Полный текст (496 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
الْمَغْبُونُ لَا مَأْجُورٌ وَلَا مَحْمُودٌ
قَالَ الْبَغَوِيُّ الْوَهْمُ مِنْ كَامِلٍ
وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْ أَبِي هِشَامٍ قَالَ كُنْتُ أَحْمِلُ الْمَتَاعَ إِلَى عَليّ ابْن الْحُسَيْنِ
وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ وَرَدَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ بِلَفْظِ
مَاكِسُوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُ لَا خِلَاقَ لَهُمْ
قَالَ وَوَرَدَ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ يُقَالُ مَاكِسُوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُ لَا خِلَاقَ لَهُمْ //
١٦٠ - حَدِيثُ
حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ ثَلَاثٌ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ //
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِدُونِ لَفْظِ ثَلَاثٌ
وَقَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَى لَفْظِ ثَلَاثٍ إِلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ الْإِحْيَاءِ وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ مِنَ الْكَشَّافِ وَمَا رَأَيْتُهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ مَزِيدِ التَّفْتِيشِ قَالَ وَزِيَادَتَهُ مُحِيلَةٌ لِلْمَعْنَى فَإِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ مِنَ الدُّنْيَا
قُلْتُ أَمَّا صِحَّتُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَبْنَى فَقَدْ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي
стр. 177
تَخْرِيجِ أَحَاديِثِ الشِّفَاءِ لَكِنَّ عِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
كَانَ يُعْجِبُ نَبِيَّ اللَّهِ مِنَ الدُّنْيَا ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَالطَّعَامُ فَأصَابَ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يُصِبْ وَاحِدَةً أَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ وَلَمْ يُصِبِ الطَّعَامَ قَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ إِلَّا أَنَّ فِيهِ رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ
قُلْتُ فَيَصِيرُ إِسْنَادُهُ حَسَنًا
وَأَمَّا صِحَّتُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَلِوُقُوعِ قُرَّةِ عَيْنِهِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ كَأَنَّهُ مِنْهَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ
الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ وَقُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ
وَهَلِ الْمَقْصُودُ بِالصَّلَاةِ الْعِبَادَةُ الْمَوْضُوعَةُ لِسَائِرِ الْأَنَامِ أَوِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ﷺ
١٦١ - حَدِيثُ
حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ //
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَقَدْ بَالَغَ الصَّغَانِيُّ فِيهِ وَحَكَمَ بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ
قَالَ السَّخَاوِيُّ وَيَكْفِينَا سُكُوتَ أَبِي دَاوُدَ عَلَيْهِ فَلَيْسَ
стр. 178
بِمَوْضُوعٍ وَلَا شَدِيدَ الضَّعْفِ فَهُوَ حَسَنٌ
قُلْتُ وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَالَ الْوَقْفُ أَشْبَهُ وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَا يَثْبُتُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ السُّيُوطِيُّ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَقَالَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَالْخَرَائِطِيُّ فِي اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ انْتَهَى
فَالْحَدِيثُ إِمَّا صَحِيحٌ لِذَاتِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَيَرْتَقِي عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ لِكَثْرَةِ رُوَاتِهِ وَقُوَّةِ صِفَاتِهِ //
١٦٢ - حَدِيثُ
الْحَبِيبُ لَا يُعَذِّبُ حَبِيبَهُ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ مَا عَلِمْتُهُ فِي الْمَرْفُوعِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ﴾
стр. 179
بذنوبكم) يُشِيرُ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى صِحَّةِ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ مَبْنَاهُ //
١٦٣ - حَدِيثُ
حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ //
قَالَ بَعْضُهُمْ مَوْضُوعٌ وَمِنْهُمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِ جُنْدُبِ الْبَجَلِيِّ
وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَفَعَهُ مُرْسَلًا
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَقَدْ عَدَّ الْحَدِيثَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُ الْإِسْلَام ابْن حجر بِأَن الْمَدِينِيِّ أَثْنَى عَلَى مَرَاسِيلِ الْحَسَنِ وَالْإِسْنَادُ حَسَنٌ إِلَيْهِ
وَقَدْ أَوْرَدَهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي مُسْنَدِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا
وَهُوَ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الصَّدَفِيِّ التَّابِعِيِّ بِلَفْظِ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ الْخَطَايَا انْتَهَى وَهُوَ عِنْد
стр. 180
عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِنَ الْحِلْيَةِ مِنْ قَوْلِ عِيسَى ﵇
وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا فِي مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ لَهُ مِنْ قَوْلِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ
أَقُولُ الْقَائِلُ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لَمْ يُصَرِّحْ بِإِسْنَادِهِ وَالْأَسَانِيدُ مُخْتَلِّفَةٌ وَالْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِذَا صَحَّ إِسْنَادَهُ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ مُرْسَلَاتُ الْحَسَنِ إِذَا رَوَاهَا عِنْهُ الثِّقَاتُ صِحَاحٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مَرَاسِيلِهِ ضَعْفٌ فَالِاعْتِمَادُ عَلَى عِمَادِ الْإِسْنَادِ //
١٦٤ - حَدِيثُ
حُبُّ الْوَطَنِ مِنَ الْإِيمَانِ //
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
وَقَالَ السَّيْدُ مَعِينُ الدِّينِ الصَّفَوِيُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ
وَقِيلَ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السّلف
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَمَعْنَاهُ صَحِيح
وَقَالَ الْمُنُوفِيُّ مَا ادَّعَاهُ مِنْ صِحَّةِ مَعْنَاهُ عَجِيبٌ إِذْ لَا مُلَازَمَةَ بَيْنَ حُبِّ الْوَطَنِ وَبَيْنَ الْإِيمَانِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّا كتبنَا عَلَيْهِم﴾
стр. 181
) فَإِنَّهُ دلّ على حبهم وطنهم مَعَ عَدَمِ تَلَبُّسِهِمْ بِالْإِيمَانِ إِذْ ضمير عَلَيْهِم لِلْمُنَافِقِينَ وَتَعَقُّبَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الْوَطَنَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّ حُبَّ الْوَطَنِ لَا يُنَافِي الْإِيمَانَ انْتَهَى
وَلَا يُخْفَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ حُبُّ الْوَطَنِ مِنْ عَلَامَةِ الْإِيمَانِ وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا إِذَا كَانَ الْحُبُّ مُخْتَصًّا بِالْمُؤْمِنِ فَإِذَا وَجَدَ فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ عَلامَة قبُوله
وَمَعْنَاهُ صَحِيح نظرا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا من دِيَارنَا﴾ فَصَحَّتْ مُعَارَضَتُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا﴾ ثُمَّ الْأَظْهَرُ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ صَحَّ مَبْنَاهُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَطَنِ الْجَنَّةُ فَإِنَّهَا الْمَسْكَنُ الْأَوَّلُ لِأَبِينَا آدَمَ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ أَنَّهُ خُلِقَ فِيهِ أَوْ دَخَلَ بَعْدَمَا تَكَمَّلَ
стр. 182
وَأَتَمَّ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ مَكَّةُ فَإِنَّهَا أُمُّ الْقُرَى وَقِبْلَةُ الْعَالَمِ أَوِ الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَلَى طَرِيقَةِ الصُّوفِيِّينَ فَإِنَّهُ الْمَبْدَأُ وَالْمَعَادُ كَمَا يُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أَوِ الْمُرَادُ بِهِ الْوَطَنُ الْمُتَعَارَفُ لَكِنَّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ سَبَبَ حُبِّهِ صِلَةُ أَرْحَامِهِ وَإِحْسَانُهُ إِلَى أهل بَلَده مِنْ فُقَرَائِهِ وَأَيْتَامِهِ ثُمَّ التَّحْقِيقُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّيْءِ عَلَامَةً لَهُ اخْتِصَاصُهُ بِهِ مُطْلَقًا بَلْ يَكْفِي غَالِبًا أَلَا تَرَى إِلَى حَدِيثِ حُسْنُ الْعَهْدِ من الْإِيمَان وَحب الْعَرَب مِنَ الْإِيمَانِ مَعَ أَنَّهُمَا يُوجَدَانِ فِي أَهْلِ الْكُفْرَانِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ //
١٦٥ - حَدِيثُ
حُبِّ الْهِرَّةِ //
مَوْضُوعٌ كَمَا قَالَهُ الصَّغَانِيُّ وَغَيْرُهُ
стр. 183
وَقَدْ بَسَطْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ الْكَلَامِ فِي رِسَالَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ لِتَحْقِيقِ الْمَرَامِ
وَالصَّحِيحُ فِي تَقْدِيرِهِ مِنْ خِصَالِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا اتَّصَفَ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْكُفْرَانِ كَسَائِرِ مَكَارِمِ الْإِحْسَانِ وَلَا يُقَدَّرُ مِنْ عَلَامَةِ الْإِيمَانِ كَمَا تَوَهَّمَ السَّعْدُ وَالسَّيِّدُ وَأَغْرَبُ الثَّانِي حَيْثُ جَعَلَ إِضَافَتَهُ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى مَفْعُولِهِ //
١٦٦ - حَدِيثُ
حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي //
قَالَ الصَّغَانِيُّ وَضْعُهُ ظَاهِرٌ وَفَسَّرَهُ بِتَخْلِيلِ الْأَصَابِع فِي فِي الْوُضُوءِ أَوْ بِتَخْلِيلِهَا بَعْدَ الطَّعَامِ
قُلْتُ أَمَّا مَبْنَاهُ فَوَضْعُهُ غَيْرَ ظَاهِرٍ وَأَمَّا مَعْنَاهُ فَثُبُوتُهُ ظَاهِرٌ بَاهِرٌ لِوُرُودِ الْأَحَادِيثِ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ حَتَّى عُدَّا مِنَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ فَيُنْظَرُ فِي رِجَالِ إِسْنَادِهِ لِيُحْكَمَ عَلَيْهِ بِالتَّحْقِيقِ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ //
стр. 184
١٦٧ - حَدِيثُ
الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ //
تَسَاهَلَ الصَّغَانِيُّ حَيْثُ أَدْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَقَدْ أَوْرَدَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ //
١٦٨ - حَدِيثُ
الْحِجَامَةُ فِي نُقْرَةِ الرَّأْسِ تُورِثُ النِّسْيَانَ فَتَجَنَّبُوا ذَلِكَ //
رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ وَاصِلٍ قَالَ حَكَى لِي مُحَمَّد ابْن سَوَاءٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِهِ وَابْنُ وَاصِلٍ اتَّهَمَهُ الْخَطِيبُ بِالْوَضْعِ لَا سِيَّمَا وَهُوَ حِكَايَةٌ وَقَدِ احْتَجَمَ ﵊ فِي يَافُوخِهِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ //
