← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 6062

اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة

الجلال السيوطي

Полный текст (826 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

أَنبأَنَا أَحْمد مُحَمَّد بْن النُّقُود أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مدرك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شَبَّة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نصر حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن زَكَرِيّا عَنِ ابْن عون عَنْ نَافِع عَن ابْن عُمَر أَن رَسُول الله مر بوادي المجذومين فَقَالَ: أَسْرِعُوا السَّيْرَ فَإِنْ كَانَ كُلُّ مَشْيٍ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا. لَا يَصِّح تَفَرّد بِهِ الْخَلِيل وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. (الْخَطِيب) قَرَأت عَليّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُعَيم النَّيْسابوريّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد بْن الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه الصَّنعْاني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا: الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً وَالْبُرْءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا. قَالَ الْخَطِيب: أَخطَأ عَبْد اللَّه بْن الْحَرْث فِي رِوَايَة هَذَا مَرْفُوعًا وَلَا مَوقوفًا وَإِنَّمَا هُوَ قَول عُرْوَة بْن الزُّبَير (قُلْتُ) عَبْد اللَّه الْمَذْكُور نسبه ابْن حَبَّان وأَبُو نُعَيم وَغَيرهمَا إِلَى الْوَضع وَقد أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي عَنْ أَبِي الْفرج البَجَليّ عَن ابْن لال عَنْ مُحَمَّد بْن الْفَضْل بْن مُحَمَّد الصفار الْبَلْخِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف الأَنْماطيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَرْث الصَّنْعَانِيّ عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا بِهِ وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن الْحجَّاج حَدثنَا سيف عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت: كَانَ رَسُول الله يَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةٍ. لَا يَصِّح سيف ابْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْرِيّ كَذَّاب (أَخْبَرَنَا) ابْن الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الموحد أَنْبَأنَا هناد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الوفا الْمُسَيِّب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ القُضاعيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن عَلِيّ الْجَوْهَرِي المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن ساسويه المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن النَّضْر حَدَّثَنَا ابْن رَجَاء عَنْ أبي طَاهِر عَن مَرْزُوق أَبِي عَبْد اللَّه الْحِمصِي عَنْ ثَوْبَان أَن رَسُول الله قَالَ: النِّيرَانُ ثَلاثَةٌ نَارٌ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ وَنَارٌ تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ وَنَارٌ تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ فَجَهَنَّمُ وَأَمَّا الَّتِي تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ فَنَارُ الدُّنْيَا وَأَمَّا الَّتِي تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَالْحُمَّى فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُمْ إِلَى بِئْرٍ فَلْيَسْتَقِ مِنْهَا دَلْوًا وَلْيَصُبُّهُ عَلَيْهِ وَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ يَفْعَلُ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فَإِذَا ذَهَبَتْ وَإِلا يَفْعَلُ سَبْعَ غَدَوَاتٍ فَإِنَّهَا سَتَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَصِّح فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء مِنْهُم سَلَمَة بْن رَجَاء لَيْسَ بِشَيْء قُلْتُ لآخره شَاهد. قَالَ التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الْأَشْقَر المرابطي حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة حَدَّثَنَا مَرْزُوق أَبُو عَبْد اللَّه الشَّامي حَدَّثَنَا سَعِيد رَجُل منْ أَهْل الشَّام حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ عَن النَّبِي قَالَ: إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ الْحُمَّى فَإِنَّ الْحُمَّى قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيُطْفِهَا عَنْهُ بِالْمَاءِ وَلْيَسْتَنْقِعْ فِي نهر جَار

стр. 772

وَيسْتَقْبل الْقبْلَة فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلْيَغْتَمِسْ فِيهِ ثَلاثَ غَمَسَاتٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فِي ثَلاثٍ فَخَمْسً فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فَسَبْع فَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ فَتِسْع فَإِنَّهَا لَا تُجَاوِزُ تِسْعًا بِإِذن اللَّه تَعَالَى. هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وخرجه أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدثنَا روح بِهِ. وأَخْرَجَهُ ابْن السّني وأَبُو نُعَيم كِلَاهُمَا فِي الطِّبّ منْ طَرِيق روح بِهِ. وقَالَ سَعِيد بْن مَنْصُور بْن وَهْب المَعَافِرِي: أَن رَجُلًا شكى إِلَى النَّبِيّ الْحمى فَقَالَ لَهُ: اغْتسل ثَلَاثَة أَيَّام قبل طُلُوع الشَّمْس وَقل بِسم اللَّه وَبِاللَّهِ اذهبي يَا أم ملدم فَإِن لَمْ تذْهب فاغتسل سبعا. وقَالَ ابْن أَبِي شيبَة فِي المُصَنّف: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بن هِشَام حَدثنَا سفين عَنْ عَبْد الْملك بْن عُمَير عَنْ رَجُل عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ رَجُلٍ يُحَمُّ فَيَغْتَسِلُ ثَلَاثَة أَيَّام متابعات يَقُولُ عِنْدَ غُسْلِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي اغْتَسَلْتُ الْتِمَاسَ شِفَائِكَ وَتَصْدِيقَ نَبِيِّكَ إِلا كُشِفَ عَنْهُ. وَالله أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَة حَدثنَا صَفْوَان ابْن صَالح حَدَّثَنَا ضَمْرَة بْن رَبِيعَة عَن عباد بْن رَاشد عَن الْحَسَن قَالَ حَدَّثَنِي سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُول الله مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَن رَسُول الله نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَقَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ بَيَاضٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ. لَا يَصِّح قَالَ ابْن حَبَّان: الْحَسَن لَمْ يشافه ابْن عُمَر وَلَا ابْن عَمْرو وَلَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَا سَمُرِة وَلَا جَابِرًا وعُبَاد بْن رَاشد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا (ابْن عَدِيّ) أَنْبَأَنَا الْقَاسِم بْن يَحْيَى بْن نصر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرقم وَابْن سمْعَان عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة أَوْ عَنْ سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: مِنَ احْتجم يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيَوْم السبت فَأَصَابَهُ برص فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه. وقَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا قَاسم بن يزِيد الْكلابِي حَدَّثَنَا حَسَّان بْن ساه حَدَّثَنَا ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: من احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَرَأَى وَضَحًا فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ (ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا الحكم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن زِيَاد الفلسطيني عَنْ زرْعَة بْن إِبْرَاهِيم عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ: لَا يَصِّح إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف وَسليمَان بن

стр. 773

أَرقم مَتْرُوك وَابْن سمْعَان كَذَّاب وَحسان يحدث بِمَا لَا يُتَابَع عَلَيْه. وقَالَ ابْن حَبَّان: عَبْد اللَّه بْن زِيَاد الفلسطيني تجب مجانبة رِوَايَته قَالَ وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الْحَدِيث فِي الْكتب إِلَّا عَليّ سَبِيل الِاعْتِبَار لِأَنَّهُ مَوْضُوع وَلَيْسَ هَذَا منْ حَدِيث رَسُول الله وَقَدْ كره أَحْمد بْن حَنْبَل الْحجامَة يَوْم السبت وَالْأَرْبِعَاء الْحَدِيث رَوَى عَنِ الزُّهْرِيّ مُرْسلا غَيْر مَرْفُوع وقَالَ يُعجبنِي أَن يتوفى ذَلِكَ قلت أَخْرَجَهُ مُسْلِم الْكَجِّي فِي سنَنه حَدَّثَنَا حَجّاج بْن منهال حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد اللَّه عَنْ عون مَوْلَى أم حَكِيم عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ رَسُول الله قَالَ: مِنَ احْتجم يَوْم الْأَرْبَعَاء وَيَوْم السَّبْتِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ. قَالَ وَحَدَّثَنَا حَجّاج حَدَّثَنَا حَمَّاد عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر حَدَّثَنَا الحَجَّاج حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن سُلَيْمَان بْن أَرقم بِهِ وقَالَ لَا نعلمهُ إِلَّا منْ هَذَا الْوَجْه وسُلَيْمَان لين الْحَدِيث. وَرَوَاهُ غَيْره عَنِ الزُّهْرِيّ مُرْسلا انْتهى وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة لإسماعيل بْن عَيَّاش وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم حَدَّثَنَا حَجّاج بْن منهال بِهِ وأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أَبِي مُسْلِم وقَالَ سُلَيْمَان بْن أَرقم ضَعِيف، قَالَ: وروى عَنِ ابْن سمْعَان وسُلَيْمَان بْن يَزِيد عَنِ الزُّهْرِيّ كَذَلِك مَوْصُولا وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف. وروى عَنِ الْحَسَن بْن الصَّلْت عَنِ ابْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيف وَالْمَحْفُوظ عَنِ الزُّهْرِيّ عَنِ النَّبِي مُنْقَطِعًا انْتهى. وقَالَ أَبُو نُعَيم فِي الطِّبّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الزبْرِقَان عَنْ سُلَيْمَان الرِّقاشي عَنِ ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ أَوِ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ. وَرَوَاهُ الدَّيْلَمِيّ فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأَنَا عَبدُوس عَنِ الطُّوسيّ عَنِ الْأَصَم عَنْ بَكْر بْن سهل الدمياطي عَنْ مُحَمَّد بْن السّري الْعَسْقَلَانِي عَنْ شُعَيْب بْن إِسْحَاق بْن الْحَسَن بْن الصَّلْت عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَهَذِهِ متابعات لِسُلَيْمَان بْن أَرقم قَالَ الدَّيْلَمِيّ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث ابْن عَبَّاس وَابْن عُمَر وَابْن عَمْرو وَعبد اللَّه بْن جَراد وأَنَس وجَابِر وعِمْرَانَ وَمَعْقِل ثُمّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عُمَر ومُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مَطَر النَّيْسابوريّ قَالَ قُلْتُ يَوْمًا إِن هَذَا الْحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح فافتصدت يَوْم الْأَرْبَعَاء فَأَصَابَنِي البرص فَرَأَيْت رَسُول الله فِي النّوم فشكوت إِلَيْهِ

стр. 774

حَالي فَقَالَ إياك والاستهانة بحديثي فَقلت تبت يَا رَسُول اللَّهِ فانتبهت وَقد عافاني اللَّه وَذهب ذَلِكَ عني. وَأخرج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي عَليّ مِهْرَان بْن هرو الْحَافِظ الهازي قَالَ سَمِعْتُ أَبَا معِين الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الطَّبَرِيّ يَقُولُ: أردْت الْحجامَة يَوْم السبت فَقلت للغلام: ادْع لي الْحجام فَلَمَّا وُلّي الْغُلَام ذكرت خبر النَّبِي: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفسه. قَالَ: فدعوت الْغُلَام ثُمّ تفكرت فَقلت هَذَا حَدِيث فِي إِسْنَادُه بعض الضعْف فَقلت للغلام ادْع الْحجام لي فَدَعَاهُ فاحتجمت فَأَصَابَنِي البرص فَرَأَيْت رَسُول الله فِي النّوم فشكوت إِلَيْهِ حَالي فَقَالَ إياك والاستهانة بحديثي ونذرت للَّه نذرا لَئِن أذهب اللَّه مَا بِي مِنَ البرص لَمْ أتهاون فِي خبر النَّبِي صَحِيحا كَانَ أَو سقيمًا فَأذْهب اللَّه عني ذَلِكَ البرص. وَمن طَرِيق حَدِيث ابْن عُمَر مَا أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مطر عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَنْ مُعَاذ بْن جُحَادة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن المصفي حَدَّثَنَا عَلان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عصمَة عَن سَعِيد بْن مَيْمُون عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَهِيَ تَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَتَزِيدُ فِي الْحِفْظِ فَمَنْ كَانَ مُحْتَجِمًا فَيَوْمَ الْخَمِيسِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ أَيُّوبُ بِالْبَلاءِ وَلا يَبْدُو جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ إِلا فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ وَلَيْلَةِ الأَرْبِعَاءِ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الزَّاهد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بن الْجُنَيْد وجعفر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ وزَكَرِيا بْن سُلَيْمَان الزَّاهد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد وجَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ وزَكَرِيا بن يحيى السَّاجِي قَالُوا حَدَّثَنَا زِيَاد بْن يَحْيَى الحساني حَدَّثَنَا عرَاك بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن جُحَادة بِهِ. وقَالَ رُوَاته ثقاة إِلَّا عرَاك بْن مُحَمَّد بْن حَفْص السدُوسِي. حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ عُثْمَان بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جُحَادة بِهِ وقَالَ رُوَاته ثِقَات إِلَّا عُثْمَان بن جَعْفَر فَإِنِّي لَا أعرفهُ. وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عمر بن شبة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن هِشَام بْن أَبِي عَبْد اللَّه الدستوَائي حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ يحدث عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَر بِهِ وَفِي آخِره وَلَا تحتجموا يَوْم الْأَرْبَعَاء فَإنَّهُ مَا نزل مِنَ السَّمَاء برص وَلَا جذام إِلَّا يَوْم الْأَرْبَعَاء واللَّه أَعْلَم. (رَوَى) يَحْيَى بْن الْعَلاء الرَّازيّ عَنْ زَيْد بْن أسلم عَنْ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه عَنِ الْحُسَيْن بْن عَلَى مَرْفُوعًا: فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يُوَافِقهَا رَجُل يحتجم فِيهَا إِلَّا مَاتَ، مَوْضُوع:

стр. 775

يَحْيَى مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده وَلَهُ شَاهد. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَليّ الْحُسَيْن بْن دَاوُد العَلَويّ أَنْبَأَنَا نصر بْن مُحَمَّد بْن حَمْدَوَيْه بْن سهل المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالح حَدَّثَنَا عطاف بْن خَالِد عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا مُحْتَجِمٌ إِلا عَرَضَ لَهُ دَاءٌ لَا يُشْفَى مِنْهُ. قَالَ البَيْهَقيّ: عطاف ضَعِيف واللَّه أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فَإِنَّ سُورَةَ الْحَدِيدِ أُنْزِلَتْ عَلَى يَوْمِ الثُّلاثَاءِ. عُمَر بْن مُوسَى هُوَ الوجيهي يضع. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي مَيْسَرَة حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا بَكَّار بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي بكرَة حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي كَبْشَةُ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَيَزْعُم عَن رَسُول الله أَنَّهُ يَوْمُ الدَّمِ وَيَقُولُ فِيهِ: سَاعَةٌ لَا يَرْقَأُ فِيهَا الدَّمُ. بَكَّار لَيْسَ بِشَيْء قَالَ العُقَيْليّ: وَلَا يُتَابَع عَلَى هَذَا الْحَدِيث (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل وَسكت عَلَيْه فَهُوَ عِنْده صَالح وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق أَبِي دَاوُد وبَكَّار اسْتشْهد بِهِ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح وروى لَهُ فِي الْأَدَب الْمُفْرد. وقَالَ ابْن معِين: صَالح. وقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يكْتب حَدِيثه وَلِلْحَدِيثِ شَاهد. قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفَضْل حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن سَلَمَة الْأَزْدِيّ عَنْ مَسْلَمَةَ بْن عَلِيّ الخُشَنيّ عَنْ عُمَير بْن هاني عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: نَزَلَتْ سُورَةُ الْحَدِيدِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَخَلَقَ اللَّهُ الْحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ وَقَتَلَ ابْنَ آدَمَ أَخُوهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاء وَنهى رَسُول الله عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ واللَّه أَعْلَم. (ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا السجسْتانِي حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فروخ حَدَّثَنَا نَافِع أَبُو هُرْمُز عَن عَطاء عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: دَخَلنَا على رَسُول الله وَهُوَ يحتجم قَالَ نعم: منْ وَافق مِنْكُم يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشر مَضَت مِنَ الشَّهْر فَلَا يجاوزها حَتَّى يحتجم. لَا يَصِّح أَبُو هُرْمُز كَذَّاب. (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عُبَاد حَدَّثَنَا سَلام الطَّوِيل عَنْ زَيْد الْعَمِّيِّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ دَوَاءُ السَّنَةِ. سَلام مَتْرُوك وَكَذَا شَيْخه (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ ابْن سَعْد فِي طبقاته والطَّبَرَانِيّ والبَيْهَقيّ فِي سنَنه وَالله أعلم. (ابْن

стр. 776

حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَرْب النَّسائيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفَضْل عَنْ زَيْد الْعَمِّيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ دَوَاءَ السَّنَةِ. مُحَمَّد بْن الْفَضْل كَذَّاب (قلت) لَهُ متابع. قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحلْوانِي حَدَّثَنَا أَبُو معمر حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنْ زَيْد الْعَمِّيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن قُرَّةَ عَنْ أَنَس يرفعهُ قَالَ: مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عشرَة من أشهر أخرج اللَّه مِنْهُ دَاء سنة. قَالَ: وَرَوَاهُ أَبُو جري نصر بْن طريف بِإِسْنَادَيْنِ لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. واللَّه أَعْلَم. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عَبْد الْكَرِيم الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن زَكَرِيّا الْمَدَائِنِي حَدَّثَنَا الزُّبَير بْن سَعِيد عَنْ عَبْد الحميد بْن سَالم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عُظْمٌ مِنَ الْبَلاءِ. الزُّبَير لَيْسَ بِثِقَة قَالَ العُقَيْليّ وَلِهَذَا الْحَدِيث أَصْل (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ منْ هَذَا الطَّرِيق ابْن مَاجَه فِي سنَنه والبَيْهَقيّ فِي شُعْبَة وَلَهُ شَاهد. قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّة الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَلِيّ بْن عُرْوَة عَنْ عَبْد الْملك عَنْ عَطَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ شَرِبَ الْعَسَلَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ عَلَى الرِّيقِ عُوفِيَ مِنَ الدَّاءِ الأَكْبَرِ الْفَالِجِ وَالْجُذَامِ والبرص. وَالله أعلم. كتاب الْمَوْت والقبور (عَبْد الرَّزَّاق) حَدَّثَنَا جريج عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَطَاء عَنْ مُوسَى بْن وردان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي قَالَ: مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فَتَّانَ الْقَبْرِ وَغُدِيَ عَلَيْهِ رِيحٌ يُرْزَقُهُ مِنَ الْجَنَّةِ. لَا يَصِّح ومداره عَلَى إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوك قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل إِنَّمَا هُوَ منْ مَاتَ مرابطًا. وقَالَ الدارَقُطْنيّ حَدَّثَنَا ابْن مَخْلَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ الْآبَار حَدَّثَنَا ابْن أَبِي سُكَيْنَة الْحلَبِي قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بْن أبي يحيى يَقُول

