← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6062

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

الجلال السيوطي

Полный текст (826 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أَنْبَأنَا عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْقطَّان حَدَّثَنَا وهب بْن جرير حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن خَالِد الْحذاء عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَلَكِنْ قُولُوا السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ. وَالله أعلم. (أَبُو بَكْر) مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء، حَدثنَا الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا يُونُس بْن عُبَيْد الله العميري حَدَّثَنَا دَاوُد أَبُو بَحر الْكرْمَانِي عَن مُسْلِم بْن شَدَّاد عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّهُ بِقِرَاءَتِهِ تُطْرَدُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقُ الْجِنِّ وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ لَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ فَتَقُولُ نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ جَاءَ الْقُرْآنُ يُحَيِّي فَدَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفنَِهِ فَإِذَا دُفِنَ وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ حَتَّى صَار فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولانِ إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ أَبَدًا حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُ أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ أُسَهِّرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ فَسَتَجِدُنِي مِنَ الأَخِلاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ وَمِنَ الإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلا حَزَنٍ ثُمَّ يَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى اللَّهِ فَيَسْأَلُهُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا فَيَأْمُرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينٍ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي مَلائِكَةِ السَّمَاءِ فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ اسْتَوْحَشْتُ بعَْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ الله تَعَالَى لَك بفراش وديثار ونُورٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجنَّة وياسمين من الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يُدْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْر فيوسع لَهُ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عِنْدَ مِنْخِرِهِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بخبرهم وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ، لَا يَصِحُّ: وَالْمُتَّهَم بِهِ دَاوُد قَالَ ابْن معِين دَاوُد الَّذِي روى حَدِيث الْقُرْآن لَيْسَ بِشَيْء. وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدِيثه بَاطِل لَا أصلَ لَهُ ثُمَّ فِيهِ الْكُدَيْمِي وَهُوَ وَضاع (قلت) الْكُدَيْمِي مِنْهُ بَرِيء فقد أَخْرَجَهُ الْحَارِث فِي مُسْنده، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْمقري حَدثنَا دَاوُد، وَأخرجه

стр. 212

ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري عَبْد الله بْن يزِيد حَدَّثَنَا دَاوُد أَبُو بَحر عَن صهر لَهُ يُقالُ لَهُ سلم بْن مُسْلِم عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ عُبَادَةَ بِهِ، وَأخرجه ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن أَنْبَأنَا عَمْرو بْن مَرْزُوق أَنْبَأنَا دَاوُد أَبُو بَحر الْكرْمَانِي بِهِ وَأخرجه مُحَمَّد بْن نصر فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رَاشد الْكرْمَانِي بِهِ، وَأخرجه الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدثنَا الْمقري (ح) وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مَرْزُوق قَالَا حَدَّثَنَا دَاوُد أَبُو بَحر الطغاوي عَن مُسْلِم بْن أبي مُسْلِم عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنَّهُ سمعَ عبَادَة بْن الصَّامِت فَذكره. وَله شَاهد من حَدِيث مُعاذ بْن جبل. قَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا بسطَام بْن خَالِد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا نصر بْن عَبْد الله أَبُو الْفَتْح عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلَّى بِصَلاتِهِ وَتَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ وَإِن مؤمني الْجِنّ الَّذين يكونُونَ فِي الْهَوَاء وجيرانه مَعَه فِي مَسْكَنه يصلونَ بِصَلَاتِهِ ويستمعون لقرَاءَته وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يُقْتَدَى بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَفِي الأَرْضِ الْقَفْرَاءِ فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَيَنْظُرُ الْمَلائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الأَرْوَاحِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلائِكَةُ الْحَافِظِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كتاب اللَّهِ ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَة الْقَابِلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ أَنْ تُنَبِّهَهُ لِسَاعَتِهِ وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً وَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ. فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ إِلَيْك حَتَّى نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي وَخَلِيلِي وَلَسْتُ آخُذُ لَهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا وَدَعَا مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ أَنَا الْقُرْآن الَّذِي كنت تجْهر بِي وتخفيني وتحييني فَأَنا أحببتك وَمن أحببته أحبه الله لَيْسُ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَيَسْأَلَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَيَصْعَدَانِ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَقُولُ لأَفْرِشَنَّكَ فِرَاشًا لَيِّنًا وَلأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا كَمَا أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَنْصَبْتُ نَهَارَكَ قَالَ فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَجِيءُ الْقُرْآن فيحييه

стр. 213

فَيَقُولُ هَلِ اسْتَوْحَشْتَ مَا زِدْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى أَخَذْتُ لَكَ فِرَاشًا وَدِثَارًا وَمِفْتَاحًا وَقَدْ جِئْتُ لَكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تُفْرِشَكَ الْمَلائِكَةُ فَتُنْهِضُهُ الْمَلائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعمِائَة عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الأَذْفَرُ وَيُوضَعُ لَهُ مُرَافِقٌ عِنْد رَأسه وَرجلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينِ الْجَنَّةِ وَتَصْعَدُ عَنْهُ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَيْرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ دَعَا لَهُمُ بالصَّلاحَ وَالإِقبالَ أَو كَمَا ذكر. قَالَ الْبَزَّارُ خَالِدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عَبْد الْوَاحِد الدينَوَرِي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْخلال أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عَبْد الْكَرِيم حَدَّثَنَا خلف بْن هِشَام عَن بشر بْن نُمَيْر عَن الْقَاسِم مولى خَالِد بْن يزِيد عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعًا: مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ وَمن قَرَأَ ثُلثَيْهِ أعطي ثُلثي النُّبُوَّة وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فكأنَّما أعطي النُّبُوَّة كُلِّهَا وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَة دَرَجَةٍ حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَيُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقبض بِيَدِهِ ثُمَّ يُقال لَهُ أتَدْرِي مَا فِي يَدِيكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ وَالأُخْرَى النَّعِيمُ، لَا يَصِحُّ: بشر مَتْرُوك وَقَالَ: يَحْيَى بْن سَعِيد كَذَّاب يضع (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَبشر من رجال ابْن مَاجَه. وَقد ورد مثله من حَدِيث ابْن عُمَر. قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد الْحَرْبِيّ وَأَبُو الْعَبَّاس الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْحلَبِي قَالَا حَدَّثَنَا قَاسم بْن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلِّهَا وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَة دَرَجَةٍ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ دَرَجَةً حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ تَدْرِي مَا فِي يَدِكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْخُلْدُ وَالأُخْرَى النَّعِيمُ: قَاسِمُ الْمَلْطِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ. قَالَ الْخَطِيب روى عَن لوين عَن مَالك عجائب من الأباطيل وَله شَوَاهِد قَالَ سعيد بن

стр. 214

مَنْصُور فِي سنَنه حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن تَمّام بْن نُجيح عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَخَذَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَعَمِلَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ وَمَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْقُرْآنِ فَقَدْ أَخَذَ نِصْفَ النُّبُوَّةِ وَمَنْ أَخَذَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَعَمِلَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس وَيحيى بْن أبي الْحجَّاج التَّمِيمِي عَن إِسْمَاعِيل بْن رَافع عَن إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد الله بْن المُهَاجر عَن عَبْد الله بْن عَمْرو عَن رَسُول الله قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح السَّهْمِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الرّبيع بن طَارق حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا خَالِد بْن أبي يزِيد عَن ثَعْلَبَة بْن يزِيد عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو أَن رَسُول الله قَالَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ إِلا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ. قَالَ الْبَيْهَقِيّ يُحتمل أَن يكون معناهُ أَي جَمع فِي صَدره مَا أنزل على النَّبِي غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ فيدعى لأَجله نَبيا: وَمن شَوَاهِد أوسطه حَدِيث ابْن عَمْرو: يُقال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وارق ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا فَإِن منزلتك عِنْدَ آخر آيَة تقرؤها، أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاهُ وَالنَّسَائِيّ وَأبي هُرَيْرَةَ نَحوه أَخْرَجَهُ ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَحَدِيث بُرَيْدَة، إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ ثُمَّ يُقالُ اقْرَأ واصعد فِي درج الْجنَّة وغرفها فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ هَذَا أَو ترتيلاً أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح وَمن شَوَاهِد آخِره حَدِيث أبي أُمَامَة أَن الْقُرْآن يَأْتِي أَهله يَوْم الْقِيَامَة أحْوج مَا كَانُوا إِلَيْهِ فَيقدم بِهِ عَلَى ربه فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالله أعلم.

стр. 215

(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَحْمُود بْن خرزاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا الخزامي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم مولى جُمَيْع بْن جَارِيَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن ماهان حَدَّثَنَا فائد الْمَدَنِيّ حَدَّثَتْنِي سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهَا مَرْفُوعا: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَائِدٌ مَتْرُوكٌ (قلت) روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حاتِم لَا بَأْس بِهِ والمتنُ صَحِيح، قَالَ ابْن جُمَيع فِي مُعْجَمه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور أَبُو بَكْر الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرَّاءُ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ. صَححهُ الضياء الْمَقْدِسِي فَأخْرجهُ فِي المختارة وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مخلد حَدَّثَنَا عَنْبَس بْن إِسْمَاعِيل الْقَزاز حَدَّثَنَا مجاشع بْن عَمْرو حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا الأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْعُلَمَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَوْضُوع: مجاشع كَذَّاب قَالَ ابْن حبَان يضع على الثقاة (قلت) ورد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سَعِيد وَعلي، قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا حفصُ بْن جُمَيْع عَن عَبْد الْكَرِيم عَن شهر بْن حَوْشَب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالشُّهَدَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَفْصٌ ضَعِيفٌ: وَقَالَ ابْن النجار أَنْبَأنَا ذَاكر عَن أبي غَالب الذهلي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن صول حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن جَعْفَر الْأَصْبَهَانِيّ الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ نزيل الرّيّ حَدَّثَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن الهيذام الصَّواف بأصبهان حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة سالِم بْن شُعْبَة الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا مجاشع بْن عَمْرو حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالشُّهَدَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مُجَاشِعٌ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه قرأتُ عَلَى أبي الْفرج عَبْد الْمُنعم بْن عَبْد الْوَهَّاب الْحَرَّانِي عَن أبي الْغَنَائِم مُحَمَّد بْن عَليّ بن مَيْمُون

