Полный текст (826 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
(وبِهذا) الْإِسْنَاد: أَنَا وَفَاطِمَة وَعلي وَالْحسن وَالْحُسَيْن فِي حَظِيرَة الْقُدس فِي قبَّة بَيْضَاء سقفها عرش الرَّحْمَن: مَوْضُوع (قلت) لَهُ طَرِيق آخر.
(قَالَ الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الزبياع حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدَّثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن جَبَّار الطَّائِي عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قُبَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ: جَبَّار ضَعِيف وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عقيل بْن أَزْهَر بْن عقيل الْفَقِيه الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن طرخان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلِيل الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو بدر الشجاع بْن الْوَلِيد السكرِي عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَالك إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبَّلْتَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلِّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلًا قَالَ نَعَمْ يَا عَائِشَةُ: إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي.
فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ أِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا، مَوْضُوع: قَالَ الْخَطِيب مُحَمَّد بْن الْجَلِيل مَجْهُول وَقَالَ الْمُؤلف كَذَّاب يضعُ وَفَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمس سِنِين (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع قَالَ فِي اللِّسَان وَكَانَ الَّذِي وَضعه خذل وَإِلَّا ففاطمة ولدت قبل الْإِسْرَاء بِمدة فَإِن الصَّلَاة فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد صَحَّ أَن خَدِيجَة مَاتَت قبل أَن تفرض الصَّلَاة وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْخياط أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن درست أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عُمَر بْن الْحَسَن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن حاتِم بْن عُبَيْد الْعجلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الْهَاشِمِي غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حاتِم حَدَّثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن هَاشم عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي أَرَاكَ إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ أَدْخَلْتَ لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلًا قَالَ نَعَمْ: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ إِلَيَّ بِقِطْفٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُ وَجَامَعْتُ خَدِيجَةَ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا فَهِيَ حَوْرَاءُ أِنْسِيَّةٌ؛ غُلَام خَلِيل كَذَّاب.
(أَبُو طَالب) بْن غيلَان فِي فرائد تَخريج الدَّارَقُطْنِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُزَكي
стр. 352
حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَاصِم أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الأحجم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قلت يَا رَسُول الله مَالك إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ جعلت لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلا قَالَ يَا عَائِشَة إِنَّه: لما أسرِي بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَة كلما اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا أَحْمَد بْن الأحجم كَذَّاب.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن ثَابت بْن حسان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد أَبُو قَتَادَة الجراحي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن النَّبِي كَانَ كثيرا مَا يقبل نحر فَاطِمَةَ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ قَالَ أَو مَا عَلِمْتِ يَا حُمَيْرَاءُ أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ أَمَرَ جِبْرِيلَ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَوَقَّفَنِي عَلَى شَجَرَةٍ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهَا رَائِحَةً وَلا أَطْيَبَ ثَمَرًا فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ يُفْرِكُ وَيُطْعِمُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ فِي صُلْبِي مِنْهَا نُطْفَةً فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ وَرَائِحَةِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ شَمِمْتُ نَحْرَ فَاطِمَةَ فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْهَا وَأِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَلا تَضِلُّ كَمَا يَضِلُّ نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا: عَبْد الله بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ.
(قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مهتوك الْحَال أَو مَا اعْتقد أَن أَبَا قَتَادَة رواهُ قَالَ ثمَّ وجدت لَهُ إِسْنَاد آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن عَبْد الله بْن سَعِيد الرقي عَن أَحْمَد بْن أبي شيبَة الرهاوي عَن أبي قَتَادَة فَهُوَ الآفة وَالله أعلم.
(أخبرنَا) يحبى بْن عَليّ الْمُدبر أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العكبري حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن أَحْمَد الفرضي أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخَواص حدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْأَبْزَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَن الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي يكثر قبل فَاطِمَةَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا نَبِي الله إِنَّك تكْثر قبل فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا فَصَارَ مَاءٌ فِي صُلْبِي فَحَمَلَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ فَأُصِيبُ مِنْ رَائِحَتِهَا تِلْكَ الثِّمَارَ الَّتِي أَكَلْتُهَا.
الْأَبْزَارِيِّ كَذَّاب وَضاع (قلت) بَقِي
стр. 353
من طرفه مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن مكرم حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عِيسَى الصفار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد الحريبي حَدَّثَنَا شهَاب بْن حَرْب عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِسَفَرْجَلَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَعَلِقَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَكُنْتُ إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَقَبَةَ فَاطِمَةَ.
قَالَ الْحَاكِم: حَدِيث غَرِيب وشهاب مَجْهُول وَبَاقِي رُوَاته ثِقَات.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك: هَذَا كذب جلي وَهُوَ من وضع مُسْلِم الصفار لِأَن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة فضلا عَن الْإِسْرَاء وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف: الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهر فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل لَيْلَة الْإِسْرَاء بِالْإِجْمَاع وَقَالَ فِي اللِّسَان فَاطِمَة ولدت قبل الْوَحْي وَقَالَ ابْن عَسَاكِر حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عَبْد الله البستي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن خلف أَنْبَأنَا الْحَاكِم أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ مكي بْن بنْدَار الزنجاني بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا عصمَة بْن أبي عصمَة البعلبكي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن بكير الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمثنى الْأنْصَارِيّ أَبُو مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي ثُمَامَة بْن عَبْد الله عَن أنس عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَةِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ تَرَ فَاطِمَةُ بنت رَسُول الله دَمًا قَطُّ فِي حَيْضٍ وَلا نِفَاسٍ وَكَانَتْ يُصَبُّ عَلَيْهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله: لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأكل من فَاكِهَة الْجنَّة وَشرب من مَاء الْجنَّة فَنزل من ليلته فَوَقع عَلَى خَدِيجَة فَحملت بفاطمة فَكَانَ حمل فَاطِمَة مِنْ مَاء الْجنَّة.
(أَبُو الْحُسَيْن) بِهِ الْمُهْتَدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن عَليّ الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن شَاذان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْرَان بْن جَعْفَر الرَّازِيّ بِحضرة أبي خَيْثَمَة حدَّثَنِي مولَايَ الْحَسَن بْن عَليّ صَاحب الْعَسْكَر حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبي مُوسَى بْن جَعْفَر حدَّثَنِي أبي جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَليّ عَن جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وحواء تبختر فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنَّا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ هُمَا بِصُورَةِ جَارِيَة لم ير الراؤن أَحْسَنَ مِنْهَا لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِي يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَالَ صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِكَ فَقَالا مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا قَالَ هَذَا بَعْلُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَمَا هَذَانِ الْقُرْطَانِ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عِلْمِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، مَوْضُوع: الْحَسَن العسكري لَيْسَ بِشَيْء.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْقَزاز حَدَّثَنَا
стр. 354
بشر بْن الْوَلِيد الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد النُّور المسمعي عَن شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن عَمْرو بْن مرّة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ حدَّثَنِي مَسْرُوق عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت النَّبِي قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جِبْرِيل إِن الله ﵎ قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَة لؤلؤة من ياقوته مُشَدّدَة بِالذَّهَب وَجعل سقوفها زبرجد أَخْضَر وَجعل فِيهَا طاقات من لُؤْلُؤ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ الْمُؤلف وَجعل لَها عرقًا لبنة من فضَّة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ثُمَّ جعل فِيهَا عيُونا تنبعُ من نَوَاحِيهَا وحفها بالأنهار وَجعل عَلَى الْأَنْهَار قبابًا من در قد شعبت بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر وَبنى فِي كل غُصْن قبَّة وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس والاستبرق وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك وَجعل فِي كل قبَّة حوراء والقبة لَهَا مائَة بَاب عَلَى كل بَاب جاريتان وشجرتان فِي كل قبَّة مفروش وَكتاب مَكْتُوب حول الْبَاب آيَة الْكُرْسِيّ فقلتُ يَا جِبْرِيل لِمَنْ بنَى الله هَذِه الْجنَّة قَالَ بناها الله لعَلي وَفَاطِمَة سوى جناتهَما تحفة أتحفهما الله بِهَا وَأقر عَيْنك يَا رَسُول الله.
قَالَ الْعقيلِيّ: وَضعه عَبْد النُّور وَكَانَ مِمَّن يغلو فِي الرَّفْض (قلت) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَالله أعلم.
(الدارع) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد الكاتبان حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُبشر عَن عَلِيّ بْن مسْهر عَن أبي يَحْيَى القَتَّات عَن مُحَمَّد عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ يَمْشِي حَرَامًا مَوْضُوع: فِيهِ جمَاعَة مجروحون لَكِن الْمُتَّهم بِهِ الدارع.
(الْخَطِيب) فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن نُجَيْح الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن نَهار بْن عَمّار التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن حبَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دِينَار الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن يُونُس بْن عُبَيْد عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ بَينا أَنا عِنْد النَّبِي غَشِيَهُ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي: يَا أَنَسُ أَتَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ؟ قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَبِعُدَّتِهِمْ مِنَ
стр. 355
الأَنْصَارِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ وَبِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدرتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَبَّحَ بِهَا الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا لِلأَنَامِ فَقَالَ ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا﴾ وَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وقضاؤه وَيجْرِي إِلَى قدره وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب﴾ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وأشهدكم أَنِّي قد زوجت فَاطِمَة من عَليّ على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة إِن رَضِي بذلك عَليّ قَالَ وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا قد بَعثه رَسُول الله فِي حَاجَةٍ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ انْتَهبِوا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُول الله فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَإِنِّي قد زوجتها على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا خَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ شُكْرًا فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ رَسُول الله: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَبَارَكَ فِيكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ قَالَ أنس وَالله لقد أخرج مِنْهُمَا الْكثير الطّيب، مَوْضُوع وَضعه ابْن دِينَار (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر وَقَالَ غَرِيب لَا أعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد.
قَالَ وَذكر أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي كتاب تَكْمِلَة الْكَامِل فِي معرفَة الضُّعَفَاء قَالَ مُحَمَّد بْن دِينَار روى عَن هشيم عَن يُونُس بْن عُبَيْد عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ تَزْوِيج عَليّ بفاطمة والراوي عَنْهُ من أهل السَّاحِل دمشقي فِيهِ جَهَالَة وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حدَّثَنِي عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن دِينَار حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن وَاقد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن زيد عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن عَن زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: خَطَبَ النَّبِي حِينَ زَوَّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْبَالِغِ سُلْطَانُهُ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَحْكَمَهُمْ بِعِزَّتِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأكْرمهمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّد ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَبَّحَ بِهِ الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ فَقَالَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا فَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَى
стр. 356
قَضَائِهِ وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قدره وَقَدَرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ وَلكُل قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ وَلِكُلِّ أَجَلٍ كتاب يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَليّ وَقد زَوجته على أَرْبَعمِائَة فِضَّةً إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ثُمَّ قَالَ انْتَِهبُوا فَبينا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الله أَمرنِي أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا عَلَى أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً إِنَّ رَضِيتَ قَالَ عَلِيٌّ قَدْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَبَارَكَ عَلَيْكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرًا طيبا قَالَ جَابِر لقد أخرج الله مِنْهُمَا كثيرا طيبا الْحَسَن وَالْحُسَيْن.
وضع ابْن دِينَار هَذَا الحَدِيث فَوضع الطَّرِيق الأول إِلَى أنس وَوضع هَذَا الطَّرِيق إِلَى جَابِر وَنسب فِي الطَّرِيق الأولى إِلَى جده.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي وَمَا سمعته إِلَّا مِنْهُ حَدثنَا أبي عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَصَابَتْ فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمَلِّكَكِ بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلائِكَةَ صُفُوفًا ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ جِبْرِيلُ فَزَوَّجَكَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لأَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، مَوْضُوع: آفته خَالِد وَشَيْخه (قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَن الْأَعْمَش رُوَاته أَعْلَام ثِقَات وَالنَّظَر فِي حَال خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب وخَالِد كذبه جَعْفَر الْفرْيَابِيّ ووهاه ابْن عدي وَغَيره وَقَالَ فِي اللِّسَان خَالِد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ رُبمَا أَخطَأ وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَحْمَد وَعُثْمَان ابْنا خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي ثقتان وأبوهما ضَعِيف وَقَالَ فِي مَوضِع آخر غَيره أثبت مِنْهُ وَقَالَ ابْن عدي لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير وَأخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَقَالَ غَرِيب جدًّا تفرد بِهِ خَالِد هَذَا الْإِسْنَاد وَقد تَابعه بعض النَّاس فرواهُ عَن عُبَيْد الله كَذَلِك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق بِهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رُمَيْح النسوي الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْمفضل بْن مُحَمَّد الجندي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا ثوبة بْن علوان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن أبي جَمْرَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لما
стр. 357
زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ النَّبِي أَمَامَهَا وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ.
مَوْضُوع: ابْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاق كَذَّاب وثوبة روى عَن شُعْبَة وَأهل الْعرَاق مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ.
(قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة تَوْبَة وَقَالَ هَذَا كذب صراح وَقَالَ فِي حرف الْعين عَبْد الرَّحْمَن عَن تَوْبَة بْن علوان أَتَى بِخبر بَاطِل فِي ذكر فَاطِمَة وَالله أعلم.
(الْآجُرِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أنس القرنبطي حَدَّثَنَا معبد بْن عُمَر والبصري حَدَّثَنَا الضبعِي عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ أَن أَسمَاء بِنْت عُمَيْس قَالَتْ يَا رَسُول الله خطب إِلَيْك فَاطِمَة ذَوُو الْأَسْنَان وَالْأَمْوَال من قُرَيْش فَلَمْ تزوجهم وزوجتها هَذَا الْغُلَام فلمّا كَانَ من اللَّيْل بعث إِلَى سلمَان ائْتِنِي ببغلتي الشَّهْبَاء فَأَتَاهَا بِهَا فَحمل عليًّا فَاطِمَة وَكَانَ سلمَان يَقُودهَا وَرَسُول الله يَسُوقهَا إِذْ سمعَ حسًّا خلف ظَهره فَالْتَفت فَإِذا جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَجمع من الْمَلَائِكَة فَقَالَ مَا أنزلكم قَالُوا نزلنَا نزف فَاطِمَة إِلَى زَوجهَا فَكبر جِبْرِيل ثُمَّ كبر مِيكَائِيل ثُمَّ كبر إسْرَافيل ثُمَّ كَبرت الْمَلَائِكَة ثُمَّ كبر النَّبِي ثُمَّ كبر سلمَان فَصَارَ التكبيرُ خلف العرائس سنة من تِلْكَ اللَّيْلَة فجَاء بِهَا إِلَى عَليّ وأجلسها إِلَى جَانِبه ثُمَّ قَالَ هَذِه مني فَمن أكرمها فقد أكرمني وَمن أهانَها فقد أهانني ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك عَلَيْهِمَا وَاجعَل بَينهمَا ذُرِّيَّة طيبَة إِنَّك سميع مُجيب الدُّعَاء، مَوْضُوع: لَا يُجاوز معبدًا والراوي عَنْهُ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَضعه أَحدهمَا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن عِيَاض وَأَبُو نصر عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الْوراق قَالَا أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن جَمِيع الغساني حَدَّثَنَا غانِم بْن حميد بْن يُونُس أَبُو بَكْر القصيري حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة أَحْمَد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَمْرو بْن صيف السدُوسِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُطيب حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن صَدَقَة عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: ابْنَتي فَاطِمَة حوراء آدمية لَمْ تَحض ولَمْ تطمث وإنّما سَماها فَاطِمَة لِأَن الله تَعَالَى فطمها ومحبيها عَن النَّار.
قَالَ الْخَطِيب: لَيْسَ بِثَابِت وَفِيه مَجَاهِيل (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا هِلَال بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي حَدثنَا
стр. 358
مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا ابْن عُمَيْر حَدَّثَنَا بشر بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إنَّما سميت فَاطِمَة لِأَن الله تَعَالَى فطم محبيها عَن النَّار.
هَذَا من عمل الْغلابِي.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن نَاجِية وحاجب بْن مَالك قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام حَدَّثَنَا عَمْرو بْن غياث عَن عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحَرمهَا الله وذريتها عَلَى النَّار.
مَدَاره على عَمْرو ابْن غياث ويُقال فِيهِ عَمْرو قد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ من شُيُوخ الشِّيعَة قَالَ وإنَّما حَدَّث بِهِ عَاصِم عَن زر عَن النَّبِيّ مُرْسلا فَرَوَاهُ مُعَاويَة فأفسده: وَقَالَ ابْن حبَان عَمْرو يروي عَن عَاصِم مَا لَيْسَ من حَدِيثه وَلَعَلَّه سَمعه فِي اخْتِلَاط عَاصِم ثُمَّ إِن ثَبت الحَدِيث فَهُوَ محمولٌ عَلَى أَوْلَادهَا فَقَط وَبِذَلِك فسره مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي فَقَالَ هُوَ خَاص بالْحسنِ وَالْحُسَيْن (قلت) أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كريب حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَزَاد قَالَ أَبُو كريب هَذَا لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن ولِمن أطاعَ الله مِنْهُم قَالَ الْعقيلِيّ فِي هَذَا الحَدِيث نظر.
وَأخرجه الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقبَة السدُوسِي حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ لَا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عُمَر ولَمْ يُتَابع عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن عَاصِم عَن زر مُرْسلا.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن خَالِد الْمُطَرز حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهوي حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ: صَحِيح.
وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ: بل ضَعِيف تفرد بِهِ مُعَاوِيَة وَفِيه ضعف عَن ابْن غياث وَهُوَ واه بِمرة.
وَأخرجه ابْن شاهين وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْبَلْخِي عَن تليد عَن عَاصِم بِهِ وَهَذِه مُتَابعَة لعمر وَتَلِيدُ روى لَهُ التِّرْمِذِيّ لكنه رَافِضِي.
وَقَالَ المهرواني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن هَارُون بْن الصَّلْت الْأَهْوَازِي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن عقدَة الْهَمدَانِي أَخْبرنِي ابْن سَابق حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن الْوَلِيد بْن معدان وَسَلام بْن سُلَيْمَان الْقَارِي
стр. 359
عَن عَاصِم بن مهدلة عَن زر بْن حُبَيْش عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحَرمهَا الله وذريتها عَلَى النَّار.
قَالَ الْخَطِيب: فِي المهروانيات.
كَذَا روى هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم عَن زر عَن حُذَيْفَة وَخَالَفَهُمَا عُمَر بْن غياث فَرَوَاهُ عَن عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود وَقَوله أشبه بِالصَّوَابِ قَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة حَدثنَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن يزِيد قَالَ كنت بِبَغْدَاد فَقَالَ مُحَمَّد بْن مَنْدَه هَلْ لَك أَن أدْخلك عَلَى ابْن الرضي قلت نعم فَأَدْخلنِي فسلمنا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا فَقَالَ لَهُ حَدِيث النَّبِي إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فحرّم الله ذريتها عَلَى النَّار قَالَ: خَاص لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَلِلْحَدِيثِ شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مابهرام الأيزجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن عُثْمَان الْأنْصَارِيّ سمعتُ صَيْفِي بْن ربعي يُحدث عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن الغسيل عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لفاطمة ﵂: إِن الله تَعَالَى غير معذبك وَلَا ولدك وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بسطَام بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مهْدي بْن صَدَقَة الرقي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي حَدثنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: تُحشر ابْنَتي فَاطِمَة وَمَعَهَا ثيابٌ مصبوغة بِدَم فتتعلق بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش فَتَقول يَا عدل احكم بيني وَبَين قَاتل وَلَدي فَيحكم لابنتي وَرب الْكَعْبَة مَوْضُوع؛ لَا يُجَاوز ابْن بسطَام وَابْن مهْدي (قلت) : أوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة ابْن مهْدي وَقَالَ إِنَّه خبر بَاطِل.
ولَمْ أر لِابْنِ بسطَام تَرْجَمَة فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَالله أعلم.
(تَمّام) فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن بكّار حَدَّثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ عَن بَيَان عَن الشِّعْبِيّ عَن أبي جُحَيْفَة عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجاب يَا أهل الْجمع غضوا أبصاركم عَن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد حَتَّى تَمر: الْعَبَّاس.
стр. 360
كذبه الدَّارَقُطْنِيّ (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن عناب وَأَبُو بَكْر بْن أبي دارم وَأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله العيسي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن بكّار الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الله الوَاسِطِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَن الْعَبَّاس لَمْ يخرجَا لَهُ قَالَ وأنبأنا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الله بِهِ وَزَاد فتمر وَعَلَيْهَا ريطتان خضراوان.
قَالَ الْمَنَاوِيّ: صَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ عَلَى شَرط مُسْلِم فَقَالَ الذَّهَبِيّ: لَا وَالله بل مَوْضُوع والْعَبَّاس رَاوِيه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب انْتهى وَأوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ: هَذَا من أباطيله ومعائبه وَحكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ وَتعقبه السُّيُوطِيّ فلَم يَأْتِ بِشَيْء سوى أَن لَهُ شَوَاهِد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد انْتهى ولَم يتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف كعادته نعم تعقبه الذَّهَبِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم الْكشِّي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر الزهْرَانِي حَدَّثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ بِهِ وَقَالَ لَا يرْوى عَن عَليّ إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عَبْد الحميد والْعَبَّاس بْن بكار الضَّبِّيّ انْتهى وَقد وجدتُ لَهُ شَاهدا من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ وَأبي أَيُّوب وَعَائِشَة وَأبي سَعِيد قَالَ أَبُو بَكْر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثتنَا سماتة بِنْت حمدَان بْن مُوسَى الأنبارية قَالَتْ حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زِيَاد الثوباني حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش أيُّهَا النَّاس غضوا أبصاركم حَتَّى تَجوز فَاطِمَة إِلَى الْجنَّة وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حسن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا قيس بْن الرّبيع عَن سعد بْن طريف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش يَا أهل الْجمع نكسوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد عَلَى الصِّرَاط فتمر مَعَ سبعين ألف جَارِيَة من الْحور الْعين كمر الْبَرْق: مُحَمَّد بْن يُونُس هُوَ الْكُدَيْمِي وَهُوَ وَالثَّلَاثَة فَوْقه متروكون وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان فِي الأول من فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمَان النجاد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن معَاذ بْن أخي عَبْد الله بْن عَبْد الْوَهَّاب الحَجبي حَدَّثَنَا شَاذ بْن فياض عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد يَا معشر الْخَلَائق طأطئوا رؤسكم حَتَّى تجوز فَاطِمَة وَأخرجه الْخَطِيب من هَذَا الطَّرِيق وَمن طَرِيق عَبْد الله الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن معَاذ حَدَّثَنَا الرّبيع بْن يَحْيَى الْأُشْنَانِي قَالَ حدَّثَنِي جَار لحماد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا حَمّاد
стр. 361
فَذكره قَالَ فِي الْمِيزَان قد اضْطربَ حُسَيْن فِي إِسْنَاده فَإِن الَّذين روياه عَنْهُ ثقتان قَالَ وحسين ذكره الْخَطِيب وَمَا ذكره بِجرح وَلَا تَعْدِيل وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْأَخْفَش الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا الرّبيع بْن يَحْيَى الْأُشْنَانِي قَالَ حدَّثَنِي جَار لحماد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا حَمّاد بْن سَلمَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِي: يُنادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة غضوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة بِنْت النَّبِي.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الغنوي حَدَّثَنَا عُمَيْر بْن عمرَان حَدثنَا حَفْص بْن غياث عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْعَرْزَمِي عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجاب يَا أيُّها النَّاس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤسكم فَإِن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد تَجوز عَلَى الصِّرَاط.
الْعَرْزَمِي وَعُمَيْر مَتْرُوكَانِ.
وَقَالَ الْأزْدِيّ: أَنْبَأنَا النُّعْمَان بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق الْخُرَاسَانِي عَن دَاوُد بْن إِبْرَاهِيم الْعقيلِيّ عَن خَالِد بْن عَبْد الله الطَّحَّان عَن الحريري عَن أبي نصْرَة عَن أبي سَعِيد رَفعه: إِذا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا أيُّهَا النَّاس غضوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة عَلَى الصِّرَاط: قَالَ الْأزْدِيّ دَاوُد مَجْهُول وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو ذَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا عَمْرو بْن ثَابت عَن أَبِيهِ عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس: سألتُ النَّبِي عَن الْكَلِمَات الَّتِي تلقاها آدم من ربه؟ فَقَالَ: قَالَ سَأَلَ بِحق مُحَمَّد وَعلي وَفَاطِمَة.
تفرد بِهِ عَمْرو عَن أَبِيهِ أبي الْمِقْدَام وَتفرد بِهِ حُسَيْن عَنْهُ وَعمر وَقَالَ يَحْيَى لَا ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حَفْص حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان والوليد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: سجد النَّبِي خمس سَجدَات لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوع فَقَالَ: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يحب فَاطِمَة فسجدتُ ثُمَّ رفعتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ الله يحب فَاطِمَة ثَانِيًا فسجدتُ ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِن الله يحب الْحَسَن وَالْحُسَيْن فسجدت ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِن الله يحب من أحبهما فسجدت.
قَالَ ابْن عدي: بَاطِل وَكذب بَارِد فَإِن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ شَيْئا وَقد كَانَ عَبْد الله بْن حَفْص يُحدثنا عَن بشر بْن الْوَلِيد القَاضِي حَدَّثَنَا حزم الْقطعِي عَن ثَابت عَن أنس: مَرْفُوعا من
стр. 362
أَحبَّنِي فليحب عليًّا وَمن أحب عليًّا فليحب فَاطِمَة وَمن أحب فَاطِمَة فليحب الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَإِن أهل الْجنَّة ليتباشرونَ ويسارعونَ إِلَى رُؤْيَتهمْ ينظرونَ إِلَيْهِم محبتهم إِيمَان وبغضهم نفاق وَمن أبْغض أحدا من أهل بَيْتِي فقد حرم شَفَاعَتِي فإنني نَبِي كريم بَعَثَنِي الله بِالصّدقِ فأحبوا أَهلِي وأحبوا عليًّا.
