Полный текст (826 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
حَدَّثَنَا حَبَّان بْن مُحَمَّد المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن عَبْد الله الدراسي حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى بْن مَعْدَان عَنْ مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: من أصبح حَزينًا عَن الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ .
وقَالَ أَبُو طَاهِر الحَنّائيّ أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن مَضْرُوبَة حَدَّثَنَا أَخْي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم إملاء حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صابر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد اللَّه بْن شُرَيْح الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الشريف إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الْفَقِيه بِمصْر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن معبد حَدَّثَنَا وَهْب بْن رَاشد عَن مَالك بْن دِينَار عَن أَنَس بْن مَالك مَرْفُوعًا: مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ وَمَنْ تضعضع لفتي لِيَنَالَ فَضْلَ مَا فِي يَدِهِ أَحْبَطَ ثُلُثَيْ عَمَلِهِ وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ.
وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير حَدَّثَنَا عِيسَى بْن سُلَيْمَان الفَزَاريّ الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا وَهْب بْن رَاشد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالك عَن النَّبِي قَالَ: منْ أصبح حَزينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى وَمن أصبح يشكو مُصِيبَة نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهَ تَعَالَى وَمن تضعضع لَغَنِيّ لينال مِمَّا فِي يَده أَسخط اللَّه وَمن أعْطى الْقُرْآن فَدخل النَّار فَأَبْعَده اللَّه.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ: لَمْ يروه عَنْ ثَابِت إِلَّا وَهْب وَكَانَ مِنَ الصَّالِحين وَقَالَ الْقَاسِم بن الْمفضل الثَّقَفيّ فِي الْأَرْبَعين حَدَّثَنَا بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَعْفَر الخلقاني أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا إِسْحَاق الْفَارِسِي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سماك الْحِمصِي حَدَّثَنَا وَهْب بْن رَاشد عَنْ مَالك بْن دِينَار عَنْ خلاس عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه منْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى اللَّهِ وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَمَنْ قَعَدَ إِلَى غَنِيٍّ فتضعضع لَهُ الدُّنْيَا يُصِيبهَا ثُلُثَا دِينِهِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَدَخَلَ النَّارَ فَقَدِ اتَّخَذَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا.
وقَالَ أَبُو نصر السَّجْزيّ فِي الْإِبَانَة أَنْبَأَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الفرضي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْعَلاء الشَّامي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن ثَوْر بْن يَزِيد عَنْ مَكْحُول عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ آيَاتٌ خَطَّهَا الله بِيَمِينِهِ مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا فَذَكَرَهُ واللَّه أَعْلَم.
(ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا صَالح بْن أَبِي مقَاتل حَدَّثَنَا حُمَيد بْن الرَّبِيع حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا الْعَوَّام بْن جوَيْرِية عَنِ الْحَسَن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَربع لَا يصبن إِلَّا
стр. 702
بِعَجَبٍ الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ وَالتَّوَاضُعُ وَذِكْرُ اللَّهِ وَقِلَّةُ الشَّيْءِ.
لَا يَصِّح الْعَوَّام يرْوى الموضوعات عَنِ الثِّقَات قَالَ ابْن عَدِيّ الأَصْل فِي هَذَا أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى أَنَس وَقَدْ رَفعه بعض الضُّعَفَاء عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة يَعْنِي حُمَيد بْن الرَّبِيع قَالَ يَحْيَى حُمَيد كَذَّاب (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن حَاتِم الزَّاهد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد القهندري حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة مَرْفُوعًا.
فَزَالَتْ تُهْمَة حُمَيد أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب عَنِ الْحَاكِم بِهِ وَعَن أَبِي نصر بْن قَتَادَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَليّ الرفا حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن دَاوُد الْخفاف حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى بِهِ واللَّه أَعْلَم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا الْعَلاء بْن مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا هَاشم بْن الْقَاسِم عَنْ مرجا بْن رَجَاء عَنْ سَعِيد بْن قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَا خَيْرَ فِيمَنْ يَجْمَعُ الْمَالَ إِلا لِمَنْ يَصِلُ بِهِ رَحِمَهُ وَيُؤَدِّي بِهِ عَنْ أَمَانَتِهِ وَيَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ خَلْقِ رَبِّهِ.
لَا أَصْلَ لَهُ إِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنِ الثَّوْرِيّ والْعَلَاء.
قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الثِّقَات وقَالَ ابْن طَاهِر كَانَ يضع الْحَدِيث (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي شعب الْإيِمَان من هَذَا الطَّرِيق وَمن طَرِيق ثَان قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصَّيْدلانيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر هَاشم بن هَاشم بِهِ.
وَأوردهُ بِلَفْظ عَنْ أَنَس رَفعه وقَالَ قَالَ الروَاة فِيهِ قَالَ رَسُول الله: وَلَكِنِّي هِبته قَالَ وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا الْكَلَام بِعَيْنِه منْ قَول سَعِيد بْن المسيِّب واللَّه أَعْلَم.
(أَخْبَرَنَا) أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هنَّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن سَعِيد الرَّاوِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن دَاوُد الْبَلْخِيّ حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن عِياض عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِلدُّنْيَا مَرِّي عَلَى أَوْلِيَائِي وَأَحِبَّائِي لَا تحلو لي لَهُمْ فَتَفْتِنِيهُمْ وَأَكْرِمِي مَنْ خَدَمَنِي وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ.
واللَّه أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَر القواس حَدَّثَنَا أَبُو مقَاتل مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن شُجَاع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن دَاوُد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا الْفُضَيْل بْن عِياض عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله عَن النَّبِي قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الدُّنْيَا إِنِ اخْدِمِي مَنْ خَدَمَنِي وَأَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ.
مدَار الطَّرِيقَيْنِ عَلَى الْحُسَيْن بْن دَاوُد.
قَالَ الْخَطِيب تَفَرّد بِرِوَايَة هَذَا الْحَدِيث عَنِ الفضيل وَهُوَ مَوْضُوع: وَرِجَاله سواهُ ثِقَات (قُلْتُ) قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن حَمَّاد الرَّمْلِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن الْمُفَضَّل بْن عَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنِي أَبِي الْمُفَضَّل عَن أَبِيه
стр. 703
عَاصِم عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: أَنْزَلَ اللَّهُ لِي جِبْرِيلَ فِي أَحْسَنَ مَا كَانَ يَأْتِينِي صُورَةً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئك السَّلَام يَا مُحَمَّد ويقولُ لَكَ إِنِّي أَوْصَيْتُ إِلَى الدُّنْيَا أَنْ تَمَرَّرِي وَتَكَدَّرِي وَتَضَيَّقِي وَتَشَدَّدِي عَلَى أَوْلِيَائِي كَيْ يُحِبُّوا لِقَائِي وَتَسَهَّلِي وَتَوَسَّعِي وَتَطَيَّبِي لأَعْدَائِي حَتَّى يَكْرَهُوا لِقَائِي فَإِنِّي خَلَقْتُهَا سِجْنًا لأَوْلِيَائِي وَجَنَّةً لأَعْدَائِي.
أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب قَالَ: لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَفِيه مَجَاهِيل واللَّه أَعْلَم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البِسْطاميّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْجَارُود حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الدقيقي وعُثْمَان بْن خرداد الْأَنْطَاكِي وعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوي قَالُوا حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي التياح عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا: يَقُولُ اللَّه تَعَالَى يَا ابْن آدم أَنَا بدك اللَّازِم فاعمل لبدك كُلّ النّاس لَك مِنْهُم بُد ولَيْسَ لَك مني بُد.
قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع.
الْمَتْن مركب عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد وَرِجَاله مَشْهُورُونَ معروفون بِالصّدقِ إِلَّا ابْن الْجَارُود فَإنَّهُ كَذَّاب وَلم نَكْتُبهُ إِلَّا منْ حَدِيثه (ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَمْرو السَّكْسكيّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّاسُ عَلَى ثَلاثَةِ مَنَازِلَ فَمَنْ طَلَبَ مَا عِنْدَ اللَّهِ كَانَتِ السَّمَاءُ ظِلالَهُ وَالأَرْضُ فِرَاشَهُ لَمْ يَهْتَمَّ بشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَرَّغَ نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى فَهُوَ لَا يَزْرَعُ وَهُوَ يَأْكُلُ الْخُبْزَ وَهُوَ لَا يَغْرِسُ الشَّجَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ الثَّمَرَ لَا يَهْتَمُّ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا تَوَكُّلا عَلَى اللَّهِ وَطَلَبَ ثَوَابِهِ يُضَمِّنُ اللَّهُ السَّمَوَات السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ وَجَمِيعَ الْخَلائِقِ رِزْقَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَالثَّانِي لَمْ يَقْوَ عَلَى مَا قَوِيَ عَلَيْهِ فطيب بَيْتًا يُكِنُّهُ وَثَوْبًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَزَوْجَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا وَطَلَبَ رِزْقًا حَلَالا يطيب رِزْقَهُ فَإِنْ خَطَبَ لَمْ يُزَوَّجْ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ أُخِذَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يُعْطَهُ فَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ يُظْلَمُ فَلا يَنْتَصِرُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلا يَزَالُ فِي الدُّنْيَا حَزِينًا حَتَّى يُفْضِي إِلَى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ وَالثَّالِثُ طَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ فَطَلَبَ الْبِنَاءَ المشيد والمراكب الفارهة والخدم الْكثير والتطاول على عبد اللَّهِ فَأَلْهَاهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَةِ فَهُوَ عَبْدُ الدُّنْيَا وَالدِّرْهَمِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخَادِمِ وَالثَّوْبِ اللَّيِّنِ وَالْمَرْكَبِ يَكْسِبُ مَالَهُ مِنْ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ يُحَاسَبُ عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ غِنَاهُ لِغَيْرِهِ وَذَلِكَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ.
قَالَ ابْن حَبَّان: عَبْد الْعَزِيز وعَمْرو بْن بُكَير ليسَا فِي الْحَدِيث بِشَيْء وَلَكِن لَيْسَ هَذَا منْ عملهما هَذَا شَيْء تَفَرّد بِهِ إِبْرَاهِيم وَهُوَ مِمَّا عملت يَدَاهُ وَهُوَ يرْوى عَنْ أَبِيهِ الموضوعات الَّتِي لَا تعرف منْ حَدِيث أَبِيهِ وَأَبوهُ أَيْضا لَا شَيْء فلست أَدْرِي أهوَ الْجَانِي عَلَى أَبِيهِ أَوْ أَبوهُ هُوَ
стр. 704
الَّذِي يَخُصُّهُ بِهَذِهِ الموضوعات وَهَذَا لَيْسَ من كَلَام النَّبِي وَإِنَّمَا هُوَ منْ كَلَام الْحَسَن.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو ذَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الواسطيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى الأشيب حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَيْد عَنْ عَمْرو بْن خَالِد عَنْ حبيب بْن أَبِي ثَابِت عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى سَمَكَةً طَرِيَّةً بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ فَأَتَاهُ سَائِلٌ فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَيُّمَا امْرِئٍ اشْتَهَى شَهْوَةً فَرَدَّ شَهْوَتَهُ وَآثَرَ عَلَى نَفْسِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ.
مَوْضُوع: واتهم بِهِ عَمْرو بْن خَالِد أَبُو خَالِد الواسطيّ (الخرائطي) فِي اعتلال الْقُلُوب حَدَّثَنَا أَبُو ذَر عباد بْن الْوَلِيد الغبري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن نصر الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن دِينَار عَنْ خصيبين جحدر عَن رَاشد بْن سعد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ إِلَهٌ يُعْبَدُ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٌ.
مَوْضُوع.
الخصيب وَالْحسن كذابان (قلت) توبع الْحَسَن قَالَ أَبُو النَّصْر السنجري فِي الْإِبَانَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مَسْعُود بْن مُحَمَّد أَبُو الْجَارُود حَدَّثَنَا عِمْرَانَ بْن هَارُون الصُّوفيّ حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنِي عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم عَنْ خصيب عَنْ رَاشد بنت سَعْد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا أَظَلَّتِ السَّمَاءُ إِلَهًا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَعْظَمَ عِنْدَهُ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٌ.
قَالَ أَبُو نصر: وَقَدْ رَوَى بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد هَذَا الْحَدِيث عَنْ عِيسَى عَنْ رَاشد وَلم يذكر بَيْنَهُمَا أحد انْتهى.
قَالَ الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنده حَدَّثَنَا كثير بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم عَنْ رَاشد عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ إِلَهٌ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَعْظَمَ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٌ واللَّه أَعْلَم (الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْل بْن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي فِي كِتَابه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلام المليحي حَدَّثَنَا بِشير بْن زَاذَان عَنْ عُمَر بْن صبح عَنْ هَارُون بْن دثار عَنْ زَاذَان عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: لَعَنَ اللَّهُ فَقِيرًا تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ مِنْ أَجْلِ مَالِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْفَقْرِ أُذْهِبَ ثُلُثَا دِينِهِ.
مَوْضُوع.
وَالْمُتَّهَم بِهِ عُمَر بْن صبح (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَكَّار القافلاني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور أَنْبَأَنَا الْحمانِي عَنْ صَالح بْن حَسَّان عَنْ عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: إِنْ سَرَّكِ اللُّحُوقُ بِي فَلا تُخَالِطِنَّ الأَغْنِيَاءَ وَلا تَسْتَبْدِلِي ثَوْبًا حَتَّى تُرَقِّعِيهِ: لَا يَصِّح صَالح مَتْرُوك (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ منْ طَرِيقه وَهُوَ ضَعِيف لَكِن لم يتهم
стр. 705
بكذب وأَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَصَححهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب والطَّحَاوِي فِي مُشكل الْآثَار واللَّه أَعْلَم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو حلْس عَمْرو بْن يَزِيد الرفا حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مرّة عَنْ شَقِيق بْن سَلَمَة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُشَرِّفُونَ الْمُتْرَفِينَ فَيَسْتَخِفُّونَ بِالْعَابِدِينَ وَيَعْمَلُونَ بِبَعْضِ الْقُرْآنِ ويكفرون بِبَعْض ويسعون فِيمَا لَا يُدْرَكُ بِغَيْرِ سَعْيٍ مِنَ الْقَدْرِ الْمَقْدُورِ وَالأَجَلِ الْمَكْتُوبِ وَالرِّزْقِ الْمَقْسُومِ وَلَا يسمعُونَ فِيمَا لَا يُدْرَكَ إِلا بِالسَّعْيِ مِنَ الْخَيْرِ الْمَوْفُورِ وَالسَّعْيِ الْمَشْكُورِ وَالتِّجَارَةِ الَّتِي لَا تَبُورُ.
لَا يَصِّح تَفَرّد بِهِ عُمَر بْن يَزِيد وَهُوَ مَتْرُوك قَالَ العُقَيْليّ هَذَا الْكَلَام عِنْدِي واللَّه أَعْلَم يشبه كَلَام عَبْد اللَّه بْن المِسْوَر الْهَاشِمِي وَكَانَ يضع الْحَدِيث وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عَمْرو بْن مرّة فَلَعَلَّ عُمَر بْن يَزِيد حمله عَنْ رَجُل عَنْ عَمْرو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ وأحاله عَلَى شُعْبَة (قُلْتُ) هَذَا الحَدِيث أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ وَلم يسمه بِوَضْع بل قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب أَخْرَجَهُ ابْن مَنْدَه فِي غرائب شعبه والراوي لَهُ عَنْ شُعْبَة مَجْهُول وأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَقَالَ هَذَا الْحَدِيث يعرف بعمر بْن يَزِيد الرفا وَهُوَ بِهَذَا الْإِسْنَاد بَاطِل ذكره ابْن عَدِيّ قَالَ وروى بِإِسْنَاد آخر أَضْعَف مِنْهُ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه الدَّارِمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد بْن عَبْد الْغفار حَدَّثَنَا أَبُو مُصعب حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لِكُلِّ أُمَّةٍ مِفْتَاحٌ وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ حُبُّ الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءُ هُمْ جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ ابْن حبَان: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وأَحْمَد بْن دَاوُد كَانَ يضع الْحَدِيث وقَالَ الدارَقُطْنيّ هَذَا الْحَدِيث وَضعه عُمَر بْن رَاشد الْحَارِثِيّ عَنْ مَالك وَسَرَقَهُ مِنْهُ هَذَا الشَّيْخ فَوَضعه عَلَى أَبِي مُصْعَب (قُلْتُ) رِوَايَة عُمَر بْن رَاشد فِي عوالي مَالك لأبي الْحَسَن بْن صَخْر قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن عَمْرو حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن حشيش حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن معبد حَدثنَا عُمَر بْن رَاشد عَنْ مَالك عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ وَمِفْتَاحُ الْجَنَّةِ حُبُّ الْمَسَاكِين والفقراء الصبراء وهم جُلَسَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن غَالب الخوارمي أَنْبَأَنَا أَبُو صَخْر مُحَمَّد بْن مَالك السَّعْديّ بمرو حَدَّثَنَا المُنْكَدِر يَعْنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سُفْيَان أَبُو يُوسُف حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد الْمَدَنِيّ الْحَارِثِيّ مَوْلَى عُثْمَان بْن عَفَّان بِهِ.
