَ الْخَصْمُ بِظَاهِرِهِ لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ لَهُ لِمَا أَنَّ الْمُفَادَاةَ تَقُومُ بِاثْنَيْنِ بِالْفَادِي وَبِالْقَاتِلِ وَبِهِ نَقُولُ.
стр. 163
ع ف و) : وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨] يُفَسِّرُهُ الشَّافِعِيُّ ﵀ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ﴾ [البقرة: ١٧٨] وَهُوَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ ﴿شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] أَيْ قِصَاصٌ فَلْيَتَّبِعْهُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَلْيُؤَدِّ الْقَاتِلُ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ الدِّيَةَ بِإِحْسَانٍ وَتَفْسِيرُهُ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ فِي الْعَفْوِ عَنْ بَعْضِ الْقِصَاصِ إذَا كَانَ الْقِصَاصُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا عَنْ الْقَاتِلِ فِي نَصِيبِهِ وَهَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] وَهُوَ الْبَعْضُ كَمَا يُقَالُ خُذْ هَذَا الرَّغِيفَ فَكُلْ شَيْئًا مِنْهُ وَبِهِ نَقُولُ إذَا عَفَا أَحَدُهُمَا صَارَ نَصِيبُ الْآخَرِ مَالًا وَالثَّانِي أَنَّهُ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَهَذَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵃ وَتَقْدِيرُ الْآيَةِ فَمَنْ أَعْطَى لَهُ عَفْوًا أَيْ سَهْلًا مِنْ أَخِيهِ الْقَاتِلِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ فَلْيَتَّبِعْ صَاحِبَ الْحَقِّ مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ بِالْمَعْرُوفِ وَلْيُؤَدِّ مَنْ عَلَيْهِ إلَى مَنْ لَهُ بِإِحْسَانٍ فَالصَّحَابَةُ لَمْ يَحْمِلُوهَا إلَّا عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فَكَانَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ كُلَّ قَوْلٍ يَعْدُوهُمَا فَهُوَ مَرْدُودٌ.
(ق ت ل) : «وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَأِ الْعَمْدِ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ» قَتْلُ خَطَأِ الْعَمْدِ أَيْ يَتَعَمَّدُ ضَرْبَهُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا وَلَا يَقْصِدُ قَتْلَهُ بِهِ فَيَسْرِي إلَى النَّفْسِ فَيَمُوتُ وَقَوْلُهُ قَتِيلَ السَّوْطِ وَالْعَصَا بِالنَّصْبِ وَهُوَ بَدَلٌ عَنْ قَوْلِهِ «أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَأِ الْعَمْدِ» وَهُوَ كَالتَّفْسِيرِ لَهُ.
فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ أَيْ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ وَشِبْهُ الْعَمْدِ شَبِيهُ الْعَمْدِ وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ وَالْبَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَتَسْكِينِ الْبَاءِ، وَنَظِيرُهُ الْمِثْلُ وَالْمَثَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالثَّاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَتَسْكِينِ الثَّاءِ.
(ح ش ف) : وَفِي الْحَدِيثِ «فِي النَّفْسِ الدِّيَةُ» أَيْ فِي قَتْلِهَا وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ أَيْ فِي قَطْعِهِ وَفِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالشِّينِ وَهُوَ مَا فَوْقَ الْخِتَانِ مِنْ الذَّكَرِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي الْأُدَافِ الدِّيَةُ أَيْ الذَّكَرِ وَأَصْلُ الْهَمْزَةِ الْوَاوُ مِنْ قَوْلِك وَدَفَ الشَّيْءُ أَيْ قَطَرَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ سُمِّيَ بِهِ لِتَقَاطُرِ الْبَوْلِ مِنْهُ وَفِي الْأَنْفِ الدِّيَةُ إذَا اصْطَلَمَ الِاصْطِلَامُ الِاسْتِيصَالُ أَرَادَ بِهِ قَطْعَهُ مِنْ أَصْلِهِ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ أَيْ الْخُصْيَتَيْنِ وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ هِيَ الطَّعْنَةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَوْفَ وَفِي قَطْعِ الْمَارِنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً هُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ وَفِي الصُّلْبِ إذَا احْدَوْدَبَ أَوْ انْقَطَعَ الْمَاءُ كَمَالُ الدِّيَةِ وَالصُّلْبُ الظَّهْرُ مَا كَانَ فِيهِ فَقَارٌ وَاحْدَوْدَبَ أَيْ صَارَ أَحْدَبَ وَالثُّلَاثِيُّ مِنْهُ حَدِبَ مِنْ حَدِّ عَلِمَ وَفَارِسِيَّتُهُ كوزبشت وَانْقِطَاعُ الْمَاءِ هُوَ انْقِطَاعُ الْمَنِيِّ.