قَالَ ابْن عدي: بَاطِل وَضعه شَيخنَا.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا معمر بْن سهل حَدَّثَنَا مُصعب بْن مقَام حَدَّثَنَا بَحر السقاء عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن الْبَراء بْن عَازِب مَرْفُوعا: إِن آل مُحَمَّد شَجَرَة النُّبُوَّة وَآل الرَّحْمَة وَمَوْضِع الرسَالَة.
مَوْضُوع؛ بَحر وجويبر مَتْرُوكَانِ بِمرَّة.
(أَخْبَرَنَا) سَعِيد بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا أَبُو نصر الزَّيْنَبِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر الْوراق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا نصر بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نعيمان حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَنَا شَجَرَة وَفَاطِمَة حملهَا وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمرها والمحبون أهل الْبَيْت وَرقهَا من الْجنَّة حتما حَقًا مَوْضُوع: ومُوسَى لَا يعرف.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِيهِ عَن ميناء بْن أبي ميناء مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن مولاهُ مَرْفُوعا: أَنَا شَجَرَة وَفَاطِمَة أَصْلهَا أَو فرعها وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا وشيعتنا وَرقهَا فالشجرة أَصْلهَا من جنَّة عدن والأصلُ والفرعُ واللقاح وَالْوَرق وَالثَّمَر فِي الْجنَّة، مَوْضُوع.
اتهموا بِهِ ميناء وَقد أَخذه عُثْمَان بْن عَبْد الله الشَّامي الوضاع فَغَيره وَزَاد وَنقص وَرَوَاهُ من حَدِيث جَابِر (قلت) حَدِيث ميناء أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك.
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حيوية الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حدَّثَنِي أبي عَن ميناء بْن أبي ميناء مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ خُذُوا عني قبل أَن تشاب الْأَحَادِيث بالأباطيل سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَنَا الشَّجَرَة وَفَاطِمَة فرعها وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا وشيعتنا وَرقهَا وَأَصلهَا فِي جنَّة عدن.
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا متن شَاذ وَإِسْحَاق
стр. 363
صَدُوق وَعبد الرَّزَّاق وَأَبوهُ وجده ثِقَات وميناء سَمِعَ من النَّبِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: مَا قَالَ هَذَا بشر سوى الْحَاكِم وإنّما ذَا تَابِعِيّ سَاقِط قَالَ أَبُو حاتِم كَانَ يكذب وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة وَلَكِن أَظن أَن هَذَا وضع عَليّ الدبرِي فَإِن ابْن حيوية مُتَّهم بِالْكَذِبِ أفما اسْتَحى الْمُؤلف أَن يُورد هَذِه إِلَّا حلوقات من أَقْوَال الطرقية فِيمَا يسْتَدرك عَلَى الشَّيْخَيْنِ انْتهى وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ ابْن عدي قَالَ حَدَّثَنَا الخبار وَعلي بْن زاطيا قَالَا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الشَّامي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي كَانَ بِعَرَفَة وَعلي تجاهه فَقَالَ يَا عَليّ ادن مني ضع خمسك فِي خمسي يَا عَليّ خلقت أَنَا وَأَنت من شَجَرَة أَنَا أَصْلهَا وَأَنت فرعها وَالْحسن وَالْحُسَيْن أَغْصَانهَا من تعلق بِغُصْن مِنْهَا أدخلهُ الله الْجنَّة يَا عَليّ لَو أَن أمتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كالحنايا وصلوا حَتَّى يَكُونُوا كالأورتا ثُمَّ أبغضوك كبهم الله عَلَى وُجُوههم فِي النَّار.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا لَا يرويهِ غير عُثْمَان، وَله أَحَادِيث مَوْضُوعَات.
وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى الدهْقَان حَدَّثَنَا حَرْب بْن الْحَسَن الطَّحَّان حَدَّثَنَا حَيَّان بْن سدير حَدَّثَنَا سديف الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ حَدثنَا بر بْن عَبْد الله قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله فَسَمعته وَهُوَ يَقُولُ: من أبغضنا أهل الْبَيْت حشره الله يَوْم الْقِيَامَة يَهُودِيّا قلتُ يَا رَسُول الله وَإِن صلى وَإِن صَامَ وَزعم أَنَّهُ مُسْلِم إنّما احتجز بذلك من سفك دَمه وَأَن يُؤَدِّي الْجِزْيَة عَن يَد وَهُوَ صاغر ثُمَّ قَالَ: إِن الله عَلمنِي أَسمَاء أمتِي كَمَا علم آدم الْأَسْمَاء كلهَا وَمثل لي أمتِي فِي الطين فَمر بِي أَصْحَاب الرَّايَات فاستغفرتُ لعَلي وشيعته.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا أصل لَهُ وسديف غال فِي الرَّفْض (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي آخِره قَالَ حنان فَدخلت مَعَ أبي عَليّ جَعْفَر بْن مُحَمَّد فحدثه أبي بِهذا الحَدِيث فَقَالَ جَعْفَر مَا كنتُ أرى أَن أبي حَدَّث بِهذا الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن النعالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن نصر الدارع حَدَّثَنَا زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْعلوِي وَالْحسن بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان الْكُوفيّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْن قَتَادَة عَن عمَارَة بْن زيد حَدَّثَنَا بَكْر بْن جَارِيَة عَن أَبِيهِ عَن عَاصِم بْن عُمَر مَحْمُود بْن لبيد عَن جَابِر مَرْفُوعا: من أبغضنا أهل الْبَيْت بَعثه الله يَهُودِيّا وَإِن شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله.
عمله الدارع.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سالِم عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ عَن عَليّ مَرْفُوعا أَن أهل شِيعَتِنَا يَخرجون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة
стр. 364
عَلَى بابِهم من الذُّنُوب والعيوب وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر قد فرجت عَنْهُم السوآت وسهلت لَهم الْمَوَارِد مستورة عَوْرَاتهمْ مسكنة روعاتهم قد أعْطوا الْأَمْن وَالْإِيمَان وَارْتَفَعت عَنْهُم الأحزان يخافُ النَّاس وَلَا يَخافون ويحزنُ النَّاس وَلَا يَحزنون شرك نعالِهم تتلألأن عَلَى نُوق أَبيض لَها أَجْنِحَة قد دللت من غير مهانة أعناقها ذهب أَحْمَر أَلين من الْحَرِير لكرامتهم عَلَى الله، مَوْضُوع؛ الكندري وَشَيْخه ضعيفان.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْأَزْهَر الدُّعَاء الأطمسي حَدَّثَنَا عَبَّاس الدوري حَدَّثَنَا قبيصَة بْن عقبَة حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا دخل رَسُول الله الْمَدِينَة مُهَاجرا من مَكَّة أَشْعَث أغبر أَكثر عَلَيْهِ الْيَهُود الْمسَائِل وَالنَّبِيّ يُجيبهم جَوَابا مداركًا بِإِذن الله وَكَانَت خَدِيجَة قد مَاتَت بِمكة فَلَمَّا أَن دخل النَّبِي الْمَدِينَة واستوطنها طلب التَّزْوِيج فَقَالَ لَهم أنكحوني فأتاهُ جِبْرِيل بِخرقة من الْجنَّة طولهَا ذراعان فِي عرض شبر فِيهَا صُورَة لَم ير الرائون أحسن مِنْهَا فنشرها جِبْرِيل وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الله يَقُولُ لَك أَن تزوج على هَذِه الصُّورَة.
فَقَالَ: وَأَيْنَ لي مثل هَذِه الصُّورَة؟ فَقَالَ: إِن الله يَقُول لَك تزوج ابْنَة أبي بَكْر فَمضى إِلَيْهِ.
فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْر إِن الله أَمرنِي أَن أصاهرك وَكَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات فعرضهن عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: إِن الله أَمرنِي أَن أَتزوّج بِهذه الْجَارِيَة وَهِي عَائِشَة فَتَزَوجهَا.
قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله ثِقَات غير الْحَسَن بْن مُحَمَّد ونراهُ من عمله وَإِنَّمَا تزوج بِمكة (قلت) : وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا الحَدِيث كذب وَالله أعلم.
(ابْن السّني) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن المؤمل النَّاقِد حدَّثَنِي عَبْد الله بْن أَيُّوب المخرمي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُرْوَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت: أسقطت من النَّبِي سقطا فسماهُ عَبْد الله وَكَنَّانِي أم عَبْد الله، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُرْوَة قَالَ ابْن حبَان: يروي عَن جده مَا لَيْسَ من حَدِيثه حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهُ وَدَاوُد وضَّاع.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْقطَّان أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا
стр. 365
أَحْمَد بْن عَليّ الحزاز حَدَّثَنَا أسيد بْن زيد الْحمال حَدَّثَنَا عَمْرو بن شمرعن جَابِر عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَتْ: دخل عَليّ الْحَسَن وَالْحُسَيْن فوهبتُ لَهما دِينَارا وشققتُ مِرْطِي بَينهمَا فرديت كل وَاحِد مِنْهُمَا بشقة فَخَرَجَا فرحين مسرورين يضحكان فلقيهما رَسُول الله كفة كفة فَقَالَ قُرَّة الْعين من كساكما بردين ووهب لَكمَا دِينَارا قَالَا: أمنا عَائِشَة قَالَْ: صدقتما هِيَ وَالله أمكُمَا وَأم كل مُؤمن قَالَتْ فوَاللَّه إِنَّه لأحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
مَوْضُوع: أسيد كَذَّاب مَتْرُوك وَعَمْرو لَيْسَ بِشَيْء قَالَ السَّعْدِيّ زائغ كَذَّاب.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن أَسْبَاط حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَبَّاس السمامي عَن عَطاء بْن السَّائِب عَن عُمَر بْن الهجنع عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا: يَخرج قوم هلكى لَا يُفلحون قائدهم امْرَأَة فِي الْجنَّة.
مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد الْجَبَّار شيعي كَذَّاب (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة عُمَر بْن الهجنع وَقَالَ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عَبْد الْجَبَّار: أَن أَحْمَد وَأَبا دَاوُد قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلَكِن كَانَ يتشيعُ وَهُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي الْمِيزَان: عُمَر بْن الهجنع لَا يُعرف وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الْمقَاتل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مفضل حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَم عَبْد الْغفار بْن الْقَاسِم عَن عَبْد الله بْن شريك العامري أَنْبَأنَا جُنْدُب بْن عَبْد الله الْأزْدِيّ قَالَ: دخل عَليّ وَالْبَيْت غاص بِمن فِيهِ وَعَائِشَة إِلَى جَانب رَسُول الله قبل أَن يُؤمر بالحجاب فَقَامَ عَليّ ينظرُ هَلْ يرى مَجْلِسا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ فَجَلَسَ بَينهَا وَبَينه فَالْتَفت إِلَيْهَا رَسُول الله فَقَالَ: مَا تريدين إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَوْضُوع: الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْغفار مَتْرُوك يضعُ شيعي حَدَّث ببلايا فِي عُثْمَان.
(ابْن السّني) فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد ربه عَن إِبْرَاهِيم السباط عَن خَالِد بْن يزِيد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لي رَسُول الله: يَا عَائِشَة أَنْت أطيبُ من زبدة بتمرة.
(وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الرازيّ حَدَّثَنَا عَتيق بْن يَعْقُوب الزبيرِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور الْقرظِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قلت يَا
стр. 366
رَسُول الله إِنَّك أحب إليّ من الزّبد بالعسل وَأَعَادَهُ بِلَفْظ قَالَتْ قَالَ لي رَسُول الله يَا عَائِشَة أَنْت أطيبُ من اللَّبن بِالتَّمْرِ.
لَا يَصح خَالِد وزَكَرِيا ليسَا بِشَيْء (قلت) : زَكَرِيَّا روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ ابْن معِين مَرَّات لَيْسَ بِهِ بَأْس وخَالِد أَيْضا روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن صالِح وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي ثِقَة وَقَالَ دُحَيْم صَاحب فتيا فَإِن لَمْ يَكُن الحَدِيث عَلَى شَرط الْحَسَن فَهُوَ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر المطيري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا شريك عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان الْأَعْمَش حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود قَالَا: أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عِنْدَ مُنْصَرفه من صفّين فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوب إِن الله أكرمك بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ جِئْت بسيفك عَلَى عاتقك تضرب بِهِ أهل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ: يَا هَذَا إِن الزَّائِد لِأَن يكذب أهل رَسُول الله أمرنَا بِقِتَال ثَلَاثَة مَعَ عَليّ بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين فأمّا الناكثون فقد قاتلناهم يَوْم الْجمل طَلْحَة وَالزُّبَيْر وأمّا القاسطون فَهَذَا منصرفنا يَعْنِي مُعَاويَة وعمرًا وأمّا المارقون فهم أهل الطرفاوات وَأهل السعيفات وَأهل النخيلات وَأهل النهروانات وَالله مَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ وَلَكِن لَا بُد من قتالِهم إِن شَاءَ الله وسمعتُ رَسُول الله يَقُولُ لِعمار يَا عَمّار تقتلك الفئة الباغية وَأَنت إِذْ ذَاك مَعَ الْحق وَالْحق مَعَك يَا عمار إِذا رَأَيْت عليًّا قد سلك وَاديا وسلك النَّاس وَاديا غَيره فاسلك مَعَ عَليّ فَإِنَّهُ لم يدليك وَلنْ يُخرجك من هدى يَا عَمّار من تقلد سَيْفا أعَان بِهِ عليًّا عَلَى عدوه قَلّدهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وشاحين من در وَمن تقلد سَيْفا أعَان بِهِ عدوا عَلَى عليٍّ قَلّدهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وشاحين من نَار قُلْنَا لَهُ يَا هَذَا حَسبك يَرْحَمك الله.
