Полный текст (826 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْبُخَاريّ الْفَقِيه الثابتي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بِلَال الْهَمدَانِي بِهَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عُمَر بْن شودب الْمقري بواسط حَدَّثَنَا حميد بْن هِلَال اللبان الوَاسِطِيّ سنة ٢٦٢ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ تُفَّاحَةً لَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا فَتَنَاوَلْتُهَا فَانْفَلَقَتْ عَنْ لُعْبَةٍ لَمْ أَرَ فِي الْجنَّة أحسن مِنْهَا أفلت لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا لِي فَقُلْتُ: لِمَنْ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا قَالَ ابْن لال سَأَلَني عَن هَذَا الحَدِيث أَبُو عَبْد الله البيع النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ فَحَدَّثته بِهِ ثُمَّ سَأَلَني عَن حميد بْن هِلَال فقلتُ لَا أعلمُ إِلَّا خيرا فَجعل يتعجبُ ويستغرب الحَدِيث قَالَ الْخَطِيبُ لعمري إِن هَذَا الحَدِيث لَحديث يعجبُ مِنْهُ لوروده بِهذا الْإِسْنَاد وحُميد بن هِلالٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَله أَحَادِيث لَا بَأْس بِهَا وَهَذَا الحَدِيث أنكرَ مَا رَأَيْت لَهُ انْتهى.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي حميد بْن هِلَال عَن يزِيد بْن هَارُون لَم يعرفهُ الْخَطِيب وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان مَجْهُول وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوه لعَلي.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر مكرم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مكرم القَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن ماهان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بْن عُمَر وزنيخ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُغيرَة حَدَّثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
انْقَلب بعض الروَاة أَو قَلَبَهُ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ وعطية ضَعِيف.
(خَيْثَمَة) بْن سُلَيْمَان فِي فضل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ: أَن رَسُول الله أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى هَذَا قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَبْغُضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ.
مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وكَذَّبَهُ يَحْيَى وَغَيره (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَضَعفه وَظَاهر الْحَال أَن مُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ الْيَشْكُرِي الْمَيْمُونِيّ صَاحب مَيْمُون بْن مهْرَان لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن زِيَاد الْقُرَشِيّ الَّذِي روى عَن ابْن عجلَان لَا يعرف وأتى بِخبر مَوْضُوع ذكره ابْن عدي.
стр. 282
قَالَ فِي اللِّسَان وَعِنْدِي أَنَّهُ هُوَ الْيَشْكُرِي الطَّحَّان الميمون فقد اتهمَ بِالْكَذِبِ وروى عَن ابْن عجلَان وَغَيره أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ انْتهى وَوَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عقدَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شَاكر حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الطَّحَّان وَلَيْسَ هُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد صَاحب مَيْمُون عَن مهْرَان عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَن جَابِر فَذكره فَقَوله وَلَيْسَ هُوَ إِلَى آخِره من كَلَام جَعْفَر شيخ ابْن عقدَة وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن دِينَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحباب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَائِد عَن مُوسَى بْن سيار عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِن لله تَعَالَى سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا فَإِذَا قُتِلَ جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مَوْضُوع: آفته عَمْرو بْن فائد وَشَيْخه ابْن عدي كَذَّاب أَيْضا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا ظَاهر النكارة.
وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعبيد الله بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد العثماني أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله الْعجلِيّ أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ.
مَوْضُوع.
آفته الْحُسَيْن.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَالْحُسَيْن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُثْمَان بِهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم الْمُسْتَدْرك قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام بْن أبي الدميك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ بل مَوْضُوع لحسين يروي عَن مَالك وَغَيره الموضوعات.
وَالله أعلم.
стр. 283
(أَبُو يعلى) حَدثنَا شَيبَان بن فروخ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن زيد عَن عُبَيْدَة بْن حسان عَن عَطاء الكيخاني عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُول الله فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ فَقَالَ لينهض كل رجل إِلَى كفؤه ونهض النَّبِي إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
مَوْضُوع: طَلْحَة لَا يُحتج بِهِ وَعبيدَة يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
(قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ: ضَعِيف فِيهِ طَلْحَة بْن زيد وَهُوَ واه عَن عُبَيْدَة بن حسان.
وشويخ مقل.
وَالله أعلم.
(الْبَزَّار) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم صَاعِقَة حَدَّثَنَا شَبابَة بْن سوار حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن عَبْد الله بْن عُبَيْد الْحِمْيَرِي عَن أَبِيهِ قَالَ: كنتُ عِنْدَ عُثْمَان حِين حوصر فَقَالَ هَا هُنَا طَلْحَة فَقَالَ طَلْحَة نعم فَقَالَ أنشدتك الله أما علمت أَنَا كُنَّا عِنْد رَسُول الله فَقَالَ ليَأْخُذ كل رَجُل مِنْكُم بيد جليسه فَأخذ بيد فلَان وَأخذ فلَان بيد فلَان حَتَّى أَخذ كل رَجُل بيد صَاحبه وَأخذ رَسُول الله بيَدي وَقَالَ: هَذَا جليسي فِي الدُّنْيَا ووليي فِي الْآخِرَة، قَالَ اللَّهُمَّ نعم.
خَارِجَة قَالَ ابْن حبَان: يُدلس عَن الْكَذَّابين وَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات.
(قلتُ) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه.
وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زَوَائِد الْمسند حدَّثَنِي عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن الحكم بْن إِدْرِيس الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي أَبُو عَبَّاس الذرقي عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ قَالَ شهدتُ عُثْمَان يَوْم حوصر فَذكر نَحوه.
وَأخرجه الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر الْفَقِيه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر بِهِ وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن الْقَاسِم ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ أَنْبَأنَا شُجَاع بْن فَارس أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأُشْنَانِي أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عُمَر الحمامي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي قيس حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الْقُرَشِيّ قَالَ حدثت عَن كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الْمعَافِرِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَوْر الفهمي قَالَ قدمت عَلَى عُثْمَان فَصَعدَ ابْن عديس الْمِنْبَر وَقَالَ أَلا إِن
стр. 284
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حدَّثَنِي أَنه سمع رَسُول الله يَقُولُ: أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَضَلُّ مِنْ عُبَيْدَةَ عَلَى بَعْلِهَا فَأَخْبَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ ابْنِ عُدَيْسٍ مَا سَمعهَا من ابْن مَسْعُود وَلَا سَمعهَا ابْن مَسْعُود من رَسُول الله قطّ.
صدق عُثْمَان هَذَا من كذب ابْن عديس.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يزِيد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن منكوش الزبيدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان الْكُوفيّ عَن مَيْمُون مِنْهُ بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله فِي مَنَامِي عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ مِنْ نُورٍ مُعْتَجِرًا بِهَا وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلانِ خَضْرَاوَانِ شِرَاكُهُمَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِكَفِّهِ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِ الْجَنَّةِ أَخْضَرَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ دُعِيتُ إِلَى عُرْسِهِ.
قَالَ الْأزْدِيّ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن أبي بَكْر بْن أبي عُثْمَان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن حويثرة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْأَزْهَر الْعَتكِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قد قد فعل رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قَدْ فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قَدْ عَضَدَكَ بِابْنِ عَمِّكَ وَهُوَ سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَبِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ فَأَعِدَّهُمْ وُزَرَاءَ وَشَاوِرْهُمْ فِي أَمْرِكَ وَقَاتِلْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَلا يَزَالُ دِينُكَ قَائِمًا حَتَّى يَثْلِبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ.
عَمْرُو بْنُ الأَزْهَرِ يَضَعُ وزَكَرِيا قَالَ: ابْن معِين رَجُل سوء يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا والأليقُ نِسْبَة هَذَا الحَدِيث إِلَيْهِ.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد ربه الصفار الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل الرقي حَدَّثَنَا جرير بْن عَبْد الحميد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع: وَعلي بْن جميل وضَّاع وَقد تفرّد بِهِ وَسَرَقَهُ مِنْهُ مَعْرُوف بْن أبي مَعْرُوف الْبَلْخِي وَعبد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي رجل
стр. 285
مَجْهُول (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل بِهِ وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن أبي عَليّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي عَن جرير الرَّازِيّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا وَعَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: عبد الْعَزِيز فِي جَهَالَة وَالْخَبَر بَاطِلٌ فَهُوَ الآفة فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر البرقعيدي حدَّثَنِي مَعْرُوف الْبَلْخِي بِدِمَشْق حَدَّثَنَا جرير عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فَمَا فِيهَا ورقة إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النورين.
قَالَ الذَّهَبِيّ: هَذَا مَوْضُوع لكنه مَشْهُور بعلي بْن جميل عَن جرير وَكَانَ يحلف فَيَقُول حَدَّثَنَا وَالله جرير.
وَقَالَ ابْن عدي: مَعْرُوف هَذَا غير مَعْرُوف وَلَعَلَّه سَرقه من عَليّ بْن جميل عَلَى أَن أَحْمَد بْن عَامر.
قَالَ: كَانَ شَيخنَا صالِحًا انْتهى.
وَقد وجدتُ لِهؤلاء متابعين قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا جرير بِهِ عِصَام بْن يُوسُف قَالَ ابْن عدي روى أَحَادِيث لَا يُتابع عَلَيْهَا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ كَانَ صَاحب حَدِيث ثبتًا فِي الرِّوَايَة رُبمَا أَخطَأ وَقَالَ ابْن سعد كَانَ عِنْدهم ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَقَالَ الخليلي هُوَ صَدُوق وَمُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن حمد بْن خضر الستوري مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا جرير بِهِ قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا باطلٌ وَالْمُتَّهَم بِهِ حُسَيْن الاحتياطي وَالله أعلم.
(إِسْحَاق) بْن إِبْرَاهِيم الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُجيب الصايغ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّد رَسُول الله أَبُو بكر الصّديق عمر الْفَارُوق وَعُثْمَان ذُو النُّورَيْنِ يُقْتَلُ مَظْلُومًا أَبُو بَكْرٍ وَشَيْخُهُ كَذَّابَانِ.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي عُثْمَان الدقاق
стр. 286
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: خلقتُ أَنَا وَهَارُون بْن عمرَان وَيحيى بْن زكريّا وَعلي بْن أبي طَالب من طِينَة وَاحِدَة مَوْضُوع.
آفته مُحَمَّد بْن خلف.
(جَعْفَر) بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بَيَان حَدَّثَنَا عُمَر الطَّائِي حَدَّثَنَا أبي عَن سُفْيَان عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد عَن الْوَلِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن نُمير الْحَضْرَمِيّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعا: خُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَكُنَّا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَانْقَلَبْنَا فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ ثُمَّ جُعِلْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّ أَسْمَاءَنَا مِنِ اسْمِهِ فَاللَّهُ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَاللَّهُ الأَعْلَى وَعَلِيٌّ عَلِيٌّ، وَضَعَهُ جَعْفَرٌ كَانَ رَافِضِيًّا وَضَّاعًا.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن مهْدي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مخول بْن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن أبي رَافع عَن عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجرْمِي عَن أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ مَرْفُوعا: لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِشَيْء مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا (قلت) هُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دبيس حَدَّثَنَا السّري بْن يزِيد حَدَّثَنَا سهل بْن صالِح حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الصَّمد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: صَلَّى عَلَيَّ الْمَلائِكَةُ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ وَلم يصعد شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ إِلا مِنِّي وَمَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابْن عدي: عَبَّادٌ هَذَا ضَعِيفٌ مُنكر الحَدِيث وَمَعَ ضعفه كَانَ من غلاة الشِّيعَة روى عَن أنس نُسْخَة عامتها مَنَاكِير (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث إفْك بَيِّن انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن أبي ذَر.
قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن السمسار أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَنْصُور بْن نصر بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو عقيل الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن سُلَيْمَان أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جَمِيع عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن
стр. 287
الْمَلائِكَةَ صَلَّتْ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بِشْرٌ وَالله أعلم.
(النَّسَائِيّ) فِي الخصائص حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الرهاوي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن صالِح عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن عباد بْن عَبْد الله الْأَسدي سمعتُ عليًّا يَقُولُ: أَنَا عَبْد الله وأخو رَسُوله وَأَنا الصّديق الْأَكْبَر لَا يَقُولهَا بعدِي إِلَّا كَاذِب صليتُ قبل النَّاس سبع سِنِين، مَوْضُوع: آفته عباد والمنهال تَركه شُعْبَة (قلت) الْمنْهَال روى لَهُ الْبُخَاريّ وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان روى عَنْهُ شُعْبَة ثُمَّ فِي الآخر ترك الرِّوَايَة عَنْهُ فِيمَا قِيلَ لِأَنَّهُ سَمِعَ من بَيته صَوت غناء قَالَ وَهَذَا لَا يُوجب غمز الشَّيْخ انْتهى وَعباد قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ ضَعِيف الحَدِيث وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب عَلَى عَليّ وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه بِأَن عبادًا ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن ماسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بشام سمعتُ شُعَيْب بْن صَفْوَان عَن أجلح عَن سَلمَة بْن كهيل عَن حَبَّة بْن جُوَيْن عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَبَدْتُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ أَو سبع سِنِين، مَوْضُوع.
أجلح مُنكر الحَدِيث وحبة واه فِي الحَدِيث غال فِي التَّشَيُّع (قلت) الْأَجْلَح وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْعجلِي وَقَالَ أَبُو حاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف وَقَالَ ابْن عدي: شيعي صَدُوق وحبة ضعفه الْأَكْثَر وَقَالَ الْعجلِيّ تَابِعِيّ ثِقَة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: يُقال لَهُ رِوَايَة وَقَالَ ابْن عدي مَا رأيتُ لَهُ مُنكر قد جَاوز الْحَد والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن صَفْوَان بِهِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك: بِأَن خَدِيجَة وَأَبا بَكْر وبلالاً وزيدًا آمنُوا أول مَا بعث النَّبِي وعبدوا الله مَعَه قَالَ: وَلَعَلَّ السّمع أَخطَأ وَيكون عَليّ قَالَ عبدُت الله مَعَ رَسُوله ولي سبع سِنِين ولَمْ يضْبط الرَّاوِي مَا سَمِعَ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط: حَدَّثَنَا أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن هِشَام الْجَنبي عَن الْأَجْلَح عَن سَلمَة بْن كهيل عَن هبة بْن جُوَيْن الْعَرَبِيّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنه لم يعبدك أحد
стр. 288
مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَبْلِي وَلَقَدْ عبدتك قل أَنْ يَعَبُدَكَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ سِتَّ سِنِينَ.
وَقَالَ أَحْمَد فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مولى بني هِشَام حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَلمَة بْن كهيل قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن حَبَّة العرني قَالَ: رأيتُ عليًّا عَلَى الْمِنْبَر قَالَ اللَّهُمَّ مَا أعترفُ أَن لَك عبدا من هَذِه الْأمة عَبدك قبلي غير نبيك لقد صليت قبل أَن يُصَلِّي النَّاس سبعا وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن فيهان أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن دَوْمًا أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر النداع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا زيد بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر الْعلوِي حَدَّثَنَا أبي سَمِعْتُ الْفضل سَمِعْتُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يذكر عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعا: عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي فِي الْمِيثَاقِ فِي صُوَرِ الذِّكْرِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِم وَكَانَ أول من آمن بِي وَصَدَّقَنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَصَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ فَهَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، مَوْضُوع: صنعه النداء.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي حُصَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا خلف بْن خَالِد الْعَبْدي حَدَّثَنَا بشر بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَا عَلِيُّ أَخُصُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَلا يُحَاجُّكَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوَّلُهُمْ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً، مَوْضُوع: آفته بشر (قلت) لَهُ طَرِيق آخر.
قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُعَاويَة الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي عصمَة بْن مُحَمَّد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن ابْن الْمسيب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ وَضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ: يَا عَلِيُّ لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ إِيمَانًا وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَرْفَقُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن الْمُدبر أَبُو مَنْصُور أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العكبري أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الفرضي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الخوصي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد الله الْأَبْزَارِيِّ حدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حدَّثَنِي الْمَأْمُون حدَّثَنِي الرشيد حدَّثَنِي الْمهْدي حدَّثَنِي الْمَنْصُور حدَّثَنِي أَبِي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخطاب يَقُول:
стр. 289
كُفُّوا عَنْ عَلِيٍّ فَلَقَدْ سَمِعْتُ من رَسُول الله فِيهِ خِصَالًا لأَنْ يَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي آلِ الْخَطَّابِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول الله فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْنَا أردنَا رَسُول الله فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ فَخَرَجَ فَسِرْنَا إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ مُخَاصِمٌ مُخْصِمٌ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا وَأَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَرْفَقُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً وَأَنْتَ عَضُدِي وَغَاسِلِي وَدَافِنِي وَالْمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ كَرِيهَةٍ وَشَدِيدَةٍ وَلَنْ تَرْجِعَ بَعْدِي كَافِرًا وَأَنْتَ تَقْدَمُنِي بِلِوَاءِ الْحَمْدِ تَذُودُ عَنْ حَوْضِي.
ثُمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس وَلَقَد فَازَ عَليّ بصهر رَسُول الله وَبسطه فِي الْعسرَة وبذل للماعون وَعلم بالتنزيل وَفقه فِي التَّأْوِيل وقتلات الأغزان.
بَاطِلٌ.
عمله الْأَبْزَارِيِّ وَقد رواهُ أَبُو بَكْر بْن أبي مرْدَوَيْه عَن أبي بَكْر بْن كَامِل عَن عَلِيّ بْن الْمُبَارك الربيعي عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد وَلَعَلَّ ابْن الْمُبَارك أَخذه من الْأَبْزَارِيِّ، وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: أَنْت وارثي مَوْضُوع: عمله الْأَبْزَارِيِّ.
(الْبَزَّار) حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْن هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع عَنْ أبي ذَر عَن النَّبِي أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَأَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله لَيْسَ بِشَيْء وَعباد مَتْرُوك.
(قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زَوَائِد الْبَزَّار: هَذَا إِسْنَاد واه وَمُحَمَّد مُتَّهم وَعباد من كبار الروافض وَإِن كَانَ صَدُوقًا فِي الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن داهر بْن يَحْيَى الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أبي عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَهُ قَالَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ كتاب اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي عَلَى: هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَهُوَ بَابِي الَّذِي أُوتِيَ مِنْهُ وَهُوَ خَلِيفَتِي من بعدِي: ابْن داهر.
стр. 290
قَالَ الْعقيلِيّ كَانَ مِمَّن يغلو فِي الرَّفْض وَلَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَإنَّهُ كَذَّابٌ (قلتُ) لَهُ طريقٌ آخر قَالَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي الكنى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الخزار الفهمي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر الْأَسدي حَدثنَا خَالِد بن الْحَرْث عَن عَوْف عَن الْحَسَن عَنْ أَبِي لَيْلَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ قَالَ الْحَاكِم إِسْنَادُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ انْتهى.
وَفِي الْمِيزَان: إِسْحَاق بْن بشر كَذَّاب فِي عداد.
يصنعُ الحَدِيث وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث، وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا الديري حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِيهِ عَن مينا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَتَنَفَّسَ قُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ: قَالَ مَنْ؟ قلت: أَبُو بكر.
فَسكت ثمَّ مُضِيّ سَاعَة ثمَّ تنفس قلت مَا شَأْنك؟ قَالَ " نعيت إِلَيّ نَفْسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ: قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ عُمَرَ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنك؟ قَالَ " نعيت إِلَيّ نَفسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ؟ قلت عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ.
مَوْضُوع؛ الحملُ فِيهِ عَلَى مينا مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف غال فِي التَّشَيُّع لَيْسَ بِثِقَة.
(قلت) رواهُ الطَّبَرَانِيّ من طريقٍ آخر فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن بردة الْعجلِيّ الذَّهَبِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى الْأَسْلَمِيّ عَن حَرْب بْن صبيح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُسْلِم عَن أبي مرّة الصَّنْعَانِيّ عَن أبي عَبْد الله الحذلي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: استتبعني رَسُول الله لَيْلَةَ الْجِنِّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغْنَا أَعْلَى مَكَّةَ فَخَطَّ عَلَيَّ خَطًّا وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ ثُمَّ انْصَاعَ فِي جِبَالٍ فَرَأَيْتُ الرِّجَالَ ينحدرون عَلَيْهِ من رُؤُوس الْجِبَالِ حَتَّى حَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ وَقُلْتُ لأَضْرِبَنَّ حَتَّى أستنقذ رَسُول الله ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ فَجَاءَ النَّبِيُّ وَأَنَا قَائِمٌ فَقَالَ مَا زِلْتَ عَلَى حَالِكَ قُلْتُ لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا مَا بَرِحْتُ حَتَّى تَأْتِيَنِي ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي وَقَالَ: إِنِّي وُعِدْتُ أَنْ يُؤْمِنَ بِي الْجِنّ وَالْإِنْس فَأَنا الإِنْسُ فَقَدْ آمَنْتَ بِي وَأَمَّا الْجِنُّ فَقَدْ رَأَيْتَ قَالَ وَمَا أَظُنُّ أَجْلِي إِلا قَدِ اقْتَرَبَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَرَأَيْتُ أَنَّهَ لَمْ يُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَرَأَيْت أَنَّهُ لم يُوَافقهُ، فَقلت يَا
стр. 291
رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: ذَاكَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ بَايَعْتُمُوهُ وَأَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ.
وَقَدْ يَقْوَى هَذَا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ لِي رَسُولُ الله سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقَدِّمَكَ ثَلاثًا فَأَبَى عَلَيَّ إِلا تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَالله أعلم.
ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عمّار بْن رَجَاء (حَدَّثَنَا) عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مطر بْن مَيْمُون الإسكافي عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وخليفتي من بعدِي أَهلِي خير مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دِينِي وينجز موعودي عَلِيٌّ، مَوْضُوع: آفته مطر (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر فَإِن عُبَيْد الله ثِقَة شيعي وَلكنه أَثم بِرِوَايَة هَذَا الْإِفْك وَالله أعلم.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن يزِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الزَّعْفَرَانِي عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كميل عَن أبي صَادِق عَن عليم الْكِنْدِيّ عَن سُلَيْمَان مَرْفُوعا: أولكم ورودًا عَلَى الحوضِ أولكم إسلامًا عَلِيّ بْن أبي طَالب.
أَبُو مُعَاويَة كَذَّاب يصنعُ وَتَابعه سيف بْن مُحَمَّد عَن الثَّوْريّ وَهُوَ شَرّ مِنْهُ (قلت) أَخْرَجَهُ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان حَدَّثَنَا دَاوُد بْن مهْرَان حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد عَن سُفْيَان بِهِ.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حاتِم الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ.
وَأخرجه الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن هَاشم حَدَّثَنَا الثَّوْريّ بِهِ وَيحيى هُوَ السمسار كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُود حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان عَن سَلمَة بْن كهيل عَن أبي صَادِق عَن عليم الْكِنْدِيّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نبيها أَوَّلُهَا إِسْلامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة جدًّا وَلَا يضر إِيرَاده بِصِيغَة الْوَقْف لِأَن لَهُ حكم الرّفْع.
