← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6051

الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة

مرعي الكرمي

Полный текст (80 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مُقَدّمَة قَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدّين العلائي: الحكم على الحَدِيث بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا من الْمُتَأَخِّرين عسر جدا، لِأَن ذَلِك لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بعد جمع الطّرق وَكَثْرَة التفتيش، وَأَنه لَيْسَ لهَذَا الْمَتْن سوى هَذَا الطَّرِيق الْوَاحِد، ثمَّ يكون فِي رُوَاته من هُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ، مَعَ مَا يَنْضَم من قَرَائِن كَثِيرَة تَقْتَضِي لِلْحَافِظِ المتبحر الحكم بذلك. وَلِهَذَا انتقد الْعلمَاء على أبي الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه " الموضوعات " وتوسعه فِي الحكم بذلك على كثير من الْأَحَادِيث

стр. 2

الَّتِي لَيست بِهَذَا المثابة، وَيَجِيء بعده من لَا يَد لَهُ فِي علم الحَدِيث، فيقلده فِيمَا حكم بِهِ من الْوَضع. وَفِي هَذَا من الضَّرَر الْعَظِيم مَا لَا يخفى. وَهَذَا بِخِلَاف الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين الَّذين منحهم الله فِي علم الحَدِيث والتوسع فِي حفظه كشعبة وَالْقطَّان وَابْن مهْدي وأصحابهم مثل أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَابْن

стр. 3

رَاهَوَيْه ثمَّ أَصْحَابهم مثل البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. . وَهَكَذَا إِلَى زمن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ. وَلم يجِئ بعدهمْ مساوٍ لَهُم وَلَا مقارب. فَمَتَى وجد فِي كَلَام أحد من الْمُتَقَدِّمين الحكم بِوَضْع شَيْء كَانَ مُتَعَمدا، وَإِن اخْتلف النَّقْل عَنْهُم عدل إِلَى التَّرْجِيح انْتهى.

стр. 4

وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَقد حكم جمع من الْمُتَقَدِّمين على أَحَادِيث بِأَنَّهُ لَا أصل لَهَا، ثمَّ وجد الْأَمر بِخِلَاف ذَلِك، فَوق كل ذِي علم عليم. انْتهى. وَذَلِكَ كَصَلَاة التَّسْبِيح.

стр. 5

وكما زعم ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " أَنَّ قَوْلَهُ ﵇: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " دَالٌّ عَلَى أَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَضَعُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ بَاطِلَةٌ. وَرُدَّ عَلَيْهِ

стр. 6

ذَلِكَ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: جعل بَعضهم من دَلَائِل الْوَضع أَن يُخَالف صَحِيح السّنة، وَهَذِه

стр. 7

طَريقَة ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان، وَهِي طَريقَة ضَعِيفَة، وَلَا سِيمَا حَيْثُ أمكن الْجمع. وَقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ: إِن الْجرْح إِنَّمَا جوز فِي الصَّدْر الأول حَيْثُ كَانَ الحَدِيث / يُؤْخَذ من صُدُور الْأَحْبَار، لَا من بطُون الْأَسْفَار، فاحتيج إِلَيْهِ ضَرُورَة، وَأما الْآن فالعمدة على الْكتب الْمُدَوَّنَة، فَمن جَاءَ بِحَدِيث غير مَوْجُود فِيهَا فَهُوَ رد عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ من أتقى الْمُتَّقِينَ، وَإِن كَانَ فِيهَا لم يتَصَوَّر فِيهِ الرَّد وَإِن كَانَ من أفسق الْفَاسِقين. قَالَ الإِمَام أَحْمد: ثَلَاث كتب لَا أصل لَهَا الْمَغَازِي والملاحم وَالتَّفْسِير.

стр. 8

قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: مُرَاده أَن الْغَالِب لَيْسَ لَهَا أَسَانِيد صِحَاح مُتَّصِلَة. قَالَ السُّيُوطِيّ: الَّذِي صَحَّ من ذَلِك قَلِيل جدا، وَقد ورد عَن ابْن عَبَّاس فِي التَّفْسِير مَا لَا يُحْصى، وَقد قَالَ الشَّافِعِي: لم يثبت عَن ابْن عَبَّاس فِي التَّفْسِير إِلَّا شَبيه بِمِائَة حَدِيث. وَقَالَ أَحْمد: تَفْسِير الْكَلْبِيّ من أَوله إِلَى آخِره كذب. قيل لَهُ: فَهَل النّظر فِيهِ يحل؟ قَالَ: لَا. وَسُئِلَ وَكِيع عَن تَفْسِير مقَاتل. فَقَالَ لَا تنظر فِيهِ. فَقَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ قَالَ: ادفنه. وَلَيْسَ يَصح فِي ذكر الْمَلَاحِم والفتن المنتظرة إِلَّا أَحَادِيث يسيرَة.

