Полный текст (1 090 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
عَلَيْهِ فَإِن تطول السَّيِّد بذلك فَلَا بَأْس وَتعْتَد فِي الْموضع الَّذِي توفّي عَنْهَا فِيهِ وَإِن عوفي هَذَا الرجل فَالنِّكَاح ثَابت وَلَا يحل لسَيِّدهَا أَن يَطَأهَا حَتَّى تَعْتَد كَمَا ذكرنَا إِذا كَانَت قد خلت بزوجها ومست مِنْهُ مَا لَا يحل لغَيْرهَا
مسَائِل من الْإِجَارَة وَالزَّكَاة
١٦٧٧ - قلت لأبي الْأَجِير يعْمل بِطَعَام بَطْنه وَكسوته تجب عَلَيْهِ صَدَقَة الْفطر وَيجوز للَّذي يعْمل عِنْده أَن يُعْطِيهِ من زَكَاته وَمن الْكَفَّارَات وَصدقَة الْفطر وَيجوز لغيره أَن يُعْطِيهِ من ذَلِك شَيْئا وَيجوز لَهُ أَن يَأْخُذ من ذَلِك شَيْئا وَقد كفى طَعَامه وَكسوته
قَالَ لَا بَأْس أَن يسْتَأْجر الرجل الْأَجِير بِطَعَام بَطْنه وَكسوته وَأَقل مَا يكون من الطَّعَام مُدبر وَهُوَ رَطْل وَثلث وَمن الْكسْوَة ثوب جَامع
стр. 1052
وَلَا تجب صَدَقَة الْفطر على الْمُسْتَأْجر وَإِنَّمَا تجب صَدَقَة الْفطر على من يمون وَيكون فِي عِيَاله وَإِنَّمَا هَذَا مُسْتَأْجر وَلَا يجوز لرجل أَن يُعْطي من زَكَاته مَا يدْفع عَن نَفسه بِهِ مذمة أَو يبقي بهَا مَاله وَلَا بَأْس أَن يَأْخُذ الرجل من الزَّكَاة وَمن صَدَقَة الْفطر إِذا كَانَ يَوْم يعْطى لَيْسَ يملك خمسين درهما أَو حِسَابهَا من الذَّهَب فَإِذا ملك خمسين درهما أَو حِسَابهَا من الذَّهَب لم يَأْخُذ من الزَّكَاة وَلَا صَدَقَة الْفطر وَلَا شَيْء من الْكَفَّارَات فَإِن كَانَ لَهُ من الْحلِيّ مَا يبلغ أَرْبَعِينَ درهما أَو قيمتهَا من الذَّهَب فَلَا يَأْخُذ من الزَّكَاة إِلَّا مَا يكمل الْخمسين
مسَائِل فِي القلس وَالدَّم
١٦٧٨ - وَقَالَ القلس لَيْسَ فِيهِ وضوء وَلَا فِي خُرُوج الدَّم من الْجَسَد وضوء حَتَّى يكون فَاحِشا فَإِذا فحش عِنْده أعَاد وَإِن صَار من القلس إِلَى لِسَانه شَيْء وَهُوَ صَائِم فِي شهر رَمَضَان فبلعه أعَاد صَوْمه وَأما
стр. 1053
الصَّلَاة فَإِن كَانَ بِقدر مَا يكون إِلَى اللِّسَان فأرجو أَن لَا يكون عَلَيْهِ قَضَاء الصَّلَاة
مَوَاضِع سَجْدَتي السَّهْو
١٦٧٩ - وَقَالَ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ أَنه سجد سَجْدَتي السَّهْو فِي خمس مَوَاضِع فموضعين قبل التَّسْلِيم وَثَلَاث مَوَاضِع بعد التَّسْلِيم فَأَما قبل التَّسْلِيم فَإِنَّهُ نَهَضَ من ثِنْتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ قبل أَن يسلم سجد سَجْدَتَيْنِ كَأَنَّهُ لم يتَشَهَّد فيهمَا ثمَّ سلم وَأما الْيَقِين فَأمر رَسُول الله ﷺ أَن يسْجد قبل التَّسْلِيم وَالْيَقِين أَن يشك فِي الثِّنْتَيْنِ والواحدة لَا يشك فِيهَا أَو يشك فِي الثَّلَاث والثنتين لَا يشك فيهمَا فَأمر فيهمَا رَسُول الله ﷺ بِالسُّجُود قبل التَّسْلِيم وَالْيَقِين أَن يرجع إِلَى الْوَاحِدَة أَو الثِّنْتَيْنِ الَّتِي لَا يشك فيهمَا وَالَّذِي بعد التَّسْلِيم هُوَ التَّحَرِّي هُوَ أَكثر ظَنّه ووهمه وَالَّذِي يرجع إِلَى التَّحَرِّي يسجدهما بعد التَّسْلِيم فَإِذا سجدهما بعد
стр. 1054
التَّسْلِيم تشهد فيهمَا وَإِذا سجدهما قبل التَّسْلِيم لم يتَشَهَّد فيهمَا وَإِذا سلم من ثِنْتَيْنِ أَو من ثَلَاث سجدهما بعد التَّسْلِيم فَهَذِهِ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ هَكَذَا يعْطى كل حَدِيث مِنْهُمَا وَجهه لَا يعدى وَالَّذِي نَخْتَار بعد هَذِه الْخَمْسَة مَوَاضِع أَن يَأْتِي بسجدتي السَّهْو قبل التَّسْلِيم لِأَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ يكمل بِهِ الصَّلَاة فَلَا يكون أَن يخرج مِنْهَا بِالتَّسْلِيمِ ثمَّ يعود فِيهَا إِلَّا بمعناها الأول كَمَا يبتدأ الصَّلَاة
стр. 1055
حكم تَعْجِيل الزَّكَاة
١٦٨٠ - سَأَلت عَن تَعْجِيل الزَّكَاة فَقَالَ لَا بَأْس أَن يعجل لسنة إِذا وجد لَهَا موضعا
مصارف الزَّكَاة
١٦٨١ - وَقَالَ سُفْيَان بلغنَا عَن الْعلمَاء لَا يحابى بهَا قريب وَلَا يمْنَع مِنْهَا بعيد وَلَا يدْفع بهَا مذمة وَلَا يقي الرجل بهَا مَاله
قَالَ أبي إِنَّمَا هِيَ لمن ذكر الله تَعَالَى فِي الْقُرْآن
١٦٨٢ - قلت الرجل يَشْتَرِي للرجل فرسا من زَكَاته
قَالَ يدْفع إِلَيْهِ الدَّنَانِير حَتَّى يَشْتَرِي هُوَ
