Полный текст (826 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمد لله محق الْحق ومبطل الْبَاطِل، ومعلي الصدْق ومنزل الْكَذِب إِلَى أَسْفَل سافل، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد ذِي القَوْل الْفَاصِل وَالْحكم الْفَاضِل، وعَلى آله وَصَحبه النجباء الأماثل.
(وَبعد) فَإِن من مهمات الدَّين التَّنْبِيه على مَا وضع من الحَدِيث واختلق على سيد الْمُرْسلين صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وصحابته أَجْمَعِينَ، وَقد جمع فِي ذَلِك الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ كتابا فَأكْثر فِيهِ من إِخْرَاج الضَّعِيف الَّذِي لَمْ ينحط إِلَى رُتْبَة الْوَضع بل وَمن الْحسن وَمن الصَّحِيح كَمَا نبه على ذَلِك الْأَئِمَّة الْحفاظ وَمِنْهُم ابْن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث وَأَتْبَاعه، وطالما اختلج فِي ضميري انقاءُه وانتقاده واختصاره لينْتَفع بِهِ مرتاده، إِلَى أَن استخرت الله تَعَالَى وانشرح صَدْرِي لذَلِك، وهيأ لي إِلَى أَسبَابه المسالك، فأورد الحَدِيث من الْكتاب الَّذِي أوردهُ هُوَ مِنْهُ كتاريخ الْخَطِيب وَالْحَاكِم وكامل بن عدي والضعفاء للعقيلي وَلابْن حبَان وللأزدي وأفراد الدَّارَقُطْنِيّ والحلية لأبي نعيم وَغَيرهم بأسانيدهم حاذفا إِسْنَاد أبي الْفرج إِلَيْهِم، ثمَّ أعقبهم بِكَلَامِهِ ثمَّ إِن كَانَ متعقبا نبهت عَلَيْهِ. وَأَقُول فِي أول مَا أزيده (قلت) وَفِي آخِره وَالله أعلم.
ورمزت لما أوردهُ الْحَافِظ أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الجوزقاني صُورَة (ج) إعلاما بتوافق المصنفين على الحكم بِوَضْع الحَدِيث (وسميته اللآلىء المصنوعة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة) وأسأل الله الْإِعَانَة عَلَيْهِ والتوفيق لما يرضيه ويقربني إِلَيْهِ. وَأعلم إِنِّي كنت شرعت فِي هَذَا التَّأْلِيف فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وفرغت مِنْهُ فِي سنة خمس وَسبعين وَكَانَت التعقبات فِيهِ قَليلَة وعَلى وَجه الِاخْتِصَار وَكتب مِنْهُ عدَّة نسخ وَمِنْهَا نُسْخَة راحت إِلَى بِلَاد التكرور، ثمَّ بدا لي فِي هَذِه السّنة وَهِي سنة خمس وَتِسْعمِائَة اسْتِئْنَاف التعقبات على
стр. 2
وَجه مَبْسُوط وإلحاق مَوْضُوعَات كَثِيرَة فَأَتَت أَبَا الْفرج فَلم يذكرهَا فَفعلت ذَلِك فَخرج الْكتاب عَن هيأته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَولا وَتعذر إِلْحَاق مَا زِدْته فِي تِلْكَ النّسخ الَّتِي كتبت إِلَّا بإعدام تِلْكَ وإنشاء نسخ مُبتَدأَة فأبقيت تِلْكَ على مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَيُطلق عَلَيْهَا الموضوعات الصُّغْرَى وَهَذِه الْكُبْرَى وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَاد.
стр. 3
كتاب التَّوْحِيد
(الْحَاكِم) (ج) أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الشعراني أخْبرت عَن مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي أَخْبرنِي حبَان بْن هِلَال عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي الهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ وَلا مِنْ سَمَاءٍ خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا فَعَرِقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ.
مَوْضُوع: اتهمَ بِهِ مُحَمَّد بْن شُجَاع وَلَا يضعُ مثل هَذَا مُسْلِم قلتُ: وَلَا عَاقل.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: ابْن شُجَاع هَذَا كَانَ فَقِيه الْعرَاق فِي وقته وَكَانَ حنفيًّا صَاحب تصانيف، وَكَانَ من أَصْحَاب بشر المريسي وَكَانَ ينتقصُ الْإِمَامَيْنِ الشافعيّ وَأَحْمَد، وَكَانَ من وَصيته الَّتِي كتبهَا عِنْدَ مَوته وَلَا يعْطى من ثُلثي إِلَّا من قَالَ القرآنُ مَخْلُوق.
وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضعُ أَحَادِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث فيتهم بذلك.
مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وحبان بْن هِلَال ثِقَة، قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث مَعَ كَونه أَتَى من المكذب فَهُوَ من وضع الْجَهْمِية ليذكروه فِي معرض الِاحْتِجَاج بِهِ، عَلَى أَن نَفسه اسْم لشَيْء من مخلوقاته، فَكَذَلِك إِضَافَة كَلَامه إِلَيْهِ من هَذَا الْقَبِيل إِضَافَة ملك بل كَلَامه بِالْأولَى، قَالَ وعَلى كل حَال فَمَا يعد مُسْلِم هَذَا فِي أَحَادِيث الصِّفَات تَعَالَى الله عَن ذَلِكَ انْتهى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن هَارُون النهرواني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَرَ وَعبد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه منْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ لَا يَصح مُحَمَّد يَكْذِبُ وَيَضَعُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن زرق أَنْبَأنَا الْمسيب بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب
стр. 4
الأرغياني حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين المصِّيصِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَرَ بْن فَارس حَدَّثَنَا كهمس عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: كُلُّ مَا فِي السَّمَوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَمَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَطُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ لأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَةِ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنْ تَكُونَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ.
مَوْضُوع: آفته مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين قَالَ ابْن حبَان: دجال يضع.
الحَدِيث (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا ابْن حميد عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ لَا خَالِقٌ وَلا مَخْلُوقٌ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ.
مَوْضُوع: آفته ابْن حَرْب وَشَيْخه أَيْضا كَذَّاب وَهُوَ مُحَمَّد بْن حميد بْن حبَان.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا طَلْحَة بْن عَليّ الكتاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْمهْدي حَدَّثَنَا أَبُو نَافِع بْن كثير حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد العابد حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب الْأَعْمَى عَن إِسْمَاعِيل بْن يعمر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الدغشي سمعتُ مجَالد بْن سَعِيد يَقُولُ سمعتُ مسروقًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ فَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطِيب مُنْكرا جِدًّا فِيهِ مَجَاهِيلُ وَأَبُو عمَارَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف جدًّا (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ مَوْضُوع عَلَى مجَالد، انْتهى.
وَلِلْحَدِيثِ طرق.
قَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم بْن الْمَرْزُبَان الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حمدَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عَبْد الله بن مُحَمَّد ابْن بدر الكرجي الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن قنبرة الباراني قدم بَغْدَاد حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم عَبْد الله بْن أَبِي سُفْيَان الشعراني حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان قَالَ: نَاظر الشَّافِعِي حفصًا الْفَرد وَكَانَ حَفْص من غلْمَان بشر المريسي فَقَالَ فِي بعض كَلَامه الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي كفرت بِاللَّه الْعَظِيم.
حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَمن قَالَ مَخْلُوق فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر، وَقَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ الله يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا
стр. 5
فَقَدْ كَفَرَ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن السّلم الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز أَحْمَد الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا أَبُو نصر مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مَالك الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم الدِّمَشْقِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن حسان بْن عَطِيَّة عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: سألتُ رَسُول الله عَن الْقُرْآن؟ فَقَالَ: هُوَ كَلَام الله غير مَخْلُوق.
قَالَ أَبُو نصر، وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُولُ لأَصْحَاب الحَدِيث: اذْهَبُوا إِلَى أَبِي سُلَيْمَان فَاسْمَعُوا مِنْهُ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسلم فَإِنَّهُ لَمْ يروه غَيره.
أَبُو سُلَيْمَان عندنَا ثِقَة مَأْمُون، انْتهى.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم الْقزْوِينِي لَا شَيْء سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَلِيّ بْن هَارُون بِمصر حَدِيثا بَاطِلا، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه هُوَ هَذَا الحَدِيث، انْتهى.
وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْمكتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن عَبْد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث الْخَولَانِيّ يلقب بورد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم التغلبي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ وَأخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْمُتَّفق من طَرِيقه.
وَقَالَ حسان لَمْ يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم مَجْهُول، انْتهى.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر، قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بشر فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَلام الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الْخَواص حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ، قَالَ فِي الْمِيزَان عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي مُنكر الحَدِيث وَله عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم خبر مَوْضُوع، انْتهى.
فَمَا رأيتُ لِهذا الحَدِيث من طب (وَقَالَ الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله النجار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الدوري النقلبي أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَخْبرنِي الْحَسَن بْن مُوسَى عَن أَبِيهِ مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ عَن عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لي: يَا عَلِيُّ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
стр. 6
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي الْفرج الْأنْصَارِيّ الْوَاعِظ شيخ الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق حَدَّث عَن وَالِده بِحديث مُنكر ثمَّ قَالَ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الْمُبَارك بْن كَامِل بْن أَبِي غَالب الحفاف عَن أَبِيهِ أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد الْحَنْبَلِيّ سمعتُ وَالِدي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن قيس الْمَالِكِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن الصُّوفِي حدَّثَنِي أَبُو أَحْمَد عَبْد الله بْن عَبْد الْحَافِظ حدَّثَنِي هبيل بْن مُحَمَّد السليحي حدَّثَنِي أَبُو بَكْر رؤبة بْن عَيَّاش حدَّثَنِي أَبِي عَن ضَمْضَم بْن زرْعَة عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد عَن أَبِي حَكِيم الشَّامي مَرْفُوعا: خَيركُمْ من حفظ كتاب الله فَعمل بِهِ وَعلمه النَّاس وَهُوَ كلامُ الله مُنزل غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود فَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ التمار أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل القَاضِي أَنْبَأنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد المقزي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الطَّحَّان الْمَعْرُوف بلولو حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي السودا حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ قَالا كُنَّا عِنْد رَسُول فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمَا إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ أَمَا إِنَّكُمَا لَنْ تُدْرِكَا ذَلِكَ إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ وَقَالُوا الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ بَرِئَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ وَجِبْرِيلُ وَكَفَرُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم حَدَّثَنَا الْأَزْوَر بْن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ وَإِن كَانَ مَوْقُوفا، لِأَنَّهُ لَا يُحفظ للصحابة الْخَوْض فِي الْقُرْآن.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ الْأَزْوَر مُنكر الحَدِيث أَتَى بِما لَا يحْتَمل فكذب وَهُوَ هَذَا الْأَثر.
وَقَالَ أَبُو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن حاتِم السجْزِي فِي الْإِبَانَة أَنْبَأَنا إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْقرشِي وَكَانَ صَدُوقًا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المادراي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بن مُوسَى الْهَيْثَم الدَّيْر عاقولي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن صالِح الأنْْْمَاطي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عدي مَحْبُوب بْن مُحرز عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن يزِيد عَن الْحَارِث بْن سُوَيْد قَالَ عَليّ ﵁: يذهب النَّاس حَتَّى لَا يبْقى أحد يَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا فعلوا ذَلِكَ ضرب يعسوب الدَّين ذَنبه فيجتمعون إِلَيْهِ من أَطْرَاف الأَرْض كَمَا تَجتمع قزع الخريف ثُمَّ قَالَ عَليّ إِنِّي أعرف اسْم أَمِيرهمْ ومناخ رِكَابهمْ يَقُولُونَ الْقُرْآن مَخْلُوق وَلَيْسَ هُوَ بِخالق وَلَا مَخْلُوق وَلكنه كلامُ الرب مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود هَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات
стр. 7
وَبِه أَتَى عَلِيّ بْن صَالح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عمرَان بْن جدير عَن عِكْرِمَة قَالَ شهد ابْن عَبَّاس جَنَازَة فلمّا صير فِي لَحده قَامَ رجلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ رب الْقُرْآن اغْفِر لَهُ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس مَه مَه القرآنُ مِنْهُ وَهَذَا أَيْضا رِجَاله ثِقَات وَقَالَ أَبُو نصر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الجيلي وَكَانَ صالِحًا حَدَّثَنَا عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أسيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمْزَة بْن هَارُون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطرطوسي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسَافر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الصَّمد الخزاني حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنْبَأنِي معمر عَن هِلَال الْوزان بن يزِيد بْن حسان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ يَا مُعَاذُ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَحَمَلَتُهُمَا وَالسَّمَوَات السَّبع وسكانها إِلَى الدَّرك الْأسود إِلَى الرِّيحِ الْهَفَّافَةِ بِمَا تَنَافَتْ بِهِ الْحُدُودُ الْمُتَنَاهِيَةُ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَا خَلا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ أَبُو دَاوُدَ هُوَ النَّخَعِيُّ أَجمعُوا على أَنه كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرفا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر بْن يُوسُف الْأمَوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن مَالك التَّيْمِيّ حدَّثَنِي عِيسَى بْن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ قَالَ أَبُو نصر وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تساند رَسُول الله: فَغَطَّيْنَاهُ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَخْلُوقٌ مَا عَدَا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي نَاسٌ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِي النَّارِ مُخَلَّدِينَ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ وَاللَّهُ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تَقْرَبُوهُمْ وَقَالَ اللالكائي فِي السّنة أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء قَالَ سمعتُ أَبَا العربان يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَبُو العربان مَرْوَان بْن أَبِي مَرْوَان، قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ السُّلَيْمَانِي فِيهِ نظر وَقَالَ فِي اللِّسَان مَجْهُول وَقَالَ اللالكائي أَنْبَأنَا الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن أَبِي طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْحَضْرَمِيّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الْعَبَّاس الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ تِسْعَة من أَصْحَاب رَسُول الله يَقُولُونَ من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر.