١٦٩ - حَدِيثُ
الْحَجُونُ وَالْبَقِيعُ يُؤْخَذَانِ بِأَطْرَافِهِمَا وَيُنْثَرَانِ فِي
стр. 185
الْجَنَّةِ وَهُمَا مَقْبَرَتَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ //
أَوْرَدَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ وَبَيَّضَ لَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي تَخْرِيجِهِ وَتَبِعَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ وَسَكَتَ عَنْهُ السَّخَاوِيُّ //
١٧٠ - حَدِيثُ
حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ //
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا وَلَا مَوْقُوفًا
قُلْتُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ رَفَعَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَوَقَفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ
ثُمَّ قِيلَ مَعْنَاهُ إِسْرَاعُ الْإِمَامِ بِهِ لِئَلَّا يَسْبِقَهُ الْمَأْمُومُ وَأَغْرَبَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِقَوْلِهِ هُوَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ قَوْلُهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ //
стр. 186
١٧١ - حَدِيثُ
الْحَدِيثُ فِي الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ الْبَهِيمَةُ الْحَشِيشَ //
لَمْ يُوجَدْ كَذَا فِي الْمُخْتَصَرِ //
١٧٢ - حَدِيثُ
حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ //
مِنْ كَلَامِ أَبِي سَعِيدٍ الْخَرَّازِ //
١٧٣ - حَدِيثُ
حَسِّنُوا نَوَافِلَكُمْ تَكْمُلُ بِهَا فَرَائِضُكُمْ //
لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا الْمَبْنَى وَإِنْ كَانَ يَصِحُّ فِي الْمَعْنَى //
стр. 187
١٧٤ - حَدِيثُ
الْحُسْنُ مَرْحُومٌ //
مِنْ كَلَامِ أَبِي حَازِمٍ التَّابِعِيِّ //
١٧٥ - حَدِيثُ
الْحَسُودُ لَا يَسُودُ //
مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ كَمَا فِي الرِّسَالَةِ الْقُشَيْرِيَّةِ //
١٧٦ - حَدِيثُ
حُضُورُ مَجْلِسِ عَالِمٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَلْفِ رَكْعَةٍ // كَذَا فِي الْإِحْيَاءِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَلَمْ أَجِدْهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي ذَرٍّ //
١٧٧ - حَدِيثُ
الْحِفْظُ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ //
لَيْسَ بِثَابِتٍ كَذَا
لَكِنْ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي جَامِعِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ مَرْفُوعًا
стр. 188
حِفْظُ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ وَحِفْظُ الرَّجُلِ بَعْدَ مَا كَبِرَ كَالْكِتَابَةِ عَلَى الْمَاءِ //
١٧٨ - حَدِيثُ
حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ كَحُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ //
لَا أَصْلَ لَهُ كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ
وَأَنْكَرَهُ الْمِزِّيُّ وَالذَّهَبِيُّ أَيْضًا
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا يُعْرَفُ //
١٧٩ - حَدِيثُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ //
لَمْ يُوجَدْ لَهُ أَصْلٌ //
١٨٠ - حَدِيثُ
حَمَلَ عَلِيٌّ بَابَ خَيْبَرَ //
أَوْرَدَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ وَأَنْكَرَهُ بعض الْعلمَاء
стр. 189
وَقَالَ السَّخَاوِيُّ لَهُ طُرُقٌ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ اجْتَبَذَ أَحَدَ أَبْوَابِهِ فَأَلْقَاهُ بِالْأَرْضِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ بَعْدَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا فَأَجْهَدَهُمْ أَنْ أَعَادُوا الْبَابَ
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي سِيرَتِهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَأَنَّ سَبْعَةً لَمْ يَقْلِبُوهُ //
١٨١ - حَدِيثُ
حِينَ تَقْلِي تَدْرِي //
لَيْسَ بِحَدِيثٍ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ //
стр. 190
- ﷺ َ - حرف الْخَاء الْمُعْجَمَة ﷺ َ -
١٨٢ - حَدِيثُ
خَابَ قَوْمٌ لَا سَفِيهَ لَهُم //
هُوَ مِنْ قَوْلِ مَكْحُولٍ بِلَفْظِ ذَلَّ مَنْ لَا سَفِيهَ لَهُ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْحِكَمِ لَهُ //
١٨٣ - حَدِيثُ
خَازِنُ الْقُوتِ مَمْقُوتٌ //
لَيْسَ بِحَدِيثٍ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ لِحَدِيثِ الْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ //
١٨٤ - حَدِيثُ
خَالِفُوا الْيَهُودَ فَلَا تُصَمِّمُوا فَإِنَّ تَصْمِيمَ الْعَمَائِمِ مِنْ زِيِّ الْيَهُودِ //
لَا أَصْلَ لَهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ //
١٨٥ - حَدِيثُ
خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنِ الْحُمَيْرَاءِ //
وَهِيَ عَائِشَةُ تَصْغِيرُ الْحَمْرَاءِ بِمَعْنَى الْبَيْضَاءِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ وَالشَّطْرُ النِّصْفُ قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا رَأَيْتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ إِلَّا فِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ خَرَّجَهُ
стр. 191
وَذَكَرَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ سَأَلَ الْمِزِّيَّ وَالذَّهَبِيَّ فَلَمْ يَعْرِفَاهُ وَذَكَرَهُ فِي الْفُرْدَوْسِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ وَبِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَلَفْظُهُ خُذُوا ثُلُثَ دِينِكُمْ مِنْ بَيْتِ الْحُمَيْرَاءِ وَبَيَّضَ لَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفُرْدَوْسِ وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ إِسْنَادًا
وَكَذَا ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
وَقَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ هُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا بَلْ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ سَأَلْتُ عَنْهُ شَيْخَنَا الْحَافِظَ الْمِزِّيَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَقَالَ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى سَنَدٍ إِلَى الْآنِ وَقَالَ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ هُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ لَهَا إِسْنَادٌ انْتَهَى لَكِنَّ فِي الْفُرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ خُذُوا ثُلُثَ دِينِكُمْ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا
قُلْتُ لَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ فَإِنَّ عِنْدَهَا مِنْ شَطْرِ الدِّينِ اسْتِنَادًا يَقْتَضِي اعْتِمَادًا
وَقَدِ اشْتُهِرَ أَيْضًا حَدِيثُ كَلِّمِينِي يَا حُمَيْرَاءُ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ //
١٨٦ - حَدِيثُ
خَصْمِي حَاكِمِي //
كَلَامٌ لَا حَدِيثٌ //
стр. 192
١٨٧ - حَدِيثُ
الْخُمُولُ نِعْمَةٌ وَكُلٌّ يَأْبَاهَا //
هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ نَعَمْ ثَبَتَ عَنْ سَعْدٍ مَرْفُوعًا
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْخَفِيَّ التقي ذكره السخاوي //
١٨٨ - وَكَذَا حَدِيثُ
الْخُمُولُ رَاحَةٌ وَالشُّهْرَةُ آفَةٌ //
مِنْ كَلَامِ الْمَشَايِخِ //
١٨٩ - حَدِيثُ
خِيَارُ نِسَاءِ أُمَّتِي أَحْسَنُهُنَّ وَجْهًا وَأَرْخَصُهُنَّ مَهْرًا //
قَالَ السَّخَاوِيُّ ذَكَرَهُ الدَّيْلَمِيُّ مَرْفُوعًا بِلَا إِسْنَادٍ //
١٩٠ - حَدِيثُ
خَيْرُ تِجَارَتِكُمُ الْبَزُّ وَخَيْرُ صَنَائِعِكُمُ الْخَرْزُ //
قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى إِسْنَادٍ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفُرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ //
١٩١ - حَدِيثُ
خَيْرُ الْبِرِّ عَاجِلُهُ //
لَا يَصِحُّ مَبْنَاهُ وَقَدْ وَرَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ فِي مَعْنَاهُ
لَا يَتِمُّ الْمَعْرُوفُ إِلَّا بِتَعْجِيلِهِ فَإِنَّهُ إِذَا عَجَّلَهُ هَنَّاهُ
وَهُوَ مَعْنَى مَا اشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ الِانْتِظَارَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَي
стр. 193
لِأَنَّهُ قد يُؤَدِّي إِلَى الْفَوْتِ //
١٩٢ - حَدِيثُ
خَيْرُ الْأَسْمَاءِ مَا عُبِّدَ وَمَا حُمِّدَ //
قَالَ السُّيُوطِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرِ الثَّقَفِيِّ
إِذَا سَمْيَتُّمْ فَعَبِّدُوا وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا
أَحَبُّ الْأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا تَعَّبَدَ لَهُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِسَنَدِهِ مَرْفُوعًا
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا عَذَّبْتُ أَحَدًا يُسَمَّى بِاسْمِكَ فِي النَّارِ //
١٩٣ - حَدِيثُ
خَيْرٌ خَيْرٌ حِينَ يُسْمَعُ الْغُرَابُ وَنَحْوُهُ //
لَيْسَ بِحَدِيثٍ بَلْ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الطِّيَرَةِ ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ قُلْتُ بَلْ هُوَ
стр. 194
مِنَ الْفَأْلِ لَا مِنَ التَّشَاؤُمِ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَآلِ //
١٩٤ - حَدِيثُ
خَيْرُ السُّودَانِ ثَلَاثَةٌ لُقْمَانُ وَبِلَالٌ وَمِهْجَعٌ مَوْلَى رَسُولِ الله ص = //
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ بِهِ مَرْفُوعًا كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ
لَكِنَّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ سَهْوُ قَلَمٍ إِمَّا مِنَ النَّاسِخِ أَوْ مِنَ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ
وَالَّذِي فِي الْمَقَاصِدِ إِنَّمَا هُوَ رَوَاهُ الْحَاكِمِ
ثُمَّ قَالَ الْمُنُوفِيُّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مِهْجَعًا مولى رَسُول الله ص = سَهْوٌ فَإِنَّهُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ أَوَّلُ قَتِيلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ وَهُوَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَتَلَهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْيَمِنِ
стр. 195
وَفِي الْمَقَاصِدِ فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ
قَالَ الْمُنُوفِيُّ فِي قَوْلِهِ ﵊ بَيَاضُ الْأَسْوَدِ أَيِ الَّذِي كَانَ فِي الدُّنْيَا وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مُؤْمِنِي السُّوَدَانِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا بِيضًا وَبِهِ صَرَّحَ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ //
١٩٥ - حَدِيثُ
الْخَيْرُ فِيَّ وَفِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ //
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَا أَعْرِفُهُ وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ
قَالَ السَّخَاوِيُّ يَعْنِي فِي حَدِيثِ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ //
١٩٦ - حَدِيثُ
خِيَرَةُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ خَيْرٌ مِنْ خِيَرَتِهِ لِنَفْسِهِ //
لَمْ يُعْرَفْ لَهُ أَصْلٌ فِي مَبْنَاهُ وَإِنْ صَحَّ مَعْنَاهُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تعلمُونَ﴾
وَمِنْ هُنَا وَرَدَ الْأَمْرُ بِالِاسْتِخَارَةِ صَلَاةً وَدُعَاءً وَقَدْ وَرَدَ
مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ وَمَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ
وَثَبَتَ فِي الدُّعَاءِ
اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَاخْتَرْ لِي وَلَا تَكِلْنِي إِلَى اخْتِيَارِي وَهَذَا
стр. 196
أَصْلُ مَا اشْتُهِرَ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ الْخَيْرُ فِيمَا اخْتَارَهُ اللَّهُ بَلِ التَّحْقِيقُ عِنْدَ الْمَشَايِخِ الْأَخْيَارِ أَنْ لَيْسَ لِلْعَبْدِ حَقْيِقَةُ الِاخْتِيَارِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخيرَة﴾
وَعَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْحَسَنِ الشَّاذِلِيِّ لَا نَخْتَارُ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ أَنْ تَخْتَارَ فَاخْتَرْ أَنْ لَا تخْتَار فَإِن رَبك يخلق مَا يَشَاء ويختار // ﷺ َ - حرف الدَّال الْمُهْملَة ﷺ َ -
١٩٧ - حَدِيثُ
دَارُ الظَّالِمِ خَرَابٌ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلَكِنْ يَشْهَدُ لَهُ ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ //
стр. 197
١٩٨ - حَدِيثُ
دَارِهِمْ مَا دُمْتَ فِي دَارِهِمْ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ مَا عَلِمْتُهُ حَدِيثًا وَلَكِنْ جَاءَ فِي الزَّوْجَةِ
دَارَهَا تَعِشْ بِهَا أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سَمُرَةَ //
١٩٩ - حَدِيثُ
دَارُوا سُفَهَاءَكُمْ //
هُوَ دَائِرٌ عَلَى بَعْضِ الْأَلْسِنَةِ بِزِيَادَةٍ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ
وَقَدْ سُئِلَ عَنْهُ الْعَسْقَلَانِيُّ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ //
٢٠٠ - حَدِيثُ
دَاوِمِي قَرْعَ بَابِ الْجَنَّةِ قَالَهُ لِعَائِشَةَ قَالَتْ بِمَاذَا قَالَ بِالْجُوعُ //
ذَكَرَهُ فِي الْإِحْيَاءِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا //
٢٠١ - حَدِيثُ
دُخُولُهُ ﵊ حَمَّامًا بِالْجُحْفَةِ
стр. 198
//
ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا
فَقَوْلُ شَيْخِنَا ابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ خَبَرُ أَنَّهُ ﵊ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ وَإِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَعْرِفِ الْعَرَبُ الْحَمَّامَ بِبِلَادِهِمْ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ ﵊ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ وَكَيْفَ يَكُونُ مَوْضُوعًا بِاتِّفَاقِ الْحُفَّاظِ مَعَ إِثْبَاتِ الْحَافِظِ الدَّمِيرِيِّ وتَضْعِيفِ النَّوَوِيِّ إِذْ لَا يُخْفَى التَّفَاوِتُ بَيْنَ الضَّعِيفِ وَالْمَوْضُوعِ مَعَ أَن الْإِثْبَاتِ مُقَّدَمٌ عَلَى النَّفْيِ فِي الْأَصْلِ الْمَصْنُوعِ //
٢٠٢ - حَدِيثُ
الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ فِيمَا يُقَالُ بَعْدَ الْأَذَانِ مِنَ الدُّعَاءِ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ //
стр. 199
٢٠٣ - حَدِيثُ
الدَّمُ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ يُغْسَلُ وَتُعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ //
فِيهِ نُوحٌ كَذَّاب كَذَا فِي اللآلىء //
٢٠٤ - حَدِيثُ
الدُّنْيَا سَاعَةٌ فَاجْعَلْهَا طَاعَةً //
لَا أَصْلَ لِمَبْنَاهُ لَكِنْ يَصِحَّ مَعْنَاهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾
وَهُوَ لَا يُنَافِي مَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّ
عُمُرَ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ فَإِنَّ مَا مَضَى فَكَأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ انْقَضَى //
٢٠٥ - حَدِيثُ
الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الْآخِرَةِ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَعَ إِيرَادِ الْغَزَالِيِّ لَهُ فِي الْإِحْيَاءِ قُلْتُ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ يُقْتَبَسُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ //
٢٠٦ - حَدِيثُ
الدِّيكُ الْأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصِدِيقُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُوِّي
стр. 200
//
وَلَهُ طُرُقٌ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَمْ يتَبَيَّن فِي الْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمَتْنِ بِالْوَضْعِ
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَكِنَّ فِي أَكْثَرِ أَلْفَاظِهِ رَكَاكَةً لَا رَوْنَقَ لَهَا
وَقَدْ أَفْرَدَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَخْبَارَ الدِّيكِ فِي جُزْءٍ
قُلْتُ فَلَا يَكُونُ مَوْضُوعًا وَقَالَ السُّيُوطِيُّ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَهُوَ مُنكر //
٢٠٧ - حَدِيث
الدّين وَلَو درهما والعائلة وَلَو بِنْتا وَالسَّائِلُ
стр. 201
وَلَوْ كَيْفَ الطَّرِيقُ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَا أَسْتَحْضِرُهُ فِي الْمَرْفُوعِ وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ
قُلْتُ وَالْمَشْهُورُ السُّؤَالُ ذُلٌّ وَلَوْ أَيْنَ الطَّرِيقُ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ // ﷺ َ - حَرْفُ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ﷺ َ -