١٦٨٣ - قلت يعْتق مِنْهَا رَقَبَة
قَالَ يعان مِنْهَا فِي الرّقاب لِأَنَّهُ إِذا أعتق جر وَلَاء
مِقْدَار الْجِزْيَة على الْفَقِير
١٦٨٤ - قلت الْفَقِير الَّذِي وظفه عمر
قَالَ لَا أَدْرِي قد اخْتلفُوا فِيهِ
стр. 1056
١٦٨٥ - قلت كَيفَ يؤدون
قَالَ يكون ذَلِك أَيْضا على قدر طاقتهم
إِذا قَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق
١٦٨٦ - قلت إِذا قَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق
فَقَالَ قد يكون أَرَادَ أَن يفهمها فَإِذا كَانَت غير مَدْخُول بهَا فَقَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق فقد لحقتها التطليقة الأولى وَإِن أَرَادَ رَجعتهَا جدد لَهَا مهْرا وَكَانَت عِنْده على ثِنْتَيْنِ وَإِن لم يرد رَجعتهَا فَهِيَ أولى بِنَفسِهَا وَهُوَ على مَا أَرَادَ وَلَكِن إِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق فَهَذِهِ ثَلَاث
أَقْوَال أَحْمد فِي رجال
١٦٨٧ - سَأَلته عَن سَلمَة بن كهيل فَقَالَ أبي قَالَ الثَّوْريّ لحماد بن سَلمَة رَأَيْت سَلمَة بن كهيل فَقَالَ رَأَيْت شَيخا كيسا
стр. 1057
١٦٨٨ - قلت حبيب بن أبي ثَابت
قَالَ مَا أعلم إِلَّا خيرا سمع من ابْن عَبَّاس وَابْن عمر
١٦٨٩ - قلت أَبُو نَضرة
قَالَ لَا أعلم إِلَّا خيرا
١٦٩٠ - قلت فَأَبُو عُثْمَان النَّهْدِيّ
قَالَ من رضَا النَّاس
١٦٩١ - حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا يحيى بن سعيد قَالَ قَالَ شُعْبَة أَتَانِي سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَابْن عون يعزياني بِأبي فَقَالَ التَّيْمِيّ حَدثنَا أَبُو نَضرة قَالَ فَقَالَ ابْن عون قد رَأَيْت أَبَا نَضرة قَالَ قَالَ التَّيْمِيّ فَمه أَو فَمَا رَأَيْت
١٦٩٢ - قَالَ أبي عبد الله الرَّازِيّ روى عَنهُ الحكم وَابْن أبي ليلى وَفطر
стр. 1058
وَالْأَعْمَش وروى عَنهُ سعيد بن مَسْرُوق وَأمه أم ولد لعَلي وَقَالَ بَعضهم سَرِيَّة
١٦٩٣ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل الْمَرْوذِيّ قَالَ أخبرنَا عباد بن الْعَوام قَالَ حَدثنَا الْحجَّاج عَن عبد الله بن عبد الله مولى بني هَاشم وَكَانَ ثِقَة قَالَ وَكَانَ الحكم يَأْخُذ عَنهُ
١٦٩٤ - قَالَ أبي وجعفر بن أبي ثَوْر روى عَنهُ سماك بن حَرْب وَعُثْمَان بن
стр. 1059
عبد الله بن موهب وَأَشْعَث بن أبي الشعْثَاء وجده جَابر بن سَمُرَة أَبُو أمه
مسَائِل فِي زِيَادَة الْإِيمَان ونقصانه والإستثناء
١٦٩٥ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ قَالَ قَالَ مَالك وَشريك وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وعبد العزيز بن أبي سَلمَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وَحَمَّاد بن زيد الْإِيمَان الْمعرفَة وَالْإِقْرَار وَالْعَمَل إِلَّا أَن حَمَّاد بن زيد كَانَ يفرق بَين الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَيجْعَل الْإِسْلَام عَاما وَالْإِيمَان خَاصّا
стр. 1060
١٦٩٦ - قَالَ أبي سَمِعت أَبَا نعيم يَقُول سَمِعت سُفْيَان يَقُول الْإِيمَان يزِيد وَينْقص
١٦٩٧ - قَالَ وَسمعت وكيعا يَقُول سَمِعت سُفْيَان يَقُول الْإِيمَان يزِيد وَينْقص
١٦٩٨ - قَالَ وَسمعت سُفْيَان بن عُيَيْنَة يَقُول إِذا سُئِلَ مُؤمن أَنْت إِن شَاءَ لم يجبهُ وَإِن شَاءَ قَالَ سؤالك إيَّايَ بِدعَة وَلَا أَشك فِي إيماني لَا يعنف من قَالَ الْإِيمَان ينقص إِن قَالَ إِن شَاءَ الله لَيْسَ يكره وَلَيْسَ بداخل فِي الشَّك
١٦٩٩ - قَالَ أبي سَمِعت يحيى بن سعيد يَقُول مَا أدْركْت أحدا من أَصْحَابنَا وَلَا بَلغنِي إِلَّا على الإستثناء وَحسن يحيى الإستثناء وَرَآهُ
стр. 1061
١٧٠٠ - قَالَ سَمِعت وكيعا يَقُول قَالَ سُفْيَان النَّاس عندنَا مُؤمنُونَ فِي الْأَحْكَام والمواريث وَنَرْجُو أَن يكون كَذَلِك وَلَا نَدْرِي مَا حَالنَا عندالله
من حنث وَلَيْسَ عِنْده شَيْء
١٧٠١ - وَقَالَ يرْوى فِي الرجل يحلف فَيحنث وَلَيْسَ عِنْده فَروِيَ عَن إِبْرَاهِيم قَالَ إِذا كَانَ عِنْده عشرُون درهما كفر وَقَالَ الْحسن أما يجد وأف وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا أَنه كَانَ لَا يُوَقت فِي ذَلِك وَلَا مُحَمَّد بن
стр. 1062