стр. 216

النَّرْسِي أَنْبَأنَا الشريف أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الرَّازِيّ أَخْبرنِي أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي إِسْمَاعِيل حدَّثَنِي أبي مُوسَى حدَّثَنِي أبي جَعْفَر حَدَّثَنَا ابْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أبي عَليّ حَدَّثَنَا أبي الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أبي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قُوَّادُهَا وَالرُّسُلُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ابْنُ الأَشْعَثِ مَتْرُوكٌ وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المُهَاجر عَن أبي مُعَاويَة عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ أَبَوَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ، قَالَ ابْن حبَان مَوْضُوع: مُحَمَّد بن المُهَاجر يضع على الثقاة. (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هُوَ الطَّالقَانِي شيخ مُتَأَخّر وضَّاع كَذَّبَهُ صالِح جزرة وَغَيره وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي عَن جَعْفَر بْن عَبْد الْغفار عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ الطناجيري عَن ابْن شاهين عَن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَان عَن حَمَّاد بْن يَحْيَى عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن بحير بْن سعد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ نَظَرًا شُفِّعَ فِي سَبْعِ قُبُورٍ حَوْلَ قَبْرِهِ وَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا سَلام بن يزِيد الْقَارِي عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: من علمه الله الْقُرْآنَ ثُمَّ شُكِيَ الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ الْفَقْرَ وَالْفَاقَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: دَاوُد وضَّاع وَسَلام لَا يُتابع عَلَيْهِ وجويبر وَالضَّحَّاك مجروحون (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة سَلام وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمته ثُمَّ قَالَ دَاوُد سَاقِط كجويبر قَالَ فِي اللِّسَان فَإِن كَانَ هَذَا هُوَ سَلام أَبُو الْمُنْذر الْقَارِي فَذَاك أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَإِلَّا فَهُوَ مَجْهُول وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا ابْن أبي عذرة حَدَّثَنَا الحكم بْن

стр. 217

سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جُمَيْع عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن النزال بْن سُبْرَة عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطَهَا فِي الآخِرَةِ: جُوَيْبِرٌ تَالِفٌ وَعَمْرُو كَذَّابٌ. (قلتُ) قد قَالَ أَبُو حاتِم مَا بِحديثه بَأْس وَقَالَ أَبُو دَاوُد ثِقَة وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات استدركه فِي اللِّسَان وَله طَرِيق آخر عَن عَليّ مَوْقُوفا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حدَّثَنِي الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد حَدثنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَلمَة اللبقي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن هَارُون بْن عنترة عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كُلَّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ إِنْ أَخَذَهَا فِي الدُّنْيَا وَإِلا أَخَذَهَا فِي الآخِرَةِ: عَبْدُ الْمَلِكِ كَذَّابٌ وَله طَرِيق آخر مَرْفُوع، قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبي حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل بْن فزعة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد يُوسُف بْن نوح حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي عَليّ الخشاب حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَويّ عَن مقَاتل بْن سُلَيْمَان عَن خَوْلَة الطَّائِي عَنْ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: حَامِلُ كتاب اللَّهِ لَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ فَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ الدَّيْنَ: الْعَبَّاسُ بْنُ الضَّحَّاكِ دَجَّالٌ وَمُقَاتِل بْن سُلَيْمَان قَالَ وَكِيع وَغَيره كَذَّاب وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ حدثت أبي بِحديث حَدَّثَنَا خَالِد بْن إِبْرَاهِيم أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا سَلام بْن رزين قَاضِي أنطاكية حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا أَنا وَالنَّبِيّ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ النَّبِي مَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ فَقُلْتُ قَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا ترجعون﴾ ، فَقَالَ النَّبِي: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ، فَقَالَ أبي هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع هَذَا حَدِيث الْكَذَّابين أوردهُ فِي تَرْجَمَة سَلام (قلت) لَهُ طَرِيق أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن عَبْد الله بْن هُبَيْرَة عَن حَنش الصَّنْعَانِيّ عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ فِي أذن مبتلى فأفاق فَقَالَ لَهُ رَسُول الله مَا قَرَأت فِي أُذُنه قَالَ قرأتُ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ حَتَّى فرغ من السُّورَة فَقَالَ رَسُول الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن رجلا موقتا قَرَأَ بِهَا عَلَى جبلٍ لزال وَهَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله رجال الصَّحِيح سوى ابْن لَهِيعَة وحنش وحديثهما حسن وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سهل بْن عَبْد الله التسترِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق حَدثنَا

стр. 218

دَاوُد بْن رشيد بِهِ وَأخرجه الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْمَازِني حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وعنيف بْن سالِم الْمَوْصِليّ أَنْبَأنَا أبي لَهِيعَة بِهِ وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن نصر الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة بِهِ، وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو الْأسود النَّضر بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة بِهِ، وَأخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا القعني عَن ابْن لَهِيعَة بِهِ وَالله أعلم.

стр. 219

كتاب السّنة (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبَادَة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل الْجبلي حَدَّثَنَا معَاذ بْن يس الزيات حَدَّثَنَا الْأَبْرَد بْن الأشرس عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ أَوْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الزَّنَادِقَةُ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ أوردهُ فِي تَرْجَمَة مُعَاذُ بْنُ يَس وَقَالَ رَجُل مَجْهُولٌ وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ. (وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن خَالِد اللَّيْثِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْيَمَان عَن يس الزيات عَن سعد بْن سَعِيد أخي يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: تفترقُ أمتِي عَلَى بضع وَسبعين فرقة كلهَا فِي الْجنَّة إِلَّا فرقة وَاحِدَة وَهِي الزَّنَادِقَة. قَالَ الْعقيلِيّ هَذَا حَدِيث لَا يرجع مِنْهُ إِلَى صِحَة وَلَعَلَّ يس أَخذه عَن أَبِيهِ أَو عَن أبرد وَلَيْسَ لِهذا الحَدِيث أصلٌ من حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد وَلَا من حَدِيث سعد. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُثْمَان الصيدلاني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد السجسْتانِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَفَّان الْقُرَشِيّ أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْأَيْلِي حَفْص بْن عُمَر عَن مسعر عَن سعد بْن سَعِيد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بضع وَسبعين فرقة كلهَا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا الزَّنَادِقَة، قَالَ الْعلمَاء وَضعه الْأَبْرَد وَسَرَقَهُ يس فَقلب إِسْنَاده وخلط وَسَرَقَهُ عُثْمَان بْن عَفَّان وَهُوَ مَتْرُوك وَحَفْص كَذَّاب، والْحَدِيث الْمَعْرُوف وَاحِدَة فِي الْجنَّة وَهِي الْجَمَاعَة.

стр. 220

(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان أبرد بْن أَشْرَس قَالَ خُزَيْمَة كَذَّاب وَضاع. وَقَالَ فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن عدي من طَرِيق عَلِيّ بْن أَحْمَد الْحوَاري حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا خلف بْن يس حَدَّثَنَا أبرد بْن أَشْرَس عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس بِهِ قَالَ ابْن عدي لم أر لِخلف سواهُ ورويناه فِي جُزْء الْحَسَن بْن عَرَفَة عَن يس بْن معَاذ الزيات عَن يَحْيَى بْن سَعِيد وَله طرق أُخْرَى عَن يس فَقَالَ تَارَة عَن يَحْيَى بْن سَعِيد وَتارَة عَن سعد بْن سَعِيد وَهَذَا اضْطِرَاب شَدِيد سندًا ومتنًا وَالْمَحْفُوظ فِي الْمَتْن: تفترقُ أمتِي عَن ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قَالُوا وَمَا تِلْكَ الْفرْقَة قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي وَهَذَا من أَمْثِلَة مقلوب الْمَتْن انْتهى وَالله أعلم. (الْحَاكِم) أَنْبَأنَا ابْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أبي حبيب حَدَّثَنَا الحكم الثمالِي مَرْفُوعا: الْأَمر المقطع وَالْحَال المضلع وَالشَّر الَّذِي لَا يَنْقَطِع إِظْهَار الْبدع: لَا يَصح عِيسَى واه بالمرة. (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان روى ابْن مصفى عَن بَقِيَّة بِهذا الْإِسْنَاد نَحْو عشْرين حَدِيثا مِنْهَا نزل الْقُرْآن وَهُوَ كلامُ الله وروى غَيره عَن بَقِيَّة بِهذا الْإِسْنَاد عدَّة أَحَادِيث وَعِيسَى بْن إِبْرَاهِيم هُوَ ابْن طهْمَان الْهَاشِمِي ومُوسَى بْن أبي حبيب عَمه وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن حبيب الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق الْمَرْوَزِيّ حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة السكرِي عَن إِبْرَاهِيم الصَّائِغ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ فَإِنَّهُمْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ وَأَظْهَروا الْبِدْعَةَ وَخَالَفُوا السُّنَّةَ وَنَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ وَسَبَقُوا الشَّيْطَانَ قَوْلُهُمُ الإِفْكُ وَأَكْلُهُمُ السُّحْتُ وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ وَالرِّيَاءُ يَدْعُونَ لِلْخَيْرِ إِلَهًا وَلِلشَّرِّ إِلَهًا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. قالَ ابْن عدي، كَذِبٌ مَوْضُوع: آفته أَبُو بَكْر كَانَ يضعُ الحَدِيث. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن الصَّباح بْن مجَالد عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ مَنْ كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ وَعَشَرَةٌ بِالشَّام.

стр. 221

قَالَ الْعقيلِيّ الصَّباح شَامي مَجْهُول ينْقل الحَدِيث لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لِهذا الحَدِيث. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا كثير بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن الصَّباح بْن مجَالد عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَتْ شَيَاطِينُ كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَيَذْهَبُ مِنْهُمْ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَعَشْرٌ بِالشَّامِ. قَالَ ابْن عدي: الصَّبَّاحُ من الشُّيُوخ الَّذين لَا يَرْوِي عَنْهُم غَيره وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبرٌ بَاطِل رَوَاهُ ثقتان وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ الصَّباح لَا يُدرى من هُوَ وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر. قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب: أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الله بْن مُوسَى أَنْبَأنَا حَفْص بْن عُمَر الأردبيلي الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم حَدَّثَنَا سهل بْن دَاوُد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عِيسَى بْن حمدَان حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل بْن الأبرش عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَن زِيَاد سيمينكوش عَن عَبْد الله بْن عَمْرو أَن النَّبِي قَالَ: إِن سُلَيْمَان بْن دَاوُد أوثق شياطين فِي الْبَحْر فَإِذا كَانَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ خَرجُوا فِي صور النَّاس وأبشارهم فجالسوهم فِي الْمجَالِس والمساجد ونازعوهم الْقُرْآن الحَدِيث وَهَذَا الْإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد الله الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أبي عَن لَيْث عَن طَاوس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَن رَسُول اللَّهِ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ فِيكُمْ شَيَاطِينُ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَوْثَقَهَا فِي الْبَحْرِ يُصَلُّونَ مَعَكُمْ فِي مَسَاجِدكُمْ ويقرؤن مَعَكُمُ الْقُرْآنَ وَيُجَادِلُونكُمْ فِي الدِّينِ وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ فِي صُوَرِ الإِنْسَانِ وَالله أعلم. (أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن سلم الْخُتلِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا أَبُو زِيَاد عَبْد الرَّحْمَن بْن نَافِع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن خَالِد (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الرقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن خَالِد (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حَيَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن روح حَدثنَا مرجى ابْن ودَّاع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن قَالُوا عَن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أعرض عَن

