Полный текст (203 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره زَكَرِيَّا ابْن مَنْظُور ضَعَّفُوهُ
وَاسْنِدِ صَاحب مُسْند الفردوس من جِهَة عَمْرو ابْن هَارُون عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا يَا ابْن آدم مَا تصنع بالدنيا حلالها حِسَاب وحرامها عَذَاب
الحَدِيث الْعَاشِر من عرف نَفسه فقد عرف ربه
قَالَ النَّوَوِيّ لَيْسَ بِثَابِت
وَقَالَ الامام ابو المظفر بن السَّمْعَانِيّ فِي القواطع فِي الْكَلَام على التحسن والتقبيح الْعقلِيّ هَذَا لَا يثبت عَن النَّبِي ﷺ وانما هُوَ لفظ محكي عَن يحيى بن معاز الرَّازِيّ
الحَدِيث الْحَادِي عشر لن يغلب عسر يسرين
стр. 107
اخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِير سُورَة آل عمرَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس
الحَدِيث الثَّانِي عشر مَا نقص مَال من صَدَقَة
الْمَعْرُوف مَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن ابي هُرَيْرَة ان الرَّسُول ﷺ قَالَ مَا نقصت صَدَقَة من مَال وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو الا عزا وَمَا تواضع اُحْدُ لله الا رَفعه الله
стр. 108
نعم اورده صَاحب مُسْند الفردوس بِلَفْظ وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَا ينقص مَال من صَدَقَة وَعَزاهُ لمُسلم وابي يعلي الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ
الحَدِيث الثَّالِث عشر ان الرزق يطْلب العَبْد كَمَا يَطْلُبهُ اجله
روى مَرْفُوعا عَن ام الدَّرْدَاء
قَالَ الدراقطني فِي علله وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّوَاب
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الايمان مَوْقُوفا على ابي الدَّرْدَاء وَقَالَ انه
стр. 109
الصَّحِيح وَقَالَ وَرُوِيَ عَن عَطِيَّة عَن ابي سعيد مَرْفُوعا بِمَعْنَاهُ قَالَ المُرَاد بِهِ وَالله اعْلَم ان مَا قدر لَهُ من الرزق يَأْتِيهِ فَلَا يُجَاوز الْحَد فِي طلبه
الحَدِيث الرَّابِع عشر تَفَكَّرُوا فِي كل شَيْء وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله
هُوَ من كَلَام ابْن عَبَّاس كَذَا رَوَاهُ ابْن ابي شيبَة فِي كتاب الْعَرْش عَن سعيد بن جُبَير عَنهُ
وَرَوَاهُ ابو نعيم الْحَافِظ فِي الْحِلْية من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ تَفَكَّرُوا فِي خلق الله وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الله
стр. 110
الحَدِيث الْخَامِس عشر نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس الصِّحَّة والفراغ اخرجه البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عَبَّاس
الحَدِيث السَّادِس عشر شيبتني هود واخواتها
اخرجه الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ ابو بكر يَا رَسُول الله اراك قد شبت قَالَ شيبتني هود والواقعة والمرسلات وَعم
стр. 111
يتساءلون وَذكر فِيهِ اخْتِلَافا
رَوَاهُ عَن ابي ذِئْب عَن مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن شَيبَان
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي آخر الاقتراح اسناده على شَرط البُخَارِيّ
وَنقل حَمْزَة السَّهْمِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ انه قَالَ طرقه كلهَا معتلة وانكره مُوسَى بن هَارُون عَليّ مُحَمَّد غَالب تَمام
الحَدِيث السَّابِع عشر ان الله يكره الرجل البطال
لم اجده وَلَكِن روى ابْن عدي ان الله يحب الْمُؤمن المحترف من جِهَة ابي الرّبيع السمان اشعث بن سعيد عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن سَالم عَن ابيه مَرْفُوعا
стр. 112
وابو الرّبيع مَتْرُوك
الحَدِيث الثَّامِن عشر مَا وسعني سمائي وَلَا ارضي وَلَكِن وسعني قلب عَبدِي الْمُؤمن
قَالَ بعض الْحفاظ هَذَا مَذْكُور فِي الاسرائيليات وَلَيْسَ لَهُ اسناد مَعْرُوف عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 113
وَمَعْنَاهُ وسع قلبه الايمان بِي ومحبتي ومعرفتي والا فَمن قَالَ ان الله يحل الْقُلُوب فَهَذَا كفر من النَّصَارَى الَّذين خصوا ذَلِك بالمسيح وَحده
الحَدِيث التَّاسِع عشر الْقلب بَيت الرب
هَذَا الْكَلَام من جنس الاول فَإِن الْقلب بَيت الايمان بِاللَّه ومعرفته وَلَيْسَ هَذَا من كَلَام النَّبِي ﷺ
الحَدِيث الْعشْرُونَ كنت كنزا لَا اعرف فَأَحْبَبْت ان اعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بِي