سِيرِين وَرُوِيَ عَن سعيد بن جُبَير إِذا كَانَ عِنْده ثَلَاث دَرَاهِم كفر
قَالَ أبي إِذا كَانَ عِنْده أَكثر من قوت يَوْم كفر ويروى عَن النَّبِي ﷺ إِذا كَانَ عِنْده مَا يبيته لم يسْأَل وَإِن لم يكن عِنْده صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام مُتَتَابِعَات
حكم القَوْل الله خليفتي عَلَيْك
١٧٠٢ - قلت الْمَرْأَة تَقول لإبنها الله خليفتي عَلَيْك
قَالَ لَو استودعته الله كَانَ أعجب إِلَيّ فَأَما خليفتي فَمَا أَدْرِي
стр. 1063
نِصَاب الزَّكَاة فِي الشَّاة وَمعنى الخليط
١٧٠٣ - وَقَالَ إِذا كَانَ ثَلَاثِينَ شَاة وَعشر سخال فَفِيهَا شَاة مُسِنَّة يحْتَسب بالسخال عَلَيْهِم وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِلَّا الثني والجذع من الضَّأْن كَذَلِك
стр. 1064
١٧٠٤ - لَو أَن لأربعين رجلا اربعين شَاة فِي مَوضِع مُجْتَمع كَانَ عَلَيْهِم فِيهَا شَاة إِذا كَانُوا خلطاء والخليط أَن يكون مشرعها وَاحِدًا ومراعها وَاحِدًا
حكم الإستثناء فِي الطَّلَاق
١٧٠٥ - قلت رجل حلف بِالطَّلَاق ثَلَاثًا فَقَالَ إِن شَاءَ الله
قَالَ لَا أَقُول فِيهِ شَيْئا
стр. 1065
من حلف بِالْمَشْيِ إِلَى بَيت الله
١٧٠٦ - قلت الرجل يحلف بِالْمَشْيِ إِلَى بَيت الله
قَالَ إِذا كَانَ عقده عقد يَمِين فكفارة يَمِين
من قَالَ كل مَا أملك فِي الْمَسَاكِين أَو فِي سَبِيل الله
١٧٠٧ - قلت الرجل يَقُول كل مَال أملك فِي الْمَسَاكِين صَدَقَة أَو كل مَا أملك فِي سَبِيل الله
قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين إِذا كَانَ عقده عقد الْيَمين وَلم يكن على وَجه النّذر
حكم من قَالَ أَحْلف أَو أقسم وَلم يقل بِاللَّه
١٧٠٨ - قلت الرجل يحلف فَيَقُول أقسم وَلَا يَقُول بِاللَّه وَيَقُول أَحْلف وَلَا يَقُول بِاللَّه وَأشْهد وَلَا يَقُول بِاللَّه
قَالَ فِيهِ اخْتِلَاف فَمن النَّاس من يَقُول إِذا قَالَ أقسم وَلم يُقَال بِاللَّه فَهِيَ يَمِين وَقَالَ بَعضهم لَا حَتَّى يَقُول أقسم بِاللَّه وأحلف بِاللَّه وَأشْهد بِاللَّه
стр. 1066
١٧٠٩ - قلت مَا تَقول فِيهَا
قَالَ فِيهَا بعض الإختلاف
من حلف فَقَالَ وَالله وَالله وَالله للتوكيد
١٧١٠ - قلت الرجل يحلف فَيَقُول وَالله وَالله وَالله لَا فعلت كَذَا وَكَذَا
يُرِيد بذلك التَّأْكِيد على نَفسه والتغليظ حَتَّى لَا يفعل
قَالَ أما ابْن عمر فَكَانَ إِذا وكد أعتق والتأكيد أَن يحلف على الشَّيْء فيكرر الْيَمين وَأَرْجُو أَن تجزيه كَفَّارَة يَمِين
من حلف على شَيْء وَهُوَ يرى أَنه صَادِق ثمَّ تبين خِلَافه
١٧١١ - قلت الرجل يحلف بِالطَّلَاق أَو بِغَيْرِهِ من الْأَيْمَان على الشَّيْء الَّذِي يرى أَنه فِيهِ صَادِق لَا يشك فِيهِ ثمَّ تبين لَهُ بعد ذَلِك أَنه لَيْسَ كَمَا حلف عَلَيْهِ يكون هَذَا لَغوا
قَالَ أما الطَّلَاق فَلَا أَقُول فِيهِ شَيْئا وَأما الْيَمين من غير الطَّلَاق فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَهُوَ من اللَّغْو
مِقْدَار زَكَاة الْفطر
١٧١٢ - قلت زَكَاة الْفطر
قَالَ الْبر خَمْسَة أَرْطَال وَثلث وَإِذا كَانَ عِنْده أَكثر من قوت يَوْم أطْعم
стр. 1067
من عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَلَيْسَ لَهُ مَال
١٧١٣ - قلت رجل عَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين وَلَيْسَ لَهُ مَال
قَالَ إِذا كَانَ عِنْده من الْوَرق أَكثر من قوت يَوْم كفر عَن يَمِينه بِالْفَضْلِ من قوت يَوْمه وَإِن لم يكن عِنْده صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام مُتَوَالِيَة
حكم وضع الدّين من الزَّكَاة
١٧١٤ - قلت رجل لَهُ مَال على رجل مِسْكين تحل لَهُ الصَّدَقَة فيتركه لَهُ ويحسبه من زَكَاة مَاله
قَالَ لَا يحسبه من الزَّكَاة لِأَن هَذَا مَال لَا يدْرِي يصل إِلَيْهِ أم لَا
حكم الزَّكَاة فِي الدّين ومهور النِّسَاء والحلي
١٧١٥ - قلت رجل لَهُ دين على رجل مؤسر هَل يجب عَلَيْهِ الزَّكَاة
قَالَ إِذا قَبضه مِنْهُ زكى لما مضى
١٧١٦ - قلت هَل على النِّسَاء زَكَاة فِي حليهن وَفِي مهورهن
قَالَ إِذا قبضن مهورهن زكين لما مضى وَأما الْحلِيّ إِذا كَانَ يعار أَو يلبس فَلَا زَكَاة فِيهِ
стр. 1068
إِذا طهرت الْمَرْأَة من الْحيض فِي وَقت صَلَاة أَو حَاضَت وَلم تصلها