стр. 222

صَاحِبِ بِدْعَةٍ بِوَجْهِهِ بُغْضًا لَهُ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَلَقِيَهُ بِالْبُشْرَى وَاسْتَقْبَلَهُ بِمَا يَسُرُّ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد، مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان كَانَ عَبْد الْعَزِيز يُحدِّث عَلَى التَّوَهُّم فسقطَ الِاحْتِجَاج بِهِ. (قلت) عَبْد الْعَزِيز روى لَهُ أصحابُ السّنَن الْأَرْبَعَة وَقَالَ أَحْمَد صالِح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق متعبد وَقَالَ يَحْيَى ثِقَة وَقَالَ ابْن حبَان رُوِيَ عَن نَافِع عَن ابْن عمر نسخه مَوْضُوعَة قَالَ فِي الْمِيزَان هَكَذَا قَالَ ابْن حبَان بِغَيْر سَنَد. وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان أَن الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الْحُسَيْن بْن خَالِد وَقَالَ إِنَّه تفرد بِهِ وَغَيره أوثق مِنْهُ انْتهى. لَكِن رَأَيْت لَهُ مُتَابعًا عَن عَبْد الْعَزِيز قَالَ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عقب الطَّرِيق السَّابِق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عَبْد الْغفار بْن الْحسن بْن دِينَار وَحدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الزَّاهِد وَكَانَ يصحبُ إِبْرَاهِيم بْن أدهم وَمُسلمًا الْخَواص حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي مثله وَزَاد وَمن أهان صَاحب بِدعَة رَفعه الله تَعَالَى فِي الْجنَّة دَرَجَة. قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيث عَبْد الْعَزِيز لَم يُتَابع عَلَيْهِ من حَدِيث نَافِع. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الدربندي أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سهل بْن الْحَسَن القيسراني حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي الْخَيْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْأَذْرَعِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عتبَة القيسراني حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَبْد الْغفار بْن الْحُسَيْن بْن دِينَار حَدَّثَنَا مُحَمَّد مَنْصُور وَكَانَ فِي عداد إِبْرَاهِيم بْن أدهم وسالِم الْخَواص ونظرائهما حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيّ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: مَنْ أَرْعَبَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يُمْنًا وَإِيمَانًا وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَمَنْ أَهَانَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَمَنْ لانَ لَهُ إِذَا لَقِيَهُ تَبَشُّشًا فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد. وَقَالَ أَبُو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن حاتِم السجْزِي فِي كتاب الْإِبَانَة أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن أَبِي مطر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل قَاضِي نيسابور حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدثنَا

стр. 223

عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد عَن أَبِيهِ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أعرض بِوَجْهِهِ عَن صَاحب بِدعَة رَفعه الله فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة وَمن سلم عَلَى صَاحب بِدعَة ورحب بِهِ بالبشر فقد اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد، قَالَ أَبُو نصر هَذَا حَدِيث غَرِيب الْمَتْن والإسناد وَالله أعلم. (ابْن عدي) أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي حَدَّثَنَا بهْلُول بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن جريج سمعتُ عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَنْ وَقَّرَ أَهْلَ الْبِدَعِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ، مَوْضُوع: بهْلُول يسرق الْأَحَادِيث قَالَه ابْن حبَان. قَالَ ابْن عدي عقب إِخْرَاجه بهْلُول هَذَا لَمْ يتَكَلَّم فِيهِ المتقدمون وَيسْتَحق التّرْك لرِوَايَة هَذَا الحَدِيث. وَفِي الْمِيزَان: قَالَ أَبُو حاتِم ضَعِيف، الحَدِيث ذَاهِب. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَيْسَ بشي وَفِي اللِّسَان قَالَ ابْن يُونُس مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الْحَاكِم روى أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم. (أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلان الْوراق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن وَاسِط حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُعَاويَة بْن بَكْر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ مَرْفُوعا: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ: أَحْمَدُ حَدَّثَ بِالأَبَاطِيلِ. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِي عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ، قَالَ ابْن عدي مَوْضُوع: الخشي يروي عَن الثِّقَات مَا لَا أصلَ لَهُ وإنَّما يعرف هَذَا من قَول الفضيل. (قلتُ) الْخُشَنِي روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق سيء الْحِفْظ وَقَالَ ابْن عدي تَحتمل رواياته وَقد توبع عَلَى هَذَا الحَدِيث فَأخْرجهُ ابْن عَسَاكِر فِي

стр. 224

تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن الشخير أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بْن يُوسُف الشكلي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بكير حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة بِهِ. وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة، وَقَالَ الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُثْمَان الْحِمصِي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَقَالَ كَذَا رواهُ بَقِيَّة فَقَالَ عَن معَاذ ورواهُ عِيسَى بْن يُونُس عَن ثَوْر عَن خَالِد عَن عَبْد الله بْن بسر مثله، وَقَالَ أَبُو نصر السجْزِي فِي كتاب الْإِبَانَة أَنْبَأنَا أَبُو مطر عَن عَلِيّ بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْد الْمُفَسّر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الخرساني حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ. وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو مطر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مَنْدَه حَدَّثَنَا سَعِيد الْجريرِي حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادَة قَالَ رَآنِي ابْن عَبَّاس وَأَنا أكلم رجلا من الْقَدَرِيَّة فَقَالَ من وقر صَاحب بِدعَة فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ قلتُ يَا أَبَا الْعَبَّاس كَيفَ يوقره قَالَ تكيه وتبدؤه بِالسَّلَامِ وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الْخَطِيب حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْحَارِثِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَتِ الأَهْوَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن الْحَارِث لَيْسَ بِشَيْء وَشَيْخه كَذَلِك حَدَّث عَن أَبِيهِ بنسخة مَوْضُوعَة وإنَّما يعرف هَذَا من قَول عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز (قلت) مُحَمَّد بْن الْحَارِث من رجال ابْن مَاجَه وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث من عجائبه وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن جسر بْن فرقد عَن أَبِيهِ عَن أبي غَالب عَنْ أَبِي أُمَامَة سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وَجَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلا مَنْ بَرَأَ رَبُّهُ مِنْ ذَنْبِهِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، مَوْضُوع: آفته جَعْفَر وَهُوَ قدري فوضعَ على مذْهبه.

стр. 225

(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زكريّا الْبَلْخِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد أَبُو يَحْيَى يعرف بالعسقلاني حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفُرَات الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو الْهَيْثَم عَن سماك بْن حَرْب عَن طَارق بْن شهَاب عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: بُعِثْتُ دَاعِيًا وَمُبَلِّغًا وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ وَجُعِلَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الضَّلالَةِ شَيْءٌ. قَالَ الْعقيلِيّ: خَالِد لَيْسَ بِمعروف بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ. (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ فِي قلبِي من هَذَا الحَدِيث شَيْء وَلَا أَدْرِي سَمِعَ خَاله من سماك أم لَا وَلَا شكّ أَن خَالِدا هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِي فَكَانَ الحَدِيث مُرْسلا عَنْهُ عَن سماك انْتهى وخَالِد الْخُرَاسَانِي روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حاتِم لَا بَأْس بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ فِي الحَدِيث إِلَّا الْإِرْسَال وَالله أعلم. (بيبي) فِي جزئها أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد الْأنْصَارِيّ عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا عَن مُوسَى بْن عقبَة عَن أبي الزبير عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ قَالَ بَينا رَسُول الله جَالِسٌ فِي مَلأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَمَارُونَ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ مَا الَّذِي كُنْتُم تمارون قَدِ ارْتَفَعَتْ فِيهِ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغْطُكُمْ فَقَالُوا فِي الْقَدَرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَلا يُقَدِّرُ الشَّرَّ فَقَالَ عُمَرُ يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَلا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لأَوَّلُ الْخَلائِقِ تَكَلَّمَا فِيهِ فقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ وَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ جِبْرِيلُ أَمَا أِنَّا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتلف أهل السَّمَوَات فَهَلْ مِنْ قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَاءً هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَ قَضَاؤُهُ قَالَ أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ وَضُرَّهُ وَنَفْعَهُ وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَانَتْ مني يَا رَسُول الله زلَّة أَوْ هَفْوَةً لَا أَعُودُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا أَبَدًا قَالَ فَمَا عَادَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ ، مَوْضُوع: آفته يَحْيَى قَالَ ابْن معِين هُوَ دجَّال هَذِه الْأمة. (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُمَر بْن يُونُس حَدثنَا

стр. 226

إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد عَن مقَاتل بْن حَيَّان عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب حَدثنَا عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ قَرِيبًا مِنَ النَّبِي وَجَلَسَ عُمَرُ قَرِيبًا مِنْهُمَا فَقَالَ رَسُول الله لِمَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُكُمَا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنَاتُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَقَالَ عُمَرُ الْحَسَنَاتُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُول الله إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَقَالَ مِيكَائِيلُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ جِبْرِيلُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ يَا عُمَرُ فَقَالا إِنْ نَخْتَلِفْ تَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَإِنْ تَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ تَخْتَلِفْ أَهْلُ الأَرْضِ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا إِنَّ الْحَسَنَاتِ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعمر فَقَالَا احْفَظَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا خبر مُنكر وَفِي الْإِسْنَاد ضعفاء انْتهى. وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زِيَاد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْلَى زنبور حَدَّثَنَا عُمَر بْن صبح عَن مقَاتل بْن حَيَّان بِهِ وَقد روى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات الْجُمْلَة الْأَخِيرَة مِنْهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ إملاء أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن مطر حَدَّثَنَا أَبُو خَليفَة حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا عباد عَن عُمَر بْن زر قَالَ سمعتُ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز يَقُولُ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وحَدثني مقَاتل بْن حَيَّان عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جدِّه أَن رَسُول الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وَأَنْبَأَنَا عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا عباد بْن عباد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد السَّلَام عَن زيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْفضل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن عَلِيّ بْن أبي كملة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر عَن النَّبِي أَنَّهُ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ. ثُمَّ رَأَيْت الذَّهَبِيّ. قَالَ فِي الْمِيزَان: حَدَّث يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا عَن جَعْفَر الصَّادِق وَغَيره بِخَبَر بَاطِل فِي أَن أَبَا بَكْر وَعمر تحاورا رويناهُ فِي جُزْء بيبي الهرثمية، أَنْبَأنَا ابْن أبي شُرَيْح أَنْبَأنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بِهِ.

