Полный текст (826 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
الحَدِيث عَنْهُ جمَاعَة وَقد رَوَاهُ غير أَبِي الرّبيع من الضُّعَفَاء انْتهى.
وَطَرِيق أَبِي الرّبيع أَخْرَجَهُ ابْن السّني فِي الطِّبّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن خَالِد الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُعَاويَة الجُمَحِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ، وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُعَاويَة الجُمَحِي بِهِ، وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا عبيد الله مُحَمَّد بْن عَائِشَة التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ، وَأخرجه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فَروح حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمقري الْمَعْرُوف بالحذاء فِي فَوَائده حَدَّثَنَا قمرة بِنْت عَبْد الله جَارِيَة الْبَعْض المعلمين قَالَتْ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن المنتعل حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن زُهَيْر الْأَيْلِي حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ حَدَّثَنَا أَيُّوب بن وقاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، أَخْرَجَهُ ابْن النجار من طَرِيقه، وَمِمَّنْ رواهُ عَن هَاشم مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقشيرِي أحد المتروكين.
قَالَ تَمَّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس السراج بالرقة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقشيرِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة هُوَ ابْن بِنْت شُرَحْبِيل وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ملْحَان، حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى بْن الْفُرَات، حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن ابْن سمْعَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنًا وَمَعْدِنَ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَاقِلِينَ.
لَا يَصِحُّ ابْن سمْعَان كذبه مَالك وَيحيى ووثيمة قَالَ ابْن أَبِي حاتِم حَدَّث عَن سَلمَة بِموضوعات (قلت) كَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان أَن هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع أوردهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان ثُمَّ فِي تَرْجَمَة وثيمة واتهم بِهِ فِي اللِّسَان ابْن سمْعَان خَاصَّة. .
وَقَالَ إِن ابْن أَبِي يُونُس لَم يذكر فِي وثيمة جرحا وَأَن مسلمة بْن قَاسم الأندلسي قَالَ
стр. 107
لَا بَأْس بِهِ وَإِن لَهُ تصنيفًا فِي الرِّدَّة أَجَاد فِيهِ وتصنيفًا كَبِيرا فِي الْمُبْتَدَأ وقصص الْأَنْبِيَاء من أصلح مَا صنف فِي ذَلِكَ الْفَنّ وَأَن لفظ ابْن أَبِي حاتِم كتب إِلَى أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم عَن وثيمة عَن سَلمَة بْن الْفضل الأبرش بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة وَإِن الْعقيلِيّ قَالَ فَارسي سكن مصر صَاحب أغاليط روى عَن كل انْتهى، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان هَذَا الحَدِيث أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ، أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ملْحَان حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى، حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن رَجُل ذكره عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ بِهِ، وَقَالَ هَذَا منكرٌ، وَلَعَلَّ الْبلَاء وقعَ من الرجل الَّذِي لَمْ يسم انْتهى.
ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عقيل أنس بْن سلم الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رَجَاء السّخْتِيَانِيّ حَدَّثَنَا مُنَبّه بْن عُثْمَان حدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زيد عَن سالِم بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لكل شَيْء مَعْدن ومعدن التَّقْوَى قُلُوب العارفين وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد الْحَرَشِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري، حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن شقير حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، وَمِنْ أَهْلِ الصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ وَمِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَة إِلَّا على قَدْرَ عَقْلِهِ لَا يَصِحُّ مَنْصُور يروي المقلوبات.
قَالَ ابْن معِين إنّما رَوَاهُ ابْن أعين عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر فأسقط إِسْحَاق، وَإِسْحَاق لَيْسَ بِشَيْء (قلت) مَنْصُور بْن شقير ويُقال ابْن صقير روى لَهُ ابْن مَاجَه.
وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي حَدِيثه بعض الوهن.
قَالَ الْخَطِيب أنبأني البرقاني أَبُو أَحْمَد الْحُسَيْن بْن عَليّ التَّمِيمِي أَنْبَأنَا ابْن أَبِي حاتِم قَالَ سمعتُ أَبِي سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سمعتُ ابْن أَبِي الثَّلج يَقُولُ ذكرتُ هَذَا الحَدِيث ليحيى بْن معِين فَقَالَ هَذَا الحَدِيث ليحيى بْن معِين فَقَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل إنّما رواهُ مُوسَى بْن أعين عَن صَاحبه عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ عَن النَّبِيّ فَرفع إِسْحَاق من الْوسط وَقيل مُوسَى عَن عُبَيْد الله عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبِي وَكَانَ مُوسَى وَعبيد الله بْن عُمَر صاحبين يكتبُ بعضهما عَن بعض وَهُوَ حَدِيث بَاطِل فِي الأَصْل.
стр. 108
قِيلَ لأبي مَا كَانَ مَنْصُور هَذَا: قَالَ لَيْسَ بِقَوي، وَفِي حَدِيثه اضْطِرَاب.
قَالَ الْخَطِيب وَقد روى حَدِيث مُوسَى بْن أعين بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة كَمَا ذكر يَحْيَى بْن معِين إِلَّا أَنَّهُ خَالفه فِي الْمَتْن.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب أَبُو عَبْد الله حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي: لَا تَعَجَّبُوا بِإِسْلامِ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ عَقْلِهِ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى الْأَسدي حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن شقير الْجَزرِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي أِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ كُلَّهَا، وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا بِقَدْرِ عَقْلِهِ.
هَكَذَا رواهُ مَنْصُور بْن شقير وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن خَالِد اللَّيْثِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن معبد بْن شَدَّاد عَمْرو بْن خلف ويوسف بْن عدي قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ وَهَذِه الرِّوَايَة بِهذا الحَدِيث أشبه انْتهى، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان الحَدِيث الأول من طَرِيق الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري عَن مَنْصُور بْن شقير وَمن طَرِيق بشر بْن مُوسَى عَن مَنْصُور ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ مُرْسلا من وَجه آخر، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس عبد الله بن حُسَيْن القَاضِي حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر هَاشم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد الْحِمصِي عَن خُلَيْد بْن دعْلج عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّاس يعلمُونَ بِالْخَيرِ وإنّما يُعطون أُجُورهم عَلَى قدر عقولِهم، خُلَيْدٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ ابْن عدي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا حَكِيم بْن سيف حَدَّثَنَا عبيد الله عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ الْمَرْءِ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِسْحَاق بْن أَبِي فَرْوَة ضَعِيف وَقد روى عَنْهُ الأكابر، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الرقي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَمْرو عَن إِسْحَاق بْن رَاشد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا
стр. 109
يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا عُقْدَةُ عَقْلِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَذَا وجدته إِسْحَاق بْن رَاشد، قَالَ وأنبأنا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد النوقاني وَأَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ رَجُلٍ حَتَّى تَعْرِفُوا مَا عَقْدُهُ وَمَا عَقْلُهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبدُوس عَن أَبِي الْقَاسِم عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، عَن أَبِي حَفْص الْمُسْتَمْلِي عَن عصمَة بْن الْفضل عَن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم الْقرشِي عَن سُلَيْمَان بْن إِبْرَاهِيم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا بِهِ وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَن ابْن جريج عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ عَقْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلا عَقْل لَهُ حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَحُسْنُ الطَّاعَةِ وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، مَوْضُوع: سُلَيْمَان كَذَّاب يضعُ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان سُلَيْمَان بْن عِيسَى بْن نُجَيْح السجْزِي هَالك.
وَقَالَ أَبُو حاتِم كَذَّاب.
وَقَالَ الْجوزجَاني كَذَّاب مُصَرح وَقَالَ ابْن عدي يضعُ الحَدِيث لَهُ كتاب تَفْضِيل الْعقل جزآن زَاد فِي اللِّسَان.
وَقَالَ الْحَاكِم الْغَالِب عَلَى أَحَادِيثه الْمَنَاكِير والموضوعات.
والْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول، حَدَّثَنَا مهْدي بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا الْحَسَن عَن مَنْصُور عَن ابْن جريج بِهِ مَنْصُور بْن إِسْمَاعِيل الْحَرَّانِي.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتابع عَلَى حَدِيثه وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات ورواهُ الْحَارِث فِي مُسْنده، حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا عباد عَن ابْن جريج بِهِ، ورواهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ أَحْمَد بْن عَليّ المصِّيصِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَيُّوب بْن سُلَيْمَان الْعَطَّار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن زِيَاد المتوثي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَجَاء، حَدَّثَنَا ابْن جريج بِهِ، وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عَطاء لَا أعلمُ عَنْهُ رَاوِيا إِلَّا ابْن جريج انْتهى، وَعبد الْعَزِيز قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك لَهُ تصنيف فِي الْعقل مَوْضُوع كُله وَالله أعلم.
стр. 110
(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا ميسرَة عَن مُوسَى بْن جَابَان عَن لُقْمَان بْن عَامر عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: أِنَّ الْجَاهِلَ لَا تَكْشِفُهُ إِلا عَن سَوْءَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ وَالْعَاقِلُ لَا تَكْشِفُهُ إِلا عَن فَضْلٍ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا مُهِينًا عِنْدَ النَّاسِ، مَوْضُوع: آفته ميسرَة.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا ميسرَة بْن عَبْد ربه عَن مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنْ كَانَتْ لَهُ سجية من عقل وغريزة يَقِين لَمْ تضره ذُنُوبُهُ شَيْئًا قِيلَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتُوبَ تَوْبَةً تَمْحُو ذُنُوبَهُ وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فالعقل نجاة للعاملين، قل بِطَاعَة الله وَحجَّة عَلَى أهل مَعْصِيّة الله، مَوْضُوع: آفته ميسرَة (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَكِيم حَدَّثَنَا مهْدي بْن عَامر حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حَازِم عَن مَنْصُور عَن الربذي وَهُوَ مُوسَى بْن عُبَيْدَة بِهِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحُسَيْن الصُّوفِي النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي عمرَان الْفَرَائِضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مَالك عَن ابْن شهَاب، عَن أنس قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَا تقولُ فِي الْقَلِيل الْعَمَل الْكثير الذُّنُوب؟ فَقَالَ: كل ابْن آدم خطاء، فَمن كَانَت لَهُ سجية عقل وغريزة يَقِينٍ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ شَيْئًا، وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث مثله.
قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالك تفرد بِهِ سُلَيْمَان بْن عِيسَى وَهُوَ السجْزِي وَفِيه ضعف وَالله أعلم.
(الْحَارِث) حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ أَنَّ ابْن عَبَّاس دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ وَيكثر رقاده وَآخر يكثر قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ فَقَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ: فَقَالَ أَحْسَنُهُمَا عَقْلًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَن عِبَادَتِهِمَا، فَقَالَ يَا عَائِشَة إِنَّمَا يسئلان عَن عُقُولِهِمَا فَمَنْ كَانَ أَعْقَلَ كَانَ أَفْضَلَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، مَوْضُوع: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كتاب الْعقل وَضعه أَرْبَعَة أَوَّلهمْ ميسرَة ثُمَّ سَرقه دَاوُد فَرَكبهُ بأسانيد غير أَسَانِيد ميسرَة ثُمَّ سَرقه عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَجَاء فَرَكبهُ بأسانيد أخر، ثُمَّ سَرقه سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي فَرَكبهُ بأسانيد أخر.
стр. 111
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن سُلَيْمَان الحرملي حَدَّثَنَا نصر بْن عَاصِم حَدَّثَنَا عَبْد الْمجِيد بْن أَبِي رواد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: كَانَ رَسُول الله إِذَا بَلَغَهُ عَن أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شِدَّةُ عِبَادَةٍ سَأَلَ كَيْفَ عَقْلُهُ فَإِنْ قَالُوا حَسَنٌ قَالَ: أَرْجُوهُ وَإِذَا قَالُوا غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ: لَنْ يَبْلُغَ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ تَظُنُّونَ.
مَرْوَانُ مَتْرُوكٌ لَيْسَ بِشَيْء (قلتُ) روى لَهُ ابْن مَاجَه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ مَرْوَان بْن سالِم الْجَزرِي وَهُوَ ضَعِيف وَالله أعلم.
(ابْن عدي) أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح الوحاظي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر حَدَّثَنَا الْفضل بْن عِيسَى الرقاشِي عَن أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ قُمْ فَقَامَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْعُدْ فَقَعَدَ فَقَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَلا أَفْضَلُ مِنْكَ وَلا أَحْسَنُ مِنْكَ وَلا أَكْرَمُ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ أُعْرَفُ وَبِكَ أُعَاقِبُ لَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ، مَوْضُوع: الْفضل قَالَ فِيهِ يَحْيَى رجلُ سوء وَحَفْص بْن عُمَر قَاضِي حلب قَالَ ابْن حبَان يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو طَالب الْكَاتِب عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الجهم وَمُحَمَّد بْن سهل بْن فُضَيْل قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الفضيل بْن عُثْمَان عَن أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ.
سيف كَذَّاب بِالْإِجْمَاع.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد القومسي حَدَّثَنَا أَبُو همام الْوَلِيد بْن شُجَاع حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الْفضل الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَبِي صالِح الْعَتكِي عَن أَبِي غَالب عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ.