(ب هـ م) : الْإِبْهَامُ الْأُصْبُعُ الْكُبْرَى الْأُولَى ثُمَّ السَّبَّابَةُ وَتُسَمَّى السَّبَّاحَةُ وَالْمُسَبِّحَةُ وَالْمُشِيرَةُ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْبِنْصِرُ ثُمَّ الْخِنْصَرُ وَفِي الْأَشْفَارِ كُلِّهَا الدِّيَةُ هِيَ جَمْعُ شُفْرٍ بِضَمِّ الشِّينِ قَالَ الْقُتَبِيُّ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ بِأَنَّهَا الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى حُرُوفِ الْعَيْنِ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ هُوَ الْهُدْبُ قَالَ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ
стр. 164
الْمُتَقَدِّمُونَ فِي كُلِّ شُفْرٍ مِنْ أَشْفَارِ الْعَيْنِ رُبْعُ الدِّيَةِ يَعْنُونَ فِي كُلِّ جَفْنٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَكَذَلِكَ شَفِيرُهُ وَمِنْهُ شَفِيرُ الْوَادِي وَشُفْرُ الرَّحِمِ وَكَانَ أَحَدٌ مِنْ الْفُصَحَاءِ سَمَّى الشَّعْرَ شُفْرًا فَإِنَّمَا سَمَّاهُ بِمَنْبِتِهِ مَجَازًا لِلْمُجَاوَرَةِ وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ جَعَلَ الشُّفْرَ بِضَمِّ الشِّينِ حَرْفَ كُلِّ شَيْءٍ وَبِالْفَتْحِ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ وَفِي الْغَرِيبَيْنِ الشُّفْرُ الَّذِي هُوَ مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِهَا وَفِي إصْلَاحِ الْمَنْطِقِ قَالَ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ بِالْفَتْحِ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِي هَذَا وَالشُّفْرُ بِالضَّمِّ شُفْرُ الْعَيْنِ وَحَرْفُ الْفَرْجِ فَهَذِهِ أُصُولٌ مَعْرُوفَةٌ وَالِاخْتِلَافُ فِي هَذَا كَمَا تَرَى ثُمَّ قَالَ وَفِي الْأَهْدَابِ الدِّيَةُ فَدَلَّ أَنَّ أَصْحَابَنَا ﵏ ذَكَرُوا الْأَشْفَارَ وَأَرَادُوا الْمَنَابِتَ وَالْحُرُوفَ دُونَ الْأَهْدَابِ كَمَا هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ ثُمَّ ذَكَرُوا الْأَهْدَابَ وَهِيَ جَمْعُ هُدْبٍ وَفَارِسِيَّتُهُ مُزّه وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَشْفَارِ أَيْضًا وَفِي إحْدَاهُمَا رُبْعُ الدِّيَةِ فَدَلَّ عَلَى مَا قُلْنَا.
(ق ر ن) : وَفِي الْحَدِيثِ «سُبْحَانَ مِنْ زَيَّنَ الرِّجَالَ بِاللِّحَى وَالنِّسَاءَ بِالْقُرُونِ» أَيْ الضَّفَائِرِ وَفَارِسِيَّتُهَا كَيِّسُوهَا.
(ش ج ج) : وَالشِّجَاجُ الَّتِي فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ عَشَرَةٌ وَهِيَ جَمْعُ شَجَّةٍ وَهِيَ فَعْلَةٌ مِنْ الشَّجِّ وَهُوَ كَسْرُ الرَّأْسِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ ثُمَّ الدَّامِعَةُ ثُمَّ الدَّامِيَةُ ثُمَّ الْبَاضِعَةُ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ ثُمَّ السِّمْحَاقُ ثُمَّ الْمُوضِحَةُ ثُمَّ الْهَاشِمَةُ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ ثُمَّ الْآمَّةُ.
(ح ر ص) : فَالْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَخْدِشُهُ وَلَا يَخْرُجُ الدَّمُ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ هِيَ الَّتِي تَقْشُرُ الْجِلْدَ قَلِيلًا بوست بازكردن وَقِيلَ تَشُقُّهُ وَحَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ كَذَلِكَ.
(د م ع) : وَالدَّامِعَةُ هِيَ الَّتِي تَخْدِشُ الْجِلْدَ وَتُخْرِجُ الدَّمَ وَلَا تُسِيلُهُ كَالدَّمْعِ فِي الْعَيْنِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(د م ي) : وَالدَّامِيَةُ الَّتِي تَخْدِشُ الْجِلْدَ وَتُسِيلُ الدَّمَ.
(ب ض ع) : وَالْبَاضِعَةُ هِيَ الَّتِي تَبْضِعُ الْجِلْدَ أَيْ تَقْطَعُهُ وَتَصِلُ إلَى اللَّحْمِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْغَرِيبَيْنِ تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ تَشُقُّ اللَّحْمَ شَقًّا خَفِيفًا.
(ل ح م) : وَالْمُتَلَاحِمَةُ هِيَ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتُؤَثِّرُ فِي اللَّحْمِ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ.
(س م ح ق) : وَالسِّمْحَاقُ هِيَ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ وَيَصِلُ إلَى السِّمْحَاقِ وَهِيَ جِلْدَةٌ تَكُونُ بَيْنَ اللَّحْمِ وَعَظْمِ الرَّأْسِ رَقِيقَةٌ فَهُوَ اسْمٌ لِهَذِهِ الشَّجَّةِ وَلِلْقِشْرَةِ الرَّقِيقَةِ الَّتِي يَكُونُ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ وَيُقَالُ عَلَى السَّمَاءِ سَمَاحِيقُ مِنْ غَيْمٍ وَعَلَى ثَرْبِ الشَّاةِ أَيْ الشَّحْمِ الَّذِي غَشِيَ الْكِرْشَ وَالْأَمْعَاءَ سَمَاحِيقُ مِنْ شَحْمٍ.
(وض ح) : وَالْمُوضِحَةُ الَّتِي تَقْطَعُ السِّمْحَاقَ وَتُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ تُبَيِّنُهُ يُقَالُ وَضَحَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وُضُوحًا أَيْ تَبَيَّنَ.
(هـ ش م) : وَالْهَاشِمَةُ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ تَكْسِرُهُ.
(ن ق ل) : وَالْمُنَقِّلَةُ هِيَ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعَظْمَ بَعْدَ الْكَسْرِ أَيْ تُحَوِّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَالْآمَّةُ عَلَى وَزْنِ الْفَاعِلَةِ هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الرَّأْسِ أَيْ أَصْلِهِ وَهُوَ الَّذِي فِيهِ الدِّمَاغُ وَمِنْهُمْ مَنْ بَدَأَ بِالدَّامِعَةِ وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَا يُقَالُ أَمَّ فُلَانًا أَيْ شَجَّهُ آمَّةً مِنْ حَدِّ
стр. 165
دَخَلَ.
(ء ر ش) : وَالْأَرْشُ دِيَةُ الْجِرَاحَةِ.