وَأخرجه ابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَابْن عدي وَالله أعلم.
حَدثنَا يزْدَاد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْكَاتِب حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَج حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ
стр. 706
يَزِيد بْن سِنَان عَنِ ابْن الْمُبَارَك عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ: أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ: لَا يَصِّح ابْن مبارك مَجْهُول وَيزِيد مَتْرُوك (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَعبد اللَّه سَعِيد قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ يَزِيد بْن سِنَان بِهِ.
وَيزِيد بْن سِنَان قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم مَحَله الصدْق قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ أَسَاءَ ابْن الْجَوْزِيّ بِذكرِهِ لَهُ فِي الموضوعات ولَهُ طَرِيق آخر عَن أبي سَعِيد قَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد الدَّارِمِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد بن أبي مَالك الدمشق عَن أَبِيهِ عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ أَبِي سَعِيد سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ وَإِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الآخِرَةِ.
قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد.
وَأقرهُ الذَّهَبِيّ وقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الْفَضْل الْقطَّان أَنْبَأَنَا أَبُو سهل بْن زِيَاد الْقطَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن شُرَحْبيل حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد بْن أبي مَالك عَن أَبِيهِ عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَلا تَحْمِلَنَّكُمُ الْعِزَّةُ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا الرِّزْقَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: اللَّهُمَّ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ وَلا تَحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الأَغْنِيَاءِ فَإِنَّ أَشْقَى الأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الآخِرَةِ واللَّه أَعْلَم.
(التِّرمِذيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن وَاصل بْن الْكُوفِي حَدَّثَنَا ثَابِت مُحَمَّد العابد الْكُوفِي حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن النُّعْمَان عَن أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحَدِيث.
الْحَارِث مُنْكَر الْحَدِيث (قُلْتُ) هَذَا لَا يَقْتَضِي الْوَضع وَقَدْ أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي سنَنه من وَجه آخر عَن ثَابِت بِهِ وَحَدِيث أَبِي سَعِيد شَاهد لَهُ وَلَهُ شَاهد آخر قَالَ تَمَّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو زرْعَة مُحَمَّد وأَبُو بَكْر أَحْمَد أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي دُجَانَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أُمَيَّة الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صفي سَمِعْتُ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد يحدث عَنِ الهقل بْن زِيَاد عَنْ عُبَيْد بْن زِيَاد الأَوْزَاعِيّ عَنْ جُنَادَة بْن أَبِي أُمَيَّة عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ.
أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه.
وقَالَ أَبُو سَعِيد عَلي بْن مُوسَى السكرِي الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي
стр. 707
عُبَيْد شَامي عَزِيز الْحَدِيث قِيلَ إنَّه ثِقَة وَوجد بِخَط أَبِي الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن بشر الْهَرَويّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن عَوْف بْن سُفْيَان الطَّائِي قَالَ عُبَيْد بْن زِيَاد الأَوْزَاعِيّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الهقل بْن زِيَاد سَأَلت عَنْهُ بِدِمَشْق فَلم يعرفوه قُلْتُ لَهُ فَالْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ هُوَ مُنْكَر قَالَ لَا مَا هُوَ مُنْكَر مَا يُنكر إِلَّا أَن يكون النَّبِي قَالَ اللَّهُمَّ أمتني مِسْكينا انْتهى وَقَدْ أخرج الطَّبَرَانِيّ حَدِيث عبَادَة قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الأبادي حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن نجدة الحوطي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بِهِ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا أَبُو عَليّ الروزباري أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْحلْوانِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مُحَمَّد مَوْلَى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا هِقْل بْن زِيَاد بِهِ.
وَأخرجه الضياء المقدسيّ فِي المختارة وَصَححهُ ثُمّ وجد لَهُ شَاهد آخر منْ حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْفَقِيه المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُصْعَب السنجي المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلَف التَّيْميّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف الْأَعْشَى يَعْقُوب بْن خَلَف التَّيْميّ حَدَّثَنَا منهال بْن رضوى عَنْ طَلْحَة بْن عَمْرو عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ.
وقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ هَذَا الْحَدِيث رَوَاهُ التِّرمِذيّ منْ حَدِيث أَنَس وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا وَلَهُ طَرِيق أُخْرَى فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عطاي عَنْهُ وَرَوَاهُ البَيْهَقيّ منْ حَدِيث عبَادَة بْن الصَّامِت وأسرف ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر هَذَا الْحَدِيث فِي الموضوعات وكأَنَّه أقدم عَلَيْه لما رَآهُ مباينًا للْحَال الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا النَّبِي لِأَنَّهُ كَانَ لَيْسَ مِسْكينا قَالَ البَيْهَقيّ وَوَجهه عِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يسْأَل حَال المسكنة مَتَى يرجع مَعْنَاهَا إِلَى الِاحْتِيَاج بل الالتجاء والتواضع انْتهى واللَّه تَعَالَى أَعْلَم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن الْفَتْح الصَّيْرفيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص أَبُو بَكْر القبلي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا حَكَّامَة بِنْت أَخْي مَالك بْن دِينَار عَنْ أَبِيهَا عَنْ مَالك بْن دِينَار عَن أنس مَرْفُوعا: زُوِّجَ التَّوَانِي.
بِالْكَسَلِ فَوُلِدَ بَيْنَهُمَا الْفَاقَةُ: لَا يَصِّح القبلي ضَعِيف جدا وحكامة تروى عَنْ أَبِيهَا عُثْمَان بْن دِينَار بَوَاطِيلُ وَإِنَّمَا يعرف هَذَا منْ قَول عَمْرو بْن الْعَاصِ.
(الْحَاكِم) أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرَّازيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حُمَيد الطَّوِيل عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ
стр. 708
رَسُول الله: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِلَّا ولَهُ وَكِيلٌ فِي الْجَنَّةِ فَإِنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بَنَى لَهُ الْقُصُورَ وَإِنَّ سَبَّحَ غَرَسَ لَهُ الأَشْجَارَ وَإِنْ كَفَّ كَفَّ.
لَا يَصِّح وَإِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنِ الْحَسَن وأَحْمَد بْن خَالِد هُوَ الجويباري الوضاع نسب إِلَى جَدّه تدليسًا (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم أَيْضا عَنْ أَبِي عَليّ مُحَمَّد بن الْمَذْكُور حَدَّثَنَا سهل بْن عمار حَدَّثَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل عَنْ أَبِي حُمَيد بِهِ عَنْ يَحْيَى بْن حُمَيد بِهِ واللَّه أعلم.
(أَبُو الشَّيْخ) فِي العظمة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نجيح الْمَلْطِي حَدَّثَنَا عَطَاء الْخُرَاسَانِي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: فكرة سَاعَة خَيره مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً؛ عُثْمَان وَشَيْخه كذابان فأحدهما وَضعه (قُلْتُ) اقْتصر الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْإِحْيَاء عَلَى تَضْعِيفه وَلَهُ شَاهد.
قَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن نصر أَنْبَأَنَا طَاهِر بْن مِلَّة حَدَّثَنَا صَالح بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم القَزْوينيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق النَّيْسابوريّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الودكاني حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَيْسَرَة سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: تَفَكُّرُ سَاعَةٍ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ أَلْفِ سَنَةٍ.
وقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن المتَوَكل أَبُو عقيل عَنْ عَمْرو بْن قيس الْملَائي قَالَ بَلغنِي أَن: تفكر سَاعَة خير منْ عمل دهر مِنَ الدَّهْر وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا حبيب بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن يُوسُف الشكلي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سيار السياري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد بْن يَزِيد الواسطيّ أَنبأَنَا حَجّاج عَنْ مَكْحُول عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَخْلَصَ الْعِبَادَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ عَلَى لِسَانِهِ: لَا يَصِّح يَزِيد بْن أَبِي يزِيد بن عَبْد الرَّحْمَن الواسطيّ كثير الْخَطَأ وحَجّاج مَجْرُوح ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل مَجْهُول وَلَا يَصِّح سَماع مَكْحُول لأبي أَيُّوب.
(ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سلم حَدَّثَنَا حُمَيد بْن زَنْجوَيْه حَدَّثَنَا أَيُّوب الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن مِهْرَان الرِّفَاعِيّ حَدَّثَنَا معز بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنِ الْحَسَن عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ زهد فِي الدُّنْيَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وأخلص فِيهَا الْعِبَادَة أجْرى اللَّه عَليّ لِسَانه ينابيع الْحِكْمَة منْ قلبه.
قَالَ ابْن عَدِيّ: حَدِيث مُنكر وَعبد الْملك مَجْهُول ...
стр. 709
أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عبد الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن سَلامَة القُضاعيّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم يَحْيَى بْن عَلِيّ الْأَزْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم بْن فيل حَدَّثَنَا عَامر بْن سيار حَدَّثَنَا سوار بْن مُصْعَب عَنْ ثَابِت الْبنانِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ.
سوار مَتْرُوك (قلت) اقْتصر الْعِرَاقِيّ فِي تَخْرِيج الْأَحْيَاء عَلَى تَضْعِيف الْحَدِيث وَلَهُ طَرِيق عَنْ مَكْحُول مُرْسل لَيْسَ فِيهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل وَلَا يَزِيد.
قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن علوِيَّة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُعَاذ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطنافسي عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ حَجّاج عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ عَبْدٍ يُخْلِصُ الْعِبَادَةَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا ظَهَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ.
وقَالَ هَنَاد فِي الزّهْد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ بِهِ بِلَفْظِ مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ظَهَرَتْ إِلَى آخِرِهِ. وقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ حَجّاج عَنْ مَكْحُول قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله قَالَ: مَا أخْلص عَبْد أَرْبَعِينَ صباحًا إِلَّا ظَهرت ينابيع الْحِكْمَة منْ قلبه عَلَى لِسَانه وَلَهُ شَاهد أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب ذمّ الدُّنْيَا عَنْ صَفْوَان بن سليم مُرْسلا عَن زهد فِي الدُّنْيَا أَدخل اللَّه الْحِكْمَة فِي قلبه.
وقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَلام حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَبِيهِ عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيه عغن عَلِيٍّ رَفَعَهُ: مَنْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ ذُلَّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزَّ التَّقْوَى أَغْنَاهُ اللَّهُ بِلا مَالٍ وأعزه بِلا عَشِيرَةٍ وَأَمَّنَهُ بِلا مَنَعَةٍ وَمَنْ لَمْ يَسْتَحْيِ مِنْ طَلَبِ الْمَعِيشَةِ نَمَّ اللَّهُ مَالَهُ وَنَعَّمَ عِيَالَهُ وَمَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا ثَبَّتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَبَصَّرَهُ دَاءَهَا ودائها وَعُيُوبَهَا وَأَخْرَجَهُ اللَّهُ سَالِمًا إِلَى دَارِ السَّلامِ.
وقَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن نصر أَنْبَأَنَا طَاهِر بْن ماهلة أَنْبَأَنَا صَالح بْن أَحْمَد إجَازَة ذكر عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن وجدت فِي كتاب جدي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن عُبَيْد حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا بَشِير بْن زَاذَان حَدَّثَنَا عُمَر بْن أصبح عَنْ سَعِيد بْن المسيِّب عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ: مَا زهد عبد فِي الدُّنْيَا إِلَّا أثَبَّتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَأَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَبَصَرَهُ عِيَبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَدَوَاءَهَا وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا سَالِمًا إِلَى دَارِ السَّلامِ واللَّه أعلم.
(أَبُو
стр. 710
نُعَيْم) حَدَّثَنَا حبيب بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ السكن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر الْيَمَانِيّ حَدَّثَنَا عمَارَة بْن عُتْبَة حَدَّثَنَا الْفُرَات بْن السّائب عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ.
لَا يَصِّح الْفُرَات مَتْرُوك وَكَذَا الْيَمَانِيّ.
(ابْن عَرَفَة) فِي جزئه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفِي عَنْ عَمْرو بْن قَيْس الْملَائي عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ.
تَفَرّد بِهِ مُحَمَّد بْن كثير وَهُوَ ضَعِيف جدا.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدثنَا مُعَاوِيَة بْن صَالح عَنْ رَاشد بْن سَعْد عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ .
عَبْد اللَّه بْن صَالح كَاتب اللَّيْث لَيْسَ بِشَيْء.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بن عَليّ الْمقري أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن طَلْحَة الثعالبي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمد بْن وصيف حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الشّافعيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زَكَرِيّا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن بزيع حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن خَالِد الْخياط حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاذ الصَّائِغ عَنِ الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ: أَبُو مُعَاذ هُوَ سُلَيْمَان بْن أَرقم مَتْرُوك.
قَالَ الْخَطِيب: وَالْمَحْفُوظ مَا أَخْرَجَهُ العُقَيْليّ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صَالح حَدَّثَنَا حَرْمَلَة بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْن وَهْب أَنْبَأَنَا سُفْيَان عَن عَمْرو بْن قيس الْملَائي قَالَ كَانَ يُقَالُ اتَّقوا فراسة الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ (قُلْتُ) الْحَدِيث حسن صَحِيح أما حَدِيث ابْن عُمَر فَأخْرجهُ ابْن جرير فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الطوسي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْفَوات بِهِ فبرئ اليمامي منْ عهدته وأمّا حَدِيث أبي سَعِيد فَأخْرجهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ عَمْرو بْن قَيْس بِهِ.
وأَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الطّيب حَدَّثَنَا مُصْعَب بْن سَلام عَنْ عَمْرو بْن قَيْس بِهِ.
فَلم ينْفَرد بِهِ مُحَمَّد بْن كثير وَمصْعَب قَالَ أَبُو حاتِم: مَحَله الصدْق وَوَثَّقَهُ ابْن معِين فَقَالَ مُحَمَّد بن كثير شيعي لَا بَأْس بِهِ وَلَهُ متابع أخر عَنْ عَمْرو بْن قَيْس أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره منْ طَرِيق مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَنْ عَمْرو بْن قَيْس بِهِ ولعمرو بْن قَيْس متابع عَنْ عَطِيَّة أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيم فِي الطِّبّ حَدثنَا جَعْفَر ابْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الخراز الْكُوفِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَبِي جَعْفَر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْحُسَيْن عَنِ ابْن أَبِي ليلى عَن عَطِيَّة عَن أبي
стр. 711
سَعِيد بِهِ.
وأمّا حَدِيث أَبِي أُمَامَة فَإنَّهُ بمفرده عَلَى شَرط الْحَسَن وَعبد اللَّه بْن صَالح لَا بَأْس بِهِ وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عَنْ ثَوْبَان قَالَ ابْن جرير فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا أَبُو شُرَحْبيل الْحِمصِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا الْمُؤمن بْن سَعِيد بْن يُوسُف الرَّحبِي حَدَّثَنَا أَبُو المعلي أَسد بْن ودَاعَة الطَّائِي حَدَّثَنَا وَهْب بْن مُنَبّه عَنْ طَاوس بْن كيسَان عَنْ ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله: احْذَرُوا فراسة الْمُؤمن فَإنَّهُ ينظر بِنور اللَّه.
وَمن شواهده بِالْمَعْنَى مَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وأَبُو نُعَيم وَابْن جرير وَابْن السّني وأَبُو نُعَيم فِي الطِّبّ منْ طَرِيق أَبِي بشر بْن المزاق عَنْ ثَابت عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن للَّه عبادًا يعْرفُونَ النّاس بالتوسم.
واللَّه أَعْلَم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدثنَا مُحَمَّد بن الجزر الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي زيدون حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن هَارُون الصُّورِي حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيّ عَنِ الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: خِيَارُ أُمَّتِي فِي كُلِّ قَرْنٍ خَمْسمِائَة والأبدال أَرْبَعُونَ فَلَا الْخَمْسمِائَةِ يَنْقُصُونَ وَلا الأَرْبَعُونَ كُلَّمَا مَاتَ رجل أبدل الله من الْخَمْسمِائَةِ مَكَانَهُ وَأَدْخَلَ مِنَ الأَرْبَعِينَ مَكَانَهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنَا عَلَى أَعْمَالِهِمْ قَالَ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَيُحْسِنُونَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِمْ وَيَتَوَاسَوْنَ فِيمَا أَتَاهُمْ.
لَا يَصِّح فِيهِ منْ لَا يعرف.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المسيِّب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا عَبْد الوهَّاب بْن عَطَاء الْخفاف عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَنْ تَخْلُوَ الأَرْضُ مِنْ ثَلاثِينَ مِثْلِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بِهِمْ يُعَافَوْنَ وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ وَبِهِمْ يُمْطَرُونَ.