قَالَ بعض الْحفاظ لَيْسَ هَذَا من كَلَام النَّبِي ﷺ وَلَا يعرف لَهُ اسناد صَحِيح وَلَا ضَعِيف
الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ لَو وزن خوف الْمُؤمن ورجاؤه لَا عتدلا هَذَا مأثورعن بعض السّلف وَهُوَ كَلَام صَحِيح
стр. 114
الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ من أخْلص لله اربعين يَوْمًا تَفَجَّرَتْ ينابيع الْحِكْمَة من قلبه على لِسَانه
هَذَا رَوَاهُ احْمَد وَغَيره عَن مَكْحُول عَن النَّبِي ﷺ مُرْسلا
وَرُوِيَ مُسْندًا من حَدِيث يُوسُف بن عَطِيَّة عَن ثَابت عَن انس ويوسف ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ
الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ اشتدي ازمة تنفرجي
رَوَاهُ صَاحب مُسْند الفردوس من حَدِيث الْحُسَيْن بن عبد الله بن ضمير عَن
стр. 115
ابيه عَن جده عَن عَليّ بن ابي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ يَا ازمة وَهِي سنة الْقَحْط والمجاعة تَقول يَا ازمة وان كنت شَدِيدَة فاعقبتك الى الْفرج
وَاصل الازم الحمية وامساك بالاسنان بَعْضهَا على بعض وَمِنْه قيل الْفرس قد ازم على اللجام
الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ من اسْتَوَى يوماه فَهُوَ مغبون وَمن كَانَ آخر يَوْمه شهرا فَهُوَ مَلْعُون وَمن لم يكن على الزِّيَادَة فَهُوَ فِي النُّقْصَان فالموت خير لَهُ وَمن اشتاق الى الْجنَّة سارع الى الْخيرَات وَمن اشفق من النَّار لهي عَن الشَّهَوَات وَمن ترقب الْمَوْت هان عَلَيْهِ اللَّذَّات وَمن زهد فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ المصيبات
اسنده صَاحب مُسْند الفردوس من حَدِيث مُحَمَّد ابْن سوقة عَن الْحَرْث عَن عَليّ مَرْفُوعا وَهُوَ اسناد ضَعِيف
стр. 116
الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ قَوْلهم من عز بِغَيْر الله ذل
رَوَاهُ ابو نعيم فِي الْحِلْية بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَلَفظه من اعتز بالعبيد اذله الله تَعَالَى اخرجه من جِهَة الْحسن بن الْحسن عَن يَعْقُوب بن عتبَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر مَرْفُوعا
الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت
اخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث شَدَّاد بن اوس وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ
стр. 117
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره لَا وَالله فَإِن فِي اسناده ابو بكر بن ابي مَرْيَم الغساني وَهُوَ واه
الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة
رَوَاهُ احْمَد فِي مُسْنده من حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا
стр. 118
الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ طلب الْحق غربَة
رَوَاهُ شيخ الاسلام الانصاري فِي خطْبَة منَازِل السائرين من جِهَة الْجُنَيْد عَن السّري عَن مَعْرُوف الْكَرْخِي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن ابيه عَن جده عَن عَليّ بن ابي طَالب يرفعهُ
وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب
стр. 119
الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ الرِّيَاء الشّرك الاصغر
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق لَهِيعَة عَن عماد بن غزيَّة عَن يعلي بن شَدَّاد بن اوس عَن ابيه قَالَ كُنَّا نعد الرِّيَاء الشّرك الاصغر على عهد الرَّسُول ﷺ
الحَدِيث الثَّلَاثُونَ حَدِيث الابدال قَالَ الامام احْمَد فِي الْمسند حَدثنَا عبد الرب ابْن عَطاء انا الْحسن بن زكوان عَن عبد الْوَاحِد بن قيس عَن عبد عَن عبَادَة بن الصَّامِت عَن النَّبِي ﷺ انه قَالَ الابدال من هَذِه الامة ثَلَاثُونَ مثل ابراهيم الْخَلِيل كلما مَاتَ رجل ابدل الله مَكَانَهُ رجلا
стр. 120
وَحكى عبد الله بن الامام عَن ابيه ان هَذَا الحَدِيث مُنكر تفرد بِهِ الْحسن ابْن زكوان
قَالَ ابْن كثير وَهُوَ كَمَا قَالَ فِيهِ الْعجب ان عبد الْوَهَّاب بن عَطاء هَذَا روى لَهُ مُسلم وَتكلم فِيهِ غير وَاحِد من الامة مِنْهُم احْمَد بن حَنْبَل
وَقَالَ البُخَارِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم
واما شيخة الْحسن بن زكوان فروى لَهُ البُخَارِيّ وَضَعفه الاكثرون حَتَّى قَالَ احْمَد احاديثه اباطيل
واما عبد الْوَاحِد ابْن قيس هَذَا وَهُوَ السّلمِيّ ابو حَمْزَة الشَّامي من ثِقَة الْعجلِيّ وَابْن معِين وابو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَضَعفه آخَرُونَ