стр. 9

أما الْمَغَازِي فَكتب الْوَاقِدِيّ قَالَ الشَّافِعِي: كذب. وَكتب ابْن إِسْحَاق أَكْثَرهَا عَن أهل الْكتاب. حَيْثُ علمت هَذَا ١ - فَمن الموضوعات مَا قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: مِثْلُ نَقْلِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ أَنَّ الْغَمَامَ كَانَ يُظِلُّ النَّبِيَّ ﷺ دَائِمًا. قَالَ: وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ / الْمُسْلِمِينَ، بَلْ هُوَ كَذِبٌ عِنْدهم. إِنَّمَا نُقِلَ أَنَّ الْغَمَامَةَ أَظَلَّتْهُ لَمَّا كَانَ صَغِيرًا وَقَدِمَ مَعَ عَمِّهِ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا وَرَأَى بحيرا الراهب.

стр. 10

٢ - وَمِنْهَا: مَا يَنْقُلهُ بَعضهم أمه ﵇ كَانَ إِذَا وَطِئَ أَثَّرَ قَدَمُهُ فِي الْحَجَرِ، وَإِذَا وَطِئَ فِي الرَّمْلِ لَمْ يَكُنْ يُؤْثِّرُ. قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَحْوَالِهِ. بَلْ هُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ ﷺ . ٣ - وَمِنْهَا: - كَمَا قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ - صَلاةُ الرَّغَائِبِ، وَهِيَ بِدْعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ، وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ.

стр. 11

٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّلَاة الَّتِي تذكر فِي أول لَيْلَة من رَجَب.

стр. 12

٥ - وَفِي أول لَيْلَة الْمِعْرَاج. ٦ - وألفية نصف شعْبَان. ٧ - وَكَذَلِكَ الصَّلَاة الَّتِي تذكر فِي يَوْم الْأَحَد والاثنين وَغَيرهمَا من أَيَّام الْأُسْبُوع، لَا نزاع بَين أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ أَنَّهَا أَحَادِيث

стр. 13

مَوْضُوعَة، وَأَن هَذِه الصَّلَاة لم يستحبها أحد من أَئِمَّة الدّين. ٨ - وَالْأَحَادِيث الَّتِي تذكر فِي إحْيَاء لَيْلَة الْجُمُعَة وليلتي الْعِيدَيْنِ كذب. وَفِي حَدِيث: " لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ وَلا نَهَارَهَا بِصِيَامٍ ". ٩ - وَمن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة الحَدِيث الطَّوِيل الَّذِي فِيهِ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ ". ١٠ - وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْخِضَابِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَالْمُصَافَحَةِ فِيهِ. كُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَعْرِفُ عِلْمَ الْحَدِيثِ. وَإِنْ كَانَ قَالَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِسْنَادُهُ

стр. 14

شَرْطُ الصَّحِيحِ فَهُوَ مِنَ الْغَلَطِ الَّذِي لَا ريب فِيهِ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ. قَالَ: وَلم يسْتَحبّ أحد من الْأَئِمَّة الِاغْتِسَال يَوْم عَاشُورَاء، والكحل فِيهِ، والخضاب، وأمثال ذَلِك. وَسبب الْوَضع أَن الرافضة يظهرون المأتم والنياحة والجزع وتعذيب النُّفُوس وظلم الْبَهَائِم يَوْم عَاشُورَاء لكَون الْحُسَيْن قتل فِيهِ، فجَاء قوم من المتسننة رووا أَحَادِيث مَوْضُوعَة يعارضون بِهِ شعار أُولَئِكَ الْقَوْم، فقابلوا بَاطِلا بباطل وردوا بِدعَة ببدعة. ١١ - وَمِنْهَا: أَحَادِيث فضل صَوْم رَجَب وَالصَّلَاة فِيهِ. قَالَ ابْن تَيْمِية: كلهَا كذب بِاتِّفَاق أهل الْعلم. ١٢ - وَمِنْهَا: أَحَادِيث اسْتِحْبَاب السّفر إِلَى زِيَارَة الْمشَاهد والقبور وَالصَّلَاة عِنْدهَا وَالدُّعَاء وَالنّذر لَهَا وتقبيلها. ١٣ - وأخبار فَضَائِل زِيَارَة عسقلان.