وَقَالَ عُثْمَان بْن سعيد الدَّارمِيّ فِي كتاب الرَّد عَلَى الْجَهْمِية سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَمْرو بْن دِينَار أدركتُ أَصْحَاب النَّبِي فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود، هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ.
وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي خلق أَفعَال الْعباد حدَّثَنِي الْحَاكِم بْن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ كتبت عَنْهُ بِمكة.
قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ أدركتُ مشيختنا مُنْذُ سبعين سنة مِنْهُم عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ أَصْحَاب النَّبِيّ فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ
стр. 8
مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ وَقَالَ الْحَاكِم فِي التَّارِيخ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا لَيْث بْن مُحَمَّد بْن لَيْث الْمَرْوَزِيّ أَبُو نصر الْمكَاتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن سهل بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَبُو غانِم يُونُس بْن نَافِع حَدَّثَنَا هِلَال الْوزان عَن يزِيد بْن حسان عَن ربيعَة الْحَرَشِي عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ خلقه إِسْمَاعِيلُ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْبَصِير حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن علوِيَّة القَاضِي الْأَبْهَرِيّ بخاري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقيل الْبَلْخِي بِهَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس الدوري عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أنس رَفعه قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج قَالَ غير مَخْلُوق.
وَقَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي القينقي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أَنْبَأنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الحلاب قَالَ سُئِلَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم عَن ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن النَّبِي: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كفر، فَقَالَ مُوسَى هَذَا كَانَ صَاحب شرطة قنطرة السماكين ثُمَّ ترك الشّرطِيَّة فجَاء إِلَى مَسْجِد الْجَامِع فَقعدَ مَعَ قوم يدعونَ ثُمَّ جَاءَ بِكِتَاب مَعَه يقْرَأ فِيهِ فِي مَسْجِد الْجَامِع فجَاء أَصْحَاب الحَدِيث فَقَالُوا لَهُ أمل علينا فأملى عَلَيْهِم عَن ابْن لَهِيعَة وَغَيره شَيْئا لَم يسمعهُ قطّ ولَمْ يسمع قطّ هُوَ حَدِيثا لَا أَدْرِي أَي شَيْء قصَّة ذَلِكَ الْكتاب اشْتَرَاهُ أَو استعاره أَو وجده وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَهَّاب الحديثي حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَبِي زَائِدَة حَدَّثَنَا صالِح بْن قطن الْبُخَاريّ عَن أَبِي عَبْد الله بْن عقبَة عَن دراج بْن السَّمْح عَن أَبِي الْهَيْثَم عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ، مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُنِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَرَ القواس قَالَ قرئَ عَلَى صَدَقَة بْن هُبَيْرَة وَأَنا أسمع قِيلَ لَهُ حَدثَك يُوسُف بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا حَفْص بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء الإسْكَنْدراني عَن بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن أم الدَّرْدَاء عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعًا: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجْهُهُ إِلَى قَفَاهُ.
قَالَ الْخَطِيب يُوسُفُ وَحَفْصٌ
стр. 9
وَإِبْرَاهِيمُ لَا يُعْرَفُونَ، وَثَوْرٌ لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن ذكْوَان عَن مولى الحرقة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ نَزَلَ هَذَا عَلَيْهِمْ وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا وَطُوبَى لأَنْفُسٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا.
مَوْضُوع: كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَإِبْرَاهِيم بْن المُهَاجر مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك (قلتُ) وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة وَابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان واللالكائي فِي السّنة وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَاف الْعشْرَة: زعم ابْن حبَان وَتَبعهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَن هَذَا الْمَتْن مَوْضُوع وَلَيْسَ كَمَا قَالَا فَإِن مولى الحرقة هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَعْقُوب من رجال مُسْلِم والراوي عَنْهُ وَإِن كَانَ متروكًا عِنْدَ الْأَكْثَر ضَعِيفا عِنْدَ الْبَعْض فَلم ينْسب للوضع والراوي عَنْهُ لَا بَأْس بِهِ وَإِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يروي عَن النَّبِي إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر، انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ الديلمي وَالله أعلم (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْعمريّ حَدَّثَنَا عَبْد الْغفار بْن عَبْد الله بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ كَلامَ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ يُسْرٌ أَوْحَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ وإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شِدَّةٌ أَوْحَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
مَوْضُوع: جَعْفَر بْن الزبير مَتْرُوك كذبه شُعْبَة وَقَالَ إِنَّه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث كذب (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عمر لَهُ أَن بن مُوسَى حَدَّثَنَا مُوسَى بن السندي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرايفي حَدَّثَنَا عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِذا رَضِي أنزل الْوَحْي
стр. 10
بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ ابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة وَضاع (أَخْبرنِي) عَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة عَاصِم بْن عُبَيْد الله الْبَلْخِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن غَالب الْقطَّان عَن المَقْبُري عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْفَارِسِيَّةِ وَكَلامُ الشَّيْطَانِ الْخُوزِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الْبُخَارِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ قَالَ ابْن حبَان وَضَعَهُ إِسْمَاعِيلُ شَيْخٌ دَجَّالٌ لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ رَوَاهُ عَن عَاصِم بْن عَبْد الله الْبَلْخِي وَهُوَ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ من كَلَام رَسُول الله وَلَا حَدَّث بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا المَقْبُري وَلَا غَالب.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن سُلَيْمَان بْن الأرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من وَحي قَطُّ عَلَى نَبِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يَكُونُ هُوَ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ لَا يَصِحُّ، وَسليمَان بْن الأرقم مَتْرُوك لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ الشَّيْخ بدر الدَّين الزَّرْكَشِيّ فِي نكته عَلَى ابْن الصّلاح بَين قَوْلنَا لَم يَصح وَقَوْلنَا مَوْضُوع بَوْن كَبِير فَإِن الْوَضع إِثْبَات الْكَذِب والاختلاق، وَقَوْلنَا لَم يَصح لَا يلْزم مِنْهُ إِثْبَات الْعَدَم وإنّما هُوَ إِخْبَار عَن عدم الثُّبُوت وَفرق بَين الْأَمريْنِ؛ انْتهى.
وَسليمَان بْن أَرقم أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَهُوَ وَإِن كَانَ متروكًا فَلم يُتهم بكذب وَلَا وضع والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَله شَاهد قَال ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سلب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُوحَى إِلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَيَنْزِلُ هُوَ إِلَى كُلِّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ.
وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير أَنْبَأنَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: لَم ينزل وَحي إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يترجم كل نَبِي لِقَوْمِهِ بلسانِهم وَالله سُبْحَانَهُ أعلم (ابْن شاهين) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا مَالك بْن يَحْيَى أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن الْفضل بْن عِيسَى الرقاشِي عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: قَالَ
стр. 11
رَسُول الله لَمّا كلم الله مُوسَى يَوْم الطّور كَلمه بِغَيْر الْكَلَام الَّذِي كَلمه يَوْم ناداهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا رب مَا هَذَا كلامك الَّذِي كَلَّمتنِي بِهِ، قَالَ يَا مُوسَى إنّما كلمتك بِقُوَّة عشر آلَاف لِسَان ولي قُوَّة الألسن كلهَا وَأَنا أقوى من ذَلِكَ فلمّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بني إِسْرَائِيل قَالُوا يَا مُوسَى صف لنا كَلَام الرَّحْمَن قَالَ سُبْحَانَ الله الْآن لَا أستطيعه قَالُوا فَشبه لنا قَالَ ألم تروا إِلَى صَوت الصَّوَاعِق الَّتِي تقتل فَإِنَّهُ قريب مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ لبس بِصَحِيح وَالْفضل مَتْرُوك (قلتُ) فِي الحكم بِوَضْعِهِ نظر، فَإِن الْفضل لَمْ يتهم بكذب وَأكْثر مَا عيب عَلَيْهِ الندرة وَهُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم بِهِ وَأخرجه فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، وَهُوَ قد الْتزم أَن لَا يخرج فِي كِتَابه حَدِيثا يعلمُ أَنَّهُ مَوْضُوع، وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم فِي تَفْسِيره، وَقد الْتزم أَن يخرج فِيهِ أصح مَا ورد ولَمْ يخرج حَدِيثا مَوْضُوعا الْبَتَّةَ - وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَله شَاهد عَن كَعْب مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم فِي تفاسيرهم والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ولبعضه شَاهد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ مَوْقُوفا أخرجه ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأخرجه عَن أبي الْحُوَيْرِث عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة مَوْقُوفا وَأخرجه بن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن عميرَة، حَدَّثَنَا بَكْر بْن زِيَاد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة بْن أوفى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِن هَهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَهُنَا عُرِجَ ربِكَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَلْهَمَنِي اللَّهُ أَنْ قُلْتُ نَحْنُ بِمَوْضِعٍ عُرِجَ مِنْهُ ربِي فَصَلَّيْتُ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَذكر كلَاما طَويلا، قَالَ ابْن حبَان: بَكْرُ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَهَذَا شَيْء لَا يشك عوام أَصْحَاب الحَدِيث أَنَّهُ مَوْضُوع فَكيف البزل فِي هَذَا الشَّأْن: (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صدق ابْن حبَان وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان الْمَوْضُوع مِنْهُ من قَوْله ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَة وَأما بَاقِيه فقد أَتَى من طرق أخر مِنْهَا الصَّلَاة فِي بَيت لَحم وَردت فِي حَدِيث شَدَّاد
стр. 12
ابْن أَوْس وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن بشر الْكُوفيّ حَدَّثَنَا بشر بن عمَارَة للمكتب عَن أَبِي روق عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِي فِي قَوْلِهِ لَا تُدْرِكُهُ قَالَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ فَنَائِهِمْ صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا.
لَا يَصِحُّ وَبشر لَا يُتَابع عَلَى مثل هَذَا الحَدِيث وعطية ضَعَّفُوهُ وَكَانَ سَمِعَ من الْخُدْرِيّ ثُمَّ جَالس الْكَلْبِيّ فَصَارَ يكنيه أَبَا سَعِيد فيظن الْخُدْرِيّ.
قَالَ الْمُؤلف: وأظن هَذَا الحَدِيث من عمل الْكَلْبِيّ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه هَذَا حَدِيث مُنْكَر لَا يُعرف إِلَّا ببشر وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان بشر بْن عمَارَة ضعفه النَّسَائِيّ وَمَشاهُ غَيره، وَقَالَ الْبُخَاريّ تعرف وتنكر.
وَقَالَ ابْن عدي حَدِيث بشر عِنْدِي إِلَى الاسْتقَامَة أقرب، انْتهى.
وَأوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمته وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعلَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن اليسع حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن فيل حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن حميد عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُسْرِيتُ فَرَأَيْتُ رَبِّي بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ مِنْ نَارٍ فَرَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ تَاجًا مُخَوَّصًا مِنَ اللُّؤْلُؤِ مَوْضُوعٌ قَالَ أَبُو الْعلَا حَدَّثَنَا ابْن اليسع بِهِ فِي جملَة أَحَادِيث بِهذا الْإِسْنَاد ثُمَّ رَجَعَ عَن جَمِيع النُّسْخَة وَقَالَ وهمتُ إِذْ رويتها عَن ابْن فيل إنّما حدَّثَنِي بِهَا قَاسم بْن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي عَن لوين وقاسم كَذَّاب وَابْن اليسع لَيْسَ بِثِقَة (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَاسم الْمَلْطِي كَذَّاب أَتَى بطامة لَا تُطاق فَقَالَ حَدَّثَنَا لوين فَذكر هَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة ابْن اليسع قَالَ الْأزْدِيّ لَيْسَ بِحجة وَمِنْهُم من يتهمه وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن أبي معمر
стр. 13
حَدَّثَنَا حبيب بْن أَبِي حبيب حَدَّثَنَا هِشَام بْن سعد وَعبد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ وَأَقْرَبَ الْحُجُبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وحجاب من ظلمَة وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامِ وَحِجَابٌ مِنَ الْمَاءِ.
لَا أَصْلَ لَهُ تفرد بِهِ حبيب وَكَانَ يضع.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن عَامر بْن الحكم بْن ثَوْبَان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: دُونَ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا.
لَا أَصْلَ لَهُ مُوسَى لَيْسَ بِشَيْء وعامر ذَاهِب الحَدِيث (قلتُ) أما قَوْله فِي الحَدِيث الأول تفرد بِهِ حبيب بْن أَبِي حبيب وَكَانَ يضعُ فَوَهم مِنْهُ، فَإِن الحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد كَمَا أوردهُ المُصَنّف من طَرِيقه قَوْله وَقد تفرد بِهِ حبيب بْن أَبِي حبيب هَذَا غير حبيب بْن أَبِي حبيب ذَاك بِصِيغَة التَّكْبِير وَأَبوهُ بِصِيغَة الكنية وَهُوَ الخرططي الْمَرْوَزِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث وَالَّذِي فِي هَذَا الْإِسْنَاد حبيب بِالتَّصْغِيرِ ابْن حبيب بِالتَّكْبِيرِ وَهُوَ أَخُو حَمْزَة الزيات.
قَالَ فِي الْمِيزَان وهاهُ أَبُو زرْعَة وَتَركه ابْن الْمُبَارك ولَم يتهم بِوَضْع وَأما عَامر بن الحكم ابْن ثَوْبَان فَإِنَّهُ تَابِعِيّ من رجال مُسْلِم، قَالَ الذَّهَبِيّ روى عَن أُسَامَة بْن زيد والكبار صَدُوق لَمْ يخرج لَهُ الْبُخَاريّ، قَالَ وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ أَن الْبُخَاريّ قَالَ ذَاهِب الحَدِيث وَكَذَا رَوَاهُ الْعقيلِيّ عَن آدم بْن مُوسَى عَن الْبُخَاريّ، ثُمَّ سَاق لَهُ الْعقيلِيّ حَدِيث دون الله تَعَالَى سَبْعُونَ ألف حجاب والعهدة فِيهِ على مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي فَإِنَّهُ واه، انْتهى.
وأمّا مُوسَى بْن عُبَيْدَة فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَلم يتهم بكذب وَلَا وصل حَاله إِلَى أَن يحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ بل قَالَ فِيهِ ابْن سعد: ثِقَة ينسى وَقَالَ يَعْقُوب بْن شيبَة: صَدُوق ضَعِيف الحَدِيث، وَقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ زيد بْن الْحباب: أَتَيْنَا قبر مُوسَى بْن عُبَيْدَة فَجعل ريح الْمسك يفوحُ من قَبره وَلَيْسَ بالربذة يَوْمئِذٍ مسك وَلَا عنبر ثُمَّ إِن الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَله شَوَاهِد كَثِيرَة تَقْتَضِي أَن لَهُ أصلا.
قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة ذكر حجب رَبنَا ﵎ فَبَدَأَ بِهذا الحَدِيث ثُمَّ قَالَ بعده حَدثنَا مُحَمَّد بن
стр. 14
يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد بسنديلة حَدَّثَنَا الْحُسَيْن هُوَ ابْن حَفْص عَن أَبِي مُسْلِم (ح) وَحَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن الحناط حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب عَن أَبِي مُسْلِم عَن الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله لِجِبْرِيلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَسَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ أَوْ نُورٍ لَوْ رَأَيْتُ أَدْنَاهَا لاحْتَرَقْتُ أَخْرَجَهُ سمويه فِي فَوَائده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَمْ يروه عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو مُسْلِم وَهُوَ قَائِدُ الأَعْمَشِ قَالَ أَبُو دَاوُد عِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ بِهم.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَرَو بْن عَليّ حَدَّثَنَا الْفضل بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَن عَمْرو بْن الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَ اللَّهَ يَوْم الْقِيَامَة سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْهَا حِجَابٌ مِنْ مَاءٍ وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ.
حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا ابْن أَبِي حَازِم حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَن عَمْرو بْن الحكم بْن ثَوْبَان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ إِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ ظُلْمَةٍ مَا يَنْفُذُهَا شَيْءٌ وَإِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ نُورٍ مَا يَسْتَطِيعُهَا شَيْءٌ وَإِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ مَاءٍ لَا يَسْمَعُ حِسَّ ذَلِكَ الْمَاءِ أَحَدٌ إِلا يَرْبِطُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ هَذِه مُتَابعَة لِموسى بْن عُبَيْدَة فِي حَدِيث ابْن عَمْرو ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب عَن الْمثنى بْن الصَّباح وَعَن عُمَرَ بْن شُعَيْب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ احْتَجَبَ رَبُّنَا ﵎ عَن جَمِيعِ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ نَارٍ وَظُلْمَةٍ ثُمَّ بِنُورٍ فَظُلْمَةٍ مِنْ فَوق السَّمَوَات السَّبْعِ وَالْبَحْرُ الأَعْلَى فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ تَحْتَ الْعَرْشِ فَهَذِهِ مُتَابعَة ابْن الحكم فِي حَدِيث ابْن عَمْرو.
والْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم لَيِّنٌ الحَدِيث ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الدرهمي حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان عَن عَبْد الْجَلِيل عَن أَبِي حَازِم عَن عَبْد الله بْن عَمْرو فِي قَول الله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَة﴾ قَالَ يهبطُ حِين يهْبط وَبَينه وَبَين خلقه سَبْعُونَ ألف حجاب مِنْهَا النُّور وَالْمَاء والظلمة فيصوت ذَلِكَ المَاء والنور والظلمة صَوتا تنخلعُ مِنْهُ الْقُلُوب.
عَبْد الْجَلِيل بْن عَطِيَّة الْقَيْسِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا بنْدَار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن عُبَيْد يَعْنِي الْمكتب عَن مُجَاهِد عَن ابْن عُمَرَ قَالَ احتجبَ الله عَن خلقه بِنَار وظلمة وَنور وظلمة، فَهَذِهِ مُتَابعَة من ابْن عُمَرَ لِابْنِ عَمْرو.
وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح رِجَاله أخرج لَهم الشَّيْخَانِ سوى عُبَيْد فَأخْرج لَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ فَقَط وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي سارة عَن ثَابت عَن أَنَسٍ أَن رَسُول الله سَأَلَ جِبْرِيل أَي بقاع
стр. 15
الأَرْضِ شَرٌّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَلا تَسْأَلُ رَبَّكَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ دَنَوْتُ مِنْ رَبِّي حَتَّى كُنْتُ مِنْهُ بِمَكَانٍ لَمْ أَكُنْ قَطْ أَقْرَبَ مِنْهُ كُنْتُ بِمكانٍ بَيْنِي وَبِيْنَهُ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ فَأَوْحَى إِلَيَّ ﵎ أَنَّ شَرَّ بِقَاعِ الأَرْضِ الأَسْوَاقُ.
عَلِيّ بْن أَبِي سارة روى لَهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد تركُوا حَدِيثه وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي حَدِيثه نظر، وَقَالَ أَبُو حاتِم ضَعِيف ومُوسَى هُوَ التَّبُوذَكِي الْحَافِظ الثِّقَة من رجال الشَّيْخَيْنِ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن المنخل حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُبشر بْن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برْقَان عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله قَالَ لِجبريل سل رَبك أَي الْبِقَاع خير وَأي الْبِقَاع شَرّ فَغَاب عَنهُ جِبْرِيل ثُمَّ أتاهُ فَقَالَ لَهُ لقد وقفتُ الْيَوْم موقفا لَم يقفه ملك قبلي كَانَ بيني وَبَين الْجَبَّار ﵎ سَبْعُونَ ألف حجاب من نور الْحجاب يعدل الْعَرْش والكرسي وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض بِكَذَا وَكَذَا ألف عَام فَقَالَ أخبر مُحَمَّدًا أَن خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق.
مُبشر من رجال الشَّيْخَيْنِ وجعفر وَمَيْمُون من رجال مُسْلِم وَعُثْمَان بن عبد الله إِن كَانَ هُوَ الْأمَوِي الشَّامي فَمنهمْ مِمَّن يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي عَن زُرارة بْن أَبِي أوفى أَن النَّبِي سَأَلَ جِبْرِيل هَلْ رَأَيْت رَبك فانتفض جِبْرِيل وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن بيني وَبَينه سبعين حِجَابا من نور لَو دنوتُ من أدناها لاحترقت.
هَذَا مُسْند صَحِيح الْإِسْنَاد.
ورواهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَاريّ فِي فَوَائده من طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي عَن حَمَّاد بِهِ، وَقَالَ حدَّثَنِي أَبُو سَعِيد الثَّقَفِيّ عَن سَعِيد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأمَوِي عَن أَبِيهِ عَن الأخوص بْن حَكِيم عَن أَبِيهِ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِد عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ النَّبِي إِن أقرب الْخلق من الله ﵎ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وإنّهم من الله تَعَالَى لَمسيرة خَمْسَة آلَاف سنة.
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِد روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَحَكِيم بْن عُمَيْر وَالِد الأخوص صَدُوق، روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْنه الأخوص، روى لَهُ ابْن مَاجَه وَضعف وَيحيى بْن سَعِيد الْأمَوِي حَافظ من رجال الشَّيْخَيْنِ وَابْنه سَعِيد ثِقَة روى عَنْهُ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة وَأَبُو سَعِيد الثَّقَفِيّ كَأَنَّهُ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد ضعفه ابْن يُونُس، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنَا خَالِد عَن سَعِيد عَن عَبْد الله بْن زِيَاد أَن الْقرظِيّ كَانَ يَقُولُ بلغنَا أَن بَين الْجَبَّار ﵎ وَبَين أدنى خلقه أَرْبَعَة حجب مَا بَين كل حجابين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حجاب من ظلمَة وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ وَحِجَابٌ مِنْ مَاء وحجاب من نَار بَيْضَاء مُقَدَّسَة وكل حجاب رَبنَا ﵎ مقدس.
وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن خَالِد الزنْجِي عَن أَبِي بَكْر الْهُذلِيّ قَالَ لَيْسَ شَيْء من الْخلق أقرب إِلَى الله من إسْرَافيل وَبَينه وَبَين الله تَعَالَى سَبْعَة حجب حجابٌ من نور وحجاب من غمام حَتَّى عد سَبْعَة لَا أحفظها.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدثنَا
стр. 16
مُحَمَّد بْن عمار حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شبْل عَن ابْن أَبِي نُجَيْح عَن مُجَاهِد قَالَ بَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب حجابٌ من نور وحجاب من ظلمَة وحجاب نور وحجاب ظلمَة حَدثنَا الولهد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا سَعِيد الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا هشيم عَن أَبِي بشر عَن مُجَاهِد قَالَ بَين الْعَرْش وَبَين الْمَلَائِكَة سَبْعُونَ حِجَابا حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وحجاب من ظلمَة وحجاب من نور وحجاب من ظلمَة قَالَ جدي أَخْبرنِي أَبُو يَعْقُوب المروري حَدَّثَنَا روح حَدَّثَنَا الْعَوام بْن حَوْشَب عَن مُجَاهِد قَالَ بَين الْمَلَائِكَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب من نور.
