Полный текст (826 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
الْجَنَّةُ وَمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة فَلهُ الدُّنْيَا وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ ظَلَمَةٍ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهَا نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ الْمَوْتِ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبئسَ الْمصير وَمن خلف لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ وَكَانَ هُوَ ذَلِك السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ الدُّنْيَا وَمَدَحَهُ طَمَعًا فِي دُنْيَاهُ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ قَارُونَ فِي أَسْفَلِ جَهَنَّمَ وَمَنْ بَنَى بِنَاءً رِيَاءً وَسُمْعَةً حَمَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ سَبْعِ أَرَضِينَ يُطَوَّقُهُ نَارًا تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ فَقِيلَ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَسُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلا عَمَّا يَكْفِيهِ وَبَنِيهِ مُبَاهَاةً وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَجْرَهُ أَحْبَطَ عَمَلَهُ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَرِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ وَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَارًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا لَقِيَ اللَّهَ مَجْذُومًا مَغْلُولا وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كتاب اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلا أَوْ صَبِيًّا حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ تَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ نَارَ جَهَنَّمَ وَأَحْبَطَ اللَّهُ أَجْرَهُ وَلا يَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا وَيُدْخَلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ وَيُشَدُّ عَلَيْهِ مَسَامِيرُ مِنْ حَدِيدٍ حَتَّى تَشُكَّ تِلْكَ الْمَسَامِيرُ فِي جَوْفِهِ فَلَوْ وَضَعَ عِرْقًا مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعمِائَة أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعًا وَهُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمن زنى بِامْرَأَة مسلمة أَو غير مَسْلَمَةٍ حُرَّةٍ أَوْ أُمَّةٍ فُتِحَ عَلَيْهِ فِي قَبره ثلثمِائة أَلْفِ بَابٍ مِنْ نَارٍ وَيَخْرُجُ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ فَتَهُبُّ مِنَ النَّارِ فَهُوَ يُعَذَّبُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِتِلْكَ النَّارِ مَعَ مَا يَلْقَى مِنْ تِلْكَ الْعَقَارِبِ وَالْحَيَّاتِ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِنَتْنَةِ فَرْجِهِ وَيُعْرَفُ بِذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ لأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ وَلَيْسَ أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ غيرته حرم الْفَوَاحِش وحدد الْحُدُودَ وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُبْخَسُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ وَيُبْدِيَ لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَخِطَ رِزْقَهُ وَبَثَّ شَكْوَاهُ وَلَمْ يَصْبِرْ لَمْ يُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ سَاخِطٌ وَمَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَاخْتَالَ فِيهِ خُسِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَلالا بِمَالٍ حَلالٍ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْفَخْرَ وَالرِّيَاءَ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلا ذُلا وَهَوَانًا وَأَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ بِهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوجتك على عهدي فَلم توفّي بِعَهْدِي فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فَتَسْتَوْجِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا فَلا تَفِي بِهِ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَةٍ أَوْ كَتَمَهَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُؤُوس الْخَلَائق
стр. 737
وَيَدْخُلُ النَّارَ وَهُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولا مَائِلا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَمَأْوَاهُ النَّارُ أَلا وَإِنَّهُ يُسْأَلُ الرَّجُلُ عَنْ جَارِهِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ فَمَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ أَهَانَ فَقِيرًا مُسْلِمًا مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ فَاسْتَخَفَّ بِهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَلَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ وَمَنْ أَكْرَمَ فَقِيرًا مُسْلِمًا لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ وَمَنْ عُرِضَتْ لَهُ دُنْيَا وَآخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللَّهَ وَلَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَإِنِ اخْتَارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ وَمَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَامًا فَتَرَكَهَا لِلَّهِ مَخَافَةً مِنْهُ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَحَرَّمَهُ عَلَى النَّارِ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ كَسَبَ مَالا حَرَامًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَدَقَةٌ وَلا عِتْقٌ وَلا حَجٌّ وَلا عَمْرَةٌ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَوْزَارًا وَمَا بَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ وَمَنْ أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ نَظْرَةً حَرَامًا مَلأَ اللَّهُ عَيْنَهُ نَارًا ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَإِنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا أَدخل الله قَلْبِهِ مَحَبَّتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَأَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنْ فَاكَهَهَا حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ وَالْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرجل حَرَامًا فالتزمها أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا أَوْ فَاكَهَهَا أَوْ وَاقَعَهَا فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ مَا عَلَى الرَّجُلِ فَإِنْ غَلَبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ وَوِزْرُهَا وَمَنْ غَشَّ مُسْلِمًا فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا وَيُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْيَهُودِ لأَنَّهُمْ أَغَشُّ النَّاسِ لِلْمُسْلِمِينَ وَمَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ مِنْ جَارِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَمَنْ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ آخِرَ مَا عَلَيْهَا وَلا يُقْبَلُ لَهُ عُذْرٌ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ آذَتْ زَوْجَهَا لَمْ تُقْبَلْ صَلاتُهَا وَلا حَسَنَةٌ مِنْ عَمَلِهَا حَتَّى تُعْفِيَهُ وَتُرْضِيَهِ وَلَوْ صَامَتِ الدَّهْرَ وَقَامَتْ وَأَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَحَمَلَتْ عَلَى الْجِيَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ تَرِدُ إِلَى النَّارِ إِذَا لَمْ تُرْضِهِ وَتُعْفِهِ وَعَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الْوِزْرِ وَالْعَذَابِ إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِيًا ثُمَّ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ النَّار وَيبْعَث حِين يبْعَث مَغْلُولا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَتُوبَ وَيَرْجِعَ فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الإِسْلامِ ثُمَّ قَالَ أَلا إِنَّهُ مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلاثًا وَمَنْ يُعَلِّقْ سَوْطًا بَيْنَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ جَعَلَ اللَّهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم خَالِد مُخَلَّدًا وَمَنِ اغْتَابَ مُسْلِمًا بَطَلَ صَوْمه وَنقض وُضُوءُهُ فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ كالمستحيل مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَمَنْ مَشَى بِالنَّمِيمَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَارًا تُحْرِقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ وَمَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَمَنْ بَنَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الذَّرِّ تَطَؤُهُ الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ وَمَنْ رَدَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غِيبَةً يَسْمَعُهَا تُذْكَرُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوهُ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِهِمْ وَمَنْ رَمَى مُحْصَنًا أَوْ مُحْصَنَةً حَبِطَ عَمَلُهُ وَجلده يَوْم الْقِيَامَة
стр. 738
سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ من سم الأساود وسم الْعَقَارِبِ شَرْبَةً يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَجِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى النَّارِ أَلا وَشَارِبُهَا وَعَاصِرُهَا وَمُعْتَصِرُهَا وَمُبْتَاعُهَا وَحَامِلُهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَآكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي إِثْمِهَا وَعَارِهَا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُ صَلاةً وَلا صِيَامًا وَلا حَجًّا وَلا عَمْرَةً حَتَّى يَتُوبَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ مِنْهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْبِقَهُ بِكُلِّ جرعة شربة فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ أَلا وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلأَ اللَّهُ تَعَالَى بَطْنَهُ نَارًا بِقَدْرِ مَا أَكَلَ وَإِنْ كَسَبَ مِنْهُ مَالا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ وَلَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ مَا زَالَ عِنْدَهُ مِنْهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ خَانَ أَمَانَتَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يُؤَدِّهَا إِلَى أَرْبَابِهَا مَاتَ عَلَى غَيْرِ دَيْنِ الإِسْلامِ وَلَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَهْوِي فِي شَفِيرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ وَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ عُلِّقَ بِلِسَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَصِيرُ مَعَ الْمُنَافِقين فِي الدَّرك الْأَسْفَل النَّارِ وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكَتِهِ أَوْ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ قَالَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا لَبَّيْكَ وَلا سَعْدَيْكَ اتْعَسْ فِي النَّارِ وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ فَإِن وصل إِلَيْهِ مَكْرُوه أَوْ أَذًى جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَةِ النَّارِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَقِيَ اللَّهَ وَوَجْهُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ وَرَدَعَ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فَيَقُولُ رَبِّ لَمْ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا فَيَقُولُ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَمَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ كَانَ كَمَنْ خَانَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا وَمَنْ قَاوَدَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ حَرَامًا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَصَارَتْ مَصِيرًا وَمَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ رِزْقَهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَوَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ فَهُوَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَإِثْمِهَا وَمَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنْهَا ولسنا مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهَا وَمَنْ سَمِعَ بِخَبَرٍ فَأَفْشَاهُ فَهُوَ كَمَنْ عَمِلَهُ وَمَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ فَذَكَرَ جَمَالَهَا وَحُسْنَهَا حَتَّى افْتُتِنَ بِهَا فَأَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِ وَمَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذِي أَصَابَهَا قُلْنَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا قَالَ قُبِلَ مِنْهُمَا وَلا يَقْبَلُ تَوْبَةَ الَّذِي وَصَفَهَا وَمَنْ أَطْعَمَ طَعَامًا رِيَاءً وَسُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ وَكَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ نَارًا فِي بَطْنه حَتَّى يقْضِي وَمن بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ انْفَجَرَ مِنْ بَطْنِهَا وَاد من صديد مسيرته خَمْسمِائَة عَامٍ يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ مَلأَتْ عَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ مِنْ غَيْرِ ذِي محرم مِنْهَا وَإِذا
стр. 739
فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ فَإِذَا وَطِئْتُ فِرَاشَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْرِقَهَا بِالنَّارِ مِنْ يَوْمِ تَمُوتُ فِي قَبْرِهَا وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتلعت من زَوجهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَإِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكٌ قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِالنَّارِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تختلع مِنْهُ وَمن أم قرا بِإِذْنِهِمْ وَهُمْ لَهُ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَقُعُودِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِك ردَّتْ عَلَيْهِ صلته وَلَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِيَهِ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأبي أَنْت وَأُمِّي وَمَا مَنْزِلَةُ الأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُتَعَدِّي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ وَهُوَ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ وَفِرْعَوْنُ وَقَاتِلُ النَّفْسِ وَالأَمِيرُ الْجَائِرُ رَابِعُهُمْ وَمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ وَلَمْ يُقْرِضْهُ وَهُوَ عِنْدَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَاحْتَسَبَ الأَجْرَ مِنَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ عَلَى بَلائِهِ وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمَلِ عَالِجَ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُعْتِبَهُ وَتُرْضِيَهُ حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَمَنْ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ وَشَقَّتْ عَلَيْهِ وَحَمَّلَتْهُ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَمْ تقبل لَهَا حَسَنَةٌ فَإِنْ مَاتَتْ عَلَى ذَلِكَ حُشِرَتْ مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ فَمَا ظَنُّكُمْ وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَيُحْشَرُ وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَمَنْ تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ بِالزُّورِ وَيُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْنِ يُعَذَّبُ حَتَّى يَعْقِدَهُمَا وَلنْ يعقدهما وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ وَمَنِ اسْتَنْبَطَ حَدِيثًا بَاطِلا فَهُوَ كَمَنْ حَدَّثَ بِهِ قِيلَ وَكَيْفَ يَسْتَنْبِطُ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَلْقَى الرَّجُلَ فَيَقُول أَكَانَ ديت وديت فَيَفْتَتحُهُ فَلا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ مِفْتَاحَ الشَّرِّ وَالْبَاطِلٌ وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يَرْجِعَ وَأُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مِنَ الصُّلْحِ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الأَجْرِ وَوُجِّهَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وَكَشْفِ عَوْرَتِهِ كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ ثُمَّ تُكْشَفُ عَوْرَته يَوْم الْقِيَامَة على رُؤُوس الْخَلائِقِ وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قرَابَة أَو ذِي رحم يتسلى بِهِ أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ وَإِنْ وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةً وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَيُرْفَعُ لَهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ أَلْفِ سنة وَمن مَشى
стр. 740
فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَلَعَنَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مِنْ قَطَعَ الرَّحِمَ وَمَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجِ رَجُلٍ حَلالا حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا زَوَّجَهُ اللَّهُ أَلْفَ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّ امْرَأَة فِي قصر من در وَيَاقُوت وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَوْ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةِ سَنَةٍ قِيَامِ لَيْلِهَا وَصِيَامِ نَهَارِهَا وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّظَرَ إِلَى وَجهه وَمن عَاد ضَرِير إِلَى الْمَسْجِد أَو إِلَى منزله أَو إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ كَتَبَ اللَّهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقهُ وَمن مَشى لضرير فِي حَاجَة حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَتَيْنِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنَ النِّفَاقِ وَقَضَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حوائج الدُّنْيَا ويخوص فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ وَمَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ خَلِيلِهِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى يَجُوزَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ وَمَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ قَرَابَتَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِيهِ فَقَالَ رَسُولُ الله: وَمَنْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِمَّنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ وَمَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ وَقَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَصَيَّرَهُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى الْمَخْرُوجِ وَأَيْنَ لَهُ بِالْمَخْرُوجِ وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَمَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفًا فَأَحْسَنَ طَلَبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ وَكَلِمَةٍ عِبَادَةُ سَنَةٍ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا وَمَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ وَزْنُ جَبَلِ أُحُدٍ وَحِرَاءَ وَثَبِيرٍ وَطُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٌ فَإِنْ رَفَقَ بِهِ فِي طَلَبِهِ بَعْدَ حِلِّهِ جَرَى لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ وَلا عَذَابَ وَمَنْ مَطَلَ طَالِبَهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهِ فَعَلَيْهِ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ فَقَالَ وَمَا خَطِيئَةُ العشار فَقَالَ رَسُول الله خَطِيئَة العشار أَن عَلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وَمَنْ يَلْعَنِ الله فَلَنْ تَجِد لَهُ نَصِيرًا وَمَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ مَعْرُوفًا ثُمَّ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ أحبط الله عَلَيْهِ أَجْرَهُ وَخَيَّبَ سَعْيَهُ ثُمَّ قَالَ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى المنان والبخيل والمختال والقتات والجواط وَالْجَعْظَرِيِّ وَالْعُتُلِّ وَالزَّنِيمِ وَمُدْمِنِ الْخَمْرِ الْجَنَّةَ وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَعْطَاهُ بِوَزْن كل درة مِنْهَا مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ مِنْ نَعِيمِ الْجَنَّةِ وَمَنْ مَشَى بِهَا إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ الأَجْرِ كَامِلا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَمَنْ بَنِي مَسْجِدًا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ أَوْ قَالَ بِكُلِّ ذِرَاعٍ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَدَرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيت
стр. 741
أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ وَيُعْطِي اللَّهُ وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الأَزْوَاجِ وَذَلِكَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَمَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ ألف شَهِيد وَيدخل فِي شَفَاعَة أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ وَلَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ ألف قصر فِي كل قصر أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ سَعَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا سَعَةُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ عَلَى كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلانِ لأَوْسَعَهُمْ بِأَدْنَى بَيْتٍ من بيوته بِمَا شاؤوا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللِّبَاسِ وَالطِّيبِ وَالثِّمَارِ وَأَلْوَانِ التُّحَفِ وَالطَّرَائِفِ وَالْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا يَكْتَنِفُ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَشْيَاءِ عَنِ الْبَيْتِ الآخَرِ قَالَ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَهُوَ فِي ظِلِّ رَحْمَة الله حَتَّى يفرغ وَكتب لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ ثُمَّ يَصْعَدُونَ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَتُمْحَى عَنْهُ بِهَا عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَيُرْفَعُ لَهُ بِهَا عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ حَيْثُ كَانَ وَمَعَ مَنْ كَانَ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ وَوَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ وَمَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَأَدْرَكَ أَوَّلَ تَكْبِيرَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ بَنَى عَلَى ظَهْرِ طَرِيق يهوي إِلَيْهِ عابروا السَّبِيلِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على نجيبة مِنْ دُرٍّ وَوَجْهُهُ يُضِيءُ لأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولَ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ فِي قُبَّتِهِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةُ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ وَمَنْ شَفَعَ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي حَاجَةٍ لَهُ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ عَبْدًا بَعْدَ نَظَرِهِ إِلَيْهِ فَإِذَا شَفَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ كَانَ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَكَفَّ عَنِ اللَّغْوِ وَالْغِيبَةِ وَالْكَذِبِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلٌ وَأَمْسَكَ لِسَانَهُ إِلا عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَكَفَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَجَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَعَنْ أَذَى الْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ مِنَ الْقُرْبَةِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَمَسَّ رُكْبَتَهُ رُكْبَةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يَبْسُطَ مَاؤُهُ فَيَبْذُلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسَنَاتٌ إِنْسٌ أَوْ جِنٌّ أَوْ بَهِيمَةٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ طَائِرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ عتق
стр. 742
رَقَبَةٍ وَيَرِدُ فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَوْضَ الْقُدْسِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَوْضُ الْقُدْسِ قَالَ حَوْضِي حَوْضِي حَوْضِي وَمَنْ حَفَرَ قَبْرًا لِمُسْلِمٍ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَبَوَّأَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ لَوْ وَضِعَ فِي قَبْرِهِ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْحَبَشَةِ لَوَسِعَهَا وَمَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا وَأَدَّى الأَمَانَةَ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقٌ وَرفع لَهَا بِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ قَالَ بستر عَوْرَتَهُ وَيَكْتُمُ شَيْنَهُ وَإِنْ هُوَ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ وَلم يكتم شينه أبدى الله عَوْرَته على رُؤُوس الْخَلائِقِ وَمَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ أَلْفُ مَلَكٍ وَغُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ فَإِذَا قَامَ حَتَّى يُدْفَنَ وَحَثَى عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ انْقَلَبَ وَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الأَجْرِ وَالْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ وَمَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةٍ كَانَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ مِثْلُ أُحُدٍ فِي مِيزَانِهِ وَلَهُ بِكُلِّ قَطْرَةِ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَّتَيْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعْتُ وَلَا خطرَ عَلَى قلب وَاصِفٍ وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَنَحْو سَبْعِينَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرُفِعَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ دَرَجَةٍ وَيُوكَلُ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُعَزُّونَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحْوُ مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرُفِعَ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا اسْتَغْفَرُوا لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينَارٍ وَبِكُلِّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ وَهُوَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ فِي مِائَةِ أَلْفُ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ خَلَّفَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ كَامِلا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا وَمَنْ رَابَطَ أَوْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خطْوَة حَتَّى يرجع سَبْعمِائة ألف ألف حَسَنَة ومحو سَبْعمِائة أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَكَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَإِن رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ وَمَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ وَمَحْوُ مِائَةِ ألف ألف سَيِّئَة وَيكْتب لَهُ مائَة ألف ألف حَسَنَة وَيرْفَع لَهُ بهَا مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ قَالَ فَقُلْنَا لأَبِي هُرَيْرَةَ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ قَالَ بَلَى وَيُرْفَعُ لَهُ سَائِرُ مَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا أَعْطَى الْمَلائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآن رِيَاء وَسُمْعَة ليماري بهَا السُّفَهَاءَ وَيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ وَيَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا وَلا يَبْقَى فِيهَا نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلا عُذِّبَ بِهِ لِشِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ وَسَخَطِهِ عَلَيْهِ وَمَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ عِبَادَ اللَّهِ يُرِيدُ بذلك مَا
стр. 743
عِنْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلُ ثَوَابًا مِنْهُ وَلا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَلا دَرَجَةٌ نَفِيسَةٌ إِلا وَلَهُ النَّصِيبُ وَأَوْفَرُ الْمَنَازِلِ أَلا وَإِنَّ الْعِلْمَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ وَمِلاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ وَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَمِلَ بِعَلمهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعِلْمِ وَلا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعَاصِي شَيْئًا وَإِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَإِنَّهُ لَا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ وَلا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ أَلا وَإِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ مني وَأَمْوَالهمْ إِلَّا لحقها وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ إِلا وَقَدْ بَيَّنَهُ لَكُمْ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَة ويحيي من حيى عَنْ بَيِّنَةٍ أَلا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ وَلا يَجُوزُ عَلَيْهِ ظُلْمٌ وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساؤوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَقَّ عَظْمِي وَانْهَدَّ جِسْمِي وَنُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَاقْتَرَبَ أَجَلِي وَاشْتَقْتُ إِلَى رَبِّي أَلا وَإِنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَمِنْكُمْ فَمَا دُمْتُ حَيًّا فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِنْ أَنَا مُتُّ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ نَزَلَ وَابْتَدَرَهُ رَهْطُ الأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ وَقَالُوا جُعِلَتْ أَنْفُسُنَا فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَقُومُ بِهَذِهِ الشَّدَائِدِ وَكَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ لَهُمْ وَأَنْتُمْ فِدَاكُمْ أبي أُمِّي نَازَلْتُ رَبِّي فِي أُمَّتِي فَقَالَ لِي بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَنَةٌ كَثِيرٌ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَشَهْرٌ كَثِيرٌ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمُعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ جُمُعَةٌ كَثِيرٌ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَوْمٌ كَثِيرٌ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَاعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَمَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُغَرْغِرَ بِالْمَوْتِ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ فَكَانَت آخر خطْبَة - بهَا قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالي الْعَالِيَة هَذَا الْحَدِيث بِطُولِهِ مَوْضُوع على رَسُول الله وَالْمُتَّهَم بِهِ مَيْسَرَة بْن عَبْد ربه لَا بورك فِيهِ أهـ واللَّه أَعْلَم.
