← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6062

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

الجلال السيوطي

Полный текст (826 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِن الله اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا فقصري فِي الْجنَّة وَقصر إِبْرَاهِيم فِي الْجنَّة متقابلان وَقصر عَليّ بَين قصري وَقصر إِبْرَاهِيم قباله من حبيب بَين خليلين وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي بْن مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَصْبَهَانِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن فراس الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله جَعْفَر بْن إِدْرِيس الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الحكم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر الطَّائِي حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي مُوسَى عَن أَبِيهِ جَعْفَر عَن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَنْ أَبِيه عَلِيِّ بْن أبي طَالب مَرْفُوعا: هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وعمامة سَوْدَاء فقلتُ مَا هَذِه الصُّورَة الَّتِي لَم أرك هَبَطت عَليّ فِيهَا قَالَ هَذِه صُورَة الْمُلُوك من ولد الْعَبَّاس ابْن عمك قلت وهم على حق قَالَ نعم قَالَ النَّبِي اللَّهُمَّ للْعَبَّاس وَولده حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ كَانُوا قَالَ جِبْرِيل ليَأْتِيَن على أمتك زمَان يغز الله الْإسْلَام بِهذا السوَاد قلتُ رياستهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس قلت وأتباعهم قَالَ من أهل خُرَاسَان قلت وَأي شَيْء يَملك ولد الْعَبَّاس قَالَ يملكُونَ الْأَصْفَر والأخضر والمدر والسرير والمنبر وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر. أَحْمَد الطَّائِي مُتَّهم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى بْن حَمْزَة الربعِي حَدَّثَنَا الشاه بْن شين باميان الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن رَبَاح الْكلابِي عَن جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود ومنطق وخنجر قَالَ فقلتُ لجبريل يَا حَبِيبِي مَا هَذَا قَالَ يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يعز الْإِسْلَام بِهَذَا السوَاد قَالَ قلت لجبريل يَا حَبِيبِي رئيسهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس قلت: يَا جِبْرِيل تَبِعَهُمْ مِمَّن يكون قَالَ أهلُ خُرَاسَان أَصْحَاب المناطق من وَرَاء جيحون يَعْنِي دهاقنة الصفد وَترك الظفر فقلتُ يَا حَبِيبِي إيش يَملك ولد الْعَبَّاس فَقَالَ يَا مُحَمَّد يَملك ولد الْعَبَّاس الْوَبر والمدر والأحمر والأصفر والمروة والمشعر والصفا والمنجر والسرير والمنبر فِي الدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر. قَالَ ابْن حبَان: الشاه بن شير باميان الْخُرَاسَانِي حَدَّث بِبَغْدَاد عَن قُتَيْبَة بْن سَعِيد يضعُ الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب وإنَّما ذكرته وَإِن لَم يشْتَهر عِنْدَ أَصْحَابنَا ذكره ليعرف فيجانب حَدِيثه. أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن عَليّ الْمُدبر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمَلْطِي حَدَّثَنَا القَاضِي

стр. 387

أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا سوَادَة بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْأَعْين حَدَّثَنَا سعد بْن عَبْد الحميد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان عَن عِكْرِمَة بْن عمار عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أم طَلْحَة عَن أنس مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل وَعَلِيهِ قبَاء أسود وعمامة سَوْدَاء قلت: يَا جِبْرِيل مَا هَذِه الصُّورَة الَّتِي مَا هَبَطت عَليّ فِي مثله فَقَالَ يَا مُحَمَّد ليَأْتِيَن عَلَى أمتك زمَان يعز الْإسْلَام بِهذا السوَاد قلتُ يَا جِبْرِيل رياستهم مِمَّن قَالَ من ولد الْعَبَّاس عمك قلت يَا جِبْرِيل تباعهم مِمَّن يكون قَالَ من أهل خُرَاسَان أَصْحَاب المناطق من وَرَاء جيحون دهاقنة الصفد وَترك الشقر عَن أَصْحَاب الْحَنَاجِر من غوز وخوزستان قلت يَا جِبْرِيل أَي شَيْء يَملك ولد الْعَبَّاس قَالَ الْوَبر والمدر والأحمر والأصفر والمروة والمشعر والصفا والمنحر والسرير والمنبر وَالدُّنْيَا إِلَى الْمَحْشَر وَالْملك إِلَى المنشر. ابْن سمْعَان مَتْرُوك. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله البيع أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ الضَّرِير مُحَمَّد بْن قزعة النجار الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الضَّرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الدقيقي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أنس مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيل ذَات يَوْم وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء وقباء أسود وخف أسود ومنطقة وَسيف محلى فقلتُ مَا هَذَا الَّذِي لَمْ أرك فِي مثله فَقَالَ هَذَا زِيّ بني عمك من بعْدك وَعَلَيْهِم تقوم السَّاعَة. قَالَ الْخَطِيب بَاطِل وَرِجَاله ثِقَات غير الضَّرِير والحملُ فِيهِ عَلَيْهِ (قلت) قَالَ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الدقاق فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد اليزدي قَالَ كتب إِلَى كَامِل بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَافِظ حَدَّثَنَا رزق الله بْن الْحَسَن الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد النتجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد السدُوسِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ: هَبَط جِبْرِيل وَعَلِيهِ جعباء أسود وعَلى رَأسه شاشية مَقْلُوبَة ببطنان وَعَلِيهِ رَأس ومورجين وقباء وَسيف محلى ومنطقة فَجعل يتخطى حَتَّى أقبل إِلَى رَسُول الله فَقَالَ السلامُ عَلَيْك يَا رَسُول الله درسه وسَادَة فَقَالَ رَسُول الله مَا هَذَا الزي يَا جِبْرِيل قَالَ زِيّ ولد الْعَبَّاس من بعْدك قَالَ الدقاق مُنكر بِهذا الْإِسْنَاد وَبِغَيْرِهِ وضعفوه عَلَى هِشَام بْن عمار وَهِشَام ثِقَة مَأْمُون وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عُمَر بْن عَبْد الله بن

стр. 388

مُحَمَّد بْن هَارُون الْبَزَّار السامري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين الجيلي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن النطاح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس حَدَّثَنَا أبي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ للْعَبَّاس وَعلي عِنْده: يكون الْملك فِي ولدك ثُمَّ الْتفت إِلَى عَليّ فَقَالَ لَا يَملك أحد من ولدك: مُحَمَّد بْن صالِح يروي الْمَنَاكِير لَا يُحتج بإفراده (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ إخباري عَلامَة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد الدقيقي حَدَّثَنَا أَبُو الأخوص العكبري حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن فائد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى عَن عَمه مُوسَى بْن طَلْحَة عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: تَذَاكر الْأُمَرَاء عِنْدَ رَسُول الله فَتكلم عَليّ فَقَالَ رَسُول الله: إنَّها لَيست لَك وَلَا لأحد من ولدك. لَا يَصح إِسْحَاق مَتْرُوك وَعُثْمَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) إِسْحَاق روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ الْبُخَاريّ يتكلمونَ فِي حفظه وَقَالَ ابْن حبَان يُخطئ ويَهم وأدخلناهُ فِي الضُّعَفَاء بِما كَانَ فِيهِ من الْإِيهَام ثُمَّ سيرت أخباره فَأدى الِاجْتِهَاد إِلَى أَن يتْرك مَا لَمْ يُتَابع عَلَيْهِ ويحتج بِما وَافق الثِّقَات بعد أَن استخرنا الله تَعَالَى فِيهِ انْتهى وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عون النيلي حَدَّثَنَا الْحَرْث بْن مُعَاويَة بْن الْحَارِث عَن أبي عَن جدِّه أبي أمه أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمَّا خرج زيد أتيتُ خَالَتِي فقلتُ لَهَا: يَا أمه قد خرج زيد فَقَالَت الْمِسْكِين يقتل كَمَا يقتل آباؤه كنت عِنْدَ أم سَلمَة فتذاكروا الْخلَافَة فَقَالَت أم سَلمَة كنت عِنْد النَّبِي فتذاكروا الْخلَافَة فَقَالُوا ولد فَاطِمَة فَقَالَ رَسُول الله: لن يصلوا إِلَيْهَا أبدا وَلكنهَا فِي ولد عمي صنو أبي حَتَّى يسلموها إِلَى الْمَسِيح. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي سلمَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن إِسْمَاعِيل بْن سالِم عَن الشِّعْبِيّ قَالَ لَمّا أَرَادَ الْحُسَيْن بْن عَليّ الْخُرُوج إِلَى الْعرَاق قَالَ لَهُ ابْن عُمَر: لَا تَخرج فَإِن رَسُول الله خير بَين الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فاختارَ الْآخِرَة وإنَّك لَنْ تَنالَها أَنْت وَلَا أحد من ولدك وَالله أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الصَّمد بْن الْمُهْتَدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون السعد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن أبي يَعْقُوب بْن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي سَمِعت

стр. 389

الْمَنْصُور يَقُولُ حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: إِذا سكن بنوك السوَاد ولبسوا السوَاد وَكَانَ شيعتهم أهل خُرَاسَان لَمْ يزل الْأَمر فيهم حَتَّى يَدْفَعُوهُ إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم. أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم لَيْسَ بِشَيْء وَشَيْخه (قلت) قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر الْحَسَن بْن عُثْمَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحكم الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عُبَيْد الله الطلحي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب بْن سُلَيْمَان بْن الْمَنْصُور حَدَّثتنَا زيْنَب بِنْت سُلَيْمَان بْن الْمَنْصُور قَالَتْ حدَّثَنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ قَالَ لي ابْن عَبَّاس: يَا بني إِذا أفْضى هَذَا الْأَمر إِلَى ولدك فسكنوا السوَاد ولبسوا السوَاد وَكَانَ شيعتهم أهل خُرَاسَان لَمْ يَخرج هَذَا الْأَمر مِنْهُم إِلَّا إِلَى عِيسَى ابْن مَرْيَم قَالَ الْخَطِيب: سُلَيْمَان بْن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور يُكنى أَبَا أَيُّوب حَدَّث عَن أَبِيهِ وروت عَنْهُ ابْنَته زَيْنَب وَإِلَيْهِ ينْسب درب سُلَيْمَان بْن بَغْدَاد أوردهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق الْخَطِيب. وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مهْدي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مخلد الدوري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: قَالَ بَينا رَسُول الله راكبٌ إِذْ حانت مِنْهُ التفاتة فَإِذا هُوَ بِالْعَبَّاسِ فَقَالَ: يَا عَبَّاس إِن الله فتح هَذَا الْأَمر بِي وسيختمه بِغُلَام من ولدك يملؤها عدلا كَمَا ملئت جورًا وَهُوَ الَّذِي يُصَلِّي بِعِيسَى ﵇ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن تَمام أَنْبَأنَا خَالِد الْحر عَن غنيم عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ: أَن جِبْرِيل نزل على النَّبِي وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء قد أرْخى ذؤابته من وَرَائه عُبَيْد الله ضَعِيف وغنيم لَا يُحتج بِهِ. وَالْحسن هُوَ الْعَدوي وَضاع. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الْكِنَانِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَليّ القَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْمُفِيد حَدَّثَنَا هِلَال بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا ابْن عَائِشَة حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُبَيْد عَن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أَن النَّبِي نظر إِلَيْهِ مُقبلا فَقَالَ: هَذَا عمي أَبُو الْخُلَفَاء الْأَرْبَعين أَجود قُرَيْش كفا وأجملها من وَلَده السفاح والمنصور وَالْمهْدِي يَا عمي بِي فتح الله هَذَا الْأَمر وسيختمه بِرَجُل من ولدك. مَوْضُوع الْمُتَّهم بِهِ الْغلابِي.

стр. 390

(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يَقُولُ: وضع إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدِيثا عَن فطر عَن أبي الطُّفَيْل عَن عَليّ قَالَ: السَّابِع من ولد الْعَبَّاس يلبس الخضرة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَليّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي عُمَر بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن براد عَن سالِم الْأَعْشَى عَن أبي سَلمَة عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يَأْتِي من وَلَده السفاح ثُمَّ الْمَنْصُور ثُمَّ الْمهْدي ثُمَّ الْجواد ثُمَّ ذكر رجَالًا ثُمَّ يَلِي الْمُؤمن المعمر الطّيب المطيب الشَّاب الْأَزْهَر يَملك أَرْبَعِينَ وَضعه الْأُشْنَانِي للقادر. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد النصيبي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن المستمر العروقي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الجبيري حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن بكار بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَلِي ولد الْعَبَّاس من كل يَوْم يَلِيهِ بَنو أُميَّة يَوْمَيْنِ وَلكُل شهر شَهْرَيْن. مَوْضُوع بكار لَيْسَ بِشَيْء (قلت) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة ابْنه عَبْد الْعَزِيز وَقَالَ هُوَ غير مَحْفُوظ وَقَالَ صَاحب الْمِيزَان عَبْد الْعَزِيز بْن بكار حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَمَشاهُ بَعضهم وَقد أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة هَذَا الحَدِيث الْبَاطِل وسرد هَذَا الحَدِيث وَأما أَبُوه بكار فروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي هُوَ من جملَة الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن محمويه الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع عِيسَى بْن عَليّ النَّاقِد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن وَاقد عَن زيد بْن وَاقد عَن مَكْحُول عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: لما فتحت أداني خُرَاسَان بَكَى عُمَر بْن الْخَطَّاب فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف مَا يبكيك وَقد فتح الله عَلَيْك مثل هَذَا الْفَتْح قَالَ وَمَالِي لَا أبْكِي وَالله لَوَدِدْت أَن بَيْننَا وَبينهمْ بَحرًا من النَّار سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ إِذا أَقبلت رايات ولد الْعَبَّاس من عِقَاب خُرَاسَان جَاءُوا بِنَفْي الْإسْلَام فَمن سَار تَحت لوائهم لَم تنله شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة، مَوْضُوع: زيد لَيْسَ بِشَيْء وَعَمْرو ومُوسَى مَتْرُوكَانِ.