فَهَذِهِ الطّرق تقَوِّي الحَدِيث ويتعذر مَعهَا الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن ابْن الْإِمَام أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بْن مَنْدَه فِي كتاب محك الْإيِمَان أَخْبَرَنَا ابْن عُبَيْد الله الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد أَبُو بَكْر الْقطَّان أَنْبَأنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَبُو ظفر حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن أبان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيل هَلْ ترى رَبك قَالَ إِن بيني وَبَينه سَبْعُونَ ألف حجاب من نور لَو دَنَوْت إِلَى حجاب لاحترقت، أبان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوك وَإِذا انْضَمَّ هَذَا الطَّرِيق إِلَى الطّرق السَّابِقَة أَفَادَ قُوَّة وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا الْمِقْدَام ابْن دَاوُد حَدَّثَنَا أَسد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا يُوسُف بْن زِيَاد عَن عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ إِدْرِيس عَن جدِّه وهب بْن مُنَبّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غير السَّمَوَات قَالَ نَعَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ وَسَبْعُونَ حِجَابا من ظلمَة وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الإِسْتَبْرَقِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبيضَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحمرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَ مِنْ ضَوْئِهِ النَّارُ وَالنُّورُ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدِ غَمَامٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ برد وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَن مَلَكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ النَّبِي أَصَادَقْتَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ.
مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم هُوَ وَأَبوهُ مَتْرُوكَانِ (قلتُ) مَا تكلم أحد فِي إِدْرِيس بل الآفة عَبْد الْمُنعم وَحده قَالَ فِي الْمِيزَان قصاص لَيْسَ يعْتَمد عَلَيْهِ تَركه غير وَاحِد وأفصح أَحْمَد بْن حَنْبَل فَقَالَ كَانَ يكذب عَلَى وهب، قَالَ الْبُخَاريّ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان يضعُ الحَدِيث عَلَى أَبِيهِ وعَلى غَيره وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان نقل ابْن أَبِي حاتِم عَن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم مَاتَ إِدْرِيس وَعبد الْمُنعم رَضِيع وَكَذَا قَالَ أَحْمَد إِذا سُئِلَ عَنْهُ لَم يسمع من أَبِيهِ شَيْئا وَابْن معِين كَذَّاب خَبِيث، وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة واقتصرَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج أَحَادِيث الْإِحْيَاء عَلَى قَوْله إِسْنَاده ضَعِيف
стр. 17
فَكَأَنَّهُ لَم يُوَافق عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع وأمّا الْحَافِظ ابْن حجر، فَإِنَّهُ قَالَ عَبْد الْمُنعم كَذَّاب وَحَدِيثه بَاطِل، قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان عَابَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل التَّيْمِيّ الطَّبَرَانِيّ فِي جمع الْأَحَادِيث الْأَفْرَاد مَعَ مَا فِيهَا من النكارة الشَّدِيدَة والموضوعات، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَهَذَا أمرٌ لَا يخْتَص بِهِ الطَّبَرَانِيّ فِي جمعه الْأَحَادِيث الْأَفْرَاد بل أَكثر الْمُحدثين فِي الْأَعْصَار الْمَاضِيَة من سنة ثَمَانِينَ وهلمَّ جرَّا إِذا ساقوا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ اعتقدوا أنَّهم برئوا من عهدته وَالله أعلم.
(أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ) .
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا بَكْر بْن عِيسَى عَن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْحَرَّانِي عَن مَالك بْن دِينَار عَن الْحَسَن عَن أنس مَرْفُوعا: أَن لله لوحًا أحد وجهيه درة وَالْآخر ياقوتة قلمه النُّور فبه يخلق وَبِه يرْزق وَبِه يحيي وَبِه يُميت ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء فِي يَوْم وَلَيْلَة.
مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُثْمَان مَتْرُوك الحَدِيث (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْحَرَّانِي وَقيل الْحدانِي وبالراء أصح أَتَى بِخبر بَاطِل وَهُوَ هَذَا، انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة.
وَورد من غير هَذَا الطَّرِيق قَالَ مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة فِي كتاب الْعَرْش حَدَّثَنَا منْجَاب بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا زِيَاد بْن عَبْد الله عَن لَيْث عَن عَبْد الْملك بْن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن أَبِيهِ ابْن عَبَّاس أَن نَبِي الله قَالَ إِن الله خلق لوحًا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء صفحاتها من ياقوتة حَمْرَاء قلمه نور وَكتابه نور، لله فِي كل يَوْم سِتُّونَ وثلثمائة لَحْظَة إِلَيْهِ يخلق ويرزق ويُميت ويحيي ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَعبد الْملك صَدُوق وَبشر بْن أَبِي سليم روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَفِيه ضعف يسير من سوء حفظه وَمِنْهُم من يحْتَج بِهِ وَالْبَاقُونَ من رجال الصَّحِيح.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان حَدثنَا عبد الله بن يوسن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المتَوَكل حَدَّثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن أَبِي حَمْزَة عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: خلق الله تَعَالَى لوحًا من درة بَيْضَاء دفتاه من زبرجدة خضراء كِتَابه نور يلحظ إِلَيْهِ فِي كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ لَحْظَة يُحيي ويُميت ويخلق ويرزق ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء.
وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمُفِيد حَدثنَا جدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَرْب حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن أَبِي حَمْزَة الثمالِي عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ قَالَ: إِن مِمَّا خلق الله لوحًا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء دفتاهُ من ياقوتة حَمْرَاء قلمه
стр. 18
نور وَكتابه نور عرضه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ينظرُ فِيهِ كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ نظرة يخلق فِي كل نظرة ويرزق ويحيي وَيُمِيت ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء.
قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدثنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد الْعجلِيّ حدَّثَنِي بكير عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله خلق لوحًا مَحْفُوظًا فَذكره بِمثله سَوَاء وَالله أعلم (الْخَطِيب) .
أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر عُمَرَ بْن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن حَازِم الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحوَاري حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ لي عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج حَدَّثَنِي أبي هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي يَقُولُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِي جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ خَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنى فَقُلْتُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُهُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى، قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ فِي مَوْقِفٍ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مقرب هَهُنَا أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ فَأَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ إِنَّ الرَّحْمَنَ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ قَالَ هَكَذَا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أُرِيهِ مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يَرَى مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلا يَكُونُ شَيْءٌ إِلا يَسْتَغْفِرُ لَهُ تَمَامَ عُمُرِهِ فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِهِ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
قَالَ الْخَطِيبُ مُنْكَرٌ رِجَاله ثِقَات إِلَّا الْقَنْطَرِي فَهُوَ مَجْهُول، قَالَ وروى بعضه عَن عَطاء أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَن بْن عُثْمَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد السَّقطِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى الحفار حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الْأمَوِي حدَّثَنِي أَبِي عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي نَعَمْ قَالَ وَمَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي رِجَالُهُ ثِقَاتٍ لكنه مَوْقُوف عَلَى عَطاء فَلَعَلَّهُ سَمعه مِمّن لَا يَثِق بِهِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن يَحْيَى الحفار لَا يدْرِي من ذَا وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ هَذَا مُنْكَرٌ، انْتهى.
لَكِن رأيتُ لَهُ
стр. 19
طَرِيقا آخر قَالَ مُحَمَّد بْن نصر الْمَرْوَزِيّ فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا إِسْحَاق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن بَكْر البرْسَانِي أنبانا ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ بَلغنِي: أَن النَّبِي لَمّا أسرِي بِهِ كلما مر بسماء سلمت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة قَالَ لَهُ جِبْرِيل: إِن الله ﵎ يَقُولُ سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح تسبق رَحْمَتي غَضَبي.
ثُمَّ رأيتُ لَهُ طَرِيقا آخر مَوْصُولا قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن خلف بْن حبَان الرقي أَبُو الْعَبَّاس بِمصر حَدَّثَنَا ابْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عمي عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم قَائِد الْأَعْمَش عَن الْأَعْمَش عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله قلتُ يَا جِبْرِيل أيصلي رَبك قَالَ نعم قلتُ مَا صلَاته قَالَ سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح سبقت رَحْمَتي غَضَبي قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَمْ يروه عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو مُسْلِم تفرد بِهِ ابْن يَحْيَى وَقَالَ الْإِمَام مجد الدَّين الشِّيرَازِيّ صَاحب الْقَامُوس فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالصَّلَاةِ والبشر فِي الصَّلَاة عَلَى خير الْبشر فِي الحَدِيث عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعهُ قَالَ بَنو إِسْرَائِيل لِموسى هَلْ يُصَلِّي رَبك فتكايد مُوسَى لذَلِك، فَقَالَ الله تَعَالَى مَا قَالُوا لَك يَا مُوسَى فَقَالَ الَّذِي سَمِعْتُ قَالَ فَأخْبرهُم إِنِّي أُصَلِّي وَإِن صَلَاتي تُطْفِئ غَضَبي وَإِسْنَاده جيد وَرِجَاله ثِقَات يُحتج بِهم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ عِلّة غير أَن الْحَسَن رَوَاهُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ولَم يسمع مِنْهُ عِنْدَ الْأَكْثَرين (فَإِن قلت) فَمَا معنى صَلَاة الله تَعَالَى (قلت) مَعْنَاهَا الثَّنَاء وَالرَّحْمَة وَالْبركَة وَمَعْنَاهُ أرْحم وأغفر وأستر وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع مَا ورد من هَذَا النمط من الْأَحَادِيث كَحَدِيث عَبْد الله بْن الزبير يرفعهُ قَالَ لَهُ جِبْرِيل لَيْلَة أسرِي بِهِ إِن رَبك يُصَلِّي قَالَ يَا جِبْرِيل كَيفَ يُصَلِّي قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالروح سبقت رَحْمَتي غَضَبي فِيهِ سَنَد لعمر بْن قيس الْمَكِّيّ وَأخرجه أَبُو الْفرج فِي الموضوعات وَقَالَ رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عَطاء وَالْعجب مِنْهُ كَيفَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْكتاب مَعَ هَذَا القَوْل مِنْهُ هَذَا كَلَام الشَّيْخ مجد الدَّين وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الطناجيري حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَليّ الطَّالقَانِي الْفَقِيه الزَّاهِد حَدَّثَنَا عمّار بْن يَاسر بْن عَبْد الْمجِيد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَفَّان بْن حبيب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ لَا يَصح كَانَ دَاوُد يضع الحَدِيث عَلَى أنس.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا هِلَال بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ وَعلي بْن الْحَسَن بن مُحَمَّد الْمَالِكِي وَعبيد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن لُؤْلُؤ الْأمين قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوراق
стр. 20
إملاء حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد حَامِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن نضر بْن شيبَة الْفَزارِيّ الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة العامري حَدَّثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا رَبُّكُمُ الْعَزِيزُ فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ هَذَا من سَرقَة سَعِيد وَكَانَ يحدث بالموضوعات عَن الثِّقَات (قلتُ) قَالَ ابْن أَبِي حاتِم قَالَ أَبِي لَيْسَ بِالْقَوِيّ روى أَحَادِيث أنكرها أهلُ الْعلم وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: لَهُ غرائب يسألُ عَنْهُا.
ثُمَّ أورد لَهُ هَذَا الحَدِيث حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الْفَقِيه حَدَّثَنَا حَامِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ بِهِ وَقَالَ لَا يعرف لِهذا الْمَتْن إِسْنَاد غير هَذَا وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد بْن أَبِي عُثْمَان حَدثنَا أَبُو أَحْمَد حَامِد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نضر بْن شيبَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس بِهِ.
وَأخرجه أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَنْبَأنَا حُصَيْن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عتاب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور طَلْحَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الحميد حَدَّثَنَا عَوْف بْن مَالك عَن أنس بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن مُعَاويَة بْن عَبْد الله عَن الْجلد بْن أَيُّوب عَن مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَكَّةَ ثَبِيرٌ وحراء وتور.
قَالَ ابْن حبَان مَوْضُوع: وَعبد الْعَزِيز مَتْرُوك يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير.
(أَبُو أُميَّة الطرطوسي) حَدَّثَنَا أَبُو مسْهر حدَّثَنِي خَالِد بْن يزِيد بْن صبع المري حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عَمْرو عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ من الْجِبَالَ الَّتِي تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةُ أَجْبُلٍ لَحِقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَبِمَكَّةَ ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءٌ وَبِالْيَمَنِ صَبِيرٌ وَحَضُورٌ.