(أَبُو الْحَسَن) بْن الْمهْدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأَنَا الْقَاسِم عُبَيْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد المشاب حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الدّقّاق حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم السَّمَرْقَنْدِيّ حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَان بْن شاهين سَعِيد بْن شاهين بْن مَرْثَد حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد أَبُو بدين نصر بْن مُوسَى حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن عَمْرو عَنِ السّري بْن خَالِد عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن النَّبِي أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَإِنَّكَ لَنْ تَزَالَ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي يَا عَلِيُّ إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلاثَ عَلامَاتٍ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصِّيَامَ يَا عَلِيُّ وَلِلْمُتَكَلِّفِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاث عَلَامَات يتملق
стр. 744
مَنْ شَهِدَهُ وَيَغْتَابُ مَنْ غَابَ عَنْهُ وَيَشْمَتُ بِالْمُصِيبَةِ يَا عَلِيُّ وَلِلْمُرَائِي ثَلاثَ عَلامَاتٍ يَكْسَلُ عَنِ الصَّلاةِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَيَنْشَطُ لَهَا إِذا كَانَ عِنْده وَيجب أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ وللظالم ثَلَاث عَلَامَات يقصر مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَيُظَاهِرُ لِلظَّلَمَةِ يَا عَلِيُّ وَلِلْمُنَافِقِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وَلِلْكَسْلانِ ثَلاثُ عَلامَاتٍ يَتَوَانَى حَتَّى يُفَرِّطَ وَيُفَرِّطُ حَتَّى يُضَيِّعَ وَيُضَيِّعُ حَتَّى يَأْثَمَ يَا عَلِيُّ وَلَيْسَ لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ شَاخِصًا إِلا فِي ثَلاثِ خِصَالٍ مَرَمَّةٍ لِمَعَاشِهِ أَوْ خَطْرَةٍ لِمَعَادِهِ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ قَالَهُ وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْوَرَثَةِ إِلَى آخِرِهَا وَمِنْهَا يَا عَلِيُّ اغْسِلِ الْمَوْتَى فَإِنَّهُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا غُفِرَ لَهُ سَبْعُونَ مَغْفِرَةً لَوْ قُسِمَتْ مَغْفِرَةٌ مِنْهَا عَلَى جَمِيعِ الْخَلائِقِ لَوَسِعَتْهُمْ قلت مَا يَقُولُ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا قَالَ يَقُولُ غُفْرَانَكَ يَا رَحْمَنُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْغُسْلِ مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ حَمَّاد بْن عَمْرو وَهُوَ كَذَّاب وَضاع (قُلْتُ) وَمِنْهَا يَا عَليّ إِذا أثني عَلَيْك فِي وَجهك فَقل اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا خيرا مِمَّا يظنون واغفر لنا مَا لَا يعلمُونَ وَلَا تُؤَاخِذنَا بِمَا يَقُولُونَ أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه منْ طَرِيق أَحْمَد بْن حبيب بْن عُبَيْد النهرواني عَنْ أَحْمَد بْن عبد الصَّمد الْأَنْصَارِيّ عَنْ حَمَّاد بْن عُمَر النصيبي بالسند الْمَذْكُور مِنْهَا يَا عَليّ ادهن بالزيت وائتدم بِهِ فَإنَّهُ مِنَ ادهن بالزيت لَمْ يقربهُ الشَّيْطَان أَرْبَعِينَ صباحًا وَمِنْهَا يَا عَليّ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام الْوضُوء وَتَمام الصَّلاة وَتَمام رضوانك وَتَمام مغفرتك فَهَذَا زَكَاة الْوضُوء وَإِذَا أكلت فابدأ بالملح وَاخْتِمْ بالملح فَإِن الْملح شِفَاء منْ سبعين دَاء الْجُنُون والجذام والبرص ووجع الأضراس ووجع الْحلق ووجع الْبَطن يَا عَليّ لَا تسْتَقْبل الشَّمْس فَإِن استقبالها دَاء واستدبارها دَوَاء وَلَا تجامع امْرَأَتك نصف الشَّهْر وَلَا عِنْد غرَّة الْهلَال أما رَأَيْت المجانفين كثيرا يَا عَليّ إِذا رَأَيْت الْأسد فَكبر ثَلَاثًا تَقُولُ اللَّه أكبر اللَّه أكبر اللَّه أكبر أعز منْ كُلّ شَيْء وأكبر وَأَعُوذ بِاللَّه منْ شَرّ مَا أَخَاف وَأحذر تَكْفِي شَره إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَإِذَا هر الْكَلْب عَلَيْك فَقل يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَات وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلا بسُلْطَان يَا عَليّ إِذا كُنْت صَائِما فِي شهر رَمَضَان فَقل بعد إفطارك اللَّهُمَّ لَك صمت وَعَلَيْك توكلت وعَلى رزقك أفطرت تكْتب مثل منْ كَانَ صَائِما منْ غير أَن ينْقض منْ أُجُورهم شَيْئا يَا عَليّ اقْرَأ يس فَإِن فِي قِرَاءَة يس عشر بَرَكَات مَا قَرَأَ بهَا جَائِع إِلَّا شبع وَلَا ظمآن إِلَّا رَوَى وَلَا عَار إِلَّا اكتسى وَلَا عزب إِلَّا تزوج وَلَا خَائِف إِلَّا آمن وَلَا مسجون إِلَى خرج وَلَا مُسَافر إِلَّا أعين عَلَى سَفَره وَلَا منْ ضلت لَهُ ضَالَّة إِلَّا وجدهَا وَلَا مَرِيض إِلَّا برِئ وَلَا قريب عِنْد ميت إِلَّا خفف عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْحَرْث بْن أَبِي أُمَامَة حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن عمرويه وَأخرج البَيْهَقيّ أَوله فِي الدَّلَائِل ثمَّ قَالَ وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي الرغائب والآداب قَالَ وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع قَالَ وَقَدْ شرطت فِي أول الْكتاب بِأَن لَا أخرج فِي هَذَا الْكتاب حَدِيثا
стр. 745
أعلمهُ مَوْضُوعا واللَّه أَعْلَم (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد ابْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن غَالب السُّلَمِيّ حَدَّثَنِي هريم بْن عُثْمَان أَبُو الْمُهلب حَدَّثَنَا عبد اللَّه بْن زِيَاد عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا عَلِيُّ لَا تَرْجُ إِلا رَبَّكَ وَلا تَخَفْ إِلا ذَنْبَكَ يَا عَلِيُّ لَا تَسْتَحِي أَنْ تَتَعَلَّمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ وَلا تَسْتَحِي إِذَا سُئِلْتَ عَنْ شَيء لَا تَعْلَمُ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ يَا عَلِيُّ إِنَّ منزلَة الصَّبْر من الإِيمَانَ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الصَّبْرَ ثَلاثُ خِصَالٍ مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ لَمْ تُقْبَلْ وَمَنْ جَاءَ بِاثْنَيْنِ لَمْ يُقَبْلا مِنْهُ يَا عَلِيُّ الصَّبْرُ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَالصَّبْرُ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَالصَّبْرُ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ يَا عَلِيُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مَعْصِيَةٍ أَعْطَاهُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَين كل دَرَجَة إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ يَا عَلِيُّ مَنْ صَبَرَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَعْطَاهُ الله خَمْسمِائَة دَرَجَةٍ مَا بَين كل دَرَجَة إِلَى صَاحِبَتِهَا كَمَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الأَرْضِ، مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان كَذَّاب وَشَيْخه لَيْسَ بِشَيْء (قُلْتُ) : لجملة الصَّبْر طَرِيقَانِ آخرَانِ عَنْ عَليّ قَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زيرك أَنْبَأَنَا عُمَر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن يُونُس اليمامي حَدَّثَنَا مبارك بْن مُحَمَّد السدُوسِي عَنْ رَجُل يُقَالُ لَهُ عَلِيّ أَوْ أَبُو عَليّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب ح وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا بنجير عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأَبْهَرِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخلص عَنْ عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث عَنْ أَحْمَد بْن صَالح عَنِ ابْن وَهْب عَنْ سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنِ الْحَرْث عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الصَّبْر ثَلَاثَة فَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَصَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ وَصَبْرٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثلثمِائة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سِتّمائَة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَين تخوم الأَرْض إِلَى مُنْتَهَى الأَرَضِينَ وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعمائَة دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ تُخُومِ الأَرَضِينَ إِلَى مُنْتَهَى الْعَرْشِ مَرَّتَيْنِ واللَّه أَعْلَم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسون النَّرْسِيّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْآدَمِيّ الْقَارِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد بْن نَاصح حَدَّثَنَا شَبابَة بْن سَواد الفَزَاريّ حَدَّثَنَا ركن بْن عَبْد اللَّه الدِّمَشْقِي عَنْ مَكْحُول الشَّامي عَنْ معَاذ بْن جبل أَن النَّبِيّ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ مَشَى مَعَهُ أَكْثَرَ مِنْ مِيلٍ يُوصِيهِ فَقَالَ: يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ وَخَفْضِ الْجَنَاحِ ولين الْكَلَام وَرَحْمَة اللَّئِيم وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَالْجَزَعِ مِنَ الْحساب وَحب
стр. 746
الآخِرَةِ وَلا تُفْسِدَنَّ أَرْضًا وَلا تَشْتُمْ مُسْلِمًا وَلا تُصَدِّقْ كَاذِبًا وَلا تُكَذِّبْ صَادِقًا وَلا تَعْصِ إِمَامًا عَادِلا يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجر وَأَنْ تُحْدِثَ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً السِّرَّ بِالسِّرِّ وَالْعَلانِيَةَ بِالْعَلانِيَةِ يَا مُعَاذُ إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لَهَا يَا مُعَاذُ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنَّا نَلْتَقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَقْصَرْتُ لَكَ مِنَ الْوَصِيَّةِ يَا مُعَاذُ إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مِثْلِ الْحَالَةِ الَّتِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا.
مَوْضُوع.
وَالْمُتَّهَم بِهِ ركن (قلت) : لَهُ طَرِيق آخر قَالَ البَيْهَقيّ فِي الزّهْد أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو عون مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ماهان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَة أَخْي سُفْيَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن رَافع الْمَدَنِيّ عَنْ ثَعْلَبَة بْن صَالح عَنْ سُلَيْمَان بْن مُوسَى عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ أَخذ بيَدي رَسُول الله ثُمَّ مَشَى مِيلا ثُمَّ قَالَ يَا مُعَاذُ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَوَفَاءِ الْعَهْدِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَتَرْكِ الْخِيَانَةِ وَرَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَحِفْظِ الْجِوَارِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَلِينِ الْكَلامِ وَبَذْلِ السَّلامِ وَلُزُومِ الإِمَامِ وَالْفِقْهِ فِي الْقُرْآنِ وَالْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ وَقِصَرِ الأَمَلِ وَحُسْنِ الْعَمَلِ وَأَنْهَاكَ أَنْ تَشْتُمَ مُسْلِمًا أَوْ تُصَدِّقَ كَاذِبًا أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقًا أَوْ تَعْصِيَ إِمَامًا عَادِلا وَأَنْ تُفْسِدَ فِي الأَرْضِ يَا مُعَاذُ اذكر الله عِنْد كل شجر وَحَجَرٍ وَأَحْدِثْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلانِيَةُ بِالْعَلانِيَةِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: رَوَاهُ أَسد ابْن مُوسَى عَنْ سَلام بْن سُلَيْم عَن إِسْمَاعِيل بْن رَافع عَن ثَعْلَبَة الحصمي عَنْ مُعَاذ بْن جبل انْتهى وَهَذَا أَخْرَجَهُ العسكري فِي المواعظ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْد أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدثنَا يحيى بن يعمر حَدَّثَنَا أَسد بْن مُوسَى بْن سَلام الطَّوِيل حَدَّثَنَا أَسد بِهِ.
واللَّه أَعْلَم.