стр. 15

كل ذَلِك بَاطِل وَلَا أصل فِيهِ. ١٤ - قَالَ ابْن تَيْمِية: رَأَيْت كتابا صنفه بعض أَئِمَّة الرافضة مُحَمَّد بن نعْمَان الملقب بالشيخ الْمُفِيد سَمَّاهُ " الْحَج إِلَى زِيَارَة الْمشَاهد " ذكر فِيهِ من الْآثَار عَن النَّبِي ﷺ وَأهل بَيته فِي زِيَارَة هَذِه الْمشَاهد وَالْحج إِلَيْهَا مَا لم يذكر مثله فِي الْحَج إِلَى بَيت الله الْحَرَام، وعامته كذب. قَالَ: حَتَّى إِنِّي رَأَيْت فِيهِ من الْكَذِب والبهتان أَكثر مِمَّا رَأَيْته فِي كثير من كتب الْيَهُود وَالنَّصَارَى. وَقَالَ: بل كل حَدِيث / يرْوى فِي زِيَارَة قبر النَّبِي ﷺ فضعيف أَو مَوْضُوع. وَلذَلِك كره الإِمَام مَالك وَغَيره من أَئِمَّة الْمَدِينَة أَن يَقُول الْقَائِل: زرت قبر النَّبِي ﷺ . ١٥ - وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: حَدِيثُ " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ زَارَنِي وَزَمِامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ " لَا أَصْلَ لَهُ.

стр. 16

١٦ - وَقَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثُ: " مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ " بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. ١٧ - وَمِنْهَا حَدِيث: " مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ". قَالَ الذَّهَبِيُّ: طُرُقُهُ كُلُّهَا لَيِّنَةٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا. ١٨ - وَمِنْهَا: أَحَادِيث فَضَائِل السُّور المروية عَن ابْن عَبَّاس وَأبي بن كَعْب، كَالَّذي ذكره الْبَغَوِيّ والواحدي وَنَحْوهمَا. كلهَا

стр. 17

كذب بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ. قَالَ الْعِرَاقِيّ: (وكل من أودعهُ كِتَابه ... كالواحدي مُخطئ صَوَابه) ١٩ - وَحَدِيث: " مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَلَمْ يُدْعَ بِالشَّيْخِ فَقَدْ ظُلِمَ " لَا أَصْلَ لَهُ. ٢٠ - وَمِنْهَا: الْأَحَادِيث الَّتِي يذكر فِيهَا حَيَاة الْخضر ﵇. قَالَ ابْن الْقيم: وَمِنْهَا - أَي الموضوعات - الْأَحَادِيث الَّتِي يذكر فِيهَا الْخضر وحياته، كلهَا كذب. وَقَالَ ابْن عَطِيَّة: روى

стр. 18

النقاش أَخْبَارًا كَثِيرَة تدل على بَقَائِهِ لَا يقوم بِشَيْء مِنْهَا حجَّة. وَقَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: وَأما الْخضر فأئمة الحَدِيث لَا يثبتون لَهُ وجودا، وَمَا يرْوى فِي حَقه من الْأَحَادِيث رَوَاهُ فِي ديوَان الموضوعات معدودا. ٢١ - وَحَدِيث: " رَحِمَ اللَّهُ أَخِي الْخَضِرَ لَوْ كَانَ حَيًّا لَزَارَنِي ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَا يَثْبُتُ. ٢٢ - وَمِنْهَا: قصَّة عوج بن عنق. ٢٣ - وقصة جنَّة شَدَّاد إرم ذَات الْعِمَاد.

стр. 19

كل ذَلِك كذب بَاطِل لَا أصل لَهُ. ٢٤ - وَكَذَلِكَ غَالب قصَص الْأَنْبِيَاء، سِيمَا قصَّة يُوسُف ومناجاة مُوسَى. ٢٥ - ومسائل عبد الله بن سَلام. ٢٦ - وَمَا يذكر من هَذِه الْحِرْز والهياكل وفضائلها. كل ذَلِك كذب بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة. ٢٧ - وَمِنْهَا: الْآثَار الَّتِي يذكر فِيهَا أَن رَأس الْحُسَيْن حمل إِلَى الشَّام وَوضع بَين يَدي يزِيد. وَإِنَّمَا حمل رَأسه الشريف إِلَى قُدَّام عبيد الله بن زِيَاد بِالْكُوفَةِ.