стр. 391

(قلت) أمّا زيد بْن وَاقد فَثِقَة قَالَ فِي الْمِيزَان: زيد بْن وَاقد السَّمْتِي الْبَصْرِيّ عَن حميد وَثَّقَهُ أَبُو حاتِم وَسمع مِنْهُ بِالريِّ وَهُوَ أقدم شيخ لَهُ. وَقَالَ: أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِشَيْء. فأمّا زيد بْن وَاقد الْمَشْهُور فَهُوَ الْقُرَشِيّ الدِّمَشْقِي أحد أَصْحَاب مَكْحُول الثِّقَات احْتج بِهِ الْبُخَاريّ انْتهى. وَلم يعله الجوزقاني إِلَّا بِعَمْرو وَقَالَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل تفرد بِهِ عَن زيد بْن وَاقد وَعَمْرو لَيْسَ بِشَيْء انْتهى وَعَمْرو روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالله أعلم. (الطَّبَرَانِيّ) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن أبي زهل العصمي الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا أَبُو شراعة قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْن عَبَّاس فِي الْبَيْت فَقَالَ: هَلْ فِيكُم غَرِيب؟ قَالُوا: لَا قَالَ: إِذا خرجت الرَّايَات السود فَاسْتَوْصُوا بالفرس خيرا فَإِن دولتنا مَعَهم، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلا أحَدثك مَا سَمِعت من رَسُول الله قَالَ: وَإنَّك مِنْهَا حَدَّث. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذا أَقبلت الرَّايَات السود من قبل الْمشرق فَإِن أَولهَا فتْنَة وأوسطها حرج وَآخِرهَا ضَلَالَة قَالَ الْخَطِيب: أَبُو شراعة مَجْهُول وَدَاوُد مَتْرُوك. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا حنان بْن سدير عَن عَمْرو بْن قيس عَن الْحَسَن بْن عُبَيْدَة عَن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِذا أَقبلت الرَّايَات السود من خُرَاسَان فأتوها لِأَن فِيهَا خَليفَة الله الْمهْدي. لَا أصل لَهُ، عَمْرو لَا شَيْء ولَم يسمع من الْحَسَن وَلَا سمعَ الْحَسَن من عُبَيْدَة (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد لَم يصب ابْن الْجَوْزِيّ فقد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده من حَدِيث ثَوْبَان وَفِي طَرِيقه عَن ابْن زيد بْن جدعَان وَهُوَ ضَعِيف لكنه لَم يتَعَمَّد الْكَذِب فَيحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ إِذا انْفَرد فَكيف وَقد توبع من طَرِيق آخر رِجَاله غير رجال الأول وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ رَفعه: يَخرج من خُرَاسَان رايات سود لَا يردهَا شَيْء حَتَّى تنصب بإيلياء وَفِي سَنَده رشدين بْن سعد وَهُوَ ضَعِيف انْتهى. وَقد أخرج الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدِيث ابْن مَسْعُود من طَرِيق حنان بن سدير عَن

стр. 392

عَمْرو بْن قيس الْملَائي عَن الحكم عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ: أَتَيْنَا رَسُول الله فَخرج إِلَيْنَا مُسْتَبْشِرًا حَتَّى مرت فتية فيهم الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَلَمَّا رَآهُمْ ختر وانهملت عيناهُ فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله مَا نزل؟ فَقَالَ: إِنَّا أهل بَيت اخْتَار الله لنا الْآخِرَة عَلَى الدُّنْيَا وَإنَّهُ سيلقى أهل بَيْتِي تطريدًا وتشريدًا حَتَّى ترفع رايات سود من الْمشرق فيسألونَ الْحق فَلَا يعطونه فيقاتلون فَلَا ينْصرُونَ فَمن أدْركهُ مِنْكُم أَو من أعقابكم فليأت إِمَام أهل بَيْتِي وَلَو حبوًا عَلَى الثَّلج فَإِنَّهَا رايات هدى يدفعونَها إِلَى رَجُل من أهل بَيْتِي يواطئ اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيهِ اسْم أبي فيملؤها قسطًا وعدلاً كَمَا ملئت جورًا وظلمًا. عَمْرو بْن قيس ثِقَة روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة. وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن حَدَّثَنَا عَبْدَانِ حَدَّثَنَا ابْن نُمير حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن يزِيد بْن أبي زِيَاد عَن إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله تَخرج رايات سود من قبل الْمشرق ويسألونَ النَّاس الْحق فَلَا يعطونهم فيقاتلونَهم فيظفرونَ بهم فيسألونَهم الَّذِي سَأَلُوا فَلَا يعطونهم قَالَ ابْن عَسَاكِر قرأتُ بِخط ابْن الْحُسَيْن الرَّازِيّ أَخْبرنِي أَبُو الجهم أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن طلاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَزير حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم قَالَ ذكرتُ لعبد الرَّحْمَن بْن آدم أَمر الرَّايَات السود فَقَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَاز بْن ربيعَة الجرشِي يَقُولُ: إِنَّه سَمِعَ عَمْرو بْن مرّة الْجُهَنِيّ صَاحب رَسُول الله يَقُولُ: لتخْرجن من خُرَاسَان راية سَوْدَاء حَتَّى ترْبط خيولَها بِهذا الزَّيْتُون الَّذِي بَين بَيت لَهيا وحرستا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَاز فَقُلْنَا لَهُ: وَالله مَا نرى بَين هَاتين القريتين زيتونة قَائِمَة فَقَالَ عَمْرو بْن مرّة إِنَّه ستصيب فِيمَا بَينهمَا حَتَّى يَجيء أهل تِلْكَ الرَّايَة فتنزل تَحتها وتربط بِهَا خيولها قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن آدم فَحدثت بِهذا الحَدِيث أَبَا الأغبش عَبْد الرَّحْمَن بْن سلمَان السّلمِيّ فَقَالَ إنَّما يربطها أَصْحَاب الرَّايَة السَّوْدَاء الثَّانِيَة الَّتِي تَخرج عَلَى الرَّايَة الأولى مِنْهُم فَإِذا نزلت تَحت الزَّيْتُون خرج عَلَيْهِم خَارج فيهزمهم. قَالَ ابْن عَسَاكِر: وقرأتُ بِخط أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد الرَّازِيّ أَيْضا أَخْبرنِي أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن حبيب الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نَاصح السامري حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن روح بْن أبي الْعيزَار حدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن آدم الأودي سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْغَاز بْن ربيعَة الجرشِي فَذكر مَعْنَاهُ. قَالَ ابْن عَسَاكِر وقرأتُ بِخط أبي الْحُسَيْن الرَّازِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن غَزوَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن إِسْمَاعِيل الْهُذلِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن آدم قَالَ سمعتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن المعاذ بْن ربيعَة الجرشِي بِهِ.

стр. 393

وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْعَبَّاس بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرقي حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أبي هُرَيْرَةَ: قَالَ بعث رَسُول الله إِلَى عَمه الْعَبَّاس وَإِلَى عَلِيّ بْن أبي طَالب فأتياهُ فِي منزل أم سَلمَة فَقَالَ فِيمَا قَالَ: فَإِذا غيرت سنتي يَخرج ناصرهم من أَرض يُقال لَهَا خُرَاسَان برايات سود فَلَا يلقاهم أحد إِلَّا هزموه وغلبوا عَلَى مَا فِي أَيْديهم حَتَّى تقرب راياتهم بَيت الْمُقَدّس وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَليّ حسنوية الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف السّلمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك الصُّورِي حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان مَرْفُوعا: ويل لأمتي من بني الْعَبَّاس سبغوها وألبسوها السوَاد ألبسهم الله ثِيَاب النَّار هلاكهم عَلَى رجلٍ من أهل بَيت هَذِه وَأَشَارَ إِلَى أم حَبِيبَة قَالَ الْخَطِيب لَمْ أكتبه إِلَّا عَن الطرازي وَهُوَ مُنكر وَيزِيد مَتْرُوك. قَالَ البُخَارِيّ أَحَادِيث مَنَاكِير وَقَالَ السَّعْدِيّ أباطيل أخافُ أَن تكون مَوْضُوعَة (أَنبأَنَا) الْحَرِير أَنْبَأنَا العشاري أَنْبَأنَا أَبُو طَالب أَحْمَد بْن نصر الْحَافِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الدمياني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أسلم حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد الموقري عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: أكْرمُوا الْأَنْصَار فإنَّهم ربوا الْإسْلَام كَمَا يربى الفرخ فِي وَكره تفرد بِهِ الْوَلِيد وَهُوَ كَذَّاب. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن الْحُسَيْن بْن رامين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن معَاذ بْن شَاذان حَدَّثَنَا المظفر بْن عَاصِم حَدَّثَنَا مكلبة بْن ملكان قَالَ: غزوت مَعَ رَسُول الله فقاتل الْمُشْركين قتالاً شَدِيدا حَتَّى حالوا بَينه وَبَين المَاء ونزلوا هُمْ عَلَى المَاء فرأيتُ النَّبِيّ عطشان قد خلع ثِيَابه واستقلى عَلَى ظَهره فأخذتُ إداوة ومضيتُ فِي طلب المَاء حَتَّى أتيت أَرضًا ذَات رمل فَإِذا طائرٌ يحث فِي الأَرْض شبه الدراج فدنوتُ مِنْهُ فطار فنظرتُ إِلَى مَوْضِعه فَإِذا فِيهِ نداوة فحرت بيَدي فخرقت خرقًا عميقًا فنبع مَاء فَشَرِبت حَتَّى رويت وتوضأت وملأت الْإِدَاوَة وَأَقْبَلت حَتَّى أتيت النَّبِي فلمّا رَآنِي قَالَ: يَا مكلبة أَمَعَك مَاء قلتُ نعم يَا رَسُول الله فَقَالَ ادن فدنوت مِنْهُ فناولته الْإِدَاوَة فَشرب حَتَّى روى وَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ثُمَّ قَالَ لي يَا مكلبة ضع يدك عَلَى فُؤَادِي حَتَّى يبرد فوضعتُ يَدي عَلَى فُؤَاده حَتَّى برد ثُمَّ قَالَ يَا مكلبة عرف الله لَك هَذَا فنحيت يَدي عَن فُؤَاده فَإِذا هِيَ تسطع نورا فَكَانَ مكلبة يواري يَده

стр. 394

بِالنَّهَارِ كَرَاهِيَة أَن يَجتمع عَلَيْهِ النَّاس فَيَتَأَذَّى فَإِذا رآهُ من لَا يعرفهُ حسب أَنَّهُ أقطعَ قَالَ المظفر فَلَقِيت مكلبة بِاللَّيْلِ فصافحته فَإِذا يَده تسطعُ نورا: بَاطِل وَالْمُتَّهَم بِهِ المظفر وَكَانَ يزْعم أَنه لَهُ مائَة وَتِسْعين سنة وَلَا يعرف فِي الصَّحَابَة مكلبة (قلت) قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد مُصعب الْخُرَاسَانِي حَدَّث بِبَغْدَاد بِحضرة الْخَلِيفَة المتقي لله بْن المقتدر عَن مكلبة صَاحب رَسُول الله أَنبأَنَا ذَاكر بْن كَامِل الْحذاء قَالَ كتب إِلَى أَبُو مُحَمَّد هبة الله بْن أَحْمَد بْن الْأَكْفَانِيِّ الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز أَحْمَد بْن مُحَمَّد الكتاني الْأُسْتَاذ جَوْهَر بْن عَبْد الله الجيشاري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن شَاذان الْموصِلِي حَدثنَا مُصعب الخراسان بِحضرة المتقي أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ: لقيتُ مكلبة صَاحب رَسُول الله بِخراسان وَيَده ملفوفة بِمنديل قلت لَهُ: مَا ليدك ملفوفة؟ قَالَ: مَخَافَة أَن لَا تقطع وَكَانَ يَخرج فِي اللَّيْلَة الْمظْلمَة تُضيء مثل الشمعة فقلتُ لَهُ: مَا سَبَب هَذَا النُّور؟ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي غزَاة وَقد ألْقى نَفسه تَحت الْأَرَاك وكشف عَن صَدره وَقَالَ يَا مكلبة تعال انْظُر قلب نبيك كَيفَ يخطف من الْعَطش فرأيته يضطرب كجناح الطَّيرَة فَقَالَ هَذَا من شدَّة الْعَطش يَا مكلبة فرفعتُ يَدي عَن صَدره فَهَذَا الشعاع من ذَلِكَ الخفقان ثُمَّ قَالَ يَا مكلبة اذْهَبْ إِلَى تِلْكَ الْأَرَاك وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا فَأخذت السطحية ومضيت فَإِذا بِعَين خرارة فملأت الْإِدَاوَة ولَم أشْرب ولَمْ أتوضأ وَقَالَ يَا مكلبة شربتُ فقلتُ لَا يَا رَسُول الله أَنْت عطشان وَأَنا أشْرب فَقَالَ اشرب وَتَوَضَّأ وَغَارَتْ الْعين. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مكلبة بْن ملكان الْخَوَارِزْمِيّ زعم أَنَّهُ صَحَابِيّ فَإِنَّمَا افترى وَأما هُوَ شَيْء لَا وجود لَهُ قَرَأت فِي تَارِيخ خوارزم لِمحمود بْن أرسلان أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْمَوْصِليّ الصُّوفِي بخوارزم سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي الْحَسَن الرُّؤَاسِي بدهستان سنة أَربع وثَمانين وَأَرْبَعمِائَة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد أَبُو الْقَاسِم الْحَافِظ بنيسابور حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُذكر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا المظفر بن عَاصِم الْعجلِيّ وَذكر أَنه لَهُ مائَة وَتِسْعين سنة حَدَّثَنَا مكلبة بْن ملكان بِخوارزم قَالَ: غزوت مَعَ النَّبِي أَرْبعا وَعشْرين غَزْوَة فَخرج عَلَيْهِ الْكفَّار مرّة فَقَتَلْنَا مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وهزمناهم فَذكر حَدِيثا طَويلا ركيكًا فِيهِ وأخرجتُ يَدي من صَدره ﵇ وَقد نارت بنوره. قَالَ مكلبة: كنت شَيخا فارسيًا فَلَمَّا سَمِعَ بِي النَّاس أنكروني فأدخلوني عَلَى أَمِير خُرَاسَان واجتمعَ عَليّ خلق وَالنَّاس بَين مُصدق وَغير ذَلِكَ فأخرجتُ يَمِيني وَقد تنور بِنور رَسُول الله فصدقوني قَالَ المظفر: كتبتُ هَذَا وَأَنا ابْن ثَمان عشرَة ولِمكلبة يَوْمئِذٍ مائَة وَخَمْسَة وَسِتُّونَ سنة. قَالَ الذَّهَبِيّ: حَدَّث مظفر بِهذه التَّامَّة أَيْضا بسامر سنة إِحْدَى عشرَة وثلثمائة وسَمعه مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن معَاذ بن شَاذان الْمقري بن المظفر وَزَاد فِيهِ قَالَ مظفر ولدت فِي آخر

стр. 395

دولة بني أُميَّة وَذكر أَنَّهُ سَقَطت أَسْنَانه من الْكبر ثَلَاث مَرَّات ومولده بِالْكُوفَةِ ومنشؤه بِخراسان. وروى أَبُو بَكْر الْمُفِيد الجرجائي عَن المظفر عَن مكلبة حَدِيثا بَاطِلا فَهَذِهِ إِمَّا وَضعه المظفر وَأما مكلبة وَكَانَ فِي حُدُود أَرْبَعِينَ وَمِائَة انْتهى كَلَام الذَّهَبِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة مكلبة بْن ملكان الْخَوَارِزْمِيّ شخصٌ كَذَّاب أَو لَا وجود لَهُ زعم أَن لَهُ صُحْبَة وسَاق الحَدِيث الَّذِي ذكره صَاحب الْمِيزَان. وَقَالَ الذَّهَبِيّ بعد إِيرَاده هَذَا هُوَ الْكَذِب وَقَالَ الْحَافِظ عماد الدَّين بْن كثير: فِي جَامع المسانيد أعجوبة من الْعَجَائِب مكلبة بْن ملكان أَمِير خوارزم بعد الثلثمائة بِقَلِيل ادّعى الصُّحْبَة وَأَنه غزا فِي زمَان رَسُول الله أَرْبعا وَعشْرين غَزْوَة فَإِن كَانَ قد صَحَّ السَّنَد إِلَيْهِ بِهذه الدَّعْوَى فقد افترى فِي هَذِه الدَّعْوَى وَإِن لَم يكن السَّنَد إِلَيْهِ صَحِيحا وَهُوَ الْأَغْلَب عَلَى الظَّن فقد ائتفكه بعض الروَاة ولَمْ يرو عَنْهُ إِلَّا المظفر بْن عَاصِم الْعجلِيّ ولستُ أعرفهُ وَالْغَالِب أَنَّهُ نكرَة لَا يعرف انْتهى وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.