стр. 121
قلت وَلَا يخفى مَا فِيهِ من التحامل فَإِن رِجَاله مُخْتَلف فيهم فَهُوَ حسن على رَأْي جمَاعَة من الائمة
وَمن شواهده مَا اخرجه ابو نعيم فِي الْحِلْية من جِهَة الاعمش ثَنَا يزِيد بن وهب عَن ابْن مَسْعُود ﵁ يرفعهُ لَا يزَال اربعون رجلا من امتي قُلُوبهم على قلب ابراهيم يدْفع الله بهم عَن اهل الارض يُقَال لَهُم الابدال انهم لم يدركوه بِصَلَاة وَلَا بِصَوْم وَلَا بِصَدقَة قَالُوا يَا رَسُول الله فَبِمَ يدركونها قَالَ بالسخاء
قَالَ صَاحب الْمُغنِي من الْحَنَابِلَة هُوَ حَدِيث غَرِيب
الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ من بنى بِنَاء فَوق مَا يَكْفِيهِ كلف يَوْم الْقِيَامَة ان يحملهُ على عَاتِقه
اخرجه ابو نعيم فِي الْحِلْية من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كهيل عَن ابي عُبَيْدَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فَذكره وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث الثَّوْريّ تفرد بِهِ الْمسيب بن وَاضح عَن يُوسُف بن اسباط عَن الثَّوْريّ
стр. 122
- ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع ﷺ َ -
فِي الطِّبّ وَالْمَنَافِع
الحَدِيث الاول الْمعدة بَيت الدَّاء وَالْحمية رَأس الدَّوَاء هَذَا من كَلَام الاطباء اما الْحَارِث بن كلدة اَوْ غَيره وَلَا اصل لَهُ عَن النَّبِي ﷺ
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الاوسط حَدثنَا عبد الله بن الْحسن بن احْمَد بن ابي شُعَيْب الحرابي ثَنَا يحيى ابْن عبد الله النابلسي ثَنَا ابراهيم بن جريج الرَّاوِي عَن زيد بن ابي انيسة عَن الزُّهْرِيّ عَن ابي سَلمَة عَن ابي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمعدة حَوْض الْبدن وَالْعُرُوق اليها وَارِدَة فَإِن صحت الْمعدة صدرت الْعُرُوق بِالصِّحَّةِ واذا فَسدتْ الْمعدة صدرت الْعُرُوق بِالسقمِ
стр. 123
وَقَالَ لم يروه عَن الزُّهْرِيّ الا زيد بن ابي انيسة تفرد بِهِ الرَّاوِي
وَسُئِلَ الدراقطني من كتاب الْعِلَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ يرويهِ يحيى بن عبد الله بن الضَّحَّاك النابلسي الْحَرَّانِي عَن ابراهيم ابْن جريج الرَّاوِي عَن زيد بن ابي انيسة عَن الزُّهْرِيّ عَن ابي سَلمَة عَن ابي هُرَيْرَة
وَاخْتلف عَنهُ فَرَوَاهُ ابو قُرَّة الرَّاوِي عَن الزُّهْرِيّ عَن عَائِشَة وَكِلَاهُمَا لَا يَصح وَلَا يعرف هَذَا من كَلَام النَّبِي ﷺ وانما هُوَ من كَلَام عبد الْملك بن سعيد بن الْحَرْث قيل لابي الْحسن سمع زيد بن ابي انيسة من الزُّهْرِيّ قَالَ نعم لم يرو هَذَا مُسْندًا غير ابراهيم بن جريج وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ اسنادا وَلم يسند غير هَذَا الحَدِيث انْتهى
الحَدِيث الثَّانِي اصل كل دَاء الْبردَة
وَهِي التُّخمَة
يرْوى عَن انس مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ تَمام ابْن نجيح عَن الْحسن عَن انس
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله وَتَمام ضَعِيف قَالَ وَقد رَوَاهُ عَبَّاس بن مَنْصُور
стр. 124
عَن الْحسن من قَوْله وَهُوَ اشبه بِالصَّوَابِ
قَالَ الدراقطني فِي كتاب التَّصْحِيف قَالَ اهل اللُّغَة رَوَاهُ المحدثون يَعْنِي باسكان الرَّاء وَالصَّوَاب الْبردَة وَهِي التُّخمَة
وَجعله الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْفَائِق من كَلَام ابْن مَسْعُود لانها برد حرارة الشَّهْوَة اَوْ لانها ثَقيلَة على الْمعدة بطيئة الذّهاب من برد اذا ثَبت وسكنه
الحَدِيث الثَّالِث ترك الْعشَاء مهرمة
قَالَ الصَّنْعَانِيّ ذكره الْقُضَاعِي وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع قلت اخرجه ابْن ماجة فِي سنَنه عَن جَابر يرفعهُ لَا تدعوا الْعشَاء وَلَو على كف تمر فَإِن تَركه يهرم وَفِي إِسْنَاده ابراهيم بن عبد السَّلَام وَهُوَ ضَعِيف يسرق من الحَدِيث
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث انس وَفِي اسناده ضَعِيف ومجهول
стр. 125
واسنده ابو احْمَد العسكري فِي الامثال وَقَالَ توهم كثيرب من النَّاس فِي هَذَا الحَدِيث انه حث على الاكثار من الطَّعَام وَهَذَا غلط بل مَعْنَاهُ ان الْقَوْم كَانُوا يخففون فِي الْمطعم ويدع المتغذي مِنْهُم الْغذَاء وَلم يبلغ الشِّبَع ويتوصون بذلك
الحَدِيث الرَّابِع حَدِيث فِي الْبَقر لحومها دَاء ولبنها شِفَاء