стр. 227

قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ يَحْيَى الْمُتَّهم بِهِ. وَقَالَ ابْن معِين كَانَ يضعُ الحَدِيث فَهَذَا القَوْل قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ هَكَذَا فِي الموضوعات عقب هَذَا الْخَبَر ولَمْ يذكر يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا فِي الضُّعَفَاء وَلَا رَأَيْته فِي كتاب ابْن عدي وَلَا فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان وَلَا فِي الضُّعَفَاء للعقيلي وَلَا ريب فِي بعض الحَدِيث وَبقيت مُدَّة أَظن يَحْيَى هُوَ ابْن أبي زَائِدَة وَأَن الحَدِيث أَدخل عَلَى بيبي فِي جزئها ثُمَّ إِذا بِهِ فِي الأول من حَدِيث ابْن أخي تميمي الْبَغْدَادِيّ عَن الْبَغَوِيّ أَيْضا وَالْبَغوِيّ صَاحب حَدِيث فهم وَصدق وَشَيْخه ثِقَة فَتعين أَن الحملَ فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا هَذَا الْمَجْهُول الثَّالِث ثُمَّ وجدته فِي الأول من أمالي أبي الْقَاسِم بْن بَشرَان حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الصَّواف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عِيسَى الكراجكي حَدَّثَنَا حجين بْن الْمثنى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَابق عَن مُوسَى بْن عقبَة وجعفر بِهَذَا وَيحيى بن سَابق رَوَاهُ. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان مَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن معِين فِي حق يَحْيَى بْن زكريّا لَمْ نجده عَنْهُ ولَم يذكر ابْن الْجَوْزِيّ يَحْيَى بْن زكريّا فِي الضُّعَفَاء لَهُ وَلَا رَأَيْته فِي كتاب ابْن عدي وَلَا فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان وَلَا فِي الضُّعَفَاء للعقيلي وَينظر فِي حكمه عَلَى هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَقد وجدت لَهُ شَاهد أَخْرَجَهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عَمْرو انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن اللَّيْث الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أعين حَدَّثَنَا بَحر بْن كثير السقا عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سعد مَرْفُوعا: مَا كَانَت زندقة إِلَّا وَأَصلهَا التَّكْذِيب بِالْقدرِ. (الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عباد حَدَّثَنَا بَحر عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله قَالَ: مَا كَانَ أصل زندقة إِلَّا كَانَ أصل بدئها تَكْذِيبًا بِالْقدرِ، مَوْضُوع: من عمل بَحر (قلت) لَهُ شَوَاهِد قَالَ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب السّنة حَدَّثَنَا دُحَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور عَن عُمَر بْن يزِيد النصري عَن عَمْرو بْن المحاجر عَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَن يَحْيَى بْن الْقَاسِم عَن أَبِيهِ عَنْ جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلا بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ وَمَا كَانَ بَدْءُ شركها إِلَّا التَّكْذِيب بِالْقدرِ.

стр. 228

وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الزمعِي حَدَّثَنَا سلم بْن سالِم عَن عَبْد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان التهيمي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ مُنْذُ أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ إِلا كَانَ بَدْؤُهُ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ وَمَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ إِلا بِتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ. وَقَالَ ابْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا ابْن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد الطَّائِي عَن سَعِيد بْن أبي حميد عَن ثَابت الْبنانِيّ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: يَكُونُ مُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ إِلا أَنَّهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا بِشِرْكِهَا وَلا كَانَ بَدْءُ شِرْكِهَا بَعْدَ إِيمَانِهَا إِلا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا سوار بْن عَبْد الله القَاضِي حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا زِيَاد أَبُو الْحَسَن عَن جَعْفَر بْن الْحَارِث عَن يزِيد بْن ميسرَة عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن مَكْحُول عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَأَنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّة فَلَا تعودوهم إِلَّا مَرِضُوا وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا. (خَيْثَمَة) بْن سُلَيْمَان أَنْبَأنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد أَنْبَأنَا ابْن شُعَيْب أَخْبرنِي غَسَّان بْن ناقد أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَشْهب النَّخعِيّ يُحدِّث عَن الْأَعْمَش عَن أبي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُول الله أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي هَؤُلاءِ الْقَدَرِيُّةَ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِم. (الدراقطني) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن يَحْيَى بْن عَبْد الله بْن بكير حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الله بْن عون الثَّقَفِيّ عَن رَجَاء بْن الْحَارِث عَن مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَكُونُونَ قَدَرِيَّةً ثُمَّ يَكُونُونَ زَنَادِقَةً ثُمَّ يَكُونُونَ مَجُوسًا وَأَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَأَنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْمُكَذِّبَةُ بِالْقَدَرِ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَتَّبِعُوا لَهُمْ جِنَازَةً، لَا يَصِحُّ: جَعْفَر بْن الْحَارِث لَيْسَ بِشَيْء وغسان مَجْهُول وَفِي الْإِسْنَاد الْأَخير مَجَاهِيل قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث بَاطِل كذب (قلت) أَخْرَجَهُ من الطَّرِيق

стр. 229

الأولى ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان بِهِ وَله طرق أُخْرَى. قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبي حَازِم عَن أَبِيهِ عَنِ ابْن عمر عَن النَّبِي قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ. وَقَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُصَفّى حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن ابْن جريج عَن أَبِي الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ. ثُمَّ رواهُ أَبُو دَاوُد عقب الحَدِيث الأول من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عُمَر بْن مُحَمَّد عَن عُمَر مولى غفرة عَن رَجُل من الْأَنْصَار عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأمة الَّذين لَا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلا تَشْهَدُوا جِنَازَتَهُ وَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلا تَعُودُوهُ وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدَّجَّالِ. قَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدها السراج الْقزْوِينِي عَلَى المصابيح وَزعم أنَّها مَوْضُوعَة أمَّا حَدِيث ابْن عُمَر فرجال إِسْنَاده عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لكنه منقطعٌ لِأَن أَبَا حَازِم سَلمَة بْن دِينَار لَمْ يسمع من ابْن عُمَر بل ذكر أَنَّهُ لَمْ يسمع من أحد من الصَّحَابَة غير سهل بْن سعد وَلكنه رَوَاهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ فِي كتاب الْقدر حَدَّثَنَا نصر بْن عَاصِم الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور حدَّثَنِي أَبُو حَازِم عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر فَذكر الحَدِيث وزَكَرِيا بْن مَنْظُور ضعفّوه كثيرا. وروى عَبَّاس الدوري عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِهِ بَأْس إنَّما كَانَ فِيهِ شَيْء زَعَمُوا أَنَّهُ طفيلي وَقَالَ ابْن عدي هُوَ ضَعِيف يكْتب حَدِيثه فَالَّذِي يغلب عَلَى الظَّن أَن زِيَادَة نَافِع فِي رِوَايَته مُعْتَبرَة ويتبين بِهِ السَّاقِط فِي رِوَايَة أبي دَاوُد. وَقد أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْعِلَل المتناهية من طَرِيق حجين بْن الْمثنى أحد رجال الصَّحِيحَيْنِ عَن يَحْيَى بْن سَابق عَن أبي حَازِم عَن سهل بْن سعد بِهِ ثُمَّ عله بِأَن يَحْيَى بْن سَابق واه ولَمْ أجد أحدا قَالَ فِيهِ هَذِه الْعبارَة بل قَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ثُمَّ إِنَّه لَمْ ينْفَرد بِهذا الْمَتْن حَتَّى يعل بِهِ هَذَا الطَّرِيق عَن سهل بْن سعد أما بَقِيَّة الطّرق فَلَا، كَمَا أَن إِخْرَاجه الحَدِيث الْمُتَقَدّم فِي كتاب الموضوعات لَيْسَ بجيد لِأَن لَهُ طرقًا أُخْرَى لَا يحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ فَلَا فَائِدَة إِذن فِي

стр. 230

إِخْرَاجه فِي الموضوعات لِأَنَّهُ يُوهم أَن الحَدِيث من أَصله مَوْضُوع وَلَيْسَ كَذَلِك وَهَكَذَا إِخْرَاجه هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة لِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك بل يَنْتَهِي بِمجموع طرقه إِلَى دَرَجَة الْحَسَن الْجيد المحتج بِهِ إِن شَاءَ الله ولِحديث ابْن عُمَر طَرِيق أُخْرَى رَوَاهَا الْفرْيَابِيّ من طَرِيق أبي مُصعب أَحْمَد بْن أبي بَكْر الزُّهْرِيّ. حَدَّثَنَا الحكم بْن سَعِيد السَّعْدِيّ عَن الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن نَافِع عَنِ ابْن عُمَر رَفعه بِنَحْوِ مَا تقدم لَكِن الحكم هَذَا ضعفه الْأزْدِيّ وَغَيره وَقَالَ فِيهِ الْبُخَاريّ مُنكر الحَدِيث وَذكر ابْن عدي فِي الْكَامِل هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره وَقد يعْتَبر بِهِ مُتَابعًا لرِوَايَة زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور الْمُتَقَدّمَة. وأمّا حَدِيث جَابِر الَّذِي أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه فمداره عَلَى بَقِيَّة بْن الْوَلِيد، وَقد قَالَ فِيهِ عَن الْأَوْزَاعِيّ وَالَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر من قَول الْأَئِمَّة أَن بَقِيَّة ثِقَة فِي نَفسه لكنه مكثر من التَّدْلِيس عَن الضُّعَفَاء والمتروكين يسقطهم ويعنعن الحَدِيث عَن شيوخهم وَهُوَ قد سمعَ من أولئكَ الشُّيُوخ كالأوزاعي وَابْن جريج وَمَالك وَغَيره فَلَا يُحتج بِحديثه إِلَّا بِما قَالَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو أَخْبَرَنَا أَو سمعتُ وَجَمَاعَة من أَئِمَّة أهل الحَدِيث مَشوا حَال بَقِيَّة وقبلوا مَا قَالَ فِيهِ عَن لَكِن الرَّاجِح مَا تقدم لَكِن حَدِيث حُذَيْفَة الَّذِي رواهُ أَبُو دَاوُد ثَانِيًا الرجل من الْأَنْصَار مَجْهُول وَعمر بْن عَبْد الله مولى غفرة ضعفه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن سعد ثِقَة كثير الحَدِيث وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل لَيْسَ بِهِ بَأْس لَكِن أَكثر حَدِيثه مَرَاسِيل وَقد رواهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ. حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أنس بْن عِيَاض أَبُو ضَمرَة عَن عُمَر مولى غفرة عَن عَبْد الله بْن عُمَر بِالْحَدِيثِ مَرْفُوعا، ورواهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن أبي ضَمرَة ثُمّ قَالَ مَا أَدْرِي عُمَر بْن عَبْد الله لَقِي عَبْد الله بْن عُمَر لَعَلَّ هَذَا يكون مُرْسلا وَفِيه شَاهد آخر تقدم وَيَنْتَهِي بِمجموع ذَلِكَ إِلَى دَرَجَة الْحَسَن كَمَا تقدم، وَقد روى الحَدِيث أَيْضا من طرق عَن مَكْحُول عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي رواهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، رواهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره وروى معَاذ بْن معَاذ عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن رَجُل عَن مَكْحُول بِهِ، وَرُوِيَ من طَرِيق يزِيد بْن ميسرَة عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن مَكْحُول لَكِن مَكْحُول لَمْ يسمع من أبي هُرَيْرَةَ قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فَالْحَدِيث مُرْسل وَلَكِن يعتضد بِهِ الرِّوَايَات الْمُتَقَدّمَة ويتبين أَن للْحَدِيث أصلا فَلَا يجوز الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَلَا بالنكارة انْتهى كَلَام الْحَافِظ صَلَاح الدَّين، وَمن طرقه مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَنْبَأنَا ابْن وهب أَخْبرنِي مسلمة بْن عَليّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد عَن مَكْحُول عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَأَنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْقَدَرِيَّةُ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تشهدوهم.

