Полный текст (826 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
الدِّمَشْقِي عَلَى هَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ يعرف بحفص صَاحب القطف والْحَدِيث أَخْرَجَهُ من الطَّرِيقَيْنِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالله أعلم.
(ابْن فيل) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج مولى بني هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سفينة عَن أَبِيهِ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: تَعَبَّدَ رَسُول الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَالْحِلْسِ الْبَالِي: لَا يَصِحُّ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج مَتْرُوك.
(أَبُو نُعَيْم) فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد هُو الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْبَراء حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس بْن سِنَان عَن أَبِيهِ عَن وهب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ قَالَ جِبْرِيل ﴿الْآخِرَة خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يعطيك رَبك فترضى﴾ فَأمر رَسُول الله بِلالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُول الله فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ فَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا فَلَقَدْ كُنْتَ لَنَا كالأَبِ الرَّحِيمِ وَكَالأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ أَدَّيْتَ رِسَالاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَبْلَغْتَنَا وَحْيَهُ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّانِيَة فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّالِثَة معاشر الْمُسلمين من كَانَت لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مني قبل الْقصاص فِي الْقِيَامَةِ فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدي النَّبِي فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْكَ كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ وَكُنَّا فِي الانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ وَدَنَوْتُ مِنْكَ لأُقَبِّلَ فَخِذَكَ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي فَلا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُول الله أُعِيذُكَ بِجَلالِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّدَ رَسُولُ اللَّهِ بِالضَّرْبِ يَا بِلالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ فَخَرَجَ بِلالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَرَعَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَا يصنع أبي بالقضيب وَلَيْسَ
стр. 247
هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلا يَوْمَ غَزَاةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ إِنَّ رَسُول الله يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُول الله: يَا بِلَال إِذن فَقل لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن يقومان إِلَى هَذَا الرجل فيقتص مِنْهُمَا وَلَا يدعانه يقْتَصّ من رَسُول الله وَدفع رَسُول الله الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهما النَّبِي امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَين يَدي رَسُول الله وَلا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُول الله فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي وَاجْلِدْنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَقْتَصَّ من رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ فَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنَ فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ أَلَسْتَ تَعْلَمَ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ الله فَقَالَ لَهما النَّبِي اقْعُدَا يَا قُرَّتَيْ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمَا هَذَا الْمقَام، فَقَالَ النَّبِي يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَقَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبَ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بطن رَسُول الله كَأَنَّهُ الْقِرْطَاسُ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَيَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوبَاكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ العلى ومرافقة رَسُول الله فَمَرِضَ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَكَانَ وُلِدَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَقُبِضَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلالٌ بِالأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ الله فَسمع رَسُول الله صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلَال إِن رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللَّهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنُ سَيِّدي رَسُول الله فَرَجَعَ وَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَاهُ وَانْقِطَاعَ رَجَاهُ وَانْقِصَامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي إِذْا وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ الله هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا إِنَّ رَسُولَ الله أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خُلُوِّ الْمَكَان من رَسُول الله لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسمع رَسُول الله ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ فَقَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا رَسُولُ الله عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاسٍ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى
стр. 248
الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ معشر الْمُسلمين استودعتكم اللَّهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانَه وِاللَّهِ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقُ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ ﵇ أَنِ اهْبِطْ إِلَى صَفِيِّي وَحَبِيبِي مُحَمَّدٍ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَنَادَى الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ فَلا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا فَاطِمَة من بِالْبَابِ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الرَّابِعَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الأَزْوَاجِ وَمُيَتِّمُ الأَوْلادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ادْخُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَدخل ملك الْمَوْت على رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله يَا ملك الْمَوْت جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا وَأَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ وَلا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقَالَ رَسُول الله يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُول الله: يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي بِمَا لِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلائِكَةُ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارُهَا قَدِ طَّرَدَتْ وَأَشْجَارُهَا قَدْ تَدَلَّتْ وَحُورُهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ قَدْ أُطْبِقَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفع فِي الْقِيَامَةِ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلنِي قَالَ أَسأَلك عَن غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لِصُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَان من بعدِي من للحجاج بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لأُمَّتِي الْمُصَفَّاةِ مِنْ بَعْدِي قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قَدْ حَرَّمْنَا الْجَنَّةَ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ الآنَ طَابَتْ نَفْسِي، ادْنُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَمَنْ يدْخل الْقَبْر فَقَالَ النَّبِي أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسُلْنِي أَنْتَ وَابْنُ عَبَّاس
стр. 249
يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي وَإِن أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ وَاحِدٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ تَلْقِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الْمِيزَان وَأَنا أشفع لأمتي قَالَت فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الصِّرَاط وَأَنا أنادي رب سلم أمتى من النَّار فَدَنَا ملك الْمَوْت فعالج قبض روح النَّبِي فَلَمَّا بلغ الرّوح الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ النَّبِي أَواه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَيّ السُّرَّة نَادَى النَّبِي واكرباه فَقَالَت فَاطِمَة كربي لكربك يَا أبتاه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَى الترقوة قَالَ النَّبِي مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ فَوَلَّى جِبْرِيلُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَقُبِضَ رَسُولُ الله فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ مَعَهُمَا فَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا قَالَ عَلِيٌّ لقد سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُول الله بصرة جِبْرِيلَ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَدَخَلَ الْقَبْرَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصّديق وَدفن رَسُول الله فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُول الله قَالَ نَعَمْ قَالَتْ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوَا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَا كَانَ فِي صدوركم لرَسُول الله الرَّحْمَةُ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ فَقَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ وَهِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الآنَ انْقَطَعَ عَنَّا جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الْوراق ويُعرف بِابْن الْخفاف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الصَّائِغ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن يزِيد الْمُقْرِئ عَن عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ الرَّفِيعِ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَنِ اللَّهِ : أَنَّهُ أَظْهَرَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنه يُخْبِرَ الرَّفِيعُ وَأَن يُخبر الرفيع إِسْرَافِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ إِسْرَافِيلُ مِيكَائِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا أَنَّهُ: مَنْ صلى عَلَيْك فِي
стр. 250
الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَيْ صَلاةٍ وَيَقْضِي لَهُ أَلْفَيْ حَاجَةٍ أَيْسَرُهَا أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الْخَطِيب: بَاطِلٌ وَرِجَاله معروفون سوى الصَّائِغ ونرى أَن ابْن الْخفاف اختلق اسْمه وَركب الحَدِيث عَلَيْهِ ونسخه بشر بْن مُوسَى عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمقري مَعْرُوفَة وَلَيْسَ هَذَا فِيهَا قَالَ وروى عَن الْمقري من طَرِيق مظلم حَدثنَا أَبُو صالِح أَحْمَد بْن عَبْد الْملك النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن سهلان القرقوبي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد فورك القباب حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مَسَرَّة عزاز بْن عَبْد الله بْن عزاز الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن دهتم حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود بِهِ.
قَالَ الْخَطِيب من هُنَا أَخذه ابْن الْخفاف وألزقه عَلَى الصَّائِغ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع الْمَتْن والإسناد وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الزراد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن قريب الْأَصْمَعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ صَلَّى عليَّ عِنْد قَبْرِي سَمِعْتُهُ وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ نَائِيًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكًا يُبَلِّغُنِي وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَكُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن مَرْوَان هُوَ السّديّ الصَّغِير كَذَّاب قَالَ الْعقيلِيّ لَا أصل لِهذا الحَدِيث.
(قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان من هَذَا الطَّرِيق وَأخرج لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا: إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام.
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد يُصَلِّي عَلَيْهِ صَلَاة إِلَّا وَهِي تبلغه يَقُولُ الْملك فلَان يُصَلِّي عَلَيْك، وَأخرج ابْن جرير فِي التَّفْسِير عَن كنَانَة الْعَدوي قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ فَقَالَ: مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى حَسَنَاتِكَ.
الْحَدِيثِ وَفِيهِ وَمَلَكَانِ على شفتيك لَيْسَ يحفظان
стр. 251
عَلَيْكَ إِلا الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ.
وَأخرج أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇ ثُمَّ وجدت لِمحمد بْن مَرْوَان مُتَابعًا عَلَى الْأَعْمَش.
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد الْأَعْرَج حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصَّباح حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش بِهِ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد الْجرْمِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن ضَمْضَم عَن عمرَان بْن حميري الْجعْفِيّ قَالَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله قَالَ لي: يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَعْطَى مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ سَمَاعَ الْخَلائِقِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ وَتَكَفَّلَ الرَّبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ عِشْرِينَ بِكُلِّ صَلاةٍ.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: عَلِيُ بْنُ الْقَاسِمِ شِيعِيٌّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
وَفِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِقَوي، وَفِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ روى عَنْهُ الْكُوفِيُّونَ.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا هشيم أَنْبَأنَا حُصَيْن عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ: أَنَّ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِمَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِي أَن يبلغ عَنهُ النَّبِي أَنَّ فُلانًا مِنْ أُمَّتِكَ يُصَلِّي عَلَيْكَ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الْكُوفيّ حَدَّثَنَا نُعيم بْن ضَمْضَم بْن عَامر بْن صعصعة عَن خَال لَهُ يُقال لَهُ عمرَان بْن الْحِمْيَرِي قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُول سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ سَمْعَ الْعِبَادِ فَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا أَبْلَغَنِيهَا وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ عَبْدٌ صَلاةً إِلا صَلَّى عَلَيْهِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو كريب حَدَّثَنَا قبيصَة بْن عقبَة عَن نُعَيْم بْن ضَمْضَم عَن ابْن الْحِمْيَرِي قَالَ قَالَ لِي عَمَّارٌ يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيِّ أَلا أُحَدِّثُكَ عَن
стр. 252
نَبِي الله قُلْتُ بَلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ الله يَا عمار إِن لله مَلَكًا أَعْطَاهُ سَمَاعَ الْخَلائِقِ كُلِّهَا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مُتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلَّى فُلانٌ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا فَيُصَلِّي الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا فهذان متابعان لعَلي بْن الْقَاسِم.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْكَرَابِيسِي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن صالِح الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن خرَاش عَن قطر بْن خَليفَة عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عِنْدَ قَبْرِي فَإِذَا صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي قَالَ لِي ذَلِكَ الْمَلَكُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعَةَ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد الْأَزْرَق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِي عَن سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن يزِيد بْن أبي مَالك عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فَيُقِيمُ فِي قُبَّرةٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا حَتَّى تُرَدَّ إِلَيْهِ رُوحُهُ.