стр. 396

بَقِيَّة المناقب (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن حمكان الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بن لُؤْلُؤ السّلمِيّ حَدثنَا عَمْرو بْن وَاصل سمعتُ سهل بْن عَبْد الله التسترِي يَقُولُ أنبانا مُحَمَّد بْن سوار عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد عَن الشِّعْبِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنِ النَّبِيِّ رأى إِبْلِيس حسن السحنة ثُمَّ رآهُ بعد ذَلِكَ ناحل الْجِسْم متغير اللَّوْن فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي أنحل جسمك وَغير لونك من بعد مَا رَأَيْتُك أَولا قَالَ خِصَال فِي أمتك قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ: صَهِيل فرس فِي سَبِيل الله ورجلٌ يُنَادي بِالصَّلَاةِ فِي وَقتهَا آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار محتسبًا وَرجل خَائِف لله بِالصِّحَّةِ عُمَّال لله مخلصًا وَرجل كسب كسبًا من حَلَال فوصل بِهِ ذَا رحم مُحْتَاجا أَو ذَا فاقة مُضْطَرّا وَرجل صلى الصُّبْح وَجلسَ فِي محرابه ومقعده يذكر الله حَتَّى طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس ثُمَّ صلى الضُّحَى لله راجيًا فَتلك الَّتِي فعلت بِي الأفاعيل: مَوْضُوع اتهمَ الْخَطِيب عُمَر بْن وَاصل. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن عَمْرو الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يزِيد عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَحبُّوا الْعَرَب لثلاث لِأَنِّي عَرَبِيّ وَالْقُرْآن عَرَبِيّ وكلامُ أهل الْجنَّة عَرَبِيّ. قَالَ الْعقيلِيّ: مُنكر لَا أصل لَهُ. قَالَ الْمُؤلف: يَحْيَى يروي المقلوبات (قلتُ) إنّما أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة الْعَلَاء بْن عَمْرو عَلَى أَنَّهُ من مَنَاكِيره وَكَذَا صَاحب الْمِيزَان. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: الْعَلَاء ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ صالِح جزرة لَا بَأْس بِهِ. وَقَالَ أَبُو حاتِم: كتبت عَنهُ مَا أعلمُ إِلَّا خيرا انْتهى والْحَدِيث أخرجه

стр. 397

الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وتابع يَحْيَى مُحَمَّد بْن الْفضل عَن ابْن جريج أَخْرَجَهُ الْحَاكِم أَيْضا وَتعقب الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره الطَّرِيقَيْنِ بِأَن يَحْيَى ضعفه أَحْمَد وَغَيره والْعَلَاء لَيْسَ بعمدة وَمُحَمَّد بْن الْفضل مُتَّهم فَلَا يصلح للمتابعات وَقَالَ وأظن الحَدِيث مَوْضُوعا وَله شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مسْعدَة بْن سعد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان حَدَّثَنَا شبْل بْن الْعَلَاء عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا عَرَبِيّ وَالْقُرْآن عَرَبِيّ ولسان أهل الْجنَّة عَرَبِيّ. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: شبْل بْن الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن. قَالَ ابْن عدي: لَهُ مَنَاكِير وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن عباد المهلبي حدَّثَنِي أبي عَن جدي حدَّثَنِي هِلَال بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ كنتُ مَعَ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ بِمنى فَأخذ بيَدي فَأَدْخلنِي عَلَى مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر حَدَّثَنَا عَن جَابِر بْن عَبْد الله: أَن رجلا قتل بِالْمَدِينَةِ لَا يدرى من قَتله فَقَالَ النَّبِي: أبعده الله إِنَّه كَانَ يُبغض قُريْشًا. قَالَ الْعقيلِيّ مُنكر لَا أصل لَهُ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَقَالَ الْمُؤلف عباد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتحقَّ التّرْك (قلت) إنّما أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة هِلَال عَلَى أَنَّهُ من مَنَاكِيره وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث وَكَذَا فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان وأمّا عباد المهلبي فروى لَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة وَقَالَ فِي الْمِيزَان: صَدُوق من مشاهير عُلَمَاء الْبَصْرَة وَكَانَ شريفًا نبيلاً عَاقِلا كَبِير الْقدر وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَقَالَ ابْن سعد ثِقَة رُبَّما غلط انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا حبيب بْن أبي حبيب حَدَّثَنَا عَبْد الله بن عَامر عَن مُحَمَّد الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ الْحَبَشَة نجداء أسخياء وَإِن فيهم ليمنًا فاتخذوهم وامتهنوهم فَإِنَّهُم أقوى شَيْء. حبيب كَاتب مَالك يكذب قَالَ ابْن عدي: أَحَادِيثه كلهَا مَوْضُوعَة. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَليّ الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر المطيري حدَّثَنِي بنان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن رَجَاء أَخْبرنِي يَحْيَى بْن أبي سُلَيْمَان الْمَدِينِيّ عَن عَطاء عَن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: ذكر السودَان عِنْدَ رَسُول الله فَقَالَ:

стр. 398

دَعونِي من السودَان إنّما الْأسود لبطنه وفرجه. لَا يَصح يَحْيَى مُنكر الحَدِيث (قلت) روى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن رَجَاء بِهِ وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي حَفْص النصيبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْوَهْبِي حَدَّثَنَا خَالِد بْن مُحَمَّد بْن خَالِد بْن الزبير قَالَ: خرجنَا نتلقى الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك مَعَ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن فَعرض حبشِي لركبنا فَقَالَ: عَليّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثتنِي أم أَيمن قَالَتْ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: إنّما الْأسود لبطنه وفرجه. قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع خَالِد عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حاتِم هُوَ مَجْهُول (قلت) . قَالَ فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْحِمصِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْوَهْبِي حَدَّثَنَا خَالِد بْن مُحَمَّد مْن آل الزبير عَن أَبِيهِ قَالَ حدَّثَنِي عَلِيّ بْن حُسَيْن بْن عَليّ حَدَّثتنِي أم أَيمن بِهِ وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَنْبَسَة حَدثنَا عُمَر بْن حَفْص الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن عَطاء بن عَبَّاس قَالَ: رأى رَسُول الله طَعَاما فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا الطَّعَام؟ قَالَ الْعَبَّاس: للحبشة أطْعمهُم وأكسوهم قَالَ: يَا عَم لَا تفعل إنّهم إِن جَاعُوا سرقوا وَإِن شَبِعُوا فسقوا، تفرد بِهِ عُمَر وَلَيْسَ بِشَيْء (قلت) فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان: عُمَر لَا يدرى من ذَا وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جشمرد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَج حَدَّثَنَا عقبَة بْن خَالِد حدَّثَنِي عَنْبَسَة الْبَصْرِيّ عَن عَمْرو بْن مَيْمُون عَنِ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا: الزنْجِي إِذا شبع زنى وَإِذا جَاع سرق وَإِن فيهم لسماحة ونجدة: لَا يَصح عَنْبَسَة مَتْرُوك (قلت) لَهُ شَوَاهِد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن

стр. 399

الْعَبَّاس الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن عَوْسَجَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا خير فِي الْحَبَش إِذا جَاعُوا سرقوا وَإِن شَبِعُوا زنوا وَإِن فيهم لخلتين حسنتين إطْعَام الطَّعَام وبأس عِنْدَ الْبَأْس. قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: عَوْسَجَة عَن ابْن عَبَّاس روى لَهُ أَبُو دَاوُد مَجْهُول. وَقَالَ الْحميدِي فِي مُسْنده: حَدَّثَنَا مهْدي بْن مَيْمُون عَن وَاصل عَن هِلَال عَن مولى بني هَاشم قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله قَالَ من شَرّ رقيقكم السودَان إِن جَاعُوا سرقوا وَإِن شَبِعُوا زنوا. وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الطرسوسي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيّ عَن مُحَمَّد بْن أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ عَن خَالِد بْن عَبْد الله بْن حُسَيْن عَن عباد بْن عُبَيْد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع قَالَ قَالَ رَسُول الله: شَرّ الرَّقِيق الزنج إِذا شَبِعُوا زنوا وَإِن جَاعُوا سرقوا. وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا قَاسم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْمثنى بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان السّديّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: زوجوا الْأَكفاء وَتَزَوَّجُوا الْأَكفاء واختاروا لنُطَفِكُمْ وَإِيَّاكُم والزنج فَإِنَّهُ خلق مُشَوه. السّديّ كَذَّاب وَتَابعه عَامر بْن صالِح الزبيرِي عَن هِشَام وَلَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن الضَّحَّاك حدَّثَنِي عَبْد الْعَظِيم بْن إِبْرَاهِيم السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن يَحْيَى بْن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن زِيَاد بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَن النَّبِيّ قَالَ: تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ وَاجْتَنبُوا هَذَا السوَاد فَإِنَّهُ لون مُشَوه. قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ زِيَاد وَالزهْرِيّ لَم نَكْتُبهُ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَالله أعلم. (أَخْبَرَنَا) هبة الله بْن أَحْمَد الحريري أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عمر الْبَرْمَكِي أنبانا أَبُو بَكْر بْن نجية الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم عَبْد الغافر بْن سَلامَة حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المقاساني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْهَيْثَم الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الله بْن حمدَان الرقي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْن أَبِي نُجَيْح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَو علم الله فِي الخصيان خيرا لأخرج من أصلابِهم ذُرِّيَّة يعْبدُونَ الله وَلَكِن علم أَن لَا خير فيهم فجبهم. مَوْضُوع: آفته إِسْحَاق.

стр. 400

أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن عَليّ الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قيداس حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الْحرفِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي عُثْمَان النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معن بْن مَنْصُور حَدثنَا سمعة بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عمار بْن غيلَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا اتْرُكُوا التّرْك مَا تركوكم. مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: سَلمَة يضعُ الحَدِيث قَالَ: وَقد جربت عَلَى أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر الْكَذِب (قلت) : أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الْفِتَن حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَيُّوب الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بِهِ فَزَالَتْ تُهْمَة ابْن الْأَزْهَر وَله طرق أُخْرَى عَن ابْن مَسْعُود. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن يحيى القرقساني حَدثنَا عبد المحميد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي دَاوُد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب وشقيق بْن سَلمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: اتْرُكُوا التّرْك مَا تركوكم فَإِن أول من يسلب أمتِي ملكهم وَمَا خولَهم الله بَنو قنطوراء وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن الشَّيْبَانِيّ عَن أبي سكينَة رَجُل من المحررين عَن رَجُل من أَصْحَاب النَّبِيّ قَالَ: دعوا الْحَبَشَة مَا دعوكم واتركوا التّرْك مَا تركوكم. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب العلاف حَدَّثَنَا أَبُو صالِح الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن كَعْب بْن عَلْقَمَة التنوخي عَن حسان بْن كريب الْحِمْيَرِي قَالَ سمعتُ ذَا الكلاع سَمِعت مُعَاوِيَة عَن أبي سُفْيَان يَقُولُ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: اتْرُكُوا التّرْك مَا تركوكم وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا دَاوُد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَالك بْن معول عَن سَعِيد بْن سَلمَة الْهَمدَانِي عَن الشِّعْبِيّ قَالَ رأى أَبُو هُرَيْرَةَ رجلا فأعجبه هَيئته فَقَالَ مِمَّن أَنْت قَالَ من النبط فَقَالَ تَنَح عني سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: قتلة الْأَنْبِيَاء وَأَعْوَان الظلمَة فَإِذا اتَّخذُوا الرباع وشيدوا الْبُنيان فالهرب الْهَرَب. لَا أصلَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن مَتْرُوك. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: كَذَّاب يضعُ الحَدِيث. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن عمار حَدثنَا

стр. 401

عفيف بْن سالِم عَن أَيُّوب بن عقبَة عَن عَطاء عَن ابْن عُمَر قَالَ: جَاءَ رَجُل من الْحَبَشَة إِلَى رَسُول الله فَقَالَ: فضلْتُمْ علينا بالصور والألوان والنبوة أَفَرَأَيْت إِن آمَنت بِمثل مَا آمَنت بِهِ وعملت بِمثل الَّذِي عملت بِهِ إِنِّي كَأَنِّي مَعَك فِي الْجنَّة قَالَ نعم وَالَّذِي بِهَا عهد عَبْد الله وَمن قَالَ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ كتب لَهُ مائَة ألف حَسَنَة وَعِشْرُونَ ألف حَسَنَة فَقَالَ رَجُل كَيفَ نَهلك بعد هَذَا قَالَ إِن الرجل ليَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة بِالْعَمَلِ لَو وضع عَلَى جبل لأثقله فتقوم النِّعْمَة من نعم الله فتكادُ تستنفد ذَلِكَ كُله إِلَّا أَن يتطول الله برحمته ثُمَّ نزلت: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَان﴾ - إِلَى قَوْله - ﴿وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ فَقَالَ الحبشي: وَإِن عَيْني لتريان مَا ترى عَيْنَاك فِي الْجنَّة فَقَالَ نعم فاشتكى الحبشي حَتَّى فَاتَت نَفسه. قَالَ ابْن عمر: فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله يدليه فِي حَضرته بِيَدِهِ. قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وَأَيوب فَاحش الْخَطَأ (قلت) لَم يتهم بكذب بل وَثَّقَهُ أَحْمَد فِي رِوَايَة قَالَ الْعجلِيّ يكْتب حَدِيثه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمار الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا عفيف بْن سالِم بِهِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عَطاء تفرد بِهِ عفيف عَن أَيُّوب وَكَانَ عفيف أحد الْعباد والزهاد عَن أهل الْموصل وَكَانَ الثَّوْريّ يُسَمِّيه الياقوتة وَوجدت لأيوب مُتَابعًا. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنائي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن الْفضل بْن طَاهِر بْن الْفُرَات أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن بْن الْوَلِيد الْكلابِي حدَّثَنِي صاعد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن صاعد حدَّثَنِي عَبْد الحميد بْن حَمَّاد حدَّثَنِي سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله البحراني عَن الْحَسَن بْن ذكْوَان عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عُمَر بِهِ وَله شَاهد مُرْسل قوي الْإِسْنَاد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي الزّهْد وَآخر من مُرْسل ابْن زيد أخرجه ابْن وهب ولبعضه شَاهد من حَدِيث أنس أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان قَالَ الْإِمَام أَحْمَد عَن مُحَمَّد بْن مطرف قَالَ حدَّثَنِي الثِّقَة: أَن رجلا أسود كَانَ يسْأَل النَّبِي عَن التَّسْبِيح والتهليل فَقَالَ لَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب مَه أكثرت على رَسُول الله وَقَالَ مَه يَا عُمَر قَالَ وأنزلت على النَّبِي ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ حَتَّى إِذا أَتَى عَلَى ذكر الْجنَّة زفر الْأسود زفرَة خرجت نَفسه فَقَالَ النَّبِي مَاتَ شوقًا إِلَى الْجنَّة وَقَالَ ابْن وهب عَن ابْن زَيْدَانَ رَسُول الله قَرَأَ هَذِه السُّورَة ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ من الدَّهْر﴾ وَقد أنزلت عَلَيْهِ وَعِنْده رَجُل أسود فلمّا بلغ صفة الْجنان زفر زفرَة فَخرجت نَفسه فَقَالَ النَّبِي أخرج نفس صَاحبكُم الشوق إِلَى الْجنَّة. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن أبي بَكْر بْن عَبْدَانِ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الصفار حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا سهل بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مبارك بْن فضَالة حَدَّثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس قَالَ: تَلا

стр. 402

رَسُول الله هَذِه الْآيَة ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ فَقَالَ: أوقد عَلَيْهَا ألف عَام حَتَّى احْمَرَّتْ وَألف عَام حَتَّى ابْيَضَّتْ وَألف عَام حَتَّى اسودت فَهِيَ سَوْدَاء مظْلمَة لَا يطفأ لَهبها. قَالَ: وَبَين يَدي رَسُول الله رجلٌ أسود يهتفُ بالبكاء فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَذَا الباكي بَين يَديك قَالَ: رَجُل من الْحَبَشَة وَأثْنى عَلَيْهِ مَعْرُوفا قَالَ إِن الله يَقُولُ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارتفاعي فَوق عَرْشِي لَا يبكي عَبْد فِي الدُّنْيَا من مخافتي إِلَّا أكثرن ضحكه فِي الْجنَّة وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمفضل حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرائفي حَدَّثَنَا أبين بْن سُفْيَان عَن خَليفَة بْن سَلام عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: اتَّخذُوا السودَان فَإِن فيهم ثَلَاثَة من سَادَات أهل الْجنَّة لُقْمَان الْحَكِيم وَالنَّجَاشِي وبلال. لَا يَصح أبين يقلب الْأَخْبَار وَعُثْمَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) عُثْمَان تقدم توثيقه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَله شَاهد. قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل حَدَّثَنَا جدي عَن الحكم عَن الهقل بْن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ حدَّثَنِي أَبُو عمار عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا خير السوادان ثَلَاثَة لُقْمَان وبلال وَمهجع مولى رَسُول الله. قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو البركات الأنباطي حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الطيوري أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَليّ الأدحي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن أَحْمَد الْخلال أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شيبَة حدَّثَنِي جدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن شبويه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن صالِح حدَّثَنِي عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد بْن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله سادة السودَان أَرْبَعَة لُقْمَان الحبشي وَالنَّجَاشِي وبلال وَمهجع وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الله الدَّارمِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الْعَرْزَمِي حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد عَن مُحَمَّد بْن أَيُّوب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِي بِفنَاء الْكَعْبَة إِذْ نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِنَّه سيخرج فِي أمتك رَجُل يشفع فيشفعه الله فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَإِن أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لأمتك فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَا اسْمه وَمَا صفته قَالَ: أما اسْمه فأويس.