عَبْد الوهَّاب ضَعِيف.
وَابْن مَرْزُوق يضع (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا قَيْس بْن إِبْرَاهِيم بْن قَيْس السامري حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن يَحْيَى بْن الأرمني حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عمَارَة حَدَّثَنَا الْمعَافي بْن عمرَان عَنْ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا: إِنَّ لِلَّهِ فِي الْخَلْقِ ثلثمِائة قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ آدَمَ وَلِلَّهِ فِي الْخَلْقِ أَرْبَعُونَ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ مُوسَى وَلِلَّهِ فِي الْخَلْقِ سَبْعَةٌ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ إِبْرَاهِيمَ وَلِلَّهِ فِي الْخَلْقِ خَمْسَةٌ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ جِبْرِيلَ وَلِلَّهِ فِي الْخَلْقِ ثَلاثَةٌ قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ مِيكَائِيلَ وَلِلَّهِ فِي الْخَلْقِ وَاحِدٌ قَلْبُهُ عَلَى قَلْبِ إِسْرَافِيلَ فَإِذَا مَاتَ الْوَاحِدُ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الثَّلاثَةِ وَإِذَا مَاتَ مِنَ الثَّلاثَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الْخَمْسَةِ وَإِذَا مَاتَ مِنَ الْخَمْسَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ السَّبْعَةِ وَإِذَا مَاتَ مِنَ السَّبْعَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الأَرْبَعِينَ وَإِذَا مَاتَ مِنَ الأَرْبَعِينَ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ السَّبْعَةِ وَإِذَا مَاتَ مِنَ السَّبْعَةِ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ من الْأَرْبَعين
стр. 712
وَإِذَا مَاتَ مِنَ الأَرْبَعِينَ أَبْدَلَ الله مَكَانَهُ من الثلثمائة وَإِذا مَاتَ من الثلثمائة أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ مِنَ الْعَامَّةِ فِيهِمْ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيُمْطِرُ وَيَدْفَعُ الْبَلاءَ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَيْفَ بِهِمْ يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ لأَنَّهُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ إِكْثَارَ الأُمَمِ فَيَكْثُرُونَ وَيَدْعُونَ عَلَى الْجَبَابِرَةِ فَيَقْصُرُونَ وَيَسْتَسْقُونَ فَيُسْقَوْنَ وَيَسْأَلُونَ فَتَنْبُتُ لَهُمُ الأَرْضُ وَيَدْعُونَ فَيدْفَع بهم أَنْوَاع الْبَلاءُ: فِيهِ مَجَاهِيل (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زُهَيْر بْن الْفَضْل الْأَيْلِي حَدَّثَنَا الْعَلاء بْن يَزِيد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: الْبُدَلاءُ أَرْبَعُونَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ بِالشَّامِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ بِالْعِرَاقِ كُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ لِلسَّاعَةِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُبِضُوا كُلُّهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ السَّاعَةُ.
الْعَلاء رَوَى عَنْ أَنَس نُسْخَة مَوْضُوعَة.
(الْحَسَن) بْن مُحَمَّد الخلَّال حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن شَاذان حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد الصّابونيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الغداني حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة الْخُرَاسَانِي عَنْ عَطَاء عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: الأَبْدَالُ أَرْبَعُونَ رَجُلا وَأَرْبَعُونَ امْرَأَةً كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلا وَكُلَّمَا مَاتَتِ امْرَأَةٌ بَدَّلَ اللَّهُ مَكَانَهَا امْرَأَة فِيهِ مجاهل (قُلْتُ) لحَدِيث أَنَس طَرِيق ثَالِث أَخْرَجَهُ ابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق منْ طَرِيق الْحَسَن عَنْهُ ورابع أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق يَزِيد الرِّقاشي عَنْهُ وخامس أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق عَنْهُ وَلِحَدِيث ابْن مَسْعُود طَرِيق ثَان أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وأَبُو نُعَيم من طَرِيق ثَان أخرجه الْحَلَال فِي كرامات الْأَوْلِيَاء منْ طَرِيق ابْن السلمان عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، وَقَدْ ورد ذكر الأبدال أَيْضا منْ حَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَسَنَده حسن وَلَهُ عَنْهُ طرق مُتعَدِّدَة وَمن حَدِيث عبَادَة بْن الصَّامِت أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَسَنَده حسن ومِنْ حَدِيث عون بْن مَالك أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ ومِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن جبل أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ فِي كتاب سنَن الصُّوفِيَّة ومِنْ حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء أخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ ابْن حَبَّان فِي الضُّعَفَاء والخلَّال فِي كرامات الْأَوْلِيَاء، ومِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي شعب الْإِيمَان ومِنْ حَدِيث أم سَلَمَة أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَابْن أَبِي شَيْبَة وأَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَالْحَاكِم والبَيْهَقيّ ومِنْ مُرْسل الْحَسَن أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب السخاء والحكيم التِّرمِذيّ والبَيْهَقيّ فِي الشّعب ومِنْ مُرْسل عَطَاء أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ومِنْ مُرْسل بَكْر بْن خُنَيْس أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب الْأَوْلِيَاء وَورد عَنْ عُمَر بْن الخَطَّاب مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه وَعَن حُذَيْفة بْن الْيَمَان مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَعَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي الزّهْد وَقَدْ جمعت طرق هَذِهِ الْأَحَادِيث كلهَا فِي
стр. 713
تأليف مُسْتَقل فأغنى عَنْ سوقها هُنَا واللَّه أَعْلَم.
(ابْن شاهين) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَخْزُوم أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف حَدَّثَنَا أبان عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يُنَشِّطَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِالصَّلاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْجِهَادِ وَالْحَجِّ يَقُولُ أَنَا صَائِمٌ وَأَنَا أَقُومُ اللَّيْلَ كَذَا وَكَذَا وَأَنَا حَاجٌّ وَقَدْ أَدَّيْتُ فَرِيضَةَ الإِسْلامِ وَأَنَا مُجَاهِدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُرَغِّبُ أَخَاهُ وَيُنَشِّطُهُ بِذَلِكَ.
مَوْضُوع.
أبان نِهَايَة فِي الضعْف وأَبُو يُوسُف مَجْهُول (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن يُوسُف الهَمْدانِّي أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن المراحيلي أَنْبَأَنَا خَلَف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أَفْلح حَدَّثَنَا نصر بْن المُغِيرَة أَنْبَأَنَا عِيسَى بْن مُوسَى بْن غُنْجَار عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي زِيَاد عَنْ أبان بْن أَبِي عَيَّاش عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا: التَّحَدُّثُ مِنَ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي يَعْمَلُ فِي السِّرِّ فَإِذَا حَدَّثَ بِهِ نُسِخَ مِنَ السِّرِّ إِلَى الْعَلانِيَةِ فَإِذَا أُعْجِبَ بِهِ نُسِخَ مِنَ الْعَلانِيَةِ إِلَى الرِّيَاءِ فَيَبْطُلُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ.
لَا يَصِّح أبان ضَعِيف جدا وإِسْمَاعِيل كَذَّاب وَإِنَّمَا يرْوى نَحوه عَنِ الثَّوْرِيّ (قُلْتُ) لَهُ شَاهد أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن الاتقاء عَلَى الْعَمَل أَشد مِنَ الْعَمَل إِن الرجل ليعْمَل الْعَمَل فَيكْتب لَهُ عمل سبعين ضعفا فَلَا يزَال بِهِ الشَّيْطَان حَتَّى يذكرهُ للنَّاس ويعلنه فَيكْتب عَلَانيَة ويمحى تَضْعِيف أجره كُله ثُمّ لَا يزَال بِهِ الشَّيْطَان حَتَّى يذكرهُ للنَّاس الثَّانِيَة وَيجب أَن يذكر ويحمد عَلَيْه فيمحى مِنَ الْعَلَانِيَة وَيكْتب رِيَاء فاتقى الله امرء صَادِق فِي دينه وَإِن الرِّيَاء شرك.
وقَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا هَنَاد أَنْبَأَنَا أَبُو مَسْعُود البَجَليّ أَنْبَأَنَا السّلمِيّ مُحَمَّد بْن يَزِيد الْعدْل حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَنْ سَلام عَنْ صَدَقَة عَنْ زَيْد بْن أسلم عَنِ الْحَسَن عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الاتقاء عَلَى الْعَمَل أَشد مِنَ الْعَمَلِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلا سِرًّا فَلا يَزَالُ بِهِ الشَّيْطَانُ حَتَّى يتَكَلَّم بِهِ فيمح مِنَ السِّرِّ وَيُكْتَبُ عَلانِيَةً فَإِنْ عَادَ فَتَكَلَّمَ الثَّانِيَةَ مُحِيَ مِنَ الْعَلانِيَةِ وَكُتِبَ رِيَاءً واللَّه أَعْلَم.
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد الْقَاسِم الْعَتكِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَشْرَس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الْهَرَوِيّ حَدثنَا إِسْحَاق بن نجيح حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن مَعْدَان قَالَ قُلْتُ لِمعَاذ بْن جبل حَدَّثَنِي حَدِيثا سَمِعْتُهُ منْ رَسُول الله: ثُمّ حفظته فَذَكرته كُلّ يَوْم قَالَ: نعم ثُمّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُول وَأَنا رديفه وَنحن لنسير إِذا رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء فَقَالَ: الْحَمد للَّه الَّذِي يقْضِي فِي خلقه مَا
стр. 714
أحبّ يَا مُعَاذ قلت لبيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَنَبِي الرَّحْمَة قَالَ أحَدثك حَدِيثا مَا حدث بِهِ نَبِيَّ أمته إِن حفظته نفعك عيشك وَإِن سمعته لم تحفظه انقطت حجتك عِنْد اللَّه ثُمّ قَالَ: إِن اللَّه خلق سَبْعَة أَمْلَاك قبل أَن يخلق السَّمَوَات لكل سَمَاء ملك قَدْ جللها تَعْظِيمًا وَجَعَل عَلَى بَاب كُلّ سَمَاء مِنْهُم بوابًا يكْتب الْحفظَة عمل العَبْد لَهُ نور كنور الشَّمْس حَتَّى إِذا بلغ سَمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول الْملك البواب اضْرِب بِهَذَا الْعَمَل وَجه صَاحبه وَقل لَا غفر اللَّه لَك أَنَا ملك صَاحب الْغَيْبَة مِنَ اغتاب النّاس لَمْ أدع عمله يتجاوزني إِلَى غَيْرِي ويلعنه حَتَّى يمشي وَيَقُول أَمرنِي بِذَلِك رَبِّي ويصعد الْملك بِالْعَمَلِ الصَّالح فَيَقُول الْملك الَّذِي فِي السَّمَاء الثَّانِيَة قف فَاضْرب بِهَذَا الْعَمَل وَجه صَاحبه وَقل لَا غفر اللَّه لَك إِنَّك أردْت بِهَذَا الْعَمَل عرض الدُّنْيَا فَأَنا صَاحب عمل الدُّنْيَا لَا أدع عمله أَن يجاوزني إِلَى غَيْرِي أَمرنِي بِذَلِك رَبِّي ويلعنه حَتَّى يمشي ويصعد الْملك بِعَمَل العَبْد مبتهجًا بِهِ منْ صَدَقَة أَوْ صَلَاة فتعجب الْحفظَة فتجاوزها إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة فَيَقُول الْملك قف وَأضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَقل لَا غفر اللَّه لَك أَنَا صَاحب الْكبر وَقَدْ أَمرنِي رَبِّي أَن لَا أدع عمل متكبر يجاوزني إِلَى غَيْرِي وتصعد الْحفظَة بِعَمَل العَبْد يزهو كَمَا يزهو النَّجْم الَّذِي فِي السَّمَاء بتسبيح منْ صَوْم أَوْ حج فتمر بِهِ عَلَى ملك السَّمَاء الرَّابِعَة فَيَقُول لَهُ: قق فَاضْرب بِهَذَا الْعَمَل وَجه صَاحبه وبطنه أَنَا ملك صَاحب الْعجب وَإِن رَبِّي أَمرنِي أَن لَا أَدَعهُ يجاوزني إِلَى غَيْرِي فَقل لَهُ لَا غفر اللَّه لَك ويلعنه ثَلَاثَة أَيَّام وتصعد الْحفظَة بِعَمَل العَبْد مَعَ الْمَلَائِكَة كالعروس المزفوفة إِلَى أَهلهَا فتمر بِهِ عَلَى السَّمَاء الْخَامِسَة منْ عمل الْجِهَاد وَالصَّلَاة وَلذَلِك الْعَمَل زئير كزئير الْأسد عَلَيْه ضوء كضوء الشَّمْس فَيَقُول لَهُ الْملك قف أَنَا صَاحب الْحَسَد اضْرِب بِهَذَا الْعَمَل وَجه صَاحبه واحمله عَلَى عَاتِقه أيحسد منْ يتَكَلَّم فِيهِ أَوْ يعْمل كعمله وَإِذَا رَأَى العَبْد فِي الْفَضْل وَالْعَمَل وَالْعِبَادَة حسدهم وَوَقع فيهم ويحمله عَلَى عَاتِقه ويلعنه مَا دَامَ حَيا وتصعد الْحفظَة بِعَمَل العَبْد بِوضُوء تَمام وَقيام اللَّيْل وَصَلَاة كَثِيرَة فيمر عَلَى ملك السَّمَاء السَّابِعَة فَيَقُول الْملك قف أَنَا صَاحب الْعَمَل الَّذِي لغير اللَّه اضْرِب بِهَذَا الْعَمَل جوارحه واقفل عَلَى قلبه أَنَا ملك الْحجاب أحجب كُلّ عمل لَيْسَ للَّه أَرَادَ بِهِ صَاحبه غَيْر اللَّه وَأَرَادَ بِهِ الذّكر فِي الْمجَالِس والصيت فِي الْمَدَائِن أَمرنِي رَبِّي أَن لَا أَدَعهُ يجاوزني إِلَى غَيْرِي مَا لم يكن للَّه وتصعد الْحفظَة بِعَمَل العَبْد مبتهجًا بِهِ منْ حسن خلق وسمت وذُكِر كثير وتشيعه الْمَلَائِكَة السَّبْعَة يُحْمِد عَلَيْه فيصعدون الْحجب كلهَا حَتَّى يقومُونَ بَيْنَ يَدي الرب فَيَشْهَدُونَ عَلَيْه بِعَمَل خَاص وَدُعَاء فَيَقُول الرب أَنْتُم الْحفظَة وَأَنا الرَّقِيب عَلَى مَا فِي نَفسه إنَّه لَمْ يرد بِعَمَلِهِ وَجْهي فَتَقول الْمَلَائِكَة عَلَيْه لعنتك ولعنتنا فَتَقول أَهْل السَّمَاء عَلَيْه لعنتك ولعنتنا فبكي مُعَاذ بْن جَبَلٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه مَا الَّذِي أَعمل فَقَالَ لَهُ النَّبِي اقتد بنبيك يَا مُعَاذ فِي الْيَقِين قَالَ قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا مُعَاذ بْن جبل فَقَالَ النَّبِيّ وَإِن كَانَ فِي عَمَلك تَقْصِير يَا معَاذ اقْطَعْ لسَانك
стр. 715
عَنْ إخوانك وَلَا تزك نَفسك بِوَضْع إخوانك وَلَا تراء بعملك وَلَا تفحش فِي مجالسك لكَي يحذروك لسوء خلقك وَلَا تتناج مَعَ رَجُل وعندك آخر وَلَا تعظم عَلَى النَّاس فَيَنْقَطِع عَنْك خيرات وَالْآخِرَة وَلَا تمزق النّاس فتمزقك كلاب النَّار وَذَلِكَ قَول اللَّه فِي كِتَابه ﴿وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ تدْرك مَا هُوَ قَالَ كلاب النَّار تنشط اللَّحْم والعظم قلت يَا رَسُول اللَّهِ وَمن يُطيق هَذِهِ الْخِصَال قَالَ يَا مُعَاذ إنَّه يسير عَلَى منْ يسره اللَّه تَعَالَى.