стр. 231

وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بْن جرير بْن جبلة حَدَّثَنَا النضرُ بْن طَاهِر أَبُو الْحجَّاج حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن أبي غَالب الْعَنْبَري سمعتُ ثَابتا يُحدِّث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك عَن رَسُول الله قَالَ إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَمَجُوسَ هَذِه الْأمة الْقَدَرِيَّةُ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لِينٌ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله الفرغاني حَدَّثَنَا هَارُون بْن مُوسَى الْفَروِي حَدَّثَنَا أَبُو ضَمرَة أنس بْن عِيَاض عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُبَيْش حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن حاتِم بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نَاصح حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن سَلام بْن عَطِيَّة عَن يزِيد بْن سِنَان الْأمَوِي حدَّثَنِي مَنْصُور بْن زَاذَان حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَن النَّبِي قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ الْعَرَبِ وَإِنْ صَلَّوْا وَصَامُوا، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى يَعْنِي الدَّامغَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طيبَة عَن النُّعْمَان عَن الصَّدَفِي عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَجِيءُ قَوْمٌ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ وَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ فَإِنَّهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَمَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِ، وَقَالَ ابْن بَشرَان حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن ثَابت الحريري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن زَنْجويه حَدَّثَنَا الْحجَّاج بْن الْمنْهَال حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر حَدَّثَنَا الْحجَّاج بْن فرافصة عَن نَافِع عَنِ ابْن عمر سَمِعت النَّبِي يَقُول: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَالَ ابْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحسن الدراقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا الْمحَاربي حَدَّثَنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن كَعْب بْن مَالك الْأنْصَارِيّ عَن ابْن جَابِر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ رَسُول الله قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي أَهْلُ الْقَدَرِ إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ خَطَبُوا فَلا تُزَوِّجُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تشهدوهم.

стр. 232

وَقَالَ ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن حُمَيْد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن أبي حُسَيْن عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عمر سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ فِي أُمَّتِي رِجَالٌ يُكَذِّبُونَ بِمَقَادِيرِ الرَّحْمَنِ يَكُونُونَ كَذَّابِينَ ثُمَّ يَعُودُونَ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُمْ كِلابُ أَهْلِ النَّارِ. وَقَالَ ابْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن خَالِد وَهُوَ عبدون الفرقساني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد عَن الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ وَهُمُ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضلال وسعر﴾ وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا هِلَال الحفاز أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بِمصر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَنْصُور الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بْن بَحْر السقا حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو الصّديق النَّاجِي عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ أَرْبَعَةً عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا الْقَدَرِيَّةَ وَالْجَهْمِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ وَالرَّوَافِضَ قُلْنَا مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْخَيْرِ مِنَ اللَّهِ وَبِالشَّرِّ مِنْ إِبْلِيسَ أَلا إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْنَا فَمَا الْجَهْمِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَلا إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْنَا فَمَا الْمُرْجِئَةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الإِيمَانُ قَوْلا بِلا عَمَلٍ قُلْنَا فَمَا الرَّوَافِضُ قَالَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَلا فَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَوْضُوع: الْحَرْبِيّ والراوي عَنْهُ مَجْهُولَانِ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان وَلسَانه وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هَاشم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَمْرو بْن هَاشم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أبي كَرِيمَة حَدَّثَنَا خَالِد بْن مَيْمُون عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَهُودًا وَيَهُودَ أُمَّتِي الْمُرْجِئَةُ. وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا سُرَيج بْن يُونُس حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ على

стр. 233

الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَإِنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر عَن عمر بْن حَفْص عَن مَعْرُوف بْن عَبْد الله الحفار عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ مَرْفُوعا: لَوْ أَنَّ مُرْجِئِيًّا أَوْ قَدَرِيًّا مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لَوُجِدَ وَجْهُهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، الثَّلَاثَة مَوْضُوعَة سُلَيْمَان وَعَمْرو والراوي عَنْهُ ضعفاء وَمُحَمَّد بْن سَعِيد هُوَ الْأَزْرَق يضع. قَالَ ابْن عدي وَحَدِيث مَعْرُوف مُنكر جدًّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فِي الحَدِيث الثَّانِي هَذَا كذب ظَاهر وَفِي الثَّالِث هَذَا مَوْضُوع بِيَقِين والبلية من حَفْص لِأَن مَعْرُوفا روى وَأكْثر مَا عِنْده أُمُور من أَفعَال وَاثِلَة وَكَانَ مَوْلَاهُ وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور حَدَّثَنَا هَارُون بن هَارُون عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ فِي الْعَصَبِيَّةِ والْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ. سقط مِنْهُ ابْن سمْعَان قَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَليّ بْن حجر حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا هَارُون بْن هَارُون أَبُو الْعَلَاء الْأزْدِيّ عَن عَبْد الله بْن زِيَاد هُوَ ابْن سمْعَان عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ، مَوْضُوع: ابْن سمْعَان كَذَّاب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (قلت) قَالَ الْعقيلِيّ عقب الطَّرِيق الثَّانِي هَذَا أشبه لِأَن ابْن سمْعَان يحْتَمل قَالَ وَهَارُون، قَالَ الْبُخَاريّ لَيْسَ بِذَاكَ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ من الطَّرِيق الأول الْبَزَّار وَابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة وَله طَرِيق آخر عَن أَبِي قَتَادَة، قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا خلف بْن الْحُسَيْن الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الشَّامي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أبي كثير عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ والرِّوَايَةُ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ: سُوَيْد ضَعِيف وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين حَدَّثَنَا أَبُو عباد الزَّاهِد عَن مخلد بْن الْحُسَيْن عَن هِشَام بْن حسان عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ يُسْلَبُ مِنْهُمْ رُبُعُ التَّوْحِيدِ فَيَلْقَوْنَ اللَّهَ كُفَّارًا خَالِدِينَ مخلدين فِي النَّارِ، مَوْضُوع: ابْن رزين دجال يضعُ وَشَيْخه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.

стр. 234

(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَن أَبِيهِ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَرْفُوعا: لَنْ يُرْفَعَ عَبْدٌ أَعْيَى عَلَيْهِ الْجَهْلُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَا كتبته إِلَّا عَنْهُ وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي الوضاع.

стр. 235

كتاب المناقب (الجوزقاني) حَدَّثَنَا أبي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الشريف أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن زيد حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله بْن جَعْفَر الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا يُونُس بْن حمويه الشَّاشِي حَدثنِي الْهَيْثَم بْن كُلَيْب الشَّاشِي عَن أبي الْعَبَّاس ين سُرَيج عَن عَبْد الله بْن معقل عَن أَبِيهِ معقل بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن سَعِيد المصلوب عَن حميد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، الاسْتِثْنَاءُ مَوْضُوع: صنعه المصلوب أحد الزَّنَادِقَة. (أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هنَّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بَكْران أَنْبَأنَا أَبُو صالِح خلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الوضاح ومحبوب بْن يَعْقُوب قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن جَعْفَر بْن أعين حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عَطاء بْن السَّائِب عَن مرّة الْهَمدَانِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: كُنْتُ فِي صُلْبِهِ وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَأَنَا فِي صُلْبِهِ وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ وَقُذِفْتُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ لَمْ يَزَلْ يَنْقُلْنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ مُهَذَّبًا لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا فَأَخَذَ اللَّهُ لِي بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي وَفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَ بِي وَفِي الإِنْجِيلِ شهر اسْمِي تشرف الأَرْضُ بِوَجْهِي وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي وَرُقِيَ بِي فِي سَمَائِهِ وَشُقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ. وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حسان بْن ثَابت: (من قبلهَا طبت فِي الظلال وَفِي ... مستودع حَيْثُ يخصف الْوَرق) (ثُمَّ هَبَطت الْبِلَاد لَا بشر ... أَنْت وَلَا مُضْغَة وَلَا علق) الأبيات قَالَ فحشت الْأَنْصَار فَمه دَنَانِير، مَوْضُوع: وَضعه بعضُ الْقصاص وهناد لَا

стр. 236

يوثق بِهِ وَلَعَلَّه من وضع شَيْخه أَو شيخ شَيْخه والأبيات للْعَبَّاس بِلَا خلاف (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بكران شيخ لِهنّاد النَّسَفِيّ جَاءَ بِخَبَر سمج أحْسنه بَاطِلا وَقَالَ الخليلي خلف ضَعِيف جدًّا روى متونًا لَا تُعرف وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يزِيد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَلا إِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي فَجَثَا رَجُلٌ فَقَالَ مَا نَسَبُكَ قَالَ الْعَرَبُ قَالَ فَمَا سَبَبُكَ قَالَ الْمَوَالِي يَحِلُّ لَهُمْ مَا يَحِلُّ لِي وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلا وَعَنْ يَمِينِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنَ الْمَوَالِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالنَّاسُ فِئَامٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَلا تَأْمُرَهُمْ إِنَّمَا أَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ شَجَرَةً خَيْرٌ مِنْ شَجَرَتِي لأَخْرَجَنِي مِنْهَا وَهِيَ شَجَرَةُ الْعَرَبِ، تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ (قلت) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم. (أخْبرت) عَن أبي الْحُسَيْن يَحْيَى بْن الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْعلوِي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الحسني حَدَّثَنَا زيد بْن حَاجِب حَدثنَا مُحَمَّد بن عمار الْعَطاء عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْغَطَفَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حَمْزَة العباسي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى بن جَعْفَر حَدَّثَنَا أبي عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقرؤك السَّلامَ وَيَقُولُ إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٍ حَمَلَكَ وَحِجْرٍ كَفَلَكَ أَمَّا الصُّلْبُ فَعَبْدُ اللَّهِ وَأَمَّا الْبَطْنُ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَأَمَّا الْحِجْرُ فَعَبْدٌ يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ، مَوْضُوع: إِسْنَاده كَمَا ترى فِيهِ غير وَاحِد من المجهولين وَأَبُو الْحُسَيْن الْعلوِي رَافِضِي غال. (الْخَطِيب) فِي السَّابِق واللاحق أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو طَالب عُمَر بْن الرّبيع الزَّاهِد حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَيُّوب الكعبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الزُّهْرِيّ أَبُو غزيَّة حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة يَعْنِي عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: حج بِنَا رَسُول الله حجَّة الْوَدَاع