وَقَالَ الْمُؤلف فِي الْعِلَل روى أَبُو بَكْر بْن مرْدَوَيْه قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن صَدَقَة الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الصَّيف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمَازِني حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بْن مُسْلِم الجدلي عَن عليم الْكِنْدِيّ عَن سلمَان
стр. 292
عَن النَّبِي قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى الْحَوْض أَولهَا إسلامًا عَلِيّ بْن أبي طَالب ثُمَّ قَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى مُنكر الحَدِيث انْتهى.
وَالْعجب من المُصَنّف أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِلَل بَاب فضل عَلِيّ بْن أبي طَالب قد وضعُوا أَحَادِيث خَارِجَة عَن الْحَد ذكرت جمهورها فِي كتاب الموضوعات وَإِنَّمَا أذكر هَهُنَا مَا دونَ ذَلِكَ ثُمَّ أورد هَذَا الحَدِيث وَهَذَا يدل عل مَتنه عِنْده لَيْسَ بِموضوع فَكيف يُورِدهُ فِي الموضوعات، وَقد عَابَ عَلَيْهِ الْحَافِظ هَذَا الْأَمر بِعَيْنِه فَقَالُوا إِنَّه يُورد حَدِيثا فِي كتاب الموضوعات وَيحكم بِوَضْعِهِ ثُمَّ يُورِدهُ فِي الْعِلَل وموضوعه الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة الَّتِي لَمْ ينْتَه إِلَى أَن يُحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَهَذَا تناقص.
وَقَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن الْفضل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عماد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَم السندي حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي قيس عَن شُعَيْب بْن خَالِد عَن سَلمَة بْن كهيل عَن أبي صَادِق الْأَسدي قَالَ سمعتُ عليًّا قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا الْحَوْضَ أَوَّلُهَا إِيمَانًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالله أعلم.
الْخَطِيب (أَنْبَأنَا) عُبَيْد الله بْن أبي الْفَتْح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطوسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن عدي بْن ثَابت عَن ذَر عَن عَبْد الله عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ.
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الشِّيعِيُّ وَضَّاعٌ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان مشَاة بْن معِين وَقَالَ شيعي لَمْ يكن بِهِ بَأْس وَالله أعلم.
الْحَاكِم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله أَبُو أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ إِمَام أهل التَّشَيُّع فِي زَمَانه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى القمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَن رَسُول الله عَنْ جِبْرِيلَ أَنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.
حَفْص لَيْسَ بِشَيْء والثلجي كَذَّاب، الْمُتَّهم بِهِ الْجِرْجَانِيّ الْخَطِيب.
(أَنْبَأنَا) الْحَسَن بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْعلوِي صَاحب كتاب النّسَب حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الدبرِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا عَليّ
стр. 293
خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.
قَالَ الْخَطِيب مثله تفرد بِهِ الْعلوِي وَلَيْسَ بِثَابِت (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: روى الْعلوِي بقلة حَيَاء عَن الدبرِي هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَاد كَالشَّمْسِ وَهُوَ دَال عَلَى كذبه وعَلى رفضه قَالَ وَمَا الْعجب من افتراء هَذَا الْعلوِي بل الْعجب من الْخَطِيب فَإِنَّهُ أوردهُ ثُمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث مُنكر مَا رَوَاهُ سوى الْعلوِي بِهذا الْإِسْنَاد وَلَيْسَ بِثَابِت فِي مثل خبر الحلتين وَخير الْخَال وَارِث لَا فِي مثل هَذَا الْبَاطِل الْجَلِيّ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) إِبْرَاهِيم بْن دِينَار الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن نَبهَان أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن حُسَيْن بْن دَوْمًا أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر الدراع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابِر مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبى فقد كفر، الدراع رجلٌ كَذَّاب.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا معمر بْن سهل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سالِم أَبُو سَمُرَة حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ يروي عَن الثِّقَات الطَّامَّات (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: ويروى عَن غير أَحْمد بن شريك وَهَذَا كذبٌ وإنَّما جَاءَ عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ جَابِرٍ كُنَّا نَعُدُّ عَلِيًّا مِنْ خَيْرِنَا وَهَذَا حق انْتهى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن بْن شَاذان الْفضل فِي خَصَائِص عَليّ حَدَّثَنَا خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان بْن خزارة النهمي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سعيد النَّخعِيّ ابْن عَم شريك حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي وَائِل شَقِيق بْن سَلمَة عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد البشري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة العكبري حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الصَّواف حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان الرُّومِي حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَن
стр. 294
عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.
أَبُو نُعَيْم.
(حَدَّثَنَا) أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدثنَا عَبْد الحميد بْن بَحر حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَن عَلِيّ بْن أبي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.
ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحَسَن عَن مُحَمَّد عَن جرير عَن مُحَمَّد بْن قيس عَن الشِّعْبِيّ عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور بْن شُجَاع حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْفِقْهِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا وَعَن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعا أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فيأت الْبَابَ.
رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه.
الطَّبَرَانِيّ (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن عَليّ المعمري وَمُحَمَّد بْن عَليّ الصَّائِغ الْمَكِّيّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فليأته من بَابه.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي حُصَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْفَقِيه الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاس سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ.
الْعقيلِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن هِشَام حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَلمَة أَبُو
стр. 295
عَمْرو الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ الْخَطِيب.
(أَخْبَرَنَا) أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّاهِد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن فادويه بْن عزْرَة الطَّحَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يزِيد بْن سليم حَدَّثَنَا ابْن سَلمَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ.
ابْن عدي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد العدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عقبَة أَبُو الْفَتْح الْكُوفيّ عَن الْأَعْمَش بِهِ ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلام عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الدَّارَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) النُّعْمَان بْن بكرون الْبَلَدِي وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المؤمل وَعبد الْملك بْن مُحَمَّد قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله أَبُو جَعْفَر الْمكتب أَنْبَأنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا سُفْيَان عَن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن بهما سَمِعْتُ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ سَمِعت رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ تَابعه أَحْمَد بْن طَاهِر بْن حَرْمَلَة بْن يحيا الْمَصْرِيّ عَن عَبْد الرَّزَّاق لَا يَصِحُّ وَلَا أصل لَهُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدِيث عَليّ رَوَاهُ سُوَيْد بْن غَفلَة عَن الصنَابحِي فَلم يسْندهُ وَهُوَ مُضْطَرب وَسَلَمَة لَمْ يسمع من الصنَابحِي والرومي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَكَذَا عَبْد الحميد وَمُحَمَّد بْن قيس مَجْهُول وَطَرِيق الْحَسَن عَن عَليّ فِيهِ مَجَاهِيل وجعفر الْبَغْدَادِيّ مُتَّهم بِسَرِقَة هَذَا الحَدِيث رَجَاء أَيْضا وَعمر بْن إِسْمَاعِيل وَأَبُو الصَّلْت كذابان وَأَبُو الصَّلْت هُوَ الَّذِي وَضعه عَلَى أبي مُعَاويَة وَسَرَقَهُ مِنْهُ جمَاعَة وَأَحْمَد بْن سَلمَة يُحدِّث عَن الثِّقَات بالأباطيل وَسَعِيد بْن عقبَة مَجْهُول غير ثِقَة والعدي وضَّاع وَإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ
стр. 296
يسرق ويقلب وَالْحسن بْن عُثْمَان يضعُ والمكتب وَابْن طَاهِر كذابان قَالَ ابْن عدي الحَدِيث مَوْضُوع يُعرف بِأبي الصَّلْت وَمن حَدَّث بِهِ سَرقه مِنْهُ وَإِن قلب إِسْنَاده وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ قبح الله أَبَا الصَّلْت.
(قلت) حَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح بِهِ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَميم الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الضريس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ قَالَ الْحُسَيْن بْن فهم وحدثناهُ أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ عَن أبي مُعَاويَة قَالَ الْحَاكِم الْحُسَيْن بْن فهم ثِقَة مَأْمُون حَافظ وَأَبُو الصَّلْت ثِقَة مَأْمُون وَهَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ سألتُ ابْن معِين عَن أَبَا الصَّلْت فَقَالَ ثِقَة فقلتُ أَلَيْسَ قد حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد حَدَّث بِهِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي وَهُوَ ثِقَة قَالَ وَسمعت أَسد بْن سهل إِمَام أهل عصره ببخارى يَقُولُ سمعتُ صَالح بْن مُحَمَّد بْن حبيب الْحَافِظ يَقُولُ وَسُئِلَ عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ دخل يَحْيَى بْن معِين ونحنُ مَعَه عَلَيْهِ فلمّا خرج قلت لَهُ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ هُوَ صَدُوق.
قلت إِنَّه يروي حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد رواهُ ذَاك الفيدي كَمَا رَوَاهُ أَبُو الصَّلْت انْتهى مَا فِي الْمُسْتَدْرك.
وَفِي تَارِيخ الْخَطِيب قَالَ الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مَالك سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت الْهَرَويّ فَقَالَ ثِقَة صَدُوق إِلَّا أَنَّهُ يتشيع وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ قد سمع وَمَا عرفه بِالْكَذِبِ، قلت فَحَدِيث الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ مَا سمعتُ بِهِ قطّ وَمَا بَلغنِي إِلَّا عَنْهُ.
وَقَالَ عَبْد الْخَالِق بْن مَنْصُور سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ مَا أعرفهُ قلتُ إِنَّه يروي حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ مَا هَذَا الحَدِيث بِشَيْء.
قَالَ الْخَطِيب أحسبُ عَبْد الْخَالِق سألَ يَحْيَى عَن حَال أبي الصَّلْت قَدِيما ولَمْ يكن يَحْيَى إِذْ ذَاك يعرفهُ ثُمَّ عرفه بعد فَأجَاب إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد عَن حَاله.
قَالَ الْخَطِيب وأمّا حَدِيث الْأَعْمَش فَإِن أَبَا الصَّلْت كَانَ يرويهِ عَن أبي مُعَاويَة وَعنهُ فَأنكرهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيحيى بْن معِين من حَدِيث أبي مُعَاويَة ثُمَّ بَحث يَحْيَى عَنْهُ فَوجدَ غير أبي الصَّلْت قد رَوَاهُ عَن أبي مُعَاويَة.
قَالَ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْبَارِي سألتُ يَحْيَى عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هُوَ صَحِيح.
وَقَالَ الْخَطِيب أَرَادَ أَنَّهُ صَحِيح من حَدِيث أبي مُعَاويَة وَلَيْسَ بباطل إِذْ قد رَوَاهُ غير وَاحِد عَنْهُ قَالَ عَبَّاس الدوري سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يوثق أَبَا الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صَالح فقلتُ لَهُ إِنَّه
стр. 297
حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش أَنا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ من هَذَا الْمِسْكِين أَلَيْسَ قد حَدَّث بِهِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي عَن أبي مُعَاويَة وَقَالَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن مُحرز سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ فَقَالَ لَيْسَ مِمَّن يكذبُ فَقيل لَهُ فِي حَدِيث أبي مُعَاويَة أَنا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ هُوَ من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة أَخْبرنِي بن نمير قَالَ حدث بِهِ أبي مُعَاوِيَة قَدِيما ثُمَّ كف عَنْهُ وَكَانَ أَبُو الصَّلْت رجلا مُوسِرًا يطلبُ هَذِه الْأَحَادِيث ويكرمُ الْمَشَايِخ فَكَانُوا يحدثونه بِهَا وَقَالَ عَبْد الْمُؤمن بْن خلف النَّسَفِيّ سألتُ أَبَا عَليّ صالِح بْن مُحَمَّد عَن أبي الصَّلْت الْهَرَويّ فَقَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن معِين يُحسن القَوْل فِيهِ ورأيته سُئِلَ عَن الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ عَن أبي مُعَاويَة أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَقَالَ رواهُ أَيْضا الفيدي قلتُ مَا اسْمه قَالَ مُحَمَّد بْن جَعْفَر انْتهى مَا فِي تَارِيخ الْخَطِيب.
وَقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي وَمن خطه نقلت فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي تعقبها السراج الْقزْوِينِي عَلَى مصابيح الْبَغَوِيّ وَادّعى أنّها مَوْضُوعَة حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا قد ذكره أَبُو الْفرج فِي الموضوعات من طرق عدَّة وَجزم بِبُطْلَان الْكل وَكَذَلِكَ قَالَ بعده جمَاعَة مِنْهُم الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَغَيره وَالْمَشْهُور بِهِ رِوَايَة أبي الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَعبد السَّلَام هَذَا تكلمُوا فِيهِ كثيرا.
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي مُتَّهم زَاد الدَّارَقُطْنِيّ رَافِضِي.
قَالَ أَبُو حاتِم لَمْ يَكُنْ عِنْده بصدوق وَصوب أَبُو زرْعَة عَلَى حَدِيثه وَمَعَ ذَلِكَ فقد قَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا عَبَّاس يَعْنِي الدوري قَالَ سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت.
فَقَالَ ثِقَة فقلتُ أَلَيْسَ قد حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد حدث مُحَمَّد بن جَعْفَر الفيدي وَهُوَ ثِقَة عَن أبي مُعَاوِيَة وَكَذَلِكَ روى صالِح جزرة أَيْضا عَن ابْن معِين ثُمَّ سَاقه الْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الضريس وَهُوَ ثِقَة حَافظ عَن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي عَن أبي مُعَاويَة قَالَ العلائي فقد برِئ أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام من عهدته وَأَبُو مُعَاويَة ثِقَة مَأْمُون من كبار الشُّيُوخ وحفاظهم الْمُتَّفق عَلَيْهِم وَقد تفرد بِهِ عَن الْأَعْمَش فَقَالَ مَاذَا وَأي اسْتِحَالَة فِي أَن يَقُول النَّبِي مثل هَذَا فِي حق عَليّ ﵁ ولَمْ يَأْتِ كل من تكلم فِي هَذَا الحَدِيث وَجزم وَضعه بِجواب عَن هَذِه الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَن ابْن معِين وَمَعَ ذَلِكَ فَلهُ شَاهد رواهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه عَن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزارِيّ عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الرُّومِي عَن شريك بْن عَبْد الله عَن سَلمَة بْن كهيل عَن سُوَيْد بْن غَفلَة عَن أبي عَبْد الله الصنَابحِي عَن عَليّ مَرْفُوعا أَنَا دَار الْحِكْمَة وَعلي بَابهَا ورواهُ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّي وَغَيره عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الرُّومِي وَهُوَ مِمَّن روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي غير الصَّحِيح وَقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَضَعفه أَبُو دَاوُد.
стр. 298
وَقَالَ أَبُو زرْعَة فِيهِ لين وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاج الحَدِيث هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقد روى بَعضهم هَذَا عَن شريك ولَمْ يذكر فِيهِ الصنَابحِي وَلَا نعرفُ هَذَا عَن أحدٍ عَن الثِّقَات غير شريك.
النَّخعِيّ القَاضِي بَرِيء مُحَمَّد بْن الرُّومِي من التفرد بِهِ وَشريك هُوَ ابْن عَبْد الله النَّخعِيّ القَاضِي احْتج بِهِ مُسْلِم وعلق لَهُ الْبُخَاريّ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن معِين.
وَقَالَ الْعجلِيّ ثِقَة حسن الحَدِيث.
وَقَالَ عِيسَى بْن يُونُس مَا رأيتُ أحدا قطّ أورع فِي علمه من شريك.
فعلى هَذَا يكون تفرده حسنا فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَى حَدِيث أبي مُعَاويَة وَلَا يرد عَلَيْهِ رِوَايَة من أسقطَ مِنْهُ الصنَابحِي لِأَن سُوَيْد بْن غَفلَة تَابِعِيّ مخضرم أدْرك الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَسمع مِنْهُم وَذكر الصنَابحِي فِيهِ من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد ولَمْ يَأْتِ أَبُو الْفرج وَلَا غَيره بلة قادحة فِي حَدِيث شريك سوى دَعْوَى الْوَضع دفعا بالصدر انْتهى كَلَام الْحَافِظ عَلَاء الدَّين العلائي.
وَسُئِلَ شيخ الْإسْلَام أَبُو الْفضل ابْن حجر عَن هَذَا الحَدِيث فِي فتيا فَقَالَ هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ إِنَّه صَحِيح وَخَالفهُ أَبُو الْفرج بْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات وَقَالَ إِنَّه كذب وَالصَّوَاب خلاف قولِهما مَعًا وَإِن الحَدِيث من قسم الْحَسَن لَا يرتقي إِلَى الصِّحَّة وَلَا ينحطُ إِلَى الْكَذِب وبيانُ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي طولا وَلَكِن هَذَا هُوَ الْمُعْتَمد فِي ذَلِكَ انْتهى.
وَمن خطه نقلتُ وَذكر فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدها السراج الْقزْوِينِي عَلَى المصابيح نَحْو ذَلِكَ وَزَاد أَن الْحَاكِم روى لَهُ شَاهدا من حَدِيث جَابِر قَالَ حدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْفَقِيه الشَّاشِي الْقفال حدَّثَنِي النُّعْمَان بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزِيد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان التَّيْمِيّ عَن جَابِر مَرْفُوعا بِهِ.
وَقَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان عقب إِيرَاد الذَّهَبِيّ رِوَايَة جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أبي مُعَاويَة وَقَوله هَذَا مَوْضُوع مَا نَصه وَهَذَا الحَدِيث لَهُ طرق كَثِيرَة فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أقل أحوالها أَن يكون للْحَدِيث أصل فَلَا يَنْبَغِي أَن يُطلق القَوْل عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ انْتهى وَبَقِي للْحَدِيث طرق.
قَالَ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْخَثْعَمِي حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشار الْكِنْدِيّ عَن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْهَمدَانِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ وَعَن عَاصِم بْن ضَمرَة عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمن أَرَادَ الْعلم
стр. 299
فليأت الْبَاب.
قَالَ الْخَطِيب: يَحْيَى بْنُ بَشَّارٍ وَشَيْخُهُ إِسْمَاعِيلُ مَجْهُولانِ وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه حَدَّثتنَا رقية بِنْت معمر بْن عَبْد الْوَاحِد أنبأتنا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن أبي سعد الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا سَعِيد بْن أَحْمَد النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بنْدَار بْن الْمثنى أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى عَن آبَائِهِ عَن عَليّ مَرْفُوعا مثله قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي لَهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة عَن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي رَوَاهَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه الْقزْوِينِي الصدوق عَنْهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَن عَن ابْن عُمَر الْحَرْبِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَامر بْن كثير السراج عَن أبي خَالِد عَن سعد بْن طريف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَنْتَ بَابُهَا يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ بَابِهَا.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن شَاذان الفضلي فِي خَصَائِص عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن فَيْرُوز الأنْمَاطي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله التَّمِيمِي حَدَّثَنَا خبيب بْن النُّعْمَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ إِلَى بَابِهَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطي بِهِ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا الميداني أنبانا أَبُو مُحَمَّد الحلاج أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا عَبْد المهين بْن الْعَبَّاس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه سهل بْن سعد عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَمُبَيِّنٌ لأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَةٌ.
قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن قبيس حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو نصر عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الله بْن عُمَر المري حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْكَرْخِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب البردعي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان قَاضِي الْقُضَاة حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن تَميم بْن تَمام عَن أنس
стр. 300
مَرْفُوعا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ سُورُهَا وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ قَالَ ابْن عَسَاكِر مُنْكَرٌ جِدًّا إِسْنَادًا ومتنًا.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَليّ الْخَطِيب حدَّثَنِي أَبُو الْفرج الإسفرايني قَالَ كَانَ أَبُو سعد إِسْمَاعِيل بْن الْمثنى الأستراباذي يعظ بِدِمَشْق فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ أيُّها الشَّيْخ مَا تقولُ فِي قَول النَّبِي أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا؟ قَالَ فَأَطْرَقَ لَحْظَة ثُمَّ رفع رَأسه وَقَالَ نعم لَا يعرف هَذَا الحَدِيث عَلَى التَّمام إِلَّا من كَانَ صَدرا فِي الْإسْلَام إِنَّمَا قَالَ النَّبِي: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبُو بَكْرٍ أساسها وَعمر حيطانها وَعُثْمَان سقفها وَعلي بَابهَا قَالَ فاستحسنَ الحاضرونَ ذَلِكَ وَهُوَ يردده ثُمَّ سألوهُ أَن يخرج لَهُ إِسْنَاده فَاغْتَمَّ وَلَمْ يُخرجهُ لَهُم ثُمَّ قَالَ شَيْخي أَبُو الْفرج الإسفرايني ثُمَّ وجدتُ لَهُ هَذَا الحَدِيث بعد مُدَّة فِي جُزْء عَلَى مَا ذكره ابْن الْمثنى انْتهى وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بنت الْحَسَن عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ: صَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتهَا طلعت بعد مَا غَرَبَتْ.
قَالَ الجوزقاني: هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ مُضْطَرِبٌ.
وَقَالَ الْمُؤلف: مَوْضُوع اضْطربَ فِيهِ الروَاة فرواهُ سَعِيد بْن مَسْعُود عَن عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن فُضَيْل عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَلِيّ بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَن أَسمَاء وفضيل ضعفه يَحْيَى وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات ويخطئ عَلَى الثِّقَات ورواهُ ابْن شاهين حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْهَمدَانِي.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك حَدَّثَنَا أبي عَن عُرْوَة بْن عَبْد الله بْن قُشَيْر عَن فَاطِمَة بِنْت عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَسمَاء بِهِ وَعبد الرَّحْمَن قَالَ أَبُو حاتِم واهي الحَدِيث وَشَيخ ابْن شاهين هُوَ ابْن عقدَة رَافِضِي رمي الْكَذِب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَام رَسُول الله وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْس فَلَمَّا قَامَ النَّبِي دَعَا لَهُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً.
دَاوُدُ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ.
(قلت) فُضَيْل الَّذِي أَعلَى بِهِ الطَّرِيق الأول ثِقَة صَدُوق احْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه
стр. 301
وَأخرج لَهُ الْأَرْبَعَة وَعبد الرَّحْمَن بْن شريك وَإِن وهاه أَبُو حاتِم فقد وَثَّقَهُ غَيره وروى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب وَابْن عقدَة من كبار الْحفاظ وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي مدحه وذمه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كذب من اتهمه بِالْوَضْعِ وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي مَا يتهمه بِوَضْع الأباطيل وَقَالَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس إِمَام حَافظ مَحَله مَحل من يسْأَل عَن التَّابِعين وأتباعهم وَدَاوُد وَثَّقَهُ قومٌ وَضَعفه آخَرُونَ ثُمَّ الحَدِيث صرح جمَاعَة من الْأَئِمَّة والحفاظ بِأَنَّهُ صَحِيح قَالَ القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء أخرج الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الحَدِيث عَن أَسمَاء بِنْت عُمَيْس من طَرِيقين: أَن النَّبِي كَانَ يُوحى إِلَيْهِ وَرَأسه فِي حجر عَليّ فَذكر هَذَا الحَدِيث.
قَالَ الطَّحَاوِيّ وَهَذَانِ الحديثان ثابتان ورواتهما ثِقَات وَحكى الطَّحَاوِيّ أَن أَحْمَد بْن صالِح كَانَ يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِمن سَبيله الْعلم التَّخَلُّف عَن حفظ حَدِيث أَسمَاء لِأَنَّهُ من عَلَامَات النُّبُوَّة انْتهى مَا فِي الشِّفَاء.
والْحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أبي شيبَة (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْد بْن سَنَام حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى بِهِ أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عمّار بْن مطر حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق بِهِ.