стр. 777

حَدِيث ابْن جُرَيْج بِهَذَا الْحَدِيث: منْ مَاتَ مرابطًا فروى عني منْ مَاتَ مَرِيضا وَمَا هَكَذَا حَدِيثه قُلْتُ أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ. وَلَهُ طريقٌ آخر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية منْ طَرِيق الْحَرْث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَبِي قُتَيْبَة عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ عَطَاء عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. وقَالَ أَبُو نُعَيم حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمد الْمقري حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن أَبِي حَاتِم عُبَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الباروزي حَدَّثَنَا حَفْص بْن أَبِي عُمَر الْبَصْرِيّ عَن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد عَنْ طلق عَنْ جَابِرِ بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ مَاتَ غَرِيبًا أَوْ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا. قَالَ أَبُو نُعَيم: غَرِيب من حَدِيث الباروزي عَنْ حَفْص واللَّه أَعْلَم. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد التمار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن كثير أَبُو مَالك صَاحب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: وُلِدَ لِسُلَيْمَانَ ابْنٌ فَقَالَ الشَّيْطَانُ إِنَّي أُوَارِيهِ مِنَ الْمَوْتِ قَالُوا نَذْهَبُ بِهِ إِلَى تُخُومِ الأَرْضِ قَالَ يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ قَالُوا فَنَصْعَدُ بِهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالَ نَعَمْ فَصَعِدَ بِهِ وَنَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا ابْنَ دَاوُدَ إِنَّي أُمِرْتُ بِقَبْضِ النَّسَمَةِ وَطَلَبْتُهَا فِي الْبَحْرِ فَلَمْ أُصِبْهَا وَطَلَبْتُهَا فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَلَمْ أُصِبْهَا فَبَيْنَمَا أَنَا أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ أَصَبْتُهَا فَقَبَضْتُهَا وَجَاءَ جَسَدٌ حَتَّى وَقَعَ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثمَّ أناب﴾ . مَوْضُوع: يَحْيَى يرْوى عَنِ الثِّقَات مَا لَيْسَ منْ حَدِيثهمْ وَلَا ينْسب إِلَى نَبِيَّ اللَّه سُلَيْمَان ذَلِكَ. (أَبُو نُعَيم) حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْمُفِيد أَنْبَأَنَا عَاصِم الْأَحول عَنْ أنس عَن مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ. (الْخَطِيب) أَنبأَنَا عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد البَجلِيّ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ حَدثنَا بشر بن مُوسَى حَدثنَا مفرج بن شُجَاع الْموصِلِي عَن يزِيد بْن هَارُون عَن عَاصِم عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْمَوْت كَفَّارَة لكل مُسلم. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المُحَبَّر حَدَّثَنَا نصر بْن جميل حَدَّثَنَا حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ أَتَيْنَا عَاصِمًا الْأَحول نعزيه حِين قُتِل ابْنه وقُلْنَا إِنَّا نرجو لَهُ الشَّهَادَة قَالَ أَوْ مَا هُوَ أوسع من ذَلِك قَالَ سمعتُ أنس بْن مَالك يَقُول

стр. 778

رَسُول الله: الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِلْمُؤْمِنِ. لَا يَصِّح أَبُو بَكْر الْمُفِيد ضَعِيف جدا والسقطي مَجْهُول ومفرج قَالَ الْأَزْدِيّ واهي الْحَدِيث. قَالَ الْخَطِيب: هُوَ فِي عداد المجهولين قَالَ والْحَدِيث عَنْ يَزِيد شَاذ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْ نصر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِي أَيْضا عَنْ أَنَس ولَيْسَ بِثَابِت عَنْهُ. قَالَ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد اللَّه التَّيْميّ عَنِ الْحَسَن بْن صَالِح عَنْ عَاصِم الْأَحول وإِسْمَاعِيل كَذَّاب وَرَوَاهُ أَصْرَم بْن غياث عَنْ عَاصِم وأصرم لَا تقوم بِهِ حجَّة ودَاوُد بْن المُحَبَّر كَذَّاب (قُلْتُ) أنكر عَلَى المُصَنّف توهِينه لهَذَا الْحَدِيث فقد صَححهُ الْإِمَام أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَجمع الحَافِظ أَبُو بَكْر الْعِرَاقِيّ فِي طرقه فِي جُزْء قَالَ: إنَّه يبلغ رُتْبَة الْحَسَن انْتهى وَرِوَايَة نصر بْن عَلِيّ أخرجهَا الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالِح بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا نصر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِي عَنْ يزِيد بن هَارُون عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ دَخَلنَا عَلَى أَنَس بْن مَالك نعزيه عَلَى ابْن لَهُ فَقُلْنَا يَا أَبَا حَمْزَة إِنَّا لنَرْجُو لَهُ النَّعيم قَالَ وَأكْثر منْ ذَلِكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: رُوَاته إِثْبَات إِلَّا شيخ الْإِسْمَاعِيلِيّ فَمَا علمت خَاله وَقَدْ رَوَاهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب عَنْ شيخ لَهُ عَنْ أَبِي بَكْر الْإِسْمَاعِيلِيّ بِهِ وقَالَ العُقَيْليّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الرَّازيّ حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا خضر بْن جميل حَدَّثَنَا حَفْص بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَاصِم الْأَحول عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ الله قَالَ الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ ذَنْبٍ قَالَ العُقَيْليّ خضر وحَفْص مَجْهُولان قَالَ وروى بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد منْ وَجه لين أَيْضا. وقَالَ أَبُو سَعْد الْمَالِينِي فِي مُسْند شُيُوخ الصُّوفِيَّة أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن فورك حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسْلِم الرَّازيّ حَدَّثَنَا سَحْنُون الناهكي الزَّاهد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن قِيرَاط عَنْ أَبِي غياث عَنْ عَاصِم الْأَحول عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَفِي بعض طرق الْحَدِيث مَا يفهم مِنْهُ أَن المُرَاد بِالْمَوْتِ الطَّاعُون فَإِنَّهُم كَانُوا فِي الصَّدْر الأول يطلقون الْمَوْت ويريدون بِهِ الطَّاعُون. وقَالَ ابْن سَعْد فِي طبقاته أَنَا حَفْص بْن غياث حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحول عَنْ حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ قَالَتْ قَالَ لي أَنَس فِي أَيّ موت مَاتَ يَحْيَى بْن سِيرِينَ قلت فِي الطَّاعُون قَالَ أما الطَّاعُون شَهَادَة لكل مُسْلِم ثُمّ رَأَيْت فِي لِسَان الْمِيزَان مَا نَصه قَدْ سبق ابْن الْجَوْزِيّ إِلَى ذَلِكَ ابْن طَاهِر فَبَالغ فِي إِنْكَاره وَالَّذِي يَصِّح فِي ذَلِكَ حَدِيث حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ عَنْ أَنَس بِلَفْظ: الطَّاعُون كَفَّارَة لكل مُسْلِم. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ انْتهى واللَّه أَعْلَم. (الْحَاكِم) حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفَقِيه حَدَّثَنَا ابْن محمويه ابْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا النَّضْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن إِبْرَاهِيم بن

стр. 779

مهَاجر عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاس عَن النَّبِي قَالَ: افْتَحُوا عَلَى صِبْيَانِكُمْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلَقِّنُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ أَوَّلُ كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَآخَرُ كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ لَمْ يُسْأَلْ عَنْ ذَنْبٍ وَاحِدٍ. مَوْضُوع. ابْن محمويه وَأَبوهُ مَجْهُولان وَقَدْ ضعف النجاري إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر (قلت) الْحَدِيث فِي الْمُسْتَدْرك وأَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي الشّعب عَنِ الْحَاكِم وقَالَ متن غَرِيب لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَأوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ وَلَمْ يقْدَح فِي سَنَده بِشَيْء إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِبْرَاهِيم فِيهِ لين وَقَدْ أخرج لَهُ مُسْلِم فِي المتابعات واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن عُمَر السكرِي حَدَّثَنَا جدي حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن مَنْصُور بْن حَيَّان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن قَاسِم الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الْأَيْلِيّ عَنْ كثير عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ. لَا يَصِّح كثير مَتْرُوك ومُحَمَّد بْن قَاسِم كَانَ يضع الْحَدِيث وإِنَّمَا يرْوى عَنِ الْحَسَن (قُلْتُ) لَهُ شَاهد قَالَ الْحَارِث فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي دَاوُد عَنْ زَيْد بْن أسلم عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ. وقَالَ ابْن الْمُبَارَك فِي الزّهْد أَنْبَأَنَا حَدِيث ابْن السّائب الأَسَديّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَن رَسُول الله ذَكَرَ الْمَوْتَ وَغَمَّهُ وَكَرْبَهُ وَعَارَهُ فَقَالَ: ثلثمِائة ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ. واللَّه أَعْلَم. (ابْن حبَان) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سهل بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن نصر الْعَنْبَري عَنْ حَمْد بْن زَيْد عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيّ قَالَ: لَمَّا أَتَى إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ قَالَ وَجَدْتُ حِسَّ نَزْعِ السَّلِّ مِنَ الصُّوفِ. قَالَ: هَذَا وَقَدْ يَسَّرْنَا عَلَيْكَ الْمَوْتَ. قَالَ ابْن حبَان هَذَا متن، مَوْضُوع: وجَعْفَر بْن نصر يرْوى عَنِ الثِّقَات مَا لَمْ يحدثوا بِهِ واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) أَخْبَرَنِي مُحَمَّد عَليّ الأيادي أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن عُمَر الْحَضْرَمِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيد حَاتِم بْن الْحَسَن الشَّاشِي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد السنجي حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عصمَة النصيبي حَدَّثَنَا بشر بْن حَكِيم عَنْ سَالم بْن كثير عَن مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَبِيه عَن النَّبِي قَالَ: وَمَنْ حَضَرَ فَوَضَعَ وَصِيَّتَهُ عَلَى كتاب اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا ضَيَّعَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ. لَا يَصِّح يَعْقُوب لَا يُسَاوِي شَيْئا (قلت) مَا ليعقوب وَلِهَذَا الْحَدِيث. فقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْ عَبْدَان بْن مُحَمَّد المَرْوَزِيّ عَنْ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وناهيك بجلالته عَنْ عَبْد اللَّه بْن عصمَة بِهِ وأَخْرَجَهُ ابْن

стр. 780

مَاجَه فِي سنَنه حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن سَعِيد الْحِمصِي حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَنْ أَبِي حليس عَنْ خَلِيل بْن أَبِي خُلَيْد عَنْ مُعَاوِيَة عَنْ أَبِيهِ بِهِ. وَلَهُ شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن جَعْفَر القَتَّات الْكُوفِي وَمُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عون بْن سَلام حَدَّثَنَا عَمْرو بْن شمر عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي وَائِل عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ قَالَ: إِن الرجل الْمُسلم ليصنع فِي ثُلُثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ خَيْرًا فَيُوَفِّي اللَّهُ زَكَاتَهُ وقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَنْ إِسْمَاعِيل عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد عَن الشَّعْبِيّ قَالَ إِنَّمَا الْوَصِيَّة تَمام لما ترك مِنَ الصَّدَقَة وقَالَ عَنْ إِسْمَاعِيل عَنْ دَاوُد أَيْضا عَن الْقَاسِم ابْن فلَان أَو فلَان ابْن الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيٍ الْقُشَيْرِيُّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَامٌ لِمَا تَرَكَ مِنَ الزَّكَاةِ واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن بشار النَّيْسابوريّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمويه العسكري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْوَلِيد الْأَنْطَاكِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر بْن عَبْد اللَّهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ عَلَى إِبِلٍ أَكَلَتْ نَوًى فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ فِي مَسِيرِنَا إِذْ نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ النَّبِيُّ: أَخَالُ الرَّجُلَ يُرِيدُكُمْ فَوَقَفَ وَوَقَفْنَا فَإِذا أَعْرَابِي عَلَى قَعُودٍ لَهُ فَقُلْنَا مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي أُرِيدُ مُحَمَّدًا. فَقُلْنَا هَذَا رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلامَ فَقَالَ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: أَقْرَرْتُ قَالَ وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ فَقَالَ أَقْرَرْتُ فَجَعَلَ لَا يُعَرَّفُ شَيْئًا مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلامِ إِلا قَالَ أَقْرَرْتُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرِهِ فِي سِكَّةٍ فَإِذَا الْبَعِيرُ لِجَنْبِهِ وَإِذَا الرَّجُلُ لِرَأْسِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَدْرِكُوا صَاحِبَكُمْ فَابْتَدَرْنَاهُ فَسَبَقَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ رَسُول الله: اغْسِلُوا صَاحِبَكُمْ فَغَسَّلْنَاهُ وَرَسُولُ اللَّهِ مُعْرِضٌ عَنْهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِي فَلَمَّا فَرغْنَا قَالَ النَّبِي: هَذَا الَّذِي تَعِبَ قَلِيلا وَنَعِمَ طَوِيلا هَذَا الَّذِي مَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قُلْنَا رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَنَحْنُ نُغَسِّلُهُ قَالَ إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ مَاتَ جَائِعًا إِنِّي رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُمَا يَدُسَّانِ فِي فِيهِ ثِمَارَ الْجَنَّةِ. لَا يَصِّح وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْأنْصَارِيّ الضَّرِير المَدِينيّ كَانَ يضع الْحَدِيث (قُلْتُ) كلا فقد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ إِسْحَاق بْن يُوسُف عَنْ أَبِي حَيَّان عَنْ زَاذَان وعَنْ أسود بْن عَامر عَنْ عَبْد الحميد بْن جَعْفَر عَنْ ثَابِت عَنْ زَاذَان عَنْ جرير بْن عَبْد اللَّه بِطُولِهِ. وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم فِي تَفْسِيره من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس بِطُولِهِ وَأخرجه ابْن أبي حَاتِم منْ مُرْسل بَكْر بْن سوَادَة وأَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيد فِي تَفْسِير منْ مُرْسل إِبْرَاهِيم التَّيْميّ كِلَاهُمَا

стр. 781

بِاخْتِصَار وَقَدْ سقط الْجَمِيع فِي التَّفْسِير الْمَأْثُور. وقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلان بْن عَبْد الصَّمد حَدَّثَنَا عُمَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر الهياجي حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى. وقَالَ البَيْهَقيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الحَافِظ أَخْبَرَنِي أَبُو حبيب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى المصاحفي حَدَّثَنَا سهل بْن عمار حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة الثمالِي عَنْ أَبِي الْيَقظَان عَنْ زَاذَان عَنْ جَرِيرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَى رَوَاحِلِنَا فَرُفِعَ لَهُ شَخْصٌ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ لَا عَهْدَ لَهُ بِأَنِيسٍ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا فإياي يُرِيد فأسرع النَّبِي وَأَسْرَعْنَا مَعَهُ حَتَّى اسْتَقْبَلَهُ فَإِذَا فَتًى قَدِ انْثَرَتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ السَّلْجَمِ فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقبلت فحدثه فَقَالَ وَأَنا أُرِيدُ يَثْرِبَ أُرِيدُ مُحَمَّدًا لأُبَايِعَهُ قَالَ فَأَنَا مُحَمَّدٌ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِيَ الإِسْلامَ قَالَ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَتُقِرُّ بِمَا جِئْتُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ وَتُقِيمُ الصَّلاةَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ وَتَصُومُ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ وَتَحُجُّ الْبَيْتَ قَالَ أَقْرَرْتُ ثُمَّ انْصَرَفَ وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ فَوَقَعَ يَدُ بَكْرِهِ فِي أَخَافِيقِ الْجِرْذَانِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ فَقَالُوا قَدْ مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ بِوَجْهِهِ فَقَالَ احْمِلُوهُ إِلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ ثُمَّ قَالَ احْفِرُوا لَهُ لَحْدًا وَلا تَشُقُّوا لَهُ فَإِنَّ اللَّحْدَ لَنَا وَالشَّقَّ لأَهْلِ الْكتاب وَجَلَسَ عَلَى قَبْرِهِ لَا يُحَدِّثُنَا بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ هَذَا الرَّجُلِ هَذَا امْرُؤٌ عَمِلَ قَلِيلا وَأُجِرَ كَثِيرًا هَذَا مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ إِنِّي أَعْرَضْتُ عَنْهُ آنِفًا وَمَلَكَانِ يَدُسَّانِ فِي شَفَتِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَعَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَائِعًا. وقَالَ الْحَكِيم التِّرمِذيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى الْقطَّان الْكُوفِي حَدَّثَنَا بهران بْن أَبِي عُمَر الرَّازيّ أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي مَسِيرٍ سَارَهُ إِذْ عَرَضَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكَ مِنْ بِلادِي وَتِلادِي وَمَالِي لأَهْتَدِيَ بِهُدَاكَ وَآخُذَ مِنْ قَوْلِكَ فَمَا بَلَغْتُكَ حَتَّى مَا لِي طَعَامٌ إِلا مِنْ خَضِرِ الأَرْضِ فَاعْرِضْ عَلَيَّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَبِلَ فَازْدَحَمْنَا عَلَيْهِ فَدَخَلَ خُفُّ بَكْرِهِ فِي بَيْتِ جُرْذَانٍ فَخَرَّ الأَعْرَابِيُّ فَانْكَسَرَتْ عُنُقُهُ فَقَالَ رَسُولُ الله: صَدَقَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ خَرَجَ مِنْ بِلادِهِ وَتِلادِهِ وَمَالِهِ يَهْتَدِي بِهُدَايَ وَيَأْخُذُ مِنْ قُولِي فَمَا بَلغنِي حَتَّى مَاله طَعَامٌ إِلا مِنْ خَضِرِ الأَرْضِ كَمَا قَالَ أَسَمِعْتُمْ بِالَّذِي عَمِلَ قَلِيلا وَجُزِيَ كَثِيرًا هَذَا مِنْهُمْ أَسَمِعْتُمْ ب ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْن وهم مهتدون﴾ فَإِنَّ هَذَا مِنْهُمْ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا بَلَغَ الأَرْضَ حَتَّى مُلِئَ شِدْقُهُ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ اغْسِلُوا أَخَاكُمْ وَكَفِّنُوهُ وَصَلُّوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ انْشُقُّ أَن نُلْحِدُ فَقَالَ اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا. وقَالَ البَيْهَقيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الحَافِظ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن عبيد الْحَافِظ