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الطِّبّ الَّذِي قبل بَاب الرقَاق حَدثنِي ابو بكر مُحَمَّد بن بالوية ثَنَا معَاذ بن الْمثنى الْعَبْدي ثَنَا سيف بن مكين ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن المَسْعُودِيّ عَن ابيه عَن الْحسن بن سعد عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن ابيه عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ عَلَيْكُم بألبان الْبَقر وسمنانها واياكم ولحومها فَإِن البانها وسمنانها دَوَاء وشفاء ولحومها دَاء
وَقَالَ هَذَا حَدِيث صَحِيح وَلم يخرجَاهُ قلت بل هُوَ مُنْقَطع وَفِي صِحَّته نظر فَإِن فِي الصَّحِيح ان النَّبِي ﷺ ضحى عَن نِسَائِهِ بالبقر وَهُوَ لَا يتَقرَّب بالداء
وروى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود مَرْفُوعا مَا انْزِلْ الله من دَاء الا وَانْزِلْ لَهُ دَوَاء فَعَلَيْكُم بألبان الْبَقر فَإِنَّهَا ترم
стр. 126
من كل شجر وَرَوَاهُ الْحَاكِم ايضا من طرق وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
وروى النَّسَائِيّ نَحوه
وَرَأَيْت فِي شعب الايمان للحليمي ان النَّبِي ص ﷺ انما قَالَ فِي الْبَقر لحومها دَاء ليبس الْحجاز ويبوسة لحم الْبَقر فِيهِ ورطوبة أَلْبَانهَا وسمنانها وَهُوَ تَأْوِيل حسن
الحَدِيث الْخَامِس طَعَام الْبَخِيل دَاء طَعَام السخي شِفَاء
ذكره عبد الْحق فِي احكامه من جِهَة مَالك وَهُوَ توهم انه رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأ وَلَيْسَ كَذَلِك وانما رَوَاهُ الْحفاظ فِي غرائب حَدِيث مَالك
فَرَوَاهُ ابو عَليّ الصَّدَفِي حَدثنَا ابو الْعَبَّاس الْعَدوي ثَنَا مُحَمَّد ابْن نوح الاصبهاني بِمَكَّة ثَنَا سُلَيْمَان بن ايوب الطَّبَرَانِيّ ثَنَا الْمِقْدَام بن دَاوُد ثَنَا عبد الله بن يُوسُف التنيسِي عَن مَالك بن انس عَن نَافِع عَن ابْن عمر ان النَّبِي ﷺ فَذكره
стр. 127
قَالَ ابْن قطان فِي الْوَهم والايهام رِجَاله مشاهير ثِقَات الا الْمِقْدَام بن دَاوُد فَإِن اهل مصر تكلمُوا فِيهِ
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ ضَعِيف
وَقَالَ القَاضِي ابو الْفضل بن مُوسَى فِي مُعْجَمه انه لَا يعرف من حَدِيث مَالك وَالْحمل فِيهِ على الْمِقْدَام بن دَاوُد
وَذكره فِي مُسْند حَدِيث مَالك بن ابو احْمَد بن عدي الْجِرْجَانِيّ الْحَافِظ فَقَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْقرشِي ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف ابو بكر السراج ثَنَا الْمُنْذر ابْن الادمر بن سُلَيْمَان بن عبيد الله بن الزكي عَن مُوسَى بن طَارق عَن مَالك بن انس بِهِ وَقَالَ لَا يثبت وَمن دونه ابي قُرَّة مَجَاهِيل وَضعف وَهُوَ بَاطِل من حَدِيث مَالك
الحَدِيث السَّادِس الباذنجان لما اكل لَهُ
حَدِيث بَاطِل لَا اصل لَهُ
وَقد لهج الْعَوام بِهِ حَتَّى سَمِعت قَائِلا مِنْهُم يَقُول هُوَ أصح من حَدِيث مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ وَهَذَا خطأ قَبِيح
стр. 128
الحَدِيث السَّابِع مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ اخرجه ابْن ماجة من سنَنه من حَدِيث جَابر بِإِسْنَاد جَدِيد
وَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد بِإِسْنَاد قَالَ فِيهِ الْحَافِظ شرف الدّين الدمياطي انه على رسم الصَّحِيح
стр. 129
الحَدِيث الثَّامِن الْفَاتِحَة لما قُرِئت لَهُ اخرجه الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادِهِ فِي شعب الايمان واصله فِي الصَّحِيح
стр. 130
الحَدِيث التَّاسِع لَو يعلم النَّاس مَا فِي الحلبة لاشتروها بوزنها ذَهَبا اخرجه ابْن عدي فِي كَامِلَة عَن جحدر عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن معَاذ بن جبل مَرْفُوعا
وَلَا اعْلَم رَوَاهُ عَن بَقِيَّة غير جحدر وَهُوَ احْمَد بن عبد الرَّحْمَن وَهُوَ ضَعِيف يسرق الحَدِيث
стр. 131
الحَدِيث الْعَاشِر فِي اكل العدس وانه قدس على لِسَان سبعين نَبيا آخِرهم عِيسَى بن مَرْيَم
ذكره صَاحب مُسْند الفردوس ان الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ فِي مُعْجَمه من جِهَة مُحَمَّد بن عبد الله بن علانة عَن ثَوْر ابْن يزِيد عَن مَكْحُول عَن وَاثِلَة بن الاسقع مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ وَفِي الْبَاب عَن عَليّ بن ابي طَالب انْتهى
