Полный текст (826 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
كتاب الْأَنْبِيَاء والقدماء
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن إِسْمَاعِيل بْن رَافع عَن المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مِنْ تُرَابِ الْجَابِيَةِ وَعَجَنَهُ بِمَاءِ الْجَنَّةِ، لَا يَصِحُّ: إِسْمَاعِيل ضعفه يَحْيَى وَأَحْمَد والوليد يُدَلس (قلت) إِسْمَاعِيل روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَنقل عَن الْبُخَاريّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ ثِقَة مقارب لِحديث وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عَليّ الغافقي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن كثير بْن غفير حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بْن ثَابت عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَرَّ نُوحٌ بِأَسَدٍ رَابِضٍ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَرَفَعَ الأَسَدُ رَأسه فجمش سَاقَهُ فَلَمْ يَبِتْ لَيْلَتَهُ مِمَّا جَعَلَتْ تَضْرِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ كَلْبُكَ عَقَرَنِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى بِالظُّلْمِ أَنْتَ بَدَأْتَهُ، قَالَ ابْن عدي بَاطِلٌ بِهذا الْإِسْنَاد عَمْرو يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وجعفر يضعُ قَالَ الصُّورِي وَهُوَ مَحْفُوظ عَن مُجَاهِد قَوْله (قلت) أَخْرَجَهُ عَن مُجَاهِد بْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي التَّفْسِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَالله أعلم.
(روح) بن غطيف عَن عُمَر بْن مُصعب بْن الزبير عَن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ .
قَالَ: الضراط، رُوحٌ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ (قلت) : أَخْرَجَهُ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من هَذَا الطَّرِيق عَن عَائِشَة مَوْقُوفا.
وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس عَن أَبِيه عَن
стр. 142
يزِيد بْن بكر اللَّيْثِيّ عَن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق أَنَّهُ سُئِلَ عَن قَول الله ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكر﴾ مَاذَا كَانَ الْمُنكر الَّذِي كَانُوا يأْتونَ قَالَ: كَانُوا يتضارطون فِي مجَالِسهمْ يضرط بَعضهم عَلَى بعض وَالله أعلم.
(أَبُو بكر) بن زِيَاد النقاش حَدَّثَنَا أَبُو غَالب ابْن بِنْت مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنَا جدي مُعَاويَة عَن زَائِد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا.
قَالَ يَعْقُوبُ إِنَّمَا أَشْكُو مِنْ وَجْدِي إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى: يَا يَعْقُوبُ أَتَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي فَجَعَلَ يَعْقُوبُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ يُوسُفَ فَبَيْنَمَا هُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاتِهِ سَمِعَ صَائِحًا يَصِيحُ يَا يُوسُفُ فَأَنَّ فِي سُجُودِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَحْتَ أَنِينِكَ فَوَعِزَّتِي لأَجْمَعَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حَبِيبِكَ وَلأَجْمَعَنَّ بَيْنَ كل حبيب حَبِيبه إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة، قَالَ الْخَطِيب: حَدِيث بَاطِلٌ لَا يُحفظ بِوَجْه وَأَحَادِيث النقاش مَنَاكِير بأسانيد مَشْهُورَة.
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن زِيَاد بْن خَالِد أَنْبَأنَا الْمُعَلَّى بْن مهْدي عَن أَبِي الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنْ كَانَتِ الْحُبْلَى لَتَرَى يُوسُفَ فَتَضَعُ حَمْلَهَا، مَوْضُوع: الْقَاسِم وجعفر وَأَبُو الْفضل عَبَّاس بْن الْفضل متروكون (قلت) الْقَاسِم روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان قد وَثَّقَهُ ابْن معِين من وُجُوه عَنْهُ وَقَالَ الْجوزجَاني كَانَ خيارًا فَاضلا أدْرك أَرْبَعِينَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ثِقَة وَقَالَ يَعْقُوب بْن شيبَة مِنْهُم من يُضعفهُ وَأَبُو الْفضل الْأنْصَارِيّ روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي قد أنكرتُ من رواياته أَحَادِيث مَعْدُودَة وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه وجعفر روى لَهُ ابْن مَاجَه وَهُوَ أوهاهم وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن اليسري أَنْبَأنَا أَبُو عُبَيْد الله بْن مُوسَى بْن بطة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن حميد الْأَعْرَج عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود قَالَ قَالَ النَّبِي: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ فَقَالَ مَنْ ذَا الْعِبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَالَ أَنَا اللَّهُ.
هَذَا لَا يَصح وَكَلَام لَا يشبه كَلَام المخلوقين وَالْمُتَّهَم بِهِ حميد (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان
стр. 143
كلا وَالله بل حميد بَرِيء من هَذِه الزِّيَادَة فقد أَنْبَأنَا بِهِ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْن الْحُسَيْن أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج بْن الصيقل أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج بْن كُلَيْب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن بَيَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن مخلد أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن حميد الْأَعْرَج عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ.
وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عَلِيّ بْن حجر عَن خلف بْن خَليفَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة.
وَكَذَا رواهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَن خلف بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَكَذَا رواهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده عَن أَحْمَد بْن حاتِم عَن خلف بْن خَليفَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة، ورواهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ظنًّا مِنْهُ أَن حميد الْأَعْرَج هُوَ حميد بْن قيس الْمَكِّيّ الثِّقَة وَهُوَ وهم مِنْهُ وَقد رواهُ من طَرِيق عَمْرو بْن حَفْص بْن غياث عَن أَبِيهِ وَخلف بْن خَليفَة جَمِيعًا عَن حميد بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَمَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي ابْن بطة بعد هَذَا فَمَا أَشك أَن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار لَم يُحدث بِهَا قطّ وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا علوان بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا نهشل بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن سَلمَة الخبائري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا رَبَاح بْن زيد عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى فِي الأَرْضِ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِيَهُ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَبِكُرْسِيٍّ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوَاهِرِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَرْفَعُهُ الْكُرْسِيُّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ وَيُكَلِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ.
بَاطِلٌ سُلَيْمَان يكذب.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن عَاصِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَافِع عَنْ كَثِيرِ بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أَن رَسُول الله كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ كَلامًا مِنْ وَرَائِهِ فَإِذَا هُوَ بِقَائِلٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّالِحِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ مَعَهُ اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَجَاءَ أَنَسٌ فَبَلَّغَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَنَسُ أَنْت رَسُول رَسُول الله إِلَيَّ فَقَالَ كَمَا أَنْتَ فَرَجَعَ فاستثبته فَقَالَ رَسُول الله قُلْ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ اذْهَبْ فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ مَا فضل رَمَضَان
стр. 144
عَلَى الشُّهُورِ وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الأُمَمِ مِثْلَ مَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِرُ ﵇، مَوْضُوع: عَبْد الله بْن نَافِع لَيْسَ بشي مَتْرُوك وَكثير قَالَ ابْن حبَان روى عَن أَبِيهِ عَن جدِّه نُسْخَة مَوْضُوعَة (قلت) بعد الْكَلَام عَلَى نُسْخَة كَثِيرَة وجدت هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ إسنادٌ ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَبُو الْحُسَيْن) أَحْمد بن جَعْفَر بن الْمُنَادِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن النَّضر العسكري أَن مُحَمَّد بْن سَلام السّلمِيّ حدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا وضَّاح بْن عبَّاد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن سُلَيْمَان الْأَحول عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي أَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ الطَّهُورَ فَسَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِي، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ صَهٍ فَسَكَتُّ فَاسْتَمَعَ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ قَالَ أُخْتَهَا مَعَهَا فَكَانَ الرَّجُلُ الْخَضِرَ لَقِنَ مَا أَرَادَ رَسُول الله فَقَالَ وَارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِي يَا أَنَسُ ضَعْ لِي الطَّهُورَ وَائْتِ هَذَا الْمُنَادِي فَقُلْ لَهُ ادْع لرَسُول الله أَنْ يُعِينَهُ اللَّهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِي وَمَنْ أَرْسَلَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْمِرْ رَسُول الله فَقُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ أدع الله لرَسُول الله أَن يُعينهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِي وَمَنْ أَرْسَلَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلم أَستَأْمر رَسُول الله فَقلت لَهُ رَحِمك الله وَمَا يَضرك من أَرْسلنِي أدع بِمَا قلت لَك فَقَالَ لَا أَو تُخبرنِي بِمن أرسلك قَالَ فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَى أَنْ يَدْعُوَ بِمَا قُلْتَ لَهُ حَتَّى أُخْبِرَهُ بِمَنْ أَرْسَلَنِي فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ لِي مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَهُ اقْرَأْ على رَسُول الله مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْخَضِرُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَيَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ كَمَا فَضَّلَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الأُمَمِ كَمَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمُرْشَدَةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا، قَالَ ابْن المنادى هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ بالوضاح وَهُوَ منكرُ الْإِسْنَاد سقيم الْمَتْن وَلم يراسل الْخضر نَبينَا ولَمْ يقلقه (قلت) قد أخرج هَذَا الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن بشر بْن عَلِيّ بْن بشر الْعمي عَن مُحَمَّد بْن سَلام وَقَالَ لَمْ يروه عَن أنس إِلَّا عَاصِم وَلَا عَنْهُ إِلَّا وضاح تفرد بِهِ عَن مُحَمَّد بْن سَلام، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة قد جَاءَ من وَجْهَيْن آخَرين عَن أنس، أخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أَبِي خَالِد مُؤذن مَسْجِد ملية حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن أنس فَذكر نَحوه، وَقَالَ ابْن شاهين حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أنس بْن خَالِد بْن عَبْد الله بْن أَبِي طَلْحَة بْن مُوسَى بْن أنس بْن مَالك حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا حاتِم بْن أَبِي دَاوُد عَن مُعاذ بْن عبد الله بن أبي
стр. 145
بَكْر عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خرج رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ لِحَاجَةٍ فَخَرَجْتُ خَلْفَهُ فَسَمِعْنَا قَائِلا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا لَهَا دَعْوَةً لَوْ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْتَهَا فَسَمِعْنَا الْقَائِلَ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي بِمَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله: وَجَبَتْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَا أَنَسُ ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْقَبُولَ مِنْ أُمَّتِهِ وَالْمَعُونَةَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ وَالتَّصْدِيقِ قَالَ أَنَسٌ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ادْع لرَسُول الله فَقَالَ لِي وَمَنْ أَنْتَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ وَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ حَتَّى أُخْبِرَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول الله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أخبرهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ فَدَعَا لَهُ وَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ أَنَا أَخُوكَ الْخَضِرُ وَأَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أنس بْن خَالِد حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله نَحوه وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ جِدًّا وَلَيْسَ هُوَ شيخ الْبُخَاريّ قَاضِي الْبَصْرَة ذَاك ثِقَة وَهُوَ أقدمُ من أَبِي سَلمَة انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر وَالله أعلم.
(إِبْرَاهِيم) الزكى فِي فَوَائده تَخْرِيج الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زيد أَنْبَأنَا عُمَرو بْن عَاصِم عَن الْحَسَن بْن رزين عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس لَا أعلمهُ إِلَّا مَرْفُوعا: يلتقي الْخضر وإلياس كل عَام ويتفرقان عَن هَذِه الْكَلِمَات بِسم الله مَا شَاءَ الله لَا حولَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ ابْن عَبَّاس من قالَها حِين يُصبح وَحين يُمسي كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات عوفي من الْغَرق والحرق والسرق.
واه تفرد بِهِ الْحَسَن وَهُوَ مَجْهُول وَحَدِيث غير مَحْفُوظ (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد مُنكر لَا أعلم من يرويهِ عَن ابْن جريج بِهذا الْإِسْنَاد غير الْحَسَن بْن رزين وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَالْحسن مَجْهُول بِالنَّقْلِ.
وَقَالَ وحَدثني مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن رَاشد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْعَبْدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رزين بْه مَوْقُوفا قَالَ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ مُسْندًا وَلَا مَوْقُوفا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة جَاءَ من غير طَرِيق الْحَسَن لَكِن من وَجه واه جدًّا أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق أَحْمَد بْن عمار عَن مُحَمَّد بْن مهْدي عَن مهْدي بْن هِلَال عَن ابْن جريج فَذكره.
وَأَحْمَد بْن عمار مَتْرُوك ومهدي بْن هِلَال مثله وَالله أعلم.
стр. 146
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَليّ الْأَزجيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَطِيَّة الْحَارِثِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْجَهْضَمِي حَدَّثَنَا ضَمرَة بْن حبيب الْمَقْدِسِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن زِيَاد عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: يَجْتَمِعُ فِي كُلِّ عَرَفَةَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَالْخَضِرُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مِيكَائِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ كل نعْمَة فَمن الله فَيرد عَلَيْهِ إسْرَافيل مَا شَاءَ الله الْخَيْر كُله بيد الله فَيرد عَلَيْهِ الْخضر مَا شَاءَ الله لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَلا يَجْتَمِعُونَ إِلَى قَابِلٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ رَسُول الله فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ هَذِهِ الأَرْبَعَ مَقَالاتٍ حِينَ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ صَاحِبُ مَقَالَةِ جِبْرِيلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَصَاحِبُ مَقَالَةِ مِيكَائِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَصَاحِبُ مَقَالَةِ إِسْرَافِيلَ عَنَ يَسَارِهِ وَصَاحِبُ مَقَالَةِ الْخَضِرِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ وَعَدُوٍّ ظَالِمٍ وَحَاسِدٍ وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلا نَادَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ أَيْ عَبْدِي قَدْ أَرْضَيْتَنِي وَقَدْ رَضِيتُ عَنْكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لأُعْطِيَنَّكَ، بَاطِلٌ: فِيهِ مَجَاهِيل (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق عُبَيْد بْن إِسْحَاق الْعَطَّار عَن مُحَمَّد بْن ميسرَة عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن بِهِ وَعبيد مَتْرُوك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَزْرَق حَدَّثَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَرْب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد الْعَدنِي عَن مُحَمَّد بْن الْهَرَويّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن يزِيد بْن الْأَصَم عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنَ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينِ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ رَحْمَتِكَ.
قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعِدِ الْكَلامَ قَالَ وَسَمِعْتُهُ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ هَؤُلاءِ مَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ دُبُرَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلا غَفَرْتُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ وَعَدَدِ الْمَطَرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ.
لَا يَصِحُّ ابْن الْهَرَويّ مَجْهُول وَابْن مُحرز مَتْرُوك.