قَالَ: بَاطِلٌ والخشني مُنكر الحَدِيث جدًّا يروي عَن الثِّقَات مَا لَا أصلَ لَهُ (قلتُ) هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَله شَوَاهِد يرتقي بِهَا إِلَى دَرَجَة الْحَسَن والخشني من رجال ابْن مَاجَه ضعفه الْأَكْثَر ولَمْ ينْسب إِلَى وضع وَلَا كذب وَقَالَ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق سيء الْحِفْظ.
وَقَالَ ابْن عدي تَحتمل رواياته وَمن هَذَا حَاله لَا يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب حَيَاة الْأَنْبِيَاء أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الحسنوي إملاء حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الْحِمصِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن طَلْحَة بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن أبي ليلى عَن ثَابت عَنْ أنس عَن النَّبِي قَالَ: إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَا يُتْرَكُونَ فِي قُبُورِهِمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَلَكِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.
وروى الثَّوْريّ فِي جَامعه عَن شيخ عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: مَا يَمْكث نَبِي فِي قَبره أَكثر من أَرْبَعِينَ حَتَّى يُرفع، ورواهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن أبي الْمِقْدَام عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: مَا مكث نَبِي فِي قَبره من الأَرْض أَكثر من أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي تَخريج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ وَأَبُو الْمِقْدَام هُوَ ثَابت بْن هُرْمُز الْكُوفِي وَالِد
стр. 253
عَمْرو بْن أبي الْمِقْدَام شيخ صالِح وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة ثُمَّ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح روى أَن النَّبِي قَالَ: أَنَا أكرمُ عَلَى رَبِّي من أَن يتركني فِي قَبْرِي بعد ثَلَاث زَاد إِمَام الْحَرَمَيْنِ وروى أَكثر من يَوْمَيْنِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ: ولَمْ أَجِدهُ وَقيل إِن الْأَزْرَقِيّ رَوَاهُ قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَذكر أَبُو الْحَسَن بْن الزَّاغُونِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي بعض كتبه حَدِيثا: إِن الله لَا يتْرك نَبيا فِي قَبره أَكثر من نصف يَوْم.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخريج الرَّافِعِيّ متعقبًا عَلَى ابْن حبَان وَابْن الْجَوْزِيّ فِي حكمهمَا عَلَى حَدِيث أنس بِالْبُطْلَانِ وَقد أفرد الْبَيْهَقِيّ جُزْءا فِي حَيَاة الْأَنْبِيَاء وَأورد فِيهِ عدَّة أَحَادِيث تؤيد هَذَا فيراجع مِنْهُ وَقَالَ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة الْأَنْبِيَاء أَحيَاء عِنْدَ ربِّهم كالشهداء.
وَقَالَ فِي كتاب الِاعْتِقَاد الْأَنْبِيَاء بعد مَا قبضوا ردَّتْ إِلَيْهِم أَرْوَاحهم فهم أَحيَاء عِنْدَ ربِّهم كالشهداء انْتهى وَالله أعلم.
стр. 254
مَنَاقِب الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن قَتَادَة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا خرج رَسُول الله مِنَ الْغَارِ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بغرزه فَنظر النَّبِي إِلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً يَا أَبَا بَكْرٍ.
قَالَ الْخَطِيب لَا أَصْلَ لَهُ: وَضعه مُحَمَّد بْن عَبْد إِسْنَادًا ومتنًا رأيتُ لَهُ مُتَابعًا أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بْن أَحْمَد الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الأسواري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَيَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن كثير حدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَنْبَل الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ: الْحَسَن بْن كثير مَجْهُول وَمُحَمَّد بْن بَيَان إِن كَانَ الثَّقَفِيّ فَهُوَ مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الأول بْن عِيسَى أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن بْن حمدَان الْبَصْرِيّ قَالَا حَدَّثَنَا بنوس بْن أَحْمَد بْن بنوس حَدَّثَنَا أَبُو خَليفَة الجُمَحِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام الْعجلِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً: بَنُوسُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ.
(أَنْبَأنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مهْدي حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد
стр. 255
القَاضِي وَمُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مهْرَان قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عون حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ فِيهِ مَجَاهِيل وأحدهم سوقة بْن مُحَمَّد بن عيد.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن عُمَر بْن سلم قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْحَكِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْخُتلِي حَدَّثَنَا كثير بْن هِشَام حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برْقَان عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْمُنْكَدر عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى رَسُول الله فَكَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ بِكَلامٍ وَأَلْغَى فِيهِ فَالْتَفت النَّبِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ نعم يَا رَسُول الله وَفَهِمْتُهُ قَالَ فَأَجِبْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَجَابَهُمْ بِجَوَابٍ وَأَجَادَ الْجَوَابَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ الرِّضْوَانَ الأَكْبَرَ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّضْوَانُ الأَكْبَرُ قَالَ: يَتَجَلَّى اللَّهُ فِي الآخِرَةِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
(قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عقب إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث ثَابت رواهُ أَعْلَام تفرَّد بِهِ الْخُتلِي عَن كثير انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق الْخُتلِي وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ تفرَّد بِهِ الْخُتلِي وَأَحْسبهُ وَضعه وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي أَنْبَأنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبدة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقطَّان عَن ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً.
عَلِيّ بْن عَبدة يضعُ (قلتُ) : أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ هَذَا بَاطِل وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا أقطع بِأَنَّهُ من وضع ابْن عَبدة عَلَى الْقطَّان واسْمه عَلِيّ بْن الْحَسَن وَقيل عَليّ أَبُو الْحَسَن بْن عَبدة بْن قُتَيْبَة التَّمِيمِي الْمكتب وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله السراج أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَليّ بن حسنويه الْمقري حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن عَفَّان العامري حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي بكير حَدَّثَنَا ابْن أبي ذِئْب بِهِ قَالَ الْخَطِيب الحملُ فِيهِ عَليّ بن حسنويه فَإِنَّهُ غير
стр. 256
ثِقَة ونرى أَنَّهُ وَقع لَهُ حَدِيث عَلِيّ بْن عَبدة فَرَكبهُ عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد مَعَ أَنَا لَا نعلم أَن ابْن عَفَّان سَمِعَ من يَحْيَى بْن أبي بَكْير شَيْئا.
وَقَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا عَبَّاس الشكلي وَأَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْخلال قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة أَنْبَأنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن الزبير عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ أَلا أُبَشِّرُكَ قَالَ بلي يَا رَسُول الله قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ عَامَّةً وَلَكَ خَاصَّةً: فِي أَبِي الْقَاسِمِ نَظَرٌ.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْفرج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُونُس اليمامي حَدَّثَنَا أبي عَن ابْن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيهِ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله مِنَ الْغَارِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِغَرْزِهِ فَقَالَ لَهُ: أَلا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً؛ أَحْمَدُ الْيَمَامِيُّ كَذَّابٌ ونراهُ سَرقه وَغير إِسْنَاده.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد الله بْن نصر أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن البسري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة عَبْد الله بْن وَاقد حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن رَسُول الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَلا أُبَشِّرُكَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ الأَكْبَرِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ (قلت) قَالَ فِيهِ أَحْمَد مَا بِهِ بَأْس وَمن طرق الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر حَدَّثَنَا عَطاء بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا أَبُو عَبدة عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يُحَاسِبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْتَ يَا عَلِيُّ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ؟ قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَاجَةً سِرًّا فَقَضَاهَا سِرًّا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُحَاسِبَ عُثْمَانَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ؟ فَيُقَالُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَيَتَجَلَّى اللَّهُ لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ عَامَّةً وَالله أعلم
стр. 257
(أَبُو الْحُسَيْن) بْن الْمُهْتَدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو حنيفَة الصُّوفِي واسْمه عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقطَّان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُد الدِّمَشْقِي عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن الْمسيب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قل: صلى بِنَا رَسُول الله صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَّمَا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصّديق؟ فَأَجَابَهُ أَبُو بكر منآخر الصُّفُوفِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ افْرِجُوا لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا بَكْرٍ لَحِقْتَ مَعِي التَّكْبِيرَةَ الأُولَى؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ فَكَبَّرْتَ وَكَبَّرْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ بِالْحَمْدِ فَقَرَأْتُهَا فَوُسْوِسَ إِلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الطُّهُورِ فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي وَهُوَ يَقُولُ وَرَاءَكَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقَدَحٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وَأَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ وَرَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ عَلَى الْقَدَحِ وَلَحِقْتُكَ وَأَنْتَ راْكَعُ الرَّكْعَةَ الأُولَى فَتَمَّمْتُ صَلاتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ النَّبِي أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ الَّذِي وَضَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي مَسَكَ رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ الصَّلاةَ إِسْرَافِيلُ.
مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن زِيَاد كَذَّاب (قلت) الظَّاهِر أَن الآفة من غَيره قَالَ فِي الْمِيزَان أَتَى عَلِيّ بْن دَاوُد عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد الْمَيْمُونِيّ وَعنهُ جَعْفَر بْن أبي عُثْمَان الطَّيَالِسِيّ بِخَبَر مُنكر وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوا هَذَا فجعلوه بعلي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا هنّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَليّ الكفرتوثي حدَّثَنِي حميد الطَّوِيل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُول الله صَلاةَ الْعَصْرِ فَأَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ فِي الرَّكْعَةَ الأُولَى حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَغَفَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ أَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ جثا عَلَى ركبته ثُمَّ رمى بطرفه إِلَى الصَّفّ الأول يتفقد أَصْحَابه ثُمَّ إِلَى الصَّفّ الثَّانِي ثمَّ إِلَى الصَّفِّ الثَّالِثِ يَتَفَقَّدَهُمْ رجلا رجلا ثمَّ قَالَ مَا لي لَا أَرَى ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى أَعْنَاقَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ قَالَ شَكَكْتُ أَنِّي عَلَى طُهْرٍ فَنَادَيْتُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فَاطِمَةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي يَا أَبَا الْحَسَنِ الْتفت
стр. 258
فَالْتَفت فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ وَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَأَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ فَلا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ السَّطْلَ وَالْمِنْدِيلَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله فِي وَجْهِهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلا أُبَشِّرُكَ أَنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَالْمَاءَ وَالْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَالَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضًا عَلَى رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ معي فَلَا فَيَلُومَنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّكَ وَاللَّهُ تَعَالَى وَمَلائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ فَوْقَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: هَنَّاد وَمن فَوْقه إِلَى حميد مَا بَين كَذَّاب ومجهول.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَذْهَب حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هَارُون بْن أَحْمَد العلاف الْمَعْرُوف بالقطان إملاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الأدمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أَكْرَمَ أَزْوَاجِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ أَبِي بِفَضِيلَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ: إَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أبي بَكْرٍ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ فَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوَانِ وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَقَاصِيرُهَا مِنْهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَسْلُبَهُ حَسَنَةً وَلا يَسْأَلَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ وَإِنِّي ضَمِنْتُ عَلَى اللَّهِ كَمَا ضَمِنَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكُونَ لِي ضَجِيعًا فِي حُفْرَتِي وَلا أَنِيسًا فِي وَحْدَتِي وَلا خَلِيفَةً عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي إِلا أَبُوكِ بَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعُقِدَتْ خِلافَتُهُ بِرَايَةٍ بَيْضَاءَ وَعُقِدَ لِوَاءَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ رَضِيتُمْ مَا رَضِيتُ لِعَبْدِي فَكَفَى بِأَبِيكِ فَخْرًا أَنْ يُبَايِعَ لَهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَسْكُنُونَ الْبَحْرَ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَبَّلْتُ أَنْفَهُ وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهُ فَقَالَ حَسْبُكِ يَا عَائِشَةُ فَمَنْ لَسْتِ بِأُمِّهِ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِنَبِيِّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنَّ يَتَبَرَّأَ مِنَ اللَّهِ وَمِنِّي فَلْيَتَبَرَّأْ مِنْكِ يَا عَائِشَةُ.
قَالَ الْخَطِيب لَا يَثْبُتُ وَرِجَاله ثِقَات وَلَعَلَّ الآفة من الْقطَّان أَو أَدخل عَلَيْهِ وَكَانَ رجلا صالِحًا وَأَحَادِيثه كلهَا مُسْتَقِيمَة وَقد رَأَيْته من حَدِيث مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ عَن سَلمَة بْن شبيب عَن عَبْد الرَّزَّاق وَابْن بابشاذ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات انْتهى.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة هَارُون الإسنادان باطلان وَقَالَ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلكنه أَتَى بطامة لَا تطيبُ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن
стр. 259
عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ فِي تَارِيخ جرجان فِي تَرْجَمَة الْحَافِظ حَمْزَة بْن يُوسُف أَنْبَأنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن خلف بْن حَيَّان بِبَغْدَاد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن بابشاذ حدَّثَنِي سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ لأَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ: لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ لِي مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ وَإِنِّي ضَمِنْتُ على الله أَن لَا يَكُونُ لِي خَلِيفَةٌ مِنْ أُمَّتِي وَلا مُؤْنِسٌ فِي خَلْوَتِي وَلا ضَجِيعٌ فِي حُفْرَتِي إِلا أَبَاكَ وَيَخْرُجُ بِخِلافَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَايَةٌ مِنْ دُرَّةٍ وَذكر الحَدِيث.
فَهَذَا لَا يَحْتَمِلُهُ عَقْلٌ وَالظَّاهِر أَنَّهُ دس عَلَى ابْن بابشاذ انْتهى.
وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بْن أَحْمَد الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن أَحْمَد بالرقة من حفظه حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الْأنْصَارِيّ بِبَيْت الْمُقَدّس عَن أبي يَعْلَى الْمَوْصِليّ عَن الدبرِي عَن عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد رَوَاهُ بعض فخلط فِيهِ أنبانا أَبُو الْفَتْح بْن عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل بْن خَيْرُون أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الحرقي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن عَبْد الله التِّرْمِذِيّ أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الله بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا عَبَّاس أَبُو الْفضل الشكلي حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد أَبُو الْعَبَّاس الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا أبان بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن عَائِشَة بِنَحْوِهِ والإسناد لَا يتَعَدَّى أَبَا الْقَاسِم أَو جَدِّه.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن حميد عَنْ أَنَسٍ: أَنْ يَهُودِيًّا أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُوسَى وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا إِنِّي لأُحِبُّكَ فَلَمْ يَرْفَعْ أَبُو بَكْرٍ بِهِ رَأْسا تَهَاوُنًا بالِيَهُودِيٍّ فَهَبَطَ جِبْرِيل وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الْعَلِيَّ الأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ قُلْ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي قَالَ لأَبِي بَكْرٍ إِنِّي أُحِبُّكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَادَ عَنْهُ فِي النَّارِ خَلَّتَيْنِ لَا تُوضَعُ الأَنْكَالُ فِي عُنُقِهِ وَلا الأَغْلالُ فِي عُنُقه لِحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا ازْدَدْتُ لأَبِي بَكْرٍ إِلا حُبًّا فَقَالَ هَنِيئًا لَكَ أَحَادَ اللَّهُ عَنْكَ النَّارَ بِحَذَافِيرِهَا وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ لِحُبِّكِ أَبَا بَكْرٍ.
(مُحَمَّد) بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْبَصْرِيّ وَأَبُو عَبْد الله غُلَام خَلِيل قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رَاشد حَدَّثَنَا هشيم بِهِ، مَوْضُوع: الْعَدوي وَغُلَام خَلِيل وضاعان والبصري مَجْهُول.
стр. 260
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَضَر بْن زَكَرِيَّا بن أبي حزَام الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حدَّثَنِي يَحْيَى بْن معِين عَن عون بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِدْرِيس بْن يزِيد الأودي حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن عَمْرو بْن مرّة الجُمَحِي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ لِلْقُبَّةِ أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٍ كُلَّمَا اشْتَاقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى اللَّهِ انْفَتَحَ مِنْهَا بَابٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْخَطِيب، مَوْضُوع.
صنعه الْأُشْنَانِي.
وَقَالَ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن البغالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر بْن عَبْد الله الذِّرَاع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى وَعبد الله بن حمد الْقطيعِي قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ لِلْقُبَّةِ أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِلا حِجَابٍ.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ لَا أعلم رَوَاهُ سوى الذِّرَاع عَن هذَيْن الرجلَيْن وهما مَجْهُولَانِ والحملُ عَلَى الذِّرَاع وهما مِمَّا صنعت يداهُ.
(قلت) أَخْرَجَهُ الزوزني، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الأسواري حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْعَدوي حَدثنَا أَبُو بَكْر الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو حَمْزَة بْن الْقَاسِم وَعَمْرو بْن عمرويه الْبَزَّار قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله: إِنَّ لأَبِي بَكْرٍ الصّديق قُبَّةً من درة بَيْضَاء لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَابٍ مِنَ الْيَاقُوتِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ ظَاهِرُهَا مِنْ عَفْوِّ اللَّهِ وَبَاطِنُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّمَا اشْتَاقَ إِلَى اللَّهِ انْفَتَحَ لَهُ مِصْرَاعٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن شَاذان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إِسْحَاق بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن مقسم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ وَعَلِيهِ طنفسة وَهُوَ
стр. 261
مُتَخَلِّلٌ بِهَا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا نَزَلْتَ إِلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الزِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ تَتَخَلَّلَ فِي السَّمَاءِ لِتَخَلُّلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الأَرْضِ، مَوْضُوع: عمله الْأُشْنَانِي.
وَقَالَ: أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن صَالح بن عمر الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن مَحْفُوظ المخرمي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: لَمَّا وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أُدْخِلُكِ إِلا مَنْ يُحِبُّ هَذَا الْمَوْلُودَ.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ وَفِيه مَجَاهِيل وَتَابعه مُحَمَّد بْن السّري التمار ومسرة بْن عَبْد الله الْخَادِم عَن أَحْمَد بْن عصمَة بْن نوح عَن ابْن رَاهَوَيْه والتمار ومسرة ضعيفان (قلت) وتابعها أَيْضا أَحْمَد بْن عَلَيْك المطيري الْحَافِظ عَن أَحْمَد بْن عصمَة بِهِ وَأخرجه زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن الْحَسَن بن سُلَيْمَان الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشعيشي حَدَّثَنَا مَكْحُول عَن عَوْف بْن مَالك الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي قَالَ: لَيْلَةَ وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ تَبَاشَرَتِ الْمَلائِكَةُ وَاطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أُدْخِلُهَا إِلا مَنْ أَحَبَّ هَذَا الْمَوْلُودَ الَّذِي وُلِدَ اللَّيْلَةَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن نَجيب الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعُثْمَان بْن سَعِيد التمار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصعب القرقساني عَن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْقُرَشِيّ الْكرْدِي عَن عِيسَى بْن عَليّ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح﴾ جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عَليّ فَقَالَ: قُم بِنَا إِلَى رَسُول الله فصارا إِلَيْهِ فسألاهُ عَن ذَلِكَ فَقَالَ: إِن الله تَعَالَى جعل أَبَا بَكْر خليفتي عَلَى دين الله ووحيه فَاسْمَعُوا لَهُ تُفْلِحُوا وأطيعوه ترشدوا قَالَ الْعَبَّاس فَأَطَاعُوهُ وَاللَّهِ فَرَشَدُوا: عُمَرُ كَذَّابٌ.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح ويبطله حَدِيث الصَّحِيح أَن الْعَبَّاس قَالَ لعَلي أَلا تدخل بِنَا إِلَى رَسُول الله فنسأله الحَدِيث والْحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو
стр. 262
نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن مخلد بْن الْحُسَيْن عَن هِشَام بْن حسان عَن ابْن سِيرِين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ مَعَ النَّبِي إِذْ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَتَعْرِفُهُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُ لَفِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُسَمِّيهِ حَلِيمُ قُرَيْشٍ وَإِنَّهُ وَزِيرُكَ فِي حَيَاتِكَ وَخَلِيفَتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ: إِسْمَاعِيلُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ لَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن طَاهِر كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس البشري فِي الأول من فَوَائده اليشكريات حَدَّثَنَا الصولي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان المضري بالأيلة حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بْن مخلد حَدَّثَنَا زَمعَة بْن صالِح عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ فَوَقَفَ مَلِيًّا يُنَاجِيهِ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ وَتَعْرِفُونَهُ فِي السَّمَاءِ قَالَ أِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ أَشْهَرُ فِي السَّمَاءِ مِنْهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اسْمَهُ فِي السَّمَاءِ لَحَلِيمُ قُرَيْشٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ كَذَّابٌ دَجَّالٌ يضعُ الحَدِيث عَلَى الثِّقَات.
وَقَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان فِي الْإِسْنَاد الَّذِي سَاقه الْمُؤلف: هُوَ إسنادٌ مظلم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان متعقبًا عَلَيْهِ: رِجَاله معروفون بالثقة وَلَيْسَ فيهم من ينظرُ فِي حَاله إِلَّا الْمُعَلَّى وَقد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات فوصفه بِأَنَّهُ سَنَد مظلمٌ مَرْدُود.
وَنقل الْبنانِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهُ قَالَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد أَبُو هَارُون الجبريني ضَعِيف وَقَالَ الْحَاكِم: روى أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر بْن مقَاتل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سعد الْكَاهِلِي حَدَّثَنَا لَيْث بْن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ذُكِرَ أَبُو بكر عِنْد رَسُول الله فَقَالَ: وَمَنْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَنِي وَآمَنَ بِي وَزَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَأَنْفَقَ مَالَهُ وَجَاهَدَ مَعِي فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ أَلا إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَرِجْلُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَزِمَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ يُحَاكِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وأحاكيه، فَيُقَال هَذَا مُحَمَّد
стр. 263
رَسُول الله وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِسْحَاقُ كَذَّابٌ يَضَعُ.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الضَّرِير الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْحَلِيمِيّ حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس عَن ابْن أبي ذِئْب عَن معن بْن الْوَلِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لإِبْرَاهِيمَ مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ وَنُصِبَ لِي مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ وَنُصِبَ لأَبِي بَكْرٍ مِنْبَرٌ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيُنَادِي منادياً لَكَ مِنْ صِدِّيقٍ بَيْنَ خَلِيلٍ وَحَبِيبٍ.
لَا يَصِحُّ.
أَبُو عَبْد الله الضَّرِير قدم بَغْدَاد وَمَعَهُ كتب طريفة غير أصُول وَكَانَ مكفوفًا فَلَعَلَّهُ أَدخل هَذَا فِي حَدِيثه والحليمي لَا يُعرف.
(قلت) عرف بالضعف قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن أَحْمَد من ولد حليمة السعدية روى عَن آدم بْن أبي إِيَاس أَحَادِيث مُنكرَة بل بَاطِلَة قَالَ أَبُو نصر بْن مَاكُولَا الحملُ عَلَيْهِ فِيهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث زَاد فِي اللِّسَان.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر مُنكر الحَدِيث معل انْتهى.
وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْعَنْبَري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن يُونُس حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا هِشَام بْن حسان عَن الْحَسَن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ فَيُنْصَبُ لإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ ﵇ مِنْبَرٌ وَلِي مِنْبَرٌ وَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِنْبَرٌ فَيَتَجَلَّى الرَّبُّ ﷻ مَرَّةً فِي وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ ضَاحِكًا وَمرَّة لي وَجْهِي ضَاحِكًا وَمَرَّةً فِي وَجْهِكَ ضَاحِكًا ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ أَوْلَى النَّاس بإبراهيم الَّذين اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن سَعِيد بْن أبي سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي، لَا يَصِحُّ: الْغِفَارِيّ يضع وَشَيْخه ضَعِيف بِاتِّفَاق.
(قلت) الَّذِي أستخير الله فِيهِ الحكم عَلَى هَذَا الحَدِيث بالْحسنِ لَا بِالْوَضْعِ وَلَا بالضعف لِكَثْرَة شواهده.
قَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يُوسُف الْمهرِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ
стр. 264
رَسُول الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي.
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من رِوَايَة الْأَعْمَش عَن أبي صالِح عَن أبي سَعِيد وَعَن رِوَايَة أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش تفرد بروايته مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمهرِي إِن كَانَ مَحْفُوظًا عَنْهُ عَن الْحَسَن بْن عَرَفَة وَكَانَ الْمهرِي ثِقَة ونراهُ غَلطا وَصَوَابه مَا أخبرناهُ الْحَسَن بْن عَليّ الْجُورِي أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْن زيد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.
قَالَ الْخَطِيب وللحسن بْن عَرَفَة فِيهِ إسنادٌ آخر ثُمَّ أورد الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا المُصَنّف من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ انْتهى.
وَله إسنادٌ رَابِع قَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن الْمَرْزُبَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم هُوَ الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ اسْمِي فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفي، وَقد ورد ذَلِكَ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْن زيد قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَسد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا السّري بْن عَاصِم قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِيّ قَالَ: رأيتُ لَيْلَة أسرِي بِي فِي الْعَرْش فريدة خضراء فِيهَا مَكْتُوب بِنور أَبيض لَا إِلَه إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بكر الصّديق.
стр. 265
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد بِهِ ابْن فُضَيْل ابْن جريج لَا أعلم أحدا حدَّث بِهِ غير هذَيْن.
وَأوردهُ الْمُؤلف فِي الواهيات من طَرِيق السّري وَقَالَ لَا يَصح.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يحل الاحتجاجُ بالسري بْن عَاصِم.
وَقَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا أَحْمَد عَن أبي مَنْصُور الْمُحْتَسب عَن الْفضل بْن الْفضل عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن جُهَيْنَة الشهروري عَن أَزْهَر بْن زفر عَن عَبْد الْمُنعم بْن بشير عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي حَوْلَ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا آيَةُ الْكُرْسِيِّ إِلَى ﴿الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى أَثَرِهِ.
وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا نصر بْن جريش حَدَّثَنَا أَبُو سهل مُسْلِم الْخُرَاسَانِي عَن عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَوَزِيرَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْفرج الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن رَجَاء بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد خِدَاش بْن مخلد بْن حسان الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا عُبَيْد بْن عَبَّاس الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون الْعمريّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صالِح بْن جَابِر بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَة عَبْد الْجَبَّار بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الطلخي وَأَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الضَّبِّيّ الْمَعْرُوف بِابْن أبي كنَانَة قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَثْرَم حدَّثَنِي الْحَسَن بْن دَاوُد بْن عَمْرو عَن الْحَارِث بن زِيَاد الْمحَاربي عَنْ أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الغروي أَنْبَأنَا سَعِيد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن بَالَوَيْهِ الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر حَدَّثَنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة أَن عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان حَدثهُ عَن عدي بْن ثَابت عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَات يَوْم
стр. 266
تَدْرُونَ مَا عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ الشَّهِيدُ عَلِيٌّ الرَّضِيُّ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا نصر بْن عَبْد الرَّحْمَن الوشا حَدَّثَنَا أَحْمد بْن بشير عَن عِيسَى عَن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ: مَوْضُوع، عِيسَى منكرُ الحَدِيث والراوي عَنْهُ مَتْرُوك (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَأَحْمَد بْن بشير من رجال الْبُخَاريّ وَالْأَكْثَر عَلَى توثيقه وَعِيسَى قَالَ فِيهِ ابْن معِين مرّة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ حمّاد بْن سَلمَة ثِقَة وَمن ضعفه لَمْ يتهمه بِكذب فَمن أَيْنَ يحكم عَلَى الحَدِيث بِالْوَضْعِ مَعَ مَا يُؤَيّدهُ من قصَّة تَقْدِيمه الْمَشْهُور فِي الصَّحِيح وَقد قَالَ الْحَافِظ عماد الدَّين بْن كثير فِي مُسْند الصّديق إِن لِهذا الحَدِيث شَوَاهِد تقضي صِحَّته ثُمَّ إِن الْمُؤلف ترْجم عَلَى هَذَا الحَدِيث بَاب إِمَامَة من اسْمه أَبُو بَكْر ففهم أَن المُرَاد من الحَدِيث كل من يكون اسْمه أَبَا بَكْر ولِهذا استنكرَ وَحكم بِوَضْعِهِ وَهَذَا فهم عَجِيب إنَّما المُرَاد أَبُو بَكْر الصّديق ﵁ خَاصَّة ووقفتُ لَهُ عَلَى طَرِيق آخر فِيهِ ذكر السَّبَب قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا بَكْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد الْأَشَج حَدَّثَنَا ابْن أبي عتبَة عَن دَاوُد بْن وازع أَنْبَأنَا هِشَام بْن عُرْوَة وَعِيسَى بْن مَيْمُون وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بْن أبي بَكْر عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي شَيْءٌ فَذهب رَسُول الله يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ الْعَصْرَ قَالَ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ قَالُوا أَبُو بَكْرٍ قَالَ قَدْ أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ يَكُونُ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ غَيْرُهُ.
فِي هَذَا الطَّرِيق مُتَابعَة دَاوُد بْن وزاع لِأَحْمَد بْن بشير ومتابعة هِشَام بْن عُرْوَة وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم لعيسى بْن مَيْمُون وَقَالَ أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يزِيد أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ الله وليصلح بَيْنَهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَقَالَ بِلالٌ لأَبِي بَكْرٍ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسَ رَسُول الله شَاهِدًا فَهَلْ لَكَ أَنْ أُؤَذِّنَ وَأُقِيمَ وَتُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَأَذَّنَ بِلالٌ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَجَاءَ رَسُول الله: بعد مَا فَرَغَ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَنْ صَلَّى بِكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَهَذِهِ مُتَابعَة قَوِيَّة من يزِيد بْن هَارُون لِأَحْمَد بْن بشير وَالله أعلم.