١٧١٧ - قلت الْمَرْأَة تحيض فِي وَقت صَلَاة كم يجب عَلَيْهَا إِذا طهرت أَن تصلي
قَالَ إِذا حَاضَت فِي وَقت صَلَاة فَمن النَّاس من يَقُول تقضيها إِذا طهرت تجعلها أول صَلَاة تصليها وَمن النَّاس من يَقُول لَا قَضَاء عَلَيْهَا لِأَنَّهُ قد كَانَ لَهَا أَن تؤخرها إِلَى آخر وَقتهَا فَأَما الَّتِي تطهر فَإِذا طهرت فِي وَقت الْعَصْر قَضَت الظّهْر وَالْعصر فَإِذا طهرت فِي وَقت عشَاء الْآخِرَة قَضَت الْمغرب وَالْعشَاء
الْوضُوء من كل مَا خرج من السَّبِيلَيْنِ
١٧١٨ - قلت الرجل يكون بِهِ الْحبّ أَو الدُّود يخرج من دبره
قَالَ كل شَيْء من السَّبِيلَيْنِ من دبر أَو فرج فَمَا خرج مِنْهُمَا من شَيْء من ريح كَانَ أَو غَيره فَفِيهِ الْوضُوء
стр. 1069
من وجد على طرف إحليله بللا وَلم يعلم أَنه احْتَلَمَ
١٧١٩ - قلت الرجل يجد على طرف إحليله بللا وَهُوَ نَائِم وَلم ير أَنه احْتَلَمَ
قَالَ إِذا كَانَ شَابًّا مِمَّن لَيْسَ لَهُ أهل فالحيطة لَهُ أَن يغْتَسل لِأَنَّهُ قد يَحْتَلِم الرجل وَلَا يعلم وَإِن كَانَ لَهُ أهل فلاطف أَهله أَو لمسها أَو قبل ثمَّ نَام على ذَلِك فأرجو أَن لَا يجب عَلَيْهِ الْغسْل إِذا لم يكن رأى فِي مَنَامه شَيْئا
الحكم إِذا خرج شَيْء من الذّكر بعد غسل الْجَنَابَة
١٧٢٠ - قلت الرجل يغْتَسل من الْجَنَابَة ثمَّ يخرج من ذكره شَيْء بعد الْغسْل وَلم يبل
قَالَ يتَوَضَّأ وَقد رُوِيَ عَن عَليّ أَنه قَالَ إِن كَانَ بَال وَلَا اغْتسل وَقَالَ ابْن عَبَّاس يَجْزِي مِنْهُ الْوضُوء
стр. 1070
مسَائِل فِي الصّرْف
١٧٢١ - قلت الرجل يجِئ إِلَى الْبَقَّال فَيَقُول عنْدك دَرَاهِم بِدِينَار فَيَقُول لَا عِنْدِي بِنصْف دِينَار فيشتري مِنْهُ بِنصْف دِينَار وَيدْفَع إِلَيْهِ الدِّينَار فَيَقُول للبقال هَذِه الدَّرَاهِم بِعشْرَة قراريط من هَذَا الدِّينَار وَعشرَة قراريط لي عَلَيْك فيتراضيان على ذَلِك ثمَّ يَأْخُذ مِنْهُ بعد ذَلِك الدِّرْهَم وَالدِّرْهَمَيْنِ وَالثَّلَاثَة وَلَا يصارفه على شَيْء حَتَّى إِذا أَخذ مِنْهُ بَقِيَّة النّصْف الدِّينَار قَالَ الدَّرَاهِم الَّتِي كَانَت لَك عَليّ بِالْعشرَةِ قراريط الَّتِي كَانَت لي عَلَيْك هَل يطيب ذَلِك لَهما وَكَيف الْحِيلَة لَهما
قَالَ إِن كَانَ يُرِيد أَن يحتال بِأَن لَا يَسْتَوْفِي حَتَّى يكون هَا وَهَا فَلَا يعجبنا ذَلِك وَإِن كَانَ قَالَ هَذِه الدَّرَاهِم الَّذِي سلم إِلَيْهِ بِمَا سلم إِلَيْهِ من الذَّهَب وَهُوَ كَذَا وَكَذَا قيراطا فَأخذ المُشْتَرِي الدَّرَاهِم وَأخذ البَائِع للدراهم الدِّينَار قبل أَن يفترقا وَيكون بَقِيَّة الدِّينَار لصَاحبه وَهُوَ شريك لَهُ فَلَا بَأْس فَإِن أَرَادَ أَن يَبِيعهُ بِبَقِيَّة الدِّينَار فأعجب إِلَيْنَا أَن يَسْتَوْفِي بَقِيَّة ثمن الدِّينَار وَيسلم إِلَيْهِ وَلَا يعجبنا أَن يَأْخُذ درهما ودرهمين ويصارفه
١٧٢٢ - قلت الرجل يدْفع إِلَى الصَّيْرَفِي الدِّينَار فيشترى بِهِ دَرَاهِم فَيَقُول مَا رد عَلَيْك من هَذِه الدَّرَاهِم فَهُوَ عَليّ
стр. 1071
قَالَ هَذَا مَكْرُوه أَن يشْتَرط مَا رد عَلَيْهِ عَلَيْهِ وَلَا يفترقان وَبَينهمَا لبس وَالذَّهَب بالورق رَبًّا إِلَّا هَا وَهَا
١٧٢٣ - قلت الرجل يَبِيع ثَلَاثَة دَنَانِير مكسورا بدينارين غير دِرْهَم هَل يجوز هَذَا
قَالَ لَا يعجبنا وَلَكِن إِن شَاءَ أَن يَبِيعهَا بِدَرَاهِم وَيَشْتَرِي بهَا من الذَّهَب مَا شَاءَ
١٧٢٤ - قلت الرجل يَبِيع عشرَة دَرَاهِم فضَّة مَكْسُورَة بِثمَانِيَة دَرَاهِم وفلسين
قَالَ هَذَا خَبِيث رَدِيء لَا يجوز وَلَكِن يَبِيعهَا بِكَذَا وَكَذَا قِيرَاط من الذَّهَب
стр. 1072
لَا اعْتِبَار للشَّكّ فِي نقض الْوضُوء
١٧٢٥ - قلت الرجل يخيل إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي أَنه قد خرج من إحليله شَيْء فَرُبمَا نظر فَإِذا بَلل وَهُوَ فِي الصَّلَاة
قَالَ إِن كَانَ تخيل إِلَيْهِ فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ حَتَّى يستيقن وَلَا يتَعَاهَد ذَلِك من نَفسه
حكم الإكتفاء على الْأَحْجَار فِي الإستنجاء
١٧٢٦ - قلت الرجل يخرج من الْخَلَاء ثمَّ يستنجي بِثَلَاثَة أَحْجَار طَاهِرَة وَلَا يستنجي بِمَاء أَتَرَى بذلك بَأْسا