(أَبُو الْحَسَن) ابْن المُهْتَدِي أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْص بْن شاهين حَدثنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مَسْعُود الزُّبَير عَنْ عَمْرو بْن إِدْرِيس بْن عِكْرِمَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بن عبد الرَّحِيم البرقي حَدَّثَنَا عُرْوَة بْن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ابْن المهتدى وَحدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن عَمْرو بن مُحَمَّد بن المنتاب حَدثنَا أَبُو عَمْرو بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن السرى الصَّيْرَفِي حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الْعَطَّار حَدثنَا حَمَّاد بن عَمْرو عَن الْفضل بن غَالب عَن مسلمة بن عمر بن سُلَيْمَان عَن مَكْحُول الشَّامي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلِ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ تَكْتُبُ لَكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى تَنْبِذَهُ عَنْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا غَشِيتَ أَهْلَكَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ فَإِنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَسْتَرِيحُ حَتَّى تَغْتَسِلَ من الْجَنَابَة فَإِذا اغْتَسَلت من الْجَنَابَة غفر لَكَ ذُنُوبُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِنْ كَانَ لَكَ مِنْ تِلْكَ الْوَقْعَةِ وَلَدٌ كُتِبَ لَكَ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ نَفْسِ ذَلِكَ الْوَلَدِ وَعَقِبِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيء يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ
стр. 747
دَابَّة فَقل باسم اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تكن من العابدين حَتَّى تخرج مِنْهَا يَا أَبَا هُرَيْرَة إِذا لبست ثوبا فَقُلِ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ يكْتب لَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ سِلَكَ فِيهِ قَالَ الْمُؤلف وذُكِر تَمام الْوَصِيَّة، مَوْضُوع: فِيهِ مَجَاهِيل وَحَمَّاد بْن عَمْرو كَذَّاب يضع قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضعُ الْحَدِيث وضعا عَلَى الثِّقَات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا عَلَى متعجب (قُلْتُ) لبعضه طَرِيق قَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان حَدَّثَنَا عقيل بْن عَمْرو حَدَّثَنَا الصَّباح بْن سُلَيْم الْمُجَاشِعِي عَن أبان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا أَكَلْتَ طَعَامًا فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ لَا تَسْتَرِيحُ كَاتِبَانِ يَكْتُبَانِ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُرْفَعَ مَائِدَتُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِذَا رَكِبْتَ سَفِينَةً فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَالْحَمْدِ لِلَّهِ لَا تَسْتَرِيحُ كَاتِبَانِ يَكْتُبَانِ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهَا.
وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو هَاشِمٍ الأَيْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلٌ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِشَيء غَيْرِي وَلَيْسَ لِي إِلا وَلَدِي هَذَا وَأُحِبُّ أَنْ تَقْبَلَهُ مِنِّي يَخْدُمُكَ فقبلني رَسُول الله وَأَقْعَدَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ وَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ احْفَظْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا عَلَى وُضُوءٍ فَكُنْ فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كُتِبَ لَهُ شَهَادَةً يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ أَبَدًا تُصَلِّي فَصَلِّ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُصَلُّونَ عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ رَحْلِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُّكَ عَلَى أَهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّكَ تَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِكَ وَقَدِ ازْدَدْتَ فِي حَسَنَاتِكَ يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ رَحْلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَا بُنَيَّ إِنْ أَطَعْتَنِي فَلا يَكُنْ شَيء أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَاسْتَقْبَلِ الْقِبْلَةَ وَارْفَعْ يَدَيْكَ وَكَبِّرْ وَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ مَكَانَهُ وَإِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ عقبك تَحت يَديك وَاذْكُرْ مَا بَدَا لَكَ وَأَقِمْ صُلْبَكَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ: لَا يَصِّح.
قَالَ ابْن حَبَّان أَبُو هَاشِم الْأَيْلِيّ كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى أَنَس.
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عمر الْمقري أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن هبة اللَّه بْن عَبْد الرَّزَّاق الْأَنْصَارِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمصْرِيّ حَدثنَا بشر ابْن إِبْرَاهِيم أَبُو عُمَر حَدَّثَنَا عُبَاد بْن كَثِير عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة عَنْ سَعِيد بْن المسيِّب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قدم النَّبِي وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَأَتَتْهُ أُمِّي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ غَيْرِي وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلا ابْنِي هَذَا يخدمك قَالَ فخدمت النَّبِي عَشْرَ سِنِينَ فَمَا سَبَّنِي سَبَّةً قَطُّ وَلا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَلا انتهرني نهرة قطّ
стр. 748
وَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي فَلَقَدْ كَانَتْ أُمِّي تَسْأَلُنِي عَن سر رَسُول الله: فَمَا أُخْبِرُهَا بِهِ وَمَا أَنَا بمخبر سر رَسُول الله: أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكِ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَرْجِعُ وَقَدْ زِيدِ فِي حَسَنَاتِكَ يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ يَكُنْ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَيْهِمْ يَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ وَلا تَنْقُرْ كَمَا يَنْقُرُ الدِّيكُ وَلا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَمَا يَبْسُطُ الْكَلْبُ وَلا تُقْعِي كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ فَإِذَا رَكَعْتَ فاحني ظَهْرَكَ وَافْرُجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَجَافِ عَضُدَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ إِلا وَأَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَمَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِيَ الشَّهَادَةَ يَا بُنَيَّ إِنْ حَفِظْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ شَيء أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلا بُدَّ لَكَ مِنْهُ وَإِنْ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِي لَمْ يَكُنْ شَيء أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ مَوْضُوع.
عَبْد الرَّحْمَن بْن حَرْمَلَة ضعفه الْبُخَارِيّ وَعباد بْن كَثِير مَتْرُوك وَبشر بْن إِبْرَاهِيم يضع (قُلْتُ) لَمْ يصنع الْمُؤلف شَيْئا.
قَالَ التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم الْأَنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ مُسْلِم بْن حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ قَالَ لِي رَسُول الله: يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ.
قَالَ التِّرمِذيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب.
وبِهَذَا الْإِسْنَاد فِي كتاب الْعلم عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُول الله: يَا بُنَيَّ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ لَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لأَحَدٍ فَافْعَلْ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ وَذَلِكَ مِنْ سُنَّتِي وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحْيَانِي وَمَنْ أَحْيَانِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَفِي الْحَدِيث قصَّة طَوِيلَة قَالَ التِّرمِذيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب منْ هَذَا الْوَجْه.
وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ ثِقَة وَأَبوهُ ثِقَة وَعلي بْن زَيْد صَدُوق إِلَّا أَنَّهُ رُبمَا يرفع الشَّيْء الَّذِي يوقفه غَيره وَلَا نَعْرِف لسَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَنَس رِوَايَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث بِطُولِهِ.
وَقد روى عباد الْمِنْقَرِيّ هَذَا الْحَدِيث عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ أَنَس ولَمْ يذكر فِيهِ عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب انْتهى، وقَالَ أَحْمَد بْن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا الْعَلاء أَبُو مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَنَس بِهِ.
وقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو نصر بْن قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو بْن مَطَر أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن سُلَيْمَان المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا كثير بْن عَبْد اللَّه أَبُو هَاشِم اللاحي سَمِعْتُ أنسا يَقُولُ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تكون أبدا عَلَى وضوء فافعل فَإِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ إِذَا قَبَضَ رُوحَ الْعَبْدِ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ كتبت لَهُ الشَّهَادَة.
قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن حَاتِم الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله
стр. 749
الْأَنْصَارِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله: يَا بُنَيَّ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تزَال على الْوضُوء فَإِن مَنْ أَتَاهُ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ أُعْطِيَ الشَّهَادَةَ.
وقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَبِي يَزِيد الصدائي حَدَّثَنَا عُبَاد الْمِنْقَرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ رَسُول الله الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُول الله فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَك فخدمت رَسُول الله عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً وَلا سَبَّنِي سَبَّةً وَلا انْتَهَرَنِي وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي وَكَانَ أول مَا أَوْصَانِي أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ اكْتُمْ سِرِّي تَكُ مُؤْمِنًا فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاج النَّبِي يسألني عَن سر رَسُول الله فَلا أُخْبِرُهُمْ بِهِ وَمَا أَنَا بمخبر بسر رَسُول الله أَحَدًا أَبَدًا.
وقَالَ: يَا بني عَلَيْك بإسباغ الْوضُوء يحبك حافظاك ويزداد فِي عمرك.
وَيَا أَنَس بَالغ فِي الِاغْتِسَال مِنَ الْجَنَابَة فَإنَّك تخرج منْ مَحل مغتسلك وَلَيْسَ عَلَيْك ذَنْب وَلَا خَطِيئَة قُلْتُ: كَيفَ الْمُبَالغَة يَا رَسُول اللَّه قَالَ تبل أصُول الشّعْر وتنقي الْبشرَة وَيَا بني إِن اسْتَطَعْت أَن لَا تزَال أبدا عَلَى وضوء فَإنَّهُ منْ يَأْتِيهِ الْمَوْت وَهُوَ عَلَى وضوء يعْطى الشَّهَادَة وَيَا بني إِن اسْتَطَعْت أَن لَا تزَال تصلي فَإِن الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْك مَا دمت تصلي.
وَيَا أَنَس إِذا ركعت فَأمكن كفيك منْ ركبتيك وَفرج بَين أصابعك وارتفع مرفقيك عَنْ جنبيك وَيَا بني إِذا رفعت راسك مِنَ الرُّكُوع فَأمكن كُلّ عُضْو مِنْك مَوْضِعه فَإِن اللَّه لَا ينظر يَوْم الْقِيَامَة إِلَى منْ لَا يُقيم صلبه بَيْنَ رُكُوعه وَسُجُوده وَيَا بُنَيَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وكفيك مِنَ الأَرْض وَلَا تنقر نقر الديك وَلَا تقع إقعاء الْكَلْب أَوْ قَالَ الثَّعْلَب وَإِيَّاك والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِن الِالْتِفَات فِي الصَّلاة هلكة فَإِن كَانَ لَا بُد فَفَي النَّافِلَة لَا فِي الْفَرِيضَة وَيَا بني إِذا خرجت منْ بَيْتك فَلَا تقعن عَيْنك عَلَى أحد منْ أَهْل الْقبْلَة إِلَّا سلمت عَلَيْه فَإنَّك ترجع مغفورًا لَك وَيَا بني إِذا دخلت مَنْزِلك فَسلم عَلَى أهلك وعَلى نَفسك وَيَا بني إِن اسْتَطَعْت أَن تصبح وتمسي ولَيْسَ فِي قَلْبك غش لأحد فَإنَّهُ أَمن عَلَيْك فِي الْحساب وَيَا بني إِن اتبعت وصيتي فَلَا يكون شَيْء أحبّ إِلَيْك مِنَ الْمَوْت.
وقَالَ الْخَطِيب فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا يَزِيد بْن إِسْمَاعِيل الخلَّال حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عتاب حَدَّثَنَا أَحْمد بن بكر البأسي حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن جميل عَنْ هُشَيْم عَنْ يُونُس عَنْ عُبَيْد عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ قدم رَسُول الله الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَقْبَلَتْ أُمِّي بِي إِلَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ وَلم
стр. 750
يَبْقَ بِهَا أَحَدٌ مِنَ الأَنْصَارِ امْرَأَةٌ وَلا رَجُلٌ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ تُحْفَةً وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ شَيْئًا أُتْحِفُكَ بِهِ فَهَذَا وَلَدِي فَاسْتَخْدِمْهُ مَا بَدَا لَكَ قَالَ أَنَسٌ فَخَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا سبني سبة قَطُّ وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي قَطُّ وَلا زَبَرَنِي قَطُّ وَكَانَ وَصِيَّتُهُ إِيَّايَ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ احْفَظْ سِرِّي تَكُ مُؤْمِنًا فَمَا كَشَفْتُ سِرَّهُ لأَحَدٍ قَطُّ ثُمَّ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ تُحِبَّكَ حَفَظَتُكَ وَيَزْدَادُ فِي عُمُرِكَ يَا بُنَيَّ وَبَالِغْ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ تَخْرُجْ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلا ذَنْبَ عَلَيْكَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُبَالَغَةُ فِي الْغُسْلِ قَالَ تُبْلِغُ الْمَاءَ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنْقِي الْبَشَرَةَ وَلا تزَال تصلي فَإِن الْمَلَائِكَة تصلي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي وَإِيَّاكَ وَالالْتِفَاتَ فِي الصَّلاةِ فَإِنَّ فِيهَا الْهَلَكَةَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ ملتفتا فِي التَّطَوُّعِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ يَا بُنَيَّ إِذَا كُنْتَ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَافْرِجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَجَافِ عَضُدَيْكَ عَنْ مِرْفَقَيْكَ وَإِذَا كُنْتَ فِي السُّجُودِ فَلا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبْعِ وَلَا تنقر نقر الديك وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ وَإِذَا كُنْتَ فِي الْقَعْدَةِ فَضَعْ ظَهْرَ قَدَمَيْكَ عَلَى الأَرْضِ وَضَعْ أَلْيَتَيْكَ عَلَى بَطْنِ قَدَمِكَ الْيُسْرَى وَانْصِبْ قَدَمَكَ الْيُمْنَى بحذاء الْقبْلَة فَإِن فَعَلْتَ ذَلِكَ أَحْيَيْتُ سُنَّتِي وَمَنْ أَحْيَا سُنَّتِي فَقَدْ أَحْيَانِي وَمَنْ أَحْيَانِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، يَا بُنَيَّ وَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَلا يَقَعَنَّ بَصَرُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِكَ إِلا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ تَرْجِعْ إِلَى مَنْزِلُكَ وَقَدْ زِيدِ فِي حَسَنَاتِكَ.
يَا بني فَإِذا أَنْت دخلت مَنْزِلك فَسلم عَلَى أهلك تكْثر بركَة بَيْتك وَيكون خيرا عَلَيْك وعَلى أهلك يَا بني وَلَا يكن فِي صدرك غش لأحد مِنَ الْمُسلمين يهون عَلَيْك عِنْد الْمَوْت.
يَا بني إِذا أَنْت حفظت وصيتي لَمْ يكن أحبّ إِلَيْك مِنَ الْمَوْت.
وقَالَ العُقَيْليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد التمار بَصرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الْأَثْرَم حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زور قَالَ: دَخَلنَا عَلَى أَنَس بْن مَالك فِي الزاوية فَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا حَمْزَة حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتُ من رَسُول الله قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: يَا أَنَس سلم عَلَى منْ لقِيت منْ أمتِي تكْثر حَسَنَاتك.
يَا أَنَسُ صَلِّ صَلاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ.
يَا أَنَس سلم عَلَى أَهْل بَيْتك يكثر خير بَيْتك.
وقَالَ ابْن سَعْد الكنجرودي أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الرَّازيّ أَبُو سَعِيد أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب الرَّازيّ حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زور أَبُو الْحَسَن قَالَ كُنْت عِنْد أَنَس فَسَمعته يَقُولُ: خدمت النَّبِي ثَمَان حجج فَقَالَ: يَا أَنَس أَسْبغ الْوضُوء يزدْ فِي عمرك وَسلم عَلَى منْ لقِيت منْ أمتِي يكثر حَسَنَاتك وَإِذا دخلت عَلَى أهلك فَسلم عَلَيْهِم يكثر خير بَيْتك وَصلي الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ وَوقر الْكَبِير وَارْحَمْ الصَّغِير ترافقني يَوْم الْقِيَامَة.
أخرجه الْبَيْهَقِيّ قَالَ الْعقيلِيّ قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين سَعِيد بْن زور بَصرِي ضَعِيف.
وقَالَ الْحَافِظ بن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: أَشَارَ ابْن عَدِيّ عَلَى أَنَّهُ أرجح منْ كثير بن
стр. 751
عَبْد اللَّه.
وقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْأَنْبَارِي الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عون بْن الهزرع الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا نصر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِي حَدَّثَنَا عوبد بْن أَبِي عمرَان الْجونِي عَن أَبِيهِ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا أَنَسُ صَلِّ صَلاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ يَا أَنَس ارْحَمِ الصَّغِيرَ وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ تَكُنْ رَفِيقِي: عوبد مَتْرُوك.
وقَالَ العُقَيْليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن النَّضْر الْأَزْدِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يُوسُف الَّذِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم الطَّائِفِي عَنِ الْأَزْوَر بْن غَالب عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَا أَنَس أَسْبغ الْوضُوء يزدْ فِي عُمُرِكَ وَسَلِّمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتك يكثر خير بَيْتك وَيَا أَنَس سلم عَلَى منْ لقِيت مِنْ أُمَّتِي تَكْثُرْ حَسَنَاتُكَ وَيَا أَنَسُ لَا تَبِيتَنَّ إِلا وَأَنْتَ طَاهِرٌ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِتَّ شَهِيدًا وَصَلِّ صَلاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلاةُ الأَوَّابِينَ قَبْلَكَ وَصَلِّ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تُحِبَّكَ الْحَفَظَةُ وَوَقِّرِ الْكَبِيرَ وَارْحَمِ الصَّغِيرَ تَلْقَنِي غَدًا، أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ والْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق.