стр. 782

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن بَكْر الْعَتكِي حَدَّثَنَا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم بْن جُبَير عَن زِيَاد بن محراق عَن ابْن أَن النَّبِي مَرَّ بِخِبَاءِ أَعْرَابِيٍّ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ يُرِيدُونَ الْغَزْوَ فَرَفَعَ الأَعْرَابِيُّ نَاحِيَةً مِنَ الْخِبَاءِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْم فَقيل رَسُول الله وَأَصْحَابُهُ يُرِيدُونَ الْغَزْوَ فَقَالَ هَلْ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا يُصِيبُونَ قِيلَ لَهُ نَعَمْ يُصِيبُونَ الْغَنَائِمَ ثُمَّ يَقْسِمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَمَدَ إِلَى بَكْرٍ فَاعْتَقَلَهُ وَسَارَ مَعَهُمْ فَجَعَلَ يَدْنُو بِبَكْرِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ يَذُودُونَ بَكْرَهُ عَنْهُ فَقَالَ رَسُول الله دَعُوا لِيَ النَّجْدِيَّ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَمِنْ مُلُوكِ الْجَنَّةِ قَالَ فَلَقَوُا الْعَدُوَّ فَاسْتُشْهِدَ فَأُخْبِرَ بذلك النَّبِي فَأَتَاهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَبْشِرًا يَضْحَكُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ مُسْتَبْشِرًا تَضْحَكُ ثُمَّ أَعْرَضْتَ عَنْهُ فَقَالَ أَمَّا مَا رَأَيْتُمْ مِنَ اسْتِبْشَارِي فَلِمَا رَأَيْتُ مِنَ كَرَامَةِ رُوحِهِ عَلَى اللَّهِ وَأَمَّا إِعْرَاضِي عَنْهُ فَإِنَّ زَوْجَتَهُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ الآنَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَلَهُ طَرِيق آخر عَنِ ابْن مَسْعُود. قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأَنَا جدي القَاضِي أَبُو الْمُفَضَّل يَحْيَى بْن عَلِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّزَّاق بْن عَبْد اللَّه الكلَاعِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد السراج أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بن مُحَمَّد هِشَام بحلب حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَامر بْن مرداس بْن هَارُون السَّمَرْقَنْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عِصَام بْن يُونُس بْن قدامَة الْبَاهِلِيّ بملخ عَنْ مَنْصُور عَنْ عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله فِي مَجْلِسٍ لَهُ إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى جَاءَ فَوَقَفَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: أَنَا مُحَمَّدٌ فَنَزَلَ الأَعْرَابِيُّ فَجَثَا عَلَى يَدَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ لِيَ الْيَوْمَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ خَرَجْتُ مِنْ أَهْلِي أَطْلُبُ الإِسْلامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: أَنْ يُسَلِّمَ قَلْبُكَ وَلِسَانُكَ وَأَنْ تُصَلِّيَ الْخَمْسَ وَإِنْ كَانَ لَكَ مَالٌ تُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِكَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتُؤْمِنَ بِاللَّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ هُنَيْهَةً فَسَقَطَ مِنْ بَعِيرِهِ فِي حجر جُرَذٍ فَوُقِصَ مَيِّتًا فَقَالَ النَّبِيُّ قُومُوا إِلَى أَخِيكُمْ فَخُذُوا فِي جهازه فجاؤوا بِهِ فوضعوه فحول النَّبِي وَجْهَهُ عَنْهُ سَاعَةً فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصلى عَلَيْهِ رَسُول الله ثُمَّ أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ ثُمَّ قَالَ مُدُّوا عَلَيَّ ثَوْبًا فَمَكَثَ طَوِيلا ثُمَّ خَرَجَ وَإِنَّ الْعَرَقَ لَيَتَحَادَرُ مِنْهُ فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ أَمَا تَحَوُّلُ وَجْهِي فَلِمَنْ نَزَلْنَ عَلَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ بِأَيْدِيهِمُ الثِّمَارُ تُلْقِمُهُ أَمَا رَأَيْتُمْ إِلَى خُضْرَةِ شَفَتَيْهِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ لَمْ يَطْعَمْ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ شَيْئًا وَأَمَّا جِلْسَتِي فِي قَبْرِهِ فَلَقَدْ نَزَلَتْ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كُلُّهُنَّ قُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنَا بِهِ فَمَا خَرَجْتُ حَتَّى زَوَّجْتُهُ سَبْعِينَ حَوْرَاءَ واللَّه أَعْلَم. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَزِيد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُوسَى الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَنِ الْحَسَن عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك عَن النَّبِي أَنَّهُ قَالَ: آجَالُ الْبَهَائِمِ مِنَ الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْجَرَادِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ

стр. 783

وَالدَّوَابِّ كُلِّهَا وَالْبَقَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ آجَالُهَا فِي التَّسْبِيحِ فَإِذَا تَقَضَّى تَسْبِيحُهَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَهَا وَلَيْسَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. مَوْضُوع. وَالْمُتَّهَم بِهِ الْوَلِيد قَالَ العُقَيْليّ أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا أَصْل لهَا وَهَذَا الْحَدِيث لَا أَصْل لَهُ منْ حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ وَلَا غَيره. قُلْتُ الْوَلِيد قواه أَبُو حَاتِم فَقَالَ صَدُوق الْحَدِيث لين حَدِيثه صَحِيح وقَالَ فِي اللِّسَان: فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ مُنْكَر واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيد حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن نَاجِية حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصدائي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن الْوَلِيد عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَن إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْدِ الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ عَزَّى مُصَابًا كَانَ لَهُ فَلهُ مِثْلَ أَجْرِهِ. وَقَالَ حَدثنَا الْحسن بْن عَليّ الْوراق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن وَكِيع حَدثنَا يحيى بن أبي طَالب حَدثنَا نصر بن حَمَّاد حَدثنَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله من عزى مصاباً فَلهُ مثل أجره واللَّه أَعْلَم. (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن البُسْريّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يَزِيد الصدائي عَنْ عُبَيْد اللَّه عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ عزى مصاباً فَلهُ مثل أجره. لَا يَصِّح تَفَرّد بِهِ حَمَّاد بْن الْوَلِيد عَنِ الثَّوْرِي وَكَانَ يسرق الْحَدِيث وتَفَرّد بِهِ نصر بْن حَمَّاد عَنْ شُعْبَة ولَيْسَ بِثِقَة وتَفَرّد بِهِ عَلِيّ بْن عَاصِم عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة وَقَدْ كذبه شُعْبَة ويَزِيد بْن هَارُون ويَحْيَى بْن مَعِين وأمّا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه فَهُوَ الغوري مَتْرُوك. قلت: حَدِيث ابْن مَسْعُود أَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ منْ طَرِيق عَلِيّ بْن عَاصِم قَالَ حَدَّثَنَا واللَّه مُحَمَّد بْن سوقة فَذَكَرَه وقَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعًا إِلَّا منْ حَدِيث عَلِيّ بْن عَاصِم وَرَوَاهُ بَعضهم عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة بِهَذَا الْإِسْنَاد مَوْقُوفا وَلَمْ يرفعهُ. ويُقَالُ: أَكثر مَا ابتلى بِهِ عَلي بْن عَاصِم هَذَا الْحَدِيث يغمز بِهِ عَلَيْه وأَخْرَجَهُ أَيْضا ابْن مَاجَه وَالْحَاكِم والبَيْهَقيّ وَغَيْرُهُمْ منْ طرق عَنِ ابْن سوقة. وقَالَ الْخَطِيب فِي التَّارِيخ مِمَّا أنكرهُ النّاس عَلَى عَلِيّ بْن عَاصِم وَكَانَ أَكثر كَلَامهم فِيهِ بِسَبَبِهِ حَدِيث مُحَمَّد بْن سوقة منْ عزي مصابًا لَهُ مثل أجره وأَخْرَجَ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم الوكيلي قَالَ حضرت وكيعًا وَكَانَ عِنْده أَحْمَد بْن حَنْبَل وخَلَف الْمَخْزُومِيّ فَذكرُوا عَلِيّ بْن عَاصِم فَقَالَ خَلَف أَنَّهُ غلط فِي حَدِيث مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَن

стр. 784

النَّبِي منْ عزي مصابًا لَهُ مثل أَجْرِهِ. فَقَالَ وَكِيع: حَدَّثَنَا قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ وَكِيع وَحَدَّثَنَا إِسْرَائِيل بْن يُونُس عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَن النَّبِي قَالَ: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ. قَالَ الْخَطِيب: وَأَجَازَ لنَا ابْن مَهْدِيّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا جدي سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بْن هَاشِم يَقُولُ قَالَ رَجُل لِسُفْيَان بْن عُيَيْنة أَن عَلِيّ بْن عَاصِم حدَّث عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ: من عزى مصاباً فَلهُ مثل أَجْرِهِ فَلَا يُنكر الْحَدِيث وقَالَ مُحَمَّد بْن سوقة لَمْ يحفظ عَنْ إِبْرَاهِيم شَيْئا قَالَ وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد رزق أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَيُّوب المَخْزُومِي حَدَّثَنَا حسن بْن صَالِح رَجُل منْ أَهْل الْعلم كَانَ يسكن عبادان أَنه رأى النَّبِي فِي النّوم قَالَ فَقلت: يَا رَسُول اللَّه إِن عَلِيّ بْن عَاصِم حَدَّثَنَا عَنْك بِحَدِيث قَالَ وَمَا هُوَ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة عَنْ إِبْرَاهِيم عَنِ الْأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ قَالَ صدق عَليّ هُوَ عني وَأَنا حدثت بِهِ. أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن شُجَاع الصُّوفيّ أَنْبَأَنَا عُمَر بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الْخُتلِي حَدَّثَنَا الْحَرْث بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمعَافي العابد وَكَانَ ثِقَة وصدوقًا قَالَ: رَأَيْت النَّبِي فِي النّوم فَقلت لَهُ: يَا رَسُول اللَّه حَدِيث عَليّ بْن عَاصِم يرويهِ عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة: منْ عزى مصابًا. هُوَ عَنْك؟ قَالَ: نعم وَكَانَ مُحَمَّد كلما حدَّث بِهَذَا الْحَدِيث بَكَى أخبرنَا الْحَسَن بْن الْحَسَن بْن الْمُنْذر القَاضِي أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الشّافعيّ. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَرْث قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَليّ المفلوج الزَّمن يَقُول رَأَيْت النَّبِي فِيمَا يرى النَّائِم وأَبُو بَكْر عَنْ يَمِينه وَعمر عَنْ يسَاره وعُثْمَان أَمَامه وعَلِيّ خَلفه حَتَّى جاؤوا فجلسوا عَلَى رابية وَإِذَا بَيْنَ أَيْديهم صبي يلْعَب قلت منْ هَذَا قَالُوا هَذَا إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِي فَقَالَ النَّبِي: أَيْنَ عَلِيّ بْن عَاصِم أَيْنَ عَليّ بن عَاصِم مرَّتَيْنِ فجيء بِهِ فَلَمَّا أقبل قبل بَيْنَ عينه ثُمّ قَالَ لَهُ أَحييت سنتي قَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنَّهُم يَقُولُونَ أَخطَأ فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود منْ عزى مصاباً فَلهُ مثل أجره فَقَالَ النَّبِي: أَنَا حدثت عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود وعَبْد اللَّه بْن مَسْعُود حدَّث الْأسود وَالْأسود بْن يَزِيد حدَّث إِبْرَاهِيم وإِبْرَاهِيم حدَّث مُحَمَّد بْن سوقة صدق عَلِيّ بْن عَاصِم قَالَ أَبُو بَكْر الباغندي فَجئْت إِلَى عَاصِم بْن عَلِيّ سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ فَحَدَّثته بِذَلِك فَركب إِلَى أَبِي عَليّ فَسَمعهُ مِنْهُ. وقَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ قَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ فِي كِتَابه فَعرفهُ الرِّجَال وَسَأَلت أَبَا دواد عَنْ عَلِيّ بْن عَاصِم قَالَ يخطأ فِي أَحَادِيث يَرْوِيهَا مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود: منْ عزى مصابًا وإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيث مُنْقَطع فوصله عَلِيّ بْن عَاصِم فَعَاتَبَهُ يَحْيَى فَقَالَ أَصْحَابك الَّذِين سمعُوا مَعَك مَا أسندوه وَأَنت قَدْ أسندته فَأبى أَن يرجع فَسَبهُ يَحْيَى قُلْتُ لأبي دَاوُد فعاصم ابْنه قَالَ هُوَ عِنْدهم ثَبت قَالَ وَسَأَلت أَبَا بَكْر مَا كَانَ أَحْمد بن

стр. 785

حَنْبَل يَقُولُ فِي عَلِيّ بْن عَاصِم قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَأَجَازَهُ. وقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَرَائِض عَلِيّ بْن عَاصِم قَالَ صَدُوق وقَالَ البَيْهَقيّ تَفَرّد بِهِ عَلِيّ بْن عَاصِم وَهُوَ أحد مَا أنكر عَلَيْه وَقَدْ رَوَى أَيْضا عَن غَيره قَالَ الْخَطِيب قَدْ رَوَى حَدِيث ابْن سوقة عَبْد الْحَكِيم بْن مَنْصُور مثل مَا رَوَاهُ عَلِيّ بْن عَاصِم وَقَدْ رَوَى مثل ذَلِكَ عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي وشُعْبَة وإِسْرَائِيل ومُحَمَّد بْن الْفَضْل بْن عَطِيَّة وعَبْد الرَّحْمَن بْن مَالك بْن مغول والحرث بن عمرَان الْمقري كلهم عَنِ ابْن سوقة ولَيْسَ شَيْء مِنْهَا ثَابتا انْتهى. قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَهَذِه المتابعات لَا ترد عَلَى البَيْهَقيّ لضعف أسانيدها وقَالَ ابْن عَدِيّ فِي الْكَامِل وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة غَيْر عَلِيّ بْن عَاصِم وَهُوَ مُحَمَّد بْن الْفَضْل بْن عَطِيَّة وعَبْد الرَّحْمَن بْن مَالك بْن مغول وروى عَنِ الثَّوْرِي وإِسْرَائِيل وقَيْس وَغَيْرُهُمْ عَنِ ابْن سوقة وَمِنْهُم منْ يَزِيد فِي هَذَا الْإِسْنَاد عَلْقَمَة قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَهَذَا كُله يرد عَلَى ابْن الْجَوْزِيّ حَيْثُ ذكر الْحَدِيث فِي الموضوعات انْتهى. وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي التَّخْرِيج كَلَام الْخَطِيب وَابْن عَليّ ثُمّ قَالَ رِوَايَة الثَّوْرِي مدارها عَلَى حَمَّاد بْن الْوَلِيد وَهُوَ ضَعِيف جدا وكل المتابعين لعَلي بْن عَاصِم أَضْعَف مِنْهُ بِكَثِير ولَيْسَ فِيهَا رِوَايَة يُمكن التَّعَلُّق إِلَّا طَرِيق إِسْرَائِيل فقد ذكرهَا صَاحب الْكَمَال منْ طَرِيق وَكِيع عَنْهُ وَلَمْ أَقف عَلَى إسنادها بعد ثُمّ قَالَ هُوَ وَالزَّرْكَشِيّ وَمن شواهده حَدِيث أَبِي بَرزَة مَرْفُوعًا منْ عزى ثَكْلَى كسى بردا فِي الجَنَّة، رَوَاهُ التِّرمِذيّ وقَالَ غَرِيب ولَيْسَ إِسْنَادُه بالقوى. وروى ابْن مَاجَه منْ طَرِيق قَيْس بْن أَبِي عمار مَوْلَى الْأَنْصَارِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إِلا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي فِي أجوبته عَنْ تعقبات السراج القَزْوينيّ عَنِ المصابيح عَلِيّ بْن عَاصِم أحد الْحفاظ المكثرين وَلَكِن لَهُ أَوْهَام كَثِيرَة تكلمُوا فِيهِ بِسَبَبِهَا ومِنْ جُمْلَتهَا هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ تَابعه عَلَيْه عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة عَبْد الْحَكِيم بْن مَنْصُور وَلكنه لَيْسَ بِشَيْء وَكَأَنَّهُ من سَرقه منْ عَلِيّ بْن عَاصِم. وَقَدْ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم الخُوارَزْميّ عَنْ وَكِيع عَنْ قَيْس بْن الرَّبِيع عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة وإِبْرَاهِيم بْن مُسْلِم هَذَا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَلم يتَكَلَّم فِيهِ أحد وَقيس بن الرّبيع صَدُوق مُتَكَلم فِيهِ لَكِن حَدِيثه يُؤَيّدهُ رِوَايَة عَليّ بن عَاصِم وَيخرج بِهِ عَنْ أَن يَكُون ضَعِيفا واهيًا فضلا عَنْ أَن يَكُون مَوْضُوعا وقَالَ يَعْقُوب بْن شَبَّة مَا ظفر بمتابعة إِبْرَاهِيم بن مُسلم أَنه هُوَ ومتابعه شُعْبَة وَعبد الْحَكِيم ومُحَمَّد بْن الْفَضْل فِي فَوَائِد تَمام قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر حَدَّثَنَا سَعْد بْن أَحْمَد العواد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي طَالب حَدثنَا نصر بن حَمَّاد حَدثنَا شُعْبَة عَن مُحَمَّد بْن سوقة بِهِ حَدثنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر الْعَدنِي بواسط حَدَّثَنَا بَكَّار بْن بَكَّار حَدَّثَنَا عَبْد الْحَكِيم بْن مَنْصُور عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة بِهِ. وأنبأنا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو عقيل أَنَس بْن عَبْد السَّلَام الخَوْلانِّي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن سُلَيْمَان الشِّيرَازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفَضْل عَنْ