لَيْسَ بِصَحِيح طَلْحَة مَتْرُوك لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلتُ) فِي الحكم بِوَضْع هذَيْن نظر والأرجح عَدمه أمّا الحَدِيث الأول فَأخْرجهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان بِهِ وَعبد الْعَزِيز روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَلم يتهم بكذب، وأمّا الحَدِيث الثَّانِي فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَمْ يروه عَن عَطاء إِلَّا طَلْحَة وَطَلْحَة روى لَهُ ابْن مَاجَه وضعفوه إِلَّا أَنَّهُ لَم يتهم بكذب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم
стр. 21
سألتُ أَبِي عَن طَلْحَة بْن عَمْرو فَقَالَ مكي لَيْسَ بِقَوي لين الحَدِيث عِنْدهم.
وروى لَهُ ابْن عدي بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَبْد الرَّزَّاق قَالَ حَدَّثَنَا معمر قَالَ اجْتمعت أَنَا وَشَيْبَة وَسُفْيَان وَابْن جريج فَقدم علينا شيخ فأملى علينا أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث عَن ظهر قلب مَا أَخطَأ إِلَّا فِي موضِعين لَمْ يكن الْخَطَأ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ إنّما الْخَطَأ من فَوق فلمّا جن علينا اللَّيْل ختمنا الْكتاب فجعلناه تَحت رؤوسنا وَكَانَ الْكَاتِب شُعْبَة ونحنُ نَنْظُر فِي الْكتاب وَكَانَ الرجلُ طَلْحَة بْن عَمْرو، وَقَالَ فِي الْمِيزَان خَالِد بْن يزِيد المري الرَّاوِي عَنْهُ صالِح الحَدِيث.
انْتهى.
وَقد وجدت لعبد الْعَزِيز مُتَابعًا قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ بْن أَحْمَد بْن بَالَوَيْهِ النَّيْسَابُورِي الْمعدل بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا النصرُ بْن سَلمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة حَدَّثَنَا مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث مُعَاويَة بْن قُرَّة وَالْجَلد ومُعَاويَة الضال تفرد بِهِ عَنْهُ مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة المَخْزُومِي، انْتهى.
وَابْن زبالة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوك.
ووجدتُ للْحَدِيث شَاهدا قَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا أَبُو بدر عباد بْن الْوَلِيد حَدثنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا الرّبيع بن عبد الله المعدني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَسَن عَن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن عَن آبَائِهِ عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب فِي قَوْله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكا﴾ .
قَالَ: ذَاك عَشِيَّة عَرَفَة وَكَانَ الْجَبَل بالموقف فانقطعَ عَلَى سبع قطع قِطْعَة سَقَطت بَين يَدَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يقوم الْإِمَام عِنْده فِي الْموقف وبالمدينة ثَلَاثَة طيبَة وَأحد ورضوى وطور سيناء بِالشَّام وإنّما سمي الطّور لِأَنَّهُ طَار فِي الْهَوَاء إِلَى الشَّام وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن غَزوَان حَدَّثَنَا أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن الغنجار عَن أَيُّوب بْن خوط عَن قَتَادَة عَن أنس أَن رَسُول الله قَالَ: فلمّا تجلى ربه للجبل أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ فَمن نورها جعله دكا.
لَيْسَ بِصَحِيح أَيُّوب مَتْرُوك يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير قَالَ ابْن عدي: عَمْرو بْن عَليّ كَانَ أُمِّيا لَا يكْتب وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث ولَمْ يكن من أهل الْكَذِب وَقد تَابعه سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة وناهيك بِهِ وَهَمَّام قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الإسقاطي حَدَّثَنَا هريم بْن عُثْمَان الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن سعيد الأشح عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي فِي قَوْله: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ للجبل.
قَالَ: تجلى لَهُ بِخنصره أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه وَقَالَ
стр. 22
أَبُو الشَّيْخ فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني أَبُو بَكْر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن بسطَام حَدَّثَنَا هَدِيَّة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا ثَابت عَن أنس: أَن النَّبِي قَرَأَ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جعله دكا﴾ قَالَ أخرج خِنْصره عَلَى إبهامه فساخ الْجَبَل.
لَا يثبت.
قَالَ ابْن عدي: كَانَ ابْن أَبِي العوجاء ربيب حَمَّاد بْن سَلمَة فَكَانَ يُدلس فِي كتبه هَذِه الْأَحَادِيث (قلتُ) هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ خلق عَن حَمَّاد وَأخرجه الْأَئِمَّة من طرق عَنهُ وصححوه فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من طَرِيق معَاذ بن معَاذ الْعَنْبَري عَن حَمَّاد وَمن طَرِيق روح عَنْهُ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب عَن حَمَّاد وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب، وَأخرجه ابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة من طَرِيق أَسد بْن مُوسَى وحجاج بْن الْمنْهَال كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَن حَمَّاد وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عَفَّان بْن مُسْلِم وَسليمَان بْن حَرْب كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة من طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب وَمن طَرِيق مُحَمَّد بْن كثير عَن حَمَّاد وَأخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي الْمُخْتَار وَصَححهُ وَقد ذكر الزَّرْكَشِيّ فِي تَخريج الرَّافِعِيّ أَن تَصْحِيحه أَعلَى مزية من تَصْحِيح الْحَاكِم وَإنَّهُ قريب من تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ أورد ابْن عدي هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بْن سَلمَة وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى تفرده بِهِ وَحَمَّاد إِمَام ثِقَة.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخْرِيجه وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا ثُمَّ أخرج من طَرِيق عَمْرو بْن طَلْحَة عَن أَسْبَاط عَن السّديّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى ربه للجبل جعله دكا﴾ قَالَ تجلى مِنْهُ مثل طرف الْخِنْصر فَجعل الْجَبَل دكًا وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة من طَرِيق عُمَرَ بْن مُحَمَّد العنقري عَن أَسْبَاط ثُمَّ وجدتُ لِحماد بْن سَلمَة مُتَابعًا عَن ثَابت عَن أنس بِهِ وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق شُعَيْب بْن عَبْد الحميد الطَّحَّان عَن قُرَّة بْن عِيسَى عَن الْأَعْمَش عَن رَجُل عَن أنس بِهِ وَورد أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْمسيب بْن شريك عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَرَ مَرْفُوعا بِهِ وَالله أعلم.
стр. 23
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو نهشل عَبْد الصَّمد بْن أَحْمَد بْن الْفضل بْن أَحْمَد الْعَنْبَري الْأَصْبَهَانِيّ فِيمَا كتب إليّ من أَصْبَهَان أَنْبَأنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم الْكَرْخِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد أَبُو الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا أُميَّة بْن يَعْلَى عَن سَعِيد المَقْبُري عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَار الدُّنْيَا فِي سِتّمائَة أَلْفِ مَلَكٍ فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يُثْبِتُ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ وَيَقُولُ ﵎ هَؤُلاءِ ﴿عَبِيدِي الَّذِينَ لَمْ يَجْحَدُونِي وَأَقَامُوا سُنَّةَ نَبِيِّي وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُدْخِلَنَّهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ .
قَالَ الجوزقاني كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ مركب عَلَى هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ وَضعه أَبُو السعادات وَهُوَ كذَّاب زنديق ملحد والكرخي رجلٌ مَجْهُول لَا يُعرف بل هُوَ اسْم وَنسب اختلقه أَبُو السعادات ليحسن بِهِ كذبه وَالطَّبَرَانِيّ وَمن فَوْقه منزهونَ عَن رِوَايَة مثل هَذَا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فَهَذَا هُوَ الشَّيْخ المجسم الَّذِي لَا يستحي الله من عَذَابه إِذْ كذب وافترى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن حسن التنوخي أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي شيبَة الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْعَزِيز بْن إِسْحَاق بن جَعْفَر بن النقال الزيدي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد الصَّمد الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى الأزمي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن روح حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ عَن جدِّه مَرْفُوعا: إِن نزُول الله إِلَى الشَّيْء إقباله عَلَيْهِ من غير نزُول (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: إِسْنَاد مظلم وَمتْن مختلق وَالله أعلم.
(أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي) حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جدِّي لأمي سعد بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الدقيقي حَدَّثَنَا أَبُو زيد حَمَّاد بْن دَلِيل عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بْن مُسْلِم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط عَن
стр. 24
أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَطَّلِعُ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِزُوَّارِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي وَعِزَّتِي لأَنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ وَلأُسَاوِي مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَعُمُّهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ إِلا الْمَظَالِمَ وَيَقُولُ يَا مَلائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيَكُونُ أَمَامَهُمْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَوَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمُ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى.
وَقَالَ أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن دَاوُد بْن سَلمُون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الرِّفَاعِي وَحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا حسان بْن غَالب عَن عبد الله بن لهيمة عَن يُونُس بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بْن عباد عَن أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا: رَأَيْتُ رَبِّي يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ عَلَيْهِ إِزَارَانِ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ سَمَحْتُ قَدْ غَفَرْتُ إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِذَا وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ قَالَ حَتَّى الْمَظَالِمُ، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى.
مَوْضُوعٌ كَذِبٌ بِلا شَكٍ كَمَا قَالَه يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَه، وَأكْثر رِجَاله مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنائي فِي كِتَابه أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي بِهِ وَقَالَ كتب أَبُو بَكْر الْخَطِيب هَذَا عَن الْأَهْوَازِي مُتَعَجِّبا من نكارته وَهُوَ بَاطِل وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الأول هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين والأهوازي جمع أَمْثَاله فِي كتاب لَهُ فِي الصِّفَات سَمَّاهُ كتاب الْبَيَان فِي شرح عُقُود أهل الْإيِمَان أودعهُ أَحَادِيث مُنكرَة كَحَدِيث: أَن الله تَعَالَى لَمّا أَرَادَ أَن يخلق نَفسه خلق الْخَيل فأجراها حَتَّى عرقت ثُمَّ خلق نَفسه من ذَلِكَ الْعرق مِمَّا يجوز أَن يرْوى وَلَا يحل أَن يعْتَقد، وَكَانَ مذْهبه مَذْهَب السالمية يَقُولُ بِالظَّاهِرِ ويتمسك بالأحاديث الضعيفة الَّتِي تقَوِّي لَهُ رَأْيه وَحَدِيث إِجْرَاء الْخَيل مَوْضُوع وَضعه بعضُ الزَّنَادِقَة ليشنع بِهِ عَلَى أَصْحَاب الحَدِيث فِي روايتهم المستحيل فَقبله من لَا عقلَ لَهُ وَرَوَاهُ وَهُوَ مِمَّا يقطع بِبُطْلَانِهِ شرعا وعقلاً انْتهى.
وَقَالَ فِي تَبْيِين كذب المفتري كَانَ الْأَهْوَازِي من أكذب النَّاس.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صنف الْأَهْوَازِي كتابا عَن الصِّفَات لَو لَم يجمعه لَكَانَ خيرا لَهُ فَإِنَّهُ أَتَى بِموضوعات وفضائح وَكَانَ يحط عَلَى الْأَشْعَرِيّ وَجمع تأليف فِي ثلبه وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر وَعُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف العلاف قَالَا أَنبأَنَا
стр. 25
مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث عَن سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَن مَرْوَان بْن عُثْمَان عَن عمَارَة بْن عَامر عَن أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيٍّ مَرْفُوعًا رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مُوَفَّرًا رِجْلاهُ فِي خَضِرَةٍ لَهُ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ؛ مَوْضُوع.
نُعَيْم وَثَّقَهُ قوم وَقَالَ ابْن عدي يضع وَضَعفه ابْن معِين بِسَبَب هَذَا الحَدِيث ومروان كَذَّاب وَعمارَة مَجْهُول وَسُئِلَ أَحْمَد عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ مُنكر (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: عمَارَة بْن عَامر عَن أم الطُّفَيْل بِحَدِيث الرُّؤْيَة لَا يعرف ذكره الْبُخَاريّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات عمَارَة بْن عَامر عَن أم الطُّفَيْل بِحديث الرُّؤْيَة مُنكر لَم يسمعهُ عمَارَة من أم الطُّفَيْل.
قَالَ وإنّما ذكرته لِئَلَّا يغتر النَّاظر فِيهِ فيحتج بِهِ وَرِوَايَته من حَدِيث أهل مصر وَكَذَا سماهُ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير فِي الحَدِيث الْمَذْكُور.
وَقَالَ عمَارَة بْن عَامر بْن حزم الْأنْصَارِيّ ومروان بْن عُثْمَان هُوَ ابْن أَبِي سَعِيد بْن الْمُعَلَّى الذرقي وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَضَعفه أَبُو حاتِم وَمَا وسم بكذب نعم.
قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْحداد الْفَقِيه سمعتُ النَّسَائِيّ يَقُولُ فِي هَذَا الحَدِيث وَمن مَرْوَان بْن عُثْمَان حَتَّى يصدق عَلَى الله رواهُ الْخَطِيب وَأما نُعيم بْن حَمَّاد فَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وروى لَهُ الْبُخَاريّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وروى عَنْهُ يَحْيَى بْن معِين والذهلي والدارمي وَأَبُو زرْعَة وَخلق ويُقال إِنَّه أول من جمع الْمسند وَلم ينْفَرد بِهَذَا الحَدِيث فقد رواهُ جمَاعَة عَن ابْن وهب، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بكير ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رَشِيدين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ وَأَحْمَد بْن صالِح قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وهب فَذكره بِسَنَدِهِ وَمَتنه سَوَاء.
وَله طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأسود بْن عَامر ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عقبَة الشَّيْبَانِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْحلْوانِي حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن كيسَان ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن شَاذان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد الدراع قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله رأيتُ رَبِّي فِي صُورَة شَاب لَهُ وفرة قَالَ الطَّبَرَانِيّ سمعتُ أَبَا بَكْر بْن صَدَقَة يَقُولُ سمعتُ أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ يَقُولُ حَدِيث قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي الرُّؤْيَة صَحِيح رَوَاهُ شَاذان وَعبد الصَّمد بْن كيسَان وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد لَا يُنكره إِلَّا معتزلي.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَا
стр. 26
حجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رأى مُحَمَّد ربه فِي صُورَة شَاب أَمْرَد وَبِه قَالَ ابْن جريج عَن صَفْوَان بْن سليم عَن عَائِشَة قَالَت: رأى النَّبِي رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍّ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ رِجْلُهُ فِي خَضِرَةٍ مِنْ نُورٍ يَتَلأْلأُ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مَالك الْمُزنِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد عَن عَمه سليم بْن زِيَاد قَالَ لقيتُ عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَا تَبْرَح حَتَّى أشهدك عَلَى هَذَا الرجل ابْن لِمعاذ بْن عفراء فَقَالَ أَخْبرنِي بِما أخْبرك أَبوك عَن قَول رَسُول الله فَقَالَ حدَّثَنِي أَبِي أَن رَسُول الله حدّثه أَنَّهُ رأى رب الْعَالمين فِي حَظِيرَة من الْقُدس فِي صُورَة شَاب عَلَيْهِ تَاج يلتمع الْبَصَر قَالَ سُفْيَان ابْن زِيَاد فلقيتُ عِكْرِمَة بعد فَسَأَلته الحَدِيث فَقَالَ نعم كَذَا حدَّثَنِي إِلَّا أَنَّهُ قَالَ رَآهُ بفؤاده.
وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن شُجَاع الْعَوْفِيّ أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أسلم الجيلي حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بْن فَيْرُوز حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد يَعْنِي ابْن كيسَان عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ قَالَ عَفَّان فسمعتُ حَمَّاد بْن سَلمَة سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ دَعوه حدَّثَنِي قَتَادَة وَمَا فِي الْبَيْت غَيْرِي وَغير آخر.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرَ الْخلال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الْخَالِق بْن مَنْصُور قَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن معِين كَأَنَّهُ سحر نُعَيْم بْن حَمَّاد فِي حَدِيث أم الطُّفَيْل حَدِيث الرُّؤْيَة وَيَقُول مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُحدِّث بِمثل هَذَا الحَدِيث، انْتهى.
وَهَذَا يشْعر بِأَنَّهُ إنّما عَابَ عَلَيْهِ تحديثه بِهِ بَين عَامَّة النَّاس، لِأَن عقولهُمْ لَا تَحتمل مثل هَذَا لَا أَنَّهُ اتهمه بِوَضْعِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عِيسَى الْخَواص حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد بْن آدم حَدَّثَنَا أَبُو ربيعَة فَهد بْن عَوْف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ.
وَهَذَا الحَدِيث إِن حمل رُؤْيَة عَلَى الْمَنَام فَلَا إِشْكَال وَإِن حمل عَلَى الْيَقَظَة فقد سُئِلَ عَنْهُ أستاذنا الْعَلامَة كَمَال الدَّين بْن الْهمام فَأجَاب بِأَن هَذَا حجاب الصُّورَة.
وَفِي الْمِيزَان قَالَ ابْن عدي
стр. 27
حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الحميد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا النَّضر بْن سَلمَة شَاذان عَن حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَة شَاب أَمْرَد وَله سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ قَدَمَاهُ فِي خَضِرَةٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى بْن كثير حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بِنَحْوِهِ ثُمَّ سَاقه من طَرِيق الْأسود بْن عَامر وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد وَعبد الصَّمد بْن كيسَان عَن حَمَّاد.
وَقَالَ فَهَذَا من أنكر مَا أَتَى بِهِ حَمَّاد بْن سَلمَة وَهَذِه الرُّؤْيَة رُؤْيَة مَنَام إِن صحت.
قَالَ الْمَرْوَزِيّ قلتُ لِأَحْمَد يَقُولُونَ لَم يسمع قَتَادَة من عِكْرِمَة، فَغَضب وَأخرج كِتَابه بِسَمَاع قَتَادَة من عِكْرِمَة فِي سِتَّة أَحَادِيث وَحَمَّاد إِمَام جليل وَهُوَ مفتي أهل الْبَصْرَة، وَقد احْتج بِهِ مُسْلِم فِي أَحَادِيث عدَّة فِي الْأُصُول وتحايده الْبُخَاريّ وَقد نكت ابْن حبَان عَلَى الْبُخَاريّ حَيْثُ يَحتج بِعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار وبابن أخي الزُّهْرِيّ وبابن عَيَّاش ويدع حمادا.
انْتهى وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَيُّوب بْن أَبِي علاج الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ لَا يَغْضَبُ فَإِذَا غَضِبَ سَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى الأَرْض وَنظر الْولدَان يقرؤن الْقُرْآنَ تَمَلأُ رَبُّنَا رِضًى.
مُنْكَرٌ قَالَ ابْن عدي لَا أعلمُ أحدا رَوَاهُ عَن ابْن عُيَيْنَة غير ابْن أَبِي علاج وَهُوَ مُنكر الحَدِيث (قلت) رَأَيْت لَهُ طرقًا أُخْرَى عَن ابْن عُيَيْنَة.
قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه إملاء حَدَّثَنَا هَارُون بْن هزاري حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ
قَالَ الشِّيرَازِيّ وَقد رُوِيَ من حَدِيث مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَن ابْن عُمَرَ وَمن حَدِيث زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مطر بْن الْعَلَاء بِدِمَشْق حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ انْتهى.
وأمّا الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَإِنَّهُ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن أَبِي علاج وَقَالَ: إِنَّه كذب بَين وَأَن ابْن أَبِي علاج مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَذَّاب وَأَن الْحميدِي كتب إِلَى عَلِيّ بْن حَرْب يُسْتَتَاب ابْن أَبِي علاج ويؤدب وَوَافَقَهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَقَالَ: حكمه يَعْنِي الذَّهَبِيّ على الحَدِيث أَنَّهُ كذب صَحِيح ولَم يلم وَاحِد مِنْهُمَا بِما ذكره الشِّيرَازِيّ وَمَا عِنْدِي
стр. 28
إِلَّا أنّهما قلدا ابْن عدي فِي دعواهُ تفرد ابْن أَبِي علاج بِهِ وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المتابعون فِي غَايَة الْقُوَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي عُمَرَ ثِقَة جليل صَاحب مُسْند شَيْخه التِّرْمِذِيّ وزَكَرِيا بْن يَحْيَى صَاحب ابْن عُيَيْنَة قَالَ الذَّهَبِيّ صَدُوق.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وأمّا هَارُون بْن هزاري فَقَالَ الخليلي ثِقَة مَوْصُوف بالزهد وَالْأَمَانَة، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة وَعبد الْمجِيد الدَّرَاوَرْدِيّ سَمِعَ مِنْهُ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه فَهُوَ ثِقَة مُحدث رحالة سَمِعَ هَارُون بْن هزاري والديري وعباسًا الدوري وخلقًا وَكتب مَا لَا يعد عَالِيا ونازلاً وانتخب عَلَيْهِ ابْن عقدَة ثَلَاثَة أَجزَاء، انْتهى.
فَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى انْفِرَاده عَلَى شَرط الصِّحَّة فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ رِوَايَة ابْن أَبِي عَمْرو زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى.
للْحَدِيث طَرِيق آخر عَن ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحداد أَنبأَنَا أَبُو نعيم إِجَارَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِدْرِيس العسكري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سهل الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر عَن صَخْر بْن جوَيْرِية عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ فَتُسَلِّمُ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى حَمَلَةِ الْقُرْآنِ تَمَلأُ رِضًى وَفِي معنى الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن ثَابت ابْن عجلَان الْأنْصَارِيّ قَالَ كَانَ يُقال إِن الله ليريد الْعَذَاب بِأَهْل الأَرْض فَإِذا تعلم الصّبيان الْحِكْمَة صرف ذَلِكَ عَنْهُم، يَعْنِي بالحكمة الْقُرْآن.
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي الزّهْد حَدَّثَنَا سيّار حَدَّثَنَا جَعْفَر قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَ عِبَادِي فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الإِسْلامِ سَكَنَ غَضَبِي يَقُولُ صَرَفْتُ عَذَابِي وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي عَاتِكَة عَن سُلَيْمَان بْن حبيب الْمحَاربي عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
لَا يَصِحُّ وَعُثْمَان لَيْسَ بِشَيْء (قلت) عُثْمَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَنسبه دُحَيْم إِلَى الصدْق وَقَالَ أَحْمَد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف لَهُ شَاهد، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَمْزَة حَدثنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَبُو النَّصْر حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ الله قَالَ: يُقْبِلُ الْجَبَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجَنَّةِ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا يُجَاوِزَنِّي الْيَوْمَ ظُلْمٌ فَيَنْصِفُ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أِنَّهُ لَيَنْصِفُ الشَّاةَ الْجَلْحَاءَ مِنَ الْعَصْمَاءِ بنطحة نطحتها وَالله أعلم.
стр. 29
كتاب الْإيِمَان
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا معَاذ الْمثنى حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَر عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَن أَبِيهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ.
مَوْضُوع: أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح مُتَّهم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَتَابعه عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر بْن سُلَيْمَان الطَّائِي وَهُوَ يروي عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة.
قَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْقُرَشِيّ أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر بْن سُلَيْمَان الطَّائِي حدَّثَنِي أَبِي حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى بِهِ.
وَعلي بن غراب وَهُوَ سَاقِط الحَدِيث يُحدِّث بالموضوعات، قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْحَرْبِيّ أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن دِينَار حدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْهَرَويّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُرْوَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن غراب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى بِهِ.
وَمُحَمَّد بْن سهل البَجلِيّ وَهُوَ مَجْهُول قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْكَاتِب قَالَ قرئَ عَلَى مَنْصُور بْن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ وَأَنا أسمعُ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن زيرك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل بْن عَامر البَجلِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ.
وَدَاوُد بْن سُلَيْمَان بْن وهب الْغَازِي وَهُوَ مَجْهُول قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَاريّ فِي فَوَائده أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يزْدَاد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مهرويه الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ.
أَخْبَرَنَا عَليّ الموحد أَنبأَنَا هناد بن
стр. 30
إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر الْعَطَّار الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَالك سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا الإِيمَانُ الإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَالْعَمَلُ بالأركان.
وَفِيه مَجَاهِيل وَسَعِيد ضَعِيف قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ لَم يُحدِّث بِهِ إِلَّا سَرقَة من أَبِي الصَّلْت (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه حَدثنَا سهل ابْن أَبِي سهل وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن صالِح أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ بِهِ.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ بِهِ.
وَأَبُو الصَّلْت وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ: لَيْسَ مِمَّن يكذب وَقَالَ غَيره كَانَ من الْمَعْدُودين فِي الزّهْد وَقَالَ فِي الْمِيزَان رَجُل صَالح إِلَّا أَنَّهُ شيعي قَالَ أَحْمَد بْن سِنَان فِي تَارِيخ مرو: كَانَ أَبُو الصَّلْت يرد عَلَى المرجئة والجهمية والقدرية وَكَانَ يعرف بالتشيع فناظرته لأستخرج مَا عِنْده فلَم أره يفرط رَأَيْته يقدم أَبَا بَكْر وَعمر وَلَا يذكر الصَّحَابَة إِلَّا بالجميل وأمّا عَلي بْن عزاب فروى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين والدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ أَحْمَد سمعتُ فِيهِ مَجْلِسا كَانَ يُدَلس وَمَا رَأَيْته إِلَّا صَدُوقًا وَقَالَ ابْن معِين صَدُوق وَقَالَ الْخَطِيب تكلم فِيه لأجل مذْهبه كَانَ مغاليًا فِي التَّشَيُّع وَأما رواياته فقد وصفوهُ بِالصّدقِ فِيهَا، انْتهى.