وَذكر الْخَطِيب فِي تارخ بَغْدَاد فِي تَرْجَمَة مُسلم بن سَالم سُئِلَ ابْن الْمُبَارك عَن الحَدِيث الَّذِي فِي اكل العدس انه قدس على لِسَان سبعين نَبيا
فَقَالَ وَلَا على لِسَان نَبِي وَاحِد انه لمؤذ منفخ من يُحَدثكُمْ بِهِ قَالُوا مُسلم بن سَالم
قَالَ عَن من قَالُوا عَنْك قَالَ وعني ايضا
وَوجدت بِخَط ابْن الصّلاح هُوَ حَدِيث بَاطِل سُئِلَ عَنهُ عبد الله بن الْمُبَارك فَقَالَ وَلَا على لِسَان نَبِي وَوَاحِد انه لمؤذن منفخ انْتهى
وَقَالَ الْحَافِظ ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي كتاب الْجَنَائِز هُوَ حَدِيث بَاطِل روى بِغَيْر اسناد عَن ابْن عَبَّاس وَوَائِلَة بن الاسقع ﵃ ثمَّ اسند الى ابي يُوسُف بن ابي طيبَة عَن ابْن ادريس عَن اللَّيْث ابْن سعد انه ذكر العدس فَقَالُوا بَارك عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا نَبِي وَكَانَ اللَّيْث يرْكَع فَالْتَفت اليهم وَقَالَ وَلَا نَبِي وَاحِد انه لبارد انه ليؤذي
стр. 132
الحَدِيث الْحَادِي عشر حَدِيث الْبِطِّيخ وفضائله
صنف فِيهِ جُزْء الشَّيْخ ابو عمر مُحَمَّد بن احْمَد التوقاني وَأَحَادِيثه بَاطِلَة
قَالَ الْحَافِظ ابو مُوسَى الْمَدِينِيّ وَقد سَأَلت استاذنا الامام الْحَافِظ قوام السّنة ابا الْقَاسِم اسماعيل بن مُحَمَّد برد الله ضريحه فَقَالَ حَدِيث ضَعِيف لَا تزيده كَثْرَة طرقه الا ضعفا وَكَذَلِكَ حَدِيث من كثرت صلَاته بِاللَّيْلِ حسن وَجهه بِالنَّهَارِ جمعت طرقه فِي جُزْء من رَوَاهُ عَن انس ابْن مَالك ثمَّ عَن من دونه من الرِّجَال وَمن رَوَاهُ غير انس من الصَّحَابَة انْتهى
قَالَ النَّوَوِيّ وَحَدِيث اكل الْبِطِّيخ والباقلاء وَحَدِيث العدس والارز لَيْسَ فِيهَا شَيْء صَحِيح
الحَدِيث الثَّانِي عشر حَدِيث اكل الطين صنف فِيهِ بَعضهم جُزْءا واحاديثه لَا تصح
قَالَ الْبَيْهَقِيّ روى فِي تَحْرِيمه احاديث لَا تصح مِنْهَا شَيْء
стр. 133
الحَدِيث الثَّالِث عشر اكرموا الْخبز
قَالَ ابْن الصّلاح فِي طبقاته فِي تَرْجَمَة ابْن عَبْدَانِ روينَا بالاسناد ان ابْن عَبْدَانِ بِإِسْنَادِهِ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اكرموا الْخبز فَإِن الله تَعَالَى سخر لَهُ بَرَكَات السَّمَوَات والارض وَالْحَدِيد وَالْبَقر
قلت رَوَاهُ ابو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِي مُعْجَمه عَن ثَوْر بن يزِيد عَن عبد الله بن زيد عَن ابيه يرفعهُ اكرموا الْخبز فَإِن الله تَعَالَى انْزِلْ مَعَه بَرَكَات السَّمَاء واخرج لَهُ بَرَكَات الارض
قَالَ ابو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة زيد ابو عبيد الله مَجْهُول
وَرَوَاهُ ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب تَفْصِيل الْعَرَب ثَنَا ايوب بن سُلَيْمَان عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وَلَا اعْلَم الا على النَّبِي ﷺ اكرموا الْخبز فَإِن الله سخر لَهُ السَّمَوَات والارض وَذكر صَاحب مُسْند الفردوس ان الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ فِي مُعْجَمه من حَدِيث ابي سكينَة
стр. 134
وَهُوَ مُخْتَلف فِي صِحَّته
واخرج ابْن ماجة عَن عَائِشَة قَالَت دخل النَّبِي ﷺ الْبَيْت فَرَأى كسرة ملقاة فَأَخذهَا فمسحها ثمَّ اكلها وَقَالَ يَا عَائِشَة اكرمي كَرِيمًا فَإِنَّهَا مَا نفرت عَن قوم قطّ فَعَادَت اليهم
واخرجه الْحَاكِم ايضا
الحَدِيث الرَّابِع عشر نَبَات الشّعْر فِي الانف أَمَان من الجذام
اخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الاوسط من جِهَة ابي ربيع السمان عَن هِشَام بن عُرْوَة
стр. 135
عَن ابيه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَقَالَ لم يروه عَن هِشَام الا ابو الرّبيع
الحَدِيث الْخَامِس عشر الامر بتصغير اللُّقْمَة فِي الاكل وتدقيق المضغ
قَالَ النَّوَوِيّ لَا يَصح
الحَدِيث السَّادِس عشر نعم الدَّوَاء الْأرز صَحِيح سليم من كل دَاء
اخرجه صَاحب مُسْند الفردوس من حَدِيث خَالِد بن عِيسَى عَن حَمْزَة الزيات عَن ابان بن ابي عَيَّاش عَن انس بن مَالك مَرْفُوعا
وَهُوَ اسناد تَالِف
وَفِي كتاب الاطعمة للدارمي حَدِيث تسبيحه فِي الْبَطن
стр. 136
الحَدِيث السَّابِع عشر من اكتحل بالاثمد يَوْم عَاشُورَاء لم ترمد عينه ابدا
رَوَاهُ الْحَاكِم من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقَالَ انه حَدِيث مُنكر والاكتحال يَوْم عَاشُورَاء لَا يَصح فِيهِ اثر وَهُوَ بِدعَة