قَالَ ثَوْر قَالَ خَالِد بْن مَعْدَان وَمَا رَأَيْت معَاذًا يكثر منْ تِلَاوَة الْقُرْآن مَا يكثر هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ رَوَاهُ ابْن حَبَّان عَنْ عُمَر بْن سِنَان عَنِ الْقَاسِم بْن عَبْد اللَّه المكفوف عَنْ سلم الْخَواص عَن ابْن عُيَيْنَة عَن ثوب وَأَخْبَرَنَا بْن نَاصِر أَنْبَأَنَا أَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بْن عَلِيّ النَّرْسِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد السَّعْديّ أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْعَزْرَمِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن المرهبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مِهْرَان الْأَصْبَهَانِيّ أَنبأَنَا أَحْمد بن الهثيم أَنْبَأَنَا قَاضِي طرسوس عَنْ عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد عَنْ ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن مَعْدَان أَحْسبهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَذَكَرْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ رِقَّةِ مَا حَدَّثَكَ بِهِ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ بَكَى مُعَاذٌ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ بِأبي وَأمي حَدثنِي وَأَنَا رَدِيفُهُ بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذْ رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء فَقَالَ الْحَمد للَّه الَّذِي يقْضِي فِي خلقه مَا أحبّ يَا مُعَاذ قلت لبيْك يَا رَسُول اللَّهِ إِمَامَ الْخَيْرِ وَنَبِيَّ الرَّحْمَةِ قَالَ أحَدثك حَدِيثا مَا حدث بِهِ نَبِيٌّ أُمَّةً إِنْ حَفِظْتَهُ نَفَعَكَ عَيْشُكَ وَإِنْ سَمِعْتَهُ لَمْ تحفظه انْقَطَعت حجتك عِنْد اللَّه ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ سَبْعَةَ أَمْلاكٍ لِكُلِّ سَمَاءٍ مَلَكٌ قَدْ جَلَّلَهَا أُرَاهُ قَالَ بِعَظَمَتِهِ وَجَعَلَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكًا بَوَّابًا فَتَكْتُبُ الْمَلائِكَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ مِنْ حِينِ يُصْبِحُ إِلَى حِينِ يُمْسِي أُرَاهُ قَالَ فَتَرْفَعُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ لَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ فَتُزَكِّيهِ وَتُكْثِرُهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهَا قِفْ وَأضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ أَنَا مَلَكُ صَاحِبِ الْغِيبَةِ أَمرنِي رَبِّي أَن لَا أدع عَمَلَ صَاحِبِهَا يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي وَتَرْفَعُ الْحَفَظَةُ عَمَلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ فَتَمُرُّ بِهِ عَلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالسَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَقُولُ الْمَلَكُ قِفْ وَأضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ إِنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا الْعَمَلِ عَرَضَ الدُّنْيَا أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجًا بِهِ بِصَدَقَةٍ وَصَلاةٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ يَقُولُ الْمَلَكُ: قِفْ وَأضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَطَهِّرْهُ أَنَا مَلَكُ صَاحِبِ الْكِبْرِ إِنَّهُ عَمِلَ وَتَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ فِي مَجَالِسِهِمْ أَمرنِي رَبِّي أَن لَا أدع عَمَلَهُ يَتَجَاوَزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ وتصعد الْحفظَة بِعَمَل العَبْد يزهو كَمَا يزهو النَّجْم الَّذِي فِي السَّمَاءِ لَهُ دَوِيٌّ وَتَسْبِيحٌ وَصَوْمٌ وَحَجٌّ إِلَى مَلَكِ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَيَقُولُ الْمَلَكُ قِفْ وَأضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَل وَجه صَاحبه وبطنه أَنَا مَلَكُ صَاحِبِ الْعُجْبِ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ كَالْعَرُوسِ الْمَزْفُوفَةِ إِلَى أَهْلِهَا بِعَمَلِ الْجِهَادِ وَالصَّلاةِ إِلَى مَا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ وَلِذَلِكَ الْعَمَلِ زئير كزئير الْأسد عَلَيْه ضوء كَضَوْءِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَيَقُول الْملك قف أَنَا صَاحب الْحَسَدِ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ
стр. 716
صَاحبه ويحمله عَلَى عَاتِقِهِ إِنَّهُ كَانَ يَحْسِدُ مَنْ يَتَعَلَّمُ وَمَنْ يَعْمَلُ لِلَّهِ إِذَا رَأَى لأَحَدٍ فَضْلا فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَسَدَهُمْ وَوَقَعَ فِيهِمْ فَيَحْمِلُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَيَلْعَنُهُ عَمَلُهُ قَالَ وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ بِوُضُوءٍ تَامٍّ وَصَلاةٍ كَثِيرَةٍ وَقِيَامِ اللَّيْلِ إِلَى مَلَكِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَقُولُ الْمَلَكُ قِفْ أَنَا مَلَكُ الرَّحْمَةِ وَاضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَاطْمِسْ عَيْنَيْهِ لأَنَّ صَاحِبَهُ لَمْ يَرْحَمْ شَيْئًا إِذَا أَصَابَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ذَنْبًا أَوْ ضُرًّا فِي الدُّنْيَا شَمَتَ بِهِ أَمَرَنِي رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ أَعْمَالُ تَفَقُّهٍ وَاجْتِهَادٍ وَوَرَعٍ لَهُ صَوْتٌ كَصَوْتِ الرَّعْدِ وَضَوْءٌ كَضَوْءِ الْبَرْقِ وَمَعَهُ ثَلاثَةُ آلافِ مَلَكٍ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ الْمَلَكُ قِفْ وَأضْرِبْ بِهَذَا الْعَمَلِ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَجَوَارِحَهُ وَأَصْلَ قَلْبِهِ أَنَا ملك الْحجاب أحجب كُلّ عمل لَيْسَ لله أرَاهُ، أَرَادَ صَاحِبُهُ رِفْعَةً عِنْدَ الْقُرَّاءِ وَذِكْرًا فِي الْمَجَالِسِ وَصَوْتًا فِي الْمَدَائِن أَمرنِي رَبِّي أَن لَا أَدَعَ عَمَلَهُ يُجَاوِزُنِي إِلَى غَيْرِي قَالَ وَتَصْعَدُ الْحَفَظَةُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مبتهجًا بِهِ منْ حسن خلق وَصَمْتٍ وَذِكْرٍ كَثِيرٍ وَتُشَيِّعُهُ مَلائِكَةُ السَّمَاوَات وَالْمَلائِكَةُ السَّبْعَةُ بِجَمَاعَتِهِمْ وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِعَمَلٍ خَالِصٍ وَدُعَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ أَنْتُمْ حَفَظَةٌ عَلَى عَمَلِ عَبْدِي وَأَنَا الرَّقِيبُ عَلَى مَا فِي نَفسه إنَّه لَمْ يُرِدْنِي بِهَذَا عَلَيْهِ لَعْنَتِي وَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِ لَعْنَتُكَ وَلَعْنَتُنَا ثُمَّ بَكَى مُعَاذٌ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُول اللَّه أَنْت رَسُول اللَّهِ وَأَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ وَإِن كَانَ فِي عَمَلك تَقْصِير يَا مُعَاذُ فَاقْطَعْ لِسَانَكَ عَنْ إِخْوَانِكَ وَعَنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَلْتَكُنْ ذُنُوبُكَ عَلَيْكَ لَا تَحْمِلْهَا عَلَى إخوانك وَلَا ترَاهُ بعملك وَلَا تدخل فِي الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ وَلا تَفْحَشْ فِي مَجْلِسِكَ لِكَيْ يَحْذَرَكَ سُوءُ خلقك وَلَا تتناج مَعَ رَجُل وَعِنْدَكَ آخَرُ وَلا تَتَعَظَّمْ عَلَى النَّاسِ فَيَنْقَطِعَ عَنْكَ خَيْرَاتُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَا تمزق النّاس فتمزقك كِلابُ النَّارِ قَالَ اللَّهُ ﴿والناشطات نشطا﴾ أَتَدْرِي مَا هُوَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هُوَ قَالَ كِلابٌ فِي النَّارِ تَنْشُطُ اللَّحْمَ وَالْعَظْمَ قلت يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمن يُطيق هَذِهِ الْخِصَال قَالَ يَا مُعَاذُ إِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ وَمَا رَأَيْتُ مُعَاذًا يُكْثِرُ تِلاوَةَ الْقُرْآنِ كِتَلاوَةِ هَذَا الْحَدِيثِ.
مَوْضُوع وَالْأول مَشْهُور بِأَحْمَد بْن عَبْد الله الجوئباري رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْن سَلام الإفْرِيقِي عَنْ ثَوْر بْن يَزِيد وَسَرَقَهُ من الجوئباري عَبْد اللَّه بْن وَهْب النسوي فَحدث بِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الأَسَديّ عَنْ ثَوْر وَعبد اللَّه بْن وَهْب وَضاع أَيْضا وَالقَاسِم المكفوف نسبه ابْن حَبَّان إِلَى وضع الْحَدِيث وَسلم الْخَواص مُتَكَلم فِيهِ وَعبد الْوَاحِد بْن زَيْد مَتْرُوك ويَعْقُوب وأَحْمَد والْحَسَن وعَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم لَا يعْرفُونَ.
(ابْن عدي) حَدَّثتنَا أم كُلْثُوم بنت إِبْرَاهِيم النكراباية حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الصُّوفيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خلق سبع سماوات وَخَلَقَ لِكُلِّ سَمَاءٍ بَابًا وَلِكُلِّ بَاب
стр. 717
ملكا وَوَكَلَ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ مَلَكَيْنِ بِالنَّهَارِ وَمَلَكَيْنِ بِاللَّيْلِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءِ تَصْعَدُ مَلائِكَةُ النَّهَارِ بِعَمَلِ الْعَبْدِ فَإِذَا بَلَغُوا سَمَاءَ الدُّنْيَا قَالَ لَهُمَا الْمَلَكُ مَا هَذَا قَالَا هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِ اللَّهِ قَالَ رُدَّا عَلَيْهِ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ حَسَدَ وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنَّ لَا يجازني عَمَلُ الْحَاسِدِينَ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بعض﴾ ثُمَّ تَصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ مَا هَذَا قَالَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ قَالَ رُدَّا عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ يَغْتَابُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْمُغْتَابِينَ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لحم أَخِيه مَيتا فكرهتموه﴾ ، ثُمَّ تَصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُ الْمَلَكُ مَا هَذَا قَالَا عَمَلُ عبد من عباده رُدَّا عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ ظَالِمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ فَإِنَّ اللَّهَ نَهَانِي أَنْ يجاوزني عمل مظالمين وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ﴾ ، ثُمَّ تَصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ مَا هَذَا قَالَا عمل مِنِ عِبَادِهِ قَالَ رُدَّا عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ خَائِنٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْخَائِنِينَ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ ، ثُمَّ يصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا مُسْتَكْبِرٍ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ فَيَقُولُ رُدَّا عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ مُرَاءٍ يُرَائِي عَمَلَهُ وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لَا يُجَاوِزَنِي عَمَلُ الْمُرَائِينَ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿الَّذين يراؤن النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ﴾ ، ثُمَّ يصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلا مُسْتَكْبِرٍ وَلا مُرَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا الْمَلَكُ مَا هَذَا قَالَا هَذَا عَمَلُ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ قَالَ رُدَّا عَلَيْهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ وَلَعَنَهُ فَإِنَّهُ عَاصٍ عَامِلٌ بِالْكَبَائِرِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَانِي أَنْ يُجَاوِزَنِي عَمَلٌ عَاصٍ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ ومماتهم سَاءَ مَا يحكمون
стр. 718
ثُمَّ تَصْعَدُ بِعَمَلِ عَبْدٍ مِنِ عِبَادِهِ تَائِبٍ لَيْسَ بِحَاسِدٍ وَلا مُغْتَابٍ وَلا ظَالِمٍ وَلا خَائِنٍ وَلَا مستكبر وَلَا مراء وَلا عَاصٍ فَيَكُونُ لِعَمَلِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَّعْدِ فَلا يَمُرُّ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا اسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُؤْتَى بِعَمَلِهِ إِلَى عِلِّيِّينَ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ ﴿كَلَّا إِنَّ كتاب الأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كتاب مرقوم يشهده المقربون﴾ ، فَيَسْتَغْفِرُ الْمُقَرَّبُونَ لَهُ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كتاب اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَاب الْجَحِيم﴾ مَوْضُوع فِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ وَفِي إِسْنَادُه الْقَاسِم بْن إِبْرَاهِيم كَانَ يحدث بِمَا لَا أَصْل لَهُ.
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن جُمَيْع الأسواني بأسوان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن فراس الْمُؤَدب حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ العُقَيْليّ وحَدَّثَنِي الْفَضْل بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا جدي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدب حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ العُقَيْليّ وحَدَّثَنِي الْفَضْل بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا جدي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن عَطَاء عَنِ الْفَضْل بْن شُعَيْب عَنْ أَبِي مَنْظُور عَنْ أَبِي مُعَاذ عَنْ أَبِي كَاهِلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَا أَبَا كَاهِلٍ أَلا أُخْبِرُكَ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ قلت بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ لِي حِينَئِذٍ أَنْ بَقِي حَتَّى أخْبرك بذلك كُله أحيي الله قَلْبك حَتَّى يُمِيت بِذَلِكَ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ حَلاوَةُ الصَّلاةِ فِي قَلْبِهِ حَتَّى يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى كَانَ حَقًا عَلَى اللَّه أَن يَكْتُبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَاعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ صَامَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مَعَ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ حَقًا عَلَى اللَّه أَن يَرْوِيَهُ يَوْمَ الْعَطَشِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ كَفَّ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ كَانَ حَقًّا على الله أَن يكف أَذَى الْقَبْرِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ حَيًّا وَمَيِّتًا كَانَ على اللَّهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْنَا كَيْفَ يَبَرُّ وَالِدَيْهِ إِذَا كَانَا مَيِّتَيْنِ قَالَ: بِرُّهُمَا أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمَا وَلا يَسُبَّ وَالِدَيْ أَحَدٍ فَيَسُبَّ وَالِدَيْهِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ عِنْدَ حُلُولِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ رُفَقَاءِ الأَنْبِيَاءِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ قَلَّتْ عِنْدَهُ حَسَنَاتُهُ وَعَظُمَتْ عِنْدَهُ سَيِّئَاتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُثَقِّلَ مِيزَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ سَعَى عَلَى امْرَأَتِهِ وَوَلَدِهِ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ يُقِيمُ أَمْرَ اللَّهِ وَيُطْعِمُهُمْ مِنْ حَلالٍ لَمْ يَزْدَدْ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الْمِيرَاثِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذنُوبه تِلْكَ اللَّيْلَة وذَلِك الْيَوْمَ اعْلَمَنَّ يَا أَبَا كَاهِلٍ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ مُسْتَيْقِنًا بِهِ كَانَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ذُنُوبَ حَوْلٍ قَالَ العُقَيْليّ هَذَا إِسْنَاد مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا من هَذَا الْوَجْه
стр. 719
(قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ المعمري حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المَدِينيّ حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد المَدِينيّ حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد الْمُؤَدب بِهِ وَالله أعلم.
كتاب الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ
(ابْن حَبَّان) أَنْبَأَنَا الْفَضْل بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الجندي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْوَلِيد الْعَدنِي عَن مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَشَكَى إِلَيْهِ فَقْرًا أَوْ دَيْنًا فَقَالَ رَسُول الله: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ صَلاةِ الْمَلائِكَةِ وَتَسْبِيحِ الْخَلائِقِ فَبِهَا يُنْزِلُ اللَّهُ الرِّزْقَ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ قَاعِدًا وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: قُلْ يَا ابْنَ عُمَرَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ سُبْحَانَ الله وبِحمده سُبْحَانَ الله الْعَظِيم وَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ تَأْتِيكَ الدُّنْيَا رَاغِمَةٌ دَاحِرَةٌ وَيَخْلُقُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ مَلَكًا يُسَبِّحُ لَكَ ثَوَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع، آفته إِسْحَاق قَالَ الْمُؤلف: وَقَدْ رَوَى منْ طَرِيق آخر (أَخْبَرَنَا) إِسْمَاعِيل بْن أَبِي صَالح الْمُؤَذّن أَنْبَأَنَا الْمُؤَذّن أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَنْبَأَنَا أَبُو حسان مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمُزَكي حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن أَحْمد بْن جَابِر العَطَّار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء مُحَمَّد بْن أَحْمَد ابْن حَمْدَوَيْه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الجهم حَدثنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد عَن مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أَكُدُّ فِي الْعَمَلِ وَلا يَأْتِينِي إِلَّا بِجهْد فَقَالَ النَّبِي: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ تَسْبِيحِ الْمَلائِكَةِ قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ أَنْ تُسَبِّحَ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الْفَجْرَ مِائَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ أَتَاكَ بِرِزْقِكَ وَإِنْ كَرِهْتَ (قُلْتُ) وَلَهُ طَرِيق آخر قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد النَّصْر باذي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نَافِع الْمدنِي عَنْ مَالك بِهِ فَذَكَرَه بِلَفْظ الطَّرِيق الأول سَوَاء وأَحْمَد بْن خَالِد الظَّاهِر أَنَّهُ الجويباري أحد الدجالين الْكِبَار واللَّه أَعْلَم (الْحَاكِم) أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن مَنْصُور حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب حَدَّثَنَا مَحْمُود بن حَرْب
стр. 720
الْمقري حَدَّثَنَا خَارِجَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ قَالَهَا الْخَامِسَةَ نَادَى مَلَكٌ مِنْ حَيْثُ لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَسَلْهُ.