قَالَ العُقَيْليّ: لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ سُلَيْمَان التَّيْميّ غَيْر الْأَزْوَر وَهُوَ مُنْكَر الْحَدِيث وقَالَ ابْن عَدِيّ للأزور أَحَادِيث يسيرَة غير مَحْفُوظَة وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ.
وقَالَ العُقَيْليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدثنَا يُونُس بْن مُحَمَّد التودب حَدَّثَنَا بَكْر الأعتق عَن ثَابت عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا أَنَس أَسْبغ الْوضُوء يزدْ فِي عمرك وصل مِنَ اللَّيْل وَالنَّهَار مَا اسْتَطَعْت تحبك الْحفظَة وَصَلِّ صَلاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلاةُ الْأَوَّابِينَ وَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا تنام إِلَّا عَلَى طَهَارَة فَإنَّك إِن مت مت شَهِيدا وَسلم عَلَى أَهْل بَيْتك يكثر خير بَيْتك وَوقر الْكَبِير وَارْحَمْ الصَّغِير ترافقني فِي الجَنَّة.
وقَالَ أَبُو سَعِيد القُشَيْريّ فِي الْأَرْبَعين أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم الخُزَاعيّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الكعبي حَدَّثَنَا أَبُو نصر اليسع بْن سهل حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنة عَنْ حُمَيد الطَّوِيل عَنْ أَنَس قَالَ: خدمت رَسُول اللَّه عشر سِنِين فَمَا قَالَ لشَيْء فعلته لَمْ فعلته وَلَا لشَيْء تركته لَمْ تركته وَكنت وَاقِفًا أصب عَلَى يَدَيْهِ المَاء فَرفع رَأسه وقَالَ يَا بني أَلا أعلمك كَلِمَات تنْتَفع بِهن قلت بلَى قَالَ منْ لقِيت منْ أمتِي فَسلم عَلَيْهِم يطلّ عمرك وَإِذَا دخلت بَيْتك فَسلم عَلَيْهِم يكثر خير بَيْتك وَصَلِّ صَلاةَ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلاةُ الْأَبْرَار أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي شعب الْإِيمَان.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: اليسع بْن سهل الزَّيْنيّ لَمْ أر لَهُم فِيهِ كلَاما وَهُوَ آخر منْ زعم أَنَّهُ سَمِع منْ سُفْيَان مَاتَ سنة نَيف وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وقَالَ البَيْهَقيّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَحْمد بن كَامِل
стр. 752
القَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَة حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر الطَّائِفِي عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا أَنَس إِذا دخلت بَيْتك فَسلم عَلَى أهلك يكثر خير بَيْتك وَإِذا تَوَضَّأت فأسبع وضوءك يطلّ عمرك وَمن لقِيت منْ أمتِي فَسلم عَلَيْهِم تكْثر حَسَنَاتك وَلَا تبيتن إِلَّا عَلَى وضوء تراك الْحفظَة وَأَنت طَاهِر وصل بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وصل الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ وَوقر الْكَبِير وَارْحَمْ الصَّغِير.
وقَالَ البَيْهَقيّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر حَدَّثَنَا بشر بْن أَبِي حَازِم حَدَّثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا أَنَس إِذا خرجت منْ مَنْزِلك فَسلم عَلَى منْ لقِيت منْ أَهْل بَيْتك يكثر خير بَيْتك وَصلي صَلَاة الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاة الْأَوَّابِينَ منْ قبلك واللَّه أعلم.
كتاب الْفِتَنِ
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صَالح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَابق حَدَّثَنَا مَسْلَمَةَ بْن عَلِيّ عَنْ أَبِي مَهْدِيّ سَعِيد بْن سِنَان عَنْ جَعْفَر بْن كريب عَنْ كثير بْن مرّة عَن عَبْد الله بْن عُمَرَ عَن رَسُول الله: قَالَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْكَبَ الْمَنْظُورُ وَيُلْبَسَ الْمَشْهُورُ وَيُبْنَى المسدود وَيَصِيرُ النَّاسُ إِخْوَانَ الْعَلانِيَةِ أَعْدَاءَ السَّرِيرَةِ.
لَا يَصِّح أَبُو مَهْدِيّ كَذَّاب قَالَ العُقَيْليّ: لَا يعرف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا بِهِ وَلَا يُتَاب عَلَيْهِ ومسلمة مَتْرُوك (عبد الرَّزَّاق) ابْن أَبِي شُرَيْح حَدثنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن يَزِيد القَاضِي حَدثنَا الْقَاسِم بن عباد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي عَنْ خصيف عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: سَيَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ أَكْثَرُ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيء مِنَ الرَّحْمَةِ سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يَرْعُوُونَ عَنْ قَبِيحٍ إِنْ بَايَعْتَهُمْ ضَارُّوكَ وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ وَشَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرٌ الاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ وَالْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضعْفٌ السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ لِذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.
مَوْضُوع.
وَهُوَ مَعْرُوف مُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة وَهُوَ كَذَّاب (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الصَّائِغ المكّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاويَة النَّيْسَابُورِي.
وَأخرجه الْحَافِظ أَبُو
стр. 753
مُوسَى الْمَدَائِنِي فِي كتاب دولة الْأَسْرَار وقَالَ هَذَا حَدِيث يعرف بمُحَمَّد بْن مُعَاوِيَة رَوَاهُ جمَاعَة قَالَ ويروى منْ غَيْر هَذَا الْوَجْه.
أَنْبَأَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الْوَاحِد الثَّقَفيّ عَنْ أَبِي مَنْصُور الْخَطِيب حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مَنْدَويْه حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن الضراب حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا زُبَيْد بْن وُلِد زُبَيْد اليامي حَدَّثَنِي مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ منْ أَهْل الْحَدِيث مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ الحرَّاني عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد الْملك بْن عُمَير عَنْ أَبِي الْمَلِيح عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَكْثَرُهُمْ وُجُوهُهُمْ وُجُوهُ الآدَمِيِّينَ وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ الضَّوَارِي سَفَّاكُونَ لِلدِّمَاءِ لَا يرعون عَنْ قَبِيحٍ فَعَلُوهُ فَإِنْ بَايَعْتَهُمْ ضَارُّوكَ وَإِنْ حَدَّثَتْهُمْ كَذَّبُوكَ وَإِنِ ائْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ وَإِنْ تَوَارَيْتَ مِنْهُمُ اغْتَابُوكَ صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ وَشَابُّهُمْ شَاطِرٌ وَشَيْخُهُمْ فَاجِرٌ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلا يَنْهُونَ عَنْ مُنْكَرٌ الاعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ وَالاخْتِلاطُ بِهِمْ فَقْرٌ الْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ وَالْغَاوِي فِيهِمْ حَلِيمٌ السُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ وَالآمِرُ بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ وَالْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ وَالْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ مُسْتَضْعَفٌ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَقْوَامًا إِنْ تَكَلَّمُوا قُتِلُوا وَإِنْ سَكَتُوا اسْتَأْجَرُوهُمْ يستأثرون عَلَيْهِم بفيئهم ويجوزون عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِمْ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو هَذَا حَدِيث غَرِيب أَيْضا منْ هَذَا الْوَجْه ويروى منْ حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَر انْتهى واللَّه أَعْلَم.
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا عَنْبَسَة بْن أَبِي صَغِير الهَمْدانِّي عَنِ الأَوْزَاعِيّ حَدَّثَنِي عَبْد الْوَاحِد بْن قَيْس سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ الله: تَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُرَاقُ الدِّمَاءُ وَفِي الْمُحَرَّمِ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَهُوَ عِنْدَ انْقِطَاعِ مُلْكِ هَؤُلاءِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الَّذِينَ يكونُونَ فِي ذَلِك الزَّمَانِ.
مَوْضُوع، عَبْد الْوَاحِد شَبَّه لَا شَيْء قَالَ العُقَيْليّ لَيْسَ لِهذا الحَدِيث أصل عَن ثِقَة وَلَا منْ وَجه يثبت.
وَقَدْ رَوَى مَسْلَمَةَ بْن عَلِيّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيد بْن المسيِّب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيّ أَنَّهُ قَالَ: تَكُونُ هَدَّةٌ فِي رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ الْحَدِيث.
ومَسْلَمَةَ مَتْرُوك وروى إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ لَيْث عَنْ شهر بْن حَوْشَب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا قَالَ: تَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خِدْرِهَا وَإِسْمَاعِيل وَلَيْث وَشهر ضعفاء (قُلْتُ) طَرِيق مَسْلَمَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي
стр. 754
الْمُسْتَدْرك وقَالَ غَرِيب الْمَتْن ومَسْلَمَةَ لَا تقوم بِهِ الحجّة وقَالَ الذَّهَبِيّ بل هُوَ سَاقِط مَتْرُوك والْحَدِيث مَوْضُوع انْتهى.
وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدثنَا إِسْمَاعِيل بْن قَاسِم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرْعرة حَدَّثَنَا نوح بْن قَيْس حَدَّثَنَا البَخْتَرِيّ عَنْ شهر بْن حَوْشَب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الصَّوْتُ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ غَيْرُ الْقَبَائِلِ وَفِي ذِي الْحِجَّةِ يُسْلَبُ الْحَاجُّ.
وقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الْفِتَن أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن روح الشَّعْرانيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه المنصوري حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ مُحَمَّد بْن ثَابت عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: تَكُونُ ضَجَّةٌ فِي رَمَضَانَ وَتَكُونُ معمعة فِي شَوَّال وتمير الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَخُرُوجُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ فِي الْمُحَرَّمِ يَقُولُهَا ثَلاثًا وَأخرج نُعَيم بْن حَمَّاد فِي كتاب الْفِتَن عَنِ ابْنِ مَسْعُود عَن النَّبِي قَالَ: إِذَا كَانَتْ صَيْحَةٌ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهُ تَكُونُ مَعْمَعَةٌ فِي شَوَّالٍ وَتُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَتُسْفَكُ الدِّمَاءُ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمِ وَمَا الْمُحَرَّمُ يَقُولُهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ تُقْبِلُ النَّاسُ فِيهِ هَرَجًا هَرَجًا قُلْنَا وَمَا الصَّيْحَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَذِهِ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ جُمُعَةٌ تَكُونُ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهِنَّ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَة فِي سنة كَثِيرَة الزلازل فِي الْبرد فَإِذا وَافق شهر رَمَضَان فِي تِلْكَ السّنة لَيْلَة جُمُعَةٍ فَإِن صَلَّيْتُمُ الْفَجْرَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ فَادْخُلُوا بُيُوتَكُمْ وَأَغْلِقُوا أَبْوَابَكُمْ وَشُدُّوا كُوَاكُمْ وَدَثِّرُوا أَنْفُسَكُمْ وَسُدُّوا آذَانَكُمْ فَإِذَا أَحْسَسْتُمْ بِالصَّيْحَةِ فَخِرُّوا لِلَّهِ سُجَّدًا وَقُولُوا سُبْحَانَ القدوس سُبْحَانَ الْقُدُّوسُ رَبُّنَا الْقُدُّوسُ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَجَا وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَهْلِكْ.
وقَالَ نُعَيم أَيْضا فِي كتاب الْفِتَن حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة أَخْبَرَنَا عَبْد الوهَّاب عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: فِي السَّمَاءِ آيَةٌ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ وَفِي ذِي الْقعدَة فِي ذِي الْحجَّة الثرابل وَفِي الْمُحَرَّمِ وَمَا الْمُحَرَّمِ قَالَ عبد الْوَهَّاب بَلغنِي أَن رَسُول الله قَالَ فِي رَمَضَان آيَة فِي السَّمَاء كعمود سَاطِع وشوال الْبلَاء وفى ذِي الْقعدَة الفقاء وفى ذِي الْحجَّة ينهب الْحَاج وَالْمحرم وَمَا الْمحرم وَخرج نُعَيم بْن حَمَّاد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي تَكُونُ هَدَّةٌ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ تَظْهَرُ عِصَابَةٌ فِي شَهْرِ شَوَّالٍ ثُمَّ تَكُونُ مَعْمَعَةٌ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ سَلْبُ الْحَاجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ ثُمَّ تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ يَكُونُ صَوْتٌ فِي صَفَرٍ ثُمَّ تَنَازَعُ الْقَبَائِلُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ ثُمَّ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى نَاقَةٌ مُصِيبَةٌ خَيْرٌ مِنْ دَسْكَرَةٍ تَغُلُّ مِائَةَ أَلْفٍ.
وقَالَ نُعَيم حَدَّثَنَا الْوَلِيد عَنْ عُقْبة عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله:
стр. 755
يَكُونُ فِي رَمَضَانَ صَوْتٌ وَفِي شَوَّالٍ هَمْهَمَةٌ وَفِي ذِي الْقَعْدَةِ تَتَحَارَبُ الْقَبَائِلُ وَفِي ذِي الْحِجَّةِ يُنْتَهَبُ الْحَاجُّ وَفِي الْمُحَرَّمِ يُنَادِي مُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ أَلا إِنَّ صَفْوَةَ الله من خَلفه فُلانٌ وَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا.
وقَالَ نُعَيم: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُف عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ يَكُونُ صَوْتٌ فِي رَمَضَانَ وَيَكُونُ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ بِمِنًى يَكْثُرُ فِيهَا الْقَتْلُ وَيُسْفَكُ فِيهَا الدِّمَاءُ حَتَّى تسيل دِمَاءَهُمْ عَلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.
وقَالَ نُعَيم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مَرْوَان عَن كَعْب قَالَ هِلَال بني عَبَّاس عِنْد نجم يظْهر فِي الجو وهدة وداهية يكون ذَلِكَ أجمع فِي شهر رَمَضَان تكون الْجَمْرَة مَا بَيْنَ الْخمس إِلَى الْعشْرين والهدة فِيمَا بَيْنَ النّصْف إِلَى الْعشْرين والداهية مَا بَيْنَ الْعشْرين إِلَى أَرْبَعَة وَعشْرين وَنجم يرْمى بِهِ يضيء كَمَا يضيء الْقَمَر ثُمّ يلتوي كَمَا تلتوي الْحَيَّة يكَاد رأساه يَلْتَقِيَانِ والرجفتان فِي لَيْلَة الفسحتين والنجم يَرْمِي بشهاب مِنَ السَّمَاء بلَاء فِيهِ شَدِيد وقَالَ نُعَيم حَدَّثَنَا الحكم بْن نَافِع قَالَ تكون فِي زمن السفياني هدة بِالشَّام حَتَّى يظنّ كُلّ قوم أَنَّهُ خراب مَا بَينهم.
وقَالَ نُعَيم حَدثنَا عَبْد القدوس عَنْ كثير بْن مرّة الْحَضْرَمِيّ عَن مهَاجر السيال قَالَ: يكون رَمَضَان فترمض قُلُوبهم وشوال يشلل مِنْهُم وَفِي ذِي الْقعدَة تستقعدهم وَفِي ذِي الحجّة تسفك الدِّمَاء وقَالَ نُعَيم حَدثنَا عَبْد القدوس عَنْ كثير بْن مرّة قَالَ الْحدثَان فِي رَمَضَان والمعشر فِي شَوَّال والتذايل فِي ذِي الْقعدَة والمعمعة فِي ذِي الحجّة.
واللَّه أَعْلَم.
(الطَّبَرِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن نجدة حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيّ عَنْ عُبَيدة بْن أَبِي لبَابَة عَنْ فَيْرُوز الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَكُونُ صَوْتٌ فِي رَمَضَانَ.
قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي وَسَطِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ قَالَ بَلْ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ يَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يُصْعَقُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا وَيُخْرَسُ سَبْعُونَ أَلْفًا وَيُعْمَى سَبْعُونَ أَلْفًا وَيُصَمُّ سَبْعُونَ أَلْفًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنِ السَّالِمُ مِنْ أُمَّتِكَ قَالَ مَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَتَعَوَّذُ بِالسُّجُودِ وَجَهَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِلَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يَتْبَعُهُ صَوْتٌ آخَرُ فَالصَّوْتُ الأَوَّلُ صَوْتُ جِبْرِيلَ وَالصَّوْتُ الثَّانِي صَوْتُ الشَّيْطَانِ فَالصَّوْتُ فِي رَمَضَانَ وَالْمَعْمَعَةُ فِي شَوَّالٍ وَتُمَيَّزُ الْقَبَائِلُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَيُغَارُ عَلَى الْحَاجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ وَفِي الْمُحَرَّمِ وَمَا الْمُحَرَّمُ أَوَّلُهُ بَلاءٌ عَلَى أُمَّتِي وَآخِرُهُ فَرَجٌ لأُمَّتِي الرَّاحِلَةُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ يَقْتَنِيهَا يَنْجُو عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ لَهُ من دكسرة تَغُلَّ مِائَةَ أَلْفٍ.