стр. 20

هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " وَغَيره من الْأَئِمَّة. قَالَ ابْن تَيْمِية: وَأما حمله إِلَى الشَّام إِلَى يزِيد فقد رُوِيَ من وُجُوه مُنْقَطِعَة لم يثبت شَيْء مِنْهَا. بل فِي الرِّوَايَات مَا يدل على أَنَّهَا من الْكَذِب المختلق، فَإِنَّهُ يذكر فِيهَا أَن يزِيد جعل ينكت بالقضيب على ثناياه، وَأَن بعض الصَّحَابَة الَّذين حَضَرُوا كأنس بن مَالك وَأبي بَرزَة أنكر ذَلِك عَلَيْهِ. وَهَذَا تلبيس، فَإِن الَّذِي فعل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ عبيد الله بن زِيَاد. قَالَ: وَمِمَّا يُوضح هَذَا أَن أنسا وَأَبا بَرزَة لم يَكُونَا حِينَئِذٍ بِالشَّام، بل بالعراق، وَإِنَّمَا الكذابون جهال، بِمَا يسْتَدلّ على كذبهمْ. قَالَ: وَأما حمل الرَّأْس إِلَى مصر فَبَاطِل بِاتِّفَاق النَّاس. وَقد اتّفق الْعلمَاء كلهم على أَن / مشْهد الْقَاهِرَة لَيْسَ فِيهِ رَأس الْحُسَيْن وَلَا شَيْء مِنْهُ، وَإِنَّمَا افتعل هَذَا المشهد فِي أَوَاخِر دولة الفاطميين لاستجلاب

стр. 21

قُلُوب الْعَامَّة، بناه طلائع بن رزيك الرافضي. قَالَ: الزبير بن بكار: إِن الرَّأْس حمل إِلَى الْمَدِينَة المنورة وَدفن هُنَاكَ. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْخطاب بن دحْيَة لما ذكر مَا ذكره الزبير بن بكار: إِن الرَّأْس حمل إِلَى الْمَدِينَة فَلم يَصح سواهُ، وَالزُّبَيْر أعلم أهل النّسَب، وَأفضل الْعلمَاء بِهَذَا السَّبَب. ٢٨ - وَمِنْهَا مَا يزعمونه من أَنَّ السَّمَاءَ أَمْطَرَتْ دَمًا يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ، وَأَنَّهُ مَا رُفِعَ حَجَرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: كُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ. قَالَ: وَأما دَعْوَى أَن السَّمَاء ظَهرت فِيهَا الْحمرَة يَوْم قَتله: فَمَا زَالَت هَذِه الْحمرَة تظهر، وَلها سَبَب طبيعي من جِهَة الشَّمْس فَهِيَ بِمَنْزِلَة الشَّفق.

стр. 22

٢٩ - وَمن الموضوعات مَا يذكر من سَبْيِ يَزِيدَ لأَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِرْكَابِهِمْ عَلَى الإِبِلِ عَرَايَا حَتَّى نَبَتَ لَهَا سَنَامَانِ، وَهِيَ الْبَخَاتِيُّ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ، فَإِنَّ كُلَّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنَّ الإِبِلَ الْبَخَاتِيَّ كَانَتْ مَخْلُوقَةً مَوْجُودَةً قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا وَقَبْلَ وُجُودِ أَهْلِ بَيْتِهِ، كَوُجُودِ غَيْرِهَا مِنَ الإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ. ٣٠ - وَهَذَا نَظِيرُ كَذِبِهِمْ بِأَنَّ عَلِيًّا فِي خَيْبَرَ نَصَبَ يَدَهُ لِيَمُرَّ عَلَيْهَا الْجَيْشُ، فَوَطِئَتْهُ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ لَهَا قَطَعَ اللَّهُ نَسْلَكِ. فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا بِدُعَائِهِ. قَالَ: وَلم يعلم فِي الْإِسْلَام أَن أهل الْبَيْت سبي مِنْهُم أحد، مَعَ الْعلم بِأَنَّهُم من أهل الْبَيْت، وَلم يعلم أَن الْمُسلمين كَانُوا يدْخلُونَ نسَاء أهل الْحَرْب مجردات فضلا عَن أهل الْبَيْت. ٣١ - وَمِنْهَا: دَعْوَى أَنَّ يَزِيدَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ سُرَّ بِذَلِكَ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَلا ظَهَرَ مِنْهُ سُرُورٌ بذلك وَلَا رضى بِهِ، بَلْ قَالَ كَلامًا فِيهِ ذَمٌّ لِقَاتِلِيهِ حَيْثُ قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَرْضَى مِنْ طَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ لَعَنَ الله ابْن