(يَعْقُوب) بن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن السّري بن
стр. 147
يَحْيَى عَن رَبَاح بْن عُبَيْدَة قَالَ: رأيتُ رجلا يُماشي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مُعْتَمدًا عَلَى يَده فقلتُ فِي نَفسِي: إِن هَذَا الرجل جَاف.
فلمّا صلى قلتُ: من الرجل الَّذِي كَانَ مَعَك مُعْتَمدًا عَلَى يدك آنِفا؟ قَالَ: وَقد رَأَيْته يَا رَبَاح؟ قلتُ: نعم.
قَالَ: إِنِّي لأرَاك رجلا صالِحًا ذَاك أخي الْخضر بشرني أَنِّي سألي وَأَعْدل: حَدِيث رَبَاح كَالرِّيحِ (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هُوَ أصح مَا ورد فِي بَقَائِهِ أَي الْخضر وَالله أعلم.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يزِيد الْمَوْصِليّ التَّيْمِيّ مولى لَهم حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الجرشِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن مَكْحُول عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ عِنْدَ الْحَجَرِ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورِ لَهَا الْمُتَابِ عَلَيْهَا الْمُسْتَجَابِ لَهَا، فَقَالَ لِي رَسُول الله يَا أَنَسُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاض طوله أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاعٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ أَنْت رَسُول النَّبِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ارْجِعْ عَلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ هَذَا أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُرِيدُ لِقَاءَكَ فجَاء النَّبِي وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبا مِنْهُ تقدم النَّبِي وَتَأَخَّرْتُ فَتَحَدَّثْنَا طَوِيلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا مِنَ السَّمَاءِ شِبْهُ السُّفْرَةِ فَدَعَوَانِي فَأَكَلْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهِ كَمْأَةٌ وَرُمَّانٌ وَكَرَفْسٌ فَلَمَّا أَكَلْتُ قُمْتُ فتنحيت وَجَاءَت سَحَابَة فاحتملته أنظر إِلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا تَهْوِي بِهِ قِبَلَ الشَّامِ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ بِأَبِي أَنْت وَأُمِّي هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أكلنَا مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِي سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جِبْرِيلُ لِي فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَكَلْتُ وَفِي كُلِّ حَوْلٍة شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ عَلَى الْجُبِّ يَمْلأُ بِالدَّلْوِ فَيَشْرَبُ وَرُبَّمَا سَقَانِي، مَوْضُوع: يزِيد وَشَيْخه لَا يُعرفان (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان يزِيد بْن يزِيد البلوي الْمَوْصِليّ عَن أَبِي إِسْحَاق الْفَزارِيّ لَهُ حَدِيث بَاطِل أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد المعداني ببخارى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَحْمُود حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن سيار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله البرقي حَدَّثَنَا يزِيد بْن يزِيد البلوي حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن مَكْحُول عَنْ أنس كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي سفر فنزلنا منزلا فَإِذا رَجُل فِي الْوَادي يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ المغفور لَهَا المتاب عَلَيْهَا قَالَ فَأَشْرَفت عَلَى الْوَادي فَإِذا رَجُل طوله أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاع، فَقَالَ لي من أَنْت؟ قلت أَنَا أنس بْن مَالك خَادِم رَسُول الله قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قلتُ هُوَ ذَا يسمعُ كلامك قَالَ فأته وأقرئه مني السَّلَام وَقل لَهُ أخوكَ إلْيَاس يُقْرِئك السَّلَام فأتيتُ النَّبِي فَأَخْبَرته فجَاء حَتَّى لقِيه فعانقه وَسلم عَلَيْهِ ثُمَّ قعدا يتحدثان فَقَالَ يَا رَسُول الله إنّما آكل فِي السّنة يَوْمًا وَهَذَا يَوْم
стр. 148
فطري فَآكل أَنَا وَأَنت فَنزلت عَلَيْهِمَا مائدة من السَّمَاء عَلَيْهَا خبز وحوت وكرفس فأكلا وأطعماني وصليا الْعَصْر ثُمَّ ودعه ثُمَّ رَأَيْته مر عَلَى السَّحَاب نَحْو السَّمَاء.
قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
قَالَ الذَّهَبِيّ فَمَا اسْتَحى الْحَاكِم من الله تَعَالَى يصحح مثل هَذَا قَالَ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك هَذَا مَوْضُوع قبح الله من وَضعه وَمَا كنت أَحسب أَن الْجَهْل بلغ بالحاكم إِلَى أَن يُصح هَذَا وَهُوَ مِمَّا افتراهُ يزِيد البلوي انْتهى.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا الَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث فِي قدرَة الله تَعَالَى جَائِز وَمَا خص الله بِهِ رَسُوله من المعجزات يُثبتهُ إِلَّا أَن إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بالمرة وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِي العظمة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن سُوَيْد حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عيلة عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ: يَا دَاوُدُ ابْنِ لِي فِي الأَرْضِ بَيْتًا فَبَنَى دَاوُد بَيْتا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي قَالَ أَيْ رَبِّ هَكَذَا قُلْتُ فِيمَا قَضَيْتُ مِنْ مُلْكٍ أَسْتَأْثِرُ ثُمَّ أَخذ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الْحَائِطِ سَقَطَ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا قَالَ أَيْ رَبِّ وَلِمَ قَالَ لَمَّا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ أَي رب أَو لم يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ، قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَإِمَائِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ أَسْأَلُ ثَلاثَ خِصَالٍ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ رَسُول الله: فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن أَيُّوب يروي الموضوعات (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَقد وافقَ صَاحب الْمِيزَان عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع قَالَ أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بْن أَيُّوب رَأَيْته قد أَدخل فِي كتب أَبِيهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة وَقَالَ الْحَاكِم وَأَبُو نُعَيْم روى عَن أَبِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ الحَدِيث والموضوع مِنْهُ قصَّة دَاوُد وَأما سُؤال سُلَيْمَان الْخِصَال الثَّلَاث فورد من طرق أُخْرَى وَالله أعلم.
стр. 149
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الثغري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي السّري حَدَّثَنَا شيخ بْن أَبِي خَالِد حَدَّثَنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن جَابِر مَرْفُوعا: كَانَ نقش خَاتم سُلَيْمَان بْن دَاوُد لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله.
لَا يَصح شيخ يروي الأباطيل لَا يُحتج بِهِ (قلت) قَالَ ابْن عدي هَذَا مُنْكَرٌ لَمْ يروه عَن حَمَّاد إِلَّا مَنَاكِير بِإِسْنَاد وَاحِد وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ شيخ مُنكر الحَدِيث لَا يُتابع عَلَى حَدِيثه وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَقَالَ فِي الْمِيزَان شيخ مُتَّهم بِالْوَضْعِ وَهَذَا من أباطيله انْتهى.
وَقد ورد من طَرِيق آخر.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا أَزْهَر بْن زفر الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد الرعيني حَدَّثَنَا حميد بْن مُحَمَّد الْحِمصِي عَن أَرْطَأَة بْن الْمُنْذر عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: كَانَ فَصُّ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ سَمَاوِيًّا فَأُلْقِيَ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي خَاتَمِهِ وَكَانَ نَقْشُهُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي وَالله أعلم.
(أَبُو بكر) الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حِيلَة الصَّنْعَانِيّ عَنْ أَنَسٍ: قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُول الله ذَاتَ يَوْمٍ صَلاةً الْفجْر ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا فِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الرِّيحِ؟ فَقَالَ النَّبِي: بَينا سُلَيْمَان ابْن دَاوُد ذَات يَوْم قَاعد إِذْ دَعَا بِالرِّيحِ فَقَالَ لَهَا الْزَقِي بِالأَرْضِ ثُمَّ دَعَا بِزِمَامٍ فَزَمَّ بِهِ الرِّيحَ ثُمَّ دَعَا بِبِسَاطٍ فَبَسَطَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيحِ ثُمَّ دَعَا بِأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ وَضَعَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ فَوَضَعَهَا عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ مِنْهَا قَبِيلَةً مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّيحِ أَقِلِّي فَلَمْ يَزَلْ يَسِيرُ فِي الْهَوَاءِ فَبَيْنَمَا هُوَ يسير فِي الْهَوَاء إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ لَا يَرَى تَحْتَ قَدَمَيْهِ شَيْء وَلا هُوَ مُسْتَمْسِكٌ بِشَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ يَا هَذَا مِنَ الْمَلائِكَةِ أَنْتَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَمن الْجِنّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَمن ولد آدم قَالَ اللَّهُمَّ نعم قَالَ فَبِمَ نلْت هَذِهِ الْكَرَامَةُ مِنْ رَبِّكِ قَالَ إِنِّي كُنْتُ فِي مَدِينَةٍ يَأْكُلُونَ رِزْقَ اللَّهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَأَرَادُوا قَتْلِي فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَصَيَّرَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي تَرَى كَمَا دَعَوْتَ رَبَّكَ أَنْ يُعْطِيَكَ مُلْكًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَكَ وَلَا يُعْطِيهِ
стр. 150
أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ فَمُذْ كَمْ أَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالَ مُذْ ثَلاثِ حِجَجٍ قَالَ وَطَعَامُكَ وَشَرَابُكَ مِنْ أَيْنَ قَالَ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنْ جُوعٍ أَوْحَى إِلَى طير مِنْ هَذَا الْهَوَاءِ وَفِي فِيهِ شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَيُطْعِمَنِي فَإِذَا شَبِعْتُ هَوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنْ عَطَشٍ أَوْحَى إِلَيَّ سَحَاب فَيُظِلُّنِي فَيَسْكُبُ الْمَاءَ فِي يَدَيَّ سَكْبًا فَإِذَا رَوَيْتُ أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ فَبَكَى سُلَيْمَانُ حَتَّى بَكت لَهُ مَلَائِكَة سبع سموات وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ إِذْ جَعَلْتَ الْمَلائِكَةَ وَالْمَطَرَ وَالسَّحَابَ خُدَّامًا لِوَلَدِ آدَمَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا سُلَيْمَانُ مَا خَلَقْتُ فِي السَّمَوَات خَلْقًا وَلا فِي الأَرْضِ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَطَاعَنِي أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَمَنْ عَصَانِي أَسْكَنْتُهُ نَارِي.
مَوْضُوع: أَكثر رُوَاته مَجْهُولُونَ، وَابْن قيس مَتْرُوك يضعُ الحَدِيث.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بن رزين حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى عَن ابْن أَبِي مليكَة عَمن حَدثهُ عَن ابْن مَسْعُود ومسعود بْن كدام عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعا: أِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ لَمَّا أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى الْكتاب لِيُعَلِّمَهُ قَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ لَهُ عِيسَى مَا بِسْمِ قَالَ الْمُعَلِّمُ لَا أَدْرِي فَقَالَ عِيسَى بَا بَهَاءُ اللَّهِ وَسِينٌ سَنَاؤُهُ وَمِيمٌ مُلْكُهُ وَاللَّهُ إِلَهُ الآلِهَةِ وَالرَّحْمَنُ رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الآخِرَةِ أَبْجَدْ الأَلِفُ آلاءُ اللَّهِ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ الْجِيمُ جَلالُ اللَّهِ الدَّالُّ اللَّهُ الدَّايِمُ هَوَّزْ هَاءٌ الْهَاوِيَةُ وَاوٌ وَيْلٌ لأَهْلِ النَّارِ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ زَايٌ زِيُّ أَهْلِ الدُّنْيَا حُطِّي حَاءٌ اللَّهُ الْحَكِيمُ طَاءٌ اللَّهُ الطَّالِبُ لِكُلِّ حَقٍّ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ يَاءٌ يَايُ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ التَّوَجُّعُ كَلَمُنْ كَافٌّ اللَّهُ الْكَافِي لامُ اللَّهِ الْعَلِيمِ مِيمٌ اللَّهُ الْمَلِكُ نُونٌ نُونُ الْبَحْرِ سَعْفَصْ صَادٌ اللَّهُ الصَّادِقُ الْعَيْنُ اللَّهُ الْعَالِمُ الْفَاءُ اللَّهُ الْفَرْدُ ضَادٌ اللَّهُ الضَّارُّ قَرَشَتْ قَافٌ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا الَّذِي اخضرت مِنْهُ السَّمَوَات الرَّاءُ رُؤْيَا النَّاسِ لَهَا سِينٌ سِتْرُ اللَّهِ تَاءٌ تَمَّتْ أَبَدًا، مَوْضُوع: وَالْبَلَاء من إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى كَذَّاب.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشر حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن نجدة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِي عقال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَطُوفُ مَعَ رَسُول الله إِذْ رَأينَا بردا وندا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْبَرْدُ وَالنَّدَى قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ قُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ ذَاكَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ سَلَّمَ عَلَيَّ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ أَبُو عقال يروي عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو عَبْد الْمُؤمن بْن أَحْمَد الْعَطَّار حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء منقر بْن الحكم بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد بْن مَالك حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أَبِيهِ عَن أَبِي الزبير عَنْ جَابر قَالَ: كَانَت امْرَأَة
стр. 151
من الْجِنّ تَأتي النَّبِي فِي نِسَاءٍ مِنْ قَوْمِهَا فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا: مَا أَبْطَأَكِ قَالَتْ: مَاتَ لَنَا مَيِّتٌ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَذَهَبْتُ فِي تَعْزِيَتِهِمْ أَوَ إِنِّي أُخْبِرُكَ بِعَجَبٍ رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي قَالَ وَمَا رَأَيْت قَالَت رَأَيْت إِبْلِيس قاثما يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ إِبْلِيسُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ ضَلَّلْتَ بني آدم وَفعلت مَا فعلت قَالَ دَعِي هَذَا عَنْكِ قُلْتُ تُصَلِّي وَأَنْتَ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ يَا قارغة بِنْتَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ إِنِّي أَرْجُو مِنْ رَبِّي إِذَا بَرَّ قَسَمَهُ فِي أَنْ يَغْفِرَ لِي قَالَ فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ضحك كَذَلِك الْيَوْم.
حَدِيث مجَال وَابْن لَهِيعَة لَا يوثق بِهِ يُدلس عَلَى كَذَّابين وضعفاء (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان منقر لَا يدْرِي من ذَا وَلَعَلَّه وضع هَذَا وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْدَانِ حَدَّثَنَا ابْن مصفى ووهب بْن بَيَان قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَأَلْتُ رَسُول الله عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟ فَقَالَ: يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعمِائَة أَلْفِ أُمَّةٍ لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلاحَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مِنْهُمْ مِثْلُ أَمْثَالِ الأَرْزِ قُلْتُ وَمَا الأَرْزُ قَالَ الصُّنُوبَرُ شَجَرٌ بِالشَّامِ طُولُ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ وَصِنْفٌ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ وَهُم الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ جَبَلٌ وَلا حَدِيدٌ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالأُخْرَى لَا يَمُرُّونَ بِقَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ وَلا جَمَلٍ وَلا خِنْزِيرٍ إِلا أَكَلُوهُ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ مُقَدَّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ وَبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ.