(د م ل) : وَانْدَمَلَ الْجُرْحُ أَيْ صَحَّ وَصَلُحَ وَالدَّمَلُ الْإِصْلَاحُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ح ل م) : وَإِذَا قَطَعَ حَلَمَةَ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ بِفَتْحِ اللَّامِ هِيَ رَأْسُ الثَّدْيِ.
وَالشَّلَلُ: مَصْدَرُ الْأَشَلِّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(م خ ض) : وَالْأَسْنَانُ فِي الدِّيَاتِ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا سَنَةٌ وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ وَبِنْتُ لَبُونٍ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا سَنَتَانِ وَدَخَلَتْ فِي الثَّالِثَةِ وَحِقَّةٌ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا اسْتَحَقَّتْ الْحَمْلَ وَالرُّكُوبَ وَجَذَعَةٌ بِفَتْحِ الذَّالِ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا أَرْبَعُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ وَثَنِيَّةٌ هِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَتْ فِي السَّادِسَةِ ثُمَّ رَبَاعِيَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ إذَا دَخَلَتْ فِي السَّابِعَةِ ثُمَّ سَدِيسٌ بِفَتْحِ السِّينِ إذَا دَخَلَتْ فِي الثَّامِنَةِ ثُمَّ بَازِلٌ إذَا دَخَلَتْ فِي التَّاسِعَةِ ثُمَّ مُخْلِفُ عَامٍ ثُمَّ مُخْلِفُ عَامَيْنِ فَصَاعِدًا وَالْخَلِفَاتُ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْحَوَامِلُ مِنْ النُّوقِ جَمْعُ خَلِفَةٍ وَالدِّيَةُ مِنْ الْوَرِقِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ هُوَ الْفِضَّةُ وَالدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ أَيْضًا وَفِيهِ لُغَاتٌ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالدِّيَةُ أَيْضًا مِائَتَا حُلَّةٍ وَهِيَ ثَوْبَانِ إزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا يَكُونُ الْحُلَّةُ إلَّا ثَوْبَيْنِ.
(ع ق ل) : وَفِي الْحَدِيثِ «الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا» أَيْ تُسَاوِيهِ فِي عَقْلِهَا أَيْ دِيَتِهَا إلَى الثُّلُثِ فَمُوضِحَتَاهُمَا سَوَاءٌ فَإِذَا بَلَغَ الْعَقْلُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ.
(ت ر ق) : وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّا لَا نَتَعَاقَلُ الْمُضَغَ بَيْنَنَا» أَيْ لَا يَأْخُذُ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ الْعَقْلَ وَهُوَ الدِّيَةُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَهِيَ جَمْعُ مُضْغَةٍ وَإِذَا كَسَرَ التَّرْقُوَةَ هِيَ عَظْمُ الصَّدْرِ وَجَمْعُهَا التَّرَاقِي وَالضِّلَعُ بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَتَسْكِينِهَا عَظْمُ الْجَنْبِ وَالزَّنْدَانُ طَرَفَا عَظْمِ السَّاعِدِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ الزَّنْدُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ الذِّرَاعِ وَالْبَطْشُ الْأَخْذُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَدَخَلَ جَمِيعًا.
(خ س ف) : وَفِي الْأُذُنِ إذَا ضُرِبَتْ فَيَبِسَتْ وَالْعَيْنِ إذَا انْخَسَفَتْ الدِّيَةُ أَيْ عَمِيَتْ قَالَهُ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ خُسُوفُ الْعَيْنِ ذَهَابُهَا فِي الرَّأْسِ قُلْت فَالْأَوَّلُ مِنْ خُسُوفِ الْقَمَرِ وَالثَّانِي مِنْ الْخَسْفِ فِي الْأَرْضِ.
(س ط ح) : وَفِي حَدِيثِ «حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ ضَرَّتَانِ أَيْ فِي نِكَاحِهِ امْرَأَتَانِ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا بَطْنَ صَاحِبَتِهَا بِمِسْطَحٍ أَيْ عُودٍ مِنْ عِيدَانِ الْخِبَاءِ فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ هِيَ فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ ﵇ دِيَةَ الْجَنِينِ عَلَى إخْوَتِهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَدِي مَنْ لَا صَاحَ وَلَا اسْتَهَلَّ وَلَا شَرِبَ وَلَا أَكَلَ وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ» قَوْلُهُمْ أَنَدِي أَيْ نُؤَدِّي دِيَةَ مَنْ لَمْ يَصِحْ وَلَمْ يَسْتَهِلَّ أَيْ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَأْكُلْ وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ أَيْ يُهْدَرُ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇ «أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْكُهَّانِ» أَيْ أَتَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامٍ مَنْظُومٍ كَكَلَامِ الْكَاهِنِينَ وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ «دَعُونِي وَأَرَاجِيزَ الْعَرَبِ» هِيَ جَمْعُ أُرْجُوزَةٍ وَهِيَ الرَّجَزُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ كَلَامٌ
стр. 166
مَوْزُونٌ عَلَى غَيْرِ وَزْنِ الشِّعْرِ وَقَدْ رَجَزَ الرَّاجِزُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ تَكَلَّمَ بِذَلِكَ.
(ح ز ز) : وَحَزَّ رَقَبَتَهُ أَيْ قَطَعَهَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(س ي ب) : وَسُئِلَ زُفَرُ ﵀ عَنْ الْجَنِينِ إذَا سَقَطَ بِالضَّرْبِ لِمَاذَا يَجِبُ بِهَا ضَمَانٌ وَلَمْ يُعْلَمْ حَيَاتُهُ فَسَكَتَ فَقَالَ السَّائِلُ أَعْتَقْتُكَ سَائِبًا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَعْتَقُوا عَلَى أَنْ لَا وَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ قَالُوا أَعْتَقَهُ سَائِبًا وَهُوَ مِنْ سَيْبِ الْمَاءِ أَيْ جَرْيِهِ وَتَسْيِيبُ الدَّابَّةِ أَيْ إهْمَالُهَا.