стр. 23

مُرْجَانَةَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ - وَاللَّهِ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُسَيْنِ رَحِمٌ لَمَا قَتَلَهُ. يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّعْنَ فِي نَسَبِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَدَّعِي أَنَّ أَبَاهُ زِيَادًا أَخُو مُعَاوِيَةَ. وَرُوِيَ أَنه لما قدم على يزِيد ثقل الْحُسَيْن وَأَهله ظهر فِي دَاره الْبكاء وَذكر حَدِيث الصُّرَاخ لذَلِك، وَأَنه أكْرم أَهله، وَأمر لَهُم بمنزل حسن، وَخير ابْنه عليا بَين أَن يُقيم عِنْده أَو يذهب للمدينة، فَاخْتَارَ الْمَدِينَة وَلم يسجنه. وَالْمَكَان الَّذِي يُقَال لَهُ " سجن

стр. 24

الْحُسَيْن " بِجَامِع دمشق بَاطِل لَا أصل لَهُ. لَكِن مَعَ هَذَا فيزيد لم يقم حد الله على من قتل الْحُسَيْن وَلَا انتصر لَهُ، بل قَتله أعوانه لإِقَامَة ملكه. ٣٢ - وَمِنْهَا: دَعْوَى أَن الْحجَّاج قتل الْأَشْرَاف وَأَرَادَ قطع دابرهم. قَالَ ابْن تَيْمِية: وَهَذَا من الْجَهْل بأحوال النَّاس فَإِن الْحجَّاج كَانَ أَمِيرا سفاكا / للدماء لَكِن لم يقتل من الشرفاء من بني هَاشم أحدا قطّ. بل سُلْطَانه عبد الْملك بن مَرْوَان نَهَاهُ عَن التَّعَرُّض لبني هَاشم وهم الْأَشْرَاف. بل الْحجَّاج لما تزوج بنت عبد الله بن جَعْفَر لم

стр. 25

يُمكنهُ بَنو أُميَّة من ذَلِك وَفرقُوا بَينه وَبَينهَا، وَقَالُوا: الْحجَّاج لَيْسَ بكفوء الهاشمية. ٣٣ - وَمِنْهَا: مَا اشْتهر عَن الشَّافِعِي وَأحمد أَنَّهُمَا اجْتمعَا على شَيبَان الرَّاعِي وسألاه. قَالَ ابْن تَيْمِية: وَذَلِكَ بَاطِل بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة، وإنهما لم يدركا شَيبَان. ٣٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا ذكر أَن الشَّافِعِي اجْتمع بِأبي يُوسُف عِنْد الرشيد، لِأَنَّهُ لم يجْتَمع بالرشيد إِلَّا بعد موت أبي يُوسُف. ٣٥ - قَالَ ابْن حجر: وَكَذَا الرحلة المنسوبة للشَّافِعِيّ إِلَى الرشيد وَأَن مُحَمَّد بن الْحسن حرضه على قَتله، كُله كذب مَوْضُوع.

стр. 26

٣٦ - وَمِنْهَا: مَا اشْتَهَرَ مِنْ لُبْسِ الْخِرْقَةِ الْمَشْهُورَةِ لِلصُّوفِيَّةِ بِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَنَّهُ لَبِسَهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْنُ دَحِيَّةَ: بَاطِلٌ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ.

стр. 27

٣٧ - وَمَا اشْتُهِرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّ بِلالا ﵁ كَانَ يُبَدِّلُ الشِّينَ سِينًا فِي الأَذَانِ لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ. وَمن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة: ٣٨ - حَدِيث الْبِطِّيخ وفضائله. ٣٩ - والباقلا. ٤٠ - والعدس. ٤١ - والأرز.