стр. 786

مُحَمَّد بْن سوقة بِهِ واللَّه أَعْلَم. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بْن الْحَسَن المّاوَرْدِيّ وأَبُو سَعْد أَحْمد بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ قَالَ: أَنْبَأَنَا المطهر بْن عَبْد الْوَاحِد أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر بْن الزربان أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الحرورى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ مُحَمَّد بْن سَعِيد عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم قَالَ: أُصِيبَ مُعَاذٌ بِوَلَدِهِ وَاشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَيْهِ فَبلغ رَسُول الله فَكَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: سَلامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ ثُمَّ إِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَهْلِينَا وَأَمْوَالَنَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ يُمَتِّعُ بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ وَيَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْنَا الشُّكْرَ إِذَا أَعْطَى وَالصَّبْرَ إِذَا ابْتَلَى وَكَانَ ابْنُكَ مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ مَتَّعَكَ اللَّهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ وَقَبَضَة مِنْكَ بِأَجْرِ الصَّلاةِ وَالْهُدَى إِنْ صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ فَلا تَجْمَعَنَّ يَا مُعَاذُ عَلَيْكَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ يُحْبِطَ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ عَلَى مَا فَاتَكَ فَلَوْ قَدِمْتَ عَلَى ثَوَابِ مُصِيبَتِكَ وَتَنَجَّزْتَ مَوْعِدَهُ عَرَفْتَ أَنَّ الْمُصِيبَةَ قَدْ قُصِرَتْ عَنْهُ وَاعْلَمَنَّ يَا مُعَاذُ أَنَّ الْجَزَعَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا وَلا يَدْفَعُ حُزْنًا فَأَحْسِنِ الْعَزَاءَ وَتَنَجَّزِ الْمَوْعِدَ وَلْيَذْهَبْ أَسَفُكَ بِمَا هُوَ نَازِلٌ فَكَأَنْ قَدْ وَالسَّلامُ. (الْخَطِيب) أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم طَلْحَة بْن عَلِيّ بْن الصَّقْر الْكِنَانِي حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا النُّعْمَان بْن مدرك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نجيح عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كتب النَّبِي إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ وَالٍ بِالْيَمَنِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلامٌ عَلَيْكَ إِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ ابْنَكَ فُلانًا قَدْ تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فَأَعْظَمَ اللَّهُ لَكَ الأَجْرَ وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ ورزقك الصَّبْر عِنْدَ الْبَلاءِ وَالشُّكْرَ عِنْدَ الرَّخَاءِ أَنْفُسُنَا وَأَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْهَنِيَّةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَوْدَعَةِ يُمَتِّعُنَا بِهَا إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودٍ وَيَقْبِضُهَا لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ وَحَقُّهُ عَلَيْنَا هُنَاكَ إِذَا أبلانَا الصَّبْرُ فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنِ الْعَزَاءِ فَإِنَّ الْحُزْنَ لَا يَرُدُّ مَيِّتًا وَلا يُؤَخِّرُ أَجَلا وَإِنَّ الأَسَفَ لَا يَرُدُّ مَا هُوَ نَازِلٌ بِالْعِبَادِ مَوْضُوع. مُحَمَّد ابْن سَعِيد هُوَ المصلوب فِي الزندقة، كَذَّاب وَكَذَا إِسْحَاق بْن نجيح وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مجاشع بْن عُمَر عَنْ مَحْمُود بْن لبيد عَنْ مُعَاذ مثله ومجاشع يضع وكل هَذِهِ الزِّيَادَات بَاطِلَة وإِنَّمَا كَانَتْ وَفَاة ابْن مُعَاذ فِي سنة الطَّاعُون سنة ثَمَان عشرَة بعد موت النَّبِي بِسبع سِنِين وَكتب إِلَيْهِ بعض الصَّحَابَة يعزيه. قلت: رِوَايَة مجاشع أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ وأَبُو نُعَيم فِي الْحِلْية وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وقَالَ غَرِيب حسن وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ: ذَا منْ وضع مجاشع وَأخرج أَبُو نُعَيم أَيْضا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن غَنْم ثُمّ قَالَ وروى

стр. 787

منْ حَدِيث ابْن جُرَيْج عَنْ أَبِي الزُّبَير عَنْ جَابِر نَحوه قَالَ وكل هَذِهِ الرِّوَايَات ضَعِيفَة لَا تثبت فَإِن وَفَاة ابْن مُعَاذ كَانَتْ بعد وَفَاة رَسُول الله بسنين وإِنَّمَا كتب إِلَيْهِ بعض الصَّحَابَة فَسَهَا الرَّاوِي فنسبها إِلَى النَّبِي وَلَا يعلم لِمعَاذ غيبَة فِي حَيَاة النَّبِي إِلَّا إِلَى الْيمن ولَيْسَ مُحَمَّد بْن سَعِيد ومجاشع مِمَّنْ يعْتَمد روايتهما ومفار يدهما أهـ. وَقَدْ أخرج هَذَا الْحَدِيث الْإِمَام مُحَمَّد بْن دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب الزهرة قَالَ حَدَّثَنَا القَاضِي إِبْرَاهِيم بْن عَاصِم حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عُمَر وأَبُو دَاوُد النَّخَعِيّ عَنْ مهَاجر بْن أَبِي الْحَسَن الشَّامي عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ مَاتَ ابْن لي فَكتب إِلَيّ رَسُول الله من مُحَمَّد رَسُول الله ذكر الْحَدِيث. وأَبُو دَاوُد النَّخَعِيّ كَذَّاب (وقَالَ) وَكِيع فِي الْغرَر حَدَّثَنِي أَبُو إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنِي عمي حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ أَنَّ ابْنًا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ هَلَكَ فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا فَكتب إِلَيْهِ رَسُول الله أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلَنَا وَأَوْلادَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللَّهِ الْحَسَنَةِ وَعَوَارِيهِ الْمُسْتَرَدَّةِ فَذكر الْحَدِيث بِنَحْوِهِ واللَّه أَعْلَم. (أَخْبَرَنَا) عُبَيْد الله بن عَليّ الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْخياط أَنْبَأَنَا عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن بشر حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن الْفَضْل بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُوَيْد الطَّحَّان حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَلِيّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَ اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ حَيْضَتَهَا فَقَالَتْ لِي يَوْمًا وَخَرَجَ عَلَيَّ يَا أُمَّتَاهُ اسْكُبِي غُسْلا فَسَكَبْتُ ثُمَّ قَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ أَرَاهَا تَغْتَسِل ثمَّ قَالَت هَات لِي ثِيَابِي الْجُدُدَ فَأَتَيْتُهَا بِهَا فَلَبِسَتْهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ لِي قَدِّمِي الْفِرَاشَ إِلَى وَسِيطِ بَيْتٍ ثُمَّ اضْطَجَعَتْ وَوَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا وَاسْتَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَتْ يَا أُمَّتَاهُ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْيَوْمَ وَإِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا يَكْشِفْهَا أَحَدٌ فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ وَقَدْ رَوَاهُ نوح ين يَزِيد عَنْ إِبْرَاهِيم بْن سَعْد بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عقيل أَن فَاطِمَة اغْتَسَلت هَكَذَا ذكر مُرْسلا وَهَذَا حَدِيث: لَا يَصِّح مُحَمَّد بْن إِسْحَاق مَجْرُوح وعَاصِم لَيْسَ بِشَيْء ونوح والْحَكَم كِلَاهُمَا متشيع وَابْن عقيل ضَعِيف جدا وَحَدِيثه مُرْسل وَكَيف يَصِّح الْغسْل للْمَوْت قبل الْمَوْت هَذَا لَا يَصِّح إِضَافَته إِلَى فَاطِمَة وَعلي بل ينزهان عَنْ مثل هَذَا. قُلْتُ: الْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده (حَدَّثَنَا) أَبُو النَّضْر إِبْرَاهِيم بْن سَعْد بِهِ وَأخرجه عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد عَالِيا عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْوَركَانِي عَنْ إِبْرَاهِيم بن سعد أَبُو النَّضر الْوَركَانِي منْ رجال الصَّحِيح فَمَا بَقِي غَيْر نوح والْحَكَم وعَاصِم. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: وأمّا حمل ابْن الْجَوْزِيّ عَلَى ابْن إِسْحَاق فَلَا طائل فِيهِ فَإِن الْعلمَاء قبلوا حَدِيثه وَأكْثر مَا عيب عَلَيْه التَّدْلِيس وَالرِّوَايَة عَن المجهولين وَأما هُوَ فِي نَفسه فصدوق وَهُوَ حجَّة فِي الْمَغَازِي عِنْد الْجُمْهُور وَشَيْخه عبيد الله بن عَليّ بن أبي رَافع يعرف بعبادل قَالَ أَبُو حَاتِم شيخ

стр. 788

ومرسل عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عقيل يعضد مُسْند ابْن إِسْحَاق وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه منْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق فَكيف يَأْتِي الْحَكَم عَلَيْه بِالْوَضْعِ نعم هُوَ مُخَالف لما رَوَاهُ غَيرهمَا منْ أَن عليا وَأَسْمَاء غسلا فَاطِمَة وَقد تعقب ذَلِك أَيْضا وَشرح ذَلِك يطول إِلَّا أَن الْحَكَم بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا غَيْر مُسلم أهـ وَلَفظ رِوَايَة ابْن عقيل أَن فَاطِمَة لما حضرتها الْوَفَاة أمرت عليا فَوضع لَهَا غسلا فاغتسلت وتطهرت ودعت بِثِيَاب أكفانها فَأتيت بِثِيَاب غِلَاظ خشن فَلبِست ومست مِنَ الحنوط ثُمّ أمرت عليا أَن لَا تكشف إِذا قبضت وَإِن تدرج كَمَا هِيَ فِي ثِيَابهَا فَقلت لَهَا هَلْ علمت أحدا فعل ذَلِكَ قَالَتْ نعم ثُمّ كثير بْن عَيَّاش رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وأمّا إِنْكَار ابْن الْجَوْزِيّ الْغسْل للْمَوْت قبل الْمَوْت فَجَوَابه أَن ذَلِكَ لَعَلَّه خصيصة لفاطمة خصها بهَا أَبوهَا كَمَا خص أَخُوهَا إِبْرَاهِيم بترك الصَّلِاة عَلَيْه واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَمَّاد مَوْلَى بني هَاشِم حَدَّثَنَا حَمْزَة بْن الْقَاسِم بْن عَبْد الْعَزِيز الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان صَاحب يَحْيَى بْن أَيُّوب المقابري حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مخالد حَدَّثَنَا حَفْص بْن غياث عَن برد بْن سِنَان عَن مَكْحُول عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تُظْهِرُ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ. لَا يَصِّح عُمَر بْن إِسْمَاعِيل كَذَّاب وَقَدْ رَوَاهُ ابْن حبَان منْ طَرِيق الْقَاسِم بْن أُمَيَّة الْحذاء عَنْ حَفْص بْن غياث قَالَ وَلَا يجوز الِاحْتِجَاج بالقاسم قَالَ وَهَذَا لَا أَصْل لَهُ (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ مِنَ الطَّرِيقَيْنِ وقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَلَهُ طَرِيق ثَالِث ورابع فَأخْرجهُ المخلص فِي فَوَائده مِنْ طَرِيق فَهد بْن حبَان عَنْ حَفْص بْن غياث وَأخرجه الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب من طَرِيق فَهد وَمن طَرِيق السّري بن عَاصِم كِلَاهُمَا عَنْ حَفْص بْن غياث وَلَهُ شَاهد منْ حَدِيث ابْن عَبَّاس. قَالَ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق أَنْبَأَنَا القَاضِي أَبُو عمر الْقَاسِم بن جَعْفَر الْهَاشِمِي حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن إِسْحَاق المادراني أَنبأَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَبِي بشر بكر بْن خَلَف بِمَكَّة حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الصَّنعْاني حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن الْحَكَم بْن أبان عَنْ أَبِيهِ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لَا تَشْمَتْ بِالْمُصِيبَةِ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ: إِبْرَاهِيم ضَعِيف واللَّه أَعْلَم. (ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس النَّيْسابوريّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن قِيرَاط عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نهى رَسُول الله أَن تتبع جَنَازَةُ فِيهَا صَارِخَةٌ. قَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لَهُ وحَمَّاد يَجِيء عَنِ الْإِثْبَات بالطامات قلت لَهُ طَرِيق

стр. 789

أُخْرَى عَنِ ابْن عُمَر قَالَ: نهى رَسُول الله أَن نتبع جَنَازَة مَعهَا رانة. أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي سنَنه منْ طَرِيق عُبَيْد اللَّه بِهِ. وقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بْن إِسْمَاعِيل وأَحْمَد بْن يُونُس قَالَا حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى القَتَّات بِهِ وقَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صَالِح حَدَّثَنَا صَالِح الحرَّاني حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عُمَر بِهِ. وقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا زَيْد بْن الحريث حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن حِرَاش عَنِ الْعَوَّام بْن حَوْشَب عَنْ شهر بْن حَوْشَب عَنِ ابْن عُمَر بِهِ واللَّه أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن سهل الْأَنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب مَرْفُوعًا: إِذَا سَمِعْتُمْ بِمَوْتِ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يُنَادِيَ فِي الأَرْضِ رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ جَنَازَةَ الْعَبْدِ فَمَنْ شَهِدَهَا فَلا يَرْجِعْ إِلا مَغْفُورًا لَهُ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةِ قَدَمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حِجَّةً وَعُمْرَةً وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَهَا عَلَيْهَا ثَوَابُ اثْنَى عَشَرَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ رَقَبَةَ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ قِنْطَارًا وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ عِبَادَةَ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَأْخُذُ بِالسَّرِيرِ مَدِينَةً بِالْجنَّةِ واستغفر لَهُ مَلَائِكَة السَّمَوَات وَالأَرْضِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ذَنْبُ السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى مِائَةِ يَوْمٍ مَاتَ شَهِيدًا وَإِذَا حَضَرْتُمُ الْجَنَازَةَ فَامْشُوا خَلْفَهَا فَإِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ: الْأَصْبَغ لَا يُسَاوِي شَيْئا إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِهِ سَعْد بْن طريف. قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضع الْحَدِيث واللَّه أَعْلَم. (عَبْد بْن حُمَيد) فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا عبد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي دَاوُد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَوَّلُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ خَرَجَ فِي جَنَازَتِهِ (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنِير حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن قَيْس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِنَّ أَوَّلَ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لُمِشَيِّعِهِ. لَا يَصِّح مَرْوَان بْن سَالم مَتْرُوك وَكَذَا عبد الْمجِيد وَمُحَمّد ابْن رَاشد قَالَ الْخَطِيب مَجْهُول وَعبد الرَّحْمَن بْن قَيْس مَتْرُوك وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ (قُلْتُ) لحَدِيث ابْن عَبَّاس طَرِيق آخر قَالَ البَيْهَقيّ فِي الشّعب أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبُو زَيْد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن طريف البَجَليّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير عَنِ الْأَعْمَشُ حدَّثَنِي عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله عَنْ أَوَّلِ مَا يُتْحَفُ بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ قَالَ يُغْفَرُ لِمَنِ اتَّبَعَ جَنَازَتَهُ، قَالَ البَيْهَقيّ بعد أَن خرج هَذَا وَحَدِيث عبد الْملك عَن