стр. 267
(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَارِث الْوراق عَن بَكْر بْن خُنَيْس عَن مُحَمَّد بْن سَعِيد عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الأَرْضِ، مَوْضُوع: تفرد بِهِ أَبُو الْحَارِث نصر بْن حَمَّاد كذبه يَحْيَى وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ مُسْلِم ذَاهِب الحَدِيث وَبكر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَمُحَمَّد بْن سَعِيد هُوَ المصلوب كَذَّاب يضع.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا مصرف بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي عَن أبي العطوف جراح بْن الْمنْهَال عَن أَبُو ضين بْن عَطاء عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِي أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
وَعُثْمَانُ وعَلى وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن وَسعد فَقَالَ رَسُول الله تكلمُوا فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلا أَنَّكَ أَذِنْتَ لَنَا بِالْكَلامِ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ مَعَكَ فَقَالَ رَسُولُ الله إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ فَتَكَلَّمُوا وَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَأَمَرَ بِالرِّفْقِ بِالنَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ الله لِمُعَاذٍ مَا تَرَى فَقَالَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ مِنْ فَوْقِ سَمَائِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ.
وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْعَبَّاس الرَّازِيّ وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا سهل بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي بِهِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن الطَّبَرَانِيّ بِهِ وَالله أعلم.
(وروى) أَبُو بَكْر الجوزقي من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أبي طَالب: فارتجت السَّمَوَات وَهَتَفَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يَا مُحَمَّد اقْرَأ ﴿وَمَا تشاؤن إِلَّا أَن يَشَاء الله قَدْ شَاءَ الله﴾ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَعْدِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، مَوْضُوع: وَضعه يُوسُف بْن جَعْفَر.
(قلت) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الْكَرِيم بْن سهلان أَنْبَأنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
стр. 268
الْعَطَّار حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بن نظيف الْمقري بشيراز حَدَّثَنَا دلف بْن عَبْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد أَبُو حَفْص الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا الدبرِي عَن عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن سَعِيد عَن أبي نَضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا لما عرج بن سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَارْتَجَّتِ الْمَلائِكَةُ وَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ أَبُو بَكْرٍ.
(هَارُون) بْن مُحَمَّد الْمُسْتَمْلِي عَن يَعْلَى بْن الْأَشْدَق عَن ابْن جَراد قَالوا كُنَّا عِنْدَ رَسُول الله فَأتي بفرس فَرَكبهُ ثُمَّ قَالَ: يركبُ هَذَا الْفرس من يكون الْخَلِيفَة من بعدِي فَرَكبهُ أَبُو بَكْر، مَوْضُوع: ابْن جَراد لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ ابْن عدي روى عَن عَبْد الله بْن جَراد أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة وَزعم أَن لِعَمِّهِ صُحْبَة وَهُوَ وَعَمه غير معروفين، وَقَالَ ابْن حبَان وضعُوا لَهُ أَحَادِيث فَحدث بِهَا ولَمْ يدر وَقَالَ أَبُو مسْهر كُنَّا نسخر بِهِ وَكَانَ سَائِلًا يَدُور فِي الْأَسْوَاق قلتُ لَهُ مَا سمعَ عمك من النَّبِيّ قَالَ جَامع سُفْيَان وموطأ مَالك وشيئًا من الْفَوَائِد، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة عَبْد الله بْن جَراد اثْنَان أَحدهمَا عَبْد الله بْن جَراد بْن المنتفف بْن عَامر بْن عقيل العامري الْعقيلِيّ وَهَذَا صَحَابِيّ ذكره الْبُخَاريّ وَغَيره فِي الصَّحَابَة.
وَقَالَ الْبُخَاريّ يروي عَنْهُ أَبُو قتاة الشَّامي وَالْآخر عَبْد الله بْن جَراد بْن مُعَاويَة بْن فَرح بْن خفاجة الَّذِي يروي عَنْهُ عَلِيّ بْن الْأَشْدَق وَهَذَا لَا صُحْبَة لَهُ كَذَا فرق بَينهمَا الْبُخَاريّ فَذكر الأول فِي الصَّحَابَة وَذكر الثَّانِي فِيمَن بعد الصَّحَابَة وَقَالَ عَبْد بْن جَراد واه ذَاهِب الحَدِيث ولَمْ يثبت حَدِيث وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْكرْدِي حَدَّثَنَا مَرْحُوم بْن أرطبان بْن عَم عَبْد الله بْن عون حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحول عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعا: أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَهُ شُعَاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ قِيلَ فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ تَزُفُّهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجِنَانِ: الْمُتَّهَمُ بِهِ عُمَرُ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن قديد حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْوَقار حَدَّثَنَا بشر بْن بَكْر عَن أبي بَكْر بْن عَبْد الله بْن أبي مَرْيَم الغساني عَن ضَمرَة عَن غُضَيْف بْن الْحَارِث
стр. 269
عَن بِلَال بْن رَبَاح مَرْفُوعا: لَو لم لبعث فِيكُم لبعث عُمَر.
وَقَالَ حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحَسَن بْن نصر الْحلَبِي حَدَّثَنَا مُصعب سعد أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد حَدَّثَنَا حيوقاء بْن شُرَيْح عَن بَكْر بْن عَمْرو عَن مشرح بْن هاعان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعا لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ: لَا يَصِحُّ زَكَرِيَّا كَذَّاب يضعُ وَابْن وَاقد مَتْرُوك ومشرح لَا يُحْتَجُّ بِهِ (قلتُ) زَكَرِيَّا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَابْن وَاقد هُوَ أَبُو قَتَادَة الْحَرَّانِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَحْمَد وَغَيرهمَا ومشرح ثِقَة صَدُوق روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بالرقة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عتبَة الْمَعْرُوف بالرملي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْفضل الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن رَاشد بْن سعد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعُمَرَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ لَبُعِثْتَ.
وَقد ورد من حَدِيث أَبِي بَكْر وَأبي هُرَيْرَةَ قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد الْغفار أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عِيسَى بْن هَارُون أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمْرَان حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نُجَيْح عَن عَطاء بْن ميسر الْخُرَاسَانِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: لَوْ لَمْ أبْعث فِيكُم لبعث عُمَر أَيَّدَ اللَّهُ عُمَرَ بِمَلَكَيْنِ يُوقِفَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ فَإِذَا أَخْطَأَ صَرَفَاهُ حَتَّى يَكُونَ صَوَابًا.
قَالَ الديلمي تَابعه رَاشد بْن سعد عَن الْمِقْدَام بْن معدي كرب عَن أبي بَكْر الصّديق وَالله أعلم.
(الْحَسَن) بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْفضل الغبري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد بْن نَافِع الْبَصْرِيّ عَن حَمَّاد بْن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا تَعَدَّدْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل مَوْضُوع وَلَا أعرفُ إِسْمَاعِيل وَقَالَ الْأزْدِيّ هُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يشك أنَّها مَوْضُوعَة.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد البندار أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بن مُحَمَّد العكبري
стр. 270
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رزق الله حَدَّثَنَا حبيب بْن أبي ثَابت حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَامر الْأَسْلَمِيّ عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا: كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ.
فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ اذْكُرْ لِي فَضَائِل عمر وَمَاله عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَلَيَبْكِيَنَّ الإِسْلامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى عُمَرَ، لَا يَصِحُّ عَبْد الله الْأَسْلَمِيّ لَيْسَ بِشَيْء قَالَ ابْن حبَان: يقلب الْأَسَانِيد والمتون (قلت) هُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَحَدِيث عمار أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن مساور الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْفضل الغبري ولِحديث أبي عَن طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ تَمّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سِنَان وَمُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدثنَا الْفَتْح بن نضر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْفَارِسِي كَانَ سكن مصر حَدَّثَنَا حسان بْن غَالب حدَّثَنِي مَالك بْن أنس عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي فَضْلَ عُمَرَ فَقلت لَهُ يَا جِبْرِيل مَا بلغ من فضل عمر قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ لَكَ فَضْلَ عُمَرَ.
قَالَ فِي الْمِيزَان حسان بْن غَالب عَن مَالك مَتْرُوكٌ ذكره ابْن حبَان فَقَالَ شيخ من أهل مصر يقلب الْأَخْبَار ويروي عَن الْإِثْبَات الملزقات.
وَقَالَ الْحَاكِم: لَهُ عَن مَالك أَحَادِيث مَوْضُوعَة: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقَانِ آخرَانِ عَن زيد بْن ثَابت وَأبي سَعِيد.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْمُسلم أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أبي الْحَدِيد أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الطبير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الْحَسَن التَّمِيمِي العلاف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا عَليّ بْن عَليّ الرِّفَاعِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَذَكَّرَنِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ فَضِيلَتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ فَضَائِلَ عُمَرَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَسْتُ مَعَكَ أَكْثَرَ مِمَّا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا هبة الله بْن أَحْمَد بْن عُمَر أَنْبَأنَا أَبُو طَالب العشار أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن سمعون إملاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يُونُس الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام حَدَّثَنَا
стр. 271
دَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا حَازِم بْن جبلة عَن جدِّه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ لِجِبْرِيلَ: أَيُّهَا الرُّوحُ الأَمِينُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ عِنْدَكُمْ فِي السَّمَاءِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ مَكَثْتُ مَعَكَ مَا مَكَثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا حَدَّثْتُكَ بِفَضِيلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ.
وَبِالْجُمْلَةِ أَصَحهَا إِسْنَادًا حَدِيث عمار وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِنَّه خبر بَاطِل.
وَقَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَخُو الْخلال حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم بريه ابْن مُحَمَّد بْن بَريَّة الْبَغْدَادِيّ البيع بِجرجان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّزَّاق بْن همام أَنْبَأنَا معمر بْن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ النُّجُومَ مُشْتَبِكَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا رَجُلٌ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ نَعَمْ عُمَرُ وَإِنَّهُ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِيكِ.