قَالَ الْحَاكِم: أَنَا متعجب لهَذَا الْحَدِيث لخارجه وَقَدْ كَانَ يَأْخُذ عَنِ الضُّعَفَاء ثُمّ يُدَلس وَهَذَا الْحَدِيث يشبه أَنَّهُ أَخذه منْ غياث ابْن إِبْرَاهِيم وغياث بْن إِبْرَاهِيم رَوَى عَن صَفْوَان بن أبي الصهبا عَنْ بُكَير بْن عَتيق عَنْ سالِم بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أفضل مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.
قَالَ ابْن حَبَّان، مَوْضُوع: تَفَرّد بِهِ صَفْوَان لَا يُحْتَجُّ بِهِ (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ هَذَا حَدِيث حسن أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي كتاب خلق أَفعَال الْعباد عَنْ أَبِي نُعَيم ضرار ابْن صرد عَنْ صَفْوَان بِهِ وأَخْرَجَهُ ابْن شاهين فِي التَّرْغِيب منْ رِوَايَة يَحْيَى الْحمانِي عَنْ صَفْوَان وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات فَلم يصب واستند إِلَى ذكر ابْن حَبَّان لِصَفْوَان فِي الضُّعَفَاء ولَمْ يسْتَمر ابْن حَبَّان عَلَى ذَلِكَ بل ذكر صَفْوَان فِي كتاب الثِّقَات وَذكره الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ ولَمْ يحك فِيهِ جرحا وَذكره ابْن شاهين فِي التَّرْغِيب عَنِ الثِّقَات وَكَذَا ابْن خَلْفُون وقَالَ أَرْجُو أَن يكون صَدُوقًا وَابْن معِين وَثَّقَهُ فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد بْن الْأَعرَابِي عَنْ عَبَّاس الدُّوري عَنْهُ وَشَيْخه ثِقَة وَلَهُ شَاهد منْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ وَحسنه وَمن حَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب انْتهى وَلَهُ شَاهد آخر مِنْ حَدِيث حُذَيْفة قَالَ أَبُو نُعَيم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم عَبْد الرَّحْمَن بْن وَاقد حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنة عَنْ مَنْصُور عَنْ ربعي عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي.
قَالَ أَبُو نُعَيم: غَرِيب تَفَرّد بِهِ أَبُو مُسْلِم عَنِ ابْن عُيَيْنة.
وقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء: حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الأول حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَبِي يَزِيد التمداني الْكُوفِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَيْس الْملَائي عَنْ عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ شَغَلَهُ قِرَاءَة الْقُرْآن عَن دعائي ومسألتي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ الشَّاكِرِينَ، وقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن الثَّوْريّ عَن مَنْصُوب عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ : إِذَا أَشْغَلَ الْعَبْدَ ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِهِ إِيَّايَ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.
وقَالَ ابْن أَبِي شيبَة فِي
стр. 721
المُصَنّف حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَشُ عَنْ مَالك بْن الْحُوَيْرِث بِمِثْلِهِ.
وقَالَ ابْن أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا خلف بْن هِشَام حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَص عَنْ مَنْصُور عَنْ مَالك بْن الْحَرْث قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أفضل مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.
وقَالَ ابْن أَبِي شَيْبَة بْن نمير عَنْ مُوسَى بْن مُسْلِم عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ رَفَعَهُ قَالَ مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ فَوْقَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ يَعْنِي الرب.
وقَالَ الْخطابِيّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن المظفَّر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالح الكيلاني حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ حَدِيث أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا ثَنَاءٌ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ فَقَالَ أما بلغك حَدِيث مَنْصُور عَنْ مَالك بْن الْحُوَيْرِث يَقُولُ اللَّه تَعَالَى: إِذا شغل العَبْد ثَنَاؤُهُ عَلَى عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أفضل مَا أعْطى السَّائِلين.
وَمِمَّا يدل عَلَى شهرة الْحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنة أَنَّهُ قَالَ يَا أَصْحَاب الحَدِيث بِمَا تشبهون حَدِيث النَّبِي مَا شغل عَبدِي ذكرى عَنْ مَسْأَلَتي إِلَّا أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين فَقَالُوا لَهُ نقُول مَا يَرْحَمك اللَّه قَالَ يَقُولُ الشَّاعِر:
(وفتى خلا منْ مَاله ... وَمن الْمُرُوءَة غَيْر خَال)
(أَعْطَاك قبل سُؤَاله ... وَكَفاك مَكْرُوه السُّؤَال)
(الدارَقُطْنيّ) حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن بشر بْن شُعَيْب الرَّازيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا عُمَر بْن صبح الْبَلْخِيّ عَنْ مقَاتل بْن حَبَّان عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْن عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ أَسْفَلُهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ وَرَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اهْتَزَّ لَهُ الْعَمُودُ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ اسْكُنْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تغْفر لقائلها فَقَالَ النَّبِي أَكْثِرُوا مِنْ هَزِّ ذَلِكَ الْعَمُودِ.
قَالَ الدارَقُطْنيّ: تَفَرّد بِهِ عُمَر بْن صبح وَكَانَ يضع الْحَدِيث.
قَالَ الْمُؤلف: وروى نَحوه يَحْيَى بْن أَبِي أنيسَة عَنْ هِشَام عَنِ الْحَسَن عَنْ أَنَس وَيحيى مَتْرُوك.
(ابْن عمر) ابْن حيوية فِي جزئه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون بْن حُمَيد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب عَن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر عَن صَفْوَان بْن سليم عَن سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ بَين
стр. 722
يَدَيْهِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَه إِلَّا الله اهتز ذَلِك الْعَمُودُ فَيَقُولُ أسْكُنْ فَيَقُولُ يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا فَيَقُولُ الرَّبُّ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم هُوَ الْغِفَارِيّ نسبه ابْن حَبَّان إِلَى الْوَضع وَشَيْخه لَيْسَ بِشَيْء (قُلْتُ) لَهُ طَرِيق آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَخْبرنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَرَ القواس قَالَ قَرَأت عَلَى أَبِي يَحْيَى أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صالِح بْن عبد الله السَّمَرْقَنْدِيّ قُلْتُ لَهُ أخْبركُم مُحَمَّد بْن عقيل حَدَّثَنَا مُعَاذ يَعْنِي ابْن عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك التَّمِيمِيّ عَنِ الْحَسَن بْن مُسْلِم عَنْ عَطَاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَان﴾ ، قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا أَحْمَرَ رَأْسُهُ مَلْوِيٌّ عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ وَأَسْفَلُهُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تَحَرَّكَ الْحُوتُ فَتَحَرَّكَ الْعَمُودُ فَتَحَرَّكَ الْعَرْشُ فَيَقُولُ اللَّهُ لِلْعَرْشِ أسْكُنْ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْكُنُ حَتَّى تَغْفِرَ لِقَائِلِهَا مَا أَصَابَ قَبْلَهَا مِنْ ذَنْبٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ.
وَأخرج زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات منْ طَرِيق عَلِيّ بْن مهرويه القَزْوينيّ عَنْ دَاوُد بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف القَزْوينيّ ومِنْ طَرِيق عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر الطَّائِي عَنْ أَبِيهِ كِلَاهُمَا عَن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ عَمُودًا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَأَسْفَلُهُ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنْ نِيَّةٍ صَادِقَةٍ أهْتَزَّ الْعَرْشُ وَتَحَرَّكَ الْعَمُودُ وَتَحَرَّكَ الْحُوتُ فَيَقُولُ اللَّهُ أسْكُنْ يَا عَرْشُ فَيَقُولُ كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا فَيَقُولُ الله اشْهَدُوا سكان سماواتي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو طَالِب بْن هُشَيْم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مهين الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَامر التاربدي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا خَالِد بْن حَيَّان الرقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم عَلِيّ بْن عَاصِم عَنْ حُمَيد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَرَقَتِ السَّمَوَاتِ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ اسْكُنِي فَتَقُولُ كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِها فَيَقُولُ مَا أَجْرَيْتُكِ عَلَى لِسَانِهِ إِلا وَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
وقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَي مُحَمَّد بْن الصَّباح بْن عَبْد السَّلَام أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان عَنْ حجر عَنْ هِشَام عَنْ عُثْمَان بْن عَطاء عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ إِلا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَمَا أَنَّ شَفَتَيْهِ لَا يَحْجُبُهَا كَذَلِكَ لَا يَحْجُبُهَا شَيْءٌ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ اسْكُنِي فَتَقُولُ كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِي فَيَقُولُ اللَّهُ وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا جَرَّيْتُكِ عَلَى لِسَانِ عَبْدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أعذبه وَالله أعلم.
стр. 723
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَعْقُوب الثَّقَفيّ أَنْبَأَنَا مَحْمُود بْن مُحَمَّد المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا سهل بْن الْعَبَّاس التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْوَزير الْكُوفِي عَنْ أَبِي حَيَّان الْكَلْبِيّ عَنْ كنَانَة العَدَويّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا: مَنْ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلا فَقَهَرَ وَبَطَنَ فَحَيَّرَ وَمَلَكَ فَقَدَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلدته أمه، مَوْضُوع: فِيهَا مَجَاهِيل وَسَهل مَتْرُوك وَكَذَا أَبُو حَيَّان (قُلْتُ) قَالَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي الكني أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الواسطيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن صبح الخلَّال حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن نجيح الثَّقَفيّ وَكَانَ إِمَامًا ومؤذنًا بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن الرَّبِيع أَبُو عَليّ الْجِرْجَانِيّ منْ أَصْحَاب إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: منْ قَالَ عِنْد مضجعه بِاللَّيْلِ الْحَمد للَّه الَّذِي يَحْيَى وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قدير مَاتَ قَالَ وَسقط آخر الْحَدِيث.
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث مُنْكَر وَرُوَاته مَجْهُولُونَ واللَّه أَعْلَم.
أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا هَنَاد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُزَكي حَدَّثَنَا الزُّبَير بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْوَاحِد الطَّبَرِيّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَر بْن مُحَمَّد الطَّيَالِسِيّ يَقُولُ: صلّى أَحْمَد بْن حَنْبَل ويَحْيَى بْن مَعِين فِي مَسْجِد الرصافة فَقَامَ بَين أَيْديهم قاص فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَةَ عَنْ أَنَس قَالَ قَالَ رَسُول الله: من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه خلق اللَّه منْ كُلّ كلمة مِنْهَا طيرًا منقاره منْ ذهب وريشه منْ مرجان وَأخذ فِي قصه نَحوا منْ عشْرين ورقة فَجعل أَحْمَد بْن حَنْبَل ينظر إِلَى يَحْيَى بْن مَعِين ويَحْيَى ينظر إِلَى أَحْمَد فَقَالَ لَهُ: أَنْت حدثته بِهَذَا فَيَقُول واللَّه مَا سَمِعْتُ بِهَذَا إِلَّا السَّاعَة فَلَمَّا فرغ منْ قصصه وَأخذ القطعيات ثُمّ قعد ينْتَظر بقيتها.
قَالَ لَهُ يَحْيَى بْن مَعِين بِيَدِهِ تعال فجَاء مُتَوَهمًا لنوال فَقَالَ لَهُ يَحْيَى منْ حَدثَك بِهَذَا الْحَدِيث فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل ويَحْيَى بْن مَعِين فَقَالَ أَنَا يَحْيَى بْن مَعِين وَهَذَا أَحْمَد بْن حَنْبَل مَا سمعنَا بِهَذَا قطّ فِي حَدِيث رَسُول اللَّهِ فَإِن كَانَ وَلَا بُد مِنَ الْكَذِب فعلى غَيرنَا فَقَالَ لَهُ أَنْت يَحْيَى بْن مَعِين قَالَ نعم قَالَ لَمْ أزل أسمع أَن يَحْيَى بْن مَعِين أَحمَق مَا تحققته إِلَّا السَّاعَة فَقَالَ لَهُ يَحْيَى كَيفَ علمت أَنِّي أَحمَق قَالَ كَأَنّ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا يَحْيَى بْن مَعِين وَأحمد بْن حَنْبَل غيركما قَدْ كتبت عَنْ سَبْعَة عشر أَحْمَد بْن حَنْبَل ويَحْيَى بْن مَعِين فَوضع أَحْمَد كمه عَلَى وَجهه وقَالَ دَعه يقوم فَقَامَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بهما.
(أَبُو سَعِيد) مُحَمَّد بْن عَلِيّ النقاش حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الصغار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بن عَطاء حَدثنَا
стр. 724
مُحَمَّد بْن عُمَر القومسي حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد عَنْ مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الأَسْوَاقِ وَاحِدَةً ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَضعه عُمَر بْن رَاشد عَليّ مَالك.
(ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن عَبْد اللَّه بْن هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي حُمَيد عَنْ بشر بْن غَيْر عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي صَلَّى اللَّهُ عَلَى نُوحٍ وَعَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَلْدَغْهُ الْعَقْرَبُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
لَا يَصِّح بشر مَتْرُوك وَكَذَا شَيْخه (أَخْبَرَنَا) هبة اللَّه بن أَحْمد الْجريرِي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن نجيب حَدَّثَنَا يَحْيَى أَبُو يَعْلَى عَن حَمْزَة بن مُحَمَّد بْن شهَاب العُكْبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ الْأَيْلِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الوهَّاب أَبُو مُحَمَّد الخُوارَزْميّ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن بَكْر الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أدهم الْقُرَشِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَكَى أَبُو دُجَانَةَ الْأنْصَارِيّ إِلَى رَسُول الله فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا الْبَارِحَةَ نَائِمٌ إِذْ فَتَحْتُ فَإِذَا عِنْدَ رَأْسِي شَيْطَانٌ فَجَعَلَ يَعْلُوه وَيَطُولُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ فَإِذَا جِلْدُهُ الْقُنْفُذ فَقَالَ رَسُولُ الله: وَمِثْلُكَ يُؤْذَى يَا أَبَا دُجَانَةَ عَامِرُ دَارِكَ عَامِرُ سُوءٍ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ادْعُ لِي عَلِيَّ بْنَ أبي طَالب فَدَعَاهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ اكْتُبْ لأَبِي دُجَانَةَ الأَنْصَارِيِّ كِتَابًا لَا شَيْءَ يُؤْذِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كتاب مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ الأُمِّيِّ التُّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ الْمَكِّيِّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْهِرَاوَةَ وَالْقَضِيبِ وَالنَّاقَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِبْلَةِ صَاحِبِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الزُّوَّارِ وَالْعُمَّارِ إِلَّا طَارِقًا يَبْرق بِخَيْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَلَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ يَكُنْ عَاشِقًا مُولَعًا أَوْ مُؤْذِيًا مُقْتَحِمًا أَوْ فَاجِرًا مُجْتَهِرًا أَوْ مُدَّعِيَ حَقٍّ مُبْطِلا فَهَذَا كتاب اللَّهِ يَنْطِقُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ وَرُسُلُهُ لَدَيْكُمْ يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَار ونحاس فَلَا تنتصران فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنس وَلَا جَان ثُمَّ طَوَى الْكتاب فَقَالَ ضَعْهُ عِنْدَ رَأْسِكَ فَوَضَعَهُ فَإِذَا هُمْ يُنَادُونَ النَّارَ النَّارَ أَحْرَقْتَنَا بِالنَّارِ وَاللَّهِ مَا أَرَدْنَاكَ وَلا طَلَبْنَا أَذَاكَ وَلَكِنْ زَائِرٌ زَارَنَا فَطَرَقَ فَارْفَعِ الْكتاب عَنَّا فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا أَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ ارْفَعْ عَنْهُمْ فَإِنْ عَادُوا بِالسَّيِّئَةِ فَعُدْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا دَخَلَتْ هَذِهِ الأَسْمَاءُ دَارًا وَلا مَوْضِعًا وَلا مَنْزِلا إِلا هَرَبَ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ وَجُنُودُهُ وَالْغَاوُونَ، مَوْضُوع: وإِسْنَادُه مَقْطُوع وَأكْثر رِجَاله مَجَاهِيل ولَيْسَ فِي الصَّحَابَة مِنَ اسْمه مُوسَى أصلا.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَحْمَد بن أبي جَعْفَر الْقطيعِي
стр. 725
حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الطَّبَرِيّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو غَالب بْن بِنْت مُعَاوِيَة حَدَّثَنِي جدي مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنَا زَائِدَة عَنْ لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عُمَرَ مَرْفُوعًا: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ.
قَالَ الْخَطِيب: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي عَنْ أَبِي الْحسن عَليّ ابْن عُمَر الْحَافِظ قَالَ حدَّث أَبُو بَكْر النقاش بِحَدِيث أَبِي غَالب عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن النَّضْر أَخْي أَبِي بَكْر بْن بِنْت مُعَاوِيَة بْن عمر لِأَبِيهِ فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَالب حَدَّثَنَا جدي مُعَاوِيَة بْن عَمْرو عَنْ زَائِدَة عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ.