(غ ر ر) : وَالْغُرَّةُ الَّتِي تَجِبُ فِي الْجَنِينِ هِيَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ أَوْ فَرَسٌ قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ غُرَّةُ الشَّيْءِ أَكْرَمُهُ.
(ء ن ي) : يَسْتَأْنِي فِي السِّنِّ سَنَةً أَيْ يَنْتَظِرُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْأَنَاةِ وَهِيَ التَّثَبُّتُ وَالتَّوَقُّفُ.
(ول ي) : وَإِذَا ضَرَبَهُ بِالْعَصَا وَوَالَى فِي الضَّرَبَاتِ أَيْ تَابَعَ وَوَاصَلَ.
(ف ص ل) : وَالْمَفْصِلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الصَّادِ وَاحِدُ مَفَاصِلِ الْأَصَابِعِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ وَأَصْلُهُ مَوْضِعُ الْفَصْلِ أَيْ الْإِبَانَةِ.
(ق س م) : وَالْقَسَامَةُ الْأَيْمَانُ تُقْسَمُ عَلَى أَهْلِ الْمَحَلَّةِ الَّذِينَ وُجِدَ الْمَقْتُولُ فِيهِمْ وَلَيْسَ الْقَسَمُ فِي الْأَصْلِ مُطْلَقَ الْيَمِينِ بَلْ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذِهِ الْقَسَامَةِ الَّتِي هِيَ قِسْمَةُ الْأَيْمَانِ عَلَيْهِمْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ.
(ط ر و) : فَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ طَرِيًّا أَيْ غَضًّا وَمَصْدَرُهُ الطَّرَاوَةُ.
(ق ل ب) : وَفِي الْحَدِيثِ «وُجِدَ قَتِيلٌ فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ» الْقَلِيبُ الْبِئْرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى بِالْحِجَارَةِ.
(ود ع) : وَفِي الْحَدِيثِ «وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ وَادِعَةَ وَأَرْحَبَ وَهُمَا قَبِيلَتَانِ مِنْ هَمْدَانَ فَأَمَرَ عُمَرُ ﵁ أَنْ يُقَاسَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ» الْقَيْسُ وَالْقِيَاسُ التَّقْدِيرُ.
(ح ق ن) : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَّا أَيْمَانُكُمْ فَلِحَقْنِ دِمَائِكُمْ أَيْ لِمَنْعِهَا مِنْ أَنْ تُسْفَكَ وَقَدْ حَقَنَ اللَّبَنَ فِي السِّقَاءِ أَيْ حَبَسَهُ وَهُمَا مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(خ ط ط) : وَالْقَسَامَةُ عَلَى أَهْلِ الْخُطَّةِ هِيَ مَا اخْتَطَّهُ الْإِمَامُ أَيْ أَفْرَزَهُ وَمَيَّزَهُ مِنْ أَرَاضِي الْغَنِيمَةِ وَأَعْطَاهُ إنْسَانًا يُرِيدُ بِهِ الْمُلَّاكَ الْقُدَمَاءَ.
(ب ر د) : وَإِذَا كُسِرَ سِنُّ إنْسَانٍ يُبْرَدُ بِالْمِبْرَدِ مِنْ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ الْبَرْدُ السَّحْقُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْمِبْرَدُ آلَتُهُ وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ سوهان وَالْبَرْدُ سوذان.
(ق ر ن) : إذَا أَخَذَتْ الشَّجَّةُ مَا بَيْنَ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ أَيْ جَانِبَيْ رَأْسِهِ وَسُمِّيَ ذُو الْقَرْنَيْنِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ ضُرِبَ عَلَى جَانِبَيْ رَأْسِهِ.
(ب ز غ) : وَالْبَزَّاغُ لِلدَّوَابِّ هُوَ الَّذِي يُسَيِّلُ دِمَاءَهَا وَالْبَزْغُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ج وف) : وَلَوْ طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَأَجَافَهُ أَيْ بَلَغَ جَوْفَهُ وَجَافَهُ يَجُوفُهُ كَذَلِكَ.
(ل ي ط) : وَلَوْ ذَبَحَهُ بِلِيطَةِ الْقَصَبِ هِيَ قِشْرَةُ الْقَصَبِ فِي الْأَصْلِ وَيُرِيدُ بِهَا هُنَا أَنَّ الْقَصَبَ يُشَقُّ فَيُقْطَعُ بِحَدِّهِ.
(ر ض ح) : رَضَحَ رَأْسَهُ بِالْحَاءِ الْمُعَلَّمَةِ مِنْ تَحْتِهَا أَيْ دَقَّهُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فَوْقَهَا أَيْ كَسَرَ مِنْ حَدِّ صَنَعَ أَيْضًا.
(ر م ق) : وَبِهَا رَمَقٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ بَقِيَّةُ نَفَسٍ أَيْ رُوحٍ.
(س وس) : وَالسِّيَاسَةُ حِيَاطَةُ الرَّعِيَّةِ بِمَا يُصْلِحُهَا لُطْفًا وَعُنْفًا وَالْخَنْقُ فِعْلُ الْخَنْقِ وَهُوَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَفِي الْمَصْدَرِ لُغَتَانِ بِتَسْكِينِ النُّونِ وَكَسْرِهَا.
(وج ر) : وَإِذْ سَقَاهُ سُمًّا أَوْ أَوْجَرَهُ أَيْ صَبَّهُ فِي فِيهِ وَوَجَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَذَلِكَ وَاسْمُ مَا يُصَبُّ فِي الْفَمِ الْوُجُورُ.