стр. 403

قَالَ الْمُؤلف: وَذكر حَدِيثا فِي ورقتين قَالَ ابْن حبَان بَاطِل مُحَمَّد بْن أَيُّوب كَانَ يضعُ عَلَى مَالك وَالَّذِي صَحَّ فِي أويس كَلِمَات يسيرَة مَعْرُوفَة (قلت) تَمام الحَدِيث وَأما صفته وقبيلته فَمن الْيمن من مُرَاد وَهُوَ رجلٌ أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ بكفه الْيُسْرَى وضح أَبيض فَلم يزل النَّبِي يَطْلُبهُ فَلم يقدر عَلَيْهَا فَلَمَّا احْتضرَ النَّبِي أوصى أَبَا بَكْر وَأخْبرهُ بِما قَالَ لَهُ جِبْرِيل فِي أويس الْقَرنِي فَإِن أَنْت أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لَك ولأمتي فَلم يزل أَبُو بَكْر يَطْلُبهُ فَلم يقدر عَلَيْهِ فَلَمَّا احْتضرَ أَبُو بَكْر الصّديق أوصى بِهِ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَأخْبرهُ بِما قَالَ لَهُ رَسُول الله وَقَالَ يَا عُمَر إِن أَنْت أَدْرَكته فَاسْأَلْهُ الشَّفَاعَة لي وَلأمة رَسُول الله فَلم يزل عُمَر يَطْلُبهُ حَتَّى كَانَ آخر حجَّة حَجهَا عُمَر وَعلي بْن أبي طَالب فَأتيَا رفاق الْيمن فَنَادَى عُمَر بِأَعْلَى صَوته يَا معشر النَّاس هَلْ فِيكُم أويس الْقَرنِي أعَاد مرَّتَيْنِ فَقَامَ شيخ من أقْصَى الرفاق فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نعم هُوَ ابْن أَخ لي هُوَ أخمل أمرا وأهونُ ذكرا من أَن يسْأَل مثلك عَن مثله فأطرقَ عُمَر طَويلا حَتَّى أَن الشَّيْخ ظن أَنَّهُ لَيْسَ من شَأْنه ابْن أَخِيه قَالَ عُمَر أَيهَا الشَّيْخ ابْن أَخِيك فِي حرمنا هَذَا قَالَ الشَّيْخ هُوَ فِي وَادي أَرَاك عَرَفَات فَركب عُمَر وَعلي حَتَّى أَتَيَا وَادي أَرَاك عَرَفَات فَإِذا هما بِرَجُل كَمَا وَصفه جِبْرِيل للنَّبِي أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ رام بذقنه عَلَى صَدره شاخصٌ ببصره نَحو مَوضِع سُجُوده قَائِم يُصَلِّي وَهُوَ يَتْلُو الْقُرْآن فدنيا مِنْهُ فَقَالَا لَهُ وَقد فرغ السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَبْد الله فَقَالَ لَهُ عَليّ قد علمنَا أَن أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض كلهم عُبَيْد الله قَالَ أَنَا راعي الْإِبِل وأجير الْقَوْم فَقَالَ لَهُ عَليّ لسنا عَن هَذَا سألنك من رعيك وإجارتك إنّما نَسْأَلك بِحق حرمنا هَذَا إِلَّا أخبرتنا بِاسْمِك الَّذِي سماك بِهِ أَبُوك قَالَ أَنَا أويس الْقَرنِي فَقَالَ لَهُ عَليّ يَا أويس إِن رَسُول الله ذكرَ أَن بكفك الْيُسْرَى وضحًا أَبيض فأوضح لنا فِيهِ فَإذْ هما إِيَّاه فأقبلَ عَليّ وَعمر يقبلانه فَقَالَ عَليّ: يَا أويس إِن رَسُول الله ذكر أَنَّك سيد التَّابِعين وَأَنَّك تشفع يشفعك الله فِي عدد ربيعَة وَمُضر فَقَالَ لَهما أويس فَعَسَى أَن يكون ذَلِكَ غَيْرِي قَالَ لَهُ عَليّ: قد أيقنا أَنَّك أَنْت هُوَ حقًّا يَقِينا فَرفع يَده إِلَى السَّمَاء ثُمَّ قَالَ إِن هذَيْن ابْنا عمي بحياتي عَلَيْك فَاغْفِر لَهما وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات الْأَحْيَاء مِنْهُم والأموات ثُمَّ إِن عُمَر قَالَ لَهُ: أَيْنَ الميعاد بيني وَبَيْنك إِنِّي أَرَاك رث الْحَال حَتَّى آتِيك بكسوة وَنَفَقَة من رِزْقِي فَقَالَ لَهُ أويس: هَيْهَات هَيْهَات إِن بيني وَبَيْنك عقبَة كؤدًا لَا يُجاوزها إِلَّا كل ضامر عطشان مهزول مَا ترى يَا عُمَر إِن عَليّ طمرين من صوف ونعلين مخصوفتين ولي نَفَقَة ولي عَلَى الْقَوْم حِسَاب قَالَ فَإلَى مَتَى آكل هَذَا وَإِلَى مَتَى يبْلى هَذَا فَأخْرج عُمَر الدرة من كمه ثُمَّ نَادَى يَا معشر النَّاس من يَأْخُذ الْخلَافَة بِما فِيهَا فَقَالَ أويس من جدع الله أَنفه يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ عُمَر وَالله مَا نكبت مصرا وَلَا ظلمتُ فِيهِ ذِمِّيا وَلَا أكلتُ مِنْهَا حمى أَرض قَالَ أويس جَزَاك الله خيرا يَا عُمَر عَن هَذِه الْأمة وَأَنت يَا عَليّ فجزاك الله خيرا عَن هَذِه الْأمة فتعيشان

стр. 404

حميدين وتَموتان سعيدين فَقَالَا لَهُ: أوصنا يَرْحَمك الله فَقَالَ لَهما أوصيكما بتقوى الله وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ وَالصَّبْر عَلَى مَا أصابكما فَإِن ذَلِكَ من عزم الْأُمُور وأوصيكما أَن تلقيا هرم بْن حَيَّان فتقرآه مني السَّلَام وخيراه إِنِّي أَرْجُو أَن يكون رفيقي فِي الْجنَّة قَالَ فودعاه وَلَمْ يزل عُمَر وَعلي يطلبان هرم بْن حَيَّان فَبَيْنَمَا هما مارين فِي مَسْجِد النَّبِي إِذْ هما بهرم بْن حَيَّان قائمٌ يُصَلِّي فانتظراهُ فَلَمَّا انصرفَ سلما عَلَيْهِ فَرد ﵉ ثُمَّ قَالَ لَهما من أَيْنَ جئتما قَالَا جِئْنَا من عِنْدَ أويس الْقَرنِي وَهُوَ يُقْرِئك السَّلَام ويقولُ لَك إِنِّي أَرْجُو أَن تكون رفيقي فِي الْجنَّة فَلم يزل هرم بْن حَيَّان فِي طلب أويس فَبَيْنَمَا هُوَ بِالْكُوفَةِ مار على شاطئ الْفُرَات إِذْ هُوَ بِرَجُل أصهب مقرون الحاجبين أدعج الْعَينَيْنِ يغسل طمرين لَهُ من صوف فَدَنَا مِنْهُ هرم بْن حَيَّان فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا أويس فَأَجَابَهُ مثل ذَلِكَ من السَّلَام وَقَالَ لَهُ يَا هرم بْن حَيَّان قَالَ لَهُ هرم كَيفَ الزَّمَان عَلَيْك قَالَ لَهُ أويس كَيفَ الزمانُ عَلَى رجلٍ إِذا أصبح يَقُولُ لَا أَمْسَى ويُمسي يَقُولُ لَا أصبح يَا أَخا مُرَاد إِن الْمَوْت وَذكره لَم يتركا لأحد فَرحا وَإِن الأمرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر لَمْ يتركا لِلْمُؤمنِ صديقا فَقَالَ لَهُ هرم يَا أويس أَنَا معرفك فَإِن عُمَر وعليا وصفاك لي فَعرفت بصفتهما فَأَنت من أَيْنَ عَرفتنِي قَالَ لَهُ أويس إِن الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا فِي الله ائتلف وَمَا تناكرنا فِي الله اخْتلف قَالَ لَهُ أويس يَا هرم اتل عَليّ آيَات من كتاب الله فَتلا عَلَيْهِ هَذِه الْآيَة ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَينهمَا لاعبين﴾ فَخر أويس مغشيا عَلَيْهِ فَمَا أفاقَ قَالَ لَهُ إِنِّي أُرِيد أصحبك وأكون مَعَك فَقَالَ لَهُ أويس لَا يَا هرم وَلَكِن إِذا مت لَا يكفنني أحد حَتَّى تَأتي أَنْت فتكفنني وتدفنني ثُمَّ إنَّهما افْتَرقَا ولَمْ يزل هرم بْن حَيَّان فِي طلب أويس حَتَّى دخل مَدِينَة من مَدَائِن الشَّام يُقال لَهَا دمشق فَإِذا هُوَ بِرَجُل ملفوف فِي عباءة لَهُ ملقى فِي صحن الْمَسْجِد فَدَنَا مِنْهُ فكشف العباءة عَن وَجهه فَإِذا هُوَ أويس قد تُوُفِيّ فَوضع يَده عَلَى أم رَأسه ثمَّ قَالَ واخاه هَذَا أويس الْقَرنِي مَاتَ ضائعًا فَقَالَ لَهُ من أَنْت يَا عَبْد الله وَمن هَذَا فَقَالَ أما أَنَا فهرم بْن حَيَّان الْمرَادِي وَأما هَذَا فأويس الْقَرنِي ولي الله قَالُوا فَإنَّا قد جَمعنَا لَهُ ثَوْبَيْنِ نكفنه فيهمَا فَقَالَ لَهُم هرم مَا لَهُ بِثمن ثوبكم حَاجَة وَلَكِن يُكَفِّنهُ هرم بن حَيَّان الْمرَادِي من مَاله فَضرب هرم بِيَدِهِ إِلَى مَرَدَة أويس الْقَرنِي فَإِذا هُوَ بثوبين لَمْ يكن لَهُ بِهما عهد عِنْدَ رَأس أويس عَلَى أَحدهمَا مَكْتُوب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم بَرَاءَة من الرَّحْمَن الرَّحِيم لأويس الْقَرنِي من النَّار وعَلى الآخر مَكْتُوب هَذَا كفن لأويس الْقَرنِي من الْجنَّة، أَخْرَجَهُ هَكَذَا بِتمامه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَعند وَقفه فِي الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ فَإِن لَهُ طرقًا عديدة فورد هَكَذَا مطولا من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الرَّوْيَانِيّ فِي مُسْنده وَأَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ وَقد سقته فِي جمع الْجَوَامِع فِي مُسْند أبي هُرَيْرَةَ وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس بأخصر مِنْهُ أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر وَفِي مُسْنده نهشل بْن سَعِيد واه من طَرِيق عَلْقَمَة بْن مرْثَد وَغَيره مطولا ومختصرًا وَقد سقت جَمِيعهَا فِي مُسْند عُمَر من جمع الْجَوَامِع وَالله أعلم.

стр. 405

(أَنْبَأنَا) أَحْمَد بْن عَليّ الْمحلي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْمحلي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد السّري أَنْبَأنَا الفرضي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن بشار الرَّمَادِي عَن سُفْيَان بن عبينة عَن أبي الزبير قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِر بْن عَبْد الله وَقد كف بَصَره ونحلت سنه فَدخل عَلَيْهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن وَمَعَهُ ابْنه مُحَمَّد فَقَالَ لَهُ جَابِر من هَذَا قَالَ ابْني مُحَمَّد فضمه إِلَيْهِ وَبكى وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن رَسُول الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام فَقيل لَهُ وَمَا ذَاك قَالَ كنتُ عِنْدَ رَسُول الله فَدخل عَلَيْهِ الْحُسَيْن فضمه إِلَيْهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جنبه ثُمَّ قَالَ يُولد لِابْني هَذَا ولد يُقال لَهُ عَليّ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْش أَلا ليقمْ سيد العابدين فَيقوم هُوَ ويولد لَهُ ولد يُقالُ لَهُ مُحَمَّد إِذا رَأَيْته يَا جَابِر فاقرأ ﵇ وَاعْلَم أَن بَقَاءَك بعد ذَلِكَ الْيَوْم قَلِيل فَمَا لبث جَابِر بعد ذَلِكَ إِلَّا بضعَة عشر يَوْمًا حَتَّى تُوُفِيّ، مَوْضُوع: الْمُتَّهم بِهِ الْغلابِي. (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن نصر بْن خَمِيس الْمَوْصِليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مظفر الشَّامي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن وَاقد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد الْجُهَنِيّ عَن أبي الزبير قَالَ كُنَّا عِنْدَ جَابِر بْن عَبْد الله فَدخل عَلَيْهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن وَمَعَهُ ابْنه فَقَالَ جَابِر من هَذَا يَا ابْن رَسُول الله قَالَ ابْني مُحَمَّد فضمه جَابِر إِلَيْهِ وَبكى ثُمَّ قَالَ اقْترب أَجلي يَا مُحَمَّد رَسُول الله يُقْرِئك السَّلَام فسل وَمَا ذَاك قَالَ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ للحسين بْن عَليّ إِنَّه يُولد لِابْني هَذَا ابْن يُقال لَهُ عَليّ وَهُوَ سيد العابدين إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُنَادي مُنَاد ليقمْ سيد العابدين فَيقوم عَليّ بْن الْحُسَيْن ويولد لعَلي ابْن يُقالُ لَهُ مُحَمَّد إِذا رَأَيْته يَا جَابِر فأقرئه مني السَّلَام يَا جَابِر اعْلَم أَن الْمهْدي من وَلَده وَاعْلَم يَا جَابِر أَن بَقَاءَك بعده قَلِيل. وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمفضل بْن عَبْد الله عَن أبان بن ثَعْلَب عَن عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن قَالَ: أَتَانِي جَابِر بْن عَبْد الله وأتاني الْكتاب فَقَالَ لي: اكشف عَن بَطْنك فكشفتُ عَنْ بَطْني فَقبله ثُمّ قَالَ: إِن رَسُول الله: أَمرنِي أَن أقرئك السَّلَام. وَقَالَ ابْن عدى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الطّيب وَالقَاسِم بْن زَكَرِيَّا قَالَا حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد بِهِ. قَالَ ابْن عدي: لَا أعلمُ رَوَاهُ عَن أبان غير الْمفضل هَذَا. قَالَ ابْن الطّيب: هَكَذَا