стр. 28

لَيْسَ فِيهَا شَيْء ثَابت. ٤٢ - كَحَدِيث: " لَوْ كَانَ الأُرْزُ رَجُلا لَكَانَ حَلِيمًا ". قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّهُ بَاطِلٌ وَلا يَصِحُّ. ٤٣ - وَحَدِيث: " الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ " /. بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. ٤٤ - وَحَدِيث " أَكْلِ الطِّينِ " وَتَحْرِيمِهِ لَا يَصِحُّ. ٤٥ - وَحَدِيث: " لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي الْخُصْيَانِ خَيْرًا لأَخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهِمْ ذُرِّيَّةً تُوَحِّدُ اللَّهَ، وَلَكِنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِمْ فَأَجَبَّهُمْ ". لَا يَصِحُّ. ٤٦ - وَكَذَلِكَ كل مَا ورد فيهم من مدح أَو قدح. نعم نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ:

стр. 29

" أَرْبَعَةٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: زُهْدُ خَصِيٍّ، وَتَقْوَى جُنْدِيٍّ، وَأَمَانَةُ امْرَأَةٍ، وَعِبَادَةُ صَبِيٍّ ". وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ. ٤٧ - وَحَدِيث: " إِحْيَاءِ أَبَوَيِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى آمنا بِهِ ". أخرجه بَعْضُهُمْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. ٤٨ - وَحَدِيث: " إِنَّ الْوَرْدَ خُلِقَ مِنْ عَرَقِهِ ﵇ أَوْ عَرَقِ الْبُرَاقِ ". قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: مَوْضُوعٌ. ٤٩ - وَحَدِيث: " أَدَّبَنِي رَبِّي فَأحْسن تأديبي ".

стр. 30

قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ ثَابِتٌ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَصِحُّ. وَصَحَّحَهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ. ٥٠ - وَحَدِيث: " مَنْ كَسَرَ قَلْبًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا أَدَبٌ مِنَ الآدَابِ، وَلَيْسَ اللَّفْظُ مَعْرُوفًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكثير من الْكَلَام يكون مَعْنَاهُ صَحِيحا، لَكِن لَا يُمكن أَن يُقَال عَن النَّبِي مَا لم يقل. ٥١ - وَحَدِيث: " إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا فَتَرِّبْهُ، فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ، وَالتُّرَابُ مُبَارَكٌ " قَالَ أَحْمد: مُنكر.

стр. 31

٥٢ - وَحَدِيث: " اسْتَاكُوا عَرْضًا، وَادَّهِنُوا غِبًّا، وَاكْتَحِلُوا وِتْرًا ". قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلا. ٥٣ - وَحَدِيث: " أُمِرْتُ أَنْ أَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ وَاللَّهُ / يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ ". لَا يُعْرَفُ. قَالَ السُّيُوطِيُّ: هَذَا مِنْ كَلامِ الشَّافِعِيِّ فِي " الرِّسَالَةِ ". ٥٤ - وَحَدِيث: " أَنَا وَأُمَّتِي بُرَاءُ مِنَ التَّكَلُّفِ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَثْبُتُ. نَعَمْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ قَالَ: نُهِينَا عَن التَّكَلُّف.

стр. 32

٥٥ - وَحَدِيث: " أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ ". قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَا أَصْلَ لَهُ. ٥٦ - وَحَدِيث: " لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا ". قَالَ النَّوَوِيُّ: بَاطِلٌ. وَاعْتَرَضَ. ٥٧ - وَحَدِيث: " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". أَنْكَرَهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: مَوْضُوعٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ: إِنَّهُ حَسَنٌ بِاعْتِبَارِ طُرُقِهِ.

стр. 33

٥٨ - وَحَدِيث: " أَنَا مِنَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنِّي ". لَا يُعْرَفُ. ٥٩ - وَحَدِيثُ: " إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الرَّجُلَ الْبَطَّالَ ". لَمْ يُوجَدْ. ٦٠ - وَحَدِيث: " الإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ. ٦١ - وَحَدِيث: " إِذا حضر الْعشَاء وَالْعشَاء فابدؤوا بِالْعَشَاءِ ". لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. قَالَهُ الْعِرَاقِيّ.