стр. 790

عَطَاء عَنِ ابْن عَبَّاس وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْأَسَانِيد ضعف. وَأخرج الدارَقُطْنيّ فِي الْأَفْرَاد حَدِيث ابْن عَبَّاس منْ هَذَا الطَّرِيق وقَالَ غَرِيب منْ حَدِيث الْأَعْمَشُ عَنْ عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس تَفَرّد بِهِ مُحَمَّد بْن كثير عَنْهُ وَهُوَ مُحَمَّد بْن فُضَيْل بْن كثير الْجَعْفَرِي الصَّيْرفيّ كَانَ مُحَمَّد بْن طريف ينْسبهُ إِلَى جَدّه وَلِحَدِيث جَابِر طَرِيق أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب ذكر الْمَوْت وقَالَ وَلَهُ شَوَاهِد. قَالَ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا معبد بْن مسرور الْعَبْدِيّ حَدَّثَنَا الْحَكَم بْن سِنَان أَبُو عون الْمقري حَدثنِي النمير عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله أَوَّلُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا وَيْح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الضريس حَدَّثَنَا عَمْرو بْن سَمُرِة عَنْ جَابِر عَنْ زَاذَان عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله أَوَّلُ مَا يُبَشَّرُ بِهِ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَبْشِرْ وَلِيَّ اللَّهُ بِرِضَاهُ وَالْجَنَّةِ قَدِمْتَ خَيْرَ مَقْدَمٍ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ شيعك واستجاب من اسْتغْفر لَك وَقبل لمن شَهِدَ لَكَ. وقَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا عبد الْحسن بْن عَبْد الْعَزِيز الْإِمَام حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عُمَر بْن جَابَان عَن أبيسعيد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زَكَرِيّا النَّيْسابوريّ عَنْ يَحْيَى بْن مَنْصُور القَاضِي عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن سوار عَنْ إِدْرِيس بْن سُلَيْم الْمَوْصِلِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم عَنْ المُنْكَدِر بْن مُحَمَّد المُنْكَدِر عَنْ أَبِيهِ عَن جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَحَى اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَ مَنْ حَمَلَهُ وَمَنْ تَبِعَهُ وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهِ. وقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَة حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا الْفرج بْن فضَالة عَن الضَّحَّاك بْن نمرة عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يَبْلُغُ مِنْ كَرَامَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمَنْ حَضَرَ جَنَازَتَهُ واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْكَاتِب أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمُزَكي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الدغولي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن خاقَان قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّ بْن الْفَضْل بْن النَّضْر يَقُولُ قَرَأَ علينا عَبْدَان كتاب الْجَنَائِز فَلَمَّا فرغ منْ بَاب التَّسْلِيم عَلَى الْجِنَازَة قَالَ لرجل منْ أَصْحَاب الرَّأْي: يَا أَبَا فُلان منْ أَيْنَ جئْتُمْ بتسليمتين فَقَالَ الرجل يرْوى عَن النَّبِي بتسليمتين فَقَالَ عَبْدَان عَمَّن قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بْن رستم عَنْ أَبِي عصمَة عَنِ الرُّكْن عَنْ مَكْحُول عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الصَّلاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَوَاءٌ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَبْدَان: يَا أَبَا فُلان منْ هُنَا أَتَى أَبُو عصمَة حَيْثُ ترك حَدِيثه يرْوى مثل هَذَا عَنِ الرُّكْن. قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك لِأَن أقطع الطَّرِيق أحبّ إليَّ منْ أَن أروى عَنْ عَبْد القدوس الشَّامي وَعبد القدوس خير منْ مائَة مثل الرُّكْن. وقَالَ النَّسائيّ

стр. 791

والدارَقُطْنيّ الرُّكْن مَتْرُوك وأَبُو عصمَة نوح ابْن أَبِي مَرْيَم يضع وإِبْرَاهِيم بْن رستم لَيْسَ بِمَعْرُوف مُنْكَر الْحَدِيث عَنِ الثِّقَات (أَخْبَرَنَا) أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن أَحْمَد الخازن أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن المحسن التنوخي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عُمَرَ الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْميّ الْمكتب حَدَّثَنَا قطر ابْن خَليفَة عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله: إِذَا قُبِضَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا وَهُوَ أَعْلَمُ مَا جَاءَ بِكُمَا فَيَقُولانِ رَبِّ قَبَضْتَ عَبْدَكَ فَيَقُولُ لَهُمَا ارْجِعَا إِلَى قَبْرِهِ سَبِّحَانِي وَاحْمَدَانِي وَهَلِّلانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِثْلَ أَجْرِ تَسْبِيحِكُمَا وَتَحْمِيدِكُمَا وَتَهْلِيلِكُمَا ثَوَابًا مِنِّي لَهُ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا فَمَاتَ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمَا مَا جَاءَ بِكُمَا فَيَقُولانِ رَبِّ قَبَضْتَ عَبْدَكَ وَجِئْنَاكَ فَيَقُولُ لَهُمَا ارْجِعَا إِلَى قَبْرِهِ وَالْعَنَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ كَذَّبَنِي وَجَحَدَنِي وَإِنِّي جَعَلْتُ لَعْنَتَكُمَا عَذَابًا أُعَذِّبُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. واللَّه أعلم. (الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَخْلَد حَدَّثَنَا سَعْدَان بْن نصر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد اللَّه حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَمِعْتُ النَّبِي يَقُولُ: إِذَا قَبَضَ اللَّهُ تَعَالَى رُوحَ الْعَبْدِ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا يَا رَبَّنَا إِنَّكَ وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ نَكْتُبُ عَمَلَهُ وَقَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَائْذَنْ لَنَا نَسْكُنِ السَّمَاءَ فَيَقُولُ سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي فَيَقُولانِ ائْذَنْ لَنَا نَسْكُنِ الأَرْضَ فَيَقُولُ أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي وَلَكِنْ قَوْمًا عَلَى قَبْرِهِ فَسَبِّحَانِي وَاحْمَدَانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَا لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (أَخْبَرَنَا) عَبْد اللَّه بْن عَليّ الْمقري أَنْبَأَنَا غَانِم بْن أَحْمَد الْحداد أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد المعدَّل أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو عَامر مُوسَى بْن عَامر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن خَالِد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مطر حَدَّثَنَا ثَابِت الْبنانِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ فَإِذَا مَاتَ قَالَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ وُكِّلا بِهِ قد مَاتَ فَأذن لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي فَيَقُولانِ أَيْنَ فَيَقُولُ عِنْدَ قَبْرِهِ فَسَبِّحَانِي وَاحْمَدَانِي وَكَبِّرَانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَصِّح مدَار حَدِيث أَبِي بَكْر وَأبي سُلَيْمَان عَلَى عُثْمَان وَهُوَ مَتْرُوك وعُثْمَان بْن مطر قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ قلت أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان منْ وَجه آخر عَنْ عُثْمَان وَلَمْ ينْفَرد بِهِ عُثْمَان بل تَابعه الْهَيْثَم بْن حَمَّاد عَنْ ثَابت

стр. 792

الْبنانِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَّ بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ فَإِذَا قَبَضَ اللَّهُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ يَقُولُ الْمَلَكَانِ يَا رَبِّ وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ وَقَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاءِ فَيَقُولُ اللَّهُ سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خلقي يعبدوني فَيَقُولانِ فَأْمُرْنَا رَبَّنَا فَيَقُولُ قِفَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَكَبِّرَانِي وَسَبِّحَانِي وَمَجِّدَانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ. حَدَّثَنَا سريح حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنِ الْهَيْثَم بْن حَمَّاد عَنْ ثَابِت عَن أنس نَحوه وقَالَ أَبُو بَكْر الشَّاشِي فِي الغيلانيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُوسَى الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أَبِي الْوَزير أَبُو الْمطرف حَدَّثَنَا هُشَيْم عَنِ الْهَيْثَم بْن حَمَّاد بِهِ. وقَالَ حَدَّثَنَا بشر بْن أَنَس حَدَّثَنَا أسود بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الواسطيّ عَنْ هُشَيْم بْن بشر عَنِ الْهَيْثَم بْن حَمَّاد بِهِ. وقَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا عَبدُوس بْن أَبِي فَنْجَوَيْهِ عَنْ مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه الْكسَائي عَنِ الْحَرْث بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِي مَعْشَر عَنْ مُحَمَّد بن كَعْب عَن أَن أَنَس مَرْفُوعًا بِهِ. واللَّه أَعْلَم. (أَحْمَد) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا مُوسَى بْن دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَابِر عَنْ عُمَر بْن مرّة عَن أبي البحتري عَنْ حُذَيْفة قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي فِي جَنَازَة فَلَمَّا انتهينا إِلَى الْقَبْر قعد عَلَى شفته وَجَعَل يردد بَصَره فِيهِ قَالَ: يضغط الْمُؤْمِن فِيهِ ضغطة ترميه حمائله وعَلى الْكَافِر نَار. لَا يَصِّح مُحَمَّد بْن جَابِر لَيْسَ بِشَيْء، قلت تعقب الحافط ابْن حجر فِي القَوْل المسددعلى الْمُؤلف وقَالَ أَبُو البَخْتَرِيّ سَعِيد بْن فَيْرُوز لَمْ يدْرك حُذَيْفة وَلَكِن بِمُجَرَّد ذَلِكَ لَا يدل على أَن الْمَتْن مَرْفُوع فَإِن لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة لَا يَتَّسِع الْحَال لاستيعابها واللَّه أَعْلَم. (ابْن شاهين) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد إملاء غَيْر مرّة وَمَا كتبناه إِلَّا عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق سَمِعْتُ أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَشُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ الله فَسَاءَنَا حَالُهُ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَبْرَ الْتَمَعَ وَجْهُهُ صُفْرَةً ثُمَّ أَسْفَرَ وَجْهُهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا سَاءَنَا فَلَمَّا دَخَلْتَ الْقَبْرَ الْتَمَعَ وَجْهُكَ صُفْرَةً ثُمَّ أَسْفَرَ وَجْهُكَ فَمَا ذَلِكَ قَالَ: ذَكَرْتُ ضَعْفَ ابْنَتِي وَشِدَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ فَأُتِيتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَدْ خُفِّفَ عَنْهَا وَلَقَدْ ضُغِطَتْ ضَغْطَةً سَمِعَ صَوْتَهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ. واللَّه أَعْلَم. (أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أبي دَاوُد السّجِسْتانيّ) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ الله وَكَانَت امْرَأَة مسقامة فَخرج بجنازتها وَخَرجْنَا مَعَه فرأيناه كئيبا حَزينًا ثمَّ دخل النَّبِي قبرها فَخرج ملتمع اللَّوْن فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مسقامة فَذَكَرَتْ شدَّة الْمَوْت وضغطة الْقَبْر فدعوت الله أَن

стр. 793

يُخَفف عَنْهَا. (سَعِيد بْن مَنْصُور فِي سنَنه) . حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة أَنْبَأَنَا الْعَلاء بْن الْمُسَيِّب عَنْ مُعَاوِيَة الْعَبْسٍيّ عَنْ زَاذَان أَبِي عُمَر قَالَ لما دُفِن رَسُول الله ابْنَته جلس عِنْد الْقَبْر فتربد وَجهه ثُمّ سرى عَنْهُ فَسَأَلَهُ أَصْحَابه عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: ذكرت ابْنَتي وضعفها وَعَذَاب الْقَبْر فدعوت اللَّه فَفرج عَنْهَا وأيم اللَّه قد ضمت ضمة سَمعهَا مَا بَيْنَ الْخَافِقين. هَذَا حَدِيث لَا يَصِّح منْ جَمِيع طرقه. قَالَ الدارَقُطْنيّ: رَوَاهُ الْأَعْمَش وَاخْتلف فِيهِ فَرَوَاهُ أَبُو حَمْزَة السكرِي عَنِ الْأَعْمَشُ عَن سُلَيْمَان بْن الْمُغيرَة عَن أَنَس وَرَوَاهُ حبيب بْن خَالِد الأَسَديّ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن المُغِيرَة عَنْ أَنَس والْحَدِيث مُضْطَرب عَنِ الْأَعْمَشُ. قُلْتُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك (أَنْبَأنَا) أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بن شَاذان حَدثنَا سعد بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنْ أَنَس بِهِ. وَأخرجه أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه قَالَ كتب إليَّ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنْ أَنَس وجَابِر بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَبِي الرطيل حَدَّثَنَا حبيب بْن خَالِد الأَسَديّ عَنِ الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْد اللَّه بْن المُغِيرَة عَنْ أَنَس بِهِ. وقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الرَّازيّ عَنْ زَكَرِيّا بْن سَلام عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بنت رَسُول الله حَزِنَ ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ حَزِينًا ثُمَّ سُرِّيَ عَنْكَ قَالَ ذَكَرْتُ زَيْنَبَ وَضَعْفَهَا وَلَقَدْ هُوِّنَ عَلَيْهَا وَعَلَيَّ ذَلِكَ لَقَدْ ضُغِطَتْ ضَغْطَةً بَلَغَتِ الْخَافِقَيْنِ واللَّه أَعْلَم. (الدارَقُطْنيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن ميسر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان الْقطَّان حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا صَالِح بْن مُحَمَّد بْن صَالِح عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَنَزَلَ الأَرْضَ لِشُهُودِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَا نَزَلُوهَا قَبْلَهَا وَاسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ ضُمَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ضَمَّةً يَعْنِي فِي قَبْرِهِ وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْهَا مُعَافًى عُوفِيَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ تَفَرّد بِهِ مُحَمَّد بْن صَالِح. قَالَ ابْن حبَان: يرْوى الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. (ابْن شاهين) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مِهْرَان حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رشيد حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدة وَهُوَ مجاعَة بْن الزُّبَير عَنِ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي حَازِم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا أُخْرِجَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ: مَا أَخَفَّ جَنَازَةَ سَعْدٍ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلا وَلَهُ ضَغْطَةٌ فِي الْقَبْر وَلَوْ كَانَ مُنْفَلِتًا مِنْهَا أَحَدٌ لانْفَلَتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي

стр. 794

بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ أَنِينَهُ وَرَأَيْتُ اخْتِلافَ أَضْلاعِهِ فِي قَبْرِهِ. لَا يَصِّح الْقَاسِم مُنْكَر الْحَدِيث. (هَنَاد بْن السّري) فِي الزّهْد حَدَّثَنَا ابْن فُضَيْل عَنْ أَبِي سُفْيَان عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَصَابَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ جِرَاحَةٌ فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ عِنْدَ امْرَأَةٍ تُدَاوِيهِ فَمَاتَ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: لَقَدْ مَاتَ اللَّيْلَةَ فِيكُمْ رَجُلٌ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِحُبِّ لِقَاءِ اللَّهِ إِيَّاهُ فَإِذَا هُوَ سَعْدٌ فَدَخَلَ رَسُول الله قَبْرَهُ فَجَعَلَ يُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ هَكَذَا قَطُّ قَالَ: إِنَّهُ ضُمَّ فِي الْقَبْرِ ضَمَّةً حَتَّى صَارَ مِثْلَ الشَّعْرَةِ فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنَ الْبَوْلِ مُرْسل وأَبُو سُفْيَان طريف بْن شهَاب مَتْرُوك قلت: أصل الْحَدِيث فِي ضعفه سَعْد بْن مُعَاذ صَحِيح ثَابِت فِي عدَّة أَحَادِيث. قَالَ النَّسائيّ أَنْبَأَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد العنقري حَدثنَا ابْن إِدْرِيس عَنْ عُبَيْد اللَّه عَنْ رَافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُول الله قَالَ: هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ وَلَوْ أَنَّ رَجُلا نَجَا مِنَ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاق حَدَّثَنِي مُعَاذ بْن رِفَاعَة عَنْ مَحْمُود بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: لَمَّا دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَنحن مَعَ رَسُول الله سَبَّحَ وَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُول الله لما سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ قَالَ: لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ يَزِيد بْن عَبْد اللَّه بْن أُسَامَة اللَّيْثِيّ عَنْ مُعَاذ بْن رِفَاعَة الزُّرَقي عَنْ جَابِر بِنَحْوِهِ. وقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح حَدَّثَنَا حَسَّان بْن غَالب حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَنْ أَبِي النَّضْر المَدِينيّ عَنْ زِيَاد مَوْلَى ابْن عَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله يوْم تُوُفّي سَعْد بْن مُعَاذ وقف عَلَى قَبره ثُمّ اسْترْجع ثُمّ قَالَ: لَو نجا منْ ضغطة الْقَبْر أحد لنجا سَعْد لقد ضغط ثمَّ وحى عَنْهُ. وقَالَ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا خَالِد بن خِدَاش حَدثنَا ابْن وَهْب عَنْ عُمَر بْن الْحَرْث عَنْ أَبِي النَّضْر بِهِ. وقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَة عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم عَنْ نَافِع عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ إِن للقبر ضغطة