٢٠٨ - حَدِيثُ
ذكَاةُ الْأَرْضِ يَبْسُهَا //
قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ نَعَمْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مَرْفُوعًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ قُلْتُ وَنِعْمَ السَّنَدُ الظَّاهِرُ مِنَ الْإِمَامِ الْبَاهِرِ الْمُسَمَّى بِسِلْسَلَةِ الذَّهَبِ وَهِيَ كَافِيَةٌ لِصِحَّةِ الْمَذْهَبِ الْمُهَذَّبِ مَعَ أَنَّ الْمُجْتَهَدَ إِذَا اسْتَدَلَّ بِحَدِيثٍ عَلَى حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ لَا
стр. 202
يكون صيححا أَوْ حَسَنًا عِنْدَهُ ثُمَّ لَا يَضُرَّهُ دُخُولُ ضَعْفٍ أَوْ وَضْعٍ فِي سَنَدِهِ
وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَهْذِيبِ الْآثَارِ
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَوْلَهُمَا
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ رَفْعُهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا وَجَعَلَهُ فِي الْهِدَايَةِ مَرْفُوعًا لَكِنْ قَالَ مُخَرِّجُهُ لَمْ أَرَهُ فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَوْقُوفَ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ عِنْدَنَا وَكَذَا الْحَدِيثُ الْمُنْقَطِعُ
стр. 203
إِذَا صَحَّ سَنَدُهُ وَيُقَوِّي الْمَذْهَبَ مَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بَابَ طُهُورِ الْأَرْضِ إِذَا يَبَسَتْ وَأَسْنَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَرُشُّوا شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ انْتَهَى فَلَوْلَا اعْتِبَارُ أَنَّهَا تَطْهُرُ بِالْجَفَافِ كَانَ ذَلِكَ تَبْقِيَةٌ لَهَا بِوَصْفِ النَّجَاسَةِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُمْ يَقُومُونَ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ الْبَتَّةِ لِصِغَرِ الْمَسْجِدِ وَكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ فَيَكُونُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْإِجْمَاعِ فِي مَقَامِ تَحْقِيقِ النِّزَاعِ قَالَ السَّخَاوِيُّ وَرُوِيَ قَوْلُ أَبِي قِلَابَةَ بِلَفْظِ جَفُوفُ الْأَرْضِ طُهُورُهَا ويعارضه حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْأَمْرِ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ بَلْ وَرَدَ فِيهِ الْحَفْرُ انْتَهَى
وَفِيهِ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ أَنَّ الْجُفُوفَ إِحْدَى طُرُقِ التَّطْهِيرِ لَا حَصْرُهَا فِيهِ فَتَطْهِيرُهَا بِالْمَاءِ وَصَبِّهِ لَا يُنَافِيهِ //
стр. 204
- ﷺ َ - حَرْفُ الرَّاءِ ﷺ َ -
٢٠٩ - حَدِيثُ
رَأَيْتُ رَبِّي يَوْمَ النَّفْرِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ أَمَامَ النَّاسِ //
مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ كَذَا فِي الذيل وَفِي اللآلىء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ
رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ لَهُ وَفْرَةٌ وَرُوِيَ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ
قَالَ ابْنُ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ لَا يَنْكُرُهُ إِلَّا مُعْتَزِلِيٌّ وَرُوِيَ فِي بَعْضِهَا بِفُؤَادِهِ
وَالْحَدِيثُ إِنْ حُمِلَ عَلَى الْمَنَامِ فَلَا إِشْكَالَ فِي الْمَقَامِ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْيَقَظَةِ فَأَجَابَ ابْنُ الْهُمَامِ بِأَنَّ هَذَا حِجَابُ الصُّوَرَةِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَامِ أَنَّ تَمَامَ المرام يُتَصَوَّرُ بِحَمْلِهِ عَلَى التَّجَلِّي
стр. 205
الصُّورِيِّ فَإِنَّ مِنَ الْمُحَالِ الضَّرُورِيِّ حَمْلُهُ عَلَى التَّجَلِّي الْحَقِيقِيِّ فَلِلَّهِ أَنْوَاعٌ مِنَ التَّجَلِّيَاتِ بِحَسَبِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَكَذَا لَهُ الْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ وَالْقُوَّةُ الشَّامِلَةُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ فِي تَشْكِلِ الصُّور والهيآت وَهُوَ مُنَزَّهٌ عَنِ الْجِسْمِ وَالصُّورَةِ وَالْجِهَاتِ بِحَسَبِ الذَّاتِ
وَبِهَذَا يَنْحَلُّ كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَهِ فِي الْآيَاتِ الْمُتَشَابِهَاتِ وَأَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِحَقَائِقِ الْمَقَامَاتِ وَدَقَائِقِ الْمَرَامَاتِ وَبِهَذَا انْدَفَعَ كَلَامُ السُّبْكِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ حَدِيثَ رَأْيَتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ دَائِرٌ عَلَى أَلْسِنَةِ عَوَامِ الصُّوفِيَّةِ وَهُوَ مَوْضُوعٌ مُفْتَرَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
فَإِنَّهُ إِنْ بَنَى الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ فِي سَنَدِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى وَضْعِهِ فَمُسَلَّمٌ وَإِلَّا فَبَابُ التَّأْوِيلِ وَاسِعٌ مُحَتَّمٌ //
стр. 206
٢١٠ - حَدِيثُ
الرَّابِحُ فِي الشَّرِّ خَاسِرٌ أَيْ مِنَ الْخَيْرِ //
كَلَامُ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ ﴿فَمَا ربحت تِجَارَتهمْ﴾ وَلِلَّهِ دَرُّ الشَّيْخِ الْبُسْتِيِّ
(زِيَادَةُ الْمَرْءِ فِي دُنْيَاهُ نُقْصَانُ ... وَرِبْحُهُ غَيْرَ مَحْضِ الْخَيْرِ خُسْرَانُ) //
٢١١ - حَدِيثُ
رَجَعْنَا مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ قَالُوا وَمَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قَالَ جِهَادُ الْقَلْبِ //