وَقَالَ عَمَّار الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم انْتهى.
وَمن طرقه مَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمّاد حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمطلب بْن زِيَاد عَن إِبْرَاهِيم بْن حَيَّان عَن عبد الله بْن الْحُسَيْن عَن فَاطِمَة الصُّغْرَى ابْنَة الْحُسَيْن عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَأْسُ رَسُولِ الله فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَكَانَ يُوحَى إِلَيْهِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلِيٌّ وَغَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ الْخَطِيب إِبْرَاهِيم بْن حَيَّان كُوفِي فِي عداد المجهولين وَأخرجه أَبُو بشر الدولابي فِي الذُّرِّيَّة الطاهرة قَالَ حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن يُونُس حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد بِهِ ثُمَّ وقفت عَلَى جُزْء مُسْتَقل فِي جمع طرق هَذَا الحَدِيث تَخريج أبي الْحَسَن شَاذان الفضلي وَهَا أَنا أسوقه هُنَا ليستفاد قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَيْر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يزِيد بْن عَبْد الْملك عَن أَبِيهِ عَن دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَن عمَارَة بْن فَيْرُوز عَن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله أَنْزَلَ عَلَيْهِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَرِيبًا مِنَّا وَلَمْ يَكُنْ عَلِيًّا أَدْرَكَ الصَّلاةَ فَاقْتَرَبَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِي فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَلَمْ يُسَرَّ عَن النَّبِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفَتَ رَسُولُ الله فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَمْ أُصَلِّ الْعَصْرَ وَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفت فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدْ الشَّمْس على عَليّ حَتَّى يُصَلِّي فَرَجَعت الشَّمْس لِمَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ حَتَّى صَلَّى عَلِيٌّ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَيْر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن برد الْأَنْطَاكِي
стр. 302
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي فديك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى القطري عَن عون بْن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن جدِّتها أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَن رَسُول الله صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَنْفَذَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ وَقَدْ صلى رَسُول الله الْعَصْر فَوضع رَسُول الله رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَنَامَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عليا احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الأَرْضِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن كَعْب الدقاق بالموصل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَابِر الأودي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عُرْوَة بْن عَبْد الله بْن قُشَيْر قَالَ دخلتُ عَلَى فَاطِمَة ابْنة عَليّ الْأَكْبَر فَقَالَ حَدَّثتنِي أَسْمَاءَ ابِنْهِ عُمَيْسٍ أَنّ النَّبِي أُوحِيَ إِلَيْهِ فَسَتَرَهُ عَلِيٌّ بِثَوْبِهِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَن النَّبِي قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدِ الشَّمْسَ عَلَى عَلَيَّ قَالَتْ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى رَأَيْتُهَا فِي نِصْفِ الْحُجُرِ أَوْ قَالَتْ نِصْفِ حُجْرَتِي.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْقصار بِمصر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب العلاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي فديك أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى عَن عون بْن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن أَسمَاء ابْنة عُمَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الظّهْر بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِي الْعَصْر فَوضع النَّبِي رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عليا احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الأَرْضِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتْ وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو مُحَمَّد الصَّابُونِي عَن عُبَيْد الله بْن الْحُسَيْن القَاضِي بأنطاكية حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة حَدثنَا أَحْمد بن صالِح حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن فديك نَحوه.
قَالَ أَحْمَد بْن صالِح هَذِه دَعْوَة النَّبِي فَلَا تستكثر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الحقاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح بِهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الرَّاشِدِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سالِم عَن صباح الْمَرْوَزِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَبْدِ الله بْن الْحَسَن عَن أمه فَاطِمَة ابْنَة حُسَيْن عَنْ أَسْمَاءَ ابِنْهِ عُمَيْسٍ قَالَتِ: اشْتَغَلَ عَلِيٌّ مَعَ رَسُول الله فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ الله يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ رَسُول الله وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ كَأَنَّهَا مِنْ كَلامِ الْجَيْشِ فَارْتَجَعَتِ الشَّمْسُ كَهَيْئَتِهَا فِي الْعَصْرِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ ذَلِك
стр. 303
فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى مَغْرِبِهَا فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَالْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وَطَلَعَتِ الْكَوَاكِبُ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى الجرادي بالموصل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ كَانَ رَسُول الله: إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَكَادُ يُغْشَى عَلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ الْعَصْر يَا عَلِيُّ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَتْ فَرَأَيْت الشَّمْس بعد مَا غَابَتْ حِينَ رُدَّتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَليّ بْن الْمُنْذر بِهِ.
(أَخْبرنِي) أَبُو طَالب مُحَمَّد بْن صبيح بِدِمَشْق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشم عَن صباح بْن يَحْيَى عَن عَبْد الله بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر عَن حُسَيْن الْمَقْتُول عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَن أم الْحَسَن بنت عَليّ من أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ شُغِلَ عَلِيٌّ بِمَا كَانَ مِنْ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَسَأَلَ النَّبِيُّ عَلِيًّا هَلْ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا فَدَعَا الله فارتفعت حَتَّى تَوَسَّطَتِ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى عَلِيٌّ فَلَمَّا صَلَّى غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وَحَدَّثَنَا عباد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشم عَن صباح عَن أبي سَلمَة مولى آل عبد الله بن الْحَرْث بْن نَوْفَل عَن مُحَمَّد بْن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ عَن أمه أم جَعْفَر بِنْت مُحَمَّد عَن جدَّتهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس قَالَت كَانَ النَّبِي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَمَعَهُ عَلِيٌّ إِذْ أعمي عَلَيْهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَعَدَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَلْ صَلَّيْتَ قَالَ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيًّا كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَخَرَجَتْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الْجَبَلِ كَأَنَّمَا خَرَجَتْ مِنْ تَحْتِ سَحَابَةٍ فَقَامَ عَلِيٌّ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ آبَتْ مَكَانَهَا.
(حَدَّثَنَا) عُبَيْد الله بْن الْفضل التهياني الطَّائِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن كثير بْن عفير حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن رشيد الْهَاشِمِي الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أبي طَالب قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِخَيْبَرَ شُهِدَ رَسُولُ الله فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَكَانَ مَعَ صَلاةِ الْعَصْرِ جِئْتُهُ وَلَمْ أُصَلِّ صَلاةَ الْعَصْرِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي فَنَامَ فَاسْتَثْقَلَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتُ صَلاةَ الْعَصْرِ كَرَاهِيَةً أَنْ أُوقِظَكَ مِنْ نَوْمِكَ فَرفع يَده ثمَّ
стр. 304
قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ تَصَدَّقَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَ فَرَأَيْتُهَا عَلَى الْحَالِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى قُمْتُ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ ثُمَّ غَابَتْ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن بْن صفوة حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْعلوِي الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَلَاء الرَّازِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا مَحل الضَّبِّيّ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ الشُّورَى: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ غَيْرِي حِين نَام رَسُول الله وَجَعَلَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدْها عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن خرزاذ حَدَّثَنَا مَحْفُوظ بْن بَحر حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا معقل بْن عُبَيْد الله عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن عبد الله أَن النَّبِي أَمَرَ الشَّمْسَ أَنْ تَتَأَخَّرَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ انْتهى مَا فِي الْجُزْء من الطّرق.
وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق الْوَلِيد بْن عَبْد الْوَاحِد وَقَالَ لَمْ يردهُ عَن أبي الزبير إِلَّا معقل وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْوَلِيد وروى عَن ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده طرقًا من حَدِيث أَسمَاء وَهُوَ قَوْلهَا كَانَ النَّبِي يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَليّ لَمْ يزدْ عَلَى ذَلِكَ ومِمَّا يشْهد بِصِحَّة ذَلِكَ قَول الْإِمَام الشَّافِعِي ﵁ وَغَيره مَا أُوتِيَ نَبِي معْجزَة إِلَّا أُوتِيَ نَبينَا نظيرها أَو أبلغ مِنْهَا وَقد صَحَّ أَن الشَّمْس حبست عَلَى يُوشَع ليَالِي قَاتل الجبارين فَلَا بُد أَن يكون لنبينا نَظِير ذَلِكَ فَكَانَت هَذِه الْقِصَّة نظيرُ تِلْكَ وَالله أعلم.
ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِي عَن ابْن أبي ذِئْب وَإِبْرَاهِيم بْن سعد وَيزِيد بْن عِيَاض وَمَالك بْن أنس قَالُوا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَلَّفَ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِلٌ حَفْص كَذَّاب يحدث عَن الْأَئِمَّة بالبواطل.
قلت قَالَ الْخَطِيب
стр. 305
غَرِيب جدًّا من حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ لَمْ يروه عَنْهُ غير حَفْص انْتهى وَله طَرِيق آخر عَن عَليّ.
قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الإسفرايني حَدَّثَنَا عُمَيْر بْن مرداس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكير الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن بكير الغنوي حَدَّثَنَا حَكِيم بْن جُبَيْر عَن الْحَسَن بْن سعد مولى عَليّ عَنْ عَلِيٍّ: أَن رَسُول اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَاةً لَهُ فَدَعَا جَعْفَرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ أَبَدًا فَدَعَانِي فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَإِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ.
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَتعقب الذَّهَبِيّ بِأَن حَكِيم بْن جُبَيْر ضَعِيف والغنوي مُنكر الحَدِيث وَالله أعلم.
(حدَّثَنِي) مُحَمَّد بْن نَاصِر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَليّ الترسي حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حدَّثَنِي القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن مَخْزُوم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرقي حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن أهاب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا معمر حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ قَالَ ابْن حبَان.
مَوْضُوع: آفته الْجعْفِيّ أَو شَيْخه ابْن حبَان.
(حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن الْعَدوي عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي وَمُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ قَالَ ابْن حبَان: وَضعه الْعَدوي.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر عَن مُؤَمل قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه كتب إِلَيّ أَبُو زرْعَة عُبَيْد الله بن أبي بكر اللفتوائي أَنْبَأنَا أَبُو الْخَيْر شُعْبَة بْن أبي شكر بْن عُمَر الصّباغ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بْن عَبْد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الطّيب بْن أَحْمَد بْن الطّيب بْن عَبْد الله الشَّاهِد أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بن الوشاء التنيسِي فِي جَامعه مُؤَمل بْن أهاب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ فبرئ مِنْهُ الْجعْفِيّ وَشَيْخه.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن الْفضل بْن أَحْمَد الْخياط أنبانا أَبُو بَكْر بْن الْفضل الْبَاطِرْقَانِيُّ حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله حدَّثَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عمر بن
стр. 306
عَبْد الرَّحْمَن الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن أخي النجار حدَّثَنِي أَحْمَد بْن عِيسَى الوشا حدَّثَنِي مُؤَمل بْن أهاب بِهِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن عِيسَى بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الأبنوسي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الملاحمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَليّ الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي سَعِيد الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن هَاشم الطرائفي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر الزيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَسَّان الْأنْصَارِيّ عَن يُونُس مولى الرشيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد الْمهْدي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَليّ عبَادَة.
رُوَاته مَجَاهِيل.
الطَّبَرَانِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بديل اليامي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِي قَالَ النّظر إِلَى عني عِبَادَةٌ.
يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَهُ متابع عَن الْأَعْمَش قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ زَاهِر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مبارك أشتويه حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أبي الْأسود عَن الْأَعْمَش بِهِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَصْرَم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عمر البَجلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
قَالَ أَبُو نُعَيْم رَوَاهُ عُبَيْد الله بْن مُوسَى وَمَنْصُور بْن أبي الْأسود وَيحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَن الْأَعْمَش مثله وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا صالِح بْن مقَاتل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سالِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى عَن الْأَعْمَش بِهِ.
وَقَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يحيى الْقَارِي حَدَّثَنَا الْمسيب بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَمْرو بْن مرّة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ حَدثنَا
стр. 307
مُحَمَّد بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا هَوْذَة بْن خَليفَة حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيِّ بن أبي طَالب فَقَالَ مَالك تُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
مُحَمَّد بْن أَيُّوب يروي الموضوعات وَلَا تعرف لَهُ رِوَايَة عَن هَوْذَة (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ وَمُحَمَّد بْن أَيُّوب هُوَ ابْن الضريس لَمْ يدْرك هَوْذَة وَلَا ابْن جريج أَبَا صالِح وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا عَليّ بْن الْحَسَن التنوخي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر الزَّيْنَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُفْيَان الحناي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن يَعْقُوب الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ عَن الْحمانِي عَن ابْن فُضَيْل عَن يزِيد بْن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ: الْحمانِي قَالَ أَحْمَد وَغَيره كَذَّاب وَيزِيد قَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك.
الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد هُوَ الْعَدوي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكار الصَّبِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا عَليّ بْن المحسن أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا هُوَ الْعَدوي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبدة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
وَبِه إِلَى الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن لُؤْلُؤ حَدَّثَنَا عَفَّان بْن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش بِهِ.
ابْن عدي.
(حَدَّثَنَا) الْعَدوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن حميد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ الْعَدوي عرف حَاله.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) حَاجِب بْن مَالك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مطر بْن أبي مطر عَن أنس بِهِ مطر.
قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات.
стр. 308
(مُحَمَّد) بْن الْقَاسِم الْأَسدي عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ الْأَسدي كَذَّاب أَحَادِيثه مَوْضُوعَة.
(قلت) هُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَقد روى أَحْمَد بْن أبي خَيْثَمَة عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ: ثِقَة كتبتُ عَنْهُ وَالله أعلم.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) حَاجِب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَطِيَّة الْبَزَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَلمَة بْن كهيل عَن أَبِيهِ عَن سالِم عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ تفرد بِهِ يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوك.
(قلتُ) هُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان وَقد قوَّاهُ الْحَاكِم وَحده وَأخرج لَهُ فِي الْمُسْتَدْرك فلَم يصب وَالله أعلم.
ابْن مرْدَوَيْه (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن منْجَاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد ربه الْعجلِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن حميد هُوَ عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعا النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ؛ الْكُدَيْمِي وضَّاع وَله طَرِيق آخر فِيهِ مجاهل وَآخر فِيهِ خَالِد بْن طليق ضَعَّفُوهُ (قلت) لَهُ طَرِيق آخر لَيْسَ فِي الْكُدَيْمِي قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا دعْلج بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُعَاويَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْجعْفِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد، وَطَرِيق خَالِد بْن طليق أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم الكبشي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عمرَان بْن خَالِد بْن طليق الضَّرِير عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَيل لَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله: يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَالله أعلم.
أَبُو نعيم (حَدَّثَنَا) أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُوسَى السمسار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عبدل حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عِبَادَةٌ.
تفرد بِهِ عباد وَهُوَ مَتْرُوك.
بِالْوَضْعِ (قلت) وَقَالَ ابْن أبي الفراتي فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق المهرجاني حَدَّثَنَا الْغلابِي أَنْبَأنَا الْعَبَّاس بْن بكار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله لعَلي: عد عمرَان بن الْحصين فَإِنَّهُ مَرِيضٌ فَأَتَاهُ وَعِنْدَهُ مُعَاذٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَأَقْبَلَ عِمْرَانُ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ لِمَ تَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ فَقَالَ معَاذ وَأَنا سمعته
стр. 309
من رَسُول الله فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ من رَسُول الله.
وَقَالَ أَنْبَأنَا القَاضِي سوار بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد النَّوْفَلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن دِينَار حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكّار حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَنَظَرُ الْوَلَدِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ وَالله أعلم.
أَحْمَد فِي مُسْنده (حَدَّثَنَا) حجاج حَدَّثَنَا قطر عَن عَبْد الله بْن شريك عَن عَبْد الله بْن الرقيم الْكِنَانِي قَالَ خرجنَا إِلَى الْمَدِينَة زمن الْجمل فلقينا سعد بْن مَالك بِهَا فَقَالَ: أَمر رَسُول الله بسد الْأَبْوَاب الشارعة فِي الْمَسْجِد وَترك بَاب عَليّ.
النَّسَائِيّ (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قادم أنبانا إِسْرَائِيل عَن عَبْد الله بْن شريك عَن الْحَارِث بْن مَالك قَالَ: أتيتُ مَكَّة فلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَنْقَبَةً قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله: فَنُودِيَ فِينَا لَيْلا لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلا آلَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ عَمُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْرَجْتَ أَصْحَابَكَ وَأَعْمَامَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلامَ فَقَالَ: مَا أَنَا الَّذِي أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلا بِإِسْكَانِ هَذَا الْغُلامِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَمَرَ بِهِ.
أَحْمد (حَدَّثَنَا) وَكِيع عَن هِشَام بْن سعد عَن عُمَر بْن رَاشد عَن ابْن عُمَر: أَن النَّبِي سد الْأَبْوَاب إِلَى الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَليّ.
أَبُو نُعَيْم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الحمالي حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عُمَر بْن مَيْمُون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ.
(أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن الطراح أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العسكري أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الفرضي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخَواص حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد الله الْأَبْزَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَن
стр. 310
الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ لِهَارُونَ وَذُرِّيَّتِهِ وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ إِلَى عُمَرَ كَذَلِكَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلا فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ.
النَّسَائِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن بشار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَوْف عَن مَيْمُون أبي عَبْد الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ لِنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ رَسُول الله يَوْمًا: سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ النَّاسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيكُمْ قَائِلُكُمْ وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلا فَتَحْتُهُ وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ.
الْخَطِيب (أَنْبَأنَا) أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو حَفْص بْن بشر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مهْدي الْمَيْمُونِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج سمعتُ زيد بْن عَليّ بْن الْحُسَيْن أخي مُحَمَّد بْن عَليّ أَنه سُمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله: سُدُّوا الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ: كلهَا بَاطِلَة عَبْد الله بْن شريك كَذَّاب وَابْن الرقيم والْحَارث قَالَ النَّسَائِيّ: لَا أَعْرفهُمَا وَهِشَام بْن سعد قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَأَبُو بلج يَحْيَى بْن سليم.
قَالَ أَحْمَد: حَدِيث سدوا الْأَبْوَاب مُنكر.
وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يُخطئ وَيحيى بْن عبد الحميد كذبه أَحْمد طَرِيق الْأَبْزَارِيِّ من عمله وَمَيْمُون مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة.
قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد لَا شَيْء وَحَدِيث جَابِر تفرَّد بِهِ الْعلوِي وَفِيه مَجَاهِيل وَهَذِه الْأَحَادِيث من مَوضِع الرافضة قابلوا بِهِ حَدِيث أبي بكر فِي الصَّحِيح (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمَد قَول ابْن الْجَوْزِيّ فِي هَذَا الحَدِيث أَنَّهُ بَاطِل وَأَنه مَوْضُوع دَعْوَى لَمْ يسْتَدلّ عَلَيْهَا إِلَى بِمخالفة الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا إقدامٌ عَلَى رد الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمجرد التَّوَهُّم وَلَا يَنْبَغِي الْإِقْدَام عَلَى حكم بِالْوَضْعِ إِلَّا عِنْد عدم إِمْكَان الْجمع وَلَا يلْزم من تعذر الْجمع فِي الْحَال أَن لَا يُمكن بعد ذَلِكَ لِأَن فَوق كل ذِي علمٍ عليم وَطَرِيق الْوَرع فِي مثل هَذَا أَن لَا يحكم عَلَى الحَدِيث بِالْبُطْلَانِ بل يتَوَقَّف فِيهِ إِلَى أَن يظْهر لغيره مَا لَمْ يظْهر لَهُ وَهَذَا الحَدِيث من هَذَا الْبَاب هُوَ حَدِيث مَشْهُور لَهُ طرق
стр. 311
مُتعَدِّدَة كل طَرِيق مِنْهَا عَلَى انْفِرَاده لَا تقصر عَن رُتْبَة الْحَسَن ومجموعها مِمَّا يقطع بِصِحَّتِهِ عَلَى طَريقَة كثير من أهل الحَدِيث وَأما كَونه مُعَارضا لِما فِي الصَّحِيحَيْنِ فَغير مُسْلِم لَيْسَ بَينهمَا مُعَارضَة وَقد ذكر الْبَزَّار فِي سَنَده أَن حَدِيث: سدوا كل بَاب فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَليّ جَاءَ من رِوَايَات أهل الْكُوفَة وَأهل الْمَدِينَة يروون إِلَّا بَاب أبي بَكْر.
قَالَ فَإِن ثبتَتْ رِوَايَات أهل الْكُوفَة فَالْمُرَاد بِهَا هَذَا الْمَعْنى.
فَذكر حَدِيث أبي سَعِيد الَّذِي سأذكره بعد قَالَ عَليّ إِن رِوَايَات أهل الْكُوفَة جَاءَت من وُجُوه بأسانيد حسان انْتهى.
وَهَا أَنا أذكر بَقِيَّة طرقه ثُمَّ أبين كَيْفيَّة الْجمع بَينه وَبَين الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فَمن طرقه حَدِيث زيد بْن أَرقم وَقد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين فِي الْأَحَادِيث المختارة مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق النَّسَائِيّ وَأعله بِميمون وَأَخْطَأ فِي ذَلِكَ خطأ ظَاهرا وَمَيْمُون وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَتكلم بَعضهم فِي حفظه وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيثا غير هَذَا انْفَرد بِهِ عَن زيد بْن أَرقم وَمن طرقه حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بْن حميد عَن إِبْرَاهِيم بْن المختارة وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى عَن مُحَمَّد بْن وهب عَن مِسْكين بْن بَكْر والكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار من وَجه آخر عَن مِسْكين كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بْن مَيْمُون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ الله بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَسُدَّتْ إِلا بَابَ عَلِيٍّ.
وروى أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي عوَانَة الوضاح عَن أبي بلج يحيى عَن عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي أثْنَاء حَدِيث سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ وَكَانَ يدْخل الْمَسْجِد وَهُوَ جنب وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار عَن حاتِم بْن عبيد عَن يحيى بن أَسد وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب كِلَاهُمَا عَن يَحْيَى بْن عَبْد الحميد حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة بِهِ.
وَأعله بِأبي بَلخ وَيحيى بْن عَبْد الحميد فَلم يصب لِأَن يَحْيَى لَمْ ينْفَرد بِهِ وَأخرج النَّسَائِيّ حَدِيث سعد بْن أبي وَقاص من طَرِيق آخر بمعناهُ ورواهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق الحكم بْن عتبَة عَن مُصعب بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ أَمر رَسُول الله يسد الأَبْوَابِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَدَّهَا.
لَمْ يروه عَن الحكم إِلَّا مُعَاويَة بْن ميسرَة بْن شُرَيْح وَهُوَ حفيد القَاضِي شُرَيْح الْكِنْدِيّ.
قَالَ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه سَمِعَ الحكم بْن عُيَيْنَة ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نَافِلَة الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو البَجلِيّ حَدَّثَنَا نَاصح عَن سماك بْن حَرْب عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُول الله بِسَدِّ الأَبْوَابِ كُلِّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ.
فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْرَ مَا أَدْخُلُ وَحْدِي، قَالَ: مَا
стр. 312
أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ.
قَالَ وَرُبمَا مر وَهُوَ جنب.