قَالَ الْخَطِيب: مَوْضُوع بَريَّة حَدَّث عَن إِسْمَاعِيل الصفار أَحَادِيث بَاطِلَة مَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا بشرى بْن عَبْد الله الرُّومِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَرْزُوق بْن دِينَار الْخلال حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة أَنْبَأنَا ثَابت عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ وَلا تَعْرَقُ رَأْسُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ وَحَوَافِرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَأَبْدَانُهَا مِنَ الْعِقْيَانِ الأَصْفَرِ ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ فَقَالَ جِبْرِيلُ هَذِهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَزُورُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: لَا يُجاوز أَبَا الْقَاسِم أَو جَدّه.
(قلت) قَالَ الْخَطِيب لِابْنِ مَرْزُوق هَذَا عَن عَفَّان أَحَادِيث كَثِيرَة وعامتها مُسْتَقِيمَة غير حَدِيث وَاحِد مُنكر وَهُوَ هَذَا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أَنْبَأنَا عَليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْخلال بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن مَرْزُوق لَا يعي مَا يُحدِّث روى عَن عَفَّان حَدِيثا كذبا يُقال أَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ هَذَا وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْحَلَال حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْأنْصَارِيّ من ولد أبي أَيُّوب حَدَّثَنَا مهْدي بْن هِلَال الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا أبان بْن أبي عَيَّاش عَن الْحسن عَن
стр. 272
أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: تَفَاخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ لِلْجَنَّةِ أَنَا أَعْظَمُ مِنْكِ قَدْرًا قَالَتْ وَلِمَ قَالَتْ لأَنَّ فِيَّ الْفَرَاعِنَةُ وَالْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَأَبْنَاؤُهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْجَنَّةِ أَنْ قُولِي بَلْ لِيَ الْفَضْلُ إِذْ زَيَّنَنِي اللَّهُ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، مَوْضُوع: أبان مَتْرُوك ومهدي كَذَّاب وضَّاع.
(الْخَطِيب) أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الْمَالِينِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا سري بْن الْمُغلس حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن مسعر عَن إِبْرَاهِيم السلسكي عَن أبي خَالِد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِي متكأ عَلَى عَلِيٍّ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَقْبَلا فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ، مَوْضُوع عمله الْأُشْنَانِي ثُمَّ ركب لَهُ إِسْنَادًا آخر فَقَالَ حَدَّثَنَا سري بْن مغلس السَّقطِي سنة (٢٧١) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَر بِهِ قَالَ الْخَطِيب لَو لَمْ يذكر التَّارِيخ كَانَ أخْفى لبليته وأستر لِأَن سريًّا مَاتَ سنة ٦٥٣ وَله طَرِيق آخر مَجْهُول قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مكي حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لما خرج النَّبِي متكأ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ قَالَ نعم يَا رَسُول الله قَالَ أحبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ وَهُوَ مَجْهُولٌ (قلت) قَالَ الْخَطِيب بعد أَن أَخْرَجَهُ هَذَا حديثٌ غَرِيب من حَدِيث أبي الزِّنَاد وَمن حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَنْهُ تفرَّد بروايته الْحَسَن بْن مكي عَن ابْن عُيَيْنَة ولَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار عَنْهُ وَمَا أعرف من رحاله إِلَّا خيرا وَقد ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ ثِقَة انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْحَسَن بْن مكي قَالَ حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة فَذكر حَدِيثا بَاطِلا بِسَنَد الصَّحِيح وَهُوَ هَذَا رواهُ عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار صَدُوق.
وَقَالَ فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أوردهُ الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار وَقَالَ إِن الدَّارَقُطْنِيّ وَثَّقَهُ فانحصر الْأَمر فِي ابْن مكي انْتهى وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو طَالب عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الخلعي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن النّحاس أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن الْأَعرَابِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرقد مُؤذن مَسْجِد جدِّه أَبُو عمر والمخزومي حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد
стр. 273
عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خرج رَسُول الله متكأ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَتَلَقَّاهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ رَسُول الله يَا عَليّ حبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا مَسَرَّة بْن عَبْد الله الْخَادِم مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة عُبَيْد الله بْن عَبْد الْكَرِيم الرَّازِيّ سنة ٢٦٨ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ إِلا رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُعْتِقَهُمَا فِيمَنْ عَتَقَ مِنْهُمْ مَعَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي طَبَقَتِهِمْ مُصَفَّدِينَ مَعَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَيْسَ هُمْ دَاخِلِينَ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ ثُمَّ قَالَ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.
قَالَ الْخَطِيب مَوْضُوع كذب وَرِجَاله ثِقَات أَئِمَّة إِلَّا مَسَرَّة والحملُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ ذكر سَمَاعه من أبي زرْعَة بعد مَوته بِأَرْبَع سِنِين (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا من مَوْضُوعَات مَسَرَّة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى بْن الْفضل بْن المعدان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن دُرَيْد حَدَّثَنَا حُمَيْد عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آخَى النَّبِي بَيْنَ كَتِفَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا وَزِيرَايَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلا كَمَثَلِ طَائِرٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ فَأَنَا جُؤْجُؤُ الطَّائِرِ وَأَنْتُمَا جَنَاحَاهُ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَزُورُ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَقْعُدُ فِي مَجَالِسِ الْجَنَّةِ فَقَالا وَفِي الْجَنَّةِ مَجَالِسُ قَالَ نَعَمْ فِيهَا مَجَالِسُ وَلَهْوٌ فَقَالا: أَيُّ شَيْءٍ لَهْوُ الْجَنَّةِ قَالَ آجَامٌ مِنْ قَصَبٍ مِنْ كِبْرِيتٍ أَحْمَرَ رَحْلُهَا الدُّرُّ الرَّطْبُ فَيَخْرُجُ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ سَاقِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الطَّيِّبَةُ فَتَثُورُ تِلْكَ الآجَامُ فَيَخْرُجُ صَوْتٌ يُنْسِي أَهْلَ الْجَنَّةِ أَيَّامَ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا، مَوْضُوع: آفته زَكَرِيَّا قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ الحَدِيث عَلَى حُمَيْد الطَّوِيل وَزعم أَنَّهُ ابْن مائَة سنة وَخمْس وَثَلَاثِينَ سنة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى عَنْهُ عَن حميد بنسخة كتبناها كلهَا مَوْضُوعَة لَا يحل ذكرهَا.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا أَبُو لَهِيعَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي سعيد عَن
стр. 274
أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ الْخَطِيب: وَضعه الْعَدوي عَلَى كَامِل وإنَّما يرويهِ عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور البندار عَن أبي عَبْد الله الزَّاهِد عَن أبي لَهِيعَة وَلَيْسَ مَحْفُوظًا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة وَأَبُو عَبْد الله الزَّاهِد مَجْهُول فألزقه الْعَدوي عَلَى كَامِل وكامل ثِقَة وَقد وضع لَهُ الْعَدوي إِسْنَاد آخر فرواهُ عَن طالوت بْن عبّاد الجحدري عَن الرّبيع بْن مُسْلِم الْقُرَشِيّ عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح فقد أَتَى الْعَدوي أمرا عَظِيما بِوَضْع هَذَا أعظم من جرأته فِي الأول (قلت) أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن كثير حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا طالوت بِهِ ثُمّ قَالَ ورواهُ أَبُو نُعَيْم يَعْنِي فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي عَن مُحَمَّد بْن عَليّ الصَّيْرَفِي عَن طالوت وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) فِي السّنة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن مجاشع الجعلي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله السَّمرقَنْدِي الزَّاهِد حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ أَحَبَّ الصَّحَابَةَ جَمِيعًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: مُحَمَّد بْن عَبْد الله السَّمرقَنْدِي عَن ابْن لَهِيعَة بِخبر مَوْضُوع هُوَ آفته وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور بْن أبان بِهِ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عَليّ بْن سعد الْعجلِيّ الْهَمدَانِي البديع أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مرد بْن القومساني أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن المظفر بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر بِهمدان أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن بْن الْوَلِيد بِدِمَشْق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد السَّلَام حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الصَّمد بْن مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثَمَانِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى خَيْلٍ مِنَ الْيَاقُوتِ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَرَأَيْتُ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ على خيل الْيَاقُوتِ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لأبي بكر وَعمر.
стр. 275
وَقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْمُؤَدب أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأزْدِيّ حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عُمَر بْن سعد الْآمِدِيّ حَدَّثَنَا سهل بْن صقير عَن مَالك بن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ الْخَطِيب سَهْلُ بْنُ صُقَيْرٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن عَليّ القَاضِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الجهم الْكَاتِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد حَدَّثَنَا ابْن فضل عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي الْعَرْش فريدة خضراء فِيهَا مَكْتُوب بِنور أَبيض لَا إِلَه إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ، لَا يَصِحُّ: آفته عُمَر كَذَّاب (قلتُ) لَمْ ينْفَرد بِهِ بل تَابعه السّري بن عَاصِم بن فُضَيْل وَقد قدمت تَخريجه قَرِيبا من الْأَفْرَاد للدَّارَقُطْنِيّ وَنبهَ عَلَيْهِ فِي الْمِيزَان وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن التنيسِي وَعبد الله بْن مُحَمَّد بْن هَارُون قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عُبَيْد التمار عَن يَعْقُوب بْن الجهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وَاقد عَن المَسْعُودِيّ عَن عُمَر مولى غفرة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّنِي قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ عُمَرَ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ جُلِدَ الْحَدَّ وَمَنْ سَبَّ عَلِيًّا جُلِدَ الْحَدَّ قِيلَ لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ قَالَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَخَلَقَهُمَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ، قَالَ ابْن عدي الْبلَاء من يَعْقُوب (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) أَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ الإخميمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا ابْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أبي اليسع عَن أبي الْأَحْوَص عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا: كُلُّ مَوْلُودٍ يَذُرُّ عَنْ سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ فَإِذَا طَالَ عُمُرُهُ رَدَّهُ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ مِنْهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد وَأَحْمَد مطعونٌ فيهمَا وَفِيه مَجَاهِيل مِنْهُم أَبُو اليسع (قلت)
стр. 276
أخرجه ابْن عَسَاكِر من هَذَا الطَّرِيق فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي الْأَحْوَص ولَمْ أر لِمحمد ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَورد من طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن غَالب أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن بشر الْهَرَويّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِبَيَان حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سهل أَبُو هَارُون الغزاري حَدَّثَنَا إِسْحَاق يُوسُف الْأَزْرَق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن أبي الأخوص الْجُشَمِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي يُولَدُ مِنْهَا فَإِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ رُدَّ إِلَيْهِ تُرْبَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ.