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ فِي تَسْدِيدِ الْقَوْسِ هُوَ مَشْهُورٌ عَلَى الْأَلْسِنَةِ وَهُوَ مِنْ كَلَام إِبْرَاهِيم بن عَبْلَةَ فِي الْكُنَى لِلنَّسَائِيِّ قُلْتُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الْإِحْيَاءِ وَنَسَبَهُ الْعِرَاقِيُّ
стр. 207
إِلَى الْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ
وَقَالَ السُّيُوطِيُّ رَوَى الْخَطِيبُ فِي تَارِيخه من حَدِيث جَابر قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﵊ مِنْ غَزَاةٍ لَهُمْ فَقَالَ ﵊ قَدِمْتُمْ خَيْرَ مَقْدَمٍ وَقَدِمْتُمْ مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ
قَالُوا وَمَا الْجِهَادُ الْأَكْبَرُ قَالَ مُجَاهَدَةُ الْعَبْدِ هَوَاهُ //
٢١٢ - حَدِيثُ
رَحِمَ اللَّهُ أَخِي الْخَضِرَ لَوْ كَانَ حَيًّا لَزَارَنِي //
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَا يَثْبُتُ مَرْفُوعًا //
٢١٣ - حَدِيثُ
رَحِمَ اللَّهُ مَنْ زَارَنِي وَزِمَامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ //
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ //
٢١٤ - حَدِيثُ
رَدُّ دَانِقٍ عَلَى أَهْلِهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سَنَةً //
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ مَا عَرَفْتُ أَصْلَهُ يَعْنِي أَصْلَ مَبْنَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ مَعْنَاهُ فَإِنَّ رَدَّ الْحَقِّ إِلَى أَهْلِهِ فَرْضٌ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِينَ سنة نفلا
وَقَالَ السَّخَاوِيُّ إِنَّمَا قَالَهُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَامِرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ حِينَ لِيمَ عَلَى ارْتِحَالِهِ مِنَ الْقَيْرَوَانِ إِلَى قُرْطُبَةَ لِيَرُدَّ دَانِقًا لِبَقَّالٍ عَلَيْهِ انْتَهَى
стр. 208
وَذَكَرَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي مَنْسَكِهِ الْكَبِيرِ مَا نَصُّهُ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَالَ
رَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ حِجَّةً انْتَهَى وَالدَّانِقُ بِكَسْرِ النُّونِ وَتُفْتَحُ سُدْسُ الدِّرْهَمِ //
٢١٥ - حَدِيثُ
رَدُّ الشَّمْسِ عَلَى عَلِيٍّ //
قَالَ أَحْمَدُ لَا أَصْلَ لَهُ وَتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ وَلَكِنْ قَدْ صَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ وَصَاحِبُ الشِّفَاءِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَابْنُ شَاهِينٍ وَغَيْرُهُمَا كَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ
أَنَّهُ ﵊ أَمَرَ الشَّمْسَ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ
وَتَفْصِيلِهِ فِي سِيَرِنَا //
٢١٦ - حَدِيثُ
رَسُولُ الْمَرْءِ دَالٌّ عَلَى عَقْلِهِ //
قَوْلِ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ كَمَا أَوْرَدَهُ الدَّيْنَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ //
٢١٧ - حَدِيثُ
رِيقُ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ //
مَعْنَاهُ صَحِيحٌ يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِقَوْلِهِ ﵊ فِي
стр. 209
الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ
بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بَرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا وَأَمَّا مَا يَدُورُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ
سُؤْرُ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ
فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لِرِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا
مِنَ التَّوَاضِعِ أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْ سُؤْرِ أَخِيهِ أَيِ الْمُؤْمِنِ //
стр. 210
- ﷺ َ - حَرْفُ الزَّايِ ﷺ َ -
٢١٨ - حَدِيثُ
زَامِرُ الْحَيِّ لَا يطرب //
لَيْسَ بِحَدِيث وَهُوَ صَحِيحٌ فِي الْغَالِبِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُغَنِّيَ فِي قَصَبَةٍ مِنْ كَثْرَةِ مَا طُرِقَ فِي سَمْعِهِ لَا يَبْقَى لَهُ تَأْثِيرٌ فِي قَلْبِهِ كفرس الطبالفي حَالِ نُقْرِهِ حَيْثُ لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ أَمْرِهِ وَمِنْ هُنَا إِنَّ الْأَكَابِرَ مِنَ الصُّوِفِّيَةِ لَمْ يُؤْثِرِ السَّمَاعَ لَهُمْ فِي الظَّاهِرِ وَإِنْ كَانَ لَا يَخْلُو عَنْ تَأْثِيرٍ فِي الطَّوِيَّةِ فَقَدْ قِيلَ لِلْجُنَيْدِ كَيْفَ تَرَكْتَ الْوَجْدَ فِي النِّهَايَةِ بَعْدَ مَا ارْتَكَبْتَهُ فِي الْبِدَايَةِ فَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَاب وَلَمَّا رَأَى الصِّدِّيقُ مُؤْمِنًا يَبْكِي فِي أَوَائِلِ أَمْرِهِ قَالَ
стр. 211
كُنَّا هطذا فَقَسَتْ قُلُوبُنَا أَيْ قَوِيَتْ وَاشْتَدَّتْ
٢١٩ - حَدِيث الزحمة زحمة لَيْسَ بِحَدِيثٍ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ فِي الْمَعْنَى بِالنَّظَرِ إِلَى الْوُقُوفِ فِي الصَّلَوَاتِ فِي طَرِيقِ عَرَفَاتٍ وَحَلَقِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالْعِلْمِ وَفِي الطَّوَافِ فِي سَاعَاتِ الْبَرَكَاتِ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ الزَّحْمَةُ زِيَادَةً فِي الرَّحْمَةِ //
٢٢٠ - حَدِيثُ
زَكَاةُ الْجَاهِ إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ //
لَمْ يُعْرَفْ بِهَذَا اللَّفْظِ وَوُرِدَ بِمَعْنَاهُ أَحَادِيثُ مِنْهَا