قَالَ ابْن عدي مُنْكَرٌ مَوْضُوع وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي كَذَّاب يضعُ (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر الْكَاهِلِي حَدَّثَنَا أَبُو معشر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قعُود مَعَ رَسُول الله عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًا فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَرَدَّ ﵇ وَقَالَ نَغَمَةَ الْجِنِّ وَمِشْيَتَهُمْ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، قَالَ وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلًا، قَالَ عَلَى مَا ذَاكَ؟ قَالَ كنت وَأَنا غُلَام بن أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ وَآمُرُ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ رَسُول الله بِئْسَ الْعُمُرُ وَاللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ أَوِ الشَّابِّ الْمُتَلَوَّمِ، قَالَ ذَرْنِي مِنَ التِّعْدَادِ إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمن بِهِ
стр. 152
مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي وَقَالَ لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قُلْتُ يَا نُوحُ إِنِّي مِمَّنْ شَرِكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ يَا هَامَةُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ إَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغًا ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقُمْ فَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي عَلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ فَنَادَانِي ارْفَعْ رَأْسَكَ قَدْ أُنْزِلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعوته حَتَّى بكا وأبكاني وَكنت زوارا ليعقوب وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمَكِينِ وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَالَ إِنْ أَنْتَ لَقِيتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنْى السَّلامَ وَإِنِّي لقِيت عِيسَى بن مَرْيَم فأقرأته من مُوسَى السَّلَام وَإِنَّ عِيسَى قَالَ إِن لقِيت مُحَمَّد فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله عَيْنَيْهِ فَبَكَى فَقَالَ عَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ فَعَلَّمَهُ رَسُول الله سُورَة المرسلات و ( ﴿عَم يتساءلون﴾ وَإِذا الشَّمْس كورت) والمعوذتين وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وَقَالَ ارْفَعْ إلنا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ وَلا تَدَعْ زيارتنا فَقبض رَسُول الله وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَرْبَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن صَالح ابْن النطاح حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَن أنس بِنَحْوِهِ.
وَكَذَا أوردهُ الْعقيلِيّ عَن مَالك قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله خَارِجا عَن جبال مَكَّة إِذْ أقبل شيخٌ متوكئا عَلَى عكازة فَقَالَ رَسُول الله مشْيَة جني وَنعمته فَقَالَ أجل فَقَالَ من أبي الْجِنّ أَنْت قَالَ أَنَا هَامة بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيس قَالَ لَا أرى بَيْنك وَبَين إِبْلِيس إِلَّا أبوين قَالَ أجل قَالَ كم أَتَى عَلَيْك قَالَ أكملتُ عُمَر الدُّنْيَا إِلَّا أقلهَا كنت ليَالِي قتل هابيل غُلَاما ابْن أَعْوَام أَمْشِي عَلَى الآكام وأصيد الْهَام وآمر بإفساد الطَّعَام وأروش بن النَّاس وأغري بَينهم فَقَالَ رَسُول الله بئس عمل الشَّيْخ المتوسم والفتى المتلوم قَالَ دَعْنِي من اللوم والهبل فقد جرت تَوْبَتِي عَلَى يَدي نوح وَكنت مَعَه فِيمَن آمن مَعَه من الْمُسلمين فعاتبته فِي دُعَائِهِ عَلَى قومه فَبكى وأبكاني وَقَالَ إِنِّي من النادمين وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلين، وكنتُ مَعَ إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن لَمّا ألقِي فِي النَّار فكنتُ بَينه وَبَين المنجنيق حَتَّى أَخْرَجَهُ الله مِنْهُ ولقيتُ مُوسَى بِالْمَكَانِ الْأمين وكنتُ مَعَ عِيسَى فَقَالَ لي عِيسَى ابْن مَرْيَم إِن لقيتَ مُحَمَّدًا فأقرئه مني السَّلَام يَا رَسُول الله قد بلغت آمَنت بك فَقَالَ رَسُول الله عَلَى عِيسَى السَّلَام وَعَلَيْك يَا هَامة مَا حَاجَتك فَقَالَ مُوسَى عَلمنِي التَّوْرَاة وَعِيسَى عَلمنِي الْإِنْجِيل فعلمني الْقُرْآن قَالَ عُمَر بْن الْخطاب فَعلمه رَسُول الله عشر سور وَقبض ولَم ينعه إِلَيْنَا وَلَا أرَاهُ إِلَّا حَيا،
стр. 153
مَوْضُوع: إِسْحَاق بْن بشر الْكَاهِلِي كَذَّاب وضَّاع بالِاتِّفَاقِ وَأَبُو سَلمَة يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ قَالَ الْعقيلِيّ وكلا الإسنادين غير ثَابت وَلَيْسَ للْحَدِيث أصلٌ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ بَاطِل بالإسنادين.
قَالَ: وَلَا أعلم لإسحاق الْكَاهِلِي أشنعَ من هَذَا الحَدِيث وأحمل فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ أَن عَبْد الْعَزِيز بْن بحير أحد المتروكين قد رواهُ بِطُولِهِ عَن أَبِي معشر.
قَالَ وَهَذَا الحَدِيث قد رواهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دَاوُد الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن حَمْدَوَيْه الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حَمَّاد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي معشر أَخْبرنِي أَبِي فَذكره بِطُولِهِ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان إِذا كَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي معشر قد تَابع الْكَاهِلِي فكيفَ يكون الْحمل فِيهِ عَلَى الْكَاهِلِي فالحملُ فِيهِ حِينَئِذٍ عَلَى أَبِي معشر انْتهى.
وَقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ عقب إِخْرَاجه أَبُو معشر روى عَنْهُ الْكِبَار إِلَّا أَن أهل الحَدِيث ضَعَّفُوهُ قَالَ وَقد رُوِيَ من وَجه آخر هَذَا أقوى مِنْهُ انْتهى.
وَله طريقٌ آخر عَن عُمَر أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس عَن عُمَر وَحَدِيث أنس أخرجه عبد الله ابْن أَحْمَد فِي زيادات الزّهْد والشيرازي فِي الألقاب وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير كلهم من طَرِيق أَبِي سَلمَة الْأنْصَارِيّ وَله طَرِيق آخر لَيْسَ فِيهِ أَبُو سَلمَة أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق زيد بن أبي الرزقاء الْمَوْصِليّ عَن عِيسَى بْن طهْمَان عَن أنس.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة أَخْرَجَهُ المستغفري فِي الصَّحَابَة وَإِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المنجنيقي من طَرِيق أَبِي مُحَيْصِن الحكم بْن عمار عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ قَالَ عُمَر فَذكره مطولا.
قَالَ وَله طَرِيق آخر من رِوَايَة عَبْد الحميد بْن عُمَر الجندي عَن شبْل بْن الْحجَّاج عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس عَن عُمَر بِطُولِهِ.
وَأخرجه الفاكهي فِي كتاب مَكَّة من طَرِيق عَزِيز الجريجي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُول الله فِي دَار الأرقم مختفيًا فِي أَرْبَعِينَ رجلا وبضع عشرَة امْرَأَة إِذْ دق الْبَاب فَقَالَ افتحوا فَإِنَّهَا لمْعَة شَيْطَان فَفتح لَهُ فَدخل رجلٌ قصير فَقَالَ السلامُ عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله من أَنْت؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقيس بْن إِبْلِيس فَذكره نَحوه.
وَفِي كتاب السّنَن لأبي عَلِيّ بْن الْأَشْعَث أحد المتروكين من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي قَالَ إِن هَامة ابْن هيم بْن لاقيس فِي الْجنَّة انْتهى.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه نقلت من خطّ تَمَّام بن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحَسَن عَن علام الحوراني الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وهب حَدثنَا أصبغ بن
стр. 154
عُثْمَان الْبَابلُتِّي حَدثنَا عَبدة بْن عَبْد القدوس الدِّمَشْقِي عَن أنس بْن أَبِي اللَّيْث أَن رَسُول الله كَانَ فِي بعض جبال مَكَّة أتاهُ شيخ فَذكر حَدِيث هَامة بْن الهيم كَذَا قَالَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق وَأَبُو سهل بْن زِيَاد الْقطَّان واللفظُ لعُثْمَان بْن أَحْمد قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ المحزمي أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حميد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد الحكيمي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ المحزمي من أَصْحَاب أَبِي يُوسُف عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم سنة عشرَة وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كتب عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى سعد بْن أَبِي وَقاص زَاد يَحْيَى وَهُوَ بالقادسية أَن سرح وَقَالَ عَبْد الْعَزِيز أَن وَجه نَضْلَة بْن مُعَاويَة إِلَى حلوان الْعرَاق ولَم يقل يَحْيَى الْعرَاق فليغر عَلَى ضواحيها فَأَصَابُوا غنيمَة وسبيًا فَأَقْبَلُوا يسوقون الْغَنِيمَة والسبي حَتَّى إِذْ رهقتهم الْعَصْر وكادت الشَّمْس أَن تؤوب قَالَ فألجأ نَضْلَة الْغَنِيمَة والسبي إِلَى سفح جبل ثمَّ قَالَ فَأذن فَقَالَ الله أكبر الله أكبر فَإِذا مُجيب من الْجَبَل يُجيبه كَبرت كَبِيرا يَا نَضْلَة قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كلمة الْإِخْلَاص يَا نَضْلَة قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ هُوَ النذير وَهُوَ الَّذِي بشرنا بِهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم وعَلى رَأس أمته تقوم السَّاعَة قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ طُوبَى لِمن مَشى إِلَيْهَا وواظب عَلَيْهَا قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ أفلحَ من أجَاب مُحَمَّدًا وَهُوَ الْبَقَاء لأمة مُحَمَّد فَلَمَّا قَالَ الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أخلصت الْإِخْلَاص كُله يَا نَضْلَة فَحرم الله بِهَا جسدك عَلَى النَّار فَلَمَّا فرغ من أَذَانه فقمنا فَقُلْنَا من أَنْت يَرْحَمك الله أملك أَنْت أم سَاكن من الْجِنّ أم طائف من عباد الله أسمعتنا صَوْتك فأرنا صُورَتك فَإنَّا وفدُ الله ووفد رَسُول الله ووفد عُمَر بْن الْخَطَّاب، قَالَ فانفلق الجبلُ عَن هَامة كالرحاء، أَبيض الرَّأْس واللحية عَلَيْهِ طمران من صوف فَقَالَ السلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، قُلْنَا وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أَنَا زريب بْن برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَم أسكنني هَذَا الْجَبَل ودعا لي بطول الْبَقَاء إِلَى نُزُوله من السَّمَاء فَيقْتل الْخِنْزِير ويكسرُ الصَّلِيب ويتبرأ مِمَّا انتحلته النَّصَارَى فَأَما إِذا فَاتَنِي لِقَاء مُحَمَّد فاقرؤا عُمَر مني السَّلَام وَقُولُوا لَهُ يَا عُمَر سدد وقارب فقد دنا الأمرُ.
وأخبروهُ بِهذه الْخِصَال الَّتِي أخْبركُم بِهَا يَا عُمَر إِذا ظَهرت هَذِه الْخِصَال فِي أمة مُحَمَّد فالهرب الْهَرَب إِذا اسْتغنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء وانتسبوا فِي غير مناسبهم وانتموا إِلَى غير مواليهم ولَمْ يرحم كَبِيرهمْ صَغِيرهمْ ولَمْ يوقر صَغِيرهمْ كَبِيرهمْ وَترك الْمَعْرُوف فَلم يُؤمر بِهِ وَترك الْمُنكر فَلم ينْه عَنهُ
стр. 155
وَتعلم عالمهم الْعلم ليجلب بِهِ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَكَانَ المطرُ قيظًا وَالْولد غيظًا وطولوا الْمنَازل وفضضوا الْمَصَاحِف وزخرفوا الْمَسَاجِد وأظهروا الرشا وشيدوا الْبَنَّا وَاتبعُوا الْهوى وَبَاعُوا الدَّين بالدنيا واستخفوا بالدماء وَقطعت الْأَرْحَام وَبيع الحكم وَأكل الرِّبَا فخرًا وَصَارَ الْغنى عزًّا وَخرج الرجل من بَيته فَقَامَ إِلَيْهِ من هُوَ خير مِنْهُ فَسلم عَلَيْهِ وَركب النِّسَاء السُّرُوج ثُمَّ غَابَ عَنَّا قَالَ فَكتب بذلك نَضْلَة إِلَى سعد فَكتب سعد إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر إِلَى سعد الله أَبوك سر أَنْت وَمن مَعَك من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى تنزل هَذَا الْجَبَل فَإِن لَقيته فأقرئه مني السَّلَام فَإِن رَسُول الله أَخْبَرَنَا أَن بعض أوصياء عِيسَى بْن مَرْيَم نزل ذَلِكَ الْجَبَل نَاحيَة الْعرَاق فَخرج فِي أَرْبَعَة آلَاف من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى تزلوا ذَلِكَ الْجَبَل أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنادي بِالْأَذَانِ فِي وَقت كل صَلَاة فَلَا جَوَاب.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْعجلِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حبيب الرَّمْلِيّ عَن ابْن لَهِيعَة عَن مَالك بْن الْأَزْهَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْعِرَاقِ فَصَارَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِحُلْوَانَ أَدْرَكَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ وَهُوَ فِي سَفْحِ جَبَلِهَا فَأَمَرَ مُؤَذِّنَهُ نَضْلَةَ فَنَادَى بِالأَذَانِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ يَا نَضْلَةُ كَبِيرًا قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كلمة الْإِخْلَاص قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ بعث النَّبِي قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ الْبَقَاء لأمة مُحَمَّد قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ كَلِمَةٌ مَقْبُولَةٌ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ كَبَّرْتَ كَبِيرًا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ حُرِّمْتَ بِهَا عَلَى النَّارِ فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ يَا هَذَا قَدْ سَمِعْنَا كَلامَكَ فَأَرِنَا وَجْهَكَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ هَامَتُهُ مِثْلُ الرَّحَى فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا زُرَيْبُ بْنُ برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَمَ دَعَا لِي رَبَّهُ بِطُولِ الْبَقَاءِ وَأَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا عَلَيْهِ النصاري مَا فعل النَّبِي؟ قُلْنَا قُبِضَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى خَضَّبَ لِحْيَتِهِ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ؟ قَالَ مَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ مَا فَعَلَ؟ قُلْنَا قُبِضَ، قَالَ فَمَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا عُمَرُ قَالَ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ يَا عُمَر سدد وقارب فَإِنَّ الأَمْرَ قَدْ تَقَارَبَ، خِصَالٌ إِذَا رَأَيْتَهَا فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فالهرب الْهَرَب إِذا اسْتغنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالْمَطَرُ قَيْظًا وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَزُوِّقَتِ الْمَصَاحِفُ وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمْ لِيَأْكُلَ دِينَارَهُمْ وَدِرْهَمَهُمْ وَخَرَجَ الْغَنِيُّ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَكَانَ أَكْلُ الرِّبَا فِيهِمْ شَرَفًا وَالْقَتْلُ فِيهِمْ عِزًّا فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ قَالَ فَكَتَبَ بِهَا سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَصِيُّ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَأَقَامَ سَعْدٌ بِذَلِكَ الْمَكَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُنَادِي بِالأَذَانِ وَلا يُجَابُ.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا الصَّلْت بْن مَسْعُود الجحدري حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد حَدثنَا
стр. 156
عُبَيْد الله بْن يَحْيَى عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَليّ قَالَ لما ظهر سعد عَلَى حلوان الْعرَاق بعث جعوثة بْن نَضْلَة فِي الطّلب قَالَ فأتينا عَلَى غَار أَو نقب فَحَضَرت الصَّلَاة فَأَذنت فقلتُ الله أكبر الله أكبر، فَأَجَابَنِي مُجيب من الْجَبَل كَبرت كَبِيرا فأجبتُ فرقا قلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أخلصتَ فالتفتُ يَمِينا وَشمَالًا فَلم أر أحدا قلتُ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نَبِي بعث قلتُ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ فَرِيضَة وضعت قلتُ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ قد أفلحَ من أجابَها واستجاب لَهَا كل ذَلِكَ يَقُولُ فَالْتَفت فَلَا أرى أحدا قلت جني أَنْت أم إنسي فَأَشْرَف عَليّ شيخٌ أَبيض الرَّأْس واللحية قَالَ أَنَا زريب بْن برثملا من حوارِي عِيسَى ابْن مَرْيَم وَأَنا أشهدُ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله وَإنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ من عِنْدَ الْحق قد علمتُ مَكَانَهُ فأردته فحالت بيني وَبَينه كفار فَارس فأقرئ صَاحبك السَّلَام فَكتب سعد إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر لَا يفوتنك الرجل فَطلب فَلم يُوجد، مَوْضُوع: قَالَ الْخَطِيب روى الرَّاسِبِي عَن مَالك هَذَا الحَدِيث الْمُنكر وَابْن لَهِيعَة يُدَلس عَن ضعفاء وَسليمَان بْن أَحْمَد ضَعِيف.