وَمثل هَذَا يصلح فِي الْمُتَابَعَة.
وأمّا مُحَمَّد بْن سهل فَمَا رأيتُ لَهُ تَرْجَمَة وَلَا فِي الْمِيزَان كذبه يَحْيَى بْن معِين ولَم يعرفهُ ابْن أَبِي حاتِم وَبِكُل حَال فَهُوَ شيخ كَذَّاب لَهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة عَن الرضي رَوَاهَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه الْقزْوِينِي الصدوق عَنْهُ، انْتهى.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي فِي التَّهْذِيب تَابع أَبَا الصَّلْت عَلَى هَذَا الحَدِيث الْحَسَن بْن عَليّ التَّمِيمِي الطبرستاني عَن مُحَمَّد بْن صَدَقَة الْعَنْبَري عَن مُوسَى بْن جَعْفَر وَتَابعه أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب الْعلوِي عَن عباد بْن صُهَيْب عَن جَعْفَر، انْتهى. .
وروايتهما فِي فَوَائِد تَمام قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطبرستاني حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ التَّمِيمِي حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُحَمَّد الْعَنْبَري حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ بِهِ.
وَحدثنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطبرستاني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الحلوي حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بِهِ.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عقيل الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن هَاشم البلاذري الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ ثُمّ وجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر قَالَ الصَّابُونِي فِي
стр. 31
الْمِائَتَيْنِ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن مهْرَان حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد زَنْجَويه بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن اللباد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد السَّهْمِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ قَالَ الصَّابُونِي هَذَا حَدِيث غَرِيب لَمْ أكتبه إِلَّا من حَدِيث أهل الْبَيْت، انْتهى.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي الْقشيرِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن كَعْب حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْفضل بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ عَبْد السَّلَام وَمُحَمَّد بْن أسلم قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي عَن أَبِيهِ فَذكره بِإِسْنَادِهِ غير أَنَّهُ قَالَ الْإيِمَان إِقْرَار بِاللِّسَانِ وَمَعْرِفَة بِالْقَلْبِ وَعمل بالجوارح، قَالَ وَشَاهد هَذَا الحَدِيث مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بْن قَتَادَة أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن مطر حَدَّثَنَا هِشَام بْن بشير بْن العنبر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الْحزَامِي حَدَّثَنَا أَبُو ضَمرَة أنس بْن عِيَاض حدَّثَنِي عَبْد الله بْن برقا عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن فروخ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله فَذَلَّ بِهَا لِسَانُهُ وَاطْمَأَنَّ بِهَا قَلْبُهُ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ.
ثُمَّ وجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر، قَالَ أَبُو بَكْر بْن السّني فِي كتاب الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات وَأَخْبرنِي أَبُو يَحْيَى السياحي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى بْن جَعْفَر حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُوسَى بِهِ ثُمّ وجدتُ لَهُ شَاهدا من حَدِيث قَالَه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ وَسَعِيد بْن الْقَاسِم حدَّثَنِي أَحْمَد بْن اللَّيْث بْن الْخَلِيل حدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي حاتِم المهلبي حدَّثَنِي أَحْمَد بْن خَالِد بْن أَيُّوب الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بشر بْن الْقَاسِم عَن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: الإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ.
وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس من وَجه آخر عَن الْحَسَن بْن بشر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الحكم بْن عَبْد الله عَن الزُّهْرِيّ بِهِ وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الرهاوي حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عمار بْن مطرف حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن خَالِد الْحذاء عَن عَمْرو بْن كردِي عَن عَبْد الله بْن يزِيد بْن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بْن يعْمُر عَن أَبِي الْأسود الديلِي عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ عمّار مُنكر الحَدِيث وَأَحَادِيثه بوطل وَالله أعلم.
стр. 32
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا ابْن حميد عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِي: أَنَّهُ قَالَ الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ.
مَوْضُوع: آفته ابْن حَرْب وَشَيْخه (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر حدَّثَنِي عُمَرَ بْن حَفْص حدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّاب مَعْرُوف الْخياط حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ مَرْفُوعًا: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ فَالْزَمُوهَا.
قَالَ ابْن عدي.
مَوْضُوع: آفته مَعْرُوف (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع بِيَقِين والبلية من عُمَرَ بْن حَفْص لِأَن مَعْرُوفا قَلَمَّا روى وَأكْثر مَا عِنْده أُمُور من أَفعَال وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع وَكَانَ مَوْلَاهُ، انْتهى.
(وَقَالَ ابْن النجار) فِي تَارِيخه أَخْبرنِي أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الْحَرْبِيّ أَنْبَأنَا أَبُو البركات أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن السَّوَارِي وَكَانَ شَيخا صالِحًا أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر القصري أَنبأَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن قُرَيْش أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز الظَّاهِرِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بشرحدثنا مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد الصَّنْعَانِيّ المكفوف حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا قَائِد أَبِي الورقاء عَن عَبْد الله بْن أَبِي أوفى عَن النَّبِيّ قَالَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَينْقص (وَقَالَ الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بْن أَحْمَد بْن عَليّ التَّاجِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد الله بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سراج حَدَّثَنَا جَامع بْن سوَادَة حَدَّثَنَا مطرف بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا نَافِع بْن أَبِي نُعَيْم حدَّثَنِي الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص قَالَ الجوزقاني: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب تفرد بِهِ عَن الْأَعْرَج نَافِع وَقَالَ ابْن معِين هُوَ ثِقَة وَتفرد عَن نَافِع مطرف، وَقَالَ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ هُوَ صَدُوق.
ثُمَّ أخرج الجوزقاني من طَرِيق حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي جَعْفَر الخطمي عَن جده عُمَيْر بْن حبيب الْأنْصَارِيّ وَله صُحْبَة قَالَ الْإيِمَان يزِيد وَينْقص وإنَّما أورد الجوزقاني هذَيْن الْحَدِيثين مستدلًا بِهما عَلَى بطلَان الحَدِيث الْآتِي الْإيِمَان لَا يزيدُ وَلَا ينقص فَإِن طَرِيقَته الِاسْتِدْلَال على بطلَان
стр. 33
الحَدِيث بِثُبُوت مَا يُعارضه (وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ) فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْأُشْنَانِي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الطرايفي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش الْحِمصِي عَن عَبْد الله بْن مُجَاهِد عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَ: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه.
وبإسناده حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدثنَا جرير ابْن عُثْمَان الرَّحبِي عَن أَبِي حبيب الْحَارِث بْن مخمر عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ الْإيِمَان يزِيد وَينْقص أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه، وبإسناده حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن عَبْد الله بْن ربيعَة الْحَضْرَمِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص، وَبِه أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة حَدَّثَنَا عَفَّان عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي جَعْفَر الخطمي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عُمَيْر بْن حبيب بْن حماشة قَالَ: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص فَقيل لَهُ وَمَا زِيَادَته وَمَا نقصانه؟ قَالَ إِذا ذكرنَا ذَنبا وخشيناهُ فَذَلِك زِيَادَته وَإِذا غفلنا ونسينا وضيعنا فَذَلِك نقصانه وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن دلوبة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سهل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزِيد حَدَّثَنَا أَبُو مُطيع الْبَلْخِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي المهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَن وَفد ثَقِيف جاؤا إِلَى النَّبِي فَسَأَلُوهُ عَنِ الإِيمَانِ هَلْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ فَقَالَ: لَا، زِيَادَتُهُ كُفْرٌ وَنُقْصَانُهُ شِرْكٌ.
مَوْضُوع أَبُو مُطِيع الحكم بْن عَبْد الله كَذَا وَكَذَا أَبُو المهزم وَسَرَقَهُ مِنْهُ عُثْمَان بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان بْن عَفَّان وَهُوَ أَيْضا كَذَّاب وضَّاع قَالَ الْحَاكِم إِسْنَاده فِيهِ مظلمات والْحَدِيث بَاطِل وَالَّذِي تولى كبر، أَبُو مُطِيع وَسَرَقَهُ مِنْهُ عُثْمَان فرواهُ عَن حَمَّاد.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان عُثْمَان بْن عَبْد الله الْأمَوِي عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي المهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيف على رَسُول الله فَقَالُوا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنِ الإِيمَانِ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ، قَالَ الإِيمَانُ مُثَبَّتٌ فِي الْقَلْبِ الْقُلُوبُ كَالْجِبَالِ الرواسِي وزيادته ونقصه كفر، فَهَذَا وَضعه أَبُو مُطِيع عَلَى حمَّاد فسرقه مِنْهُ هَذَا الشَّيْخ، انْتهى.
وَكَذَا قَالَ الجوزقاني فِي الأباطيل وَأورد الحَدِيث قَالَ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن بنْدَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن لال حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سَلمَة السّلمِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الْأمَوِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة بِهِ وَالله أعلم.
стр. 34
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كرام حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا: الإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.
مَوْضُوع: وَضعه أَحْمَد بْن عَبْد الله الشَّيْبَانِيّ الجويباري وضع أُلُوف أَحَادِيث للكرامية (الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر بْن أَحْمَد الْحَافِظ أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو ابْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن بكار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْأَحْنَف بْن قيس الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن أَحْمَد السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ لَا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ.
هَذَا من مَوْضُوعَات الجويباري أَيْضا ومأمون دجال.
(قلتُ) قَالَ ابْن عدي الجويباري كَانَ يضعُ الْأَحَادِيث لِابْنِ كرام عَلَى مَا يُريدهُ وَكَانَ أَبُو كرام يَضَعهَا فِي كتبه عَنْهُ ويسميه أَحْمَد بْن عَبْد الله الشَّيْبَانِيّ، وَقَالَ الْحَاكِم سمعتُ الْأُسْتَاذ أَبَا سهل مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَنَفِيّ يَقُولُ سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج قَالَ شهدتُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَاريّ وَرفع إِلَيْهِ كتاب من مُحَمَّد بْن كرام يسْأَله عَن أَحَادِيث مِنْهَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ عَن أَبِيه عَن النَّبِي قَالَ: الْإيِمَان لَا يزيدُ وَلَا ينقص.
وَمعمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ عَن النَّبِيّ قَالَ: الْإيِمَان لَا يزيدُ وَلَا ينقص.
فَكتب الْبُخَاريّ عَلَى ظهر كِتَابه من حَدَّث بِهذا اسْتوْجبَ الضَّرْب الشَّديد وَالْحَبْس الطَّوِيل، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الجويباري مِمَّن يُضرب الْمثل بكذبه وَمن طاماته عَن إِسْحَاق بْن نُجيح الْكذَّاب عَن هِشَام بْن حسان عَن رِجَاله: حُضُور مجْلِس عالِم خير من حُضُور ألف جَنَازَة وَمن ألف رَكْعَة وَمن ألف حجَّة وَمن ألف غَزْوَة وَبِه مَرْفُوعا أما علمت أَن السّنة تقضي عَلَى الْقُرْآن.
وَله عَن أَبِي البحتري وَهُوَ شَرّ مِنْهُ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ ﵂ مَرْفُوعًا: مَنِ امْتَشَطَ قَائِمًا رَكِبَهُ الدَّين.
стр. 35
وَقَالَ ابْن حبَان: الجويباري دجال من الدجاجلة روى عَن الْأَئِمَّة أُلوف أَحَادِيث مَا حدثوا بِشَيْء مِنْهَا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: ذكر الْبَيْهَقِيّ أَن الجويباري روى عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الفلسطيني عَن جوبير عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مسَائِل عَبْد الله بْن سَلام نَحْو ألف مَسْأَلَة والفلسطيني لَا يُعرف وجويبر مَتْرُوك، قَالَ الْبَيْهَقِيّ أما الجويباري فَإِنِّي أعرفهُ حق الْمعرفَة بِوَضْع الحَدِيث عَلَى رَسُول الله فقد وضع عَلَيْهِ أَكثر من ألف حَدِيث، وسمعتُ الْحَاكِم يَقُولُ اخْتلف النَّاس فِي سَماع الْحَسَن من أَبِي هُرَيْرَةَ فَحكى لنا أَنَّهُ ذكر ذَلِكَ بَين يَدي الجويباري فروى حَدِيثا بِسَنَدِهِ إِلَى النَّبِي قَالَ سَمِعَ الْحَسَن من أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ أَبُو سَعِيد النقاش لَا نعرفُ أحدا أَكثر وضعا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق بْن نُجيح الْمَلْطِي تعلق بِهِ أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري فَكَانَ يروي مَا وَضعه إِسْحَاق ويضعُ عَلَيْهِ مَا لَم يضع أَيْضا.