مَوْضُوع: والمعلى مَتْرُوك يضعُ وَأَبُو أَيُّوب لَمْ يشْهد صفّين.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن خَليفَة عَن صَالح بْن أبي الْأسود عَن عَلِيّ بْن الحزور عَن أصبغ بْن نباتة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: قَالَ أمرنَا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين مَعَ عَليّ.
لَا يَصح وَأصبغ مَتْرُوك لَا يُساوي فلسًا وَعلي بْن الحزور ذَاهِب قَالَ الْبُخَاريّ عِنْده عجائب (قلتُ) لَهُ طرق غير هَذِه أخرجهَا الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن بْن حمبشاذ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن ديزيل حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن أبي صَادِق عَن محنف بْن سليم قَالَ أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوب فَقُلْنَا قَاتَلت بسيفك الْمُشْركين مَعَ
стр. 367
رَسُول الله ثُمَّ جِئْت تُقاتل الْمُسلمين قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن شبيب المعمري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل حدَّثَنِي أَبُو زيد الْأَحول عَن عتّاب بْن ثَعْلَبَة حدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي خلَافَة عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين مَعَ عَليّ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا زكريّا بْن يَحْيَى الجزار حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عباد الْمقري حَدَّثَنَا شريك عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ الله قَالَ خرج رَسُول الله فَأتى منزل أم سَلمَة فجَاء عَليّ فَقَالَ رَسُول الله: يَا أم سَلمَة هَذَا وَالله قَاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدِي.
(وَقَالَ) أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الحكم الْحبرِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْأزْدِيّ عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أمرنَا رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين قُلْنَا يَا رَسُول الله أمرتنا بِقِتَال هَؤُلَاءِ فَمَعَ من قَالَ مَعَ عَليّ بن أبي طَالب لم يقتل عمار بْن يَاسر أَبُو هَارُون ضعفه أَحْمَد ويَحْيى.
(وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح عَن عابدين حبيب حَدَّثَنَا بكير بْن ربيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن قيس عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود قَالَ: أَمر رَسُول الله عليًّا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف الدوري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمحَاربي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن حَمَّاد عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْحَارِثِيّ عَن مُسْلِم الْملَائي عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَبْد الله قَالَ: أَمر عَليّ بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(وَقَالَ) أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سهل الْفَزارِيّ عَن سعد بْن عُبَيْد عَن عَليّ عَن ربيعَة الْوَالِبِي قَالَ سمعتُ عليًّا يَقُول: عهد إِلَى النَّبِي أَن أقَاتل
стр. 368
بعده القاسطين والناكثين والمارقين قَالَ الْعقيلِيّ: والأسانيد فِي هَذَا الحَدِيث عَن عَليّ لينَة الطّرق.
(وَقَالَ) الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَامِد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْكرْمَانِي بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَم الْأنْصَارِيّ أَخْبرنِي عدي بْن ثَابت أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مولى الربَاب قَالَ سمعتُ عليًّا يَقُولُ أمرت بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي عقصاء التَّيْمِيّ سَمِعت عمار وَنحن نُرِيد صفّين قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(قَالَ) الْخَطِيب أَخْبرنِي الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ثَابت قَالَ وجدتُ فِي كتاب جدي مُحَمَّد بْن ثَابت حَدَّثَنَا أَشْعَث بْن الْحَسَن السّلمِيّ عَن جَعْفَر الْأَحْمَر عَن يُونُس بْن أَرقم عَن أبان عَن خُلَيْد الْعمريّ قَالَ سمعتُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عليًّا يَقُولُ يَوْم النهروان: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والمارقين والقاسطين.
(وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ معَاذ بْن المنى حَدَّثَنَا مُسَدّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن الْقَاسِم بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَمّار بْن يَاسر قَالَ: أمرنَا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين وَالله أعلم.
стр. 369
مَنَاقِب سَائِر الصَّحَابَة
(أَحْمَد) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن حسان أَنْبَأنَا عمَارَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَة فِي بَيتهَا سَمِعْتُ صَوتا فِي الْمَدِينَة فَقَالَت: مَا هَذَا؟ قَالُوا بعير لعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف قدمت من الشَّام تَحمل من كل شَيْء قَالَت وَكَانَت سَبْعمِائة بعير فَقَالَت سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: قد رأيتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يدْخل الْجنَّة حبوًا فَبلغ ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ: إِن اسْتَطَعْت لأدخلنها قَائِما فَجَعلهَا بأقتابِها وأحمالِها فِي سَبِيل الله.
قَالَ أَحْمد هَذَا الحَدِيث كذب مُنكر وَعمارَة يروي الْمَنَاكِير (قلت) : قَالَ شيخ الْإسْلَام فِي القَوْل المسدد: لَمْ ينْفَرد بِهِ عميرَة فقد رواهُ الْبَزَّار من طَرِيق أغلب بْن تَميم عَن ثَابت الْبنانِيّ بِلَفْظ: أول من يدْخل الْجنَّة من أَغْنِيَاء أمتِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لن يدخلهَا إِلَّا حبوًا والأغلب شَبيه عمَارَة بْن زادان فِي الضعْف لَكِن لَمْ أرَ من اتهمه بِالْكَذِبِ انْتهى وَالله أعلم.
(الْجراح) ابْن منهال بِإِسْنَاد لَهُ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَن النَّبِيّ قَالَ: يَا ابْن عَوْف إِنَّك من الْأَغْنِيَاء وَإنَّك لَا تدخل الْجنَّة إِلَّا زحفًا فأقرض رَبك يُطلق قَدَمَيْك، قَالَ النَّسَائِيّ مَوْضُوع: والجراح مَتْرُوك (قلت) جعله شيخ الْإسْلَام شَاهدا لِحديث أنس السَّابِق وَقد رواهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن شبوية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد بْن أبي مَالك عَنْ أَبِيهِ عَن عَطاء بْن رَبَاح عَن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ الْجراح وَله شَاهدا آخر أخرجه السراج فِي
стр. 370
تَارِيخه حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَن عَمْرو بْن أبي عَمْرو عَن عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ أَن النَّبِيّ رأى أَنه أَدخل الْجنَّة فَلَمْ ير فِيهَا أحدا إِلَّا فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ ولَمْ يجد فِيهَا أحدا من الْأَغْنِيَاء إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَقَالَ رأيتُ عَبْد الرَّحْمَن دَخلهَا حِين دَخلهَا حبوًا.
وَرِجَاله ثِقَات وَقد ورد أَيْضا من حَدِيث عَبْد الله بْن أبي أوفى أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب ورد من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة أَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يدخلُ الْجنَّة حبوًا لِكثرة مَاله وَلَا يسلم أَجودهَا من مقَال وَلَا يبلغ شَيْء مِنْهَا بِانْفِرَادِهِ دَرَجَة الْحَسَن وَالله أعلم.
(أَحْمَد) بن حَنْبَل حَدثنَا الهزيل بْن مَيْمُون بْن مطرح بْن يزِيد عَن عُبَيْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فسمعتُ فِيهَا خشفة بَين يَدي فقلتُ مَا هَذَا قَالَ بِلَال فمضيتُ فَإِذا أَكثر أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُسلمين ولَمْ أر فِيهَا أحدا أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء قِيلَ لي أمّا الْأَغْنِيَاء فهم بِالْبَابِ يحاسبون ويُمحصون وأمّا النِّسَاء فألْهَاهُنَّ الأحمران الذَّهَب وَالْحَرِير ثُمَّ خرجنَا من أحد أَبْوَاب الْجنَّة لما كنت أتيت بكفة فوضعتُ فِيهَا وَوضعت أمتِي فِي كفة فرجحت بهَا ثمَّ أُتِي بِأبي بكر فَوضع بكفة وَجِيء بِجَمِيعِ أمتِي فوضعوا فِي كفة فرجح أَبُو بَكْر ثُمَّ أُتِي بعمر فَوضع فِي كفة وَجِيء بِجميع أمتِي فوضعوا فرجح عُمَر وَعرضت عَلَى أمتِي رجلا فَجعلُوا يَمرونَ واستبطأتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَقَالَ: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا خلصت إِلَيْك حَتَّى ظننتُ أَن لَا أنظر إِلَيْك أبدا إِلَّا بعد المشيبات.
قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَ من كَثْرَة مَالِي أحاسب وأمحص.
لَا يَصح عُبَيْد الله وَعلي وَالقَاسِم ضعفاء.
قَالَ ابْن حبَان: وَإِذا اجْتَمعُوا فِي إِسْنَاد فمتنه مِمَّا عملت أَيْديهم (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَجعله الْحَافِظ ابْن حجر من شَوَاهِد مَا تقدم قَالَ وَأقوى شَاهد للْحَدِيث مَا رواهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين (حَدَّثَنَا) أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا خلد بْن خلي الْحِمصِي حَدَّثَنَا الْجراح بْن مليح عَن أَرْطَأَة بْن الْمُنْذر عَن جَعْفَر بْن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخَطَّاب عَن عمته حَفْصَة بِنَحْوِ حَدِيث أبي أُمَامَة.
ثُمَّ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَالَّذِي أراهُ عدم التَّوَسُّع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ فَإِنَّهُ تكفينا شَهَادَة أَحْمَد أَنَّهُ كذب وَأولى محامله أَن تَقُولُ هُوَ من الْأَحَادِيث الَّتِي أَمر الْإِمَام أَن يضْرب عَلَيْهَا فإمّا أَن يكون ترك
стр. 371
الضَّرْب سَهوا وإمّا أَن يكون بعض من كتبه عَن عَبْد الله كتب الْأَحَادِيث دَاخل بِالضَّرْبِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا أَبُو جَابِر عَبْد الحميد بْن مَحْمُود أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس طَاهِر بْن الْعَبَّاس الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم صديق الْأَصْفَهَانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن جَامع حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن هَارُون الصَّواف حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا حُمَيْد الطَّوِيل عَن أنس مَرْفُوعا: هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَمَعَهُ قلم من ذهب إبريز فَقَالَ إِن الْعلي الْأَعْلَى يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك: حَبِيبِي قد أهديت هَذَا الْقَلَم من فَوق عَرْشِي إِلَى مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان فأوصله إِلَيْهِ ومره أَن يكْتب آيَة الْكُرْسِيّ بِخطه بِهذا الْقَلَم ويشكله ويعجمه ويعرضه عَلَيْك فَإِنِّي قد كتبت لَهُ من الثَّوَاب بِعَدَد كل من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ من سَاعَة يَكْتُبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله من يأتيني بِأبي عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ أَبُو بَكْر الصّديق وَمضى حَتَّى أَخذ بِيَدِهِ وجاءا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي فَسَلمُوا عَلَيْهِ فَرد ﵈ ثُمَّ قَالَ لِمعاوية ادن مني يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ادن مني يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن فَدَنَا من رَسُول الله فدفعَ إِلَيْهِ الْقَلَم ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُعَاويَة هَذَا قلمٌ قد أهداهُ إِلَيْك رَبك من فَوق عَرْشه لتكتب بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ بِخطك وتشكله وتعجمه وتعرضه عَليّ فَأَحْمَد الله وأشكره عَلَى مَا أَعْطَاك فَإِن الله قد كتب لَك من الثَّوَاب بِعَدَد من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ من سَاعَة تَكْتُبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَأخذ الْقَلَم من يَد النَّبِيّ فَوَضعه فَوق أُذُنه فَقَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي قد أوصلته إِلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي قد أوصلته إِلَيْهِ ثَلَاثًا فَجَثَا مُعَاويَة بَين يَدي النَّبِيّ ولَمْ يزل يَحمد الله عَلَى مَا أعطاهُ من الْكَرَامَة ويشكره حَتَّى أَتَى بطرس ومحبرة فَأخذ الْقَلَم ولَمْ يزل يخط بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ أحسن مَا يكون من الْخط حَتَّى كتبهَا وشكلها وعرضها على النَّبِي قَالَ رَسُول الله يَا مُعَاويَة إِن الله قد كتب لَك من الثَّوَاب بِعَدَد كل من يقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ من كتبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، مَوْضُوع: أَكثر رِجَاله مَجَاهِيل.
(قلت) رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر من وَجه آخر عَن حميد بِاخْتِصَار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن القرضي إجاز أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن أبي الْعَلَاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان العكبري حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ المطيري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَعِيد بْن أبان مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن وَزِير
стр. 372
الْأَيْلِي عَن حميد عَن أنس قَالَ: نزل جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ وَمَعَهُ قلم من ذهب إبريز فَقَالَ إِن الله سُبْحَانَهُ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ويقولُ لَك هَذَا هَدِيَّة مني إِلَى مُعَاويَة فَقل لَهُ يكْتب بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ بِخط حسن وتشكلها وتعجمها وأعلمه أَيْن قد كتبت لَهُ ثَوَاب من قَرَأَهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي من لنا بِأبي عَبْد الرَّحْمَن فَمضى أَبُو بَكْر الصّديق فَجَاءَهُ وَمَعَهُ محبرة وَقِرْطَاس فَدفع النَّبِيّ فكتبها وَهُوَ يبكي.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي عَن حميد الطَّوِيل لَا يعرف وَالْخَبَر بَاطِل كَأَنَّهُ عمله.
