← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6056

الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة

الملا على القاري

Полный текст (496 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١١٠ - حَدِيثُ أَيُّ شَيْءٍ يَخْفَى قَالَ مَا لَا يَكُونُ // قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَا أَعْرِفُ لَهُ أَصْلًا قَالَ وَنَحْوُهُ حَدِيثُ مَنْ أَخْفَى سَرِيرَةً صَالِحَةً أَوْ سَيِّئَةً أَلْبَسَهُ اللَّهُ مِنْهَا رِدَاءً بَيْنَ النَّاسِ يُعْرَفُ بِهِ وَلَوْ دَخَلَ الْمُؤْمِنُ كُوَّةً فِي حَائِطٍ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا أَصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ قُلْتُ وَيُقُوِّي مَعْنَاهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ مخرج مَا كُنْتُم تكتمون﴾

стр. 142

) وَقَدْ فَسَّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِنَّهُ يعلم السِّرّ وأخفى﴾ أَيْ مَا فِي الْبَاطِنِ وَقِيلَ مَا لَا يَكُونُ فَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْمَوْجُودَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ وَأَنَّهُ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ وَأَيُّ شَيْءٍ لَا يَكُونُ وَلَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَأَنَّهُ إِذَا قَالَ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ // ١١١ - حَدِيثُ الْإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ // قَالَ السَّخَاوِيُّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيق عبد السَّلَام ابْن صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ إِلَى عَلِيٍّ رَفَعَهُ بِهَذَا وَحَكَمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْوَضْعِ لَكِنْ قَالَ السُّيُوطِيُّ أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ

стр. 143

وَلَمْ يُصِبْ قُلْتُ قَالَ الْفَيْرُوزَابَادِي فِي كِتَابِهِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الْحَدِيثَ الْمَشْهُورَ أَنَّ الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيزِيد وَينْقص وَالْإِيمَان لَا يزِيد وَلَا ينقص كُلُّهُ غَيْرَ صَحِيحٍ وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ الْإِيمَانِ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَكَتَبَ مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا اسْتَوَّجَبَ الضَّرْبَ الشَّدِيدَ وَالْحَبْسَ الطَّوِيلَ //

стр. 144

- ﷺ َ - حَرْفُ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ﷺ َ - ١١٢ - حَدِيثُ الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ // بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ إِنَّهُ مِنْ وَضْعِ الزَّنَادِقَةِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقَدْ لَهِجَ بِهِ الْعَوَامُ حَتَّى سَمِعْتُ قَائِلًا مِنْهُمْ يَقُولُ هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ وَهَذَا خَطَأٌ قَبِيحٌ وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِيهِ بَاطِلٌ

стр. 145

قَالَ السُّيُوطِيّ وَلَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إِسْنَادٍ إِلَّا فِي تَارِيخِ بَلْخَ وَهُوَ مَوْضُوعٌ وَفِي الْفَتَاوَى الْحَدِيثِيَّةِ لَهُ إِن هَذَا الْقَائِل مخطىء أَشَدَّ الْخَطَأِ فَإِنَّ حَدِيثَ الْبَاذِنْجَانِ كَذِبٌ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ بِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَالذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ وَغَيْرُهُمَا وَحَدِيثُ مَاءُ زَمْزَمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَقِيلَ صَحِيحٌ وَقِيلَ حَسَنٌ وَقِيلَ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ // ١١٣ - حَدِيثُ بَاعِدُوا بَيْنَ أَنْفَاسِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ // غَيْرَ ثَابِتٍ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِ فِي الْمَدْخَلِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَذَكَرَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَنْسَكِهِ فِي طَوَافِ النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ سَنَدٍ وَلَفْظُهُ وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ

стр. 146

بَاعِدُوا بَيْنَ أَنْفَاسِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ // ١١٤ - حَدِيثُ الْبَاقِلَّاءِ // لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَحَادِيثُ الْبَاقِلَّاءِ وَالْعَدْسِ بَاطِلَةٌ // ١١٥ - حَدِيثُ بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلَاءَ لَا يَتَخَطَّاهَا // قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هُوَ مَوْضُوعٌ وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَكِنْ لَا يَتَبَيَّنُ لِي أَنَّهُ كَذَلِكَ