قَالَ الْعقيلِيّ هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ عُمَر وَسَعِيد الرَّاوِي عَنْهُ مَجْهُولَانِ جَمِيعًا بِالنَّقْلِ وَلَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَلَا يثبت.
(قلتُ) وَقَالَ فِي الْمِيزَان عُمَر بْن أَبِي صالِح لَا يُعرف ثُمَّ إِن الرَّاوِي عَنْهُ من الْمُنْكَرَات وَالْخَبَر بَاطِل، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ من
стр. 112
طَرِيق ابْن عدي وَمن طَرِيق آخر عَن حَفْص بْن عُمَر قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا طَاهِر المحمدابادي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن النَّضر الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر بِهِ وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد غير قوي وَهُوَ مَشْهُور من قَول الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن محمش الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر بْن الْحَسَن مُحَمَّدابادي حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد العائشي حَدَّثَنَا صالِح المري عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، وَقَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ إِنِّي بِكَ أُعْبَدُ وَبِكَ أُعْرَفُ وَبِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي.
وَقَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن حبيب حَدَّثَنَا دَاوُد بْن محبر بْن قحدم الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن دِينَار سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ من أَصْحَاب رَسُول الله عَن رَسُول الله قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْعُدْ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْطَلِقْ فَانْطَلَقَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اصْمُتْ فَصَمَتَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ وَلا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ بِكَ أُعْرَفُ وَبِكَ أُحْمَدُ وَبِكَ أُطَاعُ وَبِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَلَكَ أُعَاتَبُ وَلَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ، قَالَ وَحَدَّثَنَا الْفضل وَحَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد عَن بَقِيَّة عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن رَسُول الله بِهِ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن يَحْيَى بْن مُعَاويَة الطلحي وأفدنيه أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا سهل بْن الْمَرْزُبَان بْن مُحَمَّد أَبُو الْفضل التَّمِيمِي الْفَارِسِي سنة تسع وثَمانين وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الزبير الْحميدِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَت حَدثنِي رَسُول الله: أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ لَا أعلمُ لَهُ رَاوِيا عَن الْحميدِي إِلَّا سهلاً وأراهُ واهمًا فِيهِ.
وَقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زَوَائِد الزّهْد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا سيار حَدَّثَنَا جَعْفَر حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ قَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي.
وَقَالَ ابْن عدي: حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى الصَّدَفِي بِمصر حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وهب الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن سمي عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَهِيَ
стр. 113
الدَّوَاةُ وَذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ أَثَرٍ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَتم فِي الْقَلَم فَلم ينْطق وَلَا ينْطق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ الْجَبَّارُ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكَ وَعِزَّتِي لأُكَمِّلنَّكَ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَلأُنْقِصَنَّكَ فِيمَنْ أَبْغَضْتَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَكْمَلُ النَّاسِ عَقْلًا أَطْوَعُهُمْ وَأَعَمُّهُمْ بِطَاعَتِهِ وَأَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا أَطْوَعُهُمْ لِلشَّيْطَانِ وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ.
قَالَ ابْن عدي: بَاطِلٌ مُنْكَرٌ آفته مُحَمَّد بْن وهب لَهُ غير حَدِيث مُنكر.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان: صدق ابْن عدي فِي أَن هَذَا الحَدِيث بَاطِل.
وَقد أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب عَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْأَزْرَق عَن أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الفِهري عَن الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي بِهِ وَقَالَ هَذَا حديثٌ غير مَحْفُوظ عَن مَالك وَلَا عَن سمي والوليد بْن مُسْلِم ثِقَة وَمُحَمَّد بْن وهب وَمن دونه لَيْسَ بِهم بَأْس وأخاف أَن يكون دخل عَلَى بَعضهم حَدِيث فِي حَدِيث.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْعِزّ أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسنون أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نصر حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا مَرْوَان أَبُو هِشَام بْن خَالِد الْأَزْرَق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن نجي الْخُشَنِي عَن أَبِي عَبْد الله مولى بني أُميَّة عَن أَبِي صَالح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ن والقلم وَمَا يسطرون﴾ ثُمَّ خَتَمَ عَلَى الْقَلَمِ فَلَمْ ينْطق وَلَا ينْطق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ وَعِزَّتِي لأُكَمِّلنَّكَ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَلأُنْقِصَنَّكَ فِيمَنْ أَبْغَضْتَ.
أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ.
حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا هِشَام بِهِ.
قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن الْأَصْبَهَانِيّ أَخْبرنِي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نصر القَاضِي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرقي حدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الله بْن حسن بْن حُسَيْن بْن عَليّ بْن أَبِي طَالب حَدَّثَتْنِي فَاطِمَة بِنْت سَعِيد بْن عقبَة بْن شَدَّاد بْن أُميَّة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيهَا عَن زيد بْن عَليّ
стр. 114
عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَليّ عَن النَّبِي قَالَ: أول مَا خلقَ الله الْقَلَم ثُمَّ خلقَ الدواة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿ن والقلم﴾ النُّون الدواة ثُمَّ خلق للقلم خطّ مَا هُوَ كَائِن إِلَى أَن تقوم السَّاعَة من خلق أَو أجل أَو رزق أَو عمل وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى أَن تقوم السَّاعَة من جنَّة أَو نَار وَخلق الْعقل فاستنطقه فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَذهب ثُمَّ قَالَ لَهُ أقبل فأقبلَ ثُمَّ استنطقه فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خلقتُ من شَيْء أحب إليّ مِنْك وَلَا أحسن مِنْك ولأجعلنك فِيمَن أَحْبَبْت ولأنقصنك مِمَّن أبغضت فَقَالَ النَّبِي أكملُ النَّاس عقلا أطوعهم لله وأعملهم بِطَاعَتِهِ وأنقصُ النَّاس عقلا أطوعهم للشَّيْطَان وأعملهم بِطَاعَتِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب سلم بْن جُنَادَة سمعتُ أَحْمَد بْن كثير يَقُولُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن سَلمَة بْن كهيل عَن عَطاء عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: تعبد رجلٌ فِي صومعته فمطرت السَّمَاء وأعشبت الأَرْض فَرَأى حمارا يرْعَى فَقَالَ يَا رب لَو كَانَ لَك حمَار رَعيته مَعَ حماري فَبلغ ذَلِكَ نَبيا من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل فَأَرَادَ أَن يَدْعُو عَلَيْهِ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ إنّما أجازي الْعباد عَلَى قدر عقولِهم.
قَالَ ابْن عدي منكرٌ لَا يرويهِ بِهذا الْإِسْنَاد غير أَحْمَد بْن بشير وَهُوَ أحد مَا أنكر عَلَيْهِ قَالَ يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوك (قلتُ) هُوَ من رجال الصَّحِيح أخرج لَهُ الْبُخَاريّ فِي صَحِيحه وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف يعْتَبر بِحديث والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ أَحْمَد بْن بشير قَالَ وَرُوِيَ من وَجه آخر عَنْهُ مَوْقُوفا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر المحمدابادي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء بْن كريب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّلْت عَن أَحْمَد بْن بشير عَن الْأَعْمَش عَن سَلمَة بْن كهيل عَن عَطاء عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: كَانَ رَجُل فِي بني إِسْرَائِيل لَهُ حمَار فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنّك تعلمُ أَنَّهُ لَيْسَ لي إِلَّا حمَار وَاحِد، فَإِن كَانَ لَك حمَار فَأرْسلهُ يرْعَى مَعَ حماري فهم بِهِ نَبِيّهم فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَن دَعه فَإِنِّي أثيب كل إِنْسَان عَلَى قدر عقله وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) فِي الكني أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بْن يُوسُف بْن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب حَدَّثَنَا الْمعَافى منهال، حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن سَعِيد الربعِي، حَدَّثَنَا أَبُو جبيرَة عَن أَبِيهِ عَن جدِّه مَرْفُوعا: الْوَلَد سيد سبع سِنِين وخادم سبع سِنِين فَإِن رضيت مكانفته لإحدى وَعشْرين وَإِلَّا فَاضْرب عَلَى كنفه فقد أعزرت إِلَى الله تَعَالَى فِيهِ، مَوْضُوع: فِيهِ
стр. 115
مَجَاهِيل.
قلتُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن نوح بْن ذكْوَان عَن أَخِيه أَيُّوب بْن ذكْوَان عَن الْحُسَيْن عَن أنس مَرْفُوعا عَن الله: إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي أَن يشيب رأسُ عَبدِي وَأمتِي فِي الْإسْلَام ثُمَّ أعذبهما فِي النَّار بعد ذَلِكَ ولأنا أعظمُ عفوا من أَن أستر عَلَى عَبدِي ثُمَّ أفضحه، وَلَا أزالُ أَغفر لعبدي مَا استغفرني.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن خذام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار عَن أنس مَرْفُوعا أَخْبرنِي جِبْرِيل عَن الله أَنَّهُ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارتفاع مَكَاني وفاقة خلقي إِلَيّ واستوائي عَلَى عَرْشِي إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام ثُمَّ أعذبهما، فرأيتُ رَسُول الله يبكي عِنْدَ ذَلِكَ فقلتُ يَا رَسُول الله مَا يُبكيك؟ قَالَ بكيتُ إِلَى من يستحي الله مِنْهُ وَلَا يستحي من الله.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وسُويد ضعفه ابْن معِين ونوح مُنكر الحَدِيث وَأَيوب لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ يُقالُ لَهُ ابْن زِيَاد يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ (قلت) الحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زكريّا الْبَلْخِي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد وَقَالَ قد رُوِيَ من غير هَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد أصح من هَذَا والْحَدِيث الثَّانِي أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَلِلْحَدِيثِ طرق أُخْرَى فرواهُ ابْن السَّقطِي فِي مُعْجَمه وَابْن النجار فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْن وهب عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن مُعَاويَة بْن أَبِي مزرد عَن أَيُّوب بْن ذكْوَان عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِن الله تَعَالَى يستحي من عَبده وَأمته يشيبان فِي الْإسْلَام يعذبهما وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق القاشاني حَدَّثَنَا فاروق بْن عَبْد الْكَرِيم الْخطابِيّ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَسْفَاطِي حَدَّثَنَا دِينَار أَبُو مكيس عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ يَقُولُ اللَّهُ : الشَّيْبُ نُورٌ وَالنَّارُ خَلْقِي وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْ أَنْ أُحَرِّقَ نُورِي بِنَارِي وَهُوَ خَلْقِي وَقَالَ ابْن النجار أَخْبرنِي عَبْد الرَّحْمَن الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن النجيب أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْمُبَارك الْجَصَّاص أَنْبَأنَا ثَابت بْن بنْدَار أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن شَاذان أَنبأَنَا أَحْمد بن
стр. 116
كَامِل القَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا دِينَار عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَوْحَى إِلَيَّ إَنِّي لأَسْتَحِي أَنْ يَشِيبَ عَبْدِي وَأمتِي فِي الْإسْلَام ثُمَّ أعذبهما.
وَقَالَ ابْن أَبِي الْفُرَات فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي عَمْرو أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن الْمعدل عَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن المراغي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسلم الْمقري حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن قنبر عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي إَنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام شَيْبَةً فَأُعَذِّبُهُمَا.
وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا جدي أَبُو عمر وأنبأنا أَبُو مَنْصُور بْن مُحَمَّد الْمعدل السَّرخسِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُطِيع حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن زيد وَأَبُو مُحَمَّد الثَّقَفِيّ عَن أَنَسٍ قَالَ بَيْنَمَا نَبِي الله قَاعِدٌ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَإِنَّهُ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِإِيمَانِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ الشَّيْبُ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ.
وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْفَقِيه بِمرو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْفضل بْن حَمَّاد بْن عُبَيْد بْن رزين الْخُزَاعِيّ ميزَان وأنبأنا أَبُو صَخْر مُحَمَّد بْن مَالك الْعَبْدي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ ميزَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن علك حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الملقب ميزَان حَدَّثَنَا أَبُو عمار الْحَسَن بْن حُرَيْث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَسدي حَدثنَا غَسَّان بْن غيلَان أَبُو بشر الْأَسدي عَن أبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِن الله تَعَالَى يستحي أَنْ يُعَذِّبَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد العتيقي حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس مُحَمَّد حيوية حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي الْحُسَيْن بْن حَفْص الْكَاتِب إملاء حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن نَاصح حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جرير عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس عَن جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ إِذَا أَسَنَّا فِي الإِسْلامِ.
أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ صَدُوقٌ لَهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ فِي الْمِيزَان صُوَيْلِح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم لَا يُتَابع عَلَى جلّ حَدِيثه.
وَقَالَ أَبُو سهل السّري بْن سهل الجندية نيسابوري فِي الْجُزْء الْخَامِس من حَدِيثه، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد صالِح السَّمرقَنْدِي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد السَّرخسِيّ حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن خَالِد عَن عَبْد الْجَبَّار بْن مُحَمَّد اللَّيْثِيّ ويكنى أَنْبَأنَا مُحَمَّد عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذَّبَ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ إِذَا لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ أَخْرَجَهُ الديلمي من
стр. 117
هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مكي بْن عَبْدَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبوديه النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر حَدَّثَنَا يُوسُف بْن بِلَال عَن مُحَمَّد بْن مَرْوَان السّديّ عَن عَمْرو بْن قيس الملاي.
عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ فَنَاءُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ وَلَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ.
وَقَالَ زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات أَنْبَأنَا أَبُو السعد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْن بْن دَاوُد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أَبِي المهزم عَن حُذَيْفَة بْن الْيَمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله قَالَ الله لي يَا مُحَمَّد قلتُ لبيْك إلهي وسيدي قَالَ إِن لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام أَن أعذبهما بِنار.
وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو سعد الكنجرودي أَنْبَأنَا السَّيِّد أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَليّ الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الْعلوِي حدَّثَنِي أَبِي عَن سُلَيْمَان بْن عَمْرو عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي قَالَ يَقُولُ اللَّهُ إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي إِذَا شَابَا فِي الإِسْلامِ أَنْ أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا عَلَيْكُمْ بالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ وَأَبْشِرُوا.
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن مُحَمَّد بْن سلم الْخَواص الشَّيْخ الصالِح قَالَ: رأيتُ يَحْيَى بْن أكتم القَاضِي فِي الْمَنَام.
فقلتُ لَهُ: مَا فعل اللهُ بك؟ قَالَ: أوقفني بَين يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لي: يَا شيخ السوء لَوْلَا شيبتك لأحرقنك بالنَّار.
فَقلت: يَا رب مَا هَكَذَا حدثت عَنْك قَالَ: وَمَا حدثت عني؟ قَالَ: حدَّثَنِي عَبْد الرَّزَّاق بْن همام حَدَّثَنَا معمر بْن رَاشد عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أنس بْن مَالك عَن نبيك عَن جِبْرِيل عَنْك يَا عَظِيم إِنَّك قلت: مَا شَاب لي عَبْد فِي الْإسْلَام شيبَة إِلَّا استحييتُ مِنْهُ أَن أعذبه بالنَّار، فَقَالَ: صدق عَبْد الرَّزَّاق وَصدق معمر وَصدق الزُّهْرِيّ وَصدق أنس وَصدق نبيي وَصدق جِبْرِيل أَنَا قلت ذَلِكَ، انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الْجنَّة، وَأخرج زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات عَن أَبِي عَليّ الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن سَعِيد قَالَ كَانَ يَحْيَى بْن أكتم لي صديقا فَمَاتَ فرأيته فِي الْمَنَام فقلتُ مَا فعل الله بك قَالَ وبخني وَقَالَ خلطت عَلي فِي دَار الدُّنْيَا، فقلتُ يَا رب اتكلت عَلَى حَدِيث حدَّثَنِي أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّك قلت إِنِّي لأَسْتَحي أَن أعذب ذَا شيبَة فِي النَّار قَالَ قد غفرتُ لَك وَأخرج أَيْضا عَن أَحْمَد بْن سهل الزَّاهِد قَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن أكتم فِي الْمَنَام فَقلت لَهُ مَا فعل اللهُ بك قَالَ أقامني بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لي: يَا شيخ السوء مَاذَا جِئْت بِهِ؟ فَقلت حَدِيث حدثت بِهِ، قَالَ وَمَا هُوَ؟ قلت، حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَن عَن
стр. 118
معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن رَسُولك عَن جِبْرِيل عَنْك أَنَّك قلت.
إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام أَن أعذبهما بناري، فَقَالَ لي صدقت صدق عَبْد الرَّزَّاق صدق معمر صدق الزُّهْرِيّ صدق عُرْوَة صدقت عَائِشَة صدق رَسُولي صدق جِبْرِيل هَذَا من حَدِيثي ثُمَّ أَمر بِي ذَات الْيَمين إِلَى الْجنَّة، وَأخرج أَيْضا عَن مُحَمَّد بْن نُجَيْح الصَّائِغ قَالَ سمعتُ يَحْيَى بْن أكتم رأيتُ فِي الْمَنَام كَأَنِّي واقفٌ بَين يَدي الله تَعَالَى، فَقَالَ لي الرب يَا شيخ السوء حَتَّى خفت أَن ألْقى فِي النَّار، ثُمَّ قَالَ لي أتعرفُ الحَدِيث قلت نعم يَا رب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن نبيك أَنَّك قلت إِذا شابت لحية عَبْد أَو رَأس أمة فِي الْإسْلَام لَا أعذبه فَقَالَ الربُ صدق نبيي صدق أَبُو هُرَيْرَةَ صدق سَعِيد بْن الْمسيب صدق الزُّهْرِيّ صدق معمر صدق عَبْد الرَّزَّاق صدقت جز، وَأخرج ابْن أَبِي الْفُرَات فِي جزئه عَن أَبِي جَعْفَر بْن يزِيد الْبَغْدَادِيّ قَالَ كنتُ فِي مجْلِس يَحْيَى بْن أكتم بْن القَاضِي قَالَ رأيتُ هَذِه اللَّيْلَة كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت فَنُوديَ أَيْن يحيى بن أكتم بْن قَاضِي الْمُسلمين لأعذبنك عذَابا شَدِيدا بالنَّار فقلتُ إلهي وسيدي حدَّثَنِي عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن ابْن عُمَر عَن نبيك عَن جِبْرِيل عَنْك أَنَّك تَسْتَحي أَن تُعذب ذَا شيبَة شابت لَك فِي الْإسْلَام، فَقَالَ صدق عَبدِي صدق حَبِيبِي صدق ابْن عمر صدق سالِم صدق الزُّهْرِيّ صدق معمر صدق عَبْد الرَّزَّاق إِنِّي لأَسْتَحي أَن أعذب ذَا شيبَة شابت فِي الْإسْلَام وَالله أعلم.
(أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشرَان بْن عَبْد الْملك أَنْبَأنَا بارح بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَالك الْهَرَويّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: من أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سنة فَلم يغلب خَيره شَره فليتحيز إِلَى النَّار، مَوْضُوع: الضَّحَّاك ضَعِيف وجويبر هَالك وبارح ضَعِيف جدًّا (قلت) وَقد أخرج الْمُؤلف فِي كتاب الحدائق بِسَنَد ضَعِيف عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي فَقَالَ: إِن الله أَمر الحافظين فَقَالَ لَهما أرفقا بعبدي فِي حداثته حَتَّى إِذا بلغ الْأَرْبَعين فاحفظا وحققا، وَأخرج ابْن أَبِي حاتِم عَن الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ قلتُ لِمسروق مَتَى يُؤْخَذ الرجل بذنوبه قَالَ إِذا بلغت الْأَرْبَعين فَخذ حذرك وَأخرج أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن عَلِيّ بْن زيد قَالَ سمعتُ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز يَقُولُ لقد تمت حجَّة الله تَعَالَى عَلَى ابْن الْأَرْبَعين، وَأخرج ابْن
стр. 119
سعد فِي الطَّبَقَات عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ إِذا بلغَ الرجل أَرْبَعِينَ سنة عَلَى خلق لَمْ يتَغَيَّر عَنْهُ حَتَّى يَمُوت، قَالَ وَكَانَ يُقال لصَاحب الْأَرْبَعين احتفظ بِنَفْسِك.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد الْغفار الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا أَبُو ذَر حَدَّثَنَا الذِّرَاع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحسن بن عَليّ الْعَتكِي حَدَّثَنَا أَبِي وَعمي كثير بْن عَليّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد عَن جَابِر عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن مُعَاويَة بْن أَبِي سُفْيَان عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعا: إِذَا أَتَى عَلَى الْعَبْدِ أَرْبَعُونَ سَنَةً يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ وَيَحْذَرَهُ.
الذَّرَّاعُ كَذَّابٌ وَفِي مَعَانِي مُشْكِلِ الْقُرْآنِ لِبَعْضِ تَلامِذَةِ الْمُبَرِّدِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِيمَا مضى إِذا بلغ أَرْبَعُونَ سَنَةً قِيلَ لَهُ خُذْ حَذَرَكَ مِنَ اللَّهِ وَيُنْشِدُونَ:
(إِذَا مَا الْمَرْءُ قَصَّرَ حِينَ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ عَنِ الرِّجَالِ)
(وَلَمْ يَلْحَقْ بِصَالِحِهِمْ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلاحِقٍ مَرَّ اللَّيَالِي)
وَقَالَ ابْن جرير حدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا هشيم عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَن مَسْرُوق أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذا بلغَ أحدكُم أَرْبَعِينَ سنة فليأخذ حذره من الله وَالله أعلم.
(أَحْمد بن حَنْبَل) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أنس بْن عِيَاض حَدَّثَنَا يُوسُف بْن أَبِي ذرة عَن جَعْفَر بْن عَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِليه بِمَا يَحِبُ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَن سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر حَدَّثَنَا الْفرج، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَامر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله عَن عَمْرو بْن جَعْفَر عَن أنس بِهِ مَوْقُوفا.
(أَحْمد بن منيع) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عباد بْن عباد المهلبي عَن عَبْد الْوَاحِد بْن رَاشد عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ أَرْبَعِينَ أَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْبَلايَا الثَّلاثِ الْجُنُون
стр. 120
وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ خفف الله عَنْهُ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْحَسَنَاتِ وَمَحَا عَنْهُ السَّيِّئَاتِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ.
(الْبَغَوِيّ) فِي مُعْجَمه (وَأَبُو يعلي) فِي مُسْنده جَمِيعًا، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري حَدَّثَنَا غردة بْن قيس الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الْكُوفيّ عَن عَمْرو بْن أَوْس، قَالَ قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَن النَّبِي قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ الأَرْبَعِينَ خفف الله تَعَالَى عَنْهُ حِسَابَهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً أُثْبِتَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكُتِبَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن سَلمَة العامري الْفَقِيه حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب حَدَّثَنَا حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن مُحَمَّد بْن السماك عَن عَائِد بْن بشير عَن عَطاء عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا: مَنْ بَلَغَ الثَّمَانِينَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ وَقِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ، لَا يَصِحُّ.
يُوسُف يروي الْمَنَاكِير لَيْسَ بِشَيْء والفرج ضَعِيف مُنكر الحَدِيث يلزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة وَمُحَمَّد بْن عَامر يقلب الْأَخْبَار ويروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ وَشَيْخه الْعَرْزَمِي ترك النَّاس حَدِيثه وَعباد بْن عباد قَالَ ابْن حبَان كَانَ يُحدث بِمناكير فَاسْتحقَّ التّرْك وعزرة ضعفه يَحْيَى وَشَيْخه مَجْهُول وعائذ ضَعِيف (قلت) قَالَ شيخ الْإسْلَام أَبُو الْفضل بْن حجر فِي القَوْل المسدد لَيْسَ هَذَا الْحَديث بِموضوع لِأَن لَهُ طرقًا عَن أنس وَغَيره يتَعَذَّر الحكم مَعَ مجموعها عَلَى الْمَتْن بِأَنَّهُ مَوْضُوع، فقد رويناهُ من طَرِيق أَبِي طوالة عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر الْأنْصَارِيّ وَزيد بْن أسلم الْمَدَنِيّ وَعبد الْوَاحِد بْن رَاشد وَعبيد الله ابْن أنس الصَّباح بْن عَاصِم كلهم عَن أنس ورويناهُ أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان بْن عَفَّان وَعبد الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق وَأبي هُرَيْرَةَ وَابْن عُمَر وَشَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي وَأقوى طرقه مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد لَهُ حَدَّثَنَا الْحَاكِم حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا بَكْر بْن سنَن حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن رمح بْن المُهَاجر أَنْبَأنَا ابْن وهب عَن حَفْص بْن ميسرَة عَن زيد بْن أسلم عَن أنس
стр. 121
وَرُوَاته من ابْن وهب فَصَاعِدا من رجال الصَّحِيح وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم والأصم لَا يسْأَل عَنْهُم وَابْن رمح ثِقَة وَبكر بْن سهل قواه جمَاعَة وَضَعفه النَّسَائِيّ.
وَقَالَ مسلمة بْن قَاسم ضعفه بَعضهم من أجل حَدِيثه عَن سَعِيد بْن كثير عَن يَحْيَى بْن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بْن كَعْب عَن مسلمة بن مخلد رَفعه أعروا النِّسَاء يلزمن الحجال يَعْنِي أَنَّهُ غلظ فِيهِ وَمَعَ هَذَا فَلم ينْفَرد بِهِ فقد رويناهُ فِي الْمجْلس التَّاسِع وَالسبْعين من أمالي الْحَافِظ أَبُي الْقَاسِم بْن عَسَاكِر أَخْرَجَهُ من طَرِيق الْفَوَائِد لأبي بَكْر بْن الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي عَن مخلد بْن مَالك الْحَرَّانِي عَن حَفْص بْن ميسرَة الصَّنْعَانِيّ بِهِ.