الحَدِيث الثَّامِن عشر صُومُوا تصحوا
رَوَاهُ ابو نعيم فِي كتاب الطِّبّ من حَدِيث ابي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ
стр. 137
- ﷺ َ - الْبَاب الْخَامِس ﷺ َ -
فِي الْفَضَائِل
الحَدِيث الاول انا افصح من نطق بالضاد
مَعْنَاهُ صَحِيح
قَالَ شَيخنَا عماد الدّين بن كثير فِي تَفْسِيره وَلَا اصل لَهُ
الحَدِيث الثَّانِي ادبني رَبِّي فَأحْسن تأديبي
مَعْنَاهُ صَحِيح ايضا لكنه لم يَأْتِ من طَرِيق يَصح
وَقد ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الاحاديث الْوَاهِيَة فِي ذيل حَدِيث وَفد بني
стр. 138
نهد وَضَعفه فَقَالَ هُوَ حَدِيث لَا يَصح فِي اسناده ضعفاء ومجاهيل
واسنده سبطه الْعَلامَة شمس الدّين يُوسُف من حَدِيث عَليّ بن ابي طَالب بِطُولِهِ فِي كتاب مرْآة الزَّمَان واخرجه بطرق كلهَا تَدور على السّديّ عَن ابي عمَارَة الحيواني عَن عَليّ بن ابي طَالب وَفِيه فَقَالَ عَليّ ﵁ يَا رَسُول الله انك تكلم الْوُفُود بِكَلَام اَوْ بِلِسَان لَا نفهم اكثره فَقَالَ ان الله ادبني فَأحْسن تأديبي ونشأت فِي بني سعيد بن بكر فَقَالَ لَهُ عمر يَا رَسُول الله كلهَا من الْعَرَب فَمَا بالك افصحنا فَقَالَ اتاني جِبْرِيل بلغَة اسماعيل وَغَيرهَا من اللُّغَات فعلمني اياها
قَالَ السبط وَالسُّديّ اسْمه اسماعيل بن عبد الرَّحْمَن كَانَ اماما فِي كل فن وَعنهُ نقل التَّفْسِير والقصص وَغَيرهَا وَقد ذكره جدي فِي زَاد الْمسير وَعَامة كتبه وَكَذَا عَامَّة الْعلمَاء وَوَثَّقَهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب السّنَن وَقد تكلم على هَذَا الحَدِيث الاصمعي وابو عَمْرو ابْن الْعَلَاء والازهري وَصَححهُ ابو الْفضل ابْن نَاصِر وَتكلم عَلَيْهِ وَجعله من معجزات نَبينَا ﷺ وَختم بِهِ جري كِتَابه الْمُسَمّى الْمُنْتَخب ثمَّ تكلم عَلَيْهِ وَشرح الفاظه
قلت واخرجه الامام ابو سعيد السَّمْعَانِيّ فِي كتاب ادب الاملاء من جِهَة صَفْوَان بن مغلس الحبطي بن مُحَمَّد بن عبد الله عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الاعمش قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ان الله أدبني فَأحْسن ادبي ثمَّ امرني بمكارم الاخلاق فَقَالَ خُذ الْعَفو وامر بِالْمَعْرُوفِ الْآيَة
стр. 139
الحَدِيث الثَّالِث افضل الْعِبَادَات اشدها
قَالَ الْحَافِظ بن الْحجَّاج الْمزي هُوَ من غرائب الاحاديث وَلم يرو فِي شَيْء من الْكتب السِّتَّة
قلت فِي صَحِيح مُسلم قَوْله لعَائِشَة انما امرك على قدر نصبك
الحَدِيث الرَّابِع سيد الْعَرَب عَليّ
اورده الْحَافِظ ابو نعيم فِي الْحِلْية من حَدِيث الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ادْع لي سيد الْعَرَب يَعْنِي عليا فَقَالَت عَائِشَة ﵂ وَعَن ابيها السِّت سيد الْعَرَب فَقَالَ انا سيد ولد آدم وَعلي سيد الْعَرَب
ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ ابو بشر عَن سعيد ابْن جُبَير عَن عَائِشَة نَحوه فِي السؤدد مُخْتَصرا
стр. 140
الحَدِيث الْخَامِس أَنا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الصنابجي عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ انا دَار الْحِكْمَة وَعلي بَابهَا ثمَّ قَالَ وَهُوَ حَدِيث مُنكر
وَقَالَ فِي كتاب الْعِلَل سَأَلت مُحَمَّدًا عَن هَذَا الحَدِيث فَأنكرهُ وَقَالَ هَذَا حَدِيث مُنكر وَلَيْسَ لَهُ وَجه صَحِيح
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من جِهَة ابي الصَّلْت عَن ابي مُعَاوِيَة عَن الاعمش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَقَالَ صَحِيح الاسناد وابو الصَّلْت وَثَّقَهُ مَأْمُون
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره بل هُوَ حَدِيث مَوْضُوع ابو الصَّلْت لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون
وَقَالَ ابو زرْعَة حَدِيث مُعَاوِيَة عَن الاعمش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس انا مَدِينَة الْحِكْمَة وَعلي بَابهَا خلق وَقد افتضحوا فِيهِ حكاة الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد
وَقَالَ ابْن ابي حَاتِم عَن يحيى بن معِين حدث بِهِ عمر بن اسماعيل مُجَاهِد عَن ابي مُعَاوِيَة وَهُوَ حَدِيث لَا اصل لَهُ قَالَه عبد الله وَسَأَلت ابي عَنهُ فَقَالَ مَا رَوَاهُ الاصدقاء