стр. 147

وَقَالَ السُّيُوطِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ // ١١٦ - حَدِيثُ بُخَلَاءُ أُمَّتِي الْخَيَّاطُونَ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ بَلْ لَا أَصْلَ لَهُ فَإِنَّ حَدِيثَ عَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ الرِّجَالِ الْخِيَاطَةُ وَعَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ الْغَزْلُ الَّذِي رَوَاهُ تَمَّامٌ فِي فَوَائِدِهِ وَغَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ يَرُدُّهُ // ١١٧ - حَدِيثُ الْبَخِيلُ عَدُوُّ اللَّهِ وَلَوْ كَانَ رَاهِبًا

стр. 148

// لَا أَصْلَ لَهُ وَكَذَا لَفْظُ الْبَخِيلُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَوْ كَانَ عَابِدًا وَالسَّخِيُّ لَا يَدْخُلُ النَّارَ وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا // ١١٨ - حَدِيثُ الْبَرْدُ عَدُوُّ الدِّينِ // لَيْسَ بحَدِيثٍ بَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيِّ الْإِمَامِ الْكَبِيرِ // ١١٩ - حَدِيثُ الْبَرُّ أَبَرُّ بِأَهْلِهِ // مِنْ كَلَامِ الْعَامَّةِ وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ تَقْدِيمِهِ عَلَى الْبَحْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبر وَالْبَحْر﴾ وَمِنْ قَوْلِهِ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ أَيْ ضَامَّةً كَضَمِّ الْأُمِّ أَوْلَادَهَا كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ﴾ // ١٢٠ - حَدِيثُ الْبَرَكَةُ فِي الْبَنَاتِ // قَالَ السَّخَاوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا دَعَا عَلَى بَنَاتِهِ بِالْمَوْتِ

стр. 149

فَقَالَ ﵊ لَا تَدْعُ فَإِنَّ الْبَرَكَةَ فِي الْبَنَاتِ وَفِي سَنَدِهِ مَنِ اتُّهِمَ بِالْوَضْعِ وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا صَحَّ مِنْ أَنَّ مَوْتَ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ فَإِنَّ الْحَالَاتَ تَخْتَلِفُ بِتَفَاوِتِ الْمَقَامَاتِ فَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَغَيْرِهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ لَمَّا عُزِّيَ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ وَفِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ مَوْتُ الْبَنَاتِ وَهُوَ غَرِيبٌ وَلِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ مَاتَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَتَاهُ النَّاسُ يَعزُّونَهُ فَقَالَ لَهُمْ عَوْرَةٌ سَتَرَهَا اللَّهُ وَمُؤْنَةٌ كَفَاهَا اللَّهُ وَأَجْرٌ سَاقَهُ اللَّهُ وَاجْتَهَدَ

стр. 150

الْمُتَأَخِّرُونَ أَنْ يَزِيدُوا فِيهَا حَرْفًا فَمَا قَدِرُوا كَذَا فِي الْمَقَاصِدِ وَأَقُولُ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ الرَّابِعَ أَمْرٌ قَضَاهُ اللَّهُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ // ١٢١ - حَدِيثُ الْبَرَكَةُ فِي صِغَرِ الْقُرْصِ وَطُولِ الرِّشَاءِ وَصِغَرِ الْجَدْوَلِ // وَالْمُرَادُ بِالْجَدْوَلِ نَهْرُ الْمَاءِ ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ فِي الْمَقَاصِدِ فِي حَدِيثِ صَغَّرُوا الْخُبْزَ وَقَالَ إِنَّهُ بَاطِلٌ وَكَأَنَّهُ تَبَعَ النَّسَائِيَّ فِيمَا نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ كَذِبٌ

стр. 151

قُلْتُ وَإِلَّا فَحَدِيثُ الْبَرَكَةِ قَدْ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ وَالسِّلَفِيِّ فِي الطُّيُورِيَّاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا حَدِيثُ صَغِّرُوا ... فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي مَحَلِّهِ // ١٢٢ - حَدِيثُ بُرْمَةُ الشِّرْكِ لَا تَفُورُ // لَيْسَ بِحَدِيثٍ كَمَا قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ // ١٢٣ - حَدِيثُ الْبَشَاشَةُ خَيْرٌ مِنَ الْقَرَى أَيِ الضِّيَافَةُ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَعْرِفُهُ //

стр. 152

١٢٤ - حَدِيثُ بَشِّرِ الْقَاتِلَ بِالْقَتْلِ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ // ١٢٥ - حَدِيثُ الْبِطِّيخُ وَفَضَائِلُهُ // صَنَّفَ فِيهِ أَبُو عُمَرَ التَّوْقَانِيُّ جُزْءًا وَأَحَادِيثُهُ بَاطِلَةٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَكَذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قُلْتُ أَمَّا فَضَائِلُهُ فَكَذَلِكَ وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِيهِ أَنَّهُ ﵊ أَكَلَهُ فَثَابِتٌ لَا سِيَّمَا مَعَ الرُّطَبِ كَمَا فِي شَمَائِلِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ //

стр. 153

١٢٦ - حَدِيثُ الْبِطْنَةُ تُذْهِبُ الْفِطْنَةَ // لَيْسَ لَهُ أصل فِي مَبْنَاهُ وَهُوَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ بِمَعْنَاهُ // ١٢٧ - حَدِيثُ بُنِيَ الدِّينُ عَلَى النَّظَافَةِ // ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءِ وَقَالَ مُخْرِجُهُ لَمْ أَجِدْهُ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ قُلْتُ لَفْظُهُ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَفِي الضُّعَفَاءِ لِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ تَنَظَّفُوا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ نَظِيفٌ

стр. 154

وللطبراني بِسَنَد ضَعِيفٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ النَّظَافَةُ تَدْعُو إِلَى الْإِيمَانِ انْتَهَى وَقَالَ السُّيُوطِيُّ وَأَقْرَبُ مِنْهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعًا إِنَّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ انْتَهَى وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ جَوَّادٌ يُحِبُّ الْجُودَ فَنَظِّفُوا قَالَ أَرَاهُ أَفْنِيَتَكُمْ وَفِي رِوَايَةٍ أَخْبِيَتَكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى أَنَّهُ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَأَخْرَجَ الرَّافِعِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ تَنَظَّفُوا بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ بَنَى الْإِسْلَامَ عَلَى النَّظَافَةِ

стр. 155

وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا نَظِيفٌ // ١٢٨ - حَدِيثُ الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ // أَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَهُوَ عِنْدَ الْخَطِيبِ فِي تَارِيخِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا عَيَّرَ رَجُلًا بِرَضَاعِ كَلْبَةٍ لَرَضَعَهَا قَالَ السَّخَاوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ قُلْتُ وَلَفْظُ الزَّرْكَشِيُّ بِالْمَنْطِقِ وَقَالَ رَوَاهُ ابْنُ لَالٍ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَالدَّيْلَمِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا

стр. 156

وَأَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا // ١٢٩ - حَدِيثُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٌ عَقَارِبَ // لَيْسَ بِحَدِيثٍ بَلْ هُوَ مِمَّا يُنْسَبُ إِلَى التَّوْرَاةِ // ﷺ َ - حَرْفُ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ ﷺ َ - مِنْ فَوْقٍ ١٣٠ - حَدِيثُ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ الطَّوَافُ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ قُلْتُ الْمُرَادُ بِالْبَيْتِ هُوَ الْكَعْبَةُ وَهُوَ بَيْتُ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ

стр. 157

طَافَ الْحَدِيثَ وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِالطَّوَافِ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا وَلَا يَأْتِي بِصَلَاةِ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إِلَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي نِيَّتِهِ أَنْ يَطُوفَ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ سَاقِطَةٌ عَنْ هَذَا الْمَسْجِدِ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْأَغْبِيَاءِ مِنْ مَفْهُومِ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الصَّادِرَةِ عَنِ الْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ // ١٣١ - حَدِيثُ تَخَتَّمُوا بِالزَّبَرْجَدِ فَإِنَّهُ يُسْرٌ لَا عُسْرَ فِيهِ // قَالَ الْعَسْقَلَانِيّ مَوْضُوعٌ وَأَمَّا التَّخَتُّمُ بِالْيَاقُوتِ يَنْفِي الْفَقْرَ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا ذَهَبَ مَالَهُ بَاعَهُ فَوَجَدَ فِيهِ غِنًى وَالْأَشْبَهُ إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ أَنْ يَكُونَ لِخَاصَّةٍ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ

стр. 158

السُّيُوطِيُّ فِي مُخْتَصَرِ النِّهَايَةِ // ١٣٢ - حَدِيثُ تَخَتَّمُوا بِالزُّمُرُّدِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ // أَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ // ١٣٣ - حَدِيثُ تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ // لَهُ طُرُقٌ كلهَا واهية كَمَا قَالَه ابْنُ الدَّيْبَعِ لَكِنْ رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَعُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَائِشَةَ ﵃ بِأَسَانِيدَ مُتَعَدِّدَةٍ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَهُ أَصْلٌ وَفِي الْيَوَاقِيتِ لِلْمُطَرِّزِيِّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ صَحِيحٌ قَالَ وَيُرْوَى أَيْضًا بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ أَيِ اسْكُنُوا بِالْعَقِيقِ وَأَقِيمُوا بِهِ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ //

стр. 159

١٣٤ - حَدِيثُ تَارِكُ الْوَرْدِ مَلْعُونٌ وَصَاحِبُ الْوَرْدِ مَلْعُونٌ // بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ // ١٣٥ - حَدِيثُ تَرْكُ الْعَادَةِ عَدَاوَةٌ // لَا أَصْلَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ // ١٣٦ - حَدِيثُ تَرْكُ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ أَيْ مَظَنَّةٌ لِلْهَرَمِ // قَالَ الْقُتَيْبِيُّ هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ وَلَسْتُ أَدْرِي أَرَسُولُ اللَّهِ ﵇ ابْتَدَأَهَا أَمْ كَانَتْ تُقَالُ قَبْلَهُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَنْ حَدِيثِ تَعَشُّوا وَلَو بكف من حشف فَإِنَّهُ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ هَذَا مُنْكَرٌ انْتَهَى فَفِي الْجُمْلَةِ لَهُ أَصْلٌ كَمَا لَا يُخْفَى //

стр. 160

١٣٧ - حَدِيثُ تَسْلِيمُ الْغَزَالَةِ // اشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَفِي الْمَدَائِحِ النَّبَوِيَّةِ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَمَنْ نَسَبَهَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ كَذَبَ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَذَكَرَ الْقَسْطَلَّانِيُّ مَقُولَ ابْنِ كَثِيرٍ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّهُ وَرَدَ فِي الْجُمْلَةِ فِي عدَّة أَحَادِيث يتقوى بَعْضهَا بِبَعْض أَوْرَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْعَسْقَلَانِيُّ وَذَكَرَ ابْنُ السُّبْكِيِّ أَنَّ تَسْلِيمَ الْغَزَالَةِ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ قُلْتُ وَكَذَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَشَيْخُهُ ابْنُ عَدِيٍّ كَمَا ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ // ١٣٨ - حَدِيثُ تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ // يَعْنِي مِنَ الدَّمِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ خُطْبَةِ مُسْلِمٍ إِنَّهُ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَهُوَ حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ //

стр. 161

١٣٩ - حَدِيثُ تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الزَّنَادِقَةُ وهم الْقَدَرِيَّة // قَالَ فِي اللآلىء لَا أَصْلَ لَهُ يَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِلَّا فَحَدِيثُ تَفْتَرِقُ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا وَقَالَ الْحَاكِمُ إِنَّهُ حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الْأُصُولِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَوُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ قُلْتُ وَرَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَلَفْظُهُ افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً

стр. 162

وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا مَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ وَالْحَدِيثُ فِي الْمِشْكَاةِ وَشَرْحِهِ الْمِرْقَاةِ // ١٤٠ - حَدِيثُ تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تَسُودُوا // مِنْ قَول عمر قِيلَ مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ تَزَوَّجُوا فَتَصِيرُوا أَرْبَابَ بُيُوتٍ وَخَدَمٍ وَلَذَا قِيلَ ضَاعَ الْعِلْمُ فِي أَفْخَاذِ النِّسَاءِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مَنْ أَسْرَعَ لِلرِّيَاسَةِ أَضَرَّ بِكَثِيرٍ مِنَ الْعِلْمِ وَمَنْ لَمْ يُسْرِعْ كَتَبَ ثُمَّ كَتَبَ ثُمَّ كَتَبَ وَهَذَا مَعْنَى أَعَمُّ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ // ١٤١ - حَدِيثُ تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ

стр. 163

// ذَكَرَهُ الْفَاكَهَانِيُّ بِلَفْظِ فِكْرُ سَاعَةٍ وَقَالَ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ فِكْرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قيام لَيْلَة نَقله الْخطابِيّ وَذكر السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ بِلَفْظِ فِكْرَةُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً // ١٤٢ - حَدِيثُ التَّكَبُّرُ عَلَى الْمُتَكَبِّرِ صَدَقَة // قَالَ الرَّاوِي هُوَ كَلَامٌ مَشْهُورٌ قُلْتُ لَكِنَّ مَعْنَاهُ مَأْثُورٌ // ١٤٣ - حَدِيثُ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ مَعَ وُقُوعِهِ فِي الرَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْهُ فَقَالَ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ التَّكْبِيرُ

стр. 164

جَزْمٌ وَالتَّسْلِيمُ جَزْمٌ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنُنِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَوْلَهُ التَّكْبِيرُ جَزْمٌ وَالْقِرَاءَةُ جَزْمٌ وَأَخْرَجَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ كَانُوا يَجْزِمُونَ التَّكْبِيرَ وَالْمُرَادُ عَدَمُ التَّمْطِيطِ وَالتَّرْدِيدِ أَقُولُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَزْمِ الْوَقْفَ دُونَ الْوَصْلِ بِمَا بَعْدَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كَلَام تَامّ وَكَذَا الحكم فِي الْقِرَاءَةِ فَإِنَّ الْمُسْتَحَبَّ فِيهَا هُوَ الْوَقْفُ عَلَى الْفَوَاصِلِ //

стр. 165

١٤٤ - حَدِيثُ التَّكَلُّفُ حَرَامٌ // قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ لَا أَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ فِي صَحِيح الْبُخَارِيِّ عَنْ عُمَرَ قَالَ نُهِينَا عَنِ التَّكَلُّفِ قُلْتُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَاهُ ثَابِتٌ وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَارِيخِهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بِلَفْظِ اللَّهُمَّ إِنِّي وَصَالِحِي أُمَّتِي بُرَاءٌ مِنَ التَّكَلُّفِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِلَفْظِ أَنَا وَأُمَّتِي بُرَاءٌ مِنَ التَّكَلُّفِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي هَالَةَ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵊ وَقَدْ يُقْتَبَسُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ // ١٤٥ - حَدِيثُ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ شَطْرَ عُمْرِهَا لَا تُصَلِّي // وَلَفْظُ الزَّرْكَشِيُّ شَطْرَ دَهْرِهَا قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ لَا يَثْبُتُ

стр. 166

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَّا يُعْرَفُ وَقَالَ النَّوَوِيّ بَاطِل وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَطَلَّبْتُهُ فَلَمْ أَجِدْ لَهُ إِسْنَادًا وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ مَبْنَاهُ وَإِلَّا فَيَقْرُبُ مِنْ مَعْنَاهُ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ فَذَاكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا //

стр. 167

١٤٦ - حَدِيث تَنَاسَلُوا أُبَاهِي بِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ // جَاءَ مَعْنَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَفِي أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ مَرْفُوعًا تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكْمُ الْأُمَمَ وَلِأَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَنَسٍ كَذَلِكَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ // ١٤٧ - حَدِيثُ التَّوَكُّؤُ عَلَى الْعَصَا مِنْ سُنَّةِ الْأَنْبِيَاءِ // كَلَامٌ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ صَرِيحٌ وَإِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ وَمِنْ فِعْلِ نَبِيِّنَا ﵊ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي رِسَالَةٍ