لَا يَصِّح عَبْد الوهَّاب مَتْرُوك وإِسْمَاعِيل ضَعِيف وَعَبدَة لَمْ ير فَيْرُوزًا وفَيْرُوز لم ير رَسُول الله وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث غُلَام خَلِيل عَنْ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البياضي عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد العَطَّار عَنْ أَبِي الْمُهَاجِر عَنِ الأَوْزَاعِيّ وَكلهمْ ضِعَاف فِي الْغَايَة.
رَوَى هَهُنَا عَنْ خَالِد بْن خِدَاش عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد عَن
стр. 756
أَيُّوب عَنِ الْحَسَن عَنْ صَخْرِ بْنِ قُدَامَةَ مَرْفُوعا: لَا يُولد بعد الْمِائَة مَوْلُود فِيهِ حَاجَة قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل لَيْسَ بِصَحِيح.
قَالَ المُصَنّف: فَإِن قيل فإسناده صَحِيح فَالْجَوَاب أَن العنعنة تحْتَمل أَن يكون أحدهم سَمعه من ضَعِيف أَو كَذَّاب فأسقط اسْمه وَذكر من رَوَاهُ لَهُ عَنهُ بِلَفْظ عَن وَكَيف يكون صَحِيحا وَكثير من الْأَئِمَّة السَّادة ولدُوا بعد الْمِائَة (قلت) : الحَدِيث أخرجه ابْن قَانِع فِي مُعْجَمه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن الْمسَاوِر حَدَّثَنَا خَالِد بْن خِدَاش حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَيُّوب عَنِ الْحَسَن عَنْ صَخْرِ بْنِ قدامَة قَالَ قَالَ رَسُول: لَا يُولد مَوْلُود بعد الْمِائَتَيْنِ للَّه فِيهِ حَاجَة.
قَالَ أَيُّوب: فَلَقِيت صَخْر بْن قُدَامَة.
فَسَأَلته عَنْهُ فَلم يعرفهُ.
قَالَ ابْن قَانِع: هَذَا مِمَّا ضعف خَالِد بِهِ وَأنكر عَلَيْه انْتهى.
وخَالِد الْمَذْكُور ثِقَة رَوَى لَهُ مُسْلِم والنَّسائيّ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن شاهين فِي الصَّحَابَة مِنْ هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظ: لَا يُولد بعد مائَة مَوْلُود للَّه فِيهِ حَاجَة وقَالَ: هَذَا حَدِيث مُنْكَر وَهَذَا الْبَغْدَادِيّ يَعْنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أعين.
لَا اعرفه قَالَ الْحَافِظ ابْن حُجْر فِي الْإِصَابَة هُوَ ثِقَة مَشْهُور ولَمْ ينْفَرد بِهِ لَكِن حكى السَّاجِي عَنْ عَليّ بن المَدِينيّ أَنَّهُ كَانَ يضعف خَالِد بْن خِدَاش فِي رِوَايَته عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد وَعَن يَحْيَى بْن مَعِين أَن خَالِد انْفَرد عَنْ حَمَّاد بِأَحَادِيث وقَالَ ابْن مَنْدَه صَخْر بْن قُدَامَة مُخْتَلف فِي صحبته.
قَالَ الْحَافِظ لَمْ يُصَرح بِسَمَاعِهِ من النَّبِي ولَمْ يُصَرح الْحَسَن بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فَهَذِهِ عِلّة أُخْرَى لهَذَا الْخَبَر انْتهى واللَّه أَعْلَم (الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو عرُوبَة الحرَّاني حَدَّثَنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أبان العِجْليّ أَنْبَأَنَا بَشِير بْن الْمُهَاجِر عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: عِنْدَ رَأْسِ الْمِائَةِ سَنَةٌ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً طَيَّبَةً يَقْبِضُ فِيهَا رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ.
هَذَا حَدِيث بَاطِل يكذبهُ الْوُجُود وَبشير مُنْكَر الْحَدِيث (قُلْتُ) الْحَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالرُّويَانِيّ فِي مسنديهما وَابْن قَانِع فِي مُعْجَمه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ أَيْضا المقدسيّ وَأوردهُ فِي المختارة.
قَالَ الْحَاكِم أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن الْحَسَن حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ حَدثنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا بَشِير بْن الْمُهَاجِر عَنِ عبد اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن لله ريحًا يبعثها الله عَلَى رَأس مائَة سنة تقبض روح كُلّ مُؤمن.
قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد وَأقرهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه وَهَذِه الْمِائَة قرب السَّاعَة.
والمؤلف ظن أَنَّهَا الْمِائَة الأولى مِنَ الْهِجْرَة ولَيْسَ كَذَلِك، وَقَدْ ورد ذكر هَذَا الرّيح منْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر وعَائِشَة والنواس بْن سمْعَان وَالثَّلَاثَة عِنْد مُسْلِم فِي صَحِيحه.
وَمن حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَعَيَّاش بْن أَبِي رَبِيعَة أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ
стр. 757
وَالْحَاكِم وحُذَيْفة بْن أسيد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنِ ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم وَكلهَا صِحَاح واللَّه أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُفْيَان حَدَّثَنَا بركَة بْن مُحَمَّد الْحلَبِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي قَالَ: تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ بركَة عَنِ الْوَلِيد عَنِ الأَوْزَاعِيّ عَن يحيى ين أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا.
وَرَوَاهُ حبيب بْن حبيب عَنْ مَالك عَنِ الزُّهْرِيّ وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع بركَة كَذَّاب وَكَذَا حبيب.
قَالَ الدارَقُطْنيّ لَا يَصِّح عَنْ مَالك ولَيْسَ بِمَحْفُوظ عَنِ الزُّهْرِيّ (قُلْتُ) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ المخلص فِي فَوَائده: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن عبد الحكم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي فديك عَنْ عَبْد اللَّه بْن زَيْد عَنْ مُصْعَب بن مُصْعَب وَهُوَ ابْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَنِ ابْن شهَاب عَن أَبِي سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعشْرين وَمِائَة.
أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر منْ طرق عَنِ ابْن فديك بِهِ وقَالَ فِي بَعْضهَا يَعْنِي بالزينة الرِّجَال.
وَفِي آخر: قَالَ إِسْحَاق بْن البهلول قُلْتُ لِابْنِ أَبِي فديك مَا مَعْنَاهُ قَالَ: زينتها نور الْإِسْلَام وبهجته.
واللَّه أَعْلَم.
(ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هَارُون بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ الصُّورِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه الْبَابلُتِّي حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ كَانَ الْغُرَبَاءُ فِي الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ قُرْآنٌ فِي جَوْفِ ظَالِمٍ وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتِ قَوْمٍ لَا يُقْرَأُ فِيهِ وَمَسْجِدٌ فِي نَادِي قَوْمٍ لَا يُصَلُّونَ فِيهِ وَرَجُلٌ صَالِحٌ بَيْنَ قَوْمِ سُوءٍ.
قَالَ ابْن حَبَّان: هَذَا بِلَا شكّ مَعْمُول والبابلتي يَأْتِي عَنِ الثِّقَات بأَشْيَاء معضلات وقَالَ الدارَقُطْنيّ البلية فِي هَذَا الْحَدِيث مِنَ الرَّاوِي عَنِ الْبَابلُتِّي لَا مِنْهُ (قُلْتُ) الْمُنكر صَدره وللباقي طَرِيق آخر قَالَ الدِّينَوَرِيّ فِي المجالسة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حبيب حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ نُعَيم بْن مورع عَنْ شريك عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ شَدَّاد بْن أَوْس قَالَ قَالَ رَسُول الله: ثَلاثَةٌ غُرَبَاءُ قُرْآنٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ فَاجِرٍ وَمُصْحَفٌ فِي بَيْتٍ لَا يَقْرَأُ فِيهِ وَصَالِحٌ مَعَ الظَّالِمِينَ واللَّه أَعْلَم.
(ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا عَبْدَانِ حَدَّثَنَا ابْن مصفى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد العَطَّار عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عكاشة الأَسَديّ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيق عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا: سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ خَيْرُ أَوْلادِكُمُ الْبَنَاتُ.
الأَسَديّ كَذَّاب ويَحْيَى بْن سَعِيد لَيْسَ بِشَيْء.
стр. 758
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الدستوَائي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُمَر الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد المارستاني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم المارستاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه أَبُو جَعْفَر عَنْ سيف بْن مُحَمَّد عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي وَائِل عَنْ حُذَيْفة مَرْفُوعًا: إِذا كَانَتْ لَيْلَة خمسين وَمِائَة فَخير أَوْلَادكُم الْبَنَات فَإِذا كَانَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة فأمثل النّاس يَوْمئِذٍ كُلّ ذِي حاذ قُلْنَا وَمَا ذُو الحاذ قَالَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ وُلِد خَفِيف الْمُؤْنَة وَفِي سنة كَذَا وَكَذَا خُرُوج أَهْل الْمغرب ونزولهم مصر وَذَلِكَ حِين قُتِل أَهْل الْمغرب أَمِيرهمْ فويل لمصر مَاذَا يلقى أَهلهَا مِنَ الذل الذَّلِيل وَالْقَتْل الذريع والجوع الشَّديد وَذكر حَدِيثا فِي الْمَلَاحِم طَويلا سيف كَذَّاب يضع، وَقَدْ رَوَى بِإِسْنَاد مظلم كلهم مَجَاهِيل إِلَى مقَاتل عَنْ عَطَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ فَاحْذَرُوا التَّزْوِيجَ فَإِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ سَلَبَ اللَّهُ عَقْلَهُ وَهَدَمَ دِينَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ دُنْيَا وَلا آخِرَةٌ هَذَا منْ أفحش الْكَذِب.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد السيري عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه عَنْ بطة حَدثنَا ابْن صاعد حَدثنَا سَلَمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَة عَبْد القدوس بْن الحَجَّاج حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن السمط حَدَّثَنَا زَكَرِيّا بْن يَحْيَى الصَّدَفيّ عَنْ ابْن لحُذَيْفَةَ عَن أَبِيه حُذَيْفَة بْنِ الْيَمَانِ مَرْفُوعًا: خَيْرُ أَوْلادِكُمْ بَعْدَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ الْفَوَاقِدُ وَسَنَةَ ثَمَانِي وَسِتِّينَ تَقَاضِي دِينِكَ وَسَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَة الْهَرج فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَا وَمَا الْخَلاصُ قَالَ: الْهَرْجُ الْهَرْجُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
لَا يَصِّح ابْن حُذَيْفة مَجْهُول وزَكَرِيّا مَجْرُوح وَعبد القدوس يضع (قلت) أَخْرَجَهُ الديلمي من طَرِيق آخر عَنْ عَبْد القدوس فَقَالَ فِيهِ عَنِ ابْن لِحُذَيْفَة عَنْ أَبِيه عَن جده حُذَيْفَة وقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيّا الْحَافِظ إملاء حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أَبِي عَليّ حَدَّثَنَا عبد الْوَاحِد بْن عُبَيْد اللَّه أَنْبَأَنَا الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: فِي الأَرْبَعِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ خَيْرُ أَوْلادِكُمُ الْبَنَاتُ وَفِي الْخَمْسِينَ خَيْرُ نساءكم الْعَقِيمَاتُ وَفِي السِّتِّينَ يُغْبَطُ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَهْلٌ وَفِي السَّبْعِينَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفِي الثَّمَانِينَ وَالسَّيْفُ وَفِي التِّسْعِينَ حلت لأمتي الرهبانية وَفِي الثلثمائة نِعْمَ الْبَيْتُ الْقَبْرُ.
واللَّه أَعْلَم.
(عَبْد الله) بْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا عُبَاد بْن عَبْد الصَّمد حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: طَبَقَاتُ أُمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ سَنَةً فَطَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي أَهْلُ الْعِلْمِ وَالإِيمَانِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أَهْلُ الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ التَّرَاحُمِ وَالتَّوَاصُلِ وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ أَهْلُ التَّقَاطُعِ والتدابر
стр. 759
وَالَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أَهْلُ الْهَرْجِ وَالْحُرُوبِ.
لَا أَصْل لَهُ وَالْمُتَّهَم بِهِ عُبَاد مُنْكَر الْحَدِيث.
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حَاتِم حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن عَاصِم الرَّازيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حيويه حَدَّثَنَا الْمُبَارَك بْن سعيد الثَّوْريّ عَن عَرَفَة أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا: أَنَا وَأَصْحَابِي أَهْلُ إِيمَانٍ وَعَمَلٍ إِلَى أَرْبَعِينَ وَأَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى إِلَى الثَّمَانِينَ وَأَهْلُ تُوَاصُلٍ وَتَرَاحُمٍ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَأَهْلُ تُقَاطُعٍ وَتَدَابُرٍ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةٍ ثُمَّ الْهَرْجَ الْهَرْجَ الْهَرَبَ الْهَرَبَ.
قَالَ العُقَيْليّ عَرَفَة مَجْهُول وَلَا يتَبَيَّن سَمَاعه منْ أَبِي مُوسَى.
وروى يَحْيَى بْن عَنْبَسَة عَنِ ابْن المُنْكَدِر عَنِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي قَالَ: أمتِي خمس طَبَقَات: يَحْيَى كَذَّاب (قُلْتُ) حَدِيث أَنَس أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه منْ طَرِيقين فبرئ مِنْهُ عُبَاد قَالَ حَدَّثَنَا نصر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِي حَدَّثَنَا نوح بْن قَيْس حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن معقل عَنْ يَزِيد الرِّقاشي عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ: أمتِي على خَمْسُ طَبَقَاتٍ فَأَرْبَعُونَ سَنَةً أَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ أَهْلُ تَرَاحُمٍ وَتَوَاصُلٍ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ أَهْلُ تَدَابُرٍ وَتَقَاطُعٍ ثُمَّ الْهَرْجَ الْهَرْجَ النَّجَا النَّجَا.
وقَالَ حَدَّثَنَا نصر بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا حَازِم أَبُو مُحَمَّد الْعَنْبَري حَدَّثَنَا المِسْوَر بْن الْحَسَن عَنْ أَبِي معن عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أُمَّتِي عَلَى خَمْسِ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ أَرْبَعُونَ عَامًا فَأَمَّا طَبَقَتِي وَطَبَقَةُ أَصْحَابِي فَأَهْلُ عِلْمٍ وَإِيمَانٍ وَأَمَّا الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مَا بَيْنَ الأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ فَأَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى ثُمّ ذكر نَحوه.
وَلَهُ شَوَاهِد.
قَالَ الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حُجْر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَطَر النَّهْرِي عَنْ أَبِي الْمَلِيح عَنِ الأشيب بْن دارم عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أُمَّتِي خَمْسُ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ أَرْبَعُونَ سنة الطَّبَقَة الأولى أَنَا وَمن معي أَهْل علم ويقين إِلَى الْأَرْبَعين والطبقة الثَّانِيَة أَهْل نعم وتقوى إِلَى الثَّمَانِينَ والطبقة الثَّالِثَة أَهْل تواصل وتراحم إِلَى الْعشْرين وَمِائَة والطبقة الرَّابِعَة أَهْل تقاطع ومظالم وتدابر إِلَى السِّتين وَمِائَة والطبقة الْخَامِسَة أَهْل هرج ومرج إِلَى الْمِائَتَيْنِ حفظ أَمر نَفسه ذكر ابْن عَبْد الْبر الْحَدِيث فِي تَرْجَمَة دارم وقَالَ فِي إِسْنَادُه نظر.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي ذيل المغنى إِبْرَاهِيم بْن المطهر لَا يدْرِي منْ ذَا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن القرضي أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد فُضَيْل أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن بْن عَوْف أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيّ بْن مُنِير أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بْن جريم حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله: أمتِي على
стр. 760
خَمْسِ طَبَقَاتٍ وَأَنَا وَمَنْ مَعِي إِلَى أَرْبَعِينَ سَنَةً أَهْلُ نُبُوَّةٍ وَهُدًى وَالطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ إِلَى ثَمَانِينَ سَنَةٍ أَهْلُ بِرٍّ وَتَقْوَى وَالطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ تُوَاصُلٍ وَتَرَاحُمٍ وَالطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ إِلَى السِّتِّينَ وَمِائَةٍ أَهْلُ تُقَاطُعٍ وَتَدَابُرٍ وَالطَّبَقَةُ الْخَامِسَةُ إِلَى مِائَتَيْ سَنَةٍ أهل هرج فالهرب أَهْلُ هَرْجٍ فَالْهَرَبَ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا هِشَام حَدَّثَنَا أَبُو الْوَزير بْن النُّعْمَان بْن الْمُنْذر الغساني عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُول بِمثل هَذَا الحَدِيث سَوَاء وَقد أورد الْحَافِظ ابْن حُجْر فِي عشارياته حَدِيث أَنَس وقَالَ: هَذَا حَدِيث ضَعِيف وَعباد ويَزِيد الرِّقاشي ضعيفان وَلَهُ شَوَاهِد كلهَا ضِعَاف مِنْهَا أَن عَلِيّ بْن حُجْر رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مَطَر الفِهْريّ ولَيْسَ بعمدة عَنْ أَبِي الْمَلِيح بْن أُسَامَة الْهُذلِيّ الْقُرَشِيّ وَهُوَ تَالِف عَنِ الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَنِ ابْن عَبَّاس نَحوه قَالَ وَإِنَّمَا أوردته لِأَن لَهُ مُتَابعًا ولكونه منْ إِحْدَى السّنَن واللَّه أعلم.
