Полный текст (496 стр.). Показаны 491–496 · переход к 496.
стр. 491
قَالَ وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ ذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى تَغْلِيطِ يَزِيدَ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ
قُلْتُ إِذَا ثَبَتَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى لَا يَضُرُّ ضَعْفُ هَذَا بَلْ يَصْلُحُ لِلتَّقْوَى بِهِ
قَالَ وَحَدِيثُ وَكِيعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُرْفَعُ الْأَيْدِي عِنْدَ سَبْعَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَالْمَوْقِفَيْنِ وَالْجَمْرَتَيْنِ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
قُلْتُ وَعَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ صِحَّةِ رَفْعِهِ تَكْفِينَا صِحَّةُ وَقْفِهِ لَا سِيمَا وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إِذْ لَا يُقَالُ مِثْلُ هَذَا مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ كَيْفَ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ﵊ لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ وَحِينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيَنْظُرُ
стр. 492
إِلَى الْبَيْتِ وَحِينَ يَقُومُ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَحِينَ يَقِفُ مَعَ النَّاس عَشِيَّة عَرَفَة وَمجمع وَالْمَقَامَيْنِ حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلِّقًا فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ وَقَالَ وَكِيعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ﵊ لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَبِعَرَفَاتٍ وَبِجَمْعٍ وَفِي الْمَقَامَيْنِ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ
قَالَ وَحَدِيثٌ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الْخَرَّازِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ... ثُمَّ لَا يَعُودُ
قُلْتُ وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ فَيُحْمَلُ عَلَى نَسْخِ الْأَوَّلِ فَقَوْلُ ابْنِ الْقَيِّمِ مَنْ شَمَّ رَوَائِحَ الْحَدِيثِ عَلَى بُعْدٍ شَهِدَ بِاللَّه أَنه مَوْضُوع مَرْفُوع
قَالَ وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ كَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْهُمَا هُوَ مَوْضُوعٌ
قُلْتُ هَذَا مَدْفُوعٌ بِأَنَّهُ يُوَافِقُ مَا ثَبَتَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ
стр. 493
فَالْحُكْمُ الْمُطْلَقُ بِوَضْعِهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ فِي سَنَدِهِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ
قَالَ وَحَدِيثٌ وَضَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ قَبَّحَ اللَّهُ وَاضِعَهُ
قُلْتُ وَلَوْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ لَا صَلَاةَ كَامِلَةً لَهُ
فصل
وَمن ذَلِك حَدِيثُ إِنَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُدْعَوْنَ بِأُمَّهَاتِهِمْ لَا بِآبَائِهِمْ هُوَ بَاطِلٌ
قُلْتُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ بِإِمَامِهِمْ
قِيلَ بِأُمَّهَاتِهِمْ وَفِيهِ ثَلَاثَةٌ أَوْجُهٍ مِنَ الْحِكَمِ
أَحَدُهَا لِأَجْلِ عِيسَى ﵇
الثَّانِي لِشَرَفِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ
الثَّالِثُ لِئَلَّا يَفْتَضِحُ أَوْلَادُ الزِّنَا
ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ مَعَالِمِ التَّنْزِيلِ
قَالَ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِخِلَافِهِ قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابٌ يُدْعَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِآبَائِهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَفِي
стр. 494
الْبَابِ أَحَادِيثُ غَيْرَ ذَلِكَ
قُلْتُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِاخْتِلَافِ الْمَوَاقِفِ وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ
فَصْلٌ
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَمَاعًا وَرَقَصَ حَتَّى شُقَّ قَمِيصُهُ فَلَعَنَ اللَّهُ وَاضِعَهُ مَا أَجْرَأَهُ عَلَى الْكَذِبِ
وَحَدِيث لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ لَنَفَعَهُ هُوَ مِنْ وَضْعِ الْمُشْرِكِينَ عُبَّادِ الْأَوْثَانِ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ
وَحَدِيث اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِيَ فَإِنَّ لَهُمْ دَوْلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْضُوعٌ
قُلْتُ لَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ
وَحَدِيث مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ وَكَتَمَ وَمَاتَ فَهُوَ شَهِيدٌ
مَوْضُوعٌ
قُلْتُ لَيْسَ كَذَلِك كَمَا سبق
وَحَدِيث مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ لَهُ غُفِرَ لَهُ مَوْضُوعٌ
قُلْتُ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ
стр. 495
قَالَ وَغَايَةُ مَا رُوِيَ فِيهِ أَنَّهُ مَنَامٌ رَآهُ بَعْضُ النَّاسِ
قُلْتُ رُؤْيَا الْمَنَامِ لَا عِبْرَةَ بِهَا فِي إِثْبَاتِ الْحَدِيثِ عَنْهُ ﵊
وَحَدِيث مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا لَمْ يَرَ فِي عَيْنَيْهِ رَمَدًا
مِنْ أَقْبَحِ الْمَوْضُوعَاتِ
قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ
وَحَدِيث إِذَا دَعَتْ أَحَدَكُمْ أُمُّهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُجِبْ وَإِذَا دَعَاهُ أَبُوهُ فَلَا يُجِبْ يَرْوِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ تَرَكُوهُ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ كَذَّابٌ رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً
وَحَدِيثُ جَابِرٍ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي أَوَّلِهِ بِسْمِ اللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ... يَرْوِيهِ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ قَالَ ابْنُ مَعِينٍ حُمَيْدٌ هَذَا كَذَّابٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ
قُلْتُ هَذَا يَقْتَضِي ضَعْفَهُ لَا وَضعه كَيفَ وَقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا
стр. 496
بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ... الْحَدِيثَ
ذَكَرَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْتِزَامِ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا فِيهِ صَحِيحًا
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآله وَصَحبه وَسلم