стр. 795

وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ. وقَالَ هَنَاد فِي الزّهْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فضل عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ مَا أُجِيرَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَلا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الَّذِي مِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا واللَّه أَعْلَم. (أَبُو نُعَيم) عَنْ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْحَمِيد أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن لال حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَبِي السّري حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: فَتَّانُو الْقَبْرِ أَرْبَعَةٌ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَنَاكُورٌ وَسَيِّدُهُمْ رُومَانُ. لَا أَصْل لَهُ فَهُوَ مُرْسل لِأَن ضَمْرَة تَابِعِيّ وروى مَوْقُوفا عَلَيْه واللَّه أَعْلَم. (حَدَّثَنَا) أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الْحِمصِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد عَنْ عُتْبَةَ ابْن ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَتَّانُو الْقَبْرِ ثَلَاثَة أنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَسَيِّدُهُمْ رُومَانُ. قُلْتُ سُئِلَ الحَافِظ ابْن حجر هَلْ يَأْتِي الْمَيِّت ملك اسْمه رُومَان فَأجَاب أَنَّهُ ورد بُسْنَد فِيهِ لين. وقَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين قَالَ أَبُو الْحَسَن الْقطَّان فِي الطوالات حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك البعلي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ عُتْبَة بْن ضَمْرَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فتان الْقَبْرِ أَرْبَعَةٌ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَنَاكُورٌ وسيدهم رُومَان. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن الضَّحَّاك: فَحدث رَجُلًا بِهَذَا مِنَ الْجَهْمِية فَقَالَ نَحْنُ ننكر اثْنَيْنِ جئتنا بأَرْبعَة أَبُو حَاتِم هُوَ الحَافِظ الْكَبِير الْمَشْهُور وَشَيْخه ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وقَالَ مَحَله الصدْق والْوَلِيد منْ رجال مُسْلِم وَهَذَا الْوَقْف لَهُ حكم الرّفْع فَإِن مثله لَا يُقَالُ منْ قبل الرَّأْي فَهُوَ مُرْسل واللَّه أَعْلَم. أَنْبَأَنَا عَبْد الوهَّاب بْن الْمُبَارَك الحَافِظ أَنْبَأَنَا شهر بْن حَوْشَب بْن عَبْد الْعَزِيز الجيلي أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِد مُحَمَّد بْن همام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْقُرَشِيّ كَذَا قَالَ وَالصَّوَاب مُحَمَّد بْن سُلَيْم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هدبة عَنْ أَنَسٍ أَن رَسُول الله شَيَّعَ جَنَازَةً فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهَا دَعَا بِثَوْب فسط عَلَى الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا تَطَّلِعُوا فِي الْقَبْرِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ فَلَعَلَّ أَو عَسى تحل العقد فَيَنْجَلِي لَهُ وَجْهٌ أَسْوَدٌ وَلَعَلَّهُ يُحَلُّ الْعُقْدَةُ فَيَرَى فِي قَبْرِهِ حَيَّةً سَوْدَاءَ مَطْوِيَّةً فِي عُنُقِهِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ وَعَسَى أَنْ يَقْبَلَهُ فَيَعُودُ إِلَيْهِ دُخَانٌ مِنْ تَحْتِهِ فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ. مَوْضُوع: وَأكْثر رُوَاته مَجْهُولُونَ وَإِبْرَاهِيم ابْن هدبة كَذَّاب. (الْخَطِيب) أَخْبَرَنِي أَبُو الْفرج الطناجيري أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان الصفار أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن أَبِي الْحُسَيْن بدر بْن عَبْد اللَّه مَوْلَى المعتز بِاللَّه حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم أَنَس بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الطَّحَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر الأرطباني حَدثنَا مُحَمَّد مَعْمَر حَدَّثَنَا حميد بْن حَمَّاد عَنْ مِسْعَر بْن كدام عَنْ عَبْد اللَّه عَن ابْن عُمَر قَالَ

стр. 796

قَالَ رَسُول الله: دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ: لَا يَصِّح حُمَيد يحدث عَنِ الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ. (الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَنَس بْن مَالك الدِّمَشْقِي وَغَيره حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن ذَكْوَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عرَاك بْن خَالِد بْن يَزِيد بْن صَبِيْح الْمُرِّيّ عَنْ عُثْمَان بْن عَطَاء الْخُرَاسَانِي عَن أَبِيهِ عَن عِكْرِمَة عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا عُزِّيَ رَسُول الله بِابْنَتِهِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ دفن الْبَنَاتُ مِنَ الْمَكْرُمَاتِ (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا صالِح بْن أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بهْلُول حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن طَلْحَة الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَطَاء بِهِ. عُثْمَان ضَعِيف وَأَبوهُ رَدِيء الْحِفْظ وعراك لَيْسَ بِالْقَوِيّ ومُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن ضَعِيف يسرق الْحَدِيث (قَالَ الْمُؤلف) : وسَمِعْتُ شَيخنَا عَبْد الوهَّاب بْن الأَنْماطيّ الحَافِظ يحلف بِاللَّه أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُول الله منْ هَذَا شَيْئا قطّ واللَّه أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَزِيد العسكري حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا خَالِد بْن يَزِيد حَدَّثَنَا أَبُو رزق الهَمْدانِّي عَنِ الضَّحَّاك عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: لِلْمَرْأَةِ سِتْرَانِ الْقَبْرُ وَالزَّوْجُ قِيلَ وَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْقَبْرُ. مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ خَالِد وَهُوَ ابْن يَزِيد بْن أَسد الْقَسرِي قَالَ ابْن عَدِيّ: أَحَادِيثه كلهَا لَا يُتَابَع عَلَيْهَا لَا متْنا وَلَا إِسْنَادًا قُلْتُ لَهُ شَاهد. قَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا أبي أَنْبَأَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْقَاسِم الْكَاتِب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْحَسَن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الحَسَنيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْأَشْقَر عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَبْد الله عْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: لِلنِّسَاءِ عَشْرُ عَوْرَاتٍ فَإِذَا زُوِّجَتِ الْمَرْأَةُ سَتَرَ الزَّوْجُ عَوْرَةً وَإِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ سَتَرَ الْقَبْرُ تِسْعَ عَوْرَاتٍ. وَفِي الطيوريات بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه قَالَ نعم الْأخْتَان الْقُبُور واللَّه أَعْلَم. (أَبُو نُعَيم) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن مَحْمُود حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سجيت بْن مُحَمَّد الهَمْدانِّي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مَالك عَنْ نَافِع بْن مَالك عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ فِي وَسَطِ قَوْمٍ صَالِحِينَ فَإِنَّ الْمَيِّتَ يَتَأَذَّى بِجِوَارِ السُّوءِ. لَا يَصِّح سُلَيْمَان كَذَّاب

стр. 797

وَرَوَاهُ دَاوُد بْن الحُصَيْن عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث عَنْ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة الفَزَاريّ عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالح عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَرْفُوعًا بِهِ. قَالَ ابْن حبَان دواد يحدث عَنِ الثِّقَات مِمَّا لَا يشبه حَدِيث الْإِثْبَات تجب مجانبة رِوَايَته والبلية فِي هَذَا مِنْهُ. قَالَ وَهَذَا خبر بَاطِل لَا أصل لَهُ. قُلْتُ لَهُ شَوَاهِد أخرج الْمَالِينِي فِي المؤتلف والمختلف عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ الله أَنْ نَدْفِنَ مَوْتَانَا وَسَطَ قَوْمٍ صَالِحَيْنَ فَإِنَّ الْمَوْتَى يَتَأَذَّوْنَ بِجَارِ السُّوءِ كَمَا يَتَأَذَّى بِهِ الأَحْيَاءُ وَأخرج أَيْضا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي قَالَ: إِذَا مَاتَ لأَحَدِكُمُ الْمَيِّتُ فَأَحْسِنُوا كَفَنَهُ وَعَجِّلُوا إِنْجَازَ وَصِيَّتِهِ وَأَعْمِقُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ وَجَنِّبُوهُ جَارَ السُّوءِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ يَنْفَعُ الْجَارُ الصَّالِحُ فِي الْآخِرَة قَالَ هَل يَنْفَعُ فِي الدُّنْيَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ كَذَلِكَ يَنْفَعُ فِي الآخِرَةِ. وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الميداني الحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْص عُمَر ابْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَحْيَى الزَّيَّات حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَامر بْن سيار بحلب حَدَّثَنَا عَبْد القدوس بْن حبيب الكلَاعِي عَنِ ابْن طَاوس عَن أَبِيهِ عَنِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله: أَحْسِنُوا الْكَفَنَ وَلا تُؤْذُوا مَوْتَاكُمْ بِعَوِيلٍ وَلا تَأْخِيرِ وَصِيَّةٍ وَلا بِقَطِيعَةٍ وَعَجِّلُوا قَضَاءَ دَيْنِهِ وَاعْدِلُوا بِهِ عَنْ جِيرَانِ السُّوءِ. وَأخرجه أَبُو الْقَاسِم بْن مَنْدَه فِي كتاب الأحواء والْإِيمَان بالسؤال واللَّه أَعْلَم. (الْحَاكِم) حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن سَعْد الرَّازيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مهْرَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن مجمع الطانكاني حَدَّثَنَا أَبُو مقَاتل السَّمَرْقَنْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَابِت الْأَنْصَارِيّ عَنْ كثير بْن شنطير عَن الْحَسَن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: لَا يَزَالُ الْمَيِّتُ يَسْمَعُ الأَذَانَ مَا لَمْ يُطَيَّنْ قَبْرُهُ. مَوْضُوع: الْحَسَن لَمْ يسمع مِنَ ابْن مَسْعُود وَكثير لَيْسَ بِشَيْء وأَبُو مقَاتل. قَالَ ابْن مَهْدِيّ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ غَيْر أَن الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد ابْن الْقَاسِم فَإنَّهُ كَانَ عَالما فِي الْكَذَّابين الوضاعين (ابْن عَدِيّ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الضَّحَّاك بْن عُمَر بْن أَبِي عَاصِم حَدَّثَنَا يَزِيد بْن خَالِد الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زِيَاد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْم الطَّائِفِي عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَرَأَ يس غُفِرَ لَهُ. قَالَ ابْن عَدِيّ: هَذَا بِهَذَا الْإِسْنَاد بَاطِل وَكَانَ عَمْرو يتهم بِالْوَضْعِ قلت لَهُ شَاهد. قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمَد بْن النُّعْمَان بْن شبْل الْأنْصَارِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عَم أبي مُحَمَّد بن النُّعْمَان

стр. 798

بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ يَحْيَى بْن الْعَلاء الْبَلْخِي عَنْ عَبْد الْكَرِيم أَبِي أُمَيَّة عَنْ مُجَاهِد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا كُلَّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا. عَبْد الْكَرِيم ضَعِيف ويَحْيَى بْن الْعَلاء ومُحَمَّد بْن النُّعْمَان مَجْهُولان وقَالَ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي الْقُبُور حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن بَكْر السَّهْمِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن النُّعْمَان يرفع الْحَدِيث إِلَى النَّبِي مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي كُلّ جُمُعَة غفر لَهُ وَكتب برا وَأخرجه البَيْهَقيّ فِي الشّعب منْ طَرِيقه واللَّه أعلم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْديّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا خاقَان السَّعْديّ حَدَّثَنَا أَبُو مقَاتل السَّمَرْقَنْدِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ عَمَّتِهِ أَوْ خَالَتِهِ أَوْ أَحَدٍ مِنْ أَقْرِبَائِهِ كَانَتْ لَهُ كَحَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ وَمَنْ كَانَ زَائِرًا لَهُمْ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَهُ. قَالَ ابْن حبَان: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل وَأَبُو مقَاتل حَفْص بْن سُلَيْم يَأْتِي بالأشياء الْمُنكرَة (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْمُؤْمِن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صَالِح المكّيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَيَّاش الْحِمصِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَرقم عَنِ ابْن سِيرِينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: حسنوا أكفان مَوْتَاكُم فَإِنَّهُم يتزاورون فِي قُبُورهم. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ الْحُلْوَانِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سَلام العَطَّار حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَة عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ وَيَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ. لَا يَصِّح، سُلَيْمَان بْن أَرقم مَتْرُوك وَكَذَا سَعِيد بْن سَلام قلت الْحَدِيث حسن صَحِيح لَهُ طرق كَثِيرَة وشواهد استوعبتها فِي كتاب شرح الصُّدُور مِنْهَا. قَالَ الْحَارِث فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا روح عَنْ زَكَرِيّا بْن أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ وَيَتَزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ. وقَالَ الدَّيلميّ أَنْبَأَنَا عَبدُوس بْن عَبْد اللَّه أَنْبَأَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبدُوس حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد الزَّيَّات حَدَّثَنَا ابْن نَاجِية حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ أَبِي الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَحْسنُوا كفن مَوْتَاكُم فَإِنَّهُم يتباهون ويتزاورون بهَا فِي قُبُورهم. وقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ

стр. 799

أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا تَمام حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم الْوَرَّاق حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عمار حَدَّثَنَا هِشَام بْن حسان عَن ابْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ ولى أَخَاهُ فليحسن كَفنه فَإِنَّهُم يتزاورون فِيهَا. وَرَوَاهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب الْقُبُور منْ طَرِيق إِسْحَاق بْن يسَار بْن نصْرَة عَنِ الْوَلِيد بْن أَبِي مَرْوَان عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: نحْشر الْمَوْتَى فِي أكفانهم واللَّه أعلم. كتاب الْمَوَارِيثِ (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْأَيْلِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَمْرو النَّخَعِيّ عَنِ الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: الْخُنْثَى يَرِثُ مِنْ قِبَلِ مَبَالِهِ. لَا يَصِّح الْكَلْبِيّ والنَّخَعِيّ وأَبُو صَالح كذابون قَالَ ابْن عدي وَالْبَلَاء فِيهِ مِنَ الْكَلْبِيّ ذكر أَبُو مُحَمَّد بْن قُتَيْبَة أَن فَاطِمَة خرجت فِي ثَلَاثَة من نسائها فتوطأ ذيولها حَتَّى دخلت عَلَى أَبِي بَكْر فكلمته يَعْنِي فِي الْمِيرَاث قَالَ ابْن قُتَيْبَة كُنْت أرى أَن لهَذَا أصلا فَقَالَ لي بعض نقلة الْأَخْبَار: أَنَا أسن منْ هَذَا الْحَدِيث وَأعرف منْ عمله قلت: فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا منْ طرق عَنْ عَائِشَة أَن فَاطِمَة أَتَتْ أَبَا بَكْر ﵁ تلتمس مِيرَاثهَا منْ رَسُول الله فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْر إِن رَسُول الله قَالَ: لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة. وَفِي تَارِيخ ابْن النَّجّار بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَر بْن المُهْتَدِي قَالَ لَا شكّ أَن فَاطِمَة والْعَبَّاس علما أَن النَّبِيّ قَالَ: نَحْنُ معاشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث مَا تركنَا صَدَقَة. فتأولت فَاطِمَة والْعَبَّاس أَن ذَلِكَ فِي الكراع وَالسِّلَاح وَآلَة الْجِهَاد دون المَال وأخبرهما أَبُو بَكْر أَن المُرَاد جُمَيْع مَا يملكهُ واللَّه أَعْلَم. (الجوزقاني) أَنْبَأَنَا أَبُو نصر الصَّواف أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم بْن مُحَمَّد الْوَرَّاق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المُهَاجر حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ خَالِد الْحذاء عَن عَمْرو بْن كردِي عَن يَحْيَى بْن معمر عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنَ الْكَافِرِ وَيَقُولُ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: الإِسْلامُ يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ. بَاطِل وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بْن المُهَاجر. قلت: هُوَ بَرِيء مِنْهُ فقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا دَاوُد بْن مُحَمَّد بْن صَالح المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الحَجَّاج الشَّامي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ وَأخرجه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن أَبِي حَكِيم عَنْ عبد الله بن

стр. 800

بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بْن يعْمُر عَنْ أَبِي الْأسود الدَّيْلَمِيّ عَنْ مُعَاذ بْن جبل بِهِ وَأخرجه أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة بِهِ وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ ولَمْ يتعقبه الذَّهَبِيّ واللَّه أَعْلَم (أَنْبَأَنَا) الْفَضْل بْن الْحُبَاب حَدَّثَنَا مسدَّد حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَنْ جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَلَهُ وَلاؤُهُ. لَا يَصِّح الْقَاسِم واه وجَعْفَر يكذب وَتَابعه مُعَاوِيَة بْن يَحْيَى الصَّدَفِي وَلَيْسَ بِشَيْء عَنِ الْقَاسِم قُلْتُ أَخْرَجَهُ البَيْهَقيّ فِي سنَنه مِنَ الطَّرِيقَيْنِ وقَالَ ضَعِيف وَشَاهد مَا رَوَاهُ أَحْمَد والدارمي وأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائيّ وَابْن مَاجَه والدارَقُطْنيّ وَالْحَاكِم عَن تَميم الدَّارِيّ قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَا السّنة فِي الرجل يسلم عَلَى يَدي الرجل؟ قَالَ: هُوَ أولى النّاس بمحياته ومماته. واللَّه أعلم. كتاب الْبَعْثِ (الدارَقُطْنيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأسود عَن عَبْد الله بْن مُوسَى القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا عِمْرَانَ حَدَّثَنَا خَارِجَة عَنِ ابْن جُرَيْج عَنْ عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ حَظَّ أُمَّتِي مِنَ الأَرْضِ طُولُ بَلائِهَا تَحْتَ الأَرْضِ وَإِنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ الأُمَمِ حَتَّى أَدْخُلَهَا أَنَا وَأُمَّتِي الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ. قَالَ الدارَقُطْنيّ: تَفَرّد بِهِ الْحَنَفِيّ عَنْ عِمْرَانَ عَنْ خَارِجَة بْن مُصْعَب وخارجة لَيْسَ بِثِقَة. (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه النبطي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا حَمْزَة بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عُمَر بْن يحيى عَن الْعَلَاء بن زيدل عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله الدُّنْيَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ الآخِرَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ عُمَر مَوْضُوع. وَالْمُتَّهَم بِهِ الْعَلاء بْن زيد قلت لَهُ شَوَاهِد