(ثء ر) : وَفِي الْقِصَاصِ دَرْكُ الثَّأْرِ هُوَ الدَّخْلُ الْمَطْلُوبُ وَهُوَ ثَارَهُ أَيْ قَاتِلُ حَمِيمِهِ يُقَالُ ثَأَرْت فُلَانًا بِفُلَانٍ أَيْ قَتَلْت قَاتِلَهُ وَإِذَا وَجَأَ رَأْسَهُ بِالسِّكِّينِ أَيْ ضَرَبَهُ بِهَا
стр. 167
يُقَالُ وَجَأَهُ يَجَؤُهُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(وبء) : وَلَوْ غَصَبَ صَبِيًّا وَنَقَلَهُ إلَى أَرْضٍ وَبِئَةٍ بِالْهَمْزَةِ عَلَى وَزْنِ فَعِلَةٍ وَفَعِيلَةٍ أَيْ وَخِيمَةٍ وَهِيَ الَّتِي لَا تُوَافِقُ سَاكِنَهَا وَالِاسْمُ الْوَبَا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْبَاءِ بِغَيْرِ مَدٍّ.
(وطء) : وَإِذَا سَاقَ الدَّابَّةَ فَأَوْطَأَتْ إنْسَانًا الصَّحِيحُ وَطِئَتْ وَأَوْطَأَهَا صَاحِبُهَا إذَا كَانَ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الدَّابَّةِ أَيْ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَيْهِ وَلَا يَسْقُطُ وَكَذَلِكَ يَتَمَاسَكُ.
(ك د م) : وَالدَّابَّةُ إذَا كَدَمَتْ بِفِيهَا أَيْ عَضَّتْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَضَرَبَ جَمِيعًا.
(ن ف ح) : وَلَوْ نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ يَدِهَا هُوَ ضَرْبُهَا مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ح ب ط) : وَلَوْ حَبَطَتْ بِيَدِهَا أَيْ ضَرَبَتْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
(ك ب ح) : وَإِذَا كَبَحَهَا بِلِجَامٍ أَيْ مَدَّهَا إلَى نَفْسِهِ بِهِ لِتَقِفَ وَلَا تَجْرِي مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ن خ س) : وَلَوْ نَخَسَهَا أَيْ طَعَنَهَا بِعُودٍ وَنَحْوِهِ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَمِنْهُ النَّخَّاسُ.
(ز ل ق) : وَزَلَقَ أَيْ زَلَّ مِنْ حَدِّ عَلِمَ.
(ع ق ل) : وَلَوْ تَعَقَّلَ بِهِ أَيْ تَعَلَّقَ وَلَوْ عَطَفَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ مَالَتْ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَعَطْفُهُ غَيْرَهُ مُتَعَدٍّ أَيْضًا.
(ص د م) : وَإِذَا اصْطَدَمَ الْفَارِسَانِ أَيْ صَدَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَالصَّدْمُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَفَارِسِيَّتُهُ كوشت زِدْنَ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ الصَّدْمُ ضَرْبُ الشَّيْءِ بِمِثْلِهِ.
(ق ط ر) : وَإِذَا قَادَ قِطَارَ الْإِبِلِ هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَقَطَرَ الْإِبِلَ تَقْطِيرًا أَيْ جَعَلَهَا قِطَارًا بَعْضَهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ.
(ك ن ف) : وَإِذَا أَشْرَعَ كَنِيفًا أَيْ أَخْرَجَ إلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ مُسْتَرَاحًا فَانْهَارَتْ الْبِئْرُ أَيْ انْهَدَمَتْ وَكَذَلِكَ هَارَ يَهُورُ هَوْرًا وَتَهَوَّرَ تَهَوُّرًا.
(ك ب س) : وَإِذَا كَبَسَهَا بِتُرَابٍ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ طَمَّهَا مِنْ حَدِّ ضَرَبَ وَفَارِسِيَّتُهُ بِيَا كَنِدِّ.
(خ س ف) : وَإِذَا انْخَسَفَ بِهِ الْجِسْرُ أَيْ انْخَرَقَ وَتَسَفَّلَ مِنْ الْخَسْفِ فِي الْأَرْضِ وَالْجِسْرُ الْقَنْطَرَةُ.
(ف ر ج) : لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ بِالْجِيمِ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ هُوَ قَتِيلٌ يُوجَدُ فِي مَفَازَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْقُرَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ لَا يُهْمَلُ هَذَا بَلْ تُؤَدَّى دِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْمُفْرَجُ أَيْضًا الْحَمِيلُ الَّذِي لَا وَلَاءَ لَهُ وَلَا نَسَبَ وَيُرْوَى مُفْرَحٌ بِحَاءٍ مُعَلَّمَةٍ مِنْ تَحْتِهَا وَهُوَ الْمُثْقَلُ بِالدَّيْنِ قَالَ الشَّاعِرُ
إذَا أَنْتَ لَمْ تَبْرَحْ تُؤَدِّي أَمَانَةً ... وَتَحْمِلُ أُخْرَى أَفْرَحَتْك الْوَدَائِعُ
وَيُرْوَى مَفْرُوحٌ وَهُوَ الْمُثْقَلُ بِالدَّيْنِ أَيْضًا فَقَالَ فَدَحَهُ الدَّيْنُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ.
(ض ر ب) : وَإِذَا الْتَقَى حُرٌّ وَعَبْدٌ فَاضْطَرَبَا أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَالِافْتِعَالُ قَدْ يَكُونُ لِلِاشْتِرَاكِ كَالِاقْتِتَالِ وَالِاخْتِصَامِ.
(ع ق ل) : وَالْعَقْلُ الدِّيَةُ وَعَقَلْت الْقَتِيلَ أَيْ أَعْطَيْت دِيَتَهُ وَعَقَلْت عَنْ الْقَاتِلِ أَيْ لَزِمَتْهُ دِيَةٌ فَأَدَّيْتهَا عَنْهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ كَلَّمْت أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْته وَعَقَلْت عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْتُهُ.