قَالَ إِذا نقى بالأحجار أَو بِمَاء فَكل ذَلِك يَجْزِي إِلَّا أَن يكون تلطخ غير مَوضِع الْخَلَاء فَلَا يَجْزِي
من صلى وَفِي ثَوْبه دم أَو غَائِط أَو جَنَابَة
١٧٢٧ - قلت الرجل يُصَلِّي وَفِي ثَوْبه دم أَو غَائِط أَو جَنَابَة فَيصَلي وَلَا يعلم ثمَّ يعلم بِهِ بعد
قَالَ أما الْبَوْل والعذرة فَإِنَّهُ يُعِيد مِنْهُ قل أَو كثر يحْتَاط حَتَّى لَا يكون فِي نَفسه مِنْهُ شَيْء
стр. 1073
من كَانَ بِهِ جرح لَا يرقأ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة
١٧٢٨ - قلت الرجل بِهِ الدماميل أَو جرح لَا يرقأ أيجب عَلَيْهِ الْوضُوء لكل صَلَاة
قَالَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة إِذا كَانَ لَا يرقأ بِمَنْزِلَة الْمُسْتَحَاضَة يتَوَضَّأ لكل صَلَاة
أَيْن تَعْتَد الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا
١٧٢٩ - قلت الْمَرْأَة يَمُوت زَوجهَا
قَالَ تَعْتَد فِي بَيت زَوجهَا الَّذِي أُصِيبَت فِيهِ إِلَّا أَن تكون سَاكِنة فَتخرج
من أقسم على أحد فأحنثه على من الْكَفَّارَة
١٧٣٠ - قلت الرجل يَقُول للرجل بِاللَّه عَلَيْك أَلا أكلت فَلَا يَأْكُل أَو يَقُول أَقْسَمت عَلَيْك بِاللَّه أَلا أكلت
قَالَ النَّاس فِيهِ مُخْتَلفُونَ فَمن النَّاس من يَقُول تجب الْكَفَّارَة على الَّذِي أقسم أَو حلف وَمن النَّاس من يَقُول على الَّذِي أقسم عَلَيْهِ
стр. 1074
حكم عتق الْكِتَابِيّ فِي الْكَفَّارَات
١٧٣١ - قَالَ أبي لَا يجوز عتق الْيَهُودِيّ وَلَا النَّصْرَانِي فِي شَيْء من الْكَفَّارَات وَأما التَّطَوُّع فَلَا باس بِهِ
كم يصلى قبل الْجُمُعَة وَبعدهَا
١٧٣٢ - قلت كم يصلى قبل الْجُمُعَة وَبعدهَا
قَالَ لَا بَأْس بِمَا صلى إِن صلى بعْدهَا سِتا أَو أَرْبعا أَو رَكْعَتَيْنِ فَلَا بَأْس
مَتى يُورث السقط
١٧٣٣ - قَالَ السقط يُورث إِذا اسْتهلّ والإستهلال أَن يبكي أَو يصْرخ فَإِن لم يصْرخ وَلم يبك واختلج فَلَا يُورث
стр. 1075
كَيْفيَّة صَلَاة المقتدى إِذا صلى الإِمَام جَالِسا
١٧٣٤ - قَالَ أبي الإِمَام إِذا صلى جَالِسا صلوا جُلُوسًا قَالَ بعض النَّاس لَا يؤم أحدا جَالِسا فَيصَلي من وَرَاءه قيَاما لَا ينْتَقل فرض أحد دون أحد يُصَلِّي كل إِنْسَان فَرْضه وَاحْتج هَذَا بِأَن النَّبِي ﷺ صلى قَاعِدا وَأَبُو بكر قَائِما وَكَانَ أَبُو بكر يأتم بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالنَّاس يأتمون بِأبي بكر فَكَانَ النَّبِي ﷺ هُوَ الإِمَام وَهَذَا قَول الشَّافِعِي وَقَالَ بعض النَّاس وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه جحش شقَّه الْأَيْمن قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نعوده فَحَضَرت الصَّلَاة فصلى قَاعِدا وصلينا قعُودا فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا كبر فكبروا وَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا سجد فاسجدوا وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد وَإِن صلى قَاعِدا فصلوا قعُودا أَجْمَعُونَ
حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن الزُّهْرِيّ سَمعه من أنس ويروى عَن جَابر بن عبد الله أَنه قَالَ صرع رَسُول الله
стр. 1076
صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من فرس فَوَثَبت رجله فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نعوده وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدا فَأَشَارَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَن اجلسوا ثمَّ دَخَلنَا عَلَيْهِ من الْغَد وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة قَاعِدا فَأَشَارَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَن اجلسوا فَلَمَّا انْصَرف قَالَ إِذا صلى الإِمَام قَاعِدا فصلوا قعُودا وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما وَالَّذِي احْتج بِأَن النَّبِي ﷺ صلى قَاعِدا إِذْ جلس عَن يسَار أبي بكر فَكَانَ أَبُو بكر بِالنَّبِيِّ وَالنَّاس يأتمون بِأبي بكر فَهَذَا الْموضع كَانَ الْمُبْتَدِئ بِالصَّلَاةِ أَبُو بكر فَكَانُوا يأتمون بِأبي بكر وَأَبُو بكر يأتم وهم قيام وَحَيْثُ أَوْمَأ إِلَيْهِم النَّبِي ﷺ فقعدوا كَانَ هُوَ الْمُبْتَدِئ للصَّلَاة فَقَالَ اقعدوا فقعدوا وَلَيْسَ ثمَّ إِمَام غير النَّبِي ﷺ فصلوا بِصَلَاتِهِ قعُودا وَهُوَ قَاعد وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ إِذا كبر الإِمَام فكبروا وَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا سجد فاسجدوا وَإِن صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا وَالَّذِي يذهب إِلَيْهِ أبي هَذِه الْأَحَادِيث