стр. 801

فَأخْرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والبَيْهَقيّ فِي الدَّلَائِل منْ حَدِيث الضَّحَّاك بْن ذهل الجُهَنيِّ: الدُّنْيَا سَبْعَة آلَاف سنة وَأَنا فِي آخرهَا ألف وَأوردهُ السُّهَيْليّ فِي الرّوح قَالَ هَذَا الْحَدِيث وَإِن كَانَ ضَعِيف الْإِسْنَاد فقد رَوَى مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس منْ طرق صِحَاح أَنَّهُ قَالَ: الدُّنْيَا سَبْعَة أَيَّام كُلّ يوْم ألف سنة وَبعث رَسُول الله فِي آخرهَا ألفا. قَالَ وَصحح أَبُو جَعْفَر الطَّبَرَانِيّ هَذَا الأَصْل وعضده بآثار انْتهى. وَلَهُ شَاهد مَرْفُوع منْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول منْ طَرِيق لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد عَنْهُ وَلَيْث لين وَآخر مَرْفُوع منْ حَدِيث أَنَس بِلَفْظ عُمَر الدُّنْيَا سَبْعَة آلَاف سنة أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَنْ شَقِيق بْن إِبْرَاهِيم الزَّاهد عَنْ أَبِي هَاشِم الْأَيْلِيّ عَنْ أَنَس وأَبُو هَاشِم ضَعِيف وَعند ابْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: الدُّنْيَا جُمُعَة منْ جمع الْآخِرَة سَبْعَة آلَاف سنة وروى ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي ذمّ الأمل عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا جُمُعَة منْ جمع الْآخِرَة وَورد بِذَلِك آثَار أخر سقتها فِي كتاب كشف الْغُمَّة عَنْ مُجَاوزَة هَذِهِ الْأمة واللَّه أَعْلَم (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا صَالِح بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا أُمَيَّة بْن بسطَام الْعَبْسيّ حَدَّثَنَا عَاصِم الْعَبادَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن كَيْسَان عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: حَوْضِي أَشْرَبُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنِ اتَّبَعَنِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ نَاقَةَ ثَمُودَ لِصَالِحٍ فَيَحْتَلِبُهَا فَيَشْرَبُهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ حَتَّى يُوَافَى بِهَا الْمَوْقِفَ وَلَهَا رُغَاءٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْعَضْبَاءِ قَالَ لَا ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَأُحْشَرُ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَأُخْتَصُّ بِهِ دُونَ الأَنْبِيَاءِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بِلالٍ فَقَالَ يُحْشَرُ هَذَا عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيَقْدَمُهَا بِالأَذَانِ مَحْضًا فَإِذَا قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلا اللَّهُ قَالَتِ الأَنْبِيَاءُ مِثْلَهَا وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَتِ الْخَلائِقُ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَمِنْ مَقْبُولٍ مِنْهُ وَمِنْ مَرْدُودٍ عَلَيْهِ فَيُتَلَقَّى بِحُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ الشُّهَدَاءُ وَصَالِحُ الْمُؤَذِّنِينَ. مَوْضُوع: قَالَ العُقَيْليّ: عَبْد الْكَرِيم مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه غَيْر مَحْفُوظ. قُلْتُ لَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الفُرَاوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن عُمَر العُمَرِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي شُرَيْح حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الخيري الرداني حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد حُمَيد بْن زَنْجوَيْه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه هُوَ ابْن يُونُس حَدَّثَنَا سَلام بْن سَلام حَدَّثَنَا جَبَلَة بْن عُثْمَان عَمَّن حدّثه عَنْ مَكْحُول عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: حَوْضِي أَشْرَبُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَمَنْ آمَنَ بِي وَمَنِ اسْتَسْقَانِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَتُبْعَثُ نَاقَةُ ثَمُودَ لِصَالِحٍ فَيَحْتَلِبُهَا فَيَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى تُوَافِيَ بِهِ الْمَحْشَر

стр. 802

لَهَا رُغَاءٌ وَهُوَ يُلَبِّي عَلَيْهَا فَقَالَ مُعَاذٌ إِذَنْ تَرْكَبُ الْعَضْبَاءَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا تَرْكَبُهَا ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَأَنَا عَلَى الْبُرَاقِ اخْتُصِصْتُ بِهِ مِنْ دُونِ الأَنْبِيَاءِ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بِلالٍ فَقَالَ هَذَا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُنَادِي عَلَى ظَهْرِهَا بِالأَذَانِ مَحْضًا أَوْ قَالَ حَقًّا. فَإِذَا سَمِعَتِ الأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ نَظَرُوا كُلُّهُمْ إِلَى بِلالٍ فَقَالُوا وَنَحْنُ نشْهد على ذَلِك قبَاء ذَلِك مِمَّن قبل مِنْهُ وَرَدَّ عَلَى مَنْ رَدَّ فَإِذَا وَافَى بِلالٌ اسْتُقْبِلَ بِحُلَّةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَبِسَهَا وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ بِلالٌ وَصَالِحُ الْمُؤَذِّنِينَ. وقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الْأَذَان: حَدثنَا ابْن أسيد المَدِينيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الْمُؤْمِن اللؤْلُؤِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْلَى زينور حَدَّثَنَا عُمَر بْن صبح عَن مقَاتل بْن حبَان عَنْ كثير بْن مرّة الْحَضْرَمِيّ بْن أَبِي أَوْفَى قَالَ: حدث رَسُول الله بِحَدِيث الْحَوْض فَلَمَّا فرغ منْ حَدِيثه قَالَ يشرب منْ حَوْضِي يَوْم الْقِيَامَة أَنا ومؤمنو أمتِي وَمن استسقاني مِنَ الْأَنْبِيَاء وتبعث نَاقَة ثَمُود لصالح النَّبِيّ ﵊ لَهَا رُغَاء حَتَّى يوافى بهَا الْمَحْشَر فَقَالَ مُعَاذ يَا رَسُول اللَّه وَأَنت يَوْمئِذٍ عَلَى نَاقَتك العضباء قَالَ لَا تركبها ابْنَتي وَأَنا يَوْمئِذٍ عَلَى الْبراق أخص بِهِ نَفسِي دون الْأَنْبِيَاء قَالَ وبلال جَالس أَمَام رَسُول الله فَأَشَارَ النَّبِي قَالَ وَهَذَا يَوْمئِذٍ عَلَى نَاقَة منْ نُوق الجَنَّة يُنَادي عَلَيْهَا نِدَاء مخلصًا بِالْأَذَانِ فَإِذا سَمِعْتُ الْأَنْبِيَاء وأتباعهم مِنَ الْأُمَم قَول بِلَال أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّهِ قَالُوا بأجمعهم مثل قَول بِلَال تَصْدِيقًا لَهُ قبل ذَلِك مِمَّن قبل مِنْهُ وَرَدَّ عَلَى منْ رد فَلَا يزَال بِلَال يُؤذن أذانًا بعد أَذَان على نقاته حَتَّى يوافى بهَا الْمَحْشَر يسْتَقْبل بحلة منْ حلل الجَنَّة فيلبسها وَأول منْ يكسى يَوْمئِذٍ بعد الْأَنْبِيَاء وَالشُّهَدَاء بِلَال وَصَالح المؤذنين وَالْمُؤمنِينَ واللَّه أَعْلَم. (العُقَيْليّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَكَّامَة بنت عُثْمَان بْن دِينَار أَخْي مَالك بْن دِينَار عَنْ أَبِيهَا عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ وَلا فَخْرٌ وَيَتْبَعُنِي بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ وَيَتْبَعُهُ سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ فِي أَذَانِهِ وَهُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَسَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ يُنَادُونَ مَعَهُ وَيَتْبَعُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ فَأَكُونُ أَنَا أَوَّلُ ضَارِبٍ حَلْقَةَ بَابِ الْجَنَّةِ وَلا فَخْرَ فَتَتَلَقَّانَا الْمَلائِكَةُ بِخُيُولٍ وَنُوقٍ َمِنْ أَلْوَانِ الْجَوَاهِرِ تَعْقِلُهَا التَّسْبِيحُ حَتَّى تُسَلِّمَ عَلَيْنَا وَتَقُولُ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنَيْنَ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ وذُكِر حَدِيثا طَويلا. كَذَا قَالَ العُقَيْليّ: قَالَ عُثْمَان تروى عَنْهُ ابْنَته حَكَّامَة أَحَادِيث بَوَاطِيلُ لَهَا أَصْل منْ هَذَا الْحَدِيث. (الْخَطِيب) أَنْبَأَنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن

стр. 803

إِسْمَاعِيل الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَائِد الخلَّال حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُد السطري حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب عَنِ ابْن جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب القرضي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَبْعَثُ اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ عَلَى الدَّوَابِّ وَيُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ كَمَا يُوَافَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَحْشَرَ وَيُبْعَثُ ابْنَا فَاطِمَةَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى نَاقَتَيْنِ وَعَلَيُّ بْنُ أَبَى طَالِبٍ عَلَى نَاقَتِي وَأَنَا عَلَى الْبراق وَيبْعَث بِلَالًا عَلَى نَاقَةٍ فَيُنَادَى بِالأَذَانِ وَشَاهِدُهُ حَقًّا حَقًّا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله شَهِدَ بِهَا جَمِيعُ الْخَلائِقِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَقُبِلَتْ مِمَّنْ قُبِلَتْ مِنْهُ. مَوْضُوع: عَبْد اللَّه بْن صَالح كَاتب اللَّيْث مُنكر الْحَدِيث كَانَ لَهُ جَار يضع الْحَدِيث عَلَى شيخ عَبْد اللَّه ويكتبه بِخَط يشبه خطّ عَبْد اللَّه ويرميه فِي دَاره بَيْنَ كتبه فيتوهم عَبْد اللَّه أَنَّهُ خطه فَيحدث بِهِ. قُلْتُ لَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَد بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا ابْن نُمَيْر حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم قَائِد الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا صَالِح الْأَعْمَشُ عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالح عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا. قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط مُسْلِم وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ أَبُو مُسلم لم يخرجُوا لَهُ قَالَ الْبُخَارِيّ فِيهِ نظر وقَالَ غَيره مَتْرُوك انْتهى. وَورد أَيْضا حَدِيث بُرَيْدَة وعَلى أخرج ابْن عَسَاكِر منْ طَرِيق أَبِي نُعَيم حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْوَرَّاق الْمُؤَدب حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْمُهلب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى الطرسوسي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الخَطَّاب حَدَّثَنَا ابْن الْفَضْل بْن عَطِيَّة عَنْ أَبِيه عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى نَاقَةَ صَالِحٍ يَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا هُوَ وَمَنْ آمن بِهِ مِنْ قَوْمِهِ وَلِي حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ عَدْنَ إِلَى عُمَانَ أَكْوَابُهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ فَيَسْتَسْقِي الأَنْبِيَاءُ وَيَبْعَثُ اللَّهُ صَالِحًا عَلَى نَاقَتِهِ قَالَ مُعَاذُ بْنُ جبل يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ عَلَى الْعَضْبَاءِ قَالَ أَنا أبْعث على الْبراق ويخصني بِهِ من بَين الْأَنْبِيَاء وَفَاطِمَة ابْنَتي على العضباء وَيُؤْتَى بِلالٌ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيَرْكَبُهَا وَيُنَادِي بِالأَذَانِ فَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يُوافِيَ الْمَحْشَرَ وَيُؤْتَى بِلالٌ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ فَيَكْسَاهُمَا فَأَوَّلُ مِنْ يُكْسَى مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ بِلالٌ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ. وَأخرج ابْن عَسَاكِر منْ طَرِيق زَيْد بْن يَعْقُوب الدّقّاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد الْفَروِي حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُمَر عَنْ أَبِيهِ عُمَر بْن عَلِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب: إِذا كَانَ يوْم الْقِيَامَة حملت عَلَى الْبراق وحملت فَاطِمَة عَلَى نَاقَتي العضباء وَحمل بِلَال عَلَى نَاقَة منْ نُوق الجَنَّة وَهُوَ يَقُولُ اللَّه أكبر اللَّه أكبر إِلَى آخر الْأَذَان يسمع الْخَلَائق. وَأخرج ابْن عَسَاكِر منْ طَرِيق الحبيب حَدَّثَنِي الْحسن بن أبي طَالب

стр. 804

حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَحْيَى الْآجُرِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الزبْرِقَان عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَنْ أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نُوق من نُوقِ الْجَنَّةِ يَقْدَمُهُمْ بِلالٌ رَافِعِي أَصْوَاتِهِمْ بِالأَذَانِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الْجَمْعُ فَيُقَالُ مَنْ هَؤُلاءِ فَيُقَالُ مُؤَذِّنُو أمة مُحَمَّد يخافُ النَّاس وَلَا يَخافون ويحزنُ النَّاسُ وَلا يَحْزَنُونَ واللَّه أَعْلَم. (ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن أَبِي سُوَيْد حَدَّثَنَا شَيبَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن دِينَار عَنِ الخصيب بْن جحدر عَنْ عِمْرَانَ بْن سُلَيْمَان عَن عَوْف بْن مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن النَّبِي قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْمُتَكَبِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ لِهَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ يَتَوَاطَؤُهُمُ الْجِنُّ وَالإِنْسُ وَالدَّوَابُّ بِأَرْجُلِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فَيَدْخُلُ أَهْلُ الْجنَّة الْجنَّة وأهلُ النَّار النَّار وَيُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وَادِ جَهَنَّمَ: الخصيب مَتْرُوك وَكَذَا الْحَسَن. قُلْتُ لَهُ شَاهد منْ حَدِيث جَابِر وَأبي هُرَيْرَةَ وَابْن عُمَر. وقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السكن الْأَيْلِيّ حَدَّثَنَا الْجَعْد بْن زُرَيْق أَخْبَرَنِي الْقَاسِم بْن عَبْد اللَّه يَعْنِي العُمَرِي عَنْ مُحَمَّد بْن المُنْكَدِر عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِي قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسا فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَتَوَاطَؤُهُمُ النَّاسُ بِأَقْدَامٍ فَيُقَالُ مَا بَالُ هَؤُلاءِ الْمُسْتَكْبِرُونَ فِي الدُّنْيَا. وقَالَ الْبَزَّار: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان العُقَيْليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رَاشد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ. قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن صَصْرى فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالب أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسون النَّرْسِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوراق إملاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان إملاء حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْر هَاشم بْن نَاجِية مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عَطَاء بْن مُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيّ قَالَ: يُجَاءُ بِالْجَبَّارِينَ الْمُتَكَبِّرِينَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَتَوَاطَؤُهُمُ النَّاسُ لِهَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى نَارِ الأَنْيَارِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الأَنْيَارُ قَالَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ. قَالَ ابْن صَصْرى تَفَرّد بِهِ عَطَاء بْن مُسْلِم الْحلَبِي. وقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَنِ ابْن عجلَان حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الصَّغَارِ حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسُ يَعْلُوهُمْ نَارُ الأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ عصارة أهل

стр. 805

النَّارِ. أَخْرَجَهُ التِّرمِذيّ وَأخرج البَيْهَقيّ منْ وَجه آخر عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب واللَّه أَعْلَم. (أَنْبَأَنَا) أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الزُّرَقي أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْخياط أَنْبَأَنَا أَبُو سهل مَحْمُود بْن عُمَر العُكْبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن النقاش حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيد الرَّازيّ حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن صالِح حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الحكم عَنْ سَلام الطَّوِيل عَنْ غياث بْن الْمُسَيِّب عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن غَنْم وَزيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعِدَّةٌ من أَصْحَاب رَسُول اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالب قَالَ رَسُول الله: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ لَخَمْسِينَ مَوْقِفًا كُلُّ مَوْقِفٍ مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ فَأَوَّلُ مَوْقِفٍ إِذَا خَرَجَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ يَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ قُبُورِهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ عُرَاةً حُفَاةً جِيَاعًا عِطَاشًا فَمَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُؤْمِنًا بِرَبِّهِ مُؤْمِنًا بِجَنَّتِهِ وَنَارِهِ مُؤْمِنًا بِالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ مُصَدِّقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ نَجَا وَفَازَ وَغَنِمَ وَسَعِدَ وَمَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا بَقِيَ فِي جُوعِهِ وَعَطَشِهِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ ثُمَّ يُسَاقُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَقَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ فَيَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ فِي سُرَادِقَاتِ النِّيرَانِ فِي حَرِّ الشَّمْسِ وَالنَّارُ عَنْ أَيْمَانِهِمْ. وذُكِر حَدِيثا طَويلا مِقْدَار جُزْء عَلَيْه آثَار تدل عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع لَا أَصْل لَهُ ثُمّ فِي إِسْنَادُه سَلام الطَّوِيل مَتْرُوك وسَلَمَة بْن صَالِح لَيْسَ بِشَيْء ومُحَمَّد بْن خريم كَذَّاب (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الجُهَنيِّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن بشر بْن هِلَال حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا مَرْوَان الفَزَاريّ عَنْ حُمَيد الطَّوِيل عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يُدْعَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. لَا يَصِّح إِسْحَاق مُنْكَر الْحَدِيث (قُلْتُ) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن علوِيَّة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى الْقطَّان حَدَّثَنَا ابْن بشر أَبُو حنيفَة حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ واللَّه أعلم. (رَوَى) إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الطيان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد الزَّاهد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي زِيَاد عَنْ ثَوْر عَنْ خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَثَمَّ مَوَازِينُ وَكِفَّتَانِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ ثَمَّ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئَاتٌ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ بِسَيِّئَاتِهِ فَإِنْ فُضِّلَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كَانَ من أهل الْجنَّة وَإِن فضلت سيئاته على حَسَنَاته كَانَ من أهل النَّار وَمن اسْتَوَت