(أَخْبَرَنَا) ابْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمد بْن بَيَان أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن شَاذان أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بْن مُحَمَّد الواسطيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا عون بْن عمَارَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمثنى عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أَنَس عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْآيَات بعد الْمِائَتَيْنِ.
مَوْضُوع: عون وَابْن الْمُثَنَّى ضعيفان غَيْر أَن الْمُتَّهم بِهِ الْكُدَيْمِي (قُلْتُ) هُوَ بَرِيء مِنْهُ فقد أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ الخلَّال حَدَّثَنَا عون بِهِ وَأخرجه الْحَاكِم منْ طَرِيق عون وقَالَ: صَحِيح.
وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ: عون ضَعَّفُوهُ وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) أَخْبرنِي أَبُو عمر عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْقرشِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا غيلَان بْن المُغِيرَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو يحيى الْخُرَاسَانِي سُلَيْمَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: إِذَا أَتَتْ عَلَى أُمَّتِي ثلثمِائة وَثَمَانُونَ سَنَةً فَقَدْ حَلَّتْ لَهُمُ الغربة وَالتَّرَهُّب على رُؤُوس الْجِبَالِ.
مَوْضُوع.
سُلَيْمَان يضع (قُلْتُ) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الغسولي فِي جزئه حَدَّثَنَا أُسَامَة بْن الْحَسَن بْن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد العَدَويّ حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدثنَا الْحجَّاج بْن رَشِيدين عَنْ أَبِيهِ رِشْدِين بْن سَعْد عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ الأَزْدِيِّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا أَتَتْ عَلَى أُمَّتِي ثَمَانُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ فَقَدْ حَلَّتْ لَهُمُ الغربة وَالْعُزْلَة وَالتَّرَهُّب فِي رُؤُوس الْجِبَالِ واللَّه أَعْلَم.
(ابْن عَدِيّ) حَدثنَا كهمس بن معمر حَدثنَا أَبُو يَحْيَى الْوَقار حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عون عَن ابْن سِيرِين
стр. 761
عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يكون فِي آخر الزَّمَان خَليفَة لَا يفضل عَلَيْه أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر، مَوْضُوع.
مُؤَمل ضَعِيف وزَكَرِيّا الْوَقار كَذَّاب (قُلْتُ) هما بريئان مِنْهُ فقد ورد بُسْنَد صَحِيح أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي شَيْبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ عون عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين قَالَ يكون فِي هَذِهِ الْأمة خَليفَة لَا يفضل عَلَيْه أَبُو بَكْر وَلَا عُمَر.
وَلَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ نُعَيم بْن حَمَّاد وَفِي كتاب الْفِتَن منْ طَرِيق ضَمْرَة عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ وَقَدْ تَكَلَّمت عَلَيْه وعَلى تَأْوِيله فِي كتاب الْمُهْتَدي وَالله أعلم.
كتاب الْمَرَضِ وَالطِّبِّ
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْحمال حَدَّثَنَا قطن بْن إِبْرَاهِيم النَّيْسابوريّ حَدَّثَنَا الْجَارُود بْن يَزِيد حَدَّثَنَا سفين عَنْ أَشْعَث بْن عَبْد الْملك عَنْ أَبِي سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: ثَلاثَةٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ وَكِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَكِتْمَانُ الشَّكْوَى يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي فَصَبَرَ وَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ فَإِنْ أَبْرَأْتُهُ أَبْرَأْتُهُ وَلا ذَنْبَ لَهُ وَإِنْ تَوَفَّيْتُهُ فَإِلَى رَحْمَتِي: لَا يَصِّح تَفَرّد بِهِ الْجَارُود وَهُوَ مَتْرُوك (قلت) وَلم يتهم الْجَارُود بِوَضْع وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد.
قَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن هَارُون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَكَّار حَدَّثَنَا زَافِر بْن سُلَيْمَان عَن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ وَالأَمْرَاضِ وَالصَّدَقَةِ وَمَنْ بَثَّ لَمْ يصير.
أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية والقضاعي فِي مُسْند الشهَاب كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الشَّيْخ.
وقَالَ أَبُو زَكَرِيّا الْبُخَارِيّ فِي فَوَائده حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن عَبْد القهار الصيدلاوي حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنِ ابْن أَبِي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَن رَسُول الله قَالَ: ثَلَاث منْ كنوز الجَنَّة كتمان الْمُصِيبَة وَالصَّدَََقَة والأمراض قَالَ تَمام فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا ثَابِت بْن عَمْرو حَدَّثَنَا مقَاتل بْن حَيَّان عَنْ قَيْس بْن سكن عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِيّ قَالَ: ثَلَاث منْ كنوز الجَنَّة الْبِرُّ وَكِتْمَانُ الأَوْجَاعِ وَالْبَلْوَى وَالْمَعِيبَاتِ وَمَنْ بَثَّ لَمْ يَصْبِرْ.
وقَالَ
стр. 762
الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ الأَبّار حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنِ ابْن جُرَيج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فِي مَالِهِ أَوْ جَسَدِهِ وَكَتَمَهَا وَلَمْ يَشْكُهَا إِلَى النَّاسِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَن يغْفر لَهُ.
قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر البرياني حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ بن بِنْت كَعْب حَدَّثَنَا عَليّ بْن الْحَسَن الْأنْصَارِيّ من ولد أبي أَيُّوب حَدَّثَنَا وَكِيع بْن الْجراح عَنْ سُفْيَان بْن سَعِيد عَنْ أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ عَن النَّبِي قَالَ: أَرْبَعَةٌ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ وَكِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَقَوْلُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
قَالَ البرقاني: قَالَ أَبُو الْحَسَن لَمْ نكتب هَذَا الْحَدِيث إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخ.
قَالَ الْخَطِيب: وَكَانَ ثِقَة صَالحا دينا واللَّه أَعْلَم.
(أَبُو الشَّيْخ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو الْجمَاهِر مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبَّاس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن أبي الجون حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله قَالَ اللَّهُ : أَبْتَلِي عَبْدِي بِالْبَلاءِ فَإِنْ لم يشكني إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا من لَحْمه ودماً أطيب من دَمه فَإِن أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسْرِي أَمَرْتُهُ فَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ.
لَا يَصِّح عَبْد اللَّه بْن سَعِيد مَتْرُوك (قُلْتُ) : بل هُوَ صَحِيح وَلَهُ طرق أُخْرَى قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنِي بَكْر بْن مُحَمَّد الصَّيْرفيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن المَدِينيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن مُحَمَّد بْن زَيْد عَنْ سَعِيد المَقْبُري عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ فَلَمْ يَشْكُنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسْرِي ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ.
قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
وأَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب عَنِ الْحَاكِم وَصَححهُ أَيْضا وقَالَ زعم بعض الْحفاظ أَن مُسلما أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحه عَنِ القَوَاريريّ عَنِ الْحَنَفِيّ ثُمّ اعْترض عَلَيْه بِأَنَّهُ إِنَّمَا يرْوى عَنْ عَاصِم بْن مُحَمَّد عَن عَبْد الله بْن سَعِيد المَقْبُري وَعبد اللَّه ضَعِيف قَالَ البَيْهَقيّ وَقَدْ نظرت فِي كتاب مُسْلِم فَلم أَجِدهُ فِيهِ وَلَا ذكره أَبُو مَسْعُود فِي أَطْرَافه.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَاف الْعشْرَة: تعقبه أَبُو الْفَضْل بْن عمار الشَّهِيد فِيمَا استدركه عَلَى كتاب مُسْلِم مِنَ الْأَحَادِيث المعللة وذُكِر أَن مُعَاذ بْن معاذير يرويهِ عَنْ عَاصِم عَنْ عَبْد الله بْن سَعِيد عَن أَبِيهِ وَهُوَ أشبه بِأَحَادِيث عَبْد اللَّه بْن سَعِيد انْتهى.
فَكَانَ فِي صَحِيح مُسْلِم فِي غَيْر الرِّوَايَة
стр. 763
الْمَشْهُورَة فَإنَّهُ رِوَايَات مُتعَدِّدَة وَقَدْ أخرحه البَيْهَقيّ فِي السّنَن عَنِ الْحَاكِم ثُمّ قَالَ وَرَوَاهُ أَبُو صَخْر حُمَيد بْن زِيَاد عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوقوفا (أَخْبَرَنَا) أَحْمَد بْن الْحَسَن القَاضِي ويَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمُزَكي قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس وَهُوَ الْأَصَم حدثتا بَحر هُوَ ابْن نصر حَدَّثَنَا ابْن وَهْب حَدَّثَنِي أَبُو صَخْر حُمَيد بْن زِيَاد أَن سَعِيد المَقْبُري حدّثه قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ اللَّه أبتلى عَبدِي الْمُؤمن فَإِذا لَمْ يشك إِلَى عواده ذَلِكَ حللت عَنْهُ عقدي وأبدلته دَمًا خيرا منْ دَمه وَلَحْمًا خيرا منْ لَحْمه ثُمّ قُلْتُ لَهُ أستأنف الْعَمَل.
قَالَ القَاضِي أَبُو الْحَسَن بْن صَخْر فِي عوالي مَالك أَنْبَأَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن سفين حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان حَدثنَا عَليّ بن مُحَمَّد الزياد أبادي عَنْ سهل بْن أَبِي صَالح عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَيَقُولُ انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذَا دَخَلُوا عَلَيْهِ حَمِدَ اللَّهَ رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي إِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَن سَيِّئَاتِهِ.
وَلَهُ شَوَاهِد أخر قَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَنْ زَيْد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار أَن رَسُول الله قَالَ: إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ فَيَقُولُ انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ هُوَ إِذا جاؤوا حَمِدَ اللَّهَ رَفَعُوا ذَلِكَ إِلَى الله وَهُوَ أعلم يَقُول لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ.
قَالَ ابْن عَبْد الْبر فِي التَّمْهِيد هَكَذَا رَوَاهُ جمَاعَة الروَاة عَنْ مَالك مُرْسلا وَقَدْ أسْندهُ عُبَاد بْن كثير عَن زيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بْن بشر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَبِي دليم حَدَّثَنَا ابْن وضاح حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدثنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد عَنْ عُبَاد بْن كثير عَنْ زيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِذَا أَصَابَ اللَّهُ عَبْدًا بِالْبَلاءِ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ انْظُرُوا مَا يَقُولُ لِعُوَّادِهِ فَإِنْ قَالَ لَهُمْ خَيْرًا فَأَنَا أُبْدِلُهُ بِلَحْمٍ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَبِدَمٍ خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَإِنْ أَنَا تَوَفَّيْتُهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِهِ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ قَالَ ابْن عَبْد الْبر: عُبَاد بْن كثير الثَّقَفيّ كَانَ فَاضلا عابدًا ولَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَالله أَعْلَم.
(الْخَطِيب)
стр. 764
فِي الْمُتَّفق والمفترق أَنْبَأَنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن الْعَبَّاس النعالي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْبَزَّار الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْفَضْل الرَّازيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن جَعْفَر عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ذُنُوبَ ثَلاثِينَ سَنَةً.
لَا يَصِّح قَالَ الدارَقُطْنيّ الذرع كَذَّاب إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ منْ عمل الذرع (ابْن حَبَّان) أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الخلَّال حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن سِنَان عَنْ إِسْحَاق بْن بشر عَنِ الثَّوْرِيّ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ثَلاثِينَ سَنَةً وَإِنَّ الْمَرَضَ يَتْبَعُ الذُّنُوبَ فِي الْمَفَاصِلِ حَتَّى يَسُلَّهُ عَنْهُ سَلا فَيَقُومُ مِنْ مَرَضِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.
هَذَا منْ عمل أَبِي حُذَيْفة إِسْحَاق بْن بشر المخلص.
حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا حَاجِب بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُحَمَّد الموقري عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذا برأَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبَرْدَةِ تَقَعُ فِي الْمَاءِ بِصَفَائِهَا وَلَوْنِهَا.
قَالَ ابْن حَبَّان: هَذَا حَدِيث بَاطِل إِنَّمَا هُوَ قَول الزُّهْرِيّ وَلم يرفعهُ عَنْهُ إِلَّا المرقدي وَلَا يحْتَج بِهِ بِحَال.
قَالَ الْمُؤلف: وَرَوَاهُ سَعِيد بْن هَاشِم بْن صَالح الْمَخْزُومِيّ عَنِ ابْن أَخْي الزُّهْرِيّ عَنِ الزُّهْرِيّ وسَعِيد لَيْسَ بِمُسْتَقِيم الْحَدِيث وَرَوَاهُ سُفْيَان بْن مُحَمَّد الفرادي عَنِ ابْن وَهْب عَنِ الزُّهْرِيّ وسُفْيَان يسرق الْحَدِيث (قُلْتُ) الْحَدِيث أَخْرَجَهُ مِنَ الطَّرِيق الأول البَيْهَقيّ فِي شعب الْإِيمَان وقَالَ يعرف بالموقري وَهُوَ ضَعِيف.
قَالَ وَلَهُ طَرِيق آخر ثُمّ أَخْرَجَهُ منْ طَرِيق ابْن عَدِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن مورود حَدَّثَنَا عَبْد الوهَّاب حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنِ الزُّبَيْديّ عَنِ الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّمَا مثل الْمَرِيض إِذا برأَ وَصَحَّ مِنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبَرْدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ فِي صَفَائِهَا وحسنها ولونها.
وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مَخْلَد بْن جَعْفَر القَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْحكمِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا مكّيّ بْن قمير العِجْليّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَنْ سَعْد بْن طَرِيق عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة قَالَ دَخَلْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْن رَسُول الله؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا.
قَالَ: كَذَلِكَ أَنْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ قَالَ أَسْنِدُونِي فَأَسْنَدَهُ عَلِيٌّ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ سَمِعْتُ جَدِّي وَقَالَ لِي يَوْمًا: عَلَيْكَ بِالْقَنَاعَةِ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ وَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ تَكُنْ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ.
يَا بُنَيَّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى يُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ يُصَبُّ لَهُمُ الْأجر صبا
стр. 765
وَقَرَأَ رَسُول الله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾ لَا يَصِّح الْأَصْبَغ مَتْرُوك وَكَذَا سَعْد (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَلَهُ طَرِيق آخر قَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الوهَّاب حَدَّثَنَا آدم حَدَّثَنَا بَكْر بْن خُنَيْس حَدَّثَنَا ضرار بْن عُمَر عَنْ يَزِيد الرِّقاشي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا وَأَرَادَ أَنْ يُصَافِيَهُ صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلاءَ صَبًّا وَثَجَّهُ عَلَيْهِ ثَجًّا إِلَى أَنْ قَالَ: وَتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤتى بِأَهْلِ الصَّلاةِ فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهُمْ بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الصِّيَامِ فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهُمْ بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الصَّدَقَةِ فَيُوَفَّوْنَ أُجُورَهُمْ بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتى بِأَهْل الْحَج فَيُوَفَّوْنَ أُجُورهم بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ وَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا بِغَيْرِ حِسَابٍ حَتَّى يَتَمَنَّى أَهْلُ الْعَافِيَةِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا تُقْرَضُ أَجْسَادُهُمْ بِالْمَقَارِيضِ بِمَا يَذْهَبُ بِهِ أَهْلُ الْبَلاءِ مِنَ الْفَضْلِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب﴾ ، وَلَهُ طَرِيق ثَالِث أحسن مِنَ الطَّرِيقَيْنِ قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا السّري بْن وَهْب الجنديسابوري حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رشيد حَدَّثَنَا مجاعَة بْن الزُّبَير عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِر بْن زَيْد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يُؤْتى بالشهيد يَوْم الْقِيَامَة فينصب لِلْحسابِ ثُمّ يُؤْتى بِأَهْل الْبلَاء فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا ينشر ديوَان فَيصب عَلَيْهِم الْأجر صبا حَتَّى أَن أَهْل الْعَافِيَة لَيَتَمَنَّوْنَ فِي الْموقف أَن أَجْسَادهم قرضت بِالْمَقَارِيضِ مِنْ حسن ثَوَاب الله لَهُم.