стр. 1077
وروت عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ دخل عَلَيْهِ النَّاس فِي مَرضه يعودونه فصلى بهم جَالِسا فَجعلُوا يصلونَ قيَاما فَأَشَارَ أَن اجلسوا فَلَمَّا فرغ قَالَ إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ فَإِذا ركع فاركعوا وَإِذا رفع فارفعوا وَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا وَقد رُوِيَ فِي ذَلِك عَن أَصْحَاب النَّبِي ﷺ إِن جَابِرا صلى بهم وَهُوَ جَالس وهم جُلُوس وَأسيد بن حضير وَأَبُو هُرَيْرَة معنى قَوْلهم وفعلهم إِذا صلى الإِمَام قَاعِدا فصلوا قعُودا فَأَما من قَالَ لَا يُؤمن أحد يَعْنِي جَالِسا فَهَذَا خلاف مَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة وَأسيد وَجَابِر عَن النَّبِي ﷺ وَخلاف فعله إِذْ مرض فصلى
стр. 1078
قَاعِدا وَأَبُو بكر قَائِم يأتم بِهِ فَهُوَ خلاف هَذِه الْأَخْبَار جَمِيعًا فَإِن كَانَ إِمَامًا مبتدئا للصَّلَاة فصلى بِقوم بعض صلَاته فجَاء الإِمَام الْأَكْبَر وَهُوَ مَرِيض فَإِن شَاءَ جلس عَن يسَاره كَفعل النَّبِي ﷺ فَيكون الإِمَام الأول الَّذِي ابْتَدَأَ الصَّلَاة يأتم بِهِ النَّاس ويأتم هُوَ بِالْإِمَامِ الَّذِي جَاءَ كَفعل النَّبِي ﷺ
حكم تَعْجِيل الزَّكَاة لسنة
١٧٣٥ - قَالَ أبي يعجل من الزَّكَاة للسّنة لِأَن النَّبِي ﷺ تعجل صَدَقَة الْعَبَّاس وَقَالَ إِنَّا كُنَّا تعجلنا صَدَقَة الْعَبَّاس الْعَام عَام أول
حكم تَعْجِيل الْكَفَّارَة قبل الْحِنْث
١٧٣٦ - وَلَا بَأْس بتعجيل الْكَفَّارَة قبل الْحِنْث يرْوى فِيهِ عَن سلمَان وَابْن عمر كفرا قبل الْحِنْث وَقَالَ الله ﴿وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم ثمَّ يعودون لما قَالُوا فَتَحْرِير رَقَبَة من قبل أَن يتماسا﴾ فقد أَمر
стр. 1079
بِالْكَفَّارَةِ قبل الْحِنْث فَلَو أَنه طَلقهَا أَو مَاتَ عَنْهَا قبل أَن يكفر لم يكن عَلَيْهِ كَفَّارَة لِأَنَّهُ لم يَحْنَث وَقَالَ بعض النَّاس لَا تجزىء الْكَفَّارَة إِلَّا بعد الْحِنْث
مصارف الزَّكَاة
١٧٣٧ - قلت الرجل يحمل من زَكَاته فِي سَبِيل الله
قَالَ يُعْطي الَّذِي يُرِيد حمله دَنَانِير فَيكون يَشْتَرِي هُوَ لنَفسِهِ وَلَا يعْتق من الزَّكَاة ويعين فِيهِ وَقد كنت أذهب مرّة إِلَى أَن يعْتق ثمَّ إِنِّي جبنت عَنهُ لَا يجر وَلَاء وَيكون لَهُ مَنْفَعَة
من قَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَو أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق
١٧٣٨ - وَقَالَ إِذا قَالَ الرجل لإمرأته أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق وَقد دخل بهَا فَهُوَ على مَا أَرَادَ إِن كَانَ أَرَادَ إفهامها فَهُوَ الَّذِي أَرَادَ وَإِن أَرَادَ غير ذَلِك فَهُوَ على مَا أَرَادَ وَإِذا كَانَ ذَلِك قبل الدُّخُول فَقَالَ أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق بَانَتْ بِالْأولَى وَلَا تلحقها
стр. 1080
الثنتان فَإِن أَرَادَ تَزْوِيجهَا فَهِيَ أملك بِنَفسِهَا يَتَزَوَّجهَا تزوج الْأَجْنَبِيَّة بِمهْر وشهود وَولي
وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق وَذَلِكَ قبل الدُّخُول فَهِيَ ثَلَاث لإنه كَلَام مَعْطُوف بعضه على بعض وَلَيْسَ بِمَنْزِلَة أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق أَنْت طَالِق لِأَن كل كلمة من هَذِه مكتفية بِنَفسِهَا وَهِي كلمة جَامِعَة وَكَذَا الْمَدْخُول بهَا وَقَوله أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق بِمَنْزِلَة قَوْله أَنْت طَالِق ثَلَاثًا
الْأَذَان مثنى مثنى
١٧٣٩ - قَالَ أبي الْأَذَان مثنى مثنى والمثنى أَن يَقُول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الصَّلَاة حَيّ على الْفَلاح حَيّ على الْفَلاح الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله هَذَا فِي حَدِيث عبد الله بن زيد