(ع ق ل) : وَالْعَاقِلَةُ الَّذِينَ يُؤَدُّونَ الدِّيَةَ جَمْعُ عَاقِلٍ وَصَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ دِيَةً وَالْمَعَاقِلُ جَمْعُهَا وَكِتَابُ الْعَاقِلِ لِأَصْحَابِنَا مِنْ ذَلِكَ سُمِّيَتْ الدِّيَةُ عَقْلًا لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْإِبِلَ كَانَتْ تُعْقَلُ بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْمَقْتُولِ فَسُمِّيَتْ الدِّيَاتُ
стр. 168
كُلُّهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ وَالثَّانِي أَنَّهَا تَعْقِلُ الدِّمَاءَ عَنْ السَّفْكِ أَيْ تُمْسِكُ وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ فَرَضَ الْعَقْلَ عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الَّذِينَ كُتِبَتْ أَسَامِيهِمْ فِي الدِّيوَانِ وَهُمْ أَهْلُ الرَّايَاتِ قَالَ فَإِنْ قَتَلَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ رَايَةٍ إنْسَانًا خَطَأً فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ كَثْرَةٌ لَوْ فُضَّتْ الرَّايَةُ عَلَيْهِمْ أَيْ فُرِّقَتْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَصَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ فَهِيَ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَعَلَى جَمِيعِ الْجَيْشِ.
[كِتَابُ الْوَصَايَا]
(وص ي) : الْوَصَايَا جَمْعُ وَصِيَّةٍ وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ أَوْصَى يُوصِي إيصَاءً وَوَصَّى يُوصِي تَوْصِيَةً وَالْوَصَاةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا مَصْدَرُ الْوَصِيِّ وَأَوْصَى لِفُلَانٍ بِكَذَا أَيْ جَعَلَ لَهُ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ وَذَاكَ مُوصًى لَهُ وَأَوْصَى إلَى فُلَانٍ بِكَذَا أَيْ جَعَلَهُ وَصِيًّا وَذَلِكَ مُوصًى إلَيْهِ وَأَوْصَى بِوَلَدِهِ إلَى فُلَانٍ أَيْ جَعَلَهُ تَحْتَ وِلَايَتِهِ وَحِمَايَتِهِ وَالْوَلَدُ مُوصًى بِهِ وَأَوْصَى بِعَمَلِ كَذَا وَالْعَمَلُ مُوصًى بِهِ أَيْضًا وَفُلَانَةُ وَصِيُّ فُلَانٍ بِدُونِ التَّأْنِيثِ إذَا أُرِيدَ بِهِ الِاسْمُ دُونَ الصِّفَةِ وَكَذَا الْوَكِيلُ وَنَحْوُهُ.
(ع ي ل) : وَفِي آخِرِ حَدِيثِ وَصِيَّةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ «لَأَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ» الْعَالَةُ جَمْعُ عَائِلٍ وَهُوَ الْفَقِيرُ يُقَالُ عَالَ يَعِيلُ عَيْلَةً أَيْ افْتَقَرَ وَالتَّكَفُّفُ مَدُّ الْكَفِّ لِلسُّؤَالِ.
(م ل ك) : وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ إذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّتَيْنِ فَآخِرُهُمَا أَمْلَكُ أَيْ أَقْوَى وَأَثْبَتُ.
(ط ل ق) : وَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أَيْ مِنْ حَقِّهِ لِلْوَرَثَةِ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ الْمَرْأَةُ إذَا ضَرَبَهَا الطَّلْقُ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَسْكِينِ اللَّامِ أَيْ وَجَعُ الْوِلَادَةِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ فِي الْوَصِيَّةِ.
(ن س ب) : وَلَوْ أَوْصَى لِأَنْسِبَائِهِ جَمْعُ نَسِيبٍ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ أَيْ الْمُسَاوِي فِي النَّسَبِ.
(ع ق ب) : وَلَوْ أَوْصَى لِعَقِبِ فُلَانٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ الْعَقِبَ هُوَ الْخَلَفُ وَهُمْ الَّذِينَ يَعْقُبُونَهُ أَيْ يَخْلُفُونَهُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ يَبْقَوْنَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يَدْرِي ذَلِكَ وَإِذَا أَوْصَى لِعِتْقِ نَسَمَةٍ أَيْ ذِي رُوحٍ وَقَالَ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ النَّسَمَةُ الْإِنْسَانُ وَالنَّسَمَةُ النَّفْسُ.
(ح ول) : وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِنَخْلٍ فَحَمَلَتْ عَامًا وَأَحَالَتْ عَامًا كَذَا كَتَبَ فِي الْأَصْلِ وَالصَّحِيحُ حَالَتْ أَيْ لَمْ تَحْمِلْ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالْحَائِلُ خِلَافُ الْحَامِلِ.
(ع ق ل) : وَإِذَا اُعْتُقِلَ لِسَانُهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ.
(ن د ب) : الْإِيصَاءُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ النَّدْبُ الدُّعَاءُ إلَى أَمْرٍ جَمِيلٍ مِنْ حَدِّ دَخَلَ.
(ج ل ق) : وَإِذَا أَوْصَى بِحِنْطَةٍ فِي جُوَالِقَ هُوَ بِضَمِّ الْجِيمِ فِي الْوَاحِدِ وَبِفَتْحِهَا فِي الْجَمْعِ وَصْفَةُ السَّرْجِ الْأَدَمُ الَّذِي يُغَشِّيه.
(ح ج ل) : وَإِذَا أَوْصَى لَهُ بِحَجَلَةٍ فَلَهُ الْكِسْوَةُ دُونَ الْعِيدَانِ الْحَجَلَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْجِيمِ السِّتْرُ قَالَهُ فِي دِيوَانِ الْأَدَبِ وَقَالَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ هِيَ الْعَرُوسُ وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ شَيْءٌ يُوضَعُ عَلَى الْبَعِيرِ تُحْمَلُ فِيهِ الْعَرُوسُ لِتَكُونَ مَسْتُورَةً عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِالْكِسْوَةِ لَا بِالْعِيدَانِ.