стр. 168

وَأَمَّا حَدِيثُ مَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ وَلَمْ يُمْسِكِ الْعَصَا فَقَدْ عَصَى فَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ // ١٤٨ - حَدِيثُ التَّهْنِئَةُ بِالشُّهُورِ وَالْأَعْيَادِ مِمَّا اعْتَادَهُ النَّاسُ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ صَرِيحٌ فِي هَذَا الْمَبْنَى // وَلَكِنَّهُ صَحِيحٌ فِي الْمَعْنَى فَقَدْ لَقِيَ خَالِدُ بْنُ مِعْدَانَ وَاثِلَةَ ابْنَ الْأَسْقَعِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنَّكَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكَ وَأَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ وَلَكِنَّ الْأَشْبَهَ فِيهِ الْوَقْفُ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ بَرَّ حِجُّكَ قَدْ حَجَجْنَا قَبْلَكَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قِيَامُ طَلْحَةَ لِكَعْبٍ وَتَهْنِئَتُهُ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَيُرْوَى فِي حُقُوقِ الْجَار من الْمَرْفُوعُ إِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأَهُ أَوْ مُصِيبَةٌ عَزَّاهُ

стр. 169

إِلَى غَيْرِهِ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ // ﷺ َ - حَرْفُ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ﷺ َ - ١٤٩ - حَدِيثُ الثِّقَةُ بِكُلِّ أَحَدٍ عَجْزٌ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَعْرِفُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ قُلْتُ وَمْعَنَاهُ صَحِيحٌ إِذْ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَثِقَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ وَمَنْ تَعَزَّزَ بِالْعَبِيدِ أَذَّلَهُ اللَّهُ وَفِي الْمَثَلِ لَاذَ بِحَرْمَلَةٍ وَهُوَ نَبْتٌ ضَعِيفٌ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَيُقَوِّيهِ حَدِيثُ الْحَزْمُ سُوءُ الظَّنِّ //

стр. 170

١٥٠ - حَدِيثُ ثَلَاثٌ لَا يُرْكَنُ إِلَيْهَا الدُّنْيَا وَالسُّلْطَانُ وَالْمَرْأَةُ // كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي مَعْنَاهُ وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ فِي مَبْنَاهُ // ﷺ َ - حَرْفُ الْجِيمِ ﷺ َ - ١٥١ - حَدِيثُ الْجَارُ إِلَى أَرْبَعِينَ // الْمَعْرُوفُ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ أَنَّهُ من قَول الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ الْجَارِ فَقَالَ أَرْبَعُونَ دَارًا أَمَامَهُ وَأَرْبَعُونَ خَلْفَهُ وَأَرْبَعُونَ عَنْ يَمِينِهِ وَأَرْبَعُونَ عَنْ شِمَالِهِ وَكَذَا جَاءَ عَن الْأَوْزَاعِيِّ // ١٥٢ - حَدِيثُ جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَبُغْضِ مَنْ

стр. 171

أَسَاءَ إِلَيْهَا // قَالَ السَّخَاوِيُّ يُرْوَى مْرَفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَهُوَ بَاطِلٌ مِنَ الْوَجْهَيْنِ وَقَوْلُ ابْنُ عَدِيٍّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيِّ إِنَّ الْمَوْقُوفَ مَعْرُوفٌ عَنِ الْأَعْمَشِ يَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ فَإِنَّهُمَا أَوْرَدَاهُ كَذَلِكَ بِسَنَدٍ فِيهِ مِنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَالْوَضْعِ بِسِيَاقٍ أُجِلُّ الْأَعْمَشَ عَنْ مِثْلِهِ قَالَ وَرُبَّمَا يُسْتَأْنَسُ بِمَا يُرْوَى اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لِلْفَاجِرِ عِنْدِي نِعْمَةَ بَرٍّ يَرْعَاهُ بِهَا قَلْبِي وَبِحَدِيثِ الْهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ // ١٥٣ - حَدِيثُ الْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ // قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾

стр. 172

) و ﴿وَجَزَاء سَيِّئَة سَيِّئَة مثلهَا﴾ وكما تَدِينُ تُدَانُ // ١٥٤ - حَدِيثُ جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ // قَالَ الْبَزَّارُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَتَعَقَّبَهُ السَّخَاوِيُّ بِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مُطَوَّلًا وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ حَدِيثُ جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ

стр. 173

وَصِبْيَانَكُمْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي أُمَامَةَ // ١٥٥ - حَدِيثُ جَهْدُ الْمُقِلِّ دُمُوعُهُ // قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ هُوَ مَعْنَى حَدِيثِ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جَهْدُ الْمُقِلِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قُلْتُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ إِذِ الَأَوَّلُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا غَيْرَ دُمُوعِهِ مُبَالَغَةً فِي فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ وَالْحَدِيثُ يُرَادُ بِهِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فَقِيرًا وَأُعْطِيَ شَيْئًا قَلِيلًا مِمَّا عِنْدَهُ فَهُوَ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ كَمَا وَرَدَ سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ // ١٥٦ - حَدِيثُ جَوْرُ التُّرْكِ وَلَا عَدْلُ الْعَرَبِ // كَلَامٌ سَاقِطٌ لَا حَدِيثَ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ وَأَقُولُ هُوَ كَفْرٌ بِظَاهِرِهِ حَيْثُ فَضَّلَ ظُلْمَ جَمَاعَةٍ عَلَى عَدْلِ جَمَاعَةٍ مَعَ أَنَّ أَهْلَ الْعَدْلِ أَحْسَنَ أَجْنَاسِ النَّاسِ وَأَهْلُ

стр. 174

الْجُورِ أَصْلُهُمِ الْأَنْجَاسُ // ١٥٧ - حَدِيثُ الْجُوعُ كَافِرٌ لَا يَرْحَمُ صَاحِبَهُ فِي حَالِهِ وَقَاتِلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ // أَيْ دَافِعُهُ عَنْ مُسْلِمٍ مُضْطَرٍّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ وَأما مبناه فَكَمَا قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ إِنَّهُ كَلَامٌ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ وَلَيْسَ بِحَدِيثٍ // ١٥٨ - حَدِيثُ الْجِيزَةُ رَوْضَةٌ وَمِصْرُ خَزَائِنُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ // قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ وَفِي النِّهَايَةِ أَنَّ الْجِيزَةَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ قَرْيَةٌ قِبَالَةُ مِصْرَ عَلَى النِّيلِ // ﷺ َ - حرف الْحَاء الْمُهْمَلَةِ ﷺ َ - ١٥٩ - حَدِيثُ حَاكُّوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُ لَا ذِمَّةَ لَهُمْ

стр. 175

// كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ بِتَشْدِيدِ الْكَافِ مُدْغَمًا وَلَفْظُ السُّيُوطِيِّ حَاكِكُوا بِالْفَكِّ وَقَالَ لَا أَصْلَ لَهُ وَفِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا الْمَغْبُونُ لَا مَأْجُورٌ وَلَا مَحْمُودٌ وَأَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق كَامِل ابْن طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هِشَامٍ الْقَنَّادِ قَالَ كُنْتُ أَحْمِلُ الْمَتَاعَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَكَانَ يُمَاكِسُنِي فِيهِ فَلَعَلِّي لَا أَقُومُ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى يَهَبَ عَامَّتَهُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَجِيئُكَ بِالْمَتَاعِ مِنَ الْبَصْرَةِ تُمَاكِسُنِي فِيهِ فَلَعَلِّي لَا أَقُومُ حَتَّى تَهَبَ عَامَّتَهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي بِرَفْعِ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ

стр. 176

الْمَغْبُونُ لَا مَأْجُورٌ وَلَا مَحْمُودٌ قَالَ الْبَغَوِيُّ الْوَهْمُ مِنْ كَامِلٍ وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي هِشَامٍ قَالَ كُنْتُ أَحْمِلُ الْمَتَاعَ إِلَى عَليّ ابْن الْحُسَيْنِ وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ وَرَدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ بِلَفْظِ مَاكِسُوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُ لَا خِلَاقَ لَهُمْ قَالَ وَوَرَدَ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ يُقَالُ مَاكِسُوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُ لَا خِلَاقَ لَهُمْ // ١٦٠ - حَدِيثُ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ // قَالَ الزَّرْكَشِيُّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِدُونِ لَفْظِ ثَلَاثٌ وَقَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَى لَفْظِ ثَلَاثٍ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ الْإِحْيَاءِ وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ مِنَ الْكَشَّافِ وَمَا رَأَيْتُهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ مَزِيدِ التَّفْتِيشِ قَالَ وَزِيَادَتَهُ مُحِيلَةٌ لِلْمَعْنَى فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنَ الدُّنْيَا قُلْتُ أَمَّا صِحَّتُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَبْنَى فَقَدْ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي

стр. 177

تَخْرِيجِ أَحَاديِثِ الشِّفَاءِ لَكِنَّ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ يُعْجِبُ نَبِيَّ اللَّهِ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَالطَّعَامُ فَأصَابَ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً أَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ قَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ قُلْتُ فَيَصِيرُ إِسْنَادُهُ حَسَنًا وَأَمَّا صِحَّتُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَلِوُقُوعِ قُرَّةِ عَيْنِهِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ كَأَنَّهُ مِنْهَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَهَلِ الْمَقْصُودُ بِالصَّلَاةِ الْعِبَادَةُ الْمَوْضُوعَةُ لِسَائِرِ الْأَنَامِ أَوِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ﷺ ١٦١ - حَدِيثُ حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ // رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ بَالَغَ الصَّغَانِيُّ فِيهِ وَحَكَمَ بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ قَالَ السَّخَاوِيُّ وَيَكْفِينَا سُكُوتَ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ

стр. 178

بِمَوْضُوعٍ وَلَا شَدِيدَ الضَّعْفِ فَهُوَ حَسَنٌ قُلْتُ وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَالَ الْوَقْفُ أَشْبَهُ وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يَثْبُتُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَالَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْخَرَائِطِيُّ فِي اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ انْتَهَى فَالْحَدِيثُ إِمَّا صَحِيحٌ لِذَاتِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَرْتَقِي عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ لِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ وَقُوَّةِ صِفَاتِهِ // ١٦٢ - حَدِيثُ الْحَبِيبُ لَا يُعَذِّبُ حَبِيبَهُ // قَالَ السَّخَاوِيُّ مَا عَلِمْتُهُ فِي الْمَرْفُوعِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ﴾

стр. 179

بذنوبكم) يُشِيرُ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى صِحَّةِ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَبْنَاهُ // ١٦٣ - حَدِيثُ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ // قَالَ بَعْضُهُمْ مَوْضُوعٌ وَمِنْهُمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ جُنْدُبِ الْبَجَلِيِّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَفَعَهُ مُرْسَلًا قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَدْ عَدَّ الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُ الْإِسْلَام ابْن حجر بِأَن الْمَدِينِيِّ أَثْنَى عَلَى مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ وَالْإِسْنَادُ حَسَنٌ إِلَيْهِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مُسْنَدِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا وَهُوَ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الصَّدَفِيِّ التَّابِعِيِّ بِلَفْظِ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ الْخَطَايَا انْتَهَى وَهُوَ عِنْد

стр. 180

عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِنَ الْحِلْيَةِ مِنْ قَوْلِ عِيسَى ﵇ وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ لَهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ أَقُولُ الْقَائِلُ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَمْ يُصَرِّحْ بِإِسْنَادِهِ وَالْأَسَانِيدُ مُخْتَلِّفَةٌ وَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِذَا صَحَّ إِسْنَادَهُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ مُرْسَلَاتُ الْحَسَنِ إِذَا رَوَاهَا عِنْهُ الثِّقَاتُ صِحَاحٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مَرَاسِيلِهِ ضَعْفٌ فَالِاعْتِمَادُ عَلَى عِمَادِ الْإِسْنَادِ // ١٦٤ - حَدِيثُ حُبُّ الْوَطَنِ مِنَ الْإِيمَانِ // قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَقَالَ السَّيْدُ مَعِينُ الدِّينِ الصَّفَوِيُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَقِيلَ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السّلف قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُ صَحِيح وَقَالَ الْمُنُوفِيُّ مَا ادَّعَاهُ مِنْ صِحَّةِ مَعْنَاهُ عَجِيبٌ إِذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ حُبِّ الْوَطَنِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّا كتبنَا عَلَيْهِم﴾
следующие страницы →