وروى ابْن النجار فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ أَنْبَأَنَا نصر حُمَيد بْن مَنْصُور بْن أَحْمَد الدوعي أَنبأَنَا السَّيِّد أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل بن الْحسن بن مُحَمَّد الْعلوِي النَّيْسَابُورِي أَنْبَأَنَا نَاصِر بْن الْحَسَن العُمَرِي أَنْبَأَنَا أَبُو رَافع الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن ياسين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بدر حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان أَبُو سُلَيْمَان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جَرِير البَجَليّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس بْن أَبِي حَازِم عَنْ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِيءَ بِأَهْلِ الْبَلاءِ فَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ وَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُوضَعُ لَهُمْ صِرَاطٌ وَيُصَبُّ عَلَيْهِمُ الأَجْرُ صَبًّا.
وقَالَ الدَّيْلَمِيّ أَنْبَأنَا نصر بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْخياط أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن درزبة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن بَكَّار بأنطاكية حَدثنَا ابْن خرداد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَكَّار بأنطاكية حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن الجهم الْأَزْدِيّ عَنْ عَمْرو بْن جَرِير عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن زِيَاد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله قَالَ الله : إِذا
стр. 766
وَجَّهْتُ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَيدِى مُصِيبَةً فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ لده ثُمَّ اسْتَقْبَلَ ذَلِكَ بَصِبْرٍ جَمِيلٍ اسْتَحَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ مِيزَانًا أَوْ أَنْشُرَ لَهُ دِيوَانًا.
واللَّه أَعْلَم.
(الطَّبَرَانِيّ) أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْفَقِيه حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى الْقطَّان حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مغرا حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أبي الزبير عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ ثَوَابِ أَهْلِ الْبَلاءِ.
لَا يَصِّح عَبْد الرَّحْمَن بْن مغرا لَيْسَ بِشَيْء (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ والبَيْهَقيّ فِي سنَنه منْ طَرِيقه وَصَححهُ الضياء المقدسيّ فَأخْرجهُ فِي المختارة وَقَدْ أَخْرَجَهُ الخليلي فِي الْإِرْشَاد وقَالَ غَرِيب منْ حَدِيث الْأَعْمَشُ لَمْ يروه عَنْهُ إِلَّا أَبُو زُهَيْر وَهُوَ ثِقَة انْتهى.
وَقَدْ تقدّمت شواهده.
وروى الطَّبَرَانِيّ بُسْنَد جيد عَنِ ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا: يود أَهْل الْبلَاء حِين يعاينون الثَّوَاب لَو أَن جُلُودهمْ كَانَتْ تقْرض بِالْمَقَارِيضِ.
واللَّه أَعْلَم.
رَوَى عِيسَى بْن مَيْمُون الْخَواص عَنِ الْبَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيّ: مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بِقَبُولِهَا وَأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِيهَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وزَادَ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.
يَصِّح عِيسَى مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا الْأَغَر بْن عَلِيّ بْن أظفر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن عُمَر السَّمَرْقَنْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو طَالب عَبْد الله بْن عَبْد الْكَرِيم بْن نُعَيم بْن مُزَاحِم التَّمِيمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الفوارس الْحَافِظ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن سهل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل بْن عَلِيّ الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَة عِيسَى بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَنِ السُّدِّيّ بِلَفْظ كتب اللَّه لَهُ عبَادَة سنة إِلَى آخِره وَعِيسَى لَمْ ينْفَرد بِهِ فَأخْرجهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب عَنِ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن الهُذَيْل الوَاسِطِيّ عَنْ أَحْمَد بْن سهل بْن قُرَّةَ عَنِ الحكم بْن ظهير عَن السّديّ بِهِ قَالَ وَسُئِلَ ابْن عَبَّاس: كَيفَ يقبلهَا؟ قَالَ: يعرف أَن اللَّه هُوَ الَّذِي أمرضه وَهُوَ الَّذِي لَا يتكل عَلَى طَبِيب وَلَا دَوَاء قِيلَ فَمَاذَا حَقّهَا قَالَ لَا يشكو إِلَى عواده واللَّه أَعْلَم.
(الدارَقُطْنيّ) حَدَّثَنَا القَاضِي الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا وَهْب بْن حَفْص أَبُو الْوَلِيد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عون حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ تَعَالَى بَصَرَهُ فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ وَاجِبًا أَنْ لَا تَرَى عَيْنَاهُ نَارَ جَهَنَّمَ.
قَالَ الدارَقُطْنيّ: تَفَرّد بِهِ وَهْب وَهُوَ كَذَّاب يضع.
стр. 767
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن الْحُسَيْن الْوَرَّاق حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن عيسون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الزبْرِقَان عَنْ مَطَر الْوَرَّاق عَنْ هَارُون بْن عنبرة عَنْ عَبْد اللَّه بْن السّائب زَاذَان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مَسْعُود عَن النَّبِي قَالَ: ذَهَابُ الْبَصَرِ مَغْفِرَةٌ لِلذُّنُوبِ وَذَهَابُ السَّمْعِ مَغْفِرَةٌ لِلذُّنُوبِ وَمَا نَقَصَ مِنَ الْجَسَدِ فعلى قدر ذَلِكَ.
قَالَ ابْن عَدِيّ: هَذَا مُنْكَر الْمَتْن والإسناد وهَارُون لَا يحْتَج بِهِ ودَاوُد لَيْسَ بِشَيْء.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن ثَابِت الأفطح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَهْدَم بْن الْحَارِث الْغِفَارِيّ عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَكْرَهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا الأَرْبَعَةِ لَا تَكْرَهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْعَمَى وَلا تَكْرَهُوا الزُّكَامَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْجُذَامِ وَلا تَكْرَهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْفَالِجَ وَلا تَكْرَهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا تَقْطَعُ عُرُوقَ الْبَرَصِ.
قَالَ ابْن حَبَّان يَحْيَى رَوَى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتبهَا إِلَّا عَلَى التَّعَجُّب (قُلْتُ) قَالَ ابْن عَدِيّ فِي يَحْيَى أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وقَالَ فِي إِسْنَادُه ضعف واللَّه أَعْلَم.
(أَخْبَرَنَا) أَبُو الْقَاسِم الحريري أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشاري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ابْن الحُصَيْن حَدَّثَنَا عُمَر بْن جَعْفَر الْخُتلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا بشر بْن حُجْر حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض عَن لَيْث عَنْ مُجَاهِد عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا فِي رَأْسِهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ يَنْعَرُ فَإِذَا هَاجَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزُّكَامِ.
لَا يَصِّح مُحَمَّد بْن يُونُس هُوَ الْكُدَيْمِي يضع الْحَدِيث وأَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك لَكِن تعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ كأَنَّه مَوْضُوع.
فالكديمي مُتَّهم.
واللَّه أَعْلَم.
(أَبُو سَعِيد) مُحَمَّد بْن عَلِيّ النقاش أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الصفار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن حسن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن سَحْنُون التّنُوخيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْد بْن وَهْب عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ آدَمَيٍّ إِلا وَفِيهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ فَإِذَا تَحَرَّكَ ذَلِكَ الْعِرْقُ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزُّكَامَ يُسَكِّنُهُ.
قَالَ النقاش مَوْضُوع: بِلَا شكّ وَضعه يَحْيَى بْن مُحَمَّد أَوْ مُحَمَّد بْن بشر (قُلْتُ) يَحْيَى توبع أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن لال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يُوسُف الفحام بِمصْر حَدَّثَنَا
стр. 768
مُحَمَّد بْن سَحْنُون التّنُوخيّ بِهِ وَالله أعلم (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرسغني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْفَضْل الدهْقَان حَدَّثَنَا نصر بْن حَمَّاد الْوَرَّاق عَنْ روح بْن غطيف عَنِ الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ إِلا بَعْدَ ثَلَاث.
لَا يَصح روح مَتْرُوك وَكَذَا نصر (قُلْتُ) لَهُ شَاهد قَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا مَسْلَمَةَ بن عَليّ حَدَّثَنَا ابْن جُرَيج عَن حُمَيْد الطَّوِيل عَن أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُول الله لَا يعود مَرِيضا إِلَّا بعد ثَلَاث.
أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب وقَالَ: إِسْنَادُه غَيْر قوي.
وقَالَ هَنَاد فِي الزّهْد: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي زَائِدَة عَنْ حسن بْن عَيَّاش عَنْ مُحَمَّد بْن عجلَان قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَان بْن أَبِي عَيَّاش الزُّرَقي يَقُولُ: إِنَّمَا عِيَادَة الْمَرِيض بعد ثَلَاث أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب وقَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عمار الْأَنْصَارِيّ وجدت فِي كتاب عمي أَبِي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن خَالِد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا نوح بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا أبان عَنْ أَنَس رَفعه: لَا يُعَاد الْمَرِيض حَتَّى يمرض ثَلَاثَة أَيَّام.
قَالَ البَيْهَقيّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن السماك حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيم الْفَضْل حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ قَالَ: كُنَّا إِذا فَقدنَا الرجل ثَلَاثَة أَيَّام سَأَلنَا عَنْهُ فَإِن كَانَ مَرِيضا عدناه.
واللَّه أَعْلَم.
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي سَعِيد الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الهَرَويّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن الْهياج حَدَّثَنَا أبي عُبَاد بْن كَثِير أَخْبرنِي ابْن لأبي أَيُّوب حَدثنِي أَبِي عَنْ جدي قَالَ: كَانَ رَسُول الله وحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا فَقَدَ الرَّجُلَ انْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَإِذَا كَانَ ثَلاثَةُ أَيَّامِ سَأَلَ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ مَرِيضا عَاده فَإِذا كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ وَإِن كَانَ صَحِيحا زَارَه ففقد رَسُول الله رَجُلًا مِنَ الأَنْصَار فَسَأَلَ عَنْهُ يَوْم الثَّالِث فَقِيل يَا رَسُول اللَّه مَرِيض كأَنَّه الفرخ فَقَالَ لأَصْحَابه بَعْدَمَا صلّى وَسَأَلَ عَنْهُ انْطَلقُوا إِلَى أخيكم نعوده فَخرج رَسُول اللَّهِ وَمَعَهُ نفر مِنَ الْمُسلمين فيهم أَبُو بَكْر وَعمر فَلَمَّا دخلُوا عَلَيْهِ قعد رَسُول الله فَسَأَلَهُ فَإِذا هُوَ مثل الفرخ لَا يَأْكُل شَيْئا إِلَّا وَيخرج منْ دبره فَقَالَ رَسُول اللَّهِ: مَا شَأْنك قَالَ يَا رَسُول اللَّه بَينا أَنْت تصلي قَرَأت فِي صَلَاة الْمغرب القارعة ثُمّ مَرَرْت عَلَى هَذِهِ الْآيَة ﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ وَتَكُونُ الْجبَال كالعهن المنفوش﴾ فَقلت أَيّ رب فَمَا كَانَ لي منْ ذَنْب أَنْت معذبي عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة فَعجل عقوبتي فِي الدُّنْيَا فَرَجَعت إِلَى أَهلِي فَأَصَابَنِي مَا ترى، فَقَالَ
стр. 769
رَسُول الله: بئْسَمَا صنعت جبت لنَفسك الْبلَاء لَو سَأَلت اللَّه الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة قَالَ فَمَا أَقُول قَالَ تَقُولُ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقنا عَذَاب النَّار ثُمّ دَعَا لَهُ رَسُول الله فبرئ وَقَامَ كَأَنّما نشط منْ عقال ثُمّ خرج رَسُول اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حثثتنا آنِفا عَن عِيَادَة الْمَرِيض فَمَا لنا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأجر فَقَالَ رَسُول الله: إِن الْمَرْء الْمُسلم إِذا توجه إِلَى أَخِيهِ الْمَرِيض يعودهُ خَاضَ فِي الرَّحْمَة إِلَى حقْوَيْهِ وَرفع الله لَهُ بِكُل قدِم دَرَجَة وَكتب بِكُل قدِم حَسَنَة وَحط عَنْهُ بِهِ خَطِيئَة فَإِذا قعد عِنْد الْمَرِيض غمرته الرَّحْمَة وَكَانَ الْمَرِيض فِي ظلّ عرش الرَّحْمَن وَكَانَ الْعَائِد فِي ظلّ عَرْشه ثُمّ يَقُولُ لملائكته كم احْتبسَ عِنْد عَبدِي الْمَرِيض يَقُولُ الْملك إِذا كَانَ لَمْ يطلّ احْتبسَ عِنْده فواقًا قَالَ اكتبوا لَهُ عبَادَة ألف سنة إِن عَاشَ لَمْ يكْتب عَلَيْه خَطِيئَة واستأنف الْعَمَل وَإِن مَاتَ قبل ألف سنة دخل الجَنَّة ثُمّ يَقُولُ للْملك كم احْتبسَ فَإِن كَانَ أَطَالَ الْحَبْس يَقُولُ بساعة اكتبوا لَهُ دهرًا والدهر عشرَة آلَاف سنة اسْتَأْنف الْعَمَل فَإِن مَاتَ قبل عشرَة آلَاف سنة دخل الجَنَّة وَإِن كَانَ صباحًا صلّى عَلَيْه سَبْعُونَ ألف ملك إِلَى أَن يصبح.
مَوْضُوع.
وَالْمُتَّهَم بِهِ عُبَاد (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد عُبَاد كَانَ رَجُلًا صَالحا وَلكنه ضَعِيف الحَدِيث لِغَفْلَتِه.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة: تَفَرّد بِهِ عُبَاد بْن كثير وَهُوَ واه وآثار الْوَضع لائحة عَلَيْه واللَّه أَعْلَم.
(الْأَزْدِيّ) حَدثنَا مُحَمَّد بن زكربا بْن الْهَيْثَم بْن أَبِي حَرْب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زِيَاد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه الْكُوفِي عَنْ عَبْد اللَّه بْن قَيْس عَنْ حُمَيد الطَّوِيل قَالَ دَخَلنَا عَلَى أَنَس بْن مَالك نعوده فَقُلْنَا حَدَّثَنَا بِشَيْء سمعته من رَسُول الله: قَالَ سَمِعت رَسُولُ اللَّهِ يَقُولُ: عِيَادَة مَرِيض أحبّ إليَّ منْ عبَادَة أَرْبَعِينَ أَوْ خمسين سنة قُلْنَا زِدْنَا.
قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الدَّرْدَاء عَن النَّبِي قَالَ: منْ شيع جَنَازَة فَرجع حط اللَّه عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَة لَا أَصْل لَهُ إِبْرَاهِيم وَشَيْخه كذابان (قُلْتُ) للأخير شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد التمار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُقْبة السدُوسِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي سارة سَمِعْتُ ثَابتا الْبنانِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالك قَالَ رَسُول الله: مَنْ حَمَلَ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الأَرْبَعَ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً.
عَلِيّ بْن أَبِي سارة ضَعِيف وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن مُحَمَّد التَّاجِر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنِ الزُّهْرِيّ عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول
стр. 770
الله: إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ تضع يَديك عَلَى الْمَرِيضِ وَتَقُولَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ كَيفَ أَمْسَيْتَ.
لَا يَصِّح قَالَ العُقَيْليّ عَبْد الْأَعْلَى رَوَى عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَحَادِيث مَنَاكِير لَا يُتَابَع عَلَيْهَا وَلَا أصُول لَهَا مِنْهَا هَذَا الْحَدِيث.
قَالَ الْمُؤلف: وَقَدْ رَوَى عُبَيْد اللَّه بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ عَن رَسُول الله قَالَ: مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَيْهِ وَتَسْأَلَهُ كَيفَ هُوَ.
عبيد الله لَيْسَ بِشَيْء وَكَذَا شَيْخه (قُلْتُ) هَذَا الطَّرِيق أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده حَدَّثَنَا خلف بْن الْوَلِيد حَدثنَا ابْن الْمُبَارك عَن يَحْيَى بْن أَيُّوب عَن عُبَيْد اللَّه بْن زحر بِهِ وَأخرجه التِّرمِذيّ عَنْ سُوَيْد بْن نصر عَنِ ابْن الْمُبَارَك بِهِ وَأخرجه مِنَ الطَّرِيق الأول ابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَلَهُ شَوَاهِد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى الأطرابلسي حَدَّثَنَا مُعَاوِيَة بْن سَعِيد عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حبيب عَنْ مَرْثَد بْن عبد الله الزيني عَنْ أَبِي رُهْمٍ السِّمْعِيِّ قَالَ قَالَ: إِن منْ تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَيْهِ وَتَسْأَلَهُ كَيفَ هُوَ.