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ لَمْ يرو هَذَا إِلَّا من وَجه مَجْهُول (قلتُ) أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل الحَدِيث من الطَّرِيق الأول وَقَالَ قَالَ أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ كَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي عَن مَالك بْن أنس ولَمْ يُتَابع عَلَيْهِ ولَمْ يعرف هَذَا الحَدِيث لِمالك بْن الْأَزْهَر عَن نَافِع وَهُوَ رجلٌ مَجْهُول لَم نسْمع بِذكرِهِ فِي غير هَذَا الحَدِيث ثُمَّ سَاقه أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل بْن مُحَمَّد الشعراني حَدَّثَنَا جدِّي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كَرَامَة مستملي بْن الْحمانِي بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد فَذكره ثُمّ قَالَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد أشبه وَهُوَ ضَعِيف بالمرة انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي أَتَى عَن مَالك بِهذا الْخَبَر الْبَاطِل وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
وَهُوَ عِنْدَ إِبْرَاهِيم بْن عبد الله بن أَيُّوب المخزمي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَجَاء أَبُو مُوسَى عَن مَالك بِهِ مُخْتَصرا انْتهى.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يثبت عَن مَالك وَلَا عَن نَافِع وَعرف من كَلَام الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ أَن عِلّة الطَّرِيق الثَّانِي مَالك بْن الْأَزْهَر لَا سُلَيْمَان، وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي قَبيلَة عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ أَن عُمَر كتب إِلَى سعد بِهِ وَأخرجه الْوَاقِدِيّ عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عمر عَن جعوثة بْن نَضْلَة بِهِ، وَأخرجه الباوردي فِي الصَّحَابَة من طَرِيق أَبِي مَعْرُوف عَبْد الله بْن مَعْرُوف عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ عَن مُحَمَّد بْن حُسَيْن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لما ظهر سعد عَلَى حلوان فَذكره وَقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني بِهَا وَالْقَاضِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن
стр. 157
عَبْد الله بْن أَحْمَد الْبَيْضَاوِيّ بِبَغْدَاد وَأَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الغزال بصور قَالُوا أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الدقاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب المجزمي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَجَاء أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر أَن عُمَر كتب إِلَى سعد إِذا أتاكَ كتابي هَذَا فَادع نَضْلَة وَذكر تَمام الحَدِيث بِطُولِهِ.
وَقَالَ أَيْضا حدَّثَنِي الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا ابْن عُمَر الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن جَعْفَر الْكَرَابِيسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مَحْمُود بن الْخضر الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا عمَارَة بْن وثيمة قَالَ وجدتُ فِي كتاب الْعَبَّاس بْن عَبْد الله بْن اليسع عَن إِبْرَاهِيم الحجري أَخْبرنِي مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كتب عُمَر إِلَى سعد وَهُوَ بالقادسية أمّا بعد فَجهز نَضْلَة بْن مُعَاويَة الْأنْصَارِيّ إِلَى حلوان الْعرَاق وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ.
قَالَ فِي الْمِيزَان: إِبْرَاهِيم بْن رَجَاء عَن مَالك لَا يُعرف وَالْخَبَر كذب وَإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله المجزمي قَالَ فِيهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ صَدُوق لَكِن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ بِثِقَة حَدَّث عَن ثِقَات بِأَحَادِيث بَاطِلَة.
وَقَالَ معَاذ بْن الْمثنى رَاوِي مُسْند مُسَدّد فِيمَا زَاده فِيهِ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَبِي شُعَيْب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا منتصر بْن دِينَار عَن عَبْد الله بْن أَبِي الْهُذيْل قَالَ وَجه سعد بْن أَبِي وَقاص نَضْلَة بْن عُمَر والأنصاري فِي ثَلَاثمِائَة من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَأَغَارُوا عَلَى حلوان فافتتحها فَأَصَابَهُ غَنَائِم كَثِيرَة وسبيا كثيرا فجاؤا يسوقون مَا مَعَهم وهم بَين جبلين حَتَّى أرهقتهم الْعَصْر، فَقَالَ لَهُمْ نَضْلَة اصرفوا الْغَنَائِم إِلَى سفح الْجَبَل فَفَعَلُوا ثُمَّ قَامَ نَضْلَة فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ الله أكبر الله أكبر فأجابَ صَوت من الْجَبَل لَا يرى مَعَه صُورَة كَبرت كَبِيرا يَا نَضْلَة قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أخلصت يَا نَضْلَة إخلاصًا قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نَبِي بعث لَا نَبِي بعده قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ فَرِيضَة فرضت قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ أفلحَ من أَتَاهَا وواظب عَلَيْهَا قَالَ قد قَامَت الصَّلاةِ قَالَ الْبَقَاءُ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ وعَلى رؤوسها تقوم السَّاعَة فَلَمَّا صلوا قَامَ نَضْلَة فَقَالَ يَا ذَا الْكَلَام الْحَسَن الطّيب الْجَمِيل قد سمعنَا كلَاما حسنا أَفَمَن مَلَائِكَة الله أَنْت أم طائفٌ أم ساكنٌ ابرز لنا فكلمنا فَإنَّا وَفد الله ووفد نبيه، فبرز لَهم شيخ من شعب من تِلْكَ الشعاب أَبيض الرَّأْس واللحية لَهُ هَامة كأنّها رحى طَوِيل اللِّحْيَة فِي طمرين من صوف أَبيض فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَردُّوا ﵇ فَقَالَ لَهُ نَضْلَة من أَنْت رَحِمَك الله قَالَ أَنَا زريب بْن برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَم دَعَا لي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُوله من السَّمَاء فقراري فِي هَذَا
стр. 158
الْجَبَل فأقرئ عُمَر بْن الْخَطَّاب أَمِير الْمُؤمنِينَ السَّلَام وَقل لَهُ اثْبتْ وسدد وقارب فَإِن الْأَمر قد اقْترب وَإِيَّاك يَا عُمَر إِن ظَهرت خِصَال فِي أمة مُحَمَّد وَأَنت فيهم فالهرب الْهَرَب فَقَالَ نَضْلَة يَا زريت رَحِمك الله فَأخْبرنَا بِهذه الْخِصَال نَعْرِف بِهَا ذهَاب دُنْيَانَا وإقبال آخرتنا قَالَ إِذا اسْتغنى رجالكم برجالكم وَنِسَاؤُكُمْ بنسائكم وَكثر طَعَامكُمْ فَلم يَزْدَدْ سعركم بذلك إِلَّا غلاء وَكَانَت خلافتكم فِي صِبْيَانكُمْ وَكَانَ خطباء منابركم عبيدكم وركن فقهاؤكم إِلَى ولاتكم فأحلوا لَهم الْحَرَام وحرموا عَلَيْهِم الْحَلَال وأفتوهم بِما يشتهونَ وَاتَّخذُوا الْقُرْآن ألحانًا وَمَزَامِير بأصواتِهم وزوقتم مَسَاجِدكُمْ وأطلتم منابركم وحليتم مصاحفكم بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَركبت نِسَاؤُكُمْ السُّرُوج وَكَانَ مستشار أميركم خصيانكم، وَقتل البريء لتوعظ بِهِ الْعلية، وَبَقِي الْمَطَر قيظًا وَالْولد غيظًا وحرمتم الْعَطاء، وَأَخذه العبيد والسقاط، وَقلت الصَّدَقَة حَتَّى يطوف الْمِسْكِين من الْحول إِلَى الْحول لَا يُعطى عشرَة دَرَاهِم فَإِذا كَانَ كَذَلِك نزلَ بكم الخزي وَالْبَلَاء ثُمَّ ذهبت الصُّورَة فلَمْ تَرَ فَنَادوا فَلم يجابوا فَلَمَّا قَدِمَ نَضْلَة عَلَى سعد أخبرهُ بِما أَفَاء الله عَلَيْهِ وبِما كَانَ من شَأْن زريب فَكتب سعد إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب بِخبره فَكتب عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى سعد لله أَبُوك يَا سعد اركب بِنَفْسِك حَتَّى تَأتي الْجَبَل فَركب سعد حَتَّى أَتَى الْجَبَل فَنَادَى أَرْبَعِينَ صباحًا فَلم يُجابوا فَكتب إِلَى عمرَ وَانْصَرفُوا.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا موقوفٌ غَرِيب من هَذَا الْوَجْه مَا رَأَيْته بِطُولِهِ إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عصمَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن قرَاب الْحداد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي مَنْصُور حدَّثَنِي عَبْد الله بْن الْمُغيرَة بِمصر حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ إِنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ حَيٌّ بِالْعِرَاقِ فَإِذَا أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ.
قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبرٌ بَاطِلٌ وَإسْنَاد مظلم وَابْن الْمُغيرَة لَيْسَ بِثِقَة وَالله أعلم.
(الْبَغَوِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السَّمْتِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج النخمي عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْس على رَسُول الله فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُعْرَفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَة الأيادي؟ قَالَ: كلنا نعرفه يَا رَسُول اللَّهِ قَالَ: فَمَا فَعَلَ.
قَالُوا: هَلَكَ.
قَالَ: مَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا.
وَاسْمَعُوا وَعُوا.
مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
إِنَّ فِي السَّمَاء.
стр. 159
لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
مهاد مَوْضُوع.
وسقف مَرْفُوع.
ونجوم لَا تَمور.
وبحار لَا تغور.
أقسم قس قسما حَقًا لَئِن كَانَ فِي الْأَمر رضى.
لَيَكُونن سخطًا، إِن لله لدينا هُوَ أحب إِلَيْهِ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ.
مَالِي أرى النَّاس يذهبون وَلَا يرجعُونَ.
أرضوا فأقاموا.
أم تركُوا فَنَامُوا.
ثُمَّ قَالَ أَيّكُم يروي شعره فأنشدوه:
(فِي الذاهبين الْأَوَّلين ... من الْقُرُون لنا بصائر)
(لَمّا رَأَيْت مواردًا ... للْمَوْت لَهَا مصَادر)
(ورأيتُ قومِي نَحْوهَا ... تمْضِي الأكابر والأصاغر)
(لَا يرجعُ الْمَاضِي إليّ ... وَلَا من البَاقِينَ غابر)
(أيقنتُ أَنِّي لَا محَالة ... حيثُ صَار الْقَوْم صائر)
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا عُمَر بْن شاهين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد عَن ابْن أَبِي عُيَيْنَة المهلبي عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى رَسُول الله، قَالَ: لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ؟ قَالَ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ قُسًّا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَهُ حَلاوَةٌ لَا أَحْفَظُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَحْفَظُهُ قَالَ اذْكُرْهُ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ الشَّعْرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رَأَيْتُ مِنْ قُسٍّ عَجَبًا كُنْتُ عَلَى جَبَلٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ سِمْعَانُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ إِلَى جَنْبِهَا عَيْنُ مَاءٍ فَإِذَا سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَرَدَتِ الْمَاءَ لِتَشْرَبَ فَكُلَّمَا وَرَدَ مِنْهَا سَبْعٌ عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ قُسٌّ بِعَصَاهُ وَقَالَ كُفَّ حَتَّى يَشْرَبَ الَّذِي سَبَقَ فَيُدَاخِلُنِي لِذَلِكَ رُعْبٌ فَقَالَ لِي لَا تَخَفْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ.
وَقد رواهُ الْكَلْبِيّ بِإِسْنَاد آخر فَقَالَ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاس.