(خ س س) : وَأَخَسُّ السِّهَامِ أَدْنَاهَا وَالْفِعْلُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ.
стр. 169
[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]
(ف ر ض) : الْفَرَائِضُ جَمْعُ فَرِيضَةٍ وَهِيَ الْمُقَدَّرَةُ وَالْفَرْضُ التَّقْدِيرُ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ [النساء: ٧] أَيْ مُقَدَّرًا فَالْفَرَائِضُ الْأَنْصِبَاءُ الْمُقَدَّرَةُ الْمُسَمَّاةُ لِأَصْحَابِهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِي آيَةِ الْمَوَارِيثِ ﴿فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١] .
(ع ص ب) : وَالْعَصَبَةُ قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ مِنْ قَوْلِهِمْ عَصَبَ الْقَوْمُ بِفُلَانٍ مِنْ حَدِّ ضَرَبَ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ قَالَ ذَلِكَ فِي مُجْمَلِ اللُّغَةِ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ هُوَ الذَّكَرُ الَّذِي يُدْلِي إلَى الْمَيِّتِ بِذُكُورٍ أَيْ يَتَوَصَّلُ يُقَالُ أَدْلَى دَلْوَهُ أَيْ أَرْسَلَهَا وَأَدْلَى بِحُجَّتِهِ أَتَى بِهَا وَأَدْلَى بِمَالِهِ إلَى الْحَاكِمِ أَيْ رَفَعَهُ إلَيْهِ وَأَدْلَى إلَيْهِ بِرَحِمِهِ أَيْ تَوَصَّلَ وَذَوُو الْأَرْحَامِ يَرِثُونَ عِنْدَنَا بِالتَّعْصِيبِ أَيْ نَجْعَلُهُمْ كَالْعَصَبَةِ وَعِنْدَ قَوْمٍ بِالتَّنْزِيلِ أَيْ بِإِنْزَالِهِمْ مَنَازِلَ أُصُولِهِمْ الَّتِي بِهَا يَتَّصِلُونَ بِالْمَيِّتِ ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١١] قَالُوا كَلِمَةُ فَوْقَ صِلَةٌ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ [الأنفال: ١٢] .
(ش ب ب) : وَمَسَائِلُ التَّشْبِيبِ مِنْ قَوْلِهِمْ شَبَّبَ بِالْمَرْأَةِ أَيْ قَالَ فِيهَا شِعْرًا مُطْرِبًا وَهُوَ مِنْ الشَّبَابِ بِالْفَتْحِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ الشَّابِّ أَيْ هُوَ عَمَلُ أَهْلِ الشَّبَابِ وَقِيلَ التَّشْبِيبُ هُوَ التَّنْشِيطُ مَأْخُوذٌ مِنْ شِبَابِ الْفَرَسِ بِكَسْرِ الشِّينِ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَهُوَ أَنْ يَنْشَطَ وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ تَنَشَّطَ الشَّارِعُ فِيهَا وَقِيلَ هُوَ مِنْ شَبَّ النَّارَ مِنْ حَدِّ دَخَلَ أَيْ أَوْقَدَهَا أَيْ هِيَ تُذْكِي الْخَاطِرَ.
(ور ث) : وقَوْله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] الرَّجُلُ هَاهُنَا هُوَ الْمَيِّتُ وَقَوْلُهُ يُورَثُ أَيْ يُنَالُ مِيرَاثُهُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْ قَوْلِك وَرِثَ لَا مِنْ قَوْلِك أَوْرَثَ وَيَصِحُّ فِعْلُ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ تَقُولُ وَرِثْت فُلَانًا وَلَا تَقُولُ وَرِثْت مِنْ فُلَانٍ قَالَ تَعَالَى ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ﴾ [النساء: ١١] وَقَالَ ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا﴾ [النساء: ١٧٦] وَقَالَ ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُد﴾ [النمل: ١٦] وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ﵇ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ رِوَايَةً مَشْهُورَةً وَظَنَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ نُوَرِّثُ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ لَا نُوَرِّثُ أَمْوَالَنَا وَرَثَتَنَا وَالصَّحِيحُ الْمَنْقُولُ لَا نُورَثُ أَيْ لَا يَرِثُنَا أَحَدٌ وَقَوْلُهُ ﴿يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: ١٢] أَيْ يُنَالُ إرْثُهُ عَلَى كَوْنِهِ مَيِّتًا لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ وَالْكَلَالَةُ مَصْدَرُ الْكَلِّ وَهُوَ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ لَهُ بَلْ لَهُ إخْوَةٌ وَأَخَوَاتٌ مِنْ قَوْلِك تَكَلَّلَ بِهِ الشَّيْءُ أَيْ أَحَاطَ بِهِ فَتَفَهَّمْهُ فَقَدْ شَرَحْت الْآيَةَ شَرْحًا شَافِيًا ﴿وَوَرِثَهُ﴾ [النساء: ١١] أَيْ بَقِيَ بَعْدَهُ فَأَخَذَ مَالَهُ وَاَللَّهُ الْوَارِثُ أَيْ بَعْدَ فِنَاءِ خَلْقِهِ وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ.
(هـ ل ك) : وَرَجُلٌ هَلَكَ أَيْ مَاتَ.
(ح ب ر) : وَفِي الْخَبَرِ «مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» أَيْ الْعَالِمُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا.
(ح ص ي) : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَكُنْ بِاَلَّذِي يَجْعَلُ فِي مَالٍ وَاحِدٍ نِصْفَيْنِ وَثُلُثًا أَوْ ثُلُثَيْنِ وَنِصْفًا فَلَوْ قَدَّمُوا مَا قَدَّمَ اللَّهُ وَأَخَّرُوا مَا أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ قَطُّ الْإِحْصَاءُ الْإِحَاطَةُ بِكُلِّ الْعَدَدِ وَعَالِجٌ اسْمُ مَوْضِعٍ مَعْرُوفٍ فِي الْعَرَبِ وَالْعَوْلُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ الزِّيَادَةُ وَالِارْتِفَاعُ وَهُوَ أَنْ يُجَاوِزَ سِهَامُ الْمِيرَاثِ سِهَامَ
стр. 170
الْمَالِ.