انْتهى وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن خَالِد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي هَارُون عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: مِنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَزِيَادَتُهُ نِفَاقٌ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ فَإِنْ تَابُوا وَإِلا فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ بِالسَّيْفِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ فَارَقُوا دِينَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَحَلُّوا الْكُفْرَ وَخَاصَمُوا اللَّهَ طَهَّرَ اللَّهُ الأَرْضَ مِنْهُمْ أَلَا فَلَا صَلَاةَ لَهُمْ أَلَا فَلَا زَكَاةَ لَهُمْ أَلَا فَلَا صَوْمَ لَهُمْ أَلَا فَلَا حَجَّ لَهُمْ أَلا فَلا دِينَ لَهُمْ هُمْ بَرَاءٌ من رَسُول الله وَرَسُولُ اللَّهِ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، مَوْضُوع: آفته الطَّالقَانِي كذَّاب خَبِيث من المرجئة كَانَ يضعُ الحَدِيث لِمذهبه (الجوزقاني) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد بْن إِسْمَاعِيل الرَّوْيَانِيّ الطَّبَرِيّ أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح المظفر بْن حَمْزَة الْجِرْجَانِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري حَدَّثَنَا سَلمَة بْن سَلام عَن بَكْر بْن خُنَيْس عَن إبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ ثَلَاثَة مَا لَهُ فِي الْجَمَاعَةِ نَصِيبٌ مَنْ لَمْ يُمَيِّزِ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ وَالرِّزْقَ مِنَ الْعَمَلِ وَالْمَوْتَ مِنَ الْمَرَضِ مَوْضُوع آفته الجويباري
стр. 36
وَالثَّلَاثَة فَوْقه متروكون (الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو العلام نصر بْن أَحْمَد الأديب أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرَ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْأَحْنَف بْن قيس حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن أَحْمَد السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَالك بْن سُلَيْمَان السَّعْدِيّ عَن أَبِيهِ عَن أَبِي الْأَحْوَص سَلام بْن سليم عَن سَلمَة بْن وردان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ قِيلَ يَا رَسُول مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ قَوْمُ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ قِيلَ فَمَنِ الْمُرْجِئَةُ قَالَ قَوْمُ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الإِيمَانِ يَقُولُونَ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
مَوْضُوع: آفته مَأْمُون وَعبد الله بْن مَالك وَأَبوهُ من خبثاء المرجئة وَقَالَ الجوزقاني مَجْهُولَانِ (الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْمُذكر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن باكويه الشِّيرَازِيّ أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الجنازي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطميسي حَدثنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عبد الله السكْسكِي حَدثنَا مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس جَعْفَر بْن هَارُون الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا سمْعَان بْن مهْدي عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ أُمَّتِي عَلَى الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيمَانِهِمْ.
وَضعته المرجئة وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان سمْعَان بْن مهْدي حَيَوَان لَا يعرف ألصقت بِهِ نُسْخَة مكذوبة رَأَيْتهَا قبح الله من وَضعهَا، قَالَ فِي اللِّسَان وَهِي من رِوَايَة مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ عَن جَعْفَر بْن هَارُون الوَاسِطِيّ عَن سمْعَان وَهِي أَكثر من ثلثمِائة حَدِيث أَكثر متونها مَوْضُوعَة.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ تكلم فِيهِ ولَم يتْرك وَالله أعلم.
وروى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن تَمِيم عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ قَالَ الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَمَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَيْسَ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ.
وضَعَّفَه مُحَمَّد بن تَمِيم وَالله أعلم.
стр. 37
(الْحسن بن سُفْيَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَلمَة حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا معارك بْن عباد عَن عَبْد الله بْن سَعِيد عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِي فِيهِ لَا يصلح ومعارك مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك (قلتُ) وَشَيْخه أَيْضا واه وَلَكِن الجوزقاني أورد هَذَا الحَدِيث عَلَى أَنَّهُ ثَابت وَاسْتدلَّ بِهِ عَلَى بطلَان الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة السَّابِقَة عَلَى عَادَته.
وَقَالَ عقبَة هَذَا حَدِيث غَرِيب وَالِاسْتِثْنَاء فِي الْإِيمَان سنة فَمن قَالَ إِنَّه مُؤمن فَلْيقل إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذَا لَيْسَ باستثناء شكّ وَلَكِن عواقب الْمُؤمنِينَ مغيبة عَنْهُم.
ثُمَّ أورد حَدِيث جَابِر: كَانَ رَسُول الله يُكثر أَن يَقُولُ يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قُلُوبنَا عَلَى دينك.
الحَدِيث.
وَحَدِيث ابْن مَسْعُود: إِن أحدكُم يُجمع خلقه.
الحَدِيث.
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَةَ فِي الْمقْبرَة: وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون.
فَجعل هَذِه الْأَحَادِيث دَالَّة عَلَى سنة الِاسْتِثْنَاء فِي الْإيِمَان وعَلى بطلَان تِلْكَ الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لَهَا.
نعم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا معارك بْن عباد الْقَيْسِي عَن عَبْد الله بْن سَعِيد عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِي فِي كُلِّ حَدِيثِهِ.
ثُمَّ قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا حَدِيث بَاطِل قد يحْتَج بِهِ المرازقة الَّذين لَو قِيلَ لأَحَدهم أَنْت مُسَيْلمَة الْكذَّاب لقَالَ إِن شَاءَ الله انْتهى.
وَهَذَا الحَدِيث غير الَّذِي أوردهُ الْمُؤلف والآفة فِيهِ من دَاوُد فَإِنَّهُ وَضاع وَقد أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس من طَرِيقه وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الْأمَوِي حَدَّثَنَا غنيم بْن سالِم عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ شَكَّ فِي إِيمَانِهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ لَا يَصِحُّ: غنيم لَا يُحتج بِهِ وَعُثْمَان يضع.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان:
стр. 38
الظَّاهِر أَن غنيمًا هَذَا هُوَ نُعَيْم بْن سالِم أحد الْمَشْهُورين بِالْكَذِبِ وإنَّما صغره بَعضهم، قَالَ فِي اللِّسَان وَهُوَ كَذَلِك فقد أخرج ابْن عدي فِي أثْنَاء تَرْجَمَة نُعيم بْن سالِم من طَرِيق عُثْمَان عَن عَبْد الله الْأمَوِي حَدَّثَنَا غنيم بْن سالِم من ولد قنبر عَن أنس حَدَّثَنَا أَنَّهُ هُوَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو بشر عَبْد الله بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا زيد بْن رِفَاعَة الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن المغتر حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن رَجُل عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَا يَكْمُلُ عبد الإِيمَانُ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ وَالرِّضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ وَالصَّبْرُ عَلَى بَلاءِ اللَّهِ إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ.
قَالَ الْخَطِيبُ بَاطِل بِهذا الْإِسْنَاد وَابْن المغتر لَم يُدْرِك عَفَّان وأراهُ صنعه زيد بْن رِفَاعَة فَإِنَّهُ كَانَ يضعُ الحَدِيث (قلتُ) لَا يَنْبَغِي أَن يذكر فِي الموضوعات فَإِنَّهُ واردٌ بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن شبويه حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سِنَان عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَن كثير بْن مرّة عَن ابْن عمر عَن النَّبِي قَالَ: خمس من الْإيِمَان من لَمْ يَكُن فِيهِ شَيْء مِنْهَا فَلَا إِيمَان لَهُ: التَّسْلِيم لأمر الله، والرضى بِقَضَاء الله والتفويض إِلَى أَمر الله والتوكل عَلَى الله وَالصَّبْر عِنْدَ الصدمة الأولى، قَالَ الْبَزَّار علته سَعِيد بْن سِنَان وَآخر الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطى لله وَمنع لله وأنكحَ لله فقد استكملَ الْإيِمَان ورواهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مُعاذٍ بْن أنس مثله وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن المطيب أَنْبَأنَا عمر بن إِبْرَاهِيم الْمقري حَدَّثَنَا بنْدَار البصلائي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَاشد حَدثنَا حجاج بْن نصير حَدَّثَنَا الْمُنْذر بْن زيد الطَّائِي عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا: كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْءٌ كَذَلِكَ لَا يضر من الإِيمَانِ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ الْمُنْذر كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر، قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن شيرويه حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ح.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن الْيَمَان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر عَن أَبِيهِ عَن مَسْرُوق قَالَ سَمِعت عبد الله بن
стр. 39
عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَا يَضُرُّ مَعَ الإِسْلامِ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَن إِبْرَاهِيم تفرد بِهِ يَحْيَى بْن الْيَمَان، وَقَالَ غير يَحْيَى نزل رَجُل عَلَى مَسْرُوق فَقَالَ سمعتُ عَبْد الله بْن عَمْرو يَقُولُ انْتهى.
وَيحيى بْن الْيَمَان ثِقَة من رجال مُسْلِم إِلَّا أَنَّهُ فلج فِي آخر عمره فسَاء حفظه.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمار الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْيَمَان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُنْتَشِر عَن أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه بن عَمْرو النَّبِي قَالَ: من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَم تضره مَعهَا خَطِيئَة كَمَا لَو أشرك بِاللَّه لَمْ تَنْفَعهُ مَعهَا حَسَنَة، قَالَ الطَّبَرَانِيّ هَكَذَا رواهُ يحيى بْن الْيَمَان وَخَالفهُ النَّاس حَدثنَا عَليّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر عَن أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رجلٌ أَو شيخٌ من أهل الْمَدِينَة وَنزل عَلَى مَسْرُوق فَقَالَ سمعتُ عَبْد الله بْن عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله: فَذكر مثل حَدِيث يَحْيَى بْن الْيَمَان وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خَالِد حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا رشدين حدَّثَنِي مُعَاويَة بْن صالِح عَن سليم بْن عَامر عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا: يبْعَث الْإسْلَام يَوْم الْقِيَامَة عَلَى صُورَة رَجُل لَهُ رِدَاء فَيَأْتِي الرب فَيَقُول يَا رب مِنْك خرجتُ وَإِلَيْك أَعُود فشفعني الْيَوْم فِيمَن شِئْت يَقُول قد شفعتك فيبسط رِدَاءَهُ فيسيب إِلَيْهِ النَّاس فَمن تسيب إِلَيْهِ بِسَبَب أدخلهُ الْجنَّة تفرد بِهِ رشدين بْن سعد وَهُوَ مَتْرُوك (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي حَدِيث الديك رشدين ضَعِيف وَلَكِن لَم يبلغ إِلَى أَن يُحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ، انْتهى.
وَقد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَحْمَد لَا يُبالي عَمن روى، لَا بَأْس بِهِ فِي الرقَاق وَقَالَ أَرْجُو أَنَّهُ صالِح الحَدِيث وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ عابدا صَالحا سيئ الْحِفْظ وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا خلف بْن عَمْرو العكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاويَة النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن أَبِي الْخَيْر مرْثَد بْن عَبْد الله عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
قَالَ ابْن مَعِين:
стр. 40
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ، وَمُحَمَّد بْن مُعَاويَة حَدَّث بِما لَيْسَ لَهُ أصل كَهَذا الحَدِيث وإنّما يرْوى عَن خَالِد بْن عمرَان قَوْله (قلتُ) نقل بَعضهم أَن أَحْمَد وثق مُحَمَّد بْن مُعَاويَة هَذَا، وَقَالَ أَبُو زُرْعَة كَانَ شَيخا صالِحًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كلما لقن يَتَلَقَّن وَله متابع جليل أَخْرَجَهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد النجيبي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الرّبيع الْعَبْدي حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن مُحَمَّد الْأمَوِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن كثير بْن عفير حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد بِهِ، وَسَعِيد أحد الْأَئِمَّة الثِّقَات أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَالله أعلم.
следующие страницы →