وَقَالَ ابْن عدي فِي الْكَامِل هَذَا الحَدِيث انكره ابو الصَّلْت الْهَرَوِيّ عبد السَّلَام بن صَالح بالرقة على ابي مُعَاوِيَة مُحَمَّد بن خَادِم الضَّرِير عَن الاعمش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وسرق مِنْهُ جمَاعَة من الكذبة فَذكرهمْ
وَفِي مُسْند الفردوس قَالَ يحيى بن سعيد لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث ايضا
وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حَاتِم سُئِلَ ابو زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث عَن ابي مُعَاوِيَة
стр. 141
عَن الاعمش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فَأتيت يحيى فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ قل يَا عَدو الله مَتى كتبت عَن ابي مُعَاوِيَة هَذَا انما كتبت عَن ابي مُعَاوِيَة بِبَغْدَاد وَلم يحدث ابو مُعَاوِيَة هَذَا الحَدِيث بِبَغْدَاد
واما عبد السَّلَام بن صَالح الْهَرَوِيّ فَإِنِّي سَأَلت ابي عَنهُ فَقَالَ هُوَ عِنْدِي ضَعِيف وَلَيْسَ بصدوق وَلم يحدثني عَنهُ
واما ابو زرْعَة فَأمر ان يضْرب على حَدِيثه وَقَالَ لَا احدث عَنهُ وَلَا ارضاء
وَسُئِلَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله عَن حَدِيث الصنابجي عَن عَليّ عَن النَّبِي ص ﷺ انا مَدِينَة الْحِكْمَة وَعلي بَابهَا فَمن اراد الْمَدِينَة فليأت بَابهَا فَقَالَ هُوَ حَدِيث يرويهِ سَلمَة بن كيل وَاخْتلف على شريك وَرُوِيَ عَن الصنابجي غير مُسْند
وَقَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد فِي شرح الالمام هَذَا حَدِيث لم يثبتوه وَقيل انه حَدِيث بَاطِل
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث مُنكر انْتهى
نعم روى النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث حبشِي بن جُنَادَة مَرْفُوعا عَليّ مني وانا من عَليّ وَلَا يورى عني الا انا اَوْ عَليّ
وَقَالَ الْحَافِظ ابو سعيد الْعَلَاء هَذَا الحَدِيث ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات
وَقَالَ غَيره وَعِنْدِي فِي ذَلِك نظر والمشهود بروايته ابو الصَّلْت عبد السَّلَام بن صَالح المعزوي عَن ابي مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بن خازم الضَّرِير عَن الاعمش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس ضَعَّفُوهُ وَمَعَ ذَلِك فقد روى ابْن عَبَّاس بن مُحَمَّد الدودي فِي سؤالاته يحيى بن معِين انه سَأَلَهُ عَن ابي الصَّلْت هَذَا فوثقه فَقَالَ الْيَسْ قد حدث بِهِ مُحَمَّد بن جَعْفَر الْعَبْدي وَهُوَ ثِقَة عَن ابي مُعَاوِيَة وَكَذَلِكَ
стр. 142
روى صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ الملقب جذوة وَغَيره عَن يحيى بن معِين وَفِي رِوَايَة ابي الصَّلْت احْمَد بن مُحَمَّد بن مُحرز
قَالَ يحيى فِي هَذَا الحَدِيث هُوَ حَدِيث ابي مُعَاوِيَة اخبرني ابْن نمير قَالَ حدث بِهِ ابو مُعَاوِيَة قَدِيما ثمَّ كف عَنهُ وَقَالَ ابو الصَّلْت الْهَرَوِيّ رجلا مُوسِرًا يطْلب هَذِه الاحاديث وَيكرم الْمَشَايِخ فخصه ابو مُعَاوِيَة بِهَذَا الحَدِيث قد يرى عبد السَّلَام الْمقري من عُهْدَة هَذَا الحَدِيث وابو مُعَاوِيَة الضَّرِير ثِقَة حَافظ يحْتَج فإفراده كَابْن عُيَيْنَة وَغَيره وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث من الالفاظ الْمُنكرَة الَّتِي تأباها الْعُقُول بل هُوَ كَمَا قَالَ كَقَوْلِه ﷺ أرأف امتي ابو بكر واعلمهم بالحلال وَالْحرَام معَاذ بن جبل وَقد حسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ غَيره
قَالَ وَمن حكم فِي هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ مَعَ مَا نَقَلْنَاهُ عَن يحيى بن معِين فقد اخطأ وانما سكت ابو مُعَاوِيَة عَن رِوَايَته سَابِقًا لِقَرَابَتِهِ لَا لبطلانه والاثم يحدث بِهِ اصلا مَعَ حفظه واتقانه
قَالَ وَلِلْحَدِيثِ طرق اخرى فَذكر طَرِيق التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعَة عَن اسماعيل ابْن مُوسَى الغزاوي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو الرُّومِي وَمُحَمّد هَذَا احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد سِيَاقه هُوَ حَدِيث غَرِيب
وَقد روى بَعضهم هَذَا عَن شريك وَلم يذكر الصنابجي وَلَا يعرف هَذَا عَن اُحْدُ من الثِّقَات عَن شريك