стр. 406

قَالَ سُوَيْد بْن سَعِيد الْمفضل بْن عَبْد الله الْكُوفيّ وَهُوَ مفضل بْن صالِح أَبُو جميلَة النّحاس وَالله أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن عَليّ الدرييدي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَافِظ أَنْبَأنَا خلف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَامِد الدقاق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْبُخَاريّ سمعتُ جَابِر بْن عَبْد الله اليمامي يَقُولُ: كنت جَالِسا عِنْدَ الْحَسَن فَسَمعته يَقُولُ: ولدتني أُمِّي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء فحملوني إِلَى النَّبِي فَدَعَا لي وَمسح بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي وَقَالَ اللَّهُمَّ نزه فِي الْعلم قَالَ جَابِر وَاسم أبي الْحَسَن فَيْرُوز وَاسم أمه سَلمَة. قَالَ الْخَطِيب جَابِر كَانَ كذابا جَاهِلا بِما يَقُوله وَكَلَامه بَاطِل من كل الْوُجُوه وَلم يُولد الْحسن فِي زمن النَّبِي وَلَا خلاف أَن اسْم أَبِيهِ يسَار وَاسم أمه خيرة. (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عُمَر بْن خلف الرزاز أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أبنأنا القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن مَالك الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن الْكُمَيْت حَدَّثَنَا سليم بْن مَنْصُور بْن عمار حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن حَيّ عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الجيلي عَن عَبْد الله بْن عَمْرو قَالَ: كُنَّا بِبَاب رَسُول الله أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَة وسلمان والمقداد وَالزُّبَيْر فَخرج علينا رَسُول الله مَرْعُوبًا متغير اللَّوْن فَقَالَ: نُعيت إليّ نَفسِي وَذكر كلَاما طَويلا ثُمَّ قَالَ: يزِيد لَا بَارك الله فِي يزِيد الطعان اللّعان أمّا إِنَّه نعى إِلَيّ حَبِيبِي حُسَيْن أتيت بتربة وأريت قَاتله أما إِنَّه لَا يقتل بَين ظهراني قوم وَلَا ينصرونه إِلَّا عمهم الله بعقاب. مَوْضُوع. من عمل الْأُشْنَانِي وسليم ذَاهِب الحَدِيث (قلت) : لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن حَدَّثَنَا الضبعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور أَبُو جَعْفَر حَدَّثَنَا كثير بْن جَعْفَر الْخُرَاسَانِي عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل المغافري قَالَ حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عَمْرو: أَن معَاذ بْن جبل أخبرهُ: قَالَ بَيْنَمَا أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَة بْن الْجراح وسلمان نَنْتَظِر رَسُول الله إِذْ خرج إِلَيْنَا فِي الهجير مَرْعُوبًا متغير اللَّوْن قَالَ: أَنَا مُحَمَّد النَّبِيّ الَّذِي أتيت فواتح الْكَلم وجوامعه وخواتِمه فأطيعوني مَا دمتُ بَين أظْهركُم فَإِذا أَنَا ذهبتُ فَعَلَيْكُم بِكِتَاب الله فأحلوا حَلَاله وحرموا حرَامه أتتكم الموتة أتتكم بِالروحِ والراحة كتاب من الله سبق أتتكم فتن كَقطع اللَّيْل المظلم كلما ذهب رسل جَاءَ رسل وتناسخت النُّبُوَّة وَصَارَت ملكا رحم الله من أَخذهَا بِحَقِّهَا وَخرج مِنْهَا كَمَا دَخلهَا وَكَانَ بَينه وَبَين وَفَاته من هَذَا الْكَلَام خمس وَثَلَاثُونَ لَيْلَة وَقَالَ امسك يَا معَاذ وأحصر قَالَ فأخذتُ من أبي بَكْر فَلَمَّا بلغ يزِيد قَالَ يزِيد لَا بَارك الله فِي يزِيد ثُمَّ دَمَعَتْ عيناهُ ثُمَّ قَالَ نعي إِلَيّ حَبِيبِي حُسَيْن وسخيلي وأتيت بتربته وأخبرت بقاتله وَالَّذِي

стр. 407

نَفسِي بِيَدِهِ لَا يقتل بَين ظهراني قوم لَا يمنعونه إِلَّا خَالف الله بَين صُدُورهمْ وَقُلُوبهمْ وبدد جمعهم وسلط عَلَيْهِم شرارهم وألبسهم شيعًا واهًا لفراج مُحَمَّد من خَليفَة مستخلف مترف بقتل خَلْفي وَخلف الْخلف ثُمَّ قَالَ خُذ يَا مُعَاويَة فأخذتُ فَلَمَّا بلغتُ عشرَة قَالَ عُمَر بَارك الله فِي عُمَر خُذ فَلَمَّا بلغت قَالَ الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادِمِ شرائع الْإسْلَام يُؤَيّد بِهِ رَجُل من أهل بَيته سل الله سَيْفه فَلَا غماد لَهُ وَاخْتلف النَّاس فَلَا اجْتِمَاع لَهُم إِلَّا أَن الْحق مَعَ آل مُحَمَّد ويل للْعَرَب من بعد الْعشْرين وَمِائَة من موت سريع وَقتل ذريع كَيفَ يقطع جائزها وَيَرِث دنياها ملك آباءها يَعْنِي عبيدها فَعِنْدَ هلاكهم سلط عَلَيْهِم رَجُل من ولد الْعَبَّاس اسْمه اسْم نَبِي لَا ينَال من الْأَمر شَيْئا يَسِيرا برايته رَجُل من قحطان فِي أسنتها النَّصْر وَفِي وَسطهَا الْغدر وَفِي أرجتها الْكفْر ويملكُ فيهم خَمْسَة يدين لَهم الْبِلَاد وتنخاهم الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا فَإِذا بنيت مدينتهم بَين دجالين عظيمين عِنْدَ اقتراب من الْأَمر هُنَالك خسف خسفًا ورجفًا وَأَشَارَ بِيَدِهِ قبل الْمشرق وعلامات تكون فِي السَّمَاء وَأُمُور معضلات فَإِذا ملك الزنديق صَاحب الرَّحِم المنكوسة وأمات الدَّين وَأَحْيَا الْبَاطِل فَيَوْمئِذٍ الْأَمر وَالنَّهْي خير من الرِّبَاط وَالْجهَاد يملك ثَمَان تسع لَا يتم عشرَة أَعْوَام يزْعم أَنَّهُ مني وَلَيْسَ مني إنّما أوليائي مِنْهُم المتقون يقْتله رَجُل من أهل بَيته لَهُ سِتَّة أَصَابِع يُقَال لَهُ أَخُوهُ وَلَيْسَ بِابْن أَبِيهِ فيفترقونَ عَلَى فرْقَتَيْن فيقتتلون قتالاً شَدِيدا حَتَّى يظفر عَلَى حَتَّى يكون بَينهم الربيح والمرابح يخرجُون إِلَى قَرْيَة من قرى بَاطِل يُقالُ لَهَا عَاقِر قرفا عقرت أمتِي واستأصلتهم فترجعُ رايتهم منهزمة من قبل الْفُرَات ثُمَّ يخرج المشوه الملعون من شعب بَيت الْمُقَدّس يَأْتِي الْقرْيَة عَاقِر قرفا فَيقْتل مِنْهُم مائَة ألف صَاحب سيف محلى كلهم يزْعم أَنَّهُ مني فرحم الله من آوى نسَاء بني هَاشم يَوْمئِذٍ فَإِنَّهُم جُزْء مني ثُمَّ يدْخل مَدِينَة الزَّوْرَاء فكم من قَتِيل وَقتيلَة ثُمَّ يسير حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى وكر الشَّيْطَان الْفَرِيقَانِ فَيخرج إِلَيْهِ فتيَان من مجَالِسهمْ عَلَيْهِم رَجُل يُقال لَهُ صالِح فَتكون الدائرة عَلَى أهل الْكُوفَة فكم من قَتِيل وَقتيلَة وَمَال منهوب وَفرج يسْتَحل ثُمَّ يخرج حَتَّى يَأْتِي الْمَدِينَة فَيقْتل الرِّجَال ويبقر النِّسَاء من بني هَاشم فَإِذا حضر ذَلِكَ فَعَلَيْكُم بالشواهق وَخلف الدروب وإنّما هُوَ حمل امْرَأَة ثُمَّ يقتل التَّمِيمِي شُعَيْب بْن صالِح سقى الله بِلَاد شُعَيْب بالراية السَّوْدَاء الهادية فيسير بنصر الله حَتَّى يُبَايع الْمهْدي بَين الرُّكْن وَالْمقَام فيبعث إِلَى السفياني فيقتله وَيقتل كثيرا وَتلك غنيمَة كلب ثُمَّ يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورًا يملكهم تسع سِنِين ثُمَّ يخرج بَنو الْأَصْفَر فيتحمل النَّاس إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَيَأْتِي الله بِأَهْل بَيت النَّبِيّ أعوانًا وأنصارًا للمهدي فيرسلهم إِلَى الرّوم فيخرجونهم من الشَّام ثُمَّ يطلبونهم حَتَّى يبلغُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّة فيفتحها الله لَهم فيلحقهم الْكذَّاب الْمَسِيح فَيخْرجُونَ وَعِيسَى ﵇ قد نزل وَالْمهْدِي قد قبض فَإِذا قبض خارت الأَرْض خورة سَمعهَا أهلُ الْمشرق وَأهل الْمغرب ثُمَّ يسرى عَلَى الْقُرْآن فِي لَيْلَة فَينْسَخ من الْقُلُوب والمصاحف ثُمَّ تَخرج نارٌ من بَحر عدن تَسوق النَّاس سوقًا ثُمَّ تخرج الدَّابَّة فتجيء إِلَى الْإِنْسَان وَهُوَ فِي الصَّلَاة وَمَا يقْرَأ شَيْئا يُحسنهُ قد نسخ من قلبه فتكلمه مَا

стр. 408

الصَّلَاة من حَاجَتك ثُمَّ تطلعُ الشَّمْس من مغْرِبهَا فَيبقى من لَيْسَ لله فِيهِ حَاجَة فيتغالطونَ فِي الطَّرِيق كَمَا تغالط الْكلاب فأفضلهم يَوْمئِذٍ من قَالَ لَو تنحيت عَن الطَّرِيق أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبَّاس الرَّازِيّ حَدَّثَنَا سليم بْن مَنْصُور بْن عمار حَدَّثَنَا أبي قَالَا وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي يَحْيَى بْن خَالِد بْن حَيَّان الرقي حدَّثَنِي عَمْرو بْن بَكْر بْن بكار القعْنبِي حَدَّثَنَا مجاشع بْن عَمْرو قَالا حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة بِهِ. فَذكره إِلَى قَوْله رَجُل من ولد الْعَبَّاس وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خَارِجَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن مَرْوَان بْن سالِم الْجَزرِي عَن الْأَحْوَص بْن حَكِيم عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سَيكون فِي أمتِي رجلٌ يُقَال لَهُ وهب يهب الله لَهُ الْحِكْمَة وَرجل يُقَال لَهُ غيلا هُوَ أضرّ عَلَى أمتِي من إِبْلِيس مَوْضُوع. قَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لَهُ الْأَحْوَص مَتْرُوك والوليد يُدَلس التَّسْوِيَة (قلت) أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حميد فِي مُسْنده قَالَ حدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم حدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُسْلِم وَعبد الْمجِيد بْن أبي رواد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن خَالِد بْن معدان عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ عَبْد بْن حميد وسمعته من عَبْد الْمجِيد فَزَالَ مَا يخْشَى من تَدْلِيس الْوَلِيد ولَم يذكر فِي الْإِسْنَاد الْأَحْوَص. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن مَرْوَان بن سَالم عَن الْأَحْوَص بْن حَكِيم عَن خَالِد بْن معدان بِهِ. وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَقَالَ: ضَعِيف تفرد بِهِ مَرْوَان بْن سالِم الْجَزرِي وَكَانَ ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار حَدَّثَنَا حسان بْن إِبْرَاهِيم الْكرْمَانِي عَن يَحْيَى بْن الزيات عَن عَبْد الله بْن رَاشد عَن مولى سَعِيد بْن عَبْد الْملك عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يكون فِي أمتِي رجلَانِ أَحدهمَا بِالْيمن يُقال لَهُ وهب يهب الله لَهُ حِكْمَة وَالْآخر بِالشَّام يُقال لَهُ غيلَان هُوَ أَشد عَلَى أمتِي فتْنَة من السَّيْف ولبعضه طَرِيق ثَالِث. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْقدر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الرَّمْلِيّ أَبُو أَحْمَد حَدَّثَنَا الْوَلِيد عَن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْبَصْرِيّ الشيعثي عَن مَكْحُول أَنَّهُ قَالَ: وَيحك يَا غيلَان هُوَ أضرّ عَلَى أمتِي من إِبْلِيس فَاتق الله لَا تكونه إِن الله كتب مَا هُوَ خَالق وَمَا الْخلق عَامل. قَالَ ابْن عَسَاكِر: رَوَاهُ أَسد السّنة بْن مُوسَى عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم حدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشيعثي أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا ولَم يذكر أباهُ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَرْوَان بْن مُحَمَّد الطاطري حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عمر بن مُحَمَّد