وَهَكَذَا رواهُ إِسْمَاعِيل بْن الْفضل الإخشيد فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن الْمُقْرِئ بِهِ ومخلد بْن مَالك وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَلَا أعلمُ فِيهِ جرحا وَبَاقِي الْإِسْنَاد إِثْبَات فَلَو لَمْ يكن لِهذا الحَدِيث سوى هَذَا الكان كَافِيا فِي الرَّد عَلَى من حكم بِوَضْعِهِ فضلا عَن أَن يكون لَهُ أَسَانِيد أُخْرَى.
وَقَالَ وأمّا الطَّرِيقَة الَّتِي أخرجهَا ابْن منيع فقد قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ هِيَ أقوى طرقه يَعْنِي الَّتِي وَقعت لَهُ وَعبد الْوَاحِد لَم أر فِيهِ جرحا وَعباد من الثِّقَات من رجال الصَّحِيح وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَالْعجلِي وَآخَرُونَ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات قَالَ وَقد خبط ابْن الْجَوْزِيّ فنقلَ عَن ابْن حبَان أَنَّهُ قَالَ فِي عباد بْن عباد هَذَا أَنَّهُ كَانَ يُحدث بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتحقَّ التّرْك وَهَذَا الْكَلَام إنّما قَالَه ابْن حبَان فِي عباد بْن عباد الْفَارِسِي الْخَواص يُكنى أَبَا عتبَة لَا فِي المهلبي انْتهى، وَقد أورد الْحَافِظ الزين الْعِرَاقِيّ هَذَا الحَدِيث فِي أَمَالِيهِ من طَرِيق أَحْمَد بْن منيع وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَهُ طرق وَفِي إِسْنَاده مقَال وَعبد الْوَاحِد بْن رَاشد لَمْ أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بِهذا الحَدِيث مُخْتَصرا وَقَالَ لَيْسَ بعمدة وَعباد بْن عباد المهلبي احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم ورويناهُ فِي مُسْند أَحْمَد مَرْفُوعا من رِوَايَة يُوسُف بْن أَبِي ذرة وَهُوَ ضَعِيف عَن جَعْفَر بْن عَمْرو عَن أنس وموقوفًا عَلَى أنس من رِوَايَة عَمْرو بْن جَعْفَر عَنْهُ وَإِسْنَاده مَجْهُول وإنّما هُوَ جَعْفَر بْن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي كَانَ هُوَ مُصَرح بِهِ فِي مُسْند الْبَزَّار وَأبي يَعْلَى مَرْفُوعا وجعفر هَذَا ثِقَة ورويناهُ فِي مُسْند أَبِي يَعْلَى من رِوَايَة عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبِي طوالة عَن أنس مَرْفُوعا وَفِي إِسْنَاده خلف بْن يس الزيات وَهُوَ ضَعِيف، ورواهُ الْبَزَّار من رِوَايَة ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن أنس ورواهُ الْبَزَّار أَيْضا بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات ورويناهُ فِي مُسْند أَحْمَد من حَدِيث عَبْد الله بْن عَامر ولَمْ يسق لَفظه بل أحَال بِهِ عَلَى حَدِيث أنس الْمَوْقُوف ورواهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق ورواهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده الْكَبِير من حَدِيث عُثْمَان بْن عَفَّان.
وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث أنس فِي الموضوعات والإسناد الَّذِي رويناهُ بِهِ هُوَ أمثلها
стр. 122
انْتهى، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي كتاب الْخِصَال المكفرة للذنوب الْمُقدمَة والمؤخرة هَذَا الحَدِيث ورد من حَدِيث عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق وَمن حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان وَمن حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عُمَر وَمن حَدِيث أنس.
فَحَدِيث عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْقَاص حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن الْهَيْثَم الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن أَبِي الْأَشْعَث عَن الْهَيْثَم أَبِي مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن عَبْدِ الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ فَإِذَا بلغ سِتِّينَ رَزَقَهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً أُثْبِتَتْ حَسَنَاتِهِ وَمُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَشَفِيعًا لأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْبَغَوِيّ: لَا أعلمُ لعبد الله بْن أَبِي بَكْر عَن رَسُول الله غير هَذَا الحَدِيث وفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَإِرْسَالٌ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَفِي رُوَاته من لَا يعرف حَاله ثُمَّ هُوَ مُنْقَطع بَين مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان وَبَين عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر فَإِنَّهُ وَفَاة عَبْد الله قبل موت مُحَمَّد وَحَدِيث عُثْمَان لَهُ ثَلَاث طرق أُخْرَى غير الطَّرِيق الَّتِي سَاقهَا ابْن الْجَوْزِيّ، قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي زِيَاد الْقَطوَانِي حَدَّثَنَا سيار بْن حاتِم الْعَنْبَري حَدَّثَنَا سَلام أَبُو سَلمَة مولى أم هَانِئ سمعتُ شَيخا يَقُولُ سمعتُ عُثْمَان بْن عَفَّان يَقُول سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ قَالَ الله : إِذا بلغ عَبدِي أَرْبَعِينَ سنة عافيته من البلايا الثَّلَاث من الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خمسين سنة حاسبته حسابا يَسِيرا فَإِذا بلغ سِتِّينَ سنة حببت إِلَيْهِ الْإِنَابَة فَإِذا بلغ سبعين سنة أحبته الْمَلَائِكَة فَإِذا بلغ ثَمانين سنة كتبتُ حَسَنَاته وألغيت سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً قَالَتِ الْمَلَائِكَة أَسِير الله فِي أرضه وَغفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وشفع فِي أَهله، قَالَ الْحَكِيم هَذَا من جيد الحَدِيث وَقد ورد من طرق أُخْرَى عَن النَّبِيّ فَقَط يَعْنِي لَم يقل فِيهِ عَن الله ؛ وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن هِشَام بْن حميد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالب أَنْبَأنَا مخلد بْن إِبْرَاهِيم الشَّامي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد عَن عَبْد الْكَرِيم بْن حرَام عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أَبِيهِ عَن عُثْمَان بْن عَفَّان قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذا بلغ الْمُسلم أَرْبَعِينَ سنة فَذكر نَحوه، وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد الْخفاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَشِي الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الزبير الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء عَن عَبْد الْأَعْلَى بْن عَبْد الله الْقُرَشِيّ عَن عَبْد الله الْحَارِث بْن نَوْفَل عَن عُثْمَان بْن عَفَّان فَذكر نَحوه،
стр. 123
وَحَدِيث شَدَّاد أَخْرَجَهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء من طَرِيق زيد بْن أَبِي الْحباب عَن عِيسَى عَن لَاحق بْن النُّعْمَان عَن عَلِيّ بْن الجهم عَن عَبْد الله بْن شَدَّاد بْن أَوْس عَن أَبِيهِ فَذكر نَحْو مَا تقدم، قَالَ ابْن حبَان لَا أعرف عَليّ ابْن الجهم هَذَا من هُوَ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هُوَ مَجْهُول وَأما عَلِيّ بْن الجهم الشَّامي الشَّاعِر الْمَشْهُور فِي أَيَّام المتَوَكل فقد كَانَ يطْلب الحَدِيث وَيظْهر السّنة وَهُوَ مُتَأَخّر عَن الْمَذْكُور، وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن حَمَّاد الْعَبْسِي حَدَّثَنَا الْيَقظَان بْن عمار بْن يَاسر حَدَّثَنَا ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاث من الْجُنُون والجذام والبرص فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً وَهُوَ الدَّهْرُ خَفَّفَ عَنْهُ السَيِّئَاتِ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَهُوَ فِي إِدْبَارٍ مِنْ قُوَّتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ فِيمَا يُحِبُّهُ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً وَهُوَ الْحُقْبُ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سنة وَهُوَ الحرس ثبتَتْ حَسَنَاته وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سنة وَهُوَ العقد وَقد ذَهَبَ الْعَقْلُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وشفع فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فَإِذَا بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ سُمِّيَ حَبِيبَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ حَبِيبَهُ فِي الأَرْضِ، وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حَامِد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن سهل التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد حَمَّاد بْن الفرافصة فَذكر مثله لَكِن زَاد فِي أَوله قصَّة وَهِي بَينا النَّبِي يَوْمًا جَالِسا فِي عدَّة من أَصْحَابه إِذْ دخل شيخ كَبِير متكئ عَلَى عكازة لَهُ فَسلم على النَّبِي وَأَصْحَابه فَردُّوا ﵇ فَقَالَ رَسُول الله اجْلِسْ يَا حَمَّاد فَإنَّك عَلَى خير فَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله قلت لِحماد اجْلِسْ فَإنَّك عَلَى خير قَالَ نعم يَا أَبَا الْحَسَن إِذا بلغَ العبدُ فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ وَإِذا بلغ سِتِّينَ سنة وَهُوَ الْوَقْف أَي هُوَ إِلَى سِتِّينَ فِي إقبال من قوته وَبعد السِّتين فِي إدبار من قوته وَقَالَ فِيهِ فَإِذا بلغ تسعين سنة انحنى وَيذْهب الْعقل من نَفسه، وَأخرجه أَبُو مُوسَى من طَرِيق ابْن مرْدَوَيْه وَقَالَ هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق غرائب وَهَذِه الطَّرِيق أغربها وفيهَا أَلْفَاظ لَيست فِي غَيرهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ وَحَدِيث ابْن عُمَر أَخْرَجَهُ أَحْمَد من طَرِيق الْفرج بْن فضَالة حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْعَرْزَمِي عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله عَمْرو بْن عُثْمَان عَن عَبْدِ الله بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب عَن النَّبِي قَالَ مثل حَدِيث أنس وَحَدِيث أنس لَهُ طرق غير الطَّرِيقَيْنِ اللَّذين ساقهما ابْن الْجَوْزِيّ، قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة بْن فُضَيْل بْن عِيَاض حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن إِبْرَاهِيم الجدي حَدثنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الموَالِي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن أَبِي عَبْد الله عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن جَعْفَر بْن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي
стр. 124
عَن أنس بِهِ وَقَالَ أَيْضا حدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم حدَّثَنِي رجلَانِ من أهل الْعلم من أهل حران وَكَانَا عِنْدِي ثقتين عَن زفر بْن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أنس بِهِ قَالَ يَحْيَى بْن سليم وَأَخْبرنِي أَيْضا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان عَن سعيد ابْن الحكم الْمَدِينِيّ عَن مُحَمَّد بن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أنس بِهِ، وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه أَنبأَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد العسكري قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي مُحَمَّد عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أنس بِهِ هَكَذَا رَوَاهُ هَؤُلَاءِ عَن مُحَمَّد عَن أنس بِإِسْقَاط جَعْفَر وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن رمح بْن المُهَاجر أَنْبَأنَا ابْن وهب عَن حَفْص بْن ميسرَة عَن زيد بْن أسلم عَن أنس بِهِ وَهَذَا أمثل طرق الحَدِيث فَإِن رِجَاله ثِقَات وَبكر بْن سهل وَإِن كَانَ النَّسَائِيّ تكلم فِيهِ فقد توبع عَلَيْهِ قَالَ إِسْمَاعِيل بْن الْفضل الإخشيد فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن الْمقري حَدثنَا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي حدثها مخلد بْن مَالك حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيّ هُوَ حَفْص بْن ميسرَة بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْمجْلس التَّاسِع وَالسبْعين من أَمَالِيهِ من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحم حَدَّثَنَا خَالِد الزيات حدَّثَنِي دَاوُد أَبُو سُلَيْمَان عَن عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر بْن حزم الْأنْصَارِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: الْمَوْلُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثَ مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لِوَالِدَيْهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلا عَلَى وَالِدَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ الْحِنْثَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ وَأُمِرَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ أَنْ يَحْفَظَا وَأَنْ يُشَدِّدَا فَإِذا بلغ أَرْبَعِينَ سنة فَفِي الْكَلَام آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَلايَا الثَّلاثِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَذكره وَزَاد فِي آخِره فَإِذا بلغ لأرذل الْعُمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شَيْئا كتب الله لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل فِي صِحَّته من الْخَيْر فَإِذا عمل سَيِّئَة لَم تثبت عَلَيْهِ.