قَالَ الْأزْدِيّ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج كَذَّاب خَبِيث أَحَادِيثه مَوْضُوعَة والكلبي كَذَّاب وَأَبُو صالِح هُوَ مولى أم هَانِئ واه (قلت) حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلمهُ يروي من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج قد حَدَّث بِأَحَادِيث لَم يُتَابع عَلَيْهَا ولَمّا لَمْ نجد هَذَا عِنْدَ غَيره لَمْ نجد بدا من إِخْرَاجه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زوائده كَأَنَّهُ التزمَ إِخْرَاج كل مَا روى وَإِن كَانَ مَوْضُوعا فمحمد بْن الْحجَّاج كذبه ابْن معِين والدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن الْحجَّاج قَالَ ابْن عدي وضع حَدِيث الهريسة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَّاب وَقَالَ ابْن معِين كَذَّاب خَبِيث وَله عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
стр. 160
قصَّة قس بْن سَاعِدَة وَقد أوردهُ ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق ابْن عدي وَقَالَ هَذَا ينْفَرد بن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج اللَّخْمِيّ عَن مجَالد وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج مَتْرُوك.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو سعد سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشعيثي حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن أَبِي طَاهِر المحمدابادي حَدَّثَنَا أَبُو لبَابَة مُحَمَّد بْن الْمهْدي الأبيوردي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَنِ النَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِي مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الإِيَادِيُّ؟ قَالُوا هَلَكَ، قَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلامًا مَا أَرَى أَنِّي أَحْفَظُهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ نَحْنُ نَحْفَظُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ هَاتُوا، فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّهُ وَقَفَ بِسُوقِ عُكَاظٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَمِعُوا.
وَاسْمَعُوا وَعُوا.
كُلُّ مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
لَيْلٌ دَاجٍ.
وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ.
وَنُجُومٌ تَزْهَرُ.
وَبِحَارٌ تَزْخَرُ.
وَجِبَالٌ مُرْسَاةٌ.
وَأَنْهَارٌ مُجْرَاةٌ.
إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبْرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
أَرَى النَّاسَ يَمُوتُونَ وَلا يَرْجِعُونَ.
أَرْضُوا بِالإِقَامَةِ فَأَقَامُوا.
أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا.
يُقْسِمُ قُسٌّ قَسَمًا بِاللَّهِ لَا إِثْمَ فِيهِ إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ أنشأ يَقُولُ فَذكر الأبيات: سَعِيد بْن هُبَيْرَة قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات كَأَنَّهُ كَانَ يَضَعهَا أَو تُوضَع لَهُ وَقَالَ أَبُو حاتِم روى أَحَادِيث أنكرها أهلُ الْعلم وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن يُوسُف بْن أَحْمَد الْأَصْفَهَانِي إملاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ الأخميمي بِمكة حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَبْد الله بْن مهْدي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المَخْزُومِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن أَبِي حَمْزَة الثمالِي عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الإِيَادِيِّ فَقَالُوا هَلَكَ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُول الله لَقَدْ شَهِدْتُهُ فِي الْمَوْسِمِ بِعُكَاظٍ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ وعَلى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَهُوَ يُنَادِي فِي النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا.
وَاسْمَعُوا وَعُوا.
وَاتَّعِظُوا تَنْتَفِعُوا.
مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
نُجُومٌ تَغُورُ وَلا تَغُورُ.
وَبِحَارٌ تَفُورُ وَلا تَفُورُ.
وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ وَمِهَادٌ مَوْضُوع.
وَأَنْهَارٌ وَنُبُوعٌ أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا بِاللَّهِ لَا كَذِبًا وَلا إِثْمًا.
ليبلغن الْأَمر شحطًا وَلَئِن كَانَ فِي بعضه رضى فَإِن فِي بعضه لسخطًا.
وَمَا هَذَا باللعب.
وَإِن من وَرَاء هَذَا الْعجب.
أقسم قس قسما بِاللَّه لَا كذبا وَلَا إِثْمًا إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى لَهُ مِنْ دِينٍ نَحْنُ عَلَيْهِ.
مَا بَالُ النَّاسِ يَذْهَبُونَ وَلا يَرْجِعُونَ.
أرضوا فأقاموا.
أم تركُوا فَنَامُوا.
قَالَ رَسُول الله ثُمَّ أَنْشُدَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ لَمْ أَحْفَظْهَا عَنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ أَنَا حَضَرْتُ ذَلِكَ الْمَقَامَ وَحَفِظْتُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله مَا هِيَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ الأَبْيَاتِ، ثُمَّ أقبل رَسُول الله عَلَى وَفْدِ إِيَادٍ فَقَالَ هَلْ وُجِدَ لِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَصِيَّةٌ؟ قَالُوا نَعَمْ وَجَدُوا لَهُ صَحِيفَةً تَحت رَأسه مَكْتُوبًا فِيهَا:
стр. 161
(يَا ناعي الْمَوْت والأموات فِي جدث ... عَلَيْهِم من بقايا ثوبهم خرق)
(دعهم فَإِن لَهم يَوْمًا يصاح بِهم ... كَمَا يُنَبه من نوماته الصعقُ)
(مِنْهُم عُرَاة وموتى فِي ثِيَابهمْ ... مِنْهَا الْجَدِيد وَمِنْهَا الأورق الْخلق)
فَقَالَ رَسُولُ الله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ آمَنَ قُسٌّ بِالْعَبَثِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: الْقَاسِم بْن عَبْد الله بْن مهْدي الأخميمي روى حَدِيثا بَاطِلا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: روى حديثين باطلين قَالَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث قَالَ وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ روى عَن الْقَاسِم بْن عَبْد الله بْن مهْدي أَحَادِيث مَوْضُوعَة كلهَا كذب لَا تحل رِوَايَتهَا وَالْحمل فِيهَا على ابْن فرضخ فَإِنَّهُ الْمُتَّهم بِهَا فَإِنَّهُ كَانَ يركبُ الْأَسَانِيد ويضعُ عَلَيْهَا الأحاديثن انْتهى.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وروى من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس بِزِيَادَات كَثِيرَة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُوسَى السلمى حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بن سعيد بن حَاتِم بن عِيسَى الفسطاطي بِمكة من حفظه وَجعل يزْعم أَن لَهُ خمْسا وَتِسْعين سنة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة عَلَى بَاب إِبْرَاهِيم ﵇ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الأخباري أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سُلَيْمَان عَن سُلَيْمَان بْن عَليّ عَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس عَن عَبْد الله بْن عَبَّاس قَالَ: قدمَ الْجَارُود بْن عَبْد الله فَكَانَ سيدًا فِي قومه.
مُطَاعًا عَظِيما فِي عشيرته.
مُطَاع الْأَمر.
رفيع الْقدر.
عَظِيم الْخطر ظَاهر فِي الْأَدَب.
شامخ الْحسب.
بديع الْجمال.
حسن الفعال.
ذَا مَنْعَة وَمَال.
فِي وَفد عَبْد الْقَيْس من ذَوي الأخطار والأقدار.
وَالْفضل وَالْإِحْسَان.
والفصاحة والبرهان.
كل رَجُل مِنْهُم كالنخلة السحوق.
عَلَى نَاقَة كالفحل الفنيق.
قد جَنبُوا الْجِيَاد.
وَأَعدُّوا للجلاد.
مجدين فِي سيرهم.
حازمين فِي أَمرهم.
يَسِيرُونَ ذميلاً.
ويقطعونَ ميلًا ميلًا.
حَتَّى أناخوا مَسْجِد النَّبِي فَأقبل الْجَارُود على قومه والمشايخ من بني عَمه.
فَقَالَ: يَا قوم هَذَا مُحَمَّد الْأَغَر سيد الْعَرَب.
وَخير ولد عَبْد الْمطلب فَإِذا دَخَلْتُم عَلَيْهِ ووقفتم بَين يَدَيْهِ.
فَأحْسنُوا فِي السَّلَام.
وأقلوا عِنْده الْكَلَام.
فَقَالُوا بأجمعهم أَيهَا الْملك الْهمام.
والأسد الضرغام.
لن نتكلم إِذا حضرت.
وَلنْ نجاوز إِذا أمرت.
فَقل مَا شِئْت فَإنَّا سامعون.
واعمل مَا شِئْت فَإنَّا تابعون.
فَنَهَضَ الْجَارُود.
فِي كل كمي صنديد.
قد ذوبوا العمائم وتردوا بالصمائم.
يجرونَ أسيافهم.
ويسحبون أذيالَهم.
يتناشدونَ الْأَشْعَار.
ويتذاكرون مَنَاقِب الأخيار، لَا يَتَكَلَّمُونَ طيّا.
وَلَا يسكتون عيّا.
إِن أَمرهم ائْتَمرُوا.
وَإِن زجرهم ازدجروا.
كأنّهم أَسد غيل.
يقدمهَا
стр. 162
ذُو لبوة مهول.
حَتَّى مثلُوا بَين يَدي النَّبِي، فلمّا دخلَ القومُ الْمَسْجِد.
وأبصرهم أهل المشهد.
دلف الْجَارُود أَمَام النَّبِي وحسر لثامه.
وَأحسن سَلَامه.
ثُمَّ أنشأ يَقُولُ:
(يَا نَبِي الْهدى أتتك رجال ... قطعت فدافدًا وآلا فآلا)
(وطوت نَحْوك الصحاصح طيًّا ... لَا تَخال الكلال فِيك كلالا)
(كل دهماء يقصر الطّرف عَنْهَا ... أرقلتها قلاصنًا أرقالا)
(وطوتها الْجِيَاد تجمع فِيهَا ... بكماة كأنجم تتلالا)
(تبتغي دفع بَأْس يَوْم عبوس ... أوجل الْقلب ذكره ثُمَّ هالا)
فَلَمَّا سمع النَّبِي ذَلِكَ فَرح فَرحا شَدِيدا وقربه وأدناهُ.
وَرفع مَجْلِسه وحياه.
وأكرمه وَقَالَ يَا جرود لقد تَأَخّر بك وبقومك الْموعد.
وَطَالَ بكم الأمد.
قَالَ وَالله يَا رَسُول الله لقد أَخطَأ من أخطأك قَصده.
وَعدم رشده.
وَتلك وَايْم الله أكره خيبة.
وَأعظم حوبة.
والرائد لَا يكذب أَهله.
وَلَا يغش نَفسه.
لقد جِئْت بِالْحَقِّ.
ونطقت بِالصّدقِ.
وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نبيًّا.
واختارك للْمُؤْمِنين وليًّا.
لقد وجدت وصفك فِي الْإِنْجِيل.
وَلَقَد بشر بك ابْن البتول.
وَطول التَّحِيَّة لَك.
وَالشُّكْر لِمن أكرمك وأرسلك.
لَا أثر بعد عين، وَلَا شكّ بعد يَقِين.
مد يدك فَأَنا أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّك مُحَمَّد رَسُول الله.
قَالَ فَآمن الْجَارُود من قومه كل سيد وسر النَّبِي بِهم سُرُورًا.
وابتهج حبورًا.
وَقَالَ يَا جارود هَلْ فِي جمَاعَة وَفد عَبْد الْقَيْس من يعرف لنا قسًا؟ قَالَ كلنا نعرفه يَا رَسُول الله وَأَنا من بَين قومِي كنتُ أقفو أَثَره، وأطلب خَبره.
كَانَ قس سبطًا من أَسْبَاط الْعَرَب.
صَحِيح النّسَب.
فصيحًا إِذا خطب.
ذَا شيبَة حَسَنَة.
عُمَر سبع مائَة سنة.
يتقفر القفار.
لَا تكنه دَار.
وَلَا يقره قَرَار.
يتحسى فِي تقفر بيض الْحمام.
ويأنسُ بالوحش والهوام.
يلبس المسوح.
ويتبعُ السياح عَلَى منهاج الْمَسِيح.
لَا يفترُ من الرهبانية.
مقرّ لله بالوحدانية.
تضرب بِحكمته الْأَمْثَال.
وتكشفُ بِهِ الْأَهْوَال.
وتتبعه الأبدال.
أدركَ رَأس الحواريين سمْعَان، فَهُوَ أول من تأله من الْعَرَب.
وأعبد من تعبد فِي الحقب.
وأيقنَ بِالْبَعْثِ والحساب.
وحذر سوء المنقلب والمآب.
وَوعظ بِذكر الْمَوْت.
وَأمر بِالْعَمَلِ قبل الْفَوْت.
الْحَسَن الْأَلْفَاظ.
الْخَاطِب بسوق عكاظ.
الْعَالم بشرق وَغرب.
ويابس وَرطب.
وأجاج وعذب.
كَأَنِّي أنظرُ إِلَيْهِ.
والعربُ بَين يَدَيْهِ.
يقسم بالرب الَّذِي هُوَ لَهُ.
ليبلغنَّ الْكتاب أَجله.
وليوفين كل عَامل عمله.
ثُمَّ أنشأ يَقُولُ:
(هاج للقلب من جواه ادِّكار ... وليال خلالهن نَهار)
(ونجوم يحثها قمر اللَّيْل ... وشمس فِي كل يَوْم تدار)
(ضوؤها يطمس الْعُيُون وإرعاد ... شَدِيد فِي الْخَافِقين مطار)
стр. 163
(وَغُلَام وأشمط ورضيع ... كلهم فِي التُّرَاب يَوْمًا يُزارُ)
(وقصور مشيدة حوت الْخَيْر ... وَأُخْرَى خلت فهن قفارُ)
(وَكثير مِمَّا يقصر عَنْهُ ... حدسه النَّاظر الَّذِي لَا يُحارُ)
(وَالَّذِي قد ذكرت دلّ على الله ... نفوساً لَهَا هدى وَاعْتِبَار)
فَقَالَ النَّبِي عَلَى رسلك يَا جارود فلست أنساهُ بسوق عكاظ عَلَى جمل لَهُ أَوْرَق وَهُوَ يتكلمُ بِكَلَام مونق مَا أظنُ أَنِّي أحفظه فَهَل مِنْكُم يَا معشرَ الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار من يحفظُ لنا مِنْهُ شَيْئا فَوَثَبَ أَبُو بَكْر قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أحفظه وكنتُ حَاضرا ذَلِكَ الْيَوْم بسوق عكاظ حِين خطبَ فأطنبَ.
وَرغب ورهب.
وحذر وأنذر.
فَقَالَ فِي خطبَته أَيهَا النَّاس اسمعوا وعوا.
وَإِذا وعيتم فانتفعوا.
إِنَّه مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
مطر ونبات.
وأرزاق وأقوات.
وآباء وَأُمَّهَات.
وَأَحْيَاء وأموات.
وَجَمِيع وأشتات.
وآيات بعد آيَات.
إِن فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْض لعبرًا.
ليلٌ داج.
وسماء ذَات أبراج.
وبِحار ذَات أمواج.
مَالِي أرى النَّاس يذهبونَ فَلَا يرجعُونَ.
أرضوا بالْمقَام فأقاموا.
أم تركُوا هُنَاكَ فَنَامُوا.
أقسم قس قسما.
حقًّا لَا حانثًا فِيهِ وَلَا إِثْمًا.
إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أحب إِلَيْهِ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ.
ونبيًّا قد حَان حِينه وأظلكم أَوَانه.
وأدرككم إبانه.
فطوبى لِمن آمن بِهِ فهداه.