стр. 409

الشيعثي عَن أَبِيهِ قَالَ سمعتُ مَكْحُولًا يَقُولُ لغيلان: وَيحك يَا غيلَان بَلغنِي أَنَّهُ يكون فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ غيلَان هُوَ أضرّ عَلَيْهَا من الشَّيْطَان وَالله أعلم. (حدثت) عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَليّ التَّمِيمِي حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن أَحْمَد السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن معدان الْأزْدِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: يكون فِي أمتِي رَجُل يُقال لَهُ مُحَمَّد بْن إِدْرِيس أضرّ عَلَى أمتِي من إِبْلِيس وَيكون فِي أمتِي رجلٌ يُقَال لَهُ أَبُو حنيفَة هُوَ سراج أمتِي مَوْضُوع. وَضعه مَأْمُون أَو الجويباري وَذكر الْحَاكِم فِي الْمدْخل: أَن مَأْمُونا قِيلَ لَهُ أَلا ترى إِلَى الشَّافِعِي وَمن تبعه فَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد إِلَى آخِره فَبَان بِهذا أَنَّهُ الْوَاضِع لَهُ. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن عَليّ الْقصير حَدَّثَنَا أَبُو زيد الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَامر الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن سَعِيد الْمَرْوَزِيّ البورقي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن جَابِر بْن سُلَيْمَان بْن يَاسر حَدَّثَنَا بشر بْن يَحْيَى أَنْبَأنَا الْفضل بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يكون فِي أمتِي رَجُل اسْمه النعماني وكنيته أَبُو حنيفَة هُوَ سراج أمتِي. قَالَ الْخَطِيب: وَضعه البورقي. قَالَ: وَحدثت عَن الْحَاكِم أَنَّهُ قَالَ وضع البورقي من الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات مَا لَا يُحْصى وأفحشها هَذَا الحَدِيث (قلت) قَالَ الْخَطِيب هَكَذَا حَدَّث فِي بِلَاد خُرَاسَان ثُمَّ حَدَّث بِهِ الْعرَاق وَزَاد فِيهِ: وسيكون فِي أمتِي رجلٌ يُقَال لَهُ مُحَمَّد بْن إِدْرِيس فتْنَة عَلَى أمتِي أضرّ من فتْنَة إِبْلِيس قَالَ فِي الْمِيزَان: كَانَ البورقي أحد الوضاعين بعد الثلثمائة وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل السّلمِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن قيس عَن أبي الْمُعَلَّى بْن المُهَاجر عَن أبان عَن أنس مَرْفُوعا: سَيَأْتِي من بعدِي رجلٌ يُقالُ لَهُ النُّعْمَان بْن ثَابت ويكنى أَبَا حنيفَة ليحيين دين الله وسنتي عَلَى يَده، قَالَ الْخَطِيب بَاطِل مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن يزِيد مَتْرُوك الحَدِيث وَسليمَان وَشَيْخه مَجْهُولَانِ وَأَبَان يرْمى

стр. 410

بِالْكَذِبِ (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن يزِيد فَقَالَ إِنَّه يسرق الحَدِيث ويضعُ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن كرام حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْمعلم عَن حميد عَن أنس مَرْفُوعا: يكون فِي أمتِي رَجُل يُقال لَهُ النُّعْمَان يكنى أَبَا حنيفَة يجدد الله لَهُ سنتي عَلَى يَدَيْهِ مَوْضُوع: آفته الجويباري. (أخبرتُ) عَن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مهيار الْخَوَارِزْمِيّ أَنْبَأنَا أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بْن محمشاذ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَرْث التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا خِدَاش بْن عَبْد الله الشَّامي عَن أَبِيهِ عَن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَجِيء فِي آخر الزَّمَان رَجُل يُقال لَهُ مُحَمَّد بْن كرام يحيي السّنة وَالْجَمَاعَة هجرته من خُرَاسَان إِلَى بَيت الْمُقَدّس كهجرتي من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة. مَوْضُوع: فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق كَذَّاب يضعُ الحَدِيث عَلَى مَذْهَب الكرامية وَله مُصَنف فِي فَضَائِل مُحَمَّد بْن كرام كُله كذب مَوْضُوع.

стр. 411

مَنَاقِب الْبلدَانِ وَالْأَيَّام (ابْن عدي) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَلِيّ بْن هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي سكينَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد المرقدي حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الْمسيب وَسليمَان بْن يسَار عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: أَربع مَدَائِن من مدن الْجنَّة فِي الدُّنْيَا مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق وأربعُ مَدَائِن من مدن النَّار فِي الدُّنْيَا الْقُسْطَنْطِينِيَّة والطبرية وأنطاكية الْمُحْتَرِقَة وَصَنْعَاء وَإِن من الْمِيَاه العذبة والرياح اللواقح من تَحت صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس. لَا أصلَ لَهُ. والوليد كَذَّاب. (قلتُ) قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنكر لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ غير الموقري وَقد أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عدي وَقَالَ رواهُ أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن النُّعْمَان بْن بشير السَّقطِي عَن سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن الْوَلِيد بْن مُحَمَّد بِإِسْنَادِهِ نَحوه. وَقَالَ أَبُو عَبْد الله السَّقطِي لَيْسَ هِيَ صنعاء الْيمن إنّما هِيَ صنعاء من أَرض الرّوم. وَذكر البلاذري أَن أنطاكية الْمُحْتَرِقَة بِبِلَاد الرّوم أحرقها الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك. ثُمّ قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن المظفر وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا أَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بْن عَليّ الدجاجي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عُمَر الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو السّري سهل بْن يَحْيَى وَلَفظ ابْن المظفر بْن بَحر بْن سبا الْحداد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عُثْمَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِي عَن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَربع مَدَائِن من مَدَائِن الْجنَّة وَأَرْبع مَدَائِن من مَدَائِن النَّار فأمّا مَدَائِن الْجنَّة فمكة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق، وأمّا مَدَائِن النَّار والقسطنطينية والطبرية وأنطاكية الْمُحْتَرِقَة وَصَنْعَاء.

стр. 412

قَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا حَدِيث غَرِيب من حَدِيث مُسْلِم بْن مُحَمَّد الطَّائِفِي عَن الزُّهْرِيّ وَالْمَحْفُوظ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُحَمَّد الموقري عَن الزُّهْرِيّ أخبرناهُ أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن أبي الْحَدِيد حَدَّثَنَا جدي أَبُو عَبْد الله أَنْبَأنَا أَبُو المعمر المسدد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس بْن أبي الجسيس الْحِمصِي حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الربعِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن سُلَيْمَان الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن حَازِم حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَربع مَدَائِن فِي الدُّنْيَا من الْجنَّة مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس ودمشق وَأَرْبع مَدَائِن من النَّار رُومِية وقسطنطينية وأنطاكية وَصَنْعَاء قَالَ إِدْرِيس يَعْنِي أنطاكية الْمُحْتَرِقَة ورواهُ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي سكينَة الْحلَبِي عَن الموقري فقرنَ بِسَعِيد بْن الْمسيب سُلَيْمَان بْن يسَار انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي سكينَة الْحلَبِي عَن الموقري فقرنَ بِسَعِيد بْن الْمسيب سُلَيْمَان بْن يسَار انْتهى وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الدبيلي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن صبح حَدَّثَنَا صَالح بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَرَ مَرْفُوعا: يَأْتِي عَلَى النَّاس زمَان يكون أفضل الرِّبَاط رِبَاط جدة، ابْن الْبَيْلَمَانِي لَيْسَ بِشَيْء حَدَّث عَن أَبِيهِ بِمائتي حَدِيث مَوْضُوعَة. (ابْن عدي) السراخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مَالك حَدَّثَنَا الْحجَّاج بْن خَالِد حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن هَارُون بْن عنترة عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيّ مَرْفُوعا: أَرْبَعَة أَبْوَاب من أَبْوَاب الْجنَّة مفتحة فِي الدُّنْيَا أولهنَّ الْإسْكَنْدَريَّة وعسقلان وقزوين وَفضل جدة عَلَى هَؤُلَاءِ كفضل بَيت الله الْحَرَام عَلَى سَائِر الْبيُوت. عَبْد الْملك كَذَّاب (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: والسند إِلَيْهِ فَمَا أَدْرِي من افتعله وَالله أعلم. (السراخ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار الزيات حَدَّثَنَا بشير بْن مَيْمُون عَن عَبْد الله بْن يُوسُف عَن ابْن عُمَر: أَن رَسُول الله صلى عَلَى مَقْبرَة فَأكْثر الصَّلَاة عَلَيْهَا فسئلَ عَنْهَا فَقَالَ: أهل مَقْبرَة عسقلان يزفون إِلَى الْجنَّة كَمَا تزف الْعَرُوس إِلَى زَوجهَا؛ بشير لَيْسَ بِشَيْء.

стр. 413

(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا حَفْص بْن ميسرَة حَدَّثَنَا حَمْزَة بْن أبي حَمْزَة الْجعْفِيّ عَن عَطاء وَنَافِع عَن ابْن عُمَر، أَن رَسُول الله صَلَّى عَلَى مَقْبرَة فَقيل يَا رَسُول الله أَي مَقْبرَة هَذِه فَقَالَ: هِيَ مَقْبرَة بِأَرْض الْعَدو يُقال لَهَا: عسقلان يفتحها نَاس من أمتِي يبْعَث الله مِنْهَا سبعين ألف شَهِيد يشفعُ الرجل فِي مثل ربيعَة وَمُضر وعروس الْجنَّة عسقلان. حَمْزَة يضعُ. (أَحْمَد) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عُمَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِي عقال عَن أنس مَرْفُوعا: عسقلان أحد العروسين يبْعَث الله مِنْهَا يَوْم الْقِيَامَة سبعين ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم ويبعثُ مِنْهَا خمسين ألفا شُهَدَاء وُفُود إِلَى الله وَبهَا صُفُوف الشُّهَدَاء رُؤْسهمْ مقطعَة فِي أَيْديهم تثج أوداجهم دَمًا يَقُولُونَ ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الميعاد﴾ فَيَقُول صدق عَبِيدِي اغسلوهم بنهر الْبَيْضَة فَيخْرجُونَ مِنْهَا نقيا بيصا فَيسرحُونَ فِي الْجنَّة حَيْثُ شاؤا؛ أَبُو عقال هِلَال بْن زيد يروي عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: هَذَا الحَدِيث فِي فَضَائِل الْأَعْمَال والتحريض عَلَى الرِّبَاط وَلَيْسَ فِيهِ مَا يخيل الشَّرْع وَلَا الْعقل فَالْحكم عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ بِمجرد كَونه من رِوَايَة أبي عقال لَا يتَّجه وَطَرِيقَة الْإِمَام أَحْمَد مَعْرُوفَة فِي التسامح فِي أَحَادِيث الْفَضَائِل دون أَحَادِيث الْأَحْكَام وَقد وجد لَهُ شَاهد من حَدِيث ابْن عُمَر إِسْنَاده أصلح من طَرِيق أبي عقال. وَقد أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَيْضا وَلَيْسَ فِيهِ سوى بشير بْن مَيْمُون ضَعِيف وَله شَاهد آخر أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَن مُحَمَّد بْن بكار عَن عطاف بْن خَالِد عَن أَخِيه الْمسور عَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن بُحَيْنَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: صلى النَّبِي عَلَى أهل تِلْكَ الْمقْبرَة فسألوا بعض أَزوَاجه فَسَأَلته فَقَالَ: هِيَ أصل مَقْبرَة عسقلان الحَدِيث. وَأوردهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من هَذَا الْوَجْه وسمى الزَّوْجَة عَائِشَة وَله شَاهد آخر. قَالَ الدولابي فِي الكنى: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد الْخلال حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الهذيلي بْن مسعر الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَان سَعِيد بْن سِنَان عَن سعيد بن

стр. 414

جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: يبْعَث بالمقبرة فِي عسقلان سَبْعُونَ ألف شَهِيد يشفع كل رجل مِنْهُم بِعَدَد ربيعَة وَمُضر وَله شَاهد مُرْسل قَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور فِي السّنَن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله قَالَ: رحم الله أهل الْمقْبرَة ثَلَاث مَرَّات فَسئلَ عَن ذَلِكَ فَقَالَ تِلْكَ مَقْبرَة تكون بعسقلان وَكَانَ عَطاء يُرابط بِهَا كل عَام أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى مَاتَ انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر. وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي إِسْحَاق بْن رَافع قَالَ بلغنَا أَن النَّبِي قَالَ: يرحمُ الله أهل الْمقْبرَة. قَالَت عَائِشَة: أهل البقيع. قَالَ: يرحمُ الله أهل الْمقْبرَة. قَالَت عَائِشَة: أهل البقيع حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالَ: مَقْبرَة عسقلان. وَمن شَوَاهِد فضل الرِّبَاط بعسقلان قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه قرأتُ عَلَى المرتضى بْن حاتِم عَن أبي طَاهِر السلَفِي أَخْبرنِي أَبُو الْمَعَالِي إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن أبي مصارم الْعَسْقَلَانِي بالإسكندرية قَالَ قرأتُ فِي كتاب مُسْلِم بْن ثَعْلَب بْن إِبْرَاهِيم الْعَسْقَلَانِي بِخطه حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الْعَسْقَلَانِي قَالَ قرئَ عَلَى أبي مُحَمَّد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن آدم بْن إِيَاس الْعَسْقَلَانِي وَأَنا أسمعُ حَدثكُمْ دَاوُد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ بعسقلان سنة ٢٨٥ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق القَاضِي حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا الحمادان حَمَّاد بْن سَلمَة وَحَمَّاد بْن زيد قَالَا حَدَّثَنَا أَيُّوب عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: من كَانَ بعسقلان مرابطًا فَكَانَ نَائِما دهره وكل الله بِهِ فِي محرابه مَلَائِكَة يصلونَ بدله ويُحشر مَعَ الْمُصَلِّين إِلَى الْجنَّة. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص أَحْمَد بْن النَّضر العسكري حَدَّثَنَا سعيد بن حَفْص النقيلي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن أبي شهَاب عَن قطر بْن خَليفَة عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا أول هَذَا الْأَمر نبوة وَرَحْمَة ثُمَّ يكون خلَافَة وَرَحْمَة ثُمَّ يكون ملكا وَرَحْمَة ثُمَّ يكون إِمَارَة وَرَحْمَة ثُمَّ تكادمون عَلَيْهِ تكادم الْحمر فَعَلَيْكُم بِالْجِهَادِ وَإِن أفضل جهادكم الرِّبَاط وَإِن أفضل رباطكم عسقلان. وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي السّري حَدَّثَنَا حَفْص بْن ميسرَة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان أَبُو سُلَيْمَان الْمَدَنِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن ابْن نُجَيْح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا

стр. 415

رَسُول الله إِنِّي أُرِيد الْغَزْو فِي سَبِيل الله قَالَ: عَلَيْك بِالشَّام فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله والزم من الشَّام عسقلان فَإِنَّهَا إِذا دارت الرَّحَى فِي أمتِي كَانَ أَهلهَا فِي خير رخاء وعافية. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن سعدة أَنْبَأنَا حَمْزَة ين يُوسُف الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن تَمام بْن عَبْد السَّلَام اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا سَلمَة بْن سَعِيد الْغَزِّي حَدَّثَنَا حميد بْن السّفر حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْبَيْرُوتِي أَخْبرنِي الثِّقَة عَن أبي طيبَة الْجِرْجَانِيّ عَن أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: من رابط بعسقلان يَوْمًا وَلَيْلَة ثُمَّ مَاتَ بعد ذَلِكَ بستين سنة مَاتَ شَهِيدا وَإِن مَاتَ فِي أَرض الشّرك. قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَذَا قَالَ وَهُوَ أَبُو طيبَة الْكلابِي الْحِمصِي وَالله أعلم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا السّخْتِيَانِيّ حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فروخ حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو هُرْمُز عَن عَطاء عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: لَيْسَ بَين الْمشرق وَالْمغْرب مَقْبرَة أكْرم عَلَى الله تَعَالَى من الَّذِي رَأَيْت يَعْنِي البقيع إِلَّا أَن تكون مَقْبرَة عسقلان قلت وَمَا مَقْبرَة عسقلان قَالَ رِبَاط للْمُسلمين يبْعَث الله مِنْهَا سبعين ألف شَهِيد لكل شَهِيد شَفَاعَة لأهل بَيته نَافِع مَتْرُوك. (أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حَيَّان قَالَ لم أر أَن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ الزَّاهِد روى حَدِيثا مُسْندًا إِلَّا حَدِيثا رواهُ عَلى بْن سَعِيد العسكري قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي سلم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا عَامر بْن حَمّاد الْأَصْبَهَانِيّ عَن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ عَن عُمَر بْن صبح عَن إبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: يحول الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاث قرى من زبرجدة خضراء تزف إِلَى زواجهن عسقلان والإسكندرية وقزوين. عُمَر يضعُ (قلت) أوردهُ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين وَقَالَ يجوز أَن يُرِيد إِلَى أشكالهن من الْقُصُور الزبرجدية فِي الْجنَّة وَيجوز أَن يُرِيد تزف بعد مَا تحول زبرجدة إِلَى أهلهن لتقر بهَا أَعينهم انْتهى وَالله أعلم. (ابْن عدي) فِي السّنَن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن رَاشد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا الرّبيع بْن صبيح عَن يزِيد بْن أبان عَن أنس مَرْفُوعا: ستفتح عَلَيْكُم الْآفَاق وستفتح عَلَيْكُم مَدِينَة يُقال لَهَا قزوين من رابط فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة كَانَ لَهُ فِي الْجنَّة عَمُود من ذهب عَلَيْهِ زبرجدة خضراء عَلَيْهَا قبَّة من ياقوتة حَمْرَاء لَهَا سَبْعُونَ ألف مصراع من ذهب عَلَى كل مصراع زَوْجَة من الْحور الْعين، مَوْضُوع: دَاوُد وَضاع وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَالربيع ضَعِيف