стр. 806

حَسَنَاته وسيئاته جَازَ الصِّرَاطَ وَكَانَ عَلَى السُّورِ وَهُوَ الأَعْرَافُ حَتَّى أَشْفَعَ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ وَالسَّيِّئَةُ بِوَاحِدَةٍ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ مِنْ غَلَبَتْ وَاحِدَتُهُ عَشْرًا. لَا يَصِّح إِسْمَاعِيل كَذَّاب والْحُسَيْن وإِبْرَاهِيم مجروحان (الدارَقُطْنيّ) حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن رَبِيعَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْخياط حَدَّثَنَا صَالِح التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّب بْن شريك عَنْ سَعِيد بْن الْمَرْزُبَان عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَخْتَصِمُ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ الْجَسَدُ أَنَا كُنْتُ بِمَنْزِلَةِ الْجِذْعِ مُلْقًى لَا أُحَرِّكُ يَدًا وَلا رِجْلا لَوْلا الرُّوحُ وَتَقُولُ الرُّوحُ أَنَا كُنْتُ رِيحًا لَوْلا الْجَسَدُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَعْمَلَ شَيْئًا فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ أَعْمَى حَمَلَ الأَعْمَى الْمُقْعَدَ فَدَلَّهُ بِبَصَرِهِ الْمُقْعَدُ وَحَمَلَهُ الأَعْمَى بِرِجْلِهِ. مَوْضُوع. سَعِيد بْن الْمَرْزُبَان والْمُسَيِّب مَتْرُوكَانِ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن يَحْيَى المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد الْفُرَات التَّمِيمِيّ سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ: الطَّيْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا وَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا وَتَطْرَحُ مَا فِي بُطُونِهَا وَلَيْسَ عِنْدَهَا طَلِبَةٌ فَاتِقَةٌ. لَا يَصِّحُ مُحَمَّد بْن الْفُرَات كَذَّاب رَوَى عَنْ محَارب مَوْضُوعَات (قُلْتُ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ والبَيْهَقيّ فِي سنَنه. وقَالَ مُحَمَّد بْن الْفُرَات الْكُوفِي ضَعِيف. وقَالَ العُقَيْليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا هَارُون بْن الجهم أَبُو الجهم الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عُمَير بْن محَارب بْن دثار عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: إِنَّ الطَّيْرَ لَتَضْرِبُ بِمَنَاقِيرِهَا وَتُحَرِّكُ أَذْنَابَهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَا تُكَلِّمُ شَاهِدَ الزُّورِ وَلا تُعَادُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُقْذَفَ فِي النَّارِ. قَالَ العُقَيْليّ: هَارُون بْن الجهم لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث منْ حَدِيث عَبْد الْملك بْن عُمَير لَهُ أصل وإِنَّمَا هَذَا منْ حَدِيث مُحَمَّد بْن الْفُرَات الْكرْمَانِي عَنْ محَارب عَنِ ابْن عُمَر انْتهى واللَّه أَعْلَم. (الدارَقُطْنيّ) حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا حَفْص بْن أَبِي دؤاد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ بَيْتِي ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ ثُمَّ الأَنْصَارُ ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي مِنَ الْيَمَنِ ثُمَّ سَائِرُ الْعَرَبِ ثُمَّ سَائِرُ الأَعَاجِمِ وَمَنْ أَشْفَعُ لَهُ أَوَّلا أَفْضَلُ قَالَ الدارَقُطْنيّ تَفَرّد بِهِ حَفْص عَنْ لَيْث قَالَ الْمُؤلف لَيْث ضَعِيف وحَفْص كَذَّاب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ. أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي الطَّاهِر الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عَلي بْن عَلِيّ الْبَصْرِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيد عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الأندلسي حَدثنَا

стр. 807

أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُرَيْش المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد الْكَاتِب المَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كدر بْن هاني الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا الشاه بْن قرح أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا الْفُضَيْل بْن عِياض عَنْ مَنْصُور عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد اللَّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَيَقُولُ الْمَلَكُ كَمَا أَنْتُمْ وَمَعَهُ عَشْرُ خَوَاتِيمَ مِنْ خَوَاتِيمِ الْجَنَّةِ هَدِيَّةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيَضَعُهَا فِي أَصَابِعِهِمْ مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِ خَاتَمٍ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ وَفَى الثَّانِي مَكْتُوبٌ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنَيْنِ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ وَفَى الثَّالِثِ ذَهَبَتْ عَنْكُمُ الأَحْزَانُ وَالْغُمُومُ وَفَى الرَّابِعِ مَكْتُوبٌ لِبَاسُهُمُ الْحُلِيُّ وَالْحُلَلُ وَفَى الْخَامِسِ مَكْتُوبٌ زَوَّجْنَاكُمُ الْحُورَ الْعِينَ وَفَى السَّادِسِ مَكْتُوبٌ إِنَّي جِزْيَتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ وَفَى السَّابِعِ مَكْتُوبٌ صِرْتُمْ شَبَابًا لَا تَهْرَمُونَ أَبَدًا وَفَى الثَّامِنِ مَكْتُوبٌ صِرْتُمْ آمِنَيْنِ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا وَفَى التَّاسِعِ مَكْتُوبٌ رَافَقْتُمُ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءَ وَفَى الْعَاشِرِ مَكْتُوبٌ أَنْتُمْ فِي جِوَارِي وَلا تُؤْذَى الْجِيرَانُ فَلَمَّا دَخَلُوا بُيُوتَهُمْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحزن. لَا يشك فِي وَضعه فِيهِ مَجْهُولُونَ والشاه كَانَ يضع الْحَدِيث. (ابْن عَبْد الرَّحْمَن) السُّلَمِيّ فِي الْأَرْبَعين أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مطر حَدَّثَنَا حميد بْن عَلِيّ بْن هَارُون القَيْسيّ أَنْبَأَنَا هدبة بْن خَالِد حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ قَوْمًا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ بِأَجْنِحَةٍ خُضْرٍ فَيَسْقُطُونَ عَلَى حِيطَانِ الْجَنَّةِ فَتُشْرِفُ عَلَيْهِمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ مَا أَنْتُمْ أَمَا شَهِدْتُمُ الْحساب أما شهدتم الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَقَالُوا لَا نَحْنُ قَوْمٌ عَبَدْنَا اللَّهَ سِرًّا فَأَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ سِرًّا. مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ حُمَيد قُلْتُ لَهُ طَرِيق آخر قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه الْحَسَن بْن أَحْمَد أَبُو عَليّ الديرعاقولي حدَّث عَنْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن شُعَيْب شيخ مَجْهُول عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عُبَيْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن حَفْص الْعَبْسيّ الْمَعْرُوف بِابْن عَائِشَة الْبَصْرِيّ بِحَدِيث غَرِيب ثُمّ قَالَ قَرَأت فِي كتاب أَبِي مَنْصُور مُحَمَّد بْن نَاصِر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هَارُون الصَّائِغ الفودي بِخَطِّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو مَنْصُور شهفيروز بْن عَبْد اللَّه الشِّيرَازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عَلِيّ بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو طَاهِر عَبْد الْوَاحِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الفَرَضيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن أَحْمَد الديرعاقولي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَائِشَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابِت عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَأُخْرِجَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ فَوَقَفُوا فِي مَحْشَرِهِمْ يُنْبِتُ اللَّهُ لأَقْوَامٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَجْنِحَةً خَضْرَاءَ فَيَتَطَايَرُونَ فَيَسْقُطُونَ عَلَى حِيطَانِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ لَهُمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ لَهُمْ أَشَهِدْتُمُ الْحِسَابَ فَيَقُولُونَ لَا نَعْرِفُ حِسَابًا فَيَقُولُونَ بِمَ نِلْتُمْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَيَقُولُونَ إِنَّا كُنَّا أَقْوَامًا نَعْبُدُ اللَّهَ فِي دَارِ الدُّنْيَا سرا فأدخلنا الْيَوْم

стр. 808

الْجَنَّةَ سِرًّا. واللَّه أَعْلَم. (ابْن حَيْوَة) فِي جزئه حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا قُرَّةَ بْن حبيب الغَنَويّ عَنْ جسر بْن فرقد عَن الْحَسَن عَن عمرَان بن الْحصين وأَبَى هُرَيْرَةَ قَالا سُئِلَ رَسُولُ الله عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جنَّات عدن﴾ قَالَ: قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، مَوْضُوع. جسر لَيْسَ بِشَيْء. قلت: أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي صفة الجَنَّة وَابْن أبي حَاتِم فِي التَّفْسِير والطَّبَرَانِيّ وأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة والآجري فِي النَّصِيحَة منْ طَرِيق الْحَسَن ابْن خَليفَة عَنِ الْحَسَن واللَّه أَعْلَم. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد النصيبي حَدَّثَنَا أَبُو بَقِيّ هِشَام بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا عُتْبَة بْن السكن الفَزَاريّ حَدَّثَنَا أبان بْن المُحَبَّر عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: كَمْ مِنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَا كَانَ مَهْرُهَا إِلا قَبْضَةً مِنْ حِنْطَةٍ وَمِثْلُهَا مِنْ تَمْرٍ. لَا يَصِّح وقَالَ ابْن حبَان: بَاطِل أبان مَتْرُوك قَالَ العُقَيْليّ لَا يُتَابَع عَلَيْه إِلَّا منْ هُوَ مثله أَو دونه (ابْن عَدِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نصر الرَّمْلِيّ وَعبد الْجَبَّار بْن أَحْمَد السَّمَرْقَنْدِيّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُسَافر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْلَى حَدَّثَنَا عُمَر بْن صبيح من مقَاتل بْن حَيَّان عَنِ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وحَدَّثَنِي زِيَاد بْن سيار حَدَّثَتْنِي عُرْوَةُ بِنْتُ عِيَاضٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ جَدَّهَا أَبَا كِرْصَافَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: ابْنُوا الْمَسَاجِدَ وَأَخْرِجُوا الْقُمَامَةَ مِنْهَا فَمَنْ بَنَى لِلَّهِ بَيْتًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَذِهِ الْمَسَاجِدُ الَّتِي تُبْنَى فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: نَعَمْ وَإِخْرَاجُ الْقُمَامَةِ مِنْهَا مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ. صَححهُ الضياء المقدسيّ فِي المختارة واللَّه أعلم. (الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سِنَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن جبر حَدَّثَنَا أَبِي عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَة﴾ قَالَ: غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ مِنْهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. لَا يَصِّح جبر وَابْنه مَتْرُوكَانِ وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سِنَان. قَالَ ابْن حبَان يضع الْحَدِيث ويقلبه ويسرقه قُلْتُ صَحَّ منْ غَيْر هَذَا الطَّرِيق. قَالَ أَحْمد حَدثنَا حسن

стр. 809

حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دراج وقَالَ التِّرمِذيّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا رِشْدِين بْن سَعْد عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ دراج عَن أَبِي الْهَيْثَم عَن أَبِي سعيد عَن النَّبِي قَالَ: ارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض ومسيرة مَا بَينهمَا خَمْسمِائَة عَامٍ. قَالَ التِّرمِذيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا منْ حَدِيث رِشْدِين انْتهى وَقَدْ رَأَيْته منْ حَدِيث غَيره عِنْد أَحْمَد فَلَو رَأَى التِّرمِذيّ طَرِيق أَحْمَد أَيْضا لصححه وَقَدْ صَححهُ ابْن حبَان فَأخْرجهُ فِي صَحِيحه من طَرِيق ابْن لَهِيعَة وَصَححهُ الضياء المقدسيّ فَأخْرجهُ فِي المختارة منْ طَرِيق رِشْدِين وأَخْرَجَهُ أَيْضا النَّسائيّ والبَيْهَقيّ فِي الْبَعْث واللَّه أَعْلَم. (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ الْوَكِيل حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم السراج حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان الْكُوفِي عَن سعد ابْن طريف عَنْ زيد بْن عَلِيّ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ أَعْلاهَا الْحُلَلُ وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ ذَاتُ أَجْنِحَةٍ. فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَتَطِيرُ بِهِمْ حَيْثُ شَاءُوا فَيَقُولُ الَّذِي أَسْفَلَ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ نَاصِفُونَا يَا رَبِّ مَا بَلَّغَ هَؤُلاءِ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فَقَالَ اللَّهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تُفْطِرُونَ. وَكَانُوا يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ وَكُنْتُمْ تَنَامُونَ وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ وَكَانُوا يُجَاهِدُونَ الْعَدُوَّ وَكُنْتُمْ تَجْبُنُونَ. مَوْضُوع. وَالْمُتَّهَم بِهِ سَعْد بْن طريف ومُحَمَّد بْن مَرْوَان هُوَ السُّدِّيّ الصَّغِير كَذَّاب ثُمّ إِن عَلي بْن الْحُسَيْن لَمْ يدْرك عَلي بْن أَبِي طَالِب وَالله أعلم (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن عَليّ بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَميم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حُسَيْن السقطيّ أَبُو حَنش حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بْن حَرْب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دراج عَنْ أبي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً الْوَرَقَةُ مِنْهَا تُغَطِّي جَزِيرَةَ الْعَرَبِ أَعْلَى الشَّجَرَةِ كِسْوَةٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْفَلَ الشَّجَرَةِ خَيْلٌ بُلْقٌ سُرُوجُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ وَلُجُمُهَا دُرٌّ أَبْيَضُ لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ لَهَا أَجْنِحَةٌ تَطِيرُ بِأَوْلِيَاءِ الله تَعَالَى حَيْثُ يشاؤون فَيَقُولُ مَنْ دُونَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ يَا رب ثمَّ نَالَ هَؤُلاءِ هَذَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى كَانُوا يَصُومُونَ وَأَنْتُمْ تُفْطِرُونَ وَكَانُوا يُصَلُّونَ وَأَنْتُمْ تَنَامُونَ وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ وَأَنْتُمْ تَبْخَلُونَ وَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَأَنْتُمْ تَقْعُدُونَ ثُمَّ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ لَهُ تِلْكَ الْحَاجَةُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ قَدِمُوا وَمَنْ أَنْفَقَ مَالا فِيمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ تَعَالَى فَظَنَّ أَنَّهُ لَا يَخْلُفُ عَلَيْهِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى ينْفق أضعافه فِيمَا يسْخط وَمن ترك مَعُونَة أَخِيه الْمُسلم فِيمَا يُؤجر عَلَيْهِ لم يمت حَتَّى يُبْتَلَى بِمَعْرِفَةِ مَنْ يَأْثَمُ فِيهِ وَلَا يُؤجر عَلَيْهِ.

стр. 810

ابْن لَهِيعَة ذَاهِب الْحَدِيث وأَبُو حَنش مَجْهُول قلب قَالَ الذَّهَبِيّ: السقطيّ نكرَة لَا يعرف وأتى بِخَبَر لَا يعرف مَوْضُوع وَهُوَ هَذَا واللَّه أعلم. (عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد فِي زوائده الْمسند) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنِ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق عَنِ النُّعْمَان بْن سَعْد عَنْ عَلَيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصُّوَرُ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ إِنِ اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا مَجْمَعًا لِلْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا لَمْ تَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا يَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ وَنَحْنُ الراضيات فَلَا تسخط وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ طُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ: لَا يَصِّحُ وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق وَهُوَ أَبُو شَيْبَة الواسطيّ قَالَ يَحْيَى مَتْرُوك قلتُ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: أَخْرَجَهُ منْ طَرِيقه التِّرمِذيّ وقَالَ: غَرِيب وَحسن لَهُ غَيره مَعَ قَوْله إنَّه تكلم فِيهِ منْ قبل وَصحح الْحَاكِم منْ طَرِيقه حَدَّثَنَا غَيْر هَذَا وَأخرج لَهُ ابْن خُزَيْمة فِي الصِّيَام منْ حَدِيثه صَححهُ آخر لَكِن قَالَ فِي الْقلب منْ عَبْد الرَّحْمَن شَيْء وَلَهُ شَاهد منْ حَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وأَبُو نُعَيم فِي صفة الجَنَّة وَلَفظه: خرج علينا رَسُول الله وَنحن مجتمعون فَقَالَ: يَا مَعْشَر الْمُسلمين إِن فِي الجَنَّة لسوقًا مَا يُبَاع فِيهَا وَلَا يشترى إِلَّا الصُّور فَمنْ أحبّ صُورَة منْ رَجُل أَوِ امْرَأَة دخل فِيهَا. وَالَّذِي يظْهر لي أَن المُرَاد أَن صورته تَتَغَيَّر فَتَصِير شَبيهَة بِتِلْكَ الصُّورَة إِلَّا أَنَّهُ دخل فِيهَا وَالْمرَاد بالصورة الشكل والهيئة وَالْبزَّة وأصل ذكر سوق الجَنَّة منْ غَيْر تعرض لذكر الصُّور فِي صَحِيح مُسْلِم منْ حَدِيث أَنَس وَفِي التِّرمِذيّ وَابْن مَاجَه منْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أهـ. وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر عَنْ عَليّ قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن الْحسن بن مُحَمَّد بن درسويه أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان الأطرابلسي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن بْن فيل حَدَّثَنَا أَبُو ثوبة حَدثنَا مُحَمَّد بن أَبُو الْفُرَات الْجرْمِي سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاق يذكر عَنِ الْحَرْث عَنْ عَلَيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا لَا يُبَاعُ فِيهِ وَلا يُشْتَرَى إِلا الصُّوَرُ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ يَتَوَافَوْنَ عَلَى كُلِّ مِقْدَارٍ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَمُرُّ بِهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَمَنِ اشْتَهَى صُورَةً دَخَلَ فِيهِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ وَكَانَ هُوَ تِلْكَ الصُّورَةَ وَالله أعلم (الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي أَنْبَأنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيد الْحَرَّانِي وَهْب بْن حَفْص حَدثنَا عبد الْملك بن
следующие страницы →