стр. 1081
إِذا كَانَ فِي الْوَلِيمَة مُنكر خرج وَلم يَأْكُل لَهُم طَعَاما
١٧٤٠ - قلت الْوَلِيمَة يكون فِيهَا الْمُسكر
قَالَ إِذا كَانَ فِيهَا الْمُسكر أَو فِيهَا شَيْء من آنِية الْمَجُوس الذَّهَب وَالْفِضَّة أَو سترت الْجدر بالثياب فَإِذا رأى ذَلِك خرج وَلم يطعم لَهُم طَعَاما أَو كَانَ فِيهِ ضرب معازف يُقَال إِن أَبَا أَيُّوب وَكَانَ ابْن عمر أعرس على إبنه سَالم قَالَ سَالم فَكَانَ فِيمَن أذنا أَبُو أَيُّوب فجَاء فَدخل فَرَأى الْبَيْت قد ستر بجنادى أَخْضَر فَقَالَ أَي عبد الله أتسترون الْجدر فَقَالَ ابْن عمر غلبنا النِّسَاء فَقَالَ لَا آكل لكم طَعَاما وَلَا أَدخل لكم بَيْتا فَخرج
стр. 1082
جَوَاز السّلم فِي الطَّعَام وَنَحْوه وَكَرَاهَة الرَّهْن وَالْكَفِيل فِيهِ
١٧٤١ - قَالَ أبي السّلم جَائِز فِي كل مَا أسلم فِيهِ الرجل من الطَّعَام وَالتَّمْر وَالشعِير والذرة والسلت وَالثيَاب وَالْحَيَوَان إِذا كَانَ ذَلِك بِصفة وَأجل مُسَمّى فَلَا بَأْس بِهِ وَيكرهُ الرَّهْن والقبيل يَعْنِي الْكَفِيل فِي ذَلِك
حكم ربح الْوَدِيعَة إِذا اتّجر بهَا بِدُونِ إِذن صَاحبهَا
١٧٤٢ - قلت الرجل يكون عِنْده وَدِيعَة فينفقها وَيدْفَع مثلهَا إِلَى صَاحبهَا هَل يطيب لَهُ ربحها فَإِن أعلمهُ وأحله لَهُ
قَالَ إِذا كَانَت عِنْد رجل وَدِيعَة لم ينفقها إِلَّا بِإِذن رَبهَا فَإِن اتّجر فِيهَا فَالرِّبْح لصَاحِبهَا إِلَّا أَن يطيبه لَهُ
من قَالَ هَذَا الطَّعَام عَليّ حرَام
١٧٤٣ - قلت الرجل يَقُول هَذَا الطَّعَام عَليّ حرَام إِن أكلت مِنْهُ شَيْئا
قَالَ يكفر إِذا أكل
стр. 1083
إِذا حدث رجل نَفسه بِمَا إِن سكت يخَاف أَن يكون أشرك
١٧٤٤ - قلت الرجل يحدث نَفسه بِمَا إِن سكت يخَاف أَن يكون قد أشرك وَذهب دينه
قَالَ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ إِن الله تجَاوز لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ أَنْفسهَا مَا لم تعْمل بِهِ أَو تَتَكَلَّم فَإِذا حدث نَفسه بِشَيْء صرف ذَلِك عَن نَفسه
إِذا علق الطَّلَاق على خُرُوج الْمَرْأَة من الْبَيْت فأخرجت رجلهَا
١٧٤٥ - قلت إِذا حلف الرجل على امْرَأَته فَقَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا إِن خرجت من الْبَيْت فأخرجت رجلهَا
حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد قَالَ أخبرنَا أَيُّوب يَعْنِي أَبَا الْعَلَاء القصاب عَن قَتَادَة فِي رجل قَالَ لإمرأته إِن دخلت بَيت فلَان فَهِيَ طَالِق فتناولت شَيْئا من الْبَيْت قَالَ لَيْسَ بِطَلَاق حَتَّى تدخل
стр. 1084
قَالَ وَقَالَ حَمَّاد إِذا أدخلت يَدهَا أَو شَيْئا من جَسدهَا فِيهِ طَالِق
حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا بن بكر قَالَ حَدثنَا سعيد عَن قَتَادَة فِي رجل قَالَ لإمرأته إِن دخلت دَار فلَان فَأَنت طَالِق فأدخلت رَأسهَا قَالَ لَيْسَ ذَلِك بِدُخُول حَتَّى تدخل رِجْلَيْهَا فَإِذا أدخلت رِجْلَيْهَا فقد دخلت إِنَّمَا يَقع بِالرجلَيْنِ
حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا أَبُو الْمُغيرَة قَالَ حَدثنَا صَفْوَان قَالَ حَدثنَا بن جُبَير بن نفير عَن أَبِيه عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ عَوْف فَقلت نعم قَالَ ادخل قلت كلي أَو بَعْضِي قَالَ بل كلك قَالَ اعدد يَا عَوْف سِتا فَذكر الحَدِيث
стр. 1085
قَالَ ابي مَا أجتري أَن أُفْتِي فِيهَا وَكَأَنِّي أميل إِلَى أَن لَا تطلق حَتَّى تدخل كلهَا لَكِن إِذا قَالَ يدك طَالِق أَو رجلك أَو أصبعك فقد طلقت
الحكم إِذا طلق بعض تَطْلِيقَة
١٧٤٦ - وَإِذا قَالَ أَنْت طَالِق نصف تَطْلِيقَة أَو ثلث أَو ربع فَهِيَ وَاحِدَة على الْكَمَال يرْوى عَن الْحسن وَالشعْبِيّ وَعمر بن عبد العزيز يَعْنِي مَذْهَبهم إِذا نطق نصف أَو ربع أَو سدس فَهِيَ وَاحِدَة
١٧٤٧ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرزاق قَالَ حَدثنَا
стр. 1086
معمر عَن قَتَادَة عَن الْحسن قَالَ إِذا كَانَ للرجل أَربع نسْوَة فَقَالَ اقتسمن بينكن تَطْلِيقَة أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا أَو أَرْبعا فقد طلق كُلهنَّ بتطليقة حَتَّى يَقُول خمْسا أَو سِتا أَو سبعا أَو ثمانيا فَإِن قَالَ ذَلِك طلقن كُلهنَّ تَطْلِيقَتَيْنِ حَتَّى يَقُول اقسمن بينكن تسعا أَو فَوق ذَلِك فَإِذا قَالَ ذَلِك طلقن