стр. 416

وَيزِيد مَتْرُوك (قلت) قَالَ الْمزي فِي التَّهْذِيب: هُوَ حَدِيث مُنكر لَا يعرف إِلَّا من رِوَايَة دَاوُد وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا حَامِد بْن مُحَمَّد بن شُعَيْب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير بْن مَرْوَان بْن سُوَيْد الفِهري حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن عَبْد السَّلَام بْن مُحَمَّد الْحَضْرَمِيّ عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: رفعت لي الأَرْض فَرَأَيْت مَدِينَة أعجبتني فقلتُ يَا جِبْرِيل أَي مَدِينَة هَذِه قَالَ نَصِيبين فقلتُ اللَّهُمَّ عجل فتحهَا وَاجعَل فِيهَا للْمُسلمين بركَة. قَالَ ابْن عدي: حَدِيث مُنكر، وَعبد السَّلَام لَا يعرف وَمُحَمَّد بْن كثير يروي عَن اللَّيْث وَغَيره الأباطيل وَالْبَلَاء مِنْهُ. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلم السقاء الْحلَبِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن السّري الْمَدَائِنِي عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن مجَالد بْن سَعِيد عَن الشِّعْبِيّ عَن تَميم الدَّارِيّ قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَا رَأَيْت للروم مَدِينَة مثل مَدِينَة يُقال لَهَا أنطاكية وَمَا رأيتُ أَكثر مَطَرا مِنْهَا فَقَالَ النَّبِي: نعم وَذَلِكَ أَن فِيهَا التَّوْرَاة وعصا مُوسَى ورضراض الألواح ومائدة سُلَيْمَان بْن دَاوُد فِي غاراتها مَا من سَحَابَة تشرف عَلَيْهَا من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا أفرغت مَا فِيهَا من الْبركَة فِي ذَلِكَ الْوَادي وَلَا تذْهب الْأَيَّام والليالي حَتَّى يسكنهَا رَجُل من عِتْرَتِي اسْمه اسْمِي وَاسم أَبِيهِ اسْم أبي يشبه خلقه خلقي يمْلَأ الدُّنْيَا قسطًا وعدلاً كَمَا ملئت ظلما وجورًا. قَالَ ابْن حبَان: عَبْد الله يروي عَن أبي عمرَان الْجونِي الْعَجَائِب الَّتِي لَا تشك أنّها مَوْضُوعَة (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الْجونِي مَا أعتقد أَنَّهُ عَبْد الْملك بْن حبيب التَّابِعِيّ الْمَشْهُور بل وَاحِد مَجْهُول لِأَن التَّابِعِيّ لَم يُدْرِكهُ ابْن السّري وَلِأَن الْمَجْهُول قد روى عَن مجَالد وَهُوَ أَصْغَر من عَبْد الْملك. وَقد رواهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخه فَقَالَ عَن أبي عُمَر الْبَزَّار الْجونِي قَالَ شَيخنَا أَبُو الْحجَّاج صَوَابه أَبُو عُمَر الْبَزَّار وَهُوَ حَفْص بْن سُلَيْمَان القارضي. انْتهى وَالله أعلم. (أَبُو سَعِيد) بْن يُوسُف حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو همام الْوَلِيد بْن شُجَاع حَدَّثَنَا مطهر بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَلِيّ بْن رَبَاح عَن أَبِيهِ عَن جده مَرْفُوعا: إِن مصر

стр. 417

ستفتح بعدِي فانتجعوا خَيرهَا وَلَا تتخذوها قرارًا فَإِنَّهُ يساق إِلَيْهَا أقل النَّاس أعمارًا. قَالَ ابْن يُونُس مُنكر جدا ومطهر مَتْرُوك. (قلتُ) روى لَهُ ابْن مَاجَه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه وَقَالَ لَا يَصح. وَأخرجه ابْن شاهين وَابْن السكن فِي الصَّحَابَة وَابْن السّني وَأَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ وَالله أعلم. (الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُمَي عَبْد الله بْن وهب أَخْبرنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب وَابْن لَهِيعَة عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن يَعْقُوب بْن عتبَة بْن الْأَخْنَس عَن ابْن عُمَر مَرْفُوعا: أَن إِبْلِيس دخل الْعرَاق فَقضى حَاجته مِنْهَا وَدخل الشَّام فطردوه حَتَّى بلغ ميسا ثُمَّ دخل مصر فباض فِيهَا وفرخ وَبسط عبقريه لَا يَصح. عقيل بْن خَالِد يروي عَن الزُّهْرِيّ مَنَاكِير وَيحيى بْن أَيُّوب لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَابْن لَهِيعَة مطروح وَأَحْمَد بن أخي بن وهب كَذَّاب (قلت) كلا بل أَحْمَد ثِقَة روى لَهُ مُسْلِم وَقَالَ ابْن عدي كل مَا أنكروهُ عَلَيْهِ فمحتمل وَإِن لَمْ يروه غَيره لَعَلَّ عَمه خصّه بِهِ. وَقَالَ عَبْدَانِ كَانَ مُسْتَقِيم الْأَمر وَمن لَم يلْحق حَرْمَلَة اعْتَمدهُ انْتهى. وَلم ينْفَرد بِهذا الحَدِيث بل تَابعه عَلَيْهِ حَرْمَلَة. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن خَالِد بْن حبَان الرقي حَدَّثَنَا حَرْمَلَة بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْن وهب حدَّثَنِي ابْن لَهِيعَة وَيحيى بْن أَيُّوب بِهِ وَيحيى بْن أَيُّوب هُوَ الغافقي عالِم مصر ومفتيهم روى لَهُ الشَّيْخَانِ وَعقيل أحد الْإِثْبَات وَهُوَ أعلمُ النَّاس بِحديث الزُّهْرِيّ قَالَه يُونُس بْن يزِيد الْأَيْلِي وَله شَاهد مُرْسل. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَلِيّ بْن عَبْد السَّلَام الصُّورِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْحداد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الطّيب الْبَلْخِي حَدَّثَنَا عون بْن مُوسَى عَن إِيَاس بْن مُعَاويَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله وَإِن إِبْلِيس أَتَى الْعرَاق فباض فِيهَا وفرخ وأتى مصر فَبسط عبقريه واتكأ وَقَالَ جبل الشَّام جبل الْأَنْبِيَاء. قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا مُرْسل وَهُوَ مَعَ إرْسَاله مُنْقَطع بَين الْبَلْخِي وَعون بْن مُوسَى ثُمَّ وقفت لَهُ عَلَى طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عُمَر مَرْفُوعَة وَأُخْرَى مَوْقُوفَة. قَالَ ابْن عَسَاكِر قرأتُ عَلَى أبي الْقَاسِم بْن السَّمرقَنْدِي عَن أبي طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمْزَة بْن أبي كَرِيمَة أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة قِرَاءَة عَلَيْهِ حَدثنَا

стр. 418

إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا خطاب بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن سَعِيد عَن قَتَادَة عَن سالِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن الشَّيْطَان أَتَى الْعرَاق فباض فيهم وأفرخ ثُمَّ أَتَى مصر فَبسط عبقريه وَجلسَ ثُمَّ أَتَى الشَّام فطردوه. وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن الطَّبَرِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الْفضل أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر حدَّثَنِي عَبَّاس بْن أبي شملة عَن مُوسَى بْن يَعْقُوب عَن زيد بْن أبي عتّاب عَن أَسد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخَطَّاب عَن ابْن عُمَر قَالَ: نزل الشَّيْطَان بالمشرق وقض قُضَاة ثُمَّ خرج يُرِيد الأَرْض المقدسة بِالشَّام فَمنع فَخرج عَلَى سَاق حَتَّى جَاءَ الْمغرب فباض بَيْضَة وَبسط عبقريه. وَقد أخرج ابْن عَسَاكِر الحَدِيث من الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا الْمُؤلف من طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا حَرْمَلَة أنبانا ابْن وهب بن وَزَاد قَالَ ابْن وهب أرى ذَلِكَ فِي فتْنَة عُثْمَان لِأَن النَّاس افتتنوا فِيهِ وَسلم أهل الشَّام وَهَذَا يدل عَلَى ثُبُوت الحَدِيث من الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا الْمُؤلف من طَرِيق يَعْقُوب بْن سُفْيَان عَند ابْن وهب وَيكون الحَدِيث من أَعْلَام النُّبُوَّة فَيدْخل فِي كتاب المعجزات ثُمّ وجدت لبعضه شَاهدا من حَدِيث ابْن عَبَّاس. قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفَضَائِل نَاصِر بْن مَحْمُود بْن عَليّ الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن زُهَيْر أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن شُجَاع أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن الْقَاسِم الطرسوسي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الدقيقي قَالَ سمعتُ يزِيد بْن هَارُون يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاوس يَقُولُ سمعتُ أبي يَقُولُ قَالَ ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله: مَكَّة آيَة الشّرف وَالْمَدينَة مَعْدن الدَّين والكوفة فسطاط الْإسْلَام وَالْبَصْرَة فَخر العابدين وَالشَّام مَعْدن الْإسْلَام ومصر عش إِبْلِيس وكهفه ومستقره وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث وَالله أعلم. (الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المؤمل بْن الْحَسَن بْن عِيسَى حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد المسعراني حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة عَن الْمُبَارك بْن فضَالة عَن الْحَسَن عَن حُذَيْفَة قَالُوا لَمّا فتحت خُرَاسَان وتطاولت إِلَيْهَا العساكر اجْتمعت أذربيجان وَالْجِبَال ضَاقَ ذرع عُمَر فَقَالَ مَالِي ولِخراسان وَمَا بِخراسان ولي وددت أَن بيني وَبَين خُرَاسَان جبالاً من برد وجبالاً من نَار وَألف سد كل سد مثل يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَقَالَ عَلِيّ بْن أبي طَالب: مهلا يَا ابْن الْخَطَّاب هَلْ أتيت بِعلم مُحَمَّد أَو اطَّلَعت عَلَى علم مُحَمَّد فَإِن لله بِخراسان مَدِينَة يُقالُ لَهَا مرو أسسها أخي ذُو القرنين وَصلى فِيهَا عَزِيز أنهارها سياحة وأرضها فياحة عَلَى كل بَاب من أبوابِها ملك شاهر سَيْفه يدفعُ عَن أَهلهَا الْآفَات إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِن لله بخراسان مَدِينَة

стр. 419

يُقال لَهَا الطالقان وَإِن كنوزها لَا ذهب وَلَا فضَّة وَلَكِن رجال مُؤمنُونَ يقومُونَ إِذا قَامَ النَّاس وينصرون إِذا فشل النَّاس وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقال لَهَا سناش الْقَائِم فِيهَا والنائم كالمتشحط بدمه فِي سَبِيل الله وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقال لَهَا بُخَارى وَأي رجال بُخارى آمنون من الصرخة عِنْدَ الهول إِذا فزعوا مستبشرين إِذا حزنوا فطوبى لبخارى يطلعُ الله عَلَيْهِم فِي كل لَيْلَة اطلاعة فيغفرُ لِمن شَاءَ مِنْهُم ويتوبُ عَلَى من تَابَ مِنْهُم وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقالُ لَهَا سَمَرْقَنْد بناها الَّذِي بنى الْحيرَة يتحامى الله عَن ذنوبِهم ويسمعُ ضوضاءهم ويُنادي مُنَاد فِي كل لَيْلَة طبتم وَطَابَتْ لكم الْجنَّة فهينئا لسمرقند وَمن حولهَا آمنون من عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة إِن أطاعوا ثُمَّ قَالَ عَليّ يَا ابْن الْكواء كم بَين بوشنج وهراة قَالَ سِتّ فراسخ قَالَ لَا بل تسع فراسخ لَا تزيد ميلًا وَلَا تنقص كَذَلِك أَخْبرنِي خليلي وحبيبي مُحَمَّد قَالَ إِن لله مَدِينَة بِخراسان يُقالُ لَهَا طوس وَأي رجال بطوس مُؤمنُونَ لَا تأخذهم فِي الله لومة لائم يقومُونَ لله بِطَاعَتِهِ وَيُحِبُّونَ سنة نبيه مُحَمَّد وَإِن لله بِخراسان مَدِينَة يُقال لَهَا خوارزم النَّائِم فِيهَا كالقائم فِي أطول أَيَّام الصَّيف لَما يتجاوزهم بَنو قنطوراء وَإِن لله بِخراسان مَدِينَة يُقال جرجان طَابَ زَرعهَا واخضر سهلها وجبلها وَكَثُرت مياهها واتسعت بعباد الله مأكلتها يتسعونَ إِذا ضَاقَ النَّاس ويضيقونَ إِذا وَسعوا فهم بَين أَمر الله وَإِلَى طَاعَته يتسارعون فطوباهم ثُمَّ طوباهم إِن آمنُوا وَصَدقُوا وَإِن لله بِخراسان لَمدينة يُقال لَهَا قومس وَأي رجل بقومس وَذكر بَاقِي الحَدِيث فَقَالَ عُمَر يَا عَليّ إِنَّك تفتان فَقَالَ عَليّ لَو ألْقى حجران من الجو لقَالَ النَّاس هَذَا فعل عَلِيّ بْن أبي طَالب فَقَالَ عُمَر لَوَدِدْت أَن بيني وَبَين خُرَاسَان بعد مَا بَين بلقاء، مَوْضُوع. لَا يشك فِي وَضعه آفته أَبُو عصمَة نوح بْن أبي مَرْيَم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عمار بْن زربى حَدَّثَنَا النَّصْر بْن حَفْص بْن النَّصْر بْن أنس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أنس مَرْفُوعا: يَا أنس إِن النَّاس سيمصرون أمصارًا ويمصرون مصرا يُقَال لَهَا الْبَصْرَة فَإِن أَنْت أتيتها فسكنت فِيهَا فاجتنب مَسْجِدهَا وسوقها وَأَحْسبهُ قَالَ وَعَلَيْك بضواحيها فسيكون بِهَا خسف ومسخ. قَالَ أنس: فَمن هُنَا سكنت الْقصر لَا يَصح عمار يكذب (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن عَن أبي يَعْلَى بِهِ وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سنته عَن عَبْد الله بْن الصَّباح عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الصَّمد الْعمي عَن مُوسَى الحناط عَن مُوسَى بن أنس عَنْ أنس بِهِ نَحوه. ثُمَّ رَأَيْت الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي قَالَ هَذَا الحَدِيث ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَتعلق فِيهِ بِعمار بْن زَرْبِي ولَم ينْفَرد بِهِ عمار بل لَهُ سَنَد آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد

стр. 420

وَسَاقه ثُمَّ قَالَ عَبْد الله بْن الصَّباح من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا وَكَذَلِكَ احتجا بشيخه عَبْد الْعَزِيز الْعمي وبِموسى بْن أنس وَاحْتج مُسْلِم بِموسى الحناط وَهُوَ ابْن أبي عِيسَى وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ أَيْضا ولَم يتَكَلَّم فِيهِ الحَدِيث إِسْنَاده من رجال الصَّحِيح كلهم انْتهى. ورأيتُ لَهُ طَرِيقا ثَالِثا عَن أنس قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن تغلب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الدرهمي حَدَّثَنَا عَبْد الْخَالِق أَبُو هَانِئ حدَّثَنِي زِيَاد الأبرص عَن أنس بْن مَالك قَالَ: كَانَت أم سليم تداوي الْجَرْحى فِي عَسْكَر رَسُول الله فَقَالَت: يَا رَسُول الله لَو دَعَوْت الله لِابْني قَالَ رَسُول الله أنيس قَالَتْ نعم فأقعدني بَين يَدَيْهِ وَمسح عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: يَا أنيس إِن الْمُسلمين يمصرون بعدِي يَعْنِي أمصارًا فمما يمصرون مصرا يُقال لَهَا البصرى فَإِن أَنْت وردتها فإياك وقصبها وسوقها وَبَاب سلطانها فَإِنَّهَا سَيكون بِهَا خسف ومسخ وَقذف آيَة ذَلِكَ أَن يَمُوت الْعدْل ويفشو فِيهِ الْجور فِيهِ الزِّنَا ويفشو فِيهِ شَهَادَة الزُّور. وَرَأَيْت لَهُ شَاهدا عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْجمال حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عباد الرَّحْمَن الدشتكي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن أَبِيهِ عَن الرّبيع عَن رَجُل قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن إِنِّي أُرِيد أَن أسكن الْبَصْرَة قَالَ لَا تسكنها قَالَ لَا بُد لي من ذَلِكَ قَالَ فَإِن كَانَ لَا بُد فاسكن ربيتها وَلَا تسكن بسبختها فَإِنَّهُ قد خسف بِهَا مرّة وسيخسف بِهَا. وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان قَالَ: جَاءَ إِلَى حُذَيْفَة فَقَالَ: إِنِّي أُرِيد الْخُرُوج إِلَى الْبَصْرَة. فَقَالَ: لَا تخرج إِلَيْهَا قَالَ: إِن لي بِهَا قرَابَة قَالَ لَا تخرج قَالَ: لَا بُد من الْخُرُوج قَالَ: إِن كَانَ لَا بُد لَك من الْخُرُوج فَأنْزل غدوتها وَلَا تنزل سوقها وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن يحيى بْن جَعْفَر بْن عَبْد كوية الْإِمَام حَدثنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن أَيُّوب الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد التسترِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الرّبيع الْمهْدي حَدَّثَنَا همام بْن مُسْلِم وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا غيلَان بْن عَبْد الصَّمد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مطهر المصِّيصِي حَدَّثَنَا صالِح بْن بَيَان الثَّقَفِيّ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي عُبَيْدَة. وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي شيبَة حَدثنَا مُحَمَّد بن مطهر

стр. 421

المصِّيصِي حَدَّثَنَا صالِح بْن بَيَان بسبراق وَكَانَ شَيخا صالِحًا قَالَ سألتُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حَدِيث فَقَالَ لستُ أحَدثك حَتَّى تضمن لي أَن تخرج من بَغْدَاد فضمنت لَهُ فَحَدثني عَن أبي عُبَيْدَة عَن أنس مَرْفُوعا: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيلة هِيَ أسْرع ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. صالِح مَتْرُوك وَهَمَّام مَجْهُول قَالَ ابْن عدي: والْحَدِيث مُنكر (قلت) قَالَ ابْن عدي أَبُو عَبدة أَظُنهُ حميد الطَّوِيل وَبِه جزم الْخَطِيب قَالَ فِي الْمِيزَان والْحَدِيث بَاطِل وَقَالَ الْخَطِيب هَذَا الْإِسْنَاد لَيْسَ بِمحفوظ وَالْمَحْفُوظ حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير وَالله أعلم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُوسَى الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن زِيَاد حَدثنَا خلف بن مَرْيَم حَدثنَا عمار بْن سيف قَالَ سمعتُ سُفْيَان الثَّوْريّ يسْأَل عَاصِمًا الْأَحول عَن هَذَا الحَدِيث فحدثه عَاصِم وَأَنا حَاضر عَن أبي عُثْمَان عَن جرير قَالَ قَالَ رَسُول الله: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض وجبابرتها لَهِي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني أَنْبَأنَا طَلْحَة بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صفوة حَدَّثَنَا يُوسُف بْن سَعِيد حَدَّثَنَا خلف بْن تَميم حدَّثَنِي عمّار بْن سيف عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان قَالَ: مر جرير بْن عَبْد الله بقنطرة الصراة فَقيل يَا صَاحب رَسُول الله أَلا تنزل فتصيب من الْغَدَاء فَضرب خاصرة فرسه بِسَوْطِهِ وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الْأَمْصَار وجبابرتها يخسف بِهَا وبِمن فِيهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أبي عَليّ الْمعدل وَالْحُسَيْن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد مُحَمَّد بْن أَحْمَد المؤمل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد عَلِيّ بْن خلف حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر عَن عمار بْن سيف الضَّبِّيّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ سمعتُ جرير بْن عَبْد الله يَقُولُ قَالَ رَسُول الله: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خراج أهل الدُّنْيَا وجبابرتها لهي أسرعُ انقلابًا بِأَهْلِهَا من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة.

стр. 422

(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن بَشرَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن منْجَاب الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور السَّلُولي عَن عمار بْن سيف قَالَ سألتُ عَاصِمًا الْأَحول وَسَأَلَهُ سُفْيَان عَن أبي عُثْمَان عَن جرير عَن النَّبِي قَالَ: تبنى مَدِينَة بَين قطربل والصراة ودجيل يَخرج بِهَا جبابرة أهل الأَرْض يَجِيء الْخراج يخسف الله بِهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الْمعول فِي الأَرْض النخوة الخوارة. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَليّ الضميري حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الْحمانِي حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن مَنْصُور الأحدي حَدَّثَنَا عمار بْن سيف عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان قَالَ كُنَّا مَعَ جرير فِي مَوضِع يُقال لَهُ التلول فَقَالَ لي أَيْنَ دجلة قلت هَذِه قَالَ فَأَيْنَ الدجيل قلت هَذَا قَالَ فَأَيْنَ قطربل قلت هَذِه فأيت الصراة قلت هَذِه قَالَ النَّجَاء النَّجَاء فارتحلَ بِنَا فَإِنِّي سمعتُ رَسُول الله يَقُول تبنى بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة يَجتمعُ فِيهَا كل جَبَّار عنيد يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض يعْملُونَ فِيهَا بأعمال فَإِذا عمِلُوا بذلك خسف الله بِهم فلَهِي أسْرع ذَهَابًا فِي الأَرْض من المرود الْحَدِيد يضْرب فِي أَرض رخوة وَقَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن البخْترِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحِيم بْن عُمَر حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عمار بْن سيف عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير بْن عَبْد الله قَالَ كنتُ أَسِير مَعَه فَلَمَّا انتهينا إِلَى قطربل قَالَ أَي قَرْيَة هَذِه قلت قطربل فَضرب بطن فرسه حَتَّى وقف بِهَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ تبنى مَدِينَة بَين دجلة والدجيل وقطربل والصراة يَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض وجبابرتها يَخسف بِأَهْلِهَا فلَهي أسرعُ هويًا بِأَهْلِهَا من الوتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. وَقَالَ أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بن عبد الله الْمقري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أشكاب حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عمار بْن سيف الضَّبِّيّ عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن جرير قَالَ كُنَّا مَعَه بقطربل فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ قطربل فَضرب بطن فرسه حَتَّى وقف خَارِجا مِنْهَا ثُمّ قَالَ إِنِّي

стр. 423

سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض وجبابرتها يَخسف بِأَهْلِهَا فلهي أسرعُ هربًا فِي الأَرْض من وتد الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة قَالَ عَمَّا سَمِعْتُهُ يُحدث بِهِ رجلا قَالَ أَبُو غَسَّان فقلتُ لَهُ أَنَا سُفْيَان فَقَالَ قد أَخذ عَليّ أَن لَا أُسَمِّيهِ ولَمْ يقل لي قَالَ عمّار فشككتُ فِي بعضه فقومني فِيهِ وَقد حفظت إِسْنَاده من عَاصِم والْحَدِيث إِلَّا الشَّيْء. قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد الجعاني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَعْقُوب المَسْعُودِيّ قَالَ قلتُ لعمَّار بْن سيف سمعتُ هَذَا الحَدِيث من عَاصِم قَالَ لَا قلت من حَدثَك عَن عَاصِم قَالَ رجلٌ ثِقَة كَأَنَّك تسمعه مِنْهُ قَالَ الْخَطِيب هَذَا خلاف الحَدِيث الَّذِي بدأنا بِهِ لِأَن عمارًا ذكر فِي تِلْكَ الرِّوَايَة أَنَّهُ سَمِعَ الثَّوْريّ يسْأَل عَاصِمًا عَنْهُ وَفِي هَذِه الرِّوَايَة أنكرَ أَن يكون سَمعه من عَاصِم فَالله أعلم. قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْوَاحِد الدَّلال وَالْحسن بْن أبي بَكْر قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معِين حَدَّثَنَا ابْن أبي بَكْر حَدَّثَنَا عمار بْن سيف حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تَجتمع فِيهَا خَزَائِن الأَرْض يُخسف بِهَا فلهي أسرعُ ذَهَابًا فِي الأَرْض من الْحَدِيد أَو الْحَدِيد فِي الأَرْض الخوارة. وَقَالَ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب أَبُو بَكْر الْخَوَارِزْمِيّ البرقاني أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبرنِي الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا عمرَان بْن مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْأَعْين أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن معِين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي كثير عَن عمار بْن سيف عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يكون خسف بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة بِأَمْر الْجَبَابِرَة يُخسف الله بِهم الأَرْض ولَهي أسرعُ بِهم هربًا من الوتد الْيَابِس فِي الأَرْض الرّطبَة. عمار بْن يُوسُف قَالَ ابْن معِين: كَانَ مغفلاً قَالَ: وَمَا أصَاب هَذَا الحَدِيث إِلَّا عَليّ ظهر كتاب (قلت) عمار روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ يَحْيَى وَأَحْمَد وَالْعجلِي.

стр. 424

وَقَالَ فِي الْمِيزَان: لَهُ حَدِيث منكرٌ جدا وَهُوَ هَذَا وَالله أعلم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حُسَيْن حَدثنَا سيف بن مُحَمَّد ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير بْن عَبْد الله قَالَ كنتُ مَعَه بالسواريح نُرِيد الْكُوفَة فلمّا انتهينا إِلَى مَوضِع بَاب الْبَصْرَة نظر إِلَى مَوضِع قنطرة الصُّرَاخ فركض دَابَّته فركضت عَلَى أَثَره فقلتُ يَا أَبَا عَبْد الله لأي شَيْء ركضت قَالَ هَذَا الْمَكَان الَّذِي يُخسف بِهِ سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة يَجتمعُ فِيهَا جبابرة أهل الأَرْض يُخسف بِهَا فلهي فِي الأَرْض أَشد ذَهَابًا من السِّكَّة توتد فِي الأَرْض. قَالَ الْعقيلِيّ: سيف كَذَّاب وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث؟ فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أصل. (أَبُو الشَّيْخ) فِي الْفِتَن حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق التنوخي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَابِر عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير قَالَ قَالَ رَسُول الله: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل والصراة وقطربل يَجِيء خراج الأَرْض وَهِي أسرعُ خسفًا بِأَهْلِهَا من السِّكَّة فِي الأَرْض السبخة. مُحَمَّد بْن جَابِر مَتْرُوك. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم أَبُو بَكْر الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان عَن مخلد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن سُفْيَان الغداني حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير سمعتُ النَّبِيّ يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين نَهر يُقَال لَهُ دجلة ونهر يُقَال لَهُ دجيل ونهر يُقال لَهُ الصراة يجتمعُ فِيهَا مُلُوك أهل الأَرْض وجبابرة أهل الأَرْض وخزائن أهل الأَرْض لَهي أَشد رسوخًا فِي الأَرْض من السِّكَّة الْحَدِيد. الغداني كَذَّاب. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى الشطوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرّبيع حَدَّثَنَا أَبُو شهَاب عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان عَن جرير يرفعهُ قَالَ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة لأَهْلهَا أسْرع هَلَاكًا فِي الأَرْض من السِّكَّة الْحَدِيد فِي الأَرْض الرخوة. أَبُو شهَاب الْخياط كَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يرضاه.

стр. 425

قَالَ الْخَطِيب: أحسبُ أَنَّهُ وَقع إِلَيْهِ حَدِيث عَاصِم من جِهَة عمّار بْن سيف أَو سيف بْن مُحَمَّد أَو مُحَمَّد بْن جَابِر فرواهُ عَن عَاصِم مُرْسلا لِأَن الْحَسَن بْن الرّبيع لَمْ يقل أَخْبَرَنَا عَاصِم إنَّما قَالَ عَن عَاصِم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُوسَى الْبَزَّار أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد الْخَالِق قَالَ سمعتُ إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي يَقُول حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير عَن النَّبِيّ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَحْمَد بْن عَمْرو لَا أعلمُ عُثْمَان إِلَّا عَن جرير غير هَذَا إِسْمَاعِيل بْن أبان كَذَّاب. (الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا صالِح بْن أبي مقَاتل الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أشكاب حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان عَن جرير بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل لَهي أسرعُ خراباً من السِّكَّة فِي الأَرْض الرخوة: عَبْد الْعَزِيز مَتْرُوك. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الْحُسَيْن بْن عَليّ الطناجيري أَنْبَأنَا ابْن أبي الطّيب الْوراق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن نوح التسترِي حَدَّثَنَا عمرَان بْن عَبْد الرَّحْمَن شَاذان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن نُجيح أَنْبَأنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم عَن أبي عُثْمَان قَالَ كنت مَعَ جرير بِالتَّلِّ والتلول فَقَالَ أَيْنَ الدجلة فقلتُ هَذِه فَقَالَ أَيْنَ الدجيل فَقلت هَذِه فَقَالَ أَيْنَ قطربل فَقلت هَذِه فَقَالَ لي النَّجَاء النَّجَاء ارتحل ارتحل فَإِنِّي سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: تبنى مَدِينَة بَين دجلة ودجيل وقطربل والصراة تَجِيء إِلَيْهَا خَزَائِن الأَرْض لَهِي أَشد خرابًا من الْمَرْوَة فِي الأَرْض الرخوة. قَالَ الْخَطِيب إِسْمَاعِيل بْن نُجيح يروي عَن الثَّوْريّ وَغَيره غرائب مَنَاكِير. (الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق القَاضِي وَعلي بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الأهوازيان قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُونُس قَالَ قلتُ لعبد الرَّزَّاق أحَدثك سُفْيَان الثَّوْريّ هَذَا الحَدِيث قَالَ نعم عَن عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ نزلَ جرير بْن عَبْد الله
следующие страницы →