وويلٌ لِمن خَالفه وَعَصَاهُ.
ثُمَّ قَالَ تَبًّا لأرباب الْغَفْلَة من الْأُمَم الخالية، والقرون الْمَاضِيَة.
يَا معشر إياد.
أَيْنَ الْآبَاء والأجداد.
وَأَيْنَ المريضُ والعواد.
وَأَيْنَ الفراعنة الشداد.
أَيْنَ من بنى وشيد.
وزخرف ونجد.
وغره المَال وَالْولد.
أَيْنَ من بغى وطغى.
وَجمع فأوعَى.
وَقَالَ أَنَا ربكُم الْأَعْلَى.
ألم يَكُونُوا أَكثر مِنْكُم أَمْوَالًا.
وَأبْعد مِنْكُم آمالاً.
وأطول مِنْكُم آجالا.
طحنهم الثرى بكلكه.
ومزقهم بتطاوله.
فَتلك عظامهم بالية.
وَبُيُوتهمْ خَالِيَة.
عمرتها الذئاب العاوية.
كلا بل هُوَ الله الْوَاحِد المعبود.
لَيْسَ بوالد وَلَا مَوْلُود.
ثمَّ أنشأ بقول:
(فِي الذاهبين الْأَوَّلين ... من الْقُرُون لنا بصائر)
(لَمّا رَأَيْت مواردًا ... للْمَيت لَيْسَ لَهَا مصَادر)
(ورأيتُ قومِي نَحوها ... تَمضي الأصاغرُ والأكابر)
(لَا يرجعُ الْمَاضِي إليّ ... وَلَا من البَاقِينَ غابر)
(أيقنتُ أَنِّي لَا محَالة ... حيثُ صَار الْقَوْم صائر)
قَالَ ثُمَّ جلس فَقَامَ رجلٌ من الْأَنْصَار فعده كَأَنَّهُ قِطْعَة جبلٍ ذُو هَامة عَظِيمَة.
وقامة جسيمة.
قد ذوب عمَامَته.
وأرخى ذؤابته.
منيف أنوف أشدق أجش الصَّوْت فَقَالَ يَا سيد
стр. 164
الْمُرْسلين.
وصفوة رب الْعَالمين.
لقد رَأَيْت من قس عجبا.
وشهدتُ أمرا مرعبًا.
فَقَالَ وَمَا الَّذِي رَأَيْته وحفظته عَنْهُ، فَقَالَ خرجتُ فِي الْجَاهِلِيَّة أطلب بَعِيرًا شرد مني كنت أقفو أَثَره.
وأطلب خَبره.
فِي تنائف حقائف ذَات دعادع لَيْسَ بِهَا للكرب مقيل.
وَلَا لغير الْجِنّ سَبِيل.
وَإِذا أَنَا بموئل مهول.
فِي طود عَظِيم.
لَيْسَ بِهِ إِلَّا البوم.
وأدركني اللَّيْل فولجته مذعورًا لآمن فِيهِ حتفي.
وَلَا أركن إِلَى غير سَيفي.
فبتُ بلَيْل طَوِيل.
كَأَنَّهُ بلَيْل مَوْصُول.
أرقب الْكَوَاكِب.
وأرمقُ الغياهب.
حَتَّى إِذا الليلُ عسعس.
وَكَاد الصبحُ أَن يتنفس.
هتف إليّ هَاتِف يَقُولُ:
(يَا أَيهَا الراقدُ فِي اللَّيْل الأحم ... قد بعث الله نَبيا فِي الْحرم)
(من هَاشم أهل الْوَفَاء وَالْكَرم ... يجلو دجنات اللَّيْل والبهم)
قَالَ فأدرت طرفِي فَمَا رَأَيْت لَهُ شخصا.
وَلَا سمعتُ لَهُ فحصًا.
فأنشأت أَقُول:
(يَا أَيهَا الْهَاتِف فِي داجي الظُّلم ... أَهلا وسهلاً بك من طيف ألم)
(بَين هداك لي فِي لحن الْكَلم ... وَمَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ تغتنم)
قَالَ فَإِذا نحنُ بنحنحة وَقَائِل يَقُولُ.
ظهر النُّور وَبَطل الزُّور.
وَبعث الله مُحَمَّدًا بالحبور.
صَاحب النجيب الْأَحْمَر.
والتاج والمغفر.
وَالْوَجْه الْأَزْهَر.
والحاجب الْأَقْمَر.
والطرف الأحور.
صَاحب قَول شَهَادَة أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَذَاك مُحَمَّد الْمَبْعُوث إِلَى الْأسود والأبيض أهل الْمدر والوبر ثُمَّ أنشأ يَقُول:
(الْحَمد الله الَّذِي ... لَم يخلق الْخلق عَبث)
(ولَم يخلنا سدى ... من بعد عِيسَى واكترث)
(أرسل فِينَا أَحْمَد ... خير نَبِي قد بعث)
(صلى عَلَيْهِ الله مَا ... حن لَهُ ركب وحث)
قَالَ فذهلت عَن الْبَعِير.
واكتنفني السرُور.
ولاح الصَّباح.
واتسع الْإِيضَاح.
فَتركت المور وَأخذت الْجَبَل فَإِذا أَنَا بالفنيق.
يشقشق الفوق.
فملكتُ خطامه.
وعلوت سنامه.
فمرح طَاعَة.
وهززته سَاعَة.
حَتَّى إِذا لغب.
وذل مِنْهُ مَا صَعب.
وحميت الوسادة.
وَبَردت المزادة.
فَإِذا الرَّاد.
قد هش لَهُ الْفُؤَاد.
فتركته فَترك.
وأذنتُ لَهُ فبرك.
فِي رَوْضَة خضرَة.
نَضرة عطرة.
قرب حوذان وقربان.
وعذوبان وعشيران.
وحلي وأقاحي وجنجاث وبرار.
وشقائق وأنْهَار.
كأنّها قد بَات الجو بِهَا مطيرًا.
وباكرها المزن بكورا.
فحلالها شجر.
وقرارها نَهر.
فَجعل يرْعَى أَبَا.
وأصيد ضيا.
حَتَّى إِذا أكلت وَأكل.
ونهلت ونهل.
وعللت وعل.
حللت عقاله.
وعلوت جَلَاله.
وأوسعت مجاله.
فاغتنمَ الحملة.
وَمر كالنبلة.
يسْبق الرّيح.
ويقطعُ عرض الفسيح.
حَتَّى أشرف بِي عَلَى وَاد.
وَشَجر من غير عَاد.
مورقة مونقة
стр. 165
أَغْصَانهَا تتهدل، وبريرها كَأَنَّهَا فلفل، فدنوتُ فَإِذا بقس بْن سَاعِدَة فِي ظلّ شَجَرَة بِيَدِهِ قضيب من أَرَاك ينكت بِهِ الأَرْض وَهُوَ يترنم بِشعر يَقُولُ:
(يَا ناعي الْمَوْت والأموات فِي جدث ... عَلَيْهِم من بقايا بزهم حزق)
(دعهم فَإِن لَهم يَوْمًا يصاح بِهم ... فهم إِذا نبهوا من نومهم فرق)
(حَتَّى يعودوا بِحال غير حالِهم ... خلقا جَدِيدا كَمَا من قبلهم خلقُوا)
(مِنْهُم عُرَاة وَمِنْهُم فِي ثِيَابهمْ ... مِنْهَا الْجَدِيد وَمِنْهَا الْمنْهَج الْخلق)
قَالَ فدنوتُ مِنْهُ وسلمتُ عَلَيْهِ فَرد السَّلَام وَإِذا بِعَين خرارة.
فِي أَرض حواره.
وَمَسْجِد بَين قبرين، وأسدين عظيمين، يلوذان بِهِ، ويتمسحان بأثوابه، وَإِذا أَحدهمَا يسْبق صَاحبه إِلَى المَاء فَتَبِعَهُ الآخر وَطلب المَاء فَضَربهُ بالقضيب الَّذِي فِي يَده وَقَالَ ارْجع ثكلتك أمك حَتَّى يشرب الَّذِي ورد قبلك.
فَرجع ثُمَّ ورد بعده فقلتُ لَهُ مَا هَذَانِ القبران فَقَالَ هَذَا قبر أَخَوَيْنِ لي كَانَا يعبدان الله معي فِي هَذَا الْمَكَان لَا يشركان بِاللَّه شَيْئا فأدركهما الْمَوْت فقبرتهما وَهَا أَنا بَين قبريهما حَتَّى ألحق بهما ثُمَّ نظر إِلَيْهِمَا فتغرغرت عيناهُ بالدموع فانكبَّ عَلَيْهِمَا وَجعل يَقُولُ:
(خليلي هبا طالما قد رقدتما ... أجدكما لَا تقضيان كراكما)
(ألم تريا أَنِّي بسمعان مُفْرد ... وَمَالِي فِيهَا من خَلِيل سواكما)
(مقيمٌ عَلَى قبريكما لست بارحًا ... طوال اللَّيَالِي أَو يُجيبُ صداكما)
(لأبكيكما طول الْحَيَاة وَمَا الَّذِي ... يرد عَلَى ذِي لوعة إِن بكاكما)
(أَمن طول ليل لَا تُجيبان دَاعيا ... كَأَن الَّذِي يسقى الْعقار سقاكما)
(كأنكما وَالْمَوْت أقرب غَائِب ... بروحي فِي قبريكما قد أتاكما)
(فَلَو جعلت نفس لنَفس وقاية ... لجدت بنفسي أَن تكون فداكما)
فَقَالَ رَسُول الله رحم الله قسا إِنِّي أَرْجُو أَن يَبْعَثهُ الله أمة وَحده: آثَار الْوَضع عَلَى هَذَا الْخَبَر لائحة.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة قد أفرد بعض الروَاة طرق حَدِيث قس بْن سَاعِدَة وَهُوَ فِي الطوالات للطبراني وَغَيرهَا وطرقه كلهَا ضَعِيفَة.
فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زيادات الزّهْد حدَّثَنِي عَبَّاس بْن مُحَمَّد مولى بني هَاشم حَدثنَا الْوَلِيد بن هِشَام الفخري حَدَّثَنَا خلف بْن أعين قَالَ: لَمّا قَدِمَ وَفد بَكْر بْن وَائِل على رَسُول الله قَالَ لَهم مَا فعلَ قس بْن سَاعِدَة الْإِيَادِي قَالُوا مَاتَ يَا رَسُول الله قَالَ كَأَنِّي أنظرُ إِلَيْهِ فِي سوق عكاظ عَلَى جملٍ أَحْمَر وَهُوَ يَقُولُ: أيُّها النَّاس اجْتَمعُوا.
فَاسْمَعُوا مَا أَقُول لكم وعوا.
من عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
مهاد مَوْضُوع.
وسقف مَرْفُوع.
ونجوم
стр. 166
مَا تمور.
وبحار مَا تغور.
أما بعد: فَإِن فِي السَّمَوَات خَبرا.
وَفِي الأَرْض عبرا.
قس يقسم بِاللَّه إِن لله لدينا هُوَ أَرْضَى لَهُ مِنْ دِينٍ أَصْبَحْتُم عَلَيْهِ ثُمَّ أنْشد شعرًا.
قَالَ رَجُل من الْقَوْم أَنَا يَا رَسُول الله أرويه قَالَ فأنشدناه فَقَالَ فَذكر الأبيات.
وَقَالَ الجاحظ فِي الْبَيَان إِن لقس وَقَومه فَضِيلَة لَيست لأحد من الْعَرَب لِأَن رَسُول الله روى كَلَامه وموقفه عَلَى جمله بعكاظ وموعظته وَعجب من حسن كَلَامه وأظهرَ تصويبه وَهَذَا شرف تعجز عَنْهُ الْأَمَانِي وتنقطعُ دونه الآمال وَالله أعلم.
стр. 167
كتاب الْعلم
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَطِيَّة الْكُوفيّ عَن أَبِي عَاتِكَة عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي شُرَيْح الرَّازِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن خَالِد الْخياط حَدَّثَنَا طريف بْن سلمَان أَبُو عَاتِكَة قَالَ سمعتُ أنس بْن مَالك عَن النَّبِي اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل لَا أصل لَهُ وَالْحسن بْن عَطِيَّة ضَعِيف وَأَبُو عَاتِكَة مُنكر الحَدِيث (قلت) الْحَسن روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي التَّارِيخ وَأَبُو زرْعَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَضَعفه الْأزْدِيّ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَابْن عَبْد الْبر فِي كتاب الْعلم وتَمَّام من طرق عَن الْحَسَن وَله طَرِيق آخر قَالَ ابْن عَبْد الْبر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مسلمة بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ بِبَيْت الْمُقَدّس حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا بِهِ.
قَالَ فِي الْمِيزَان يَعْقُوب كَذَّاب وَقَالَ فِي اللِّسَان ذكره مسلمة بْن قَاسم فِي الصِّلَة وَذكر لَهُ جمَاعَة من الشُّيُوخ وَقَالَ كتبت عَنْهُ وَاخْتلف فِيهِ أهل الحَدِيث فبعضهم يُضعفهُ وَبَعْضهمْ يوثقه ورأيتهم يكتبونَ عَنْهُ فكتبَت عَنْهُم وَهُوَ عِنْدِي صَالح جَائِز الحَدِيث انْتهى.
стр. 168
وَذكر فِي اللِّسَان أَنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث أَيْضا بِإِسْنَاد لَهُ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ سمعتُ أنسا نَحْوه قَالَ وَإِبْرَاهِيم لَم يسمع من أنس شَيْئا وَفِي الْمِيزَان روى ابْن كرام حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري عَن الْفضل بْن مُوسَى عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيث اطْلُبُوا الْعلم وَلَو بالصين والجويباري وضَّاع وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْفَقِيه أَنْبَأنَا هِلَال بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حميد المَخْزُومِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الرّبيع بْن ثَعْلَب حَدَّثَنَا الْمسيب بْن شريك عَن جَعْفَر بْن الْعَبَّاس عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ مَرْفُوعا: أَكْثَرُ النَّاسِ عِلْمًا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَقَلُّهُمُ انْتِفَاعًا بِهِ.
لَا يَصِحُّ الْمسيب مَتْرُوك وَشَيْخه مَجْهُول.