خَالِدٌ الزَّيَّاتُ وَشَيْخُهُ مَجْهُولانِ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي غَرِيب الحَدِيث حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الغنوي حَدَّثَنَا مُغفل بْن مَالك عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أنس عَن النَّبِي قَالَ إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَإِنَّهُ أَسِيرُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَتُمْحَى عَنهُ
стр. 125
السَّيِّئَاتُ هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصرا ورواهُ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ فِي فَوَائِد الأصبهانيين من وَجه آخر عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان فَقَالَ فِي رِوَايَته الْأنْصَارِيّ فَذكره وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُور مَجْهُولٌ وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْملك أَبُو شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة حَدَّثَنَا ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن عَمه عَن أنس فَذكره مطولا كَمَا تقدم وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن ابْن أخي الزُّهْرِيّ إِلَّا أَبَا قَتَادَة وَكَانَ يغلط فَلَا يرجع، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر اسْمه عَبْد الله بْن وَاقد الْحَرَّانِي ضعفه ابْن معِين وَقَالَ الْبُخَاريّ تَرَكُوهُ وَأثْنى عَلَيْهِ أَحْمد وَقَالَ أَبُو الْمُغيرَة عَبْد القدوس بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا ثَابت بْن سعد بْن ثَابت الأملوكي عَن أنس بِهِ ذكره الْمزي فِي التَّهْذِيب، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن صبح حَدَّثَنَا حجاج بْن يُوسُف عَن قُتَيْبَة عَن الصَّباح بْن يُوسُف عَاصِم الْأَصْبَهَانِيّ عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: صَاحِبُ الأَرْبَعِينَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَرُوَاته موثقون إِلَّا الصَّبَّاحُ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ جَرْحًا وَلا تَعْدِيلا، قَالَ وَمِمَّا يدل عَلَى شهرة هَذَا الحَدِيث فِي الْمُتَقَدِّمين مَا ذكره الصولي فِي نوادره حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر حدَّثَنِي خَالِي أَحْمَد بْن حمدون قَالَ قَالَ الْحُسَيْن بن الضَّحَّاك من أَبْيَات:
(أما فِي ثَمَانِينَ وفيتها ... عذير وَإِن أَنَا لَمْ أعْتَذر)
(وَقد رفع الله أقلامه ... عَن ابْن ثَمَانِينَ دون الْبشر)
(وَإِنِّي لمن إسراء الْإِلَه ... فِي الأَرْض نصب حُرُوف الْقدر)
(فَإِن يقْض لي عملا صالِحًا ... أثابَ وَإِن يقْض شرًّا غفر)
(وَله)
(أَصبَحت من أسراء الله محتسبًا ... فِي الأَرْض نَحْو قَضَاء الله وَالْقدر)
(إِن الثَّمَانِينَ إِذْ وفيت عدتهَا ... لَمْ تبْق بَاقِيَة مني ولَم تذر)
انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر مُلَخصا.
وَمن طرق الحَدِيث الَّتِي لم نذكرها مَا أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن شُجَاع أَنْبَأنَا أَبُو مَسْعُود سُلَيْمَان ابْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ إملاء أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَمْزَة الْبَغْدَادِيّ بانتخاب أَبِي عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح السَّهْمِي بِمصر حدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُوسَى الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالك
стр. 126
قَالَ قَالَ رَسُوله الله الشَّيْبَةُ نُورٌ مَنْ خَلَعَ الشَّيْبَةَ فَقَدْ خَلَعَ نُورَ الإِسْلامِ فَإِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَاهُ اللَّهُ الأَدْوَاءَ الثَّلاثَةَ الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْمجْلس الْعشْرين بعد الثلاثمائة من أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا هبة الله بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن ثَابت الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عُمَرَ بْن عِيسَى الْبَلَدِي حَدَّثَنَا المطهر بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا روح بْن عَبْد الْمُجيب حَدَّثَنَا عُمَر بْن زِيَاد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَهْضَم الْجَهْضَمِي عَن أَبِيهِ عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله الْمَوْلُود حَتَّى يبلغ الْحِنْث فَذكره مطولا مثل رِوَايَة عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر بْن حزم عَن أنس سَوَاء بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِي آخِره وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو المظفر عَبْد الْمُنعم بْن عَبْد الْكَرِيم بْن هوزان الْقشيرِي أَنْبَأنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْمُزَكي أَنْبَأنَا أَبُو زكريّا يَحْيَى بْن إِسْمَاعِيل الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْهِلَالِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم يَعْنِي ابْن الأشعت حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن كثير بْن شنظير الْمَازِني عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْبَلاءِ الْجُذَامُ وَالْجُنُونُ وَالْبَرَصُ وَخُنُقُ الشَّيْطَانِ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ سِتِّينَ سَنَةً إِلَّا رزقه الله الْإِبَانَة إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّ وَيَرْضَى وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ سَبْعِينَ سَنَةً إِلا أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَحَبَّبَهُ إِلَى أَهله سَمَائِهِ وَصَالِحِي أَهْلِ أَرْضِهِ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ ثَمَانِينَ سَنَةً إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَاسْتَحَى مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ تِسْعِينَ سَنَةً إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَكَتَبَ لَهُ صَالِحَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَيَقُولُ فِي قُوَّتِهِ وَصِحَّتِهِ وَشَبَابِهِ وَلم يكْتب عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا كَانَ يَعْمَلُ وَيَقُولُ وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَشَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ مِمَّنْ يُحِبُّ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الشحامي قَالَ قرئَ عَلَى أَبِي عُثْمَان سَعِيد بْن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي وَأَنا حاضرٌ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبدُوس الْمُزَكي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد بْن يزِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبِي عَن الحكم بْن عَبدة عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أَبِي قلَابَة عَنِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي قَالَ يَثَّغِرُ الْغُلامُ لِسَبْعِ سِنِينَ وَيَحْتَلِمُ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَيَتِمُّ طُولُهُ لإِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَيَجْتَمِعُ عَقْلُهُ لِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ لَا يَزْدَادُ بَعْدَ ذَلِكَ عَقْلاً إِلا بِالتَّجَارِبِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً عافاه الله من
стр. 127
أَنْوَاعِ الْبَلاءِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً حَبَّبَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلِ أَرْضِهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أُثْبِتَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً اسْتَحَى مِنْهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً كَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يُخَطَّ الْقَلَمُ عَلَيْهِ بِحَرْفٍ وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا شَيخنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن دمشق فِي مُعْجم شُيُوخه أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن المكشوط أَنْبَأنَا أَبُو الْغَنَائِم بْن الْمهْدي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن الْقزْوِينِي أَنْبَأنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الزيات حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن أَيُّوب المَخْزُومِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن أبان حَدَّثَنَا جَابِر بْن نوح الجماني عَن عَمْرو بْن قيس الْملَائي قَالَ أَخْبرنِي من سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله من بلغ هَذِهِ الأُمَّةَ ثَمَانِينَ سَنَةً حَرَّمَ لله جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ
ابْن عدي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَيْمُون النصيبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشير مولى عَمْرو بْن حُرَيْث عَن عِيسَى بْن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُول الله يُكْثِرُ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطَاعِ عُمْرِي لَا يَصِحُّ ابْن بشير وعيس مَتْرُوكَانِ قلتُ أَحْمَد بْن بشير ثِقَة روى لَهُ الْبُخَاريّ فِي الصَّحِيح ثُمَّ إِنَّه توبع قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُغيرَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مَيْمُون بِهِ وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي إِلَّا من حَدِيث الْقَاسِم عَن عَائِشَة وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن سهل بْن حَمْدَوَيْه الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ صالِح بْن مُحَمَّد بْن حبيب الْحَافِظ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مَيْمُون مولى الْقَاسِم بِهِ وَقَالَ حسن الْإِسْنَاد والمتن غَرِيب وَعِيسَى بْن مَيْمُون لَمْ يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ وَالله أعلم
الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن تَحِيَّة الوَاسِطِيّ بِبَغْدَاد سنة سِتّ وثَمانين وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا مَنْ أَكْرَمَ ذَا سِنٍّ فِي الإِسْلامِ كَأَنَّهُ قَدْ أَكْرَمَ نُوحًا وَمَنْ أَكْرَمَ نُوحًا فِي قَوْمِهِ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ لَا يَصِحُّ بَكْر وَيَعْقُوب مَجْهُولَانِ قلتُ قَالَ فِي الْمِيزَان بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي الوَاسِطِيّ شيخ روى عَنْهُ أَبُو نُعَيْم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَجْهُول قلتُ لَا هَذَا لَفظه قَالَ فِي اللِّسَان وَهَذَا الرجل لَمْ يكن من أهل الحَدِيث وإنّما جَمِيع مَا سمعته ثَلَاثَة
стр. 128
أَحَادِيث سَمعهَا مِنْهُ جمَاعَة.
قَالَ الْخَطِيب فِي تَرْجَمته بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي بْن كثير بْن صالِح الوَاسِطِيّ أَبُو الْقَاسِم النساج بغدادي سكن وَاسِط روى عَنهُ أَبُو نعيم أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ وَأَحْمَد بْن الْعَبَّاس وَعبد السَّلَام بْن عَبْد الْملك بْن حبيب أَخْبرنِي أَحْمَد بْن عَليّ الْمُحْتَسب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الدوبياني وَعبد السَّلَام بْن عَبْد الْملك بْن حبيب بواسط جَميعًا بواسط قَالا حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي أَبُو الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن تَحِيَّة الْبَغْدَادِيّ قَالَ أَبُو الْقَاسِم كَانَ هَذَا الشَّيْخ فِي جوارنا وَكَانَ قد جاوزَ الْمِائَة فَسَأَلَهُ جمَاعَة من جيراننا أَن يُحدثهم فَحَدثهُمْ بأَرْبعَة أَحَادِيث وَوَعدهمْ أَن يُحدثهم فِي غَد فاعتل فَمَاتَ.
وَقَالَ الْخَطِيب يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن تَحِيَّة أَبُو يُوسُف الوَاسِطِيّ نزل بِبَغْدَاد وَحدث بِهَا عَن يزِيد بْن هَارُون روى عَنْهُ بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي وجعفر بْن مُحَمَّد بْن الحكم الْمُؤَدب الوَاسِطِيّ أَخْبَرَنَا البرقاني أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم أَبُو بَكْر الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي قَالَ عُمَر عَاشَ يَعْقُوب بْن تَحية مائَة واثنتي عشرَة سنة وَحدث بأَرْبعَة أَحَادِيث حفظت أَنَا ثَلَاثَة ونسيت الْوَاحِد وَمَا حَدَّث غَيرهَا.
قَالَ الْخَطِيب وَالثَّلَاثَة أَحدهَا هَذَا، والآخران أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى السكرِي أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحكم الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ مَعَ أَحَدٍ يقْرَأ فِي الأُولَى الْحَمْدُ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ سَلْخِهَا، وَبِهِ قَالَ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا صَلاةَ الْفَجْرِ وَعِشَاءَ الآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ.
قَالَ الْخَطِيب هَذَا جَمِيع مَا روى بَكْر، وَقَالَ فِي الْمِيزَان يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن تَحية الوَاسِطِيّ عَن يزِيد بْن هَارُون لَيْسَ بِثِقَة قداتهم قَالَ حَدَّثَنَا يزِيد عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنْ إِجْلالِي تَوْقِيرَ الْمَشَايِخِ مِنْ أُمَّتِي.
هُوَ الْمُتَّهم بِوَضْع هَذَا وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا صَخْر بْن مُحَمَّد الحاجبي عَن اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: بجلوا الْمَشَايِخ فَإِن تبجيل الْمَشَايِخ من تبجيل الله.
стр. 129
قَالَ ابْن حبَان: صَخْر لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلت) قَالَ ابْن عدي: هَذَا مَوْضُوع عَلَى اللَّيْث وصخر كَانَ مِمَّن يكذبُ، وَيَضَع الحَدِيث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وَعَامة مَا يرويهِ من مَوْضُوعَاته وَقَالَ الْحَاكِم روى عَن مَالك وَاللَّيْث وَابْن لَهِيعَة أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد صَخْر الحاجبي كَذَّاب مَشْهُور بِالْوَضْعِ وَهُوَ الَّذِي وضع هَذَا الحَدِيث وَضعه مرّة عَلَى لَيْث بْن سعد ثُمَّ جعله عَلَى مَالك بْن أنس وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدثنَا عَبْد الْعَزِيز بْن سَلام حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى أَبُو الْأصْبع الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَن بدر بْن الْخَلِيل عَن مُسْلِم بْن عَطِيَّة الْفُقيْمِي عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ من حق جلال الله تَعَالَى عَلَى العَبْد إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم ورعاية الْقُرْآن لِمن استرعاه الله وَطَاعَة الْإِمَام، لَا يَصح.
مُسْلِم ينْفَرد عَن الثِّقَات بِما لَا يشبه حَدِيثهمْ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان إِنَّه لين وَزَاد فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَحَدِيثه هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن حبيب الفاريابي عَن ابْن عُيَيْنَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا: أَن من إجلال الله تَعَالَى إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم.
قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَعبد الرَّحِيم لَعَلَّه وضع أَكثر من خَمْسمِائَة حَدِيث (قلت) فِي الْمِيزَان قَالَ أَحْمَد بْن يسَار عَبْد الرَّحِيم كَانَ بفارياب لين الحَدِيث وَفِي اللِّسَان قَالَ الإدريسي يقعُ فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ لَم يصب ابْن حبَان وَلَا ابْن الْجَوْزِيّ جَميعًا فِي قولِهما لَا أصلَ لِهذا الحَدِيث بل لَهُ الأَصْل الْأَصِيل من حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِهذا اللَّفْظ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِسَنَد حسن قَالَ واللومُ فِيهِ عَلَى ابْن الْجَوْزِيّ أَكثر لِأَنَّهُ خرج عَلَى الْأَبْوَاب انْتهى، وَقد توبعَ عَبْد الرَّحِيم عَلَى هَذَا الحَدِيث فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاق أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن يَحْيَى الأدمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قلَابَة حَدَّثَنَا سهل بْن تَمام بْن بزيع حَدَّثَنَا مبارك بْن فضَالة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا بِهِ فَزَالَتْ تُهمة عَبْد الرَّحِيم، ومبارك بن
стр. 130
فضَالة وَثَّقَهُ عَفَّان وَغَيره وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَلِلْحَدِيثِ طرق وشواهد كَثِيرَة.
قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي الجون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح المري عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن من إكرام الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وَالْإِمَام الْعَادِل وحامل الْقُرْآن لَا يغلو فِيهِ وَلَا يجفو عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن الْأَعرَابِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي العنبس القَاضِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حمّاد الدّباغ الطَّائِي عَن الْحجَّاج بْن أَرْطَأَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر قَالَ: إِن من أعظم جلال الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنْهُ وإكرامُ ذِي السُّلْطَان المقسط.
وَقَالَ: هَذَا مَوْقُوف عَلَى ابْن عُمَر، وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصَّواف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حمْرَان حَدَّثَنَا عَوْف بْن أَبِي جميلَة عَن زِيَاد بْن مِخْرَاق عَن أَبِي كنَانَة عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن من إجلال الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنْهُ وإكرامُ ذِي السُّلْطَان المقسط، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله السراج أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيّ بْن حيويه الطَّوِيل حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله البوشنجي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْحصين حَدَّثَنَا ابْن علاثة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْحَارِث عَن الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْدًا فِي اللَّهِ إِلا أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَإِنَّ من إكرام الله إكرام ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَالإِمَامِ الْمُقْسِطِ وَحَامِلِ الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الْجَافِي وَلا الْمُسْتَكْثِرِ بِهِ، وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب البَجلِيّ هُوَ ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطنافسي حَدَّثَنَا وَكِيع عَن أَبِي معشر الْمَدَنِيّ عَن سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ جَلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ جَلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ الإِمَامِ الْمُقْسِطِ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ أَنْبَأنَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن
стр. 131
أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي أَنْبَأنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْكَاتِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر الْأنْصَارِيّ أَبُو عَبْد الله سَمِعْتُ أَبَا هَاشم الرِّفَاعِي يَقُولُ قَامَ وَكِيع لِسُفْيَان فَأنْكر عَلَيْهِ قِيَامه لَهُ، فَقَالَ أتنكرُ عَليّ قيامي لَك وَأَنت حَدَّثتنِي عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن من إجلال الله إجلال ذِي الشيبة الْمُسلم قَالَ فَأخذ سُفْيَان بِيَدِهِ فأقعده إِلَى جَانِبه.
وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد حدَّثَنِي عَبْد الله بْن مُحَمَّد القَاضِي الْحَافِظ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر الوَاسِطِيّ الْحَافِظ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مزِيد الْكَاتِب حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي قَالَ قَالَ وَكِيع رأيتُ سُفْيَان الثَّوْريّ مُقبلا فقمتُ إِلَيْهِ فأنكرَ قيامي فقلتُ أتؤنبني عَلَى قيامي لَك وَأَنت حَدَّثتنِي عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِي قَالَ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِجْلالَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ.
قَالَ الخليلي لَمْ يروه غير مُحَمَّد بْن سَعِيد الْكَاتِب وَهُوَ حَدِيث فَرد مُنْكَرٌ، وَقَالَ ابْن الضريس أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا النَّضر بْن شُمَيْل حَدَّثَنَا عَوْف عَن زِيَاد بْن مِخْرَاق عَن أَبِي كنَانَة عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنْهُ وإكرامُ ذِي السُّلْطَان الْمُقْتَصِدِ، وَقَالَ أَنْبَأنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حمّاد عَنْ قَتَادَةَ أَن النَّبِي قَالَ: مِنْ تَعْظِيمِ إِجْلالِ اللَّهِ كَرَامَةُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ وَالإِمَامِ الْعَادِلِ.
وَقَالَ أَنْبَأنَا سهل بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حميد عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: ثَلاثَةٌ حُقَّ عَلَيْكَ أَنْ تُوَقِّرَهُمْ ذُو سُلْطَانٍ مُقْتَصِدٌ وَحَامِلُ كتاب اللَّهِ وَذُو الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عِيسَى الْبَزَّار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَلْقَمَة بْن مرْثَد عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنْ حَقِّ إِجْلالِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ ثَلاثًا إِكْرَامَ الإِمَامِ الْمُقْسِطِ وَذَي الشَّيْبَةِ وَحَامِلَ كتاب اللَّهِ تَعَالَى غَيْرِ الْجَافِي عَنْهُ وَلا الْغَالِي فِيهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ تفرد بِهِ الحكم بن ظهير.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن طَلْحَة الْجُود قَالَ: إِن من السّنة أَن توقر أَرْبَعَة الْعَالم وَذُو الشيبة وَالسُّلْطَان وَالْوَالِد.
стр. 132
وقَالَ هَنَاد بْن السرى فِي الزّهْد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْحجَّاج بْن أَرْطَأَة عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شَحْمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ وَيُحِبُّ مَعَالِي الأَخْلاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا وَإِنَّ مِنْ إِكْرَامِ جَلالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ثَلاثَةٍ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ وَالْحَامِلِ لِلْقُرْآنِ غَيْرِ الْجَافِي عَنْهُ وَلا الْغَالِي وَالإِمَامِ الْمُقْسِطِ.
وَقَالَ ابْن أَبِي الْفُرَات فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عُمَر حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى بن الْحصين حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحِيرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا مطرح بْن يزِيد عَن عَبْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَة عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: ثَلاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلا مُنَافِقُ ذُو الشَّيْبِ فِي الإِسْلامِ وَالْعَالِمُ وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَر القواس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم ابْن بِنْت كَعْب حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن سهل التسترِي قَالَ سَمِعْتُ عِمَارَةَ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَنْ جدي عَن رَسُول الله: قَالَ ثَلاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلا مُنَافِقٌ بَين النِّفَاق ذُو الشَّيْبة فِي الإِسْلامِ ومعلم الْخَيْر وإمامٌ عَادل.
وَقَالَ: قَالَ قرئَ عَلَى أم الضَّحَّاك عَاتِكَة بِنْت أَحْمَد بْن عَمْرو بْن أَبِي عَاصِم النَّبِيل وَأَنا أسمع قَالَتْ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا دُحَيْم حَدَّثَنَا ابْن أَبِي أويس عَن الضَّحَّاك بْن عُثْمَان عَن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُوَسَّعُ الْمَجْلِسُ إِلا لثلاث لِذِي عِلْمٍ لِعِلْمِهِ وَلِذِي سُلْطَانٍ لِسُلْطَانِهِ وَلِذِي سِنٍّ لِسِنِّهِ.
وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن أَبِي يَحْيَى الْمَدَائِنِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الصَّامِت حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن أُسَامَة بْن زيد عَن زيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار عَن وهب الْغِفَارِيّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: نَجِدُ فِي كتاب اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلِ عَلَيْنَا أَنْ توَسِّعَ فِي الْمَجْلِسِ لِذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَالإِمَامِ الْعَادِلِ وَلِذِي الْقُرْآنِ وَنُعَظِّمَهُمْ وَنُوَقِّرَهُمْ وَنَشَرِّفَهُمْ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن حاتِم حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن القيرواني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن غَنَائِم عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: الشَّيْخُ فِي بَيْتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ، قَالَ ابْن حبَان ابْنُ غَنَائِمَ يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَمْ يُحدِّث بِهِ قطّ (قلت) ابْن غَنَائِم روى لَهُ
стр. 133
أَبُو دَاوُد وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف مُسْتَقِيم الحَدِيث وَهُوَ قَاضِي أفريقية وَقد ورد من حَدِيث أَبِي رَافع قَالَ ابْن أَبِي الفراتي فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عَمْرو، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْقُرَشِيّ الْجِرْجَانِيّ الْأمَوِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان السَّعْدِيّ الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْملك القناطري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم شيخ لنا عَن أَبِيهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله الشَّيْخُ فِي أَهْلِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس وَابْن النجار فِي تَارِيخه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج الْإِحْيَاء إسنادهُ ضَعِيف وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى بْن شيبَة السّلمِيّ حَدَّثَنَا مُصعب النوافلي من آل نَوْفَل بْن الْحَارِث عَن ابْن أَبِي ذِئْب عَن صالِح مولى التومة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ بِيَدِهِ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ بِهذا الْإِسْنَاد وَالْبَلَاء فِيهِ من مُصعب وَلَا أعلمُ لَهُ شَيْئا آخر وَأخرجه الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى بْن شيبَة بِهِ.
وَقَالَ مُصعب مَجْهُول بِالنَّقْلِ حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا بشرى بْن عَبْد الله الرُّومِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفاتني مولى فاتن، حَدَّثَنَا مَسَرَّة بْن عَبْد الله مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مهْرَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بِالرَّاهِبِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، مَسَرَّةُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ.
أَخْبَرَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو عمر بْن مهْدي أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن شبيب حدَّثَنِي ذُؤَيْب بْن عِمَامَة حدَّثَنِي مُوسَى بْن شيبَة حدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن معقل بْن عَبْد الله بْن كَعْب بْن مَالك عَن أَبِيه عَن جده كَعْبٍ مَرْفُوعا: مَا اسْتَخْلَفَ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيفَةً حَتَّى يَمْسَحَ نَاصِيَتَهُ بِيَمِينِهِ: ابْنُ شَبِيبٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ فضلك يحل ضرب عُنُقه وذؤيب ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ (قلت) فِي
стр. 134
الْمِيزَان: عَبْد الله بْن شبيب الربعِي إخباري عَلامَة لكنه واه الْحَافِظ أَبُو الْحَاكِم ذَاهِب الحَدِيث وَبَالغ فضلك الرَّازِيّ فَقَالَ يحل ضرب عُنُقه.
وَقَالَ الْحَافِظ عَبْدَانِ قلت لعبد الرَّحْمَن بْن خرَاش هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي يُحدث بِهَا غُلَام خَلِيل من أَيْنَ لَهُ قَالَ سَرَقهَا من عَبْد الله بْن شبيب وسرقها ابْن أَبِي شبيب من النَّضر بْن سَلمَة شَاذان ووضعها شَاذان.
وَفِي اللِّسَان قَالَ ابْن أَبِي حاتِم فِي تَرْجَمَة ابْن شبيب كَانَ رَفِيق أَبِي فِي الرحلة وَسمع مِنْهُ أَبِي ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا انْتهى: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عَن ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي دارم حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق مُحَمَّد بْن هَارُون بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَبْد الله بْن مُوسَى الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن جَعْفَر بْن سُلَيْمَان سمعتُ أَبِي يَقُولُ سمعتُ أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور يَقُولُ حدَّثَنِي أَبِي أَن أباهُ حَدثهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ بِيَمِينِهِ فَلا تَقَعُ عَلَيْهِ عَيْنٌ إِلا أَحَبَّتْهُ قَالَ الْحَاكِم رُوَاته هاشميون معروفون بشرف الأَصْل.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف إِلَّا أَن شيخ الْحَاكِم ضَعِيف وَهُوَ من الْحفاظ وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْآجُرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحلْوانِي حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فروخ حَدَّثَنَا مسرور بْن سَعِيد التَّمِيمِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عُرْوَة بْن رُوَيْم اللَّخْمِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ أَبِيكُمْ آدَمَ وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ وَلَدَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَأَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَتَمْرٌ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عَليّ الغافقي حَدَّثَنَا أَبُو صالِح كَاتب اللَّيْث حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أَحْسِنُوا إِلَى عَمَّتِكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَفَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ فَخَلَقَ مِنْهَا النَّخْلَةَ، لَا يَصِحُّ مسرور مُنكر الحَدِيث يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ الْمَنَاكِير وجعفر وَضاع قَالَ ابْن عدي لَا شكّ أَنَّهُ وضع هَذَا الحَدِيث (قلت)
стр. 135
حَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ وَقَالَ إِنَّه غير مَحْفُوظ لَا يُعرف إِلَّا بِمسرور وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ هَذَا مُنكر عَن الْأَوْزَاعِيّ وَعُرْوَة عَن عَليّ مُرْسل ومسرور غير مَعْرُوف لَم يسمع بِذكرِهِ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَأخرجه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده عَن شَيبَان بِهِ وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه مَعًا فِي التَّفْسِير وَابْن السّني.
ولأوله شَاهد من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلنَا رَسُول الله مِمَّا خُلِقَتِ النَّخْلَةُ؟ قَالَ: خُلِقَتِ النَّخْلَةُ وَالرُّمَّانُ وَالْعِنَبُ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ آدَمَ ﵇ أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه.