١٧٤٨ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرزاق عَن معمر عَن قَتَادَة قَالَ إِذا قَالَ أَنْت طَالِق سدس تَطْلِيقَة أَو ربع أَو خمس أَو بعض تَطْلِيقَة فَهِيَ وَاحِدَة وَإِذا قَالَ أصبعك طَالِق فقد وَقع الطَّلَاق عَلَيْهَا
١٧٤٩ - قَالَ وَسُئِلَ قَتَادَة عَن رجل قَالَ لإمرأته أَنْت طَالِق ملْء بَيت فَفرق بَينهمَا
стр. 1087
إِنْكَار عَطاء من كِتَابَة الحَدِيث
١٧٥٠ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا وَكِيع عَن مِسْكين قَالَ وَكِيع أَبُو هُرَيْرَة التَّيْمِيّ وَكَانَ ثبتا قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد عَطاء وَنحن نسائله إِذا جَاءَ رجل بِصَحِيفَة فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّد إِنِّي من أَرض شاسعة قَلِيل علماؤها فَأَنا أحب أَن تكْتب لي مَا سَمِعت من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ الَّذِي حَدثهمْ بِهِ مِمَّا أَمرهم بِهِ ونهاهم عَنهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآن قَالَ فَقَالَ لَهُ عَطاء وترضى بِمَا قَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ قَالَ وَمَالِي لَا أرْضى قَالَ فَإِن رَسُول الله ﷺ لما مضى اجْتمع أَصْحَابه فَقَالُوا نكتب مَا أمرنَا بِهِ ونهينا عَنهُ مِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآن قَالَ ثمَّ أجمع رَأْيهمْ على أَن بني إِسْرَائِيل إِنَّمَا تَفَرَّقت فِي الْكتب فلست بكاتب لَك
стр. 1088
حكم من قَالَ لزوجته أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة
١٧٥١ - قَالَ أبي إِذا قَالَ لإمرأته أَنْت طَالِق ثَلَاثًا للسّنة وَلم يدْخل بهَا فَلَا يعلم لهَذِهِ سنة فَهُوَ يَقع عَلَيْهَا الثَّلَاث جَمِيعًا واستثناؤه السّنة لَيْسَ بِشَيْء فَإِذا قَالَ لَهَا ذَلِك وَقد دخل بهَا فقد قيل إِن ابْن عمر طلق امْرَأَته حَائِضًا فَسَأَلَ عمر النَّبِي ﷺ فَقَالَ مره فَلْيُرَاجِعهَا حَتَّى إِذا طهرت وحاضت ثمَّ طهرت فَلْيُطَلِّقهَا قبل أَن يُجَامِعهَا فَتلك الْعدة الَّتِي أَمر الله بهَا أَن يُطلق لَهَا النِّسَاء فاحتج مُحْتَج بِأَن النَّبِي ﷺ لما أمره أَن يطلقهَا طَاهِرا من قبل أَن يُجَامِعهَا فَذَلِك الطَّلَاق فِي ذَلِك الْوَقْت هُوَ السّنة وَلم يَأْمُرهُ النَّبِي ﷺ بِوَاحِدَة وَلَا اثْنَتَيْنِ وَلَا ثَلَاثًا فَمَتَى جَاءَ بِالْوَقْتِ الَّذِي أَمر بِهِ النَّبِي ﷺ ابْن عمر أَن يطلقهَا فِيهِ فقد جَاءَ بِالسنةِ واستثناؤه بِالسنةِ بَاطِل لِأَنَّهُ قد جَاءَ بِالْوَقْتِ الَّذِي أَمر بِهِ النَّبِي ﷺ ابْن عمر فَيَقَع الثَّلَاث جَمِيعًا وَلَا يكون اسْتثِْنَاء بِشَيْء
الحكم إِذا سرق العَبْد من غير سَيّده
١٧٥٢ - قلت العَبْد إِذا سرق من غير مَال سَيّده
стр. 1089
١٧٥٣ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا هشيم عَن أبي بشر عَن يُوسُف بن مَاهك أَن غُلَاما لبَعض أهل مَكَّة سرق رِدَاء لِصَفْوَان بن أُميَّة فَأتى بِهِ النَّبِي ﷺ فَأمر بِقطعِهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله تقطعه من أجل ثوبي خل عَنهُ قَالَ فَهَلا قبل أَن تَأتِينِي بِهِ فَقَطعه
١٧٥٤ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا هشيم عَن أبي بشر عَن يُوسُف بن مَاهك أَن غُلَاما لبَعض أهل مَكَّة سرق رِدَاء لِصَفْوَان بن أُميَّة فَأتى بِهِ النَّبِي ﷺ فَأمره بِقطعِهِ
١٧٥٥ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بن مهْدي قَالَ حَدثنَا شريك عَن أبي إِسْحَاق أَن رجلا ادّعى على عَبده أَنه سرق فرفعه إِلَى شُرَيْح فاعترف فَقَالَ هُوَ عبد لَا يجوز إعترافه
١٧٥٦ - حَدثنَا صَالح قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بن مهْدي عَن عبد الله بن الْمُبَارك عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ دخلت على عمر بن
стр. 1090
عبد الْعَزِيز قَالَ مَا بلغك فِي العَبْد الْآبِق إِذا سرق قَالَ قلت لَا أَدْرِي قَالَ كَانَ عُثْمَان ومروان لَا يقطعانه قَالَ فَقدمت الْمَدِينَة فَحَدثني سَالم بن عبد الله أَن ابْن عمر قطع عبدا لَهُ آبق سرق