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف بْن عَبْد السَّلَام الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد بْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَقَامَ مَعَهَا فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حَيْثُ يَلْبَسُ النَّاسُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الْمَاشِي الْحَافِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ يُطَالِبُهُ اللهُ بِهَا، مَوْضُوع: سيف كَذَّاب يضعُ ومُوسَى كذبه يحيى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره مَتْرُوك.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن سهل الْبَلْخِي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عَبْد الله الْعَطَّار الْبَلْخِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: إِذَا سَارَعْتُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُتَنَعِّلِ، مَوْضُوع: سُلَيْمَان كَذَّاب يضع.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عُمَر الْمَذْكُور حَدَّثَنَا سهل بْن عمار بْن الْعَتكِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَخَفِّ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدي الْجَبَّار المسارع
стр. 169
إِلَى الْخَيْرَاتِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ نَاظِرٌ إِلَى عَبْدِي يَمْشِي حَافِيًا فِي طَلَبِ الْخَيْرِ، مَوْضُوع: آفته سُلَيْمَان قَالَ الْحَاكِم: الْغَالِب على حَدِيثه الْمَنَاكِير والموضوعات (قلت) بَقِي لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حنيفَة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن مُعَاوِيَة الْحذاء حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقُمْنَا ثُمَّ صَلَّيْنَا فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَقُلْنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حَيْثُ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: مَنْ مَشَى حَافِيًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يرْوى عَن أَبِي بَكْر إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرَّد بِهِ مُحَمَّد الحذا قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد مُحَمَّد وَشَيْخه لَمْ أرَ من ذكرهمَا وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) أَبُو حَفْص عُمَر بْن ظفر أَنْبَأنَا هبة الله بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الْفرج التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ بِي الْحَسَن الكاشغري حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بْن نوح حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم مَنْصُور بْن حَكِيم حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيُّ مَرْفُوعا: مَنْ مَشَى إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا مَشَى عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَتُسَبِّحُ أَعْضَاؤُهُ، مَوْضُوع: رِجَاله مَجْهُولُونَ وَلَا يعرف جَعْفَر بْن نسطور فِي الصَّحَابَة قلتُ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَنْصُور بْن حَكِيم عَن جَعْفَر بْن نسطور غَرِيب مُتَّهم بِالْكَذِبِ روى إِسْمَاعِيل النجمي عَن مَنْصُور بْن حَكِيم الفرغاني سَمِعْتُ جَعْفَر بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيَّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُول الله فِي تَبُوكَ فَسَقَطَ سَوْطُهُ فَنَاوَلْتُهُ قَالَ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ قَالَ فَعَاشَ ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَهَذَا بَاطِلٌ وَالظَّاهِر أَن جَعْفَر بْن نسطور لَا وجود لَهُ، وروى أَبُو عَليّ الْحداد قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر القومسي إملاء حَدَّثَنَا أَبُو شُجَاع مُحَمَّد بْن عَليّ الحاقاني حَدَّثَنَا الزَّاهِد مَنْصُور بْن حَكِيم بِنَحْوِ مَا قبله وروى عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الكاشغري عَن سُلَيْمَان بْن نوح المرغيناني عَن مَنْصُور بْن حَكِيم عَن جَعْفَر نُسْخَة مكذوبة سَمعهَا السلَفِي بِبَغْدَاد من شيخ عَن عَلي هَذَا انْتهى.
وَقَالَ فِي التَّجْرِيد جَعْفَر بْن نسطور الْإِسْنَاد إِلَيْهِ ظلمات والمتون بَاطِلَة وَهُوَ دجال أَو لَا وجود لَهُ.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة جَعْفَر بْن نسطور الرُّومِي أحد الْكَذَّابين الَّذِين ادعوا الصُّحْبَة بعد النَّبِي بِمائتين من السنين وَقد وَقعت لنا نسخته أَنْبَأنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بن الذَّهَبِيّ
стр. 170
إجَازَة أَنْبَأنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى الْآمِدِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر الْوَاعِظ القومسي إملاء أَنْبَأنَا أَبُو شُجَاع مُحَمَّد بْن عَليّ الْعِرَاقِيّ الخاقاني حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن حَكِيم الزَّاهِد الفرغاني قَالَ حَدثنِي جَعْفَر بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيَّ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي فِي غَزْوَة تَبُوك فَسقط السَّوْط من يَده فنزلتُ عَن جوادي فرفعتهُ فَدَفَعته إِلَيْهِ، فَقَالَ يَا جَعْفَر مد الله فِي عمرك مدا فعشت بعد النَّبِي ثَلَاثمِائَة وَعشْرين سنة وَبِه من مَشى إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا مَشَى عَلَى أَرض الْجنَّة.
وَقَالَ السلَفِي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن خلف الْقزْوِينِي بِمكة أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الكاشغري أَخْبرنِي أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بْن نوح بْن مُحَمَّد المرغيناني أَنْبَأنَا الْقَاسِم مَنْصُور بْن حَكِيم الْفَقِيه فَذكر النُّسْخَة وَهِي أحد عشر حَدِيثا مِنْهَا الحديثان الْمَذْكُورَان، وَمِنْهَا: كُنَّا جُلُوسًا بَين يَدي النَّبِي وَهُوَ يستاكُ فأشارَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا نرى أحدا إِلَى من تُشِير؟ فَقَالَ كَانَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل بَين يَدي، فأشرتُ إِلَى جِبْرِيل فَقَالَ نَاوَلَهُ مِيكَائِيل فَإِنَّهُ أكبر مني انْتهى.
وَمِنْهَا قَالَ أَبُو عَليّ الْحداد وبإسناده قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَقُولُ الله تَعَالَى: لَا إِلَه إِلَّا الله حصني وَمن دخل حصني أَمن من عَذَابي.
قَالَ الْحَافِظ السلَفِي:
(حَدِيث ابْن نسطور وَيسر ويغنم ... وإفك أشج الغرب ثُمَّ خرَاش)
(ونسخة دِينَار ونسخة تربه ... أَبِي هَدِيَّة الْقَيْسِي شبه فرَاش)
وَالله أعلم (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا هناد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَطِيَّة بْن بَقِيَّة حَدَّثَنَا أَبِي بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَسْمٍ فِي حَجَرٍ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ بَعْدَمَا كَبُرَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كتاب عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ: لَا يَصِحُّ هناد لَا يوثق بِهِ وَبَقِيَّة مُدَلّس (قلتُ) لَهُ شَاهد من مُرْسل إِسْمَاعِيل بْن رَافع أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل بِهذا اللَّفْظ وَمن طَرِيق أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحزرمي حَدَّثَنَا ضرار بْن صرد أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُسْلِم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ فِي صِغَرِهِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ وَمَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ فِي كِبَرِهِ كَالَّذي يكْتب على المَاء.
стр. 171
وَقَالَ المرهبي فِي فضل الْعلم حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو مُصعب يَعْنِي أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر حدَّثَنِي عُمَر بْن طَلْحَة اللَّيْثِيّ عَن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ تَعْلَمَ الْقُرْآنَ فِي شَبَابِهِ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فِي كِبَرِهِ فَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَلا يَتْرُكُهُ وَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.
أَخْرَجَهُ ابْن عدي، وَقَالَ عمر لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ انْتهى.
وَعمر قَالَ أَبُو حاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِقَوي، وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث عَن مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَن آبَائِهِ مُتَّصِلا وَابْن الْأَشْعَث مَتْرُوك.
وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مَنْصُور البَجلِيّ الكيشي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جرير عَن قَابُوس بْن أَبِي ظبْيَان عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا بعث الله نبيًّا إِلَّا وَهُوَ شَاب وَلَا أُوتِيَ عالِم علما إِلَّا وَهُوَ شَاب وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن أَبِي سُوَيْد حَدَّثَنَا شَيبَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن وَاصل عَن الخصيب بْن جحدر عَن النُّعْمَان بْن نُعَيْم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعا: لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَدَارُهُ عَلَى الْخَصِيبِ، وَقَدْ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَالْقطَّان وَابْن معِين وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا بن عقبَة حَدَّثَنَا أَيُّوب الْوزان حَدَّثَنَا فَهد بْن بشير حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُوسَى الوجيهي عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا مثله عُمَر مَتْرُوك.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حُصَيْن الْكلابِي حَدَّثَنَا ابْن علاثة عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي مسلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: لَا حَسَدَ وَلا مَلَقَ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
ابْن علاثة مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: يروي مَوْضُوعَات عَن الثِّقَات.
(قلت) ابْن علاثة روى لَهُ أَبُو دَاوُد
стр. 172
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ ابْن سَعِيد ثِقَة إِن شَاءَ الله.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة صالِح وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يُحتج بِهِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فَهَذَا الحَدِيث لَعَلَّ آفته من عَمْرو فَإِنَّهُ مَتْرُوك قَالَ وَقد أورد ابْن عدي لِابْنِ علاثة أَحَادِيث حَسَنَة وَقَالَ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ الْأزْدِيّ حَدِيثه يدل عَلَى كذبه قَالَ الْخَطِيب أفرط الْأزْدِيّ وَأَحْسبهُ وَقعت إِلَيْهِ رِوَايَات عُمَرو بْن الْحصين عَنْهُ فكذبه لأَجلهَا وإنَّما الآفةُ من ابْن الْحصين فَإِنَّهُ كَذَّاب وأمّا ابْن علاثة فقد وَصفه يَحْيَى بْن معِين بالثقة قَالَ لَمْ أحفظ لأحد من الْأَئِمَّة خلاف مَا وَصفه بِهِ يَحْيَى انْتهى.
وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَقَالَ هَذَا الْإِسْنَاد ضَعِيف قَالَ وَرُوِيَ من أوجه كلهَا ضَعِيفَة انْتهى.
وَقد أوردهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس من طَرِيق ابْن السّني حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عبد الله الْقطَّان عَن عَامر بْن سيار عَن ابْن الصَّباح عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ عَن أَبِيه عَن النَّبِي: مَنْ غَضَّ صَوْتَهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى مِنْ أَصْحَابِي وَلا خَيْرَ فِي التَّمَلُّقِ وَالتَّوَاضُعِ إِلا مَا كَانَ فِي اللَّهِ أَوْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالله أعلم.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن كَامِل بْن خلف حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد بْن السكن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَويّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن سُلَيْمَان المَخْزُومِي عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: الْمُعَلِّمُونَ خِيرَةُ اللَّهِ كُلَّمَا خَلَقَ الذِّكْرُ جَدَّدُوهُ عَظِّمُوهُمْ وَلا تَسْتَأْجِرُوهُمْ فَتُخْرِجُوهُمْ فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الصَّبِيُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ: وَضَعَهُ الْهَرَوِيُّ وَهُوَ الجويباري.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَليّ المصِّيصِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مُحَمَّد القومسي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن شبْل عَن أَصْرَم بْن حَوْشَب عَن نهشل بْن سَعِيد عَن الضَّحَّاك بْن مُزَاحم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ ثَلاثًا وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي كَسْبِهِمْ، مَوْضُوع: نهشل وأصرم كذابان وَمُحَمَّد بْن عَليّ شيخ مَجْهُول أَحَادِيثه مُنكرَة.
стр. 173
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَر القواس حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن الفرغاني بْن رزوبة مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير مُحَمَّد بْن حَازِم عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي وَائِل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَأَظِلَّهُمْ تَحْتَ ظِلِّكَ فَإِنَّهُمْ يُعَلِّمُونَ كِتَابَكَ الْمُنَزَّلَ: أَبُو الطَّيِّبِ يَضَعُ.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن زيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بنْدَار الأستراباذي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقطَامِي عَن أَبِي المهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الظَّلَمَةِ: أَبُو الْمُهَزَّمِ كَذَّابٌ وَكَذَا الرواي عَنْهُ وإنّما يعرف هَذَا من قَول مَكْحُول (قلتُ) أَبُو المهزم روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهَذَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعِيَال حَدَّثَنَا أَبُو طَالب الْهَرَويّ حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض عَن لَيْث عَن الْحَسَن من قَوْله وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن دِينَار الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن يُونُس حَدَّثَنَا سَعْدَان بْن عَبدة القداحي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الله الْعَتكِي عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: اجْتَمِعُوا وَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَاجْتَمَعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ كَيْ لَا يَذْهَبَ الْقُرْآنُ وَأَعِزَّ الْعُلَمَاءَ كَيْ لَا يَذْهَبَ الدِّينُ، مَوْضُوع: سَعْدَان والراوي عَنْهُ مَجْهُولَانِ والفارسي كَانَ يكذب والعتكي عِنْده مَنَاكِير (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان لَعَلَّ هَذَا من وضع مُحَمَّد بْن دَاوُد وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مصبح بْن عَليّ الْبَلَدِي حَدَّثَنَا مَيْمُون بْن الْأَصْبَغ حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر قَالَ: كنتُ جَالِسا عِنْدَ سعد بْن طريف الإسكافي إِذْ جَاءَ ابْن لَهُ يبكي.
فَقَالَ: مَالك؟ قَالَ: ضَرَبَنِي الْمعلم.
قَالَ: وَالله لأجزينه الْيَوْم حدَّثَنِي عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: شِرَارُكُمْ مُعَلِّمُوكُمْ أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً عَلَى الْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمسكِينِ، مَوْضُوع: سعد وَسيف وضاعان وَسعد هَذَا أقوى تُهْمَةً قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ على الْفَوْر.
стр. 174
(مُحَمَّد بن عَليّ الْمُذكر) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْجَعْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَويّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن نجيح حَدثنَا هِشَام بن حسان حَدثنَا مُحَمَّد بْن سِيرِين حَدَّثَنَا عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرْتُ جِنَازَةً وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ عَالِمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْهَدَ فَقَالَ لِلْجِنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا وَإِنَّ حُضُورَ مجْلِس عالِم خير من حُضُور أَلْفِ جِنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ لِلصَّلاةِ وَمِنْ أَلْفِ يَوْمٍ تَصُومُهَا وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهَا وَمِنْ أَلْفِ حِجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَيُعْبَدُ بِالْعِلْمِ وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْعِلْمِ وَشَرُّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْجَهْلِ فَقَالَ رَجُلٌ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَقَالَ وَيْحَكَ وَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَا الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السّنة تقضي على الْقُرْآن وَأَن الْقُرْآن لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ، مَوْضُوع: عمله الجويباري وَشَيْخه أكذب النَّاس والمذكر مَتْرُوك (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا من طامات الجويباري وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز عَن جَعْفَر الْخرقِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يُوسُف بْن أَيُّوب الدقاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غيلَان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن معَاذ بْن رِفَاعَة عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا: لَا تستشيروا الحاكة وَلَا المعلمين.