ولآخره شَاهد أَخْرَجَهُ ابْن السّني وَأَبُو نُعَيْم مَعًا فِي الطِّبّ من طَرِيق شُعْبَة عَن يَعْلَى بْن عَطاء الطَّائِفِي عَن شهر بْن حَوْشَب عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أطعموا نفساءكم الرطب فَإِنَّهُ لَو علم الله خيرا مِنْهُ لأطعمه مَرْيَم، قَالُوا يَا رَسُول الله لَيْسَ فِي كل حِين يكون الرطب قَالَ فتمر، إِسْنَاده عَلَى شَرط مُسْلِم، وَأخرج أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا لِلنُّفَسَاءِ عِنْدِي شِفَاءٌ مِثْلَ الرُّطَبِ وَلا لِلْمَرِيضِ مِثْلَ الْعَسَلِ وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الصلحي حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَة يزِيد بْن مُحَمَّد الرهاوي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن يزِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: الْحَسَدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَالْحَيَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا قَوِيَ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ وَالْحِدَّةُ وَالْعُلُوُّ وَقِلَّةُ الْوَفَاءِ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَةٌ فِي الْبَرْبَرِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَالْبُخْلُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَةٌ فِي فَارِسَ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ: لَا يَصِحُّ طَلْحَة مَتْرُوك مُنكر الحَدِيث وَكَذَا أَبُو فَرْوَة (قلت) طَلْحَة هُوَ الرقي قَالَ أَحْمَد وَابْن الْمَدِينِيّ: يضع الحَدِيث.
وَله طَرِيق ثَان قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفَيْض حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جميل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا السكن بْن إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ عَن مَرْوَان بْن سالِم عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ رَفَعَ الحَدِيث إِلَى النَّبِي قَالَ: قُسِّمَ الْحَسَدُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَوَاحِدٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالْكِبْرُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الرُّومِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالسَّرِقَةُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْقِبْطِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْبُخْلُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي فَارِسَ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالزِّنَا عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي السِّنْدِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْفَقْرُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْحَبَشِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالشَّهْوَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ وَجُزْءٌ فِي الرِّجَالِ وَالْحِفْظُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي التُّرْكِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْحِدَّةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْبَرْبَرِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخلق.
стр. 136
مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ مَتْرُوكٌ وَقَالَ أَبُو عرُوبَة يضع الحَدِيث، وَطَرِيق ثَالِث أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء من طَرِيق سيف بن عُمَر عَن بَكْر بْن وَائِل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعا: قُسِّمَ الْحِفْظُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَةٌ فِي التُّرْكِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ وَقُسِّمَ الْبُخْلُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فتسعة فِي فَارِسَ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاس وَقُسِّمَ السَّخَاءُ عشرَة أَجزَاء فتسعة فِي السودَان وجزء فِي سَائِر النَّاس وَقسم الْحيَاء عشرَة أَجزَاء فَتِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ وَقسم الْكبر عشرَة أَجزَاء فتسعة فِي الرّوم وَوَاحِد فِي سَائِر النَّاس، سَيْفٌ مَتْرُوكٌ: اتهمَ بِالْوَضْعِ وبالزندقة قَالَ ابْن عدي عَامَّة حَدِيثه مُنكر وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الحقاق الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن عبد الحكم حَدَّثَنَا وهب بْن رَاشد الْمعَافِرِي عَن مشرح بْن هاعان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَن رَسُول الله قَالَ: الْخبث سَبْعُونَ جُزْء لِلْبَرْبَرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا وَلِلْجِنِّ وَالإِنْسِ جُزْءٌ وَاحِدٌ وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) حَدثنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن مغيث مولى جَعْفَر عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ عَلِيٍّ: أَن رَسُول الله سُئِلَ عَنِ الْمَمْسُوخِ؟ فَقَالَ: اثْنَا عَشَرَ الْفِيلُ وَالدُّبُّ وَالْخِنْزِيرُ وَالْقِرْدُ وَالأَرْنَبُ وَالضَّبُّ وَالْوَطْوَاطُ وَالْعَقْرَبُ وَالْعَنْكَبُوتُ وَالدُّعْمُوصُ وَسُهَيْلٌ وَالزُّهَرَةُ، فَقِيلَ مَا سَبَبُ مَسْخُهُمْ؟ فَقَالَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ جَبَّارًا لُوطِيًا وَأَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلا مُؤَنَّثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَكَانَ مِنْ قَوْمٍ نَصَارَى فَسَأَلُوا رَبَّهُمْ نُزُولَ الْمَائِدَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشد مَا كَانُوا كُفْرًا وَتَكْذِيبًا وَأَمَّا الْقِرْدُ فَيَهُودُ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَأَمَّا الأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضٍ وَلا غَيْرِهِ وَأَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ إعرابيا يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ أما الْوَطْوَاطُ فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُؤُوس النَّخْلِ وَأَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلا لَدَّاغًا لَا يَسْلَمُ عَلَى لِسَانِهِ أَحَدٌ وَأَمَّا الْعَنْكَبُوتِ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَأَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّامًا يُفَرِّقُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، وَأَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ وَأَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً وَهِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ وَكَانَ اسْمُهَا أَنَاهِيدَ، مَوْضُوع: آفته (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الأويسي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن مغيث مولى جَعْفَر بِهِ وَالله أعلم.
(سنيد) بن دَاوُد حَدَّثَنَا الْفرج بْن فضَالة عَن مُعَاويَة بْن صالِح عَن نَافِع قَالَ: سَافَرت
стр. 137
مَعَ ابْن عُمَر فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل قَالَ: يَا نَافِع انْظُر هَلْ طلعت الْحَمْرَاء؟ قلتُ: لَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.
ثُمَّ قلت: قد طلعت قَالَ: لَا مرْحَبًا بِهَا وَلَا أَهلا قلتُ سُبْحَانَ الله نَجم سامع مُطِيع قَالَ مَا قلتُ إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله وَقَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْمَلائِكَةَ قَالَتْ يَا رَبِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ قَالَ إِنِّي ابتليتهم وعافيتكم قَالُوا لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَاكَ قَالَ فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْلُوا جَهْدًا أَنْ يَخْتَارُوا فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ، قُلْتُ وَمَا الشَّبَقُ قَالَ الشَّهْوَةُ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّهْرَةُ فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمَا فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخْفِي عَنْ صَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي، قَالَ نَعَمْ فَطَلَبَاهَا لأَنْفُسِهِمَا فَقَالَتْ لَا أُمَكِّنُكُمَا حَتَّى تُعْلِمَانِي الاسْمَ الَّذِي تَعْرُجَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَهْبِطَانِ فَأَبَيَا ثُمَّ سَأَلاهَا أَيْضًا فَأَبَتْ فَفَعَلا فَلَمَّا اسْتَطْيَرَتْ طَمَسَهُمَا اللَّهُ كَوْكَبًا وَقَطَعَ أَجْنِحَتَهُمَا ثُمَّ سَأَلا التَّوْبَةَ مِنْ رَبِّهِمَا فَخَيَّرَهُمَا فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَذَّبْتُكُمَا وَإِنْ شِئْتُمَا عَذَّبْتُكُمَا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ، فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ ائْتِيَا بَابِلَ فَانْطَلَقَا إِلَى بَابِلَ فَخَسَفَ بِهِمَا فَهُمَا مَنْكُوسَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُعَذَّبَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَصِحُّ: الْفرج ضعفه يَحْيَى، وَقَالَ ابْن حبَان يقلبُ الْأَسَانِيد وَيلْزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة وسنيد ضعفه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: قد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَن مُوسَى بْن جُبَيْر عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر، وَبَين سِيَاق مُعَاويَة بن صالِح وَسِيَاق زُهَيْر تفَاوت وَله طرق كَثِيرَة جمعتها فِي جُزْء مُفْرد يكَاد الْوَاقِف عَلَيْهِ يقطع بِوُقُوع هَذِه الْقِصَّة لِكَثْرَة الطّرق الْوَارِدَة فِيهَا وَقُوَّة مخارج أَكْثَرهَا انْتهى.
وَقد وقفتُ عَلَى الْجُزْء الَّذِي جمعه فَوَجَدته أورد فِيهِ بضعَة عشر طَرِيقا أَكْثَرهَا مَوْقُوفا وأكثرها فِي تَفْسِير ابْن جرير، وَقد جمعت أَنَا طرقها فِي التَّفْسِير الْمسند وَفِي التَّفْسِير الْمَأْثُور فَجَاءَت نيفًا وَعشْرين طَرِيقا مَا بَين مَرْفُوع وَمَوْقُوف، ولِحديث ابْن عُمَر بِخصوصه طرق مُتعَدِّدَة من رِوَايَة نَافِع وسالِم وَمُجاهد وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ وَورد من رِوَايَة عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَغَيرهم وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأسود عُبَيْد الله بْن مُوسَى القَاضِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَبْد الله الشِّيرَازِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن بكار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن
стр. 138
دِينَار عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن السَّائِب سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَمَّا طَلَعَ سُهَيْلٌ: هَذَا سُهَيْلٌ كَانَ عَشَّارًا من عشارى الْيمن يظلمهم فمسخه الله شهابًا فَجعله حَيْثُ ترَوْنَ.
(ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة أَخْبرنِي أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا الْمُغيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عِيسَى الضبعِي حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يزِيد عَن عَمْرو بْن دِينَار أَنَّهُ صحب عَبْد الله بْن عُمَر فَلَمَّا طلع سُهَيْل قَالَ: لعن الله سهيلاً فَإِنِّي سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: كَانَ عشارًا بِالْيَمَنِ يَظْلِمُهُمْ وَيَغْصِبُهُمْ أَمْوَالَهُمْ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا فَعَلَّقَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن مُبشر بْن عُبَيْد الله عَن زيد بْن أسلم عَن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ سُهَيْلا كَانَ عَشَّارًا ظلومًا فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، لَا يَصِحُّ مَرْفُوعا وَلَا مَوْقُوفا تفرَّد بِهِ إِبْرَاهِيم الخوزي وَهُوَ مَتْرُوك وَبكر لَيْسَ بِشَيْء وَعُثْمَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ ومبشر يضع (قلت) الخوزي روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه وَبكر قَالَ أَبُو عَاصِم النَّبِيل ثِقَة وَقَالَ ابْن حبَان ثِقَة رُبمَا يُخطئ.
وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ وهما وَعُثْمَان لَم يتهموا بكذب فَالْحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَحَدِيث عَليّ الْآتِي شَاهد لَهُ وَالله أعلم.
(ابْن السّني) حدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن مُوسَى بْن خلف حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زُرَيْق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن خَالِد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَابِر عَن أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا فَقِيلَ لَهُ قَالَ كَانَ رجلا عَشَّارًا يَبْخَسُ النَّاسَ فِي الأَرْضِ بِالظُّلْمِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، لَا يَصِحُّ: مَدَاره عَلَى جَابِر الْجعْفِيّ وَهُوَ كَذَّاب ورواهُ وَكِيع عَن الثَّوْريّ مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا جَعْفَر عَن عُمَر الرقي حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة حَدَّثَنَا سُفْيَان بِهِ وَجَابِر روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ شُعْبَة وَطَائِفَة.
وَقَالَ ابْن السّني أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المُهَاجر حَدَّثَنَا الْفضل بْن يَعْقُوب الرخامي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَن أَخِيه إِسْرَائِيل بْن يُونُس عَن جَابِر عَن أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ رَسُول الله: إِذَا رَأَى سُهَيْلا قَالَ لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا فَإِنَّهُ كَانَ عَشَّارًا فمسخ.
стр. 139
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَران حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان عَن عُمَر بْن قيس عَن يَحْيَى بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا إِنَّهُ كَانَ عَشَّارًا يَعْشِرُ فِي الأَرْضِ بِالظُّلْمِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أسيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا وَكِيع عَن إِسْرَائِيل عَن جَابِر عَن الحكم قَالَ لَمْ يطلع سهل إِلَّا فِي الْإسْلَام وَإنَّهُ لممسوخ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد الله حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان وَأَبُو دَاوُد عَن طَلْحَة عَن عَطاء قَالَ: نظر عُمَر إِلَى سُهَيْل فَسَبهُ وَنظر إِلَى الزهرة فسبها فَقَالَ: أما سُهَيْل فَكَانَ رجلا عشارًا وأمّا الزهرة فَهِيَ الَّتِي فتنت هاروت وماروت وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) ابْن خَيْرُون أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد السَّمرقَنْدِي، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الْوَهَّاب بْن جَعْفَر بْن عَليّ الميداني، حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الربعِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا بَشرَان بْن عَبْد الْملك الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: خلقت الزنابير من رُؤُوس الْخَيل وخلقت النَّحْل من رُؤُوس الْبَقر، لَا يَصح: وَأكْثر رِجَاله مَجْهُولُونَ.
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمثنى، حَدَّثَنَا الرّبيع بْن ثَعْلَب أَبُو الْفضل حَدَّثَنَا عُمَر بْن جَمِيع حَدَّثَنَا أَبُو جريج عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَن قتل الْخَطَاطِيفِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مُسِخَ قَالَ الْأزْدِيّ مَوْضُوع.