وَهِشَام بْن سعد الَّذِي أعل بِهِ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث ابْن عُمَر من رجال مُسْلِم صَدُوق تكلمُوا فِي حفظه وَحَدِيثه يقوى بالشواهد وروى النَّسَائِيّ أَيْضا حَدِيث ابْن عُمَر بِسَنَد صَحِيح أوردهُ من طَرِيق أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْعَلَاء بْن عرار قَالَ قلت لعبد الله بْن عُمَر أَخْبرنِي عَن عَليّ وَعُثْمَان قَالَ أما عَليّ فَلَا تسْأَل عَنْهُ أحدا وَانْظُر إِلَى منزله من رَسُول الله فَإِنَّهُ سد أبوابنا فِي الْمَسْجِد وَأقر بَابه، رِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا الْعَلَاء وَهُوَ ثِقَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَأخرجه الكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار من طَرِيق عَبْد الله بْن سَلمَة الْأَفْطَس أحد الضُّعَفَاء عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر عَن أَبِيه نَحوه، وَهَذَا بَيت رَسُول الله وَأَشَارَ إِلَى بَيت عَليّ إِلَى جنبه.
فَهَذِهِ الطّرق المتظافرة بروايات الثِّقَات تدل عَلَى أَن الحَدِيث صَحِيح دلَالَة قَوِيَّة وَهَذِه غَايَة نظر الْمُحدث وَأما كَون الْمَتْن مُعَارضا للمتن الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلَيْسَ كَذَلِك وَلَا مُعَارضَة بَينهمَا بل حَدِيث سدوا الْأَبْوَاب غير حَدِيث سدوا الخوخ لِأَن بَيت عَليّ كَانَ دَاخل الْمَسْجِد مجاورًا بيُوت النَّبِي قَالَ القَاضِي إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْمَالِكِي فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حَمْزَة عَن كثير بْن زيد عَن الْمطلب هُوَ ابْن عَبْد الله بن حنْطَب: أَن النَّبِي لَمْ يكن أذن لأحد أَن يمر فِي الْمَسْجِد وَلَا يجلس فِيهِ وَهُوَ جنب إِلَّا عَلِيّ بْن أبي طَالب؛ لِأَن بَيته كَانَ فِي الْمَسْجِد.
وَهَذَا مرسلٌ قوي يشْهد لَهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: لَا يحل لأحد أَن يطْرق هَذَا الْمَسْجِد جنبا غَيْرِي وَغَيْرك.
فَهَذَا مَا يتَعَلَّق بسد الْأَبْوَاب وأمّا سد الخوخ فَالْمُرَاد بِهَا: طاقات كَانَت فِي الْمَسْجِد يستقربون الدُّخُول مِنْهَا فأمرَ النَّبِي فِي مرض مَوته بسدها إِلَّا خوخة أبي بَكْر وَفِي ذَلِك إِشَارَة استخلافه لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى الْمَسْجِد كثيرا دون غَيره فَظهر بِهذا الْجمع أَن لَا تعَارض فَكيف يَدعِي الْوَضع عَلَى الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمجرد هَذَا التَّوَهُّم وَلَو فتح هَذَا الْبَاب لرد الْأَحَادِيث لَأَدَّى فِي كثير من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْبطلَان وَلَكِن يَأْبَى الله ذَلِكَ والمؤمنون ثُمَّ وجدت فِي كتاب مَعَاني الْأَخْبَار لأبي بَكْر الكلاباذي قَالَ لَا تعَارض بَين قصَّة عَليّ وقصة أبي بَكْر لِأَن بَاب أبي بَكْر كَانَ من جملَة أَبُواب مطلع إِلَى الْمَسْجِد خوخات وأبواب الْبيُوت خَارِجَة من الْمَسْجِد فَأمر رَسُول الله بسد تِلْكَ الخوخ فَلَمْ يبْق تطلع مِنْهَا إِلَى الْمَسْجِد وَتركت خوخة أبي بَكْر فَقَط وأمّا بَاب عَليّ فَكَانَ دَاخل الْمَسْجِد يخرج مِنْهُ وَيدخل فِيهِ كَمَا قَالَ ابْن عُمَر للَّذي سَأَلَهُ حِين أَشَارَ إِلَى بَيت عَليّ هَذَا بَيت النَّبِيّ وَكَانَ بَيت النَّبِي فِي الْمَسْجِد وبنحوه جَمعهمَا الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار انْتهى
стр. 313
كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر.
وَمن طرقه الَّتِي لَمْ يوردها مَا أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا تَميم بْن الْمُؤمن حَدَّثَنَا هِلَال بْن سُوَيْد سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا سَدَّ النَّبِي أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ فَعَاتَبُوهُ فَقَالُوا أَسَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَتَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمْرِي سَدَدْتُهَا وَلا بِأَمْرِي فَتَحْتُهَا.
وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا حاتِم بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مَيْمُونَة عَن عِيسَى الْملَائي عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِي فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ بِهَارُونَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُول الله لَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ.
قَالَ البَزَّارُ: أَبُو مَيْمُونَةُ مَجْهُولٌ وَعِيسَى المُلائِيُّ لَا نَعْلَمُهُ روى إِلَّا هَذَا وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زَيْدَانَ البَجلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمَّاد بْن عَمْرو الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن كثير النوا عَن مَيْمُون أبي عَبْد الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَتُرِكَ عَلِيٌّ قَالَ النَّاسُ فِي ذَلِك فَبلغ النَّبِي فَقَالَ: مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي وَلا أَنَا تَرَكْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَتَرَكَهُ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَعَلْتُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحى إِلَيّ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا خَالِد بْن مخلد حَدَّثَنَا رَاشد بْن سَلمَة عَن أبي دَاوُد عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: أَمر رَسُول الله بِسَدِّ الأَبْوَابِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَة فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ دعى الصَّلاةُ جَامِعَةً حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ نَسْمَعْ لِرَسُولِ الله تَحْمِيدًا وَتَعْظِيمًا فِي خُطْبَةٍ مِثْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَلا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ فَتَحَهَا وَسَدَّهَا ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ .
فَقَالَ رَجُلٌ دَعْ لِي كَوَّةً تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبَى وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ مَفْتُوحًا فَكَانَ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ جُنُبٌ.
وَقَالَ أَيْضا: أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حاتِم العسكري حَدَّثَنَا بشر بْن مهْرَان حَدثنَا
стр. 314
شريك عَن عُثْمَان بْن الْمُغيرَة عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْتهى إِلَيْنَا رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَحَمْزَةُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة بعد مَا صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قعدنا نتحدث منا مَا يُرِيدُ الصَّلاةَ وَمِنَّا مَنْ يَنَامُ فَقَالَ: إِنَّ مَسْجِدِي لَا يُنَامُ فِيهِ انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ وَمَنْ أَرَادَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ فِي مَنْزِلِهِ رَاشِدًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ فَإِنَّ صَلاةَ السِّرِّ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاةِ الْعَلانِيَةِ فَقُمْنَا فَتَفَرَّقْنَا وَفِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي مَسْجِدي مَا يحل لي وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ.
فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَمُّكُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَدَقْتَ يَا عَمِّ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ عَنِيٌّ إِنَّمَا هُوَ عَنِ اللَّهِ .
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القيدي حَدَّثَنَا نصر بْن مُزَاحم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُسْلِم الْملَائي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيّ قَالَ لَمَّا أَمر بسد الْأَبْوَاب الَّتِي فِي الْمَسْجِد خرج حَمْزَة يجر قطيفة حَمْرَاء وعيناهُ تَذْرِفَانِ يبكي فَقَالَ مَا أَنَا أخرجتك وَمَا أَنَا أسكنته وَلَكِن الله أسْكنهُ.
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْمَالِكِي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَمْرو بْن دِينَار عَن أبي جَعْفَر عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأُخْرِجْنَا فَتَلاوَمْنَا فَدَخَلْنَا فَقَالَ النَّبِي مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَدْخَلْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حبيب بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا فَهد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سَعِيد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس أَن رَسُول الله خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَاب أبي بكر فَقَالَ النَّاسُ سَدَّ الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ خَلِيلِهِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ظُلْمَةً وَرَأَيْتُ عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ نُورًا فَكَانَتِ الآخِرَةُ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ مِنَ الأُولَى قَالَ الخَطِيبُ هَذَا وَهْمٌ وَاللَّيْث روى صَدره عَن يَحْيَى بْن سَعِيد مُنْقَطِعًا ورواهُ كُله عَن مُعَاويَة بْن صالِح مُنْقَطِعًا.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفَيْض حَدَّثَنَا سَلمَة بْن حَفْص حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الْكِنْدِيّ عَن كثير النَّوَى عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سعيد أَن النَّبِي قَالَ لعَلي لَا يحل لأحد أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرك:
стр. 315
لَا يَصِحُّ عَطِيَّة وَكثير ضعيفان (قلت) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن سالِم بْن أبي حَفْصَة عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سَعِيد بِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَقد سَمِعَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل مني هَذَا الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ إنَّما حسنه التِّرْمِذِيّ لشواهده انْتهى.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَقَالَ رُوِيَ ذَلِكَ من وَجه آخر عَن عَطِيَّة وَقد ورد من طرق.
قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبي أويس حدَّثَنِي أبي عَن الْحَسَن بْن زيد عَن خَارِجَة بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله لعَلي: لَا يحل لأحد أَن يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَكَ، وَقَالَ ابْن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا الْهَيْثَم حَدَّثَنَا حَفْص عَن حرَام بن عُثْمَان عَن ابْني جَابِر عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَسُول الله وَنَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَضَرَبْنَا بِعَسِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ رَطْبًا وَقَالَ تَرْقُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهُ لَا يُرْقَدُ فِيهِ فَانْجَفَلْنَا وَانْجَفَلَ مَعَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: تَعَالَ إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده حَدَّثَنَا الفضلُ بْن دُكَيْن عَن ابْن أبي غنية عَن أبي الْخَطَّاب عَن مجدوح الْهُذلِيّ عَن جسرة حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خرج رَسُول الله إِلَى صَرْحَةِ الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا أِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلا حَائِضٍ إِلَّا النَّبِي وَأَزْوَاجَهُ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ أَلا هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الأَسْمَاءَ أَنْ تَضِلُّوا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه.
وَقَالَ مجدوح قَالَ الْنُجَاريّ فِيهِ نظر.
قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا من وجهٍ آخر عَن جسرة وَفِيه ضعفٌ أَنْبَأنَا أَبُو نصر عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن قَتَادَة أَنْبَأنَا عَطاء بْن مُسْلِم عَن إِسْمَاعِيل بْن أُميَّة عَن جسرة عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت قَالَ رَسُول الله: أَلا إِنَّ مَسْجِدِي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ حَائِضٍ مِنَ النِّسَاءِ وَكُلِّ جنب من الرِّجَال إِلَّا مُحَمَّد وَأهل بَيته عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن.
قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَعْقُوب الجراب حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الْخَلِيل أَبُو سهل الْبَزَّار حَدَّثَنَا كثير بْن يَحْيَى أَبُو مَالك حَدثنَا
стр. 316
عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أفلت بْن خَليفَة حَدَّثتنِي جسرة بِنْت دجَاجَة قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقول قَالَ رَسُول الله وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَجِّهُوا هَذِهِ الأَبْيَاتَ عَنِ الْمَسْجِد فَدخل النَّبِي الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ عَنِ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ إِلا لِمُحَمَّدٍ وَالله أعلم.
(حَدَّثَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ الصَّيْرَفِي أَنْبَأنَا بدر بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْبَيْضَاوِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمرَان بْن مُوسَى الْمَعْرُوف بِابْن الجندي حَدَّثَنَا خَالِي إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الفضلُ بْن الْحباب أَنْبَأنَا خَالِد بْن خِدَاش حَدَّثَنَا حمادة بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كُنَّا يَوْمًا مَعَ عَلِيٍّ فِي السُّوقِ فَرَأَى بِطِّيخًا فَحَمَلَ دِرْهَمًا فَدَفَعَهَا لِبِلالٍ وَقَالَ: اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِهِ بِطِّيخًا فَفَعَلَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ وَاحِدَةً فَتَوَّرَهَا ثُمَّ ذَاقَهَا فَإِذَا هِيَ مُرَّةٌ فَقَالَ يَا بِلالُ رُدَّهُ وَائْتِنَا بِالدِّرْهَمِ إِنَّ حَبِيبِي مُحَمَّد قَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مَحَبَّتَكَ عَلَى الْبَشَرِ وَالشَّجَرِ وَالثَّمَرِ وَالْمَدَرِ فَمَنْ أَجَابَ إِلَى حُبِّكَ عَذُبَ وَطَابَ وَمَنْ لَمْ يُحِبْكَ خَبُثَ وَمَرَّ وَإِنِّي أَظُنُّ هَذَا الْبِطِّيخَ لَمْ يُجِبْ، مَوْضُوع: مَا يتَعَدَّى ابْن الجندي كَانَ ضَعِيفا فِي الرِّوَايَة شِيعِيًّا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان رِجَاله ثِقَات سَوَاء وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) إِبْرَاهِيم بْن دِينَار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن نَبهَان أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن دَوْمًا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نصر الدارع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى عَن أَبِيهِ مُوسَى عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحسن عَن عَليّ قَالَ: خرجت مَعَ رَسُول الله ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَرْنَا بِنَخْلٍ صَاحَتْ نَخْلَةٌ أُخْرَى هَذَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفى وَعلي المرتضى ثمَّ جزناها فصاحت ثَانِيَة بثالثة مُوسَى وأخره هَارُون ثمَّ جزناها فَصَاحب رَابِعَةٌ بِخَامِسَةٍ هَذَا نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ ثُمَّ جُزْنَاهَا فَصَاحَتْ سَادِسَةٌ بِسَابِعَةٍ هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَهَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّمَا سُمِّيَ نخل الْمَدِينَة صيحانا لأَنَّهُ صَاحَ بِفَضْلِي وَفَضْلِكَ، مَوْضُوع: ضعفه الدارع (قلت) قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا عَبْد الرَّحِيم بْن أَحْمَد بْن نصر النجاري فِي فَوَائده: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون الإسْكَنْدراني حَدَّثَنَا حمدَان بْن عَبْد الله الرَّازِيّ حَدثنَا بن يَحْيَى المعيطي عَن جرير بْن عَبْد الحميد الضَّبِّيّ عَن مُحَمَّد بْن بشار عَن الْفضل بْن هَارُون عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله بِعَقِيقٍ السُّفْلَى فِي بُسْتَانِ عَامِرِ بن عبد الْقَيْسِ وَالْبُسْتَانُ يُخْتَرَقُ بِالصِّيَاحِ نَخْلَةٌ بنخلة فَقَالَ رَسُول الله: أَتَدْرُونَ مَا قَالَتِ النَّخْلَةُ؟ قُلْنَا: الله
стр. 317
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: صَاحَتْ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَوَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ فَسَمَّاهَا رَسُول الله الصَّيْحَانِيَّ وَالله أعلم.
(الْحَسَن) بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبدة الضَّبِّيّ عَن ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أمرنَا رَسُول الله أَنَّ نَعْرِضَ أَوْلادَنَا عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ ابْن حبَان بَاطِل.
الْخَطِيب (أَخْبرنِي) أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شبويه بْن يَقِين بْن بشار بْن حميد الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون أَنْبَأنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: حُبُّ عَلِيٍّ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارَ الْحَطَبَ.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِل مركب عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا الوَاسِطِيّ (قلت) قَالَ فِي اللِّسَان الوَاسِطِيّ صنعه ضَعِيف والراوي عَنْهُ مَجْهُول فالآفة من أَحدهمَا وَالله أعلم.
الْحَاكِم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن وارة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الْأزْدِيّ عَن أبي رَاشد الحبراني عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ مَرْفُوعا: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَنُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَإِبْرَاهِيمَ فِي حُكْمِهِ وَيَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَمُوسَى فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ، مَوْضُوع: أَبُو عُمَر مَتْرُوك (قلت) لَهُ طَرِيق آخر عَن أبي سَعِيد قَالَ ابْن شاهين قَالَ الديلمي أَخْبَرَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دُكَيْن القَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا الْفضل الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن مولى بني هَاشم بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي هَاشم النَّوْفَلِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْعَلَاء عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي دَاوُد مقنع عَن أبي الْحَمْرَاء بِهِ وَورد عَن أبي سَعِيد قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن حجاج حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن أبي رَاشد يَعْنِي الْحمانِي عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فأدام رَسُول الله النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَإِلَى نُوحٍ فِي حُكْمِهِ وَإِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا وَالله أعلم.
الْخَطِيب فِي السَّابِق واللاحق.
(أَنْبَأنَا) أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن
стр. 318
شَاذان حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الحريري أنبانا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو الحوضي الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: اسْمِي فِي الْقُرْآنِ ﴿وَالشَّمْس وَضُحَاهَا﴾ وَاسْمُ عَلِيٍّ ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا﴾ وَاسْمُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جلاها﴾ وَاسْمُ بَنِي أُمَيَّةَ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُولا إِلَى خَلْقِهِ فَأَتَيْتُ قُرَيْشًا فَقُلْتُ لَهُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِعِزِّ الدُّنْيَا وَشَرَفِ الآخِرَةِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا كَذَبْتَ فَأَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالُوا صَدَقْتَ فَآمَنَ بِي مُؤْمِنُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب وصدقني كَافِرُهُمْ فَحَمَانِي يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ فَبَعَثَ اللَّهُ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَلِوَاءُ اللَّهِ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِوَاءُ إِبْلِيسَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا وَشِيعَتُهُمْ أَعْدَاءٌ لِشِيعَتِنَا.
قَالَ الْخَطِيب مُنكر جدًّا بل مَوْضُوع والحوضي ومُوسَى وَأَبوهُ مَجْهُولُونَ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.
الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن حَكِيم بْن جُبَيْر عَن الْحَسَن بْن سُفْيَان عَن الْأَصْبَغ بْن سُفْيَان الْكَلْبِيّ عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا بَيَّنَ لَهُ مَنْ يَلِي بَعْدَهُ فَهَلْ بَيَّنَ لَكَ؟ قَالَ: لَا ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ الْعقيلِيّ: حَكِيم بْن جُبَيْر واهي وَالْحسن والأصبغ مَجْهُولَانِ لَا يُعرفان إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث الجوزقاني.
(أَنْبَأنَا) عَبْد الله بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر البرني أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بِأبي الحجبا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْأَحْنَف بْن قيس التَّمِيمِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُنِير الدَّامغَانِي حَدَّثَنَا الْمسيب بْن وَاضح عَن مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَن عرج بِالنَّبِيِّ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ وَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ: فِي دَارِ من وَقع هَذَا النَّجْم فَهُوَ خليفتي من بعدِي قَالَ فطلبوا ذَلِك النَّجْم فوجدوه فِي دَار عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى وَهَوِيَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَمَالَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ﴿والنجم إِذا هوى﴾ إِلَى قَوْله ﴿شَدِيد القوى﴾ بَاطِلٌ فِي إِسْنَاده ظلمات أَبُو صَالح والكلبي وَابْن
стр. 319
مَرْوَان وَالسُّديّ كذابون.
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن دِينَار الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن فاضلة النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل الْعَطَّار نصر بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن عُثْمَان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قطاعة ربيعَة بْن مُحَمَّد الطَّائِي حَدَّثَنَا ثَوْبَان بْن إِبْرَاهِيم أَخُو ذِي النُّون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن غَسَّان النَّهْشَلِي حَدَّثَنَا ثَابت عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَالَ رَسُول الله: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ هُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي قَالَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿والنجم إِذا هوى﴾ إِلَى قَوْله ﴿وَحي يُوحى﴾ .
لَا أَصْلَ لَهُ أَبُو الْفضل الْعَطَّار وَسليمَان وَشَيْخه وَمَالك بْن غَسَّان ثَلَاثَتهمْ مَجْهُولُونَ وثوبان زاهد صوفي لكنه ضَعِيف الحَدِيث وَأَبُو قطاعة مَتْرُوك (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أبي قضاعة وَقَالَ بَاطِل وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الصُّورِي حَدَّثَنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّرْسِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى السّديّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن سَعِيد الْبَصْرِيّ عَن إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن جرير بْن عَبْد الحميد الْكِنْدِيّ عَن أَشْيَاخ من قومه قَالَ: أَتَيْنَا سَلْمَانَ فَقُلْنَا: مَنْ وَصِيُّ رَسُول الله؟ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله من وَصِيّه؟ قَالَ: وَصِيّ وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيٌّ.
قَالَ عَبْد الْغَنِيّ: أَكثر رُوَاته مَجْهُولُونَ وضعفاء وَإِسْمَاعِيل بْن زِيَاد مَتْرُوك (قلت) قَالَ الجوزقاني بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وَإِسْمَاعِيل بْن زِيَاد قَالَ ابْن حبَان دجال وَجَرِير وأشياخ من قومه مَجْهُولُونَ وَجَرِير هَذَا لَيْسَ بِشَيْء هُوَ جرير بْن عَبْد الحميد الضَّبِّيّ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق وَقَالَ جرير فِيهِ عَبْد الحميد الْكِنْدِيّ كُوفِي غير مَشْهُور ولَمْ أر لَهُ ذكرا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي عُمَر الدَّوْرَقِي حَدَّثَنَا أسود بْن عَامر بْن شَاذان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد عَن مطر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قلت لسلمان سُئِلَ
стр. 320
رَسُول الله مَنْ وَصِيُّهُ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ قَالَ: مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى؟ قَالَ: يُوشَعُ.
قَالَ: فَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي يَقْضِي دِينِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيٌّ؛ مطر مَتْرُوك وجعفر تكلمُوا فِيهِ.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَحْمُود بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا العلام بْن عمرَان عَن خَالِد بْن عُبَيْد الْعَتكِي أبي عَاصِم عَن أنس عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكَ بَعْدِي.
خَالِد روى عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا عَليّ بْن هَاشم عَن إِسْمَاعِيل عَن جرير بْن شرَاحِيل عَن قيس بْن ميناء عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ النَّبِي: وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْعقيلِيّ: قيس لَا يُتابع عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ مَذْهَب سوء.
قَالَ الْمُؤلف: وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن زِيَاد تقدَّمَ القدحُ فِيهِ (قلت) : قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا كَذَّاب وَالله أعلم.
(أنبانا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد السمسار حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَليّ الْوَزير حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُجَاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن شريك بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي ربيعَة الْإِيَادِي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: لكل نَبِي وَصِيّ وَإِن عليًّا وصيي ووارثي؛ الرَّازِيّ كذَّبَهُ أَبُو زُرْعَة وَغَيره (قلت) قَالَ الجوزقاني هَذَا حديثٌ بَاطِل وَفِي إِسْنَاده ظلمات عَلِيّ بْن مُجَاهِد كَانَ يضعُ الحَدِيث وَمُحَمَّد بْن حميد كذبه صالِح وَغَيره وَالله أعلم.
الْحَاكِم (أَنْبَأنَا) مَحْمُود بْن مُحَمَّد المطوعي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن زاذية أَبُو عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن عبد الله الْفِرْيَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن شريك بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي ربيعَة الْإِيَادِي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: الْفِرْيَانِيُّ يضعُ أَبُو نُعَيْم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَابس عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن الْقَاسِم بْن جُنْدُب عَنْ أنس قَالَ قَالَ النَّبِي: يَا أَنَسُ اسْكُبْ وَضُوءًا.
ثُمَّ قَالَ: يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِير
следующие страницы →