فأنكرت عَلَيْه هَذَا الْحَدِيث وقُلْتُ لَهُ: إِن مُعَاوِيَة بْن عَمْرو ثِقَة وزائدة مِنَ الْإِثْبَات الأئمّة وَهَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع مركب فَرجع عَنْهُ وقَالَ هِيَ فِي كتابي وَلم أسمعهُ منْ أَبِي غَالب وَأرَانِي كتابا لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيث عَلَى ظَهره أَبُو غَالب حَدَّثَنَا جدي قَالَ الْحَسَن وَأَحْسبهُ أَنه نَقله منْ كتاب عِنْده توهم أَنَّهُ صَحِيح وَكَانَ هَذَا الْحَدِيث مركبا فِي الْكتاب عَلَى أَبِي غَالب فَتوهم أَبُو بَكْر أَنَّهُ منْ حَدِيث أَبِي غَالب واستغفر بِهِ وَكتبه فَلَمَّا وقفنا عَلَيْه رَجَعَ عَنْهُ قَالَ الْخَطِيب: قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ أَيْضا أَبُو عَليّ الكوكبي أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد الْوَكِيل حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَعِيد المعدَّل حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الكوكبي حَدَّثَنَا أَبُو غَالب عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن بِنْت مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنِي جدي مُعَاوِيَة بْن عَمْرو عَنْ زَائِدَة عَنِ اللَّيْث عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَسْمَعَ حَبِيبًا يَدْعُو عَلَى حَبِيبِهِ قَالَ الْمُؤلف فتخلص النقاش منْ هَذِهِ التُّهْمَة وَإِن كَانَ مُتَّهمًا لِأَن الكوكبي لَا نعلم فِيهِ إِلَّا نَفسه، والمعيب إِلَّا أَن يلْزم أَبَا غَالب قَالَ الدارَقُطْنيّ كَانَ أَبُو غَالب ضَعِيفا (الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن عُثْمَان العُكْبَرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عبد الله الطرسوسي حَدثنِي بِلَال خَادِم أَنَس بْن مَالك عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ عَلَى أَخِي عِيسَى بن مَرْيَمَ لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جِبْرِيلَ أَنْ أَدْرِكْ عَبْدِي فَهَبَطَ فَإِذَا هُوَ بِسَطْرٍ فِي جَنَاحِ جِبْرِيلَ فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ يَا عِيسَى قُلْ قَالَ وَمَا أَقُولُ يَا جِبْرِيلُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ أَدْعُوكَ بِاسْمِك الْوَاحِد الْأَحَد أَدْعُوك اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الصَّمَدِ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوِتْرِ الَّذِي مَلأَ الأَرْكَانَ كُلَّهَا إِلا فَرَّجْتَ عَنِّي مَا أَمْسَيْتُ فِيهِ وَأَصْبَحْتُ فِيهِ قَالَ فَدَعَا بهَا عِيسَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ عَبْدِي ثُمَّ الْتفت رَسُول الله إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشم يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ادْعُوا رَبَّكُمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبيا مَا
стр. 726
دَعَا بِهَا قَوْمٌ قَطُّ إِلا اهتز لَهُم الْعَرْش وَالسَّمَوَات السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ.
مَوْضُوع.
وَفِي هَذَا الْإِسْنَاد مَجَاهِيل (أَخْبَرَنَا) أَبُو أَحْمَد سَعْد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرو عَبْد الوهَّاب بْن أَبِي عَبْد اللَّه بْن مَنْدَه أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن رَجَاء الْوَرَّاق أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن خَالِد المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه النَّيْسابوريّ عَنْ شَقِيق بْن إِبْرَاهِيم الْبَلْخِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد عَنْ مُوسَى بْن يَزِيد عَنْ أويس الْقَرنِي عَنْ عُمَر بن عُمَر بْن الخَطَّاب وعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَا قَالَ رَسُولُ الله: من دعى بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَأَنْتَ خَالِقٌ لَا تُغْلَبُ وَبَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ وَسَمِيعٌ لَا تَشُكُّ وَصَادِقٌ لَا تَكْذِبُ وَغَالِبٌ لَا تغلب وأبدي لَا تنفذ وَقَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ وَغَافِرٌ لَا تَظْلِمُ وَصَمَدٌ لَا تُطْعَمُ وَقَيُّومٌ لَا تَنَامُ وَمُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ وَجَبَّارٌ لَا تُقْهَرُ وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ وَعَلِيٌّ لَا تُوصَفُ وَوَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ وَعَدْلٌ لَا تَحِيفُ وَغَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ وَحَلِيمٌ لَا تَجُورُ وَمَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ وَمَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ وَوَكِيلٌ لَا تُحْقَرُ وَقَدِيرٌ لَا تُسْتَأْمَرُ وَفَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ وَوَهَّابٌ لَا تَمَلُّ وَسَرِيعٌ لَا تَذْهَبُ وَجَوَادٌ لَا تَبْخَلُ.
وَعَزِيزٌ لَا تَذِلُّ وَحَافِظٌ لَا تغفل ونائم لَا تَنَامُ وَمُحْتَجِبٌ لَا تُرَى وَدَائِمٌ لَا تَفْنَى وَبَاقٍ لَا تَبْلَى وَوَاحِدٌ لَا تُشَبَّهُ وَمُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دُعِيَ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ وَالأَسْمَاءِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيدِ لَذَابَتْ وَلَوْ دُعِيَ بِهَا عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ وَمَنْ بَلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ وَلَوْ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعٍ يُرِيدُهُ جَبَلٌ لاتَّسَعَتْ لَهُ الْحِيَلُ حَتَّى يَسْلُكَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَلَوْ دُعِيَ عَلَى مَجْنُونٍ لأَفَاقَ وَلَوْ دُعِيَ على امْرَأَة لَو عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا لَهَوَّنَ عَلَيْهَا وَلَدَهَا وَلَوْ دُعِيَ بِهَا وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَفِيهَا مَنْزِلُهُ لَنَجَا وَلَمْ يَحْتَرِقْ مَنْزِلُهُ وَلَوْ دُعِيَ بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ ثُمَّ دَعَا بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ السُّلْطَانُ إِلَيْهِ لَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّهِ وَلَوْ دَعَا بِهَا عِنْدَ مَنَامِهِ بَعَثَ اللَّهُ بِكُل حرف مِنْهَا سَبْعمِائة ألف ملك من الروحانيين وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يسبحون لَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ويدرون وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَات ويرضون لَهُ الدَّرَجَاتِ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُعْطِي اللَّهُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ كُلَّ هَذَا الْخَيْرِ فَقَالَ لَا تُخْبِرْ بِهِ النَّاسَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِأَعْظَمَ مِنْهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَن يَدْعُو الْعَمَلَ وَيَقْتَصِرُوا عَلَى هَذَا ثُمَّ قَالَ من وَقَدْ دَعَا فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَغُفِرَ لأهل بَيته وَمن دَعَا بهَا قضى الله لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَاجَةٍ، مَوْضُوع: أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه النَّيْسابوريّ هُوَ الجوئياري وَرَوَاهُ الْحُسَيْن بْن دَاوُد الْبَلْخِيّ عَنْ شَقِيق وَرَوَاهُ سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بن أدهم والجوئباري والْحُسَيْن وسُلَيْمَان وضاعون واللَّه أَعْلَم أَيهمْ وَضعه أَولا وَسَرَقَهُ مِنْهُ الْآخرَانِ
стр. 727
وبدلا وغيرا، وَقَدْ رَوَى منْ طَرِيق مظلم فِيهِ مَجَاهِيل وَفِيه زيادات ونقصان (قُلْتُ) قَالَ أَبُو نُعَيم حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد اللَّه بْن الْحُسَيْن بْن بَالَوَيْهِ ومُحَمَّد بْن عَبْد البديع الْحَافِظ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن دَاوُد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا شَقِيق بْن إِبْرَاهِيم الْبَلْخِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أدهم عَنْ مُوسَى بْن عَبْد اللَّه عَن أويس الْقَرنِي عَنْ عُمَر بْن الخَطَّاب عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب عَن النَّبِي قَالَ: مَنْ دَعَا بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَنْ دَعَا بِهَا ثُمَّ نَامَ بَعَثَ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا سَبْعمِائة ألف من الروحانيين وُجُوهُهُمْ أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَدْعُونَ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ وَالدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَخَالِقٌ لَا تُغْلَبُ وَبَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ وَمُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ وَجَبَّارٌ لَا تُكْلَمُ وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ وَعَظِيمٌ لَا تُوصَفُ وَوَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ وَعَدْلٌ لَا تَحِيفُ وَحَكِيم لَا تَجُورُ وَمَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ وَمَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ وَوَكِيلٌ لَا تُخَالَفُ وَغَالِبٌ لَا تُغْلَبُ وَوَلِيٌّ لَا تَسْأَمُ وَفَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ وَوَهَّابٌ لَا تَمَلُّ وَسَرِيعٌ لَا تَذْهَلُ وَجَوَادٌ لَا تَبْخَلُ وَعَزِيزٌ لَا تَذِلُّ وَحَافِظٌ لَا تَغْفُلُ وَدَائِمٌ لَا تَفْنَى وَبَاقٍ لَا تَبْلَى وَوَاحِدٌ لَا تُشَبَّهُ وَغَنِيٌّ لَا تُنَازَعُ يَا كَرِيمُ الْجَوَادُ الْمُكْرِمُ يَا قَدِيرُ الْمُجِيبُ الْمُتَعَالُ يَا خَلِيلُ الْجَلِيلُ الْمُتَجَلِّلُ يَا سَلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْوَهَّابُ الْجَبَّارُ الْمُتَجَبِّرُ يَا طَاهِرُ الطَّهِرُ الْمُتَطَهِّرُ يَا قَادِرُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ يَا عَزِيزُ الْمُعِزُّ الْمُعْتَزُّ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ثُمَّ ادْع بهَا شِئْتَ اسْتَجَابَ لَكَ قَالَ أَبُو نُعَيم كَذَا وَرَوَاهُ الْحُسَيْن عَنْ شَقِيق عَنْ إِبْرَاهِيم رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بِزِيَادَة أَلْفَاظ وَخلاف فِي الْإِسْنَاد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْمُفِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن يَحْيَى بْن عبد اللَّه بْن سُفْيَان الثَّقَفيّ الْكُوفِي حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْوزان حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عِمْرَانَ بْن سهل حَدَّثَنَا سَلْمّان بْن عِيسَى عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد عَنْ مُوسَى بْن يَزِيد عَنْ أويس الْقَرنِي عَنْ عُمَر بْن الخَطَّاب وعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَا قَالَ رَسُول الله: مَنْ دَعَا اللَّهَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دُعِيَ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيدِ لَذَابَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ دُعِيَ بِهَا عَلَى مَاءٍ جَارٍ لَسَكَنَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ثمَّ دعِي بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ وَلَوْ دُعِيَ بِهِ عَلَى جَبَلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُهُ أَلانَ اللَّهُ لَهُ شِعْبَ الْجَبَلِ حَتَّى يَسْلُكَهُ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَإِنْ دُعِيَ بِهِ عَلَى مَجْنُونٍ أَفَاقَ مِنَ جُنُونِهِ وَإِنْ دُعِيَ بِهِ عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَنَّ رَجُلا دعِي بِهِ وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَفِيهَا مَنْزِلُهُ أَنْجَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ يَحْتَرِقْ منزله وَإِن دعى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ وَلَو أَنه رجلا دعى على سُلْطَان جَائِر
стр. 728
لَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ جَوْرِهِ وَمَنْ دَعَا بِهِ عِنْدَ مَنَامِهِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ اسْمٍ مِنْهَا سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مَرَّةً يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَمَرَّةً يَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكُلُّ هَذَا الثَّوَابِ يُعْطِيهِ اللَّهُ قَالَ نَعَمْ يَا سَلْمَانُ وَلَوْلا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ وَتَقْتَصِرُوا عَلَى ذَلِكَ لأَخْبَرْتُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا قَالَ سَلْمَانُ عَلِّمْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ وَغَالِبٌ لَا تُغْلَبُ وَبَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ وَسَمِيعٌ لَا تَشُكُّ وَقَهَّارٌ لَا تقهر ومبدي لَا تَنْفَدُ وَقَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ وَشَاهِدٌ لَا تَغِيبُ وَإِلَهٌ لَا تُضَارُّ وَقَاهِرٌ لَا تُظْلَمُ وَصَمَدٌ لَا تُطْعَمُ وَقَيُّومٌ لَا تَنَامُ وَمُحْتَجِبٌ لَا تُرَى وَجَبَّارٌ لَا تُضَامُ وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ وَجَبَّارٌ لَا تُوصَفُ وَوَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ وَعَدْلٌ لَا تَحِيفُ وَغَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ وَكَنْزٌ لَا تَنْفَدُ وَحَكَمٌ لَا تَجُورُ وَمَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ وَمَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ وَوَكِيلٌ لَا تُحْقَرُ وَوِتْرٌ لَا تُشْفَعُ وَفَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ وَوَهَّابٌ لَا تَرُدُّ وَسَرِيعٌ لَا تَذْهَبُ وَجَوَادٌ لَا تَبْخَلُ وَعَزِيزٌ لَا تَذِلُّ وَعَلِيمٌ لَا تَجْهَلُ وَحَافِظٌ لَا تَغْفُلُ وَمُجِيبٌ لَا تَسْأَمُ وَدَائِمٌ لَا تَفْنَى وَبَاقٍ لَا تَبْلَى وَوَاحِدٌ وَمُقْتَدِرٌ لَا تُنَازَعُ.
قَالَ أَبُو نُعَيم: هَذَا حَدِيث لَا يعرف إِلَّا منْ هَذَا الْوَجْه ومُوسَى بْن يَزِيد ومِنْ دون إِبْرَاهِيم وسُفْيَان فيهم جَهَالَة.
قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا يُوسُف بْن الْمُبَارَك حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْح عَبْد الْكَرِيم بْن عَبْد الْوَاحِد بْن مَحْمُود بْن الصَّائِغ أجَازه حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد أَحْمد بْن عَبْد اللَّه بْن حَسَنَة حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيّا النسوي وأَبُو سَعْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَفْص بْن الْخَلِيل الهَرَويّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عَدِيّ الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر السَّعْديّ حَدَّثَنَا سَعْد بْن سَعِيد الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان وَهُوَ ابْن أَبِي هودة حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أدهم عَنْ مُوسَى بْن يَزِيد عَنْ أويس الْقَرنِي عَنْ عُمَر بْن الخَطَّاب وعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا مِنْ عَبْدٍ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلا اسْتَجَابَ اللَّهُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ عَلَى نَهْرٍ جَارٍ سَكَنَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهِ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّ مَنْ بَلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنْ دَعَا عَلَى جَبَلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْضِعٍ يُرِيدُهُ لانْشَقَّ لَهُ الْجَبَلُ حَتَّى يَسْلُكَهُ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو دَعَا بِهَذَا عَلَى امْرَأَةٍ عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا تَسَهَّلَ عَلَيْهَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ دُعِا بِهَا عَلَى رَجُلٍ فِي الْمَدِينَةِ وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَمَنْزِلُهُ فِي وَسَطِهَا لَنَجَا وَلَمْ يَحْتَرِقْ مَنْزِلُهُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ من دَعَا بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غَفَرَ اللَّهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الآدَمِيِّينَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَنْ دَعَا بِهَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ جَمِيعَ هُمُومِ الدُّنْيَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَنْ دَعَا عَلَى سُلْطَانٍ جَائِرٍ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَالدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَلا أَسْأَلُ غَيْرَكَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَلا أَرْغَبُ إِلَى غَيْرِكَ وَأَسْأَلُكَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَجَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ مُفِيضَ الْخَيْرَاتِ مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ مُمْحِي السَّيِّئَاتِ كَاتَبَ الْحَسَنَاتِ رَافِعَ الدَّرَجَاتِ وَأَسْأَلُكَ بِأَفْضَلِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا أَعْظَمِهَا وَأَنْجَحِهَا الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْأَلُوكَ إِلا بِهَا يَا
стр. 729
اللَّهُ يَا رَحْمَنُ وَبِاسْمِكَ وَأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَبِأَمْثَالِكَ الْعُلْيَا وَنِعْمَتِكَ الَّتِي لَا تحصى وبأكرم أَسْمَائِكَ عَلَيْكَ وَأَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَأَشْرَفِهَا عِنْدَكَ مَنْزِلَةً وَأَقْرَبِهَا مِنْكَ وَسِيلَةً وَأَجْزَلِهَا مِنْكَ ثَوَابًا وَأَسْرَعِهَا مِنْكَ إِجَابَةً وَبِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْجَلِيلِ الأَجَلِّ الأَعْظَمِ الَّذِي تُحِبُّهُ وَتَهْوَاهُ وَتَرْضَى عَمَّنْ دَعَاكَ بِهِ وَتَسْتَجِيبُ لَهُ دُعَاءَهُ وَحَقًّا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْرِمَ سَائِلَكَ وَبِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ لَمْ تُعَلِّمْهُ أَحَدًا وَبِكُلِّ اسْمٍ دَعَاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتُكَ وَالرَّاغِبُونَ إِلَيْكَ وَالْمُتَعَوِّذُونَ بِكَ وَالْمُتَضَرِّعُونَ إِلَيْكَ وَبِحَقِّ كُلِّ عَبْدٍ مُتَعَبِّدٍ لَكَ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ إِلَيْهِ فَاقَتُهُ وَعَظُمَ حُزْنُهُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْهَلَكَةِ وَضَعُفَتْ قُوَّتُهُ وَمَنْ لَا يَثِقُ بِشَيء مِنْ عَمَلٍ وَلا يَجِدُ لِفَاقَتِهِ وَلا لِذَنْبِهِ غَافِر غَيْرَكَ وَلا مُسْتَغِيثًا سِوَاكَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ مُعْتَرِفًا غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَلا مستكبر عَن عِبَادك بَائِسًا حَقِيرًا مُتَحَيِّرًا وَأسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ وَأَنْتَ الْمَلِكُ وَأَنَا الْمَمْلُوكُ وَأَنْتَ الْعَزِيزُ وَأَنَا الذَّلِيلُ وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَأَنَا الْفَقِيرُ وَأَنْتَ الْحَيّ وَأَنا الْمَيِّت وَأَنت الْبَاقِي وَأَنَا الْفَانِي وَأَنْتَ الْمُحْسِنُ وَأَنَا الْمُسِيءُ وَأَنْتَ الْغَفُورُ وَأَنَا الْمُذْنِبُ وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَأَنَا الْمَخْلُوقُ وَأَنت القوى وَأَنا الضَّعِيف وَأَنْتَ الْمُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ وَأَنْتَ الآمِنُ وَأَنَا الْخَائِفُ وَأَنْتَ الرَّزَّاقُ وَأَنَا الْمَرْزُوقُ وَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ وَاسْتَعَنْتُ وَسَأَلْتُهُ وَرَجَوْتُهُ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ قَدْ غَفَرْتَ وَمِنْ مُسِيءٍ وَقَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ فَاغْفِرْ لِي وَتَجَاوَزْ عَنِّي.