آفته وَكَانَ كذابا غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون (قلت) : لَهُ شَاهد قَالَ أَبُو دَاوُد حدثت عَن ابْن الْمُبَارك عَن إِبْرَاهِيم بْن طهْمَان عَنْ عَبَّادِ بن إِسْحَاق عَن أَبِيه قَالَ: نهى رَسُول الله عَنِ الْخَطَاطِيفِ عُوَذِ الْبُيُوتِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن السماك، حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو أويس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن إِسْحَاق عَن
стр. 140
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي الْحُوَيْرِث الْمرَادِي عَن النَّبِي أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ وَقَالَ: لَا تَقْتُلُوا هَذِهِ الْعُوَذَ إِنَّهَا تَعُوذُ بِكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا وَحَدِيث عباد بْن إِسْحَاق عَن أَبِيهِ كِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ وَقد رُوِيَ عَن حَمْزَة النصيبي فِيهِ حَدِيثا مُسْندًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يرْمى بِالْوَضْعِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله حَدَّثَنَا ابْن الْمُصَفّى حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن الْوَضِين بْن عَطاء عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ فَاقْتُلُوهُ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَن النَّبِي قَالَ: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ مَسَخَهُ اللَّهُ فَاقْتُلُوهُ وَالله أعلم.
стр. 141
كتاب الْأَنْبِيَاء والقدماء
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن إِسْمَاعِيل بْن رَافع عَن المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مِنْ تُرَابِ الْجَابِيَةِ وَعَجَنَهُ بِمَاءِ الْجَنَّةِ، لَا يَصِحُّ: إِسْمَاعِيل ضعفه يَحْيَى وَأَحْمَد والوليد يُدَلس (قلت) إِسْمَاعِيل روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَنقل عَن الْبُخَاريّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ ثِقَة مقارب لِحديث وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عَليّ الغافقي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن كثير بْن غفير حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بْن ثَابت عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَرَّ نُوحٌ بِأَسَدٍ رَابِضٍ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَرَفَعَ الأَسَدُ رَأسه فجمش سَاقَهُ فَلَمْ يَبِتْ لَيْلَتَهُ مِمَّا جَعَلَتْ تَضْرِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ كَلْبُكَ عَقَرَنِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى بِالظُّلْمِ أَنْتَ بَدَأْتَهُ، قَالَ ابْن عدي بَاطِلٌ بِهذا الْإِسْنَاد عَمْرو يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وجعفر يضعُ قَالَ الصُّورِي وَهُوَ مَحْفُوظ عَن مُجَاهِد قَوْله (قلت) أَخْرَجَهُ عَن مُجَاهِد بْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي التَّفْسِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَالله أعلم.
(روح) بن غطيف عَن عُمَر بْن مُصعب بْن الزبير عَن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ .
قَالَ: الضراط، رُوحٌ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ (قلت) : أَخْرَجَهُ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من هَذَا الطَّرِيق عَن عَائِشَة مَوْقُوفا.
وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس عَن أَبِيه عَن
стр. 142
يزِيد بْن بكر اللَّيْثِيّ عَن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق أَنَّهُ سُئِلَ عَن قَول الله ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكر﴾ مَاذَا كَانَ الْمُنكر الَّذِي كَانُوا يأْتونَ قَالَ: كَانُوا يتضارطون فِي مجَالِسهمْ يضرط بَعضهم عَلَى بعض وَالله أعلم.
(أَبُو بكر) بن زِيَاد النقاش حَدَّثَنَا أَبُو غَالب ابْن بِنْت مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنَا جدي مُعَاويَة عَن زَائِد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا.
قَالَ يَعْقُوبُ إِنَّمَا أَشْكُو مِنْ وَجْدِي إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى: يَا يَعْقُوبُ أَتَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي فَجَعَلَ يَعْقُوبُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ يُوسُفَ فَبَيْنَمَا هُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاتِهِ سَمِعَ صَائِحًا يَصِيحُ يَا يُوسُفُ فَأَنَّ فِي سُجُودِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَحْتَ أَنِينِكَ فَوَعِزَّتِي لأَجْمَعَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حَبِيبِكَ وَلأَجْمَعَنَّ بَيْنَ كل حبيب حَبِيبه إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة، قَالَ الْخَطِيب: حَدِيث بَاطِلٌ لَا يُحفظ بِوَجْه وَأَحَادِيث النقاش مَنَاكِير بأسانيد مَشْهُورَة.
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن زِيَاد بْن خَالِد أَنْبَأنَا الْمُعَلَّى بْن مهْدي عَن أَبِي الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنْ كَانَتِ الْحُبْلَى لَتَرَى يُوسُفَ فَتَضَعُ حَمْلَهَا، مَوْضُوع: الْقَاسِم وجعفر وَأَبُو الْفضل عَبَّاس بْن الْفضل متروكون (قلت) الْقَاسِم روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان قد وَثَّقَهُ ابْن معِين من وُجُوه عَنْهُ وَقَالَ الْجوزجَاني كَانَ خيارًا فَاضلا أدْرك أَرْبَعِينَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ثِقَة وَقَالَ يَعْقُوب بْن شيبَة مِنْهُم من يُضعفهُ وَأَبُو الْفضل الْأنْصَارِيّ روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي قد أنكرتُ من رواياته أَحَادِيث مَعْدُودَة وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه وجعفر روى لَهُ ابْن مَاجَه وَهُوَ أوهاهم وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن اليسري أَنْبَأنَا أَبُو عُبَيْد الله بْن مُوسَى بْن بطة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن حميد الْأَعْرَج عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود قَالَ قَالَ النَّبِي: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ فَقَالَ مَنْ ذَا الْعِبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَالَ أَنَا اللَّهُ.
هَذَا لَا يَصح وَكَلَام لَا يشبه كَلَام المخلوقين وَالْمُتَّهَم بِهِ حميد (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان
стр. 143
كلا وَالله بل حميد بَرِيء من هَذِه الزِّيَادَة فقد أَنْبَأنَا بِهِ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْن الْحُسَيْن أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج بْن الصيقل أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج بْن كُلَيْب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن بَيَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن مخلد أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن حميد الْأَعْرَج عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ.
وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عَلِيّ بْن حجر عَن خلف بْن خَليفَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة.
وَكَذَا رواهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَن خلف بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَكَذَا رواهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده عَن أَحْمَد بْن حاتِم عَن خلف بْن خَليفَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة، ورواهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ظنًّا مِنْهُ أَن حميد الْأَعْرَج هُوَ حميد بْن قيس الْمَكِّيّ الثِّقَة وَهُوَ وهم مِنْهُ وَقد رواهُ من طَرِيق عَمْرو بْن حَفْص بْن غياث عَن أَبِيهِ وَخلف بْن خَليفَة جَمِيعًا عَن حميد بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَمَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي ابْن بطة بعد هَذَا فَمَا أَشك أَن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار لَم يُحدث بِهَا قطّ وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا علوان بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا نهشل بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن سَلمَة الخبائري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا رَبَاح بْن زيد عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى فِي الأَرْضِ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِيَهُ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَبِكُرْسِيٍّ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوَاهِرِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَرْفَعُهُ الْكُرْسِيُّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ وَيُكَلِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ.
بَاطِلٌ سُلَيْمَان يكذب.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن عَاصِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَافِع عَنْ كَثِيرِ بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أَن رَسُول الله كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ كَلامًا مِنْ وَرَائِهِ فَإِذَا هُوَ بِقَائِلٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّالِحِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ مَعَهُ اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَجَاءَ أَنَسٌ فَبَلَّغَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَنَسُ أَنْت رَسُول رَسُول الله إِلَيَّ فَقَالَ كَمَا أَنْتَ فَرَجَعَ فاستثبته فَقَالَ رَسُول الله قُلْ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ اذْهَبْ فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ فَضَّلَكَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ مَا فضل رَمَضَان
стр. 144
عَلَى الشُّهُورِ وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الأُمَمِ مِثْلَ مَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِرُ ﵇، مَوْضُوع: عَبْد الله بْن نَافِع لَيْسَ بشي مَتْرُوك وَكثير قَالَ ابْن حبَان روى عَن أَبِيهِ عَن جدِّه نُسْخَة مَوْضُوعَة (قلت) بعد الْكَلَام عَلَى نُسْخَة كَثِيرَة وجدت هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ إسنادٌ ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَبُو الْحُسَيْن) أَحْمد بن جَعْفَر بن الْمُنَادِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن النَّضر العسكري أَن مُحَمَّد بْن سَلام السّلمِيّ حدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا وضَّاح بْن عبَّاد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن سُلَيْمَان الْأَحول عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي أَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ الطَّهُورَ فَسَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِي، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ صَهٍ فَسَكَتُّ فَاسْتَمَعَ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ قَالَ أُخْتَهَا مَعَهَا فَكَانَ الرَّجُلُ الْخَضِرَ لَقِنَ مَا أَرَادَ رَسُول الله فَقَالَ وَارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِي يَا أَنَسُ ضَعْ لِي الطَّهُورَ وَائْتِ هَذَا الْمُنَادِي فَقُلْ لَهُ ادْع لرَسُول الله أَنْ يُعِينَهُ اللَّهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِي وَمَنْ أَرْسَلَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْمِرْ رَسُول الله فَقُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ أدع الله لرَسُول الله أَن يُعينهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِي وَمَنْ أَرْسَلَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلم أَستَأْمر رَسُول الله فَقلت لَهُ رَحِمك الله وَمَا يَضرك من أَرْسلنِي أدع بِمَا قلت لَك فَقَالَ لَا أَو تُخبرنِي بِمن أرسلك قَالَ فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَى أَنْ يَدْعُوَ بِمَا قُلْتَ لَهُ حَتَّى أُخْبِرَهُ بِمَنْ أَرْسَلَنِي فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ لِي مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَهُ اقْرَأْ على رَسُول الله مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْخَضِرُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَيَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ كَمَا فَضَّلَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الأُمَمِ كَمَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمُرْشَدَةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا، قَالَ ابْن المنادى هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ بالوضاح وَهُوَ منكرُ الْإِسْنَاد سقيم الْمَتْن وَلم يراسل الْخضر نَبينَا ولَمْ يقلقه (قلت) قد أخرج هَذَا الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن بشر بْن عَلِيّ بْن بشر الْعمي عَن مُحَمَّد بْن سَلام وَقَالَ لَمْ يروه عَن أنس إِلَّا عَاصِم وَلَا عَنْهُ إِلَّا وضاح تفرد بِهِ عَن مُحَمَّد بْن سَلام، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة قد جَاءَ من وَجْهَيْن آخَرين عَن أنس، أخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أَبِي خَالِد مُؤذن مَسْجِد ملية حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن أنس فَذكر نَحوه، وَقَالَ ابْن شاهين حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أنس بْن خَالِد بْن عَبْد الله بْن أَبِي طَلْحَة بْن مُوسَى بْن أنس بْن مَالك حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا حاتِم بْن أَبِي دَاوُد عَن مُعاذ بْن عبد الله بن أبي
стр. 145
بَكْر عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خرج رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ لِحَاجَةٍ فَخَرَجْتُ خَلْفَهُ فَسَمِعْنَا قَائِلا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا لَهَا دَعْوَةً لَوْ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْتَهَا فَسَمِعْنَا الْقَائِلَ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي بِمَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله: وَجَبَتْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَا أَنَسُ ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْقَبُولَ مِنْ أُمَّتِهِ وَالْمَعُونَةَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ وَالتَّصْدِيقِ قَالَ أَنَسٌ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ادْع لرَسُول الله فَقَالَ لِي وَمَنْ أَنْتَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ وَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ حَتَّى أُخْبِرَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول الله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أخبرهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ فَدَعَا لَهُ وَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ أَنَا أَخُوكَ الْخَضِرُ وَأَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أنس بْن خَالِد حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله نَحوه وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ جِدًّا وَلَيْسَ هُوَ شيخ الْبُخَاريّ قَاضِي الْبَصْرَة ذَاك ثِقَة وَهُوَ أقدمُ من أَبِي سَلمَة انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر وَالله أعلم.
(إِبْرَاهِيم) الزكى فِي فَوَائده تَخْرِيج الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زيد أَنْبَأنَا عُمَرو بْن عَاصِم عَن الْحَسَن بْن رزين عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس لَا أعلمهُ إِلَّا مَرْفُوعا: يلتقي الْخضر وإلياس كل عَام ويتفرقان عَن هَذِه الْكَلِمَات بِسم الله مَا شَاءَ الله لَا حولَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ ابْن عَبَّاس من قالَها حِين يُصبح وَحين يُمسي كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات عوفي من الْغَرق والحرق والسرق.
واه تفرد بِهِ الْحَسَن وَهُوَ مَجْهُول وَحَدِيث غير مَحْفُوظ (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد مُنكر لَا أعلم من يرويهِ عَن ابْن جريج بِهذا الْإِسْنَاد غير الْحَسَن بْن رزين وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَالْحسن مَجْهُول بِالنَّقْلِ.
وَقَالَ وحَدثني مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن رَاشد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْعَبْدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رزين بْه مَوْقُوفا قَالَ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ مُسْندًا وَلَا مَوْقُوفا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة جَاءَ من غير طَرِيق الْحَسَن لَكِن من وَجه واه جدًّا أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق أَحْمَد بْن عمار عَن مُحَمَّد بْن مهْدي عَن مهْدي بْن هِلَال عَن ابْن جريج فَذكره.
وَأَحْمَد بْن عمار مَتْرُوك ومهدي بْن هِلَال مثله وَالله أعلم.
следующие страницы →