стр. 34

٦٢ - وَحَدِيثُ: " أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ ". ضَعِيفٌ. ٦٣ - وَحَدِيثُ: " اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ. وَاعْتَرَضَ. وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: ضَعِيفٌ. وَوَهِمَ مَنِ ادَّعَى عَنْهُ / أَنَّهُ قَالَ: مَوْضُوعٌ. ٦٤ - وَحَدِيثُ: " بُنِيَ الدِّينُ عَلَى النَّظَافَةِ ". قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا. بَلْ: ٦٥ - " تَنَظَّفُوا فَإِنَّ الإِسْلامَ نَظِيفٌ ".

стр. 35

٦٦ - وَحَدِيثُ: " تَزَوَّجُوا فُقَرَاءَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ ". لَا يُعْرَفُ. ٦٧ - وَحَدِيثُ: " تَقُولُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنُ جُزْ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرٌ. ٦٨ - وَحَدِيثُ: " حَاكِكُوا الْبَاعَةَ، فَإِنَّهُمْ لَا ذِمَّةَ لَهُمْ ". لَا أَصْلَ لَهُ. وَعَنْ سُفْيَان الثَّوْريّ كَانَ يَقُول: " ماسكوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُمْ لَا خَلاقَ لَهُمْ ". ٦٩ - وَحَدِيث: " خَيْرُ الْأَسْمَاء مَا حمد أوعبد ".

стр. 36

قَالَ السُّيُوطِيُّ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ. ٧٠ - وَفِي حَدِيث سَنَده ضَعِيف: " أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا تَعَبَّدَ لَهُ ". ٧١ - وَحَدِيث: " الْخَيْرُ فِيَّ وَفِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَا يُعْرَفُ. ٧٢ - وَحديث: " مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى: أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ؟ ". ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَحَسَّنَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. ٧٣ - وَحَدِيث: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صديقي ".

стр. 37

حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ٧٤ - وَحديث: " السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَثْبُتُ. وَاعْتَرَضَ. ٧٥ - وَحديث: " الشَّيْخُ فِي جَمَاعَتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ ". لَا أَصْلَ لَهُ. ٧٦ - وَحَدِيث: " شَاوِرُوهُنَّ وَخَالِفُوهُنَّ " - يَعْنِي النِّسَاءَ - بَاطِلٌ، لَا أَصْلَ لَهُ. ٧٧ - وَحَدِيث: " شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ".

стр. 38

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ، وَاعْتَرَضَ. ٧٨ - وَحديث: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ". قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرَدَ مِنْ وُجُوهٍ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ تَبْلُغُ رُتْبَةَ الْحُسْنِ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي تَفْسِيرِهِ: مَعْنَى " طَلَبُ الْعِلْمِ / فَرِيضَةٌ " أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَيَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ. ٧٩ - وَحَدِيث: " طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ، وَطَعَامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ ". لَا يَثْبُتُ، وَهُوَ بَاطِلٌ عَنْ مَالِكٍ. ٨٠ - وَحَدِيث: " الظَّالِمُ عَدْلُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ يَنْتَقِمُ [بِهِ] مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ".

стр. 39

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَمْ أَجِدْهُ. ٨١ - وَحَدِيث: " عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". لَا أَصْلَ لَهُ. ٨٢ - وَحديث: " عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي فَوَجَدْتُ مِنْهَا الْمَقْبُولَ والمورود، إِلا الصَّلاةَ عَلَيَّ ". قَالَ السُّيُوطِيُّ: لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى سَنَدٍ. ٨٣ - وَحَدِيث: " الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَصِحُّ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي " الْمُغْنِي ": الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.

стр. 40

٨٤ - وَحَدِيث: " الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ ". لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ . ٨٥ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: " مَا وَسِعَنِي سَمَاوَاتِي وَلا أَرْضِي، وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هُوَ مَذْكُورٌ فِي الإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ. وَمَعْنَاهُ: الإِيمَانُ بِي وَمَحَبَّتِي وَمَعْرِفَتِي. وَإِلا فَمَنْ قَالَ: إِنَّ ذَاتَ اللَّهِ تَحِلُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَهُوَ أَكْفَرُ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ خَصُّوا ذَلِكَ بِالْمَسِيحِ وَحْدَهُ. ٨٦ - وَحَدِيث أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: " كُنْتُ كَنْزًا لَا أُعْرَفُ، فَأَحْبَبْتُ أَن
следующие страницы →