(ب هـ ل) : مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَيْ لَاعَنْتُهُ وَهُوَ أَنْ يَجْتَمِعَ الْمُخْتَلِفَانِ فَيَقُولَانِ بُهْلَةُ اللَّهِ بِضَمِّ الْبَاءِ أَيْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْمُبْطِلِ مِنَّا.
(ش ر ك) : الْمُشَرِّكَةُ بِالتَّشْدِيدِ مَسْأَلَةُ إثْبَاتِ الشَّرِكَةِ بَيْنَ الْإِخْوَةِ الَّذِينَ هُمْ عَصَبَةٌ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ.
(ك د ر) : وَالْأَكْدَرِيَّةُ مَسْأَلَةُ مَوْتِ الْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجٍ وَأُخْتٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا وَقَعَتْ لِرَجُلٍ اسْمُهُ أَكْدَرُ وَقِيلَ لِأَنَّهَا كَدَّرَتْ عَلَى زَيْدٍ مَذْهَبَهُ حَيْثُ خَالَفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَصْلَهُ فِي غَيْرِهَا.
(ط ع م) : أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ أَيْ أَعْطَاهَا.
(ق ر ب) : الْقُرْبَى وَالْبُعْدَى: تَأْنِيثُ الْأَقْرَبِ وَالْأَبْعَدِ.
(ن س خ) : وَالْمُنَاسَخَةُ مِنْ النَّسْخِ وَهُوَ النَّقْلُ وَالتَّحْوِيلُ مِنْ حَدِّ صَنَعَ وَمِنْهُ نَسْخُ الْكِتَابِ وَانْتِسَاخُهُ وَنَسْخُ الشَّمْسِ الظِّلَّ وَنَسْخُ النَّحْلِ الْعَسَلَ مِنْ خَلِيَّةٍ إلَى خَلِيَّةٍ وَهِيَ بَيْتُ النَّحْلِ الَّذِي يَعْسِلُ فِيهِ فَالْمُنَاسَخَةُ أَنْ يَمُوتَ إنْسَانٌ عَنْ مَالٍ وَوَرَثَةٍ فَقَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ بَيْنَهُمْ مَاتَ بَعْضُهُمْ فَصَارَ نَصِيبُهُ لِغَيْرِهِ فَيُقْسَمُ الْمِيرَاثَانِ عَلَى أَنْصِبَاءِ الْبَاقِينَ.
[كِتَابُ الْخُنْثَى]
(خ ن ث) : الْخُنْثَى الَّذِي لَهُ مَا لِلذَّكَرِ وَمَا لِلْأُنْثَى وَالِانْخِنَاثُ التَّثَنِّي وَالتَّكَسُّرُ وَتَخْنِيثُ الْكَلَامِ تَلْيِينُهُ وَاشْتِقَاقُ الْمُخَنَّثِ مِنْهُ وَجَمْعُ الْخُنْثَى الْخِنَاثُ كَالْأُنْثَى وَالْإِنَاثِ وَالْخَنَاثَى كَالْحُبْلَى وَالْحَبَالَى.
(ن وف) : وَعَنْ عَامِرِ بْنِ ظَرِب الْعَدْوَانِيِّ وَكَانَ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ عَاشَ نَيِّفًا وَثَلَثَمِائَةٍ سَنَةً النَّيِّفُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ الزِّيَادَةُ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَقْدَيْنِ.
(م ل م ل) : سُئِلَ عَنْ الْخُنْثَى فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ فَاسْتَمْهَلَ أَيَّامًا وَكَانَ يَتَمَلْمَلُ عَلَى فِرَاشِهِ لَيْلَةً أَيْ يَقْلَقُ فَلَا يَسْتَقِرُّ كَأَنَّهُ عَلَى مَلَّةٍ أَيْ تُرَابٍ أَوْ رَمَادٍ حَارٍّ فَقَالَتْ لَهُ جَارِيَتُهُ مَا لَك فَنَهَرَهَا أَيْ زَجَرَهَا فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ فَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ حَكِّمْ مَبَالَهُ أَيْ اجْعَلْ مَوْضِعَ بَوْلِهِ حَاكِمًا فِي هَذَا.
[كِتَابُ الْحِيَلِ]
(ح ي ل) : الْحِيَلُ جَمْعُ حِيلَةٍ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَهُوَ مَا يُتَلَطَّفُ بِهَا لِدَفْعِ الْمَكْرُوهِ أَوْ لِجَلْبِ الْمَحْبُوبِ.
(ع ر ض) : وَإِنَّ فِي مَعَارِيضِ الْكَلَامِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ الْمَعَارِيضُ التَّعَرُّضَاتُ أَيْ الْكِنَايَاتُ جَمْعُ مِعْرَاضٍ وَالْمَنْدُوحَةُ السَّعَةُ وَالْغِنَى.
(ع ي ن) : وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا عَيُونًا رَأَى بَغْلَةَ شُرَيْحٍ أَيْ رَجُلًا كَانَ يُصِيبُ الْأَشْيَاءَ بِعَيْنِهِ فَيُهْلِكُهَا.
[كِتَابُ الِاسْتِحْلَافِ وَالتَّزْكِيَةِ]
(ح ل ف) : وَالتَّزْكِيَةِ الِاسْتِحْلَافُ هُوَ التَّحْلِيفُ وَالتَّزْكِيَةُ هِيَ التَّعْدِيلُ وَالزَّكِيُّ وَالزَّاكِي الطَّاهِرُ مِنْ حَدِّ دَخَلَ وَالتَّرْجَمَةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْجِيمِ وَالتُّرْجُمَانُ بِضَمِّهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.