(يَحْيَى) بْن أَيُّوب عَن عُبَيْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد بن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا لَا تستشيروا الحاكة وَلَا المعلمين فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ وَنَزَعَ الْبَرَكَةَ مِنْ أَكْسَابِهِمْ، مَوْضُوع: غُلَام خَلِيل يضعُ والراوي عَنْهُ لَا يُعرف وَعبيد الله بْن زحر قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات وَإِذا روى عَن عَلِيّ بْن يزِيد أَتَى بالطامات وَإِذا اجتمعَ فِي إِسْنَاد خبر عُبَيْد الله وَعلي بْن يزِيد وَالقَاسِم أَبُو عبد الرَّحْمَن لَمْ يكن ذَلِكَ الْخَبَر إِلَّا مِمَّا عملته أَيْديهم (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان عُبَيْد الله بْن زحر أخرج لَهُ أَرْبَاب السّنَن وَأَحْمَد فِي مُسْنده وَكَانَ النَّسَائِيّ حسن الرَّأْي فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ فِي الضُّعَفَاء بل قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ صَدُوق وإنَّما الآفة فِيهِ من أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْحذاء فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن فارة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم عَن يَحْيَى بْن أَيُّوب بِهِ انْتهى وَقد أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن خلف الْإِمَام حَدَّثَنَا
стр. 175
أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْحذاء بِهِ.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه من طَرِيق عَبْد الْقَيْس بْن عقيل بْن الْحَارِث بْن مِسْمَار الرَّمْلِيّ عَن أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن صالِح بْن عَمْرو الْبَغْدَادِيّ عَن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الشَّامي عَن يزِيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا لَا تَسْتَشِيرُوا الْحَاكَةَ وَلا الْمُعَلِّمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَلَبَ عُقُولَهُمْ وَنَزَعَ الْبَرَكَةَ مِنْ أَكْسَابِهِمْ قَالَ ابْن النجار: حَدِيث مُنْكَرٌ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) جَعْفَر بْن أَحْمَد السراج أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التنوخي حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن حيويه حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق قَالَ وجدتُ فِي كتاب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصُّوفِي حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَسْعَى حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الآخَرِ فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْبَصْرَةَ قَالَ: لِمَاذَا؟ قَالَ: لِطَلَبِ الْعِلْمِ.
قَالَ: مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ: نَسَّاجٌ قَالَ على: اللَّهُ أَكْبَرَ ثَلَاثًا سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ زَمَانًا تَطْلُبُ فِيهِ الْحَاكَةُ الْعِلْمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ مَنْ طَالَعَ فِي طَرَّازٍ حَائِكٍ خَفَّ دِمَاغُهُ وَمَنْ كَلَّمَ حَائِكًا بَخِرَ فَمُهُ وَمَنْ مَشَى مَعَ حَائِكٍ ارْتَفَعَ رِزْقُهُ هُمُ الَّذِينَ بَالُوا فِي الْكَعْبَةِ وَسَرَقُوا غَزْلَ مَرْيَمَ وَعِمَامَةَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَسَمَكَةَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنُّورِ وَاسْتَدَلَّتْهُمْ مَرْيَمُ عَلَى الطَّرِيقِ فَدَلُّوهَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ.
مَوْضُوع: وَرُوَاته مَجْهُولُونَ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أَبِي حاتِم الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن تَميم الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن حبيب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعا: يَخرج الدَّجَّال وَمَعَهُ سَبْعُونَ ألف حائك.
قَالَ ابْن عدي بَاطِل بِهذا الْإِسْنَاد وَالْحمل فِيهِ عَلَى إِسْمَاعِيل: وَعبد الرَّحِيم وضَّاع وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ (قلت) قَالَ الديلمي: أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمقري أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن صالِح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْعَبْدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَليّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْحَاكَةِ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ أَشْعُرٌ مَنْ فِهِمْ يَقُولُ بَدْرٌ بَدْرٌ وَالله أعلم.
стр. 176
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس بالرملة حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الضَّحَّاك الْبَلْخِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن الرماح حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُعْوِرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ.
قَالَ ابْن حبَان الْمُبْتَدِي يعلم أَن هَذَا مَوْضُوع والْعَبَّاس شيخ دجال قل من كتب عَنْهُ.
(ابْن عدي) حَدثنَا مُحَمَّد بْن بَيَان الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو سالِم الرواس حَدَّثَنَا حَفْص الْعَبْدي عَن إبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأَرْضِ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِجْلالا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ وَمَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَجَوَّدَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ غُفِرَ لَهُ.
أَبَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَبُو حَفْص أَشد مِنْهُ ضعفا وَأَبُو سالِم الْعَلَاء بْن مسلمة كذبه مُحَمَّد بْن طَاهِر الْأزْدِيّ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلت) أوردهُ ابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْعَبْدي وَقَالَ: إِنَّه مَتْرُوك الحَدِيث قَالَ وَقد روى عَن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب من وَجه لَا يَصح انْتهى وَحَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ الْمُؤلف فِي الواهيات قَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْأَزجيّ حَدَّثَنَا الْمُفِيد قَالَ حَدَّثَنَا عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان عَن حَفْص بْن غياث عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَليّ مَرْفُوعا من كتاب يُلْقَى بِمَضْيَعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ إِلا بَعَثَ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ يَرْفَعُهُ مِنَ الأَرْضِ وَمَنْ رَفَعَ مِنَ الأَرْضِ كِتَابًا فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ فِي عِلِّيِّينَ وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ.
وَقَالَ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هناد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد الله بْن عدي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مهْدي حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد الرواسِي حدَّثَنِي الْجراح بْن مليح أَبُو وَكِيع عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان الْكُوفيّ بِهِ.
قَالَ الْمُؤلف الْمُفِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلم يسْندهُ إِلَى شيخ مَعْرُوف وغياث والجراح كذابان وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الحريري عَن أَبِي طَالب العشاري حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الرّبيع حَدَّثَنَا همام بْن مسلمة حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الله بْن أَبِي خثعم عَن
стр. 177
يَحْيَى بْن أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ رَفَعَ كِتَابًا عَنِ الطَّرِيقِ فَجَعَلَهُ فِيمَا لَا يُوطَأُ تَعْظِيمًا لاسْمِ اللَّهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ وَالِدَيْهِ وَإِن كَانَا مُشْرِكين.
قَالَ الدراقطني تفرد بِهِ سُلَيْمَان عَن همام قَالَ وسُلَيْمَانُ ضَعِيفٌ غير أَسمَاء مَشَايِخ وروى عَنْهُم مَنَاكِير قَالَ ابْن حبَان: وَهَمَّام يسرق ويروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ انْتهى.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الرباطي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْغلابِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن الضَّحَّاك عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس بْن أَبِي حَازِم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: تَنَوْسَقَ رَجُلٌ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَغُفِرَ لَهُ.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الميداني الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يُوسُف العلاف أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن خرَاش الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زِيَاد أَبُو سهل عَن عُوَيْد بْن أبي عمرَان الحوني عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَتَبْتُمْ كِتَابًا فَجَوِّدُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تُقْضَى لَكُمُ الْحَوَائِجُ وَفِيهِ ﵁: عُبَيْدٌ مَتْرُوكٌ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْمحَاربي (ح) المرهبي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد قَالَا حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ عَن أَيُّوب بْن مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعا: مَنْ كَتَبَ عَنِّي عِلْمًا فَكَتَبَ مَعَهُ صَلاةً عَلَيَّ لَمْ يَزَلْ فِي أَجْرٍ مَا قُرِئَ ذَلِكَ الْكتاب أَوْ عُمِلَ بِذَلِكَ الْعِلْمِ.
قَالَ ابْن عدي: النَّخَعِيُّ كَذَّابٌ.
قَالَ الْحَاكِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب التَّاجِر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحِيم الصفار حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا نصر بْن بَاب عَن أَيُّوب بْن مُوسَى عَن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر عَن أَبِيهِ عَنْ جدِّه أَبِي بَكْر الصّديق رَفعه: من كتب عني علما أَو حَدِيثا لَم يزل يكْتب لَهُ الْأجر مَا بَقِي ذَلِكَ الْعلم أَو الحَدِيث وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وهب العلاف حَدَّثَنَا بشر بْن عبيد الْفَارِسِي
стр. 178
حَدَّثَنَا خازم بْن بَكْر بْن يزِيد بْن عِيَاض عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كتاب لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكتاب، مَوْضُوع: إِسْحَاق كَذَّاب وَكَذَا يزِيد (قلت) معَاذ الله إِسْحَاق بْن وهب العلاف مَا هُوَ بِكَذَّابٍ وَلَا ضَعِيف بل ثِقَة كَمَا ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وإنَّما الْكذَّاب إِسْحَاق بْن وهب الطهرمسي فَالْتبسَ عَلَى الْمُؤلف وَيزِيد بْن عِيَاض روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهُوَ ضَعِيف.
وَقد أورد الذَّهَبِيّ الحَدِيث فِي تَرْجَمَة بشر بْن عُبَيْد وَقَالَ هَذَا بشر كذبه الْأزْدِيّ وَقَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث عَن الْأَئِمَّة وَقَالَ فِي اللِّسَان: ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقد توبع إِسْحَاق وَيزِيد وَبشر.
قَالَ الْخَطِيب فِي شرف أَصْحَاب الحَدِيث: أَنْبَأنَا أَبُو طَالب حكى ابْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّزَّاق الحويري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمُزَكي إملاء أَنْبَأنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مهْرَان النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حميد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا خازم بْن بَكْر أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن عِيَاض عَن عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.
قَالَ بشر بْن عُبَيْد وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله عَن عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِمثله.
وَقَالَ النميري فِي الْأَعْلَام أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله إجَازَة أَنْبَأنَا قَاسم بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن يمن الْمرَادِي قَالَ أمْلى علينا عُمَر بْن المؤمل حَدثنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الدِّينَوَرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سِنَان حَدَّثَنَا هَانِئ بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا يزِيد بْن عِيَاض عَن عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا بِهِ.
وَقَالَ الْخَطِيب حَدَّثَنَا عِيسَى بْن غَسَّان الْبَصْرِيّ بِهَا إملاء حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي غَسَّان الدقاق حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا مُحَمَّد مهْدي بْن هِلَال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزِيد بْن خُنَيْس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: من كتب فِي كِتَابه لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ
стр. 179
كِتَابُهُ.
وَله طَرِيق آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل بْن سليم أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن الْحَسَن الْهَاشِمِي حدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن الرّبيع حَدَّثَنَا كَادِح بْن رَحْمَة حَدَّثَنَا نهشل بْن سَعِيد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كتاب لَمْ تَزَلِ الصَّلاةُ جَارِيَةً لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكتاب: نَهْشَلٌ وَكَادِحٌ كَذَّابَانِ. .
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَليّ أَخْبرنِي أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحَسَن الأسدابادي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بن عَطاء الرزباري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الأجنادي حَدَّثَنَا وَزِير بْن مُحَمَّد بْن الغساني عَن مُحَمَّد بْن جُبَيْر قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: مَنْ صلى على رَسُول الله فِي كتاب صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِ مَا دَامَ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْكتاب وَالله أعلم.
(روى نهشل) عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِمِرْدَاسٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ إِيَّاكَ وَحَطَبَ الصِّبْيَانِ وَخُبْزَ الرِّقَاقِ وَإِيَّاكَ وَالشَّرْطَ عَلَى كتاب اللَّهِ، مَوْضُوع: نهشل كَذَّاب (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة مرداس الْمعلم ذكره أَبُو زيد الدبوسي فِي كتاب الْأَسْرَار بِغَيْر سَنَد فَقَالَ: مر النَّبِي بِمرداس الْمعلم فَقَالَ إياك وَالْخبْز المرقق وَالشّرط عَلَى كتاب الله وَهَذَا لَمْ أَقف لَهُ عَلَى إِسْنَاد إِلَى الْآن انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الجوزقاني فِي مَوْضُوعَاته قَالَ أَنْبَأنَا أَحْمَد أَبُو نصر أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الميداني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَليّ الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو سعد الأستراباذي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد أَبُو نصر الْبَاهِلِيّ الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا خلف بْن مُبشر بْن الخفر حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر بْن اليسع أَنْبَأنَا أَبُو مقَاتل الْبُخَاريّ أَنْبَأنَا عِيسَى بْن نهشل الْقُرَشِيّ عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس بِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل وَإِسْنَاده مَجْهُول مُنكر وَالله أعلم.
(حُسَيْن) بن مُحَمَّد التفليسي فِي كتاب الْأَعْدَاد حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد عَن حسان بْن عَبْد الْأَعْلَى عَن زِيَاد عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَجْرِ ثَلَاثَة
стр. 180
فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَجْرُ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ حَرَامٌ، مَوْضُوع: الْحَضْرَمِيّ وَمُحَمَّد وَحسان مَجَاهِيل وَزِيَاد بْن أَبِي زِيَاد مَتْرُوك.
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن حَمْدَوَيْه حَدَّثَنَا أَبُو سهل بْن يزْدَاد بْن أَسد المغري حَدَّثَنَا صالِح بْن بَيَان الثَّقَفِيّ عَن الْفُرَات بْن السَّائِب عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نهى رَسُول الله عَنِ التَّعْلِيمِ وَالأَذَانِ بِالأُجْرَةِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، مَوْضُوع: صالِح والفرات مَتْرُوكَانِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَمْرو بْن المخرم الْبَصْرِيّ عَن ثَابت الحفار عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُول الله عَنْ كَسْبِ الْمُعَلِّمِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ الأَجْرَ كتاب اللَّهِ.
عَمْرٌو لَهُ مَنَاكِيرُ وثابت لَا يُعرف والْحَدِيث مُنكر أَي من هَذَا الطَّرِيق بِهذه الْقِصَّة وَإِلَّا فَهُوَ بِهذا اللَّفْظ فِي صَحِيح الْبُخَاريّ.
قَالَ فِي كتاب الطِّبّ حَدَّثَنَا سيدان بن مضَارب أَبُو مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو معشر الْبَصْرِيّ هُوَ صَدُوق يُوسُف بْن يزِيد الْبَراء حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن الْأَخْنَس أَبُو ملك عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراًَ كتاب اللَّهِ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَاشم حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا نوح بْن ذكْوَان عَن أَخِيه أَيُّوب عَن محسن عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الأَجْوَدَيْنِ؟ قَالُوا: بلي يَا رَسُول الله.
قَالَ: فَإِن الله تعالي أَجود الأجودين وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ فَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ.
قَالَ ابْن حبَان مُنْكَرٌ بَاطِلٌ وَأَيوب مُنكر الحَدِيث وَكَذَا نوح.
(قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي الثَّلج حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الحبال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مسعر عَنْ عَطِيَّةَ عَن ابْن العَوَفَي مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَصَّصَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ مُكَلَّلَةٌ بِالدِّيبَاجِ
следующие страницы →