واللَّه أَعْلَم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن جسر عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: سَأَلْتُ اللَّهَ الاسْمَ الأَعْظَمَ فَجَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مَخْزُونًا مَخْتُومًا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ الْمُبَارَكِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ قَالَتْ عَائِشَةُ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهِ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ نُهِينَا عَنْ تَعْلِيمِهِ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ وَالسُّفَهَاءَ.
مَوْضُوع: جسر لَيْسَ بِشَيْء وَأَحَادِيث أَبِيه مَنَاكِير.
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَهْدِيّ حَدَّثَنَا المَصِّيصيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْبَلْخِيّ عَن حُمَيْد الطَّوِيل عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَا كَانَ اللَّه ليفتح لعبد بَاب الدُّعَاء ويغلق عَنْهُ بَاب الْإِجَابَة اللَّه أكْرم منْ ذَلِكَ.
قَالَ العُقَيْليّ: لَيْسَ لهَذَا الْحَدِيث أَصْل.
وقَالَ ابْن حَبَّان: الْحسن بن مُحَمَّد الْبَلْخِيّ يرْوى الموضوعات (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر الْحَسَن بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد الواسطيّ أَنْبَأَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن هَارُون البردعي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الْوَاحِد أَنْبَأَنَا أَبُو عتاب الدَّلال حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن الْمَنْصُور أبي جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن
стр. 730
جده عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: مَنْ أَنْعَمَ عَلَى أَخِيهِ نِعْمَةً فَلَمْ يَشْكُرْهَا فَدَعَا اللَّهَ عَلَيْهِ اسْتُجِيبَ لَهُ.
لَا يَصِّح جَعْفَر بْن عبد الْوَاحِد يضع (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن شَبَّة حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَان نصر بْن قديد بْن يَسَار حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو بْن حُمَيد السغاني عَنْ عَبْد الحميد بْن أَنَس عَنْ نصر بْن يَسَار عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَلَمْ يَشْكُرْهُ فَدَعَا عَلَيْهِ اسْتُجِيبَ لَهُ: نصر بْن قديد كَذَّاب وَنصر بْن يَسَار كَانَ أَمِيرا عَلَى خُراسان وأَبُو عَمْرو وَعبد الحميد مَجْهُولان والْحَدِيث غَيْر مَحْفُوظ.
قَالَه العُقَيْليّ (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الْحَسَن بْن بدر عَنْ خَبره مَا رَوَاهُ الْخُلَفَاء حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْبَزَّار حَدَّثَنَا ابْن هَارُون الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بَكَّار الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ بِهِ فَزَالَتْ تُهْمَة جَعْفَر بْن عَبْد الْوَاحِد وَأخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن طَرِيق سلمويه النَّحْويّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ نصر بْن يَسَار عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس فَزَالَتْ تُهْمَة نصر بْن قديد وَشَيْخه وَشَيخ شَيْخه وَفِي آخِره زِيَادَة ثُمّ قَالَ نصر بْن يَسَار: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي أَنْعَمت عَلَى آل بسام نعْمَة فَلم يشكروها لي اللَّهُمَّ فأهرق دِمَاءَهُمْ قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك فَمَا حَال عَلَيْهِم الْحول وَمِنْهُم عين تطرف وَأخرجه الْحَاكِم فِي تَارِيخ نَيْسابور حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حمدَان الصَّيْرفيّ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء مُحَمَّد بْن حمديه السخي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جميل أَبُو حَاتِم حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رزمة عَنِ ابْن الْمُبَارَك سَمِعْتُ نصر بْن سيار المَرْوَزِيّ أَنْبَأَنَا اللَّيْث وَالِي خُرَاسَان عَلَى مِنْبَر مَرْو يَقُولُ حَدَّثَنِي عِكْرِمَة فَرَوَاهُ فَذَكَرَه بِلَفْظ: منْ أسدى إِلَى قوم نعْمَة فَلم يقبلُوا بالشكر ثُمّ دَعَا عَلَيْهِم اسْتُجِيبَ لَهُ فيهم.
قَالَ ابْن الْمُبَارَك: لما رَوَى نصر هَذَا الْحَدِيث رفع يَدَيْهِ وقَالَ اللَّهُمَّ أنَّكَ تَعْلَم إِنِّي أسديت إِلَى آل بسام خيرا فَلم يقبلوه بالشكر فَاجْعَلْ مَوْتهمْ قتلا قَالَ: فَسمِعت أَنهم قتلوا فِي مرحلة وَاحِدَة سبعين رَجُلًا.
وقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الرُّوذَبَارِي أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِر المحمد أباذي حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَة حَدَّثَنَا نصر بن قديد حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الشغافي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن أَنَس الْمرَائِي حَدَّثَنَا نصر بْن سيار وَهُوَ بخراسان عَنْ عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَنْعَمَ عَلَى قَوْمٍ فَلَمْ يَشْكُرُوا فَدَعَا عَلَيْهِم اسْتُجِيبَ لَهُ قَالَ وَقَالَ نصر بن سيار اللَّهُمَّ إِنِّي قد أَنْعَمت على آل بسام فَلم يشكروا اللَّهُمَّ فأذقهم حَرَّ السِّلاحِ قَالَ فَمَا مَاتَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ إِلا بِالسَّيْفِ.
قَالَ نصر بْن قديد: قَالَ أَبُو عَمْرو قَالَ شُعْبَة: الْأَشْرَاف لَا يكذبُون.
قَالَ البَيْهَقيّ وروى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ نصر بْن سيار واللَّه أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن مشكات حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن همام حَدثنَا
стр. 731
عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس بْن أَبِي حَازِم عَنْ جرير بن عَبْد اللَّه مَرْفُوعًا: يستجيب اللَّه للمتظلمين مَا لَمْ يَكُونُوا أَكثر مِنَ الظَّالِمين فَإِذا كَانُوا أَكثر مِنْهُم فَيدعونَ فَلَا يستجيب لَهُم.
إِبْرَاهِيم يضع (أَخْبَرَنَا) أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْفَقِيه أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن عُمَرَ السكرِي حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن بِلَال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا بَحر بْن النَّضْر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُوسَى عَن عُمَر بْن صبح عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه الشَّامي ومُحَمَّد بْن أَبِي عَائِشَة السِّنْديّ عَنْ يَزِيد بْن عُمَر عَنْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ مُجَاهِد بْن جُبَيْر عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْعِيَهُ اللَّهُ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَلْيَكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِعَسَلٍ مَادِيٍّ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ بِمَاءِ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الأَرْضَ فَيَشْرَبَهُ عَلَى الرِّيقِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَحْفَظُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ وَمُوسَى كَلِيمِكَ وَنَجِيِّكَ وَعِيسَى كَلِمَتِكَ وَرُوحِكَ وَأَسْأَلُكَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَتَوْرَاةِ مُوسَى وَزَبُورِ دَاوُدَ وَإِنْجِيلِ عِيسَى وَفُرْقَانِ مُحَمَّدٍ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ وَبِكُلِّ حَقٍّ قَضَيْتَهُ وَبِكُلِّ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ وَبِكُلِّ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ وَغِنَيٍّ أَفْقَرْتَهُ وَفَقِيرٍ أَغْنَيْتَهُ وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا أَوْلِيَاؤُكَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُمْ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَثْبَتَّ بِهِ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَرَسَتْ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الأَرَضِينَ فَاسْتَقَرَّتْ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِهِ عَرْشُكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ الْفَرْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي مَلأَ الأَرْكَانَ كُلَّهَا الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُبَارَكِ الْمُقَدَّسِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ نُورِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَأَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ بِالْحَقِّ وَنُورِكَ التَّامِّ وَبِعَظَمَتِكَ وَبِكِبْرِيَائِكَ أَنْ تَرْزُقَنِي حِفْظَ كِتَابِكَ الْقُرْآنِ وَحِفْظَ أَصْنَافِ الْعِلْمِ وَثَبِّتْهَا فِي قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَتَخْلِطَهَا بِلَحْمِي وَدَمِي وَتَسْتَعْمِلَ بِهَا جَسَدِي فِي لِيَلِي وَنَهَارِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ، مَوْضُوع.
وَالْمُتَّهَم بِهِ عُمَر بْن صبح (قُلْتُ) لَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْجَامِع أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن المنوثى حَدثنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف بْن عَبْد السَّلَام حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا وَكِيع عَنْ عبَادَة عَنْ شَقِيق عَنِ ابْن مَسْعُود مَرْفُوعًا فَذكر مثله سَوَاء.
مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم المَرْوَزِيّ كَذَّاب.
وقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بْن تركمان الهَمْدانِّي فِي كتاب الدُّعَاء أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْل مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الدّقّاق بِبَغْدَاد أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن خَالِد العُكْبَرِيّ حِينَئِذٍ وقَالَ أَبُو الشَّيْخ الثَّوَاب حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عُقْبة قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة الْعَبْدي حَدثنَا
стр. 732
زيد بْن الْحباب العكلي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن هَارُون بْن عنترة الشَّيْبَانِيّ عَنْ أَبِيهِ: أَن أَبا بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: إِنِّي أَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ فَيَتَفَلَّتُ مني فَقَالَ النَّبِي قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَمُوسَى نَجِيِّكَ وَعِيسَى رُوحِكَ وَكَلِمَتِكَ وَتَوْرَاةِ مُوسَى وَإِنْجِيلِ عِيسَى وَزَابُورِ دَاوُدَ وَفُرْقَانِ مُحَمَّدٍ وَكُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ أَوْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ أَوْ شَيء أَعْطَيْتَهُ أَوْ فَقِيرًا أَغْنَيْتَهُ أَو غنى أفقرته أَوْ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الْجِبَالِ فَأرَسَتْ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِهِ عَرْشُكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الْوِتْرِ الْمُنَزَّلِ فِي كِتَابِكَ مِنْ لَدُنْكَ مِنَ النُّورِ الْمُبِينِ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ وَعَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ وَبِعَظَمَتِكَ وَكِبْرِيَائِكَ وَبِنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْقُرْآنَ وَالْعِلْمَ وَتَخْلِطَهُ بِلَحْمِي وَدَمِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ جَسَدِي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ.
عَبْد الْملك دجال مَعَ مَا فِي السَّنَد مِنَ الإعضال واللَّه أعلم.
كتاب الْمَوَاعِظِ وَالْوَصَايَا
(الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ نَاجِية حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن الْمُهلب عَنِ النَّضْر بْن مُحْرِز عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَى الْعَضْبَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَكَأَنَّ مَا نُشَيِّعُ مِنَ الْمَوْتَى عَنْ قَرِيبٍ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ نُبَوِّؤُهُمْ أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ قَدْ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ فَطُوبَى لِمَنْ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يُخَالِفْهَا إِلَى بِدْعَةٍ وَرَضِيَ مِنَ الْعَيْشِ بِالْكَفَافِ وَقَنَعَ بِذَلِكَ.
لَا يَصِّح فِي إِسْنَادُه مَجَاهِيل وضعفاء وَالْمَعْرُوف إِن هَذَا الْحَدِيث منْ حَدِيث أبان عَنْ أَنَس وَقَدْ سَرقه مِنْهُ قوم.
(ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الصَّمد حَدَّثَنَا أبان بْن عَيَّاش عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ وَكَأَنَّ الْمَوْتَ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ وَكَأَنَّ الَّذِي نُشَيِّعُ مِنَ الْأَمْوَات سفر عَمَّا قَلِيل إِلَيْنَا عائدون نبؤهم أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ قَدْ نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَأَنْفَقَ مِنْ مَالٍ اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ وَجَانَبَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَعْصِيَةِ طُوبَى لمن
стр. 733
ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يَعْدُهَا إِلَى بِدْعَةٍ.
لَا يَصِّح أبان مَتْرُوك وَتَابعه النَّضْر بْن مُحْرِز وَلَا يحْتَج بِهِ عَنِ ابْن المُنْكَدِر عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سُلَيْمَان بْن يَسَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (قُلْتُ) أخرجه ابْن لال حَدَّثَنَا عَلي بْن عَامر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد زغبة حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نَاصح حَدَّثَنَا عصمَة ابْن مُحَمَّد الخَزْرجيّ بِهِ واللَّه أَعْلَم.
وقَالَ ابْن حَبَّان: هَذَا الْحَدِيث سَمعه أبان مِنَ الْحَسَن فَجعله عَنْ أَنَس (قُلْتُ) لَهُ طَرِيق آخر عَنْ أَنَس.
قَالَ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هَارُون اللَّخْميّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو زَكَرِيّا بْن حَازِم الشَّيْبَانِيّ السودراني قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس بِهِ وَآخر عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ الْقَاسِم بْن الْفَضْل الثَّقَفيّ فِي الْأَرْبَعين حَدَّثَنَا معمر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه الْكشِّي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عرْعرة بْن اليزيد السَّامِي حَدَّثَنَا فضال بْن الزُّبَير أَبُو مهند العفاني قَالَ سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَة الْبَاهِلِيّ يَقُولُ خَطَبنَا رَسُول الله: يَوْم النَّحْر عَلَى نَاقَته الجدعاء وقَالَ فَذكر مثله سَوَاء وَآخر عَنِ الْحَسَن بْن عَلِيّ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن عَدِيّ بْن مُسْلِم إملاء حَدَّثَنِي الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله قَامَ خَطِيبًا عَلَى أَصْحَابه فَقَالَ فَذكر مثله سَوَاء.
قَالَ أَبُو نُعَيم: غَرِيب منْ حَدِيث الْعشْرَة الطّيبَة لَمْ نَسْمَعهُ إِلَّا مِنَ القَاضِي الْحَافِظ قَالَ وروى هَذَا الحَدِيث أنس عَن النَّبِي واللَّه أَعْلَم.
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بن عبد اللَّه حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد همام بْن يَحْيَى بْن زَكَرِيّا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الطايكاني حَدَّثَنَا أَبُو مقَاتل حَفْص بْن سُلَيْم حَدَّثَنَا هِشَام بْن حسان عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَا أهل الخلود وَيَا أَهْلَ الْبَقَاءِ إِنَّكُمْ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ وَإِنَّمَا تَنْتَقِلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأصلاب إِلَى الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْموقف إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ: لَا يَصِّح وَإِنَّمَا هُوَ كَلَام بعض السّلف وَالْمُتَّهَم بِرَفْعِهِ الطايكاني يضع وَشَيْخه مَتْرُوك.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أبي عَليّ المعدَّل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم بْن الحكم البَجَليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن الْوَلِيد الْوَصَّافِي عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَن الْحَرْث الْأَعْوَر عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لُهِيَ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَمَنْ يَرْتَقِبِ الْمَوْتَ لُهِيَ عَنِ اللَّذَّاتِ وَمن زهد فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ.
لَا يَصِّح، عُبَيْد اللَّه بْن الْوَلِيد مَتْرُوك والحرث كَذَّاب.