стр. 237

فَمَرَّ بِي عَلَى عَقَبَةِ الْحَجُونِ وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لبكاء رَسُول الله ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ اسْتَمْسِكِي فَاسْتَنَدْتُ إِلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ فَمَكَثَ عَنِّي طَوِيلا ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَيَّ وَهُوَ فَرِحٌ متبسم فَقلت لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِكَ ثُمَّ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَيَّ وَأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ فَمِمَّ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أُمِّي فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا لِي فَأَحْيَاهَا فَآمَنْتُ بِي وَرَدَّهَا اللَّهُ . (ابْن شاهين) فِي النَّاسِخ والمنسوخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن زِيَاد مولى الْأَنْصَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحَضْرَمِيّ بِمكة حَدَّثَنَا أَبُو غزيَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى الزُّهْرِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ ﵂: أَنّ النَّبِيَّ أنزل إِلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا حَزِينًا فَأَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ رَبُّهُ ثُمَّ رَجَعَ مَسْرُورًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ إِلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا حَزِينًا فَأَقَمْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعْتَ مَسْرُورًا قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي فَأَحْيَا لِي أُمِّي فَآمَنَتْ بِي ثُمَّ رَدَّهَا. قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْن نَاصِر: مَوْضُوع وَمُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ النقاش لَيْسَ بِثِقَة وَأَحْمَد بْن يَحْيَى وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى مَجْهُولَانِ (قلت) : الصَّوَاب الحكم عَلَيْهِ بالضعف لَا بِالْوَضْعِ وَقد ألفت فِي ذَلِكَ جُزْءا سميته نشر العلمين المنيفين فِي إحْيَاء الْأَبَوَيْنِ الشريفين. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان بعد ذكره كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ أما مُحَمَّد بْن يَحْيَى فَلَيْسَ بِمجهول بل هُوَ مَعْرُوف لَهُ تَرْجَمَة جَيِّدَة فِي تَارِيخ مصر لأبي سَعِيد بْن يُونُس فَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَبُو عَبْد الله ولقبه أَبُو غزيَّة مدنِي قدم مصر وَله كنيتان روى عَنْهُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الكباس وزكريّا بْن يَحْيَى الْبَغَوِيّ وَسَهل بْن سوَادَة الغافقي وَمُحَمَّد بْن فَيْرُوز وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَكِيم وَمَات فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَمان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عقب إِخْرَاجه الحَدِيث الأول أَبُو غزيَّة هَذَا هُوَ الصَّغِير مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أَحْمَد بْن يَحْيَى الخضرمي روى عَن حَرْمَلَة التجِيبِي وَلينه أَبُو سَعِيد بْن يُونُس فَتبين بِهَذَا أَنَّهُمَا لَيْسَ بِمجهولين وأمّا النقاش فَهُو أحد الْعلمَاء بِالْقُرْآنِ وَأحد الْأَئِمَّة فِي التَّفْسِير قَالَ الذَّهَبِيّ صَار شيخ المقرئين فِي عصره عَلَى ضعف فِيهِ أثنى عَلَيْهِ أَبُو عمر والداني وَحدث بِمناكير والكعبي فِي السَّنَد الأول فِيهِ جَهَالَة وَأَبُو طَالب عُمَر بْن الرّبيع الخشاب ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ مسلمة بْن قَاسم تكلم فِيهِ قوم وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ وَكَانَ كثير الحَدِيث فَمَا فِي رجال الإسنادين من نسب إِلَى الْوَضع ومدار

стр. 238

الحَدِيث عَلَى أبي غزيَّة وَهُوَ ضَعِيف مَا رمى بكذب وَشَيْخه عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى مَعْرُوف بالرواية عَن مَالك روى عَن سَعِيد بْن الحكم بْن أبي مَرْيَم الْمَصْرِيّ عَن مَالك أثرا صَحِيحا تَابعه عَلَيْهِ معن بْن عِيسَى عَن مَالك وَذكره الْخَطِيب فِي الرِّوَايَة عَن مَالك وكناهُ أَبُو الْعَبَّاس وَنسبه زهريًّا ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب إِنَّه ثِقَة فَكَانَ حَدِيث الْإِحْيَاء عِنْده من طَرِيقين عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام وَعَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الزِّنَاد عَنْهُ فرواهُ مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف روى حَدِيث غَرِيب لَعَلَّه يَصح وجدته بِخط جد أبي عُمَر أَحْمَد بْن أبي الْحَسَن القَاضِي بِسَنَد فِيهِ مَجْهُولُونَ ذكر أَنَّهُ نقل من كتاب انتقلَ من كتاب معوذ بْن دَاوُد بْن معوذ الزَّاهِد يرفعهُ إِلَى أبي الزِّنَاد عَن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُول الله سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَ أَبَوَيْهِ فَأَحْيَاهُمَا لَهُ فَآمَنَا بِهِ ثُمَّ أَمَاتَهُمَا قَالَ السُّهيْلي وَالله قَادر عَلَى كل شَيْء وَلَيْسَ تعجز رَحمته وَقدرته عَن شَيْء وَنبيه أهل أَن يخْتَص بِما شَاءَ من فَضله وينعم عَلَيْهِ بِما شَاءَ من كرامته وَقَالَ أَيْضا فِي حَدِيث أَنه قَالَ لفاطمة لَو كنت بلغت مَعَهم الكدى مَا رأيتُ الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك فِي قَوْله جد أَبِيك ولَمْ يقل جدك يَعْنِي أَبَاهُ تَقْوِيَة للَّذي قدمنَا ذكره أَن الله تَعَالَى أَحْيَا أَبَاهُ وَأمه وآمنا بِهِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة لَا تعَارض بَين أَحَادِيث إحْيَاء الْأَبَوَيْنِ وَأَحَادِيث عدم الْإِذْن فِي الاسْتِغْفَار لِأَن إحياءهما مُتَأَخّر عَن الاسْتِغْفَار لَهما بِدَلِيل أَن حَدِيث عَائِشَة فِي حجَّة الْوَدَاع وَلذَلِك جعله ابْن شاهين نَاسِخا لِمَا ذكر من الْأَخْبَار. وَقَالَ ابْن الْمُنِير فِي شرف الْمُصْطَفى قد وَقع لنبينا إحْيَاء نَظِير مَا وَقع لعيسى ابْن مَرْيَم وَجَاء فِي حَدِيث أَنَّهُ لَمّا منع من الاسْتِغْفَار للْكفَّار دَعَا الله تَعَالَى أَن يُحيي لَهُ أَبَوَيْهِ فأحياهما لَهُ فَآمَنا بِهِ وصدقا وَمَاتَا مُؤمنين. وَقَالَ الْحَافِظ فتح الدَّين بْن سيد النَّاس فِي السِّيرَة قد رُوِيَ أَن عَبْد الله بْن الْمطلب وآمنة بِنْت وهب أَبَوي النَّبِيّ أسلما وَأَن الله تَعَالَى أحياهما لَهُ فَآمَنا بِهِ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضا فِي حق جده عَبْد الْمطلب وَهُوَ مُخَالف لِما أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَن أبي رزين الْعقيلِيّ قَالَ قلتُ يَا رَسُول الله أَيْنَ أُمِّي قَالَ أمك فِي النَّار قلتُ فَأَيْنَ من مضى من أهلك قَالَ أما ترْضى أَن تكون أمك مَعَ أُمِّي قَالَ وَذكر بعض أهلُ الْعلم فِي الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَة مَا حَاصله أَن النَّبِي لَمْ يزل راقيًا فِي المقامات السّنيَّة صاعدًا فِي الدَّرَجَات الْعلية إِلَى أَن قبض الله روحه الطاهرة إِلَيْهِ وأزلفه بِما خصَّه بِهِ لَدَيْهِ من الكرامات حِين الْقدوم عَلَيْهِ فَمن الْجَائِز أَن تكون هَذِه دَرَجَة حصلت لَهُ بعد إِن لَمْ تكن وَأَن يكون الْإِحْيَاء وَالْإِيمَان مُتَأَخِّرًا عَن تِلْكَ الْأَحَادِيث فَلَا تعَارض. وَقَالَ الْحَافِظ شمس الدَّين بْن نَاصِر الدِّمَشْقِي ﵀:

стр. 239

(حبا الله النَّبِيّ بِكُل فضل ... عَلَى فضل وَكَانَ بِهِ رؤفا) (فأحيا أمه وَكَذَا أباهُ ... لإيمان بِهِ فضلا لطيفا) (فَسلم فالقديم بذا قدير ... وَإِن كَانَ الحَدِيث بِهِ ضَعِيفا) (وَالله أعلم) . (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن فَارس بْن حمدَان المعبدي حَدَّثَنَا خطاب بْن عَبْد الدَّائِم الأرسوفي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُبَارك عَن شريك عَن مَنْصُور عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: شُفِّعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفْرِ فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَعْنِي ابْن السعدية ليكونوا من بعد الْبَعْث هباء. قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ وَلَيْث ضَعِيف وَيحيى شَامي مَجْهُول وخطاب والمعبدي ضعيفان وَمَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَن لَيْث بْن أبي سليم وَأَبُو بَكْر بْن فَارس ضَعِيف فِي الحَدِيث غال فِي الرَّفْض. (أَخْبَرَنَا) سَعِيد بْن أَحْمَد بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْوراق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بْن جَابِر اليمامي حَدَّثَنَا هُبَيْرَة بْن عَبْد الله عَن أبي إِسْحَاق عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وهُوَ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامَ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعَرِ يَهُودِيٍّ وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرَبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا مُرُوا بِنَا نَدْخُلُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ الْيَهُودُ يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ، فَقَالَ مَنْ ظَلَمَكُمْ، قَالُوا عُمَرُ، قَالَ مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ يَا عُمَرُ لِمَ ظلمت هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ لَو أَن بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ وَلِمَ؟ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فأغضبوني فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ هَذَا أَرَدْنَا فَقَالَ مَا ذَاكَ قَالُوا آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَنا

стр. 240

خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَالُوا هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ ادْعُ لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلِمَ آدَمُ خَيْرٌ مِنِّي قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ آدَمُ أَبِي وَلَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلا يُقَالُ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ مُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَاف كلمة وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً وَلَمْ يُكَلِّمْكَ بِشَيْءٍ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَلِك قَالَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ الْآيَة حَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَ جَنَّةِ الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ فَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا وَرَأَيْتُ رَبِّي بِقَلْبِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَاتَانِ اثْنَتَانِ قَالُوا وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ سَفِينَتَهُ اسْتَوَتْ عَلَى الجودي فَقَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ فَالْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرَضْرَاضُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ الأَبْيَضُ لِي وَلأُمَّتِي قَالُوا صَدَقْتَ هَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ ثَلاثَةٌ قَالُوا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ وَتَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ اسْمِي مُحَمَّدٌ لأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَامِدُونَ قَالُوا صَدَقْتَ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ أَرْبَعٌ قَالُوا عِيسَى خير مِنْك قَالُوا وَلِمَ قَالُوا صَعِدَ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتُْ الشَّيَاطِينُ لِتَحْمِلَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ انْقَلَبْتُ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا سُكَّرٌ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِنِ انْقَلَبْتَ مِنْ هَذَا الْغَزْوِ لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ لِتَأْكُلَهُ فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنْطَقْتُ الْجَدْيَ فَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى أَرْبَعٍ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ مِنِّي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَنَقُولُ سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالرِّيَاحَ وَعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ سخر لي الْبراق خَبِير مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ كَوَجْهٍ آدَمِيٍّ وَحَوَافِرُهُ كَحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرَةِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهُ جَنَاحَانِ