وَفِي اللِّسَان أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَعِيد بْن أبان بْن صالِح بْن قيس الْقُرَشِيّ مولى عُثْمَان قَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات: حَدَّثَنَا عَنْهُ شُيُوخنَا يغرب وَقَالَ ابْن أبي حاتِم: كتبتُ عَنْهُ وَهُوَ صَدُوق انْتهى فانحصر الأمرُ فِي أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي وَكَأَنَّهُ وَقع فِي رُوَاته ابْن عَسَاكِر تَحريف فِي اسْمه وَالله أعلم.
(أَبُو سَعِيد) النقاش فِي الموضوعات حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عِيسَى الْمصْرِيّ الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن الفيومي حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْن نَافِع الصُّوفِي بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن يَحْيَى الحناوي عَن حَمّاد بْن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عمر قَالَ: لَمَّا نزلت آيَة الْكُرْسِيّ قَالَ رَسُول الله لمعاوية: اُكْتُبْهَا فَقَالَ مَالِي بكتبها إِن كتبتها قَالَ لَا يقْرؤهَا أحد إِلَّا كتب لَهُ أجرهَا.
وَضعه حُسَيْن واتهموا بِهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نَافِع.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد لَا يدْرِي من هُوَ النقاش قَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَضعه أَحْمَد وحسين وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن الفيومي ثِقَة وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن ذريح العكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمجِيد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَصْرَم بْن حَوْشَب الْهَمدَانِي عَن أبي سِنَان عَن الضَّحَّاك عَن النزال بْن سُبْرَة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ ابْن خطل يكْتب قُدَّام النَّبِي وَكَانَ إِذا نزل ﴿غَفُور رَحِيم﴾ كتب رَحِيم غَفُور وَإِذا نزل ﴿سميع عليم﴾ كتب عليم سميع فَقَالَ لَهُ النَّبِي يَوْمًا: اعْرِض عَليّ مَا كنت أملي عَلَيْك فَلَمَّا عرضه قَالَ لَهُ النَّبِي مَا كَذَا أمليتُ عَلَيْك ﴿غَفُور رَحِيم﴾ وَرَحِيم غَفُور و ﴿سميع عليم﴾ وَعَلِيم سميع وَاحِد فَقَالَ ابْن خطل: إِن كَانَ مُحَمَّد نَبيا فَإِنِّي مَا كنت أكتب لَهُ إِلَّا مَا أُرِيد ثُمَّ كفر وَلحق بِمكة فَأَرَادَ النَّبِي أَن يسْتَكْتب مُعَاويَة فكره أَن يَأْتِي مِنْهُ مَا أَتَى من ابْن خطل فَاسْتَشَارَ جِبْرِيل فَقَالَ: اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين.
لَا يَصح أَصْرَم كَذَّاب (قلت) لَهُ
стр. 373
طريقٌ آخر قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْخضر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر الْقُرَشِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حَرْب النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّمِيمِي عَن قُرَّة بْن خَالِد عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي قَالَ سمعتُ عَلِيّ بْن أبي طَالب قَالَ: استكتب رَسُول الله عَبْد الله بْن خطل فلمّا نزلت على النَّبِي ﴿إِن الله سميع عليم﴾ كتبهَا هُوَ أَن الله عليم سميع فَعلم النَّبِي مَا فعل فأرسلَ إِلَى أبي بْن كَعْب فَقَالَ يَا أبي إِن جِبْرِيل أَخْبرنِي أَن هَذَا غير مَا أنزل الله فَغَيره أبي وَلحق بعد الله بْن خطل بِمكة مُشْركًا فلمّا كَانَ يَوْم الْفَتْح ضرب عُنُقه فلمّا قدمنَا الْمَدِينَة طلب النَّبِي كَاتبا يكتبُ لَهُ وَكَانَ مُعَاويَة قد أسلمَ وَكَانَ حسن الْخط فاستكتبه النَّبِي فلمّا نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل قَالَ لَهُ النَّبِي: يَا جِبْرِيل تَخوف عَليّ من مُعَاويَة خِيَانَة كَمَا فعل عَبْد الله بْن خطل قَالَ لَا هُوَ أَمِين.
إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: مَتْرُوك كأبيه مُتَّهم وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْعَطَّار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بن الْفرج البرداني حدثان مُحَمَّد بْن مَحْمُود السراج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَيُّوب السحتياني عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة.
قَالَ الْخَطِيب: بَاطِل والحملُ فِيهِ عَلَى البرداني فرجاله ثِقَات سواهُ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد الصَّدَفِي وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الخشاب أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يُوسُف التنيسِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة.
قَالَ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِل مَوْضُوع وَأَحْمَد بْن عِيسَى يروي عَن المجاهيل مَنَاكِير وَعَن الْمَشَاهِير المقلوبات قَالَ ابْن عدي وَقد تفرد وَهُوَ بَاطِل من كل وَجه (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر بْن الْمقري فِي فَوَائده حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الطَّائِي حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الجبريني واسْمه إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يُوسُف وَأَبُو هَارُون ضَعِيف جدًّا وَأخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي أَحْمَد الْحَاكِم حدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المستنير المصِّيصِي حدَّثَنِي عَبْد الله بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عمَارَة بْن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع
стр. 374
مَرْفُوعا بِهِ، قَالَ الْحَاكِم وحَدثني أَبُو بَكْر فِي عقبه حدَّثَنِي عَبْد الله بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا مثله (قَالَ) الْحَاكِم سألتُ أَحْمَد بْن عُمَيْر الدِّمَشْقِي وَكَانَ عالِمًا بِحديث الشَّام وقلتُ لَهُ إِن أَبَا هَارُون الجبريني حَدَّث عَن عَبْد الله بْن يُوسُف عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن وَاثِلَة عَن النَّبِي: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله.
فَأنكرهُ جدًّا رَأَيْته يُسيء الرَّأْي فِي أبي هَارُون وَقَالَ عَبْد الله بْن يُوسُف ثِقَة لَا يحْتَمل مثل هَذَا، قَالَ الْحَاكِم وَهَذَا عَبْد الله بْن جَابِر قد حَدَّث بِهِ عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك واربي عَن أبي هَارُون فِي رِوَايَته عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك عَن إِسْمَاعِيل بِحديث عمَارَة بْن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن وَاثِلَة وَالله يَرْحَمنَا وإياهُ فَإِنَّهُ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ الْحَاكِم عَبْد الله بْن جَابِر الطرطوسي منكرُ الحَدِيث انْتهى، وأمّا الْخَطِيب فَإِنَّهُ سَاق حَدِيث وَاثِلَة من الطَّرِيق الأول وَقَالَ كَذَا رواهُ ابْن يُوسُف عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ورواهُ مُحَمَّد بْن عَائِذ الدِّمَشْقِي عَن إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَكَذَا رواهُ مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بْن سَلام البيكندي عَن ابْن عَيَّاش كَرِوَايَة عَائِذ عَنْهُ، وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك الصُّورِي عَن ابْن عَيَّاش مثل هَذَا القَوْل، وَقيل رواهُ مُحَمَّد بْن الْمُبَارك أَيْضا عَن ابْن عَيَّاش عَن عمَارَة بْن غزيَّة عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سعد عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع عَن النَّبِي لَيْسَ شَيْء مِنْهَا ثَابتا انْتهى.
ثُمَّ وجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه قَالَ: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر الصيدلاني أَن يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَه أخبرهُ أَنَا طَلْحَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عَتيق الْبكْرِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْكرْمَانِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق التخشيشي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد الله بْن مِقْلَاص الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا العباساني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا الْهَيْثَم بْن جماز عَن مُوسَى بْن خاقَان عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاث قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة (طَرِيقا آخرا) عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل بْن عَسْكَر حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَبْد ربه عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا الْأُمَنَاء ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة قَالَ ابْن عدي هَذَا كذب الْحَسَن بْن عُثْمَان كَذَّاب يضعُ الحَدِيث وَيسْرق حَدِيث النَّاس (وَآخر) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد أنبانا أَبُو الْحُسَيْن السوسنجردي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْكَاتِب حدَّثَنِي أَبُو عَمْرو الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بِمسكن الرملة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش
стр. 375
عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا الْأُمَنَاء ثَلَاثَة جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة.
وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الحمامي حَدَّثَنَا أَبُو غانِم أَزْهَر بْن أَحْمَد بْن حمدون الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سَلام البيكندي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِن الله ائتمنَ عَلَى وحيه ثَلَاثَة جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة.
وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن صصرى حَدَّثَنَا طَاهِر بْن العقاس حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا وضَّاح الْأَنْبَارِي عَن رجلٍ عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: إِن الله ائتمنَ عَلَى وحيه جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة وَكَاد أَن يبْعَث مُعَاويَة نَبيا من كَثْرَة علمه وائتمانه عَلَى كَلَام رَبِّي يغفرُ الله لِمعاوية ذنُوبه ووقاه حسابه وَعَمله كِتَابه وَجعله هاديًا مهديًا وَهدى بِهِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْفَقِيه هُوَ ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج المخرمي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي يزِيد الْمَدِينِيّ عَن عَمْرو بْن عَبْد الله مولى غفرة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله وَعِنْده مُعَاويَة يكْتب فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن كاتبك هَذَا الْأمين فِيهِ مَجَاهِيل وَمولى غفرة لَا يُحْتَج بِهِ (قلت) مولى غفرة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ يأس وَقَالَ ابْن سعد ثِقَة كثير الحَدِيث.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان روى عَن ابْن عَبَّاس فَلَا أَدْرِي لحقه أم لَا وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قطر الراملي حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاويَة الْفَزارِيّ عَن عَبْد الْملك بْن أَبِي سُلَيْمَان عَن عَطاء بْن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ مُعَاويَة السَّلَام واستوص بِهِ خيرا فَإِنَّهُ أَمِين الله عَلَى كِتَابه ووحيه وَنعم الْأمين هُوَ.
عَبْد الْملك من رجال مُسْلِم وأمّا مَرْوَان والراوي عَنْهُ فَلم أر من ترجمهما لَا فِي الثِّقَات وَلَا فِي الضُّعَفَاء وَالله أعلم.
(وَبِه) إِلَى ابْن بطة حَدَّثَنَا السَّاجِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاويَة الزيَادي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زُهَيْر بْن عَطِيَّة السّلمِيّ حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد
стр. 376
وَكَانَ يسكن بَيت الْمُقَدّس حَدَّثَنَا هِشَام بْن مودود الهجري عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: أوحى الله إِلَى النَّبِي استكتب مُعَاويَة فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون.
مُحَمَّد بْن مُعَاويَة كَذَّاب وَشَيْخه لَيْسَ بِمؤتَمن والسلمي وَشَيْخه لَا يعرف (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر بَاطِل لَعَلَّ السّلمِيّ افتراهُ وأمّا الْحَرَّانِي فروى عَنْهُ ابْن عدي وَقَالَ هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم.
(وَبِه) إِلَى مُحَمَّد بْن مُعَاويَة حَدَّثَنَا الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مهْرَان القَاضِي عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ مَرْفُوعا: استشرتُ رَبِّي فِي استكتاب مُعَاويَة فَقَالَ اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين.
مُحَمَّد بْن مُعَاويَة والحراني نكرا وَالقَاسِم مَجْهُول (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ أَبُو حمدَان قَاضِي هيت روى عَنْهُ الْحَسَن بْن عَبْد الله الرقي انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْقطَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى الطرسوسي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْآمِدِيّ حَدَّثَنَا وليد بْن الْحَسَن بْن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس الملقب بولدون الدبيلي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح بِهِ فَزَالَتْ اتهمه مُحَمَّد بْن مُعَاويَة بِهِ والحراني.