стр. 734
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ تَمّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْقُرَشِيّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن مَرْوَان أَن المسيِّب بْن وَاضح حَدثهمْ حَدَّثَنَا الْمسيب بْن شريك عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَليّ مَرْفُوعًا بِهِ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه أَنْبَأَنَا جدي الْحَسَن بْن أَحْمَد أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِر الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَيْلِي إِمَام جَامع دمشق حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن ذكْوَان البعلكي أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن إِسْحَاق بْن بلَيْل حَدَّثَنَا السّري بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رشيد حَدَّثَنَا مجاعَة بْن الزُّبَير عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنِ الْحَارِث عَنْ عَليّ مَرْفُوعًا بِهِ.
وَقَدْ أوردهُ مِنَ الطَّرِيق الأول ابْن الْقَاسِم بْن صَصْرى فِي أَمَالِيهِ وقَالَ: هَذَا حَدِيث الْحَسَن غَرِيب واللَّه أَعْلَم.
(أَخْبَرَنَا) ظفر بْن عَلِيّ الهَمْدانِّي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن بْن طعان حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن عَليّ الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَلِيّ البَلَويّ حَدَّثَنَا حَامِد بْن مُحَمَّد الهَرَويّ حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود الهَرَويّ حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة عَن مُحَمَّد بْن مُسْلِم عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: الْمَوْتُ غَنِيمَةٌ وَالْمَعْصِيَةُ مُصِيبَةٌ وَالْفَقْرُ رَاحَةٌ وَالْغِنَى عُقُوبَةٌ وَالْعَقْلُ هَدِيَّةٌ من الله والجهالة ضَلالَةٌ وَالظُّلْمُ نَدَامَةٌ وَالطَّاعَةُ قُرَّةُ الْعَيْنِ وَالْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَالضَّحِكُ هَلاكُ الْبَدَنِ وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ: الْفَضْل لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحالٍ (قلتُ) أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب حَدَّثَنَا الْإِمَام أَبُو الطّيب سهل بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان إملاء أَنْبَأَنَا أَبُو عَليّ حَامِد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الهَرَويّ أَنْبَأَنَا الْفَضْل بِهَذَا وقَالَ تَفَرّد بِهِ هَذَا النهرواني وَهُوَ مَجْهُول فقد سَمِعْتُهُ منْ وَجه آخر عَنْ روح وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ أهـ واللَّه أَعْلَم.
(أَنْبَأَنَا) أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن المحسن بن عَليّ التنوخي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن خرَاش الْبَلْخِيّ حَدَّثَنَا أسود بْن عَامر حَدَّثَنَا يَزِيد بْن عَبْد اللَّه الهناد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة حَدَّثَنِي عمر بْن عَبْد الْعَزِيز حدَّثَنِي أَبُو سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُول الله يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ وَكَانَ آخِرُ خِطْبَةٍ بِالْمَدِينَةِ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الأَعْضَاءُ ثُمَّ قَالَ يَا بِلالُ الصَّلاةُ جَامِعَةٌ فَاجْتَمَعَتِ النَّاسُ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ ثَلاثًا فَقَامَ وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا إِلَى أَنْ قَالَ وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ الظَّالِمِ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا نَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَشَّرَهُ بِاللَّعْنَةِ وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ ذَنْبٍا فَمَدَحَهُ لِطَمَعِ الدُّنْيَا سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 735
وَكَانَ فِي الدَّرْكِ مَعَ قَارُونَ وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ نَسِيَ الْقُرْآنَ مُتَعَمِّدًا حُشِرَ مَجْذُومًا وَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ وَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالنَّاسُ يَتَأَذَّوْنَ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ وَيَدْخُلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ وَيُضْرَبُ عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ وَمَنْ زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَو مَجُوسِيَّة أَوْ مَسْلَمَةٍ حُرَّةٍ كَانَتْ أَوْ أَمَةٍ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبره ثلثمِائة أَلْفِ بَابٍ مِنْ جَهَنَّمَ وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا ثُمَّ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ سَقَاهُ اللَّهُ شَرْبَةٍ مِنْ سَمِّ يَتَسَاقَطُ وَجْهِهِ وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ انْفَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَرْجِهِ وَادٍ مِنْ صَدِيدٍ يَتَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ قَالَ الْمُؤلف وَذكر حَدِيثا طَويلا: مَوْضُوع مُحَمَّد بْن عَمْرو لَيْسَ بِقَوي ومُحَمَّد بْن خرَاش مَجْهُول ومُحَمَّد بْن الْحَسَن هُوَ النقاش يكذب وَالْحمل فِيهِ عَلَى الْحَسَن بْن عُثْمَان كَذَّاب يضع (قُلْتُ) هَذَا الْحَدِيث أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ الْحَرْث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده فَقَالَ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المُحَبَّر حَدَّثَنَا ميسرَة بْن عَبْد ربه عَنْ أَبِي عَائِشَة السَّعْديّ عَنْ يَزِيد بْن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا خَطَبَنَا رَسُولُ الله خُطْبَةً قَبْلَ وَفَاتِهِ وَهِيَ آخِرُ خِطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ حَتَّى لَحِقَ اللَّهَ فَوَعَظَنَا فِيهَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَاقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الأَحْشَاءُ أَمَرَ بِلالا فَنَادَى الصَّلاةُ جَامِعَةٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَارْتَقَى الْمِنْبَرَ وَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَدَنَا النَّاسُ وَنظر بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا ثُمَّ قَالَ ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ فَدَنَا النَّاسُ وَاضْطُرَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا ثُمَّ قَالَ ادْنُوَا وَأَوْسِعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ فَدَنَوْا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا أَحَدًا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ لِمَنْ تُوسِعُ لِلْمَلائِكَةِ قَالَ لَا إِنَّهُمُ إِذَا كَانُوا مَعَكُمْ لَمْ يَكُونُوا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَلا خَلْفَكُمْ وَلَكِنْ عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَعَنْ شَمَائِلِكُمْ فَقَالَ وَلَمْ لَا يَكُونُوا بَيْنَ أَيْدِينَا وَلَا خلقنَا أَهَمُ أَفْضَلُ مِنَّا قَالَ بَلْ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلائِكَةِ اجْلِسْ ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ احمده ونستعينه ونستفغره وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَنَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِيهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ ثَلاثُونَ كَذَّابًا أَوَّلُهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبُ صَنْعَاءَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ من لَقِي الله وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا لَا يَخْلِطُ مَعَهَا غَيْرَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَامَ عَلَيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا كَيْفَ نُخْلِصُ بِهَا لَا نَخْلِطُ مَعَهَا غَيْرَهَا بَيِّنْ هَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ فَقَالَ حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا وَجَمْعًا لَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَرِضى بِهَا وَأَقْوَامٌ يَقُولُونَ أَقَاوِيلَ الأَحْبَارِ وَيَعْمَلُونَ عَمَلَ الْجَبَابِرَةِ الْفُجَّارِ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَيْسَ فِيهِ شَيء مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله فَلهُ
стр. 736
الْجَنَّةُ وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة فَلهُ الدُّنْيَا وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ ظَلَمَةٍ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبئسَ الْمصير وَمن خلف لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ وَكَانَ هُوَ ذَلِك السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ الدُّنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ سَبْعِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُهُ نَارًا تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ فَقِيلَ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَسُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلا عَمَّا يَكْفِيهِ وَبَنِيهِ مُبَاهَاةً وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَجْرَهُ أَحْبَطَ عَمَلَهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ وَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَارًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا لَقِيَ اللَّهَ مَجْذُومًا مَغْلُولا وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كتاب اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلا أَوْ صَبِيًّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ تَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ نَارَ جَهَنَّمَ وَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَلا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ مَسَامِيرُ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تَشُكَّ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ فَلَوْ وَضَعَ عِرْقًا مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعمِائَة أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمن زنى بِامْرَأَة مسلمة أَو غير مَسْلَمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أُمَّةٍ فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبره ثلثمِائة أَلْفِ بَابٍ مِنْ نَارٍ وَيَخْرُجُ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ فَتَهُبُّ مِنَ النَّارِ فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنَتْنَةِ فَرْجِهِ وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ لأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ غيرته حرم الْفَوَاحِش وحدد الْحُدُودَ وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُبْخَسُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ وَيُبْدِيَ لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَبَثَّ شَكْوَاهُ وَلَمْ يَصْبِرْ لَمْ يُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلالا بِمَالٍ حَلالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلا ذُلا وَهَوَانًا وَأَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ بِهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوجتك على عهدي فَلم توفّي بِعَهْدِي فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فَتَسْتَوْجِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا فَلا تَفِي بِهِ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُؤُوس الْخَلَائق
стр. 737
وَيَدْخُلُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا مَائِلا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَمَأْوَاهُ النَّارُ أَلا وَإِنَّهُ يُسْأَلُ الرَّجُلُ عَنْ جَارِهِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ فَمَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ فَاسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَلَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ وَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ وَمَنْ عُرِضَتْ لَهُ دُنْيَا وَآخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَإِنِ اخْتَارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا فَتَرَكَهَا لِلَّهِ مَخَافَةً مِنْهُ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ كَسَبَ مَالا حَرَامًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَدَقَةٌ وَلا عِتْقٌ وَلا حَجٌّ وَلا عَمْرَةٌ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَوْزَارًا وَمَا بَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ وَمَنْ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ نَظْرَةً حَرَامًا مَلأَ اللَّهُ عَيْنَهُ نَارًا ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَإِنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا أَدخل الله قَلْبِهِ مَحَبَّتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنْ فَاكَهَهَا حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ وَالْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرجل حَرَامًا فالتزمها أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ فَاكَهَهَا أَوْ وَاقَعَهَا فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ فَإِنْ غَلَبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَوِزْرُهَا وَمَنْ غَشَّ مُسْلِمًا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لأَنَّهُمْ أَغَشُّ النَّاسِ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ مِنْ جَارِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ آخِرَ مَا عَلَيْهَا وَلا يُقْبَلُ لَهُ عُذْرٌ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهَا وَلا حَسَنَةٌ مِنْ عَمَلِهَا حَتَّى تُعْفِيَهُ وَتُرْضِيَهِ وَلَوْ صَامَتِ الدَّهْرَ وَقَامَتْ وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتْ عَلَى الْجِيَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ تَرِدُ إِلَى النَّارِ إِذَا لَمْ تُرْضِهِ وَتُعْفِهِ وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْوِزْرِ وَالْعَذَابِ إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِيًا ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ النَّار وَيبْعَث حِين يبْعَث مَغْلُولا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ وَيَرْجِعَ فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الإِسْلامِ ثُمَّ قَالَ أَلا إِنَّهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا وَمَنْ يُعَلِّقْ سَوْطًا بَيْنَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ اللَّهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم خَالِد مُخَلَّدًا وَمَنِ اغْتَابَ مُسْلِمًا بَطَلَ صَوْمه وَنقض وُضُوءُهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ كالمستحيل مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَمَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَارًا تُحْرِقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ وَمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَمَنْ بَنَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الذَّرِّ تَطَؤُهُ الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ وَمَنْ رَدَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غِيبَةً يَسْمَعُهَا تُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِهِمْ وَمَنْ رَمَى مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةً حَبِطَ عَمَلُهُ وَجلده يَوْم الْقِيَامَة
стр. 738
سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ من سم الأساود وسم الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى النَّارِ أَلا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَلاةً وَلا صِيَامًا وَلا حَجًّا وَلا عَمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْبِقَهُ بِكُلِّ جرعة شربة فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ أَلا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلأَ اللَّهُ تَعَالَى بَطْنَهُ نَارًا بِقَدْرِ مَا أَكَلَ وَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ وَلَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ مَا زَالَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ خَانَ أَمَانَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دَيْنِ الإِسْلامِ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي فِي شَفِيرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَصِيرُ مَعَ الْمُنَافِقين فِي الدَّرك الْأَسْفَل النَّارِ وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكَتِهِ أَوْ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ قَالَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ اتْعَسْ فِي النَّارِ وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ فَإِن وصل إِلَيْهِ مَكْرُوه أَوْ أَذًى جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَةِ النَّارِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ وَرَدَعَ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فَيَقُولُ رَبِّ لَمْ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا فَيَقُولُ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ كَانَ كَمَنْ خَانَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ حَرَامًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَصَارَتْ مَصِيرًا وَمَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ رِزْقَهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَهُوَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا وَمَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنْهَا ولسنا مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهَا وَمَنْ سَمِعَ بِخَبَرٍ فَأَفْشَاهُ فَهُوَ كَمَنْ عَمِلَهُ وَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ فَذَكَرَ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا حَتَّى افْتُتِنَ بِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ وَمَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذِي أَصَابَهَا قُلْنَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا قَالَ قُبِلَ مِنْهُمَا وَلا يَقْبَلُ تَوْبَةَ الَّذِي وَصَفَهَا وَمَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا رِيَاءً وَسُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ وَكَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ نَارًا فِي بَطْنه حَتَّى يقْضِي وَمن بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ انْفَجَرَ مِنْ بَطْنِهَا وَاد من صديد مسيرته خَمْسمِائَة عَامٍ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ مَلأَتْ عَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ ذِي محرم مِنْهَا وَإِذا
стр. 739
فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ فَإِذَا وَطِئْتُ فِرَاشَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْرِقَهَا بِالنَّارِ مِنْ يَوْمِ تَمُوتُ فِي قَبْرِهَا وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتلعت من زَوجهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكٌ قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِالنَّارِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تختلع مِنْهُ وَمن أم قرا بِإِذْنِهِمْ وَهُمْ لَهُ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقُعُودِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِك ردَّتْ عَلَيْهِ صلته وَلَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِيَهِ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأبي أَنْت وَأُمِّي وَمَا مَنْزِلَةُ الأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُتَعَدِّي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ وَفِرْعَوْنُ وَقَاتِلُ النَّفْسِ وَالأَمِيرُ الْجَائِرُ رَابِعُهُمْ وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ عِنْدَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَاحْتَسَبَ الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلائِهِ وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمَلِ عَالِجَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُعْتِبَهُ وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَمَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ وَشَقَّتْ عَلَيْهِ وَحَمَّلَتْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ تقبل لَهَا حَسَنَةٌ فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ فَمَا ظَنُّكُمْ وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَيُحْشَرُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ وَيُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَهُمَا وَلنْ يعقدهما وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ وَمَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلا فَهُوَ كَمَنْ حَدَّثَ بِهِ قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَنْبِطُ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُول أَكَانَ ديت وديت فَيَفْتَتحُهُ فَلا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحَ الشَّرِّ وَالْبَاطِلٌ وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَرْجِعَ وَأُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مِنَ الصُّلْحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الأَجْرِ وَوُجِّهَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وَكَشْفِ عَوْرَتِهِ كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ ثُمَّ تُكْشَفُ عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة على رُؤُوس الْخَلائِقِ وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قرَابَة أَو ذِي رحم يتسلى بِهِ أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ وَإِنْ وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَيُرْفَعُ لَهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ أَلْفِ سنة وَمن مَشى
стр. 740
فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَلَعَنَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مِنْ قَطَعَ الرَّحِمَ وَمَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلالا حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ امْرَأَة فِي قصر من در وَيَاقُوت وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةِ سَنَةٍ قِيَامِ لَيْلِهَا وَصِيَامِ نَهَارِهَا وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّظَرَ إِلَى وَجهه وَمن عَاد ضَرِير إِلَى الْمَسْجِد أَو إِلَى منزله أَو إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَتَبَ اللَّهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقهُ وَمن مَشى لضرير فِي حَاجَة حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَتَيْنِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حوائج الدُّنْيَا ويخوص فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِيهِ فَقَالَ رَسُولُ الله: وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ وَمَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى الْمَخْرُوجِ وَأَيْنَ لَهُ بِالْمَخْرُوجِ وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ وَكَلِمَةٍ عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا وَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ جَبَلِ أُحُدٍ وَحِرَاءَ وَثَبِيرٍ وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٌ فَإِنْ رَفَقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلا عَذَابَ وَمَنْ مَطَلَ طَالِبَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ فَعَلَيْهِ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ فَقَالَ وَمَا خَطِيئَةُ العشار فَقَالَ رَسُول الله خَطِيئَة العشار أَن عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَمَنْ يَلْعَنِ الله فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا وَمَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا ثُمَّ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ أحبط الله عَلَيْهِ أَجْرَهُ وَخَيَّبَ سَعْيَهُ ثُمَّ قَالَ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى المنان والبخيل والمختال والقتات والجواط وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الْخَمْرِ الْجَنَّةَ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَعْطَاهُ بِوَزْن كل درة مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ الأَجْرِ كَامِلا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَمَنْ بَنِي مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ أَوْ قَالَ بِكُلِّ ذِرَاعٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدَرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيت
следующие страницы →