وقَالَ البَيْهَقيّ فِي سنَنه: أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِد بْن بِلَال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَة حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي صَالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَاد رَسُول الله رَجُلًا منْ أَصْحَابه وَرجع وَأَنا مَعَه فَقبض عَليّ يَده وَوضع يَده عَلَى جَبهته وَكَانَ يرى ذَلِكَ منْ تَمام عِيَادَة الْمَرِيض.
وأَخْرَجَهُ ابْن السّني منْ طَرِيق أَبِي المُغِيرَة وقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُول الله إِذا أعَاد مَرِيضًا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يَأْلَمُ ثُمَّ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ لَا بَأْسَ.
رِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ وَقَالَ الْمروزِي فِي الْجَنَائِز حَدثنَا القَوَاريريّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حبيب عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ قَالَ منْ تَمام العيادة أَن تضع يدك عَلَى الْمَرِيض.
واللَّه أَعْلَم.
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم أَنْبَأَنَا مَسْلَمَةَ بْن عَلِيّ الخُشَنيّ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيّ عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي جَعْفَر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُول الله قَالَ: ثَلاثَةٌ لَا يُعَادُونَ مِنْهُمْ صَاحِبُ الرَّمَدِ وَصَاحِبُ الدُّمَّلِ.
مَوْضُوع: وَالْحمل فِيه عَلَى مَسْلَمَةَ وَإِنَّمَا يرْوى منْ كَلَام يَحْيَى بْن أَبِي كثير (قُلْتُ) مَسْلَمَةَ لَمْ يتهم بكذب والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَضَعفه واللَّه أَعْلَم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بن عبيد الله
стр. 771
أَنبأَنَا أَحْمد مُحَمَّد بْن النُّقُود أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مدرك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شَبَّة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نصر حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن زَكَرِيّا عَنِ ابْن عون عَنْ نَافِع عَن ابْن عُمَر أَن رَسُول الله مر بوادي المجذومين فَقَالَ: أَسْرِعُوا السَّيْرَ فَإِنْ كَانَ كُلُّ مَشْيٍ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا.
لَا يَصِّح تَفَرّد بِهِ الْخَلِيل وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
(الْخَطِيب) قَرَأت عَليّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُعَيم النَّيْسابوريّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد بْن الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه الصَّنعْاني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا: الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً وَالْبُرْءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا.
قَالَ الْخَطِيب: أَخطَأ عَبْد اللَّه بْن الْحَرْث فِي رِوَايَة هَذَا مَرْفُوعًا وَلَا مَوقوفًا وَإِنَّمَا هُوَ قَول عُرْوَة بْن الزُّبَير (قُلْتُ) عَبْد اللَّه الْمَذْكُور نسبه ابْن حَبَّان وأَبُو نُعَيم وَغَيرهمَا إِلَى الْوَضع وَقد أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي عَنْ أَبِي الْفرج البَجَليّ عَن ابْن لال عَنْ مُحَمَّد بْن الْفَضْل بْن مُحَمَّد الصفار الْبَلْخِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف الأَنْماطيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَرْث الصَّنْعَانِيّ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا بِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحجَّاج حَدثنَا سيف عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ رَسُول الله يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةٍ.
لَا يَصِّح سيف ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْرِيّ كَذَّاب (أَخْبَرَنَا) ابْن الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الموحد أَنْبَأنَا هناد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الوفا الْمُسَيِّب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ القُضاعيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن عَلِيّ الْجَوْهَرِي المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن ساسويه المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن النَّضْر حَدَّثَنَا ابْن رَجَاء عَنْ أبي طَاهِر عَن مَرْزُوق أَبِي عَبْد اللَّه الْحِمصِي عَنْ ثَوْبَان أَن رَسُول الله قَالَ: النِّيرَانُ ثَلاثَةٌ نَارٌ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ وَنَارٌ تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ وَنَارٌ تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فَجَهَنَّمُ وَأَمَّا الَّتِي تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ فَنَارُ الدُّنْيَا وَأَمَّا الَّتِي تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَالْحُمَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُمْ إِلَى بِئْرٍ فَلْيَسْتَقِ مِنْهَا دَلْوًا وَلْيَصُبُّهُ عَلَيْهِ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ يَفْعَلُ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فَإِذَا ذَهَبَتْ وَإِلا يَفْعَلُ سَبْعَ غَدَوَاتٍ فَإِنَّهَا سَتَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَصِّح فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء مِنْهُم سَلَمَة بْن رَجَاء لَيْسَ بِشَيْء قُلْتُ لآخره شَاهد.
قَالَ التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الْأَشْقَر المرابطي حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة حَدَّثَنَا مَرْزُوق أَبُو عَبْد اللَّه الشَّامي حَدَّثَنَا سَعِيد رَجُل منْ أَهْل الشَّام حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ عَن النَّبِي قَالَ: إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْحُمَّى فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ وَلْيَسْتَنْقِعْ فِي نهر جَار
стр. 772
وَيسْتَقْبل الْقبْلَة فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلاثَ غَمَسَاتٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلاثٍ فَخَمْسً فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فَسَبْع فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فَتِسْع فَإِنَّهَا لَا تُجَاوِزُ تِسْعًا بِإِذن اللَّه تَعَالَى.
هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وخرجه أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدثنَا روح بِهِ.
وأَخْرَجَهُ ابْن السّني وأَبُو نُعَيم كِلَاهُمَا فِي الطِّبّ منْ طَرِيق روح بِهِ.
وقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور بْن وَهْب المَعَافِرِي: أَن رَجُلًا شكى إِلَى النَّبِيّ الْحمى فَقَالَ لَهُ: اغْتسل ثَلَاثَة أَيَّام قبل طُلُوع الشَّمْس وَقل بِسم اللَّه وَبِاللَّهِ اذهبي يَا أم ملدم فَإِن لَمْ تذْهب فاغتسل سبعا.
وقَالَ ابْن أَبِي شيبَة فِي المُصَنّف: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بن هِشَام حَدثنَا سفين عَنْ عَبْد الْملك بْن عُمَير عَنْ رَجُل عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ رَجُلٍ يُحَمُّ فَيَغْتَسِلُ ثَلَاثَة أَيَّام متابعات يَقُولُ عِنْدَ غُسْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي اغْتَسَلْتُ الْتِمَاسَ شِفَائِكَ وَتَصْدِيقَ نَبِيِّكَ إِلا كُشِفَ عَنْهُ.
وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَة حَدثنَا صَفْوَان ابْن صَالح حَدَّثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة عَن عباد بْن رَاشد عَن الْحَسَن قَالَ حَدَّثَنِي سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُول الله مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَن رَسُول الله نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَقَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ بَيَاضٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ.
لَا يَصِّح قَالَ ابْن حَبَّان: الْحَسَن لَمْ يشافه ابْن عُمَر وَلَا ابْن عَمْرو وَلَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَا سَمُرِة وَلَا جَابِرًا وعُبَاد بْن رَاشد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا (ابْن عَدِيّ) أَنْبَأَنَا الْقَاسِم بْن يَحْيَى بْن نصر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرقم وَابْن سمْعَان عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة أَوْ عَنْ سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مِنَ احْتجم يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيَوْم السبت فَأَصَابَهُ برص فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه.
وقَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا قَاسم بن يزِيد الْكلابِي حَدَّثَنَا حَسَّان بْن ساه حَدَّثَنَا ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: من احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَرَأَى وَضَحًا فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ (ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا الحكم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن زِيَاد الفلسطيني عَنْ زرْعَة بْن إِبْرَاهِيم عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ: لَا يَصِّح إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف وَسليمَان بن
стр. 773
أَرقم مَتْرُوك وَابْن سمْعَان كَذَّاب وَحسان يحدث بِمَا لَا يُتَابَع عَلَيْه.
وقَالَ ابْن حَبَّان: عَبْد اللَّه بْن زِيَاد الفلسطيني تجب مجانبة رِوَايَته قَالَ وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الْحَدِيث فِي الْكتب إِلَّا عَليّ سَبِيل الِاعْتِبَار لِأَنَّهُ مَوْضُوع وَلَيْسَ هَذَا منْ حَدِيث رَسُول الله وَقَدْ كره أَحْمد بْن حَنْبَل الْحجامَة يَوْم السبت وَالْأَرْبِعَاء الْحَدِيث رَوَى عَنِ الزُّهْرِيّ مُرْسلا غَيْر مَرْفُوع وقَالَ يُعجبنِي أَن يتوفى ذَلِكَ قلت أَخْرَجَهُ مُسْلِم الْكَجِّي فِي سنَنه حَدَّثَنَا حَجّاج بْن منهال حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه عَنْ عون مَوْلَى أم حَكِيم عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُول الله قَالَ: مِنَ احْتجم يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيَوْم السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجّاج حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر حَدَّثَنَا الحَجَّاج حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن سُلَيْمَان بْن أَرقم بِهِ وقَالَ لَا نعلمهُ إِلَّا منْ هَذَا الْوَجْه وسُلَيْمَان لين الْحَدِيث.
وَرَوَاهُ غَيْره عَنِ الزُّهْرِيّ مُرْسلا انْتهى وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة لإسماعيل بْن عَيَّاش وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم حَدَّثَنَا حَجّاج بْن منهال بِهِ وأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أَبِي مُسْلِم وقَالَ سُلَيْمَان بْن أَرقم ضَعِيف، قَالَ: وروى عَنِ ابْن سمْعَان وسُلَيْمَان بْن يَزِيد عَنِ الزُّهْرِيّ كَذَلِك مَوْصُولا وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف.
وروى عَنِ الْحَسَن بْن الصَّلْت عَنِ ابْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيف وَالْمَحْفُوظ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنِ النَّبِي مُنْقَطِعًا انْتهى.
وقَالَ أَبُو نُعَيم فِي الطِّبّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الزبْرِقَان عَنْ سُلَيْمَان الرِّقاشي عَنِ ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوِ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ.
وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيّ فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأَنَا عَبدُوس عَنِ الطُّوسيّ عَنِ الْأَصَم عَنْ بَكْر بْن سهل الدمياطي عَنْ مُحَمَّد بْن السّري الْعَسْقَلَانِي عَنْ شُعَيْب بْن إِسْحَاق بْن الْحَسَن بْن الصَّلْت عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
فَهَذِهِ متابعات لِسُلَيْمَان بْن أَرقم قَالَ الدَّيْلَمِيّ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث ابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَابْن عَمْرو وَعبد اللَّه بْن جَراد وأَنَس وجَابِر وعِمْرَانَ وَمَعْقِل ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عُمَر ومُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مَطَر النَّيْسابوريّ قَالَ قُلْتُ يَوْمًا إِن هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح فافتصدت يَوْم الْأَرْبَعَاء فَأَصَابَنِي البرص فَرَأَيْت رَسُول الله فِي النّوم فشكوت إِلَيْهِ
стр. 774
حَالي فَقَالَ إياك والاستهانة بحديثي فَقلت تبت يَا رَسُول اللَّهِ فانتبهت وَقد عافاني اللَّه وَذهب ذَلِكَ عني.
وَأخرج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي عَليّ مِهْرَان بْن هرو الْحَافِظ الهازي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا معِين الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الطَّبَرِيّ يَقُولُ: أردْت الْحجامَة يَوْم السبت فَقلت للغلام: ادْع لي الْحجام فَلَمَّا وُلّي الْغُلَام ذكرت خبر النَّبِي: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسه.
قَالَ: فدعوت الْغُلَام ثُمّ تفكرت فَقلت هَذَا حَدِيث فِي إِسْنَادُه بعض الضعْف فَقلت للغلام ادْع الْحجام لي فَدَعَاهُ فاحتجمت فَأَصَابَنِي البرص فَرَأَيْت رَسُول الله فِي النّوم فشكوت إِلَيْهِ حَالي فَقَالَ إياك والاستهانة بحديثي ونذرت للَّه نذرا لَئِن أذهب اللَّه مَا بِي مِنَ البرص لَمْ أتهاون فِي خبر النَّبِي صَحِيحا كَانَ أَو سقيمًا فَأذْهب اللَّه عني ذَلِكَ البرص.
وَمن طَرِيق حَدِيث ابْن عُمَر مَا أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مطر عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَنْ مُعَاذ بْن جُحَادة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن المصفي حَدَّثَنَا عَلان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عصمَة عَن سَعِيد بْن مَيْمُون عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَيَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ أَيُّوبُ بِالْبَلاءِ وَلا يَبْدُو جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ إِلا فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ وَلَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ.
أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الزَّاهد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بن الْجُنَيْد وجعفر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ وزَكَرِيا بْن سُلَيْمَان الزَّاهد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد وجَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ وزَكَرِيا بن يحيى السَّاجِي قَالُوا حَدَّثَنَا زِيَاد بْن يَحْيَى الحساني حَدَّثَنَا عرَاك بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن جُحَادة بِهِ.
وقَالَ رُوَاته ثقاة إِلَّا عرَاك بْن مُحَمَّد بْن حَفْص السدُوسِي.
حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ عُثْمَان بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جُحَادة بِهِ وقَالَ رُوَاته ثِقَات إِلَّا عُثْمَان بن جَعْفَر فَإِنِّي لَا أعرفهُ.
وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عمر بن شبة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن هِشَام بْن أَبِي عَبْد اللَّه الدستوَائي حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ يحدث عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَر بِهِ وَفِي آخِره وَلَا تحتجموا يَوْم الْأَرْبَعَاء فَإنَّهُ مَا نزل مِنَ السَّمَاء برص وَلَا جذام إِلَّا يَوْم الْأَرْبَعَاء واللَّه أَعْلَم.
(رَوَى) يَحْيَى بْن الْعَلاء الرَّازيّ عَنْ زَيْد بْن أسلم عَنْ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه عَنِ الْحُسَيْن بْن عَلَى مَرْفُوعًا: فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يُوَافِقهَا رَجُل يحتجم فِيهَا إِلَّا مَاتَ، مَوْضُوع:
стр. 775
يَحْيَى مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده وَلَهُ شَاهد.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَليّ الْحُسَيْن بْن دَاوُد العَلَويّ أَنْبَأَنَا نصر بْن مُحَمَّد بْن حَمْدَوَيْه بْن سهل المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالح حَدَّثَنَا عطاف بْن خَالِد عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا مُحْتَجِمٌ إِلا عَرَضَ لَهُ دَاءٌ لَا يُشْفَى مِنْهُ.
قَالَ البَيْهَقيّ: عطاف ضَعِيف واللَّه أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فَإِنَّ سُورَةَ الْحَدِيدِ أُنْزِلَتْ عَلَى يَوْمِ الثُّلاثَاءِ.
عُمَر بْن مُوسَى هُوَ الوجيهي يضع.
(العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي مَيْسَرَة حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا بَكَّار بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي بكرَة حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي كَبْشَةُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَيَزْعُم عَن رَسُول الله أَنَّهُ يَوْمُ الدَّمِ وَيَقُولُ فِيهِ: سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ فِيهَا الدَّمُ.
بَكَّار لَيْسَ بِشَيْء قَالَ العُقَيْليّ: وَلَا يُتَابَع عَلَى هَذَا الْحَدِيث (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل وَسكت عَلَيْه فَهُوَ عِنْده صَالح وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أَبِي دَاوُد وبَكَّار اسْتشْهد بِهِ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح وروى لَهُ فِي الْأَدَب الْمُفْرد.
وقَالَ ابْن معِين: صَالح.
وقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يكْتب حَدِيثه وَلِلْحَدِيثِ شَاهد.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن سَلَمَة الْأَزْدِيّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْن عَلِيّ الخُشَنيّ عَنْ عُمَير بْن هاني عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَقَتَلَ ابْنَ آدَمَ أَخُوهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاء وَنهى رَسُول الله عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ واللَّه أَعْلَم.
(ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا السجسْتانِي حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فروخ حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو هُرْمُز عَن عَطاء عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: دَخَلنَا على رَسُول الله وَهُوَ يحتجم قَالَ نعم: منْ وَافق مِنْكُم يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشر مَضَت مِنَ الشَّهْر فَلَا يجاوزها حَتَّى يحتجم.
لَا يَصِّح أَبُو هُرْمُز كَذَّاب.
(ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عُبَاد حَدَّثَنَا سَلام الطَّوِيل عَنْ زَيْد الْعَمِّيِّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ دَوَاءُ السَّنَةِ.
سَلام مَتْرُوك وَكَذَا شَيْخه (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ ابْن سَعْد فِي طبقاته والطَّبَرَانِيّ والبَيْهَقيّ فِي سنَنه وَالله أعلم.
(ابْن
следующие страницы →