стр. 241

مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا صَدَقْتَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَوْضُوع: آفته غُلَام خَلِيل وَمُحَمَّد بْن جَابِر لَيْسَ بِشَيْء أَيْضا. (أَنْبَأنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المظفر بْن سوسن أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الحوفي أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد حَمْزَة بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الدهقاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن حَيَّان الْمَدَائِنِي أَبُو السكين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحسن الْكُوفيّ عَن إِبْرَاهِيم بْن اليسع عَن أبي الْعَبَّاس الضَّرِير عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن يَحْيَى الْبَصْرِيّ عَن زَاذَان عَنْ سَلْمَانَ قَالَ حضرت النَّبِي ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ جَاف راجل بدوي قد وقف علنيا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَنَا قَالَ لَقَدْ أَيْقَنْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ فَأَحْبَبْتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلْقَاكَ وَصَدَّقْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَى وَجْهَكَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَلَيْسَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى قَالَ بَلَى قَالَ وَخلق عِيسَى بن رُوحِ الْقُدُسِ قَالَ بَلَى قَالَ وَاتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَاصْطَفَى آدَمَ قَالَ بَلَى قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيتَ مِنَ الْفَضْلِ فَأَطْرَقَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ حَبِيبِي لِمَ أَطْرَقْتَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَرُدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ جَوَابَهُ قَالَ أَقُولُ مَاذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ اللَّهُ يَقُولُ إِنْ كُنْتُ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا فَقَدِ اتَّخَذْتُكَ مِنْ قَبْلُ حَبِيبًا وَإِنْ كُنْتُ كَلَّمْتُ مُوسَى فِي الأَرْضِ فَقَدْ كَلَّمْتُكَ وَأَنْتَ مَعِي فِي السَّمَاءِ وَالسَّمَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الأَرْضِ، وَإِنْ كُنْتُ خَلَقْتُ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ فَقَدْ خَلَقْتُ اسْمَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَلَقَدْ وَطِئْتَ فِي السَّمَاءِ موطئا لم يطأه أحد قبلك وَلم يَطَأْهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَإِنْ كُنْتُ قَدِ اصْطَفَيْتُ آدَمَ فَقَدْ خَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ وَلَقَدْ خَلَقْتُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِي وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ على مِنْكَ وَلَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالنَّاقَةَ وَالْقَضِيبَ وَالْمِيزَان وَالْوَجْهَ الأَقْمَرَ وَالْجَمَلَ الأَحْمَرَ وَالتَّاجَ وَالْهِرَاوَةَ وَالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْقُرْآنَ وَفَضَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ والشفاعة كُلُّهَا لَكَ حَتَّى ظِلُّ عَرْشِي فِي الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكُ مَمْدُودٌ وَتَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِكَ مَعْقُودٌ وَلَقَدْ قَرَنْتُ اسْمَكَ مَعَ اسْمِي فَلا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي وَلَقَدْ خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا لأُعَرِّفَهُمْ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ عِنْدِي وَلَوْلاكَ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا، مَوْضُوع: أَبُو السكين وَإِبْرَاهِيم وَيحيى الْبَصْرِيّ ضعفاء متروكون وَقَالَ الفلاس يَحْيَى كَذَّاب يُحدث بالموضوعات. (أَخْبَرَنَا) عَبْد الأول أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا عُمَر بن

стр. 242

إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا ابْن إِسْحَاق السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَم حَدَّثَنَا مسلمة بْن عَليّ الْخُشَنِي حَدَّثَنَا زيد بْن وَاقد عَن الْقَاسِم بْن مخيمرة عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ومُوسَى نجيًّا واتخذني حبيبًا ثُمَّ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُوثِرَنَّ حَبِيبِي عَلَى خليلي ونجيبي، لَا يَصح: تفرد بِهِ مسلمة وَهُوَ مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَسَلَمَة من رجال ابْن مَاجَه وَالله أعلم. (أَنْبَأنَا) عَبْد الأول أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا بشر بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد الرَّاسِبِي عَن قَتَادَة عَن سُلَيْمَان بْن قيس الْيَشْكُرِي عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى الْكَلامَ وَأَعْطَانِي الرُّؤْيَةَ وَفَضَّلَنِي بِالْمُقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ. مَوْضُوع: آفته الْكُدَيْمِي. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شُعْبَة عَن محَارب عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي وَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ، مَوْضُوع: آفته أَبُو بَكْر كَانَ رجلا كذابا يضع. قَالَ الْخَطِيب ذكره الْأُشْنَانِي مرّة أُخْرَى بِإِسْنَاد غير هَذَا أخبرناهُ مُحَمَّد بْن طَلْحَة النعالي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصرصري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْجَعْد أَنْبَأنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن أبي وَائِل عَن مَسْرُوق عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ ورواهُ مرّة ثَالِثَة خلاف مَا تقدم. أخبرنيه أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا الْفضل بْن مُوسَى عَن سُلَيْمَان الطَّوِيل عَن زيد بْن وهب عَن عَبْد الله بْن غَالب عَن ابْن مَسْعُود

стр. 243

عَن النَّبِي بِنَحْوِهِ قَالَ الْمُؤلف وَكله من عمله. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن عَليّ الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَيُّوب بْن الْمعَافى بْن الْعَبَّاس الْمعدل العكبري وَأَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْمَعْرُوف بِابْن السوطي، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن الفرخان بْن روزية الدوري حَدَّثَنَا زيد بْن مُحَمَّد الطَّحَّان الْكُوفيّ حَدَّثَنَا زيد بْن أخزم الطَّائِي حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب العكلي حَدَّثَنَا زيد بْن مُحَمَّد بْن ثَوْبَان حَدَّثَنَا زيد بْن ثَوْر بْن يزِيد حَدَّثَنَا زيد بْن أُسَامَة بْن زيد عَن جدِّه زيد بْن حَارِثَة عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ أَوْ قَالَ عَبَاءَةً، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِذَا أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بَوَكْرِ حَمَامَةٍ فِيهِ فَرْخَانِ لَهَا وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكَرِهَا وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ إِلَى وَكَرِهَا فَلَمْ تَرَ فَرْخَيْهَا فَصَفَقْتَ فِي الْبَادِيَةِ فَلَمْ تَرَ غَيْرَكَ فَرَفْرَفَتْ عَلَيْكَ فَفَتَحْتَ لَهَا ردنك فانقضت فِيهِ فها هِيَ نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِي فَعجب أَصْحَاب رَسُول الله مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا ثُمَّ قَالَ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا ثُمَّ قَالَ الْفَرْوخُ فِي أَسْرِ اللَّهِ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ وَفَرَّتْ فَانْصِبْ لَهَا فَخَّكَ أَوْ حِبَالَتَكَ. قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن أَيُّوب: قَالَ ابْن صاعد: هَذَا زيد بْن ثَوْر بْن يزِيد الْمَكِّيّ وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث قَلِيل الشُّهْرَة. قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ جِدًّا عَجِيب الْإِسْنَاد لَمْ أكتبه إِلَّا من هَذَا وَمَا أبعد أَن يكون من وضع ابْن الفرخان والحكاية فِيهِ عَن ابْن صاعد مستحيلة وَقد ذكر إِلَى بعض أَصْحَابنَا أَنَّهُ رأى لِمحمد بْن الفرخان أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة بأسانيد وَاضِحَة عَن شُيُوخ ثِقَات انْتهى. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْفضل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْأَصْبَهَانِيّ الصفّار حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد السُّيُوطِيّ (ح) وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا بشر بْن سيجان حَدَّثَنَا جليس بْن غَالب الْكَلْبِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ وَلَكِنِ الْقَنِي غَدًا فِي وَقْتٍ تَجِيئُنِي وَقَدْ أَجَفْتُ الْبَابَ وَجِئْنِي مَعَكَ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَة

стр. 244

الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرٍ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلأَتِ الْقَارُورَةُ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا وَأمر أهلك إِذا أردْت أَنْ تَطَّيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ فَتَطَّيَّبَ بِهِ فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رِيحًا طَيِّبَةً فَسُمُّوا بَيْتَ الْمُطَيَّبِينَ. مَوْضُوع: آفته جليس (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر جدًّا وجليس قَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد البيع حَدَّثَنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا الحريري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمدَان بْن معدان الصيدنائي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء عَن أَبِي قلَابَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى الْمُقَرَّبِينَ لَمَّا بَلَغْتُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ لَقِيَنِي مَلَكٌ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ فَسلمت عَلَيْهِ فَرد ﵇ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ صَفِيِّي وَنَبِيِّي فَلَمْ تَقُمْ إِلَيْهِ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَتَقُومَنَّ فَلا تَقْعُدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْخَطِيب: هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوع وَرِجَاله ثِقَات سوى ابْن مسلمة ورأيتُ هبة الله الطَّبَرِيّ يُضعف ابْن مسلمة، وَكَذَا سمعتُ أَبَا مُحَمَّد الْخلال يَقُولُ هُوَ ضَعِيف جدًّا. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا بشر بْن عَبْد الله الْبَلَدِي حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عبد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُرْوَة عَن عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء وَعَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ لرَسُول الله سَيْفٌ مُحَلًّى قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِيهِ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْفَقَارِ وَكَانَتْ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى ذَا السَّدَادِ وَكَانَتْ لَهُ كِنَانةٌ تُسَمَّى ذَا الْجَمْعِ وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ مُوَشَّحَةٌ بِنُحَاسٍ تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ وَكَانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ تُسَمَّى الْبَلْعَاءَ وَكَانَ لَهُ مِجَنٌّ يُسَمَّى الذَّقَنَ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَشْقَرُ يُسَمَّى الْمُرْتَجِزَ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى السَّكْبَ وَكَانَ لَهُ سَرْجٌ تُسَمَّى الدَّاجَّ وَكَانَتْ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْقَصْوَاءَ وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاطٌ يُسَمَّى الْكِنَّ وَكَانَت لَهُ عنزة تسمى المهمر وَكَانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَ وَكَانَتْ لَهُ مِرْآةٌ تُسَمَّى الْمُدِلَّةَ لَهُ مِقْرَاضٌ يُسَمَّى الْجَامِعَ وَكَانَ لَهُ قَضِيبٌ شَوْحَطٌ يُسَمَّى الْمَمْشُوقَ. مَوْضُوع: عَبْد الْملك وَعلي وَعُثْمَان متروكون (قلت) عَبْد الْملك روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ أحد الثِّقَات الْمَشْهُورين تكلم فِيهِ شُعْبَة لِتَفَرُّدِهِ عَن عَطاء بِخَبَر الشُّفْعَة للْجَار وَقَالَ أَحْمَد: حَدِيثه فِي الشَّفَاعَة مُنكر وأمّا هُوَ فَثِقَة. وَعلي بْن عُرْوَة الدِّمَشْقِي روى لَهُ ابْن مَاجَه وضعفوه وَأورد الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا

стр. 245

الحَدِيث فِي تَرْجَمته. وَقَالَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا مَوْضُوع قلت لَا: هَذِه عبارَة الذَّهَبِيّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة عَمْرو بْن همَّام الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بِهِ وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مزِيد أَبُو جَعْفَر مولى بني هَاشم عَن أبي حُذَيْفَة مُوسَى بْن مَسْعُود عَن عَبْد الله بْن حبيب الْهُذلِيّ عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن أبي مَنْظُور قَالَ: لَمّا فتح الله عَلَى نبيه خَيْبَر أَصَابَهُ من سَهْمه أَرْبَعَة أَزوَاج نعال وَأَرْبَعَة أَزوَاج خفاف وَعشرَة أَوَاقٍ ذهب وَفِضة وحمار أسود فَقَالَ للحمار مَا اسْمك قَالَ يزِيد بْن شهَاب أخرج الله من ظهر جدي سِتِّينَ حمارا كلهم لم يركبه إِلَّا نَبِي وَلم يبْق من نسل جدي غَيْرِي وَلَا من الْأَنْبِيَاء غَيْرك وَقد كنتُ قبلك لرجل من الْيَهُود وَكنت أعثر بِهِ عمدا وَكَانَ يجيع بَطْني ويَضْرِبُ ظَهْري فَقَالَ: قد سميتك يَعْفُور. قَالَ: أتشتهي الأتان قَالَ لَا وَكَانَ يبْعَث بِهِ إِلَى بَاب الرجل فَيَأْتِي الْبَاب فيقرعه بِرَأْسِهِ فَإِذا خرج إِلَيْهِ صاحبُ الدَّار أَوْمَأ إِلَيْهِ أَن أجب رَسُول الله فلمّا قبض جَاءَ إِلَى بِئْر كَانَت لأبي الْهَيْثَم بْن التيهَان فتردى فِيهَا جزعًا. مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَإِسْنَاده لَيْسَ بِشَيْء وَلَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِمحمد بْن مزِيد. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِيّ يقطف فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا الْقِطْفِ لِتَأْكُلَهُ. قَالَ ابْن حبَان: لَا أَصْلَ لَهُ وَحَفْص لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا دعْلج حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن زيد الصَّائِغ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الْحزَامِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وهب عَن حَفْص بْن عُمَر عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُول الله بِقِطْفٍ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَأَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا القطف فَأَخذه النَّبِي. (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر مُنْكَرٌ. وَقَالَ: الْبُخَاريّ لَا يُتَابع حَفْص بن عمر

стр. 246

الدِّمَشْقِي عَلَى هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ يعرف بحفص صَاحب القطف والْحَدِيث أَخْرَجَهُ من الطَّرِيقَيْنِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالله أعلم. (ابْن فيل) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج مولى بني هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سفينة عَن أَبِيهِ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: تَعَبَّدَ رَسُول الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَالْحِلْسِ الْبَالِي: لَا يَصِحُّ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج مَتْرُوك. (أَبُو نُعَيْم) فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد هُو الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْبَراء حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس بْن سِنَان عَن أَبِيهِ عَن وهب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ قَالَ جِبْرِيل ﴿الْآخِرَة خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يعطيك رَبك فترضى﴾ فَأمر رَسُول الله بِلالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُول الله فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ فَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا فَلَقَدْ كُنْتَ لَنَا كالأَبِ الرَّحِيمِ وَكَالأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ أَدَّيْتَ رِسَالاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَبْلَغْتَنَا وَحْيَهُ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّانِيَة فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّالِثَة معاشر الْمُسلمين من كَانَت لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مني قبل الْقصاص فِي الْقِيَامَةِ فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدي النَّبِي فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْكَ كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ وَكُنَّا فِي الانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ وَدَنَوْتُ مِنْكَ لأُقَبِّلَ فَخِذَكَ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي فَلا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُول الله أُعِيذُكَ بِجَلالِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّدَ رَسُولُ اللَّهِ بِالضَّرْبِ يَا بِلالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ فَخَرَجَ بِلالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَرَعَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَا يصنع أبي بالقضيب وَلَيْسَ

стр. 247

هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلا يَوْمَ غَزَاةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ إِنَّ رَسُول الله يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُول الله: يَا بِلَال إِذن فَقل لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن يقومان إِلَى هَذَا الرجل فيقتص مِنْهُمَا وَلَا يدعانه يقْتَصّ من رَسُول الله وَدفع رَسُول الله الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهما النَّبِي امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَين يَدي رَسُول الله وَلا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُول الله فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي وَاجْلِدْنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَقْتَصَّ من رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ فَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنَ فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ أَلَسْتَ تَعْلَمَ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ الله فَقَالَ لَهما النَّبِي اقْعُدَا يَا قُرَّتَيْ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمَا هَذَا الْمقَام، فَقَالَ النَّبِي يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَقَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبَ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بطن رَسُول الله كَأَنَّهُ الْقِرْطَاسُ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَيَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوبَاكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ العلى ومرافقة رَسُول الله فَمَرِضَ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَكَانَ وُلِدَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَقُبِضَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلالٌ بِالأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ الله فَسمع رَسُول الله صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلَال إِن رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللَّهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنُ سَيِّدي رَسُول الله فَرَجَعَ وَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَاهُ وَانْقِطَاعَ رَجَاهُ وَانْقِصَامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي إِذْا وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ الله هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا إِنَّ رَسُولَ الله أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خُلُوِّ الْمَكَان من رَسُول الله لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسمع رَسُول الله ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ فَقَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا رَسُولُ الله عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاسٍ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى

стр. 248

الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ معشر الْمُسلمين استودعتكم اللَّهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانَه وِاللَّهِ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقُ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ أَنِ اهْبِطْ إِلَى صَفِيِّي وَحَبِيبِي مُحَمَّدٍ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَنَادَى الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ فَلا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا فَاطِمَة من بِالْبَابِ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الرَّابِعَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الأَزْوَاجِ وَمُيَتِّمُ الأَوْلادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ادْخُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَدخل ملك الْمَوْت على رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله يَا ملك الْمَوْت جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا وَأَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ وَلا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقَالَ رَسُول الله يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُول الله: يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي بِمَا لِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلائِكَةُ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارُهَا قَدِ طَّرَدَتْ وَأَشْجَارُهَا قَدْ تَدَلَّتْ وَحُورُهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ قَدْ أُطْبِقَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفع فِي الْقِيَامَةِ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلنِي قَالَ أَسأَلك عَن غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لِصُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَان من بعدِي من للحجاج بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لأُمَّتِي الْمُصَفَّاةِ مِنْ بَعْدِي قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قَدْ حَرَّمْنَا الْجَنَّةَ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ الآنَ طَابَتْ نَفْسِي، ادْنُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَمَنْ يدْخل الْقَبْر فَقَالَ النَّبِي أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسُلْنِي أَنْتَ وَابْنُ عَبَّاس

стр. 249

يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي وَإِن أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ وَاحِدٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ تَلْقِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الْمِيزَان وَأَنا أشفع لأمتي قَالَت فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الصِّرَاط وَأَنا أنادي رب سلم أمتى من النَّار فَدَنَا ملك الْمَوْت فعالج قبض روح النَّبِي فَلَمَّا بلغ الرّوح الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ النَّبِي أَواه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَيّ السُّرَّة نَادَى النَّبِي واكرباه فَقَالَت فَاطِمَة كربي لكربك يَا أبتاه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَى الترقوة قَالَ النَّبِي مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ فَوَلَّى جِبْرِيلُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَقُبِضَ رَسُولُ الله فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ مَعَهُمَا فَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا قَالَ عَلِيٌّ لقد سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُول الله بصرة جِبْرِيلَ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَدَخَلَ الْقَبْرَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصّديق وَدفن رَسُول الله فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُول الله قَالَ نَعَمْ قَالَتْ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوَا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَا كَانَ فِي صدوركم لرَسُول الله الرَّحْمَةُ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ فَقَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ وَهِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الآنَ انْقَطَعَ عَنَّا جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الْوراق ويُعرف بِابْن الْخفاف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الصَّائِغ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن يزِيد الْمُقْرِئ عَن عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ الرَّفِيعِ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَنِ اللَّهِ : أَنَّهُ أَظْهَرَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنه يُخْبِرَ الرَّفِيعُ وَأَن يُخبر الرفيع إِسْرَافِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ إِسْرَافِيلُ مِيكَائِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا أَنَّهُ: مَنْ صلى عَلَيْك فِي

стр. 250

الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَيْ صَلاةٍ وَيَقْضِي لَهُ أَلْفَيْ حَاجَةٍ أَيْسَرُهَا أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ الْخَطِيب: بَاطِلٌ وَرِجَاله معروفون سوى الصَّائِغ ونرى أَن ابْن الْخفاف اختلق اسْمه وَركب الحَدِيث عَلَيْهِ ونسخه بشر بْن مُوسَى عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمقري مَعْرُوفَة وَلَيْسَ هَذَا فِيهَا قَالَ وروى عَن الْمقري من طَرِيق مظلم حَدثنَا أَبُو صالِح أَحْمَد بْن عَبْد الْملك النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن سهلان القرقوبي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد فورك القباب حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مَسَرَّة عزاز بْن عَبْد الله بْن عزاز الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن دهتم حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود بِهِ. قَالَ الْخَطِيب من هُنَا أَخذه ابْن الْخفاف وألزقه عَلَى الصَّائِغ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع الْمَتْن والإسناد وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الزراد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن قريب الْأَصْمَعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ صَلَّى عليَّ عِنْد قَبْرِي سَمِعْتُهُ وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ نَائِيًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكًا يُبَلِّغُنِي وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَكُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن مَرْوَان هُوَ السّديّ الصَّغِير كَذَّاب قَالَ الْعقيلِيّ لَا أصل لِهذا الحَدِيث. (قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان من هَذَا الطَّرِيق وَأخرج لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا: إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام. وَحَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد يُصَلِّي عَلَيْهِ صَلَاة إِلَّا وَهِي تبلغه يَقُولُ الْملك فلَان يُصَلِّي عَلَيْك، وَأخرج ابْن جرير فِي التَّفْسِير عَن كنَانَة الْعَدوي قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ فَقَالَ: مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى حَسَنَاتِكَ. الْحَدِيثِ وَفِيهِ وَمَلَكَانِ على شفتيك لَيْسَ يحفظان
следующие страницы →