(وَقَالَ) الطيوري فِي الطيوريات حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ العطشي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا السّري بْن عَاصِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زِيَاد عَن الْقَاسِم بْن مهْرَان بِهِ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْمنْقري عَن الْوَلِيد بْن الْفضل الغنوي عَن الْقَاسِم بْن عتبَة عَن أبي الزبير بِهِ وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن جنَاح عَن يُونُس بْن ميسرَة بْن حليس عَن عَبْد الله بن بسر أَن النَّبِي اسْتَشَارَ أَبَا بَكْر وَعمر فِي أَمر فَقَالَ أشيرا عَليّ فَقَالَا الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ ادعوا لي مُعَاويَة فَقَالَ أَبُو بَكْر وَعمر: أما مَا كَانَ فِي رَسُول الله وَرجلَيْنِ من رجال قُرَيْش مَا ينفذون أَمرهم حَتَّى يبْعَث رَسُول الله إِلَى غُلَام من غلْمَان قُرَيْش فَقَالَ ادعو لي مُعَاويَة فلمّا وقف بَين يَدَيْهِ قَالَ: أحضروه أَمركُم وأشهدوه أَمركُم فَإِنَّهُ قوي أَمِين. مَرْوَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) : مَرْوَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وَله شَاهد.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حمد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ أنبانا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي حَدثنِي أَبُو عَمْرو السعيدي
стр. 377
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن روح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد العامري حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد وَهُوَ الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن تَمّام بْن نُجيح الْأَسدي عَن عَطاء عَن ابْن عُمَر قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ورجلان من أَصْحَابه فَقَالَ: لَو كَانَ عندنَا مُعَاويَة لشاورناه فِي بعض أمرنَا فكأنهما دخلهما فِي ذَلِكَ شَيْء: فَقَالَ إِنَّه أُوحِيَ إِلَيّ أَن أشاور ابْن أبي سُفْيَان فِي بعض أَمْرِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الحسيري حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري حَدَّثَنَا الوضاح بْن حسان الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا وَزِير بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجَزرِي عَن غَالب بْن عُبَيْد الله الْجَزرِي عَن أبي هُرَيْرَة: أَن البني ناول مُعَاويَة سَهْما وَقَالَ: خُذ هَذَا السهْم حَتَّى تَلقانِي بِهِ فِي الْجنَّة.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن بِهرام عَن أبي الزبير عَن جَابِر أَن النَّبِيّ دفع إِلَى مُعَاويَة سَهْما فِي غَزْوَة بني خُلَيْد وَقَالَ: أمْسكهُ مَعَك حَتَّى توافيني بِهِ فِي الْجنَّة تَابعه ثَابت بْن يزِيد عَن أبي الزبير مَوْضُوع.
غَالب ووزير وَالقَاسِم وثابت لَيْسُوا بِشَيْء (قلت) زَاد فِي الْمِيزَان: والوضاح ضَعِيف.
وَأخرجه الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة وَزِير قَالَ إِنَّه غير مَحْفُوظ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر لَا أعرفُ غَزْوَة بني خُلَيْد فِي الْغَزَوَات وَالله أعلم.
(وَرُوِيَ) من وَجه آخر عَن غَالب عَن أنس قَالَ عبد الله بن إِسْحَاق الْمَدَائِنِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد العلاف الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن إِسْمَاعِيل الْمنْقري حَدَّثَنَا غَالب بْن عَبْد الله عَن عَطاء بْن أبي رَبَاح عَن أنس أَن النَّبِي: أَخذ سَهْما من كِنَانَته فَنَاوَلَهُ مُعَاويَة وَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ فِي الْجنَّة (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عُمَر أخبرناهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْخياط أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْخضر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الجهم حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْقطَّان السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس السراج الرقي حَدَّثَنَا درست بْن زِيَاد عَن عَبْد الله بْن عبد الرَّحْمَن بْن دِينَار عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَر قَالَ ناول النَّبِيّ مُعَاويَة سَهْما وَقَالَ: خُذ هَذَا تلقني بِهِ فِي الْجنَّة.
стр. 378
(قَالَ) وأنبأنا أَبُو الْحَسَن القرضي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم بْن الْعَلَاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن خلف حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي عصمَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحرز بْن عون حَدَّثَنَا شَبابَة عَن مُحَمَّد بْن رَاشد عَن مَكْحُول قَالَ: دفع النَّبِي إِلَى أبي مُعَاويَة سَهْمَيْنِ فَقَالَ: خُذ هذَيْن السهمين سهمي الْإسْلَام فتلقني بِهما فِي الْجنَّة فَلَمَّا مَاتَ مُعَاويَة جعلا مَعَه فِي قَبره وَلما حلق النَّبِي رَأسه بِمنى دفع إِلَى مُعَاويَة من شعره فصانه فلمّا مَاتَ مُعَاوِيَة جعل شعر النَّبِي عَلَى عَيْنَيْهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو الْخَيْر فاتن بْن عَبْد الله مولى الْمُطِيع لله أنبانا أَبُو مَرْوَان عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا الوَاسِطِيّ عَن مَالك بْن أنس عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر أَن جَعْفَر بْن أبي طَالب أهدي إِلَى النَّبِي سفرجلاً فَأعْطى مُعَاويَة ثَلَاث سفرجلات وَقَالَ: تَلقانِي بِهن فِي الْجنَّة.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع آفته إِبْرَاهِيم.
قَالَ الْخَطِيب: إِبْرَاهِيم ضَعِيف وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد مَجْهُول والْحَدِيث غير ثَابت وَالله أعلم.
(أَبُو سَعِيد) بْن يُونُس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الْأَسدي قَالَ جئتُ أَبَا طَاهِر مُوسَى بْن مُحَمَّد الْبُلْقَاوِيُّ فأملى عليَّ عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِي دفعَ إِلَى مُعَاويَة سفرجلة وَقَالَ القني بِهَا فِي الْجنَّة.
قَالَ الْأَسدي: فانصرفتُ فلَم أعد إِلَيْهِ.
أَبُو الطَّاهِر كَذَّاب روى عَن مَالك مَوْضُوعَات (قلتُ) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق يعِيش بْن هِشَام عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر وروى عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ اكتبوا هَذَا الحَدِيث عَن يعِيش فِي السفرجل وَلَو رَوَاهُ غير مَا احْتمل لِأَن أَصْحَاب مَالك لَم يرووه عَنْهُ وَكَانَ يُقال أَنَّهُ من الأبدال وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: يعِيش بْن الجهم من أهل عسقلان يروي عَن مَالك لَيْسَ بِمشهور صَاحب مَنَاكِير حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن رَمَضَان الْمَصْرِيّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جُمْهُور الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا يعِيش بْن الجهم قَالَ كنتُ عِنْدَ مَالك بْن أنس فَجَاءَهُ رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن لَا يُحدث بِحديث السفرجلة فَقَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا من الْبَينَات وَالْهدى﴾ الْآيَة ثمَّ قَالَ
стр. 379
لأحدثن بِهِ السَّاعَة حدَّثَنِي نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ أهدي لَهُ سفرجلات من الطَّائِف فأعطاهنَّ مُعَاويَة وَقَالَ تَلقانِي بِهَا فِي الْجنَّة قَالَ الخليلي منكرُ جدا من حَدِيث مَالك ورواهُ إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا ضَعِيف من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ عَن مَالك عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر قَالَ الْحَافِظ لَا أصلَ للْحَدِيث انْتهى.
وَقَالَ بَعضهم مِمَّا يبين وضع الحَدِيث الأول أَن مُعَاويَة إنّما أسلم فِي الْفَتْح وجعفر قتل قبل الْفَتْح بِمؤتة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْحمانِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي عَن زُهَيْر بْن مُعَاويَة عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي عَن طَارق بْن شهَاب عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا: يبْعَث مُعَاويَة يَوْم الْقِيَامَة وَعَلِيهِ رِدَاء من نور الْإيِمَان.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع جَعْفَر يروي عَن زُهَيْر الموضوعات (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ أنبانا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن روح بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن ثَعْلَبَة العامري حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالأنطاكي حَدَّثَنَا الرّبيع بْن بدر سَواد بْن شبيب عَن ابْن عمر قَالَ النَّبِي مَعَ زَوجته أم حَبِيبَة فِي قبَّة من أَدَم فَأقبل مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي: يَا أم حَبِيبَة هَذَا أَخُوك قد أقبل إِمَّا أَنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رِدَاء من نور الْإيِمَان وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الْوَكِيل حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير عَن يسَار بْن ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: لَا أفتقد أحد من أَصْحَابِي غير مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان لَا أراهُ ثَمَانِينَ عَاما ثُمَّ يقبل عَلَى نَاقَة من الْمسك الأذفر حشوها من رَحْمَة الله قَوَائِمهَا من الزبرجد فَأَقُول مُعَاويَة فَيَقُول لبيْك فَأَقُول أَيْنَ كنت من ثَمانين عَاما فَيَقُول فِي رَوْضَة تَحت عرش رَبِّي يُناجيني وأناجيه فَيَقُول هَذَا عوض مَا كنت تَشْتُم فِي دَار الدُّنْيَا، قَالَ ابْن عدي مَوْضُوع.
وَقَالَ الْخَطِيب: بَاطِل إِسْنَادًا ومتنًا ونراهُ مِمَّا وَضعه الْوَكِيل؛ فَإِن رجال إِسْنَاده كلهم ثِقَات سواهُ (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر بعد حِكَايَة كَلَام الْخَطِيب قد رُوِيَ من وَجه آخر عَن أنس أخبرناهُ أَبُو مُحَمَّد بن الأسفرايني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن
стр. 380
أنس سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: لَا أفتقدُ فِي الْجنَّة إِلَّا مُعَاويَة فَيَأْتِي آنِفا بعد وَقت فأقولُ من أَيْنَ يَا مُعَاويَة فيقولُ: من عِنْدَ رب الْعِزَّة يحييني ويعلقني بِيَدِهِ ويقولُ لي هَذَا مِمَّا نيل من عرضك فِي دَار الدُّنْيَا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: وأنبأنا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل الْحَافِظ أنبانا أَبُو الْفَتْح المطهر بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر البيع أَنْبَأنَا شُجاع بْن عَليّ الصّقليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: إِنِّي لأدخلُ الْجنَّة فَلَا أفتقد مِنْهَا أحدا إِلَّا مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان سبعين عَاما ثُمَّ أراهُ بعد ذَلِكَ عَلَى نَاقَة من زبرجدة خضراء قَوَائِمهَا من ياقوتة حَمْرَاء فَأَقُول يَا مُعَاويَة أَيْنَ كنت فَيَقُول لبيْك يَا رَسُول الله كنتُ تَحت عرش رَبِّي يُناجيني فَقَالَ هَذَا بِما كَانُوا يشتمونك فِي دَار الدُّنْيَا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِيه غير وَاحِد من المجاهيل وَالله أعلم.
(قَالَ) الْحَاكِم سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف يَقُولُ سمعتُ أبي يَقُولُ سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ: لَا يَصح فِي فضل مُعَاويَة حَدِيث.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس القانعي حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَاصِم عَن زر عَن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة يَخطب عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ.
مَوْضُوع. عباد رَافِضِي وَالْحكم مَتْرُوك كَذَّاب.
(ابْن عدي) أَنْبَأنَا عَليّ الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْقَاسِم عَن مجَالد عَن أبي الوداك عَن أبي سعيد مَرْفُوعا إِذا رَأَيْت مُعَاويَة عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُعَاويَة النصيبي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَيُّوب النصيبي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن أبي سَعِيد بِهِ: مجَالد وَعلي ليسَا بِشَيْء.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد قَالَ قلت لأيوب إِن عَمْرو بْن عُبَيْد روى عَن الْحَسَن: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى الْمِنْبَر فَاقْتُلُوهُ.
فَقَالَ: كذب عَمْرو.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يَصح فِي هَذَا الْمَتْن شَيْء (قلت) قَالَ ابْن طَاهِر فِي أَطْرَاف الْكَامِل وَرَوَاهُ سُفْيَان بْن مُحَمَّد الْفَزارِيّ عَن مَنْصُور بْن سَلمَة عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبِيهِ عَن جَابِر.
قَالَ ابْن عدي سوى سُفْيَان الْفَزارِيّ هَذَا وَإِنَّمَا يرويهِ
стр. 381
سُلَيْمَان عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن جمَاعَة من أهل بدر وَسليمَان ثِقَة وَمَنْصُور لَا بَأْس بِهِ.
قَالَ ابْن طَاهِر وجعفر وَأَبوهُ لَمْ يُدْرِكَا أحدا من الصَّحَابَة الْمُتَأَخِّرين فَكيف بِأَهْل بدر وَسُفْيَان الْفَزارِيّ من أهل المصيصة يسرق حَدِيث النَّاس ويروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف عَن أَبِيهِ قَالَ ابْن عدي وَهَذَا بِهذا الْإِسْنَاد لَمْ أكتبه إِلَّا عَن عَلِيّ بْن سَعِيد عَن الْحَسَن بْن عِيسَى الرَّازِيّ عَن سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَسَلَمَة ضعفه إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي حَدِيثه مَنَاكِير وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأنَا عَبْد الْقَادِر بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان قَالَ قَالَ لي أَبُو بَكْر بْن أبي دَاوُد لَمّا روى حَدِيث: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ هَذَا مُعَاويَة بْن تَابُوت رَأس الْمُنَافِقين وَكَانَ حلف أَن يَبُول ويتغوط عَلَى منبره وَلَيْسَ هُوَ مُعَاويَة بْن سُفْيَان قَالَ الْمُؤلف وَهَذَا يَحْتاج إِلَى نقل وَمن نقل هَذَا (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا تَأْوِيل بعيد وَالله أعلم ورواهُ بَعضهم فاقبلوه بِالْمُوَحَّدَةِ.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا يُوسُف بْن أبي حَفْص الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه إملاء حَدَّثَنَا أَبُو نصر الغاري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن كثير حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَيمن الْقَيْسِي حَدَّثَنَا عَامر بْن يَحْيى الصريْمي حَدَّثَنَا أَبُو الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة يَخطب عَلَى منبري فاقبلوه فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون قَالَ الْخَطِيب: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كثير الْخَطَأ والمناكير وَمن فَوْقه إِلَى أبي إِبْرَاهِيم الزبير كلهم مَجْهُولُونَ بِهِ.