وَقد أورد الْمُؤلف هَذَا الطَّرِيق فِي الْعِلَل.
وَقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ضَعِيفٌ.
وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أَبِي عَبْد الله بْن باكويه الشِّيرَازِيّ فِي جزئه أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبرويه باستراباذ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ بْن الْحَسَن القومسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْجَوْزِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاك بْن مخلد عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَمِنْ تُرْبَتِهِ فِي سُرَّتِهِ فَإِذَا دَنَا أَجَلُهُ قَبَضَهُ اللَّهُ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ وَفِيهَا يُدْفَنُ وَخُلِقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَنُدْفَنُ فِيهَا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عون عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَا من مَوْلُود إِلَّا وَقد ذَر عَلَيْهِ من تُرَاب حفرته.
قَالَ أَبُو عَاصِم: مَا نجدُ فَضِيلَة لأبي بَكْر وَعمر مثل هَذِه لِأَن طينتهما من طِينَة رَسُول الله وَمَعَهُ دفنا.
قَالَ أَبُو نُعَيْم: هَذَا حديثٌ غَرِيب من حَدِيث ابْن عون عَن مُحَمَّد لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أبي عَاصِم النَّبِيل عَنْهُ وَهُوَ أحد الثِّقَات الْأَعْلَام وَأخرجه الصَّابُونِي فِي الْمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَبْد الْملك بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم وَقَالَ حَدِيث غَرِيب.
وَله شَوَاهِد قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا عَمْرو القتاد من أساط عَن السّديّ عَن مرّة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالأَرْحَامِ يَأْخُذُ النُّطْفَةَ مِنَ الرَّحِمِ فَيَضَعُهَا عَلَى كَفِّهِ فَيَقُولُ يَا رب مخلقة أَو غير
стр. 277
مُخَلَّقَةٍ يَا رَبِّ مَا الرِّزْقُ مَا الأَثَرُ مَا الأَجَلُ ثُمَّ يَأْخُذُ التُّرَابَ الَّذِي يُدْفَنُ فِي بُقْعَتِهِ فَيَعْجِنُ بِهِ نُطْفَتَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نعيدكم﴾ .
وَقَالَ عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب عَن عَطاء عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد قَالَ حدَّثَنِي عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ إِنَّ الْمَلَكَ يَنْطَلِقُ فَيَأْخُذُ مِنْ تُرَابِ الْمَكَانِ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ فَيَذُرُّه على النُّطْفَة فَيحل مِنَ التُّرَابِ وَمِنَ النُّطْفَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نعيدكم﴾ .
وَقَالَ الدينَوَرِي فِي المجالسة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نصر النهاوندي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن وَكِيع عَن أَبِيهِ عَن مَنْصُور عَن هِلَال بْن يسَاف قَالَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سرته من تربة الأَرْض الَّتِي يَموت فِيهَا.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عقبَة بْن مكرم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عِيسَى الخواز عَن يحيى البكا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ حَبَشِيًّا دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ دُفِنَ بِالطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا.
وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ الْعَقدي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن نُجَيْح حَدَّثَنَا أنيس بْن أبي يَحْيَى عَنْ أبي سعيد أَن النَّبِي مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا حَبَشِيٌّ قدم فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِي: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا.
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي عُمَر بْن عَطاء بْن ورّاد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: يُدفن كل إِنْسَان فِي التربة الَّتِي خلق مِنْهَا.
وَقَالَ الْحَكِيم فِي نوادره حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا بَكْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَقْبُري عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقًا بَارًّا غَيْرَ شَاكٍّ وَلا مُسْتَثْنٍى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا خَلَقَ نبيه وَلا أَبَا بَكْرٍ وَلا عُمَرَ إِلا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى تِلْكَ الطِّينَةِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الضبيعي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم يَعْنِي أَصْرَم بْن حَوْشَب حَدَّثَنَا قُرَّة بْن خَالِد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: أَنا الأول وَأَبُو بَكْر الثَّانِي وَعمر الثَّالِث والناسُ بَعدنَا عَلَى السَّبق الأول فَالْأول، مَوْضُوع.
آفته أَصْرَم والخطيب من طرق.
стр. 278
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا نصر بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الحناط الْمَعْرُوف بِابْن زيرك أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رزوبة حَدَّثَنَا الْفضل بْن عُبَيْد الله بْن صالِح الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن سهل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نصر الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر بْن معرا عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: خلقتُ أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعمر من طِينَة وَاحِدَة.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان وَعبد الله بْن مُحَمَّد شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا هدبة بْن خَالِد حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن ثَابت عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا فَإِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ يُرَدُّ إِلَى تُرْبَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نَعُودُ.
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن الأسلم قَالَ أَخْبرنِي نوح بْن أبي بِلَال عَن أبي سُلَيْمَان الْهُذلِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ تُرَابًا فَجَعَلَهُ عَلَى مَقْطَعِ سُرَّتِهِ فَكَانَ فِيهِ شِفَاؤُهُ وَكَانَ قَبْرُهُ حَيْثُ أُخِذَ التُّرَابُ مِنْهُ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا تَمَّام بْن مُحَمَّد الرَّازِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن صالِح بْن سِنَان حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن هِشَام حَدَّثَنَا وَكِيع عَن ابْن أَبِي ذِئْب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي فَانْفَلَقَتْ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ فَقُلْتُ لَهَا تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ لِلْمَقْتُولِ شَهِيدًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ بِهذا الْإِسْنَاد وكل رِجَاله ثِقَات سوى مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن هِشَام الْوراق الْمَعْرُوف بِابْن بِنْت مطر وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن ماهيزد الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن الحكم بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد حَدَّثَنَا يزِيد بْن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لما عرج بِي إِلَى
стр. 279
السَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ فَأُعْطِيتُ تُفَّاحَةً فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي يَدِي انْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَرْضِيَّةٍ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: الأَصْبَهَانِيُّ لَا يُوثَقُ بِهِ (قلت) لَهُ متابع قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أبي بَكْر الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حسنوية الْمقري أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الخشاب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الجارودي بِهِ قَالَ الْخَطِيب الحَدِيث مُنكر والآفة من عَبْد الله بْن سُلَيْمَان انْتهى.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الْعَبْدي بِهِ وَله متابع عَن اللَّيْث قَالَه خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن عَبْد القاهر الصَّيْدَاوِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد بِهِ.
وَقَالَ الغسولي فِي جزئه حَدَّثَنَا أُسَامَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن تَمام عَن اللَّيْث بْن سعد بِهِ.
وَقَالَ ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْعَطَّار العسكري حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن عَبدُوس الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الحكم حَدَّثَنَا حميد بْن إِسْحَاق الْحذاء عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي عَن لَيْث بْن سعد بِهِ وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن النَّضر الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن لَيْث بْن سعد بِهِ قَالَ الْعقيلِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن بخيت الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْعَبَّاس الطَّائِي الْمطِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن زَاد فروخ الْفَارِسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن شبيب السّلمِيّ حَدَّثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِي: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ تُفَّاحَةً فَكَسَرْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ أَشْفَارُ عَيْنِهَا كَرِيشِ النَّسْرِ قُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
يَحْيَى لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحالٍ (قلتُ) رَوَاهُ بَعضهم عَنْهُ فَزَاد فِي إِسْنَاده سُفْيَان.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا سهل نَجيب بْن مَيْمُون بْن سهل الوَاسِطِيّ أنبانا أَبُو عَليّ مَنْصُور بْن عَبْد الله بْن خَالِد الخالدي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن معَاذ السيرافي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عذرة بْن عبد الله
стр. 280
الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن شبيب الْيَمَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ فِي يَدِي فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا لِلْمَقْتُولِ بَعْدَكَ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كَذِبٌ.
قَالَ ابْن حبَان يَحْيَى بْن شبيب يروي عَن الثَّوْريّ مَا لَمْ يُحدِّث بِهِ قطّ وَقَالَ فِي اللِّسَان: هُوَ ظَاهر الْبطلَان وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الْعلوِي عَن عمّار بْن هَارُون الْمُسْتَمْلِي عَن حمّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس بِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لِهذا الحَدِيث من كَلَام النَّبِي وَلَا أنس وَلَا ثَابت وَلَا حمّاد والْعَبَّاس يروي عَن عمّار مَا لَا أصلَ لَهُ (قلتُ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وهب العلاف حَدَّثَنَا الفضلُ بْن سوار الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أبي حبيب عَن مرثة بْن عَبْد الله الْيَزنِي عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فَحَمَلَنِي فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ رَبِّي فَبَيْنَمَا أَنا جَالس إِذا جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا وَلا أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالا تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا لَمْ يَسْمَعِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا من الْحور الْعين خلقني الله من نور عَرْشه فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وَلَيْسَ فِي رِجَاله مُتَّهم وإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ العلاف قَالَ الذَّهَبِيّ ثِقَة وإنّما الْمُتَّهم بِالْوَضْعِ إِسْحَاق بْن وهب الطهرمسي.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو وَائِل خَالِد بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا اللَّيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن أَبِي الْخَيْر عَن شَدَّاد بْن أَوْس مَرْفُوعا بِهِ وأمّا الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمِيزَان: حَدِيث أبي سَعِيد كذب وَحَدِيث عقبَة إِسْنَاده واه ويروى بِإِسْنَادَيْنِ ساقطين عَن أنس وَوضع من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عُمَر انْتهى وَهَذَا الْكَلَام يُعْطي أَن حَدِيث عقبَة لَا يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ ويؤكد ذَلِكَ أَن الْحَافِظ ابْن حجر زَاد فِي لِسَان الْمِيزَان: أَن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان قد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ يروي عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْن قُتَيْبَة ثُمَّ إِنَّه لَمْ يتفرد هَذَا الحَدِيث بل تَابعه يَحْيَى بْن الْمُبَارك وَيحيى ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ ثُمَّ رَأَيْت للْحَدِيث طَرِيقا آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ والمفترق
стр. 281
أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْبُخَاريّ الْفَقِيه الثابتي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بِلَال الْهَمدَانِي بِهَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عُمَر بْن شودب الْمقري بواسط حَدَّثَنَا حميد بْن هِلَال اللبان الوَاسِطِيّ سنة ٢٦٢ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ تُفَّاحَةً لَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا فَتَنَاوَلْتُهَا فَانْفَلَقَتْ عَنْ لُعْبَةٍ لَمْ أَرَ فِي الْجنَّة أحسن مِنْهَا أفلت لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا لِي فَقُلْتُ: لِمَنْ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا قَالَ ابْن لال سَأَلَني عَن هَذَا الحَدِيث أَبُو عَبْد الله البيع النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ فَحَدَّثته بِهِ ثُمَّ سَأَلَني عَن حميد بْن هِلَال فقلتُ لَا أعلمُ إِلَّا خيرا فَجعل يتعجبُ ويستغرب الحَدِيث قَالَ الْخَطِيبُ لعمري إِن هَذَا الحَدِيث لَحديث يعجبُ مِنْهُ لوروده بِهذا الْإِسْنَاد وحُميد بن هِلالٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَله أَحَادِيث لَا بَأْس بِهَا وَهَذَا الحَدِيث أنكرَ مَا رَأَيْت لَهُ انْتهى.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي حميد بْن هِلَال عَن يزِيد بْن هَارُون لَم يعرفهُ الْخَطِيب وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان مَجْهُول وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوه لعَلي.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر مكرم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مكرم القَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن ماهان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بْن عُمَر وزنيخ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُغيرَة حَدَّثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
انْقَلب بعض الروَاة أَو قَلَبَهُ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ وعطية ضَعِيف.