قلت فَلم يبْق الحَدِيث من افراد مُحَمَّد وَشريك هَذَا احْتج بِهِ مُسلم وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْعجلِي وَلَا يرد عَلَيْهِ رِوَايَة من اسقط الصنابجي لَان شَرِيكا تَابِعِيّ مخضرم فَيكون ذكر الصنابجي فِيهِ من بَاب الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الاسانيد وَالْحَاصِل ان الحَدِيث يَنْتَهِي لمجموع طريقي ابي مُعَاوِيَة وَشريك الى دَرَجَة الْحسن المحتج بِهِ وَلَا يكون ضَعِيفا فضلا عَن ان يكون مَوْضُوعا انْتهى
стр. 143
وَفِيمَا ذكره نزاع بِمَا سبق
الحَدِيث السَّادِس ان عليا ﵁ حمل بَاب خَيْبَر
زعم الْعلمَاء ان هَذَا الحَدِيث لَا اصل لَهُ وانما يرْوى عَن رعاع النَّاس وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فقد اخرجه ابْن اسحاق فِي سيرته عَن ابي رَافع وان سَبْعَة لم يقلبوه
وَأخرجه الْحَاكِم من طرق مِنْهَا عَن ابي عَليّ الْحَافِظ ثَنَا الْهَيْثَم بن خلف الدودي الْقَائِل فِيهِ ابو بكر الاسماعيلي لَا ثبات وَقَالَ احْمَد بن كَامِل كَانَ كثير الحَدِيث حَافِظًا لكتابه قَالَ ثَنَا اسماعيل ين مُوسَى السّديّ الْقَائِل فِيهِ احْمَد بن صَالح لَيْسَ بِهِ بَأْس وَقَالَ ابْن المطين وابو حَاتِم كَانَ صَدُوقًا ثَنَا الْمطلب بن زِيَاد الْقَائِل فِيهِ احْمَد وَيحيى ثِقَة ثَنَا لَيْث بن سليم وَحَدِيثه فِي مُسلم واثنى عَلَيْهِ غير وَاحِد ثَنَا ابو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن حُسَيْن عَن جَابر ان عليا حمل الْبَاب يَوْم خَيْبَر وانه جرب بعد ذَلِك فَلم يحلمه اربعون رجلا
وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ عَن اسماعيل بن مُحَمَّد بن الْفضل ثَنَا جدي ثَنَا ابراهيم بن حَمْزَة ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن حرَام بن عُثْمَان عَن ابي عَتيق وَابْن جَابر عَن جَابر ان عليا لما انْتهى الى الْحصن اجتذب اُحْدُ ابوابه فَأَلْقَاهُ
١٦٧ - بالارض فَاجْتمع عَلَيْهِ بعده سَبْعُونَ رجلا فَكَانَ جهدهمْ ان اعادوا الْبَاب
الحَدِيث السَّابِع يَا سَارِيَة الْجَبَل
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة بِإِسْنَادِهِ الى نَافِع عَن ابْن عمر ان عمر بن الْخطاب بعث جَيْشًا واقر عَلَيْهِم رجلا يدعى سَارِيَة قَالَ فَبَيْنَمَا عمر يخْطب فَجعل يَصِيح وَهُوَ على الْمِنْبَر يَا سَارِيَة الْجَبَل يَا سَارِيَة فَقدم رَسُول من الْجَيْش فَسَأَلَهُ فَقَالَ يَا امير الْمُؤمنِينَ لَقينَا عدونا فهزمونا فَإِذا صياح يَصِيح يَا سَارِيَة الْجَبَل يَا سَارِيَة الْجَبَل فأسندنا ظهرنا الى الْجَبَل فَهَزَمَهُمْ الله فَقُلْنَا لعمر انك كنت تصيح بذلك
وَقد افرد الْحَافِظ قطب الدّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي لهَذَا الحَدِيث جُزْءا ووثق رجال هَذِه الطَّرِيق وَقَالَ ذكره ابْن عَسَاكِر وَابْن مَاكُولَا وَغَيرهم وسارية لَهُ صُحْبَة
الحَدِيث الثَّامِن عُلَمَاء امتي كأنبياء بني اسرائيل
لَا يعرف لَهُ اصل
стр. 144
الحَدِيث التَّاسِع الْعلمَاء وَرَثَة الانبياء
هُوَ بعض حَدِيث اخرجه اصحاب السّنَن من حَدِيث ابي الدَّرْدَاء
وَرَوَاهُ احْمَد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه
الحَدِيث الْعَاشِر مداد الْعلمَاء افضل من دم الشُّهَدَاء
اخرجه الْحَافِظ ابو يَعْقُوب اسحاق بن ابراهيم الْبَغْدَادِيّ فِي جزئه رِوَايَة الْكِبَار عَن الصغار عَن الْحسن الْبَصْرِيّ
стр. 145
وروى ابْن عبد الْبر فِي كتاب فضل الْعلم من جِهَة اسماعيل بن ابي زِيَاد عَن ابي بشر الْقشيرِي عَن سماك بن حَرْب عَن ابي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يُوزن يَوْم الْقِيَامَة مداد الْعلمَاء وَدم الشُّهَدَاء
وروى الْخَطِيب فِي تَارِيخه من جِهَة مُحَمَّد بن جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ الى نَافِع عَن ابْن عمر رَفعه وزن حبر الْعلمَاء بِدَم الشُّهَدَاء فرجح عَلَيْهِم
ثمَّ قَالَ الْخَطِيب مُحَمَّد بن جَعْفَر غير ثِقَة يروي الموضوعات عَن الثِّقَات
وروى لَهُ حَدِيثا آخر ثمَّ قَالَ الحديثان مِمَّا صنعت يَدَاهُ
رَوَاهُ صَاحب مُسْند الفردوس من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن ابي دَاوُد عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا يُوزن حبر الْعلمَاء بِدَم الشُّهَدَاء فيرجح ثَوَاب حبر الْعلمَاء على ثَوَاب دم الشُّهَدَاء
الحَدِيث الْحَادِي عشر نعم العَبْد صُهَيْب لَو لم يخف الله لم يَعْصِهِ
وَمِنْهُم من يَجعله من كَلَام عمر ﵁ وَقد كثر السُّؤَال عَنهُ وَلم اقف لَهُ على اصل وَسُئِلَ بعض شُيُوخنَا الْحفاظ عَنهُ فَلم يعرفهُ
следующие страницы →