(قلت) قَالَ ابْن عدي: هَذَا اللَّفْظ مَعَ بُطْلَانه قد قرئَ أَيْضا بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَلَا يَصح أَيْضا وَهُوَ أقرب إِلَى الْعقل فَإِن الْأمة رَأَوْهُ يَخطب عَلَى مِنْبَر رَسُول الله ولَمْ ينكروا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَجوز أَن يُقال إِن الصَّحَابَة ارْتَدَّت بعد نبيها وخالفت أمره نعوذُ بِاللَّه من الخذلان وَالْكذب عَلَى نبيه وَله طَرِيق آخر قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى منبري فاقبلوه فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون.
قَالَ إِبْرَاهِيم سمعتُ إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى يَقُولُ جَاءَ وَكِيع إِلَى الحكم بن ظهير حِين سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الحَدِيث قَالَ إِبْرَاهِيم فذهبتُ إِلَى سُفْيَان بْن وَكِيع فَسَأَلته فَقَالَ حَدَّثَنَا أبي عَن الحكم بْن ظهير وَقَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن
стр. 382
يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير مثله قَالَ ومداره عَلَى الحكم بْن ظهير وَهُوَ مَتْرُوك وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن شَاذان أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ بْن ديليز فِي كتاب صفّين حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر عَن زيد بْن الْحباب أَبُو الْحُسَيْن العكلي حدَّثَنِي الْعَلَاء بْن جرير حَدَّثَنَا رجلٌ من أهل الطَّائِف قد أَتَى عَلَيْهِ ثَمانون سنة عَن الحكم بْن عُمَيْر الثماني قَالَ: قَالَ رَسُول الله لأَصْحَابه: كَيفَ بك يَا أَبَا بَكْر إِذا وليت قَالَ لَا يكون ذَلِكَ أبدا قَالَ كَيفَ بك يَا عُمَر إِذا وليت قَالَ حجرا لقد لقِيت إِذا شرا قَالَ كَيفَ بك يَا عُثْمَان إِذا وليت قَالَ آكل وَأطْعم وَأقسم وَلَا أظلم قَالَ فكيفَ بك يَا عَليّ إِذا وليت قَالَ آكل الْقُوت وأحمي الْحمرَة وَأقسم التمرة وأخفي الْعَوْرَة قَالَ أما إِنَّكُم كلكُمْ سبيلي وسيري أَعمالكُم ثُمَّ قَالَ مُعَاويَة كَيفَ بك إِذا وليت حقبًا تتَّخذ السَّيئَة حَسَنَة والقبيح حسنا يَرْبُو فِيهَا الصَّغِير ويَهرمُ فِيهَا الْكَبِير أَجلك يسير وظلمك عَظِيم.
قَالَ ابْن نَاصِر: مَوْضُوع بَاطِل فِيهِ مَجَاهِيل ومبهم.
(أَبُو يَعْلَى) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا ابْن فُضَيْل حَدَّثَنَا يزِيد بْن أبي زِيَادَة عَن سُلَيْمَان بْن عَمْرو بْن الأَصْل الأخوص عَن أبي بَرزَة قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي فسمعُ صَوت غناء.
فَقَالَ: انْظُرُوا مَا هَذَا فصعدتُ فنظرتُ فَإِذا مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن العَاصِي يتغنيان فَجئْت فَأخْبرت النَّبِي فَقَالَ اللَّهُمَّ أركسهما فِي الْفِتْنَة ركسًا اللَّهُمَّ دعهما إِلَى النَّار دعًّا.
لَا يَصح يزِيد كَانَ يَتَلَقَّن بِأُجْرَة فيتلقن (قلت) هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوَضع والْحَدِيث أَخْرَجَهُ فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَله شاهدٌ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْجَارُود الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عباد عَن سَعِيد الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن الْأسود وَالنَّخَعِيّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: سَمِعَ النَّبِيّ صَوت رجلَيْنِ يتغنيان وهما يَقُولَانِ:
(وَلَا يزالُ جوادي تلوحُ عِظَامه ... ذوى الْحَرْب عَنْهُ أَن يجن فيقبرا)
فَسَأَلَ عَنْهُمَا فَقيل لَهُ مُعَاوِيَة وَعَمْرو بن العَاصِي فَقَالَ: اللَّهُمَّ أركسهما فِي الْفِتْنَة ركسًا ودعهما إِلَى النَّار دعًّا.
وَقَالَ أَبُو قَانِع فِي مُعْجَمه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس كَامِل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر حَدَّثَنَا سَعِيد أَبُو الْعَبَّاس التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر حدَّثَنِي أَبُو عُمَر مولى إِبْرَاهِيم بْن طَلْحَة عَن زيد بْن أسلم عَن صالِح عَن شقران قَالَ بَيْنَمَا نحنُ لَيْلَة فِي سفر إِذْ سمعَ النَّبِي صَوتا فَقَالَ
стр. 383
مَا هَذَا فَذَهَبت أنظر فَإِذا هُوَ مُعَاويَة بْن رَافع وَعَمْرو بْن رِفَاعَة بْن التابوت يَقُولُ:
(لَا يزالُ جوادي تلوح عِظَامه ... ذوى الْحَرْب عَنْهُ أَن يَموت فيقبرا)
فَأتيت النَّبِي فَأَخْبَرته فَقَالَ اللَّهُمَّ اركسهما ودعهما إِلَى نَار جَهَنَّم دعًّا، فَمَاتَ عَمْرو بْن رِفَاعَة قبل أَن يقدم النَّبِي من السّفر وَهَذِه الرِّوَايَة أزالت الْإِشْكَال وبينت أَن الْوَهم وَقع فِي الحَدِيث الأول فِي لَفْظَة وَاحِدَة وَهِي قَوْله ابْن العَاصِي وإنّما هُوَ ابْن رِفَاعَة أحد الْمُنَافِقين وَكَذَلِكَ مُعَاويَة بْن رَافع أحد الْمُنَافِقين وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر عَن قيس بْن الرّبيع عَن عمرَان بْن ظبْيَان عَن حَكِيم بْن يَحْيَى قَالَ: كنتُ جَالِسا مَعَ عَمّار فجَاء أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَهُ عمار: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله يلعنُك لَيْلَة الْجمل قَالَ: إِنَّه اسْتغْفر لي.
قَالَ عمار: قد شهِدت اللَّعْن ولَم أشهد الاسْتِغْفَار، مَوْضُوع.
قَالَ: وَالْبَلَاء من الْعَطَّار لَا من حُسَيْن (قلت) : الْعَطَّار وَثَّقَهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد الْوَاقِدِيّ حَدَّثَنَا بشير بْن زادان عَن عُمَر بْن صبح عَن دُكَيْن عَن شَدَّاد بْن أَوْس أَن رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أوزن أمتِي وأرحمها وَعمر بْن الْخَطَّاب خير أمتِي وأكملها وَعُثْمَان بْن عَفَّان أحيى أمتِي وأعدلها وَعلي بْن أبي طَالب وفيّ أمتِي وأوسمها وَعبد الله بْن مَسْعُود أمينُ أمتِي وأوصلها وَأَبُو ذَر أزهد أمتِي وأرقها وَأَبُو الدَّرْدَاء أعدل أمتِي وأرحمها وَمُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان أحلم أمتِي وأجودها.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتابع بشير بْن زادان عَلَى هَذَا الحَدِيث وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَقَالَ الْمُؤلف فِيهِ مجروحون وَالْمُتَّهَم بِهِ بشير بْن زادان إِمَّا من فعله أَو تدليسه عَن الضُّعَفَاء (قلت) فِي اللِّسَان: قَالَ ابْن أَبِي حاتِم سألتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ صالِح الحَدِيث وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا خلف بن عمر والعكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا يزِيد الْخلال صَاحب ابْن أبي الشَّوَارِب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن مهْرَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشير بْن زادان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَبُو بَكْر خير أمتِي وأتقاها وَعمر أعزلها وأعدلها وَعُثْمَان أكرمها وأحياها وَعلي ألبها وأوسمها
стр. 384
وَابْن مَسْعُود آمنها وأعدلها وَأَبُو ذَر أزهدها وَأصْدقهَا وَأَبُو الدَّرْدَاء أعبدها وَمُعَاوِيَة أحلمها وأجودها.
فِي هَذَا الطَّرِيق أَيْضا مجروحون وَقد خلط بشير بْن زادان فِي إِسْنَاده (قلت) قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا دُحَيْم حَدَّثَنَا يَعْقُوب الْفرج حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي قلَابَة عَنِ شَدَّاد بْن أَوْس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مُعَاويَة أحلم أمتِي وأجودها وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم حَدَّثَنَا السروي بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر عَن وَائِل بْن دَاوُد عَن يزِيد الْبَهِي عَن الزبير بْن الْعَوام مَرْفُوعا: اللَّهُمَّ إِنَّك باركت لأمتي فِي صَحَابَتِي فَلَا تسلبهم الْبركَة وَبَارك لِأَصْحَابِي فِي أبي بَكْر فَلَا تسلبه الْبركَة واجمعهم عَلَيْهِ وَلَا تنشر أمره اللَّهُمَّ وأعز عُمَر بْن الْخَطَّاب وصبر عُثْمَان بْن عَفَّان ووفق عليًّا واغفر لطلْحَة وَثَبت الزبير وَسلم سَعْدا وَوقر عَبْد الرَّحْمَن وَألْحق بِهِ السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَان، مَوْضُوع: قيه ضعفاء أَشَّدهم سيف.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الْخَطِيب: أَخْبرنِي أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مقسم الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب أَحْمَد بْن عُبَيْد الله الدَّارمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد بْن أبان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن نَاصح حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس حَدَّثَنَا وَائِل بْن دَاوُد عَن عَبْد الله الْبَهِي عَن الزبير بْن الْعَوام قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله مُنْصَرفه من تَبُوك قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك باركت لأبي بَكْر الصّديق فَلَا تسلمه الْبركَة واجمعهم لأبي بَكْر وَلَا تنشرهم عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُؤثر أَمرك عَلَى أمره اللَّهُمَّ أعز عُمَر بْن الْخَطَّاب وصبر عُثْمَان بْن عَفَّان ووفق عَلِيّ بْن أبي طَالب وَثَبت الزبير واغفر لطلْحَة وَسلم سَعْدا وَذخر الْخَيْر لعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَألْحق بِهِ السَّابِقين الْأَوَّلين من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ بِإِحْسَان الَّذِين يدعونَ لي ولأموات أمتِي وَلَا يتكلفونَ أَلا وَإِنِّي بَرِيء من التَّكَلُّف وصالِح أمتِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أنبانا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الْوَاحِد قَالَ قَالَ لنا سَعِيد بْن سلم الْبَاهِلِيّ عَن الْمسيب بْن زُهَيْر بْن الْمسيب عَن الْمَنْصُور أبي جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس
стр. 385
مَرْفُوعا: الْعَبَّاس وصيي ووارثي.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد العسكري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الضَّوْء بْن الصلصال بْن الدلهمس عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله فطلعَ عَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب فَقَالَ النَّبِي: هَذَا الْعَبَّاس بْن عَبْد الْمطلب أبي وَعمي ووصيي ووارثي.
مَوْضُوع: جَعْفَر كَذَّاب يضعُ.
مُحَمَّد بْن الضَّوْء يروي عَن أَبِيهِ الْمَنَاكِير.
(أنبانا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أبي نصر الْحميدِي أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد النعماني أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد الْعَزِيز العباسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْكسَائي حَدَّثَنَا أَبُو مسحل عَبْد الْوَهَّاب بْن حريش وهَاشِم بْن مُحَمَّد النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمْزَة الْكسَائي حَدثا رشيد حَدَّثَنَا الْمهْدي حَدَّثَنَا الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن ابْن عَبَّاس عَن عَليّ وَأُسَامَة مَرْفُوعا: عمى الْعَبَّاس حصن فرجه فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام فَحرم الله تَعَالَى بدنه على النَّار وَولده اللَّهُمَّ هَب مسيئهم لمحسنهم.
مَوْضُوع.
فِيهِ مَجَاهِيل وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء والراوي عَنْهُ لَيْسَ بِثِقَة.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد النومسي حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر عَن كثير بْن مرّة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ومنزلي ومنزل إِبْرَاهِيم يَوْم الْقِيَامَة فِي الْجنَّة تجاهين والْعَبَّاس بَيْننَا مُؤمن بَين خليلين.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدة بن حَرْب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُعَاويَة الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش بِهِ، مَوْضُوع: قَالَ الْعقيلِيّ عَبْد الْوَهَّاب مَتْرُوك الحَدِيث وَلَيْسَ لِهذا الحَدِيث أصل عَن ثِقَة وَلَا يُتَابِعه إِلَّا من هُوَ دونه أَو مثله.
وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث يعرف بِعَبْد الْوَهَّاب وَسَرَقَهُ مِنْهُ الْبَاهِلِيّ وَكَانَ يسرقُ الحَدِيث ويُحدث عَن الثِّقَات بالأباطيل (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بِهِ وَله طَرِيق آخر قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا أَبُو حبيب المصاحفي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي الْوَجِيه الْجوزجَاني حَدَّثَنَا أَبُو معقل بْن يزِيد بْن معقل عَن مُوسَى بْن عقبَة عَن سَالم عَن
стр. 386
حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِن الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا فقصري فِي الْجنَّة وَقصر إِبْرَاهِيم فِي الْجنَّة متقابلان وَقصر عَليّ بَين قصري وَقصر إِبْرَاهِيم قباله من حبيب بَين خليلين وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي بْن مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَصْبَهَانِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن فراس الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله جَعْفَر بْن إِدْرِيس الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الحكم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر الطَّائِي حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي مُوسَى عَن أَبِيهِ جَعْفَر عَن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَنْ أَبِيه عَلِيِّ بْن أبي طَالب مَرْفُوعا: هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وعمامة سَوْدَاء فقلتُ مَا هَذِه الصُّورَة الَّتِي لَم أرك هَبَطت عَليّ فِيهَا قَالَ هَذِه صُورَة الْمُلُوك من ولد الْعَبَّاس ابْن عمك قلت وهم على حق قَالَ نعم قَالَ النَّبِي اللَّهُمَّ للْعَبَّاس وَولده حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا قَالَ جِبْرِيل ليَأْتِيَن على أمتك زمَان يغز الله الْإسْلَام بِهذا السوَاد قلتُ رياستهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس قلت وأتباعهم قَالَ من أهل خُرَاسَان قلت وَأي شَيْء يَملك ولد الْعَبَّاس قَالَ يملكُونَ الْأَصْفَر والأخضر والمدر والسرير والمنبر وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر.
أَحْمَد الطَّائِي مُتَّهم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى بْن حَمْزَة الربعِي حَدَّثَنَا الشاه بْن شين باميان الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن رَبَاح الْكلابِي عَن جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود ومنطق وخنجر قَالَ فقلتُ لجبريل يَا حَبِيبِي مَا هَذَا قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يعز الْإِسْلَام بِهَذَا السوَاد قَالَ قلت لجبريل يَا حَبِيبِي رئيسهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس قلت: يَا جِبْرِيل تَبِعَهُمْ مِمَّن يكون قَالَ أهلُ خُرَاسَان أَصْحَاب المناطق من وَرَاء جيحون يَعْنِي دهاقنة الصفد وَترك الظفر فقلتُ يَا حَبِيبِي إيش يَملك ولد الْعَبَّاس فَقَالَ يَا مُحَمَّد يَملك ولد الْعَبَّاس الْوَبر والمدر والأحمر والأصفر والمروة والمشعر والصفا والمنجر والسرير والمنبر فِي الدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر.
قَالَ ابْن حبَان: الشاه بن شير باميان الْخُرَاسَانِي حَدَّث بِبَغْدَاد عَن قُتَيْبَة بْن سَعِيد يضعُ الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب وإنَّما ذكرته وَإِن لَم يشْتَهر عِنْدَ أَصْحَابنَا ذكره ليعرف فيجانب حَدِيثه.
أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن عَليّ الْمُدبر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمَلْطِي حَدَّثَنَا القَاضِي
стр. 387
أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا سوَادَة بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْأَعْين حَدَّثَنَا سعد بْن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان عَن عِكْرِمَة بْن عمار عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أم طَلْحَة عَن أنس مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وعمامة سَوْدَاء قلت: يَا جِبْرِيل مَا هَذِه الصُّورَة الَّتِي مَا هَبَطت عَليّ فِي مثله فَقَالَ يَا مُحَمَّد ليَأْتِيَن عَلَى أمتك زمَان يعز الْإسْلَام بِهذا السوَاد قلتُ يَا جِبْرِيل رياستهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس عمك قلت يَا جِبْرِيل تباعهم مِمَّن يكون قَالَ من أهل خُرَاسَان أَصْحَاب المناطق من وَرَاء جيحون دهاقنة الصفد وَترك الشقر عَن أَصْحَاب الْحَنَاجِر من غوز وخوزستان قلت يَا جِبْرِيل أَي شَيْء يَملك ولد الْعَبَّاس قَالَ الْوَبر والمدر والأحمر والأصفر والمروة والمشعر والصفا والمنحر والسرير والمنبر وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر.
ابْن سمْعَان مَتْرُوك.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله البيع أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ الضَّرِير مُحَمَّد بْن قزعة النجار الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الضَّرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الدقيقي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أنس مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل ذَات يَوْم وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء وقباء أسود وخف أسود ومنطقة وَسيف محلى فقلتُ مَا هَذَا الَّذِي لَمْ أرك فِي مثله فَقَالَ هَذَا زِيّ بني عمك من بعْدك وَعَلَيْهِم تقوم السَّاعَة.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِل وَرِجَاله ثِقَات غير الضَّرِير والحملُ فِيهِ عَلَيْهِ (قلت) قَالَ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الدقاق فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد اليزدي قَالَ كتب إِلَى كَامِل بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَافِظ حَدَّثَنَا رزق الله بْن الْحَسَن الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد النتجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد السدُوسِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ: هَبَط جِبْرِيل وَعَلِيهِ جعباء أسود وعَلى رَأسه شاشية مَقْلُوبَة ببطنان وَعَلِيهِ رَأس ومورجين وقباء وَسيف محلى ومنطقة فَجعل يتخطى حَتَّى أقبل إِلَى رَسُول الله فَقَالَ السلامُ عَلَيْك يَا رَسُول الله درسه وسَادَة فَقَالَ رَسُول الله مَا هَذَا الزي يَا جِبْرِيل قَالَ زِيّ ولد الْعَبَّاس من بعْدك قَالَ الدقاق مُنكر بِهذا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ وضعفوه عَلَى هِشَام بْن عمار وَهِشَام ثِقَة مَأْمُون وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عُمَر بْن عَبْد الله بن
стр. 388
مُحَمَّد بْن هَارُون الْبَزَّار السامري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين الجيلي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن النطاح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس حَدَّثَنَا أبي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ للْعَبَّاس وَعلي عِنْده: يكون الْملك فِي ولدك ثُمَّ الْتفت إِلَى عَليّ فَقَالَ لَا يَملك أحد من ولدك: مُحَمَّد بْن صالِح يروي الْمَنَاكِير لَا يُحتج بإفراده (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ إخباري عَلامَة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد الدقيقي حَدَّثَنَا أَبُو الأخوص العكبري حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن فائد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى عَن عَمه مُوسَى بْن طَلْحَة عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: تَذَاكر الْأُمَرَاء عِنْدَ رَسُول الله فَتكلم عَليّ فَقَالَ رَسُول الله: إنَّها لَيست لَك وَلَا لأحد من ولدك.
لَا يَصح إِسْحَاق مَتْرُوك وَعُثْمَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) إِسْحَاق روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ الْبُخَاريّ يتكلمونَ فِي حفظه وَقَالَ ابْن حبَان يُخطئ ويَهم وأدخلناهُ فِي الضُّعَفَاء بِما كَانَ فِيهِ من الْإِيهَام ثُمَّ سيرت أخباره فَأدى الِاجْتِهَاد إِلَى أَن يتْرك مَا لَمْ يُتَابع عَلَيْهِ ويحتج بِما وَافق الثِّقَات بعد أَن استخرنا الله تَعَالَى فِيهِ انْتهى وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عون النيلي حَدَّثَنَا الْحَرْث بْن مُعَاويَة بْن الْحَارِث عَن أبي عَن جدِّه أبي أمه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمَّا خرج زيد أتيتُ خَالَتِي فقلتُ لَهَا: يَا أمه قد خرج زيد فَقَالَت الْمِسْكِين يقتل كَمَا يقتل آباؤه كنت عِنْدَ أم سَلمَة فتذاكروا الْخلَافَة فَقَالَت أم سَلمَة كنت عِنْد النَّبِي فتذاكروا الْخلَافَة فَقَالُوا ولد فَاطِمَة فَقَالَ رَسُول الله: لن يصلوا إِلَيْهَا أبدا وَلكنهَا فِي ولد عمي صنو أبي حَتَّى يسلموها إِلَى الْمَسِيح.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي سلمَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْمَاعِيل بْن سالِم عَن الشِّعْبِيّ قَالَ لَمّا أَرَادَ الْحُسَيْن بْن عَليّ الْخُرُوج إِلَى الْعرَاق قَالَ لَهُ ابْن عُمَر: لَا تَخرج فَإِن رَسُول الله خير بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فاختارَ الْآخِرَة وإنَّك لَنْ تَنالَها أَنْت وَلَا أحد من ولدك وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الصَّمد بْن الْمُهْتَدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون السعد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن أبي يَعْقُوب بْن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي سَمِعت
стр. 389
الْمَنْصُور يَقُولُ حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: إِذا سكن بنوك السوَاد ولبسوا السوَاد وَكَانَ شيعتهم أهل خُرَاسَان لَمْ يزل الْأَمر فيهم حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم.
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بِشَيْء وَشَيْخه (قلت) قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر الْحَسَن بْن عُثْمَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحكم الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عُبَيْد الله الطلحي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب بْن سُلَيْمَان بْن الْمَنْصُور حَدَّثتنَا زيْنَب بِنْت سُلَيْمَان بْن الْمَنْصُور قَالَتْ حدَّثَنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس: يَا بني إِذا أفْضى هَذَا الْأَمر إِلَى ولدك فسكنوا السوَاد ولبسوا السوَاد وَكَانَ شيعتهم أهل خُرَاسَان لَمْ يَخرج هَذَا الْأَمر مِنْهُم إِلَّا إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم قَالَ الْخَطِيب: سُلَيْمَان بْن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور يُكنى أَبَا أَيُّوب حَدَّث عَن أَبِيهِ وروت عَنْهُ ابْنَته زَيْنَب وَإِلَيْهِ ينْسب درب سُلَيْمَان بْن بَغْدَاد أوردهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق الْخَطِيب.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مهْدي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مخلد الدوري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: قَالَ بَينا رَسُول الله راكبٌ إِذْ حانت مِنْهُ التفاتة فَإِذا هُوَ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا عَبَّاس إِن الله فتح هَذَا الْأَمر بِي وسيختمه بِغُلَام من ولدك يملؤها عدلا كَمَا ملئت جورًا وَهُوَ الَّذِي يُصَلِّي بِعِيسَى ﵇ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن تَمام أَنْبَأنَا خَالِد الْحر عَن غنيم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: أَن جِبْرِيل نزل على النَّبِي وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء قد أرْخى ذؤابته من وَرَائه عُبَيْد الله ضَعِيف وغنيم لَا يُحتج بِهِ.
وَالْحسن هُوَ الْعَدوي وَضاع.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الْكِنَانِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَليّ القَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْمُفِيد حَدَّثَنَا هِلَال بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا ابْن عَائِشَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُبَيْد عَن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَن النَّبِي نظر إِلَيْهِ مُقبلا فَقَالَ: هَذَا عمي أَبُو الْخُلَفَاء الْأَرْبَعين أَجود قُرَيْش كفا وأجملها من وَلَده السفاح والمنصور وَالْمهْدِي يَا عمي بِي فتح الله هَذَا الْأَمر وسيختمه بِرَجُل من ولدك.
مَوْضُوع الْمُتَّهم بِهِ الْغلابِي.
стр. 390
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يَقُولُ: وضع إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدِيثا عَن فطر عَن أبي الطُّفَيْل عَن عَليّ قَالَ: السَّابِع من ولد الْعَبَّاس يلبس الخضرة.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَليّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي عُمَر بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن براد عَن سالِم الْأَعْشَى عَن أبي سَلمَة عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يَأْتِي من وَلَده السفاح ثُمَّ الْمَنْصُور ثُمَّ الْمهْدي ثُمَّ الْجواد ثُمَّ ذكر رجَالًا ثُمَّ يَلِي الْمُؤمن المعمر الطّيب المطيب الشَّاب الْأَزْهَر يَملك أَرْبَعِينَ وَضعه الْأُشْنَانِي للقادر.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد النصيبي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن المستمر العروقي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الجبيري حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن بكار بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَلِي ولد الْعَبَّاس من كل يَوْم يَلِيهِ بَنو أُميَّة يَوْمَيْنِ وَلكُل شهر شَهْرَيْن.
مَوْضُوع بكار لَيْسَ بِشَيْء (قلت) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة ابْنه عَبْد الْعَزِيز وَقَالَ هُوَ غير مَحْفُوظ وَقَالَ صَاحب الْمِيزَان عَبْد الْعَزِيز بْن بكار حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَمَشاهُ بَعضهم وَقد أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل وسرد هَذَا الحَدِيث وَأما أَبُوه بكار فروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي هُوَ من جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن محمويه الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع عِيسَى بْن عَليّ النَّاقِد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن وَاقد عَن زيد بْن وَاقد عَن مَكْحُول عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: لما فتحت أداني خُرَاسَان بَكَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف مَا يبكيك وَقد فتح الله عَلَيْك مثل هَذَا الْفَتْح قَالَ وَمَالِي لَا أبْكِي وَالله لَوَدِدْت أَن بَيْننَا وَبينهمْ بَحرًا من النَّار سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ إِذا أَقبلت رايات ولد الْعَبَّاس من عِقَاب خُرَاسَان جَاءُوا بِنَفْي الْإسْلَام فَمن سَار تَحت لوائهم لَم تنله شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة، مَوْضُوع: زيد لَيْسَ بِشَيْء وَعَمْرو ومُوسَى مَتْرُوكَانِ.
следующие страницы →