(خَيْثَمَة) بْن سُلَيْمَان فِي فضل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ: أَن رَسُول الله أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى هَذَا قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَبْغُضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ.
مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وكَذَّبَهُ يَحْيَى وَغَيره (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَضَعفه وَظَاهر الْحَال أَن مُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ الْيَشْكُرِي الْمَيْمُونِيّ صَاحب مَيْمُون بْن مهْرَان لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن زِيَاد الْقُرَشِيّ الَّذِي روى عَن ابْن عجلَان لَا يعرف وأتى بِخبر مَوْضُوع ذكره ابْن عدي.
стр. 282
قَالَ فِي اللِّسَان وَعِنْدِي أَنَّهُ هُوَ الْيَشْكُرِي الطَّحَّان الميمون فقد اتهمَ بِالْكَذِبِ وروى عَن ابْن عجلَان وَغَيره أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ انْتهى وَوَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عقدَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شَاكر حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الطَّحَّان وَلَيْسَ هُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد صَاحب مَيْمُون عَن مهْرَان عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَن جَابِر فَذكره فَقَوله وَلَيْسَ هُوَ إِلَى آخِره من كَلَام جَعْفَر شيخ ابْن عقدَة وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن دِينَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحباب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَائِد عَن مُوسَى بْن سيار عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِن لله تَعَالَى سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا فَإِذَا قُتِلَ جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مَوْضُوع: آفته عَمْرو بْن فائد وَشَيْخه ابْن عدي كَذَّاب أَيْضا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا ظَاهر النكارة.
وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعبيد الله بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد العثماني أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله الْعجلِيّ أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ.
مَوْضُوع.
آفته الْحُسَيْن.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَالْحُسَيْن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُثْمَان بِهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم الْمُسْتَدْرك قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام بْن أبي الدميك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ بل مَوْضُوع لحسين يروي عَن مَالك وَغَيره الموضوعات.
وَالله أعلم.
стр. 283
(أَبُو يعلى) حَدثنَا شَيبَان بن فروخ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن زيد عَن عُبَيْدَة بْن حسان عَن عَطاء الكيخاني عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُول الله فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ فَقَالَ لينهض كل رجل إِلَى كفؤه ونهض النَّبِي إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
مَوْضُوع: طَلْحَة لَا يُحتج بِهِ وَعبيدَة يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
(قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ: ضَعِيف فِيهِ طَلْحَة بْن زيد وَهُوَ واه عَن عُبَيْدَة بن حسان.
وشويخ مقل.
وَالله أعلم.
(الْبَزَّار) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم صَاعِقَة حَدَّثَنَا شَبابَة بْن سوار حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن عَبْد الله بْن عُبَيْد الْحِمْيَرِي عَن أَبِيهِ قَالَ: كنتُ عِنْدَ عُثْمَان حِين حوصر فَقَالَ هَا هُنَا طَلْحَة فَقَالَ طَلْحَة نعم فَقَالَ أنشدتك الله أما علمت أَنَا كُنَّا عِنْد رَسُول الله فَقَالَ ليَأْخُذ كل رَجُل مِنْكُم بيد جليسه فَأخذ بيد فلَان وَأخذ فلَان بيد فلَان حَتَّى أَخذ كل رَجُل بيد صَاحبه وَأخذ رَسُول الله بيَدي وَقَالَ: هَذَا جليسي فِي الدُّنْيَا ووليي فِي الْآخِرَة، قَالَ اللَّهُمَّ نعم.
خَارِجَة قَالَ ابْن حبَان: يُدلس عَن الْكَذَّابين وَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات.
(قلتُ) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه.
وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زَوَائِد الْمسند حدَّثَنِي عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن الحكم بْن إِدْرِيس الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي أَبُو عَبَّاس الذرقي عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ قَالَ شهدتُ عُثْمَان يَوْم حوصر فَذكر نَحوه.
وَأخرجه الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر الْفَقِيه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر بِهِ وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن الْقَاسِم ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ أَنْبَأنَا شُجَاع بْن فَارس أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأُشْنَانِي أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عُمَر الحمامي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي قيس حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الْقُرَشِيّ قَالَ حدثت عَن كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الْمعَافِرِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَوْر الفهمي قَالَ قدمت عَلَى عُثْمَان فَصَعدَ ابْن عديس الْمِنْبَر وَقَالَ أَلا إِن
стр. 284
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حدَّثَنِي أَنه سمع رَسُول الله يَقُولُ: أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَضَلُّ مِنْ عُبَيْدَةَ عَلَى بَعْلِهَا فَأَخْبَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ ابْنِ عُدَيْسٍ مَا سَمعهَا من ابْن مَسْعُود وَلَا سَمعهَا ابْن مَسْعُود من رَسُول الله قطّ.
صدق عُثْمَان هَذَا من كذب ابْن عديس.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يزِيد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن منكوش الزبيدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان الْكُوفيّ عَن مَيْمُون مِنْهُ بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله فِي مَنَامِي عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ مِنْ نُورٍ مُعْتَجِرًا بِهَا وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلانِ خَضْرَاوَانِ شِرَاكُهُمَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِكَفِّهِ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِ الْجَنَّةِ أَخْضَرَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ دُعِيتُ إِلَى عُرْسِهِ.
قَالَ الْأزْدِيّ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن أبي بَكْر بْن أبي عُثْمَان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن حويثرة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْأَزْهَر الْعَتكِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قد قد فعل رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قَدْ فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قَدْ عَضَدَكَ بِابْنِ عَمِّكَ وَهُوَ سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَبِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ فَأَعِدَّهُمْ وُزَرَاءَ وَشَاوِرْهُمْ فِي أَمْرِكَ وَقَاتِلْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَلا يَزَالُ دِينُكَ قَائِمًا حَتَّى يَثْلِبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ.
عَمْرُو بْنُ الأَزْهَرِ يَضَعُ وزَكَرِيا قَالَ: ابْن معِين رَجُل سوء يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا والأليقُ نِسْبَة هَذَا الحَدِيث إِلَيْهِ.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد ربه الصفار الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل الرقي حَدَّثَنَا جرير بْن عَبْد الحميد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع: وَعلي بْن جميل وضَّاع وَقد تفرّد بِهِ وَسَرَقَهُ مِنْهُ مَعْرُوف بْن أبي مَعْرُوف الْبَلْخِي وَعبد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي رجل
стр. 285
مَجْهُول (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل بِهِ وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن أبي عَليّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي عَن جرير الرَّازِيّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا وَعَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: عبد الْعَزِيز فِي جَهَالَة وَالْخَبَر بَاطِلٌ فَهُوَ الآفة فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر البرقعيدي حدَّثَنِي مَعْرُوف الْبَلْخِي بِدِمَشْق حَدَّثَنَا جرير عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فَمَا فِيهَا ورقة إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النورين.
قَالَ الذَّهَبِيّ: هَذَا مَوْضُوع لكنه مَشْهُور بعلي بْن جميل عَن جرير وَكَانَ يحلف فَيَقُول حَدَّثَنَا وَالله جرير.
وَقَالَ ابْن عدي: مَعْرُوف هَذَا غير مَعْرُوف وَلَعَلَّه سَرقه من عَليّ بْن جميل عَلَى أَن أَحْمَد بْن عَامر.
قَالَ: كَانَ شَيخنَا صالِحًا انْتهى.
وَقد وجدتُ لِهؤلاء متابعين قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا جرير بِهِ عِصَام بْن يُوسُف قَالَ ابْن عدي روى أَحَادِيث لَا يُتابع عَلَيْهَا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ كَانَ صَاحب حَدِيث ثبتًا فِي الرِّوَايَة رُبمَا أَخطَأ وَقَالَ ابْن سعد كَانَ عِنْدهم ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَقَالَ الخليلي هُوَ صَدُوق وَمُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن حمد بْن خضر الستوري مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا جرير بِهِ قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا باطلٌ وَالْمُتَّهَم بِهِ حُسَيْن الاحتياطي وَالله أعلم.
(إِسْحَاق) بْن إِبْرَاهِيم الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُجيب الصايغ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّد رَسُول الله أَبُو بكر الصّديق عمر الْفَارُوق وَعُثْمَان ذُو النُّورَيْنِ يُقْتَلُ مَظْلُومًا أَبُو بَكْرٍ وَشَيْخُهُ كَذَّابَانِ.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي عُثْمَان الدقاق
следующие страницы →