أَفْضَلُ صَدَقَةِ اللِّسَانِ الشَّفَاعَةُ تَفُكُّ بِهَا الْأَسِيرَ وَتَحْقِنُ بِهَا الدِّمَاءَ وَتَجُرُّ بِهَا الْمَعْرُوفَ وَالْإِحْسَانَ إِلَى أَخِيكَ وَتَدْفَعُ عَنْهُ الْكَرِيهَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ //
٢٢١ - حَدِيثُ
زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَّتُهُ //
رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا مَا يُرْوَى عَنْهُ مَرْفُوعًا
стр. 212
ليْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لهُ //
٢٢٢ - حَدِيثُ
الزَّيْدِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ //
قَالَ السَّخَاوِيُّ لَمْ أَرَهُ وَلِكَنَّهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الْقَدَرِيَّةُ
قَالَ ابْنُ الدَّيْبَعِ بَلْ هُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ وَحَاشَا الزَّيْدِيَّةِ مِنْ هَذِهِ النِّسْبَةِ الرَّدِيَّةِ
أَقُولُ إِنْ كَانُوا عَلَى مَذْهَبِ الْقَدَرِيَّةِ فَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ إِذْ هُمْ مُشَارِكُونَ لَهُمْ فِي الْقَضِيَّةِ سَوَاءٌ يَكُونُ بِطَرِيقِ الْكُلِّيَّةِ أَوِ الْجُزْئِيَّةِ وَالْعِلَّةُ إِثْبَاتُ الِاثْنَيْنِيَّةِ فَإِنَّ الْمَجُوسَ يُثْبِتُونَ النُّورَ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُلُوهِيَّةِ وَالظُّلْمَةَ يَنْسِبُونَ إِلَى الْأَصْنَافِ الْمَخْلُوقِيَّةِ فَيَعْبُدُونَ الْأَنْوَارَ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَأَصْنَافِ النَّارِ وَغَفَلُوا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الظُّلُمَاتَ وَالنُّورَ وَسَائِرَ مَا يُرَى فِي عَالَمِ الظُّهُورِ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الْكُلَّ مُخْلُوقٌ لِلَّهِ كَمَا قَالَ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ وَالنَّفْعَ وَالضَّرَّ كُلُّهُ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَكُلُّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ كَمَا فِي حَدِيثٍ يُشِيرُ إِلَيْهِ وَكَذَا
стр. 213
يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ فَمَنِ اعْتَقَدَ أَنَّ لَهُ فِعْلًا مُسْتَقِلًا فَقَدْ أَشْرَكَ مَعَ اللَّهِ جَهْلًا مُسْتَقِلًّا
وَأَمَّا قَوْلُ الْقَزْوِينِيِّ حَدِيثُ الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِنْ مَرَضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ مَوْضُوعٌ مِنْ حَدِيثِ الْمَصَابِيحِ وَكَذَا صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الْإِسْلَامِ نَصِيبٌ الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ فَخَطَأٌ مِنْهُ
وَقَدْ بَيَّنَّا مُخَرِّجِيهِمَا فِي الْمِرْقَاةِ شَرْحُ الْمِشْكَاةِ // ﷺ َ - حَرْفُ السِّينِ ﷺ َ -
٢٢٣ - حَدِيثُ
سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ //
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذَا كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
стр. 214
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لمن يَشَاء﴾
قُلْتُ وَقَدْ يُوَجَّهُ مَعْنَاهُ إِنْ صَحَّ مَبْنَاهُ بِأَنَّهُ ذَنْبٌ عَظِيمٌ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْأَصْحَابِ بَلْ وَحَقُّ سَيِّدِ الْأَحْبَابِ مَعَ أَنَّ الْغَالِبَ فِي السَّابِّ أَنَّهُ يَسْتَحِلُّهُ وَيَرْجُو بِهِ الثَّوَابَ فَبِهِ يَكْفُرُ وَيَسْتَحِقُّ بِهِ الْعِقَابَ وَللِصَّادِقِ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ بَعْضِ الذُّنُوبِ بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَغْفِرُهُ حَيْثُ عَظَّمَ شَأْنَهُ وَهُوَ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ وَقَدْ كَتَبْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ رِسَالَةً مُسْتَقِلَّةً وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ أَيْ لَا يُسَامَحُ لِحَدِيثِ
مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاضْرِبُوهُ وَمَنْ سَبَّنِي فَاقْتُلُوهُ //
٢٢٤ - حَدِيثُ
سَبَّابَةُ النَّبِيِّ ﵊ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنَ الْوُسْطَى
стр. 215
//
غَلَطٌ مِمِّنَ قَالَ بِهِ وَإِنَّمَا كَانَ فِي أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ الْعَسْقَلَانِيُّ حَيْثُ قَالَ وَاشْتُهِرَ هَذَا عَلَى الْأَلْسِنَةِ كَثِيرًا وَسَلَفُ جُمْهُورِهِمُ الْكَمَالُ الدَّمِيرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ نَشَأَ عَنِ اعْتِمَادِ رِوَايَةٍ مُطْلَقَةٍ وَعَيَّنَ الْيَدَ مِنْهُ ﵊ لِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ ذِكْرُ وَصَفِ اخْتَصَّ بِهِ ﵊ مِنْ غَيْرِهِ وَلِكِنَّ الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مُقَيَّدٌ بِالرِّجْلِ قَالَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ وَكَذَا عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فِي الدَّلَائِلِ
قَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الْقُرْطُبِيِّ إِنَّ مُسَبِّحَةَ النَّبِيِّ ﵊ أَطْوَلُ مِنَ الْوُسْطَى فَأَجَابَ بِمَا تَقَدَّمَ
أَقُولُ وَلَعَلَّ الْبَاعِثَ عَلَى غَلَطِ الدَّمِيرِيِّ وَالْقُرْطُبِيِّ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ السَّبَّابَةَ حَقِيقَةٌ فِي الْيَدِ وَمَجَازٌ فِي الرِّجْلِ فَحَمَلُوهَا عَلَى حَقِيقَتِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا يُنَافِي كَوْنَ سَبَّابَتَيْ رِجْلَيْهِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَطْوَلَ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ أَمْرِهِ //
следующие страницы →